أيب إلي من الحسن ،ن عي، ،عدما ّال رسول الله ص ما ّال»(1)، وفي روايماة: أن أ،ماا هريرة ا ّال: «ف رأيت إلا فمعت عيناي»(2). وكان أ،و هريرةا من أشد النا، يبًا للحسمان والحسماين ب، فماذات ممار ة لقِيَ أ،و هريرة الحسن ،ن عيِّ في ،عأ ةرق المدينة ، فقال ل : «اكشف لي عن ، نك- فداك أبي - يتى أّبِّل يي رأيت رسول الله ص يقبِّل ، ّال: فكشف عن ، ن ، فقبَّل سرت »(3). وكان ي س التراب عن الحسين ،رفائ. إنّ ا فعوة أيه ا الأيبة لحب الحسن ،ن عي ا، وفيماا ،شارة ،أن من تعل ماق ّلبما ،حب الحسن ا، فإن سير كق - ،إذن الله - ب ة رب العماالمين ، فمااللمام إن ماا نشمامادك ،أن ا نحب الحسن والحسين ب. ونرى النبي ص يكر ر إلماار ب ت للحسن ، فعمان المابراأ ،مان عمااكب ا ّماال: «رأيت الحسن،ن عي على عاتق النبي ص ، وهو يقماول: اللمامام إ أيبما فأيبَّما »(4)، وعن كهير ،ن الأّ ر ّال: ّال رجل من الأكف: س عت رسول الله ص يقول للحسن ،ن عي:«من أيبَّني فلي حب، فليبلماغ الشمااهد ممانكم الغائماب»ولماولا عءمماة رسماول ا ص ما يد ثبت كم .(5) وك كان النبيص يصرِّما ح ،حبما للحسمان ،مان عماي السمابط الأول، فماإن الحسماين (1) البخاري5545.) (2) الدوية النبوية الشريفة74 ) (3) المستدرك3/163) وصحح الحاكم ووافق الذهبي (4) مسلم2422.) (5) المستدرك3/173-174) سير أعلام النبلاأ3/253،254) وإسنافه صحي
عدد الصفحات ١١٤ا كذلك كان مال رعايماة جماده ص ، وّماد صرح أعمادل النماا، رسماول الله ص ،المحبة ل ، ك روى ذلك أ،ماو هريمارة ا ّماال: رأيمات رسماول الله ص وهماو ياممال الحسين ،ن عي، وهو يقول:«اللمام إ أيب فأيبَّ »(1). وعن معاوية ،ن أبي مءرف عن أ،ي ّال: س عت أ،ماا هريمارة ا يقماول: أ،صرَما تب عيناي هاتان، وس ِ عَ ت أذناي رسول الله ص ، وهو آخذ ،كفي يسين، وّمادماه عمالى ّدم رسول الله ص ، وهو يقماول: «تمارق عماين ،قماة». ّماال: فرّماى الغمالام يتماى وضماع ّدمي على صدر رسول الله ص ، ثم ّال ل رسول الله ص: «افت فاك»، ثم ّبل ، ثم ّال: «اللمام أيبَّ ؛ فإ أيبُّ »(2). وأخر ا،ن ماج والمذي عن يعلى ،ن مرة: «أن خر مع النبيص إلى ةعماام ف عوا ل ، فإذا يسين يلعب في السِّكة ، ّال: فتقدم النبي ص أمام القوم، و،سَط يديما ، فجعل الغلام يفرُّ ها هنا وها هنا ، ويضايك النبي ص ، يتماى أخماذه فجعمال إيمادى يدي تحت ذّن والأخرى في فأ، رأسما فقبَّلما ، وّماال: يسماين منماي وأنماا ممان يسماين ، أيبَّ الله من أيب يسيناً ، يسين سِبط من الأسباط »(3). ومن مياهر بة النبيص للحسين أن وضع على عاتق ، فسال لعمااب الحسماين (1) المستدرك3/195) وصحح الذهبي (2) الاستيعاب في معرفة الأصحاب1/118)،مصنف ا،ن أبي شمايبة (6/38)، وّماال الهيث ماي في مج ع الءوائد ( 9/179 « : )في أ،و مءرف ولم أجد من وثق، و،قية رجالما رجماال الصماحي »، وضعف الألبا في ضعيف الجامع (2709. ) (3) أخرجماما ا،مامان ماج141)، والترمماماذي3708)، وأحمماماد16903)، السلسمامالة الصماماحيحة (1227.)
عدد الصفحات ١١٥علي، فلم يغضب؛ لأن يحب .(1) وأتي ،الحسين ا، فو ضع في يِجر النبي ص ، فبال في يجره، فلمام يغضماب؛ لأن يحب .(2) ومن صور مداعبماة النبمايص للحسمانين ب: مماا رواه معاويماة ،مان أبي سمافيان ا: «أن النبي ص كان ي ماصُّ لسماان الحسمان أو شمافت ، وإنَّما لمان ي عَماذَّبَ لسماان أو شفتان مصَّما رسول الله ص »(3). ومثل هذا المشماد العييم، والتر،ية النافعة، والملاعبة القي ماة، يمادث مماع الحسماين ا، ييماما إن رسماماول الله ص أتماماى ،يمامات فاة ماماة ومعماما أ،ماماو هريمامارة ، فقماماال : «افع لكاع» فأتى يسين يشتد، يتى وّع في يجره، ثم أفخل يده في لحية رسول الله ص ، فجعل رسول الله ص يفت فم الحسين، فيدخل فاه في في (4). (1) أخرج ا،ن ماج (658) عن أبي هريرةا ّال: «رأيت النبمايص ياممال الحسماين ،مان عماي على عاتق ولعا، يسيل عليما »وصماحح الألبماا ،وفي المسماند (9645« :)أتي رسماول اص ،ت ر من تمر الصدّة، فأمر في ،أمر، ثمام حممال الحسمان أو الحسماين عمالى عاتقما ، وإذا لعا،ما يسمايل، فنير إلي فإذا هو يلوك تمرة من تمر الصدّة، ّال: فقال: ألقماا، أما شماعرت أن آل ماد ص لا يأكلون الصدّة» (2) أخرج ا،ن ماج515) عن لبا،ة ،نت الحارث«ّالت ،ال الحسين ،ن عي في يجر النبيص ، فقلت: يا رسول الله، أع ني ثو،ك والبس ثو،ا غيره، فقال: إن ينض من ،ول الذكر ويغسل من ،ول الأنثى»ويس ن الألبا ، وأخر أيضاً (526) عن أبي الس ّال«كنت خماافم النبماي ص ، فجيأ ،الحسن أو الحسين فبال على صدره، فأرافوا أن يغسمالوه، فقماال رسماول الله ص: رش ؛ فإن يغسل ،ول الجارية، ويرن من ،ول الغلام» (3) مسند أحمد4/93)،وصح ح شعيب الأرناوط . (4 )أخرج الحاكم3/196) وّال«هذا يدي صحي الإسناف ولم يخرجاه»، ووافق الذهبي
عدد الصفحات ١١٦وك صرح النبيص ،المحبة للحسن والحسماين كمالاً عمالى يمادة، فقماد أعلمان عمان بتما جميعاً ، يقول أسامة ،ن كيد ا: «ةرّت ،اب النبي ص ذات يماوم في ،عماأ الحاجة، فخر النبي ص وهماو مشمات ل عمالى شيأ لا أفري مماا هماو ، فلما فرغمات ممان ياجتي ّلت: مماا هماذا الماذي أنمات مشمات ل عليما يماا رسماول الله؟ فكشماف فماإذا يسمان ويسين ب على وركي ، فقال: هذان ا،ناي وا،نماا ا،نتماي، اللمامام إ أيمابُّما فماأيبَّما ، وأيبَّ من يحبُّما »(1). ومن عييم بة النبيص له : أن إذا كان في صلات فا،تداره لم يعجل عليما ، ،ل ويج ع له أ،اه وأم ، فعن كر ّماال: كماان الحسمان والحسماين يثبماان عمالى لمامار رسماول الله ص وهو يصي، فجعل النا، ينَ حُّ ونّ ، فقال النبي ص: «فعو ماا ،ماأبي ماا وأمماي، من أيبني فليحبَّ هذين»(2). وعن عبماد الله ،مان شماداف عمان أ،يما ّماال: «خمار علينماا رسماول اص في إيمادى صلاتي العشيما اليمامار أو العصرما، وهماو ياممال الحسمان أو الحسماين، فتقمادم النبماي ص فوضع ، ثم كبر للصمالاة ، فصمالى فسماجد ،ماين لمامارا صمالات سماجدة أةالهماا، فرفعمات رأ فإذا الصبي على لمار رسول الله ص وهماو سمااجد، فرجعمات في سماجوفي، فلما ّضى رسول الله ص الصلاة، ّال النا،: يماا رسماول الله، إنماك سماجدت ،ماين لمامارا صلاتك هذه سجدةً ّد أةلتماا، فيننا أن ّد يدث أمر ، أو أن ّد يماويى إليماك، ّماال: (1) أخرجماما الترمماماذي 3702) ّماماال الحماماافظ في تهماماذيب التماماماذيب 2/222) في ترجمماماة الحسمامان ،مامان أسامة: «وصح ح ا،ن يب ان والحاكم » ، ويسن الألبا. (2) أخرج ا،ن أبي شيبة في المصنف6/378)، وا،نيبان في صحيح (15/426)، وّال شعيب الأرناوط: «إسنافه يسن»
عدد الصفحات ١١٧فكل ذلك لم يكن، ولكن ا،ني ارتحلني فكرهت أن ا عجِل يتى يقضي ياجت »(1). ويقول أ،و هريرةا: «خر علينا رسول اص ومع يسن ويسين، هماذا على عاتق ، وهذا على عاتق ، وهو يلثم هذا ممارةً ، ويلماثم هماذا ممارةً ، يتماى انتماماى إلينماا، فقال ل رجل: يا رسول الله إنك تحبما ، فقال: من أيبما فقماد أيبنماي، وممان أ،غضماما فقد أ،غضني»(2)، فأيُّ منءلة وأي مكانة أعيمام ممان أن يعل ماق النبماي ص يماب ما ،حب ما ، و،غضما ،بغض ! ف ن أيب الحبيب ص فعلي ،حب من أيب ، وإلا لم يكن صافّاً في يب ، ،ل كان مدعياً ! ومما ياكد رحمت ص ،سب ي و بت له ما ذكره ا،ن القيم / يي ّماال: «كماان رسول الله ص إذا عرض ل في خ بت عارض اشتغل ، ، ثم رجماع إلى خ بتما ، وكماان يخ ب فجاأ الحسن والحسين يعثران في ّ يصين أحمرين، فق ع كلام ، فنءل فح لما ، ثم عاف إلى منبره، ثم ّماال: صمادق الله * ﮝ ﮞ ﮟ ﮠﮡ &(3)، رأيمات هماذين يعثران في ّ يصيما فلم أصبر يتى ّ عت كلامي فح لتما »(4). فالصافق في يب النبيص تيمار عليما علامماة ذلماك، ومنماماا: بت ما لممان أيماب مام النبي ص ، من آل ،يت ، وصماحا،ت ممان الممامااجرين والأنصماار، وعماداوة ممان عماافاهم، و،غأ من أ،غضمام وسب مام ، ومن اتصف ذه الصمافة فماماو كاممال المحبماة لله ورسماول ص ، ومن خالفماا في ،عأ هذه الأمماور فماماو نمااّص المحبماة، وإن كماان لا يخمار عمان (1) أخرج أحمد15456)، وصحح الألبا في صفة الصلاة148.) (2) أخرج أحمد2/440) وصحح الألبا في السلسلة رّم2895.) (3[ )15.] (4) كاف المعاف لا،ن القيم1/179) .
عدد الصفحات ١١٨اس ماا. وّد ّال النبي ص في الحسمان والحسماين ب: «ممان أيمابما فقماد أيبنماي، وممان أ،غضما فقد أ،غضني»، فك أن الشق الأول من الحدي في ترغيب ، ففي الشق الثا من ترهيب ووعيد، لمن أ،غأ الحسن والحسين، ولمن آذا ا، فبغأ الحسن والحسماين ، نءلة ، غأ نبي هذه الأمة ص! وأي جري ة أعيم من هذه الجري ة ؟! وهكذا.. نشأ الحسن والحسين ا،نا عي ا، في أيضان جد ا رسماول الله ص ، فغذ ا ا ،رسالت ، ور، ا ا ،أخلاّ وعدالت ، وعل ما من ي سربه وس يت ، ولمالا معما في كنفِ رعايت ، إلى أن اختاره الله إلي ، فأصمابحا مف ماورين عمالى أخلاّما ص وآفا،ما ، إضافة إلى ما تمتع ، الحسن والحسين ب من مكانة كبيرة، وتقمادير عماال ممان جماد ا الرسول الكريم ص ، وهذا ليس لكونّ سب َي فحسب، ،ل لما تحَ ِل ما نفماس الحسمان والحسين ب من صفات ةيبة ، وخلق عال ، وتواضع كريم. ّال الإمام الشافعي: يوووا أهوووّ بيوووت رسوووول الله حوووبّكم ك ووواكم مووون عَووويم القووودر أنكوووم فوووور موووون الله القوووور ن أنزلووووخ موون ك يصووّّ علوويكم لا صوولاة لووخ واعل وا أن من أ،غأ آلَ ،يت النبوة فليس لما ممان الإسمالام نصمايب ، ّماال شمايخ الإسلام ا،مان تي يماة عنمادما سمائل عمان ،غماأ آل البيمات: «ممان أ،غضمامام فعليما لعنماة ا والملائكة والنا، أجمعين لا يقبل الله من صرفًا ولا عدلاً »(1). و ذا نعرف جيدًا ، كيف أن الله ورسول أيب ا هذين الصحا،يين الجليلين ، ،ل جاأ الأمر لكل المسل ين ،ضرورة التشر ف ،حبما ، وهو معنى كريم يعر فنا ،شأنّ العييم ، (1) مج وع الفتاوى4/487.)
عدد الصفحات ١١٩ويبين وَلايتما ووجوب ب تما يب ا عِ ل يًماا ع ليًماا، يج ماع كمال فضماائل الحماب ومكماارم الدين وأسس الإي ن، لا مجرف يب عاةفيي عا،ر. درس وعبرة: أيها الأيبة، من هذا المعين فليتعلم الآ،اأ المحبة، وليغترفوا الع ماف والحنماان عمالى الأ،ناأ، ففي معاملة النبي ص للحسنين إرشاف نبماوي لل سمال ين في كيفي ماة ،نمااأ نفماس ال فل وتكوين ، وفيماا إجا،ة لساال الممام وهو:كيف نبني عاةفة ال فل؛ ليكون إنساناً سوياً في مستقبل ؟ فقد أشارت الأيافي النبوية إلى مج وعة من الأسماس التماي ،ت بيقماماا نسماير عمالى هدً ى ونور ،ين ، فالق بلة أسا، من أسس التر،ية ،ومداعبة الأةفال أسا، ثان ، ومس رأ، ال فمامال أسماماا، آخمامار ، ويسمامان اسماماتقبال وتفق ماماد يالماما والسمامااال عنماما ، واللعماماب مع ،كلماا ّواعد وأسس في تر،ية ال فل، نرى الرسماول ص القائماد الأعيمام، يحمار عليماا، ويتعامل مع أةفال الأمة ا. كان النبي ص إذا ّدم من سفر تلق ي ،عبد الله ،ن جعفمار ، و،الحسمان أو الحسماين، فيح ل أيدَ ا ،ين يدي والآخر خلف ، يتى يدخل المدينة(1). وعن إيا، ،ن سل ة عن أ،ي ّال: «لقد ّدت نبي اص ، والحسمان والحسماين، على ،غلت الشماباأ، يتى أفخلت يجرة النبي ص ، هذا ّدَّام وهذا خلف »(2). (1) أخر مسلم4456« :)عن عبد الله ،ن جعفر ّال: كان النبيص إذا ّدم من سفر تلقماي ،نماا، ّال: فتلقي بي و،الحسن أو ،الحسين، ّال: فح مال أيمادنا ،ماين يديما والآخمار خلفما يتماى فخلنماا المدينة» (2) أخرج الترمذي2699) وصحح الألبا
عدد الصفحات ١٢٠ذه المداعبة والملاعبة كماان تعاممال الرسماولص مماع الأةفماال، ي غماذ ي نفوسمامام ذه العاةفة الصافّة ال يبة، ،عيدًا عن الجفاأ والقسوة ، وعدم إع اأ ال فل يق . فسمامابحان الله ! إن ذلماماك ،رهماماان عمامالى تواضماماع المماماربي لل ماماتربي ، وينماماان الكبمامايرِ عمامالى الصغير، إن نور ساةع يبمار فااف ال فل ، ويشرح صدره ويءيد من تفاعل . أما خ ر ،بالماك أيهماا الأخ العءيماء أن تماداعب صماغارك، وتممااكح أ،نمااأك، وتسما ع ضحكاتهِم ، وجميل عباراتهم! كان نبي هذه الأمة يفعل ذلك كل ، ،أبي هو وأمي ص. والرسول الله ص كان يخر من العيدين مع جمع من الصغار، منمام: الفضل ،مان عبا،، وعبد الله ،ن عبا،، والحسمان والحسماين، وأسماامة ،مان كيماد، وكيماد ،مان يارثماة، رافعًا صوت ،التماليل والتكبير. وعن أبي هريرة ا ّال: «فخل الأّرع ،ن يا،س على النبيص فرآه يقبِّل إما يسناً وإما يسيناً ، فقماال: تقبِّلما ، ولي عشرماة ممان الولماد مماا ّبَّلمات وايماداً ممانمام ! فقماال رسول الله ص: إن من لا يَربيَمب ، لا ي ربيَم »(1). تصو روا معي يا أيباب ، النبي ص يقب ل الحسن والحسين، ف أعي ماا من ّ بلماة! أعيم البشر وسي د ولد آفم يقب ل الحسنين، ما أجمل هذا المشماد، وما أروع تلك القبلماة، التي تأخذ فورها في تحريماك مشمااعر ال فمال وعاةفتما ، إضماافةً إلى الشماعور ،الارتبمااط الوثيق في تشييد علاّة الحماب ،ماين الكبماير والصماغير، ،مال القبلماة تسماك ن ثماور ان ال فمال وغضب ، إنّ ا فعوة للآ،اأ والأمماات كي يستن وا ذه السنة الثا،تماة عمان المصما فى ص مع الأةفال، ثم انيروا كيف ر،ط النبي ص مبدأ الق بلماة ،خ ل ماق الرحمماة ، عنمادما ّماال: (1) مسلم2318.)
عدد الصفحات ١٢١«إن من لا يَربيَمب ، لا ي ربيَم »، فالرحمة ،الأةفال والشفقة عليمام صفة من صفات النبوة المح دية، وهي ةريق لدخول الجنة والفوك ،رضوان الله تعالى. وهذه الأيافي التي سرفناها في بة السب ين تجرنا إلى ّضية مما ة، أتدرون مماا هي؟ إنّا متا،عتمام، فالمحبة الصافّة توجب الاتباع؛ لقولما تعماالى: * ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰ ﯱ ﯲﯳ &(1)، ف تا،عة السب ين ب في خ و ا نحو الله هو اب الصافق المقبول عند الله. شهادة النبي ص لهما بالسيادة: عرفنا كيف لل النبي ص ، يعل م المسل ين يب الحسمان والحسماين ب، يتماى ّال ص: «الحسن والحسين سيدا شماباب أهمال الجنماة»(2)، وّماد نقمال إلينماا خمابر سمايافة الحسن والحسين في الجنة، جمع غفير من الصحا،ة . وّد انفرف الحسن ،ن عي ا ،شماافة النبماي ص ،سمايافة خاصماة، وهماي أن الله سيصل ، المسل ين، فتحقق ما أخبر ، الصافق المصدوق، وشماماد لما كبماار الصماحا،ة ،ذلك، وّد ّدمنا الكلام عن هذا. الحسن والحسين ريحانتا النبي ص. جاأ عن أبي ،كرة ّال: رأيت الحسن والحسماين ب يثبماان عمالى لمامار رسماول الله ص وهماماو يصماماي ، في سماماكما ،يماماده ، يتماماى إذا اسماماتقرا عمامالى الأرض تماماركما ، فلماما صمامالى (1[ )90.] (2) أخرج الترمذي3701) وانير السلسلة الصحيحة796.)
عدد الصفحات ١٢٢أجلسما في يجره ثم مس رؤوس، ثم ّال: «إن ا،نيَّ هذين رَ يحانتَ ايَ من الدُّ نيا»(1). واس ع معي أيها الأخ هذا الأثر وتعج ب ، عن ا،مان أبي نعمايم ّماال:«كنمات شمااهدًا لا،مامان ع مامار ب وسماماأل رجمامال عمامان فم البعماماوض فقماماال : مم مامان أنمامات؟ فقماماال : ممامان أهمامال العراق، ّال: انيروا إلى هماذا، يسماألني عمان فم البعماوض وّماد ّتلماوا ا،مان النبماي ص ، وسما عت النبماي ص يقماول: ماا ريحانتمااي ممان المادنيا»(2). لقماد كماان الصماماحا،ة ي أيسن النا، معرفة لمنءلة الحسنين ب عند النبي ص. الحسنان في أهل الكساء: إن لمنير رائع، ومشماد عييم، يين يج ع النبي ص الحسنين صماغارًا ، وي عبل مامام أنّم أخص أهل ،يت ، وي لع النا، ،ذلك. فعنمامامامادما نماماماماءل ّولماماماما تعماماماماالى : * ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ &(3). كان في فضيلة واضحة لنساأ النبيص ، ورفعة لمنماءلتمان ، فماأراف النبماي ص أن يدخل أصحاب الكساأ في هذا الإخبار الر،ا عن الت ماير، فج ع النبي ص الحسمان والحسين ووالديه ، وجل لمام ،الكساأ، وفعا لهم. (1) الشريعة للآجري( :2157) ،صحي الجامع (1529 ). (2) أخرج البخاري5535.) (3[ )33.]
عدد الصفحات ١٢٣من هم أهّ الكسا؟ وما قصتهم؟ تخبر أم نا عائشة ل فتقول: »خر النبيص غداةً وعلي مِرط م ريَّمال (1) ممان شعر أسوف، فجاأ الحسن ،ن عي فأفخلما ، ثمام جمااأ الحسماين فأفخلما معما ، ثمام جمااأت فاة ة فأفخلماا، ثم جاأ عي فأفخل ، ثم ّال: إن يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت وي ماركم ت مايرًا »(2)، ولذلك س وا: أصحاب الكساأ. وفي روايماماة أخمامارى عنماماد الترمماماذي : «اللمامامام إن هماماالاأ أهمامال ،يتماماي ، فأذهماماب عمامانمام الر جس ، وةماِّرهم ت مايرًا »(3). فتقب ل الله فعاأه لهم، ف ما رهم ك ةما ر الله نساأ النبي ،نص الآية . أثر التربية الأسرية على الحسنين: نشأ الحسنان ب في ،يت النبوة، وتر،يا على يد جمادِ ا ، ووالمادِ ا عماي ، وأمِماما فاة ةَ ي، فأخذا عن جدِ ا ووالديه مفاهيم الإسمالام، وكماان لهماذه النشماأة تماأثير كبير في ،ناأ وتكوين شخصيتما القوية، التي التءمت ،أوامر الإسلام. فالرسول ص يقول - ك أخمار البخمااري -: «النماا، معماافن ك عماافن الفضماة والذهب، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام»(4) ف عدن الحسنين معمادن نماافر ،لم ينش في الجاهلية، وإن نش في ،يت النبوة، مما جعلما سي دين ،كل ما تحوي هذه الكل ة من معنى، وّد اجت ع له من أصالة النسب، والتر،ية الأسرية، ما لم يجت ع لغير ا من (1) كساأ منقون علي صور ريال الإ،ل (2) أخرج مسلم2424.) (3) سنن الترمذي3205) وصحح الألبا (4) البخاري رّم (3383.)
عدد الصفحات ١٢٤النا، : فجد ا : الحبيب المص فى ص ، وأ،و ا: عي ،ن أبي ةالب ا، وأمماما : فاة ة الءهراأ ل.. حزن شديد .. على فراق الحبيب ص : ألم المرض ،الر سول ص ،عد عوفت من يجَّ ة الماوفاع ،حماوالي ثلاثماة أشمامار، وّماد ةلب النبيُّ ص من كوجات أن ي رَّ ض في ،يت أم المامنين عائشة ل ، فكانت تقرأ المعوذتين وتمس علي ،يده هماو ص لبركتماماا . ولمماا أثقلما الممارض ومنعما ممان الخمارو للص لاة ،النا، ، ّال: «مروا أ،ا ،كمار فليصمالِّ ،النماا، »[، فكماان الصماد يق يصي ،المسل ين خلال مرض ص. وعندما يضره الموت كان النبيُّ ص مستنداً إلى صدر عائشة ل وكان يمادخل يده في إناأ الماأ في س وجما -من شدة الح ى- ويقول : « لا إل إلا الله، إن لل ماوت سماماكرات » [رواه البخمامااري (4184]) .فخلمامات عليماما فاة ماماة الء هماماراأ ل فقالمامات :« واكربَ أ،اه ! فقال لها : ليس على أ،يك كرب ،عد اليوم » [رواه البخاري (4193]) روى البخاريعن عائشة ل ّالمات : فعماا النبماي ص فاة ماة ا،نتما في شماكواه الذي ّ بأ في فسارَّ ها ،شيأ فبكت ، ثم فعاها فسارَّ ها فضماحكَ ت ! ّالمات : فسماألتماا عن ذلك ، فقالت : سار النبمايُّ ص فماأخبر أنما ي قمابأ في وجعما ِ الماذي تماوفيِّ فيما فبكيمامات ، ثمامام سماماارَّ فماماأخبر أ َّ أول أهمامال ،يتماما أتبع ماما فضماماحكت »[ البخمامااري (3427]). وجعل النبيص يقول ّبل وفات : «في الرفيق الأعلى »يتى ّبأ ومالت يماده [رواه البخاري (4184 ]). وّبأ ص يين اشتدَّ الضحى -ورأس في يِ جر عائشة- في يوم الاثنين، في الثا عشر من ر،يع الأول من العام الحافي عشر للماجمارة . فلما مماات
عدد الصفحات ١٢٥ص ّالت فاة ة : «يا أ،تاه أجاب ر،ا فعاه ، يا أ،تاه من جنة الفرفو، مأواه ، يا أ،تاه إلى جبريل ننعاه »،فل ف فِ ن ّالت فاة ة ل: «يا أنَس ، أةا،مات أنفسماكم أن تحثماوا على رسول الله صلى الله علي وسلم الترابَ !؟ » [رواه البخاري (4193]). كان خبر وفاة الرسماولص ، فاجعماة كمابرى عمالى الصماحا،ة ي ، وممان ،يمانمام الحسن والحسين ب. ولك أن تتصور أ،ًا وا،نا ، جد ا ويفيدا ، معل ً وتل يذًا ، فج أة ي وت الإمام ، إنّا ّاص ة : ( إِنَّكَ مَيِّت وَإِنَّّ مب مَيِّت ونَ ) [30 ]أمات دص ؟ نعم، إلا أن فين لم ي ت، وعلى الحسن والحسين الآن أن يستك لا ال ريق . لقد كان النبي ص للحسن والحسين .. كالوالد الرييم ، والمربي الكبير ، ولكنماا مشيئة المولى سبحان وتعماالى ، و،عماد وفمااة الرسماول الله ص ، تماولى أمماير المماامنين عمايي ا تر،ية الحسن والحسين، وأشرف عليمام إشرافً ا مباشراً ، وكانت شخصمايت تتماوفر فيماا شروط المربي والأب الناج . لقد ةوى الء مان الصفحة الأولى من يياة إمامين الحسن والحسماين ب، ،وفمااة جماماد ا المصماما فى ص ، والتماماي كانمامات أسماماعد أي ماماام ييمامااته كل ماماماا، ولمامالا يتذك رانماما ويستفيدان من تر،يت ، ولاشك أنّ تألما و،كيا ، وتجر عا الأسى ، و ا لا يءالان في سمان ال فولة. لكنما استفافا وتعل من هذا الفراق . ف ن أهم الدرو، التماي تعل هماا ممان وفمااة جد ا ص: أن البقاأ لل بافئ وليس لق شخا ، وكذلك أ ية التعل ق ،الله ويماده، فماو الباّي وهو النافع والضار، وهو على كل شيأ ّدير. ووووا قح رتووووا عووووين الرسووووول وسوووويدا شووووباب الووووورو جنووووة و لوووود وقووووال : ووووا ريحانتووووا أحووووبّ موووون أحوووبهما فصووودقهما الحوووب تسووووعد
عدد الصفحات ١٢٦ووووا اقتسووووما شووووبخ الرسووووول تعووووادلاً وموواذا عسوو يحصوويخ موو نهم تعوودد فموووون صوووودره شووووبخ الحسووووين أجلووووخ وللحسوون الأعوولى وحسووبك فاعوودد وللحسوووون السووووامي مزايووووا كقولووووخ : هووو ابنووي هوويا سيووود وابوون سووويد سيصوووولة رب العووووامين بووووخ الووووورو عووولى فحرقووووة مووونهم وعَوووم تبوووودد وإن تطلبوووووا ابنووووا للنبوووويّ فلوووون تووووروا سووووا مقووووال منووووخ دووو م نوووود بوودا سوويدا ظهوور الرسووول قوود ارتقووو فقوووور وك يعرووووولخ وهووووو بمسوووورد فقووالوا لووخ : طووال السوورود ، فقووال : لا ولكوونما ابنووي خ ووت إن قمووت يشروود وكووان الحسووين الصووارم الحووازم الووي مت يقصر الأبطال الحرب يشودد شوووبيخ رسوووول الله البوووأس والنووودو وخوووو شوووهيد ذاا طعوووم امهووووند مصرووووعخ تبكوووووي العوووووويون وحووووووقها فللووووخ موووون جووووورم وعوووووَم وووورد
عدد الصفحات ١٢٧الباب الثامن الحسنان في عهد الصديق ا كان موت سيد نا د ص مصيبةً عيي ةً ، وا،تلاأً شديداً ، ومن خلالهماا لمامارت شخصية أبي ،كر الصديق اكقائد فذي لقمة لا نيير ل ولا مثيل ، فقد أشرق اليقين في ّلب ، وتجلى ذلك في رسوخ الحقائق في ، وفي ذلك الموّف العصيب لمارت يك تما ا، فانحاك ،النا، إلى التوييد، يي ّال:« أما ،عد، فإن من كان يعبد ماداً فماإنَّ دً ا ّد مات، ومن كان يعبماد الله فماإن الله يمايي لا ي ماوت، ثمام تمالا هماذه الآيماة: * ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ &(1). و ذه الكل ت القلائل، واستشمااف الصماد يق ،ماالقرآن الكماريم ، خمار النماا، ممان ذهولهم وييرتهم، ورجعوا إلى الفمام الصماحي رجوعمااً جممايلاً ، فماالله ويماده هماو الحماي الذي لا ي وت، وهو ويده الذي يسماتحق العبماافة ، والإسمالام ،مااق ،عماد مماوت ماد ص ، ف إن س ع الص حا،ة تذكير الصديق لهم ، يتى رجعوا إلى الحق . تقماول عائشماة ل: «فوالله لكأن النا، لم يكونوا يعل ون أن الله أنماءل هماذه الآيماة ، يتماى تلاهماا أ،ماو ،كر ا فتلق اها من النا، ، ف ي س ع ،شر إلا يتلوها »(2). ولا شك أن هذه الحافثة أخذت مكانّا ال بيعي في ذاكمارة الحسمان وا سماين ا،نماي عي ي ، وأصبحت من ض ن ثقماافتما ومعمارفتما ، فقماد كماان ع مار الحسمان عنمادما مضى رسول الله ص إلى الرفيق الأعمالى سمابع أو ثما سمانين، وع مار الحسماين سمات أو (1[ )144.] (2) البخاري1185.)
عدد الصفحات ١٢٨سبع سن، وهو ةور تن و في ممادارك ال فولماة ، وتكماون فيما فكمارة ال فمال كالعدسماة اللاّ ة، تنقل إلى ذاكرت كثيراً من المشاهدات والصور، وّد كان الحسنان من الأةفال الأذكياأ، ف لكا الاستعداف لأن يستوعبا مجريات ذلك العماد، ويفما الغايات السامية، والأع ل العيي ة، والمواّف المشماوفة التي ّام ا الص ديق ا. وقفة مع سقيفة بني ساعدة: لما علم الصماحا،ة ي ،وفمااة رسماول الله ص ، اجت ماع الأنصماار في سماقيفة ،نماي ساعدة في اليوم نفس ، وهو يوم الاثنماين الثماا عشرما ممان شمامار ر،يماع الأول ممان السمانة الحافية عشرماة للماجمارة، وتماداولوا الأممار ،يمانمام في اختيماار ممان يماي الخلافماة ممان ،عماده، والتف الأنصار يول كعيم الخءر : سعد ،ن عبافة ا، و،لغ خبر هذا الاجت ع إلى الممااجرين، فقالوا لبعضمام: ان لقوا ،نا إلى إخواننماا ممان الأنصماار، فماان لق الممامااجرون يتى أتوا سقيفة ،ني ساعدة، فل جلسوا ّليلاً تشماَّد خ يب الأنصار، فماأثنى عمالى الله ،ماما هماماو أهلماما ، ثمامام ّماماال : «أمماماا ،عماماد ، فمامانحن أنصماماار الله ، وكتيبماماة الإسمامالام ، وأنماماتم معشرماما الممااجرين رهط ، وّد ففمات فافماة ممان ّماومكم - أي عمادف ّليمال - » ، فبي نماوا أيقي ماتمام ،الخلافة ، لما لهم من فور في نصرة هذا الدين ، وأنّ م أكثر عدفًا من إخوانّم الممااجرين . فل سكت الر جمال أراف ع مار ا أن يماتكل م، فقماال لما أ،ماو ،كمار: عمالى رسمالك، فتكل م أ،و ،كر ،حلم ووّار و،ديهة ، فقال: «ما ذكرتم فمايكم ممانخماير فماأنتم لما أهمال ، ولن ي عرف هذا الأمر إلا لهذا الحيِّ ممان ّماريش، همام أوسماط العمارب نسماباً وفاراً ، وّماد رضيت لكم أيد هذين الرجلين فبايعوا أيه شئتم ، فأخذ ،يد ع ر و،يد أبي عبيمادة ،مان الجراح».
عدد الصفحات ١٢٩