ستالين وخمسمائة مليون صيني والديموق راطيات الشعبية (76). ولم يكتف الاتحاد الديموقراطي للبيان الجزائري بذكر نقاط الاختلاف بل إنه وظف كل إمكانياته لنقدها وإيراز مواطن الضعف فيها حتى يدرك المواطن والمناضل فلن حد سواءِ لماذا ثبقی نداءات الحزب الشيو عي صرخة في واد مهجور» فالامبريالية الأمريكية» في نظر قيادة الاتحادء لا تشكل خطرا على بلدان شمال إفريقيا... وخلاص الجزائر غير منتظر لا من الجامعة العربية ولا من روسيا السوفيتية ولا من أمريكا"(77). ومن جهة أخرى» فإن التموقع إلى جانب الاتحاد السوفيائي يتناقضص مع مصلحة الشعب الجزائري إذا أخذنا في الاعتبار الموقف الشيوعي" من تقسيم فلسطين والعمل على فصل الجزائر المسلمةعن الوطن العربي" (78). أما فيما يخص الاتحاد الفرنسي ووحدة شمال إفريقيا واللغة العربية والأمة الجزائريةء فإن نظرة الحزب الشيوعي الجزائري إليها تختلف كلية عن الرأي الذي أبداء حولها المؤتمر الذي عقده الاتحاد الديموقراطي للبيان الجزائري بمدينة سطيف أيام 1948/09/27-26-25 والذي تعرضنا له بإيجاز في الصفحات السابقة. نحو جبهة وطية موحدة كان لابد من تفاعل عوامل كثيرة كي تعرف الساحة السياسية» في الجزائر» انقلابا جذريا» بعض هذه العوامل إيجابي من حيث منطلقاته الأيديولوجية وتأثيره الحسن على مسار الحركة الوطنية ونتائجه الخيرة بالنسبة لمستقبل الشعب الجز ائريء ويعضها الآخر سلبي من حيث خلفياته السياسية وأهدافه التي رغم تباينها في الظاهر» كانت متحدة فيما يخص تعارضها بطريقة أو بأخرى مع استرجاع الجزائر سيادتها واستقلالها كاملين. العو امل الإيجابية: | - ان قيادة الاتحاد الديموق ر اطي للبيان الجزائري التي جربت المرونة بجميع أنواعها في التعامل مع الإدارة الاستعمارية لعلها تحظى باستمالتها بى ضرورة العمل على انهاء النظام الاستعما ري القائم في الجزائر منذ سنة 830[ء قد اقتتعت بأن الكولون يسبطرون فعلاء على الحياة السياسية في باريس خاصة ر و ج ت و ا ج ج
عدد الصفحات ١٣٤فيما بتعلق بمصير الجزائر» وهم غير مستعدين للتنازل عن شيء يكر بكون من شأنه تمكين الج زائربين من المشا ركة الفعلية في تسيير شؤون البلادء كما أنهم عاز مون على استعمال جميع مالديهم من إمكانيات العف والقمع واللجرء الى كل أساليب التزييف لمنع الجماهير الشعبية من اختيار ممثليها الحقيقيين في جميع المجالس المنتخبة بما في ذأك الجمعية الجزائرية. وتأكد السيد فرحات عباس» من جهة أخرى» إن الإدارة الاستعمارية لا تنظر إلى المسألة الجزائرية إلا من زاويتها الئي لا ترى من خلالها غير الجزائر الفرئسية. أما كل محاولاته لاقئاعها بالسير معه في طريق الاثحاد الفرنسي الذي لا يقصي أحداء أو في سبيل إقامة جمهورية جزائرية متحدة مع فرنسا بمحض إرادتها وحيث تبقى الخارجية والدفاع من اختصاص الحكومة الفرنسية فإنها باءث بالفشل ولم تتمكن إلا من منع التلاقي بين الأشقاء وتأخير آجال الترحيد المنتظر واللازم لتخليص الوطن من السيطرة الأجنبية. وكان هذان الاستنتاجان كافبين ليشدد الاتحاد موقفه وليعيد النظر في برنامجه السياسي وفي علاقاته مع الحركة المصالية وحتى مع الحزب الشيوعي الذي كان السيد فرحات عباس» كغيره من مسؤولي الحركة الوطنيةء ينظر إليه كتنظيم تابع للحزب الشيوعي الفرنسي ولا يتحرك إلا في إطار المخططات السوفيتية"(79). ب - لن الحركة المصالية التي كانت تعتقد أنها تستطيع وحدها تقويض أركان الاستعمار وتمكين الشعب الجزائري من استرجاع سيادته المغتصبة والتي كان قادتها يظنون أئهم يحتكرون الوطنية الحقة ويتهمون غير هم بالعمالة للإدارة الاستعمارية وبالعجز عن الارتقاء إلى مستوى طموحات الجماهير الشعبية في الجزائر» قد اقتنعت بان تحرير الجزائر يتطلب تضافر جهود جميع أبنائها المخلصين. ولقد كان في أساس هذا التحويل العقيدي عددمن الأزمات التي مرت بها الحركة(80)» وكثير من إجراءات العسف والاستبداد التي سلطتها الإدارة الكولونيالية على إطارائها ومناضليها وهيآتها(81)» كما أن موقف الاتحاد الديموفراطي للبيان الجزائري وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين والحزب الشيوعي»› خاصة بعد مؤتمره الخامس(82). من تدابیر القمع الموجه ضد المناضلين الوطنئيين ومن عملياث التزييف والإحباط التي كائت الولاية العامة تتفنن في وضعها وتنفيذهاء كل ذلك ساهم في إقناع السيد الحاج مصالي ورفاقه 134
عدد الصفحات ١٣٥بضرورة التفتح على سائر القوى الحية في البلاد قصد الاستفادة من جميع الطاقات لإرغام الحكومة الفرنسية على ثلبية رغبة الشعب الجزائري في استرجاع سیادته واستقلاله. ج - لم تعد جمعية العلماء السلمين الجزائريين تكتفي بالدعرة الدينية و العمل التربوي والنشاط التعليمي» بل إن تواتر الأحداث السياسية قد فرض على قيادتها تجاوز إطار قانونها الأساسي والاخول» علتاء الى معركة النضال ضد الو جود الاستعماري وليتمكن الجزائريون من تقرير مصير هم بأنفسهم. د - لن الحزب الشيوعي الفرنسي قد فقد كل أمل في استعادة مكانته في أعلى هرم السلطة الفرنسية بسبب موقف الاتحاد السوفياني من مخطط مرشال سنة 1947ء فد أشار على الحزب الشيوعي الجزائري بإعادة النظر في موافغه من الحركة الوطنية الجزائرية التي برهنت الانتخابات على تجذرها في أوساط الجماهير الشعبية. فعملا بنصيحة الأخ الآأكبر» وابتداءٌ من سنة 1949ء شرعت قيادة الحزب في الائفتاح على الإطارات الجزائرية وتخلت بالتدريج على كثير ج زائرية مستقلة وبتكوين جبهة وطنية ديمرق راطية لتحقيق نلك الغاية(63). 2 - العوامل السلبية: | - على الرغم من أن اسم السيد نايجلان قد أصبح» بالنسبة للج زائربينء رمزا اتزييف الانتخابات» فان تغييب إرادة الشعب الجزائري اما تندرج في إطار است ر اتيجية إجمالية وضعتها الإدارة الكولونيالية وأشرف على تطبيقهاء بئفس العزم والصرامةء كل الولاة بما فيهم السيدايف شائينيو الذي استطاع أن يصنع لنفسه مكانة الصديق والمتعاطف مع القضية الجزائرية. ولقد أدركت كل الأحزاب السياسيةء خاصة بعد انتخابات افريل سنة 1948 > أن الكولون هم الموجهون الحقيقيون لسياسة فرنسا في الجزائر: وإن هذه السياسة لا تخدم سوى مصلحة بعض غلائهم كما جاء ذلك في وصية الرئيس Queue للسيد روجي ليونار(85) NE ETT نایجاان : "عليك أن تعرف أن قسئطينة هي روني ميارء والجزائر العاصمة هي بورجو» اما وهران فیحتمل أن تبقى في يد عامل العمالة مالم يقترح غلاة الكولون واحداً من بينهم'(86). ولكي يوضح تعليماته أكثر؛ أضاف بلهجة متشددة: "أما لعباس ومصالي فقل لهما: القوة هي الفصل بيئنا وبينكم'(87). 135
عدد الصفحات ١٣٦فالإدار ة الاستعمارية كانت تعرف جيداً أن جماهير الشعب الجزائري تساند الحركة الوطنية بجميع قواهاء استخلصت ذلك من نتائج الائتخابات البلدية التي جرت في شهر أكئوبر سنة 1947 والتي حققت فيها الحركة من أجل انتصار الحريات الديموقراطية ا e وعليه فانها أقرت التزييف وجعلت منه مؤسسة تسخرهاء في جميم المستويات» لتعيين المندوبين الذين تراهم صالحين للسير في ركابها. وعلى الرغم من أن التشكيلات السياسية الوطنية لم ثبق مكتوفة الأيدي» بل لم تترك بابا إلا وطرقته التنديد بلك الممارسات اللامشروعة» وعلى الرغم من ارتفاع أصوات بعض المنتخبين الفرنسيين لإدانة الثزييف باعتباره منافياً أا الجمهز ية و رقا رفا بات فى قن المطالبة بحق الشعوب في تقرير مصيرها"(88)» فإن المسؤولين الذين تعاقبوا علىولاية الجزائر» خاصة منذ شهر فيفري» سنة 1948ء(89) قد جندوا كل إمكانيات الإدارة الكولونيالية لخنق أصواث الجزائريين ومنع الحركة الوطنية من ممارسة النضال السياسي بعيداً عن الثفكير في وسيلة العنف الثوري. ب - ا تزييف الانتخابات لا يتم في أجواء الأمن والهدوء والاستقرار» بل لابد ألقیام به على الطريقة الف رنسية» من إج راءاث القمع والإرهاب والاعتقفالات التي من شانها شل نشاط الطاقات التي تعتمدها الحركة الوطنية في تطبيق ب رامجها. هكذا كانت جميع الانتخابات» على كل الأصعدة» تعرف مشادات عنيفة ومواجهات دموية في كثير من الأحيانء بين قوات الجيش والشرطة والدرك الفرنسية وبين ممثلي الأحزاب الوطنية وأنصارهم من أيناء الشعب الجزائري. وبديهي» كما جاء على أعمدة "المنار" أن الفوات المتقابلة غير متكافئة ومختلفة السلاح. فالقوات التحريرية لا سلاح لها الا التقيد بالفانون والإيمان بالإرادة الشعبية والمواثيق الدوليةء والقوات الرجعية مع الإدارة سلاحها عدم المبالاة بالقانون» وهي الخصم والحكم» لا تخشى عقابا على اعتداء» ولا تؤمن بالعدل ولا بالك رامة الإنسانية ولا بالمواثيق الدولية"(90). ج - ان غلاة الكولون» بعد أن أحكموا سيطرتهم على الإدا رة الاستعماريةء استطاعو! النفاذء بالفعل» إبى أوساط الطبقة الحاكمة في فرنساء وتمكئرا عن طريق الرشوة» من جعل أبرز عناصرها لا يؤمنون» مثهم» الا بوجود الجزائر الفرنسيةء المشكلة نظرياء من عمالات ثلاثء وماعدا العمل من أجل هذه الجزائر» فان کل مسعی مرفوض شکلا وامضموتا» ويجب أن يحارب بجميع 136
عدد الصفحات ١٣٧الوسائل وفي مقدمتها القمع بسائر أنواعه. من هذا المنطلقء أصبحت باريس لا تتحرك إلا في الاتجاه الذي يحدده غلاة الكولون»وصارت محاولاث الاتحاد الديموقراطي للبيان الجزائري المعتدلة غير مجدية تماما مٿل مساعي الحركة من أجل انتصار الحرياث الديموقراطية. إذنء لم يعد هناك مايجعل التشكيلتين الوطنيتين تتأخران عن تحقيق الاتحاد الذي بات مطلباً جماهیریاً كما ندل على ذلك الآراء المعبر عنها على أعمدة "المنار"( 1) والصادرة عن شخصيات تنتمي إلى كل التيارات السياسية وعن غيرها من الناطقين بأسمائهم الخاصة أو بأسماء الجمعيات الخيرية والرياضية والتربوية. كل هذه العوامل متضافرة هي التي قادت إلى تخيير الأوضاع السياسية في الجزائر وجعلت الاتحاد الديموقراطي للبيان الجزائري يوجه نداء إلىكافة التشكيلات الوطنية يدعوهاء من خلالهء إلى إقامة وحدة تعمل على تحقيق خمسة أهداف هي: (92): - اإغاء الانتخابات التي جرت يوم 1951/06/17. - التطبيق الفوري لقانون 1947 . - تطبيق الديمقراطية في المجالس بجميع أنراعها. - استصدار انون يفضي بتخصيص مبلخ 10 مليارات فرنك لبناء المدارس والطرقات في الريف الجزائري. ووجد النداء استجابة لدى الحركة من أجل انتصار الحريات الديموقراطية وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين والحزب الشيوعي الجزائري. ويعد تشاور ونقاش وقع الاتفاق يوم 1951/07/27 على تكوين لجنة تحضيرية(93) لتأسيس جبهة جزائرية للدفاع عن الحرية واحترامها. الأعمال بنتانجها: ولم يمض سوى أسبوع واحد حتى أسفرت اللقاءات بين الأشقاء عن مؤتهر التأم في سينما دنيازاد(94)» بالجزائر العاصمة دعت إليه اللجنة التحضيرية المذكورة وحضره جمع غفیر من الجر ائريين وبعض الجزائريات يمثلون كافة أنحاء الوطن وينتمون إلى مختلف التيارات الفكرية والسياسية. ودامت أعمال المؤتمر ا هو اليوم الخامس من شهر أغسطس /آب وتوجت بالإعلان عن ميلاد الجبهة الجزائرية الدفاع عن إلحرية واحترامها التي يشرف عليها 137
عدد الصفحات ١٣٨مجلس إداري مشكل من ثلاثين عضوا(95)» ويسیرها مكتب دائم من عشرة أعضاء(96). وبالإضافتإلى هذه الهيكلة صادق المؤتمرون على البرنامج المعد من قبل اللجنة التحضيرية وقوامه خمس نقاط مستوحاة في معظمها من مقترحات الاتحاد الديموقراطي للبيان الجزائري المذكورة أعلاه(97). ويرى الاتحاد الديموقراطي للبيان الجزائري أن الهدف من تأسيس الجبهة الجزائرية هو بالدرجة الأولى إيجاد الإطار الملائم لتوحيد الجبهة الوطنية من أجل التصدي 'لمظالم الشرطة ومحركيها ولإحباط المؤامرات الحمقاء التي تعرض حياة شبابنا للخطر '(98). كما أن الجبهة سوف "لن ثتوقف عن العمل حتى يتحطم الفمع الأعمى الذي بقهر شعبنا وحتى يتمكن الجزائريون جميعهم من التمتع بحقهم في حرية الرأي وحرية التعبير وحرية التنقل'(99). هناك من يرى(100) أن الجبهة ولدت ميتةء لكن الاتحاد الديموقراطي للبيان الجزائري له رأي آخر على الرغم من أئه لا ينكرء في أدبياته» أنها لم تكن في المستوى اللازم لدفع عجلة التقدم في طريق القضاء على النظام الاستعماري وأنها ضمنت منذ البدايةء أطرافا متناقضة يصعب على بعضها الارتقاء إلى واقع الشعب الجزائري العربي المسلم(101). وعندما وجه السيد فرحات عباس النداء المشار إليه أعلاه فإنه إنما كان يبغي» في مرحلة أولى»؛ إيجاد الأرضية التي يمكن أن تقف عليها جميع التشكيلات السياسية والهيئات الاجتماعية والثقافية إلى جانب أكبر عدد ممكن من الشخصيات المستقلةءوذلك من أجل الائتقال معاً إلى المرحلة الثائية التي يكون فيها العمل على إقامة الجمهورية الجزائرية وما يتبع من مؤسسات أصبحت مألوفة لدى المواطن الجزائري. ومما لاريب فيه أن الحركة الوطنية الجزائرية قد استطاعت» رغم كل شيءء أن توظف الجبهة إلى أبعد الحدودء وتمكنت من تسخير هياكلها لتحسيس الجماهير الشعبية بمعاناة المناضلين(102). ولتوفير المناخ الملائم لتفريب وجهات النظر السياسية عندما يكون صعباً توحيد المنطلقات الإيديولوجية. وبالإضافة إلى النشاط المكثف .في إطار الجبهة الجزائرية للدفاع عن الحرية واحترامهاء فإن الاتحاد الديموقراطي للبيان الجزائري الذي تخلص نهائيا من قناعاته الفكرية التي كانت تشده إلى الاتحاد الفرنسي» لم يدخر جهدا للإسهام في معركة توحيد الطاقات الحية المغاربية في جبهة قوية تعمل بجميع 138
عدد الصفحات ١٣٩الوسائل على "نهاء النظام الاستعماري وإقامة أنظمة مبنية على السيادة والديموقراطية تحرر شعوبها اا زاغا و اققايا وتضمن لجميع السكان حقوفهم وحرياتهم"(103). لقد شارك الاتحاد مشاركة فاعلة في الاجتماع الذي عقدته الأحزاب الوطنية المغاربية في مقر إقامة الزعيم الحاج مصالي بحي شائتي الباريسي يوم 8 قصد التشاور حول القضية التونسيةء علما بأن الاجتماع المذكور قد توجه ببيان معبرعن المساندة المطلقة للكفاح الذي يخوضه الشعب التونسي . بقيادة زعيمه الأستاذ الحبيب بورقيبة.(104). وبعد ذلك بيومين فقط» وقع السيد فرحات عباس ميثاق الجبهة المغاربية إلى جائب رفاقه زعماء الأحزاب المعبرة عن رأي شعوب شمال إفريقيا. وبموجب التوقيع على ذلك الميثاق إثر اجتماع باريس المشار إليه أعلاه تم تأسيس "لجنة شمال إفريقيا للاتحاد وdlعمJل" Comitéd’union et d'action nord- ١نهءت#ه وكذلك لجنة المتابعة التي أسندت لها مهمة الإشراف على حسن تنفيذ الميثاق(105). وهكذاء لم يتوقف الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري عن التطور والنمو السريع في الاتجاه الوطني السليم.وكلما ثقدم خطوة تضاعفت الصعوبات وازدادت الإدارة الاستعمارية شراسة وحقدا على قيادته. وفي خضم التطور السياسي طفت على السطح كثير من القضايا الإيديولوجية التي ظلت تتراكم في انتظار الحلول الملائمة» وما كادت تحل سنة 1954 حتى أصبح الصراع الإيديولوجي حقيقة ملموسة في صفوف الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري. ` الأمر الذي سيمكن جبهة التحرير الوطني من الوصول» بسهولةء إلى أغلبية أنصاره ومناضليه كما سنرى ذلك في معالجتنا لفترة الكفاح المسلح. ٠ أله ورامش N JI- Amar Narourn , Ferhat Abbas, ou les chemins de la souverainelé, Paris 1961, p12. المصدر سه (2) 3- Claude Collot- Jean Robert Henry , Le mouvement national Algérien - Textes, 1912-1954(2éme Edition JAlger OPU 1981, p221. ج 139
عدد الصفحات ١٤٠(4) المصدر نسه» ص 222. (ك) انظر؛ آجرون» ص 355 لكن السيد الحاج مصالي في مذكراته» ص: 245 يؤكد أن السيد ميش كان من بين المؤسسين لحزب الشعب الج زائري. (6) کولوء المصدر نضسه» ص 222. )7 ) المصدر نفسه. (8) من بين هزلاء الإطارات تجدر الإشارة إلى أن المحامين أحمد بومنجل» وقدور صاطورء والدكاترة: ف ر انسيس وسعدان وابن خليل وكذاك الأستاذ المبرز محداد. (9) رفع المناضلون بلك المناسبة شعار من انتخب كفر» وييدو أن ذلك كان واحداً من الأسباب التي دفعت قيادة الحزب لى تاسيس الحركة من أجل انتصار الحريات الديمقراطية عندما قرر الحاج مصالي المشاركة في انتخابات المجلس الوطني التي جرت يوم 1946/11/10. (10) من مواليد سنة 1917 بلدية فراع الميزان» انخرط في صفوف حزب الشعب الجزائري منذ تأسيسه كان كاتبا عموميا وذا قدرة فائقة على تنظيم الجماهير وتعيئتهاء شارك في قيادة الحزب من سنة 1943 الى أن توفي في شهر جائفي 1948. 11- Keddache (Mahfoud). Histoire du Nationalisme Algérien Question Nationale et politique Algérinne 1919-1951. Tome II, Alger 1980, p729. 12- Mesbah (Med -Chalik) , کک Politique et mouvement national en Algérie Thése Pour le doct2-06- 1981p354 et Suivantes. : 13 مع العلم بان البورجوازية في فرنساء كانت مهيكلة كما ينبغي وتتشكل من: البورجوازية العليا والبورجوازية الوسطى والبورجوازية الصغرى ولكل تعريفها ومميزاتها. (14) انظر النص الكامل للمشر وع في كولو» ص:247» ومابعدها. (13) انظر المساراة في عددها الصادر بتاريخ 1996/10/18. (16) کولو» ص 222. (17) مصباح» ص83. (18) نداء إلى الشباب» كولو» ص: 2375. (19) غمار نارون» ص163. (20) نفس المصدر» ص 173. (21) کرلن» ص 259. (22) ائظر نداء السيد فرحات عباس بمناسبة الفاتح ماي 1946 وكذلك مشروع الدستور المقدم للمجلس التاسيسي الفرنسي بتاريخ 1946/06/09 ومشروع القائون المقدم إإإ د ن ب م ل ا
عدد الصفحات ١٤١للبرلمان الفرنسي بتاريیخ 1947/03/21 من طره ف السادة: سعدان صح راوي» مصطفاي وابن خلیل. (23) انظر جريدة "المساو5I* Egalilé عددها الصادر بتاريخ 1/947/10/10. )24( انظر نص اللائحتين في 4)ا:امعظ عددها الصادر بتاريخ 1946/10/18. (23) 14اه عددها الصادر بتاريخ 946/10/23/. (26) أحد رجال السياسة في فرنسا ولد سنة 1899» حصل على التبريز في التاريخ وقام بدور أساسي في حركة المقاومة الفرنسية. يعتبر من المدافعين الشرسين على بقاء الجزائر فرنسية وقد عبر عن ذلك بتشكيله حركة " الديمقراطية المسيحية" في جوان 1958 . (27) الجريدة الرسمية للجمهررية الفرنسية» مدارلات جلسة يرم 1946/08/23. (25) تذكر الإحصائيات الرسمية أن نسبة امتناع السلمين (إي الج زائريين) عن الانتخابات» يومهاء بلغ في عمالة الجزائر %83 في حين تجاوز 670 في كل من فسنطينة ووهران» رغم ذلك اعتبرت نتائج صحيحة. (29) فاز بلك المقاعد كل من السادة: سعدان» محداد» ابن خليل ومصطفاي» علماً بان الانتخابات جرت يومي 24 نوفمبر و8 ديسمبر 1946. (30) الجريدة الرسمية للجمهورية الفرنسيةء مداولات سنة 1947» ص 1696. را3) في إطار الحملة الانتخابية الخاصة بالمجلس الوطني الفرنسي وجه التجمع الجمهوري للدفاع عن الجزائر الفرنسية نداء جاء فيهائنا مستعدون للتضحية القصوى للاحتفاظ بالجزائر". (32) الجريدة الرسمية للجمهورية الفرنسيةء سنة 1947ء ص 4219. 7ى اتر ق 4297 (34) كلمة "السلمين" تعني هناء الج زائربين تماما مث كلمة "العرب”. (35]) الجريدة الرسمية للجمهورية الفرنسية»ء سنة 1947» ص 4669. )30( كان السيد فيار نائيا في البرلمان باسم الحركة الجمهورية الشعبية واستاذا للحقوق بجامعة الج زائر إضافة إلى منصبه كمدير لجريدة الجزائر ٣٤ْع[4' d4 أهJou۳۸ (37) من مواليد سنة 1864 توفي سنة 1966ء مارس المحاماة قبل أن يتفرغ السياسةء كان اشتراكي المذهب وقد عين وزيرا للمالية بحكومة الجبهة الشعبية سنة 1936 ثم وزيرا للعدل ستتي 35/37 ساهم في حرب التحرير الفرئسية وانتخب رئيسا G5) نص الرسالة بالف ر نسية في عمار نارون»؛ ص 74[ و مابعدها. (39) المقصود هو الجنرال ديغول» الذي بذل كل مافي وسعه لإشال فكرة الجمهورية الجزائرية. 141
عدد الصفحات ١٤٢(40) وقع الرسالة كل من السادة» محداد» مصطفاي» سعدان وابن خليل. (41) عمار نارون» ص 170. (42) المصدر نسه.ص117. (43) کولر» ص 222. (44) انظر اللائحة السياسية التي صادق عيها المجلس الوطني للحركة من أجل انتصار الح ريات الديموق راطية بتاريخ 1947/09/07. Egal )45( عددما الصادر بتاريخ 1947/10/22. Egalité )46( عددها الصادر بتاريخ 1947/11/14. (47) المغرب العربي» العدد الصادر تاريخ 948/03/25/. (46) الجمهورية "الج زائرية" عددها الصادر بتاريخ 1946/04/01 . (49) الزبيري (محمد العربي) الثررة الجزائرية في عامها الأول» الملحق رقم 5» ص 225 ومابعدها. (50) الاتحاد اليم رق راطي للبيان الجزائري» لائحة السياسة العامة الصادرة بتاريخ 10/5/ 7 لفد جاء في هذه اللاتحة: "إن المؤتمر يندد بكون الحكومة الفرنسية فرضت على الشعب الجزائري قانرتا تنظيميا يبقي النظام الاستعماري ولا يعترف لشعب الج زائري باية سبادة. (51) نفس المصدر. . 1945/04/01 عددها الصادر بتاربیع 1a République Agerienne (52) (53) من موالید 1909 کان اشتراکې المذهب وقد انتخب نائباً سنة 1946» بعد أن شارك في المقاومة الفرنسية بقيت عيدته النيابية تتجدد إلى غاية عام 1958ء عبن وزير/ الشغل في حكومة رار شومان» ولم يغادر الحكومة إلا ستة 1949 في سنة 58 انتخب على رأس رابطة حقرق الإنسان الفرنسية. 54- Naegelen (ME) , Mission en Algérie, Paris 1965, p67. .130 المصدر نضسه» ص )55( S6- ILEcho d'Algér, 18 mars 1948. (57) الحركة من أجل انتصار الحريات الديموقراطية» اللجنة المركزية للإعلام والتوثية انتهاكات حر ية التصوييت» ص: 92. (58) نفس المصدر» ص 64. (59) الجمهورية الجزائرية» عددها الصادر يتاريخ 1948/4/9. (60) انتهاكات حرية التصويت» ص؛ 99 أما صدى الجزائر الصادر يتاريخ 1948/4/05 فانها قد تعرضت لنفس الأحداث لكنها قدمتها في صورة مغايرة ومتناقضة في تفس 142
عدد الصفحات ١٤٣الوقت مثل قولها: "في أو لاد فرحة على بعد 13 كلام من صور الغزلان شجم مان 15009-0 من أعضاء حزب الشعب الجزائري مكتبا للتصويت» وعندما توجهت دررية عسكرية للحفاظ على الأمن واعثراض سبيل حولي 2000 متظاهر فاعتدوا على الشاحنة وركابها» الأمر الذي جعل الحرس الجمهوري بتدخل ويطلق الذار متسببا في قثل سبعة اشخاص وعدد من الجرحي". )61( كان السيد فرحات عباس يريد الأحتجاج على عملية الإعتقال الثي نعرض لها بعش مندويي الحركة من أجل انتصار الحريات الديموق ر اطية. (62)] أما مندربو الحركة من أجل انتصار الحريات الديموقراطية» فابهم لم يغادرو! الفاعة وانتظرو! نهاية النشبد الوطني الفرنسي ليرفعو! أصواتهم عالبة بنشيد الحزب» معا أحدث كثير/ من الفوضى وجعل الوالي العام ينسحب ومعه باقي المند رسل. (63) اللجنة الأولى خاصة باإعادة التأهيل الميني لمرضى السل وقد اننخب لها الاكرر قاضي. أما الهياة الثانيتفهي مجلس تطرير معد باستور وفد اننحب لعضوينه الدكتور محمد فر انسيس. 64) 65 الجمهورية الجزائريةء عددها الصادر بتاريخ 948/10/01/. (66) عباسلفرحات) "نزع الضاع عن الثوربين المزين" الجمهورية الجزائريةء عددها الصادر بتاريخ 1948/12/10. (67) الاتحاد الديموق راطي البيان الجزائريء» "رسالة مفتوحة بى رئيس الجمهورية الفرنسبةه الجمهورية الج زائرية» عددها الصادر تاربخ 1949/05/27 . (65) الاتحاد الديموق ر اطي البيان الج زائ ري» "الإمتناع انصيا ع" الجمهورية الجزائريةء عددها الصادر بتا ريخ 1949/03/18 . (69) الجمهورية الجزائرية» عددها الصادر بتاريخ 1949/03/23 . (70) المصدر نفسه. 71) الحرية ۲6ط[ » عددها الصسادر بتاريخ 1946/06/17 . )72( الحرية» عددها الصادر بتاريخ 1950⁄/11⁄30. (73) الحريةء عددها الصادر بتاريخ 949/06/09/. )74( الحرية» عددها الصادر بتاریخ 1949/0602 . وتجدر الإشارة إلى أن الحزب اسيو عي ظل متمسكاً بنظرية موريس توريز التي نفول: "هناك امة جزائرية يجري نكوينها بواسطة عشرين جنسا", )5 الحرية ۲ عددها الصادر بتار بخ 1940609 . (76) الجمهورية الجزائرية» عددها الصادر يتاريخ 1950/04/07. (77) الجمهورية الحزائريةء عددها الصادر تاريخ 1950/03/04 . 143
عدد الصفحات ١٤٤(78) آجرون» ص 613» يذكر المؤلف أن السيد فرحات عباس صرح بتا رييخ 1950/09/17 » انه "لا يريد التعاون مع حزب تابع لستالين'. 79) مث الأزمة البريرية وما اصطلح على تسميته بقضية تسة. (81) الجمهورية الجزائرية» مداولات يوم 951/02/21[» ص : 1063. (82) انظر لنداء الذي وجهه ى الشعب الجزائري المؤتمر الخامس للحزب الشيوعي الج زائ ري» يوم 1949/05/29. کولو ص 278. (63) لييرتي» عددها الصسادر بتار يخ 1950/11/30. (84) طبيب فرنسي تحول إلى سياسي من مواليد سنة 1884 تقلد مناصب وزارية كثيرة وت راس الحكومة الفرنسية ثلاث مرات في الفترة مابين 1951-1948» وشغل مناصب نائب رئيس الحكومة من سنة 1952 إلى سنة 1954. (85) عمار ناررن» ص 24/. (86) المصدر نفسه. gê Fonlupt Esperaber gy Raymond [aqı«iére انظر خاصة تصريحات السيدين )87( .614 آجرون» ص (88) تعیین نايد ن يوم 1948/02/11 خلقا للسید شائینیر. (89) "المنار" عددها الصادر بتاريخ 1951/07/30 "ملاحظات حول المعركة الانتخابية"ء بدون توقیع. (90) المنارء أعدادها الرايع ومابعده. (91) يحمل النداء تاريخ 1951/06/29ء وقد نشرته الجمهورية الجزائرية في عددها الصادر بنقس التاريخ. (92) ضمت الللجنة التحضيرية الشيخ العربي التبسي والشيخ محمد خير الدين عن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين والدكتور أحمد فرانسيس والاستاذ قدور ساطور فى الاتحاد الديموقراطي للبيان الجزائري» وأحمد مزغنة ومصطفى فروخي عن الحركة من أجل انتصار الحريات الديموقراطية» ويوكاباليرو وأحمد محمودي عن الحزب الشيوعي الج زائري. (93) تقع هذه السينما في شار ع عيان رمضان حاليا . (94) حسب ما نشر على أعمدة المئار في عددها الصادر بتاريخ 1951/06/15 فان أعضاء المجلس الإداري هم: عن العلماء: الشيخ العربي التبسي» البح محمد خير الدينء السيد أحمد برشمال» السيد جمال سفينجة والسيد طاهر حدود» وعن الحركة من أجل انتصار الحريات الديموقراطيةء الأستاذ كيران والسادة أحمد مزغنةء عمر سحبوب» صالح معيزة سويح الهواري والسيري» وعن الاتحاد الديموق ر اطي للبيان 144
عدد الصفحات ١٤٥الجزائري» الأساتذة؛ أحمد بومنجل» قدور ساطور» حاج سعيد الشريف» عبد الحميد بن سالم والدكتور أحمد فرانسيس والسيد أحمد مزيان» رعن الحزب الشيوعي الج زائ ري السادة» بول کابالیروء؛ أحمد محمودي» کوش پونس» أحمد بن خلاف» عبد الحميد بو الضياف والدكتور كاسي لاربير» وعن الشخصيات الستقلة» الجنرال توبير» الاستاذ دوميرق» الأستاذ توفيق المديني» الأستاذ مندوزء الأستاذ العربي (95) أعضاء المكتب الدائم هم: الشيخان العربي التبسي ومحمد خير الاين عن العلماء» وأحمد بومنجل وقدور ساطور عن الاتحاد» وأحمد مزغنة والأستاذ كيوان عن الحركة» وكاباليرو ويونس كوش عن الحزب الشيوعي وأحمد توفيق المدني والأستاذ مندوز عن المستقلبز . (96) نشرت "المنا ر " الفاط الخمس كالاتي: - الغاء الانتخابات التشريعية الم زعومة التي جرت في 195//06/17. - احترام حرية الانتخابات في القسم الثاني. - احثر اد الحريات الأساسية: حرية الد الفكر والصحافة والاجتماع. حترام الحريا ة: حرية الضمير والقكر و والاجتماع - محارية الفمع بجميع أنراعه اتحرير المعتقلين السياسيين ولإبطال التدابير الاستشنائية على الحاج مصالي. - انهاء تدخل الإدارة فى شؤون الديانة الإسلامية. (97) (98) بومنجل (احمد)» "یوم مشهود في تاريخ النضال التحريري" المنار» عددها الصادر تاریخ 5 95 علما بان الأستاذ أحمد بو منجل كان أمينإ عاما مساعدا للاتحاد. (100) المقصود بذلك هم الشيورعيون واللائكيون لأسباب مختافة سنتعرض لها بالتقصبل عندما نعالج المنطلفات الإيديولوجية لثورذ نوفمبر 954/. )101 / المكتب الدائم للجبهة 'نشاط الجبهة" المنار» عددها بتاريخ 1952/01/04 . )102 مقتطف من مبثاق الجبهة المغاريية الذي صدر بباریس يوم 952/02/02[ ووقع عليه من الج زائر كل من الاتحاد الديموق راطى لبان الج زائري والحركة من أجل انتصار بتا ریخ 1952/03/28. )103 تضمين البيان التقاط الإأريع التالية: - الإيقاف العاجل للضغط في جميع صوره بالبلاد التونسية. - الإفساح عن الأستاذ الحبيب بورقيبة وجميع المعقلين والمبعدين. 145
عدد الصفحات ١٤٦-- الاعثراف الشعب الثونسي بسيادته واستفلاله طبقا لمبادئ الأمم المتحدة. - تدخل الأمم المتحدة لتطبيق ميثاقها الذي هو عامل من غوامل السلم والطمأنينة بشمال ائریقیا. NENN 146
عدد الصفحات ١٤٧االشصل 'الخاصس هز ب الشخ ب الجزآ ري 147
عدد الصفحات ١٤٨الجزائريةء وكلما كان ذلك ضرورياء كان يشرح موقف حزبه من الواقع الاستعماري ويدعو إلى تأييد مساعيه الرامية إلى استرجاع سيادة الجزائر واستقلالها کاملین. ونتيجة كل تلك التحركات المكثفة في تلك المدة القصيرة من الزمن» كتب بعض المؤرخين(1) أن الساسة الفرنسيين» سواء منهم الذين زاروا برازافيل أو الذين اكتفوا بمحادثات باريس» هم الذين اقنعوا زعيم حزب الشعب الجزائري بضرورة المساهمة في الحياة الانتخابية الفرنسيةء لكن ذلك» بعد الدراسة المتمعنةء يبدو غير صحيح» لناقضه مع شهادة السيد بلقاسم راجف(2) التي ذكرها الدكتور شفيق مصباح والتي تؤكد أن قرار المشاركة في الانتخابات 'قد اتخذه الأعضاء القياديون الذين كائوا متواجدين في باريس"(3) ومهما يكن من أُمر» فإن السلطات الفرنسية قد رخصت للسيد مصالي الدخول إلى الجزائر يوم 6/3 وهونفس اليوم الذي جرى فيه الاستفتاء حول مشروع الدستور الفرنسي(4) الذي كان حزب الشعب الجزائري والاتحاد الديموقراطي للبيان الجزائري قد أعلنا عن قرارهما بمقاطعته. وفي الجزائر» وجد الحاج مصالي غلياناً كبيراً في صفوف حزب الشعب خاصة فيما يتعلق بمن يتحمل مسؤولية الأمر باشعال فتيل الثورة(5) والأمر المضاد الذي وصل بعض المناطق ولم يبلغ لبعضها الآخر. وكذلك فيما يخص الميل إلى الحياة الانتخابية الذي بدأ يتسرب بسرعة إلى الأوساط القيادية. وإلى جانب ذلك الغليان» وجد الزعيم أن مكائته عالية بين المناضلين ولدى جماهير الشعب في آن واحد. لأجل كل ذلك وافق على أن تعقد ندوة وطنية لإطارات الحزب دامت أعمالها ثلانة أيام برهن خلالها رئيس الحزب على قدرة فائقة في التسيير والإقناع حتى إن الأغلبية الرافضة للدخول في الانتخابات قد تحولت» في آخر جلسة» إلى شبه إجماع على تقديم مرشحين لتمثيل الشعب الجزائري في البرلمان الفرنسي. وعلى هامش الندوة الوطئية للإطارات» التقى كل من السيدين الحاج مصالي وفرحات عباس واقترح هذا الأخير أن تضع الحركتان الوطنيتان استراتيجية مشتركة لمواجهة الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها يوم 11/10 /1946ء غير أن زعيم حزب الشعب رفض الاقتراح بسبب التباعد الإيديولوجي 149
عدد الصفحات ١٥٠