المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحاوي في مناهج البحث العلمي

غير معروف

صفحة ١٠ من ٢٧

الحاوي في مناهج البحث العلمي 145 وبعبارة مجملة فإن الدراسات المستقبلية باتت تستهدف في جوانبها الفنية والعلمية، إدراك حقيقة المستقبل بآليات ومناهج وأساليب تتجاوز استشراف المستقبل الممكن والمحتمل إلى المستقبل المرغوب وصناعته. وارتبطت كذلك بالتخطيط على صعيد الرؤية والإجراء، إذ يسهم الاستشراف بصفته مهارة وملكة في تكوين الرؤية للتخطيط، ويعزز الإجراء ويثريه بالوسائل والأساليب والأدوات والمعلومات. وبالجملة فالدراسات المستقبلية تتصل بالتخطيط من حيث المعلومات والسلاسل والاحصائيات والبيانات والأمور المتعلقة بالمستقبل، التي يعتمد عليها متخذ القرار مستقبلاً، وإن كان مفهوم التخطيط والتخطيط الاستراتيجي يستخدم أحيانا كبديل عن مفهوم الاستشراف باعتبار الاستشراف بدأ ملازماً للتخطيط، وكان يسمى التخطيط، بيد ان الاستشراف يختلف عن التخطيط من حيث كونه يسبق التخطيط فيكون خلفية له، ويأتي التخطيط مبنيا على تلك الخلفية، ثم إن للزمن آثاراً عميقة يمكن أن تلحظ في ارتباط الدراسات المستقبلية بالتخطيط، فحينما يخطط للمستقبل مبتوتاً عن الماضي والواقع تظهر في المستقبل الأزمات والمفارقات والفجوات، ويظهر حينئذٍ البعد الغائب أو المغيب مما يوجب الوعي بالزمن الماضي وإدراك الحاضر، وأنهما الأساس الطبيعي والمنطلق الذاتي في التخطيط للمستقبل تخطيطاً علمياً صحيحا، وأن التخطيط للمستقبل يعني إيجاد موضع قدم للإنسان في المستقبل، ولا يتأتى ذلك إلا بالتخطيط العلمي المستقبلي السليم في مضمار التنافس والمسارعة واتخاذ التدابير اللازمة التي باتت ضرورة وليست من باب الهواية الفنية أو الترف الفكري. (طومان،2013). ما قبل الدراسات المستقبلية من خلال هذه الرؤية نقول أنه لا يمكن إستيعاب مرحلة لاحقة واقعية تبنى من فراغ أو

عدد الصفحات ١٤٦

الحاوي في مناهج البحث العلمي 146 بلا دراسات لما قبل المستقبل أي فهم الماضي والحاضر وأن الإسلوب الإسقاطي للأحداث هي أهم ما يميز الفكر البشري في محاكاة المستقبل، فلا يمكن أن نقرأ المستقبل الا بفهم الماضي والحاضر. من ذلك أن البحث في المستقبل أكثر جهدا وتركيزا لأنه يحتاج إلى جهود مضاعفة للتحقق وذلك يتطلب جملة شروط أهمها: أولًَ: دعم الدراسات المستقبلية والإستشرافية: أن أهم ما يميز وجود باحث مميز في أي مكان وزمان هو الدعم الذي توفره له الدول والحكومات وذلك لا ينحصر في الجانب المادي فقط بل في كل البنى التحتيتة والدعم المباشر والإهتمام الجدي والتطوير بموجب نظرة علمية تؤمن أن المجتمعات لا تستقيم الا بالعلم وبوصلته البحث العلمي. ثانيا: وجود مراكز البحوث والدراسات المتخصصة: أن وجود مراكز البحوث والدراسات الكثيرة التي ترخص بالدول خاصة العربية قد لا تكون لها علاقة بالبحث أو الدراسة وخاصة المستقبلية فأغلبها عبارة عن مراكز للدورات التدريبية أو لنشر الكتب أو مجرد مواقع على الإنتر نت، والبديل أن تكون هذه المراكز تعمل بحرية كاملة لا تمنعها من انتقاد بعض السياسات والممارسات الحكومية، وتطرح البدائل الصحيحة وتقدم الأدلة الموضوعية على خطأ هذه الممارسات وصحة البدائل. ثالثا: حركة الترجمة: جميع الدراسات عموما تعاني من ضعف حركة الترجمة عن ا لمصادر الأجنبية وتقتصر في الأغلب على ترجمة الكتب الأكثر مبيعاً. رابعا: البيئة القانونية: وجود قوانين كافية لتحقيق أهداف الدراسات المستقبلية ونعني تكفل الدول

عدد الصفحات ١٤٧

الحاوي في مناهج البحث العلمي 147 والحكومات حرية المعلومات بقوة القانون يستند له الباحث المستقبلي كما يتيح له الإطلاع الى المعلومات والبيانات الحقيقية التي يستند لها في بناء دراسته. خامساً: مصادر المعلومات: يحتاج الباحث الى توفر عدد هائل من مصادر المعلومات، التي تشمل مراكز البحوث والدراسات، والمكتبات العامة المتاحة للجميع، ومكتبات الجامعات والدراسات التي تهتم بالبحث العلمي، كذلك المؤس سات التي تشملها الدراسات والأرشفة وأي نوع من أنواع مصادر البيانات الأولية والثانوية. سادساً: الإمكانيات البحثية: أن تكون هناك بيئة حاضنة لتطوير إمكانيات الباحثين لمختلف التخصصات حيث ان البناء في العلوم المستقبلية لا يخص بنوع معين من العلوم سواء الإنسانية أو الصرفة، من ذلك يجب أن توجه وتوظف الجهود لبناء وتطوير الإمكانيات البحثية المتوفرة وإن كان هناك نقصا معينا في تخصص ما تقوم المؤسسات ذات العلاثة ببناء الباحث الوطني الذي يمكن أن يؤدي المهام قبل اللجوء الى إستيراد الإمكانيات الأخرى. أهداف الدراسات المستقبلية أو استشراف المستقبل: إن ما تتيحه الدراسات المستقبلية من إضفاء طابع مستقبلي طويل المدى على تفكيرنا، إنما هو علامة مهمة من علامات النضج العقلي والرشادة في اتخاذ القرارات، من ذلك يمكن توضيح أهداف هذا النوع من الدراسات بما يلي: 1. معرفة التفاصيل الأساسية واعدادات والمخاوف. 2. الحصول على رؤية واضحة للحالة التي يجري تطورها. 3. توليد أفكار وفرضيات جديدة. 4. تطوير نظريات أو فرضيات مؤقتة. 5. تقدير فيما إذا كانت التجربة مجدية في المستقبل.

عدد الصفحات ١٤٨

الحاوي في مناهج البحث العلمي 148 6. تنقية القضايا لمزيد من التحقيقات المنهجية وصياغية أسئلة بحثية جديدة 7. التوجيه لتطوير أبحاث وتقنيات مستقبلية. مزايا الدراسات المستقبلية: 1. المعلومات: الحصول على معلومات أساسية حول موضوع معين 2. المرونة: ويمكن من خلاله معالجة مختلف المسائل البحثية 3. المفاهيم: يوفر فرصة لتعريف مصطلحات جديدة وتوضيح مفاهيم قائمة 4. التطوير: غالباً ما يستعمل البحث الاستكشافي لتوليد فرضيات وتطوير مشكلات بحثية أكثر دقة. 5. الإحتياجات: تساعد على تحديد أولويات البحوث وتحديد أماكن تخصيص المواد. عيوب الدراسات المستقبلية: 1. يستخدم البحث الاستكشافي، بشكل عام، عينة صيغرة، وبالتالي تكون النتائج غير قابلة للتعميم على عينة أكبر من السكان مثلاً . 2. إن الطبيعة الاستكشافية للبحث تمنع القدرة على استخلاص استنتاجات حاسمة بشأن النتائج؛ فهي توفر رؤية عن الموضوع وليس استنتاجات نهائية. 3. تعد عملية البحث التي تقوم عليها الأبحاث الاستكشافية مرنة، ولكن في كثير من الأحيان تعد غير منظمة مما يؤدي إلى نتائج مؤقتة فقط. 4. يفتقر التصميم إلى معايير صارمة تطبق على طرائق جمع البيانات وتحليلها لأنّ أحد مجالات الاستكشاف قد تكون في تحديد الطرائق التي تناسب مشكلة البحث. طرق الدراسات المستقبلية: توجد طرق للدراسات المستقبلية ولكل طريقة أساليب وفروع وهي:

عدد الصفحات ١٤٩

الحاوي في مناهج البحث العلمي 149 1. طريقة النمذجة2. طريقة السيناريوهات 3. طريقة دلفي طريقة النمذجة: وللنماذج بوجه خاص، وتمتاز أنها تكمن في القدرة على التعامل مع عدد ضخم من المتغيرات أو النميذجات الفرعية والتنسيق في سلوكها وحساب نتائج الخيارات المختلفة وتقدير ما يصاحبها من تكاليف ومنافع. و النموذج هو التمثل الذهني لشيء ما و لكيفية اشتغاله، وعندما نضع شيء ما في نموذج نستطيع أن نقلد اصطناعيا وندرس تصرف هذا الشيء و بالتالي الاستعداد لردوده. و هذا يعني أن النمذجة ليست إلا الفكر المنظم لتحقيق غاية عملية، ذلك أن النموذج هو نظرية موجهة نحو الفعل الذي نريد تحقيقه. و من هذا المنطلق يمكننا القول أن كل إنسان "ينمذج" في حياته اليومية و في كل لحظة، فهو يجمع كل الكائنات التي تحيط به بصورة ذهنية، سواء تعلق الأمر بأشياء مادية أو بأشخاص أو حتى بمؤسسات، وهذه الصورة الذهنية تمكنه من تركيب و تقليد سلوك موضوعه اصطناعيا لتقييم نتائج قراراته و يختار ضمن القرارات الممكنة أفضلها، وإذا بدا له النموذج غير مناسب يغيره بآخر. النموذج البديهي: يعتمد على الخبرة العملية ولكنة يفتقر من وجود قاعدة كبيرة من البيانات والمعلومات. مستمد فقط من رؤية بديهية ناتجة عن خبرة ذاتية. وهو محاولة للتعرف على التفاعلات المستمدة من قضية معينة. فإن الحدس في هذه القضية ليست مصدر إلهام لكنها تقدير يعتبره الباحث مناسبا لبعض الحالات المستقبلية المحتملة؛ النموذج الَستكشافي: يشير إلى مستقبل ممكن من خلال مثال يوضح العلاقات والتشابكات؛ وهذه

عدد الصفحات ١٥٠

الحاوي في مناهج البحث العلمي 150 العلاقات والتشابكات تقوم على ثلاث ية الماضى والحاضر والمستقبل والعلاقة التناغمية القائمة بينهم فمستقبلنا نرسمه في حاضرنا وحاضرنا كان مستقبل ماضينا النموذج الَستهدافي أو المعياري وهو تطوير للنموذج البديهي، ولكنة يستفيد من مختلف التقنيات العلمية المستخدمة. نموذج التغذية العكسية يركز هذا النموذج على جميع المتغيرات في إطار موحد يجمع النموذجيين السابقين، وذلك على شكل ردود فعل ولهذا فهو يعتمد على التفاعل، على عدم نسيان الماضي وعلى عدم تجاهل الأسباب الموضوعية التي ربما تتدخل لتغيير مسار المستقبل. فهو يجمع، بما فيها البحوث الاستكشافية، البيانات وال وقائع والبحث التنظيمي، وأنه يعلق أهمية خاصة على الإبداع والخيال والتقدير. هذا النموذج يمثل خطوة إلى الأمام للبحث المنهجي المستقبلي. 2.طريقة السيناريوهات السيناريو يمثل أداة تجريبية لتحديد السياسات البديلة، ويعطي فرصة كبيرة للخيال وإطلاق الذهن؛ بهدف استكشا ف كل الاحتمالات التي يمكن أن يتضمنها المستقبل، ولكن تظل الضرورة أن يكون هذا الخيال في إطار النسق الكلي للمجتمع. ويخطئ من يعتقد بأن السيناريو هو نوع من التنبؤ بالمستقبل، فهو بالأحرى استعراض لكل الاحتمالات والتنبؤات الممكنة للمستقبل. بل يمكننا القول بأن الإس تراتيجية، من هذا المنطلق، هي مجرد تنبؤ بالمستقبل يحتمل التصديق أو التكذيب اعتماداً على التطور الحقيقي للأحداث الواقعية. وهو فرع رئيسي من علم المستقبل وظيفته هو وصف لمختلف الأحداث المحتملة

عدد الصفحات ١٥١

الحاوي في مناهج البحث العلمي 151 وتحليل نتائجها كما أنه يعتبر وصف لوضع مستقبلي وسبل إدارته وكذلك هو قصص عن المستقبل يشمل الماضي والحاضر. وهو وصف لمستقبل محتمل، أكثر من كونه توقعات محتملة لمستقبل فعلي. ويعرف بأنه نظام عمل مبرمج للاستجابة على الأحداث والتطورات الرئيسية داخل إطار من التخطيط المستقبلي للدولة أو مؤسسة، وذلك بهدف تحقيق النجاح في المستقبل. عناصر السيناريو وقد حددها (شنودة، 2010) و (راندال ، 1998) في عدد من العناصر منها: 1- الأحداث المحركة: وهي الأحداث أو القوى الدافعة لحدوث التغيير بين الحاضر والمستقبل، وتنقسم بدورها إلى نوعين: أ- محركات خارجية لا يمكن السيطرة عليها : وتتضمن التغيرات السياسية والاقتصادية القومية. وبعض تحركات الشركات المنافسة - وإن كان بعض خبراء الإدارة يرون أن إمكانية مراقبة تحركات المنافسة والاستجابة لها ومفاجأتها تجعل من الممكن السيطرة عليها . ويوصي الخبراء بتضمين أكبر عدد من هذه الأحداث المحركة داخل السيناريو. محركات تقع داخل سيطرة الشركة: وتتضمن تغيرات المناصب ومعدل دوران العمالة والتعطل المفاجئ للأجهزة .. الخ. ويجب تحجيم أثر هذه الأحداث على سير السيناريو، لأنها تقع داخل نطاق إدارة الأزمات، وهو مجال يضيق عن نطاق الإدارة السيناريوهات . ويعتبر تحديد الأحداث المحركة الأساسية ذات التأثير المباشر على الشركة واختيار العدد المناسب منها هو أهم خطوات وضع السيناريو على الإطلاق. 2- المنطق: إذا كانت الأحداث المحركة تجيب عن سؤال: "ما الذي يتغير؟ وكيف

عدد الصفحات ١٥٢

الحاوي في مناهج البحث العلمي 152 يتغير؟"، فإن منطق الأحداث و تدفقها هو الذي يجيب عن سؤال : "لماذا يحدث التغيير؟". و بذلك يعني ال منطق بتفسير اتجاه الحركة الناتجة عن القوى المحركة، وهي الحركة القادرة على كشف عدم التناسق في اتجاهات السيناريو وحركته المستقبلية. 3- القصة: وهي بمثابة الخط الواصل من نقطة البداية إلى نقطة النهاية، وهي النسيج الذي يغلف العلاقة بين المقدمات والنتائج ويصف تطورها. وفي بناء قصص السيناريوهات يجب التركيز على سمات الشخصيات التي تلعب دوراً هاماً في الاقتصاد وقائدي الشركات المنافسة. ويجب التعامل مع السيناريو وكأنه يشبه فيلم سينمائي عن المستقبل، نهتم فيه بالأحداث والبناء الدرامي أكثر مما نهتم بأخذ لقطات جامدة وسريعة للوضع المستقبلي. ويجب أن تدور القصة حول الأسئلة الحرجة التي يجب أن يطرحها كل مدير ورجل أعمال على نفسه، مثل: 4- النهايات: يجب أن تكون هناك نهاية واحدة محددة وواضحة لكل سيناريو، إلا أنه يجب الاحتراس من التعامل مع النهايات على أنها تنبؤات بأحداث مستقبلية، فما هي سوى تأملات منطقية تبنى على أساس علمي من دراسة الماضي والحاضر. 5- البدايات: يجب أن يتخذ السيناريو نقطة بداية محددة في الزمن . و قد اختلف الخبراء في تحديد نقاط البداية للسيناريو. فمنهم من يرى البدء بالنقطة الحالية من الحاضر. و منهم من يفضل العودة قليلا إلى الوراء ليضمن افضل ملاحظة للتطور الزمني للظواهر موضع البحث. مصفوفة السيناريوهات: (البدو،2017) تحاول هذه التقنية تقييم التحوّلات والتغيّرات في احتمالية ظهور حوادث تتسبب بانحرافات عن التوقّعات الساذجة للمعطيات التاريخية، وتعتبر هذه الطريقة أكثر تعقيداً

عدد الصفحات ١٥٣

الحاوي في مناهج البحث العلمي 153 واعتماداً على المنهج الرياضي، وتعطي أهميةً كبيرة للتفاعل والتركيب والتعقيد تبدو تقنية مصفوفة التأثير المتبادل، وهي تُضفي على مجال الدراسات الاستشرافية بُعدًا علميًا دقيقًا. بيد أنّها لا تخلُو من أوجه ضعفٍ تبرز، أساسًا، في غموض الأساليب التي يجرى عبْرها تحديد المتغيّرات، أو الأساليب التي من خلالها تُعطى قِي مٌ كمّية لبعض المتغيّرات الكيفية، إضافةً إلى حصر ديناميات التفاعل بين المتغيّرات في نمطين محدودين أحدهما إيجابيّ والآخر سلبيّ. والشكل التالي يوضح نموذج الغرض من التخطيط بالسيناريوهات واستشراف المستقبل. شكل رقم (12 ) نموذج الغرض من التخطيط بالسناريوهات واستشراف المستقبل الربع الأول: - يحتوى على التقاطع بين العمليات والتفكير وينتج عنه التوقع الذي

عدد الصفحات ١٥٤

الحاوي في مناهج البحث العلمي 154 هو محصلة التفاعل بين العمليات والتفكير. فالعمليات هو عبارة عن وصف لكيفية توظيف مجموعة من القدرات لتحقيق غايات أوحالة نهائية مرغوبة. والتفكير هو النّشاط العقلي الذي يرمي إلى حل مشكلة ما. وينتج عن ذلك التوقع، وهو التكهن بحصول أمور في المستقبل، أحيانا لا يقوم على الخبرة أو المعرفة. و هناك الكثير من التداخل بين التنبؤ والتوقع، وأحيانا تستعملان للدلالة على نفس المعنى. اذا التوقع هو إدلاء بأحداث ينتظر حصولها، بينما التنبؤ هو إدلاء بتوقعات أكثر تحديدا و دقة، ويمكن أن يغطي مجموعة واسعة من النتائج المحتملة. الربع الثاني: يحتوى على التقاطع بين التفكير والمضمون اي المحتوى الموجود وينتج عنه تفهم الوضع وهو محصلة التفاعل بن المحتوى والتفكير. فالمحتوى هو المعلومات والخبرات التي قد تكون ذات قيمة للمستخدم النهائي والجمهور في أحد المجالات. والتفكير هو النّشاط العقلي الذي يرمي إلى حل مشكلة ما. وينتج عنهما تفهم الوضع ان يقوم الفرد بالاستفادة من الموارد التي تحت سيطرته ويحاول أن يتأقلم ويسخر ماهو موجود لتجاوز الأزمة. الربع الثالث: يحتوى على التقاطع بين المحتوى الموجود والفعل الذي يمكن ان يحصل ويصدر عن الإنسان وينتج عنه أفضل أستراتيجيات يمكن تنفيذها أو تحقيقها. وكما ذكر سابقاً أن المحتوى هو المعلومات والخبرات التي قد تكون ذات قيم ة للمستخدم النهائي والجمهور في أحد المجالات. والفعل أو العمل ويعني إحداث الشيء بشكل مستمر، وتختص هذه الكلمة بالإنسان، فالعمل كلمة عامة تشمل كل ما يصدر عن الإنسان فيما يحدثه. وينتج عن ذلك الاستراتيجية والتي هي مجموعة من القواعد والمبادئ التي ترتبط بمجال مع ين، وتساعد الأفراد المرتبطين به من اتخاذ القرارات المناسبة بناءً على مجموعة من الخطط الدقيقة، والتي تعتمد على وضع الاستراتيجيات الصحيحة للوصول إلى تحقيق نتائج ناجحة، وتعرف أيضاً، بأنها الأفعال، والأساليب التي

عدد الصفحات ١٥٥

الحاوي في مناهج البحث العلمي 155 تسعى إلى تحقيق الأهداف المخطط لها، مع الأخذ بعي ن الاعتبار كافة العوامل التي تؤثر على إمكانية حدوثها، أو تطبيقها بشكل فعلي، لذلك من المهم الحرص على تعديل الاستراتيجيات المتبعة في حال عدم مناسبتها للأحداث الواقعية المرتبطة بها، وحتى لا تؤثّر على مسار ت حقيق الأهداف بأسلوب صحيح. الربع الرابع: ويتكون من الفعل أو العمل وتعني إحداث الشيء بشكل مستمر، وتختص هذه الكلمة بالإنسان، فالعمل كلمة عامة تشمل كل ما يصدر عن الإنسان فيما يحدثه. وايضا يتكون من العمليات وهي عبارة عن وصف لكيفية توظيف مجموعة من القدرات لتحقيق غايات أوحالة نهائية مرغوبة. وتكون النتيجة التكيف، وهو خاصية أو تركيب بنيوي أو طريقة التصرف التي تساعد الكائن الحي على الحياة، والتكيف يساعد الكائنات الحية في حصولها على الغذاء وحماية انفسها والحركة والإنجاب والقيام بالعمليات الحياتية المختلفة. 3.طريقة دلفي طريقة دلفي التي صممت لاستخدامات معيارية واستكشاف ية لا سيما في مجال السياسة الاجتماعية والصحة العامة. في أوروبا، استخدمت تجارب أكثر حداثة على شبكة الإنترنت طريقة دلفي كتقنية تواصل لصنع القرار بطريقة تفاعلية ولأغراض الديمقراطية الإلكترونية. مثال على تطبيق الديمقراطية الإلكترونية هو DEMOS أو "نظام دلفي للوساطة على الانترنت "( Delphi Mediation Online System )،الذي قدم نموذجه في منتدى الديمقراطية الإلكترونية العالمي الثالث في عام 2002. وتستند طريقة دلفي على مبدأ أن التوقعات من مجموعة منظمة من الأفراد هي أكثر دقة من تلك التي من جماعات غير منظمة. وقد تم تبيان ذ لك في مصطلح "الذكاء الجماعي "، ويمكن أيضا أن تكييف هذه التقنية للاستخدام في الاجتماعات وجها لوجه، ويسمى ذلك طريقة دلفي المصغرة mini- Delphi أو خمّن -تحدث-خمّن ( Estimate-Talk-Estimate ETE.) وقد أستخدمت طريقة

عدد الصفحات ١٥٦

الحاوي في مناهج البحث العلمي 156 دلفي بشكل واسع من أجل التنبؤ للأعمال ولها مزايا معينة بالمقارنة مع نهج تنبؤي منظم آخر ولأسواق التنبؤ. خصائص طريقة دلفي: تساعد المشاركين على التركيز على القضايا المطروحة وتفصل طريقة دلفي عن غيرها من المنهجيات للخصائص التالية: تنظيم تدفق المعلومات يتم جمع مساهمات أولية من الخبراء في شكل إجابات على الاستبيانا ت وتعليقاتهم على هذه الأجوبة. يقوم مدير لجنة الخبراء بالتحكم في التفاعلات بين المشاركين من خلال معالجة المعلومات وتصفية أي محتوى غير ذي صلة. هذا يضمن الابتعاد عن الآثار السلبية للمناقشات وجها لوجه ويحل المشاكل المعتادة في ديناميات المجموعة group dynamics. الإفادة المنتظمة يمكن للخبراء المشاركين التعليق على التوقعات الخاصة بهم، وعلى ردود وتوقعات الآخرين، وعلى تقدم الفريق أو اللجنة ككل. وفي أي لحظة يمكنهم مراجعة وتعديل آراءهم وتوقعاتهم السابقة. بينما في طريقة الاجتماعات العادية للمجموعة يكون المشاركون ميّالون إلى التمسك بآراءهم السابقة وإلى التماهي والاتفاق في كثير من الأحيان مع رأي زعيم المجموعة، وهذا ما تقوم طريقة دلفي بمنعه. عدم الكشف عن هويته للمشاركين عادة لا يتم الكشف عن هوية جميع المشاركين، ولا يتم كشف هويتهم حتى بعد الانتهاء من التقرير النهائي. وهذا ما يمنع هيمنة وطغيان سلطة أو شخصية أو سمعة بعض المشاركين على الآخرين خلال هذه العملية. ضعف الميول الشخصية: تقلل من الانحيازات الشخصية، وتقلل من ظواهر التأثّر بالآخرين وتسمح بحرية

عدد الصفحات ١٥٧

الحاوي في مناهج البحث العلمي 157 التعبير عن الرأي، وتشجع على النقد المفتوح، وتسهل القبول بالأخطاء عند مراجعة الأحكام. امثلة تطبيقية لعناوين مناهج مختلفة

عدد الصفحات ١٥٨

الحاوي في مناهج البحث العلمي 158

عدد الصفحات ١٥٩

الحاوي في مناهج البحث العلمي 159

عدد الصفحات ١٦٠

الحاوي في مناهج البحث العلمي 160  خطط البحث العلمي Scientific Research Plans المبحث الأوخ خطة البحث المبحث الثاني مناقشة وإقرار الخطة

عدد الصفحات ١٦١