164 ﭣ ﭢ: ﴿ تتعلـق بصلتهـا بزوجها، في قولهالصفـة الثانيـة: ﴾، أي: حافظـة لحـق زوجهـا في الغيـب، وكذلـك في الشـهادة، تحفظه ﭦ ﭥ ﭤ في مالـه، تحفظـه في فراشـه، تحفظـه في حقوقه، تحفظـه في واجباته. ﴾ حفـظ المـرأة لفرائـض الإسـلم ﭡ: ﴿ ويدخـل في قولـه وواجبـات الديـن. «وقـد جـاء في هـذا المعنـى قـول النبـي ﷺ (.1(شَـهْرَهَا، وَحَصَّنَـتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَـتْ بَعْلَهَا، دَخَلَتْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الجَنَّةِ شَـاءَتْ ، والشـيطان الحـذر مـن الشـيطان الرجيـمثـم مـن صفـات الزوجـة الصالحـة: ❍ مهمتـه في هـذه الحيـاة الإفسـاد: إفسـاد الديـن، وإفسـاد الخلـق، وإفسـاد المعاملـة، وإفسـاد العشـرة، وإفسـاد الأخـوة، وإفسـاد كل مـا هـو خير، وفي كل يـوم يَبْعَـثُ بعوثا ويرسـل جنـودا للقيـام بهـذه المهـام. إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَـهُ عَلَـى الْمَاءِ ثُمَّ « ، قال النبـي ﷺ(2(وتأمـل معـي هـذا الحديـث فَأَدْنَاهُمْ مِنْـهُ مَنْزِلَـةً أَعْظَمُهُمْ »يَبْعَـثُ سَـرَايَاهُ »يَجِـيءُ أَحَدُهُـمْ »فِتْنَـةً فَيَقُـولُ: فَعَلْـتُ كَـذَا وَكَـذَا، فَيَقُـولُ: مَـا صَنَعْـتَ شَـيْئًا، َ ثُـمَّ يَجِـيءُ هـؤلء الجنـود، »أَحَدُهُـمْ فَيَقُـولُ: مَـا تَرَكْتُـهُ حَتَّـى فَرَّقْـتُ بَيْنَـهُ وَبَيْـنَ امْرَأَتِهِ،فَيُدْنِيـهِ مِنْـهُ أي : يحتضنه ويقربه فَيَلْتَزِمُـهُ »وَيَقُـولُ نِعْمَ أَنْتَ هـذا منـه، منـه ويدنيـه إذا فـرق بيـن المـرأة وزوجها. هنا تحتاج الزَّوجة الصَّالحة أن تتفقَّه في هـٰـذا الباب وأن تَعِيَ هـٰـذه الحقيقة و كذلك (. رواه ابن حبان((( (. رواه مسلم(2(
عدد الصفحات ١٦٥165 زوجهـا، أن يعـيَ كلُّ واحـدٍ منهمـا أنّ ثَمـة عـدوًّا خفيًّـا يـراكَ ول تـراه ويجـري منـك مجـرى الـدَّم مـن العروق؛ ينفث، يوسـوس، يكيـد، يمكر، كلُّ ذلك يمارسـه وأنت ل تـراه، يُلقـي في قلبـك و قلبهـا الوسـاوس، و يُوقع الشُّـكوك .. إلى أن تقـع العداوات، ولـه منافـذ عديـدة، ولهـذا جـاءت السّـنة بالتحصيـن منـه عنـد دخـول البيـت، وعنـد المعاشـرة، وعنـد الطَّعـام، وعنـد الغضب، في كلِّ أمـر من الأمور يحتاج الإنسـان إلى التحصيـن مـن الشـيطان لئـل يشـاركه الشـيطان في أهله وبيتـه وولده. كمـا ينبغـي أن نلحـظ ملحظـة مفيـدة : أنّ هـٰـذا العـدو الخفـيّ الـذي يـراك ول تراه صاحـب خـرةٍ واسـعة وصاحـب تجـارب عديـدة، الآن عندمـا يتحدثـون عـن بعـض الخـرات لـدى بعـض الشـركات فـإن أطول خـرة قد تصل إلى الخمسـين أو السـتين سـنة ؛ لٰكـن خـرة إبليـس في الإغـواء والصـدّ وحـرف النـاس وإيقـاع العـداوات خرة آلف السـنوات، كـم مـن النـاس دخلـوا الحفـر ودُفنـوا وكانـوا مـن أسـارى دعـوة الشَّـيطان الرَّجيـم، ومـن آثـار إفسـاده و إغوائـه ؛ ولهـٰـذا يحتـاج البيتُ المسـلمُ إلى أن يحصِّـن نفسـه وأن يصونهـا وأن يُبعدَهـا مـن الشَّـيطان الرَّجيـم . إذا نظـر إليهـا في إدخـال السـرور علـى زوجهـا ومـن صفـات الزوجـة الصالحة:❍ هيئتهـا، وفي منظرهـا، وفي شـكلها، وفي لباسـها، وأن تكون معودة لنفسـها على طاعته والسـتجابة لأوامـره بـدون اسـتنكاف أو اسـتكبار أو تعـال، وليتأمـل في ذلك حديث أَيُّ النِّسَـاءِ خَيْـرٌ؟ قَـالَ ﷺقِيـلَ لِرَسُـولِ اللهِ النبـي ﷺ، فعـن أبـي هريـرة ﭬ . (1(تَسُـرُّهُ إِذَا نَظَـرَ، وَتُطِيعُـهُ إِذَا أَمَـرَ، وَلَ تُخَالِفُـهُ فِـي نَفْسِـهَا وَمَالِهَـا بِمَا يَكْـرَهُ ومـن الأمـور المؤسـفة أن كثيـرا مـن النسـاء ل تعـرف الزينـة والتجمُّـل إلَّ إذا أرادت أن تخـرج مـن البيْـت، وتغـادره لحضـور مناسبــةٍ مـا أو اجتمـاعٍ مـا أو نحـو ذلـك، أمّا (. رواه النسائي(((
عدد الصفحات ١٦٦166 فيمـا يتعلـق بحـق الـزَّوج إذا دخـل فتلقـاه بثيـاب رثَّــةٍ، تلقـاه برائحـةٍ غيـر طيبـة، تلقـاه بشـعر شـعثٍ، و بصفـاتٍ تصـدُّه عنهـا وتقطـع مـن رغبتـه فيهـا، ثـم يفاجـأ أنهـا في كلِّ مـرة تريـد أن تخـرج مـن البيـت تخـرج بزينـةٍ ل يحظَـى ولـو بعُشـرِها؛ فـأيُّ رغبة تملأ قلـب هــذا الـزوج تجـاه مـن هــذه صفتهـا؟! وأيُّ حـبٍّ يكتنـف جوانحه إذا كان هــذا شـأنها معه ؟ أن النبـي ﷺ قالﭬ من حديث جابر (1(وجـاء في صحيـح مسـلم « يعنـي ل يفاجئهم في الليـل؛ لماذا ؟ قـالليـلً فـل يأتيـنَّ أهلـه طُروقًـا وهـٰـذا فيـه لفتـة كريمـة للمـرأة أنهـا هٰكـذا ينبغـي أن تلقـى الْمَغِيبَـةُ وَتَمْتَشِـطَ الشَّـعِثَةُ زوجهـا؛ بكمـال نظافتهـا وحسـن هيئتهـا وجمـال اسـتعدادها ولسـيما إذا كان قـدِم مـن غيبـة أو مـن سـفر، هـٰـذا أمر يتطلـب منها اسـتعدادا وتهيؤا حتى في ترتِــيب البــيت وتهـيـئـتِـه. أَلَ أُخْبِرُكُمْ بِنِسَـائِكُم فِي كما جاء عن أنس بن مالك ﭬ أن رسـول الله ﷺ قال »الجَنَّـة؟ كُلُّ وَدُودٍ وَلُـودٍ، إِذَا غَضِبَـتْ أَوْ أُسِـيءَ إِلَيْهَـا أَوْ الحميـدة و خللهـا المباركـة، قـال يعني: (2(»غَضِـبَ زَوْجُهَـا قَالَـتْ: هَـٰـذِهِ يَدِي فِي يَـدِكَ لَ أَكْتَحِـلُ بِغَمْض حَتَّى تَرْضَـى ل أغمـض عينـي ول أهنـأ بنـوم ول تقـرّ لـي عيـن حتـى ترضـى عنـي، ومن المؤسـف أن بعـض النَّسـاء ل تبالـي، ينـام زوجهـا اللَّيلـة و الثنتيـن والثَّـلث والعشـر والشـهر ويحاسـبها وهـو مغضـب، و كأنّ الأمـر ل يعنيهـا ! ول كأنهـا سـتلقى ا على هـٰـذه الأمـور وعلى هـٰـذه الأعمال. خَيْـرُ نِسَـائِكُمْ ومـن صفـات الزوجـة الصالحـة: مـا جـاء عـن النبـي ﷺ أنـه قال❍ .( برقم((( (. معجم الطرا(2(
عدد الصفحات ١٦٧167 الوَدُود الوَلُود المُوَاتِيَة المُوَاسِـيَة إِذَا اتَّقَيْنَ الله، وَشَـرّ نِسَـائِكُم المُتَبَرِّجَات المُتَخَيِّلَت (.(»وَهُـنَّ المُنَافِقَـات لَ يَدْخُـل الجَنَّـة مِنْهُـنَّ إِلَّ مِثل الغُـرَاب الأَعْصَم فانظر إلى هذه الصفات للزوجة الصالحة: : وهـذه صفـة كريمة وخلة حميـدة في المـرأة الصالحة والزوجـة المباركة، « وهـي المتصفـة بالـود وحسـن التـودد، وأحـق النـاس بذلـك الـزوج، فالتـودد يكـون بالـكلم، ويكـون بالهيئـة، ويكـون بالمظهـر، ويكـون بالعمـل، ويكـون بالخلـق. »الولـود« . (2(»تَزَوَّجُوا الْـوَدُودَ الْوَلُودَ؛ فَإِنِّـي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ يـوم القيامة وقـد قـال النبـي ﷺ لكـن إذا كانـت المـرأة مبتـلة بعلـة أو مـرض فهـذا أمـر ل يضرهـا؛ لأنـه ليـس أمـرا قصـرت فيـه أو سـعت هـي في الإخـلل بـه؛ فـل يحاسـبها الله علـى ذلـك ول يضرهـا ذلـك، ول يتنـافى ذلـك مـع صلحهـا. »المواتية« ول تسـتنكف ول تسـتكر ول تسـتعلي على الزوج، ول يكون منها نشـوز أو تعال »المواسـية« وعلـى طاعـة الله، وعلى مـا فيه السـعادة والفلح ، أي: أنّ هـٰـذه الصفـات إنَّمـا تكـون نافعة للمـرأة إذا اتقت ا« فلـو كانـت ودودًا ولـودًا مواتيـةً مواسـية وهـي تطلـب بذٰلـك أمـر الدُّنيـا ليسـت متّقيـة لله لـم تُفِدهـا هـٰـذه الصفـات ولـم تنفعهـا، وإنَّمـا تكـون هـٰـذه الصِّفـات نافعـة لهـا إذا (.»)82/ رواه البيهقي((( (. أخرجه أحمد(2(
عدد الصفحات ١٦٨168 اتصفـت بهـا طلبًـا لرضـا الله جـلَّ وعـل وسـعيًا في تحقيـق تقـواه ، وبذل الوسـع عـدم التقصيـر في حقـوق الزوجومـن صفـات الزوجـة الصالحـة: ❍ عـن حصيـن بن محصن عـن عمة له والجهـد في خدمتـه؛ وليتأمـل في هـذا الحديـث: ؟أَذَاتُ زَوْجٍ أَنْـتِ أنهـا أتـت رسـول الله ﷺ لحاجـة، فلمـا فـرغ مـن حاجتهـا، قـال انْظُرِي ؟فَكَيْـفَ أَنْـتِ لَـهُ قالـت: نعـم؛ قـال (.(»أَيْـنَ أَنْـتِ مِنْهُ ! فَإِنَّـهُ جَنَّتُك وَنَـارُك متـى يكـون الـزَّوج لزوجتـه جنّــةً ؟ ومتى يكون نـارًا ؟ هنا يجب على المـرأة أن تَعيَ ، عليـك واجبـات وأنـتِ «هـٰـذه الحقيقـة، أن تَعـيَ هـٰـذا الأمـر الكبيـر أمَـرَك و أوجَـبَ عليـكِ هـٰـذه الحقـوق تجـاه عبـد لله، وثمّـة جنـة ونـار، وا الـزوج، قومـي بهـا، أدِّيهـا على التمـام والكمـال طاعة لله وطلبـا لرضاه سـبحانه، أدِّي .«الـذي عليـك واسـألي الله الـذي لـكِ ، وأل تكـون أداة عـدم إرهـاق الـزوج بالنفقـةومـن صفـات الزوجـة الصالحـة: ❍ ﯺ ﯹ ﯸ ﯷ﴿في البيـت للبـذخ والإسـراف وإضاعـة مـال الـزوج بـل تعتـدل؛ [ ﴾ﰂ ﰁ ﰀ ﯿ ﯾ ﯽ ﯼ ﯻ ، أي: ل تكفر ما يسـر الله عدم كفـران المنعمينومـن صفـات الزوجـة الصالحـة: ❍ لَ يَشْـكُرُ اللهَ مَـنْ لَ تبـارك وتعالـى لهـا مـن نعمـة عـن طريـق زوجهـا، وفي الحديـث (.2(»يَشْـكُرُ النَّاسَ وممـا جـاء في هـذا البـاب عـن أسـماء ابنـة يزيـد الأنصاريـة قالـت: مـر بـي النبـي ﷺ رواه النسـائي((( (.26(3( .( أخرجه أحمد(2(
عدد الصفحات ١٦٩169 »إِيَّاكُـنَّ وَكُفْـرَ المُنْعَمِيـن وأنـا في جـوار أتـراب لـي فسـلم علينـا، وقال لَعَـلَّ إِحْدَاكُـنَّ تَطُـولُ أَيْمَتهـا مِـنْ أَبَوَيْهَـا ثُـمَّ رسـول الله ومـا كفـر المنعميـن؟ قـال يَرْزُقُهَـا الله زَوْجًـا وَيَرْزُقُهَـا مِنْـهُ وَلَـدًا فَتَغْضَـبُ الغَضْبَـةَ؛ فَتَكْفُـرُ فَتَقُول: مَا رَأَيْـتُ مِنْكَ . ((»خَيْـرًا قَـطّ يعني: يتأخر زواجها.«قوله ومـن صفـات الزوجـة الصالحـة: احـترام الـزوج، ومعرفـة قـدره وحقـه، عن ابن ❍ لَ آمُـرُ أَحَـدًا أَنْ يَسْـجُدَ لأَِحَدٍ، وَلَوْأَمَـرْتُ أَحَدًا عبـاس ﭭ أن رسـول الله ﷺ قـال (.2(»أَنْ يَسْـجُدَ لأَِحَـدٍ لأََمَـرْتُ المَـرْأَةَ أَنْ تَسْـجُدَ لِزَوْجِهَا ويتضاعـف حـق الـزوج إن كان رجل من أهـل الصلح والتقى والديانـة والمحافظة علـى عبـادة الله والرعايـة لطاعتـه؛ فعـن معـاذ بـن جبـل ﭬ قـال: قـال رسـول الله لَ تُـؤْذِي امْـرَأَةٌ زَوْجَهَـا فِـي الدُّنْيَـا إِلَّ قَالَـتْ زَوْجَتُـهُ مِـنَ الْحُـورِ الْعِيـنِ لَ تُؤْذِيـهِ ﷺ . (3(»قَاتَلَـكِ اللهُ فَإِنَّمَـا هُوعِنْـدَكِ دَخِيـلٌ يُوشِـكُ أَنْ يُفَارِقَـكِ إِلَيْنَـا قال أهل العلم: في الحديث إنذار شديد للنساء المؤذيات لأزواجهن. عليهـا وأكرمهـا بـالأولد أن ومـن صفـات الزوجـة الصالحـة: إذا مـن ا❍ .(4(»اعْدِلُـوا بَيْـنَ أو لَدِكُـمْ اعْدِلُـوا بَيْـنَ أَبْنَائِكُمْ « تعـدل بينهـم، كمـا قـال ﷺ ومـن صفـات الزوجـة الصالحـة: أن تقـر في بيتهـا، وأل تكـون خراجـة ولجـة، ❍ وإذا خرجـت ل تخـرج إل لحاجـة، ول تكـون مترجـة سـافرة، وأيضـا تكـون غاضـة (. رواه البخاري((( (.356/ رواه الطرا(2( .( سنن الترمذي(3( .( رواه أبو داود(4(
عدد الصفحات ١٧٠170 لبصرهـا، حافظـة لفرجهـا، وقـد مـر معنـا في هـذا بعـض النصـوص، وممـا ورد في هذا المَرْأَةُ عَـوْرَةٌ، وَإِنَّهَا عـن سـالم بـن عبـد الله بـن عمر عن أبيه عن رسـول الله ﷺ قـال وَإِنَّهَا لَ تَكُـونُ أَقْرَبَ إِلَى الله ـ أي: جعلهـا غرضـا له ـ إِذَا خَرَجَـتْ اسْتَشْـرَفَهَا الشَّـيْطَان (.(»مِنْهَا فِـي قعْـر بَيْتِهَا عـدم إفشـاء سـر الـزوج والأمـور الخاصـة بيـن ومـن صفـات الزوجـة الصالحـة: ❍ حتـى لـو وقـع بينهمـا فرقـة ولم يتحقـق وئام، فـكل منهمـا عليـه أن يتقي االزوجيـن عـز وجـل في هـذا الأمر. فعـن أسـماء بنـت يزيـد: أنهـا كانت عنـد رسـول الله ﷺ والرجال والنسـاء قعود عنده لَعَـلَّ رَجُـلً يَقُـولُ مَـا يَفْعَـلُ بِأَهْلِـهِ، وَلَعَـلَّ امْـرَأَةً تُخْبِـرُ بِمَـا فَعَلَـتْ مَـعَ زَوْجِهَـا، فقال فَقُلْـتُ: إِي وَاللهِ يَـا رَسُـولَ اللهِ إِنَّهُـنَّ لَيَقُلْـنَ وَإِنَّهُـمْ لَيَفْعَلُـونَ قَـالَ فَـلَ (2( فَـأَرَمَّ الْقَـوْمُ (.3(»تَفْعَلُـوا فَإِنَّمَـا ذَلِكَ مِثْلُ الشَّـيْطَانِ لَقِيَ شَـيْطَانَةً فِي طَرِيقٍ فَغَشِـيَهَا وَالنَّـاسُ يَنْظُرُونَ فَإِنَّمَـا ذَلِـكَ مِثْـلُ الشَّـيْطَانِ لَقِـيَ شَـيْطَانَةً فِـي طَرِيـقٍ فَغَشِـيَهَا وَالنَّـاسُ فقولـه ﷺ »يَنْظُـرُونَ الزوجيـة مثلهمـا مثـل الشـيطان لقـي شـيطانة في الطريـق وغشـيها والنـاس ينظـرون. ومن سـنة النبي هـذه بعـض صفـات الزوجـة الصالحـة جمعتهـا من كتـاب ا الكريـم ﷺ راجيـا الـرب سـبحانه أن ينفـع بهـا مـن شـاء مـن عبـاده فهووحـده ولـي التوفيق. ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ ❒ .( رواه الطرا((( أي سكتوا.(2( .( رواه الإمام أحمد(3(
عدد الصفحات ١٧١كَلِمَات فِي مُنَاسَبَات فَضْلُ
عدد الصفحات ١٧٢172 إنَّ الحمد لله ، نَحمدُه ونسـتعينُه ونسـتغفره ونَتوب إليه، ونَعوذُ بالله مِنْ شُـرُور أنفسنا وسَـيِّئَات أعمالنـا، مَـنْ يهـده الله فَـلَ مُضِـلَّ لـه، وَمَنْ يُضلـل فَلَ هَـادِي له، وأشـهدُ أَنْ ل إله إِلَّ الله وحده ل شـريك له، وأشـهدُ أنَّ محمداً عبده ورسـوله، وصفيُّه وخليله، وأَمِينـه علـى وَحْيـه، ومبلِّـغ النَّـاس شـرعَه، مـا تـرك خيـراً إل دلَّ الأمَّـة عليه، ول شـراً إِلَّ حذَّرهـا مِنْـه؛ فَصَلَـوات الله وسـلمُه عليه وَعَلى آلـه وَصَحْبه أجمعين. أمَّا بَعْدُ: عبـاد الله: اعلمـوا رحمكـم الله أنَّنَـا نسـتقبلُ أيامـا فاضلـة جـاء في فضلهـا والتَّنْوِيـه بشـأنها نصـوص عديـدة عـن رسـول الله ﷺ؛ مِنْهَـا مـا رواه الإمـام البخـاري وغيـره «عَـنْ ابـن عبـاس ڤ قـال: قال رسـول الله ﷺ .الْعَمَـلِ فِي هَـذِهِ قَالُوا: وَلَ الْجِهَادُ ؟ ((.(((«قَالَ إنَّهـا أيَّـام فاضلـة عظيمـة يَنْبَغِـي علـى المُسـلم أَنْ يقْدُرهـا قَدْرَهـا وأَنْ يحـرصَ عَلَـى ، وفي هـذه الأيَّـام يـوم عرفـة الَّـذي هُـو مِـنْ خيـر ((2((طَاعـة الله فِيهَـا فَإِنَّهـا خيـر أيَّـام ا أيَّام السَّـنَة. (.969 برقم((( عَـنْ جَابِـرٍ ﭬ أَنَّ رَسُـوْلَ اللهِ ﷺ قَـالَ (2( .(الألبـا
عدد الصفحات ١٧٣173 عبـاد الله وَفِـي هـذه الأيَّـام تجتمـع أُمَّهـات العبـادات وهـي: الصَّـلة، والصِّيـام، والصَّدقـة، والحـج، وَلَ تَجْتَمِـع هـذه الطَّاعـات إِلَّ في مِثْـل هَـذِه الأيَّـام المُبَاركـة. وَيُسْـتَحَبُّ للمسـلم في هـذه الأيَّـام أَنْ يُكْثِر مِنْ طاعـة الله، وَأَنْ يحَافِظَ على عِبَادَة الله، وَأَنْ يُكْثِـر مِـنْ ذِكْـر الله، وَأَنْ يُكْثِـر مِـنْ بَـذْل الخَيـر وَالإِحْسَـان مِنْ بِـرِّ الوَالديـن وَصِلَةِ إِلَـى غَيْـر ذَلِـك مِـنَ الأَعمـال المُبَاركـة الأَرْحَـام، وَتِـلَوَة القـرآن وَذِكْـر ا .المُقَرِّبَـة إِلـى ا أَيُّهَـا المؤمنـون عبـاد الله: إنَّ مِـنْ نعمـة الله العظيمـة علـى أهـل البُلْـدَان في بلدانهـم أَنْ يسَّـر لهـم الله جَـلَّ فِـي عُـلَه أَنْ يُشَـارِكُوا حجَّـاج بيـت الله في شـعيرة عظيمـة وطاعـة جليلـة تكـون في يـوم النَّحر وفي أيَّام التشـريق الثَّلثـة؛ فإنَّ الحجاج -أيهـا المؤمنون- يتقرَّبُـون إلـى الله في تلـك الأيَّـام بنحـر الهدايـا، والمسـلمون في البلـدان يتقرَّبـون إلـى بذبـح الضَّحايـا. ا أيهـا المؤمنـون عبـاد الله: ولهـذه المُشَـارَكة العظيمـة جـاء في حديـث أم سـلمة «ڤ أنَّ النَّبـي ﷺ قـال ؛ وهـذه « ، وفي روايـة(( (((مِـنْ شَـعَرِهِ وَبَشَـرِهِ شَـيْئًا -عبـاد الله- أيضـا مشـاركة مِـنْ أهـل البلدان لحجاج بيـت الله الحـرام؛ فالحاج عندما يُهِـلُّ بالنُّسُـك يكـون عليـه مِـنْ مَحْظُـورَات الإحـرام أَنْ يَأْخُذ مِنْ شَـعْرِه وبَشَـره شـيئا، وهكـذا المُضَحِّـي؛ أي: مَـنْ أرادَ أَنْ يُضَحِّـي، ول يشـمل الحكـم أهلـه وولـده وإنَّمـا يخـص مَـنْ أراد أَنْ يُضَحِّـي بـأن لَ يأخـذ مِـن شـعره وبشَـره شـيئا . وهـذا الحكـم عبـاد الله للتَّحْريـم، وقـد جُمـع في هـذا الحديـث في روايتيـه بيـن النهـي والأمـر، والأصـل في الأمـر الوجـوب، والأصـل في النهـي التَّحريـم؛ ولهـذا - عبـاد (. رواه مسلم(((
عدد الصفحات ١٧٤174 الله- فَلْيَتَنَبَّـه كُلُّ مَـنْ أَرَاد أَنْ يُضَحِّـي فَـلَ يأخـذ مـن شـعره وأظفـاره شـيئا حتَّـى يذبحَ أُضْحِيَّته. أيهـا المؤمنـون عبـاد الله: إِنَّ مِـنَ القُـرَب العظيمة والطَّاعات الجليلـة التقرب إلى الله ۵ بذبـح الضحايـا وإراقـة دماء بهيمـة الأنعام طاعةً لله وطلبا لرضـاه وتحقيقا لتقواه )ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ( يقـول: ، وا((((( ]37:ﮌ ﮢ[ وذلـك في حـقوإقامـة هـذه الشـعيرة علمـةٌ مـن علمـات تقـوى القلـوب ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ (: المُسْـتَطِيع، قـال ا ]ﮌ ﮢ [ )ﭱ والأصـلُ في مشـروعيتها - أيهـا المؤمنـون - كتـاب الله وسـنة رسـوله ﷺ وإجمـاع ]ﮌ ﰙ[ )ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ(المسـلمين، قـال الله تعالـى : ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ (: ]ﮌ ﮒ[ )ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ «وفي الصَّحيحيـن مِـنْ حديـث أنـس بـن مالـك ﭬ قـال أَقْرَنَيْـنِ، ذَبَحَهُمَـا بِيَـدِهِ، وَسَـمَّى وَكَبَّـرَ، وَوَضَـعَ رِجْلَـهُ عَلَـى صِفَاحِهِمَـا ((2(أَمْلَحَيْـنِ قـال شـيخ الإسـلم ابـن تيميـة((( وَمَـا يَجْتَمِـعُ لِلْعَبْـدِ فِـي الصَّـلَةِ لَ يَجْتَمِـعُ لَـهُ فِـي غَيْرِهَـا مِـنْ سَـائِرِ الْعِبَـادَاتِ كَمَـا عَرَفَـهُ أَرْبَـابُ الْقُلُـوبِ الْحَيَّـةِ وَأَصْحَـابُ الْهِمَـمِ الْعَالِيَـةِ وَمَـا يَجْتَمِـعُ لَـهُ فِـي نَحْـرِهِ مِنْ إيثَارِ اللهِ وَحُسْـنِ الظَّنِّ بِـهِ وَقُـوَّةِ الْيَقِينِ وَالْوُثُـوقِ بِمَا فِي يَدِ اللهِ أَمْـرٌ عَجِيـبٌ إذَا قَـارَنَ ذَلِـكَ الإِْيمَـانَ وَالإِْخْـلَصَ وَقَـدْ امْتَثَـلَ النَّبِـيُّ ﷺ أَمْـرَ رَبِّـهِ فَـكَانَ كَثِيـرَ الصَّـلَةِ لِرَبِّـهِ كَثِيرَ النَّحْـرِ حَتَّـى نَحَـرَ بِيَـدِهِ فِـي حِجَّـةِ الْـوَدَاعِ ثَلَثًـا وَسِـتِّينَ بَدَنَـةً وَكَانَ يَنْحَـرُ فِـي الأَْعْيَـادِ وَغَيْرِهَا (.532/(6( « (2( .(والأثـر
عدد الصفحات ١٧٥175 .((((( « وحسَّـنه مـن حديـث عبـد الله بـن عمر ﭭ قـال((2(( وفي الترمـذي .ﷺ بِالمَدِينَـةِ عَشْـرَ سِـنِينَ يُضَحِّي « كذلـك عَـنْ أبي أيوب الأنصاري ﭬ قـال ((3(( وفي الترمـذي .بِالشَّـاةِ عَنْهُ وَعَـنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَيَأْكُلُـونَ وَيُطْعِمُونَ والأحاديث في هذا الباب كثيرة عديدة . ، وَمِـن ((4(( والأُضْحِيـة - أيهـا المؤمنـون- سُـنَّة مُؤَكَّـدة في قـول جمهـور أهـل العلـم في حقِّ المسـتطيع على ذلك، وهي نسـك عظيم وشـعيرة ((5((أهـل العلـم مـن أوجبها بها في وقتها وهـو يوم النحر جليلـة مـن شـعائر الإسـلم تُقـدَّم ويُتقرب إلـى ا بعـد صـلة العيـد وفي أيـام التشـريق الثلثـة إلـى غـروب الشـمس مـن اليـوم الثالـث؛ وهـذا وَقْتُهـا -عبـاد الله- فَمَـنْ ذَبَحَهـا قبـل الوقـت أو ذبحهـا بعـد الوقت فإنَّهـا تكون شـاةً لـه ولأهلـه ول تكـون أُضْحِيَّـة مقبولة. (. رواه البخاري((( (. برقم(2( .( برقم(3( « (4( الأُْضْحِيَّـةَ سُـنَّةٌ مُؤَكَّـدَةٌ وَهَـذَا قَـوْل أَبِـي بَكْـرٍ وَعُمَـرَ وَبِـلَلٍ وَأَبِـي مَسْـعُودٍ الْبَدْرِيِّ وَسُـوَيْدِ بْـنِ غَفَلَةَ وَسَـعِيدِ بْنِ الْمُسَـيَّبِ وَعَطَـاءٍ وَعَلْقَمَةَ (.76/وَالأَْسْـوَدِ وَإِسْـحَاقَ وَأَبِـي ثَوْرٍ وَابْـنِ الْمُنْذِرِ « (5( وَهَذَا الْمَذْهَبُ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ (.76/وَبِهِ قَال رَبِيعَةُ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ
عدد الصفحات ١٧٦176 ،«فعـن الـراء بـن عـازب ﭬ قـال « ، ثُمَّ قَالَ ﷺ «فَقَالَ لَهُ رَسُـولُ اللهِ ﷺ (( .(((يَذْبَحُ لِنَفْسِـهِ ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُـكُهُ وَأَصَابَ سُـنَّةَ المُسْـلِمِينَ وتأمَّـل - رعـاك الله- في تسـمية النَّبِـيّ ﷺ في هـذا الحديـث للأضحيـة بأنهـا نسـك وأنهـا سـنة المسـلمين؛ فينبغـي علـى المسـلم القـادر المسـتطيع أَنْ يحـرص علـى هذا النُسُـك العظيـم وعلـى هـذه السُـنَّة المباركـة الَّتِـي هـي مِـنْ سـنن المسـلمين بوصـف النَّبِـي ﷺ لهـا بذلـك . : أيهـا المؤمنـون عبـاد الله: والأضحيـة ل تكون إِلَّ مِنْ بهيمـة الأنعام، قال ا ) ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ( ]34:ﮌ ﮢ [ والأفضـل أن تكـون بدنـة ويليهـا البقـر ثـم الغنـم ويصـح - عبـاد الله- أن يشـترك سـبعةٌ في بَدَنَـة أضحيـة لـكل واحـد منهـم، عـن كل ((.2((واحـد منهـم وعـن أهـل بيتـه، وكذلـك اشـتراك سـبعة في بقـرة عبـاد الله: وينبغـي للمُضَحِّـي أَنْ يَتَخيَّـر أضحيتـه وأن يحـرص علـى طِيبهـا وحُسـنها وسِـمَنها وإن تمكـن أيضـا مـع قـدرة ماليـة مـن غـلء ثمنهـا، وأَنْ يَتَقَـرَّب إلـى الله بهـا ؛ فإنّها قربة من عظيم القرب، طيِّبةً بها نفسـه منشـرحا صدره طالبا ثواب ربه ويكفـي - عبـاد الله- مـا تقـدم مـن قرنهـا في موضعيـن مـن كتـاب الله بالصـلة، ولهـذا (. رواه البخاري((( « عَـنْ جَابِـرِ بْـنِ عَبْـدِ اللهِ ﭭقَـالَ (2( .( رواه مسـلمسَـبْعَة «وفي روايـة : عَـنْ جَابِـرِ بْـنِ عَبْـدِ اللهِ ﭭ قَـالَ 1319 رواه مسـلمعَـنْ سَـبْعَةٍ
عدد الصفحات ١٧٧177 .(((((قـال العُلَمَـاء إِنَّهـا أجـلُّ العبـادات الماليـة كما أن الصـلة أجـلُّ العبادات البدنيـة عبـاد الله: وينبغـي للمضحـي أن يحـترز مـن المعيبـة التـي فيهـا عيـب ل تجـزئ بـه الأضحيـة وهـو مـا بيَّنـه النبـي ﷺ فيمـا صـح وثبـت عنـه في السـنن مـن حديـث الـراء «ﭬ أن النبـي ﷺ قـال ((.2(( الْبَيِّـنُ عَرَجُهَـا، وَالْمَرِيضَـةُ الْبَيِّـنُ مَرَضُهَـا، وَالْعَجْفَـاءُ الَّتِـي لَ تُنْقِـي وليسـت العيـوب - عبـاد الله - محصـورة في هـذه الأربـع بـل مـا كان مثلهـا أو أشـد منهـا فإنـه عيـبٌ يمنـع في الإجـزاء للأضحيـة . بهـذه القُرْبَـة أيهـا المؤمنـون عبـاد الله: إنَّهَـا فرصـة ثمينـة للتَّقـرُّب إلـى ا العَظِيمَـة والطَّاعَـة الجَلِيلـة؛ يُضَحِّـي بهـا الرجـل عنـه وعـن أهـل بيتـه متقربـا إلـى الله طالبـا رضـاه قائمـا بهـذا النُّسُـك العظيـم مُحَقِّقـا هـذه الشـعيرة الجليلـة والسـنة العظيمـة مـن سـنن المسـلمين. أَنْ يعيننـا وإياكـم علـى طاعتـه والتقـرب إليـه بمـا يحـب في وإنـا لنسـأل ا أن يعيننـا وإياكـم علـى ذكـره هـذه العشـر المباركـة وفي أوقاتنـا كلهـا، ونسـأله وشـكره وحسـن عبادتـه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. هو قول شيخ الإسلم ابن تيمية $ كما تقدم قريبا.((( رواه أبـو داود(2( .(1148الألبـا
عدد الصفحات ١٧٨كَلِمَات فِي مُنَاسَبَات الحُْجَّاجُ وَالْعُمَّارُ وَفْدُ اللهِ تَعَالَى
عدد الصفحات ١٧٩179 إنََّ الحمد لله؛ نحمده ونسـتعينه ونسـتغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شـرور أنفسـنا وسـيئات أعمالنـا، مـن يهـده الله فـل مضـلَّ لـه، ومـن يُضلِل فل هـادي له، وأشـهد أن ل إله إل اللهُ وحده ل شـريك له، وأشـهد أنَّ محمداً عبده ورسـوله، وصفيُّه وخليله، وأمينـه علـى وحيـه، ومبلِّـغ النـاس شـرعه، مـا تـرك خيـرًا إل دل الأمـة عليه، ول شـرًا إل حذَّرهـا منـه؛ فصلـوات الله وسـلمه عليـه وعلى آله وصحبـه أجمعين. أمَّا بعد: أيهـا المؤمنـون عبـاد الله : اتقـوا الله تعالـى؛ وراقبـوه سـبحانه في السـر والعلنيـة، والغيـب والشـهادة مراقبـة مـن يعلـمُ أنَّ ربَّـه يسـمعُه ويـراه . خيـر الوصايـا وأعظمهـا وأجـلُّ المقاصـد واعلمـوا رعاكـم الله أن تقـوى ا للأوليـن والآخريـن مـن خلقـه، وهـي وصيـة وأكرهـا، وهـي وصيـة ا النبـي ﷺ لأمَّتـه، وهـي وصيـة السـلف الصالـح فيمـا بينهـم. جعلنا الله أجمعين من عباده المتقين وأوليائه المقربين. ﱹ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ : أيهـا المؤمنـون عبـاد الله : يقـول ا ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﱸ (.(([ :( قال العلمة عبد الرحمن السعدي رحمه ا((( ﴾ أي: أعلمهـم بـه، وادعهـم إليـه، وبلـغ دانيهـم وقاصيهـم، فرضـه وفضيلتـه، فإنـك إذا ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ« دعوتهـم، أتـوك حجاجـا وعمـارا، رجـال أي: مشـاة علـى أرجلهم من الشـوق ﴾ أي: ناقـة ضامـر، تقطـع المهامـه والمفـاوز، وتواصـل السـير، حتـى تـأتي إلـى أشـرف ﮍ ﮎ ﮏ ﴿
عدد الصفحات ١٨٠