المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

موسوعة الحسن والحسين

حسن الحسيني

صفحة ٤ من ٢٣

ويحن كمام»(1)، ف ن ،اب أولى أن يكون جدُّ الحسنين ص ّد ،رك عمالى يفيديما الحسمان والحسين وين كما . وذكر صايب كتاب نساأ يول الرسول عن الحسن: أن النبي ص تلا الأذان في مس ع ، ثم ينك ،نفس وس ه الحسن(2)، وذكر كذلك ا،ن عساكر أن النبي ص تفمال في فيِّ الحسن ا(3)، وذكر أيضا ا،ن كثير أن النبي ص ينك الحسين، وتفل في في ، وفعا ل (4). فما معنى التبريك والتحنيك؟ يقول النووي / معلقاً على هذا الحدي : «فيبرك عليمام، أي: يدعو لهم وي س علمامايمام ، وأصمامال البركماماة : ثبماماوت الخماما ير وكثرتماما ، وّولهماماا : فيحمامان كمام، ّماماال أهمامال اللغماماة : التحنيك أن ي ضَغ الت ر أو نحو ه ، ثم يدلك ، يَنَك الصغير »(5). ووقت التحنيك: يكماون عقماب التماأذين إن أمكمان ذلماك، والوي يقووم بوخ: رجمال عرف ،التقوى والص لاح ، وفي ذلك تأ، ،الصحا،ة الكرام ، يي يرصوا على إرسال أ،نائمام إلى النبي ص ليحنِّ كمام، وكان ص يسماتخدم الت مار في التحنيماك، وّماد أثبمات ال ب الحدي فوائد هذا التحنيك ، الذي هو ،كل المقاييس معجءة نبوية، فالت ر مثمال يليب الأم، يح ل جميع الفيتامينات التي يحتاجماا جسم الغلام يال ولافت . (1) مسلم286.) (2) انير: نساأ يول الرسول لمح د ،رهان103.) (3) تاريخ فمشق13/168.) (4) البداية والنمااية لا،ن كثير (8/150.) (5) شرح مسلم3/194.)

عدد الصفحات ٥٠

حلق شعر رأس الحسن والحسب: عن جعفر الص اف ق عن أ،ي د الباّر أنما ّماال: وكَ نَمات فاة ماة ،نمات رسماول الله ص شعر يسن ويسين وكينب وأم كلثوم فتصدَّ ّت ،ءنة ذلك فضة»(1)، وعن د الباّر ،ن عي كين العا،دين ،ن الحسين الش مايد عن عي ا: أن النبي ص عماق عمان الحسن ا شاةً ، وّال: «يا فاة ة ايلقي رأس، وتصد ّي ،ءنة شعره فضة» فوكنت، فكان وكن فر اً أو ،عأ فرهم(2). وروى البيماقي من يدي عبد الله ،ن د ،ن عقيل عن عي ،ن الحسين عن أ رافع ّال: «لما ولدت فاة ة يسناً ّالت: يماا رسماول الله ألا أعماقُّ عمان ا،نماي ،مادم ؟ ّماال ص : لا ولكن ايلقي شعره، وتصد ّي ،وكن من الوَرِق على الأ وفاض - يعني أهمال الصفة- ففعلت ذلك، فل ولدت يسينً ا فعلت مثل ذلك»(3). أمّا عن حكمة ذلك : فقد ّال الشيخ الدهلوي /: «السبب في التصدق ،الفضة، أن الولد لما انتقل من الجنينية إلى ال فلية، كان ذلك نع ةً يجب شكرها ، وأيسن ما يقع ، الشكر ما ياذن - يشعر - أن عوض ... وأما تخصيص الفضماة فماقن الماذَّ هب أغمالى، ولا يجده إلا غني »(4) في ستحب لمن و لد ل ولد أن يسما ي يماوم أسمابوع ، ويحلماق رأسما ، ويتصمادق عنماد الأئ ة الثلاثة ،ءنة شعره فضةً أو ذهباً . (1) موةأ مالك1067.) (2) رواه الترمذي1519) والحاكم3/197.) ويس ن الألبا (3) رواه البيماقي9/304 )، ويس ن الألبا في إرواأ الغليل ( 4/403 . ) (4) يجة الله البالغة2/385.)

عدد الصفحات ٥١

العقيقة عن الحسن والحسب: كانت العقيقة عند العرب أمراً لاكماً ، فأ،قاها الرسول ص ورغ ب النماا، فيماماا، إلا أن غير في تقاليدها ، فعن ،ريدة ا ّال: «كنا في الجاهلية إذا ولماد لأيمادنا غمالام ذ، شاة، ول خ رأس ،دمماا، فلما جمااأ الله ،الإسمالام كنماا نماذ، شمااة، ونحلماق رأسما ، ونل خ ،ءعفران»(1) ورف عمامان ا،مامان عبماماا،: «أن رسماماول ا ص عماماق عمامان الحسمامان والحسماماين كبشًماماا كبشًا »(2)، وّد ر وي عن فاة ة أنَّّا عقَّمات عمانما ، وأع مات القا،لماة فخماذ شمااة وفينمااراً وايداً (3). وهل يقال شيءٌ عند العقيقة ؟ ورف في ذلك يدي عن أم المماامنين عائشماة ل ّالمات: «عماق رسماول الله ص عن يسن شاتين، وعن يسين شاتين، ذ،حما يماوم السماا،ع، ومشماقما ، وأممار أن يما ط عن رؤوسما الأذى، ّالت: ّال رسماول الله ص: اذ،حماوا عمالى اسما ، وّولماوا: ،سمام الله، اللمام لك وإليك، هذه عقيقة فلان»(4). ختان الحسن والحسب: (1) رواه أ،وفاوف (2843) وّال الألبا : (يسن صحي (2) أخرج أ،و فاوف (2841 )،ّال الألبا في صحي أبي فاوف : (صحي ، لكن في رواية النسائي: كبشين كبشين، وهو الأص ). (3) تحفة الموفوف55.) (4) رواه عبدالركاق7963) والبيماقي9/303) يس مان إسمانافه النماووي في المج ماوع 8/428 ) وا،ن المنذر ك في تحفة الموفوف65.)

عدد الصفحات ٥٢

الختان هو: ّ ع الجلدة التي على رأ، الذكر، عمان أم المماامنين عائشماة ل: «أن رسول الله ص ختن الحسن والحسين يوم السا،ع من ولافته »(1)، وينبغي أن نعلم أن الختان من أمماور الف مارة، فعمان أبي هريمارة ا ّماال: ّماال رسماول الله ص: «الف مارة خس: الختان، والاستحداف، وّص الشارب، وتقليم الألافر، ونتف الأ،ط»(2) فماذه ،عأ الأمور التي تعل قت ، ولماد الحسمان، والتماي يماري ،نماا ك سمال ين أن ن ب قماا، ونع ل ا، وما عرضنا لسيرة الحسن والحسين ب إلا لهذا الهدف النبيل. جولة في بيت الحسن والحسين ب إن الريلة إلى يي ،يت الحسن الحسين ب، ورؤيماة فّماائق ييمااته وأسمالوب معاملتما أمر مشو ق للغاية، سنعوف ّرونًا خلت، ونقل ب صفحات مضت، نقرأ فيماا، ونتأم ل سما ورها، سمانقوم ،ءيماارة السماب ين ب في ،يماتما عمابر الحماروف والكلما ت، وسندخل ،يتما ، ونرى ياله وواّعما ، نستلمام الدرو،، ونستنير ،القول والفعل. ها نحن ن ل على المدينة المنو رة، وهذا أكبر معالمماماا البمااركة ،مادأ ييمامار أمامنماا، إن ما مسجد الرسول ص، إن المسجد الذي يص ف فيما الصماحا،ة الكمارام ي يصمال ون فيماما خلماماف أعيمامامِ البشرماما، سمامايدِ ولماماد آفم ص، إنماما المسماماجد الماماذي يصماماي فيماما الحسمامان والحسين ب، إن المسجد الذي شرع لنا شد الريال إلي ، إن المسجد الماذي انبثقمات من معالم الإسلام، ولمارت من مكارم الأخلاق، وخر من ريا،ما الخلفمااأ الأفماذاذ، والقافة الأ، ال، والأئ ة الأعلام، والسافة الأةماار. (1) ّال ا،ن الملقن: (رواه الحاكم والبيماقي من رواية عائشة ّال الحاكم صحي الإسنافانير البدر المنير (8/751.) (2) مسلم257.)

عدد الصفحات ٥٣

وعندما نل ،يمات الحسمان والحسب، ونمارى ،نمااأه وهيكلما ، لا نتعج ماب إن رأينا المسكن الصغير، والفران المتواضع، فإن عليًا ا والماد الحسمان والحسماين ممان أكهد النا، في الدُّ نيا، لا ينير إلى كخارفماماا وأموالهماا، وّبلما جماد ا رسماول الله ص، الذي كانت الدنيا عنده لا تساوي جناح ،عوضماة، فكماان ينماام عمالى الحصماير لمايس ،ينما و،ين شيأ، يتى ي رى الحصير ّد أثَّر في جنب ، وما أكل خبءا مرّقا يتى ّبض الله، ولا رأى شاة س ي اً يتى لحق ،ر، ، صلوات ربي وسمالام عليما ، ومماا الحسمانان إلا ،ضماعة من النبي العييم، والرسول الكريم، ولح ة من أ،يما ذي القدر المكين. أوصاف بيت الحسنين ب: إن ،يتما كان مبني ا ممان جريماد عليما ةماين، ممان يجماارة مرضماومة (1)، وسماقف ممان جريد، وهكماذا كانمات ،يماوت الصماحا،ة ي، يتماى يقماول الحسمان البصرماي : «كنمات أفخل ،يوت أكوا النبي ص في خلافة عث ن ،مان عف ماان، فأتنمااول سماق فَماا ،يمادي »(2)، وهماماو لاشماماك أن ماما ،يمامات متواضماماع، ومكماماان ضماماي ق، لكنماما عماماامر ،ال اعماماة والإيماما ن، يمامايي ،الويي والقرآن، كظي ،العبافة والذكر ،الغدو والآصال. ونحن نقترب من ،يت الحسنين ب، ون رق ،ا استئذاناً، أذنا لنا، واستقر ،نا المقام في وسَط ،يتما ب، سلام عليك أ،ا د وأ،ا عبد الله، ألا تأذنان لنا أن نجيل النير في ،يتك ، لننقل إلى الأجيال صورة عن ،يتك ؟ نسماماأل الصماماحا،ة رضماماوان الله علمامايمام عمامان الحسمامان والحسماماين علمامايمام سماماحائب الرضوان، وعن ،يتيما ، فينقل لنا الصحا،ة ي أن واّع هذا البيت من فرن وأثاث (1) مرضومة: أي ،عضماا فوق ،عأ (2) ال بقات الكبرى لا،ن سعد1/501 .)

عدد الصفحات ٥٤

وأفوات متواضع، إن ما ،يمات أساسما التواضماع، ورأ، مالما ال تقماوى، والبركماة تحمال في نوايي ، والملائكة تحف ، والرحمة تتغشاه؛ لما في من الذكر، والشياةين يفرون من ؛ لأنّا لا تدخل ،يوت الذاكرين، خاصماة أن جمادران ،يمات الحسمان والحسماين ب تخلماو ممان الصور التي يعل قماا كثير من النا، اليوم، فقماد ّماال أمماير المماامنين عماي ׫ :،عثنماي رسول الله ص إلى المدينة، فقال: لا تدع صورة إلا وتها، ولا ّبراً إلا سو يت »(1)، ك ورف في كتاب الوسائل(2)، وجاأ في كتاب الكافي: عن أبي جعفر× ّال: ّال جبريل ׫ :يا رسول الله إنا لا ندخل ،يتاً في صورة إنسان»(3). بعض أدوات البيت أةلماماق ،صرماماك، لماماترى ،عضًماماا ممماماا كماماان يسماماتع ل في الحيمامااة اليوميماماة، فمانمامااك المامادرع الح يَّ ة، التي شمادت ، ولات عي ا، ومعاركَ الحر،يماة، وأيماامَ البماأ،ِ والشماد ة، وّد كان ث ن هذا الدرع مماراً لفاة ة، عنمادما ا،تاعما عماث ن ،مان عف ماان ا ممان عماي ا، ثم وهب إي اه، فدعا النبي ص لعث ن ،ن عف ان ا. وفي تلك الءاوية توجد جرَّ تان لل أ، و ا اللتان ،ع النبي ص إلى ،يت عي ا(4) . وانير إلى تلك النايية، إن الفران الماذي ينماام عليما أهمال البيمات‡، فماماو ممان (1) وسائل الشيعة (3/562.) (2) وانير هذه الرواية في صحي مسلم969) ،نحوها (3) الكا3/393)، وانير ،نحو هذه الرواية في صحي البخاري3055) ومسلم2104.) (4) أخرج أحمد797.) ويس ن شعيب الأرناوط : ( 2 /203 . )

عدد الصفحات ٥٥

جلماماد كمامابش، ينماماامون عليماما في الليمامال، وفي النماماماار تعلماماف عليماما فاة ماماة ناضماماحمام (1)، والوسافة من الجلد المد،وـ، يشوها ليف ، أما اللحاف فماو متواضماع وّصماير، ّ يفماة إذا غ يت ا الرؤو، تكشفت الأّدام، وإذا غ يت الأّدام تكشفت الرؤو،(2). ولو نقلنا النير، شاهدنا الريى الذي كانت فاة ة ل ت حن ، يتماى تماأث رت يداها، فبدأت تشكو مما تلقى في يدها من الريى، ففي صماحي البخمااري عمان عماي أن فاة ة ل أتت النبي ص، تشكو إلي ما تلقى في يدها من الريى، و،لغماا أن جاأه رّيماماق – أي: سمامابي -، فلمامام تجماماده في البيمامات، فماماذكرت ذلماماك لعائشماماة ل، فلماما جمامااأ الرسول أخبرت عائشة، ّال: «فجاأنا وّد أخذنا مضمااجعنا فماذهبنا نقماوم، فقماال: ع مكانك ، فجاأ فقعد ،يني و،ينماا يتى وجدت ،رف ّدمي على ، نماي، فقماال: ألا أفلكما على خير مما سألت ، إذا أخذتما مضاجعك أو أويت إلى فراشك ، فسبحا ثلاثا وثلاثماين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أر،عا وثلاثين، فماو خير لك من خافم»(3) و،قي أهل هماذا البيت، افيين على وصي ة النبي ص ةيلة يياتهم، يتى ّال عي ا: «ما تركت أو تركتمان منذ س عت - أو س عتمانَّ من النبي ص، ّيل لما : ولا ليلماة صمافين؟ ّماال ولا ليلة صفين»(4) ومعنى ذلك: أن الشغل الذي كان في عي ،ن أبي ةالب ليالي صفين، ي نع مما أرشده إلي النبي ص . الله أكبر.. إنّا تر،ية إمام الصا،رين، وّدوة الغر المحجلماين، إنّماا تر،يماة مصما فوية لهذا البيت الفاة يِّ المجيد، على الصبر والءهد، فكانت السمايدة فاة ماة و،علماماا ب (1) كنء الع ل7/133)، المرتضى للندوي41.) (2) أخرجأحمد (797.) ويس ن شعيب الأرناوط : ( 2 /203 . ) (3) أخرج البخاري4942 .) (4) البخاري5047) ومسلم2727.)

عدد الصفحات ٥٦

مثالَ ت بيماقِ الأواممار المح ديماة، لا يحيمادان عنماماا، ولا يبغيماان سماوى تنفيماذِها، ي لبماان ،ذلك ةاعة الرحمن، وجنة الرضوان. ممامان مثمامال فاة ماماةَ البتماماماولِ و،علِماماماا أعنماماماماي عليماماماماما ا سمامامامايدَ الفرسماماماماماا نِ نماماماالا ممامامان المختماماماماارِ أعمامامالى رتبماماماماة فقجمامامامال ذا فَاَّماماماماا عمامامامالى الأّمامامامارانِ تركماماماا فراشماماماما وّامماماماا في المامامادُّجى يتلماماماماماماماذَّذان ، اعماماماماماماماة المارحممامامامامامامامانِ ّماماد آثمامارا الأخمامارى عمامالى المامادنيا ومماماا فيماماماا ممامان العمامايش اليسماماير الفماماا (1) ف ن هنا خر السب ان، وفي هذا البيت تر، ماى الريحانتماان، نشما في يضمان النبماوة، على مس ع ومرأى من جد ا ص . طعوام الحسنين ب: ّد يتساأل البعأ، كيماف كماان ةعماام الحسمان والحسماين وشرا ما ، أكانماا يعيشماان عيشة الملوك؟ أم أرفع وأعيم؟ عن عائشة ل ّالت: «ما شَبع آل ماد ص ممان خبماء شماعير يماومين متتماا،عين يتى ّبأ رسول الله ص »(2)، ّال الحماافظ ا،مانيجمار في الفمات : «والماذي ييمامار أن سببَ عدمِ شبعمام غالبا، كان ،سبب ّل ماة الشيماأ عنمادهم، عمالى أنّمام كماانوا ّماد يجَِمادونَ ولكن ي اثرون علىَ أَنفسمام »(3). (1) انير: رجال أهل البيت؛ لأحمد خليل جمعة321-323)، نقلا عن كتمااب الماروض الفماائق ( :217-218.) (2) أخرج مسلم5276.) (3) فت الباري لا،ن يجر9/519.)

عدد الصفحات ٥٧

ولا تعجب من أن الحسن والحسب كانا أييانًا لا يجمادان مماا يماأكلان! فعمان ا،ن عب ا، ب ّال: «كماان رسماول اص ، يبيمات الليماالي المتتا،عماة ةاويماا وأهلما لا يجدون عشاأً، وكان أكثر خبءهم خبء الشماعير»(1)، هكماذا كانمات معيشماة عماي وفاة ماة والحسن والحسين، معيشة كهد وتقشف، وصبر وجَمابد. الحسن والحسين ب خارج البيت: ولمماماا كَمامامابر الحسمامان والحسماماين ب ّلمامايلاً كانمامات أولى خ ماماواته الصماماغيرة تتَّ جماما لل سجد النبوي الشريف، ولقاأ جد ا ص نبي هذه الأمة. فذات يوم اص حب الحسن أخاه الحسين ب إلى المسجد النبوي، وّماد اجت ماع الصحا،ة ي في ، يست عون إلى النبي ص يخ بمام من أعلى منبره، فمادخل الحسمان، وّد أمسك ،ي ين الحسين، وعليما ّ يصان أحمران يعثران ويقومان، وي شيان وسماط النا،، فل رآ ا جماد ا ص نماماءل وأخماذ ا، ثمام صماعد ما ، ثمام ّماال: «صمادق ا * ﮝ ﮞ ﮟ ﮠﮡ &(2) نيرت إلى هذين فلمب أصمابرِ » ثمام أخماذ في الخ بماة(3) . هكذا كانت بماة الجماد لحفيدي ب، ورحمتما ،الصماغار، فكانمات مكانماة الحسمانين في الحضرة النبوية رفيعة، وفرجتما عند خليل الله سامية. وّد كان الحسن والحسين ب معتافين المسجد، فلم يكن ي مانعما لمالام الليمال من أن يحييا ،رويانية المسجد النبوي، وصحبة جد ا ص. ثم تأم ل معي هذا الحدي العييم، الذي يكشف لنا كيف أن الله كان يحر، تلك (1) أخرج الترمذي2283) وا،ن ماج3338) وصحح الألبا في مختصر الش ئل (125.) (2[ )15.] (3) أخرج أ،و فاوف935) وصحح الألبا

عدد الصفحات ٥٨

الخ وات وينير لها ال ريق عن أبي هريرة ا ّال: «كنا نصي مع رسول ا ص العشاأ، فإذا سجد وثب الحسمان والحسماماين عمامالى لماماماره، وإذا رفماماع رأسماما أخماماذ ا ،يماماده ممامان خلفماما أخماماذا رفيقماماا، فوضعما وضعا رفيقا، فإذا عمااف عماافا، فلما صمالى وضماعما عمالى فخذيما وايمادا همانماا، ووايدا همانا، ّال أ،و هريرة ا: فجئت ، فقلمات: يماا رسماول الله، ألا أذهماب ما إلى أمما ؟! ّال: لا، فبرّت ،َرَّة ، فقال: الحقماا ،ماأمك ، فما كالا ي شمايان في ضماوئماا، يتماى فخلا إلى أمما »(1)، فسبحان الله! ضوأ إلهي يضيأ له للامَ الليل، فأنعم وأكرم. ولله فر من ّال: ممامان في الوجماماوف ينماماال لمامامار ماماد مثمامامامال الحسماماماماين ينالماماماما ماماماماوفاً اللعب مع الصِّغار : ومماماع هماماذا فقماماد نشماماأ الإمماماام الحسمامان والحسماماين ب، نشماماأةً ةبيعيماماة كغير ماماا ممامان الصماماغار، سماماوِيَّا المامانفس، يحب ماماان الخمامارو ممامان البيمامات، فيلعبماماان أييانًماماا مماماع أتمامارا ممامان الصح ا،ة الص غار ي. أخر ا،ن ماج وأحمد، عن يعلى ،ن مرة: أن خر مع النبي ص إلى ةعام ف عماوا ل ، فإذا يسماين يلعماب في السِّماكة ، ّماال: فتقمادم النبماي ص أمماام القماوم، و،سَماط يديما ، فجعل الغلام يفرُّ هاهنا وهاهنا، ويضايك النبي ص يتى أخذه، فجعل إيدى يدي تحت ذّن والأخرى في فأ، رأس فقبَّل ، وّال: «يس مني وأنماا ممان يسماين، أيمابَّ (1) المستدرك للحاكم4/275)، وصحح الذهبي، انير: السلسلة الصحيحة رّم3325 )

عدد الصفحات ٥٩

الله من أيب يسيناً، يسين سِبط من الأسباط »(1). زيارة الرسول لبيت الحسن والحسين ب: ّد كان النبي ص ب ا للحسن والحسين، يتى إن إذا افتقد ا في المسماجد ذهماب يبح عنما في البيت، رغم ما وكل إلي من شرف الر سالة و ومماا، لكن الحماب لآل البيت ‡ يجعل يأخذ من وّت الث ين جءأًا ينفق على الحسن والحسين وأ،ماويه ، ،مال يبشر هم ، أن هذه الصحبة والرفقة ،اّية إلى ما ،عد الموت، في رياض الجن ة. خر الإمام أحمد في مسنده، عن عي ا ّال: «فخل عي رسول اص وأنا نائم على المنامة، فاستسقى الحسن أو الحسين، ّماال: فقماام النبماي ص إلى شمااة لنماا ،كمار فحلبماا فدرَّت، فجاأه الحسن فنحَّمااه النبماي ص ، فقالمات فاة ماة: يماا رسماول الله كأنما أيبُّما إليك، ّال: لا ولكن استسقى ّبل ، ثم ّال: إ وإياك وهماذين وهماذا الراّماد - يعني عليًا - في مكان وايد يوم القيامة»(2). أما ياله مع جد ا خار البيت، فلقد ،لغ من مكانتما عنماد جماد اب، أنما كان يصحبما معما في ،عماأ أمماوره، وكماان يجعمال أيماد ا ّدامما عمالى البغلماة والآخمار خلف ، ويدخل الثلاثة الحجرة النبويماة، فقماد أورف الإمماام مسمالم ممان ةريماق سمال ة ،مان الأكوع ا أن ّال: «لقد ّدت ،نبيِّ الله ص والحسنِ والحسينِ ،غلتَ الشماباأ يتماى أفخلت مام يجرة النبي ص، هذا ّدام وهذا خلف »(3)، إن هذه الص ورة ا يلة تعتمابر (1) أخرجما ا،مان ماج141) والترمماذي3708) وأحمماد16903) انيمار السلسمالة الصماماحيحة (1227.) (2) أخرج أحمد753) وانير السلسلة الصحيحة رّم3319.) (3) صحي مسلم5618 .)

عدد الصفحات ٦٠

من أيسن المقدمات الأولى في تر،ية الصغار، وتنشئة الأجيال على الفضماائل، كما تمادل أيضا على الرأفة ،الأةفال، وتفقُّد أيوالهم، والاهت م ،ما يمادخل السرماور عمالى ّلماو م البريئة، تلك هي تر،ية المص فى ص. أثر الواقع الاجتماعي على تربية الحسن والحسين ب: إن البيئماماة الاجت عيماماة المحي ماماة لهماماا فور فعماماال وممامامام في صماماناعة الرجماماال و،نمامااأ شخصيتمام، فالحسن والحسين ب عاشا في كممان سمااف فيما الصماحا،ة ي، وسمااف الرعيمامال الأول الماماذي تر،ماماى عمامالى يمامادي رسماماول الله ص، فماي نمامات الفضمامايلة والتقماماوى والصلاح على ذلك المجت ع الفريد، وكثر الإّبال على ةلب العلم، والع ل ،الكتمااب والسنة. فماذه الحالة ففعت الحسن والحسين إلى الاستفافة والاّتداأ ،المجت ع الذي يعيشماا في ، فالصحا،ة ي الذين استوةنوا المدينة في ييمااة الرسماول ص كمامي كبماير، وجمامي غفير، منمام الخليفة الراشد، ومنمام الصمانديد المجاهماد، وممانمام العماالم الءاهماد، وممانمام المختي ،ر، العا،د، وكل هذه الصفات كانت في رسماول الله ص أعمالى وأتمام، وأك مال وأعيم، فاكتسب صغار الصحا،ة من كبارهم أخلاق نبيِّ مام، واسماتفافوا ممانمام في كمال شاونّم. في الحقيقة إن مجت عاً عان في الرسول ص وتر،َّ ى في على يدي أولئك الرجماال، لهو مجت ع لا يداني أي مجت ع آخر،كيف لا، والله تعالى يقماول: * ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭪ &(1). (1[ )110.]

عدد الصفحات ٦١

فقماد شمامااهد هماذا المجت ماماع الماماوييَ وصماايبَ الماماد عوة ص ، فكماان لهماماذه الملاكمماماة والصماماحبة آثماماار نفسماماية ومعماماان إي نيماماة، وتعلماماق رويماماي ، إنماما مجت ماماع المماماربي ماماد ص، ومجت ع التلامذة المخلصين ي، وهو الذي صمااـ شخصماية الحسمان والحسماين، ممان النايية التر،وية والعل ية.

عدد الصفحات ٦٢

الباب الرابع صفات الحسنين الخَ لقية والخُ لقية صفات الحسنين الخَ لْقية : كان الحسن ،ن عي ا سيداً ، وسي ً ، جميلاً ، أ،يأ اللون م شر،اً ،ح رة، أفع العينين، سمال الخدين، ك اللحية، كأن عنق إ،ريق فضة، عييم الكرافيس، ،عيماد مماا ،ين المنكبين، ليس ،ال ويل ولا ،القصير، من أيسن النا، وجمااً ، جعد الشعر، يسن البدن(1)، ومن ،ركات الله ـ على الحسن أن كان أشب النا، ،جده ص(2). ّال أنس ،ن مالماكا: «لم يكمان أيماد أشماب ،ماالنبيص ممان الحسمان ،مان عماي ب»(3). أما الحسين فكان شجاعًا ، سخيًا، فاضلاً ، فيناً ، سيدًا ، وسي ً ، جميلاً ، وّد كان ممان أشب النا، ،جد ه ص كذلك ، ّماال ا،مان عبماا، عمان الحسماين ا: «إنماا كنماا نشماب ،النبي ص»(4). وعن عبيد الله ،ن أبي يءيد ّال: «رأيت الحسين ،ن عي: أسماوف المارأ، واللحيماة، إلا شعرات في مقدم لحيت »، وعن ع ر ،ن ع اأ: «رأيت الحسين يصبغ ،الوَس ة، كان رأس ولحيت شديدي السواف»(5)، وعن السدي ّال: «رأيت الحسماين ولما جم ماة خارجماة (1) سير أعلام النبلاأ3/49)، أخبار الدول105.) (2) الحسن ،ن عي فتيخان كرفي24.) (3) البخاري3542.) (4) التاريخ الكبير للبخاري2/381.) (5) أورفه الذهبي في الس3/281.)

عدد الصفحات ٦٣

من تحت ع مت»(1) والج ة: مجت ع شعر الرأ،. ف ن فضل الله على الحسنين السب ين أنّ اشتركا في مشماا ة النبماي ص، فكانمات صفاته الخلقية تشب صفات رسول الله ص، ك روي عن عي ا أن ّماال: «كماان الحسن ،ن عي أشبمامام ،رسول الله ص من شماعر رأسما إلى سرتما ، وكماان الحسماين ،مان عي أشبمامام ،رسول الله ص من لدن ّدمي إلى سرت ، اّتس شبما »(2). وّال د ،ن الضحاك الحءامي: «كان وج الحسن ،مان عماي يشماب وجما رسماول الله ص، وكان جسد الحسين يشب جسد رسول الله ص»(3). ثوومّ أقووول إنَّ شماماب الحسمامان والحسماماين ب،جمامادِّ ا رسماماول الله ص في الخَلماماقِ والخ ل ق ليعدُّ من ،ركات الله ـ عليماماا ! وممان أل ماف مماا رواه الحسمان اعمان جماد ه ص أن ّال : «ما يسَّن الله خَلبق عبد وخ ل ق إلا استحيا أن تَ عم النار لح َ ! »(4). صفات الحسنين الخُلُقِي ة: كانمامات لمعمامااشرة الحسمامانين ب لجماماد ا خماماير البريماماة ص أثمامار كبماماير في تنشماماأته ، والتخلق ،أخلاق جد ا الذي ّال الله عنما : * ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ &(5)، فاكتسمابا من مشكاة النبوة أخلاًّا جمة، واستفافا منماا صفات كثيرة، وتعلَّ من معينماماا الماذي لا (1) سير أعلام النبلاأ3/291.) (2) تاريخ فمشق14/125.) (3) تاريخ فمشق14/127.) (4) تاريخ،غداف (12/286) ، وذكره صايب فيأ القدير عن عائشة ، وّال«رواه الخ يب عن الحسن ،ن عي ، وةرّ كلماا ضعيفة لكن تقوى ،تعدفها وكثرتها » (5[ )4.]

عدد الصفحات ٦٤

ينضب علومًا متنوعة، وأصبغاها على يياته اليومية، فكانا خماير خلماف لخماير سمالف، وأةيب فرع لأةيب أصل، فشخصية الحسنين تعتبر شخصية ّيافي ة، فقد اتصفا ب ،صفات القائد الر ،ا ، فكماان ممان أهمام صمافاته : إي نّما العيمايم ،ماالله واليماوم الآخمار، وتحليما ،ماالعلم الشرماعيُّ ، والثقماة ،ماالله، والقمادوة، والصِّمادق ، والكفمااأة، والشَّماجاعة ، والمروأة، والءُّهد ، ويب التضماحية، والت واضماع، وّبماول النصمايحة، والحلمام والصَّمابر ، وعلو اله َّة ، والحءم، والإفارة القويَّة، والعدل، والقدرة على يمالِّ المشماكلات .. وغماير ذلك من الصِّفات ، و،سبب ما أوفع الله فيما من الصفات العالية، والأخلاق السامية، أصبحا عل ين من أعلام الأمة، إذ صارت سمايرته مال ّمادوة وأسماوة، وصماار يسمان تد،ير ا مكان رعاية واهت م. ومن أهم تلك الصِّفات الت ي أع تمام هذه المكانة ، والتي نحاول تسليط الأضواأ عليماا: علم الحسنين ب: لقد ترعرع الغلامان السيدان الحسن والحسين ب في ،يمات سماي د الأنماام ص ، يتأف ،ان ،أف،ما ويماتعل ن ممان عل ما ، ويتر، يماان عمالى تر،يتما ، يتماى ،لغماا الماذروة في العلمام والأفب، كيف لا ؟ وّد تلق يا علومما الأولى على يد جدِّ ا رسول الله ص ، ثم عمالى يد والد ا عي ا، وعلى أيدي كرامِ الصحا،ة ي. يفيا القرآن و ا صغيران، ورويا عن جد ا الأيافي ، وأيضً ا رويا عن أ،يما ، وةائفة من الصحا،ة ي، وكان أمير المامنين عي ،ن أبي ةالب ا يعل مام النماا، كتاب الله تعالى، ومن ،ينمام: الحسن والحسين ، فتعلَّ من منماج لبيان الحكمِ الشرعي ، وةريقتَ في الاستنباط، والتي كان من أهم ملا ماماا: الالتماءام ،يمااهر القمارآن الكماريم،

عدد الصفحات ٦٥