المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

موسوعة الحسن والحسين

حسن الحسيني

صفحة ٥ من ٢٣

وحمل الم لق على المقي د، و المج ل على المفسر ، والعلم ،الناسماخ والمنسماوخ، والنيمار في لغة العرب، وفمام الن ص ،نص آخر ، إلى غير ذلك، فكان القرآن الكريم لذلك الجيل - ومنمام الحسن والحسين - هو المنما التر،وي، إضافة إلى الهدي النبماوي، الماذي يصماوـ الشخصي ة، وي ما ر القلوب ، ويءك ي الأنفس ، لتبصر الحقائق في عالم الوجوف. وكان من شيوخما الذين يفيماا علمايمام القمارآن الكماريم: عبماد الله ،مان يبيماب ،مان ر،يعة أ،و عبد الرحمن السلُّ ي، مقرئ الكوفة، أخذا عن القراأة، فكان يقرئما عشرين آيةً ،الغداة، وعشرين آيةً ،العشي، وكان فقيمااً ، وتوفي في الكوفماة في خلافماة عبماد الملماك ،ن مروان، وكان ثقةً كثير الحدي (1). وكان منماج/ في تعليم القرآن الكريم منما الصماحا،ة الكمارام، فعمان أبي عبماد الرحمن السُّل ي ّال : «يد ثنا الذين كانوا يقرئوننا القرآن كعماث ن ،مان عف ماان ، وعبماد الله ،ن مسعوف، وغير ا، أنَّّم كانوا إذا تعلَّ وا من النبي ص عشر آيات، لمام يتجاوكوها يتى يتعل وا ما فيماا من العلم والع ل، ّالوا: فتعلَّ نا القرآن والعلم والع مال جميعمااً » ولهذا كانوا يبقون مد ةً في يفظ السُّورة (2)، ويعتبر أ،و عبد الرحمن السُّل ي شيخ الحسن والحسين ب في القرآن الكريم، وهو من أشمار تلاميذ عث ن ،ن عفان ا(3). وّد سار الحسنان على نفس ال ريقة في يفظ وفمام والع ل ،القرآن الكريم. ومن خلال سيرته الكري ة نعلم أنّ كانا والقرآن لا يفترّماان، إذ كانماا يريماان أن في تلاوت الروح والريحان، والخيرات الحسان. (1) تهذيب التماذيب5/183-184) ال بقات2/173.) (2) انير: تفسير ا،ن جرير1/60) الفتاوى13/177.) (3) تيسير الكريم المن ان في سيرة عث ن ،ن عفان25.)

عدد الصفحات ٦٦

فماماماذا الحسمامان السمامابط الأول ، والسمامايد الأجمامال ، كماماان يقمامارأ في ،عماماأ خ بماما سماماورة إ،راهيم، ك كان يقرأ كل ليلة سورة الكماف ّبل أن ينام، وكان يقرؤها ممان لماوح كماان يدور مع يي كان في ،يوت نسائ ، فيقرؤه ،عدما يدخل في الفران ّبل أن ينام، علي سحائب الرضوان(1). ومن الماكد أيضًا أن السيد الحسين ا عالم من رجال أهل البيت، الذين جمعوا إلى يفظ كتاب الله تعالى فمام مقاصده وأيكام وعلوم ، فمامام معمادن العلمام، وينبماوع المعرفة والفمام، والمتتبع لكتب التفسير وعلوم القرآن سيجد للحسماين السمابط وّفماات جميلة، وإشارات ل يفة، ومعماان تمادل عمالى عل ما ، ،الإضماافة إلى روايتما عمان جماده ممان الأيافي ما يدل على سعة عل ، وّوة إفراك . ومما يدلُّ على عل ما ، ومكماانتما ب، وأنّما مال ثقماة، وإلمايما تمارف الفتمااوى: شماافة الصحا،ة له ،العلم، فعن مجاهد ّال: «جاأ رجل إلى الحسن والحسماين فسماأله ، فقالا: إن المسألة لا تصل إلا لثلاثة: لحاجماة مجحفماة، أو لح لماة مثقلماة، أو فيمان فماافح، فأع ياه. ثم أتى ا،ن ع ر فأع اه ولم يسأل ، فقال ل الرجل: أتيت ا،ني ع ك فسألا وأنت لم تسألني؟ فقماال ا،مان ع مار: ماا ا،نماا رسماول الله ص، إنّما كماان يغماران ،ماالعلم غرا»(2). والسماماب ان يعتمامابران مممامان ياخماماذ عمامانما الفقماما والأيكماماام ، وي قتمامادى ماما في مسماماائل الاجت ع والوئام، فقد كانا يريصين على جمع الأمة، ولمَّ شعثماا، ومما يدل عمالى هماذا مماا أورفت المصماافر الوثيقماة عمان أبي جعفمار عمان أ،يما ّماال: «كماان الحسمان والحسب (1) انير فضائل القرآن للقاسم ،ن سلام رّم381) والبداية والنمااية (8/19.) (2) تاريخ فمشق14/174)، وتاريخ ،غداف9/366.)

عدد الصفحات ٦٧

يصليان خلف مروان ،ن الحكم الأموي، ولا يعيدانّا، ويعتدان ا»(1)، وذكر الماذهبي أن ّيل لأبي جعفر: «أما كانا يصليان إذا رجعا إلى مناك؟ ّال: لا والله»(2). وكان للسبب تلاميذ أخذوا عنما العلم الذي ورثوه من جد ا ص. ف ن تلاميذ الحسن ،ن عي ا: ا،ن الحسمان، والمسمايب ،مان نجبماة، وسماويد ،مان غفلة، والعلاأ ،ن عبد الرحمن، والشعبي، وهبيرة ،ن يريم، والأصبغ ،ن نباتماة، وجماا،ر ،مان خالد، وأ،و الحوراأ، وعيسى ،ن مأمون ،ن كرارة، ويقال: ا،ن المأموم، وأ،ماو يحيماى ع ير ،ن سعيد الن خعي، وأ،ماو مماريم ّمايس الثقفماي، وةحمارب العجماي، وإسماحاق ،مان يسار والد د ،ن إسحاق، وسفيان ،ن الليل، وع ر ،ن ّيس الكوفي(3). وتيمامار غماءارة عل، وفّماماة فقماما في علمام المصماماال والمفاسماد ، ومعرفتما الع يقماماة ، قاصد الشريعة في تقدي ويدة الأمة، ويفماظ المادماأ، عمالى المصمالحة الخاصماة ممان ملك الدنيا عندما تناكل لمعاوية ا. أما الحسين ا فقماال عنما الحماافظ ا،مان يجمار في كتمااب الإصماا،ة: «وّماد يفماظ الحسين أيضًا عن النبي ص وروى عن ، أخر ل أصماحاب السمانن أيافيما يسمايرة، وروى عن أ،ي ، وأم ، وخال هند ،ن أبي هالة، وعن ع ر. وروى عن أخوه: الحسن، و،نوه: عي كين العا،دين، وفاة ة، وسكينة، ويفيماد ه الباّر والشعبي ، وعكرمة ، وسِنان الدؤلي ، وكَرك التي ي ، وآخرون»(4). (1) البداية والنمااية8/258.) (2) تاريخ الإسلام للذهبي2/112.) (3) تاريخ فمشق14/5.) (4) الإصا،ة لا،ن يجر1/226.)

عدد الصفحات ٦٨

وّال الحماافظ الماذهبي في سمايره:«يمادث عمان جماده، وأ،ويما ، وصمامارِه ع مار - ،مان الخ مامااب - وةائفماماة ، يمامادَّث عنماما : وَلمامادَاه : عماماي ، وفاة ماماة ، وعبيماماد ،مامان ينماماين ، و َ ماماام الفركفق، وعكرمة، والشعبي ، وةلحة العقيي ، وا،ن أخيما كيماد ،مان الحسمان ، ويفيماد ه د ،ن عي الباّر، وا،نت سكينة، وآخرون»(1). تواضع الحسنب: من الأخلاق التي اتصف ا الحسن والحسين ب: التواضع، وخفأ الجناح، والرفق ،النا،، اّتبسماا هماذا الخلماق ممان سمايد المتواضماعين، وإمماام المتقماين، ممان جماد ا رسول الله ص. فماذا الحسن ،ن عي ا ريحانة خليل المارحمن، ممار عمالى جماعماة ممان الفقماراأ ّماد وضعوا على وج الأرض كسيرات ممان الخبماء كماانوا ّماد التق وهماا ممان ال ريماق، وهمام يماماأكلون منماماماا ، فمامادعوه إلى مشمامااركتمام ، فأجماماا م إلى ذلماماك وهماماو يقماماول : إنَّ الله لا يحماماب المتكبرين، ولما فرـ من تناول ال عام فعاهم إلى ضيافت ، فأةع مام، وكسَاهم ، وأغدق عليمام من إيسان (2). ومن مواّف تواضع: أن مر عمالى صمابيان يتنمااولون ال عماام فمادعوه لمشمااركتمام ، فأجا م إلى ذلك، ثم حملمام إلى منءل ، ف نحمام ،بره ومعروف ، وّال: «اليد لهم؛ لأنّم لم يجدوا غير ما أةع و ، ونحن نجد أكثر من »(3). أما الحسين ،ن عيا فقد سجَّ ل ل التمااريخ أروع المواّماف في التواضماع، كما (1) سير أعلام النبلاأ3/280.) (2) يياة الإمام الحسن ،ن عي1/291 ) (3) مدار السالك2/327.)

عدد الصفحات ٦٩

روى أ،و ،كر ،ن د ،ن ع رو ،ن يءم ّال: «مر الحسين ، ساكين يأكلون في الصفة، فقالوا: الغداأ، فنءل وّال: إن الله لا يحب المتكبرين، فتغدى معمامام، ثمام ّماال لهمام: ّماد أجبتكم فأجيبو ، ّالوا: نعم. ف ضى م إلى منءل ، فقال للر،مااب: أخرجماي مماا كنمات تدخرين»(1). وذكر أ،ماو نعمايم الأصمابماا عمان الحسا أنما كماان ممان ولاة الفقماراأ وأهمال الصفة، يجلس معمام ةلبًا في مجالستمام و بتمام الاّتداأ ،النبي ص؛ لأن أممار ،الصمابر على مجالستمام ومخال تمام، ك يكى عمان الحسماين ،مان عماي التمابرم ممان العمايش مماع ممان يخالف سيرتهم(2) . فصفة التواضع من صفات عباف الرحمن، ّال الله تعماالى وتبماارك: * ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ &(3)، والتواضع علامة من علامات يب الله للعبماد، ّماال تعماماماماماماماالى : * ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ &(4) ف ن سيرة الحسنين ا،نا عيب نتعلم صفة التواضع. تواضماماع تكمامان كماماالنجم لاح(5)لنماماالر عمامامالى صمامامافحات الممامامااأ وهماماماو رفيماماماع (1) تاريخ فمشق14/18.) (2) انير: المصدر السا،ق2/39.) (3[ )63.] (4[ )54.] (5) الأخلاق ،ين ال بع والت بع128): لاح: لمار و،رك

عدد الصفحات ٧٠

ولاتماماماماك كالمامامامادخان يعلماماماماو ،نفس عمامالى ةبقماماات الجماماو وهماماو وضمامايع(1) كرم الحسنب: ومن الأخلاق القرآنية، والصفات النبويماة، التماي تتصماف ماا النفماو، الكري ماة، والتماماي تجسمامادت في شخصماماية الحسمامان والحسماماين ب، خلماماق الكمامارم و الجماماوف ، وكثمامارة الإنفاق في سبيل الله تعالى. وتنوي القرآن الكماريم ،أهمال الكمارم عيمايم، وّماد كماان هماذا التنوي من القرآن الكريم في أول س وَره ، يي يقول سبحان في مستمال ثا سورة ،عد البسماماما لة : * ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ &(2) ثم وصمافمام ،قول: * ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ &(3). وّد تأثر أمير المامنين الحسن وأخوه الحسين ،القيم القرآنية، والأخمالاق النبويماة، والتر،ية الع لية، في يضن أمير المماامنين عماي ا ، وانعكماس ذلماك عمالى نفسمايتما ، فتركماا لنماا آثمامااراً ،مااركة فالماة عمامالى تأصمال خلماق الجماماوف والكمارم والإنفمااق في شخصمامايتما العيي ة، وكيف لا يكون كذلك وّد شبَّا وكبرا في ،يت أكرم الكرماأ سيدنا رسول الله ص، الذي كان يع ماي ع مااأ ممان لا يخشماى الفقمار، وّماد تسلسمالت إلمايما هماذه الخلماة الكري ة، وتشر،تماا أنفسما في ال فولة، وأخبماار كمارمما وجوف ماا أصمابحت مضرماب (1) المصدر السا،ق128.) (2[ )3.] (3[ )5.]

عدد الصفحات ٧١

الأمثال، وّدوة العي أ من الرجال(1). ف ن ذلك: ما ّال د ،ن سيرين: «ر، أجاك الحسن ،ن عيي الرجل الوايد ، ئة ألف»(2) وّال سعيد ،ن عبد العءيء: «س ع الحسن رجلاً إلى جانب يدعو الله أن ي لك عشرة آلاف فرهم، فقام إلى منءل فبع إلي »(3). وذكروا أن رأى غلاماً في يائط من يوائط المدينة يأكل من رغيف لق ة، وي عم كلباً هناك لق ة، فقماال لما : مماا حملماك عمالى هماذا؟ فقماال: إ أسماتحيي ممان أن آكمال ولا أةع ماما ، فقماماال لماما الحسمامان : لا تمامابرح مكانماماك يتماماى آتيماماك ، فماماذهب إلى سمامايده فاشماماتراه ، واشترى الحائط الذي هو في ، فأعتق ، وملَّك الحائط، فقال لما الغمالام: يماا مماولاي ّماد وهبت الحائط للذي وهبتني ل (4). وّال أ،و هارون العبدي: «ان لقنا يجاجً ا فدخلنا المدينماة، فمادخلنا عمالى الحسمان ،ن عماي، فحمادثناه ، سمايرتنا ويالنماا، فلما خرجنماا ،عما إلى كمال وايماد منماا ،أر،ع ئماة، فرجعنا، فأخبرناه ،يسارنا، فقال: لا ترفُّ وا عي معروفي، فلماو كنمات في غماير هماذه الحماال لكان هذا لكم يسيراً ، أما إ مءوفكم، إن الله يباهي ملائكت ،عبافه يوم عرفة»(5). وما ذكرناه عن إن هو ّ رة ممان ،حمار، وإلا فكرمما معلماوم، وع مااؤه لا نسمات يع ،أّلامنا يول أن نحوم. (1) الدوية النبوية الشريفة ( :84 ) (2) تهذيب الك ل6/234 ) (3) سير أعلام النبلاأ3/260 ) (4) البداية والنمااية11/196.) (5) سير أعلام النبلاأ3/261.)

عدد الصفحات ٧٢

أما الكرم الحسيني فلا يألوا أن يكون فون كرم أخي، ،ل هو مثل أو ّريب، ومماا ذلك إلا لأنّ شر،ا من معين وايد، واستقيا من لبان النبوة، فعمان الماذيال ،مان يرملماة ّال: «خر سائل يتخ ى أكّة المدينة، يتى أتى ،اب الحسين ،مان عماي، فقمارع البمااب، وأنشأ يقول: لم يخماماماماب ممامامامان رجمامامامااك وممامامامان يمامامارَّ ك ممامامان خلماماماف ،ا،ماماماك الحلقماماماة فأنمامات ذو الجماماماوف أنمامات معمامامادن أ،ماماماماماوك مماماماماا كماماماماان ّاتمامامامامال الفسماماماماقة ّال: وكان الحسين ،ن عي واّفًا يصي، فخفَّ ف من صلات ، وخر إلى الأعمارابي، فرأى علي أثر ضر وفاّة، فرجع ونماافى ،قنمابر، فأجا،ما لبيماك يماا ا،مان رسماول الله ص ّال: ما تبقَّ ى معك من نفقتنا؟ ّال: مائتا فرهم أمرتنماي ،تفرّتماماا في أهمال ،يتماك، ّماال: فمااتها فقد أتى من هماو أيماقُّ ماا ممانمام، فأخماذها وخمار يمادفعماا إلى الأعمارابي، وأنشماأ يقول: خماماماماماماماماذها وإ إليماماماماماماماماك معتماماماماماماماماذر واعلمامامامامام ،ماماماماماأ عليماماماماماك ذو شمامامامامافقة لماماماو كماماماان في سمامامايرنا عصماماماا تممامامامادافا كانمامامامامامات سماماماماماما نا عليماماماماماماك متدفقماماماماماماة لكمامامامامامان ريماماماماماماب المنماماماماماماون ذو نكماماماماماماد والكماماماماماماماف منماماماماماماماا ّليلماماماماماماماة النفقماماماماماماماة ّال: فأخذها الأعرابي وولى وهو يقول: م ما ماماماماماماما رون نقيماماماماماماماات جيماماماماماماماو م تجماماماماري الصمامامامالاة علماماماماي مام أيمامامامان ذكماماماماروا وأنماماماماماتم أنماماماماماتم الأعلماماماماماون عنمامامامامادكم علمامامام الكتمامامااب ومماماماا جمامامااأت ،ماماما السماماماور ممامامان لم يكمامامان علويماماماا يماماماين تنسماماماب فماماماما لماماماما في جميماماماماع النماماماماا، مفتخمامامامار ُ (1) (1) تاريخ فمشق14/185.)

عدد الصفحات ٧٣

ومن كرم السبط الثا الحسين صايب المقال العا، مماا جمااأ عمان الأسماوف ،مان ّمايس العبدي ّال: «ّيل لمح ماد ،مان ،شماير الحضرمامي: ّماد أسر ا،نماك ،ثغمار الماري، ّماال: عنماد الله أيتسب ، ونف ما كنت أيب أن ياسر ولا أن أ،قى ،عده، فس ع ّولما الحسماين فقماال لما : رحمك الله أنمات في يمال ممان ،يعتماي، فاع مال في فكمااك ا،نماك، ّماال: أكلتنماي السماباع ييًماا إن فارّتك – وكان مع في كر،لاأ – ّال: فأعط ا،نك هذه الأثواب البروف يستعين ا في فماداأ أخي ، فأع اه خسة أثواب ّي تماا ألف فينار»(1). عبادة الحسنب: كان الحسنان ا،نماا عماي ب ممان المجتمامادين في العبماافة، ومارسماا مفماماوم العبماافة الشامل في يياته ، فقد رضعا العبافة مع ما رضعاه من معدن النبوة، وتر،يماة الءهماراأ، التي جاأت إلى أ،يماا علي الصلاة والسلام لت لب خافمًا، فدله ا على ما هو أفضمال ممان ذلك: ألا وهو التسبي والتح يد والتماليل والتكبير(2). وّال لها ولءوجماا في الليمال و ماا في الفماران: «ألا تقومماانِ تصماليان؟»(3)، فأةمال الحسن والحسين على الحياة في ،يت الءهد والعبافة، والورع والتقى، والحلمام والصمابر، فانغ سا في هذه المفاهيم والمثل والمبافئ، يتى غديا أمثالاً من مث لماا، يشماد لهما ،ماذلك معاصرو ا من الصحا،ة الأ،رار ي. فكانا ب كثيري الصوم والصلاة، والح والصدّة، وأفعال الخير جميعماا، ّال عبد الله ،ن عبا، ب: «ما ندمت عمالى شيأ فمااتني في شمابابي إلا أ لم أيما ماشماياً ، (1) المصدر السا،ق14/182)، وتهذيب الك ل لل ءي6/407.) (2) البخاري3502.) (3) البخاري1075.)

عدد الصفحات ٧٤

ولقد ي الحسن ،ن عي خسمااً وعشرين يجة ماشياً ، وإن النجائب لت قاف معما ، ولقماد ّاسم الله مال ثلاث مرات، يتى أن يع ي الخف وي سك النَّ عل»(1). ولقد عل ل يجَّ ماشياً ،قول : «إ أستحي من ربي عءوجل أن ألقاه ولم أمشِ إلى ،يت ! »(2). ومضى على هذا الدرب أخوه الحسين ا ك ذكر الء،يري فقال: «ي الحسين خسا وعشرين يِجة ماشيا على ّدمي (3)، وإ،ل تقاف ،ماين يديما »كما كماان يفعمال أخماوه، لكن كان يسلك ةريقاً غير الذي يسلك النا،، يتى لا يشقوا على أنفسمام في تقليماده في شون في ال ريق الذي مشى في . وكان الحسن والحسين إذا ةافا ،البيت يكاف النا، يح ونّ مما يءفحمون عليما ، للسلام عليما ب(4). لقد كان الحسن والحسب عا،دَين لله تعالى ، عرفة ، مقبلَماين عمالى الله ،يقماين، مد،رَين عن المادنيا وشماواغلماا ،مارضى واة ئنماان ، ولهماذا كماان الحسمان ا إذا توضَّما أ وفرـ من الوضوأ تغيرَّ لون ، فقيل لما في ذلماك، فقماال الحسمان: «يماق عمالى ممان أراف أن يدخل على ذي العرن أن يتغيرَّ لون »(5)، فالحسن ،ن عماي ا يمادرك أن العبماد كلما اّترب من مولاه، وتعرف على أس ئ وصفات ، ونعوت ك ل ، اكفافت هيبت وإجلالما وخوف من ، فماو ـ يداول الأيماام ،ماين النماا،، ّماال تعماالى: * ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ (1) سير أعلام النبلاأ3/260 ). (2 )تاريخ فمشق (14/71 ). (3) أورفه الذهبي في السماير عمان مصماعب الماء،يري3/287)، ال مابرا3/115) وّماال الهيث ماي عن : «،إسناف منق ع» (4) البداية والنمااية( 8/37 . ) (5) وفيات الأعيان2/69.)

عدد الصفحات ٧٥

ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ &(1) يقلب الدول، فيذهب ،دولة، ويأتي ،أخرى، وأوامره متعاّبة عمالى تعاّب الآيات، نافذة ،حسب إرافت ، ف شاأ كان، كما يشمااأ، في الوّمات الماذي يشمااأ، على الوج الذي يشاأ، من غير كيافة ولا نقصان، وأمماره وسمال ان نافماذ في السما وات وأّ ارها، وفي الأرض وما عليماا. فالحسن ا يين يقف ،ين يدي الله في الصلاة يتغير لونما ؛ تعيماي ً لجنمااب الله ، وخوفًا من لقاأ الله، هكذا كانت مراّبة الحسن لله تعالى، وخوف ممان لقمااأه، ،مال أكثمار، فقد ذكر ا،ن سعد في ةبقات ، عن مءيد ،مان يوشماب أن ما ّماال: «مماا رأيمات أخماوف ممان الحسن ،ن عي، وع ر ،ن عبد العءيء كأنَّ النار لم تخلق إلا له »(2). الله أك.. إن استشعار عي ماة الله وجلالما ، ومعرفماة أسما ئ وصمافات ، تولماد عنماد العبد خشية، وخوفاً ، ومماا،ة من هذا الإل العييم، الماذي يخضماع لما كمال شيأ: * ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹﭺ ﭻ &(3). كانت ث رةاستشعار ا لعي ة ر أنّ كانا يبتمالان إلي في كمال أيماواله ، فماماذا الحسين ا، كان كثماير المادعاأ والتضر ماع ، وإلماماار الافتقماار إلى الله ويماده، فنماراه في وّعة ال ف (61 ه) يغتسل ويت يب ،المسك، ثم يركب فرس ويستقبل القماوم رافعمااً يدي يدعو: «اللمام أنت ثقتي في كل كرب، ورجماائي في كمال شمادَّ ة، وأنمات فماي نماءل بي (1[ )26.] (2) ال بقات الكبرى (5/398 ) (3[ )15.]

عدد الصفحات ٧٦

ثقة، وأنت وليُّ كل نع ة، وصايب كل يسنة »(1). أما صلاة الليل التي هي كاف المامن، ورفعة المتقين، وث رة اليقين، فقد كان السماب ان ب يكثماماران منماماماا، ع مامالاً ،قولماما تعماماالى : * ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ &(2)، فكان الحسن ا يأخذ نصيب من القيام في أول الليل، وكان الحسماين ا يأخذه ممان آخمار الليمال(3)، وهكماذا كانماا يقتسما ن ّيماام الليمال، والغريماب أن الحسماين ا لم يترك ّيام الليل يتى في آخمار ليلماة ممان يياتما ، أتمادرون لممااذا؟ لأن ّيماام الليمال شرف المامن، ك ّال جد الحسين ص: «شرف المامن ّيام ،الليمال، وعماء ه اسماتغنا ؤه عن النا،»(4). ولما تأهب جيش أهل الكوفة للحرب ةلب منمام الحسين ا التأخر إلى الغد، وّال: «لعلنماا نصماي لر،نماا الليلماة، ونمادعوه ونسماتغفره، فماماو يعلمام أ ّماد كنمات أيمابُّ الصلاة ل ، وتلاوة كتا، ، وكثرة الدعاأ، والاستغفار»(5). وفي الحقيقة أن مما كثرت فعاوى المحبةةولب أصحا ا ،المادليل، فالبينماة عمالى من افعى، والشاهد عليمام ساعات الليل، فأهل القيام همام الأشراف ،ماين النماا،، أمماا أهمامال النماماوم والغفلماماة فقماماد فضماماحتمام تلماماك السمامااعات، فأسماماق ت ذكمامارهم، وأفنمامات (1) سير أعلام النبلاأ3/275، ومن كتب الشيعة : تهذيب الأيكام للشيخ ال و (3/94.) (2[ )18.] (3) الءهد لا،ن ينبل171)، رهبان الليل1/403) للعفا (4) صحي الجامع3701.) (5)) تاريخ ال بري3/315 .)

عدد الصفحات ٧٧

شرفمام(1). ومن سيرة الحسن والحسين ا،ني عي نتعلم أ ية ّيام الليل، فبالليل يتم غر، ،ماذور الإخلا والصدق، وعلى ّدر غرسماك يكماون الخماير في ّلبماك، وكلما اكفافت مسماايت ، اكفاف توالي الهدايا علي من كل جانب * ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ &(2). إن ّيام الليل من أهم صور الشكر التي كان ي رسماا الريحانتانب، فشماكر الله  على نع التي لا تعد ولا تحصى غاية من غايات العبوفية، والشكر ع مال، والعبماد الشكور هو الذي ييمار علي أثر النع ة، وأ،لغ أثر للنع ة ينبغي أن ييمار على العبد هو كيافة الذل والانكسار والتعييم لولي النعم(3). كماماان الحسمامان ،مامان عماماي ا إذا صَمامالىَّ الغَماماداةَ في مسماماجد رسماماول الله ص يجلماماس في مصلاَّه يذكر الله يتى ترتفع الش س، ويجلس إلي من يجلس من سافات النا، يتحماد ثون عنده، ثم يقوم فيدخل على أمماات المامنين في سمالِّم علمايمان، ور،ما أتحفنما ، ثمام ينصرماف إلى منءل (4). والحسا في لحيات الأخمايرة، والسمايوف تتخ فما ، والنماا، يقتر،ماون منما ، ويريدون ّتلما ، ذكمار الصمالاة، فرفماع الحسماين رأسما ثمام ّماال لأيماد أصماحا، :«ذكمارتَ الصلاة، جعلكَ الله من المصلين الذاكرين، نعم هماذا أول وّتماماا، ثمام ّماال: سمالوهم أن (1) الإي ن أولاً:173.) (2[ )70.] (3) الإي ن أولاً174.) (4) البداية والنمااية11/193،194 )

عدد الصفحات ٧٨

يكفوا عنا يتى نصي»(1). القانتماماماماماماماماون المخبتماماماماماماماماون لر مامامامامامامامامام النمامامامامامامااةقون ،أصمامامامامامامامادق الأّماماماماماماماوال يحيماماماماماون ليلمامامامامامامامام ، مامامامامامااعة ر مامامامامامامام ،ماماماماماماماماتلاوة وتضمامامامامامامامامارع، وسمامامامامامامامااال وعيماماماونّم تجماماماري ،فمامامايأ فمماماماوعمام مثمامامامامامامال انّماماماماماما ل ا لوا،مامامامامامال اله ماماماماماماال في الليمامامامال رهبماماماماان وعنماماماماد جماماماماماافهم لعمامامامامادوهم ممامامامامان أشماماماماماجع الأ، ماماماماماال ،وجماماماماوهمام أثمامامامامار السجماماماماماوف لمامامامار م و ماماماماماماا أشماماماماماماعة نماماماماماماوره المتمامامامامامامالالي (2) لقد كان الحسمانانب عماالمين فقيماماين ورعماين، يخافماان ر ما ويخشمايان ،ك أنّما تعلَّما منماماذ الصماماغر فنماماون العلمامام والأفب، ولقماماد آتا ماماا الله  ملكماماة الخ ا،ماماة ، وةلاّماماة اللسان، وي سنَ البيان ، لما كانت ألسنتما رةبة ،ذكره، يية ،دعائ واستغفاره. وكان الحسنان يكثران من ذكر الله وحمماده، وفعائما واللجماوأ إليما ، كما روي عمان الحسن ،ن عيي ّال : عل ني رسول الله ص كل ت أّماولهنَّ في ّنماوت الماوتر : «اللمامام اهماماد فماماي ن هماماديت، وعماماافني فماماي ن عافيمامات، وتماماولني فماماي ن توليمامات، و،ماماارك لي فماماي أع يت، وّني شر ما ّضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إن ما لا يماذل ممان واليمات، تباركت ر،نا وتعاليت»(3). وكان من فعائ«اللمام إن أنماا ،شر ما ، فمالا تعماذِّ،ني ،شماتمِ رجل من المسل ين شت ت أو آذيت ! » (4) . وكان الحسا يكثر من ّول : «اللمام اركّني الرغبة في الآخرة يتى أعمارف (1) تاريخ ال بري3/326)، وفي أ،و مخنف (2) رهبان الليل1/365 ) (3) مسند الإمام أحمد1735) وصح ح شعيب الأرنوؤط : ( 3 /245. ) (4) الفرفو، ، أثور الخ اب ( 1 /٨٦٤) .

عدد الصفحات ٧٩

صدق ذلك في ّلبي ،الءهافة مني في فنيايخ اللمامام اركّنماي ،صرمااً في أممار الآخمارة يتماى أةلب الحسنات شوّاً ، وأفر من السيئات خوفاً »(1). ،ل كان الحسا متعلقًا ،الله ، وذاكرًا ل في أيلماك المواّماف ، فكماان يقماول في أيام كر،لاأ: «أ ثني على الله تبماارك وتعماالى أيسمان الثنمااأخ وأحمماده عمالى السرمااأ والضرمااأخ اللمام إ أحمدك على أن أكرمتنا ،النبوةخ وعل تنا القرآنخ وفقماتنماا في المادينخ وجعلمات لنماا أس عاً وأ،صاراً وأفئدة، ولم تجعلنا من المشركين»(2). وروى عن رّبة ،ن مصقلةّال: لما يضر الحسن ،ن عماي ا ّماال:«أخرجماو إلى الصَّ حراأ لعي أنير في ملكماوت السما وات، يعنماي: الآيماات، فلما أخمار ،ما ، ّماال: اللمام إ أيتسماب نف ما عنمادك فإنّماا أعماء الأنفماس عماي»، وكماان ممماا صمانع الله لما أنما ايتسب نفس (3). ولما صبحت الخيل الحسين ،ن عي ا رفع يديما فقماال: »اللمامام أنمات ثقتماي في كمال كرب، ورجائي في كل شدة، وأنت لي في كل أمر نءل بي ثقة وعدة، فكمام ممان همامي يضماعف في الفااف، وتقل في الحيلة، ويخذل في الصديق، ويش ت في العدو، فأنءلت ،ك وشماكوت إليماماك ، رغبماماة فيماما إليماماك ع مامان سماماواك ، ففرجتماما وكشمامافت وكفيتنيماما ، فأنمامات ولي كمامال نع ماماة ، وصايب كل يسنة، ومنتماى كل غاية»(4). فالحسنانب كانا واهبين أنفسما لله، ،ائعيماا إلي ، منكب ين على عبافة ر ما ، متبعماين (1) الءهد لا،ن أبي الدنيا1/481.) (2) تاريخ ال بري3/315 .) (3) المعجم الكبير لل برا3/70)، وفي انق اع (4) تاريخ ال بري6/350)، ومختصر تاريخ فمشق1/944.)

عدد الصفحات ٨٠

لهدي جد اص، ذاكمارين لمار في كمال ناكلماة، تسمابين ،ما عنماد كمال كر،ماة و،ليماة ب وأرضا ا، وأكرم عنده منءلتما ومثوا ا، فما خيار من خيار من خيار. حلم الحسنين ب: تعلم الإمامان الحسنان ب الحلم من سيد الحل أ، وإمام العي أ، وخمااتم الأنبيمااأ، ص، وما لم يبلغما من أخمالاق رسماول الله ص كماان أ،و ماا ب يعل ماما ، وممان أجمال ذلك كان عي ا يجلس مع الحسنين أو أيد ا فيسأل عن مكارم الأخلاق، وصمافات المروأة، وكان مما سأل عي الح سن ا،ن ب عن الحلم، فقال لما : «مماا الحلمام؟ ّماال: كيمام الغيظ ومَلبك النفس »(1). ومن المواّف التي نعرف من خلالها يلم الحسنا: أن كان ،ين و،ين مروان ،ن الحكم كلام ، فأّبل علي مروان فجعل يغلظ ل ، والحسن ساكت، فماامتخط مماروان ،ي ين ، فقال الحسن ا: «ويحك أما عل ت أن الي ين للوج ، والش ل للفمار ، أف لك، فسكت مروان»(2)، فانيروا كيف سكت الحسن ا عندما أغلظ ل مماروان في الكلام، لأن خ أ مروان كان ي ماس الحسمان شخصماي ا ، فسماكت عمان يماقِّ نفسما ، لكمان عندما خالف مروان الس نة ، لم يسماكت الحسمان، ،مال غضماب الحسمان ا لله وللسمانة، وأ،ان ل الص واب فيماا، فلل فر ه ا. ولما مات ا، ،كى مروان ،ن الحكم في جناكت ، فقال ل الحسين ا:«أتبكي وّد كنت تجرِّع ما تجرِّع ؟ فقال: إ كنت أفعل ذلماك إلى أيلمامَ ممان هماذا»وأشماار إ (1) البداية والنمااية11/202.) (2) سير أعلام النبلاأ3/260 )

عدد الصفحات ٨١