خططت لها الإدارة الاستعمارية لزرع الشقاق في أوساط حزب الشعب الجزائري فقصد منعه من توظيف الدروس المستخلصة من حركة مايو الثورية التي برهنت بما لا يدع أي مجال للشك على أن الشعب الموحد وراء قيادة متنورة قادر على صنع المعجزة. وقد استقاد من مراحل تنفيذ المؤامرة كل من الشيوعبين واللائكبين الذين يهمهم ضرب الإيديولوجية الوطنية في أعماقها. الشيوعيون وجدرا فيها ضالتهم التي ركبوها للتدليل على أن الأمة الجزائرية لم توجد بعد وما العرب والقبائل إلا بحعض العناصر المكونة لها وهي ملزمة بالعمل على أن تتعايش مع بقية العناصر التي من جملتها: اليهود والفرنسيون والإيطاليون والمالطيون والإسبان والأتراك وأما اللائكيون» فإنهم استغلوا الوضع الجديد للمطالبة بتحييد الإسلام عن كل نشاط سياسي خاصة وأن معظمهم من ضحايا حركة التنصير في الجزائر. ولقد كان السيد كريم بلقاسم(55) من المسؤولين الأوائل الذين تفطنوا للمؤامرة وتصدوا لها بكل إمكانياتهم المادية والأدبيةء يكفي أنه كان يردد في سائر الاجتماعات التي كان يترأسها عبر مختلف أنحاء ولاية تيزي وزو: إن النزعة البربرية لا يمكن إلا أن تضر مساعينا الوطنية. إنها سلاح فتاك نضعه بأنفسنا بين أيدي عدونا الاستعمار وفي يوم من الأيامء سوف تقودنا هذه الفكرة إلى التناحر فيما بينفا نحن الذين توحدئا عفيدة واحدة"(56). لم يكن هذا الموقف الواعي وليد الصدفة ولا من محض تفكير السيد بلقاسم كريم» بل أن إيديولوجية الحزب وسائر برامجه السياسية هي التي فرضت ذلك وهي التي لم تتوقف الإدارة الاستعمارية عن السعي للقضاء عليها بجميع الوسائل. فالعروبة والإسلام يشكلان الأرضية الصلبة التي تتركز عليها مقوماث الأمةء وقد كان حزب الشعب الجزائري يتخذ منهما تعبيراً عن الذائية الجزائرية ويأتي بهما في مقدمة مقومات الأمة التي تترابط بها أجزاؤها وتتوحد ميولات أبنائها من أجل الاستماتة في سبيل استرجاع السيادة المغتصبة والكرامة المهدورة وبعث الدولة المغيبة. كل هذاء كان المناضلون يعرفونه ويؤمنون به ويعملون لنشره في أوساط الجماهير الشعبيةء وكان القباديون» أكثر من غيرهب يجهدون النس في سبيل ذلك ويرفضون أن يعتدى عليه من أي کان. ولقد كانت الإدارة الاستعمارية تدرك جيداً الدور الإيجابي الذي تؤديه العروبة والإسلام في عملية التوعية والتجنيد الضرورية لتنظيم الشعب الجزائري وإعداده لخوض المعركة الحاسمةء ولأنها كانت ندرك ذلك فإنها 166
عدد الصفحات ١٦٧ومباشرة بعد حركة مايو الثورية قد لجأت إلى اخثيار عدد من العناصر(57) المتشبعة بالثقافة الغربية والمتنكرة بجهلها للحضارة العربية الإسلامية فدفعت بها إلى صفوف حزب الشعب الجزائري تفجرها من الداخل» وساعدت على إنجاز تلك المهمة مجموعة من العوامل أهمها ما يلي: 1- خيبة الأمل التي أصابث القواعد المناضلة في حزب الشعب الجزائري من جراء الأرامر المضادة التي منعت الثورة من الانتشار وفتا المخطط الذي وضع لها والذي تعرضنا له بالتفصيل في معالجتنا لحركة مايو الثورية. 2- ملل الإطارات الفيادية الشابة والمتعلمة منها على وجه الخصوص من الرتابة» وجنوحها إلى كل ما من شأنه أن يحدث الانقلاب الجذري في مناهج التسيير الحزبي التي طغى عليها القرار الفردي بحجة الالتزام بميدأً الانضباط واحث رام السلم التصاعدي. 3- ضعف التكوين الأيديولوجي في أوساط القواعد المتاضلة وذلك نتيجة اكتفاء القباداتء على جملیع المستو بات باحجثرار بعض المبادئ والأهداف دون اللجوء» من حين لآخرء إلى عمليات الإثراء التي تاخذ > في الاعتبار تطور واقع المجتمع وامكائيات العمل من أجل تحسينه. . 4- تخانل الأنظمة العربية أمام الهجوم المنظم الذي شنه الصهاينة على فلسطين» وتلاحق الهزائم العسكرية التي عزتها الدعاية الإمبريالية الى تخلف الإسلام وعجزه عن مواكبة العصر وتمكين المسلمين من النفاذ إلى ميادين العلم والتكنولوجيا. وكان أكثر العناصر المدسوسة حقداً على العروبة والإسلام الطالب رشيد علي بحيى الذي لم يكن مناضلا معروفاء بل أن صلة الرحم هي الي جعلث عضو اللجنة المركزية واعلي بناي (58) يتدخل» من سجنه» لدى مسؤول التنظيم السيد أحمد بوده ملتمسا مساعدته على الالتحاق بصفوف فدرالية الحزب بفرنسا وهو ما وقع بالفعل. ربما أن المساعدة كانث مصحوبة بتوصيةء فإن علي يحيى قد تمكن من المشاركة في الندوة الفدرالية التي انعقدت إثر وصوله إلى فرنسا في شهر المسؤولية فعين من بين أعضاء اللجنة المديرة وأسندت له رئاسة تحرير جريدة النجم الئي سارع إلى توظيف أعمدتها لنشر النظرية الاستعمارية كما وردث في 167
عدد الصفحات ١٦٨أدبيات الحزب الشيوعي. "فالجزائر ليست عربية.. وعروبتها ادعاء باطل يتنكر لوجود العناصر البربرية والتركية وغيرها.. وليس صحيحا ما ينسب للإسلام من دور أساسي في تحديد الهوية السياسية الجزائرية.. ولأجل ذلك يجب أن تكون اللائكية هي السائدة في برنامج حزب الشعب الجزائري'.(59) والحقيقة أن منظري الاستعمار الفرنسي يلتقون مع الشيوعيين الفرنسيين والجزائريين حول مكونات الأمة الجزائرية. فالأوائل يعتبرون شمال إفريقيا مهدا للكنيسة والبربر حماة لهم وهم» أي البربر يختلفون كلية عن العرب كما جاء ذلك في 'رسالة الجزائر" التي کتبھا )60(A exis de 0ev ¡1e يوم 6/23/ 7. . اما جول فيري )lules Ferry 61( فقد أمر الحاكم العام بضرورة الإسراع في فتح أكبر عدد ممکن من المدارس في منطقة القبائل الكبرى لأنها "الأكثر استعدادا للائدماج أ لطبع السكان وعاداتهم وتقاليدهم'(62) وبتاريخ 8/23/ 8 عندما أنشئت المندوبيات المالية» قررت الإدارة الاستعمارية أن يكون هناك فرعان: عربي وقبائلي للتدليل على أن ثمة جنسين متعايشان في الجزائر . وأما الشيوعيون؛ فإنهم ظلواء إلى نهاية الأربعينات من هذا القرن» متشبثين بنظرية أمينهم العام السيد موريس توريز التي سبقت الإشارة إليها ولا داعي إلى التوقف عندها هنا. من هذا المنطلق» نستطيع القول إن ما يسمى بالأزمة البربرية إئما هي تعبير» بأسلوب مغاير» عن موقف اللائكيين والشيوعيين المنادي بمحاربة العروبة والإسلام» ومما لا شك فيه أن ذلك الموقف ناتج أساسا عن تأثير الثقافة الغربية في أصحابه الذين زاد في تعصبهم جهلهم المطلق للدين الإسلامي. إن السيد محمد حربي في معالجته لهذا الموضوع يذكر أن من العوامل التي أنتجت "الأزمة البربرية" فشل حزب الشعب الجزائري والحركة من أجل انتصار الحريات الديموقراطية في وضع إيديولوجية تتلاءم مع الثنوع الجزائري» وخيبة الائتظار أمام التعبئة السياسية التي عرفتها سنوات 1945/ 63(9) فهذا الحكم غير صحيح لأنه يعتمد على واقع مزيف أوجده الاستعمار» في الأساس» لضرب المجتمع الجزائري» إذ أن التنوع الذي يتحدث عنه السيد محمد حربي ليس طبيعيا بل هو مصطنع والمقصود منه كما يعترف بذلك السید رrںویة» هع مدير مدرسة الآداب في الجزائر "وهو محاربة الإسلام عدونا الأبدي"'(64) ولتجسيد التمايز في أو جماهير الشعب الجزائري» بادرف الإدارة الاستعمارية منذ سنة 1857 إلى ترسيم "العرف 168
عدد الصفحات ١٦٩القبائلي" كمصدر للتشريع في "القبائل الكبرى" عوضاً عن القرآن والسنة(65). مع العلم بأن مصطلحات "لقبال" والتبائلي* و"لقبائل الصغرى” والقبائل الكبرى" كلها لم تكن معروفة قبل سنة 1830 حيث كان المجثمع في أغلبيته الساحقة تبليا. فإذا كان هذا التتوع مصطنعا وهو في اساسه من اختراع منظري الاستعمار الذين استهدفوا توظيفه لمنع الطاقات الوطنية الحية في الجزائر من أن ثسلك طريق الوحدة النضالية في سبيل استرجاع الاستقلال المغتصب» فكيف يطلب من حزب الشعب الجزائري أن يكيف أيديولوجيته معه؟ ولو فعل» فإئهء إإن» يكون قد وقع في فخ الإدارة الكولونيالية. أما عن خيبة الانتظار التي جعل منها السيد محمد حربي العامل الثاني الذي أنتج "الأزمة البربرية" فإنها لم تكن خاصة بمناضلي منطقة دون أخرى» وإذا كانت فيما يسمى بمنطقة القبائل» د أنثجت "الأزمة البربرية' فماذا تكون قد أنتجت في المناطق الأخرى من البلاد؟ وبالإضافة إلى ذلك فإن المدة المذكورة لم تكن فثرة انتظار» بل كائت» على العكس» كلها اعداد واستعداد كما ذكرفا ذلك في الجر ء المتعلق بالمنظمة الخاصة. وإذا كان لابد من تحديد فترة للانتظار الممل» فإنها تكون لك الممتدة من سنة 1949 إلى غاية اندلاع ثورة نوفمبر سنة 1954. صحيح أن حزب الشعب الجزائري» مثل سائر التشكيلات السياسية في العالم» قد عرف» في بعض مراحل حياته صراعات داخلية حول موضوعات مختلفةء لكن ما يسمى بالأزمة البربرية لم يكن واحدا من تلك الصراعات التي هي ضرورية لتحقيق النمو والتطور» بل أن أدلة كثيرة تبرهن على أن التخطيط لها كان من خارج الصفوف وهو يهدف» بالدرجة الأولى؛ إلى خلق المشاكل المصطنعة التي تكون قادرة على عرقلة المسار النضالي الذي یتو قف نجاحه على وحدة التوجه ووحدة الهدف. وإذا كئا لا نستطيع؛ هناء سرد جميع الأدلةء فإننا نرى ضروريً التوقف عند ما يلي: 1- ان الذين تصدوا للمؤامرة بشتى الوسائل كلهم من أبناء ما يمى بمنطقة القبائل الذين لا ستطيع الم زايدة عليهم أحد. فالسيد بلقاسم راجف» الذي قام بالاور الحاسم في تلك المراجهةء کان يحظى باحترام كبير في أرساط المغتربين الذين كان رشيد علي يحيى وجماعته يعقدون أنهم يشكلرن قاعدة متينة لحركتهم» لأجل ذلك فان العملية سرعان ما خبت نیرانها ولم جح المتامرون في ارساء قواعد ما اسموه پرمها بحزب ا و ار ا
عدد الصفحات ١٧٠الشعب القبائلي(66). 2- إن إطارات حزب الشعب الذين وجدوا أنفسهم» لسبب أو لآخرء . متورطين في العملية قد سارعوا الى التراجع معبرين» على أعمدة الصحافة ويواسطة المنشورات» عن إيانتهم للمتطرفين ومؤكدين "إن حزب الشعب القبائلي لا وجود له ولا يمكن أن يرى الور لسبب واضح وهو عدم وجود غير شعب جزائري واحد'(67). 3- إا المؤامرة لم تتجاوز ما يسمى بمنطقة القبائل وقي» فرنساء ظلت محصورة في أوساط المغتربين منها دون أن تتمكن من الانتشار في صفوف المغتربين الآخرين وخاصة منهم القادمين من المناطق التي بقيت محافظة على الطابع البربري الأصيل مثل الأوراس النمامشة والهقار ووادي ميزاب. ولو كانت هناك قضية بربرية» كما يز عمون» لكانت المناطق المذكورة هي المهد لها والمنطلق. 4- ان الذين أخبروا قيادة الحزب بما تدب ره العناصر المتأمرة كلهم من أبناء ما لسمسی بمنطقة القبائل؛ ولم بفعلو/ ذلك | اتشبعهم بايدي ولو جية الحركة المصالية التي لم ا عن اعتبار العروية والإسلام مقوماً حيويا اشع الج زائري. يكفي هناء الإشا رة لى اندهاش السيد بلقاسم راجف حندما بلغه نبا المؤامرة وقوله لمسؤول الئنظيم السيد أحمد بوده: "ازني أرفض ن أتصور مجموعة من کک حزب الشعب الجزائري يشمنون التمايز العرقي ويدعون الى تشتبت جماهير الشعب"(68). وبمجرد انتشار نبا تمرد فدرالية الحزب في باريس وظهور نزعة تساند ذلك داخل العاصمة خاصةء قررت القيادة إرسال السيدين شوقي مصطفاي والصادق سعيدي إلى فرنسا من أجل اجتثاث المرض. وكان اختيار الرجلين ا ا ا إلى ما يسمى بمنطقة القبائل. وقد كان الأول ناثباً ثائياً لرئيس الحركة من أجل انتصار الحريات الديموقراطيةء بينما كان الثاني عضوا بالمكتب السياسي المنتخب على إثر مؤتمر فيفري سنة 1947. وعلى الرغم من كل تلك المواصفات» فإن مبعوثي المكتب السياسي لم ' ينجحا في مهمتهماء الأمر الذي جعل الحاج مصالي يلجأ إلى السيد بلقاسم راجف الذي وظف كل الوسائل بما في ذلك العنف واستطاع أن يسترجع فدرالية الحزب في فرنسا على إثر مجلس اتحادي عقد في شهر أفريل سنة 1949 170
عدد الصفحات ١٧١واختتم أشغاله بطرد المنشقين وبالمصادقة على لائحة تؤكد "التمسك بأيديولوجية حزب الشعب الجزائري وبالحاج مصالي'(69). وإذا كانت مهمة القضاء على حركة التمرد صعبة في فرنسا حيث تطلب ذلك استعمال العنف واللجوء إلى شتى وسائل الإقناعء فإن الأمرء في داخل البلادء قد اقتصر على فصل العناصر المتورطة في العملية التي لم تتأ بها 'سوى قسمة عين الحمام من جملة القسمات الثلاث عشرة التي تشتمل عليها بلاد زواوة"(70). ومن خلال شهادات الأحياء من المسؤولين وبالرجوع إلى ما هو مثوفر لدينا من وثائق» نستطيع القول إن الحاج مصالي قد وظف ما يسمى بالأزمة البربرية ليتخلص من منافسه الأول الدكثور محمد الأمين دباغين وعدد من أنصاره الفاعلين. وإذا كان صحيحاً أن حزب الشعب الجزائري قد تغلب بسهولة على محاولة التفجير التي أرادتها له الإدارة الاستعماريةء وإذا كان صحيحاء أيضاء أن الحاج مصالي فد حقق» بتلك المناسبةء انتصارا شخصيا فإن صفوف الحزب قد أصيبت في أعماقها وخسرت» في ظرف قصير جدأء عدداً هائلاً من المناضلين الأكفاء الذين ينتمون» فعلاًء إلى ما يسمى بمنطقة القبائل لكنهم لم يكونواء في ذلك الوقت» يحملون الفكرة البربرية المناهضة للعروبة والإسلام. وفي نظرناء فإن السيد حسين آيت أحمد كان أكبر المتضررين شخصياً ووطنياء لأنه أقصي عن مسؤولية المنظمة الخاصة قبل أن ينجز برنامجه الثوري الذي كان يطمح . أن ينتهي به إلى إشعال فتيل الثورة؛ هذا من جهةء ولأنه» من جهة ثائيةء تعرض إلى تتزيم حسفي مازال يلاحقه إلى يومنا هذا. لقد كان في استطاعة قيادة حزب الشعب الجزائري أن تتعامل مع الموضوع بأسلوب مغاير يمكن من اكتشاف المتسللين إلى الصفوف بغرض والمنحرفين عن الخط الإيديولوجي لسبب أو لآخر ومعاقبة كل منهم العقاب الذي يستحقه. وفي المقابلء كان ينبغي أن يفتح الحوار مع المناضلين الذين كانوا قد أبدوا كل الاستعداد للتعاون مع المكتب السياسي من أجل تصفية الأجواء ويأتي السيد حسين آيت أحمد في مقدمة أولئك المناضلين. ولأن قيادة الحزب لم تفعل ذلك فإنهاء رغم ما حتقته من نتائج آنية» قد ساهمت في حرمان الحركة الوطنيةء من طافات ثورية برهنت على نجاعتها في الميدانء ودفعت» من حيث لا تدري» بكثير من الإطارات في أحضان الحزب الشيوعي 171
عدد الصفحات ١٧٢الجزائري الذي فتح لهم ذراعيه ورقاهم إلى كثير من مناصب الحل والربط في صفوفه.(71). الحزب وسار الفنات الاجتماعيةء كانت الحركة المصاليةء في أساسهاء تركز كل آمالها على فئة العمال والمعدمين dl قناعة قيادة حزب الشعب الجزائري بضرورة تنظيم كل الفئات الاجتماعية حتى تجعل منها امتدادا طبيعياً للتنظيم السياسي› ولکي يسهل تجنيدها وتأطيرها عند الحاجة. هكذا ومباشرة بعد مؤتمر شباط سنة 1947ء شر ع حزبا الشعب الجزائري في إنشاء هيآت نقابية للحرفيين أسماها الاتحاديات ا في ذلك› من التجارب السابقة التي حاولء من خلاالهاء تأسيس نقابة وطنية على غرار الاتحاد العام للعمال التونسيين والتي كانت في كل مرة تصطدم بمعارضة a جز ءا لا يتجزا من فرنسا. ويسرعة ئقة ظهرت إلى الوجود» وفي نفس الوقت تقريباء اتحاد الخبازين واتحاد ين واتحاد التجار الصغار واتحاد أصحاب المطاعم واتحاد الحلاقين وغيرها. وقد كانت كلها تسير من طرف مناضلين محنكين. وفي داخل الاتحاد العام للعمال نفسه زرع الحزب خلايا قوية أسند إليها مهمة تكوين المناضلين النقابيين. وقد برزت أسماء كثيرة قامت بأدوار ريادية في مجال الثنظيم الثقابي خاصة بعد إشعال فتيل ثورة نوفمبر سنة 72(1954). وفي شهر حزيران (يوليو) سنة 1947ء أسس الحزب جمعية النساء المسلمات الجزائريات بثنشيط ورئاسة السيدة مامية شنتوف(73) وعضوية كل من نفسية حمود(74) وسليمة بلحاف (75) ومليكة مفتي (76) وباية نوار(77) ٠ بالإضافة إلى السيدتين شرشالي وبومعزة(78). وعلى الرغم من أن هذا التنظيم النسوي لم يتجاوز نشاطه دائرة الجزائر العاصمةء فإن أهم عضواته قد تميزن بنفس نضالي طويل وبرهن على قدرة فائقة في تعبئة أعداد كبيرة من النساء وتوعيتهن بمتطابات الكفاح التحريري. وبعد استرجاع الاستقلال الوطني كائت نفس السيدات شنتوب وحمود وبلحاف على رأس الاتحاد العام للنساء الجزائريات وذلك بعد أن قامت كل منهن بدورها في إطار جبهة وجيش التحرير الوطني. 172
عدد الصفحات ١٧٣وفيما يتعلق بالطلبةء فإن حزب الشعب الجزائري الذي كان قد تغلغل في أوساط جمعية طلبة شمال إفريقيا المسلمين بواسطة المناضل الطالب محمد يزيد(79) سنة 1944ء وأئشأء بواسطة خلاياه النشطة بالجزا» عدداً من جمعيات التلاميذ في كثير من ثانويات الوطن(80)ء فإنه التفت بحزم وعزم إلى جامع الزيتونة واسئطاع»؛ في شهر نوفمبر سنة 1947ء أن يفوز بقيادة جمعية الطلبة الجزائريين التي كائت قد تأسست سنة 1934ء وظلت حتى تلك السذة تنشط تحت إشراف ورعاية جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. وفي نفس سنة 1947ء تمكن حزب الشعب الجزائري من السيطرة على منظمة الكشافة الإسلامية الجزائرية التي كانت قد تأسست بمناسبة مرور قرن على احتلال الجزائر» وظلت تئشط في إطار قريب جدا من جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. أما في تلك السئةء فإن الجمعية العامة التي انعقدت بسيدي فرج في شهر سبتمبر» قد انتخبت قيادة جديدة كلها من مناضلي أو محبي الحركة المصالية(81). وإلى جانب هذه المنظمات الوطنيةء فإن حزب الشعب الجزائري قد بذل جهودا كبيرة لتاسيس جمعيات رياضية(82) ومراكز ثافية ومجموعة من المدارس الحرة على غرار مدارس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. كل هذا النشاط التنظيمي قد مكن حزب الشعب الجزائري من الانتشار بقوة في أوساط سائر فئات المجتمع» مما دفع الإدارة الاستعمارية إلى تزييف الانتخابات على جميع مستوياتها وبالتالي من استعمال كل الوسائل لسد طريق السلطة في وجه كافة التشكيلات السياسية الوطنيةء ولقد أدركت فيادة الحزب هذه الحقيقة وتيقنت القواعد الحزبية من أن مسلك ما يسمى بالشرعية السياسية لا يمكن أن يقود إلى تسوية القضية الجزائرية التي هي قضية استعمارية ليس لها حل غير الكفاح المسلح» لأجل ذلك فإن أنصار هذا الأخير قد عادواء بقوة للمطالبة بالتراجع عن السياسة التي أقرها مؤتمر فبراير سنة 1947 اجتماع زدين والبليدة ونتائجه: هكذا تعود المؤرخون والمهثمون بالحركة الوطنية الجزائرية أن يسمو الدورة الموسعة التي عقدتها اللجنة المركزية لحزب الشعب الجزائري في نهاية شهر ديسمبر سنة 1948. وكما يستنتج بسهولة من التسميةء فإن المجتمعين قد بدأوا أشغالهم بزدين(83)' حيث مزرعة السيد جيلالي عبد القادر بلحاج(84) 173
عدد الصفحات ١٧٤المفتش العام للمنظمة الخاصة؛ وأنهوها بمدينة البليدة. كانت الدورة من أهم اللقاءات التي جمعت قيادة حزب الشعب الجزائري فمن خلال أشغالها تبين أن النشاط السياسي في إطار الشرعية الفرنسية ضرب من الأوهام» ولم يعد أمام الحزب سوى التركيز على تدعيم وتطوير المنظمة الخاصة التي نستطيع وحدها تقديم الحل الجذري للقضية الجزائرية والمتمثل حسب السيد حسين آيت أحمد في 'تعميم فكرة الكفاح المسلح والعمل على إقناع جماهير الشعب بأن الأراضي المغتصبة بحد السلاح لن تسترجع إلا بالسلاح' (85). وعليه» أكد ننس المسؤول "أنه ينبغي الدخول» فوراء في حرب عصابات تخوضها الطلائع الئي تم تكوينها عسكريا وجماهير الشعب التي وقعت تعبئتها سياسياً وتم تأطيرها على أحسن وجه"(86). وعلى الرغم من أن التقرير المطول والمركز الذي قدمه مسؤول المنظمة الخاصة لم يحظ بإجماع المشاركين في الدورة فإن اللائحة الختامية التي صادقت عليها اللجنة المركزية قد أكدث ضرورة تزويد المنظمة الخاصة بكل الإطارات والمناضلين الذين تتوفر فيهم الشروط السياسية والعسكرية لخوض معركة التحرير التي 'سوف تكون صعبة وطويلة" كما جاء في ختام التقرير المذكور. ولقد اعتبر السيد علي محساس اللائحة الختامية للجنة المركزية تعبيرا واضحا عن فشل تجربة النشاط السياسي في إطار الشرعية الفرنسية"(87). ودائماً في إطار هذا المسعى الثوري اقترح عضو اللجنة المركزية السيد عمار ولد حمردة(88) على الدورة أن تعطي السلطة المطلقة للدكتور محمد الأمين دباغين لتسيير سياسة الحزب الخارجية لكن أعضاء المكثب السياسي رفضوا ذلك وفضلوا الحل الذي جاء به الرئيس مصالي والقاضي بتعيين السيد خن لکول انا غاا ورأى الدكتور دباغين في ذلك التعيين إدائة مقنعة للمشاريع التي كان يلوح بها من أجل تقويم الحزب وتطويره في جميع الميادين. لکن مسؤول التنظيم السري» السيد أحمد بودة في ذلك الوقت» يعطي تفسيرا ا أنه كان أول من عارض منح الثنة المطلقة للدكتور رغم ما كان بينهما من صداقة متينة وثفاهم كبير حول أمهات القضايا. أما في تلك الأثناء 'فإن الوضع گن شرا وکان ينبغي کک أو بتصفية ما يسمى بالأزمة البربرية التي كان أبرز عناصرها من أقرب المقربين للدكتور وفي مقدمتهم 174
عدد الصفحات ١٧٥يأتي السادة عمار ولد حمودة وواعلي بناي وعمر أو صديق الذين كانوا من أكثر أعضاء اللجنة المركزية نشاطاً وحيوية والذين كانت الإدارة الاستعمارية تعتقد أنهم قادرون على تحقيق الانفصال وتشكيل حزب الشعب البربري الذي استطعنا أن نقضي عليه في المهد نظرا لما فيه من خطورة على وحدة الشعب الجزائرية"(89). فالدكتور محمد الأمين دباغين لم يدرك أن أعضاء المكتب السياسي إنما عارضوا اقتراح ولد حمودة لحمايته من أن يتحول إلى أداة مفجرة للحزب من الداخلء ولذلك فإنه غادر الاجتماع واعتزل النشاط السياسي ورفض الاستجابة لكل المحاولات التي قام بها رفاقه على اختلاف ميولاتهم» من أجل حمله على العودة إلى ممارسة مهامه. ولما لم تنجح كل المساعي» فإن اللجنة المركزية قد اتخذت» بالإجماع في جلسة يوم 1949/8/10 قراراً بطرده من الصفوف(90). وعلى الرغم من ذلك الحادث المؤلم الذي كان نتيجة سوء تفاهم» فإن دورة اللجنة المركزية لحزب الشعب الجزائري المنعقدة بزدين قد كانت إيجابية بالنسبة للتوجه الثوري وفسحت المجال للمنظمة الخاصة بثوظيف سائر إمكانيات الحزب من أجل الإعداد والاستعداد لمرحلة الكفاح المسلح» وقد كان قرارها ذلك بسبب ما لاحظه المشاركون من عدم جدوى الاستمرار في طريق ما يسمى بالشر عية السياسية. غير آن الإقرار بأرلوية المنظمة الخاصة لم يمنع حزب الشعب الجزائري من مواصلة هيكلة صفوف الحركة من أجل انتصار الحريات الديموقراطية طبقا لمقررات موتمر شباط سنة 1947ء ونشر التكوين السياسي والأيديولوجي في أو ساط المناضلين المكلفين بتنفيذ البرامج المختلفة. ففي هذا السياق» تجدر الإشارة إلى أن الحزب تخلى نهائيا عن بعض التسميات مثل الفدرالية والجهة والقطاع والفرع التي حلت محلها على التوالي: الولاية والدائرة والقسمة والخلية. وفي المستوى الوطني» استحدث اللجان المختصة وحدد أعضاء اللجنة المركزية ما بين ثلاثين وأربعين وأعضاء المكتب السياسي ما بين ثمانية واثني عشر بالإضافة إلى الرئيس والأمين العام» وعندما نريد الاختصار نقول أن تنظيم الحزب ابتداء من سنئة 1948 قد أصبح مطابقا للرسم التالي» وهو الشكل الذي سوف يلازمه إلى غاية اندلاع الثورة في أول نوفمبر سنة 91(1954). 175
عدد الصفحات ١٧٦STO لجة اتتام | ب | تاسايس | ll لائ أا هرري أا الرو | لقاب لكر ا س راا رل ية ٠ : حشر ولابلت هی لرل الا ساط الوايه الوإبة االا, بيليف | 3 البرأبة الرايعة: الفمائل الصفرى الوابة الايسة: الال الكو الو اة اسادسة: اليليدة |الولابة السابعة: البة الولابة الإا وران الولاية الاسفا: يكر الولابة الفالرة؛ اجزار الباصية ا سے 176
عدد الصفحات ١٧٧ولم تقتصر التغييرات على الهيكل» بل أن عملية انتقاء المناضلين وإعدادهم هي الأخرى قد سجلت تحسنا ملحوظا. وإذا كانت خلايا المحبين لا تخضع لأي نوع من أنواع الانضباط ولا يفرض على أعضائها دفع الاشتراك أو القيام بأدوار أساسية في أوساط الجماهير الشعبيةء فإن خلايا المنخرطين تكون محاطة بكثير من العناية المتمثلة في رئابة اجتماعاتها التي تعقد بانتظام والتي توظطف لخبرة أعضائها باستمرار وبكيفية تشبه الامتحانات المتو اصلة. وعندما یری المناضلون المسؤولون عن التكوين والمراقبة أن المنخرط أصبح أهلا للتمتع بصفة المناضل» فإنهم يستدعونه لتأدية الفسم الذي يقرأه أو يردد عباراته ويده اليمنى على المصحف(92). بعد ذلك تحدد له الخلية التي يناضل في إطارها. أ- التوجهات السياسية ووسائل العمل: على الرغم من كل ما قيل وكتب حول حزب الشعب الجزائري»؛ فإن توجهاته السياسية والأيديولوجية لم تحد عن مشروع المجتمع الذي ورد بإيجاز في الوثيقة التي صادقت عليها بالإجماع قيادة نجم شمال إفريقيا وتلاهاء نيابة عنهاء السيد الحاج مصالي أمام المشاركين في مؤتمر بروكسل سنة 1927. 'فالإمبريالية الفرنسية قد استعملت السلاح للقضاء على الدولة الجزائرية ومن أجل السيطرة على الثروات الطبيعية وعلى الأرض بواسطة النهب والاغتصاب. ونتيجة ذلك» فإن السكان الذين كانوا في أوضاع مزدهرة قد تحولوا إلى عبيد جياع معدمين.. وباسم الحضارة المزعومة»ء انتهكت العادات والتقاليد وتم القضاء على طموحات جماهير الشعب التي صار مصيرها المحتوم معاناة الاستغلال البشع والخضوع للاستبداد السياسي الرجعي الذي يحرمها كل حق في الحرية بجميع أنواعها ويمنعها من المشاركة في النشاط السياسي والتشريعي. "من هذا المنطلق؛ فإن نضالات الشعب الجزائري موجهة إلى تحقيق الأهداف الرئيسية التالية: - استر جاع الاستقلال الوطني. 177
عدد الصفحات ١٧٨- سحب قرات الاحتلال الفرئسية ونكوين جيش وطني. - است ر جاع الملكيات الزراعية الكبرى التي استولى عليها الإقطاعيون من عملاء الإمبريالية والكولون والشركات الراسمالية الخاصة»ء وليم كل تلك الأ راضي لى الفلاحين الذين اغتصبت منهم. - احت رام الملكيات الصغيرة والمتوسطة. - استرجاع الدولة الج زائرية للأ راضي والغابات التى استولت عليها الدولة الفرنسية.(93). من هذا المنطلق» فان الدكتور محمد الأمين دباغين قد صرح من أعلى منبر البرلمان الفرنسي يوم 1947/9/10؛ قائلا: 'لقد كلفنا الشعب الجزائري» نحن المنتخبين الوطنيين› e أجمع أن الجزائر لا تعترف بالأمر الواقع الذي أحدثه احتلال سنة 1830ء وأن أي حل لن يكون مقبو لا ما لم يشتمل على الضمان المطلق لاسترجاع السيادة الوطنية".(94) وفي نفس السياق وبنفس المكان صرح السيد مسعود بوقادوم "أن الحل الوحيد المنطقي والإنساني إنما يكمن في السماح للشعب الجزائري بأن يعبر بحرية عن رأیه ويختار النظام الذي يحلوله» وذلك بواسطة مجلس تأسيسي منتخب".(95) لكن ثبات التوجهات الإيديولوجية لا يعني أن خط الحزب السياسي ظل مستقيماً بدون انحراف خلال فترات النضال» بل أن قيادة الحزب قد اضطرت» مرات عديدةء لتغيير مواقفهاء سواء لضرورة التكيف مع الواقع أو من أجل تقديم تناز لات لأطراف وطنية أخرى أبدت استعدادها للتقارب أو لتحقيق الوحدة النضالية الرامية إلى تقويض أركان الاستعمار في الجزائر. هكذاء كان الحزب قد اضطر؛ سنة 1937ء إلى رفع شعار "لا اندماج ولا انفصال ولكن دعوة إلى التحرر والتطور" وذلك رغم أن برنامج نجم شمال إفريقيا كان»ء منذ البدايةء دعوة إلى النضصال من أجل استرجاع الاستقلال الوطني الكامل والانفصال المطلق عن فرنساء وفي سنة 1946 تخلث قيادة الحعزب عن قناعتها بضرورة مقاطعة الانتخابات ودفعت قواعدها إلى قبول النشاط في إطار ما يسمى بالشرعية الجمهورية. ' وسواء كان الحزب في حالة الاضطرار الثي يأتي معها التغيير التكتيكي والانحراف أو في حالة الاستقامة التي يتجلى فيها التشبث بالمبادئ والالتزام 178
عدد الصفحات ١٧٩بالعمل من أجل تحقيق الأهداف المسطورة في النصوص الأساسيةء فإن اللجوء إلى الكفاح المسلح قد ظل الملجا الأفضل لاسترجاع السيادة المغتصبة. وفي جمیع اأحالاث» كانت القيادة العليا تعمل› ٻوسائل مختلذة للاإعداد والاستعداد, ب“ الواجهة العسكرية أو المنظمة الخاصة إن المنظمة السريةء كما يسميها بعضهم» لم تظهر إلى الوجود صدفة بل إن جذورها تضرب في أعمق من المؤتمر الثالث لحزب الشعب الجزائريء تغذت من مقررات المؤتمر الثاني ومن الوثيقة التي صادقت علیها بالإجماع قيادة نجم شمال إفريقيا بالإجماع سنة 1927 والتي أشرنا إليها آنفا. ولقد تعرضنا بإيجاز إلى مراحل إعداد الكفاح المسلح في معالجتنا لفترة الحرب الإمبريالية الثانية. وعلى إثر أشغال المؤتمر الثالث لحزب الشعب الجزائري» أسندت رئاسة المنظمة الخاصة إلى عضو المكتب السياسي السيد محمد بن الوزداد الذي لم یکن عمره يومهاء قد تجاوز ثلاثة وعشرين عاماً. كان حاصلا على شهادة البكالوريا وهي شهادة غليا بالنسبة الجزائريين في ذلك الوقت»ء ويشهد له قادة الحزب ومناضلوه بالذكاء الخارق وبالشجاعة الهادئة والقدرة الفائقة على التنظيم السري وهي صفات کائت قد مكنته» وهو في مستهل الشباب» من أن يكون أحد الإطارات القيادية البارزة التي أعدت لمحاولات الثورة في شهر مايو سنة 1945. ولئن كانت الحركة من أجل انتصار الحريات الديموقراطية قد وجدت صعوبات كثيرة في أعمال الهيكلة والتعبئةء فإن المنظمة الخاصة قد تمكنت» في ظرف عام واحد» من تجنيد حوالي ل 0 کو المؤمن بالعنف الثوري والمخلص لوطنه إخلاصا لا تشوبه شائبة تم زودتهم بتعلیم عسكري في إطار حرب العصابات ودربتهم على استعمال الأسلحة الكائنة في سائر المخابئ والمتفجرات بمختلف أنواعها وبعبارة أخرى نستطيع الفول "أنها E وكان من الممكن أن تندلع الثورة سنة تسع وأربعين لو لم يقعد مرض ض السل الخبيث محمد بن الوزداد ولو لم ثقع ما يسمى بالأزمة البربرية التي ما كانت لتظهر لو لم يكن محمد طريح الفراش في مصحة بوبيني بباريس. o EE ESO
عدد الصفحات ١٨٠لقد وهب ابن الوزداد حياته كلها للوطن وعاش في سبيل إنجاح العمل الثوري. كان موظطفاً بارزأ(97)» عندما انخرط في النظام السري لحزب الشعب الجزائري ثم ترك كل شيء ليصبح واحدا من المحركات الأساسية لحركة مايو الثورية وليتولى» بعدهاء مسؤولية إعادة تنظيم الحزب في كامل الشرق الجزائري. وعندما تقرر إنشاء المنظمة الخاصةء أشرف بئفسه على إعداد هيكلتها وتشكيل قيادة أركانها بالتعاون مع بعض أعضاء المكتب السياسي أمثال الدكتور محمد الأمين دباغين الذي نصحه بتجنيد السيد أحمد بن بلة وحسين آيت أحمد الذي اقترح السيد جيلالي بإلحاح. ومن الوهلة الأولى» استطاع ابن الوزداد أن يضفي على المنظمة الخاصة طابع السرية والجدية والانضباط وزودها بقائون داخلي ضمنه جمیع الضوابط التي تتحكم في مقومات جيش قوي ومقتدر» بعد ذلك وزع المهام بحيث جاءت قيادة الأركان على النحو التالي: 0 ت
عدد الصفحات ١٨١مرت بس امش مام في فئطار اسول 0k Att) Od je 2i مد ی الورداد م امال ا سا مرا لاما اسار الم قاع ارم ر2 مد مرول الدعر سېد څې فطلا اخرام رلم ۱. جیلالې ريعي ادغو سي فور et الال شیر برناورد ال اا اح بلاط
عدد الصفحات ١٨٢