mondiale û 1954. Paris.1]979, p 275 (88) التحق بصفوف حزب الشعب سنة 1942 وأصبح عضوا باللجنة المركزية على اثر مؤتمر يري 1947 الثحق بصفوف جبهة التحرير الوطني لكن قيادة الثورة أعدمته لمواقفه مما يسمى بالأزمة البربرية. (89) لقاؤنا مع السيد احمد بودة في بيته بتاريخ 1983/04/24. (90) انظر جريدة "حزب الشعب الجزائري ١١٣ط1ا ١ أ٣#عآ4' 1 في عددها الرابع الصادر يوم 1946/12/1 على خلاف السيد محسد حربي الذي أورد في كتابه جام origines du ۴1N ص 38 أن الدكتور محمد الأمين دباغين تم فصطله يوم 12/02 /1949. (91) لقد وضعنا هذا الرسم اعتمادا على لقاءاقا المتكررة مع الأعضاء الفيادبن امثال أحمد بودة ومسعود بوقادوم ودهحمد الآمين دباغين وحسين بن الميلي وحسين لحول» وبالرجو ع كذلك» إلى المصادر التي استفيلا منها بعض المعطيات . 92) نص السم كما تلاه على السيد أحمد بودة وهر أقسم باه العلي العظيم أن أعمل بكل ما أملك في هذه الدنيا لتحرير الجزائر» وأن أضحي بالنقس في سبيل الحزب وأن ا أخون أسراره. (93) انظر نص الوثيفة في كولو؛ ص 33. (94) مصباح» ص:128. (95] المصدر نسه. (96) يذكر السيد محمد بوضياف أن هذا العدد بتراوح مابين 1000- و( 1500 انظر "الجريدة" في عددها 15 الصادر في نوفمب رإيسمبر 1974ء أما السيد أحمد بودة فیفول أن محمد بن الوزداد آګد له أن صفوف المنظمة الخاصة كانت في سنة 1948 تضم مابین 17501500 مناضلا (لقاؤنا مع بودة يوم 1984/04/23( . (97) حتى في المستشفى لم يتوقف محمد بن الرزداد عن مواصلة النشاط» وقد توفي في شير جانفي سنة 1952 عن عمر لم يتجاوز 28 سنة. (95) لقد شكلنا هذا الرسم وجمعنا معلوماته من مختلف اللقاءات التي أجريناها مع مسؤولي الحركة الوطنية ومن كتابات السادة: أحمد محساس» امحمد يوسفي» ابن يوسف بن خدة» محمد حربي» ومحفوظ قداش. (99) هناك تنافش ورد في أطروحة السيد محفوظ لداش حول المدة التى فيها حسين آيت أحمد قائداً للأركان. ففي الصفحة 777 يذكر أن بن الوزداد قاد المنظمة الخاصة الى غاية عام 1948 وفي الصفحة 974 شير إلى أن آيت أحمد تولى قبادة المنضظطمة ابتداء من سنة 1974 وهذا غير صحيح. 100) حربي» جبهة التحربر الوطني» ص 42. (101) وقعت صباح يوم 1949/04/05 وشارك في تنفيذها كل من سوبدائي بوجمعة وأحمد بوشعيب ومحمد علي خبفر وعمر حداد وجلول بختى نميش» وتولى نفل الإموال 198
عدد الصفحات ١٩٩المغنومة إلى العاصمة السيد محمد خيضر مكلفا من طرف الأمسن العام السيد حسين لحول. (102) بعد ان حقق حزب الشعب الجزائري انتصارات ظاهرة في الانتخابات البلدية التي جرت في أكتوبر 1947ء قررت الإدارة الاستعمارية تنظيم أعمال الفمع ضد اطا راته ومناضليه» وقد وظفت لهذا الغرضء» في منطقة القبائل الباشاغا آيت علي الذي حئد مجموعة من المرتزقة السلحين بقودهم المدعر أو قارة وكان دوار الريش بواحي البويرة هو أول الأماكن المستهدفة ولما كثرت شكاري المناضلين أصدر المكتب السياسي.أوامره إلى المنظمة الخاصة التي قضت على اثني عشر من المرتزقة في عملية واحدة»ء ثم لاحقت مسؤولهم وأعدمته في قصداء العاصمة. (103) عدما كثر الثائرون في مختلف مناطق البلادء كلف الحزب المنظمة الخاصة بالإشراف عليهم» فتولى العملية مصطفى بن بولعيد في الأوراس وأحسد ىن بلة في الغرب الجزائري. (104) سارت العملية كما ينبغي بفيادة محمد مروك» لكن التمثال لم ينسف بسيب فساد الفتيلى الذي أنى عليه البلل. (105) للقيام بهذه العملية» عبنت قيادة الأركان مجموعة من المناضلين يتودها مراد ديدونن وتتكون من عمار بن مصطفى بن عودة؛ محمد بن زعيم وعبد الباقي بكوش. (106) "الجزائر الحرة» العدد الصادر يوم 15 ماي 19350 . )107( جذور أول نوفمبر 1954؛ ص 130؛ ومابعدها. )108( انظر على سبي !adڎJl: (Alger Rêpublicain) في أعداده الصاد رة في شه ر أفريل سنة 1950 وكذاك محاضر مدارلات مجلس العموم لعمالة فسنطينة في دورة أفريل 0 وکذااك البيانات الصاد رة عن اللجنة الج زائرية لاتحاد السيحيين التقدمبين. (109) لمواجهة الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها بتاريخ 1951/06/17. (110) محمد حربي» 84. 111 فاا مع السيد أحمد بودة. )112( من بين أولئك الإعضاءء عبد الرزاق شنتوف» سعيد عمراني والحاج شر شالى. )113( جات التشكبلة الحديدة خالبة من السادة مصطفاوي ومن تبعه. وينما بذكر السيد ابن خدة أن عدد أعضائها 27 فان السيد محمد حريي يعدد 25ء فقط وذاك بالإضافة ال تناقض في القائمتين انظر حربي ص 406 وابن خدة ص 332. (114) حربي» ص 87. )115( نفس المصد, لكن ابن خدة في كتابهء ص 197 يذكر أنه هو الذي سافر الى باريس القائه» ولا بقول شبيًا عن التعليمات. (116) تاسست رسمیا یوم 1951/08/05. (117) ابن خدة» ص : 221. او ا کے ا و و
عدد الصفحات ٢٠٠(118) انظر نص الائحة في وثائق المؤتمر. (119) هؤلاء الأعضاء هم السادة: حسين لحول وابن يوسف بن خدة ومولاي مرباح وأحمد مزغنة اما رئیں اللجلة المنتخب فيو السيد الحاج مصالي نفسه. (120) ابن خدة»ص: 225. (121) نس المصدر» ص : 226. (122) صاحب هذه السياسة هو المحامي عبد الرحمن كيران الذي اختاره السيد ابن يوسف بن خدة ليكون واحدا من مساعديه المق ربن . (123) أي في أواخر شهر ديسبر سنة 1953. (124) يوم 23 مارس 1954 حسب جميع الروايات. 900 ی ا کو کے
عدد الصفحات ٢٠١على الرغم من أن إطارات جمعية العلماء المسلمين الجزائريين فداستفادوا جميعهم من قرار العفو الشامل الذي أصدرته الحكومة الفرنسية يوم 16 مارس سنة 1946ء فإن الإدارة الاستعمارية لم تطلق سراح البصائر إلى سنة 1(7) ومع ظهور العدد الأول» بدأ الشيخ محمد البشير الإبراهيمي ينشر البرنامج الإجمالي للحركة وذلك بعد أن مهد له بتقييم إضافي للمراحل المقطوعة قبيل الحرب الامبريالية الثانية وبعيدها. إن أول أهداف الجمعية بلا منازع إنما هو تعليم اللغة العربية "التي لها على الأمة حقان أكيدان كل منهما يتتضي وجوب تعلمها فكيف إذا اجتمعاء حتى من حيث أنها لغة دينها وحق من حيث أنها لغة جنسها"(2). لأجل ذلك فإن جمعية العلماء تسعى» بشتى الوسائلء لحمل الإدارة الاستعمارية على إلغاء القرارات العسفية التي ظلت تعرقل التعليم العربي واستبدالها بقانون "يكون للامة رآي فيه"(3)ء ويساعد على إيجاد الظروف الملائمة لنشر اللغة العربية بكل sS وبما أن الإعلام وسيلة أساسية لتثقيف المواطن وتكوين الرأي العام فن العة قد كلت من أهذاقها. إا الاستماتة في النضال من أجل إلغاء مرسوم شوطان(3) الذي يجعل اللغة العربية أجنبية في ال ار اغ ف ان الصحافة الصادرة بها كصحافة غير وطنية تخضع للمضايقات وللرقابة المشددة. وکتدعيم للمدرسة وترویج لما تنشره الجريدةء اختارت جمعية العلماء الجز ائريين إقامة النوادي عبر مختلف أنحاء الوطنء ولتسيير تلك المؤسسات التربوية والترفيهية قررت إدارة الجمعية أن يتولى المشرفون على النادي بيع المشروبات الحلال بأسعار معقولة» لكن الإدارة الاستعمارية حاربت ذلك الإجراء وأصدرت من القرارات مايمنع بيع أي مشروب في النوادي» الأمر الذي جعل الجمعية تدرج ضمن مساعيها الأساسية المطالبة بإلغاء قرار المنع ويجعل تسيير النوادي والإشراف عليها من اختصاص لجانها فقط. ونظراً لمكانة المساجد وأرقافها بالنسبة للدين الإسلامي» ولأن الاستعمار الفرنسي قام» منذ بداية الاحتلال» بالتركيز على اغتصابها والاستحواذ على معظمهاء فإن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين قد جعلت من أهدافها المطالبة 203
عدد الصفحات ٢٠٤بإرجاع .المساجد المحولة إلى كنائس أو متاحف وبتحرير الأوقاف من السيطرة الأجنبية وتمكينها من تأدية الدور الاجتماعي والثقافي الذي وجدت من أجله ففي هذا الإطار ارتأات الجمعية التركيز على النضال في سبيل تطبيق القانون(4) القاضي بفصل الدين عن الحكومة وبالموازاة مع إعادة تأهيل المسجد والأوقاف» يقوم رجالات الجمعية بتطهير الدين من كل ما علق به من شوائب وبمحاربة التشويه والبدع وسائر أنواع الانحراف التي تفننت الإدارة الاستعمارية في تجذيرها على أرض الواقع الجزائري» كما أنها تعمل على تحرير القضاء وإعادة ربطه بالشريعة الإسلامية. وإذا كانت هذه الأهداف لاتخرج في مجموعهاء عن إطار القائون الأساسي الذي تشکگلت؛ بموجبه»ء جمعيةالعلماء المسلمين الجزائريين يوم 95 فإن النشاط السياسي كمحور أساسي في برنامج عمل الجمعية يعتبر تجديدا يدعم الحركة الوطئية وتستنكره الإدارة الاستعماريةء ففي هذا السياق يقول الشيخ محمد البشير الإبراهيمي: "أن وراء السياسة شيئا اسمه الكياسةء وهي خلق ضروري للسياسي» وان السياسي الذي يحترم نفسه يحترم غيره مهما خالفه في الرأيء ومهما كان الخلاف جوهرياء فإذا لزم النقدء فلا يكون الباعث عليه الحقد؛ وليكن موجهأً إلى الآراء بالتمحيص لا إلى الأشخاص بالتنقيص" (5). إن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ترى من واجبها السياسي أن تتصدى للإندماج في جميع مظاهره وتحارب العنصرية التي يغذيها الاستعمار ويستعملها سلاحا حادا لقطع أوصال الشعب الجزائري الواحدء وتقف ضد أمرية السابع مارس 1944ء لما تنطوي عليه من دسائس ولأنها وسيلة إلى الائدماج وبالإضافةإلىذلك» فإن الجمعية تعمل» ضمن برنامجها السياسي» على تحرير المساجد والأوقاف ورجال الدين والقضاء الإسلامي والحج والصيام» وهيء لذلك مستعدة للجهاد بكل مافي وسعها من إمكائيات. وبمجرد أن تم انتخاب الجمعية الجزائرية واستقبلت في رحابها ستين نائبً جزائرياً مسلماً إلى جانب الستين من الفرنسيين المسيحيين واليهودء وجهت جمعيةالعلماء المسلمين الجزائريين نداء إلى المسلمين ليطلبوا من الحكومة الفرنسيةأحد أمرين: إما أن تدخل الدين المسيحي بكنائسه وأمواله ورجالهءوالدين اليهودي ببيعه وأحباره وأوقافه تحت سلطتها بحيث لا يجري شيء إلا بأمرها وعلى ما يرضيها وإما أن تعامل الإسلام كما تعامل الدينين المذكورين خاصة وأن المسلمين ومعابدهم أكثر عدداء ومن الواجب أن يكونوا هم القاعدة في 204
عدد الصفحات ٢٠٥المعاملة والأصل في وضع الأحكام'(6). وللتصدي إلى هذا المسعى» وخوفاً من أن يجد السند اللازم لدى كل المنتخبين المسلمينء جندت الإدارة الاستعمارية عددا ممن يسمون برجال الدين(7) وفي متدمتهم المفتي الحنفي(8) فأعدوا تقريرا موجها إلى الجمعية الجزائرية يلتمسون فيه عدم الاهتمام بمطالب جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ويزعمون أن ثسعة ملايين من المسلمين لا يستطيعون المشاركة في انتخاب الجمعيات الدينية التي قد تتولى» بدورهاء انتخاب المجلس الإسلامي الأعلى طبقاً للاقتراح الوارد في مذكرة الجمعية المؤرخة في الرابع من شهر أغسطس سنة 1944 والتي عالجناها بإسهاب في حديثنا عن فترة الحرب. ويقول الشيخ محمد البشير الإبراهيمي الذي نشر مقتطفات من التفرير المذكور إن هذا الأخير من وضع أساطين الإدارة الكولونيالية وهوعبارة عن قطعة فنية من التزوير لأنه يحمل تاريخ 1948/03/21 وهو موجه إلى أعضاء الجمعية الجزائرية المنتخبة يوم 1948/04/04. أما عن كون انتخاب الجمعيات الدينية والمجلس الإسلامي الأعلى عملية من شأنها أن تجر السياسة إلى المسجدء فإن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ردت عليها قائلة: "أن تسلط الإدارة الفرئسية على مساجدنا وأوقافنا -وهي لائكية- هوعين السياسةء وإسناد الوظائف الدينية إلى من تختاره وترتضيه هو رأس السياسة ووضع هذا التقرير باسم العاصمي هو ذنب السياسة» ولولا السياسة ماكان للمفتي الحنفي وجود'(9). وفي سنة 1949» وجهث جمعية العلماء المسلمين الجزائريين كتاباً مفتوحأ(10) إلى رئيس الجمهورية الفرنسية(11) جاء فيه على الخصوص: 1- أن الجزائر وطن نسعتأعشار من فيه رقيق زراعي وخدم صناعي مفروض عليه الحرمان من كل حق» وعشره العاشر سادة مقروضة لهم التمتع بكل حق» وبين الفريقين فريق انفصل عن الأول ولم يصل الى الثاني وهو الذي ترونه. 2- لن الدين الإسلامي مملوك للإدارة» تحتكر التصرف في مساجده ورجاله وأوقافه وقضائه. 3- التعليم في هذا الوطن المسلم معطل بتعطيل المساجد» ومثات الآلاف من شباب المسلمين تتشوق إيه» والتعليم العربي في هذا الوطن العربي جريمة يعاقب مرتكبها بما يعاقب به المجرم من ثغريم وتغربيب 205
عدد الصفحات ٢٠٦رن ر رة انى من تصق و الل ا مدد ور خا عرضة في كل حين للمحاكمات في المحاكم الجمهورية التي تتسم 4- إن الشعب الجزائري قد أصبح -من طول ما جرب ومارس- لا يؤمن الا باركان حياته الأربعة: ذاتيته الجزائرية» وجنسيته ولغته العربيتين» ودينه الإسلامي» لا يستئزل عنها برقي الخطب والمواعيدء ولا ييغي عنها حولاء ولا بها بديلا. ك“ إن الشعب الجزائري مريض بتطلع للشفاء وجاهل متوثب إلى العلم وبائس منشوق لنعيم» ومنهوك من الظلم مستشرف إلى المدالة ومستعبد ينشد الحرية» ومهضوم الحق يطلب حه في الحياة وديموق ر اطي الفطرة والدين يحن الى الديموق راطية الطبيعية ولكنه ليس كما يفال عنه: جائع بطلب الخبز فان وجده سكت. 6 لا يسبغ منطق ولا عقل كيف تكون الوحدة بين سيد وبين مسود»ء وكيف تتصور بين حاكم مزهو بعصسبة جنسية تظاه رها عصبة ديذية ویین محکوم؟ وکیف تتفق في وطن ساکنوه صنفان وقوانینه صنفان؟ وكيف تنم في بلد كنيسته حرة وبيعته 'حرة ومسجده مستعبد؟ إن المتمعن في محتوى هذه الوثيقة يدرك» بكل سهولة» أن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين لم تعد تكتفي بالبرنامج المسطور في قانونها الأساسي» بل إن تجربتها الطويلةفي مجالات التربية والتعليم والإصلاح الديئي قد جعلتها تدخل عالم السياسة لعلمها بأن الإصلاح لا يستقيم إلا إذا كانت السلطة وراءه ولا سلطة إلا لمن كان في الحكم» لأجل ذلك» نراها نتعمد توضيح مجموعة من المفاهيم التي يأتي في مقدمتها العدل الذي هو أساس الملك والحق في الحياة الذي نعبر عنه اليوم بحقوق الإنسان» والديموقراطية التي تتنافى مع الممارسات الاستعمارية وتعريف الشيوعيين الجزائريين لها.(12). وإذ تدعو إلى التمسك بهذه المفاهيم بعد توضيحها وإلى التركيز على ما أسمته بالأركان الأربعة لحياة الشعب الجزائريءفإنها لم تتردد في الجهر بمعاداتها للاتحاد الفرنسي الذي يتناقض مع العقل والمنطق إذ لا يمكن للمظلوم المستبد به أن يتحد مع ظالمه والمستبد به. ومما لا ريب فيه أن مناهضة فكرة الاتحاد الفرنسي تعتبر موقا E حز دبا الشعب الجزائري الذي یری أن الحل الوحيد للمشكل الجزائري إنما يكمن في استرجاع الاستقلال 206
عدد الصفحات ٢٠٧الوطني كاملا غير منقوص» فذلك وحده هو الذي يعيد الاعتبار للإنسان الجزائري ويعيد الحرية للمسجد ويعتق الأوقاف التي تضمن حرية الفكر وازدهار الثقافة. وخصص الشيخ محمد البشير الإبراهيمي سئة 1950 كلها لتعميم ايديولوجية جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي يمكزن تلخيص منطلقاتها في العمل على تحرير المجتمع الجزائري من آثار الغزو الاستعماري الذي جند أربع وسائل لتقويض إأركان الدولة الجزائرية التي كانت قائمة قبل اتفاقية الخامس من يوليو سنة 1830. تتمثل الوسيلة الأولى التي عمد إليها الاستعمار لإلغاء الدولة الجزائرية وحذفها من رقعة الخلافة الإسلامية في الجندي الذي يعبر عن الفوة العسكرية التي تعتبر "أخف الأسلحة فتكا وأقصرها مدى'.(12). أما الوسيلة الثائية فهي الطبيب الاستعماري الذي جيء به إلى الجزائر" ليداوي علة بعللءويقتل جرثومة يخلق جراثيم ويجرب معلوماته في أبناء الجزائر كما يجربها في الأرانب".(13). ويمثل المعلم الاستعماري الوسيلة الثالثة التي اعتمدتها فرنسا التفسد على أبناء المسلمين عقولهم» وتستنزلهم عن لغتهم وآدابهم وثشوه لهم تاريخهم وتقال سلفهم في أعينهم وتزهدهم في دينهم"(14) ثم تأتي الوسيلة الرابعة ممتلة في الراهب "يفتن المسلمين عن عقائدهم ويشككهم بتثليثه في توحیدهم".(15). "إن الاستعمار القائم على الجندي والمعطم والطبيب والراهب هيكل حيوالي يمشي على أربع... وأن الاستعمار قد قضى بواسطة هؤلاء الأربعة علىعشرة ملايين من البشر» فرمى مواهبهم بالتعطيل» وعقولهم بالخمودء وأذهانهم بالرکود» وأفكار هم بالعقم'(16) . ولكي تتصدى جمعية العلماء المسلمين الجزائريين للئتائج المتوخاة من استعمال كل هذه الوسائل؛ فإنها جندت جميع إمكانياتها المادية والبشرية لتمنع الاستعمار الفرنسي من تكوين الإنسان الجزائري الذي يكون مقطوع الأسباب من جميع المسلمين ومن تكوين سلك الرهابنة يمتهنون لتوظيف الدين من أجل تأبيد الاستعمار.وفي هذا الصدد كتب الشيخ محمد البشير الإبراهيمي في افتتاحية البصائر الصادرة في عددها الخامس بعد المائة: 'واضيعتاه!...وواذلاه!...أفي الوقت الذي تثشوق فيه الأمم المتحدة كلها إلى نيل حقوقها السياسية»وحريتها وحقها في الحكم الذاتي 'والتصرف المطلق»ء وفي 207
عدد الصفحات ٢٠٨الوقث الذي يتفق فيه مجلس الأمم المتحدة e الهند الشرقية من الاستعمار الهولندي» وعلى تحرير القطر الليبي... الظروف التي أصبح فيها طعم الاستعمار المادي الحلو اللذيذ مرا E في حلوق غلاة الاستعمارء» يبقى الدين الإساني بمعابده وأوقافه ورجاله ا ما في الجزائر وحدها". هكذاء» أصبح نشاط جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ملموساً في مجلسين السياسة والإصلاح بشقيه التربوي والدينيء ولقد جندت» لذلك» كل مالديها من إمكائيات بدءا بأعمدة الصحافة وانتهاء بالمسجد والنادي والمدرسة مروراً بالمناسبات الاجتماعي و الدينية والوطنية. وعلى الرغم من كل ذلك فإنها لم تتمكن من تحقيق أهدافها المنشودة لأن الإدارة الاستعمارية قد تفطنت لما مله دور E في توعية الأمة وإعدادها للمعركة الفاصلةء فراحت تسعى» بشتى الوسائل» لسد كل المنافذ في وجه المربين والدعاة. وحیث أيقنت جمعيةالعلماء المسلمين الجزائريين أن العمل الفردي مهما علا شأنه لا يجدي نفع مع تعنت الإدارة الاستعمارية واستماتتها في تهميش الشعب الجزائري وحرمانه من كل وسائل الرقي والتقدم» فإنها لجأت إلى الدعوة لاتحاد سائر الطاقات الحية في البلاد» وبسرعة كبيرة» وجدت الدعوة المذكورة طريقها إلى كل التشكيلات السياسية التي كانت تعاني» بدررهاء من عسف الإدارة الاستعمارية وتبحث عن طريقة ناجعة للدفاع عن حق الشعب الجزائري في المشاركة بحرية في تسيير شؤونه بنفسه. الجبهة الجزائرية للدفاع عن الحرية واحترامهاء في نهاية شهر يوليو/تموز سنة 1951 نشرت جريدة المنار بلاغا صادراً عن "العلماء والاتحاد الديموقراطي للبيان الجزائري والحزب الشيو عي الجزائري والحركة من أجل انتصار الحريات الديموقراطية'.(17). مفاده أن التشكيلات المذكورة قد أنشأت لجنة تحضيرية لتكوين جبهة جزائرية للدفاع عن الحرية واحترامها وذلك بهدف الوصول إلى النتائج التالية: أ - اإغاء الإنتخابات التشريعية التي جرت في 1951/06/17 والتي تولت الإدارة الاستعمارية خلالها تعيين أشخاص لا يمثلون جماهير الشعب الج زائري. ب - احترام حرية التصويت في المجموعة الانتخابية الثانية. 208
عدد الصفحات ٢٠٩a أحت رام الحريات الأساسية أي: حرية الضمير» حر ية الفكر» حرية الصحافة وحرية الاجتماع. والغاء الإج راءات الحسفبة المتخذة ضد الحاج مصالي. هد إنهاء تدخل الإدارة الفرنسية في شؤون الدين الإسلامي. لقد تأسست الجبهةء رسمياًء يوم 1951/08/05. تم الإعلان عن ذلك في قاعة سينما دنيازاد بالعاصمة. بتلك المناسبة ألقى رئيسها الشيخ العربي التبسي خطابا جاء فيه على الخ ك ما اة ال ا کان س ا مسيحيا أو يهودياء إنما تسأله هل هو مناضل في سبيل الحق» مكافح في سبيل الحرية... ولو كانث لنا حكومة إسلامية بقطر الجزائر لما وجدت بيننا فروق ولما وقع التباين بين أحمد وموريس ولا بين فاطمة وماري". (18) وبديهي أن الدارس يستشف من خلال هذه الجمل السبب الرئيسي الذي جعل ظهور الجبهة يبدو للرأي العام وكأنه مفاجيئ. فالمؤسسون للجبهة كلهم معنيون بالأهداف الخمسة المذكورة أعلاه. وبالتالي فإن استجابتهم لنداء التأسيس لم تتطلب أي جهد ولم تفرض على أحد التنازل عن أي شيء» بل إن الجميع فد وقعء بدرجات متفاوتة» ضحية استبداد الإدارة الاستعمارية وتزييف الانتخابات على جميع المستويات. وبعد أسبوعين من تاريخ التأسيس» دعت رئاسة الجبهة إلى مهرجان شعبي أنعقد في الملعب البلدي پبحسين داي يوم 1951/08/19 وحصضره آلاف الجزائريين.(19). وبتلك المناسبة ركز الشيخ العربي التبسي وهو يخاطب الجماهير الشعبية» على ضرورة فصل الدين عن الحكومة واسئنكر على الإدارة الاستعمارية معاملتها الشاذة للإسلام والمسلمين. ومما جاء في خطابه: "أيها الملا الكريم! مضى قرن وبعض قرن والحكومة معئدية على الديموقراطية في شخص الديائة الإسلاميةء ساخرة بأصولهاء عابثة بمقدساتهاء مستخفة بأصولها وفروعها"(20). وفي إطار نشاط الجبهة الجزائرية للدفاع عن الحرية واحترامهاء ساهمت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في تعبئة جماهير الشعب حول مطاب نقرير المصير» وشاركت في كثير من المهام التي لها علاقة مباشرة a حقوق المواطنين ومصالحهم» ويأتي في مقدمة تلك المهام العمل الجماعي الذي أنجزه وقد الجيهة الذي انتقل إلى ناحية أريس من أجل التحقيق في أعمال العنف 209
عدد الصفحات ٢١٠والإرهاب التي تعرض لها سكان القرى المكونة للناحيةبسبب معارضتهم لمحاولات التزييف التي قامت بها الإدارة الاستعمارية بمناسبة انتخابات 17/ 195/6. (21). وفي يوم 1951/09/30 عقدت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين مؤتمرها الثاني بعد انتهاء الحرب الامبريالية الثانيةء وقد كان التقرير الأدبي الذي قدمه الشيخ محمد البشير الإبراهيمي مشتملا على ثلاثة محاور هي: المشروعات والمواقف والنصائح» أما البيان الختامي فقد ألقاه الشيخ العربي التبسي وجاء فيه على الخصوص:"إن جمعية العلماء لجميع الجزائريين المسلمين الذين تجمعهم لغة واحدة وعقائد واحدة. وهي تتمتع بعطف جميع الديموقراطيين لأنها تعترف بالديموقراطية وحقوق الإنسان. إذ الإسلام يقر العدالة الاجتماعية.. إننا مستعدون للمشاركة في النهضات السياسيةء لأن السياسة تدخلت في الدين ولأننا نشاهد أن موقف فرنسا مع الإسلام في الجزائر موقف شاذ'(22). لم تغير جمعية العلماء المسلمين الجزائريين موقفها الأساسيء بل ظلت متمسكة بدورها في التربية والتعليم وفي الإصلاح الديني» واستطاعت» بعد الحرب الامبريالية الثائيةء أن توسع نشاطها إلى التراب الفرئسي نفسه حيث يعيش مايقرب من ربع مليون جزائري» وحيث حوالي عشرين ألف طفل في امس الحاجة إلى الارتباط بدينهم ولغتهم.وكما أنها جندت جماهير الشعب لبناء المدارس الحرة ولبعث معهد الإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس وفتح العديد من النوادي في مختلف أنحاء الوطنء فإنها استطاعت أن تنشر فس الفكرة في أوساط المغتربين الجزائريين في فرنئساء لكن الإدارة الاستعمارية كانت لها بالمرصادومنعتها من تجسيد برنامجها على أرض الواقع خاصة فيما يتعلق بتمكينهاء قانونياء من شراء المحلات أو كرائها للتدريس أو للوعظ والإرشاد. وفي المجال السياسيء انتقل الشيخ البشير الإبراهيمي إلى باريس في مستهل شهر ديسمبر 1951 للمشاركة مع قادة التشكيلات الوطنية في الاتصال بالوفود العربية والإسلامية التي تحضر أعمال هيئة الأمم المتحدة (23) ولقد كان لوجود رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين تأثير بالغ الأهمية في تحسيس كثير من الشخصيات العربية والإسلامية كما أنه اغتنم فرصة تواجده بالعاصمة الفزنسية ليكثف الاتصالاث مع أبئاء الجالية الجزائرية. وكان لوفد جمعية العلماء المسلمين الجزائريين نشاط حثيث في المساعي الرامية إلى إقامة حفلة كبيرة احتفاء بالوفود العربية والإسلامية في يوم 1951/12/08. ولقد كان 210
عدد الصفحات ٢١١في الحسبان أن يحضر هذه الحفلة مايربو على خمسين ألف جزائري"(24). لكن الحكومة الفرنسية قررت منع الحفل وأمرت بإلقاء القبض على ما يزيد عن ستة آلاف من الجزائريين» وهو الأمر الذي جعل الشيخ العربي التبسي - بصفته ريسا للجبهة الجزائرية للدفاع عن الحرية واحترامها - يرسل برقية استنكار إلى 'رئيس الوزارة الفرنسية" جاء فيها خاصة: "إن الجبهة تسئنكر بشدة منع الحكومة الفرنسية للحفلة... وتحتج ضد القرار الجائر الذي يمس من كرامة الدبلوماسيين العرب والمسلمين وتبدي عواطفها نحو هذه الوفود التي أثبتت تضامنها مع الشعب الجزائري'(25). عودة إلى فصل الدين عن الحكومة: أمام إلحاح جمعية العلماء المسلمين الجزائريين» ورغبة من الحاكم العام في إضفاء طابع الشرعية على سيطرة الإدارة الاستعمارية على الدين الإسلامي» بواسطة من وصفهم أوغستين بارك مدير الشؤون الأهلية" موظفين دينيين يسيطر عليهم الجهل المركب والطمع وعدم التهذيب ولا حد لرغباتهم في أن يحمدوا بما لم يفعلوا... فعدم الكفاءة والمبالغة في الخضوع والانقياد هي الشهادات الوحيدة التي يمكن لهم أن يعثزوا بها"(26) أجيلت مسألة فصل الدين عن الحكومة أمام الجمعية الجزائرية في تشكيلتها الجديدة التي أسفرت عنها انتخابات 1951/06/1. ولقد توجهت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين إلىأعضاء الجمعية الجزائرية تحذرهم من أن يكونوا وسيلة في يد الحاكمية العامة التي تريد أن يكون رفض الفصل صادرا عن المنتخبين المسلمين أنفسهم. وعلى الرغم من أن الشيخ البشير الإبراهيمي لم يكن يعترف لأولئك المنتخبين بحقهم في تمثيل الشعب sS النداء الموجه إليهم قد كان صريحا وواضحاء جاء في ختامه "إن أقواما قبلكم وصلوا إلى ما وصلتم إليه» وارتقوا على أكتاف الأمة إلى كراسي النيابة ولكنهم خانوا العهد وأضاعو! الحتوق» فسجل عليهم التاريخ خزي الأبد. فحذارء حذار أن تكونوا مثلهم(27). ولتذكيرهم بالطريقة التي وصلوا بها إلى ما وصلوا إليه» جاء في التداء: "إن من المناظر التي تثير العبر وتسيل العبرات في هذه الانتخابات أنكم كنتم ترون كما يرى الناس صندوقين للانتخاب في قرية واحدة أو شارع واحد يدخل 211
عدد الصفحات ٢١٢الأوربي إلى أحدهما منشرح الصدر»ء باسم الثغر» حر التصرف مطلق الإدارة والاختيار؛ فيعطي ورقته لمن يشاء؛ معتقدا أنه أدى شهادة خالصة للحق لم يراع فیها إلا مصلحة جنسه ورضى ضميره...ويدخل العربي إلى الآخر خائفا وجلا مر غا ملو ت الإز اة و الحرية لا نري بخولة إلا ار هابا وا وا تتوعد»ء وأيديا تتهدد وأعينا ترمي بالشرر» فيعطي ورقته لمن يراد مئه لا لمن يريد.. إن من يرى هذا المنظر لا يعجب إذا رأى بعد ذلك أن الفائزين في الصندوق الأول نواب وإن اختلفوا في المبادئ» وأن الفائزين في الصندوق الثاني نوائب وإن سموا أنفسهم مستقلين'(28). لكن الأعضاء المسلمين في الجمعية الجزائرية لم يكونوا مؤهلين للنظر في المسألة بغير المنظار الذي يريده الاستعمار» وبالإضافة إلى ذلك فإن وجود الجمعية الجزائرية نفسه يتناقض مع فصل الدين عن الحكومة لأنه مؤسس على ضرورة تأبيد الواقع الاستعماري. لأجل ذلك» وعلى الرغم من نداء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ومن المقالات المنشورة على أعمدة المنار بأقلام مختلفة المشارب السياسية والمنطلقات الإيديولوجية» والداعية جميعها إلى وجوب تحرير الدين الإسلامي وتمكينه من استرجاع أوقافه ومساجده فإن لجنة الديانة قد لجأت إلى المماطلة زاعمة على لسان رئيسها أن "التريث فيه مصلحة القضية".(29). ومرت الدورة العادية ودار لقمان على حالها. وكتب الشيخ العربي التبسي بصفته النائب الأول لرئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين على أعمدة المنار في عددها الثالث عشر الصادر بتاريخ 1952/12/12 لو كان هؤلاء السادة من علماء الفقه الإسلامي لأسمعونا حكم الله في تأخير هذه المسألة وفي العبادات المغطلة انثظار أ لهذا الفصل» ولأسمعوناء أيضاء حكم الله في الصلوات . التي تؤدى في هذه المساجد قبل الفصل... إن هذا التأخير اعتداء صريح مثعمد على الشريعة الإسلامية وعلى معابدها'. وإلى جانب كل هذا النشاط السياسي»ء فإن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين لم تتوقف عن أعمالها التربويةء بل ماكاد يطلق سراح الشيخ محمد البشير الإبراهيمي على إثر العفو الشامل» بتاريخ 6 هحتى عادت المدارس التي كانت معطلة بقرار حكومي ونشطت النوادي وعمرت المساجد ومن جديد بعثت جريدة البصائر التي كان تعطيلها مع بداية الحرب بأمر من الإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس نفسه. 212
عدد الصفحات ٢١٣أربعمائة يجلس على مقاعدها مايزيد عن مائة ألف تلميذ وتلميذة وهوعدد قياسي بالنسبة لإمكانيات الجمعية ونظرا لمضايقات الإدارة الاستعمارية. وفي سئة 1952 كلفت جمعيةالعلماء المسلمين الجزائريين رئيسها الشيخ محمد البشير الإبراهيمي السفر إلى المشرق يلتمس من الحكوماث العربية منحا لبعثاث الطابة الجزائريين وإعانات مالية لتمكين الجمعية من مضاعفة نشاطها خاصة في مجالي التعليم والإصلاح الديني. وفي هذا السياق تجدر الإشارةإلىأن الشيخ الإبراهيمي نفسه قد تحدث عن هذه المهمة أمام أعضاء ندرة الأصفياء( 0) ولخصها على النحو التالي: | - تمكبن جمعية العلماء السلمين الجزائريين من اإضافة مائة وخمسين مدرسة ايتدائية على الاقل كل خمس سنرات حتى يصل العدد الى ألف كاملة. تغطي الحاجة إلى استقبال خريجي المدارس الابتدائية. ج - معهدان كبيران على الأقّل للمعلمين وواحد للمطمات حتى تسد حاجة المدا رس الابتدائية جميعها. قضية الاتحاد فس الجزائر. وفي مستهل سنة 1953 عندما ذذ نظمت جريدة المنار ناء :واا حول مسألة الاتحاد ولماذا لم يتحقق بين كافة القوى الوطنية في الجزائر رغم إيمان الجميع بضرورته من أجل جبهة واحدة ترمي إلى غاية واحدة بوسائل مختلفةء أساسي في تغذية العملية وتوفير أسباب نجاحها. أما الشيخ العربي التبسي فقد اغتنم تلك الفرصة ليقول: "إن الحالة بالجزائر لا تبرر تعدد الأحزاب فبقاء الأحزاب فيها إطالة لعمر الاستعمار. والاتحاد الشعبي هو الذي يستطيع أن يغير الحال في البلاد...'(31) وأما الشيخ أحمد رضا حوحو فإنه سار في نفس الاتجاه لكنه يضفي على الاقئراح طابع العلمية والمنهجية الصحيحة إذ يخلص» بعد تحليل مطول إلى أن الاتحاد الحقيقي هو الذي ببني على أساس شعبي متين تتقدمه دعاية واسعة بعتبر الاستفتاء فاتحتهاء بعد ذلك يعقد مؤتمر شعبى يعيد الأحزاب إلى جادة الصواب الذي يعبر عنه 213
عدد الصفحات ٢١٤قائلا:"لقد أنشئت المبادئ لخدمة الأحزاب» وأنشئت الأحزاب لخدمة الوطن. لكن القضية انعكست عندنا. فالأحزاب أسست لخدمة مبادئهاء والوطن يستغل لخدمة هذه الأحزاب. لقد أردنا أن تكرون هذه الأحزاب وسائل فأصبحت غاياث» وأردناها خادمة فأصبحت مخدومة. فضيق المبادئ الحزبية في ضيق الئفوس كونت» كلهاء أكبر العراقيل في سبيل الاتحاد'(32). وبينما كانت عملية الاستفتاء حول الاتحاد ووسائل تحقيقه في الجزائر تشغل بال أعداد كبيرة من المثقفين والمناضلين» عقدت اللجنة السياسية للجامعة E ST استمعت فيه إلى تقارير مندوبي المغرب الأقصى وتوتس والجزائر عن الأحوال في كل قطر من الأقطار الثلاثةء وبتلك المناسبة طلب الشيخ محمد البشير الإبراهيمي من الجامعة العربية أن: تعنى عناية خاصة بالقضية الجزائرية وتساعد الشعب الجزائري على الحصول على حقه في تقرير مصیره بنفسه".(33) اله ورامش 1- مباشرة بعد العفو الشامل» استرخصت جمعية العلماء السلمين الجزائربين لبعث البصائر من جديد وعطى الرغم من استجابة الإدارة الاستعمارية بسرعة إلا أن العدد الأول لم يصدر سوى سنة 1/947 وذلك سبب رفض الجهات المختصة تمكين إدارة الجريدة من الورق اللازم للطباعةء ويديهي إن ذلك نوع من العرقلة. 2 الإبراهيمي محمد البشير) "الحقائق العريانة" البصائرء العدد [. 3 4- المقصود هو قانون عام 1905 الذي جدد سنة 1907 والذي طبق على الدينين المسيحي والیهودي دون الإسلام الذي ظل تحت تحت سيطرة الإدا رة الاإستعمارية. 5- البصائرء عددھا الرابع سنة 197 5- البصائر» عددها 57 الصادر سنة 1]948. 7- أن الإسلام لا يعرف بالرهبانية لكن التقريبر يركز على كون العهد التركي كان ينظم رجال الدين في سلاك مستقل» وهذا/ غير صحيح ويمكن ألدارس أن يراجع التاريح. [ ج وک ی ج ج کے ر
عدد الصفحات ٢١٥8- كان في ذلك الوقت هو الشيخ محمدالعاصسي. 9- البصائر عددها 58 الصادر سنة 1948. 0- انظر نص الرسالة المفترحة على أعمدة البصائر في عدد 81 الصادر سئة 1949. 1- برى الشيوعيرن الجزائريون في أدبیاتیم التي ظلت سائدة الى غاية سنة 1948 أن الشعب الجزائري لا بريد شيئا آخر غير الخبز فاذا وجده دخل الصف وانصاع للإدارة الاستعمارية. 2“ 15 - الإب ر اهيمي (محمد البشير) البصائر العدد 103 الصادر سنة 1950 . 16“ نفس المصدر. 7“ المنار» العدد 6» الصادر بتاريخ 1951/07/30 . أما الموقعون على البلاغ فهم: الشيخ العربي ااتبسي والشيخ محمد خير الدين عن جمعية العلماء المسلمين الج زائريين» الدكتور أحمد فرانسيس والاستاذ قدور ساطور عن الائحاد الديموقراطي للبيان الجزائري» أحمد مزغنة ومصطفى فروخي عن الحركة من أجل انتصار الحريات الديموق راطية» أحمد محمودي وبول كاباليرو عن الحزب الشيوعي الجزائري. 18- نفس المصد العدد 7 الصادر بتاريخ 1951/08/15. 19- نفس المصدرء: العدد 8 الصادر بتاريخ 1951/05/31 . 20“ نفس المصدر. 1 انظر تقرير الجبية في الموضوع بجريدة المنار» عددها التاسع الصادر بتاريخ 10/05/ 951. 22“ نفس المصدر. 23- البلدان العربية والإسلامية المشاركة في تلك الدورة هي؛ المملكة العربية السعودية - العراق- مص ر - الیمن“ سوریا- لبنان- اپ ران ت رکیا- باکستان وأندونيسيا. 24- المنار» العدد 15 الصادر بتاريخ 1951/12/21. 25- نفس المصدر. 26- بارك (اوغستین) "العلماء والمرابطون" البحر الأبيض المتوسط ج[1- جوليتلإرت 1951. 7- الابراهيمي» (محمد البشير)» عيرن البصائر» دار المعارف» الفاهرة 1963» ص 192. 28- نض المصدر» ص 188[. 29- التبسي (إلشيخ العربي) "قضية لا قاضي لها" المنار» العدد 13 الصادر بتاريخ 12/12/ 952 0 هي جمعية كونها الشيغ محمد البشير الإبراهيمي بمجرد وصوله إلى القاهرة منة 2 وتضم في صفرفها مجموعة من قادة الفكر والسياسة والأدب والدعوة کے ی ي 215
عدد الصفحات ٢١٦