المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحاوي في مناهج البحث العلمي

غير معروف

صفحة ٩ من ٢٧

الحاوي في مناهج البحث العلمي 129 أنواع التصميمات التجريبية 1. أسلوب المجموعة الواحدة يستخدم هذا الأسلوب مجموعة واحدة فقط، تتعّرض لاختبار قبلي لمعرفة حالتها قبل إدخال المتغير التجريبي، ثم نعّرضها للمتغير ونقوم بعد ذلك بإجراء اختبار بعدي، فيكون الفرق في نتائج المجموعة على الاختبارين القبلي والبعدي ناتجاً عن تأثرهابالمتغير التجريبي. 2. أسلوب المجموعات المتكافئة أي استخدام أكثر من مجموعة، ندخل العامل التجريبي على المجموعة التجريبية وتترك الأخرى في ظروفها الطبيعية، وبذلك يكون الفرق ناتجاً عن تأثر المجموعة التجريبية بالعامل التجريبي، ويشترط أن تكون المجموعات متكافئة تماماً. 3. أسلوب تدوير المجموعات حين يريد الباحث أن يقارن بين أسلوبين في العمل أو بين تأثير متغيرين مستقل ينف إنه يميل إلى استخدام أسلوب تدوير المجموعات، ويقصد بهذا الأسلوب أن يعمل الباحث على إعداد مجموعتين متكافئتين ويعرض الأولى للمتغير التجريبي الأول والثانية للمتغير التجريبي الثاني، وبعد فترة يخضع الأولى للمتغير التجريبي الثاني ويخضع المجموعة الثانية للمتغير التجريبي الأول، ثم يقارن بين أثر المتغير الأول على المجموعتين وأثر المتغير الثاني على المجموعتين كذلك، ويحسب الفرق بين أثر المتغيرين. متى وكيف يطبق المنهج التجريبي: يتم تطبيقه عندما يكون الهدف من البحث التنبؤ بالمستقبل حول أي تغيير إصلاحي يجب تطبيقه على الظاهرة المدروسة سواء كان تغييراً وقائياً أو تغييراً علاجياً، وتختلف خطوات تطبيق المنهج التجريبي باختلاف تصميمه،

عدد الصفحات ١٣٠

الحاوي في مناهج البحث العلمي 130 ويمكن تصميم البحث عبر عدة خطوات هي 1. تحديد مجتمع البحث ومن ثم اختيار عينة منه بشكل عشوائي تتفق في المتغيرات الخارجية المراد ضبطها. 2. اختبار عينة البحث اختباراً قبلياً في موضوع البحث 3. تقسيم عينة البحث تقسيماً عشوائي‘إلى مجموعتين. 4. اختيار إحدى المجموعات عشوائياً لتكون المجموعة الضابطة والأخرى المجموعة التجريبية. 5. ت طبيق المتغير المستقل على المجموعة التجريبية وحجبه عن المجموعة الضابطة. 6. اختبار عينة البحث في موضوع التجربة اختباراً بعدي 7. تحليل المعلومات وذلك بمقارنة نتائج الاختبارين قبل وبعد 8. تفسير المعلومات في ضوء أسئلة البحث أو فروضه 9 .تلخيص البحث وعرض أهم النتائج التي توصل إليها الباحث وما يوصي به من توصيات. مميزات المنهج التجريبي: 1. بواسطة هذا المنهج يمكن الجزم بمعرفة أثر السبب على النتيجة لا عن طريق الاستنتاج كما هو بالبحث السببي المقارن. 2. هو المنهج الوحيد الذي يتم فيه ضب ط المتغيرات الخارجية ذات الأثر على المتغير التابع. 3. أن تعدد تصميمات هذا المنهج جعله مرن يمكن تكيفه إلى حد كبير إلى حالات كثيرة ومتنوعة.

عدد الصفحات ١٣١

الحاوي في مناهج البحث العلمي 131 شكل رقم11 ) رسم توضيحيللمنهج التجريبي عيوب المنهج التجريبي: 1. يجرى التجريب في العادة على عينة محدودة من الأفراد وبذلك يصعب تعميم نتائج التجربة إلا إذا كانت العينة ممثلة للمجتمع الأصلي تمثيلاً دقيقاً. 2. التجربة لا تزود الباحث بمعلومات جديدة إنما يثبت بواسطتها معلومات معينة ويتأكد من علاقات معينة. 3. دقة النتائج تعتمد على الأدوات التي يستخدمها الباحث 4. كذلك تتأثر دقة النتائج بمقدار دقة ضبط الباحث للعوامل المؤثرة علماً بصعوبة ضبط العوامل المؤثرة خاصة في مجال الدراسات الإنسانية. 5. تتم التجارب في معظمها في ظروف صناعية بعيدة عن الظروف الطبيعية ولا شك أن الأفراد الذين يشعرون بأنهم يخضعون لل تجربة قد يميلون إلى تعديل بعض استجاباتهم

عدد الصفحات ١٣٢

الحاوي في مناهج البحث العلمي 132 لهذه التجربة 6. يواجه استخدام التجريب في دراسة الظواهر الإنسانية صعوبات أخلاقية وفنية وإدارية متعددة. 7. إن شيوع واستخدام أسلوب تحليل النظم وانتشار مفهوم النظرة النظامية وجهت اهتمام الباحثين إلى أن العوامل والمتغيرات لا تؤثر على الظاهرة على انفراد بل تتفاعل هذه العوامل والمتغيرات وتترابط في علاقات شبكية بحيث يصعب عزل أثر عامل معين على انفراد المنهج شبه التجريبي Semi-experimental approach التعريف: هو" المنهج الذي يقوم في الأساس على دراسة الظواهر الإنسانية كما هي دون تغيير، وفى تعريف آخر هو "دراسة العلاقة بين متغيرين على ما هما عليه في الواقع دون التحكم في المتغيرات". مثال لذلك": دراسة الفروق بين الأذكياء وبين متوسطي الذكاء في التفاعل الإجتماعي " (خضر،2016) فروق عامة بين التجريبي وشبه التجريبي يستخدم المنهج التجريبي في دراسة أثر متغير على متغير آخر على طريقة تعتمد على التحكم الصارم في المتغيرات المختلفة. مثال ذلك أنه إذا أردنا معرفة العلاقة بين الإدمان على المخدرات والطلاق، يكون الإدمان هو المتغير المستقل الذى نريد أن نقف على تأثيره على الطلاق، وهو الذى يتم التحكم فيه، ويكون الطلاق هو المتغير التابع الذى نريد أن نقف على درجة تأثره بالإدمان على المخدرات، مع تثبيت كل المتغيرات الأخرى . - الدقة هي من مزايا المنهج التجريبي، وعدم دقة النتائج هي من أهم عيوب المنهج شبه التجريبي. ويمكن القول بصفة عامة أن من مزايا ال منهج شبه التجريبي أنه يستخدم حينما يتعثر استخدام المنهج التجريبي لأسباب يراها المنهجيون دينية أو أخلاقية. هناك من الباحثين من أوضح هذه الفروق وأظهر غيرها على النحو التالي :

عدد الصفحات ١٣٣

الحاوي في مناهج البحث العلمي 133 فرق في الضبط والتحكم: يتميز المنهج التجريبي بالقدرة على التحكم في متغير مستقل واحد على الأقل وضبطه تماما، عند الرغبة في معرفة أثره على متغير تابع، بحيث يكون أي تغيير يحدث هو نتيجة لدخول المتغير المستقل. وهذا الضبط قد يحقق نتائج دقيقة في المنهج التجريبي إلا أن ذلك يتطلب بيئة مختبريه مغلقة لا تتأثر بأي متغيرات أو عوامل مضبوطة. وهذا لا يتوفر في المنهج شبه التجريبي فلو أراد الباحث مثلا التعرف على أثر تقويم الأداء الوظيفي للموظف كمتغير مستقل على الأداء ذاته كمتغير تابع، ففي هذه الحالة هناك العديد من المتغيرات التي يستطيع الباحث التحكم فيها وضبطها، بينما هناك أخرى لا يستطيع ضبطها أو التحكم فيها. وبمعنى آخر فإنه بإمكان الباحث أن يتحكم في متغير خضوع الموظف لنوع معين من الإشراف من فئة عمرية معينة ذكرا كان أو أنثى، ولكن ليس بإمكانه التحكم التام فيما يحدث بين الاختبارات القبلية و البعدية أو ما يحدث من تغييرات على ثقافة الموظف أو ثقافة المنظمة وبيئة العمل. فرق في العشوائية: يستخدم المنهج التجريبي العينات العشوائية وذلك بالنسبة لمفردات التجربة قبل تقسيمها إلى مجموعات، كما يشترط أن يتم توزيع مفردات العينة بشكل عشوائي تماما بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة. في حين أن ذلك ليس شرطا في المنهج شبه التجريبي. ويرى الدكتور "سعود بن ضحيان الضحيان " أنه لا يوجد شيء اسمه شبه تجريبي ولكن يوجد تجريبي قبلي Pre-experimental design، وتجريبي حقيقي True - Experimentalوالفرق بينهما أن الحقيقي يعتمد على العشوائية في اختيار المفردات، أما القبلي فلا يشترط العشوائية. فرق في الصدق الداخلي والخارجي : يقصد بـ "الصدق" الدرجة التي يحقق فيها الاختبار الأهداف التي وضع من أجلها، أي أن الاختبار يعد صادقاً عندما يقيس ما ينبغي قياسه فعلاً . ويعرف الصدق الخارجي للبحث بأنه درجة تمكن الباحث من تعميم نتائج بحثه خارج عينة دراسته وفي مواقف تجريبية مماثلة، أما الصدق الداخلي للبحث فيعنى أن يعزى

عدد الصفحات ١٣٤

الحاوي في مناهج البحث العلمي 134 التغير في المتغير التابع إلى المتغير المستقل، وليس إلى متغيرات أو عوامل دخيلة قبل أو أثناء التجربة بصرف النظر عن مصدر هذه العوامل . يهتم المنهج التجريبي بدرجة كبيرة بالصدق الداخلي الذى أشرنا إليه بين ما يهتم المنهج شبه التجريبي على الصدق الخارجي المتمثل في قدرة الباحث على تعميم نتائج بحثه خارج عينة التجربة وفي موقف مماثل. و بعبارة أخرى فإن الصدق الخارجي يبرز من خلال إمكانية تعميم نتائج التجربة على مجموعات أخرى وفي بيئات أخرى، أي تعميم النتائج التي تم التوصل إليها. منهج تحليل المضمون: Content Analysis Methodology ان منهج تحليل المضمون يقوم على الوصف المنضم والدقيق لمحتوى النصوص المكتوبة او المسموعة من خلال تحديد موضوع الدراسة وهدفها تعريف مجتمع الدراسة الذي سيتم اختيار الحالات الخاصة منه لدراسة مضمونه وتحليله. وعادة يتم تحليل المضمون من خلال الاجابة على اسئلة معينة ومحددة يتم صياغتها مسبقا بحيث تساعد الاجابة على هذه الاسئلة في وصف وتصنيف محتوى المادة المدروسة بشكل يساعد على اظهار العلاقات والترابطات بين اجزاء ومواضيع النص. (الضحيان،2015) ويشترط في مثل هذا الاسلوب عدم تحيز الباحث عند اختيار عينة النصوص او المسموعات المراد دراستها وتحليل مضمونها بحيث يجب ان تكون ممثلة بشكل موضوعي لمجتمع الدراسة الذي تمثله. تحديد مصطلحات منهج تحليل المضمون أولا : معنى التحليل يقصد بالتحليل تلك العمليات العقلية التي يستخ دمها الباحث في دراسته للظواهر و الأحداث و الوثائق لكشف العوامل المؤثرة في الظاهرة المدروسة و عزل عناصرها عن بعضها بعضا و معرفة خصائص و سمات هذه العناصر و طبيعة العلاقات القائمة بينها، و أسباب الاختلافات و دلالاتها، لجعل الظواهر واضحة و مدركة من جانب العقل.

عدد الصفحات ١٣٥

الحاوي في مناهج البحث العلمي 135 ثانيا : معنى المحتوى المضمون هو كل ما يقوله أو يكتبه الفرد ليحقق من خلاله أهداف اتصاله مع الآخرين، فقد يكون عبارة خطاب أو قرار سياسي، أو قانون، أو أعمال عادية تتم على مستوى المؤسسات الاجتماعية أو الإدارية . تعريف منهج تحليل المضمون أو المحتوى: إن تحلي ل المضمون كغيره من المفاهيم الاجتماعية، لم يحسم بتعريف محدد بدقة إلى حد الاتفاق التام في ظل مشكلات حدود تطبيقاته وإجراءاته... بالرغم من التطور والتوسع الذي شهده في استخدام الأساليب والتقنيات على المستوى الدولي، وفيما يلي بعض التعريفات نذكر منها : كابلان : تحليل المحتوى هو المعنى الإحصائي للأحاديث والخطب السياسية 2- أما بيزلي فيرى أن تحليل المحتوى هو أحد أطوار تجهيز المعلومات حيث يتحول فيه المحتوى الاتصال إلى بيانات يمكن تلخيصها ومقارنتها وذلك بالتطبيق الموضوعي والنسقي لقواعد التصنيف الفئوي. - ويرى بيرلس ون : 1971-1952 على إن تحليل المضمون هو أحد الأساليب البحثية التي تستخدم في وصف المحتوى الظاهر أو المضمون الصريح للمادة الإعلامية وصفاً موضوعياً، منتظماً، كمياً. كما عرفه على انه أسلوب البحث الذي يهدف إلى تحليل المحتوى الظاهري أو المضمون الصريح لمادة الاتصال ووصفها وصفاً موضوعياً ومنهجياً وكمياً بالأرقام. ـ إن الاختلاف هذه التعاريف في تحديد مفهوم تحليل المضمون يعكس في حقيقة الأمر اختلاف الأساليب والإجراءات و الأهداف التي يتوخاها الباحث: فبعض البحوث تكتفي بتحليل مضمون وسائل الإعلام لدراسة و تحليل المادة الإ علامية أو لتحليل مضمون بعض المجالات التي تتناولها، في حين أن البعض الأخر يهتم بالعلاقات الدولية

عدد الصفحات ١٣٦

الحاوي في مناهج البحث العلمي 136 و مظاهر الصراعات، بينما تهدف دراسات أخرى إلى دراسة بعض القضايا و الظواهر الدول الحديثة مثل الديمقراطية، حقوق الإنسان والمشكلات النفسية و الاجتماعية. خصائص منهج تحليل المضمون: يسعى تحليل المضمون عن طريق تصنيف البيانات وتبويبها إلى وصف المضمون المحتوى الظاهر والصريح للمادة قيد التحليل. ولا يقتصر على الجوانب الموضوعية، وإنما الشكلية أيضاً. يعتمد على تكرارات وردت أو ظهور جمل أو كلمات أو مصطلحات أو رموز أو أشكال المعاني المتضمنة في مادة التحليل بناءً على ما يقوم به الباحث من تحديد موضوعي لفئات التحليل ووحداته. يجب إن يتميز بالموضوعية ويخضع للمتطلبات المنهجية ( كالصدق والثبات ) حتى يمكن الآخذ بأحكام نتائجه، على أنها قابلة للتعميم. ينبغي أن يكون التحليل منتظماً، وان يعتمد أساسا الأسلوب الكمي في عمليات التحليل، بهدف القيام بالتحليل الكيفي على أسس موضوعية. يجب أن تكون نتائج تحليل المضمون مطابقة في حالة إعادة الدراسة التحليلية لذات الأداة وللمادة (قيد التحليل )، لضمان ثبات النتائج - الاتساق عبر الزمن - أو عبر تطبيقها واقتراب نتائجها من قبل محللين آخرين ( التحكيم الخارجي) ترتبط نتائج تحليل المضمون مع ما ورد من نتائج وصفية وتحليلية ونظرية بإطار عام وشامل، ليتم وفقها تفسير الظاهرة أو المشكلة، أي انه في هذه الحالة يعد مكملاً لإجراءات منهجية أخرى تسبقه، أو تلحقه في إطار الدراسة الشاملة. خطوات تحليل المضمون: يمكن استعمال الخطوات آلاتية كخطوط أو محاور عامة لإجراءات تحليل المضمون منها :

عدد الصفحات ١٣٧

الحاوي في مناهج البحث العلمي 137 - صياغة مشكلة البحث وفروضه أو تساؤلاته. - تحديد مجتمع البحث والعينة موضع الاختبار. - اختيار وحدة التحليل وتعريفها و إعداد (التصنيفات) لفئات المضمون الذي سيتم تحليله وتعريفها إجرائيا. - تأسيس نظام حساب كمي. - إجراء دراسة استكشافية لتحقيق الثبات. - ترميز المضمون بناءً على التعريفات الإجرائية التي تمت صياغتها. - تحليل البيانات التي تم استخلاصها ومناقشتها في ضوء جداول أو تصنيفات. - استخلاص الاستنتاجات وتفسير المؤشرات الكمية والإحصائية. وحدات تحليل المضمون : هي وحدات المحتوى التي يمكن إخضاعها للعد والقياس ويعطي وجودها أو غيابها وتكرارها دلالات تفيد الباحث في تفسير النتائج الكمية هناك خمسة وحدات رئيسية هي : - وحدة الكلمة: تعبر عن رمز أو مفهوم أو مدلول. - وحدة الموضوع الفكرة : عبارة عن جملة أو عبارة عن فكرة يدور حولها موضوع التحليل - وحدة الشخصية: تشير إلى الأشخاص أو الشخص محور الاهتمام. - الوحدة الطبيعة للمادة الإعلامية : قد تكون خطاب أو كتاب أو برنامج تلفزيوني و يستطيع الباحث أن يصنف البرنامج التلفزيوني إلى برامج سياسية، اقتصادية، ثقافية. - مقاييس المساحة و الزمن: المقاييس المادية التي يتبعها الباحث للتعرف علي المساحة التي تشغلها المادة المنشورة في الكتب أو الصحف المطبوعة أو المدة الزمنية التي استغرقتها المادة في الإعلام كما تقدم لنا النتائج المتحصل

عدد الصفحات ١٣٨

الحاوي في مناهج البحث العلمي 138 عليها من استخدام هذا الأسلوب كما هائلا في كثير من الأحيان. التحليل الكمي: هو ترجمة المحتوي إلى أرقام و نسب و إعداد و إحصائيات و معدلات ثم حساب التكرار لتحديد مواقع التركيز و الاهتمام أو تهميش فحضور المصطلح أو غيابه في المضمون يعطي تفسيرات و دلالات تفيد الباحث. التحليل الكيفي: هو تفسير و تحليل نتائج و كشف أسبابها و خلفياتها لماذا كان الاهتمام وما القصد من ذلك. مزايا منهج تحليل المضمون: يمتاز منهج تحليل المضمون بعدد من المزايا هي: - إن عدم الاتصال المباشر بالمصادر البشرية يمكن أن يقلل من احتمال تدخل ذاتي للمصدر البشري الذي يقدم المعلومات، أو يقلل من إمكان وقوع هذا المصدر في أخطاء مقصودة أو غير مقصودة. - لا يؤثر الباحث في المعلومات التي يقوم بتحليلها فتبقى كما هي قبل وبعد إجراء الدراسة. - هناك إمكانية لإعادة إجراء الدراسة مرة ثانية ومقارنة النتائج مع المرة الأولى لنفس الظاهرة أو مع نتائج دراسة ظواهر وحالات أخرى. عيوب منهج تحليل المضمون: ورغم هذه المزايا إلا أن استخدام هذا المنهج لا يخلو من بعض العيوب مثل : - كون بعض الوثائق التي يحللها الباحث ليست واقعية، بل تمثل صورة مثالية. - قد لا يستطيع الباحث الاطلاع على بعض الوثائق الها مة والتي تتسم بطابع السرية.

عدد الصفحات ١٣٩

الحاوي في مناهج البحث العلمي 139 - قد تكون بعض الوثائق محرفة أو مزورة، مما يؤدي إلى نتائج خاطئة بعد تحليلها. - رغم ذلك يستطيع الباحث أن يقلل من هذه الصعوبات، إذا نجح في اختيار عينة ممثلة عن الوثائق وإذا استخدم المنهج العلمي في نقدها قبل دراستها وتحليلها. منهج دراسة الحالة C a s e S t u d y يهتم أسلوب دراسة الحالة بدراسة حالة واحدة قائمة مثل دراسة فرد أو أسرة أو شركة أو مدرسة، وهذا يتم من خلال جمع معلومات وبيانات تفصيلية عن الظاهرة حول الوضع الحالي والسابق للظاهرة ومعرفة العوامل التي أثرت وتؤثر عليها والخبرات الماضية لهذه الظاهرة. فالحوادث والظروف التي مرت على الأفراد والشركات تترك آثار واضحة على تطورهم وتنعكس بالتالي على سلوكهم الحالي (الرفاعي، 1998). وتستخدم دراسة الحالة في حياتنا اليومية العملية كما تستخدم من قبل الباحثين. فالفرد الذي يريد أن يختار صديقا فانه يدرس سلوكه الحالي والسابق وسمعته. وقد يستخدم الباحثين دراسة الحالة في دراسة أسباب ارتفاع معدل دوران العمل لدى احد الشركات. والباحث الاجتماعي يقوم بدراسة حالة "للأسرة الفقيرة التي تحتاج إلى مساعدة"، حيث يقوم بجمع معلومات مفصلة عن دخل الأسرة الحالي والسابق ونفقاتها ال سابقة والحالية والسكن وعدد أفراد الأسرة وغير ذلك. يستخدم المنهج في الحالَت التالية: أ – عند الرغبة في دراسة المواقف المختلفة للوحدة دراسة تفصيلية في مجالها الاجتماعي والثقافي. ب – حين يريد الباحث معرفة التطور التاريخي للوحدة المعينة. ج – حين يريد أن يتعمق الباحث في دراسة الحياة الداخلية لفرد أو أفراد معينين.

عدد الصفحات ١٤٠

الحاوي في مناهج البحث العلمي 140 د– قد يستخدم منهج دراسة الحالة كمنهج مكمل لمنهج آخر إذا احتاج الباحث استيضاح جانب معين من جوانب بحثه أو تفسير نتائج معينة بصورة مستفيضة، ويحدث عادة عند الحاجة لتفسير بعض نتائج البيانات الكمية، فعلى الرغم من أهمية التحليل الكمي الإحصائي في البحوث العلمية إلا أنها لا تكفي لشرح العوامل الديناميكية المؤثرة في الموقف، وهذا يقتضي استخدام منهج دراسة الحالة كمنهج مكمل لفهم الموقف بعمق وتفسير النتائج الإحصائية وتبريرها. خطوات دراسة الحالة: يمكن حصر خطوات دراسة الحالة في الخطوات الأربع التالية: 1. تحديد الحالة المنوي دراستها، فقد تكون فرد أو شركة. 2. جمع المعلومات والبيانات التفصيلية المتصلة بالحالة مع التركيز على الخاصية أو المشكلة المنوي عرجها ووضع الفروض اللازمة، مثل دراسة ظاهرة ارتفاع معدل دوران العمل في إحدى الشركات . 3. جمع البيانات والمعلومات المتصلة بظاهرة ارتفاع معدل دوران العمل الشركة. ويمكن أن يستخدم الاستبيان أو المقابلة أو كلاهما في جمع المعلومات، وتحليل الوثائق المتعلقة بالحالة. 4. إثبات الفروض والوصول إلى النتائج. مزايا وعيوب منهج دراسة الحالة: من أهم مزا يا دراسة الحالة هو التوصل إلى معلومات شاملة ومفصلة عن الحالة المدروسة، فالباحث يركز على حالة واحدة ولا يشتت جهده في دراسة موضوعات متعددة. ومن الانتقادات الموجهة لمنهج دراسة الحالة، صعوبة تعميم النتائج على حالات أخرى أو مجتمع دراسة أكثر اتساعا، وقد لا تكون المعلومات التي يقدمها الباحث عن

عدد الصفحات ١٤١

الحاوي في مناهج البحث العلمي 141 نفسه دقيقة أما عن قصد أو غير قصد. النظرية التجذيرية: Grounded Theory وهي أحد ى أنواع البحوث النوعية حيث رأى كل من العالمان الأمريكيان (كلاسر وستراوس) في الستينيات من القرن العشرين، أن الهدف المحدد لهذه النظرية هو تطوير نظرية عن الظاهرة موضوع الدراسة فوجدوا أن المدخل النوعي (Qualitative Approach) في المجالات البحثية كالعلوم الإنسانية والإجتماعية يتميز كما هو الحال في المدخل الكمي، بتعدد طرق الخوض فيه سواءً كانت الطرق المستخدمة في جمع بياناته أو تحليلها. وكانت قد سميت أحدى الطرق التحليلية لهذا المنهج بالنظرية المجذرة ( Grounded Theory) والمنبثقة من المنهجية التفسيرية( Interpretive Methodology )والتي تستخدم عادةً لتحليل المفاهيم والإدراكات لظاهرة معينة وتوضيح العلاقات التفاعلية التي تحيط بهذه الظاهرة. قام كلاسر و ستراوس بتطوير هذه النظرية ونشرها في كتاب لهما تحت مسمى (The Discovery of Grounded Theory) ، وهذا الكتاب( أنه يعطي تأصيلاً كاملاً للنظرية من خلال العرض العام للمبادئ الفلسفية وإجراءات البحوث النوعية ومن ثم توضيح موقع النظرية المجذرة بين تلك المناهج المتعددة. كما أنه يق وم بمقارنة المداخل العدة لهذه النظرية بشكل يجعل الباحث يقرر أي المداخل يعتبر الأنسب لبحثه. (Goulding, 2005) بدأت هذه الطريقة التحليلية بشق طريقها في العديد من التخصصات، وأخيراً وجدت سبيلها إلى الأبحاث الإدارية ودراسات الأعمال. لكنه ليست تنظيراً مجرداً وإ نما يجب

عدد الصفحات ١٤٢

الحاوي في مناهج البحث العلمي 142 تجذر النظرية في الملاحظة ومن هنا جاء الاسم. النظرية التجذيرية عملية تكرارية معقدة حيث يبدأ الباحث بإثارة الأسئلة التي تقود إلى أخرى وهذه الأسئلة يجب ألا تكون جامدة أو قاصرة، وعندما يبدأ الباحث في جمع البيانات يبدأ تحديد المفاهيم النظرية الأساسية، ثم تطور ارتباطات مبدئية بين المفاهيم النظرية والبيانات، هذه المرحلة الأولية من البحث تكون مفتوحة جداً وقد تستغرق شهوراً ولاحقاً ينشغل الباحث بالتمحيص والتلخيص، ثم تتجه جهوده نحو مفهوم مركزي يخلص في نهايته إلى توضيح مدروس بعناية كافية للظاهرة موضوع الدراسة. وكما هو تالبحث النوعي تعتمد النظرية الى البيانات النوعية مثل المقابلات المعمقة والملاحظات المباشرة مما يضطر الباحث للإقامة لفترة من الزمن في مجتمع آخر وكذلك الإعتماد على الوثائق والتي يتم تحليلها بطريقة دراسة المحتوى. F u t u r e s s t u d i e s الدراسات المستقبلية الإستشرافية نظرة تأريخية: قد لا نجد الشركات وخاصة الكبرى منها في العالم مثل الشركات متعددة الجنسيات لا تحتوي على قسم للدراسات المستقبلية والتخطيط الإستراتيجي، وإن هذه الأقسام تختلف في نشاطاتها عن الأنشطة الأخرى في الشركة كما أنها تختلف نوعياً عن الأن شطة التي تقع في حقل الخيال العلمي أو في ميدان التنجيم والرؤى بالغيب، حيث أن الدراسات المستقبلية إنما تتطلب دراسات جادة تقوم على مناهج بحث وأدوات درس وفحص مقننة أو شبه مقننة، وتحظى بقدر عالٍ من الاحترام في الأوساط العلمية، وتنهض بها معاهد ومراكز بحثية وجمعي ات علمية ذات سمعة راقية ومن أشهر الجمعيات العلمية في هذا المجال جمعيتان: الجمعية الأولى هي: جمعية المستقبل العالمية W o r l d F u t u r e S o c i e t y التي تصدر مجلةT h e F u t u r i s t, ودوريةF u t u r e s Res e a r c h Q u a r t e r l y، ودليل للمنظمات والدوريات في مجال البحوث المستقبلية F u tu r e s R e s e a r c h D i r e c t o r y: O r g a n i z a t i o n s a n d P e r i o d i c a l، وكذلك دليل للأفراد المشتغلين بالدراسات المستقبلية: F u t u r e s R e s e a r c h D i r e c t o r y I n d i v i d u a l s.

عدد الصفحات ١٤٣

الحاوي في مناهج البحث العلمي 143 الجمعية الثانية هي: إتحاد دراسات المستقبل العالمي World Future Studies Federatrion وله نشرة ربع سنوية بعنوان Futures Bulletin وكذلك كتاب دوري بعنوان World Future Studies Federation Newsletter لكن التساؤل يقودنا الى تراثنا العربي والإسلامي لنتفحص هذه التخصصات بين ثرى المعرفة الثرية لمنبع العلوم قبل أن نسترسل في تزظيف الحديث عن الدراسات المستقبلية المعاصرة.. عندما يذكر القرآن الكريم تداول الأيام، فإنما يبذر في نفس المسلم إحساساً عميقاً من اليقظة التاريخية المستقبلية. وقصص الأنبياء في القرآن هي إعلام بما ستراه هذه الأمة بعد عصر الرسالة، وعندما قال ورقة بن نوفل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليتني أكون حياً إذ يخرجك قومك"، إنما كان يبني على التجربة المستخل صة في تاريخ دعوة الأنبياء، وقد بشَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بفتح بلاد كسرى وقيصر، وكان المسلمون يومئذٍ في قلة مع المكابدة للأعداء من كل جانب. إن هذا العلم الذي يسمونه (المستقبليات) ليس غريباً على ال ثقافة الإسلامية؛ فقـد كتب ابن خلدون عن (علم العمران) وذكر من فوائده: (يعرِّفنا بما هو واقع ومنتظ ر)؛ فالذي يتقن هذا العلم برأي ابن خلدون يمكن له أن يستشرف ويتوقع القادم. والأصل العام في الشريعة جاء مقرِّراً إثبات المصالح للمكلَّفين في الحاضر والمستقبل، كما يقول الشاطبي: "إن وضع الشرائع إنما هو لمصالح العباد في العاجل والآجل معا"(طومان،2013) كذلك لو بحثنا في السيرة النبوية الشريفة وفي حياة الصحابة في صدر الإسلام وما تلاه من عصور عربية مضيئة بالبحث والعلوم سنجد حيزا كبيرا للدراسات المستقبلية التي كانت سائدة في تشخيص ما يتحقق مستقبلا بناء على دراسات وعلوم الماضي والحاضر في حينه وبناء على معطيات ومتغيرات الزمن. أما من أبرز سمات العالم المعاصر أنه عالم متحرك مليئ بالتغيرات المتلاحقة في شتى

عدد الصفحات ١٤٤

الحاوي في مناهج البحث العلمي 144 ميادين العلم والتقنية والاقتصاد والاجتماع والسياسة والثقافة، كما إن هناك أ نواعاً كثيرة من التداخلات بين الظواهر والأحداث المختلفة، صارت تجري في العالم متجاوزة للحدود. ومع ازدياد كثافة هذه الأنواع من لتداخلات، أصبحت هناك نسبة غير صغيرة ومتزايدة من القرارات التي تمس حياة الناس في مختلف الدول تتخذ على نطاق غير محلي من جانب كيانات المؤسسات المتخصصة لا سيما المنظمات العالمية والشركات متعدية الجنسيات. ومما لا شك فيه أن الدولة أو المؤسسة التي لا تمتلك خريطة واضحة المعالم والتضاريس لهذا العالم سريع التغير والتي لا تمتلك بوصلة دقيقة تعينها على تحديد مسارها الصحيح على هذه الخريطة، تكون قد تعرض مستقبلها لأخطار عظيمة وتتحكم في تشكيل هذا المستقبل قوى خارجية لذا لا تجد دولة متقدمة لا تستند إلى دراسات لاستشراف المستقبل في صنع قراراتها لمختلف النشاطات. إن النشأة المعاصرة لعلم المستقبل فقد تمخضت في بداية القرن العشرين نتيجة استثمار الاستشرافات الفردية والعناية بالتخطيط لهذا العلم، والإفادة من التقدم في منهجية التفكير ودراسة الظواهر المختلفة بالوسائل العلمية المتطورة في ظل الثورة الصناعية، ونتيجة كذلك لسيطرة المناهج الوضعية على يد (أوجست كونت)وغيره من المفكرين، مما جعل النظرة إلى المستقبل تدخل مرحلة جديدة انتقلت فيها من مرحلة إلى مرحلة، ومن طور إلى طور، من مرحلة الأعمال الفردية إلى مرحلة العمل المؤسسي، ومن طور التبعية لعلوم أخرى والاشتباك بفنون متنوعة إلى طور العلم المؤطر والفن المتخصص،إذ تحقق فيه مفهوم العلم حيث أصبح: «مجموع مسائل وأصول كلية تدور حول موضوع أو ظاهرة محددة وتعالج بمنهج معين وينتهي بالنظريات والقوانين »كما عرفه بذلك بعض الباحثين وهو فن بالنظر للاستشراف من حيث كونه كما عرفه آخر بأنه: «مهارة عملية تهدف لاستقراء التوجهات العامة في حياة البشرية التي تؤثر بطريقة أو أخرى في مسارات كل فرد وكل مجتمع.

عدد الصفحات ١٤٥