المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مذكرات مدخن

عبد الرزاق سليمان الروبي

صفحة ٣ من ٤

الأساليب العلمية في علاج المدخن لقد ثبت باعتراف القائمين على هذه الأساليب فشلها جميعا، ومنها على سبيل المثال: 1) الأساليب الفسيولوجية: باسم م وتعني التحكم في معدل النيكوتين بالتقليل التدريجي، بتدخين سجائر منخفضة النيكوتين، أو باستخدام متفاوتة القدرة على التحكم في معدلاته التي تصل إلى الرئتين، ولم تفلح هذه الطريقة التي حرمت المدخن من النيكوتين .الذي يكسب السيجارة طعما محببًا لذي ا فطور السويديون هذا الأسلوب بلبان النيكوتين أو نشوقه، ولقد ثبت أن إعطاء المدخن هرمون الدوبامين .لبهجة التي قد تعوضه عن السيجارةيفرزه جسمه أثناء تدخينه، يشعره با 2) أساليب التحكم الذا: وهي أن يفعل المدخن سلوكًا جديدًا غير التدخين، كأن يتعلم بعد تناول الطعام المشي، أو الاسترخاء، أو إنقاص في اعة تمارس نشاطات اجتماعية وثقافية ورياضية، و عدد السجائر التي يدخنها يوميًا، أو من خلال التفاعل مع جم وجود القدرة الصالحة التي يلتمس منها العون والتشجيع. 3) أساليب التنف: وتعتمد على اقتران منبهات منفرة بعملية التدخين، بما يضعف القيمة التدعيمية للتدخين، مثل الصدمة الكهربائية، .عة متتابعة منفرةيدخن بطريقة سريلمدخن على خاطره أثناء عملية التدخين، أو أن أو التخيلات السلبية التي يمررها ا 4) أساليب الاستبصار: جرب هذا الأسلوب في الولايات المتحدة كأسلوب علاجي إرشادي عن طريق الكمبيوتر، والذي يقوم بدور المعين له التي قاء يومي يسجل فيه المدخن كل مشاكالموجه للمدخن في الفترة الأولي الحرجة للامتناع، ويتم ذلك في ل .ن الجهاز التوجيه المدعم والمشجعصادفها في يومه، فيتلقى م فشلت هذه الأساليب في مساعدة المدخنين على الإقلاع، لأن أساليب التحكم في معدل النيكوتين مؤلمة، كما أن تعطي أو إمداد الجسم بهرمون الدوبامين لا أسلوب التعويض عن نيكوتين السيجارة بنيكوتين النشوق أو اللبان التعويض المعنوي والنفسي والسلوكي المصاحب لعملية التدخين، ولم تداوي مشاعر الحرمان من السيجارة كذلك، فالبدائل المطروحة في أساليب التحكم الذاتي كالمشي والاسترخاء لم تكن أقوى أثرًا على المدخن من السيجارة، كذلك لاستبصار وطريقة الإرشاد بالكمبيوتر، جافة وتخلو من مشاعر التدعيم الحية من خلال التفاعل الإنساني فأساليب ا المشجع والمباشر مع مرشد صديق، والسؤال الآن ما هي أمثل الطرق للإقلاع عن التدخين ؟، كيف تتولد الإرادة .؟! القوية القادرة على السمو بالنفس على شهواتها، والنجاة من وهنها

عدد الصفحات ٣٤

كشفت الإحصاءات الأمريكية أن 90٪ من المدخنين يرغبون في الإقلاع ، وأن 80٪ منهم حاولوا الإقلاع (1- 5 ) مرات، وأن 53٪ منهم لم يستمر امتناعهم لأكثر من أسبوعين، وتؤكد البحوث البريطانية أن 95٪ من الممتنعين يشعرون بسعادة بالغة مع بداية امتناعهم، ورغم هذه السع ادة 82٪ منهم تراودهم أنفسهم بإلحاح شديد لمعاودة التدخين، وتزداد هذه الرغبة بشدة مع تواجدهم مع المدخنين، وعند تناول الطعام وشرب الشاي والقهوة، ومعظم هؤلاء شعروا بالذنب والندم بعودتهم إلى التدخين، وأجمعوا أن السيجارة الأولى طعمها فاسد غير ممتع، خلاف ما تعودو ا!!. وفي إحصاء طريف لدراسة محاولات الإقلاع عن التدخين، أن خمسة آلاف مدخن من بين إثني عشر ألف قد أبدوا رغبتهم في الانضمام لبرامج أعدت لمعاونتهم على الإقلاع، فلم يسجل أسماءهم سوى 14,5٪ منهم، ولم يحضر الجلسات إلا 3٪ فقط من هؤلاء، وإن من أكبر الدوافع التي شجعتني في اتخاذ قرار الإقلاع، أن أتصور أولادي الصغار لما يكبرون فيرونني أدخن سيكونون إما مقلد وإما معاف، فمن قلدني منهم وانزلق إلى هاوية التدخين، فتلك مصيبة لا أتمناها فإن نهرته ذكرني بقول الشاعر: مَشى الطاووسُ يَوماً باِّختيال فقال عَلامَ تخَتالونَ، فقالوا : فخالف مشيك المختـال واعــدلْ ويَنشأُ ناشِّئُ الفتيانِّ مِّن ا & & فـَقَل دَ شَكَلَ مَشيَتِّهِّ بَنوهُ بـدأْتَ بـه ونََنُ مُقَل ِّدُوهُ فإنا إنْ عَدَلْتَ مُعدِّ لــــــوهُ على ما كان عَو دَهُ أَبوهُ عز وجلوإن منَّ الله عليهم وعافاهم مما ابتلاني، فمن حقهم أن يستعلوا على سقوطي ويترفعوا على ضعفي، فلست الجدير بولايتهم وإرشادهم، والمصيبة أن أكثر من 90٪ ممن سقطوا في براثن المخدرات كانوا مدخنين، فالتدخين أكبر أبواب الإدمان، فماذا لو قلدوني في تدخيني، ولم يكتفوا بذلك حتى سقطوا في هاوية المخدرات ؟!، ألست الذي دفعهم بسبب تدخيني، فسهلت لهم الطريق الأخطر والعاقبة الأسوأ ؟!، إن الذي لم يزرع سيندم على التفريط عندما يرى حصاد الآخرين . إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصدًا ندمت على التفريط في زمن البذر ي، فلا يهون هانت علي نفسفكيف بمن بذر في نفوس أولاده بذرة التدخين ليجني بعدها أولادًا مدمنين ؟!، وإن ( :صلى الله عليه وسلميقول النبي رضي الله عنهأولادي أوقعهم فيه، فعن عبد الله بن عمر علي كُلُّكُمْ رَاع وَكُلُّكُمْ

عدد الصفحات ٣٥

مَسُُْولٌ عَنْ رَعِّي تِّه ...)( 1)، وإن ابني هو أعظم أثر لي بعد موتي أثاب بما ي ثاب، وأ دان بما ي دان بسببي، يقول الله :عز وجل  ونَكْتُبُ مَا قَد مُوا وَآَثََرَهُمْ وَكُل شَيْء أحْصَيـْنَاهُ فيِّ إِّمَام مُب  (2). إن خسارتي بالتدخين في الصحة والمال عظيمة بلا شك، ولكن الخسارة الأشد هي الهزيمة النفسية باستسلامي أمام عز وجلتلك السيجارة بدخانها الذي ضرب به المثل في الوضاعة كما ذكرت من قبل، يقول الله : وَللَِّّ ِّ الْعِّز ةُ وَلِّرَسُولِّهِّ وَلِّلْمُؤْمِّنِّينَ وَلَكِّن الْمُنَافِّقِّينَ لاَ يـَعْلَمُونَ  (3)، فهل سأكتب في زمرة هؤلاء الذين قرن عز وجل عزتهم بعزته وعزة رسوله صلى الله عليه وسلم ؟!.    (1) رواهالبخاري ( 893) ومسلم1829.) (2) يس12. (3) المنافقون8 .

عدد الصفحات ٣٦

أسلحة الإيمان - طــــوق النجـــاة طاقات لا حدود لها على تحمل تقلبات الأيام، فكم من مترف ينام على الحرير، يأكل ما إن في داخل كل إنسان لذ وطاب من الطعام والشراب، قد زج به في غياهب السجون يفترش الأرض ويلتحف السماء، يتجرع في ظلمة ت، محاصر في اللحظا الليل آلام الحسرة على ما فات، ويكابد النهار مقهورًا بالعمل الشاق يصطلي العذاب في كل حاضره المشئوم بين الحسرة على ذكريات الماضي بنعيمه المفقود، وبين اليأس من هموم المستقبل جلحيمه الموعود مع .الحرمان والشجون، فهل كان هذا المسكين يظن نفسه يوما يحرم من هذا الترف ؟! قسوتها ة التكيف لمواجهة الحياة، مهما كانتلظروف العصيبة تتولد من داخل النفس إرادة التحمل وعزيمافي تلك ز عومرارتها إما بكبت المستسلم لواقع أمره، أو بصبر المسلم لقضاء ربه، والفرق كبير بين صبر الراضي لما قضاه الله ،وجل يسمو به إلى الإحسان، وبين كبت الساخط عليه، يسقطه في حفر العجز والهوان . مالها، فتخور الإرادة وتنهار العزيمة، ليس أنجى لها من الضياع إلا اللجوء إلى اللهوحينما تعجز النفس عن تحقيق آ اه، ورعاه اه، ومن احتمى بحماه حمالعلى القدير، فمن استعان به أعانه وهداه، ومن توكل عليه كفاه، ومن دعاه لب ، أن عقبة، والنجاة من كل سقطةواصطفاه، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وإن طريق الخلاص من كل .نتسلح بأسلحة الإيمان، وأن نتعلق بأطواق النجاة على نور الإيمان ودروب الإحسان ؟!

عدد الصفحات ٣٧

:سلاح الصلاة عز وجلالصلاة أعظيم صلة بالله والأولى أدائها مع الجماعة في المسجد، ولقد توعد النبي صلى الله عليه وسلم أقوامًا يصلون في بيوتهم أن يحرقها عليهم، ولم يعط الأعمى الذي لا يجد من يقوده إلى المسجد، في طريقه الموحش رخصة بعدم أدائها مع الجماعة، قال الله عز وجل : ِّيهَا اسمُْهُ يُسَب ِّ ُ لَهُ ف فيِّ بـُيُوت أَذِّنَ اللَّ ُ أَنْ تـُرْفَعَ وَيُذْكَرَ ف يهَا باِّلْغُدُو ِّ وَ الَْْصَالِّ س رِّجَالٌ لاَ تـُلْهِّيهِّمْ تَِّارَةٌ وَلاَ بـَيْعٌ عَنْ ذِّكْرِّ اللَّ ِّ وَإِّقَامِّ الص لاَةِّ وَإِّيتَ ِّيهِّ اءِّ الز كَاةِّ يخََافُونَ يـَوْمًا تـَتـَقَل بُ ف الْقُلُوبُ وَالأَْبْصَارُ س لِّيَجْزِّيـَهُمُ اللَّ ُ أَحْسَنَ مَا عَمِّلُوا وَيَزِّيدَهُمْ مِّنْ فَضْ لِّهِّ وَاللَّ ُ يـَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِّغَيرِّْ حِّسَاب  (1)، ففي أداء الصلاة شحنة إيمانية دافعة حافظة من الوقوع في فاحشة، أو التلبس بمنكر، إنها المصباح الذي ين القلب في ظلمة الغفلة، فيكشف له الطريق الآمن . رضي الله عنهوعن أنس بن مالك قال النبي صلى الله عليه وسلم : (إِّن للَّ ِّ تـَعَالََ مَلَكًا يـُنَادِّي عِّنْدَ كُل ِّ صَلاة قُومُو ا إِّلََ نيرانكم ال تِِّ أوقدتَوها فاطفؤها باِّلص لاَةِّ ) (2)، ألا تكفينا نيران ذنوبنا حتى نزيدها بنيران سجائرنا ؟! . :(عليه وسلمصلى الله قال النبي رضي الله عنهعن جندب بن عبد الله في ذِّم ةِّ اللَّ ِّ مَنْ صَل ى الصُّبْ َ فـَهُوَ ...) (3)، وذمة الله عز وجل حمايته وحفظه ورعايته وهديه، فمع المواظبة على بقية الصلوات نعيش يومنا وليلنا في حما ية الله عز وجل ، كما أن المكث في بيوت الله عز وجل رحمة ونور ومغفرة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم : (الْمَلاَئِّكَةُ تُصَل ِّي عَلَى أَحَدِّكُمْ مَا دَامَ فيِّ مُصَلا هُ ال ذِّي صَل ى فِّيهِّ، مَا لمَْ يُُْدِّثْ تـَقُولُ: الل هُم اغْفِّرْ لَهُ، الل هُم ارْحمَْهُ ) (4)، وعنه أيضا قال النصلى الله عليه وسلم :( وَمَا اجْتَ مَعَ قـَوْمٌ في بـَيْت مِّنْ بـُ يُوتِّ اللَّ ِّ، يـَتـْلُونَ كِّتَابَ اللَّ ِّ وَيـَتَدَارَسُونَهُ بـَيـْنـَهُمْ، إِّلا نـَزَلَتْ عَلَيْهِّمُ الس كِّينَةُ، وَغَشِّيـَتـْهُمُ الر حمَْةُ، وَحَف تـْ هُ مُ الْمَلاَئِّكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّ ُ ِّيمَنْ عِّنْدَهُ ف ) (5). ز عوصلاتنا في المسجد تضعف صلاتنا فيما سواه بسبع وعشرين درجة، فتثقل موازين حسناتنا بما يقربنا من ، وبما يمدنا بطاقة على الخير، وعزيمة على مجاهدة الشر، كذلك سنجد في المسجد من يعيننا على مدارسة كتاب وجل .نا بالرحمة والمغفرة، ومع ملائكة تظلنا بأنوارها، وتدعو الله لعز وجلالله   (1) النور36-38. (2) رواه الضياء في المختارة 2592) والطبراني في المعجم الصغ1135)، وضع فه الألباني في ضعيف الجامع1958.) (3) رواهمسلم (657.) (4) رواهالبخاري ( 445.) (5) رواهمسلم (2699.)

عدد الصفحات ٣٨

:سلاح العلم إن العلم هو السراج الذي ينير طريق الحياة في ظلم الفتن وسبل الضلال، فعن أنس رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: (طَلَبُ الْعِّلْمِّ فَرِّيضَةٌ عَلَى كُل ِّ مُسْلِّم )(1)، وروي عنه أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ خَرَجَ فيِّ طَلَبِّ العِّلْمِّ فـَهُوَ فيِّ سَبِّيلِّ اللَّ ِّ حَتَّ يـَرْجِّعَ )(2)، وعلى قدر ما يبذل الطالب في تحصيل العلم ينعمعز وجل عليه من خشيته قال الله عز وجل : ( إنَّا يخشي الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور) (3). ة ترع ذل الجهل طول حياتهومن لم يذق ذل التعلم ساع وسيرته عليه وسلم صلى اللهوبكتابه الكريم، وبهدي رسوله عز وجلفعلى كل مدخن أن يحصن نفسه بالعلم بالله لهوى عليهم جميعا، فذلك سبيل الحماية من إغواء النفس وا عز وجلالغر الميامين رضوان الله هالعطرة وسيرة أصحاب .والشيطان وعلى طريق مشرق بالأمن نابض بالحياة فاظفر بعلم تعش حيا به أبدا فالناس موتى وأهل العلم أحياء   :عز وجلذكر الله حس ذكر الله شفاء يقول الله :عز وجل  ال ذِّينَ آَمَنُواوَتَطْمَُِّنُّ قـُلُوبـُهُمْ بِّذِّكْرِّ اللَّ ِّ أَلاَ بِّذِّكْرِّ اللَّ ِّ تَطْمَُِّ نُّ الْقُلُوبُ تطمُن القلوب (4)، ويقولعز وجل :  وَنـُنـَز ِّلُ مِّنَ الْقُرْآَنِّ مَا هُوَ شِّفَاءٌ وَرَحمَْةٌ لِّلْمُؤْمِّنِّينَ وَلاَ يَزِّيدُ الظ الِّمِّينَ إ خَسَارًا  (5)، فالنفوس التي تعودت الأنس والانشراح والطمأنينة مع ذكر عز وجل آناء الليل وأطراف النهار، لن تح تاج إلى سيجارة خبيثة لتأنس بها، وفي قول الله عز وجل : ...ِّي وَصَل ِّ عَلَيْهِّمْ إِّن صَلاَتَكَ سَكَنٌ لََُمْ وَاللَّ ُ سمَِّيعٌ عَل مٌ (6)، دعوة لمن أراد السكن أن يصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه الله، يقول عز وجل : ياَ أَيـُّهَا ال ذِّينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّ َ ذِّكْرًا كَثِّيرً س وَسَب ِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِّيلاً س هُوَ ال ذِّي يُصَ ل ِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِّكَتُهُ لِّيُخْرِّجَكُمْ مِّنَ الظُّلُمَاتِّ إِّلََ النُّورِّ وَكَانَ باِّلْمُؤْمِّنِّينَ رَحِّيمًا  (7)، وتبشر الآيات الذاكرعز وجل أنه يخرجه من الظلمات إلى النور، والتدخين ظلمة وأي ظلمة، والنجاة من أسره نور من الله عز وجل ورحمة .   (1) رواه ابن ماجه224) بإسنادٍ ضعيف، لكن ه صحيح المع (2) رواه الترمذي2647) وقال: "هذا حديث حسن غريب ورواه بعضهم فلم يرفعه (3) فاطر28. (4) الرعد 28. (5) الإسراء 82. (6) التوبة103. (7) الأحزاب 41-43.

عدد الصفحات ٣٩

:سلاح الدعاء صلى الله عليه وسلمقال النبي رضي الله عنهعن النعمان بن بشير : (إِّن الدُّعَاءَ هُوَ الْعِّبَادَةُ ) (1)، وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الدُّعَاءُ سِّلاَحُ الْمُؤْمِّنِّ، وَعِّمَادُ الد ِّينِّ، وَنُورُ الس مَاوَاتِّ وَالأَْرْضِّ ) (2)، وعن عائشةرضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يـُغْنيِّ حَذَرٌ مِّنْ قَدَر ، وَالدُّعَاءُ يـَنـْفَعُ َ لَيـَنْزِّلُ فـَيـَتـَلَق اهُ ال مِِّ ا نـَزَلَ، وَمِِّ ا لمَْ يـَنْزِّلْ، وَإِّن الْبَلاَء دُّعَاءُ فـَيـَعْتَلِّجَانِّ إِّلََ يـَ وْمِّ الْقِّيَامَةِّ ) (3)، فعلينا معشر المدخن أن نكثر من الدعاء في تضرع ورجاء أن يمدنا الله عز وجل بمدد من عنده، فنبرأ إليه من ضعفنا وقلة حيلتنا، فلا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه يقول الله عز وجل :  وَإِّذَا سَأَلَكَ عِّبَادِّي عَني ِّ فَإِّني ِّ قَرِّيبٌ أُجِّيبُ دَعْوَةَ الد اعِّ إِّذَا دَعَانِّ فـَلْيَسْتَجِّيبُوا ليِّ وَلْيـُؤْمِّنُوا بيِّ لَعَل هُمْ يـَرْشُدُونَ  (4).   :سلاح الاستغفار : (صلى الله عليه وسلمقال النبي رضي الله عنهعن عبد الله بن عباس اللَّ ُ لَهُ مِّنْ كُل ِّ ضِّيق عَلَ مَنْ لَزِّمَ الاِّسْتِّغْفَارَ جَ مََْرَجًا، وَمِّنْ كُل ِّ هَم فـَرَجًا، وَرَزَقَهُ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَُْتَسِّبُ ) (5)، فلا ضيق يلجئنا إلى التدخين، ولا هم يدفعنا إ سيجارة، بل إن الاستغفار هو أمضى علاج وأشفى دواء من الهموم والأدواء، يقول الله عز وجل على لسان نبيه هود عز وجل :  وَياَ قـَوْمِّ اسْتـَغْفِّرُوا رَب كُمْ ثُُ تُوبُوا إِّلَيْهِّ يـُرْسِّلِّ الس مَاءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَارًا وَيَزِّدْكُمْ قـُو ةً إِّلََ قـُو تِّكُمْ وَلاَ تـَتـَوَل وْا مجُْرِّمِّينَ  (6)، فثمرة الاستغفار أن يمد عز وجل بقوة على قوتنا، فما قدر قوتنا إلى هذه القوة التي يمدنا الله عز وجل بها ؟!، وأي نوع تلك القوة ؟!، إنها قوة في كل نعمة أنعم بها علينا، قوة في الإيمان وفي أداء الطاعات، قوة في البدن وفي السمع والبصر، قوة في تحصيل الرزق، قوة على الصبر والشكر والذكر والدعاء، قو ة في الوعي و إعمال العقل وتحصيل العلم، قوة في التبصر بمداواة النفس الأمارة وصد مكائد الشياطين، ولا نهاية لعطاء الله عز وجل ، وهو العلى القوي القدير. عز وجليقول في كتاب الله عز وجلوهذا سليمان : قَالَ رَب ِّ اغْفِّرْ ليِّ وَهَبْ ليِّ مُلْكًا لاَ يـَنـْبَغِّي لأَِّحَ د مِّنْ بـَعْدِّي إِّن كَ أَنْتَ الْوَه ابُ  (7)، قدم طلب مغفرة الله على طلب الملك الذي لا ينبغي لأحد من بعده، مستيقنًا أن مغفرة الله عز وجل هي أعظم منحة من أكبر ملك في هذه الحياة الدنيا!!. (1) رواه أحمد18352) والبخاري في الأدب المفرد 714) وابن ماجه(3828) وابن حبان في صحيحه889.) (2) رواه الحاكم1/669) وصح حه (3) رواه الحاكم1/669) وصح ح إسنادره (4) البقرة 186. (5) رواهأبو داود (1518) وضع ف الألبانيُّ إسنادره في ضعيف أبي داود2/97.) (6) هود52. (7) ص35.

عدد الصفحات ٤٠

:سلاح الصدقة ،عز وجلالصدقة من أول العلامات على صدق الإيمان بالله وهي مفتاح البركة في الأرزاق، وقربان التوبة من الأو زار وسبيل التطهير والتزكية للقلوب يقول الله عز وجل : خُذْ مِّنْ أَمْوَالَِِّّمْ صَدَقَةً تُطَه ِّرُهُمْ وَتـُزَك ِّيهِّمْ بَِِّا وَصَل ِّ عَلَيْ هِّمْ إِّن صَلاَتَكَ سَكَنٌ لََُمْ وَاللَّ ُ سمَِّيعٌ عَلِّيمٌ  (1)، ويقول الله عز وجل :  لَنْ تـَنَالُوا الْبرِّ حَتَّ تـُنْفِّقُوا مِِّ ا تحُِّبُّونَ وَمَ ا تـُنْفِّقُوا ِّيمٌ مِّنْ شَيْء فَإِّن اللَّ َ بِّهِّ عَل  (2)، وإن النجاة من التدخين من أحسن سبل البر، فعن أبي أمامةرضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: (صَنَائِّعُ الْمَعْرُوفِّ تَقِّي مَصَارِّعَ السُّوءِّ، وَصَدَقَةُ الس ِّر ِّ تُطْفِّئُ غَضَ بَ الر ب ِّ، وَصِّلَةُ الر حِّمِّ تَزِّيدُ فيِّ الْعُمُرِّ ) (3). وليس أسوا من مصارع المدخنين بالسرطان والجلطة والذبحة والسل، فهي المصارع التي يجب على كل مدخن أن يعت لينجو منها، فلنضع ثمن علبه الدخان في حجر يتيم أو فقير أو مسكين، حتى لا يتعلق برقابنا يوم القيامة ويقول:( يا ن الطيب الحلالرب أهدر ماله في الخبيث الحرام، وحرمنا حاجتنا مردًا ز وجلع)، فماذا نقول بين يدي الله على تلك المظلمة ؟!، وي رورى: (تداركوا الغموم والَموم بالصدقات ،يكشف الله ضركم وينصركم على أعدائكم، ويثبت عند الشدائد أقدامكم) (4).   :سلاح الصحبة الطيبة فألقى له السباب فارتفعـا معــا وكم صاحب قد جل عن قدر صاحبه إن للصاحب قوة عظيمة الأثر في نفس صاحبه، فكم من صاحب كان سببًا في انحراف صاحبه، وكذلك كم من عز وجلصاحب هدى الله بسببه صاحبه، والله تعالى يحذرنا من صحبة السوء فيقول:  وَيـَوْمَ يـَعَضُّ الظ المُِّ عَلَى يَدَيْهِّ يـَقُولُ ياَ لَيـْتَنيِّ اتخ َذْتُ مَعَ الر سُولِّ سَبِّيلاً س ياَ وَيـْلَتَا لَيـْتَ لمَْ أَتخ ِّذْ فُلاَناً خَلِّيلاً س لَقَدْ أَضَل نيِّ عَنِّ الذ ِّكْرِّ بـَعْدَ إِّذْ جَاءَنيِّ وَكَانَ الش يْطَانُ لِّلِّْْنْسَانِّ خَذُ ولاً  (5)، وكم من صديق أعان صديقه على المعروف، فكان له ناصحًا أمينًا، إنه الذي إن ذكرت الله عز وجل أعانك وإن نسيته ذكرك . (1) التوبة105. (2) آل عمرن :92. (3) المعجم الكب (8014)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد3 /115): "إسناده حسن (4) رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أبي هريرة مرفوعًا، وقال الألبانيُّ في الضعيفة ( 3395" :)إسناده موضوع ". (5) الفرقان –27 :29.

عدد الصفحات ٤١

إن الصديق الحق من كان معك ومن إذا ريب الزمـان صدعك ومـن يضـر نفسـه لينفعك شتـت فيـك نفسـه ليجمــــعك   :سلاح الص عز وجلجعل الله الجنة مقصورة على الصابرين بقوله تعالى:  وَمَا يـُلَق اهَا إِّلا ال ذِّينَ صَبـَرُوا وَمَا يـُلَق اهَا إِّلا ذُو حَظ عَظِّيم  (1)، فقدم الصبر على الصلاة سلاحًا نستعين به، وجعل معيته مع الصابرين ذلك في قوله تعا  ياَ أَيـُّهَا ال ذِّينَ آَمَنُوا اسْتَعِّينُوا باِّلص برِّْ وَالص لاَةِّ إِّن اللَّ َ مَعَ الص ابِّرِّينَ  (2). ( :صلى الله عليه وسلمقال النبي رضي الله عنهوعن أبي مالك الأشعري رْهَانٌ، وَالص بـْرُ الص لاَةُ نُورٌ، وَالص دَقَةُ بـُ ضِّيَاءٌ ) (3)، والضياء فيه النور، وفيه أيضًا الدفء، وعن سعد بن مالك رضي الله عنه قال: النبي صلى الله عليه وسلم: (وَمَنْ يَسْتـَعْفِّفْ يُعِّف هُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتـَغْنِّ يـُغْنِّهِّ اللهُ، وَمَنْ يـَتَصَبـ رْ يُصَبر ِّْهُ اللهُ، وَمَا أُعْ طِّيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيـْرًا وَأَوْسَعَ مِّنَ الص برِّْ )(4). صبرت على الأيام حتَّ تولـت وما النفس إلا حيث يجعلها الفتِ وألزمت نفسي صبرها فاستمرت فـإن أطمعـت تاقت وإلا تسلــت   :سلاح العلم بالدنيا عز وجلقال الله : فَمَا مَتَاعُ الحَْيَاةِّ الدُّنـْيَا فيِّ الَْْخِّرَة إِّلا قَلِّيلٌ  (5)، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أَلاَ إِّن الدُّنـْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِّيهَا إِّلا ذِّكْرُ اللَّ ِّ وَمَا وَالاَهُ وَعَالمٌِّ أَوْ مُتـَعَل ِّمٌ ) (6)، وأيضا قال :صلى الله عليه وسلم(الدُّنـْيَا سِّجْنُ الْمُؤْمِّنِّ وَجَن ةُ الْكَافِّرِّ ) (7)، وعن سهل بن سعد الساعديرضي الله عنه قال (1) فصلت35. (2) البقرة 153. (3) رواه مسلم(223). (4) رواه مسلم1053) والبخاري ( 1469.) (5)التوبة38. (6) رواه الترمذي2322) وقال: "حسن غريب (7 )رواه مسلم2956.)

عدد الصفحات ٤٢

( :صلى الله عليه وسلمالن ا شَرْبَةَ مَاء لَوْ كَانَتِّ الدُّنـْيَا تـَعْدِّلُ عِّنْدَ اللَّ ِّ جَنَاحَ بـَعُوضَة مَا سَقَى كَافِّرًا مِّنـْهَ ) (1)، وقال حكيم: (لو أن الدنيا كلها ملك لرجل واحد ما كان بِا غنيًا، فقيل له: ولما ؟!، قال: لأنه ميت وراحل عنها، وهي صائرة إلَ فناء). هب الدنيا تقـاد إليك عفـوًا أليس مصـير ذلك للزوال ؟! وقال الجاحظ:( و جد مكتوبا على حجر: يا ابن أدم لو رأيت يسير ما بقي من أجلك، لزهدت في طول ما ترجو ولقصَّرت من حرصك وحيلك، وإنما يلقاك غدًا ندمك، لو قد زلت بك من أملك، ولرغبت في الزيادة من عملك، قدمك، أسلمك أهلك وولدك، وتبرأ منك الغريب، وانصرف عنك الحبيب). كن مع الأسف تمتلئ قلوبنا بهموم الدنيا، فتشغلنا أن نتسلح بالعبر والمواعظ التي تؤمننا في حياتنا وآخرتنا، ورحم ول عز وجلالله القائل: (إذا امتلأ القلب بِموم الدنيا، خرجت منه هموم الْخرة، وإذا امتلأ بِموم الْخرة، خرجت منه هموم الدنيا)، فهل نعيش كدودة القز التي تم ضي حياتها تنسج كفنها، أم نصحو من سباتنا على إرادة جدي دة موصولة بنور الله عز وجل ، لنمزق هذه الأكفان، وننط لق على طريق الخير والإحسان ؟! . ألـم تر أن المرء طـول حياتـــــه كذلك دود القـز ينسـج دائمًـًا معني بأمر لا يزال يعالجه ويهلك غمًا وسط ما هو ناسجه رضي الله عنهوعن عبد الله بن مسعود قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ أَشْرَبَ قـَلْبَهُ حُب الدُّنـْيَا الْتَا َ مِّنـْهَا بِّثَلاَث : شَقَاء لاَ يـَنـْفَدُ عَنَاهُ، وَحِّرْص لاَ يـَبـْلُغُ غِّنَاهُ، وَأَمَل لاَ يـَبـْلُغُ مُنـْتـَهَاهُ، فَالدُّنـْيَا طَالِّ بَ ةٌ وَمَ طْلُوبَةٌ، فَمَنْ طَلَبَ الدُّنـْيَا طَلَبـَتْهُ الْْخِّرَةُ حَتَّ يأَْتِّيَهُ الْمَوْتُ فـَيَأْخُذَهُ، وَمَنْ طَلَبَ الْْخِّرَةَ طَلَبـَتْهُ الدُّنـْيَا حَتَّ يَسْتـَوْفيَِّ مِّنـْهَا رِّزْقَهُ ) (2)، وعنه أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ جَعَلَ الَُْمُومَ همًَّا وَاحِّدًا، هَم الْمَعَادِّ، كَفَاهُ اللَّ ُ هَم دُنـْيَاهُ، وَمَنْ تَشَع بَتْ بِّهِّ الَُْمُومُ فيِّ أَحْوَالِّ الدُّنـْيَا، لمَْ يـُبَالِّ اللَّ ُ فيِّ أَي ِّ أَوْدِّيَتِّهِّ هَلَكَ ) (3)، وقال مالك بن دينار:(الدنيا دارٌ، من صح فيها سقم، ومن أمن فيها ندم، ومن افتقر فيها حزن، من استغنى فيها افتتن، حلالها حساب، وحرامها عقاب) . هي الدنيا تقول َلء فيها فلا يغـرركمُ مـني ابتسام حذار حذار من بطشي وفتكي فقولي مضحك، والفعل مبكي (1) رواهمسلم (2320.) (2) رواه الطبراني في المعجم الكب (10328) وأورده الألباني في الضعيفة 6650.) (3) رواه ابن ماجه4106) وحس نه الألباني.

عدد الصفحات ٤٣

ظات، لمرت نسترجع تلك اللح وإن العمر مهما طال مجرد لحظات نعيشها، ثم تمضي ولا تعود، ولو أردنا في آخره أن على خواطرنا في دقائق معدودة، إنها لحظات ثلاث، لحظة مرت وانقضت وأصبحت ذكرى، ولحظة حاضرة لا نزال اه فيه من شر، ونحزن ننعيشها، ولحظة نتطلع إليها في المستقبل، فأما الماضي فنحن نخاف من تفريطنا فيما اقترف ونتحسر على ما انقضى منه في سعادة وفرح، وأما المستقبل فمنه نخاف ونتوجس، إما لشر نتوقعه ونحذره، وإما لخير نتلهف عليه ونترقبه، وبين الخوف والرجاء من توقعات المستقبل، والحسرة والألم من سجلات الماضي، تتبدد طاقات ، عطائه دون كسب يزيد من رصيدنا فيه، ناهيك عن خسائر قد تثقل أوزارنا به الحاضر الذي نعيشه، فتضيع ثمرة ذلك الذي قد يزيد من ضغط ذكريات الماضي، وقلق التطلع إلى المستقبل مع كل حاضر يقبل، ولو علمنا أن الساعة أملاً في مغفرة الله يالتي يجب أن تستحوذ على جميع اهتمامنا هي الساعة الحاضرة التي نعيشها، بالتصالح مع الماض عز وجل لما تقدم فيه من أعمال، وبالتفاؤل والاستبشار في المستقبل، أن يحقق لنا الخير فيما بقي من أيامنا فيه، لمكن الله عز وجل لنا من استثمار هذا الحاضر في عمل صالح وعطاء مثمر، يبيض صفحة الماضي بالطمأنينة والرضا، ويزهر صفحة المستقبل بالتف اؤل والاستبشار. عـش مـا بــدا لك آمنـا يُسعـى إليـك بـما اشتهيت فـإذا النفـوس تغـرغـرت فهــنـاك تعـلـم مـوقــنا فـي ظـل شاهقة القصـور لــدى العشيـة والبكــور بزفـير حشرجـة الصـدور مـا كــنت إلا فــي غـرور  

عدد الصفحات ٤٤

:سلاح علاج النفس يقول الله :عز وجل  وَنـَفْس وَمَا سَو اهَا س فَأَلََْمَهَا فُجُورَهَا وَتـَقْوَاهَا س قَدْ أَفـْلَ َ مَنْ زَك اهَا س وَقَدْ خَابَ مَنْ دَس اهَا (1)، فالنفس هي العدو الأول، فمن قهر نفسه صارت أمضى سلاح ينتصر به على هواه وشيطانه ودنياه، ورحم الله عز وجل الإمام الغزالي حيث قال: (من حاسب نفسه قبل أن يحاسب خف يوم القيامة حسابه وحضر دامت حسراته وطالت في يوم الحشر وقفاته وقادته للخزي والمقت سيئاته)، وقال ابن الحجاج المهدي: (من جعل شهوته تحت قدمه فرق الشيطان من ظله)، فالنفس دائمًا في صراع بين الحق والباطل، بين لهفة الشوق لما تحب وتتوق من لذة عاجلة، وعذاب المجاهدة لما ترجو في جنة خالدة . إذا طالبتك النفس يومًا بشهـوة فدعها وخالـف ما هويت فإنَّا وكـان إليها للخـلاف طريق هواك عـدو والخلاف صديق   :سلاح النجاة من حبائل الشيطان وسلمصلى الله عليه قال النبي رضي الله عنهعن أبي هريرة :( مَا مِّنْ مَوْلُود يُولَدُ إِّلا نَََسَهُ الش يْطَانُ، فـَيَسْتَهِّلُّ صَارِّخًا مِّنْ نََْسَةِّ الش يْطَانِّ إِّلا ابْنَ مَرْيَََ وَأُم هُ ) (2)، وعن عبد الله بن مسعودرضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَا مِّنْكُمْ مِّنْ أَحَد إِّلا وَقَدْ وُك ِّلَ بِّهِّ قَرِّينُهُ مِّنْ الجِّْن ِّ وَقَرِّينُهُ مِّنْ الْمَلاَئِّكَةِّ، قَالُوا: وَإِّيا كَ ياَ رَسُولَ اللَّ ِّ، قَالَ: وَإِّيا يَ، وَلَكِّن اللَّ َ أَعَانَنيِّ عَلَيْهِّ، فَلاَ يأَْمُرُنيِّ إِّلا بَِِّق ) (3). عز وجلويقول مبينًا وعيد الشيطان: قالَ أَرَأَيـْتَكَ هَذَا ال ذِّي كَر مْتَ عَلَي لَُِّنْ أَخ رْتَنِّ إِّلََ يـَوْمِّ الْقِّيَامَةِّ لأََ حْتَنِّكَن ذُر ِّيـ تَهُ إِّلا قَلِّيلاً س قَالَ اذْهَََبْ فَمَنْ تَبِّعَكَ مِّنـْهُمْ فَإِّن جَهَن مَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا س وَا سْ تـَفْزِّزْ مَنِّ اسْتَ طَعْتَ مِّنـْهُمْ ِّكَ وَرَجِّلِّكَ وَشَارِّكْهُمْ فيِّ الأَْمْوَالِّ وَالأَْوْلاَدِّ وَعِّدْهُمْ وَمَا يَعِّدُهُ بِّصَوْتِّكَ وَأَجْلِّبْ عَلَيْهِّمْ بخَِّيْل مُ الش يْطَانُ إِّلا غُرُورًا  (4)، وهذا تصوير بالغ المهانة لمن وقع في أسر الشيطان، أن يقوده كما تقاد البهائم، ويحاصره جلنو ده من الفرسان والمشاة، ويشاركه في ماله فيجعله حرامًا، وفي لده فيضلهم ويغويهم . (1) الشمس7-10. (2) رواهمسلم (2366.) (3) رواهأحمد (3648.) (4) الإسراء 62-64.

عدد الصفحات ٤٥

حصار آخر محكم من كل جانب ذلك في قول الله عز وجل : قَالَ فَبِّمَا أَغْوَيـْتَنيِّ لأََقـْعُدَن لََُمْ صِّرَاطَكَ الْمُسْتَ قِّيمَ س ثُُ لََْتِّيـَنـ هُمْ مِّنْ بـَينِّْ أَيْدِّ يهِّمْ وَمِّنْ خَلْفِّهِّمْ وَعَنْ أَيمَْانهِِّّمْ وَعَنْ شَََائِّلِّهِّمْ وَلاَ تَِّدُ أَكْثـَرَ هُمْ شَاكِّرِّينَ (1)، ومع هذا الحصار والوعيد من عدو يرانا ولا نراه، في قوله عز وجل :إِّن هُ يـَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِّيلُهُ مِّنْ حَيْثُ لاَ تـَرَوْنـَهُمْ إِّنا جَعَلْ نَا الش يَاطِّينَ أَوْلِّيَاءَ لِّل ذِّينَ لاَ يـُؤْمِّنُونَ  (2)، ولأن صلاة الصبح هي أول أسلحة الصلاة مع طلوع ك ل يوم، فمن انهزم عن أدائها مكن الشيطان منه تمكينًا مشينًا، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه لما ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل نام ليله حتى أصبح قال: (ذَاكَ رَجُلٌ باَلَ الش يْطَانُ فيِّ أُذُنـَيْهِّ - أَوْ قَالَ : فيِّ أُذُنِّهِّ -) (3)، وعز وجل يقول:وَمَنْ يـَعْشُ عَنْ ذِّكْرِّ الر حمَْنِّ نـُقَي ِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فـَهُوَ لَهُ قَرِّينٌ  (4). قال النبي رضي الله عنهاوعن صفية بنت حيي صلى الله عليه وسلم:( إن الش يْطَانَ يجَْرِّي مِّنْ ابْنِّ آدَمَ مجَْرَى الد مِّ ) (5)، وعن عبد الله بن عباس فيِ قـروْلِهِ تـرعرالىر: الْوَسْوَاسِّ الخَْن اس (6) قَالَ (الش يْطَانُ جَاثٌُِّ عَلَى قـَلْبِّ ابْنِّ آدَمَ، َا ذَكَرَ اللَّ َ خَنَسَ َا سَهَى وَغَفَلَ وَسْوَسَ، فَإِّذ فَإِّذ ) (7)، ولما كان إهدار المال في التدخين حرام، فهو تبذير، و عز وجل يقول: إِّن الْمُبَذ ِّرِّينَ كَانُوا إِّخْوَانَ الش يَاطِّينِّ وَكَانَ الش يْطَانُ لِّرَب ِّهِّ كَفُورًا  (8)، ويظل الشيطان يتربص بب أدم منذ مولده، وإلى لحظات الموت الأخيرة، يبحث عن فرصة ليساوم ويشكك المحتضر في دينه، ذلك في قوله :عز وجل  وَقُلْ رَب ِّ أَعُوذُ بِّكَ مِّنْ همََزَاتِّ الش يَاطِّينِّ س وَأَعُوذُ بِّكَ رَب ِّ أَنْ يَُْضُ رُونِّ  (9). ن دعاء النبي مِ ه كانأن رضي الله عنهر سر وعن أبي الير صلى الله عليه وسلم: (وَأَعُوذُ بِّكَ أَنْ يـَتَ خَب طَنيِّ الش يْطَانُ عِّنْدَ الْمَوْتِّ ) (10)، ويوم القيامة نرى الشيطان يتبرأ ممن أغواهم، وزين لهم سوء أعمالهم، فيقول عز وج ل: وَقَالَ الش يْطَانُ لَم ا قُضِّيَ الأَْمْرُ إِّن اللَّ َ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الحَْق ِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ ليَِّ عَلَيْكُمْ مِّنْ سُلْطَان إِّلا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبـْتُمْ ليِّ فَلاَ تـَلُومُونيِّ وَلُومُوا أَنـْفُسَكُمْ مَا أَناَ َُِّصْرِّ خِّكُمْ وَمَا أَ نـْتُمْ َُِّصْرِّخِّي إِّني ِّ كَفَرْتُ ََِّا أَشْرَكْتُمُونِّ مِّنْ قـَبْلُ إِّن الظ الِّمِّينَ لََُمْ عَذَابٌ أَلِّيمٌ  (11)، ولن يترك الله عز وجل عباده المخلصين لعبث الشياطين وإغوائهم، (1) الأعراف 16-17. (2) الأعراف 27. (3) رواهالبخاري ( 3270) ومسلم774.) (4) الزخرف 36. (5) رواهالبخاري ( 7171.) (6 )الناس4. (7 )رواه ابن أبي شيبة في المصن ف(34774)، وأبو داود في الزهد ( 337)، والطبري في تفسيره24/754.) (8) الإسراء 27. (9) المؤمنون97-98. (10) رواهأحمد (15523) وأبو داود1552)، والحاكم1 /713) وقال: "صحيح الإسناد (11) إبراهيم 22.

عدد الصفحات ٤٦

ذلك في قوله تعا إِّن هُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى ال ذِّينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِ ِِّّمْ يـَتـَوَك لُونَ  (1)، فالذين آمنوا هم الذين يتبعون هدي النبي صلى الله عليه وسلم في مخالفة الشيطان في عاداته وأعماله، ويتسلحون بذكر الله عز وجل في جميع المواطن، فيعيذهم الله عز وجل من نزغاته وهمزاته ووساوسه وتزيينه وإغوائه، و هؤلاء هم الذي ن على ربهم يتوكلون .   :سلاح تذكر الموت إن ـا لنفـرح بالأيـام نقطعـها وكل يوم مضي يدني من الأجل كيف يفرح بالدنيا من يومه يهدم شهره، وشهره يهدم سنته، وسنته تهدم عمره ؟!، كيفقيل: ( يفرح من يقوده إلى أجله، وتقوده حياته إلى موته ؟!)، عندما يولد الطفل نؤذن له في أذنه، ومهما طال عمره، سيصلى عليه عمره ن له، وانتهت بالصلاة عليه، فكأن عمره مهما طال، كما بين وقت الأذان إلى إقامة اعند موته، بدأت حياته بالأذ .الصلاة !! أذان المرء حيـن الطفل يأتي دليلٌ أن محياه يس يرٌ وتأخير الصـلاة إلَ الممات كما بين الأذان إلَ الصـلاة يقول الله :عز وجل وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِّ باِّلحَْق ِّ ذَلِّكَ مَا كُنْتَ مِّنْهُ تحَِّيدُ  (2)، فكم تساوي آلام الحرمان من الدخان إلى آلام المحتضر عند الموت، فلا أعظم من الموت مصيبة، تهون معها كل مصيبة، ولا أشد من سكرات ه ألمًا، يتضاءل معه كل ألم . يـا من بدنياه انشغل المـوت يأتـــي بغتـــة وغره طول الأمل والقــبر صنـدوق العمــل إن السعادة في استقبال الحياة وبهجتها والتنعم بزينتها، لا تكون بالغفلة عن المصير المحتوم، إنها سعادة زائفة، تخفي لعز وجفي جوانبها الرهبة من القضاء المباغت والمصير المحتوم، فلا طمأنينة إلا مع مداومة طاعة الله ، والإحسان في كل عمل، متوقعين في كل لحظة لقاه، مس تعدين له في مواقع محبته ورضاه، وعلى درب طاعته وهداه .    (1) النحل99. (2) ق19.

عدد الصفحات ٤٧

خلاصـة وتذكـرة ت هلعله أن يكون من المفيد أن نسترجع ما سجلته من خواطر عن تجربة نجاتي من أسر الدخان، مذكرًا بأهم ما نو عليه، فالسيجارة وكما ذكرت هي السلعة الوحيدة في العالم كله، المكتوب على ظهر علبها أنها تدمر الصحة وتسبب الوفاة، وكذلك مسجل عليها نسبة القطران، وهو الزفت، فهل من خير في سيجارة تجعل رائحة صاحبها زفت، ، ير في سيجارة يعطن دخانها سنوات في براميلبه الكفار في النار ؟!، هل من خ عز وجلوالذي يسربل الله لتضاف إليه العصائر المخمرة، والكحل وحمض الهيدروسيانيد المستخدم في خنق المحكوم عليهم بالإعدام في الولايات المتحدة، والمبيدات الحشرية والزرنيخ، ومعهم 599 مادة سامة، و42 من المواد المسببة للسرطان، و 30 مادة تحدث تغيرً ا وعبثًا في التركيب الكيميائي للجينات الوراثية للمدخن، فينتقل ذلك العبث إلى أبنائهم ؟! . ويضاف لما سبق أحشاء وأطراف بعض الحشرات، والزواحف والحيوانات التي تعيش فيها أثناء فترة التعطين، كالفئران يجارتك لاف مادة سامة مع كل نفس من سوالصراصير والسحالي وغيرها، لتصنع لك هذه التوليفة العجيبة أربعة آ الحبيبة، وليكون تكرار إدخالك السموم إلى جسمك 40 ألف مرة مع كل سيجارة، وقرابة المليون مرة مع كل علبة، ولتكون سببًا في ضياع قرابة 6 ساعات وربع الساعة من عمرك المتوقع يوميًا، وعشر سنوات ونصف على مدى حياتك، وأربع سنوات من الع مر المتوقع لزوجك المسكينة التي لا تدخن وبسبب تدخينك، هل من خير في سيجارة تقتل ستة أشخاص كل ثانية ؟!، فلنحذر من سيجارة اغتالت من غنوا بحبها ومثلوا لأجلها، وصنعوا الدعايات الكاذبة لها، ثم اعترفوا عند احتضارهم أنها القاتل لهم !! . تحرق ها وصحبته، فتحرق سترته، وتفسد هواء حجرته، تضيع عمره، تذبح قلبه،لا خير في سيجارة تشقي صاحب رئته، تنهك جسمه، توهن عقله، تضعف نظره، تؤذي جليسه، تشوش فكره، تهدر ماله، توهن عزمه، تكدر صفوه، عمي ت تعجز فحولته، ومن إنجابه الذكور تضعف فرصته، تحرم أسرته، تشين عبادته، تذهب نضارته، تسلب حكمته، .طينمنه الملائكة، وتستحضر الشيا بصيرته، تمتهن إرادته، تفقده جدارته، تنتقص من قدوته، تنفر اعلم يقينا أن الذي يشعل سيجارة ليدخنها، أشد شقاء وأطول حسرة، ممن يمسك بورقة من فئة المائة جنيه بل عل فيه وهو رقه قبل أن يحرقها، وتشتأضعافها ليحرقها بنفس عود الثقاب الذي أشعل به هذه السيجارة، فستح يشعلها، فالخسارة في المال إن عظمت فقد تعوض، أما خسارة الصحة فلن تعوضها أموال الدنيا كلها، فلا قيمة للمال في يد العليل الذي لا يستشعر به لذة، أو يتنعم فيه بنعمة، وكيف نقدر الخسارة في الإرادة المنهزمة والعزيمة المؤمنين من أصحاب العزة الموصولة بعزة الله معسطوة دخان مهين يذل صاحبه، فيحرم أن يكون المندحرة، أمام عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم ؟!.

عدد الصفحات ٤٨

سيجارة تدين صاحبها بشهادة أطباء الصحة النفسية، أنه بسببها غير سوي نفسيًا، أو ناضج اجتماعيًا، فهي تهدر ملكاته النفسية والانفعالية، وتضعف من إمكانياته الدراسية، بل تدين الطبيب من قدراته الإدراكية، وتوهن من .المدخن، بأنه قد أجرم في حق مهنته، لما يدخن بين مرضاه!! ب الطاعة، وهي االحرمان، فتفسد عليه بهجة العبادة، وتنتقص من ثو آلامقد تحرمه الفرحة بقدوم رمضان، وبسبب ة عقوبتها كسر أنوف المدخنين، وصب الرصاص في أفواههم أو نفيهم، بل وتحكم التي كان تدخينها من قبل جريم بإعدامهم، فلا يغرنا استشراء الوباء، وتحكم الداء في أصحاب الشهوات، بخدع وحصار الدعايات، ولأطسف ين لمن غفل دأصبحت في المحال التجارية أهم سلعها، ورغم ضآلة أرباحها، وكأنها مصيدة الزبائن، وهذا صدع في ال أنه ليس في الرزق حيلة، كما ليس في الموت شفاعة، كما أنها ليست السلاح النافع في مواجهة المشكلات، بل إنها لمن أعظم هذه المشكلات، تذل صاحبها أحيانا، وتضطره أن يطلبها ربما من أي أحد، وهو الذي يقهر إحساسه ل ن طعامه أو شرابه، ولا عجبًا بعد أن عرفنا أن مخترعها متسو بالجوع أو العطش، ولا يسأل صاحبه الحميم شيئا م أسباني !! ، وبرغم ذلك فقد انهزمت في الغرب المتحضر، فتنخفض نسبة المدخنين هناك سنوياً بأكثر من 10٪، وفي دول العالم الثالث الزيادة مستمرة، وتصل إلى أكثر من 20٪!!. جنينك، وتنقص من وزنه، تجعله يلهث في رحمك متألمًا من نقص أيتها الأم الحنون سيجارتك تخرب شرايين الأكسجين، تؤخر نموه الحركي والنفسي، تضعف كفاءة تنفسه، وتزيد من سرعة دقات قلبه، وبعد ولادته تصيبه بالسعال، وأمراض القيء وضيق التنفس، وهشاشة العظام وفقدان المناعة، وتضعف قدرتك على إرضاعه، وتفسد ثديك، تضاعف من احتمال إصابتكما بالسرطان، وتقلل من خصوبتك وقدرتك على الإنجاب، وتعجل اللبن في ن أبانقطاع الحيض، وبظهور التجاعيد بوجهك، وتسود أسنانك وتهدر نضارتك وجمالك، وتفسد رائحتك، كما لكثير من هذا البلاء.تدخين زوجك يصيبك وجنينك با ا، على عقولنا، واستقرت في مكنون قلوبنا، وعلى ذلك استسلمت لها نفوسنإن السيجارة ليست سوى فكرة هيمنت بوهم الإدمان وبإيحاءات الشيطان، فلبست علينا طريق النجاة، وكما روجت لذلك الدعايات الكاذبة لشركات خين، سببها دالدخان، لتبث فينا روح العجز والاستسلام، فقد ثبت أن المعاناة النفسية التي تحدث بالامتناع عن الت الأول الشعور المؤلم بالحرمان، مع الكثير من مواقف حياتنا السلوكية والعاطفية والانفعالية والفكرية، والتي ارتبطت بالسيجارة لسنوات طويلة، وهذا هو منبع الألم ومصدر الشقاء، وبرغم أن نتائج البحوث الطبية والنفسية تؤكد على لامتناع، وأنه لا يعوضنا عنها سوى البدائل الطيبة، والإرادة المتبصرة، والأنس مع تفاهة الآثار الجسمية من جراء ا عز وجلذكر الله ، ففي بيوته فيوض رحمته وأنوار هدايته وبركات طاعته، مع الصبر لننال معونته، في دعاء المتضر ع نحظى بحمايته، بصدقات يطهرنا الله عز وجل بها ويزكينا، نتدارك بها الهموم وا لغموم، فندرك عف وه وتوبته، ومع الاستغفار الذي يجلب الرزق ويضاعف القوة بحول الله عز وجل وقدرته، مع معرفة الدنيا وهوان شأنها والت حصن من

عدد الصفحات ٤٩