تنجب أبطالاً يوحدون شعبها ولا بين شخصيات علمية وثفافية وسياسية قادرة على إحداث التغيير والتطور التارخيين. يتول في هذا الصد" إن هذا البلد الذي أنجب أمثال النديسين أوغستين وتارتليان) والقدس سيبريان) قد أصبح بعد الفتح العربي مفثرقون إلى عظماء باسئثناء الأمير عبد القادر. ومن الواضح أن في ذلك تكمن أسباب التبعية التي عاش فيها الجزائريون والتي دامت مدة ألفي ا لأنه كان يعتبر الأمة الجزائرية غير موجودة ولا مجال لبعثهاء فإن الاستعمار لم يجعل لنفسه حدودا في تعامله مع الجزائر. فقد أعلن مبكرا عن ضمها إدارباً إلى التراب الفرنسي ولج إلى كثبر من المحاولات لتحقيق فرئسة الجماهير وتنصيرها قصد دمجها نهائياً في الشعب الفرنسي؛ ومن خلال كل تلك المحاولات كان يتفئن في سن القوانين المساعدة على إنجاح عملية السلخ و التشويه» نذكر على سبيل المثال: قائون الأهالي الذي لم يبلغ إلا سنة 1944( والقانون البلديي الصادر يوم الخامس من شهر أفريل سئة أربع وثمانين . وثمانمائة وألف والفاضي بإعطاء حق التصويت لمالكين والمزارعين والموظفين والمتقاعدين والحاصلين على الأوسمة بهدف فصلهم عن جماهيرهم الشعبية. وهناك» أيضاًء القائون الخاص بإنشاء الفوضويات المادية الذي وقع إصلاحه يوم 1919/02/04 بواسطة القائون الذي يحمل اسم صاحبه الوالي ٠ من مواليد سوق أهراس سنة 354 توفي بعنابة سنة 0430ء يعثبر من آباء الكنسية الكاثوليكية له مؤلفسات كثيرة أهمها: مدينة اء اهتم في حیاته» بموضوعات مشعددة لکذه رګز کل مجهودانه في السنوات الأخيرة على معالجة موضوع الآلة وموضوع الإنسان» يحل به يوم 280 أوت من كل 4 سلة , من كبار رجال الكنيسة» ولد بقرطاج سنة 155 وتوفي فبها بعد ذلك بخمس وستين سنة» له مؤلفاف عديدة في اللاهوت وفي الفلسفة. مسن مشادير آباء الكنيسة» ولد مع مطلع الفرن اثالث بقرطاج وثوفي فيها سنة 258. قام بأدوار سياسية كبيرة وترك مؤلفات كثيرة. يحتفل به يوم 16 سبتمبر من كل سنة. بیار مونتانیون» ص : 30. انظر المرسوم الملكي الذي بحمل تاريخ 843/27/22 /. وفي الحَيقة» فإن الإلغاء لم يكن سوى شكليا لأن محثوى الفانون ظلل ساري المفعول حثى اندلاع الثورة. صدر هذا الفانون لتحديد وضع الجزائريون بالسبة إلى الجنسية الفرنسية والحفوق المدنية والسياسية التي تعود الى المواططن. وأهم ما جام فيه الشروط التي لابد أن بتوفر واحد منها في الإنسان. الجزائري كي يصبح مواطتا فرنسيا وهي سبعة: الخدمة العسكرية- الفراءة والكثابة باللغه الفرنسية- الملكية- الوظيف- أن بكرن قد انتب لمنصب سياسي- حيازة الأوسمة الفرنسية-- أن پکرن من أب متجلس. 48
عدد الصفحات ٣٠٢العام جونار إلى غير ذلك من الأمريات والقرارات والمراسيم. إن کل هذه الأوضاع اللاطبيعية هي التي اسثهدفت سياسة جبهة التحرير الوطني تغييرها جذريا واستبدالها لما يمكن شعب الجزائر ليس من استرجاع الاستقلال الوطني فحسب ولكن» وفي المقام الأول» من استعادة مقومات الشخصية الوطنية التي لابد منها لبناء صرح الدولة الجزائرية التي قوضت أركانها جيوش الاحتلال عام ثلاثين وثمانمائة وألف. لأجل ذلك أكدت وثيقة وادي الصومام) على أن الكفاح المسلح يبقى مستمراًء وأن كل الطاقات الوطنية يجب أن تعبا لتدعيمه وتطويره بجميع الوسائل إلى أن تتحقق الأهداف التالية: 1 - الإعتراف بالشعب الجزائري شعبا واحدا لا يتجزاء معلى ذلك أن خرافة "الجزائر فرنسية" و"الشعب الفرنسي المسلم" و"الأمة التي في طور التكون" كل ذلك يجب أن بزول من القاموس الاستعماري. 2 - الاعتراف بالسيادة الوطنية .على كافة الميادين بما في ذلك الدفاع الوطني والسياسة الخارجية. وهذا يعني أن الحلم الذي بدأ ي راود فئة من المستعمرين وعددا ممن يسمون بالمعتدلين الجزائريين يجب أن يتبخر» لأن أي نوع من الاستقلال الذاتي لا يمكن الا أن يكرس الهيمنة الأجنبية وتثبيت الإستعمار الجديد. 3 - الاعتراف بجبهة التحرير الوطني كممثل وحيد للشعب الجزائري» لها وحدها حق التفارض وحق الأمر بوقف إطلاق النار ويفجر عن هذا , الاعتراف إجبار السلطات الاستعمارية على اطلاق سراح جميع الج زائريين والجزائريات الأسرى المعنقلين والمنفيين بسبب نشاطهم الوطني قبل وبعد اندلاع الثورة. إن استرجاع السيادة الوطنية على هذا الأساس من إلغاء الواقع الاستعماري الذي من المفروض أن تزول بزوال كل علاقات العسف والتبعيةء وتبني من جديد على قواعد ثابتة ومتينةء أركان الدولة الجزائرية المتخلصة نهائيا من الرواسب التي من شأنها تسهيل عودة الاستعمار الجديد. فالسيادة الوطنية التي ترمي جبهة التحرير الوطني إلى استرجاعها لا MFRONT DE LIBERATION NATIONAL- EL MO UDJAHIS, IMPRIME EN- YOUGOUSLAVIE, JUIN 1962 TOMEIP 38 ET SUIVANTES. , يجد القارئ عددا خاصا يتضمن أكبر جزء من مياق وادي الصومام. 49
عدد الصفحات ٣٠٣تخص ميداناً دون آخر» بل إنها تشمل جميع مجالات الحياة وثمتد على كافة التراب الوطني حسب الحدود المرسومة من قبل السلطات الاستعمارية نفسها. لأجل ذلك. فإن ميثاق وادي الصومام قد عالج مسألة التفاوض مع العدو بكيفية دقيقة ومفصلة لا تثرك أي منفذة للتحاليل وللمناورات. وعندما ينظر الدارس بتمعن إلى الأهداف المذكورة أعلاه يجد أنها مترابطة فيما بينها ومتكاملةء ذلك أن السيادة الوطنية تفقد كل معئاها إذا كان الشعب ا في وحدته مضا بداء النقسيم والفرقة اللذين يكوئان نتيجة لو فتح المجال لأطراف أخرى تتحدث باسم الشعب الجزائري. مع العلم أن التمثيل مطلقاً في مثل هذه ألحالة ۷ رن مسا إلا إا كان ممل قربا يماك فين يديه وسائل حقيقية ولتوجيه الأحداث في الاتجاه الذي يقطع على العدو خطوط الرجعةء ويفرض عليه الالتزام بالإطار المرسوم للتفاوض. على هذا الأساس» أكدت وثيقة وادي الصومام ضرورة مضاعفة الجهد من أجل إعادة تنظيم الجماهير الشعبية في الأرياف وفي المدن وإعدادها عن طريق التوعية والترشيد لتجاوز دائرة التخلف التي وضعها فيها الاستعمار وللاتخلص من الذهنيات المتحجرة التي ألصقها بها وأنماط الحياة التي فرضث عليها والتي تهدف فقط إلى إبقائها في حالة الغيبوبة والتبعية الدائمتين. فالمجالس الشعبية التي شرع في إنشائها منذ الأشهر الأولى لاندلاع الثورة" يجب أن يتم تدعيمها وثوسيع شبكتها بحيث تشمل كافة أنحاء الوطن وأن تسند إليها مسؤوليات تجعلها أكثر فعالية وأكذر اتصالا بالجماهير الشعبية. فالمجلس الشعبي الواحد أصبح يتكون قانونياً من خمسة أعضاء بما في ذلك الرئيس»ء ويشرف على تسيير الحالة المدنية والمالية والاقتصادية والشرطة. وبعابرة أدق» فإن المجلس الشعبي حيث ما وجد يحل محل الإدارة الاستعمارية الئي يجب أن تزول نهائياً وتزول إتصالاتها بالأرساط الشعبية(). لقد نجحت المجالس فعلاً في أداء مهمتها إذ استطاعت خاصة أن تقضصي قضاءٌ مبرماً على النزاعات التي كانت قائمة ناوالا والتي ات السلطات الاستعمارية تحبذها کي تبقی دائماً مصدر ضعف بالنسبة للمتناز عين ومنفذاً يسح لمحتل وأعوانه بالتمركز أكثر لمواصلة العبث بمضير المواطتين. .185 المنظمة الوطنية للمجاهدين» أشغال المؤتمر الأولى لكثابة التار پخ؛ ص ٤ 50
عدد الصفحات ٣٠٤ولم يكن ذلك النجاح ليخفى على الإدارة الاستعمارية التي كانت تقابله بمحاولات يائسة نتمثل في الترهيب والترغيب وفي الإعلان عن عدم اعترافها بالصاح الذي يحدث والتآخي الذي يتم. ويندرج الإشراف على المجالس الشعبية ضمن اختصاصات المحافظين السياسيين الذين يتولون كذلك» مهام تربية الجماهير وبئظم التعليم والإعلام والدعايةإلى جانب القيام بتوجيه الحرب الئفسية على مخئلف الجبهات. فالاستعمار الذي لم يفته التطور السربع الذي تعيشه الثورة في كافة المجالات لم يعد مكتفيا بالعمليات العسكرية التي ينظمها في سائر أرياف الوطن ويوفر لها ماتحتاج إليه من عدة وعتاد وحينما رأى تلك العمليات تعداها إلى التركيز على تسخير الإمكانيات المادية والبشرية لمحاولة تحييد الجماهير في مرحلة أولى قبل الدفع بها في معسكره تساعده على إخماد أنفاس الثورة. وقد كان المحافظون السياسيون يتصدون إلى هذه المساعي قصد إحباطها بجميع الوسائل. فقد كانوا يعتمدون على وسائل الإقناع» وعندما يشعرون أنها لم تعد تجدي فعا فإنهم يلجأون إلى الترهيب الذي کں ا اایکرن مصکوا بالئنفیذ الفعلي. وفي بعض الأحيان توظف الخرافة واللامعقول إذا كان ذاكا ضرورياً ٠ لرفع معنويات الجماهير الشعبية أو لتنشيط عزائم العدو أر لتحقيقهما م(“ . وهكذا فإن مؤتمر الصومام لم يكثف بترسيم وظيفة المحافظ السياسي» ولكنه جعلها أساسية بالنسبة لمسار الثورة. فالمحافظ مسؤول متجولى» يقضي كل أوقاته في التنقل بين المداشر والمشاتي يراقب المجالس الشعبية ويجمع ما أمكن من المواطنين يكونهم سياسيا وينشر بينهم إيديولوجية جبهة التحرير ' الوطني.وفي ذات الوقت» كان يزور وحدات جيش التحرير الوطني يزودها بالأخبار ويحلل أمامها المعطيات السياسية في داخل البلاد وفي خارجهاء ويسجل الاحتياجات والمطالب التي يناقشها مع المسؤولين الأعلى ويعمل على الاستجابة لها بقدر الإمكان وفي حدود المستطاع. صدى الجزائر» عددها الصادر بتاريخ 1955/06/21. حول اختصاص المحافظ السياسي انظر المجاهد» العدد 11 الصادر بثاريخ 1957/11/01» ص . 146 . 7 مسن ذلك أن المحافظين السياسبين كانوا يشيعون في أوساط الجماهير أن الملائكةء عندما تشتد المعارك» تئزل من السماء للصرة المجاهدين»؛ وأن اث أعطى المجاهد قدرة للتحول بكل سهولة وسر عة فائقة إلى الهياة التي يريدها. من ثمة فانه يسثطيع الدخول الى ثكذات العدو أو التجول في شوار ع المدينة و القرية دون أن يشعر بوجوده أحد باسئثناء المناضليز. 51
عدد الصفحات ٣٠٥ويعتبر هذا الاهتمام البالغ الذي أولاه المؤتمر للجماهير الشعبية دليلاً على التحول الجذري الذي حدث في إيديولوجية الثورة التي كانت تعتمد على الطليعة لتحقيق الأهداف المرسومة فصارت تركز .على الشعب وتثق على إحداث ا ا د ا Ss a ففي ذلک التاريخ حدث انقلاب لا مثيل له في موازين القوى إذ تخلص ج جيش التحرير الوطني الفتي من عقد الخوف التي كانت تفرض عايه التحرك ليل والنشاط خفية فصار أفراده ينتفلون في وضح النهار بينما انتقل الرعب إلى نفوس الأجناد الفرنسيين الذين أصبحواء بفعل دعاية الكولون؛ يرون في كل واحد من الجزائريين مجاهدا أو مناضلا مستعدا للانقتضاض عليهم. ولم يكن ذلك هو التحول الوحيد الذي عرفته إيديولوجية الثورة الجزائريةء بل هناك لقاط أخرى اخثلفت حولها الآراء كثيراً واشتد فيها إلا عن طريق التصويت بأغلبية الثلثين. ومن بين تلك النقاط الحساسة التي سيكون لها اش بالغ على سير أحداث الثورة مايلي: SN هيئات قبادة الثورة: لقد كانت الحاجة الماسة إلى قيادة واحدة وموحدة للثورة الجزائرية هي الدافع الأول الذي جعل المنطقة الثانية تسعى» منذ شهر مارس عام ست وخمسین وة وال » إلى جمع مؤتمر وطني يضم الإطارات القيادية في داخل البلاد وخارجها. لكن ذلك لم يمنع المؤتمرين من التوقف طویلاً عند مناقشة هذه النقطة. SS پومنا SS إلى أبعد الحدود وعنيفاً إلى درجة التهديد بتفجير المؤتمر» إلا أن الشهادات التي . أدليت خاصة بمناسبة انعقاد ندوة التاريخ الخاصة بالولاية الثائية في اليومين الأخيرين من شهر جانفي سنة خمس وثمائين وتسعمائة وألف كافية لأخذ صورة مجملة عن المداولات؛ التي جرت يومها فتصريحات السيد لخضر بن لفاء أجريته مع العقيد لخضر بن طوبال في بيته يوم»1985/04/16 بحضور السيد محمد الصالح بوسلامة. 2 شهادة خاصة قدمها لي العقيد بن طوبال الذي يجزم أن الشهيد يوسف زيغود يوسف بذل كل مافي وسعه ليجمع مختلف المناطق من أجل ثقييم المرحلة المقطوعة والتخطيط للمستقبل» وقد ثلل يسعى إلى أن اهرت نس افكرة عند الشهيد العربي بن المهيدي وتباعا لشهيد رمضان عبان. 52
عدد الصفحات ٣٠٦طوبال(1) الذي كان من المشاركين الأساسيين تدل على أن ممثلي المنطفة الثانية وعدداً من ممثلي المنطقتين الثالثة والرابعة كانوا كلهم يطالبون بأن ثكون القيادة التي تلبثق عن المؤتمر مكونة فقط من الإطارات الأساسية التي ساهمت في تفجير الثورة والتي هي متشعبة بإيديولوجية واحدةء وذلك حفاظا على الثوجهات الثورية وتجنباً للائزلاق في شتى أنواع الانحراف» لكن الأغلبية من المؤتمرين وفي مقدمتهم السيدان العربي بن مهيدي وعبان رمضان كائوا يرون أن الثورة قد توسعثت وصارت تضم في صفوفها فئات اجتماعية مخثلفة وثيارات إيديولوجية متعددة» وهي مدعوة لأن تتطور أكثر مضطر لأن يأخذ بعين الاعثبار كل هذه المعطيات الجديدة ويخرج بقيادة تكون ممظة لكافة الاتجاهات الوطنية. لقد انتصرت الأغلبية في ذلك الوقت وتدخل مبداً المركزية الديمقراطية ليمنع الانقسام الفعلي ويضمن للقبادة الجديدة استمرارية وحدتها ويوفر لها شروط النجاح. ولكن» اليوم» بعد مرور أكثر من ثلاثين سئة على تلك العملية فإن الآراء ماتزال مختلفة حول جدواها. *إن التحليل المعمق للقرار الذي صدر عن مؤتمر الصومام حول ضرورة إشراك جميع التيارات الوطنية في هيئات قيادة الثورة يقودنا حتما إلى القول بان العملية كانت أخطاءٌ إيديولوجية لأنها لم تشترط على الإطارات الملحقة سواء بالمجلس الوطني للثورة الجزائرية أو بلجنة التنسيق والتنفيذ تخلبهاء نهائياً عن قناعاتها الفلسفية وتبنيها المطلق لاجيديولوجية الثي يعود الفضل إليها في تهيئة الأرضية الصلبة التي انطلقت منها الشرارة الأولى المعلنة عن بدء الكفاح المسلح الذي لن يتوقف إلا عندما تسترجع السيادة الوطنية إن هذا لم يحدث وذلك )0 وهو واحد من الاثلين والعشرين الذين فجروا الثورةء كان عضوا في المنطفة الخاصةء احتمى بغابات الأرراس مدة طويلة قبل لبلة الفاتح من لوفمبر» شارك» فعا» في مؤتمر وادي الصومام كاب اول للشهيد يوسف زيغود» قادالولاية الثانية سلتي 1956 و1957 عبن عضو لجنة التلسيق والتنفيذ سنة 1958 وزير الداخلية 1958 -1960 ثم وزير دولة اى غابة. 1962. اشثهر بالدعرة إلى الالضسباط والعلف الثرري واتأثر بالثقيات الفيتنامية في حرب العصابات» يعتبره السياسيون أحد الباءات الثلاث الذين سبطروا على التسيير الخارجي للثورة الى غابة اسثرجاع الاستقلال. * كان السيد عمار بن عودة من الرافضين الداعين بحماس اى الخط الإيديولوجي. ريتفد شخصيً أزه عوقسب عسلى ذلك عندما رر المؤتمر اإرساله إلى توس للإشراف مع السيد واعمران على تسليح الثورة. أكنه وهو في طريقه الى تونس بذل كل مافي رسعه ونجع في قلاع مجموعات كبيرة من القادة والمجاهدين الذين أرادوا التنكر انتائج الموتمر احتجاجا على وجود بعض الأشخاص من اپدبول وجات اخ رى داخل الهيثات الفيادية. ن
عدد الصفحات ٣٠٧لسببين أساسيين في نظرنا هما: | - إن قادة جبهة التحرير الوطني الذين كانوا يدافعون عن فكرة منح المناصب القيادية للإطارات السامية الآتية من التشكيلات السياسية الأخرى دون احترام التدرج النظامي الذي تخضع له اإطارات الثورة منذ ليلة الفاتح من نوفمبر» اما كانوا يرمون» من خلال ذلك إلى ترغيبب الإطارات السامية المذكورة وجعلها تسارع لى الالتحاق بالصف» معتقدين أن بقاءهم خارج اطار جبهة التحرير الوطني قد شجع الاستعمار على استعمالهم لخلق قوة ثالثة للضغط بها عند الحاجة/ لقد كان هذا الاجراء ممكتا لكنه لم يكن أكيداً. لكن الذي لاشك فيه هو أن المشكل الإيديولوجي لم يطرح على المسؤولين الجدد الذين سيظلون محتفظين بقناعاتهم الفكرية والثفافية إلى غاية وقف إطلاق النار. ب- ان الإطارات القيادية التي جاءت من التشكيلات السباسية الأخرى لم تكن قادرة» في ذلك الوقت» على المبادرة لطرح المشكل الإيديولوجي لأنهاء في معظمهاء اإما التحقت حئى لا يفوتها الركب من جهة» ولأنها أصبحت خائفة من الموت الذي بدا يطرق باب الشخصيات المترددة من جهة ثانية. ٤ هكذاء إذن» فإن خوف البعض من الموت ومن فوات الأوان» وخوف البعض الآخر من ظهور القوة الثالثة خاصة بعد المحاولات التي قام بها سوستيل على أصعدة مختلفة هو الذي لم يسمح بتسوية المشكل الإيديولوجي من البداية. وبقاؤه معلقا على النحو الذي كان عليه هو الذي سيسهل تفجير الوضع السياسي في الجزائر مباشرة بعد استرجاع السيادة الوطنية. قد يقال: لكن الأزمة السياسية التي أخرجت قطار الثورة من سكتة كائت كل أطرافها متشبعة بإيديولوجية واحدة» لأن رئيس الحكومة المؤقئة» يومهاء أغلبية وزرائه ورئيس أركان جيش التحرير الوطني وكل قادة الولايات في داخل الوطن وكذلك مسؤولي اتحادية جبهة التحرير الوطني في فرنسا كلهم كانوا» قبل اندلاع الثورة؛ مناضلين في صفوف حركة الانتصار للحريات بذك السيد مصطفى بن عودة أن الشهيد عبان قال له: إن الانحراف الإيديولوجي أفسح من المجال لفرحات عباس الى باوداي جزائري انظر شريط الفيديو الخاص بدوة قسفطيبة حول كتابة تاريخ الثورة المنعقدة يومي 30 و31 جانفي سنة 1985ء وهو موجود ضمن محفوظاتي الخاصة. # نذكر على سبيل المثل إعدام علاوة عباس ومجاولة التنفيذ في بعض الشخصيات التي ماتزال على قيد الحياة والتي تابت فيما بعد والتحقت بصفوف جبهة التحرير الوطني. 34
عدد الصفحات ٣٠٨الديمقراطية. لقد كان ذلك صحيحاء لكن المحيط الذي ندخل بعنف وقام بالدور الرئيسي في إذكاء نار الفتنة إنما كان يعمل لإيجاد الفرص الملائمة لعودة الإيديولوجيات المختلفة إلى الميدانء وليس ثمة لثحقيق ذلك» أفضل من الصراع e لان إراقة الدماء واللجوء إلى العنف على حساب الحوار يؤديان حثما إلى نشتيت الصف واختفاء الامن و وشيوع الفوضى نو اعها. ورغم كل ذلك» فإن الدارس المتمعن للأوضاع السائدة يومها في الجزائر لا يسعه إلا أن يقول: إن موتمر وادي الصومام كان مصيباً في قراره لكن الخطأ يكمن في كون القيادة الثورية لم تول كل العناية للتطور الإيديولوجي الذي كان يحدث بفعل نمو جبهة التحرير الوطني واتساع شبكة منظماتها الجماهيرية. ولو أنها فعلت ذلك لوجدث نفسها متشبعة بفكر واحدء تتكلم لغة واحدة ومستعدة لمواجهة كل الطوارئ بنفس العزيمةء ونفس الحزم اللذين تميزت بهما طيلة فترة الكفاح المسلح. ولأن أغلبية المؤتمرين صادقت على القزار» فإن المجلس الوطني الثورة الجزائرية قد جاء مكوناً من 34 عضواً نصفهم أساسي ونصفهم إضافي الصئفين ومشتملاً في الصنفين؛ على أقلية قليلة من الإطارات الثي كائث تقود مختلف التشكيلات السياسية الوطنية التي قررت أخيراء الالتحاق بجبهة التحرير الوطني ومايقال عن المجلس الوطني للثورة الجزائرية لا يمكن تطبيقه على لجنة التنسيق والتنفيذ التي اشتملت على خمسة أعضاء كلهم من قدامى حركة الانتصار للحريات الديمقراطية.() 2 - أولوية السياسي على العسكري: لقد لاقى معارضة شديدة من طرف عدد من القادة المشاركين في المؤتمر 'لاعتقادهم بأن عبان و أعضاء لجنة الصياغة الذين كائوا معه وهم من السياسيين إلما يريدون احتواء الثورة والسيطرة عليهاء خاصة وان المبداً المذكور جاء مقروناً بآخر نص على أولوية الداخل على الخارج. وإذا عرفا أن المسؤولين غير العسكريين هم قادة العاصمة التي استقلت عن الولاية الرابعة وأعضاء ك 1 المفصسود هنا هم السادة: بلقاسم كريم ابن يوسف بن خدة» العربي بن المهيدني» وعبان رمضان وز اغود بوسف الذي سیت راك مكاله بعد الإستشهاد الى السيد؛ سعد دحلب, 55
عدد الصفحات ٣٠٩مندوبية الخارج واتحادية جبهة التحرير الوطني في فرنسا أدركنا شرعية تخوف المعارضين للمبد أين. لكن السيد عمار بن عودة يذكر أن التخوف المشار إليه سرعان ما تبدد عندما أعطيت التفسيرات التي مفادها أن المقصود بأولوية السياسي العسكري هو التركيز على التفاوض مع العدو لضبط شروط وقف إطلاق النار» لأن الانتصار العسكري على واحدة من أكبر الدول الاستعمارية في العالم يُعد من باب المستحيلات تقريبا خاصة إذا كانت تلك الدولة عضوا فاعلا في منظمة الحلف الأطلسي(. والحقيقة أن التفسيرات المذكورة إنما تم اللجوء إليها فقط للتهدئة ولتقديم التبريرات اللازمة لكبح النفوس وعدم الانقياد لما قد لا يحمد عقباه. فالسياسي والعسكري سواء كان عملا أو شخصاء شيء واحد» لأن العمل السياسي يبرمج له الرجل السياسي كما أن القائدالعسكري هو الذي يشرف على تنفيذ العمليات العسكرية التي يكون قد خطط لها. فإذا كانت الأولوية للعمل السياسيء فذلك يعني أن قرار الرجل العسكري يأثي في الدرجة الثانية كوسيلة لدعم مواقف المسؤول السياسي. وفيما يخص أولوية الداخل على الخارج» فإن'المؤتمر قد إلى إقرارها لأسباب عدة يمكن استخلاص أهمها من العرض الذي قدمه الشهيد العربي بن المهيدي إلى المؤتمرين عن المهمة التي قأم بها إلى القاهرة في مستهل عام ستة رفن اة وا فالعرض المذكور يؤكد بصريح اللفظ أن مصر لا يمكن الاعتماد عليها مطلقا في الحصول على الأسلحة لأن موقفها من الثورة الجزائرية يخضع بقسط ٠ "ا من اأسرة عريقة في ولاية عنابةء التحق بالجبال منذ مايسمى بمؤامرة سنة 1950. ثقلد مسؤوليات كيرة أثناء الثورة آخ رها : المشاركة باسم جيش التحرير الوطني في مفاوضات ايفيان. عن بعد . استر جاع الاستفلال سفيرا في طرابلس. عضو اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني منذ سنة 1979 . هو الآن رئيس اللجنة الوطنية لمصاف الاستحقاق. ا في مستهل تلك السنة كان ابن المهيدي قد اتصل ببرقية من مندوبية الخارج مفادها أن باخرة محملة بالسلاح ستغادر القاهرة في اتجاه مدريد» وعليه أن يتكفل بتحويل حمولتها إلى المغرب ومنه الى مختلف مناطق الوطن. ولما طال انتظاره في العاصّة الإسبانية» رحل الى الفاهرة وناك وجد قيادة مفسمة الى كتل ستحيل الاعتماد عليها. 56
عدد الصفحات ٣١٠وافر إلى نشاطها الديبلوماسي كما أن مندوبية جبهة التحرير الوطني غير قادرة على أر تكون قيادة موحدة بفعل الانقسام السائد بين أفرادها الذين مازال كل منهم يبحث عن الزعامة لنفسه. ومما لا ريب فيه أن ثمة خلافات أخرى كثيرة ظهرت أثناء أشغال المؤتمر لكن أصالة ثورة نوفمبر وضعت حداً لكل مامن شأنه أن يتجاوز الخط الأحمر. وظل العمل على تعبئة كل الطاقات الحية قصد القضاء المبرم على النظام الاستعماري هو المهمة الأساسية التي تحجب جميع المهام الأخرى» لأجل ذلك فإن المؤتمرين صادقوا بالإجماع على الخطوط العريضة التالية: 1 - لن وحدة الشعب الجزائري مقدسة وكذلك وحدة التراب الوطنيء وآي تئازل عن جزء من هذه أو تلك يعد خيانة عظمى. وتعتبر جبهة التحرير الوطني هي الممثل الشرعي للشعب والقائد الوحيد للثورة التي ستظل مستمرة إلى أن يتم بكيفية مطلقة تحرير الأرض وتحرير الإنسان. وعلى جبهة التحرير الوطئي» كي تكون في مستوى المهمة المسطورة لهاء أن تواصل ضرب جذورها في أعماق الجماهير الشعبية الواسعة لأن بذلك تكمن القوة التي هي في حاجة إليها لمواجهة عدة الامبريالية وعتادها. فمن هذا المنطلق تعمل جبهة التحرير الوطني بجميع الوسائل المتوفرة لديهاء على محاربة الآفات الاجتماعية مثل الرشوة والجهوية والقبلية والعشائرية والائتهازية التي ثشكل مصادر ضعف قاتل وحواجز تعرقل عملية التجنيد من جهة ومساعي بناء المجتمع الثوري من جهة ثائية. والنجاح في الارتقاء إلى ما تطلبه مستواها كحركة تحررية شاملة يحتم على جبهة التحرير الوطني أن ترسم مجموعة من الضؤابط تلتزم بها في سعيها الدائب من أجل تحويل الجماهير الشعبية إلى طاقة خلاقة تتعدى وقف إطلاق النار لتهز أركان التخلف وتشق طريق الانتصار لعملية البناء والتشييد في كافة المجالات وعلى جميع الأصعدة. ومن جملة الضوابط التي صادق عليها مؤتمر وادي الصومام تجدر الإشارة إلى سياسة الإطارات وسياسة الإعلام وسياسة تنظيم الشرائح الاجتماعية المختلفة. : فبالنسبة لإطارات الثورة يرى المؤتمر ضرورة تمكينهم من تكوين سياسي وإيديولوجي يتسلحون به لقيادة الجميع» كل حسب قدرته واختصاصه»ء في نفس زيارة ابن المهيدي الى القاهرة كشفت له بان باخرة الأسلحة لم تبحر الزيارة التي بؤديها وزیر الخارجية الفرنسي الى مصر في شهر مارس سنة 1956. 57
عدد الصفحات ٣١١معركة حاسمة ضد واحدة من أعتى القوات الاستعمارية في العالم. وإذا كان الإطار يعرف أنه القدوة الحسئة للذين يسعى إلى تعبئتهم في شتى الميادين» فأنه مطالب بأن يكون مضرب المثل في التحلي بروح المسؤولية والامتثال للقوائين السائدة في صفوف جبهة التحرير الوطنيء وين يکون اقا إلى التضحية دقيقاً في تطبیق المبادئ اطا في تأدية ألواخبة وزيادة على ذلك» فإنه لا يعرف التهاون ولا يركن إلى ما تقوم به. لكن الثورة» لكي تحميه من الانحراف» تفرض عليه رقابة مشددة وتحتم عليه أن يكون يقظا في جميع الحالات. أما عن الإعلام» فإن ميثاق وادي الصومام يرى أن وسائله يجب أن تكون قادرة على الرد بسرعة عن مناورات العدو إلى تأبيد الثقسيم ونشر أسباب الخلاف والنزاع في أوساط الجماهير قصد عزلها عن جبهة التحرير الوطني. ذلك فإن رجل الإعلام ينطلق من كون الدعاية 'لیست مجرد تهريج يتميز بعنف الكلمة العقيمة في غالب الأحيان والتي تذهب هباء منثوراء وہما أن الشعب الجزائري أصبح ناضجاً للقيام بالعمل المسلح الإيجابي والمثمرء فإن لغة جبهة التحرير لوطت پچ آن کون یرہ ن ردا وال تایا ق بکد چیا ومتزنا دون التجرد من الحزم والصراحة والحماس الثوري"» إن رجل الإعلام» في منظور جبهة التحرير الوطنيء لا يقتصر على تلقي الأخبار وصياغتها ؤنشرها في أوساط الشعب ولكنه يجب أن يكون سريع البديهة واسع المعرفة وذا قدرة فائقة على الاستيعاب والتحليل والتميز. فالأخبار تأتیه مواد خام وهو یسهر علی فرزها وقولبتها حسب ما تطلبه الظروف وتقتضيه المصلحة. ومن هذه الناحية فهو عبارة عن موجه للرأي العام وصائع للأجواء السياسية خاصةء لأجل ذلك يجب أن تتوفر فيه شروط أساسية أهمها التشبع بإيديولوجية جبهة التحرير الوطني والاستعداد للتضحية بكل شيء من أجل تجسيدها على أرض الواقع. لقد لاحظ مؤتمر الصومام أن الثورة قطعت خطوات حاسمة في تاريخهاء وأنها أصبحت في حاجة إلى تعميم فلسفتها عن طريق التعليمات والشعارات» وعليه قرر مضاعفة عدد المراكز الإعلامية وتزويدها بكل ما تحتاج إليه من إمكانيات مادية وبشرية حتى ثكون فادرة على تأدية الرسالة المنتظر منها WEL. MOUDGAHID, Organe central du FLN (Une revolution democratique) No 12 du IS.11.1957. 58
عدد الصفحات ٣١٢تبليغهاء ومن جهة أخرى» وكتتمة للجهد الذي قد تبذله المراكزء قرر إصدار أكبر عدد ممكن من النشريات الداخلية والدورياث العلمية والثقافية بالإضافة إلى تطوير "المقاومة الجزائرية" و'المجاهد" اللسان المركزي لجبهة التحرير اط وأعطى المؤتمرون ثلك» توجيهات خاصة بمضاعفة الجهد من أجل ت مستوى الدعاية الثورية بحيث تتجاوز رسالتها ا وتشق طريقها نحو الرأي العام العالمي الذي بدأء فعلاء يهنم ہما يجري في في الجزائر ویسعی إلى e تطور کفاحها المسلح. فبهذا الصددء جاء في محاضرة جلسات المؤثمر: "أن کل منشور أو تصريح أو استجواب أو بيان يصدر عن جبهة التحرير الوطني يجب أن يكون له اليوم» دى عاف لول :لك بت ٠ن ركن معا بروح المسؤولية التي تشرف السمعة التي اكتسبتها الجزائر السائرة بثبات في طريق الخزية والاقاكل 2 2 ¬ وفيما يخص تنظيم الشرائح الاجتماعية» فان المؤتمر قد ركز على الحركة الفلاحية وذلك تقديرا للدور الأساسي الذي تفوم به المناطق الريفية في حياة الثورة وتحسبا للمناورات التي تحيكها السلطات الاستعمارية قصد التوغل في تلك المناطق من أجل تحييدها على الأقل. لقد أدركت قوات الاحتلال أن جيش التحرير الوطني ضرب جذوره في أعماق الجماهير الريفية التي احتضنت الثورة بكل قوة لأنها وجدت فيها منقذا لها من حالة البؤس التي كانت مفروضة عليهاء لأجل ذلك» ولأول مرة في تاريخ الاستعمارء أعلنت الحكومة الفرنسية عن استعدادها للقيام بإصلاح زر اعي يستهدف تحسين أوضاع الفلاحين الجزائريين عن طريق إعادة توزيع بعض المساحات التي فد تقتطح من امز ازع الكبرى أو هن أراضي:الشزكات الخاضة ومؤسسات الدولة. كما أنها قررت في ذات الوقت تعديل نظام الخماسة الذي كان سائد في أرياف الجزائر خاصة. إن المقصود من هذه المناورات المفضوحة»ء كما جاء ذلك في ميثاق وادي الصومام» هو مغالطة أبناء الريف الجزائري وصدهم عن تبني الثورةء لكن لفدكسانت "المقاومة تصدر خار ج الوطن» وهي ثلاثة من المنشورات: نشرة باريس في فرنساء نشرة المغرب الأقصى ونشرة تونس. أما المجاهد فاه ظير الى الوجود في مدينة الجزائرء وصدر العدد الأول مله في شير جوان سنة 1956. المجاهد العدد الخاص» ص67 59
عدد الصفحات ٣١٣الفلاح الجزائري الذي عرف» في الوقت المناسب» كيف يفشل سياسة الأهالي التي حاول المستعمر تطبيقها لتقسيم المواطنين إلى عرب وبربر متنافرين ومتماقتين» لن ينخدع لهذه المحاولة .الجديدة خاصة وأنه يدرك بأن "الإصلاح الزراعي الحقيقي لا ينفصل عن الهدم الكلي للنظام الاستعماري".(^) فهذا الوضع الجديد الذي آل إليه الريف الجزائري هو الذي جعل المؤتمرين يدعون جبهة التحرير الوطني لبذل أكبر مايمكن من الجهد لمساعدة الفلاحين على تنظيم أنفسهم في إطار سياسة وطنية عادلة ترمي إلى: - تغذية الحقد الشديد على الاستعمار الفرنسي وإدارته وجيشه وشرطتة وعلى الخونة المتعاونين معه. ب - تكوين احتباطي بشري يتزود مئه جيش التحرير الوطني والمقاومة بصفة عامة., ج - نشر عدم الاستقرار في البوادي والعمل على خلق الشروط الموضوعية اللازمة لدعم المناطق المحررة وافتكاك مناطق جديدة من العدو. 3 - واذا كانت الأرياف قد اندمج سكانهاء منذ البداية» في صفوف جبه. التحرير الوطني محرزة بذاك على مكانة خاصة في تركبية الثورةء فان عمال المدن قد أسسو/ ا نقابً hy أسموه الاتحاد العام للعمال الج زائريينء وكان ذلك في اليوم الرابع والعشرين من شهر فيفري سنة ستة وخمسين وتسعمائة وألف. لن مؤتمر الصومام قد بارك» في محاضره ميلاد الاتحاد الذي رأى 'تعبيراً عن رد فعل سليم قام به العمال الجزائريون ضد التاشر المشل ٤ يصدر عن مسيري الكونفدرالية العامة للشغل والقوات الشغيلة والكونفدرالية الفرنسية للعمال المسيحيين" وأوصى بأن تولي جبهة التحرير الوطني عناية . خاصة بالمولود الجديد حتى يشتد عوده ونتدعم هیاکله. لقد كانت حقوق العمال الجزائريين في بلادهم مهدورة»ء ولم يكن في مقدور أغابيتهم المطالبة بأكش مما يتكرم به أرباب العمل من الكولون الذين كانئوا يقومون بالتوظيف وبالفصل كيفما يشاؤون ولم یکن في وسع. التنظيمات النقابية . الوقوف في وجه تلك التصرفات الاستبدالية نظرا لما كان للمعمرين من نفوڈ المجاهد» العدد الخاص» ص 68. المجاهدء العدد الخاص» ص 68. 60
عدد الصفحات ٣١٤التي تستطيع الصمود في وجه آليات الحرب الاستعماريةء ولمنع ماقد يحدث من النقسام في أوساط عشرات آلاف العمال الذين سارعوا للانضمام إلى الاتحاد العام للعمال الجزائربين مباشرة بعد ميلاد ء. إن جبهة التحرير الوطني لم تعد تكتفي بوجودالاتحاد واستقلالينه عن التنظيمات النقابية الفرئسيةء بل أصبحت تطمح إلى أن يقوم التنظيم الجديد بدور أساسي في عملية تكوين العمال وتوعيتهم وتعبئتهم المستمرة وفي استمالة التنظيمات المماثلة في فرنسا أو في مختلف أنحاء العالم 'لمساندة كفاح الشعب الجزائري» لأجل ذلك فإن تعلق الأمر بمواجهة التحديات والصعوبات» هذا من جهةء ومن جهة ثانية أوصى باحئرام الديمقراطية في أوساط العمال ومراعاة التقاليد السائدة داخل الحركات العمالية المعروفة في العالم. وڊ إلى كل هذه التوجيهات السياسية والإجراءات التنظيمية التي سیکون لها أش فعال في حياة الاتحاد العام للعمال الجزائريين» حذر المؤتمر الإطارات النقابية من مغالطات الحزب الشيو عي الجزائري الذي "لايمكن لعجزه في الميدان السياسي إلا أن يتحول إلى فشل ذريع في المجال النقابي"وأكد أن . عالم الشغل في الجزائر سيعرف تطوراً هاما تحت ثحت إشراف جبهة التحرير الوطني خاضة وان لمر كرزية النقايجة الجردة تختلف: كلية هن:+المكظمات الفرنسية المماثلة سواء بالنسبة لاختيار قيادتها أو للتضامن الأخوي الذي تغذيه ثورة التحرير الوطني والذي يجد سند قوياً لدى عمال شمال إفريقيا والعالم أجمع. فمن خلال كل مائقدم» ترى جبهة التحرير الوطني أن الطبقة العاملة تستطيع» في خضم المعركة التحريرية الشاملة أن تسهم فعلياً في إحداثت ديناميكية قادرة على تمكين الثورة من التطور بسرعة فائقة ومن اکشساب القوة الكافية لتحقيق النصر النهائي. 2 ودائما في إطار تنظيم الفئات الاجتماعية المختلفة» قرر لموتمر ضرورۂة اإشاء اتحاد عام التجار الجزائريين ند الإشراف عليه الى وطنيين يكونون إضافة الى تسيير شؤون التنظيم الجديد» مكلفين بايجاد أفضل ا )0 جاء في مؤتمر وادي الصومام أن الاتحاد العام للعمال الجزائريين قد سجل انضمام انين وسبعين نقابة في أل من شهرين وأصبح يشتمل على 110.000 منخرطء انظر المجاهد» ص 357. نفس المصدر» ص: 68. نفس المصدر. 62
عدد الصفحات ٣١٦لكسر الاحتكارات الأوربية التي تخنق التاجر الجزائري الصغير وتجعل منه مجرد آلة لا نتحرك الا كيفما شاء المستغل لها. ويقوم الاتحاد من جهة أخرى» بنشر الوعي الثوري في أوساط كافة التجار الجزائريين الذين يجب أن يتنجندوا للإسهام فعليا ويقسط وافر في تمويل الثورة إلى جانب المهمة الأساسية الأخرى التي حددها المؤتمر للاتحاد عندما أكد أن جبهة التحرير الوطني التي تسعى الىجعل الاتحاد العام للعمال الجزائريين يتطور بسرعة في أجواء سياسية ئمة»ء تنتظر منه القيام بمحاربة كافة أنواع التغريم والضرائب ويمقاطعة تجار الجملة المستعمرين وكل التنظيمات التجارية التي نشاطاتها في إطار الحرب الامبريالية الدائرة رحاها ضد الشعب الجزائري. ک - وحظيت الم رأة كذاك باهتمام مؤتمر وادي الصومام. ولم يكن ذاك الأمر الغريب خاصة عندما نرجع إلى تاريخ المقاومة الشعبية الذي عرف من النساء اللاتي قدن الكفاح المسلح أو شاركن فيه بما أصبح مضردا للمثل في الشجاعة والإقدام. ولقد برهنت الفتيات الجزائريات» منذ اندلاع ثورة نوفمبرء على أنهن أهل لحمل مشعل لالة فاطمة أنسومراء وأن شجاعتهن لا تقل عن شجاعة الرجل سواء في ميدان المعارك والسلاح في أيديهن أو في المستشفيات والمستوصفات حيث يبدعن في الثمريض وتضميد الجراح أو في القرى والمداشر ينشرن الوعي الثوري ويشاركن بقسط وافر في تربية الجماهير سياسيا وإيديولوجيا. فالفتاة الجزائرية غادرت صفوف الثانويات ومدرجات الجامعات تماما كما فعل أخوها التلميذ والطالب» عندما وجهت لهم النداء جبهة التحرير الوطنيء وعلى غرار إخوانهاء أعربت عن استعدادها للانضمام إلى الصفوف وأصبح من الواجب على قيادات الثورةٍ أن تهتم بتخصيص ننظيم لها شبيه بالاتحادات الأخرى يمكنها من النشاط اليومي لفائدة الكفاح المسلح. وفي انتظار ذلك قرر المؤتمر إيجاد الصيغ العملية التي توفر للمرأة نفس المصدر» ص 68. قائدة الكفاح المسلح في المجانة ومنطقة الفبائل في الفثرة مابين 1853 و1856. المقصود هنا هو النداء الخاص بالإضراب عن الدروس والإلتحاق بصفوف جبهة التحرير الوطني وجيش التحرير الوطني وقد استجيبت بالإجماع وتوقفت الد راسة قبل شهر فقط من الامتحانات وذالك يوم 1956/05/19. | أ سيدا هذا التنظيم يتجسد بالتدريج خاصة عندما تظهر علي الساحة النضالية السيدات: مامية شنتوف؛ خی رة مصسطغاوي ونفيسة حمود الاتي سيمثلن النساء الجزائريات في كثير من التظاه رات الدولية. 63
عدد الصفحات ٣١٧الجزائرية حيثما وجدتث شروط المشاركة في المعركة مع الأخذ بعين الاعتبار إمكانياتها المادية والأدبيةء وعلى سبيل المثالء فإنها ريفية كانت أو مدنيةء تستطيع الإسهام في رفع معنويات المقائلين") وفي جمع المعلومات الخاصة بالعدو» والقيام بالاتصال بين المراكز كما أنها تستطيع القيام بالتمويل وتهريب المشبوهين وبمساعدة عائلات المجاهدين والمعتقلين» كل ذلك بالإضافة إلى مهامها كجندية عندما يقتضي الحال. 1 ولتمكين المرأة من تأدية هذه المهمة النبيلة في وسط اجتماعي كان إلى قبل اندلاع الثورة لا يولي اهتماماً كبيراً للأنثى» أمرت جبهة التحرير الوطني بأن تعامل النساء وفقاً للشريعة الإسلامية التي تكبرهن أمهات وزوجات وأخوات»› وسذرى في الحديث عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي كيف أن هذا الأمر e الجزائرية. -“ ولم تکن حركة الشباب غائبة عن أذهان المؤتمرين خاصة وأن أخلبية I I في الجزائر» كانوا يمثلون أكثر من نصف السكان الإجمالي» زيادة على كون معظم الجزائريين ينضجون في سن مبكرة وينئقلون مباشرة من الطفولة إلى الكهولة نتيجة الفاقة والاملاق والحاجة الى مصارعة الظروف الصعبة التي يتفن في خلقها المستعمر الجشع. © وليس النضج المبكر هو الصفة الوحيدة التي تميز الشباب الجزائري» ولكنه يمتاز كذلك بالحيوية وبالشجاعة والإقدام والتفاني في إنجاح ما تسند له من مهام» وحندما ينظر إليه من خلال الحياة اليومية» يكتشف أنه يتحلى بخصال أخرى كثرة مثلن روح البادرة وألصبر على المكروه والارادة لقوية والرغبة في الانعتاق والتحرير من كاأبوس الظلم والاستبداد. ولقد كائث قيادة جبهة التحرير الوطني تعرف جيدا أبناء شعبها. ولأنها تؤمن بأنهم يشكلون مشتلة أصيلة لتزويد جيش التحرير الوطني» فإنها خصصت لهم مكانة يستحقونها في ميثاق وادي الصومام. تجدر الإشارة» بهذا الصدد»؛ الى أن الفتاة الجزائرية صارت في كثير من الأحيان» ترفض الزواج اذا لم یکن من مجاهد. كانت أعمار ثلثي أعضاء الفيادة السداسية لا تتجاوز اثنتين وثلاثين سنة في حین کان مصطفی بن برل اکر مم سا بے ن الین سی ورن ت زیم إقاسم دا را سنة. ا ا ع ر ب ا 64
عدد الصفحات ٣١٨