المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

موسوعة الحسن والحسين

حسن الحسيني

صفحة ١٦ من ٢٣

صحيح تلك اللحيات الحرجة من تاريخ هذه الأمة، يين التقى الج عان، جمع أهمال الشام وجمع أهل العراق، وذلك في الرواية التي أخرجماا من ةريماق الحسمان البصرماي، وخلاصة تلك الر واية : أن لم ا شاهد ع رو ،ن العماا ا جمايش العماراق، رأى كتائماب أمثماال الجبماال، فقال لمعاوية: إ لأرى كتائبَ لا ت وليِّ يتى تَقتل أّرانّا، فقال لما معاويماة: أي ع مارو، وإن ّتل هالاأ هالاأ، وهالاأ هالاأ، من لي ،أمور النماا،؟ ممان لي ،نسماائمام؟ ممان لي ،ضيعتمام؟ فبع معاوية إلى الحسن رجلين من ،ني عبد ش س: عبدالرحمن ،ن س رة، وعبد الله ،ن عامر، فقال له : «اذهبا إلى الحسن، فاعرضا عليما ، وّماولا لما واةلبماا إليما ». أي اعرضا علي ما يشاأ من المال، وّولا ل في يقن فماأ المسل ين ،الص ل . فأتياه فدخلا علي فتكل ، فقال له الحسن ،ن عي: «إن ا ،نو عبد الم لب ّد أصمابنا من هذا المال، وإن هذه الأمة ّد عاثت في فمائماا »أي أن العسكرين الش اميِّ والعراّماي ّد ّتل ،عضمام ،عضً ا، فلا يَك فُّون عن ذلماك وي تنعماون إلا ،الص ما ف عما مضىما ممانمام، والتَّأَلُّف ،المال، وأراف الحسن ا ،ذلك كل تسكين الفتنة، وتفرّة المماال عمالى ممان لا يرضي إلا المال . فقماال الرسماولان للحسمان: «فماإن معاويماة يعمارض عليماك كماذا وكماذا ، وي لب إليك ويسألك»، ووافقا على ما كل ما ةلب الحسن ا، فقال الحسن: «ف ن لي ذا - أي من يض ن الوفاأ من معاوية -؟ ّالا: نحن لماك ،ما »أي: نحمان نضما ن؛ لأن معاوية كان فوَّض له ذلماك ، فصماالح [2557) ،فمات البمااري (13/64)] . فانيروا كيف وف ق الله هذا الس يد الحلمايم ، واختصما ،ماأن جمماع عمالى يديما الكل ماة،

عدد الصفحات ٢٤٢

ورأبَ صَدع الأمة ، وأغ د سيف الفتنماة، وأصمال ،ما الشما ل، وفي الحقيقماة لقماد أخماذ الحسن ،ن عي ا ،يماد الأمماة كلماماا إلى شمااةئ الأممان والأمماان، وخلصماماا ،حك تما ويل من لج الفتن وعواصمافماا الهوجمااأ، واسمات اع ا أن يبقماي كمماام الأممار في يده، وأن يكب جماح الفتنة ،سيافت التي أخبر عنماا الصافق المصدوق ص (1). الحسنا يصارح أخاه وابن عمّه : ،عمادها أراف الحسمامان أن يخمامابر ،ماماأمر الصمامال أّمارب النماماا، إليماما ، فقماماال لعبماماد الله ،مامان جعفر: «إ ّد رأيت رأيا وأيبُّ أن تتا،عني علي ، فقال: مماا هماو؟ ّماال: ّماد رأيمات أن أع د إلى المدينة فأنءلها، وأخماي ،ماين معاويماة و،ماين هماذا الحمادي - أي الخلافماة - فقماد ةالت الفتنة، وسق ت فيماا الدماأ، وّ عت فيماا الأريام، وّ عت السبل، وع لمات الفرو - أي الثغور -، فرف علي عبد الله ،ن جعفر: جماءاك الله عمان أمماة ماد ص ، فأنا معك على هذا الحدي ، فقماال الحسمان: افع لي الحسماين، فبعما إلى الحسماين، فأتمااه، فقال: يا أخي، ّد رأيت رأيً ا وأيماب أن تتماا،عني عليما . ّماال الحسماين: مماا هماو؟ فقماص الحسن علي الذي ّال لا،ن جعفر، ّال الحسين: أعيماذك ،ماالله أن تكماذب عليًماا في ّمابره وتصدق معاوية، ّال الحسن: والله ما أرفت أمرًا ّط إلا خماالفتني إلى غمايره ، فلما رأى الحسين غضب ، ّال الحسين: أنت أكبر ولد عمايي ، وأنمات خليفتما ، وأمرنماا لأممارك تبماع ، فافعل ما ،داك»(2). فقبل الحسا ،التنمااكل عمان الخلافماة لمعاويماة موافقماة لأخيما الأكمابر الحسمان (1) انير: رجال أهل البيت لأحمد خليل جمعة639-640.) (2) ةبقات ا،ن سعد (1/330.)

عدد الصفحات ٢٤٣

عليمام سحائب الرضوان، لأن الحسين كان يجل وي تثل أوامره(1). واسمامات اع الحسمامان ا و،عماماد خلافتماما ،سماماتة أشمامامار أن يتنمامااكل ،الخلافماماة لمعاويماماة ا، إن في الحقيقماة تغلماب عمالى ييماوظ المانفس، وارتفمااع عمالى شماماواتها، لقماد يمااك السيافة كلماا، ولمار في فعل علمام ممان أعمالام النبماوة، ومنقبماة لمااهرة للحسمان كيماماور الش س في رائعة النماار، ترك الملك لا لقلة، ولا لعلة، ولا لذلة، وإن ما لتوييماد الأمماة، ورغبماماةً فماماي عنماماد الله ، لمماماا رآه ممامان يقمامان فممامااأ المسمامال ين ، فراعماماى أممامار المامادي ن ومصمامالحة الأمة(2). إن مماماا فعلماما الحسمامان ،مامان عماماي ا ممامان الصمامال ووضماماع الحمامارب ،ماماين العماماراّيين والشاميين يدث تاريخي فريد، فلم يءل التاريخ ي دي على فعلت هذا، وكذلك أهمال الإسلام، على مر العصور والأكمان، إن شخصيةَ أمير المامنين الحسمان ا، صمافحة مشرّة في تاريخ الء من ، إن إمام من الأئ ة الذين يجب على الأمماة أن تهتماديَ ،ماأّوالهم ، وتتأسى ،فعالهم، فسمايرت ممان أّماوى مصماافر الإيما ن والعاةفماة، والفمامام السماليم لهماذا الدين العييم، فإن نا نتعلم من سيرت : فق َ الخلاف، والاستعلاأَ على ييوظ النفماو،، وتقديمَ مصلحةِ الأمة على مصلحةِ الفرفِ والذ ا ت. الحسن والحسين ا يبايعان معاوية ا: ان لق الحسن مع أخي الحسين ب إلى معاوية ،الشام، و،ماايعوه هنمااك، وسما ي هذا العام ،عام الج عة ! (1) الوافي ،الوفيات؛ للصفدي4/162.) (2) انير: فت الباري لا،ن يجر13/66.)

عدد الصفحات ٢٤٤

عن أبي عبماد الله جعفمار الصماافق أنما ّماال: «إن معاويماة كتماب إلى الحسمان ،مان عماي صلوات الله عليما أن اّدم أنت والحسين وأصحاب عي، فخر معمام ّيس ،ن سعد ،ن عبافة الأنصاري، وّدموا الشام فأذن لهم معاوية، وأعدَّ لهم الخ باأ فقال : يا يسن ّم فبايع، فقام فبايع، ثم ّال للحسين: ّم فبماايع، فقماام فبماايع، ثمام ّماال: يماا ّمايس، ّمام فبايع، فالتفت إلى الحسين × ينير ما يأمره فقال: يا ّيس، إن إمماامي يعنماي الحسمان × و رواية: فقام إلي الحسن، فقال: ،ايع يا ّيس، فبايع».(1) و ذا التناكل تيمار لنا أ ي ماة اجتماماافات الحسمانا في فقما السياسماة الشرماعية وفق المصال والمفاسد، وكيف أن السماي د الحسمان ا كماان ي تلماك رؤيماةً إصمالايية فريدة، وكانت لدي القدرة على تح ل العوائق والمصائب في سمابيل تحقيقماماا، وصماياغت لمشروع إصلايي عييم ، وعءم على التنفيماذ، فكماان ذلماك سماببًا في توييماد الأمماة، وّماد يق ق ،ذلك نبوة سيد المرسلين ص ، عندما جلس على المنبر والحسن إلى جنبما فقماال: «ا،ني هذا سيد، ولعل الله أن يصل ، ،ين فئتين عيي تين من المسل ين »(2). إن سمامايرة الحسمامان ،مامان عماماي ا، توضماما لنماماا ممامادى أ يماماة امماماتلاك القائماماد لرؤيماماة مستقبلية، يسير على هداها مستعيناً ،الله، فالحسن ملك الرؤية الإصلايي ة والقدرة على التنفيذ، مماع وضماوح المرايمال، والأسماباب والشرماوط والنتماائ ، ،مال ومعرفماة العوائماق وكيفية التعامل معماا، وترك لنا معالم نيرة في فق الخلاف والمفاوضماات، والتغلماب عمالى أهماواأ النفو، وأمراضماا، ا،تغاأ ما عند الله. (1) من كتب الشيعة: رجال الك110)، وانيمار أيضًماا أممار صمال الحسمان ومعاويماة ب، وتسلي الحكم ل : كتاب ،حار الأنوار لل جل (45/96.) (2) أخرج البخاري2505.)

عدد الصفحات ٢٤٥

وأقول: إن من عوامل نّضة الشماعوب ونجايماماا : ّماراأة الممااضي لخدمماة الحمااضر واستشرمامااف المسماماتقبل ، فمامادعونا نسماماتفيد ممامان هماماذا الماماد ر، الممامامام ممامان فرو، التمامااريخ ، خاصةً الد ول والحكومات ، وأصماحاب القمارارات، والأيماءاب الناشما ة، والحركماات الإسلامية، والمراكء الدعوي ة المنتشرة هنا وهناك في عالمنا الإسلامي الكبير، إن نا في أشد الحاجة لفق مدرسة الحسن ا في توييماد الصماف، ويقمان المادماأ، وجمماع الكل ماة، فالحسن ا خليفة راشد ، والاّتداأ ، والاهت م ،فقما أرشدنا إلي رسول الله ا يي ّماال: «عليكم ،سنتي وسن ة الخلفاأ الراشدين المماديين من ،عدي»(1). إن الحسناكان يعي مقدار التءكية الن بوية التماي جعلتما سمايدًا مصمالحا ، فلمام يت خذ منماا مجالاً للفخر والخيلاأ، والتعماالي عمالى الن ماا، ،الس مايافة ، ،مال نماراه أيمال لقماب السيافة في نفس ، واستحضرها في ذاكرت ، ولل يجت ماد لتحقيقماا، ويع ل لبلوغماا، فلم يجلس جِلسة الب ال ، ،ل سَعَى لها سَعبي الأ، ال ، يتماى تحققمات المعجماءة النبويماة، وتمام الإصلاح، ولم ت رق ،سبب ّ رة فم. موقف أتباع الحسن ا من الصلح: ،عد نجاح مفاوضات الصل ،ين الحسن ومعاويماة ب، شرع الحسمان ا في تهيئة نفو، أتباع على تقب ل الصل الذي تم ، فقام فيمام خ يبًماا ليبماين لهمام مماا تمام ،ينما و،ين معاوية، فقال: «إ أرجو أن أكون أنص َ خلقِ ِ لخلق ، ومماا أنماا ت مال عمالى أيماد ضغينةً ولا يقداً ، ولا مريدًا ، غائلة ولا سماوأًا ، ألا وإن مماا تكرهماون في الج عماة خماير لكم مما تحبون في الفرّة، ألا وإ نالر لكم، خيرًا من نيماركم لأنفسماكم ، فمالا تخماالفوا أمري، ولا ترفوا عي، غفر الله لي ولكم»فنير ،عماأ النماا، إلى ،عماأ، وّماالوا: عماءم (1) رواه أ،و فاوف4607) والترمذي2676) وّال«يسن صحي»

عدد الصفحات ٢٤٦

والله على صل معاوية، وضعف وخار. فماجمامام عليماما ،عماماأ معسماماكره مامااولين ّتلماما ، لكمامان الله تعماماالى أنجمامااه ، فشماماد وا عمامالى فس اة ، وانتءعوا مصلاه من تحت ، وانتمابماوا ثيا،ما ! فماد هش ا ممماا صمانع هماالاأ، وان لق رجل من ،ني أسد، يقال لما : الجماراح ،مان سمانان، وفنماا ممان فا،ماة الحسمان فأخماذ ،لجامماا، ثم أخر معولاً كان مع وّال ل : أشركمات يماا يسمان! كما أشرك أ،ماوك ممان ّبل، وةعن ،المعول في أصل فخذه، فشق في فَخِذه شقًا كاف يصل إلى العيمام ، وضرب الحسن وجما ، ثم اعتنقا وخرَّ ا إلى الأرض، ووثب عبد الله ال ائي، فنءع المعول من يد الجر اح ، وضر، يتى مات، و،عدها حم ل الحسن ا إلى المدائن وأتى ، بيب، وّماام علي يتى ،رئ(1). وتألم الحسن كثيرًا مما جرى ، ويت ض ذلك جليًا من خمالال إيمادى خ بما ، ييما نافى أهل العراق، ّائلاً : «يا أهل العراق اتقوا الله فينا، فإنا أمراؤكم وضيفانكم، أهل البيمامامامات الماماماماذين ّماماماماال الله: * ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ &(2)» ف كال يقول ذلك يتى ما رأى أيد من أهل المسجد إلا وهو يخن ،كاأ(3). وهناك رواية أخرى ذ كر فيماا أن الحسنا جمع رؤو، النا، في ّصر المدائن ثم ّال: «يا أهل الكوفماة، لماو لم تماذهل نف ما عمانكم إلا لماثلاث لماذهلت: لقماتلكم أبي، (1) انير: مقاتل ال البي17.) (2[ )33.] (3)تاريخ فمشق13/268) .

عدد الصفحات ٢٤٧

وةعنكم في فخذي، وانتماا،كم ثقي»(1). فسبحان ا! مع ما ّد م الحسن ا من هذا المشروع الع لاق الماذي أَمِمان فيما النا،، ويَ قَن في الدماأ ، ويَفِظ من خلال الحقوق ، وويَّماد الأمماة ، إلا أن كثمايرً ا مممان ّصرت أفمامااممام، وران عمالى ّلماو م غشمااوة الحقماد والكراهيماة لأهمال الشماام، رأوا أن الحسن ا لم يكن مصيبًا في صلح مع معاوية، فقد أتى مالك ،ن ض رة إلى الحسمان ،ن عي ا وّال لما : «السمالام عليماك يماا مسماخ م وجماوه المماامن ، فقماال لما الحسمان ا: لا تقل ذلك، إ لما رأيت النا، تركوا ذلماك إلا أهلما ، خشمايت أن تجتثماوا عمان وج الأرض، فأرفت أن يكون للدين في الأرض ناعي، فقال: ،أبي وأمي ذرية ،عضماا من ،عأ)»(2). وفي رواية أخرى أن الحسن ،ن عيب لما ّدم الكوفة ّال ل أ،ماو عماامر سمافيان ،ن ليلى: السلام عليك يا مذلَّ المامنين. فقال: «لا تقل ذلك ياأ،ا عماامر، لسمات ، ماذل المامنين، ولكني كرهت أن أّتلكم على الملك»(3). سبحان ا! يريد لهم الخير ويتما ون ،الماذل، يريماد أن يرفماع عمانمام سمافك المادماأ ويريدون أن يوغلوا في سفكماا، وكان ،عأ أصحاب الحسن ا يقولون ل : يا عار المامنين، فيقول: «العار خير من الن ار »(4). وّد نقل الشعبي خ بة من خ ب الإمام الحسمان ا ،ماين ممان خلالهماا أنما أراف (1) تاريخ الإسلام للذهبي1/494 ) (2) تاريخ فمشق (13/280 ) (3) مصنف ،ن أبي شيبة7/476) وسنده لا ،أ، ، (4) فت الباري13/64.)

عدد الصفحات ٢٤٨

الإصلاح ما است اع، ويقن الدماأ مماا فعماا لله فاع، ّماال الحسمان: «إن أكمايس الكمايس التقى، وإن أحمق الح ق الفجور، إلا وإن هذه الأمور التي اختلفت فيماا أنا ومعاويماة ، تركت لمعاوية، إرافة إصلاح المسل ين ويقن فمائمام، ثم استغفر ونءل»(1). لماذا تنازل الإمام الحسنا؟ 1. الرغبة في عند ا، وإرافة صلاح هذه الأمة، يقماول نفماير الحضرمامي: «ّلمات للحسن ،ن عي: إن النا، يءع ون أنك تريماد الخلافماة»وهماذه أخ مار ته ماة ي كمان أن توج إلى المصلحين ، عندما ي عن في ني اتهم، ويت ما ون في فوافعمامام، فما ذا ّماال الحسمان ا؟ رف علي ،قول : «كانت جماجم العرب ،يدي، يسالمون من سالمت ويحار،ون من يار،ت، فتركتماا ا،تغاأ وج الله»(2) فلل ف ره، ّال تعماالى: * ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ &(3). 2. إخبماماار النبماماي ص ،أنماما سيصمامال ،ماماين فئتماماين عيي تماماين ممامان المسمامال ين ، ففعمامات الحسن ا إلى التفكير، ثم إلى التخ يط ، والاستعداف الن ف للصل ، والتغل ب على العوائق التي في ال ريق. 3. يقن فماأ المسل، ّال الحسن ،ن عي: «... خشيت أن يجمايأ يماوم القيامماة سبعون ألفاً ، أو ث نون ألفاً ، أو أكثر أو أّل، تنض أوفاجمام فماً ، كلمام يسماتعدي الله، فيم ه ريق فم »(4). (1) سير أعلام النبلاأ3/271 ) (2) البداية والنمااية11/206)، وذكره الدولابي في الذرية ال اهرة (رّم:103.) (3[ )10.] (4) البداية والنمااية11/206.)

عدد الصفحات ٢٤٩

فالحسن أراف أن يحقمان فممااأ المسمال ين ّر،ماةً إلى الله تعماا ، وخشيما عمالى نفسما ممان يساب الله يوم القيامة في أمر الد ماأ ، ولو أف ى ، إلى ترك الخلافة، فكان ذلك فافعًا ل نحو الصمال ، وهنمااك ممان يبيماع شماعب ممان أجمال يفنماة ممان المماال، ولا يبماالي في أي واف هلكوا، لكن الإمام الحسن من ةراك آخر ، يقد م مصلحة النا، العامة ، عمالى مصمالحت الخاصة، يضح ي ،الخلافة من أجل يقن فماأ المسل ين . هذه هي يياة العي أ، وسيرة النجباأ، وفرب الفضلاأ، والسافة الوجمااأ الذين اختارهم الله ليكونوا معالماً للخير، فالين علي ، يضحون ، لكمام من أجل يياة أمممام، و،أنفسمام لاكفهار شعو م. إن الحسن ،ن عماي ا مماا هماو إلا ،ضماعة ممان النبماي العيمايم، وفعلما ّ عماة ممان أخلاق الرسول الكريم ص ، فبدعائما ،ماارك الله لما فماي أّمادم عليما ممان الصمال ،ماين الأمة، فرفع عنماا الفتنة والمحنة وما نءل ا من الغ ة، فرضي الله عن الحسنين السب ين الكري ين السيدين الم اعين، ا،ني سيد الكونين والثقلين. حسن الوي صوان الجماعوة بعودما أمسوووو ت ووووورقها يحوووووّ عراهووووا تووورك ا مامووة ثووم أصووبة الووود يوووار إمووام أل َت هووا وحسوون عحلاهووا لقاء الحسن بمعاوية ا: ثم خر الحسن ا من الكوفة إلى النخيلة، ليقا،ل معاوية ا ويسل م الأمر ل ، وعندما التقيا، ّام الحسن فخ ب على المنبر، ليخبر الن ا، ،أن سل م الأممار لمعاويماة، فح د الله وأثنى علي ، ثم ّال: «أما ،عد، فإن أكيس الكمايس التقماى، وإن أحمماق الح ماق الفجور، وإن هذا الأمر الذي اختلفت في أنا ومعاوية إما كماان يقًماا لي تركتما لمعاويماة ، إرافة صلاح هذه الأمة ويقن فمائمام، أو يكون يقًا كان لاممارئ كماان أيماق ،ما منماي ،

عدد الصفحات ٢٥٠

ففعلت ذلك: * ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ &(1)»(2). إن شخصية خليفة المسل ين الحسمان ،مان عمايا تعتمابر شخصماية ّيافي ماة، وّماد اتصف ا ،صمافات القائماد الر ،ماا ، وممان أهمام هماذه الصِّمافات : إي نما العيمايم ،ماالله واليومِ الآخر، وتحصيل للعلمِ الشرعيِّ ، والصِّدق ، والكفمااأة، والشَّماجاعة ، والمماروأة، والءُّهد ، ويب التضحيةِ ، والت واضع، وّبول النصيحة، والحلم، والصَّبر ، وعلو اله َّة ، والإفارة القويَّة، والقدرة على يلِّ المشكلات ، وغير ذلماك ممان الصِّمافات ، و،سمابب مماا أوفع الله في من صفات القيافة الر،انية، اسمات اع أن يقمادم مشرماوع الإصمالايي، مماع ّدرت على التنفيذ، والتغلب على كل العوائق في سبيل ذلك . أموووووران م ترقوووووان لسوووووت ترا وووووا يتشووووووووووقان ءلطوووووووووة وتلاقوووووووووي طلوووب امعووواد موووع الرياسوووة والعووولى فوووود الووووي ي نوووو مووووا هووووو بوووواقي إن الحسن ،ن عي ا يعل نا كيف نءهد في الجاه والسل ان والملماك والشمامارة، ا،تغاأ مرضاة الله تعالى، فالحسن ا اكفاف رفعة وسيافة ،تناكل عمان المادنيا، وأصماب رمءًا لنكران الذات ومعل ً للإيثار، ومدرسماة وفخماراً لقمماة عمابر الأجيماال، في تقدي ما مصلحة الأمة في ويدتها، ويفظ فمائماا على أي مصلحة أخرى. مدة خلافة أمير المؤمنين الحسن: و،تناكل الحسن ،ن عي ب عن الخلافة، ومبايعتما معاويماة ا تنتماماي ،ماذلك فترة خلافة النبوة وهي ثلاثون سنة، وّد است ر أمير المامنين الحسن ا ،عد ،يعت ، (1[ )111.] (2) المستدرك3/175) ال بقات1/329) الاستيعاب1/388.)

عدد الصفحات ٢٥١

خليفةً على الحجاك والي ن والعراق وغير ذلك ، نحو سبعة أشمار، وّيمال ث نيماة أشمامار، وّيل ستة أشمار، وكانت خلافت هذه المدة خلافةً راشدةً يقماةً ، لأن تلماك الممادة كانمات تت ة لمدة الخلافة الراشدة، التي أخبر النبي ص أن مدتها ثلاثون سنة ثم تصماير ملكًماا ، فقد ّال النبي ص: «الخلافة في أمتي ثلاثون سنة، ثم ملك ،عد ذلك »(1). وّد عل ق ا،ن كثير على هذا الحدي فقال:«وإن كَ لت الثلاثماون ،خلاف ة الحسمان ،ن عي، فإن نءل عن الخلافة لمعاوية في ر،يع الأول من سمانة إيمادى وأر،عماين، وذلماك ك ل ثلاثين سنة من موت رسول الله ص ، فإن توفي في ر،يع الأول سنة إيدى عشرة من الهجرة، وهذا من فلائل النبوة صلوات الله وسلام علي وسلم تسلي »(2) . وعند أبي فاوف ،لفظ: «خفة النبوة ثلاثون سنة، ثم ياتي الله الملك من يشمااأ»(3)، ولم يكن في الثلاثين ،عده ص إلا الخلفاأ الأر،عة وأيام الحسمان ا، وّماد ّمار ر جمماع من أهل العلم عند شريمام لهذا الحدي أنَّ الأشمار التي تولى فيماا الحسن ،ن عي ،عماد موت أ،ي ، كانت فاخلةً في خلافة النبوة ومك لةً له ا، كماأبي ،كمار ،مان العماربي، والقمااضي عياض، والحافظ ا،ن كثير، وشماارح ال حاويماة ا،مان أبي العماء الحنفماي ، والمنمااوي، وا،مان يجر الهيت ي، وغيرهم. ّال ا،ن أبي العء الحنفماي: «وكانمات خلافماة أبي ،كمار الصماديق سنتين وثلاثة أشمار، وخلافة ع ر عشر سنين ونصفاً، وخلافة عث ن اثنتي عشرة سنة، وخلافة عي أر،ع سنين وتسعة أشمار، وخلافة الحسن سماتة أشمامار»(4)، و،ماذلك يكماون الحسن خليفةَ يق ، وإمامَ عدل وصدق، وخامسَ الخلفاأ الراشدين ،نص جد ه ص. (1) رواه الترمذي2226) ، وصح ح الألبا في صحي الترمذي . (2) البداية والنمااية11/134.) (3) رواه أ،و فاوف4646.) (4) شرح ال حاوية545.)

عدد الصفحات ٢٥٢

شروط الصلح: تحد ثت كتب التاريخ ، عن يصول الصمال وفماق شروط وضماعماا ال رفماان ، وممان أ،رك تلك الشروط: 1. الع ل ،كتاب ا، وسنة نبي ، وسيرة الخلفاأ الراشمادين، وهماذا شرط وضماع الإمام الحسن ض ن الشروط عمالى معاويماة ،مان أبي سمافيان ب، أن يع مال ويحكمام في النا، ،كتمااب الله، وسمانة رسماول الله، وسمايرة الخلفمااأ الراشمادين(1)، وفي هماذا الشرماط ضبط لدولة معاوية ا في مرجعي تماا ومنماجماا في الحياة. 2. الأموال: عدم م البة معاوية ،أموال أصا ا الحسمان ،مان عماي وغماير ه ممان ،نماي عبد الم لب في الأيام الخالية. 3. الدماأ: ات فق الجانبان على أن النا، كل مام آمنون ، لا يااخذ أيد منمام فوة . 4. ولاية العماد: جاأ في ،عأ الروايات التاريخية أن الجانب ين ات فقا على أن الأممار من ،عد معاوية يكون للحسن ،ن عي ا، لكن ،عماأ المحق قماين ينكمار هماذا الأممار ، لأن يتنافى مع أنفة الحسن وّوت وكرم ، فكيف يتناكل عن الخلافة ا،تغمااأ مرضمااة الله، ويقنًا لدماأ المسل ين، ثم تشرئب عنق للخلافة مرةً أخرى ، ومصداًّا لهذا الأمر فقماد روى ا،ن أعثم عن الحسن أن ّال: «أماولاية الأمر من ،عده، ف أنا ،الراغب في ذلك، ولو أرفت هذا الأمر، لم أسل »(2). ومما ياكد هماذا الموّماف أيضًماا ّماول نفماير الحضرمامي للحسمان ،مان عماي : إن النماا، (1)الصواعق المحرّة2/399 )، من كتب الشيعة،حار الأنوار لل جل (44/65 ). (2) الفتوح3،4/293.)

عدد الصفحات ٢٥٣

يءع ماماون أنماماك تريماماد الخلافماماة ، فقماماال الحسمامان ،مامان عماماي : «كانمامات جممامااجم العمامارب ،يمامادي ، يسالمون من سالمت ويحار،ون من يار،ت، فتركتماا ا،تغاأ وج الله»(1)، إذا فكيماف كماان أمر الخلافة من ،عد معاوية؟ نقول: على الأصل، وهو الشورى، وّد جاأ نص الصل ك ذكره ا،ن يجر الهيت ي: «... ،ل يكون الأمر ممان ،عماده شماورى ،ماين المسمال»(2)، ولذلك نجد أن الإمام الحسين ا غضماب عنمادما فعماا معاويماة النماا، إلى ،يعماة ا،نما يءيد من ،عده؛ لأن الحسين ا رأى أن معاوية ،ن أبي سمافيان عمادَل عمان الأصمال في مبمامادأ اختيماماار الأمماماة للحمامااكم ، وهماماو : الشماماورى ، إلى الحكمامام الماماوراثي ، الماماذي لا ي ع مامال الشورى ولا يتخذها مبدأ من مبافئ اختيار الإمام، وهذا ما سيأتي تفصيل لايقًا . نتائج الصلح: هناك نتائ كثيرة نتجت عن هذا المشروع العيمايم، وإيجا،يماات متكمااثرة متضماافرة تفتقت مما سعى إلي السيد السبط الحسن ،ن عي ا، وهي فالة على عي ماة الحسمان ومن سار مع على هذا الفكرة أخوه الحسين ا، ومن أ ماا: 1. توي د الأمة تحت ّيافة وايدة: فقد التقت الأمماة عمالى كعامماة معاويماة ا، ورضيت ، أميرًا ع ليماا، وا،تما خيار المسل ين ذه الويدة، وسماجلت هماذه الويمادة في ذاكرة الأمة، وأصب هذا الحدث من مفاخرها. 2. عوفة الفتويات إلى ما كانت علي: وأصبحت في عماد معاوية ثلاث جبماات رئيسية: جبماة الروم، وجبماة المغرب، وجبماة سجستان وخراسان، وما وراأ النمار. 3. تفمامار ـ الدولماماة الإس مية للخماماوار : فقماماد اسمامات اع معاويماماة أن يضماماعف ممامان (1) البداية والنمااية11/206) وذكره الدولابي في الذرية ال اهرة (رّم:103.) (2) الصواعق المحرّة2/399.)

عدد الصفحات ٢٥٤

شوكتمام وّوتهم، يتى ات س ت يركة الخوار في عماماده ،العشماوائية والارتجماال وّل ماة التنييم. 4. يقن فممااأ المسمال، وإذهمااب العماداوة والبغضمااأ التماي غرسمات ةيلماة ممادة الحرب ،ين عي ومعاوية ا من ّبل الذين فخلماوا في الصمافين لإضرام نماار الفرّماة، وتأجي الحقد وتوسيع . سيادة الحسن ا: عن جا،ر ،ن عبد الله ا أن ّال: «من سرَّه أن ينير إلى سيد شباب أهل الجنماة ، فلينير إلى الحسن ،ن عي»(1)، وّد أثبتمات الأيماام، وممارور الشماماور والأعماوام، رسماوخ صفة السيافة في الحسن ا، وّد ،لغت ذروتها في توفيق الله لما في عقماد الصمال مماع معاوية، وجمع الأمة على كل ة سواأ، فقماد كماان الحسمان سمايداً جلمايلاً ، م صمالحً ا عيماي ً ، عل نا معنى السيافة، السيافة التماي تقماوف الأمماة للر يماافة ، الس مايافة التماي تج ماع الكل ماة ، السيافة التي تحفظ الأموال وتحقن الدماأ، السيافة التي تءيل البغضاأ والشحناأ. فصل الحسن ص ،لغ في ذروة السيافة، التي لا يست يعماا من فك ر ،القوة وهماو ي لك ةرفاً منماا، فكيف ،الحسن ويول ألوف الر جال ، فيمام من هو ةامع مدسو،، ولكن فيمام الكثير الكثير من المخلصين الأوفياأ، ف أراف أن تماراق ،سمابب ّ مارة فم، أو يخ دن مسلم . نعم أيه ا الإخوة ، إن الس مايافة ا لتماي لا تصماون الحرمماات، ولا تحفماظ الأمماوال، ولا تحقن الد ماأ ، هي نوع من ال اغوتِ الأع ى ، وتهورِ الح قى ، التي تجلب معماا المادمار (1) صحي ا،ن يبان15/421،422)، مج ع الءوائد9/178.)

عدد الصفحات ٢٥٥

والخراب، والإذلال واليماماباب، وينتماماي أصماحا ا إلى غضماب الجب ماار، ولعنماة التمااريخ، وهل تدافعت الأشلاأ والد ماأ البشرية عبر العصماور والقمارون ، إلا ممان الحمار عمالى الرئاسة الكاذ،ة والتكالب على الدنيا؟ لقماماد كماماان في وسماماع الحسمامان ا أن يخماماوض ير،مامااً لا هماماوافة فيماماماا ضماماد معاويماماة، وكانت شخصيت الفذ ة من النايية السياسية والعسكرية والأخلاّية والدينية ، تساعده على ذلك، إلا أن الحسن مال إلى الصل لتوييد الأمة، ويقن الدماأ، ورغبة في عنماد الله، وّد ّاف الحسن مشروعَ الإصلاح الذي ت ماو ،ويدة الأمة ، ولل كمام الموّماف في جانب و،يده، وكانت جبمات العسماكرية ّويماة، كما ّماال ا: «كانمات جممااجم العمارب ،يدي، يسالمون من سالمت، ويحار،ون من يار،ت، فتركتماا ا،تغاأ وج الله»(1). فلل فرك أيها الحسن، عندما سج لت في ذاكرة الأمة : (عام الج عة)، وأصب هذا الحدث من مفاخر الأمة، التي تءهو ، على ممار العصماور ، وتماوالي المادهور، فقماد التقماى المسل ون على كعامماة معاويماة ا، وا،ماتما الص ماافّون ماذه الويمادة الجامعماة ، ،عماد الشتات والتفرّة. والفضل في هذا الحدث العييم لله الرحمن الرييم، ثم لل مانماد، الكبماير ، السمايد النحرير، صايب المشروع الفريد، المصل العييم: الحسن ،ن عي ب. وّد أثنى النبي ص على الحسن ا ،قولما : «إن ا،نماي هماذا سمايد، ولعمال الله أن يصل ، ،ين فئتين عيي تين من المسل ين»سو فه النبي ص ، فدل ذلك على أن رعاية المصلحة، والحر توييد الأمة، هي السيادة الحقيقية. (1) البداية والنمااية11/206)، وذكره الدولابي في الذرية ال اهرة (رّم 103.)

عدد الصفحات ٢٥٦

أيه ا المصلحون ، أيه ا الس اسة ، أيه ا القافة ، إن الذي مي ء الإمام الحسن عن ا أن الحسن ،اشر وخ ط، وسعى ونف ذ، وتناكل عمان ييماوظ المان فس، في سمابيل ويمادة المسمال ين، فكان ،حق المصل َ العييم ، ،يد أن نا اكتفينا ،ماالأيلام، أيمالام الويمادة الإسمالامية، ولم ندرك يومًا أن أّصر ةريق لتحقيق الحلم ، هو أن نستيقظ!! أيها الحسمان، صمادق فيماك المصما فى ص ييمان ّماال: «اللمامام إ أيب ما ، فأيب ما ، وأيبِب من يحب »(1)، كان الحسن ا أولَ خليفة يتنمااكل عمان منصماب ، ويخلماع نفسما ةواعيةً ، من مركء ّوة لا ضعف، يقنًا لدماأ المسل ين. والله ثم والله، لقد أكبرناك، سب وك وشت وك، وآذوك ولعنوك، وصماايوا ،ماك: يماا مذل المامنين ، ف كافك ذلك إلا ثباتًا، من يق نا أن نرفع رؤوسنا افتخارًا ،ك ، وإجلالاً لموّفك، وعرفانًا ،حقك، على ما س رت في هذه الصفحة البيضاأ من تاريخنا العييم. الأيام الأخيرة من حياة الحسن ا: ،عد أن تم الصل ،ين الحسن ومعاوية ب، وسما ِّي ذلماك العماام ،عماام الج عماة ؛ لاجت ع الكل ة، ووضع الحرب، واتفاق النا، على إمماام وايماد، ،عمادها تمارك الحسمان والحسماين ب الكوفماماة ، ورجعماماا ، مان معماماما ممامان أصماحا و،نماماي هاشمامام إلى المدينماماة ، واستقر وا ا ، وكانت المدينة في تلماك الفماترة يسماكنماا عمادف كبماير ممان علما أ الصماحا،ة ، إضافةً إلى من تلقى عنمام من التا،عين الأخيار ، وهنمااك جلماس الحسمانان ب ، دينماة جد ا ص ، وجعلا َّماما العبماافةَ وتعلمايمَ الن ماا، ، وروايماةَ مماا يفيمااه وسما عاه ممان أيافي النبي ص. (1) البخاري2016) مسلم2421.)

عدد الصفحات ٢٥٧