المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

موسوعة الحسن والحسين

حسن الحسيني

صفحة ١١ من ٢٣

نفس عمر تطيب بكسوة الحسنين ي: ومما يدل فلالة واضحة على يب ع ر ا للحسنين، ما ذكره الذهبي في سيره: أن ّدم على ع ر يلل من الي ن ، فكسا النماا،، فرايماوا في الحلمال، وهماو جماالس ،ماين القبر والمنبر، والنا، يأتون فيسل ون علي ويدعون، فخر الحسن والحسين ا،نماا عماي ي من ،يت أمما فاة ة ،نت رسول الله ص يتخ يان النماا،، ولمايس علمايما ممان تلك الحلل شيأ، وع ر يءين؛ لأن لم يكن في تلك الحلل ما يصل للحسن والحسين؛ فأرسمامال إلى عاملماما في الماماي ن أن يرسمامال لماما يلتماماين للحسمامان والحسماماين وأن يعج مامال ماما ، فأرسل إلي يلتين، فكسا ا، وّال: «الآن ةا،ت نف»(1). محبّة الفاروق لعليّ والزّهراء ي: أمَّ ا موّف ع ر امن ،َ ضعة النبي ص وأم الحسنين السب ين ي أجمعين، فماو موّف التعييم والإجلال، ف ّال لفاة ة الء هراأ : «يا ،نمات رسماول اص ، ما أيد من الخلق أيب إلينا من أ،يك، وما أيد من الخلق ،عد أ،يك أيب إلينا منماك» ]مصنف ا،ن أبي شيبة (14/567) وإسنافه صحي[.،فماذا هو الثا،ت الصحي ، والذي ينسجم مع روح ذلك الجيل وتءكية الله ل . عن سويد ،ن غفلة ّال : رأى ع ر ،ن الخ اب ا رجلاً يخاصم علي ماا ا ما وفي رواية يسبُّ علي ا ما فقال لما ع مار : إ لألنُّماك ممان المنماافقين ! سما عت رسماول الله ص يقول : «عيي منِّ ي ، نءلةِ هارونَ من موسى ، إلا أنَّ لا نبيَّ ،عمادي »[تمااريخ فمشماق (42/166) ،تاريخ ،غداف (7/452) ، من كتب الشيعة الإمام عي في آراأ الخلفمااأ لممامادي فقيما إيما 65] . (1) أورفه الذهبي في الس3/285)، وانير شرح إيقاق الحق للسيد المرع33/430.)

عدد الصفحات ١٦٢

محبّة عليّ للفاروق ب: أما الاهت م الع ري ،عي ا فماو أكبر من اهت م ،أ،نائما ، وممان هنماا انعكسمات بة ع ر ا لعي وولده علي ، فقد ر ئي عمالى عمايي ،مان أبي ةالماب ا كسمااأ كماان يكثر لبس ، فقيل: يا أمير المامنين إنك لتكثر لبس هذا الكسمااأ؟ فقماال: «نعمام، إن هماذا كسمااني ِ خلمايي وصمافيي ع مار ،مان الخ مامااب ا، ناصما الله فنصماح » ثمام ،كماى عمامايي ا(1)، ومن هذه القصص وأمثالها عرف الحسمان والحسماين يقيقماة بما عماي وأهمال البيت لع ر، و بة ع ر لهم . تسمية أهل البيت باسم «عمر» وللت العلاّة ،ين آل البيت و،ين ع را شامخة وةيدة، يتى أن ممان ي مابِّ عماي لع ر بس َّ ى أيد أولافه ،اسم «ع ر »[ةبقات ا،ن سعد5/59 ) ، من كتماب الشمايعة منتماى الأمماال ( 1/261 ) ]، ومضىما عمالى هماذا المان ط الحسمانان ب، فكانماا يحبماان فمااروق الأمة يبًا جمًا، ك كان ع ر يحبما ، ومن شماد ة يماب الحسمانين لصمامار ا ع مار ، فقماد سما ى الحسن أيد أ،نائ ،اسم «ع ر » [الماروض المع ماار27 ، ممان كتماب الشمايعة : ع مادة ال الماب 116] ،وسماما ى الحسماماين أيماماد أ،نا ئماما ،اسمامام «ع مامار » [ممامان كتماماب الشمامايعة ،حماماار الأنماماوار (45/63)] . ولما كان اسم ع را بو،ًماا عنماد آل البيمات علمايمام سماحائب الرضماوان، فماإن كثيرًا ممن ينتسب إلى هذه الشجرة المباركة س ى ،عأ أولافه ،اسم «ع ر » فضل الفاروق ا على ذريّة الحسين ا: (1) المصنف لا،ن أبي شيبة12/29.)

عدد الصفحات ١٦٣

ممانالعجيماب أن تجماد المامابعأ ينتسماب إلى الحسماين ، لكنما ينماماتقص ع مار ،مان الخ مامااب ا، فأمثال هالاأ لا ،د أن يعل وا فضل ع ر ا على آل البيت ع ومًا، وعمالى نسمال الحسين خصوصًا ، فلولا الله ثم ع ر لما كان لنسل الحسين وجوف ! أتعل ون لماذا؟ لأن ع رَ ،ن الخ ا ب ا، لما أتت غنائم الفر، نَفَل للحسماينِ ا ا،نماةَ ملماك الفر، يءفجرف، فولدت ل كيمانَ العا،مادين عماي ،مان الحسماين ، والماذي لم يبماق ممان أ،نمااأ الحسين غير ه ، وكل ذري ة الحسين تناسلوا من وينتسبون إلي [ لا،ن عنبة 192] . وتوضي ذلك : أن لم ا كان فت فار، في معركة القافسماي ة، أتماى الصماحا،ة ،سمابي فار، إلى المدينة في خلافة ع ر ،ن الخ مااب رضي الله عنما ، وكماان فمايمام ثمالاث ،نماات لكسرى فار، «يءفجرف»فباعوا السبايا ، وأمر ع ر ،بيع ،نات يءفجر أيضًا فقماال ل عي : إنَّ ،نات الملوك لا يعاملن معاملة غيرهن ممان ،نماا ت السماوّة ، ّماال ع مار : كيماف ال ريق إلى الع ل معمان ؟ ّال عي : ي قوَّمن ومماما ،لماغ ث مانمانَّ ّماام ،ما ممان يختماارهنَّ ، فقو من وأخذهنَّ عي ،ن أبي ةالب فدفع وايدةً إلى عبماد الله ،مان ع مار وأخمارى لولماده الحسين وأخرى لمح د ،ن أبي ،كر الصديق وكماان ر،ييما ، فأعجماب ع مار ،مان الخ مااب ،رأي عيي فأمضاه ، ونفل ،نات «يءفجرف»لهالاأ الثلاثة. فأولدها عبماد الله ،مان ع مار ا،ن : سالمً ا ، وأولد الحسين : عي كين العا،دين ، وأولماد ماد ،مان أبي ،كمار : القاسمام ، فماالاأ الثلاثة أولاف خالة [الوافي ،الوفيات (20/230]) . وكل هالاأ الأولاف من ،نات «يءفجرف »كانوا فقمااأ المدينة ومن أعلمام الن ماا،ّماال الأص عي : «وكان أهل المدينة يكرهون اتخاذ أمماات الأولاف يتى نشأ فمايمام عماي ،مان الحسين والقاسم ،ن د وسالم ،ن عبد الله ، ففاّوا أهل المدينة فقماً ا وورعًما ا ، فرغماب النا، في السرَّ اري »[وفيات الأعيان(3/268 ]).

عدد الصفحات ١٦٤

دفاعأهل البيت عن الفاروق ا: كان كبار أهل البيت المشماوف لهم ،العلم والفضل يتخماذون ممان ّماول ع مار ا لهم سنة، فعن يفص ،ن ّيس ّال: «سألت عبد الله ،ن الحسن عن المس على الخ فَّين؟ فقماال: امس ، فقد مس ع ر ،ن الخ اب ا، ّال: فقلت: إن أسألك أنت تمس ؟ ّال: ذاك أعجء لك، أخبرك عن ع ر وتسألني عن رأيي! فع ر كماان خمايراً منماي وممان ملأ الأرض. فقلت: يا أ،ا د، فإن أناساً يءع ون أن هذا منكم تقية ! ّال: فقماال لي ما ونحن ،ين القبر والمنبر ما : اللمام إن هذا ّولي في السر والعلانية، فلا تس عن عيَّ ّماول أيد ،عدي. ثم ّال: من هذا الذي يءعم أن عليمااً ا كماان مقماماوراً ، وأن رسماول الله ص أمره ،أمر ولم ينفذه؟! وكفى ،إكراأ على عي ومنقصة أن يءعم أن رسول الله ص أمره ،أمر ولم ينفذه»(1). وهذا إذا فل إن يدل على أن آل البيت رضوان الله عليمام، الآ،مااأ ممانمام والأ،نمااأ، الماماذين شمامامادوا ع مامار ا ، والماماذين أتماماوا ممامان ،عماماده ، جممامايعمام مقمامارُّ ون ،فضمامال ع مامار ، سماماالكون ل ريقتماما ، بُّماماون لماما ، ولمامامارت علامماماة بماماتمام لع مامار ي ، صمامااهرتهم لماما وتس ية أ،نائمام ،اس ، وكونّم يرون الع مال ،سمانة ع مار ا، ويقمادِّ مونّا عمالى رأي أنفسمام، ويتبرؤون من كل من يحمااول أن يوّماع العماداوة ،ماين الخليفماة الملمامام، و،ماين آل البيت النبي الأكرم. عليّ يودّع ال فاروق ب: ومما ياكد بة عي لع ر ب أن لما ّام المجو أ،و لالاة ، عن ع مار ،مان الخ مااب ا، وو ضع على سريره، يقول ا،ن عبماا،: «وضماع ع مار عمالى سريماره، فتكن فما النماا،، (1) النماي عن سب الأصحاب لمح د عبد الوايد المقد :57 .

عدد الصفحات ١٦٥

يدعون ويصلون ّبل أن يرفع، وأنا فيمام، فلم يَرعَني إلا رجل آخذ منكبي، فإذا ، عي ،مان أبي ةالب، فتري م على ع ر وّال: ما خَل فت أيدًا أيب إلي أن ألقى الله ، ثل ع ل منك، وايم الله إن كنت لألن أن يجعلك الله مع صايبيك، ويَسِبت أ كنت كثيرا أس ع النبماي ص يقول: ذهبت أنا وأ،و ،كر وع ر، وفخلت أنا وأ،ماو ،كمار وع مار، وخرجمات أنماا وأ،ماو ،كر وع ر»(1). هكذا استدل عيُّ ،ن أبي ةالب ا على فضل ومنءلة ع ر ،ن الخ مااب ا، ،أن كان رفيق النبي ص في الدنيا، في ذها، ومجيئ ، وفخول وخروج ، ،مال أكرمما الله ،أن جعل رفيق النبماي ص في موضماع مضماجع ومرّماده، يماري ،عمادها أن ي بعما مماع النبي ص ، ويكونَ مع في الجنة. (1) البخاري3685 )

عدد الصفحات ١٦٦

الباب العاشر : الحسنان في عهد عثمان بن عفان ا كان ذو النورين على صلة وثيقة ،الدعوة الإسمالامية ممان سمانتماا الأولى، فلمام يفتما شيأ من أخبار النُّبوَّة الخاصَّة والعامَّماة في ييمااة النبماي ص ، ولم يفتما شيأ ،عمادها ممان أخبار الخلافة في يياة الشيخين، و،عبارة أخمارى:لم يفتما شمائ ممماا نسما ي اليماوم ،ماأع ل التأسيس في الدولة الإسلامية، وكان المنما التر،وي الذي تر،ى علي عث ن ،ن عفماان، وكل الصحا،ة الكرام هو القرآن الكريم، المنماءل ممان عنماد رب العماالمين، كما أن الرافماد القوي الذي أثر في شخصية عث ن ،ن عفان، وصماقل مواهبما ، وفجمار ةاّتما ، وهماذب نفس هو مصايبت لرسول الله ص ، وتتل ماذه عمالى يديما في مدرسماة النبماوة، ذلماك أن عث ن ا لاكم الرسول ص في مكة ،عد إسلام ك لاكم في المدينماة ،عماد هجرتما ، وير على التل ذة في يلقات مدرسة النبوة في فروع شتى من المعارف والعلوم على يدي معلم البشرية، وهافيها، والذي أف، ر،ُّ ، فأيسن تأفيب ، ولم يكن عث ن ،ن عفماان ا ممن تخلفوا عن ،در لتقاعس من ، أو هروب ينشده، ك يءعم أصماحاب الأهماواأ ممن ةعن علي في تغيب عن ،در، فماو لم يقصد مخالفة الرسول ص ، لأن الفضل الذي ياكه أهل ،در في شماوف ،در ةاعة الرسول ومتا،عت ، وّد خر عث ن مماع النبماي ص مع من خر ، فرفه رسول الله ص للقيام على ا،نت رّية التي اشتد ا الممارض وماتمات ،سبب ذلماك، فكماان عماث ن في أجمالِّ فمارض ل اعتما لرسماول الله ص ، وّماد ضرب لما ،سما ، وأجره، وشمااركمام في الغني ماة والفضمال والأجمار ل اعتما المماولى  ورسماول، وانقيافه له .

عدد الصفحات ١٦٧

وفي الحديبية ذكر المحب ال بري اختصا عث ن ،عدة أمور، منماماماا: اختصاصما ،إّامماماة يماماد النبماماي ص الكري ماماة مقماماام يماماد عماماث ن لمماماا ،ماماايع الصماماحا،ة ، وعماماث ن غائماماب ، واختصاص ،تبليغ رسماالة رسماول الله ص إلى ممان ، كماة أسمايراً ممان المسمال ين، وذكمار شماافة النبي لعث ن ، وافقت في ترك ال ماواف لمماا أرسمال في تلماك الرسماالة(1)، وفي فمات مكة ّبل رسول الله ص شفاعة عث ن ،ن عفان في عبد الله ،ن أبي السرح(2). ومن يياة عث نا الاجت عية في المدينة، كواج من أم كلثوم ،نت رسول الله ص ،عد وفاة رّيَّة ،نت رسول الله، ووفاة ا،نما عبماد الله ،مان عماث ن، ثمام وفمااة أمَّ كلثماوم ل. مساهمة عثمان الاقتصادية في بناء الدولة: وممامان مسماماا ت الاّتصماماافية في ،نمامااأ الدولماماة ، شراأ ،ئمامار رومماماة ،عشرماماين ألماماف فرهمامام ، وجعلماا عث ن ا للغني والفقير وا،ن السبيل، وتوسعة المسجد النبوي، وإنفاّ الكبماير على جيش العسرة، ول فضائل كثيرة، وّد أخبر رسول الله ص عن الفتنة التي يقتمال فيماماا عث ن، وكان ا من الصحا،ة أهل الشورى الماذين ياخماذ رأيهمام في أمماماات المسماائل في عماد الصديق، فماو ثا اثنين في الحيوة عند الصديق، فع ر ،ن الخ اب للحءم والشَّمادائد ، وعماث ن للرِّفماماق والأنمامااة ، وكماماان ع مار وكيمامار الخلافماماة الصماماديقية ، وكماان عماماث ن أمينماماماا العماماام ، وكاتبماا الأكبر، وكان ا ذا مكانة عند ع ر، فكانوا إذا أرافوا أن يسألوا ع مار عمان شمائ رموه ،عث ن و،عبد الرحمن ،ن عوف، فإذا لم يقدر هذان على ع ل شيأ، ثلثوا ،العبَّا،(3). (1) المناّب النضرة في المناّب العشرة490،491.) (2) أضواأ البيان في تاريخ القرآن، لصا،ر أ،و سلي ن79.) (3 )تيسير الكريم المنان في سيرة عث ن للص274.)

عدد الصفحات ١٦٨

وكان الحسن والحسب في عماد عث ن في عء الشباب وعنفوان ، فقد كانماا في سن يس لصايبماا أن يستوعب ما يدور يول ، ويتعلم من الأيماداث وممان سياسماة الخليفة الراشد عث ن ومن يول من أصحاب رسماول الله ص ، وممان أهمام المادرو، التي استوعبماا الحسن والحسين ا،نا عي: الفقه العمري في الاستخلاف: است ر اهت م الفاروق ا ،ويدة الأمة ومستقبلماا يتَّى اللحيات الأخيرة من ييات ، رغم ما كان يعاني من آلام جرايات البالغماة، وهماي ،مالا شماك لحيماات خالمادة، تجلىَّ فيماا إي ن الفاروق الع يق ، وإخلاص ، وإيثاره(1). لقد است اع الفاروق في تلك اللحيات الحرجة أن يبتكر ةريقماة جديمادة لم يسمابق إليماا في اختيار الخليفة الجديد، وكانمات فلمايلاً مل وسمااً ، ومعبلما ً واضماحاً عمالى فقماما في سياسة الد ولة الإسلامية ، فكر في الأمر ملي اً ، وّر ر أن يسلك مسلكاً آخر يتناسماب مماع المقام، فرسول الله ص ترك الن ا،، وكلمام مقمارُّ ،أفضمالية أبي ،كمار ، وأسمابقيت علمايمام، فايت ل الخلاف كان نافراً ، وخصوصاً أن النبي ص وج الأمة ّولاً وفعلاً إلى أن أ،ماا ،كر أولى ،الأمر من ،عده، والصِّمادِّيق لمماا اسماتخلف ع مار كماان يعلمام أن عنماد الصماحا،ة أجمعين ّناعة ،أن ع ر أّوى ، وأفضل من يح ل المسئولية ،عده، فاستخلف ،عد مشاورة كبار الصحا،ة، ولم يخالف رأي أيد منمام، ويصل الإجماع على ،يعة ع ر(2). وأما ةريقة انتخاب الخليفة الجديد، فتعت د على جعل الشورى في عمادف صماور، فقد يصر ستَّة من صحا،ة رسول الله ص كلمام يصلحون لتولي الأمر – مع التفاوت (1) الخليفة الفاروق ع ر ،ن الخ اب للعا ( :161.) (2) أوليات الفاروق للقر122.)

عدد الصفحات ١٦٩

،ينمام- وجعل من يقماوم عمالى الإشراف علمايمام ومنماع الفماوضى، ،حيما لا يسما حون لأيد أن يدخل، أو يس ع ما يدور في مجلس أهل الحلِّ والعقد (1). العدد الذي حدده للشُّورى ، وأسماؤهم: أم ا العدف، فماو ستة، وهم: عي ،ن أبي ةالب، وعث ن ،ن عفان، وعبد الرحمن ،مان عوف، وسعد ،ن أبي وَّّا ، والء،ير ،مان العماو ام ، وةلحماة ،مان عبيماد الله ي جميعمااً ، وترك سعيد ،ن كيد، وهو من العشرة المبشرَّين ،الجنة ، ولعل ترك لأنما ممان ّبيلماة ،نماي عديِّ (2)، وكان ع ر ا يريصاً على إ،عاف الإمارة عن أّار، ، مماع أنَّ فمايمام ممان هماو أهل لها، فماو ي بعد ّريب سعيد ،ن كيد عن ّائ ة المرشَّحين للخلافة (3). طريقة اختيار الخليفة: أمرهم أن يجت عوا في ،يت أيدهم، ويتشمااوروا، وفمايمام عبماد الله ،مان ع مار يحضرما معمام مشيراً فقط، وليس لما ممان الأممار شمائ، ويصمايِّ ،النماا، أثنمااأ التشمااور صما مايب الرُّوميُّ ، وّال ل : أنت أمير الصَّلاة في هذه الأيام الثلاثة . يتى لا يماوليِّ إمامماة الصمالاة أيداً من السِّتَّة ، فيصب هذا ترشيحاً من ع ر ل ،الخلافة(4)، وأمر المقداف ،ن الأسماوف، وأ،ا ةلحة الأنصاريَّ أن يرّبا سير الانتخا،ات (5). مدَّة الانتخابات أو المشاورة : (1) أوليَّات الفاروق،124.) (2) البداية والنمااية7/142.) (3) الخلفاأ الراشدون للخالدي98.) (4) الخلافة والخلفاأ الراشدون للبمانساوي213.) (5) أشمار مشاهير الإسلام في الحرب والسياسة648.)

عدد الصفحات ١٧٠

يدَّف الفاروق ا مدة لاختيار الخليفة تقدر ،ثلاثة أي ام، وهي فترة كافيماة، وإذا كافوا عليماا، ف عنى ذلك أن شماقَّة الخمالاف ستتَّسماع ، ولماذلك ّماال لهمام: لا يماأتي اليماوم الر ا،ع إلا وعليكم أمير (1). ومضى الصحا،ةي في اختيار الخليفة على الن ط الذي رس لهم ع ر ا، فلمامام يعمامادلوا عنماما يتماماى اسماماتتب الأممامار لعماماث ن ا، فبايعماما النماماا، كلمامامام ، وّمامادموه واستخلفوه على أنفسمام، ومنمام عي ا وأولافه، وكل أهمال البيمات . وّماد ورف في كتب في الشيعة أنَّ عمايَّ ا ّماال لنفمار ممان ّماريش في ذكمار البيعماة« :فبماايعتم أ،ماا ،كمار وعدلتم عني، فبايعت أ،ا ،كر ك ،ايعت وه، ثم ،ايعمات ع مار كما ،ماايعت وه، ثمام ،ماايعتم عماماث ن فبايعت ماما » [انيمامار الروايماماة ،ت مماماماا في: أمماماالي ال ماماو518)، ،حماماار الأنماماوار لل جل (32/262) ]. بين علي وعثمان ب: كانت العلاّة ،ين عي و،ين عث ن ب وةيمادة، وفي أعمالى صماورها، فماماي ّائ ماة على الإي ن والحب والتقوى، وّرب النسب، وكونّ صمارا رسول الله ص، مم ا جعل له من المءي ة ما ليس لغير ا ، ومم ا ورف في كتب الشيعة ّول عي ،ن أبي ةالماب لعماث ن ،ن عف ان ب: «وما ا،ن ّحافة ولا ا،ن الخ اب ،أولى لع ل الحق منك، وأنت أّرب إلى رسول الله ص وشيجة ريم منما ، وّد نلتَ ممان صماماره مماا لم ينماالا» [ مانّالبلاغماة (2/68)، ،حار الأنوار لل جل31/489)، الغدير لقميني9/74،159) ]. وأمَّ ا نسب إلى عي ا أن ّال لعبماد المارحمن ،مان عماوف: خمادعتني، وإنِّماك إنَّما (1) ال بقات لا،ن سعد (3/364.)

عدد الصفحات ١٧١

وليت لأنَّ صمارك، ويشاورك كلَّ يوم في شأن ، وأن تلكَّأ يتى ّماال لعبماد المارحمن : * ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ &(1)، إلى غير ذلك من الأخبماار المخالفماة لما ثبت في الصِّحاح ، فماماي ممارفوفة عمالى ّائليماماا، وناّليماماا، والله أعلمام، والمينماون ممان الص حا،ة خلاف ما يتوهَّم كثير من جفاة الصحا،ة ، وأغبياأ القصَّا ، الذين لا تمييماء عندهم ،ين صحي الأخبار وضعيفماا، ومستقي ماا وسقي ماا(2). والذي ندين الله ، هو أن عليًاا ، جرف ما س ع عبد الرحمن ،ن عوف يعلمان النتيجة النماائية لاختيار من يتولى أمر المسل ين س ع وأةاع، ورضي ،ذلك ولم يخالف، وسار الحسنان أولافه على هذه ال ريقة، يتى ّتل عث ن ا. فقد كان عي ا يكثر من ذكر اسن عث ن، ك روي عن النءال ،ن سمابرة الهمالالي ّال: ّلنا لعي: يا أمير المامنين يدثنا عن عث ن ،ن عفان، فقال: «ذاك اممارؤ يمادعى في المماق الأعلى ذا النورين، كان ختن رسول الله ص على ا،نتيما ، ضما ن لما ،يتًماا في الجنماة»(3). ومم ماا ورف في كتب الشيعة عن الرِّ ضا عن أ،ي عن آ،ائ عن الحسين ،ن عي × ّماال«ّماال رسول الله ص: إنَّ أ،ا ،كمار منماي ، نءلماة السما ع، وإنَّ ع مار منماي ، نءلماة البصرما، وإنَّ عث ن مني ، نءلماة الفماااف »[ عيماون أخبماار الرضماا1/280)، تفسماير نماور الثقل3/164)، ،حار الأنوار لل جل (30/180)]. ،ل إن عليًا ا يرى أن عث ن أفضل من ،ك جاأ ممان ةريماق أبي جحيفماة ّماال: (1[ )10.] (2) البداية والنمااية7/152.) (3) تاريخ فمشق39/47.)

عدد الصفحات ١٧٢

خ بنا عي ،ن أبي ةالب على منمابر الكوفماة فقماال: «ألا إن خماير النماا، ،عماد رسماول ا ص أ،و ،كر، ثم ع ر، ولو شئت أن أخبركم ،ثال لأخبرتكم، ّال: فنءل عمان المنمابر وهو يقول: عث ن عث ن»(1). وروي عن شري القاضي ّال: س عت عي ،ن أبي ةالب يقول على المنمابر: «خ هذه الأمة ،عد نبيماا أ،و ،كر ثم ع ر ثم عث ن ثم أنا»(2). وهذه الكل ت التي نقلت إلينا من جماة متواترة لا نشك في أن الحسنب ّد س عاها من أ،يما ك س عماا من الآخرون، ومن هنا فقد جاأ من ةريماق عبماد خماير أن عليًا س ى أ،ا ،كر وع ر، ثم ّال: لو شئت أن أس ي الثالما لسما يت ، فوّماع في نفماس عبد خير، ّال: «فأتيت الحسن ،ن عي، فقلت: إن أمير المامنين خ ب فقال: إن أفضل النا، ،عد النبي ص أ،ماو ،كمار، وأفضمالمام ،عماد أبي ،كمار ع مار، ولماو شمائت أن أسما ي الثال لس يت ، فوّع في نف ، فقماال الحسمان: ّماد وّماع في نف ما كما وّماع في نفسماك، فسألت فقلت: يا أمير المامنين، من الذي لو شئت أن تس ي ؟ ّال: المذ،وح»(3). فكان معتقد الحسمانب في هماذا الأممار، هماو مماا ذهماب إليما الصماحا،ة، ييما أجمعوا على صحة خلافة عث ن ،عد ع ر ،ن الخ اب ا، ولم يخماالف أو يعماارض في هذا أيد، ،ل الج يع سلَّم ل ،ذلك، وّماد ّماال أ،ماو الحسمان الأشماعري: «وثبتمات إمامماة عث ن ا ،عقد من عقد ل الإمامة من أصحاب الشُّورى ، الذين نصَّ عليمام ع مار ، (1) تاريخ ،غداف (7/68. ) (2) تاريخ فمشق23/8) ،تاريخ الإسلام (26/649.) (3)تاريخ فمشق39/158) .

عدد الصفحات ١٧٣

فاختاروه ورضوا ،إمامت، وأجمعوا على فضل وعدل »(1). وّال أ،و عث ن الصَّا،و مبيناً عقيمادة أهمال السمانة وأصماحاب الحمادي في ترتيماب الخلافة ،عد أن ذكر: أنَّّم يقولون أو لاً ،خلافماة الصِّمادِّيق ، ثمام ع مار ، ّماال: «ثمام خلافماة عث ن ا ،إجماع أهل الشورى، وإجماع الصحا،ة كافة ورضاهم، يتَّى جعمال الأممار إلي »(2). بين عثمان والحسنين ي: كانت العلاّة ،ين عث ن ا و،ين الحسن والحسين ب علاّة تسوفها المحبة والتقدير، فقد كان ،ين عث ن والحسنين مصاهرة، فعث ن ا كوب خماالتي الحسمانين، فماو ذو النورين، الذي تءو رّية ،نتَ د ص ، و،عد وفاتها تءو أختماا أمَّ كلثوم ،نتَ رسول ص ، و ا أختا فاة ة الءهراأ، وخالتا الحسن والحسين ب، ولا شك أن الحسنين ب كانا يعرفان يق خاله عث ن، ويوّران ، ويعءران ، ويجلانما ، اّتماداأً ،تقدير جدِّ ا ص لذي النورين، وايترام ل . صوولىّ عليووخ الووي أهْووداهح نحووورَ هحوودًو ما هب ت الرِّيةح مون بعود الجنووب صَوبا ثوومّ الرّضووا عوون أبي بكْوورٍ وعوون عحمَوورٍ بَوووودْران مووون بعووووده للم لّوووة انْتحن بوووا وبعوووودح عحووووثْمان ذو الن ووووورَيْن ثووووال ثح هم موون أحْووورَزَ امروودَ مَووووْروثا ومحكْتَسَووبا وعوووون عووووليِّ أبي السِّووووبْطَينْ راب عهووووم سيْووووف النّبوووي الووووي موووا هوووز ه فَنَبووووا وسووائ ر الأهووّ والصّووحْب الكوورام فهحوومْ قووود أشْوووبَهحوا سوووما امل وووة الش وووهحبا (1) الإ،انة عن أصول الديانة68.) (2) عقيدة السَّلف وأصحاب الحدي ض ن الرسائل المنيرية (1/139.)

عدد الصفحات ١٧٤

عثمانا والفتوحات: كانت خ ة عث ن في الفتويات تتسم ،الحسم والعءم، وتمثَّلت في الآتي: 1- إخضمامااع المت رِّفين ممامان الفمامار، والمامارُّوم ، وإعماماافة سمامال ان الإسمامالام إلى هماماذه البلاف. 2- است رار الجمااف والفتويات وراأ هذه البلاف لق ع المدف عنمام، وإّامة ّواعد ثا،تة يرا،ط فيماا المسل ون لح ية البلاف الإسلامية. 3- إنشمامااأ ّماماوة ،حري ة عسماماكرية لافتقماماار الجمامايش الإسمامالامي إلى ذلماماك ، وكانمامات معسكرات الإسلام ومسالك وثغماوره في عماماد عماث ن هماي عواصمام أّ مااره الكمابرى، ف عسكر العراق: الكوفة، والبصرة، ومعسكر الشَّام في فمشق . ولقد اسماتفاف المسمال ون ممان تلماك الفتويماات العث نيماة فروسمااً منماماا: تحقماق وعماد الله لل امنين ،النصر والت كين، والت ور في فنون الحرب والسياسة وركماوب البحمار، والقتماال البحري، وجمع المعلومات عن الأعداأ، والحر عمالى ويمادة الكل ماة في مواجماماة العمادو، وغيرها من الأمور القتالية. واستفاف من هذه الفتويات التماي كانمات في عماماد عماث ن ا الحسن والحسين ب، واست اعا أن يبنيا أنفسما ، ويكتسبا خبرة كبيرة من جماة الحمار على ويدة الأمة. الحسنان في فتح البلدان في زمن عثمان ا: لم يكن الحسنان ب من الذين يغترون ،أنفسمام ويقعدون عن الع ل لمادين الله ك هو يال أ،ناأ الأمماراأ أو الملماوك، ولكمانمام كماانوا مماع علماوِّ ممارتبتمام ومكماانتمام ممان رسول الله ص من الذين شاركوا في الفتوح، وكانت مشاركتمام في كمن عث ن ا؛

عدد الصفحات ١٧٥

لأنّ كانا آنذاك ّد ،لغا مبلغ الرجال من القماوة الحسماية والعقليماة، وأصمابحت عنماد ا ّدرة ّتالية وينكة عسكرية . الحسنان ب في فتوحات إفريقية (تونس) 26 هـ: جاأ في كتاب (رياض النفو،) أن عبد الله ،ن سعد ،ن أبي السر ماح والي مصرما أرسمال إلى الخليفة عث ن ،ن عفان ا ي لب من الإذن في غءو إفريقي ة، فأعرب عث ن ،ن عفماان ا على إثر ذلك لل سور ،ن مخرمة عن رغبت في ،ع الجيماون لغماءو إفريقيماة(1)، فقماال ل : «ما رأيك يا ا،ن مخرمة؟ ّلت: اغءهم. ّال: اجمع اليوم الأكا،ر من أصحاب رسماول الله ص ، واستشرهم، فما أجمعماوا عليما فعلتما ، أو مماا أجمماع عليما أكثمارهم فعلتما ، ايماتِ عليمااً ، وةلحة، والء،ير، والعبا،، وذكر رجالاً . فخلا عث ن ا ،الأكا،ر من أصحاب رسول الله ص في المسجد، واستشماارهم في ذلك، فوافقوا جميعًا على هذا الأمر، ولم يختلف علي أيد ممن شاوره إلا أ،ماو الأعماور سماعيد ،ن كيد، فدعاه وسأل عث ن ا: لم كرهت يا أ،ا الأعور ممان ،عثماة الجيماون إلى إفريقيماة؟ فقال ل أ،و الأعور: سما عت ع مار ا يقماول: لا أغءيهماا أيماداً ممان المسمال ين مماا حملمات عينايَ الماأ . فلا أرى لك خلاف ع ر، فقال ل عث ن: والله ما نخافمام، وإنّمام لراضماون أن يقروا في مواضعمام، فلا يغءون». ثم خ ب النا،، وند م إلى الغءو إلى إفريقيماة، فخمار للجمامااف كبماار الصماحا،ة، وخيار شباب أهل البيت ي، منمام: عبد الله ،ن الء،ير، وأ،و ذر الغفاري(2)، وعبماد (1 )س ي هذا الجيش ،جيش العبافلة لمشاركة خس من الصحا،ة ي يح لون اسم : «عبد ا» (2) انير: رياض النفو،1/8 - 9) الجمااف والقتال لهيكل1/556.)

عدد الصفحات ١٧٦

الله ،ن ع ر(1)، وعبماد الله ،مان عبماا،، وعبماد الله ،مان ع مارو ،مان العماا ، وعبماد الله ،مان جعفر ،ن أبي ةالب ، والحسن والحسين ي (2)، وغيرهم كثير. تحر ك هذا الجيش من المدينة المنورة تحت ّيافةِ الحارث ،مان الحكمام ، يتماى وصمالوا إلى من قة «الفس اط»من أرض م، فوضعوا أنفسمام جميعًا تحت إمرة عبد الله ،مان سعد ،ن أبي السر ح ، ،ماأمر ممان الخليفماة عماث ن ،مان عفماان ا، ووصمال عمادف القماوات الإسلامية إلى 20 ألف مجاهد، ثم تحر كت القوات الإسلامية غر،ًا ، يتى وصلت إلى « ،رّة»من فون أي عقبات تعترضماا؛ لأن أهلماا كانوا على عمامادهم مماع المسمال ين أيماام ع رو ،ن العا ا، وهناك انضم إليمام عقبة ،ن نافع الفماري ،جيش . واصل الجيش الإسلامي تقد م نحو «إفريقية » ماتونس اليماوم ما ، يتماى وصمالت جحافمامال المسمامال ين إلى «ةمامارا،لس »،قيماماافة عبماماد الله ،مامان أبي السر ماماح ، وانضمامام أيضًماماا إلى الجمامايش الإسمامالامي عمامادف لا ،ماماأ، ،ماما ممامان البر،مامار الماماذين فخلماماوا في الإسمامالام ويس ماما ن إسلاممام، وكانوا أفاة ّوة مع ،قية الجيش الإسلامي الذي است اع إعافة فت ةرا،لس لل رة الثانية، وذلك في العام الساف، والعشرين للماجرة المباركة (3). فخل المسل ونإفريقية؛ لت مايرها من الايتلال الر ومماا البغمايأ ، الماذي أنّماك الأهالي ،الضر ائب وسوأ المعاملة ، إضافةً إلى إذلالهم وإرهاّمام ، فبدأ القائد عبد الله ،ن أبي السر ماماح ،ماماالتحر ك نحماماو م دينماماة «سمامابي لة »، ييماما يتحص مامان فيماماماا الحمامااكم البيءن ماماي «جرج»وجنوفه، فأرسل ّائد المسل ين عبد الله ،ن أبي السر ح رسالةً إلى ّائماد المار وم (1) البداية والنمااية8/59.) (2 ) تاريخ ا،ن خلدون2/573 ) ، الاستقصا لأخبار فول المغرب الأّصى ( 1/92 ). (3 ) تاريخ ا،ن خلدون2/574 ) .

عدد الصفحات ١٧٧