المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

موسوعة الحسن والحسين

حسن الحسيني

صفحة ٢٠ من ٢٣

وعبد ا من أولاف عقيل، وّد كان مسلم في الكوفة، وغيرهم من الموالي(1). أسماء أبرز الذين التحقوا به في الطريق وهو متّجه إلى الكوفة : ذكر المارخون أن الحسين ا كان لا ي ر ، أ من ميمااه العمارب إلا تبعما أهلماماا، يتى س عوا ، قتل مسلم ،ن عقيل وغيره فبدؤوا يتراجعون عن ! ّال ا،ن جرير: «كان اسين ا لا ي ر ، أ إلا اتبع من علي ، يتى انتماماى إلى ك،الة، فلقي مقتل ّيس ،ن مسمار الأسدي الذي ألقاه ا،ن كياف من أعلى القصر، فأعلم النا، الذين مع ،ذلك، وّال: ّد خَ ذلتنا شيعت نا، ف ن أيبَّ فلينصرماف، وّصماده أن يوةنمام على ما يقدمون، فافترّوا عن ! ولم يبق مع إلا أصحا، الذين خرجوا مع من المدينماة، وإنما فعمال ذلماك لأنما لمان أنما اتبعما الأعماراب لأنّمام لنماوا أنما يماأتي ،لمادً ا ّماماد استقامت ل ةاعة أهل ، فكره أن يسيروا مع إلا وهم يعل ون على مماا يقمادمون ، وّماد علم أنّم إذا ،ين لهم لم يصحب إلا من يريد مواسات والموت مع »(2). وّال الدينوري: «وّد كان صحب ّوم من مناكل ال ريق، فل س عوا خبر مسلم - وّماماد كماماانوا لنماماوا أنماما يقمامادم عمامالى أنصماماار وعضماماد - تفرَّ ّماماوا عنماما ، ولم يبماماق معماما إلا خاصت »(3). ومن الذين لحقوا ، في ال ريق: كهير ،ن القين، وكان ياجًا أّبمال ممان مكماة يريماد الكوفة، فأرسل إلي الحسين، أن القني أكل ك فأ،ى أن يلقاه، وكان مع كهماير كوجتما ، فقالت ل : سمابحان الله! يبعما إليماك ا،مان رسماول الله ص فمالا تجيبما ، فقماام ي شيما إلى (1) نّاية الأرب في فنون الأفب5/450.) (2) تاريخ ال بري3/303) والبداية والنمااية لا،ن كثير (8/182) والسند ضعيف في أ،و مخنف (3) الأخبار ال وال248.)

عدد الصفحات ٣٠٦

الحس×، فلم يلب أن انصرف، وّد أشرق وجما ، ثم ّال لامرأت : أنت ةماالق، فتقدمي مع أخيك يتى تصي إلى منءلك، فإ ّد وةنت نف على الموت مع الحسين ×، ثم ّال لمن كان مع من أصحا، : من أيب منكم الشماافة فليقم، وممان كرهماماا فليتقدم(1). ومن جملة من لحق ،الحسا: الصحابي أنس ،ن الحماارث ا ، وّتمال مماع الحسين في كر،لاأ(2). وكان في سلسلة ممان لحماق ،الحسا: عبماد الله ،مان ع ماير الكلبماي، وامرأتما ، وذلك لما رأى القماوم ،النخيلماة(3) يعرضماون ليسرمايوا إلى الحس، ّماال فسماأل عمانمام؟ فقيل ل : يسريون إلى يسماين ،مان فاة ماة ،نمات رسماول الله ا، فقماال: «والله لماو ّماد كنت على جمااف أهمال الشرماك يريصًما ا، وإ لأرجماو أن لا يكماون جمامااف هماالاأ الماذين يغءون ا،ن ،نت نبيمام أيسر ثوا،ا عند الله من ثوا، إياي في جمااف المشرماكين» فمادخل إ امرأت فأخبرها ،ما سما ع، وأعل ماماا ،ما يريماد، فقالمات: أصمابت أصمااب الله ،ماك أرشماد أمورك، افعل، وأخرجني معك(4). وممن لحق ،الحسا: الحر ،ن يءيد؛ فإنما لمماا رأى تعنمات جمايش الكوفماة عمالى الحسين، وعدم ّبولهم الشروط التي عرضماا عليمام، عدل إلى الحسين، وّاتل مع (5) . (1) المصدر السا،ق246-247.) (2) الإصا،ة في تمييء الصحا،ة1/121) وانير: جامع الحدي للسيوةي7/119.) (3) موضع ّرب الكوفة على س ت الشام، معجم البلدان4/222.) (4) تاريخ ال بري3/321)، والبداية والنمااية (8/181 ) (5) انير: تاريخ ال بري، والأخبار ال وال للدينوري256)، والبداية والنمااية8/180 ).

عدد الصفحات ٣٠٧

ويروى أن تحول من جيش الكوفة إلى الحسين مع الحر ،ن يءيد ثلاثون فارساً (1). ولحق ، في عذيب الهجنات أر،عة نفر أّبلوا ممان الكوفماة، وفلمايلمام ال رممااح ،مان عدي، منمام مج ع ،ن عبد الله العائذي، الذي أخبره ،خبر أهل الكوفماة الماذين راسمالوه أنّم ّد نكثوا، وأنّم مقاتلوه لا الة(2). كان هالاأ جملة من وّفمات علمايمام أنّمام لحقماوا ،الحسا يماوم خروجما إلى الكوفة. أما كثير ممان أصماحاب الكتماب التماي أرسمالوا ماا إلى الحسماين لي لعماوه عمالى ممادى تشغُّفمام لقدوم ، وت لُّ عمام لمجيئما ووصماول ، فقماد أخفماروا ذمممامام و،مااعوه ،ماث ن ممان الدنيا ّليل، ولا يول ولا ّوة إلا ،الله، وسيعلم الذين لل وا أي منقلب ينقلبون ! المناطق التي مرّ بها الحسين وما وقع له أثناء مسيره إلى الكوفة : خر الحسين ا يريد الكوفة، فلا،ماس خمارو الحسماين ا يماوافث كثمايرة وهو في ةريق إلى تلك البلاف . ف ن هذه الأيداث : أن ّبل وصول إلى التنعيم اعترض رسل ع مارو ،مان سماعيد ،ن العا ، وهو أمير على الحجمااك ليءيماد ،مان معاويماة مماع أخيما يحيماى، ي نعونما ، فماأ،ى عليمام ومضى، وتضار،وا ،السياط، وامتنع الحسين وأصحا، امتناعاً ّوياً (3). التنعيم ركِن الحسين ا إلى كتب أهل الكوفة، وما كتب إلي مسلم ،ن عقيل، (1) تاريخ فمشق14/219-220) و،غية ال لب لا،ن العديم3/30 ) (2) تاريخ ال بري3/307-308) والكامل لا،ن الأث4/409.) (3) الكامل في التاريخ لا،ن الأث (3/401 )

عدد الصفحات ٣٠٨

فعءم على الخرو إليمام، فتوجما تلقمااأ الكوفماة يماوم الثماامن ممان ذي الحجماة وهماو يماوم التروية، ف روا ،التنعيم(1()2) . الص َاك ثم سار ا يتى وصل إلى الصفاح وهو موضع ،ين ينين وأنصاب الحرم يسيره الداخل إلى مكة، وصفاح نع ن جبال ،ين مكة وال ائف(3) ولقيما في هماذا المكان الفركفق، وّيل: إن لقيما في الشُّماقوق (4). فسماأل الفماركفق أصماحا،َ «مماا هماذا؟ ّالوا: الحسين ،ن عي ب يريد العراق ّال: فسيَّبت رايلتي، ثم مشمايت إليما يتماى أخذت ،الخ ام، أو ّال: ،الءمام، فقلت: أ،و عبد الله؟ ّال: أ،ماو عبماد الله، فما وراأك؟ ّال: أنت أيب النا، إلى النا،، والسيوف مع ،ني أمية، والقضاأ من الس أ»(5). و خبر آخر أن الحسين سأل : « ، لنا نبأ النا، خلفك ، فقال ل الفماركفق : مِما ن الخبماير سألت ، ّلوب النا، معك ، وسيوفمام مع ،ني أمية » (6). بطن الر مة ثم مضى الحسين ا يتماى إذا صماار ،ماب ن الرمماة(7) كتماب إلى أهمال الكوفة، يخبرهم أن ّد وافى ، ن الرُّمَّة، وأن ّافم عليمام، وأرسل ،الرسماالة إلمايمام مماع (1) التنعيم موضع ، كة في الحل، ،ين مكة وسرف، تاريخ البلدان للح وي1/482. (2) الكامل في التاريخ لا،ن الأث3/401.) (3) الأخبماار ال ماوال لأبي ينيفماة المادينوري145)، الهماامش منما ، والكاممال في التمااريخ، لا،مامان الأثير (3/401 ) (4) تاريخ فمشق لا،ن عساكر14/212.) (5) ،غية ال لب لا،ن العديم3/28) وتاريخ خليفة ،ن خياط1/57.) (6 )تاريخ ال بري (3/296 ). (7) ، ن الرمة: واف معروف ،عالية نجد، وّال ا،ن فريد: الرمة ّاع عييم ،نجد تنصماب إليما أوفيماة، ، ن الرمة: منءل لأهل البصرة إذا أرافوا المدينة، ا يجت ع أهل البصرة والكوفة. انير: معجمام البلدان للح وي (1/194، و3/72) .

عدد الصفحات ٣٠٩

ّيس ،ن مسمامار الص مايداوي (1). ولكمان الحصماين ،مان تممايم َّبَ أَ عمالى ّمايس ،مان مسمامار مبعوث الحسين يين وصول إلى القافسية ، ثم ،ع ، إلى ا،ن كياف فقتل مباشرة ! (2). زَرحود ثم سار ،عدها يتى أناخ ريل في كَر وف (3()4).ولما ريل الحسا ممان كروف، وكتب ّبل ذلك إلى أهل الكوفة ،قدوم إليمام، تلقَّاه رجل من ،ني أسد، فسأل عن الخبر؟ فقال:«لم أخر من الكوفة يتى ّتل مسمالم ،مان عقيمال، وهماانئ ،مان عماروة، ورأيت الصبيان يجرُّ ون ،أرجلمام ! فقال: إنا لله وإنماا إليما راجعماون، عنماد الله نحتسماب أنفسنا، فقال ل : أنشدك الله يماا ا،مان رسماول الله في نفسماك، وأنفماس أهمال ،يتماك هماالاأ الذين نراهم معك، انصرف إلى موضعك، وفع المسماير إلى الكوفماة، فماو الله مماا لماك ماا ناصر ، فقال ،نو عقيل - وكانوا مع -: ما لنا في العيش ،عد أخينا مسلم ياجة ، ولسنا ،راجعين يتى ن وت، فقال الحسين: ف خير في العيش ،عد هالاأ» وسار(5). وكان لهذه الأخبار المفجعة ، القافمة من الكوفة ، وّعماا المالم على الحسين ا ، فماالاأ أّرب النا، إلي ّد ّتلوا ، وأم ا شيعت في الكوفة ّد تخاذلوا عن نصرت ! يينماا ّال لمن مع : «من أيبَّ أن ينصرف ، فلينصرف »فتفرَّق النا ، عن ي يناً وش لاً (6)، ولم يبق مع إلا أصحا، الذين خرجوا مع من المدينة، وّال لما ،عماأ ممان ثبتوا مع : «ننشدك الله إلا ما رجعتَ من مكانك، فإنما لمايس لماك ،الكوفماة نمااصر ولا (1) الأخبار ال وال لأبي ينيفة الدينوري225 .) (2 )ال بقات5/376) ، أنساب الأشراف (3/167 ) . (3) رمال ،ين الثعلبية والخءي ية ، ريق الحا إلى مكة. معجم البلدان للح وي2/394 ) (4) الأخبار ال وال246.) (5) المصدر السا،ق247). و،غية ال لب لا،ن العديم3/33 ) (6) تاريخ ال بري6/323) .

عدد الصفحات ٣١٠

شيعة، ،ل نتخوَّ ف أن يكونوا عليك »فوثب ،نو عقيل ما إخوة مسلم ما وّالوا : «وا نبرح يتى ندرك ثأرنا ، أو نذوق ك ذاق مسلم »(1) . الث علبية ثم غافر الحسين ا كروف يتى وصل وانتماى إلى الثَّعلبية(2) . زحبوووالَة ثم وافى ،عد ذلك ك ،الَماة (3)، فأتمااه رسماول ع مار ،مان سماعد وا،مان الأشماع ،رسالة مسلم ،ن عقيل، وخذلان أهل الكوفة إيَّاه(4). فبات تلك الليلة هناك، فل كان السَّحر أمر فتيان فاستقوا الماأ وأكثروا (5) . بطن العقبة ثم سار يتى مر ،ب ن العقبة(6)، وّيل ، ن العَقِيق فنءل ا(7). فََاف ثم مضى ،عد ذلك الحسين ا يتى نماءل ،شرمااة(8)أو شرََاف (9)، وكماان (1) تاريخ ال بري6/322) . (2) من مناكل ةريق مكة من الكوفة ،عد الشقوق. معحم البلدان للح وي1/450 ) (3) منءل معروف ، ريق مكة من الكوفة وهي ّرية عامرة، س يت ،ماذلك لء،لماماا ااأ أي ،ضماب ماا ل ، انير: معجم البلدان(2/387 ) (4) البداية والنمااية لا،ن كث8/169 ) (5) انير: تاريخ ال مابري3/303) الكاممال في التمااريخ لا،مان الأث3/304) والبدايماة والنماايماة لا،ن كثير (8/169 ) (6) المصدر نفس . (7) الأخبار ال وال، للدينوري،248.) (8) المصدر السا،ق ( 248.) (9) شرَاف ،ين واّصة والقرعاأ، على ث نية أميماال ممان الأيسمااأِ التماي لبنماي وهماب، وممان شراف إ واّصة ميلان. معجم البلدان للح وي (3/37 )

عدد الصفحات ٣١١

ذلك في أول يوم من رم من العام إيمادى وسمات(1). ذكمار ال مابري أنما ،عماد وصماول الحسين ا إلى شراف سار، فل انتصف النماار كبرَّ رجل من أصحا، ، فقال ل : ممامَّ كبرتَ؟ ّال: رأيت النَّخل. فقال رجلان ممان ،نماي أسماد: مماا ماذه الأرض نخلماة ّماط! فقال الحسين: ف هو؟ فقالا: إن رأى ةوالع خيل ا،ن كياف (2). ذو ححسَم : لم ا رأى ةوالع خيل ا،ن كياف في شرَاف ، أخماذ ذات الشما ل يتماى نماءل ،ذي يسم(3). وكان ا،ن كياف ّد ،ع إلي الحمارَّ ،مان يءيماد، ووضماع أمامما المسماال ، الق بق انة (4) إلى خَفان (5()6) . طريا العحيَيب والقادسية ثم إن الحسين ا أراف الانصراف من ذلك المكماان، فحال الحر ،ن يءيد ،ين و،ين الانصراف، فتياسر عن ةريماق الع ماذَيب (7) والقافسماية(8)، و،ين و،ين العذيب ث نية وثلاثون ميلاً، ثم إنَّ الحسين سار في أصحا، والحمارُّ يسماايره، (1) تاريخ ال بري3/305) والمنتيم لا،ن الجوكي2/196) والكامل لا،ن الأث3/407 ) (2) تاريخ ال بري3/305 ). (3 )المصدر نفس (4) موضع ّرب الكوفة من جماة البرَيَّة ،ال ف، معجم البلدان للح وي 3/416 ) (5) خفان موضع ّرب الكوفة يسلك الحا أيياناً وهو مأسمادة، ّيمال: هماو فماوق القافسماية. معجمام البلدان (2/172 ) (6) تاريخ ال بري3/305-306.) (7) ماأ لبني تميم عمالى مريلماة ممان الكوفة، سما ي ،ماذلك لأنما ةمارف أرض العمارب، انيمار: معجمام البلدان (3/205 ) (8) ّرية ّرب الكوفماة ممان جماماة البريماة، ،ينماماا و،ماين العماذيب أر،عماة أميماال، وعنمادها كانمات الواّعماة الكبرى ،ين المسل ين والفر،، وّماد فتحمات ،لافهمام عمالى المسمال ين. الأخبماار ال ماوال الهماامش ( 246.)

عدد الصفحات ٣١٢

يتى خ بمام ،البيضة(1)، فل سَ ِع الحرُّ من الحسين خ بت وأنما لا يخمااف ممان المماوت، تنحَّى عن ، وجعل يسير ،أصحا، ناي ية عن . عييب الهرانات : فانتماوا إلى عذيب الهجانات(2) . قصر بني مقاتّ ثم سار الحسين يتى ،لغ ّصر ،ني مقاتل، ّال الإمماام الماذهبي /« :وروى ا،ن سعد ،أسانيده ّالوا: وأخذ الحسين ةريق العماذيب يتماى نماءل ّ أبي مقاتل، فخفق خفقةً ثم استرجع، وّال: رأيت كأن فارسًماا يسماا يرنا ويقماول: القماوم يسيرون ، والمنايا تسري إليمام ! »(3) . ولما كان في آخر الليل أمر ،الرييل(4). وسار الحسا من ّصر ،نماي مقاتمال، ومع الحرُّ ،ن يءيد، كل أراف أن ي يل نحو البافية منَعَ . كربولا : لم ماا م نماع الحسماين ممان الميمال إلى البافيماة ، انتماماى إلى المكماان الماذي يسما ى كر،لاأ(5)، فقال الحسين لأصحا،ما اسم هذه الأرض ؟ ّالوا : كر،لاأ ، ّال : كرب و،لاأ (6)! ف ل ّليلاً متيامناً ، فحطَّ ريال هناك ، فوافى كتاب ا،ن كياف للحمارِّ ،مان يءيماد (1) تاريخ ال بري3/306.) (2) تاريخ ال بري3/307) والبداية والنمااية8/173 ) (3) سير أعلام النبلاأ3/298) والبداية والنمااية8/174) وأخرج ال بري في تاريخ من ةريق أبي مخنف (3/309 ) (4) تاريخ ال بري3/308-309 ) (5) نايية ،سواف الكوفة، وّيل: ّرية ّبالة الموصل، معجم البلدان4/272) ويعرف الموضع أيضاً ،ال ف . (6) تاريخ الإسلام للذ هبي : ( 5/13 ) ، البداية والنمااية : ( 8 /170 . )

عدد الصفحات ٣١٣

أن يجعجع ،الحسين، فتقدَّم الحس ا وأصحا، إلى قرية الغَاضِ ية (1) . وّال لال رماح لما وصمال كمار،لاأ أو ّار ماا: «مماا أرى معماك كثماير أيماد، ولماو يقاتلك إلا هالاأ الذين مع الحر، لكانوا أكثر من كفبئِك، فكيف ، مان سماار إليماك ممان الكوفة، فلمام تمار عينمااي جمعمااً أكثمار ممانمام، فأنشمادك الله أن لا تتقمادم إلمايمام شمابراً، وإن أرفت، فسر معماي، انماءل جبلنماا أَجَماأ (2)، فقماد امتنعنماا ،ما والله ممان ملماوك غسماان وحمماير والنع ن، ومن الأ،يأ والأحمر، وتجت ع إليك ةيمائ في عشرماين ألفمااً لا يوصمال إليماك وفيمام عين ت رف . فجءاه خيراً، وّال: ّد عاهدنا هالاأ القوم الذين معنا، فلا ،دَّ من الوفاأ لهم» فوفع ال رماح وانصرف(3). ومن الأيداث التي وّعتل ا أثناأ مسيره إلى الكوفة ما ذكره يءيد الرشك ّال: «يدثني من شافَ َ الحسين ّال: رأيت أ،نيةً مضرو،ةً ،الفلاة للحسين، فأتيت ، فماإذا شيخ يقرأ القرآن والدُّموع تسيل على خدي ، فقلت: ،أبي وأمي يا ا،ن ،نمات رسماول الله، ما أنءلك هذه البلاف والفلاة التي ليس ا أيد؟ ّال: هذه كتب أهمال الكوفماة إلي ، ولا أراهم إلا ّاتي ، فإذا فعلوا ذلك لم يدعوا لله يرمة إلا انتماكوها، فيسلط الله عليمام من يذلهُّم »(4). الحساوطلائع جيش الكوفة: (1) تاريخ ال بري3/310) والغاضرية هماي ّريماة ممان نماوايي الكوفماة ّريبماة ممان كمار،لاأ، معجمام البلدان للح وي (3/73 ) (2) أيد جبي ةيىأِ وهو غربي فيد، و،يمانما مسمايرة ليلتماين، وفيما ّمارى كثمايرة، سما ي ،اسمام رجمال. معجم البلدان (1/56 ) (3) تاريخ ال بري3/108.) (4) تاريخ الإسلام للذهبي5/11-12.)

عدد الصفحات ٣١٤

ك ذكرنا سا،قًا ، ،أن الحس ا التقى ،جيش الكوفة، في أول المحرم من عماام إيدى وستين، وذلك أن أّبل يتى نماءل شراف، فبيمان همام كماذلك إذ ةلعمات علمايمام الخيل، فنءل الحسين ا، وأمر ،أ،نيت فضر ،ت، وجاأ القماوم وهمام ألماف فماار، مماع الحر ،ن يءيد الت ي ي(1)، وكان ذلك يوم الأر،عاأ غرة المحرم(2) . فلالتقى الحسين ا ،الحرِّ أخبره ،أمر الكوفة ، وأنّ م كتبوا إلي أنّم ليس لهمام إمماام ، وإن أّمادم علمايمام ،ماايعوه وّمااتلوا معما ، وّماام الحسماين ا وأخمار خمامارجين مملوأة ،الكتب التي ت لب من القدوم إلى الكوفة ، فأنكر الحر والماذين معما أي علاّماة لهم ذه الكتب ! وّال ل : «لسمامانا ممامان هماماالاأ الماماذين كتبماماوا إليماماك أ ، وّماماد أمرنماماا إذا نحمامان لقينمامااك ألا نفارّك يتى نقدمك على عبيد الله ،ن كياف ، فقال الحسين : الموت أفنى من ذلك ، ثمام ّال الحسين لأصحا، : اركبوا ، فركبوا النساأ ، فل أراف الانصرمااف يماال القماوم ،ينما و،ين الانصراف ، فقال الحسين للحرِّ : ثكلتك أم ك ! ماذا تريد ؟ فقال ل الحرُّ : أما والله لو غير ك يقولها لي من العرب ، وهو عمالى مثمال الحماال التماي أنت عليماا ، لأّتصنَّ من ولما تركت أمَّ ! ولكن لا سبيل إلى ذكر أمِّ ك إلا ،أيسمان مماا نقدر علي ، وتقاول القوم وتراجعوا ، فقال ل الحر : إنى لم أومر ،قتالك ، وإن أممارت أن لا أفارّك يتى أّدمك الكوفة على ا،ن كيمااف ، فماإذا أ،يماتَ فخماذ ةريقًما ا لا يقمادمك الكوفة ، ولا ترفك إلى المدينة ، واكتب أنت إلى يءيد واكتب انا إلى ا،ن كياف إن شمائت ، (1) المنتيم لا،ن الجوكي2/196.) (2) الأخبار ال وال253.)

عدد الصفحات ٣١٥

فلعل الله أن يأ ،أمر يركّني في العافية من أن أ،تلى ،شيأ من أمرك »(1) . و،الفعل تياسر الحسين عن ةريق العماذيب والقافسماية، واتجما شما لاً عمالى ةريماق الشام . وأخذ الحرُّ يساير الحسين ا وينصح ،عدم المقاتلة ويماذك ره ،ماالله، و،ماين لما أن إذا ّاتل فسوف يقتل، وكان الحسين يصي ،الفريقين إذا يضرت الصلاة (2) . فل كان اليوم الثا من نءول كر،لاأ جمااأت رسماالة عبيماد الله ،مان كيمااف للحمار أن يجعجع ،الحسين ا(3) ،وّب الله ا،ن كياف، فأَنءل الحسين ا في غير ّرية ، وعلى غير ماأ(4). الحسا وجيش الكوفة وجهًا لوجه : لما كماان يماوم الج عماة - وهماي اليماوم الثالما ممان نماءول الحسماين كمار،لاأ - جمااأت ماخرة الجيش، وكان عدفهم أر،عماة آلاف ،قيماافة ع مار ،مان سماعد . وكماان وِ جماماة هماذا الجيش في الأصل إلى «الرَّي »لجمااف الماديلم، ف َلَماب عبيماد الله ،مان كيمااف ممان ع مار ،مان سعد أن يتوج ذا الجيش لمقاتلة الحسين ا ، رفأ ع مار ،مان سماعد هماذا ال لماب ا،تداأً ، ولكن ا،ن كيمااف همادَّ فه إن لم ينفماذ أمماره ،ماالعءل وهمادم فاره وّتلما ِ ، وأمماام هماذا الخيار رضي ،الموافقة (5) ! (1 )البداية والنمااية8 /173 . ) (2 )المصدر نفس (3) المنتيم لا،نالجوكي (2/196 ) (4) المصدر السا،ق2/196.) (5) تاريخ ال بري6/335) .

عدد الصفحات ٣١٦

ولما رأى الحس ا هذا الجيش العييم ما خسة آلافِ مقاتل ما علم أن لا ةاّة ل م، وكان عدف الذين مع اثنين وسبعين فارسًا ! فبدأ ،التَّفاوض مع ع ر ،ن سعد . المفاوضات بين الحسين ا وعمر بن سعد : وّد أرسل إلي ع ر رسولاً يسأل ع أّدم وماذا ي لب ، فبين الحسين ا ل أن لم يأت إلى الكوفة إلا ، لب من أهلماا ، وّال ل : «كتبَ إليَّ أهل الكوفة أن أّدمَ عليمام ، فإذب ّد كرهو فأنا راجع إلى مكة وأذرك م »، فل ،لغ ع ر ذلك ّال «أرجو أن يعافينى الله من ير، »(1) . وكتب ع ر ،ن سعد لا،ن كياف ، س ع من الحسا وّال: «،سمالله الرحمن الرييم . أمَّا ،عد : فإ يي نءلت ،الحسين ،عثت إلي رسولي، فسألت ع أّدم وماذا ي لب ويسأل، فقال : كتبَ إليَّ أهل هذه البلاف وأتتني رسل ما م، فسألو القدوم ففعلت ، فأما إذب كرهو ، فبدا لهم غير ما أتتني ، رسلمام فأنا منصرف عنمام » . فل وصل الكتاب إلى عبيد الله ،ن كياف وّرئ علي ، تمثَّل ّول الشاعر: الآن إذْ علَقَووت مخالبحووووونا بخ * يرجحو النراةَ ولاة حينَ مناص ! فرفَّ على كتاب ع ر ،ن سعد : «،سم الله الرحمن الرييم . أما ،عد : فقد ،لغني كتا، ك ، وفما ت ما ذكرتَ ، فاعرض على الحسين أن ي بايع ليءيد ،ن معاوية ! هو وجميع أصحا، ، فإذا فعل ذلك رأينا رأينا والسلام »،فل أتى ع رَ ،ن سعد الكتاب ، ساأه ما يح ل من (1) البداية والنمااية : ( 8/175 . )

عدد الصفحات ٣١٧

الجواب ! وّال : «ّد يسبت ألا يقبل ا،ن كياف العافية ! »(1). أم ا الحسا فقد رفأ هذا العرض ! ك أمر ا،ن كياف ع رَ ،ن سعد أن ي نعَ الحسين ا ومن مع الماأ ! فأرسل ع ر ،ن سعد ع رَ و ،ن الحجا على خس ئة فار،، فنءلوا على شريعةِ ماأ ويالوا ،ين الحسين و،ين الماأ ، وذلك ّبل ّتل الحسين ،ثلاثة أيام، ونافي عبد الله ،ن أبي الحصين الأكفي : ،جيلة يا يسين أما تنير إلى الماأ ؟ والله لا تذوق من ّ رة يتى تموت ع شً ا ! فقال الحسين ا: اللمام اّت ل ع شً ا (2)! فل اشتدَّ الع ش على الحسين ا وأصحا، ، أمر أخاه العبا، ،ن عيي فسار في عشرين راجلاً يح لون القِ رَ ب وثلاثين فارسً ا، فدنوا من الماأ فقاتلوا علي وملاوا القِ رَ ب ماأً وعافوا (3). ثم لما رأى الحساجماامة الموّف وخ ورت ، ةلبَ من ع ر ،ن سعد مقا،لت (4). وأثناأ المقا،لة عرض الحساعلى ع ر ،ن سعد عرضًا في التخيير ،ين ثلاثة أمور ، فقال الحسين ا: «اختاروا وايدةً من ثلاث : 1. إما أن تدعو فألحقَ ،الثُّ غور . 2. وإما أن أذهبَ إلى يءيد . 3. أو أَ ر فَّ إلى المدينة »(1). (1 )تاريخ ال بري6/337 . ) (2) وفعلاً مات هذا المجرم ع شًا، ك سيأ . (3) الكامل في التاريخ لا،ن الأثير : ( 3/413 ). (4) المحن لأبي العرب 154 .

عدد الصفحات ٣١٨

وّد سر َّ ع ر ،ن سعد ذه المرونة التي ألمارها الحس ا في هذا الموّف المتأكِّم ، فكتب إلى ا،ن كياف ،كتاب يذكر في ما س ع من الحسين امن الخيارات الثلاث ، لان ا أنَّ الموّف ّد أوشك على السلامة ! وفعلاً .. رأى عبيد الله ،ن كياف ذلك أيضًا ، ووافق ا،تداأً على ما عرض الحسين اوّال : «نعم، ّد ّبلت »، إلا أن المجرم المنتكس الش ر ،ن ذى الجوشن ما وكان ياضرًا مجلس عبيد الله ،ن كياف ما ّام فقال : « لا وا ، يتى ينءلَ على يك ك هو وأصحا، »، ثم ّال : «وا لقد ،لغنى أنَّ يسينً ا وا،ن سعد يجلسان ،ين العسكرين فيتحدَّ ثان عامَّ ة الليل » ،فتأثَّر ا،ن كياف ، قترح ش ر ،ن ذي الجوشن وأ عجب ، ، فقال : «فنِعمَ ما رأيتَ »(2) . فكتبَ ا،ن كياف إلى ّائد جيش الكوفة ع ر ،ن سعد ، رافضًا عرض الحس « لا و كرامة ! يتى يضعَ يده في يدي »(3) ، آمرًا إيَّاه أن ي نءل الحسينَ على يك (4)، ولما ،لغ الحسين ا ما ّال عبيد الله، ّال: « لا والله، لا أنءل على يكم عبيد الله ،ن كياف أ،دًا » .و ذا الموّف الصَّارم ممان الإمماام الحس ا رجماع الأممار إلى التماأك م ، فقماد أغلق ا،ن كياف كل ،اب فتح الحسين ا أو أمر اّتري ، فلم يبقَ أمام الحسين ا (1 )سير أعلام النبلاأ(3/308) ، ومن كتب الشيعة : معالم المدرستين للسيد مرتضى العسماكري (3/86)، ومقتل الحسين لأبي مخنف الأكفي100)، وّد جاأ في«ّال أ،و مخنماف: وأمماا ما يدثنا ، المجالد ،ن سعيد والصقعب ،ن كهير الأكفي وغير ماا ممان المحمادثين فماماو مماا عليما جماعة المحدثين، ّالوا: إن ّال: اختاروا منى خصالاً ثلاثاً: إما أن أرجع إلى المكان الذي أّبلمات من ، وإما أن أضع يدي في يد يءيد ،ن معاوية فيرى في ،يني و،ين رأي ، وإما أن تسمايرو إلى أي ثغر من ثغور المسل ين شئتم ، فأكون رجلا من أهل لي مالهم وعيَّ ما عليمام» (2) البداية والنمااية : ( 8/175 . ) (3 )سير أعلام النبلاأ(3/308) . (4) أي يأتي إ عبيد الله ،ن كياف في الكوفة، وهو يسير ه إلى الشام أو الثغور أو يرجع إلى المدينة .

عدد الصفحات ٣١٩

إلا مواجماة جيش الكوفة

عدد الصفحات ٣٢٠

الباب الرابع عشر فاجعــة كربلاء ! كان من أعيم يوافث الإسمالام وّعمااً في النفماو،، وتفريقًماا للصما فوف، وإذها،ًماا للويدة، وإلماارًا للشتات والفرّة : «يوم كرب »، يوم مقتل الحسين سمابطِ رسماول الله ص وريحانت ، على أيدي تلك الأيافي الفاجرة ، والسيوف الغاش ة ، فنبتمات عمالى إثر ذلك اليوم الفتن، وكثر ،عدها الهر ، وتلبس ، جرى للحسين كل متلبس، وفخل من هذه البَّ وا،ة كل من أراف أن يثبلَمَ في الإسلام ويكبل َ . أيخلوووووووو قلوووووووبح ذ وَرَ ود يووووووونٍ م وووووووونَ الأحووووووووزان والأك الطويووووووووّ وقوووود فَ قَووووتْ ر موووواكح بنووووي زيوووواد ب ووووور ّ مووووون دموووووا بنوووووي الرسوووووول بتربووووووووة كَوووووووورْبلا َ لهووووووووم د يووووووووار نيووووووامح الأهووووووّ دار سَووووووةح الط ووووووولحول أيها المسل ون، سنعيش معكم الآن وّائع كارثة كر،لاأ، فيا ّلب معذرةً، ويا ض ير معذرةً، ويا أيها المسل ون الغيارى معذرةً، لو كانت مندويةً من ذكر هذه الكارثة ، التي ينحني لها رأ، كلِ مسلم ، ويندى لها جبين كلِ مامن، ل ويت عنماا كشحًا، وضر،ت عنماا صفحًا، لكن التاريخ الذي يساير الأيداث، مرغم على ذكر هذه الكارثة، تسجيلاً للواّع، وإتمامًا للحدي . الحسين ا يستعدُّ للقاء الله تعالى : وفي يوم الخ يس التاسع من شمار الله المحمارم صمالى الحسماين اليمامار والعصرما عمالى أرض كر،لاأ، فل ّرب وّت المغرب تقد م أهل الكوفة ،خيولهم نحو الحسماين، وكماان

عدد الصفحات ٣٢١