/ لى 3 .الشاق 4 كا ا مصاع وموارالتْصيع 2 وفيه أربعة مطالب : المطلب الأول: حكم زكاة المصانع المطلب الثاني: زكاة السلع المصنعة المطلب الثالث: زكاة المواد الخام المطلب الرابع: زكاة المواد المساعدة في التصنيع لا -!
عدد الصفحات ١٢٣الطبالأول حل أكاة الصاع” تحدث الفقهاء عن زكاة المستغلات”"'؛ وذلك بذكر حكم زكاة صور منهاء وإلا فإِنَّ إطلاق لفظ المستغلات والحديث عنها عمومًا حادث في القرون المتأخرة» وقد أفاض فيها فقهاء العصر الحاضرهء لا سيما فى الهيئات والمؤتمرات الفقهية 9 0010 فم فرق يراد بالمصانع: المنشآت التي يتم فيها تحويل المواد الأولية إلى مصنوعات (منتجات نهائية). انظر معجم المصطلحات الاقتصادية (ص57١)» والمعجم الوسيط. (ص07550)» وبحوث في الزكاة (ص .)١58 غرفت المستغلات بتعريفات» منها: تعريف قانون الزكاة السوداني في مادته (7") بقوله: المستغلات هي كل أصل ثابت يدر دخلا وتتجدد منفعته. وعرفها بيت الزكاة الكويتي بأنها : الأموال التي لم تعد للبيع وم تتخذ للتجارة بأعيانباء وإغا أعدت للنماء وأخذ منافعها وثمرتهاء ببيع ما يحصل منها من نتاج أو كراء. فيدخل في المستغلات الدور والعمارات والمصانع والطائرات والسفن والسيارات وغير ذلك مما أَعِدّ لأخذ ريعه ونتاجه. أحكام وفتاوى الزكاة والصدقات والنذور والكفارات (ص .)20١ وأما الغلة فيراد با : مطلق الدخل الذي يحصل من ريع الأرض أو أجرتها أو أجرة الدار أو السيارة أو أية عين استعمالية ينتفع بها مع بقاء عينهاء وهذا عند جمهور الفقهاءء ومنه تعلم أن الغلة لا تعني الربح؛ إذ الربح عند الفقهاء يطلق على ما يتحصل من زيادة مستفادة» نتيجة الاتجار» ويكون زائدا على رأس المال. انظر المصباح المنير (ص 27١0 457)» معجم المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء (ص191: 22758١ تنظيم ومحاسبة الزكاة في التطبيق المعاصر (ص١١١). والخدمات الاستثمارية في المصارف وأحكامها في الفقه الإسلامي .)781/١( ينظر: بحوث بيت الزكاة الكويتي في ندوته الخامسة (ص/7717» 205717 ومجلة مجمع الفقه - نكيل
عدد الصفحات ١٢٥نوازل الزكاة ومن الأمثلة البارزة لمسألة المستغلات: المصانع» وذلك لكونها نشأت حديئًا وتطورت سريعًاء مما جعلها من أكبر قنوات الاستثمار في العصر الحاضر بضخامة رؤوس أموالها وأرباحها مع تنوع أنشطتها وأشكالها'''» مما يدعو لتركيز البحث عليها وتوجيه الجهد إليهاء ولذا فإنني سأعرض خلاف الفقهاء في زكاة المستغلات» وأَندّل هذا الخلاف على مسألتين» حيث جرى الخلاف في زكاة المستغلات على الأقوال التالية: القول الأول : عدم وجوب الزكاة في المستغلات» وإنما تجب الزكاة في الغلة بعد مضي حول على إنتاجها وبلوغها نصابّاء واختاره الشوكاني”"”" وصديق حسن خحان”*”*'. وهو رأي مجمع الفقه الإسلامي”"'. ويتخرج على قول جمهور الفقهاء - الإسلامي في دورته الثانية» (ص .)191/-1417-1١07/١ )١( وهذا وجه اعتبار هذه المسألة من النوازل. (0) الشوكاني: هو محمد بن علي بن متحمد بن عبد الله الشوكاني» أبو عبد الله» فقيه مجتهد من كبار علماء اليمن» ولد بخولان سنة 07١١ه ونشأ بصنعاء» وولي قضاءهاء له ١١5 مؤلمّاء منها: نيل الأوطار» إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصولء فتح القدير» وتوفي عام 756١ه [ينظر: البدر الطالع له .])5١5/5( (") السيل الجرار 777/7. (:) صديق حسن: هو أبو الطيب صديق بن حسن بن علي بن لطف الله الحسيني القنوجي» ولد في بلدة (بريلي) بالهند يوم الأحد التاسع عشر من شهر جمادى الأولى لعام /54؟١هجري» نشأ في بلدة قنوج يتيمًا حيث فقد والده وعمره ست سنوات وكان الفقر محيطًا بأسرته» وقد تولت أمه رعايته فرعته رعاية صالحة» تزوج ملكة بهوبال» وطبع ونشر كثيرًا من الكتب الإسلامية توفي في ليلة التاسع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ١101 هجري» [ينظر: أبجد العلوم (ج7/١77) كتاب (دعوة الأمير العالم صديق حسن خان واحتسابه) تأليف علي الأحمد.]. (0) الروضة الندية .45/١ (5) مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد الثاني الجزء الأول (ص/191١). ١5
عدد الصفحات ١٢٦حكم زكاة المصانع 50000 ةف المشى؛*" والشافعة” © والمذ ند الحنائلة 29 فما من الحنفية والمالكية فى المشهور والشافعية »وا هب عند د : أعد للكراء» بأنه لا زكاة في أصلهء وإنما في غلّته بعد مضي الحول. قال الشافعي: ((والعروض التي لم تشتر للتجارة» والأموال ليس فيها زكاة بأنفسهاء فمن كانت له دور أو حمامات لغلة أو غيرهاء وثياب كثرت أو قلت ورقيق كثر أو قل لا زكاة فيهاء ولذلك لا زكاة في غلالها حتى يحول عليها الحول في يد مالكها))". القول الثاني : وجوب زكاة التجارة في قيمة أعيان المستغلات وغلتهاء وهو قول الدكتور رفيق المصري" 'والدكتور منذر قحف”", فيجب تزكية أصول المصانع وإنتاجها بتقويمها وإخراج ربع العشر بعد مضي حول على الإنتاج» وقد نسب بعضهم هذا القول لابن عقيل الحنبلي””) تخريبًا على إيجابه زكاة التجارة في العقار المعد للكراء» وقد خرج ذلك على روايةٍ في المذهب في إيجاب الزكاة في حلي الكراء”"', وتقدم بيان ذلك7"©. .١754 /7 ينظر: بدائع الصنائع 277/7 العناية شرح الهدية )١( ./9/١ (؟) ينظر: البيان والتحصيل 105/7 الفروق (؟) ينظر: الأم 7/7”. (:) ينظر: الفروع 017/7» كشاف القناع 7/ 747. (5) ينظر: الأم ؟/7”. (5) ينظر: بحوث الزكاة (ص5١١). 0) ينظر: زكاة الأصول الاستثمارية الثابتة ضمن أبحاث وأعمال بيت الزكاة في الندوة الخامسة (ص85”). (6) ينظر: فقه الزكاة للقرضاوي »5494/١ وقد تبعه على ذلك كثير من المعاصرين. (9) قال المرداوي في الإنصاف ”/ 15 : ((وذكر ابن عقيل في عمد الأدلة والفنون تخريجا بوجوب الزكاة فيما أعد للإجارة من العقار والحيوان وغيره في القيمة))» وقد نقل ابن القيم عن ابن عقيل هذا القول في زكاة التجارة في العقار المعد للكراء» انظر: بدائع الفوائد / .٠١81/ )9١( ينظر: (ص١١١) من هذا البحث. ١ /
عدد الصفحات ١٢٧نوازل الزكاة القول الثالث : وجوب تزكية الغلة زكاة الزروع والثمار» وهو قول لأبي زهرة والشيخ عبد الوهاب خلاف» والشيخ عبد الرحمن حسني”"''» والدكتور الفرضاوي9؟, والدكتور مصطفى الزرقا. فيجب تزكية غلة المصانع عند استفادتها بإخراج العشر أو نصفه. الأدلة : أدلة القول الأول: -١ عدم وجود نص من كتاب أو سنة في وجوب الزكاة في أعيان المستغلات والأصل براءة ذمة الناس من هذه التكاليف, وحفظ أموالهم» ولا يجوز مخالفة ذلك إلا بنص صريح ولا وجود لذلك. قال الشوكاني في تعليقه على زكاة المستغلات : ((هذه مسألة لم تطنّ على آذان الزمن» ولا سمع بها أهل القرن الأول» الذين هم خير القرون ولا القرن الذي يليه» وإنما هي من الحوادث اليمنية» والمسائل التي لم يسمع أهل المذاهب الإسلامية على اختلاف أقوالهم» وتباعد أقطارهم» ولا توجد عليها آثار من علم» لا من كتاب ولا سنة ولا قياس» وقد عرفناك أن أموال المسلمين معصومة بعصمة الإسلام» لا يحل أخذها إلا بحقهاء وإلا كان ذلك من أكل أموال النّاس بالباطل))7*. )١( حلقة الدراسات الاجتماعية للجامعة العربية . الدورة الثالئة (ص 2)55١ وقد قيدوا قولهم بالثابت المنقول فزكاته ربع العشر من قيمة رأس المال. (؟) وقد قيد القرضاوي ذلك بحساب نسبة الاستهلاك السنوية وخصمها من قيمة الغلة» وعمم قوله على الثابت والمنقولء انظر: فقه الزكاة .017/١ () مجلة أبحاث الاقتصاد الإسلامي في جامعة الملك عبد العزيز العدد الثاني» ج الأول (ص١4)» في مقال له بعنوان: جوانب من الزكاة تحتاج إلى نظر فقهي جديد. (8) السيل الجرار (ص 77). ليل
عدد الصفحات ١٢٨حكم زكاة المصانع ونوقفش : بأنَّ عدم وجود نص في زكاة المستغلات لا يدل على عدم وجوب الزكاة فيهاء فإنما نصّ النبي كََِةِ على الأموال النامية التي كانت منتشرة في المجتمع العربي في عصره وقيس عليها غيرها. وأجيب: بأن المستغلات كانت منتشرة في المجتمع العربي في عصر الرسول كلم فقد كان الناس في زمنه يله يستأجرون ويؤجرون ويقبضون الأجرة ويدل على ذلك : أ- ما روي عن طاوس"' أن معاذ بن جبل رضي الله عنه أكرى الأرض على الثلث والربع فهو يعمل به إلى يومك هذا”". ب-وعن ابن عمر رضي الله عنه أنه كان يكري مزارعه على عهد النبي كَل ءَ ا 9 5 >0 ضرف وأبي بكر وعمر وعثمان وصدرًا من إمارة معاوية رضي الله عنهم : ج- وعن رافع بن خديج رضي الله عنه”*' قال: حدثني عمَّاي أنهم كانوا )١( طاوس: أبو عبد الرحمن طاوس بن كيسان الهمداني ولد سنة “”ه» من أكابر التابعين تفقها في الدين ورواية للحديث» أصله من فارس مولده ومنشأه في اليمن وثقه الأئمة منهم ابن معين» توفي حاجّاء واختلفوا في سنة وفاته» والأقرب أنها سنة ٠١5 ه. [ينظر: تهذيب التهذيب (8/0) وفيات الأعيان (009/7)]. (؟) رواه ابن ماجه في كتاب الأحكام» باب الرخصة في المزارعة بالثلث والربع برقم: (5105). وصححه الألباني برقم .)١1996( (*) رواه البخاري: كتاب المزارعة» باب: ما كان أصحاب النبي يك يواسي بعضهم بعضا في الزراعة والثمرة» برقم: (77514). (4) رافع بن خديج: أبو عبد الله رافع بن خديج بن رافع الأنصاري» صحابي جليل» شهد أحدّاء وأغلب المشاهد التي بعدهاء روى عنه جمع من الصحابة والتابعين» توفي في المدينة سنة 5/ا ه. [ينظر: الإصابة /١( 596) تهذيب التهذيب (7/ 7579)]. اخيل
عدد الصفحات ١٢٩نوازل الزكاة يكرون الأرض على عهد رسول الله وك بما ينبت على الأربعاء''" أو شيء ينبته صاحب الأرضء» فنهى النبي كَل فقلت لرافع: فكيف هي بالدينار والدرهم؟ فقال رافع: ليس بها بأس بالدينار والدرهه'". فهذه النصوص تدل على انتشار الأجرة في عهد النبي كَل فقد كانوا يستأجرون ويؤجرون ويقبضون الأجرة» ولم يرد عنه كلهْ أنه قال بوجوب الزكاة في أعيان المستغلاات. ؟ع- قياس المستغلاات على عروض القنية المعفاة من الزكاة بجامع الحبس في كل منهما”؟ . ونوقش: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن عروض القنية مشغولة بحاجات الفرد الأصلية كالبيت المعد للسكنى» بخلاف المستغلات» فهي مشغولة بحوائج التجارة كالبيت المعد للإيجار7). وأجيب: بأن هذا الفرق غير مؤثر؛ لأن كلا منهما غير معد للبيع فلا تجب الزكاة فيهاء كما أن المستغلات مشغولة بحاجة أصلية والتزام اقتصادي أساسي لاستبقائها والاحتفاظ بها لقيام الإنتاج الصناعي عليها. )١( قال ابن الأثير: ((الربيع : النهر الصغير» والأربعاء جمعه)). النهاية في غريب الحديث والأثر (؟/؟5:). (0) رواه البخاري في كتاب الحرث والمزارعة» باب كراء الأرض بالذهب والفضة برقم: لقي 2371» ومسلم في كتاب البيوع» باب كراء الأرض بالطعام» وباب كراء الأرض بالذهب والورق برقم: .)١10( )12419( ,)١558( (9) ينظر: زكاة الأصول الاستثمارية الثابتة للدكتور محمد شبير ضمن أبحاث الندوة الخامسة لقضايا الزكاة المعاصرة (ص578). () ينظر: بحوث في الزكاة للدكتور رفيق المصري (ص7١١). ضن
عدد الصفحات ١٣٠حكم زكاة المصانع ثم إنه يمكن التفريق بينهما بإيجاب الزكاة في الغلة؛ مع عدم إيجابها في الأصول الثابتة (المستغلات)7". أدلة القول الثاني : 3 0 #5 5 5 7 . ود اء كومرى سادكمكة عموم الأدلة القاضية بوجوب الزكاة» كقوله تعالى: « حْذ يِنْ أَمْوْهِم صدقة طْهْرَهُمَ يرهم يبا 2"”4. فهي عامّة تشمل جميع الأموال؛ بما فيها أعيان المستغلات . قرف وغلتها " . ونوقش: بأنَّ هذا العموم مخصوص بالأحاديث الواردة في إعفاء الحاجات”*) الأصلية من الزكاة» مثل قوله يَلِةِ: «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة)2. قياس المستغلات على عروض التجارة بجامع النماء والربح في كُل» فالنماء هو علة وجوب الزكاة في عروض التجارة وغيرها من الأموال الزكوية» وهذه العلة موجودة فى المستغالات» فتجب الزكاة فى أعيانها وغلتها لتحقق علة النماء فبه|0) ونوقش: بعذم التسليم بأن النماء علة وجوب الزكاة» بل هو شرط لوجوبهاء .)١17 ينظر: تنظيم ومحاسبة الزكاة في التطبيق المعاصر للدكتور شوقي شحاتة (ص )١( (؟) سورة التوبة .)٠١7( () ينظر: زكاة الأصول الاستثمارية الثابتة للدكتور منذر قحف ضمن أبحاث الندوة الخامسة لقضايا الزكاة المعاصرة (ص 85”). ٠ (5) ينظر: زكاة الأصول الاستثمارية الثابتة للدكتور محمد شبير (ص57”5). (5) متفق عليه» رواه البخاري» كتاب الزكاة» باب ليس على المسلم في عبده صدقة برقم : »)١575( ورواه مسلمء كتاب الزكاة» باب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه» برقم: (7711) كلاهما عن أبي هريرة. (7) ينظر: زكاة الأموال الاستثمارية الثابتة للدكتور منذر قحف (ص 7980). ١١
عدد الصفحات ١٣١نوازل الزكاة ووجود الشرط لا يلزم منه وجود المشروط. ولذا لم تجب الزكاة ذ في: الحمرٌ ولا في الغنم المعلوفة مع أنَّها نامية7". ثم إن القياس مع الفارق لما يلي : -١ أنَّ عروض التجارة معدة للبيع» فهي تتقلب في البيع والشراء» بخلاف المستغلات» فليست معدة للبيع» وإنما ينتفع بغلتها. 1 - أن دوران رأس المال في عروض التجارة أكبر من دورانه في المستغلات لتقلّب المال في العروض التجارية عدة مرات» مما يؤدي لزيادة الأرباح» أمّا حركة رأس المال في المستغلات فهي أقل؛ لتعلق جزء كبير منه بأعيان المستغلات» مما يلزم منه اختلاف الزكاة فيهماء وقصرها في المستغلات على الغلة دون أعيان المستغلاات. - أنَّ تحويل عروض التجارة إلى نقود أسهل بكثير من تحويل المستغلات» فبيع المصانع ونحوها أصعب من بيع العروض التجارية» ففرض الزكاة في أصولها يزيد من التكاليف ويضاعف الخسائر0". فيتبين مما تقدم اتساع الفرق بين عروض التجارة والمستغلات» مما يمتنع معه إجراء القياس. 00 وقد نص الكاساني على كون النماء شرطًا لوجوب الزكاة كما في بدائع الصنائع 219/7 ولم أقف على من اعتبره علة من الفقهاء» وانظر: لغز النماء للدكتور رفيق المصري (ص7":0)» والموسوعة الفقهية الكويتية 254١/71 ومجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد الثاني الجزء الأول (ص١35١.2 .)١159 (0) ينظر: تنظيم ومحاسبة الزكاة ذ في التطبيق المعاصر (ص 2)١١١ وزكاة الأصول الاستثمارية الثابتة لشبير (ص 55”5). ضن
عدد الصفحات ١٣٢حكم زكاة المصانع أدلة القول الثالث: قياس المستغلات على اللأرض الزراعية» بجامع أن كلا منهما يدر ءَ عله وربحاء فيكون حكم زكاة غلالها كحكم زكاة الزروع والثمارء فيجب فيها العشر أو نصفه17) ونوقش من وجهين : أولًا : بأنه قياس مع الفارق لما يلي : أ- أنَّ الأرض الزراعية لا تبيد بسبب كثرة الاستعمال وطول الزمان» بخلاف أعيان المستغلات فإنها تفنى» وتتأثر بكثرة الاستعمال وطول الزمان(". وأجيب: بأنه يمكن تعويض ما يهلك من أعيان المستغلات بحسم نسبة الاستهلاك من غلة كل سنة على مدى العمر التقديري لأعيان المستغلات. وأجيب عنه: بأن الحسم يكون بحسب القيمة الحالية» وقد يراقع معرها يعد ذلك إلى أضعاف ما حُسِم من الغلة”". ب- أن غلة الأرض الزراعية تفوق بكثير غلة المستغلات» مما يستبعد معه إلحاق إحدى الغلتين بالأخرى في نصاب الزكاة”'' . ج- أن الزكاة إنما تؤخذ من الخارج من الأرض مرة واحدة» وإن بقي الخارج عنذه عدة سنين » بخلاف غلة المستغلاات» فإنها تزكى كل سنة» فإن قيل بإيجاب .017/١ وفقه الزكاة »)55١ ينظر: حلقة الدراسات الاجتماعية (ص )١( (؟) ينظر: تنظيم ومحاسبة الزكاة في التطبيق المعاصر (ص١٠١5١2» ومجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد .١155/١/7 () ينظر: فقه الزكاة »0١5 /١ زكاة الأصول الاستثمارية الثابتة 6 554. (5) المرجع السابق 447/0. ضن
عدد الصفحات ١٣٣نوازل الزكاة العشر فيها كل سنة كان ذلك إجحافًا بحق أصحابها”' . ثانيًا: أن تلك المستغلات موجودة في عصر التشريع» ومع ذلك فإن النص القرآني والنبوي إنما خص الخارج من الأرض دون غيره بزكاة العشر أو نصفه عند حصاده» فلمًّا لم يُتعرض للمستغلات مع وجودهاء دل على مفارقتها لزكاة المزروعات» وأن لها حكمًا آخر كما بمّنا. كما أنْ هذا القول لم ينقل عن الفقهاء على مر العصور مع وجود تلك المستغلات في كل عصر بما يناسبه”". ثالمًا : أ أن الله تعالى قال : « يها لذن اموا أَنَفِفُوا من طِيَبتِ ما كبشم وَمِكَآ لجنا لم 9 3 يض ولا ته تكن ) تَيَمّمُوا الح 22 مِنهُ تُنففُونّ ولس وََعْكَموَأ أن 2-001 يذ © >5 ووجه الاستدلال منه: أن الله عطف الأمر بالإنفاق من الخارج من الأرض على الأمر بالإنفاق من الخارج من طيبات الكسب» والعطف يقتضي المغايرة» مما يستبعد معه قياس أحدهما على الآخر لعدم إمكان التحقق من العلة» ولأن معنى التعبد وارد هناء لا سيما أن الزكاة من العبادات. 7 8 سم 7 3 حَاجِذِيهِ إلا أن تقيعوا فيه يترجح مما تقدم القول الأول» وهو عدم وجوب الزكاة في المستغللات ومنها (0) ينظر: زكاة المستغلاات للدكتور السالوس (ص”1١2)1 ضمن مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد الثاني الجزء الأول وانظر (ص١5١. .»)١58 2.1١5١ من العدد نفسه» وزكاة الأصول الاستثمارية ضمن أبحاث الندوة الخامسة لقضايا الزكاة المعاصرة (ص118). (9) سورة البقرة (/51؟). ١5
عدد الصفحات ١٣٤حكم زكاة المصانع الأصل حفظ أموال الناس» فلا يجوز الأخذ منها إلا بدليل شرعي؛ لثلا يكون أكلًا لأموال التاس بالباطل وهو سحرم» كما قال تعالى: « بأ أربت ءَامَثُوا ل تأكا لوا ألم ب 4 يِنْنَحكُم # 07 وإنما تجب الزكاة فى غلة المستغلات إذا بلغت نصابًا”''» وحال عليها الحول من حين ابتداء إنتاجها ؛ لأنها مال واحد يتقلب» والربح فيه تابع لأصله في نصابه اللثرف وحوله . ومن ذلك يتبين أن زكاة المصانع إِنَّما تكون بتزكية صافي غلالها بعد حولان الحول على بداية إنتاج المصنع» وبذلك أفتت الندوة الخامسة لقضايا الزكاة 0 المعاصر .)59( سورة النساء )١( (؟) فقد اتفق الفقهاء على اشتراط النصاب لوجوب زكاة النقدين وما في حكمهاء ويلحق بذلك عروض التجارة كغلة المصنع؛ لأن العروض تقوم بالنقدين» وسيأتي بيان ذلك (ص159١). (*) وقد اتفق الفقهاء على اشتراط الحول القمري لإيجاب الزكاة فيما بلغ نصابا كما تقدم في (ص١8) من هذا البحث؛ كما اتفقوا على عدم اشتراط الحول للمال المستفاد إذا كان من نماء مال عنده كربح التجارة ونتاج السائمة» وإنما حول أصله حول له. انظر: الأموال (ص5١5)» بدائع الصنائع7/ 211 المدونة١/ 2.770 المجموع 237/5 المغني 74/4. (4) فتاوى وتوصيات ندوات قضايا الزكاة المعاصرة (ص85)» كما أفتى بيت الزكاة الكويتي بذلك» ينظر: أحكام وفتاوى الزكاة والصدقات والنذور والكفارات (ص07)» وزكاة الأصول الاستثمارية الثابتة» ضمن أبحاث الندوة الخامسة لقضايا الزكاة المعاصرة (ص١40). نين
عدد الصفحات ١٣٥الطلب الشاى 17 البعالمصني يراد بالسلع المصنعة : ما تم تصنيعه من بضائع معدة للبيع قد حال عليها الحول 2000١ ولم تيع . وقد قدمنا في المسألة السابقة أن تلك السلع هي عروض تجارية» فيجب تزكيتها زكاة التجارة» باحتساب قيمتها السوقية إذا استكملت حولًا ونصابًا. وذهب بعض المعاصرين إلى أنه إذا لم يتم بيع السلع المصنعة أثناء الحول» وحال عليها الحول وهي عند مالكها فإنه يتم تقويم المادة الخام فيهاء دون احتساب قيمة الصنعة - وهو ما زاد في قيمة البضاعة بسبب التصنيع - وعللوا ذلك بأن مال التجارة هو ما اشتراه ليبيعه» وأما قيمة الصنعة فهي من كسب الصانع» ولا تجب زكاته إلا بعد مضي حول عليه'". والأظهر هو الأول؛ لكون البضاعة مال تجارة» وما زاد فى قيمتها بعد ذلك بسبب التصنيع فهو محتسب من قيمتهاء وتابع لها حولا ونصاباء ومالكها إنما )١( ينظر: دليل الإرشادات لحساب زكاة الشركات (ص205)» فأما ما كان يباع بعد تصنيعه وقبل حولان حوله كغلال المصانع المتتابعة فقد تقدم الحديث عنه.وانظر في المسألة: أبحاث وأعمال الندوة السابعة لقضايا الزكاة المعاصرة» (ص 21960 778, 1”). (0) ينظر: أبحاث في قضايا الزكاة المعاصرة /١ 57» وبحوث فى الزكاة (ص١17١). يضن
عدد الصفحات ١٣٧نوازل الزكاة اشتراها ليصنعهاء فيزكى قيمتها بحسب حالتها الراهنة عند حولان الحول من 5 دلق )١( وبذلك أفتت الندوة السابعة لقضايا الزكاة المعاصرة كما في فتاوى وتوصيات ندوات قضايا الزكاة المعاصرة (ص .)١١5 8
عدد الصفحات ١٣٨الطاب الشالث ركاه ا مواد اعنام يراد بالمواد الخام: المواد الأولية التي تتركب منها السلع المصنعة» مثل الحديد للسيارات» والقطن والصوف للمنسوجاتء ونحو ذلك”''»: فهى من العناصر الرئيسة في عملية التصنيع» ولذا كان من المهم بيان حكم زكاتها إذا حال عليها القول الأول: وجوب زكاتها بعد تقويمها وبلوغها نصابًا وهو قول جمهور العلماء0؟ . 00 00 ينظر: المصباح المنير (ص185)» ولسان العرب 1١5 /191. وانظر: بحوث في الزكاة (ص١17). وأحكام وفتاوى الزكاة (ص55)» ودليل الإرشادات لحساب زكاة الشركات (ص 55). . حيث أوجبوا الزكاة فيما أعد للبيع» ومن ذلك تلك المواد الأولية؛ وانظر: المبسوط 75 العناية شرح الهداية ؟/ 174» مواهب الجليل 7١77/7 المجموع 25/5 وقد نص على مثل هذه المسألة الكاساني ١4/7 فقال: ((أما الأجراء الذين يعملون للناس نحو الصباغين والقصارين والدباغين إذا اشتروا الصبغ والصابون والدهن ونحو ذلك مما يحتاج إليه في عملهم ونووا عند الشراء أن ذلك للاستعمال في عملهم هل يصير ذلك مال التجارة؟ روى بشر بن الوليد عن أبي يوسف أن الصباغ إذا اشترى العصفر والزعفران ليصبغ ثياب الناس فعليه فيه الزكاة» والحاصل أن هذا على وجهين: إن كان شيئا يبقى أثره في المعمول فيه كالصبغ والزعفران والشحم الذي يدبغ به الجلد فإنه يكون مال التجارة؛ لأن الأجر يكون مقابلة ذلك الأثر وذلك الأثر مال قائم فإنه من أجزاء الصبغ والشحم لكنه لطيف فيكون ت أخين
عدد الصفحات ١٣٩نوازل الزكاة واختاره أكثر المعاصرين» وبه أفتت الندوة السابعة لقضايا الزكاة المعاصرة"". واختاره الشيخ عبد الله بن منيع”*2. أدلة القولين: دليل القول الأول: أن المواد الخام من عروض التجارة» فقد تمَّ شراؤها بقصد تصنيعها وبيعها مصتعةع فتجب زكاتها لعموم الأدلة الدالة على وجوب زكاة مال التعجارة0*) جارة . 00 00 فرق 00 (0) هذا تجارة..)). كما نص عليها المرداوي في الإنصاف "/ ١05 بقوله: ((وإذا اشترى صباغ ما يصبغ به ويبقى» كزعفران ونيل وعصفر ونحوه» فهو عرض تجارة يقومه عند حوله.. إلخ)). ينظر: الندوة السابعة لقضايا الزكاة المعاصرة (ص56١١). المجد ابن تيمية: هو مجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن محمد» ابن تيمية الحراني» أبو البركات» المعروف بالمجد» وهو فقيه حنبلي»؛ محدث مفسر. ولد سنة (590ه) بحران» قال الذهبي: قال لي شيخنا أبو العباس : كان الشيخ جمال الدين بن مالك يقول: أَلِين للشيخ المجد الفقه كما ألين لداود الحديد» له من المؤلفات أطراف أحاديث التفسير» والأحكام الكبرى» والمنتقى من أحاديث الأحكام» وتوفي يوم عيد الفطر بعد صلاة الجمعة من سنة (1017ه) بحرّان. [ينظر: » ذيل طبقات الحنابلة /١( 184) سير أعلام النبلاء (97/ 591)» الأعلام (1/5)]. ينظر: الإنصاف / 154. وقد خرجها بعضهم على مذهب المالكية في الأموال المحتكرة: وهي التي تتربص بها الغلاء» ينظر: الندوة السابعة (ص95١) إلا أن ذلك لا يسلمء فقد نصوا على أن السلع المدارة إذا بارت لا تننتقل إلى الاحتكار على المشهور عندهم خلافًا لابن نافع وسحنون. انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير .574/١ ينظر: أبحاث الندوة السابعة لقضايا الزكاة المعاصرة (ص7”"). ومن أشهر تلك الأدلة حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: كان النبي كك يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع . رواه أبو داود في كتاب الزكاة» باب العروض إذا كانت للتجارة برقم: (176), ورواه الدارقطني في باب زكاة مال التجارة وسقوطها عن الخيل والرقيق - 1١
عدد الصفحات ١٤٠