244 احفـظ الله: أي بحفـظ أمـره ونهيـه فيحفظـك الله في بدنـك في صحتـك في مالـك لـك حافظـا ، فمن حفـظ الله حفظه الله حياتـك في أحوالـك كلهـا يكـون ا ووجـده أمامـه أينمـا توجّـه حافظـا ومعِينـا ومسـدِّداً وموفقـا ، ومـن كان الله حافظـه وأمامـه فمِمَّـن يخـاف وممـن يحـذر؟ ولهـذا الخـوف الـذي يكتنـف القلب مـن المخلوقين ينشـأ عن ضعـف التقوى وعن ضعـف الإيمـان ، قـد نبَّـه أهل العلم على هـذا المعنى ؛ أن الإيمـان إذا نقص وضعف في القلـب وُجـد الخـوف ، وإذا قـويَ الإيمـان وقـوي التوحيـد وقويـت تقـوى الله ۵ ول يكون ملتجأً إل إلى الله جل في قلب الإنسـان فإنه ل يخشـى إل ا وعل . الشـاهد أن التقـوى سـبب عظيـم لبـد منـه للخـلص من الشـرور ولطلـب الخيرات ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ (والـركات في الدنيا والآخرة: ]96:ﮌ ﮓ[ )ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ فحصـول التقـوى مع الإيمان سـببٌ للخيرات والركات في المـال في الأهل في الولد في الحيـاة في الـرزق في الصحة في الأمور كلها. قـال الإمـام ابـن القيـم يشـكوه، ول يحـدث نفسـه بـأذاه أصل الصـر علـى عـدوِّه - والمـراد بالعـدو أيًّـا كان ، سـواء كان حاسـداً السـبب الثالـث : أوعائنـا أو مصيبـا لـه بسـحر أو نحـو ذلـك - الصر علـى عـدوه وأن ل يقاتله وأن ل يشـكوه إلـى النـاس وأن ل يحـدِّث نفسـه بـأذاه أصـلً ، فمـا نُصِر إنسـان على حاسـده وعـدوه بمثـل الصـر عليـه ، وكلمـا زاد بغـي الحاسـد كان بغيـه مـع صـر المحسـود
عدد الصفحات ٢٤٥245 عليـه جنـداً وقـوةً للمبغـيِّ عليـه يقاتـل بـه الباغـي نفسـه وهو ل يشـعر وهـذا كلمٌ عظيـم لـو تأملنـاه ؛ فبغيُـه يكـون سـهما يرميـه من نفسـه إلى نفسـه ودليل ]43:ﮌ ﮯ[ ) ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ(: ذلـك قـول ا فيمضـي الإنسـان في حياتـه وفي عملـه وفي طاعتـه وفي عبادته ويصر علـى أذى عدوه ول يشـغَل نفسـه بـه، ويقبِـل علـى مصالحـه الدينية والدنيويـة كما يقول ابـن القيم : ما انتصـر إنسـان علـى حاسـده وعـدوه بمثـل هذا المقـام العظيـم مقام الصـر ، فإذا صر [، قـالالمحسـود ولـم يسـتطِل الأمـر نال حُسـن العاقبة بـإذن ا نصـر علـى حاسـده وعـدوه بمثل الصبـر عليه، والتـوكل على الله. ول يسـتطل تأخيـره وبغيـه، فإنـه كلمـا بغـى عليـه كان بغيـه جنـدا وقـوة للمبغـي عليه المحسـود، يقاتـل بـه الباغـي نفسـه، وهو ل يشـعر. فبغيـه سـهام يرميهـا مـن نفسـه إلـى نفسـه، ولـو رأى المبغـي عليـه ذلـك لسـره بغيـه . (1(عليـه، ولكـن لضعـف بصيرتـه ل يـرى إل صـورة البغـي، دون آخـره ومآلـه ثم عرج الإمام ابن القيم $ على سبب آخر فقال: ﮌ ﴾ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ [ .] 3:ﯮ والتـوكل مـن أقـوى الأسـباب التـي يدفـع بهـا العبـد مـا ل يطيـق مـن أذى الخلـق وظلمهـم وعدوانهـم، وهـو مـن أقـوى الأسـباب في ذلـك، فـإن الله حسـبه؛ أي: كافيه، ومـن كان الله كافيـه وواقيـه فـل مطمـع فيـه لعـدوه وفيـه رسـالة مهمـة في هـذا البـاب((( $، تعليـق شـيخنا عبـد الرزاق بن عبد المحسـن البـدر حفظه الله.
عدد الصفحات ٢٤٦246 ؛ والتـوكل هـو ثقـة القلـب واعتمـاده علـىالتـوكل علـى االسـبب الرابـع : مـع بـذل الأسـباب المشـروعة المـأذون بهـا في كتـاب الله وسـنة نبيـه ا صلـوات الله وسـلمه عليـه . فمـن يتـوكل علـى الله فهـو حسـبه ، والتـوكل من أقوى الأسـباب التي يدفـع بها العبد مـا ل يطيـق مـن أذى الخلـق وظلمهـم وعدوانهـم ، ومـن كان الله كافيـه ا ﮧ (: ]36:ﮌ ﯔ [ )ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ (يقـول: ]3:ﮌ ﯮ[ )ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ لعـدو ، ولـو تـوكل العبـد علـى الله حق توكلـه وكادتـه السـموات والأرض ومن فيهن لجعـل لـه مخرجـا مـن ذلـك وكفاه ونصـره ، وهذا المعنـى دلت عليه نصـوصٌ كثيرة « لبـن عبـاسﭭمنهـا قـول النبـي عَلَـى أَنْ يَنْفَعُـوكَ بِشَـيْءٍ لَـمْ يَنْفَعُـوكَ إِلَّ بِشَـيْءٍ قَـدْ كَتَبَـهُ اللهُ لَـكَ ، وَلَـوْ اجْتَمَعُـوا عَلَـى أَنْ يَضُـرُّوكَ بِشَـيْءٍ لَـمْ يَضُـرُّوكَ إِلَّ بِشَـيْءٍ قَـدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْـكَ ، رُفِعَتْ الأَْقْـلَمُ وَجَفَّتْ ( .((الصُّحُـفُ معتمـداً عليه..جاعـلً ثقتـه بـالله فـإذا كان العبـد متـوكلً علـى ا كفـاه الله ؛ ولـو كان عنـد عـدوه مـن العتـاد والعـدد والقـوة والعـدة مـا ل يطـاق: فـالله يكفيـه لمـا ذهـب موسـى ڠ بقومـه وخرجـوا مـن مصـر فارِّيـن بدينهـم ولحِقهـم فرعـون ومعـه مـن العـدد والعـدة والعتـاد مـا ل يطـاق ووصـل موسـى ڠ وقومه إلـى البحر وأصبـح البحـر أمامهـم.. التفتـوا إلـى الوراء فـإذا بجيش عرمـرم يقوده فرعـون : عتاد ﭗ (وخيـل وسـلح وشـيء ل طاقـة لهـم به ، فاشـتكوا هـذه الحـال وقالوا لموسـى: (. رواه الترمذي(((
عدد الصفحات ٢٤٧247 ]ﮌ ﮦ[ )ﭘ ﭙ هنـاك طريـق ، كأنهـم يقولـون موتنـا محقـق وهلكنـا متيقَّـن: فإلـى أيـن المفر ؟ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ (فقـال موسـى ڠ كلمـة المتـوكل علـى الله الواثـق بـه: ، فقـال وتـوكل علـى ا]ﮌ ﮦ[ )ﭡ ، فضـرب موسـى ڠ بعصـاه البحـر: )ﭦ ﭧ ﭨ ( : ا أصبـح كل فِـرق مـن البحـر مثـل الجبـل ،)ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ( الشـامخ - يـا إخـوان ل إلـه إل الله !! - المـاء أصبـح جبـلً واقفـا ، والأرض التـي كان المـاء عليهـا أصبحـت يابسـا ليـس فيها مـاء ، وذلك في لحظة واحـدة.. والأرض التـي كان عليهـا المـاء في الحـال تحولت إلـى أرض يبس جافة ناشـفة ليس فيها وحل وطيـن ولزوجـة، والميـاه واقفـة مثـل الجبـال ، ودخـل موسـى ڠ مـع هـذه الطـرق ، ووصل )ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ(هـو وقومه حتـى خرجوا من الجانب الآخـر: فرعـون إلـى الجانـب الآخـر وهـو ل يـزال في طلب موسـى ڠ ومن معه فقـرروا أن يدخلوا وراءه ، فلما تكامل موسـى ڠ وقومه خروجا من البحر ، وتكامل فرعون وقومـه دخـولً في البحـر أمـر الله ۵ المـاء أن يعـود كمـا كان ؛ وانتهت هـذه الجيوش كلهـا بأكملهـا برمَّتهـا بمـا فيهـم قائدهم فرعون الـذي كان يتعالى ويتغطـرس ويقول : )ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ(]5(:ﮌ ﯘ[ )ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ( ﭭ ﭮ (]ﮌ ﯼ[ ]90:ﮌ ﮖ[ )ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ منجاة للعبد مهما كانـت الأحوال ومهما فالشـاهد أن التـوكل علـى ا كانـت الظـروف نَجْـدٍ فَلَمَّـا قَفَـلَ رَسُـولُ اللهِ ﷺ قَفَـلَ مَعَـهُ فَأَدْرَكَتْهُـمْ الْقَائِلَةُ فِـي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَـاهِ فَنَزَلَ رَسُـولُ اللهِ ﷺ وَتَفَـرَّقَ النَّـاسُ يَسْـتَظِلُّونَ بِالشَّـجَرِ فَنَـزَلَ رَسُـولُ اللهِ ﷺ تَحْـتَ سَـمُرَةٍ
عدد الصفحات ٢٤٨248 وَعَلَّـقَ بِهَـا سَـيْفَهُ وَنِمْنَـا نَوْمَـةً فَـإِذَا رَسُـولُ اللهِ ﷺ يَدْعُونَـا وَإِذَا عِنْـدَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَـالَ: إِن هَـذَا اخْتَـرَطَ عَلَـيَّ سَـيْفِي وَأَنَـا نَائِـمٌ فَاسْـتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَـدِهِ صَلْتًـا فَقَالَ: مَـنْ يَمْنَعُكَ (.(( ثَلَثًـا، وَلَـمْ يُعَاقِبْـهُ وَجَلَسَ اللهُمِنِّـي؟ فَقُلْـتُ: « (2(وروى الإمـام أحمـد بِنَخْـلٍ فَـرَأَوْا مِـنْ الْمُسْـلِمِينَ غِـرَّةً فَجَـاءَ رَجُلٌ مِنْهُـمْ يُقَالُ لَهُ غَـوْرَثُ بْنُ الْحَـارِثِ حَتَّى قَـامَ عَلَـى رَأْسِ رَسُـولِ اللهِ ﷺ بِالسَّـيْفِ فَقَـالَ: مَـنْ يَمْنَعُـكَ مِنِّي؟ قَالَ اللهُ ۵: فَسَـقَطَ السَّـيْفُ مِـنْ يَـدِهِ فَأَخَـذَهُ رَسُـولُ اللهِ ﷺ فَقَـالَ: مَـنْ يَمْنَعُـكَ مِنِّـي؟ قَـالَ: كُـنْ كَخَيْـرِ آخِذٍ كفاه الله وإن كادته السـموات والأرض فالشـاهد أن من توكل على ا ومـن فيهـن ، لأن الأمـور بيـد الله ، فمـا شـاء كان ومـا لـم يشـأ لـم يكـن ، ول حول ول قـوة إل بالله . قـال الإمـام ابـن القيم فيـه، وأن يقصـد أن يمحـوه مـن باله كلما خطر لـه، فل يلتفت إليـه ول يخافه ول يملأ وهذا من أنفـع الأدوية وأقوى الأسـباب المعينة على اندفاع شـره،قلبـه بالفكـر فيـه فـراغ القلـب مـن النشـغال بـه والفِكر فيـه ؛ أن يُخْلـيَ قلبه وفكره السـبب الخامـس : من أن يشـغل بالحاسـد. وكثيـر مـن النـاس يـزداد تعبـه وعلَّتـه ويتضاعـف الأمـر فيـه بسـبب أنـه دائمـا ذهنـه منشـغل بحاسـده أو بمـن أصابـه بالعيـن ، أو حتـى أحيانـا مـن يتوهـم أنه أصابـه بعين أو بحسـد ، فيمـرض مـن جهـة انشـغال فكـره بهـذا الأمـر ودوام تـردد هـذا الأمـر في (. رواه البخاري((( (. برقم(2(
عدد الصفحات ٢٤٩249 فكـره وعقلـه فـإذاً مـن الأسـباب المهمـة هنا فـراغ القلب من النشـغال به والفكر فيـه ، وأن يقصد أن يمحـوه مـن بالـه كلمـا خطـر لـه ؛ فـل يلتفـت إليـه ول يخافـه ول يمـلأ قلبـه بالفكر فيه . يقـول الإمـام ابـن القيـم علـى اندفـاع شـره [ويضـرب لذلـك مثـلً توضيحيـا يقـول مثـل لـو يمـر إنسـان في طريق ويكون في هـذا الطريق بعض السـفهاء أو بعض ويؤذيـه الفسـاق فيتعرضـون لـه بشـيء مـن الأذى إمـا بكلمـة نابيـة أو بلفظـة جارحة أو بشـيء مـن هـذا القبيـل؛ إن وقـف وتشـاكس معهـم والتفت إليهـم ما الذي سـيحدث ؟ تزيـد الأمـور وتتضاعـف وهـم قـوم سـفهاء ل يقـف معهـم الأذى عند حـد ول يقف السـب عندهـم عنـد حـد ول تقـف بهـم الرعونة عنـد حد ، فـإن وقف معهم في مشـادَّة أو في خصومـة ضـاع وقتـه فيمـا ليـس من ورائـه طائل إل المزيد مـن الأذى و الضرر ، بينمـا إذا مـرَّ مـن أمثـال هـؤلء ولم يلقِ لهم بال ومضى في طريقه اسـتراح من شـرهم، ]ﮌ ﮓ[ )ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ(قـال تعالى وأحسن الناظم لما قال : فأمُــرُّ ثمــة وأقــولُ لا يَعْنِينــيولقــد أمُــرُّ عــى الســفيه يسُــبُّني ، ويمشـي لأنه إذا وقـف والتفت (((يعنـي أقـول: ل يقصـدني أنـا ، وإنمـا يقصـد غيري وقـد كان هـذا مـن منهـج النَّبـي ﷺ في تعاملـه مـع مخالفيه، فعَنْ أَبِي هُرَيْـرَةَ ﭬ قَال:َ قَالَ رَسُـولُ اللهِ ﷺ: ((( «
عدد الصفحات ٢٥٠250 إليـه وتجـاذب معـه تعِـب وتلفت نفسـه وانفلتـت أعصابـه وزاد همَّه ولـم يحقق عاقبة [مفيـدة ، فالإمـام ابـن القيـم $ يشـبِّه هـذا بهـذا يقـول عـدوه ليمسـكه ويؤذيـه ، فـإذا لـم يتعـرض له ول تماسـك هو وإيـاه؛ بل انعـزل عنه لم يقـدر عليـه ، فـإذا تماسـكا وتعلَّـق كلٌّ منهمـا بصاحبـه حصـل الشـر، وهكـذا الأرواح .سواء فـإذا الإنسـان شـغل روحه بالفكر في عدوه أو في حاسـده وأصبح يجيـلُ فكره بتكرار وباسـتمرار فيمـن أصابـه بحسـد أو مـن أصابـه بـأذى لـم يحصِّـل عاقبـةً حميـدة بـل تعبـت نفسـه وزاد سـقمه وتضاعفـت علَّتـه، فمـن الخيـر لـه أن يعـرِض عـن هـذا وأن (.((ل يشـغل بالـه بـه يقـول الإمـام ابـن القيـم ودام الشـر حتـى يهلـك أحدهمـا ، فإذا جبذ روحه منه، وصانها عـن الفكر فيه والتعلق (.يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا وَأَنَا مُحَمَّدٌ قـال الإمـام ابـن حجـر علـى المـدح فيعدلـون إلـى ضـده فيقولـون: مذمـم، وإذا ذكـروه بسـوء قالـوا: فعـل الله بمذمـم، ومذمـم ليـس هـو (.558/اسـمه ول يعـرف بـه فـكان الـذي يقـع منهـم في ذلـك مصروفـا إلـى غيره قال الإمام ابن القيم((( المثـل الأول: رجـل خـرج مـن بيتـه إلـى الصـلة ل يريـد غيرهـا فعرض لـه في طريقه شـيطان من شـياطين الإنس فألقـى عليـه كلمـا يؤذيـه فوقـف ورد عليـه وتماسـكا فربمـا كان شـيطان الإنـس أقـوى منـه فقهـره ومنعـه عـن الوصـول إلـى المسـجد حتـى فاتتـه الصلة، وربمـا كان الرجل أقوى من شـيطان الإنس ولكن اشـتغل بمهاوشـته عـن الصـف الأول وكمـال إدراك الجماعـة؛ فـإن التفـت إليـه أطمعـه في نفسـه وربمـا فـترت عزيمتـه فـإن كان لـه معرفـة وعلـم زاد في السـعي والجمـز بقـدر التفاتـه أو أكثـر فـإن أعـرض عنه واشـتغل بمـا هو بصـدده وخاف فوت .لـم يبلـغ عـدوه منـه ما شـاءالصـلة أو الوقـت المثـل الثـاني: الظبـي أشـد سـعيا مـن الكلـب ولكنـه إذا أحـس بـه التفـت إليـه فيضعـف سـعيه فيدركـه الكلـب (.22/فيأخـذه
عدد الصفحات ٢٥١251 بـه، وأن ل يخطـره ببالـه ، فـإذا خطـر ببالـه بادر إلى محـو ذلك الخاطر والشـتغال بما هـو أنفـع لـه وأولـى بـه، بقـي الحاسـد الباغي يـأكل بعضـه بعضا ، فـإن الحسـد كالنار إذا لـم تجـد مـا تأكله أكل بعضهـا بعضا فهـذه طريقـة يقـول عنهـا الإمـام ابن القيـم $ نافعة جـداً: أن ينصرف الإنسـان عنه وأن ل ينشـغل بـه ، وأن يمضـي في مصالـح دينيـة ودنيوية، مسـتعينا بربه متـوكلً عليه معرضـا عن شـغل فكره بهـذا الأمر. وكـم مـن أنـاس تضاعفـت فيهـم أمـراض وأسـقام بسـبب شَـغْل الفكـر وكثـرة إجالـة الخاطـر في مثـل هـذه الأمـور. قال الإمام ابن القيم $: [ إليـه في محـل خواطـر نفسـه وأمانيهـا، تـدب فيهـا دبيـب تلـك الخواطـر شـيئاً فشـيئا، حتـى يقهرهـا ويغمرهـا ويذهبهـا بالكليـة أي أن المبتلـى بهـذه الأشـياء يحتـاج من وسـائل العلج أن يعمُـر قلبه بالإخلص لله ، وأن والمحبـة والإقبـال علـى الله ومـلأ القلـب وعمارتـه بالإيمان بـا يجعـل هـذه المعـاني العظيمة تدب في القلب شـيئا فشـيئا حتى تعمـر القلب فل يبقى لتلك الأشـياء في القلب متسـع . [يقـول وتملقـه وترضيـه واسـتعطافه وذكـره ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﰜ (قـال تعالـى عـن عـدوه إبليس أنـه قـال: ]ﮌ ﯓ[ )ﰝ ﰞ ﰟ
عدد الصفحات ٢٥٢252 فالمخلِـص ليـس للشـيطان عليـه سـبيل، المخلِـص بمثابـة مـن آوى إلـى حصـن حصيـن وحـرزٍ مكيـن ل خـوف علـى مـن تحصَّـن بـه ول ضيعـة علـى مـن آوى إليـه [ول مطمَـع للعـدو في الدنـو منـه داخـل اليَـزَك، لقـد آوى إلـى حصـن ل خوف على مـن تحصن بـه، ول ضيعة على من آوى إليـه، ول مطمـع للعـدو في الدنـو إليـه منـه وهـذا مطلـب عظيـم جـداً لمعالجـة هـذا الأمـر وغيـره مـن الأمـور ، والإخـلص أسـاس كل خيـر وسـعادة وفـلح في الدنيـا والآخـرة. قال الإمام ابن القيم $: [ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ(: الله تعالـى يقـول ]ﮌ ﯗ[ )ﰇ ﯽ (تسـلُّط العـدو أيًّـا كان حاسـداً وعائنـا أو غيـر ذلـك مـن أسـبابه الذنـوب ]ﮌ ﯗ [ )ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ مـن ذنوبه إذاً مـن وسـائل العـلج النافعـة المفيـدة أن يتـوب الإنسـان إلـى ا ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ (: التـي سـلطت عـدوه عليـه توبـة صادقـة إلـى ا ]8:ﮌ ﯯ[ )ﭖ ﭗ ﭘ وقـد قـال العلمـاء: التوبـة النصـوح هـي التي تجمع شـروطا ثلثـة : النـدم على فعل الذنـب، والإقـلع عنـه تمامـا، والعزم الأكيد على عـدم العودة إليـه، وإذا كان الذنب يتعلـق بحقـوق الآدمييـن يضـاف إلـى ذلـك إعـادة الحـق إلـى صاحبـه أو طلـب عفـوه
عدد الصفحات ٢٥٣253 . (((ومسامحته يقـول الإمـام ابـن القيـم يعلمـه ، ومـا ل يعلمـه العبـد مـن ذنوبـه أضعـاف ما يعلمـه منها ، وما ينسـاه ممـا علمه وعملـه أضعاف مـا يذكره ؛ مـا علمـه مـن (2(ولهـذا يحتـاج الإنسـان أن يتـوب توبـة صادقـة مـن كل ذنـبٍ اقترفـه ذنوبـه ومـا ل يعلمـه منهـا ، توبـةً مـن جميـع الذنـوب التـي كانـت سـببا في تسـليط الأعـداء عليـه . يقـول الإمـام ابـن القيـمولهـذا أضعـاف أضعـاف مـا يعلمه، فما سُـلِّط عليـه مؤذٍ إل – أي مـن ذنـوب نفسـه –يعلمـه بذنـب ... ليـس في الوجـود شـر إل الذنـوب وموجباتهـا فـإذا عُـوفي من الذنـوب عُوفي مـن موجباتهـا ، فليـس للعبـد إذا بُغـي عليـه وأُوذيَ وتسـلط عليـه خصومه شـيءٌ أنفع لـه مـن التوبـة النصوح كأنه يكون فقد يكون تسـلط العدو على الإنسـان سـببا لعودته إلى ا لـه بمثابـة التنبيـه والإيقـاظ ، وكـم مـن إنسـان مضـى في غفلة فتسـلط عليه عـدوٌّ فقال: (.82/« ((( ومن أدعية السـجود كذلك ما رواه مسـلم قـال شـيخنا عبـد الـرزاق بـن عبـد المحسـن البدر حفظـه ا(2( « دِقَّـهُ وَجِلَّهُ، أَوَّلَـهَ وَآخِرَهُ، وَعَلَنِيَتَهُ وَسِـرَّهُ وقولـه الدعـاء ليـأتي طلـب الغفـران علـى جميـع ذنـوب العبـد مـا علمـه منهـا ومـا لَـم يعلمه، ل سـيما والمقـامُ مقـام دعاء وتضـرع وإظهـار العبوديـة والفتقـار، فناسـب ذكـرَ الأنـواع التـي يتـوب العبـد منهـا تفصيـلً؛ ولهـذا قـال وجلَّـه، أوَّلَـه وآخـرَه، وعلنيتَـه وسـرَّه (.49/3(
عدد الصفحات ٢٥٤254 لـم يتسـلط علـيَّ هـذا إل بذنوبي، فيكون تسـلط العـدو عليه بابا له مبـاركا للتوبة إلى ، وهـذا مـن الخيـر والتوفيـق لعبـد الله المؤمـن أن يكـون هـذا سـببا ا .لعودتـه وتوبته وإنابتـه إلى ا الشاهد أن هذا من الوسائل العظيمة النافعة للخلص والسلمة من تلك الإصابة. قال الإمام ابن القيم $: و[ كمـا جـاء في الحديـث(((الـرَّب ( .2(« :وقد قال (. رواه الطرا((( (. رواه الطرا(2( أثر سقاية الماء في مداواة المرضى بإذن ا »(من شواهد التَّجربة ما ذكره الحافظ المنذري « ركبتـي منـذ سـبع سـنين وقد عالجـت بأنواع العـلج وسـألتُ الأطبَّاء فلـم أنتفع به قـال: اذهـب فانظـر موضعًـا يحتـاج النَّـاس المـاءَ فاحفـر هناك بئـرًا فإنِّي أرجـو أَنْ تنبـع هناك عين ويمسـك عنك الـدَّم، ففعـل الرُّجل فـرأ، رواه البيهقي. وقـال: وفي هـذا المعنـى حكايـة شـيخنا الحاكـم أبـي عبـد الله $ فإنَّـه قـرح وجهـه وعالجـه بأنـواع المعالجـة فلـم يذهـب وبقـي فيـه قريبا من سـنة، فسـأل الأسـتاذ الإمـام أبا عثمـان الصابـوني $ أن يدعو له في مجلسـه يوم الجمعـة فدعـا لـه وأكثـر النَّـاس التَّأمين فلمَّـا كان يوم الجمعـة الأخرى ألقت امـرأة في المجلس رقعـة بأنَّها عادت إلـى بيتهـا واجتهـدت في الدُّعـاء للحاكـم أبـي عبـد الله تلـك اللَّيلـة فـرأت في منامهـا رسـول الله ﷺ كأنَّه يقـول لها: قولـي لأبـي عبد الله يوسِّـعُ المـاء على المسـلمين. فجئـتُ بالرُّقعـة إلـى الحاكـم فأمـر بسـقاية بنيـت علـى بـاب داره وحيـن فرغـوا مـن بنائهـا أمـر بصـب المـاء فيهـا وطـرح الجمـد في المـاء وأخـذ النَّاس في الشـرب فما مرَّ عليه أسـبوع حتَّى ظهر الشِّـفاء وزالت تلـك القروح وعاد وجهـه إلـى أحسـن مـا كان وعـاش بعد ذلك سـنين
عدد الصفحات ٢٥٥255 فالصدقة فيها نفع عظيم وثمار كبيرة قـال الإمـام ابـن القيـم وشـر الحاسـد ... فمـا تـكاد العيـن والحسـد والأذى يتسـلط علـى محسـنٍ متصـدِّق ، وإن أصابـه شـيء مـن ذلـك كان معامـلً فيـه باللطـف والمعونـة والتأييـد ، وكانـت لـه فيـه والعاقبـة الحميـدة - والصدقة والإحسـان من شـكر النعمة - ... فالشـكر حارس النعمـة مـن كل مـا يكـون سـبباً لزوالها يسـمي العلمـاء الشـكر الحافـظ وأيضـا يسـمونه الجالـب ؛ لأنـه يحفـظ بـإذن الله النِّعـم الموجـودة ويجلـب النعـم المفقـودة ، فهـو حافـظٌ جالـب ، يحفـظ ﭭ ﭮ ﭯ(لـك النعمـة الموجـودة عنـدك وأيضـا يجلب لـك نعَما أخـرى ( .((]ﮌ ﮚ[ )ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ قال الإمام ابن القيم $: [ لـه إل مـن عظـم حظـه مـن الله وهـو إطفاء نـار الحاسـد والباغـي والمؤذي بالإحسـان إليـه ؛ فكلمـا ازداد أذىً وشـراً وبغيـاً وحسـداً ازددتَ إليـه إحسـاناً ولـه نصيحةً وعليه شفقةً من الذي يقوى على هذا الأمر ؟! ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ( تأمـل كلم ا ]ﮌ ﯖ [ )ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ (مـن يقـوى علـى هـذا ؟! (.« (((
عدد الصفحات ٢٥٦256 . ]ﮌ ﯖ [ )ﮨ وتأمـل التطبيـق العلمـي لهـذا الأمـر؛ وتأمـل حـال النبـي ﷺ الـذي حكـى عنـه نبينـا ﷺ - والحديـث ( .((«الـدم -فجعـل يسـلُتُ الـدم عنـه ويقـول الشـاهد أن هـذه أيضـا منزلـة عظيمـة جـداً إذا وُفِّـق لهـا العبـد - الدفـع بالتـي هـي أحسـن - بالإحسـان إليـه إطفـاء نار شـره بالإحسـان بالصدقـة بالهدية بالكلمـة الطيبة يُعـان ويسـلَم ويوقـى بـإذن الله. فإنـه بـإذن ا ) ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ( قال الإمام ابن القيم $: [ التوحيـد والترحـل بالفكر في الأسـباب إلى المسـبب العزيز الحكيم والعلـم بـأن هـذه اللت بمنزلـة حـركات الريـاح، وهـي بيـد محركهـا، وفاطرهـا وبارئهـا، ول تضـر ول تنفـع إل بإذنـه. فهو الذي يحسن عبده بها، وهو الذي يصرفها عنه وحده ل أحد سواه - والترحُّـل : تجريـد التوحيـد - للمعبـودالسـبب العاشـر والأخيـر بالفكـر بالأسـباب - يعنـي اشـتغال العقـل أو الفكر بالأسـباب - إلى المسـبِّب العزيز ﭑ (: الحكيـم ، والعلـم بـأن كل شـيء ل يضـر ول ينفـع إل بإذن الله قـال ا ﮌ [ )ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ](07:ﮖ (. رواه البخاري(((
عدد الصفحات ٢٥٧257 فـل يشـغل نفسـه بالفكـر بالأسـباب وإجالـة الأمـر فيهـا ، وإنمـا يجـرِّد التوحيـد «سـبحانه وتعالـى ، وقـد مـر معنـا قـول النبـي ﷺ لبـن عبـاس ﭬ لَـوْ اجْتَمَعَـتْ عَلَـى أَنْ يَنْفَعُـوكَ بِشَـيْءٍ لَـمْ يَنْفَعُـوكَ إِلَّ بِشَـيْءٍ قَـدْ كَتَبَـهُ اللهُ لَـكَ ، وَلَـوْ (.((اجْتَمَعُـوا عَلَـى أَنْ يَضُـرُّوكَ بِشَـيْءٍ لَـمْ يَضُـرُّوكَ إِلَّ بِشَـيْءٍ قَـدْ كَتَبَـهُ اللهُ عَلَيْـكَ يقـول الإمـام ابـن القيـم مـا سـواه، وكان عـدوه أهـون عليـه مـن أن يخافـه مـع الله، بـل يُفـرد الله بالمخافـة ... فيـرى أن إعمالـه فكـره في أمـر عـدوه وخوفـه منه واشـتغاله به من نقـص توحيده ، وإل فلـو جـرَّد توحيـده لـكان لـه فيـه شـغلٌ شـاغل، والله يتولـى حفظـه والدفـع عنـه ؛ فـإن الله يدافـع عـن الذيـن آمنـوا ، فـإن كان مؤمنـاً فـالله يدافع عنـه ولبد ، وبحسـب إيمانه يكـون دفـاع الله عنه ولحـظ احتيـاج الإنسـان إلـى قـوة الإيمـان وقـوة التوحيـد وقـوة الإخـلص لله حتـى ينـال النصيـب الوافـر والحـظ الأعظـم مـن كفايـة الله لـه وعونـه. قـال دفـع، وإن مـزج، مُـزج له . وان كان مـرة ومـرة، فـالله لـه مـرة ومـرة ، كمـا قـال بعـض السـلف الله بكليَّتـه أقبـل الله عليـه جملـة ، ومـن أعـرض عـن الله بكليته أعـرض الله عنه جملة ، ومـن كان مـرةً ومـرة فـالله لـه مرة ومـرة يرجـع الأمـر إلـى تجريـد التوحيـد وقـوة الإيمان وقـوة الإخلص واللتجـاء إلى الله .۵ (. رواه الترمذي(((
عدد الصفحات ٢٥٨258 [ولهـذا السـلف كل شـيء يخافه لأن يصبـح خائفـا مـن كل شـيء ، بينمـا إذا خـاف ا] يلقـي في قلـوب النـاس مهابتـه وهيبتـه ، والأمـر بيـد الله سـبحانه وتعالىا الشـاهد أن هـذه أسـباب عشـرة عظيمـة جـداً يندفـع بهـا كمـا ذكـر الإمـام ابـن القيـم $ وقـرَّر وبيَّـن شـر الحاسـد والعائـن والسـاحر ، وهي تحتـاج من المؤمـن الموفَّق أن يتـدارس هـذه الأمـور العشـرة مـرات وكـرات ويتذاكرهـا ويجاهـد نفسـه علـى العواقـب الحميـدة والمـآلت تطبيقهـا والقيـام بهـا ، وسـيرى بـإذن ا الطيبـة والخيـر والركـة والعافيـة في دنيـاه وأخـراه. لنـا أجمعيـن أن يصلـح لنـا شـأننا كلـه ، وأن يكتـب لنـا العاقبـة ونسـأل ا الحميـدة ، وأن يهدينـا سـواء السـبيل، وأن يصلـح لنـا ديننـا الـذي هـو عصمـة أمرنـا، وأن يصلـح لنـا دنيانـا التـي فيهـا معاشـنا ، وأن يصلح لنـا آخرتنا التي فيهـا معادنا، وأن يجعـل الحيـاة زيـادةً لنـا في كل خيـر ، والمـوت راحـة لنـا مـن كل شـر ، وأن يغفـر لنـا أن يصلـح ذات بيننا ذنبنـا كلـه دقـه وجلـه أوله وآخره سـره وعلنه ، ونسـأله وأن يؤلـف بيـن قلوبنـا ، وأن يهدينـا سـبيل السـلم ، وأن يخرجنـا مـن الظلمـات إلـى النـور ، وأن يبـارك لنـا في أسـماعنا وأبصارنـا وقواتنـا وأزواجنـا وذرياتنـا وأموالنا وأن يجعلنـا مباركيـن أينمـا كنـا ، وأن ل يكلنـا إلـى أنفسـنا طرفـة عيـن ، وأن يصلـح شـأننا سـميع الدعـاء وهـو أهـل الرجـاء وهـو حسـبنا ونعـم الوكيل .كلـه إنـه والله أعلـم وصلـى الله وسـلم علـى عبـد الله ورسـوله نبينـا محمـد وآلـه وصحبـه أجمعيـن. ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ ❒
عدد الصفحات ٢٥٩259 الأسئلة :السؤال ما حكم من تعلَّق عظماً أو كأساً أو ما سواهما لدفع العين والحاسد ؟ (.((« أن النبي ﷺ قال:الجواب (.2(« :وقال النبي فتعليـق هـذه الأشـياء سـببٌ إلـى أن يُـوكل إليهـا، ومـن وُكل إلـى عظـم أو كأس مـا النتيجـة التـي سـيحصِّلها ؟ «ومـا الغنيمـة التـي سـينالها إذا وكل إلـى عظـم يعلقـه علـى جسـده ؟ .وُكِلَ إِلَيْـهِ كذلـك عَـنْ عِمْـرَانَ بْـنِ الْحُصَيْـنِ أَنَّ النَّبِـيَّ ﷺ رَأَى رَجُـلً فِـي يَـدِهِ حَلْقَـةٌ مِـنْ صُفْـرٍ .« فَقَـالَ قَالَ: هَذِهِ مِنَ الْوَاهِنَةِ. (.3( «قَالَ فهـذه الأشـياء ل يحصـل بسـببها عافيـة أو سـلمة أو وقايـة مـن عيـن أو نحـو ذلـك بـل إنهـا تزيـد الإنسـان وهنـا علـى وهـن وضعفـا إلى ضعـف وعلة إلـى علـة، وتعليق الخيـوط والحـروز والعظـام والصـدف والحلقات مـن الصُّفُر أو النحـاس أو الحديد رواه الترمذي((( ( رواه أبو داود(2( .( رواه ابن ماجه(3(
عدد الصفحات ٢٦٠