ّماماال ا،مامان كث /: «ولمماماا تسمامال م معاويماماة المامابلاف، وفخمامال الكوفماماة ، وخ ماماب ماماا ، واجت عت علي الكل ة في سائر الأّاليم والآفاق ، ورجع إلي ّيس ،ن سعد أيد فهاة العمامارب - وّماماد كماماان عماماءَم عمامالى الشِّماماقاق - ويصمامال عمامالى ،يعماماة معاويماماة عامئماماذ الإجممامااع والاتفاق، تريَّل الحسن ،ن عي ومع أخوه الحسين و،قية إخوتهم وا،ن ع مام عبد الله ،مامان جعفمامار ممامان أرض العماماراق إلى أرض المدينماماة النَّبويماماة عمامالى سمامااكنماا أفضمامال الصمامالاة والسلام، وجعل كل مرَّ ،حي من شيعتمام ي بكِّتون على ما صنع ممان نءولما عمان الأممار لمعاوية، وهو في ذلك البار الراشد الم دوح، وليس يجد في صدره يرجًا ولا تلوُّمًا ولا ندمًا، ،ل هو راض ،ذلك مستبشرما ،ما ، وإن كماان ّماد سمااأ هماذا خلقًما ا ممان ذوِيما وأهلما وشيعتمام، ولا سي ،عد ذلك ، دف، وهلم جرً ا إلى يومنا هذا. والحق في ذلك اتباع السنة، ومدي في يقن ، فماأ الأمة، ك مديما عمالى ذلماك رسول الله ص ك تقدم في الحدي الصحي ولله الح د والمنة»(1). ،عد هذا الصنيع من الحسنا، ييمايَ الهاشما يون ،ماالإجلال والايماترام ، وةالمات نفو، المسل ين مماا،تمام، ويلَّ يبُّ النا، إياهم في سويداأ ّلو م. وّد استقر الحسن ا في المدينة المنورة، ،عدما أصب إمامَ الألفماة، ألفماةِ الأمماة، وّ بَ فائرتها، وكعيمَ ويدتها ،لا منافس : في روض فاة ماماماماماماة نماماماماماما غصمامامامامامانان لم ينجمامامامامامامامامابما في النمامامامامامامامامايرِّان سماماماماماماماماماواها فماماماأمير ّافلماماماة الجمامامامااف وّ ماماماب فائمامامارة الوئماماماماماماماماماماماام والاتحمامامامامامامامامامامااف ا،نمامامامامامامامامامامااها يسمامامان الماماماذي صماماماان الج عماماماة ،عمامامادما أمسماماماماماماى تفرّماماماماماماماا يحمامامامامامامالُّ عماماماماماماماراها (1) البداية والنمااية8/19.)
عدد الصفحات ٢٥٨تمامامارك الإمامماماماة ثمامامام أصماماماب في الماماماديار إمماماماماماماماام ألفتماماماماماماماا ويسمامامامامامان ع لاهماماماماماماا نعم .. ارتقت م الحسمان والحسماين ب عاليًماا، ويلَّ قماا في سما أ العلمام، ونقمال المعرفة، والرواية للنا، الذين يفدون إلى المدينة المنورة لهماذا الغمارض النبيمال، والهمادف الجليل، لقماد لمال يماب المدينماة المنماو رة عالقًماا في نفسمايما ، إنّما يهويانّماا، لأنّماا ممامااجر جد ا، فيماا تر،ى الحسنان، وفيماا ترعرعا وشبا، وممان لبانّماا شر،ماا، إنّماا ةيبماة، مدينماة رسول الله، تهوى لرؤيتماا النفو،، وتحلق في س ئماا المشمااعر، فماما يمادركان أن المدينماة ع رت ،الويي والتنءيل، وترفَّف ا جبريل الأمماين، عرجمات منماماا الملائكماة والماروح، وضماجت عرصمااتها ،التقماديس والتسمابي ، واشمات لت تر،تماماا عمالى جسماد سمايد البشرماما ، وانتشر عنماا من فين الله وسنة رسول ما انتشرما، ممادار، وآيماات، ومسمااجد جماعماات وصمامالوات ، ومشمامااهد الفضمامال والخمامايرات ، ومعاهماماد البراهماماين والمعجماماءات ، ومناسماماك الدين، ومشاعر المسل ين؛ ومواّف سيد المرسلين، ومتبوأ خاتم النبيين. يماماماا فار خماماماير المرسمامامالين وممامامان ،ماماما همامامادي الأنماماماام وخماماماص ،الآيماماماات عنمامادي لأجلماماك لماماماوعة وصمامابا،ة وتشماماماماماوق متماماماماماماوّد الج مامامامامارات لماماولا العماماوافي والأعماماافي ، كرتهماماا أ،ماماداً ولماماو سماماحباً عمامالى الوجنماماات الحسنان في حياة معاوية: للت علاّة الحسن ،ن عماي ب مماع معاويماة علاّماة ايماترام وتقمادير، ف عاويماة ا يعرف المحل الأوفى والأرفع لسمايدنا الحسمان في نفماس جماده الصماافق المصمادوق ص ، وكذلك في نفو، المامنين في مشارق الأرض ومغار ا، لذا كماان يجلُّما ويماوَّّره ويحترم .
عدد الصفحات ٢٥٩فكان الحسن ،ن عيا يقدم على معاوية في خلافت كل سنة، فيصل ، ئة ألف فرهم(1)، وكان معاوية إذا تلقى الحسن ،ن عي ّال ل : «مريبًا وأهلاً ،ماا،ن رسماول ا ص »(2)، فقدم علي ذات مرة فقال ل معاوية: «لأجيءن ك ،جائءة ما أجءت ا أيمادًا ّبلك، ولا أجيء ا أيدًا ،عدك ، فأع اه أر،ع مائة ألف، فقبلماا الحسن»(3). ّماال جماا،ر ا: «كنا يوماًعند معاوية وّد تفرشمات ّماريش وصمانافيد العمارب ومواليماماا أسمافل سريره، وعقيل ،ن أبي ةالب والحسن ،ن عي ي عن ي ين ويساره»(4). وجاأ في البداية والنمااية: أن الحسن انق ماع ممارةً عمان الماذهاب إلى معاويماة ، وجمااأ وّمامات الجماماائءة فايتماماا الحسمامان إليماماماا - وكماماان ممامان أكمامارم النماماا، - فماماأراف أن يكتماماب إلى معاوية ليبع ا إلي ، فل نام الحسن تلك الليلة، رأى رسماول الله ص في المنماام فقماال ل : «يا ،ني أتكتب إلى مخلوق ،حاجتك؟»، وعل فعاأً يدعو ، ، فماترك الحسمان مماا كماان هم ، من الكتا،ة ، فماذكره معاويماة ا في الش ماام وافتقماده ، وّماال: ا،عثماوا إليما ، ئتماي ألماف، فلعل ل ضرورة في ترك القدوم علينا، فح لت إلي من غير ساال (5). ثم رأى النبيص ،عد ذلك في المنام فقال: «يا يسمان كيماف أنمات؟ ّماال: فقلمات: ،خير يا رسول الله، ويدثت ،حديثي، فقماال: يماا ،نماي، هكماذا ممان رجماا الخماالق ولم يمار المخلوق»(6). (1) تاريخ فمشق13/166.) (2) تاريخ فمشق14/8.) (3) سير أعلام النبلاأ3/269.) (4) الشريعة للآجري5/170) والأثر ضعيف (5) البداية والنمااية8/42.) (6) مختصر تاريخ فمشق (ص895.)
عدد الصفحات ٢٦٠كان معاويةا يبع للحسمان والحسماين ،ماالجوائء، إضماافة إلى ايماترام معاويماة وإجلال له ، ويد ف له راتبًا سنوي ا ، قدار مائة ألف، و،عد وفاة الإمماام الحسمان، كماان الحسين ا يفِ د على معاوية ا في كل عام فيع ي ويكرم (1). وّال عبد الله ،ن ،ريدة: «فخل الحسمان والحسماين عمالى معاويماة، فماأمر لهما في وّتما ، ئتي ألف فرهم»(2). وجاأت ،عأ الروايات ،سند يسن: ،ماأن معاويماة كماان فائمام الوصمال للحسماين، ويسارع في تلبية م الب وياجات ، وكان يغدق عليما الع مااأ، ولقماد اعترفمات المصماافر الإمامي ة ،ع ايا معاوية للحسن والحسين وعبد الله ،ن جعفر(3). ولم ير الحسن ولا الحسين ةول يياة معاوية منما سماوأًا في أنفسماما ولا مكروهًا، ولا ّ ع عنما شيئً ا مما كان شرط له ، ولا تغيرَّ له عن ،ري (4). رؤيا الحسنا في المنام: ،عد مضي سنوات عديمادة ممان صمال الحسمان مماع معاويماة ب، رأى الحسمان في منام أن مكتماوب ،ماين عينيما : * ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ &(5) ففمارح ،ماذلك، فبلماغ ذلماك سعيد ،ن المسي ب فقال: «إن كان رأى هذه الرؤيماا، فقمال مماا ،قماي ممان أجلما » وفعمالاً، لم (1) البداية والنمااية8/161.) (2) تاريخ فمشق14/113.) (3 )ممامان كتماماب الشمامايعةجمامالاأ العيماماون لل جل ماما (376) والكماماافي في الفماماروع6/19) الأمماماا لل و (22/334.) (4) الأخبار ال وال لأبي ينيفة الدينوري225 ) (5[ )1.]
عدد الصفحات ٢٦١يلب الحسن ،عد ذلك إلا أياماً يتى ماتا(1). كيف مات الحسنا؟ لقد مات الحسن ا ك مات جد ه ص متأثراً ،السم، فماو أشب َ الن ا، ، يي ا، فصار أشبمامام ، مي تًا، وذكرت ،عأ الر وايات أن الذي ف، ل السم كوجت : جعمادة ،نت الأشع ، وذكر ،عضمام أن يءيد ،ن معاويماة هماو الماذي أممار جعمادة ،ماذلك، وكمال ذلك لا يثبت ،حجة ولا ،ي نة، ف ن الذي أةلع الن ا، على هذا الأمر؟ إن هناك الكثير الذين هم أعداأ للويدة الإسلامية ، وكافهم غييًا وينقًا مماا ّماام ، الحسن ،ن عي ا من جمع كل ة الأمة وتوييد صمافوفماا، كما أن ّنمااعتمام كانمات ّويةً ،أن وجوفه يي ا ي ث ل ص م أمان لقمة ، فماو إمام ألفتماا، و،التالي يتماى تضما رب الأمور وتعوف الفتن، لا،د من تصفيت جسدي ا ، والفتك ، ، ولو كان ا،ن من كان. وهناك أةراف هي ل التما ة في ف، السم للحسن ا: فامتهم الأول عند ،عأ المحق قين : هم الس بئية أتباع عبد الله ،ن سبأ ، الماذين وج ما لهم الحسن صفعةً ّوية ، عندما تناكل لمعاوية، وجعل يد ا للصراع. وامتّهم الثاني: هم الخوار ، الذين ّتلوا أمير المماامنين عماي، فمار، أرافوا مواصمالة الانتقام من ّتلاهم في الن ماروان وغيرها. ومثل هذين ال رفين لا يبعد أن يكون أيد ا ّتل الحسن ،ن عي ا نيماراً لمماا في نفوسمام من الحقد على أهل البيت ع ومًماا، وعمالى الس مايد الحسمان ا خصوصًماا ، ولعلَّ المتمام الأول هم أكثر النا، يقدًا علي ؛ لأنما أةبفماأ مشرماوعمام ،تحقيقما ويمادة (1) البداية والنمااية8/47.)
عدد الصفحات ٢٦٢الأمة، وكبت مخ اتهم ،اللح ة والاتفاق والتناكل، فيريدون أن يتفرغوا لحِبَاكة ما ّد كانوا ،دؤوه من إضرام نار الفرّة، وإشعال الحرب. لقد س قي الحسن ا الس م مرارًا ، لكن المر ة الأخيرة التي تماوفي فيماماا ، كث فماوا لما الج رعة، ورك ءوا ل السم ، فأصا، في مقتل، يتى ّال ال بيماب عنما وهماو يعالجما : هماذا رجل ّ ع السم أمعمااأه ، عمان ع ماير ،مان إسماحاق ّماال: «فخلمات أنماا ورجمال آخمار ممان ّريش، على الحسن ،ن عي، فقام فدخل المخر ثم خر ، فقال: لقد لفيت ةائفةً من كبدي أّل بماا ذا العوف، ولقد سقيت السم مراراً ، وما سقيت مرة هي أشماد ممان هماذه، ثم ّال للر جل : سلني ّبل أن لا تسألني، فقال: ما أسألك شيئاً يعافيك الله»(1). فخل علي أخوه الحس، شقيق ويبيب ، ورفيق وأنيس ، فرآه ممد فًا على الفران ، فتذك ر أي ام الصبا ، فل الما لعبا معًا، وع لا معًا، وجاهدا معًا، جمااأ الحسماين وّعماد عنماد رأ، أخي الحسن، وعء علي أن يرى أخاه عمالى هماذه الحماال ، فقماال لما : «يماا أ،ماا ماد، أخبر من سقاك؟ ّال الحسن: ولم يا أخي؟ ّال: أّتل والله ّبل أن أففنماك، أو يكماون ،أرض أتكل ف الشخو إلي ، فقال الحسن: يا أخي إن هماذه المادنيا ليماال فانيماة، فعما يتى ألتقي أنا وهو عند الله»، وأ،ى أن يذكر اسم ّاتل (2)، خشية الفتنماة التماي ةالمماا فمار منماا، كان ا لا يريد أن يراق فم ،سبب ، هكذا عان، وهكذا أراف أن ي وت ا. ولما اشتد ،الحسن الوجع ، أصا، الجماءع؛ فماإن لل ماوت سماكرات ، فمادخل عليما أخماوه الحسين فقال ل : «يا أ،ا د، ما هذا الجءع؟ ما هو إلا أن تفماارق روي ماك جسمادَك ، فتقمادم على أ،ويك عي وفاة ة، وعلى جديك النبي ص وخديجة، وعلى أع مماك حمماءة وجعفمار، (1) البدايةوالنمااية (8/47.) (2) البداية والنمااية8/48.)
عدد الصفحات ٢٦٣وعلى أخوالك القاسموال ي ب وم مار وإ،راهيم، وعلى خالاتك رّية وأم كلثوم وكينماب» [تاريخ فمشق (13/286]) . ف أن انتماى الحسين من كلام يتى سر ي عن الحسن ، و،رّت أسارير وجما ، ثم أّبل ،وجما إلى أخي الحسين، وّال ل : «يا أخي، إ أفخل في أمر من أمر الله ،لم أفخل في مثل ، وأرى خلقاً من خلق الله لم أر مثل ّماط»، فبكماى الحسماين ا(1)؛ لأنما أيقمان ،حلول الفراق، وتشت ت الأيباب. ثم التفت الحسن إلى من يول ، ّائلاً : «اففنو عند أبي - يعني النبماي ص - إلا أن تخافوا الدماأ، فإن خفتم الدماأ، فلا تهريقوا في فماً ، اففنماو عنماد مقماا،ر المسمال ين» [تاريخ فمشق (13/288]) ، ،عدها أرسل الحسن إلى أم المماامنين عائشماة ي لماب منماماا أن يدفن مع النبي ص ، فأجا،ت إلى ذلك ووافقمات، فقماال الحسمان لأخيما الحسماين: « إ كنت ةلبت إلى عائشة ل إذا أنا متُّ أن تأذن لي فأففن في ،يتماا مع رسول الله ص ، فلا أفري لعلَّ ذلك أن يكون كان منماا يياأً مني، فإذا أنا متُّ فأتها فاةلب ذلك إليماا، فإن ةا،ت نفسماا فاففنِّ ي في »[أخبار المدينة (1/74 ]). ،عدها.. اشتدَّ ،الحسنِ الألم ، واكفاف الوجع، وتقر ح الكبماد ، وتف مار الفماااف، و،مادأ السم يسري في الأوصال ، ويجري في الأركان، ويق ع الأمعاأ، ،دأ الحسن يلفظ ةائفةً من كبده، يينماا أيقن أن الموت ّد اّترب ، لكن.. هذا لم يلما ِ عن ذكرِ الله ، والتأم مالِ في خلقما ، فقماال لممان يولما : «أخرجماوا فماراشي إلى صماحن المادار، يتماى أنيمار في ملكماوت الس وات، فأخرجوا فراش ، فرفع رأس إلى الس أ فنير، ثم ّال: اللمامام إ أيتسماب (1) انير البداية والنمااية8/49.)
عدد الصفحات ٢٦٤نف عندك، فإنّا أعء الأنفس عي»(1). ثم أغ أ الحسن عيني ، ليوف ع الد نيا غير فاتن ولا مفتون ، لقد مات الحسن، لقد مات سبط المص فى ، وريحانت الأولى، انّ ري يا فموع، وتفج ر يماا يَماءَن ، وتغلغمال يماا شَجَن ، لقد مات الحسن. ّال مساور السعديُّ : رأيت أ،ا هريرة ّائ ً على مسجد رسول الله ص يماوم مماات الحسن، يبكي وينافي ،أعلى صوت ، ويقول: «أيها النا،، ماتَ اليومَ الحسمان ،مان عماي ، يِبُّ رسولِ الله ص فا،كوا»(2). لا إل إلا ا.. وكأن الأمة ّد نسيت وصي ة نبيماا ص يين ّماال: « ماا رَيحبَانَتَماايَ مِمامانب المامادُّنبيَا »، والريحانماماة تشمامام ولا تق ماماع ، وتمسماما ولا ت قلماماع، وت سماماقى لتَحيماماا لا ت سماماقى لت وت، فتب ا لمن وضع السم للريحانة الأولى ، وسحقًا لمن اّتلع الريحانة الثانية . فل توفي الحسن، توج أخوه الحسماين إلى عائشماة ، ليسماتأذنّا في ففنما في ،يتماماا مماع النبي ص ، فقالت عائشة: «نعم وكرامة »(3)، لكن مروان ،ن الحكم ومن مع رفضوا ذلك ،قو ة الس لاح ، وكافت أن تسيل الدماأ لماولا ل ماف الله، ييما تمادخ ل الص ما حابي الجليل أ،و هريرة ا، وخاةبمام ّائلاً : «أرأيتم لو جيأ ،ا،ن موسى، ليدفن مع أ،ي ف نع ، أكانوا ّد لل وه؟ فقالوا نعم. ّال: فماذا ا،ن نبماي الله، ّماد جمايأ ،ما لي مادفن مماع أ،ي » فأ،وا، ،حج ماة أنما لا يصما أن يماد فن عماث ن ا ،بقيماع الغرّماد، ويمادفن الحسمان (1) تاريخ فمشق13/285 ) (2) انير سير أعلام النبلاأ3/278) والبداية والنمااية8/49.) (3) أسد الغا،ة2/19.)
عدد الصفحات ٢٦٥،جانب النبيص (1). غضب الحسماين ا لماذلك وتسمال ، وجمماع مواليما ، فتقماد م إليما أ،ماو هريمارة ناصماحًا ، وذك ره ،وصي ة أخي الحسن، فقال: «أنشدك الله وصية أخيماك، فماإن القماوم لمان يمادعوك يتماى تكون ،ينكم فماأ»(2) فامتثل الحسا، وففن أخاه الحسن ،البقيع، ّريباً ممان ّمابر فاة ماة الء هراأ . ولما أرافوا أن يصلوا علي ّد م الحسين ا سعيدَ ،ن العا ، وكماان واليمااً عمالى المدينة لمعاوية ا، وّال: «لولا أنّا سنة ما ّدمتك»(3)، وّد اجت ع النا، لجناكتما ، يتى ما كان البقيع يسع أيداً من الء يام (4).. وّد توفي الحسنا سنة إيدى وخسين للماجرة، وع ره ث ن وأر،عون سمانة، فرضي الله عن أبي د الحسن ،ن عي، السيد الءاهد، والت قي العا،ماد، ورضي الله عمان أ،ي وأم وأخي ، وصلى الله على جد ه المص فى ص . وهكذا خر الحسن ا، من الدنيا الفانية، شمايداً ،أيدي الغدر والخيانماة، ،عماد أن ّدم ع لاً جليلاً ، ومشروعًا عيي ً ، سمااهم في ويمادة الأمماة، وجمماع الكل ماة، وأعمااف لقمة فورها الحضاري، في نشر فينماا الإسلامي، وستيل الأمة الإسلامية مدينماةً لهماذا السيد الجليل، الذي حمل لواأ الويدة والألفة، ويَفظ الدماأ ، وسمااهم في الإصمالاح، وّد م ،جماافه الرائع ، وصبره الفائق، مثالاً ي قتدى، ونبراسًا يح تماذى عمالى ممار العصماور ، (1)تاريخ مدينة فمشق (13/288 ). (2) تهذيب الك ل لل ءي6/254.) (3 )الاستيعاب1/116) أسد الغا،ة1/262)، والبداية والنمااية11/211.) (4) البداية والنمااية11/211.)
عدد الصفحات ٢٦٦وتوالي الد هو ر، إن ،حق .. سيد شباب أهل الجن ة . حال الحسين بعد موت أخيه ب: نءلت ،الحسين ا أكبر فاجعة يين فارّ أخوه، الماذي كماان يمانعم عليما ،عقلما الواسع، وعبقريت الفماذة، وسما يت ، وةلاّماة وجماما ، وكماان كمال وايماد ممانما للآخمار كالأب الحنون، فارق من تغشاه ع ف ، وأسبغ علي ،شمافقت ، ولم يختماءل ،ماالأمر فونما ، فارق من كان يسدل إلي النص ، ويثري عقل ،الخبرة، تر،يماا جميعًماا في يضمان فاة ماة، لعبا على لمار جد ا رسول الله ص ، ترعرعا في كنف عي. رَو فاطمووووووة نووووووما دحصوووووونان ك ينرووووووووبْهما الن وووووووو ات سووووووووواها فوووووأم قافلوووووة الجهووووواد وقطْوووووبح دا ئوووووورة الوئوووووووام والانّوووووواد ابناهووووووا ،عد أن صعدت روح الحسن إلى الله، وففن الحسماين ا وّماف عمالى ّمابره فقماال هذه الكل ت ،توجع وتأوه، ويءن؛ لشدة ما نءل ،ما : «رحمماك الله أ،ماا ماد، إن كنمات لتناصر الحق ميان ، وتاثر الله عند مدايأ الباةل في مماواةن الت قيماة ،حسمان الرَّويماة ، وتستشف جليل معالم الدنيا ،عين لها ياّرة، وتفيأ عليماا يدا ةاهرة، وترفع ،ماافرة أعدائك ،أيسر المانة عليك، وأنت ا،ن سلالة النبوة، ورضيع لبماان الحك ماة، وإلى روح وريحان وجنة نعيم أعبيمَ الله لنا ولكم الأجر علي ، ووهب لنا ولكمام السمالوة ويسمان الاتساأ علي »(1). و،عد أن ف فن الحسن ،ن عي ب، وّف على ّبره كذلك أخوه لأ،يما ماد ،ن عي ب فقال: «يرحمك الله يا أ،ا د، فماإن عماء ت يياتماك لقماد هماءَّت وفاتماك، ولنعم الروح روح تض ن ،دنك، ولنعم البدن ،دن تضما ن كفنماك، وكيماف لا يكماون (1) مختصر تاريخ فمشق (ص910.)
عدد الصفحات ٢٦٧هكذا، وأنت سليل الهدى، ويليف أهل التقى، وخماامس أصماحاب الكسمااأ، غماذ تك ،التقوى أكف الحق، ور،يت في يجر الإسلام، ورضماعت ثمادي الإيما ن، وةبمات ييمااً وميتاً ، وإن كانت أنفسنا غير ةيبة ،فراّك، فمالا نشماك في الخمايرة لماك يرحمماك الله» ثمام انصرف عن ّبره(1). وتمثل ّائلاً: أأدهحوووووونح رأط أم تطيووووووبح مجال وووووو وخوووودكَ مع ووووور وأنووووتَ سووووليبح ؟! أأفَْب مووووا امووووزن موووون دوووو مَ ائ ووووخ وقوود ضووومن الأحشووا منوووك لهيوووب ؟ سووووأبك يكَ مووووا نوووواكَ الحوووومامح بأيكووووةٍ ومووا اخ َوو أر الحروواز ق وويبح دريبووووواً وأكنوووووافح الحرووووواز نوطحوووووخ ألا كحوووّ موووا نوووتَ الوووتراب دريوووبح . وكان الحسين ا ،عد موت أخي يهتم ،أولافه ويحماوةمام ويرعمااهم، ويع ماف عليمام، فماو يرى نفس كأ،يمام، ك ذكر أن الحسن ،مان الحسمان ا خ ماب ممان ع ما الحسين، فقال ل ع : يا ا،ن أخي، ّماد انتيمارت هماذا منماك ان لماق معماي، فخمار معما يت ى أفخل منءل ثم أخمار إليما ا،نتما فاة ماة وسماكينة ، وّماال لما : اخماتر أيه ما شمائت ، فاختار فاة ة، فءو ج إي اها (2). الحسين في خلافة معاويةب: ك ذكرنا سا،قًا ،أن معاوية ا كان يبع للحسمان والحسماين ،ماالجوائء، إضماافة (1) انيمامار تهماماذيب الكماما ل (2/600-601) والبدايماماة والنماايماماة (8/43-44) وانيمامار تمامااريخ فمشق(14/107-111 ) (2) أخبار النساأ لا،ن الجوكي43.)
عدد الصفحات ٢٦٨إلى ايترام معاوية وإجلال، فر، أجاك الحسن ،أر،ع ئة ألف فرهم، وراتبما في كمال سنة مائة ألف، و،عد وفاة الإمام الحسن، لم يق ع الحسين ا تلك الءيارة، ،مال كماان يفِد على معاوية ا في كل عام فيع ي ويكرم (1)، ويقول ل معاوية إذا لقي : مريباً ،ا،ن رسول الله وأهلاً ، ويأمر ل ،ثلاث ئة ألف(2). وّد ،قيَ الحس ا موفيًا ،عماماده و،يعت لمعاوية ا، فلم ينءع يدًا من ةاعة . ولما ّصد معاوية ا مكة من من قة «م ر»، ّماال لصماايب يرس«لا تمادع أيماداً يسير معي إلا من حملت أنا»، فخر يسير ويده، يتى إذا كان وسط الأراك، لقيما الحس ا، فوّف وّال: «مريبا وأهمالاً ،ماا،ن ،نمات رسماول اص وسمايد شماباب المسمال ين، فا،ة لأبي عبد الله يركب ماا»، فأتي ،برذون فتحول علي (3). وهكذا لمال معاويماة ا ترممااً للحسماين وم عيما ً لما ،عماد مماوت أخيما الحسمان ي أجمعين، ومشفقًا علي لأن يدرك مكانت ، ويعلم منءلت من النبماي ص ، و بتما في صدور النا،. وهذا ليس ،بعيماد عمالى معاويماة ا، الماذي كماان يقماد م ،نماي هاشمام ويجل مامامام في كمامال الأمماماور، ع مامالاً ،الشرماماط الماماذي شرةماما الحسمامان عليماما لمماماا تنمامااكل لماما عمامان الخلافة(4) . ولم يرَ الحسين ةول يياة معاوية م ن سوأًا في نفسما ولا مكروهماا، ولا ّ ماع عنما شيئا مما كان شرط ل ، ولا تغير ل عن ،ري (5)، فقماد عماان الحسا في لمال خلافماة (1) البداية والنمااية8/161)، وانير كذلك: جلاأ العيون لل جل والكافي في الفروع (2) الشريعة للآجري5/171 ) (3) تاريخ الإسلام للذهبي1/519 ) (4) الأخبار ال وال لأبي ينيفة الدينوري218 ) (5) الأخبار ال وال لأبي ينيفة الدينوري،225 )
عدد الصفحات ٢٦٩معاويماماة ا مماماا يقماماارب العشرماماين عامًماماا، فكانمامات العلاّماماة ،يمامانما ، يسماماوفها التقمامادير والايترام، إلا ما كان في أواخر خلافماة معاويماة ممان توليماة ا،نما يءيماد، والماذي سمانذكر تفصيل ّريبًا. مكاتبة أهل الكوفة للحسين ا: عنمامادما علمامام أهمامال الكوفماماة ،وفمامااة الإمماماام الحسمامان ا، ،مامادؤوا ، راسمامالة الحسماماين ا، ي لبون من خلع ،يعة معاويماة ا، والخمارو عليما ! إلا أن الحسماين ا لم يستجب لهم إلى ما فعوه إلي ، وكتب لهمام ،ماذلك(1)، فلما وصمال خمابر أهمال الكوفماة إلى معاوية ،ن أبي سفيان، كتب إلى الحسين يستعتب ، فكتماب إليما الحسماين: «أتماا كتا،ماك، وأنا ،غير الذي ،لغك عني جدير، والحسنات لا يهَدي لها إلا الله ، وما أرفت لك ار،ة ولا عليك خلافً ا»فقال معاوية: «إن أثرنا ،أبي عبد الله إلا أسداً»(2). نعمامام .. كيماماف لأبي عبماماد الله ا أن يخماماالف سمامان ة جماماد ه ص ؟ الماماذي ّماماال : «ممامان أةاعني فقد أةاع الله، ومن عصا فقماد عصىما الله، وممان أةمااع أممايري فقماد أةمااعني، وممامان عصىماما أممامايري فقماماد عصماماا »(3)، وّماماد ّماماال الله تعماماالى : * ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾﯿ &(4). فالحسا يعلم يقينًا وجماوب ةاعماة الخليفماة في المعروف ; لأن ذه ال اعة تستقيم أمور الأمماة، ويحصمال الأممان والاسماتقرار، ويماأمن النا، من الفتنة، وكيماف للحسماين أن يخماون أخمااه الحسمان ا؟ المخ ماط لل شرماوع (1) ال بقات الكبرى لا،ن سعد (1/349 .) (2) ال بقات الكبرى لا،ن سعد، ال بقة الخامسة1/440 ) (3) البخاري6718) مسلم1835.) (4[ )59.]
عدد الصفحات ٢٧٠الإصلايي العييم ، الذي ، وي د الأمة ، ،عد سمانين ممان القتماال والخمالاف والشماقاق، فمال يتوّ ع من الحسين أن ، جر ف وفاة أخي الحسن ا، تشرئب عنق ل لخلافة، ولا يبالي ،دماأ المسل ين، فيشق عصماا ال اعماة ، ويخلماع ،يعتما ؟ أ،مادًا ، ّماال رَس ماولِ اللهَِّ ص: «خيار أئ تكم الماذين تحبماونّم ويحبماونكم ويصمالون علمايكم وتصمالون علمايمام، وشرار أئ تكم الذين تبغضونّم ويبغضونكم وتلعنونّم ويلعنونكم. ّيل: يا رسماول الله أفمالا ننا،ماماذهم ،السمامايف ؟ فقماماال : لا مماماا أّمامااموا فمامايكم الصمامالاة وإذا رأيماماتم ممامان ولاتكمامام شمامايئًا تكرهون فاكرهوا ع ل ولا تنءعوا يدًا من ةاعة »(1). اشتغال الحسين بتدريس العلم الشّرعيّ في مسجد رسول ا ص: أخحوووو الع لْوووم ح وووي خالووود بعووود مَوْتوووخ وأوصووووووالحخ نوووووتَ الوووووتر اب رم ووووويمح وذحو الجهوووّ مَيْوووت وهوووو مووواعٍ عووولى الث رو يحَوووون موووون الأحْيووووا وهووووو عَووووديمح من الأع ل التي ّام ا الحسين ا ،عد صل الحسمان ا، أنما كماان يمادر، ميراث رسول الله ص في مسجد المدينماة، فعمان أبي سماعيد الكلبماي ّماال: «ّماال معاويماة لرجل من ّريش: إذا فخلت مسجد رسول الله ص ، فرأيت يلقة فيماا ّوم كأن عمالى رؤوسمام ال ير، فتلك يلقة أبي عبد الله ا، ماتءرًا على أنصاف ساّي ، ليس فيماماا من اله ءِّيلا (2) شيأ»(3) أي يلبس الإكار يتى أنصاف ساّي، وفي إشارة إلى شد ة يرص عمالى سمان ة جماد ه رسول الله ص. (1) مسلم1855.) (2) يعني: ليس فيماا من المءاح والهذيان، وع ل اللعا، (3) تاريخ فمشق14/179 )
عدد الصفحات ٢٧١وكان الحسا يعل م النَّا، أمور فينمام من الصلاة والح والصيام، وغيرهماا ممان أمور الدين، ولم يختءل شيئا عل عن رسول الله ص ، وّد أثرت عن ،عأ الفتاوى ، تمادلُّ على سعة عل وفقما ، إذ كان الحسين ا يعد من مراجع الفتيا في كمنما ، فقماد كماان يرجماع إلي ،عأ عل أ الصماحا،ة في ،عماأ المسماائل الشرماعية، وكماان مممان سماأل عبماد الله ،مان الماء،ير، فسأل عن فِكاك الأسير؟ فقال: «على القوم الذين أعماانّم، وسماأل عمان الشرماب ّماائ ؟ فمادعا ،لقبحة ل فحلبَ وشرب ّائ ً ، وناول »(1). وكان من تمام فقا ورجاية عقل ، يصلى خلف مروان ما مع خلاف مع ما ، ولا يعيدها، ويعتد ا(2). ومن أعيم ما يدل على س و أخلاق الحس، وعلماو ّمادره، واتباعما لهمادي جماد ه ص ، وفضل وعل ، أن لما ت وفيَ أخوه الحسن ، ففع الحسماين سماعيدَ ،مان العماا والي المدينة ليصيَ علي وّال : «تقدم، فلولا أنّا السنة ما ّدمتك»(3). هكذا كان الحسا الغصن المث مار، والسمابط المءهمار، ي علِّمام ويماتَ علَّ م، وينشرما هدي جده رسماول الله ص ، ،حلمام ويك ماة، وعلمام وفمامام، وفقما ومعرفماة، فا وأرضاه، وأعلى الله في الآخرة مثواه، سليل الأشراف، وسيد الأفاضل، وا،ن الءهراأ، ،نت صايب الحوض واللواأ، د ص سيد الأنبياأ. (1) الاستيعاب لا،ن عبد ال118.) (2) البداية والنمااية8/285 ) (3) رواه ال مامابرا في الكب 3/163) والحمامااكم في المسماماتدرك 3/187) وّماماال الحمامااكم «يمامادي صماماحي الإسماماناف، ولم يخرجمامااه »، ووافقماما الماماذهبي، وّماماال الهيث ماماي في مج ماماع الءوائماماد 3/48 :) «رجال موثقون»
عدد الصفحات ٢٧٢غزو القسطنطينية: لم يقعد الحسين ا ،عد فراق أخي ، ،قدر ما شدَّ مئءره ، وش َّر عن سمااعد الجماد ، و،دأ يحلِّق في الآفمااق مجاهمادًا .. ولضرماب أعماداأ الإسمالام مسمااندًا .. فعنمادما نماافى معاويماة ا ،غءو القس ن ينية ، ما كان من الحسين ا إلا تلبيماة ذلماك النماداأ ، شماارك الحسماين ا في هماماذه الغماماءوة ،رويماما وجسماما ، لإعمامالاأ كل ماماة لا إلماما إلا الله، معماما جمماماع ممامان كبماماار الصحا،ة ي . فما قصّة هيه الغزوة ؟ كماماان معاويماماة ا يمامادرك ،ماماأن أعماماداأ الإسمامالام لمامان يقفماماوا مكتماماوفي الأيمامادي ، ،مامال سيسعون إلى القضاأ على الدولة الإسلامي ة و ار،تماماا ، خاصماة ،عماد سلسمالة ممان الفتويماات والانتصارات في عماد الخلفمااأ الراشمادين ، وكماان معاويماة يمارى أنَّ «الدولماة البيءن ية »هماي الخ مار الأكمامابر عمامالى المسمال ين ، فعاصماما تماا ّوي ماماة ، وإمكانياتهماماا كبمايرة، وّمامادرتها عمامالى المقاومماماة هائلة، وهي لم تكماف ،عماد عمان منمااوأة المسمال ين ! و،اختصماار فماماي العمادو الرئي ما والخ مار الأكبر الماثل أمام المسل ين ! أولاً : التنطيو للاستيلا على القسطنطينية: ، أن «القس ن ينية»هيالتي تمد جءر شرق البحر المتوسط ،القوات والعتمااف ، وتشجِّع أهلماا على شن الغارات على سايل مصر والشام، فقد ير معاوية ا على وضع خ ة للاستيلاأ عليماا من خلال : 1. الاهت م ،دور صناعة السفن في مصر والشام 2. تقوية الثغور البحرية في مصر والشام ، وت وير الأس ول البحريليكون ّافراً على فك معاّل القس ن ينية عاص ة الروم . 3. الاستيلاأ على الجءر الواّعة شرّي البحر المتوسط
عدد الصفحات ٢٧٣