ويؤيده أن الرياء ضد الإخلاص » كما أن التكبر ضد التواضع والحسد ضد النصيحة والإخلاص هو إرادة نفع الآخرة بعملها فقط . وإن شئت قلت إرادة التقرب إلى الله تعالى بطاعته دون شيء آخر . قال القشيري ”' في رسالته : [ الإخلاص إفراد الحق في الطاعة بالقصد وهو أن يريد بطاعته التقرب إلى الله تعالى دون شيء آخر ] . انتهى . ولا ضير في كونهما شافعيين " » إذ الرياء والإخلاص من الأخلاق » لا من أعمال الجوارح » فلا يكون من الفقه المصطلح ا والفقهاء لم يتكلفوا ببيان جميع ما لزم العبد , بل العلوم التي هي فرض عين ' ثلاثة : علم التوحيد مقدار ما يعرف به ذات اللّه تعالى ( * فاية //أ . (1) في ط القشير وهو خطأ » والقشيري هو عبد الكريم بن هوازن بن عبد املك الخراساني النيسابوري المفسر الزاهد المعروف له التيسير في علم التفسير » لطائف الشذرات » الرسالة القيشيرية توفي سنة ©٠45ه انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 771//١4 . 0 الرسالة القشيرية ص ١١4 . () يشير بذلك إلى الغزالي والقشيري » وعبارة المصنف تفوح منها رائحة التعصب المذهبي إذ هو حنفي وهما شافعيان !!؟ (4) الفقه المصطلح أي في اصطلاح الفقهاء هو معرفة الأحكام الشرعية الي طريقها الاجتهاد » أو هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية » انظر المعتمد 8/١ » المستصفى ١ /4 » الإحكام للآمدي 5/١ ؛ شرح الورقات ص58 » بيان معان البديع 5/1 . (ه) فرض العين ما طلب الشارع فعله من كل مكلف على سبيل الحتم والإلزام » انظر شرح الكوكب المنير 7074/١ » الفروق ١١07- ١17/١ تهذيب الأسماء واللغات 7١/7/79 . تن
عدد الصفحات ٥٤وصفاته على ما يليق به تعالى » وتصديق نبيه يد في جميع ما جاء به من عند الله تعالى 9" . وعلم الأخلاق مقدار ما يحصل به تعظيم الله تعالى » وإخلاص عمله وإصلاحه " . وعلم الفقه مقدار ما يتعين عليه فعله أو تركه " . والباحثون عن الأول هم المتكلمون '“ » وعن الثاني هم ” المتصوفون , وعن الثالث الفقهاء . وإن أبيت إطلاق الرياء على ما لم يوجد فيه إراءة " العمل » كمن استأجر رجلاً على مال معلوم »* ليصلي ركعتين ٠ أو يصوم يوماً ويعطي ثوابه له أو لواحد من أقرباءه , فلا شبهة في إلحاقه بالرياء في الحكم الشرعي » إذ مضرة الرياء وقبحه ليس إلا لإخلاله بالإخلاص وهو مشترك بينهما . 09 انظر كشف الظنون 4514/9 . (0) انظر في تعريف علم الأحلاق كشف الظنون 11/١ . 5 انظر كشف الظنون 508/9 . ع4 هم علماء الكلام . () ليست في طا. (5) المتصوفون هم أتباع الطرق الصوفية وهي كثيرة وأغلبهم أهل بدع وخرافات » والتصوف له تعريفات عديدة » انظر التعريفات ص5” » الموسوعة الميسرة ص "54١ » مظاهر الانخرافات العقدية 58/١ . ش 0 في ط إرادة . . * فاية /إب .
عدد الصفحات ٥٥ويدل على هذا ما ذكرنا من الآيات والأخبار » فمن اشتغل بشىء من الآيات والأذكار والأدعية » لحفظ نفسه أو لواحد من أصدقاءه من الآفات الدنيوية » أو لقهر العدو , فإن كان مراده من الحفظ والقهر » التفرغ للعبادة والتمكن من تأييد مذهب 00 أهل الحق » والرد على أهل البدع ونشر العلم » وحث '' الناس على العبادة » ونحو ذلك » فهذه كلها إرادة سديدة » ونيات محمودة ء لا يدخل شىء منها في باب الرياء » إذ المقصود منها أمر الآخرة بالحقيقة . قال الإمام حجة الإسلام في منهاج العابدين :[ اعلم أننى سألت بعض مشايخنا عما )١( ليست في طذع. (0) في ط وحصن وهو خطأ . كه
عدد الصفحات ٥٦يعتاده أولياؤنا من قراءة سورة الواقعة في أيام العسر ”" . أليس المراد بذلك أن يدفع الله تعالى تلك الشدة عنهم » ويوسع عليهم بشيء '' من الدنيا » على ما جرت به العادة » فكيف يصح إرادة متاع الدنيا بعمل الآخرة ؟ فقال في جوابه كلاماً معناه : أن المراد منه أن يرزقهم الله تعالى قناعة أو قوتاً " يكون لهم عدة على عبادة الله تعالى » وقوة على درس العلم » وهذه من جملة إرادة الخير دون الدنيا ]” انتهى . وإن كان مراده منهما » التلذذ والتنعم بالدنيا » أو شرف النفس والرئاسة » فهذه رياء محظور . وكذا الدعاء لمن أنعم عليك من الناس أو ”” قراءة القرآن لروحه أو لروح (1) وردت بعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة في قراءة سورة الواقعة لدفع الفاقة منها ما روي أنه 4 قال :( من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبداً ) رواه الحارث بن أبي أسامة وابن السنٍ وغيرهما وقال الألباني ضعيف » ثم ذكر حديثين آخرين موضوعين في ذلك » انظضر سلسلة الأحاديث الضعيفة 3١5-70 4/١ » عمل اليوم والليلة لابن الس ص7١1 » تفسير ابن كثير 0-1/9/5 » إتحاف السادة المتقين ١54/0 » الفوائد المجموعة ضص١١” . * فاية 9/أ. يط شيء وهو خطأ . ) في ط قوة. 04 منهاج العابدين ص ١55 . 6 فيط ور . ون
عدد الصفحات ٥٧أبويه " مثلاً إن "' أردت به امتثال " قوله تعالى ( هَل جَرَاءٌ الإحْسان إِنا الْإِحْسَانُ ) "“وقوله 8ت :( من لم يشكر الناس لم يشكر الله ) ”' فذلك محمود . وإن أردت استمالة قلبه » ليزيد إنعامه ويتلذذ به ”2 فذلك رياء محظور » وقس على هذا التصدق لدفع البلاء ونحوه » فمناط الفرق هو النية والعزيمة » ( فالله ”“ تعالى لا ينظر إلى صوركم وأجسامكم ”” وإنما ينظر إلى قلوبكم ونياتكم ) '” » ( إنما الأعمال بالنيات ولكل * امرئ ما نوى ) ('" . (1) اختلف أهل العلم في وصول ثواب تلاوة القرآن للميت فمنعه جماعة وأجازه آخرون قياساً على وصول ثواب بعض الأعمال الي وردت بما النصوص » والمولف مشى على القول بالجحواز » انظر تفصيل المسألة في الفروق 1917/7 » الروح لابن القيم ص47١-47١ » تفسير المنسار » فتاوى العقيدة ص1404-1457 . في ط إني. م في ط امتثالاً . (4) سورة ال حمن : الآية 5٠ . (5) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح » سنن الترمذي 379/4 » ورواه أبو داود في سئنه بنحوه 7505/4 » ورواه أحمد في المسند في مواضع كثيرة » ورواه ابن حبان في صحيحه 4 » وقال الألباني صحيح » صحيح سنن الترمذي 185/7 » السلسلة الصحيحة ج١ الحديث رقم /ا١ا؟. (5) ليست في أ. 0 في ط فإن الله . (0) في ط وأجساتكم وهو اخطأ . (9) رواه مسلم ١185/4 بلفظ ( إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ول كن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ) وليس في شيء من كتب الحديث لفظة ( ونياتكم ) الي ذكرها المؤلف . * نماية 9/ب . . ١5١8/« ورواه مسلم » ”/١ رواه البخاري 0١ ممه
عدد الصفحات ٥٨البحث الثالث في حكم الرياء وما يلحق به اعلم أن الرياء حرام قطعي بلا ”' خلاف ٠» يستحق فاعله العذاب بالنار » وتكلموا في تأثيره في العمل بإبطاله وإحباط أجره . والقول ” الفصل ”" فيه أن الرياء إن وقع بعد العمل » بأن أظهره وحدّث به إرادة نفع الدنيا » فهذا مخوف ٠ وما رويناه © عن أبي الدرداء ثانياً في اللبحث الأول يدل على أنه محبط ؛ لكن قال الغزالي : الأقيس أنه مثاب على عمله الذي. قد مضى » ومعاقب على مراءاته بطاعة الله تعالى بعد الفراغ منه » فلا يحبط الرياء الواقع بعد انتهاء © العمل أجره " » إن لا إحباط بالمعصية عند أهل السنة لقوله تعالى :( فَْمَنْ يَعْمل مِثْقَالَ ذْرّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ) " وقوله تعالى :( إِنّ الله لا يَظلِمُ مِتْقَال ذْرّةِ) © . 03 0) في أ لا. 0 ليست في طذ. في أ القصد. (4) في ط روينا . (ه) في ط انتهاج وهو خطأ . (5) انظر مختصر منهاج القاصدين ص9؟7 . 0) سورة الزلزلة » الآية /ا . م سورة النساءء الآية 40 . امن
عدد الصفحات ٥٩وإن وقع في العمل ففيه تفصيل : فذلك أن الرياء قسمان : رياء محض ٠ ورياء تخليط ”' » والأول يبطل العمل بالكلية » حتى لا يستحق ثواباً أصلاً » ويلزم إعادته إن كان واجباً » لانعدام النية » سواء عقد العمل مع الرياء » أو ورد في أثناءه » إن كان عبادة لا تتجزئ . مثل الصلاة والصوم والحج . وإن كان متجزءً » كالقراءة والصدقة » فالخالي صحيح » والمقارن فاسد » مثال الأول من ”© صلى الفرض لرؤية الناس » أو لقول أبيه أو سيده مثلاً » إن صليت فرضاً أعطيك ”" درهماً » ولو لم يره » أو لم يقل أحد لم يصل . )١( انظر أقسام الرياء في إحياء علوم الدين 775/54 فما بعدها » مقاصد المكلفين ص47 4 فما بعدها » الدين الخالص ”385/5 فما بعدها . 0) في ط إن. 0 فيط أعطيتك .
عدد الصفحات ٦٠ومثال الثاني أن يصلي ركعتين » فحضر ملك من الملوك وهو يشتهي أن ينظر إليه ولولا الناس لقطع الصلاة فأتمها " خوفاً من مذمة الناس . والثاني لا يخلو إما أن يكون كل واحد منهما مستقلاً بالبعث على العمل , أو لا يكون واحدٌ منهما مستقلاً » وإنما يحصل الانبعاث بمجموعهما , أو يكون الرياء مستقلاً دون نية التقرب أو على العكس . والأول تردد فيه الغزالي لتعارض الأدلة ”" » والذي عندي كونه مسقطاً “ للواجب لوجود © النية . والثاني مبطل ٠ كالرياء المحض لعدم نية التقرب » إذ معناها كونها باعثة . وجزء الباعث ليس بباعث . والثالث أولى بالإبطال . والرابع لا يبطل لكن ينقص * ثوابه . )١( ف ط فاستتمها. (5) انظر إحياء علوم الدين 7077/4 . 5 في أ مسقط. (9) في ط لوحوب . * فاية ١ ؟إب , 5١
عدد الصفحات ٦١وأما الأحاديث التي وقع فيها حكاية النبي 8 ( قوله تعالى فمن أشرك معي شريكاً فهو لشريكي ”" ) ونحوه ١ فقد قال الغزالي فيها : إن الشركة المطلقة محمولة على التساوي في العرف والشرع '" فيكون من القسم الثاني . وأما ما وقع فيه ( لا يقبل الله تعالى من الأعمال إلا ما خلص لهعء ( ولا يقبل الله تعالى عملاً فيه حبة خردل من رياء ) ونحوه . فالجواب عنها أن عدم القبول » لا يستلزم عدم الجواز » ولا عدم الثواب " أصلاً » وما قيل في الخلاصة ”' أن الرياء لا يقع في الفرائض » محمول على الرابع » إذ الثلاثة الأول قلما يقع للمؤمن في الفرائض » وعلى تقدير وقوعها تخرجها عن الفريضة ”' فلا يكون . سبق تخريجه )1١( (0) انظر إحياء علوم الدين 774/5 . 0 فيط الصواب . (:) الخلاصة هو خلاصة الفتاوى لطاهر بن أحمد بن عبد الرشيد المتوق سنة 417 5ه » لخصه من الواقعات والخزانة وهو كتاب معتبر عند العلماء ومعتمد عند الفقهاء » انظر الفوائد البهية ص45 ١ » كشف الظنون 051/١ » الجواهر المضية 705/7 . (ه) في ط الفرضية . 13
عدد الصفحات ٦٢واقعاً في الفرائض . ومعنى عدم وقوعه في الفرائض . أن لا يخرجها عن الفرضية : وعن '' كونها مسقطة للقضاء » فلا ينافي نقص أجرها » وإلا فوقوع الرياء بالأقسام ”) الأربعة في الفرائض » أي فيما كان على صورة الفرائض معلوم بالضرورة . قال الفقيه أبو الليث في تنبيه الغافلين : هذا على * وجهين » إن كان يؤدي الفرائض رياء الناس » ولو لم يكن رياء الناس لكن لا يؤديها » فهذا منافق تام » فهو من الذين قال الله تعالى فيهم :( إِنّ المُنَافِقِينَ فِي الدَرْكِ الأسْفْل مِنَّ التّارع © , يعني في الهاوية مع آل فرعون , لأنه لوكان توحيده صحيحاً خالصاً » لكان لا يمنعه عن أداء الفرائض . وإن كان يؤدي الفرائض ٠ إلا أنه يؤديها عند الناس أحسن وأتم » وإن لم يره أحد يؤديها ناقصة . فله الثواب الناقص . ولا ثواب لتلك الزيادة )١ في ط ومن. 0) في ط بأقسام . ./١١ غاية * (5) سورة النساء » الآية ١546 . 37
عدد الصفحات ٦٣المقالة الثالثة في الفرق بين الصلة الشرعية والأجرة اعلم أن الفرق ”' بينهما ظاهر '" جداً . لمن له أدنى دربة في الفقه : يقول الفقهاء في مواضع كثيرة هذه صلة وليست بأجرة » وتلك أجرة وليست بصلة» فهما متقابلتان '" فالأجرة ما عين بازاء عمل من الأعمال . وجعل عوضاً عنه وغرضاً للعامل من عمله » فالمعطي إنما يعطي ليعمل العامل . والأجير إنما يعمل ليأخذها فلا يستحق * العامل بهذا العمل ثواباً في الآخرة » وإنما يستحق الأجرة في الدنيا » وتحل له إذا روعيت (1) انظر في بيان الفرق بين الصلة والأجرة : الفروق 7/9 » قذيب الفروق ”/1 » الموسوعة الفقهية 75/١ . 017/9107" ». الاستئجار على فعل القربات الشرعية ص 51-7 . 0 فيأ ظء م فأ متقابلان . * فاية ١١/ب . 55
عدد الصفحات ٦٤وأما الصلة » فهبة مبتدئة © بسبب اتصاف المعطى '' بعمل من أعمال " البر» أو ليتصف به ٠» بأن يستعين بها في تحصيله ٠ كأرزاق القضاة والمعلمين والمتعلمين » والأئمة والمؤذنين » من بيت مال المسلمين » والأوقاف المشروطة لواحد منها . فمن اشتغل بعمل من هذه 7 الأعمال » للتقرب إلى الله يحل له ما أخذه من الصلة » ويستحق الثواب من الله تعالى في الآخرة ” . وإن اشتغل ليأخذها » فالمأخوذ حرام » ولا يستحق ثواباً من الله تعالى » لأنها يلزم أن تنقلب أجرة » والمفروض أنها صلة » ولأن ”' استحقاق الصلة » إنما يكون بعمل البر » والذي قصد منه نفع الدنيا » ليس من أعمال البر » فلا يوجد شرط صحة الاستحقاق والحل . . في ط مبدأة 0١ 0) ورد في | إليه . 5) قي أ الأعمال وهو حطأ . (9) في ط بهذه. (ه) ذكر العلماء عدة فروق بين الصلة والأحرة منها : .١ الصلة أدحل في باب الإإاحسانء والمسامحة أدخل في باب المكايسة والمعاوضة والمغابنة . ؟. في الصلة يعطى الموصول كفايته هو وعياله بينما تكون الأحرة حسب الاتفاق . ". لا يشترط في الصلة مقدار معين من العمك ولا أحل تنتهي إليه بينما يشترط ذلك في الأجرة . انظر الفروق 7/” » تمهذيب الفروق "/4 » الاستتجار على فعل القربات الشرعية ص؟١-74 . 0 في ط .ولأنها.
عدد الصفحات ٦٥نعم قد يريد رجل مثلاً تعلم القرآن ”" والعلم " لله تعالى » وهو فقير فيمنع الاشتغال بالمعاش عن التعلم » فيطلب حجرة من مدرسة لها وظيفة معينة * ٠ لتكفي مؤونة معاشه وليتفرغ للتعلم لله تعالى ١ والله تعالى يعلم ما في قلبه ١ أنه يريد أخذ المال ليتعلم وليستعين به فيه » ولا يريد التعلم لأخذ المال » فيحل له المال » وإن عكس يحرم » وقس عليه نظائره . ويدل على هذا التفصيل » أن المتقدمين من أصحابنا '" لم يجوزوا الإجارة على تعليم القرآن والفقه .» وجوزوا أخذ الصلة من بيت مال المسلمين والوقف المشروط له " . 0 ليست في أ. 0 ف أ العلم . . ]/1١ فاية * () وهذا قول أبي حنيفة وصاحبيه » انظر المبسوط 77/١5 » الهداية مع تكملة شرح ققح القدير 59/8 » بدائع الصنائع 44/4 » حاشية ابن عابدين 55-5/5 » ومنع الحنابلة في المعتمد عندهم أنخذ الأجرة لتعليم القرآن » ومنعوا ذلك أيضا ف تعليم العلوم الشرعية على الصحيح في المذهب » انظر الإنصاف 45-40/5 » وقد فصّل ابن عابدين الكلام على المسللة في رسالته شفاء العليل وبل الغليل في حكم الوصية بالختمات والتهاليل ١55/١ فما بعدها . (:) انظر المصادر السابقة . 565
عدد الصفحات ٦٦وأفتى بعض المتأخرين 0 بجواز الإجارة عليه في زماننا » لظهور التواني في أمر الدين ففي الامتناع تضييع حفظ القران والفقه » فاضطررنا إلى تجويز الإجارة المذكورة إذ الضرورات تبيح المحظورات . فنقول : لو تصور الصلة فيمن ”' يعمل ” لأجلها » وحلت له لما ”© لزم من الامتناع التضييع » ولا ' تتحقق الضرورة في التجويز , كما لم يلزم في الأجرة » فلا يحتاج إلى أن يفتى بجواز ما أجمع المتقدمون من أصحابنا على عدم جوازه » فظهر أن لزوم التضييع والضرورة » لأجل أن الزمان قد تغير ومال أكثر الطباع إلى )١( وهو قول البلخيين من الحنفية » حيث أجازوا أخذ الأجرة استحساناً » انظر حاشية ابن عابدين 05/8 وهو قول آخخر للحنابلة وقيدوه بالحاجة وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيميةء وأحاز جمع من أهل العلم أخذ الأجرة مطلقاً على تعليم القرآن والعلوم الشرعية وبه قال جماعة من المالكية والشافعية والحنابلة في قول آخر عندهم وأهل الظاهر » انظر الإنصاف 45/5 » مجموع الفتاوى 7777/77 » حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ١8/4 » تصحيح الفروع 4/ه": ء المغئ 4١١/0 . 0) في ط فمن. ورد في ط بما. () في ط ماء. (0 في !أ ولما. /7ع5”
عدد الصفحات ٦٧» الدنيا وفترت ”" عن الآخرة » فلا يوجد في كل بلد من يعلم حسبة حتى يحل له الصلة » فلو امتنعنا عن الفتوى بجواز الإجارة يلزم التضييع ٠ ولكن إذا علموا أن ') وصول المال بسبب التعليم رغبوا فيه وازدحموا عليه » فيوجد في كل بلد عدد كثير من المعلمين » بل رشوا واستشفعوا بالرؤساء في تقلد ”" أمر التعليم » فقلنا بجوازها للضرورة . نهاية 5١ب . 01 في طا وفرت . 5 ليست في أ. 0) في ط تقليد . 14
عدد الصفحات ٦٨المقالة الرابعة في تحرير الدعوى وتعيينها من بين المتشابهات اعلم أن الكلام في القراءة على وجه مشروع في نفسه مع قطع النظر عن النية » بأن يكون بلا لحن ولا تغن ولا مس مصحف مع حدث صغير أو كبير ولا خلط هزل أو فحش أو غيبة أو نحوها » ولا ترك أدب وتعظيم » إذ القراءة بواحد من المنفيات حرام ومعصية . فكيف يجوز الأخذ والإعطاء ”' بمقابلة المعصية ؟ ولو تتبعت القراءة بالأجرة في زماننا » لوجدت أكثرها متصفة بها أو ببعضها ولا شبهة لأحد من الخواص والعوام » ممن له أدنى معرفة بأصول الشرع وفروعه » 0 في طا أو. . 7/١7 هاية 58
عدد الصفحات ٦٩