نوازل الزكاة 5 ..10 . 0 هه 5 58 ورواية عند المالكية” ' ومذهب الشافعية0) ورواية عند الحتايلة” '*. القول الثانى: أن المراد به إعتاق رقاب الأرقاء المسلمين» وهو مذهب الوك المالكية0؟) ورواية عن أحمد 2 القول الثالث: أن المراد بمصرف الرّقاب هم المكاتبون» وإعتاق الرّقاب من المسلمين» وهو المذهب عند الحنابلة'"2. ورجحه أبو عبيد القاسم بن سلاه”". الأدلة : أدلة القول الأول: -١ أن قوله: 8 وَفي ياب 4" كقوله: # وف سبيلٍِ4”'. فكما يجب .1917 المنتقى شرح الموطأ ؟/ »)١١5( ينظر: الكافي في فقه أهل المدينة )١( (0؟) ينظر: المجموع 5/ 2184 روضة الطالبين ؟/ 16". (9) ينظر: الإنصاف مع الشرح الكبير 7/17 775. (4) ينظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف »57١/١ الكافي في فقه أهل المدينة »)١١5( الذخيرة ”7/7 .١57 (5) ينظر: الشرح الكبير 2775/1 وقال في الشرح: ((قال أحمد في رواية أبي طالب: قد كنت أقول يعتق من زكاته» ولكن أهابه اليوم؛ لأنه يجر الولاء. وفي موضع آخر قيل له: فما يعجبك من ذلك؟ قال يعين في ثمنهاء فهو أسلم)) - إلى قوله -: ((وأخذ ابن عقيل من هذه "الرواية أن أحمد رجع عن القول بالإعتاق من الزكاة» وهذا -والله أعلم- إنما كان على سبيل الورع من أحمد؛ فلا يقتضي رجوعًا؛ لأن العلة التي علل بها جر الولاء» ومذهبه في إحدى الروايتين عنه إنما رجع من الولاء رد في مثلهء فلا ينتفع إذن بإعتاقه من الزكاة)) 7/ 7141. (5) نص على ذلك المرداوي» ينظر الإنصاف مع الشرح الكبير 8/ 274٠ كشاف القناع 54/7 .٠١ 0) ينظر: الأموال (560). (4) سورة التوبة (590). (9) سورة التوبة (59). لل
عدد الصفحات ٤١٨المراد بمصرف الرقاب الدفع للمجاهدين» فكذا يجب الدفع للرقاب» ولا يتحقق هذا إلا فى المكاتب» بخلاف الإعتاق» فالدفع فيه للسيد لا للعبد”". ؟- أن الواجب إيتاء الزكاة» والإيتاء تمليك» والدفع إلى المكاتب تمليك» فأما الإعتاق فليس بتمليك7". ويناقش هذا والذي قبله: بأن الصرف للرقاب لا يلزم منه تمليكهم» ولا الدفع لهمء وإنما صرف الزكاة فيما يتحقق فيه عتق الرقبة أو يعين على ذلك». لكون الصرف إليهم ورد بلفظ (في)» ولم يرد بلفظ اللام التي تقتضي التّمليك”". "- الإعتاق يوجب الولاء للمعتق» فكان حقه فيه باقياء ولم ينقطع من كل وجهء فلا يتحقق الإخلاص المشترط في العبادة» والزكاة عبادة» فلا تتأدى بما ليس بعبادة» فأما الذي يدفع إلى المكاتب فينقطع عنه حق المؤدي من كل وجهء ولا يرجع إليه بذلك نفع » فيتحقق الإخلاص”». ونوقش: بأنه ((إن خيف عليه أن يصير إليه ميراث عتيقه بالولاء» فإنه لا يُؤْمَن أيضًا أن يجنى جنايات يلحقه وقومّه عقلّهاء فيكون أحدهما بالآخر» وينبغي لمن لم يُجِر هذا أن يَكره صدقة الرجل على أبويه أو على أحدٍ من أقربائه خيفة أن يموت .540 /9 ينظر: المجموع 5/ 185. الشرح الكبير )١( (؟) ينظر: بدائع الصنائع ؟/7. (©) قال في التفسير الكبير (40/157): ((ولما ذكر الرّقاب أبدل حرف اللام بحرف في فقال: « وَف الاب *. فلا بد لهذا الفرق من فائدة» وتلك الفائدة هي أن تلك الأصناف الأربعة المتقدمة يدفع إليهم نصيبهم من الصدقات حتى يتصرفوا فيها كما شاؤواء وأما في الرّقاب فيُوضع نصيبهم في تخليص رقبتهم عن الرق» ولا يدفع إليهم» ولا يمكنوا من التصرف في ذلك النصيب كيف شاؤواء بل يوضع في الرّقاب بأن يؤدي عنهم)). (5) ينظر: المرجع السابق» الشرح الكبير 1/ 775. احلكف
عدد الصفحات ٤١٩نوازل الزكاة المعطي» فترجعَ الصدقة إلى المعطى في الميراث))7". أدلة القول الثانى : -١ أن كل موضع دُكرت فيه الرقبة فالمراد عتقها كاملة» وهذا لا يتحقق في المكاتب لأنه بعض رقبة0". ونوقش: بأن الرقبة تطلق على العبد القِنَ”" وعلى المكاتب جميعًاء وإنما خصصناها في الكفارة بالعبد القِنّ بقرينة» وهي أن التحرير لا يكون إلا في القن وقد قال الله تعالى: 9 مَنَحْرِرٌ رَهَبَوِ ”*". ولم توجد هذه القرينة في مسألتناء فحملناه على المكاتبين لما ذكرناه أولّه0©. ويجاب: بأنه كما لا توجد قرينة باختصاص الرقبة بالعبد القِنّء فكذا لا توجد قريئة باختصاصه بالمكاتب» فيبقى اللفظ عامًا للصنفين. .)591( ينظر: الأموال )١( (؟) ينظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف »477/١ وقال في الذخيرة /157: ((قوله تعالى: #8 وَفِ لزيا » اجتمع فيه العرف الشرعي واللغة؛ أما العرف فلأنه تعالى أطلق الرقبة في الظهار والقتل» ولم يرد بها إلا الرقيق الكامل الرق والذات» وأما اللغة» فإن الرقبة تَصْدّق لغة على الأحرار والعبيد ومن كَمَل ومن نَقَصء فالمشهور قدم العرف الشرعي» وهو المشهور في أصول الفقه بأنه ناسخ للغةء ومن لاحظ اللغة لكونها الحقيقة وغيرها مجادًا أجاز المكاتب والمدير والمعيب والأسير وعتق الإنسان عن نفسه...)). () قال في المصباح (017): ((القِنّ: الرقيق» يُطلق بلفظ واحد على الواحد وغيره» وربما مع على أقنان وأَقِئّة». قال الكسائي: ((القِنَ من يُملك هو وأبواه» وأما من يغلب عليه ويستعبد فهو عبد مملكة» ومن كانت أُمه آَم وأبوه عرييًا فهو هجين)). (4) سورة المجادلة (7). (4) ينظر: المجموع 7/ 185» وقد ذكر قبل ذلك نحوا من الأدلة المذكورة للقول الأول. مف
عدد الصفحات ٤٢٠المراد بمصرف الرقاب ؟- أنه لو كان المقصود المكاتبين لاكتفى عنهم بذكر الغارمين؛ لأنهم منهم ونوقش: بأنه لا يُفهم أحد الصنفين من الآخرء ولأنه جمع بينهما للإعلام بأنه لا يجوز الاقتصار على(أحدهما)» وأن لكل صنف منهما سهمًا مستقلًا كما جمع بين الفقراء والمساكين» وإن كان كل واحد منهما يقوم مقام الآخر في غير الزكاة'". دليل القول الثالث: -١ أن لفظ الرقبة عام فيشمل عتق العبد ومكاتبته”". 200 ؟- أن ابن عباس رضى الله عنه قال: أعتق من زكاة مالك0*©. الترجيح : يترجح القول الثالث لما يلي : .577؟/١ ينظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف )١( 0) ينظر: المجموع 5/ 186. (6) ينظر: الشرح الكبير 7/ .114٠ (:) وقد رواه أبو عبيد في الأموال )1٠١( من طريق أبي بكر بن عياش» عن الأعمشء» عن ابن أبي نجيح» عن مجاهد» عن ابن عباس رضي الله عنه به» كما روى من حديث أبي معاوية» عن الأعمش» عن حسان أبي الأشرس» عن مجاهد» عن ابن عباس رضي الله عنه أنه كان لا يرى بأسا أن يعطي الرجل من زكاة ماله في الحج وأن يعتق منها الرقبة. وإنما قررت اختياره لشمول المكاتبة والعتق؛ لأنه هو الذي يفهم من قول ابن عباس رضي الله عنه» كما أنه لم يعترض على تفسيره بالمكاتبة؛ وإنما على اختصاصه بهاء ويؤكد هذا روايته لأثر عمر ابن عبد العزيز في القسمة على الأصناف الثمانية» وفيه: ((وسهم الرّقاب نصفان» نصف لكل مكاتب يدعي الإسلام؛ وهم على أصناف شتىء فَلِمْمَهَائهِم في الإسلام فضيلة» ولمن سواهم منهم منزلة أخرى على قدر ما أدى كل رجل منهم وما بقي عليه إن شاء الله والنصف الباقي تشترى به رقاب ممن صلى وصام وقدّم في الإسلام من ذكر وأنثى» فيعتقون إن شاء الله)). الأموال (ص7/اه) . أحية
عدد الصفحات ٤٢١نوازل الزكاة ؟- عدم الدليل على تخصيص أحد الصنفين دون الآخر. - ولما تقدم عن ابن عباس رضي الله عنه من الآثار التي تفيد ذلك» قال أبو عبيد: ((وقول ابن عباس رضي الله عنه أعلى ما جاءنا في هذا الباب» وهو أولى بالاتباع وأعلم بالتأويل» وقد وافقه الحسن على ذلكء وعليه كثير من أهل العلم))”"". 5- ولما في ذلك من مراعاة المصلحة في توسعة المصرف وإفادة المماليك منه» بتحرير رقابهم من الرق أو الإعانة في ذلك» مما يمكن صاحب الزكاة القليلة والكثيرة من الإسهام في هذا المصرف. بخلاف ما لو حصر ذلك بالإعتاق دون المكاتبة”"' . .)56٠0ص( ينظر: الأموال )١( () ينظر: للاستزادة بحث الدكتور نزيه حماد بعنوان مصرف في الرقاب (ص9١7)) وبحث الدكتور وهبة الزحيلي كذلك (ص١77)» كلاهما ضمن أبحاث الندوة الثانية لقضايا الزكاة المعاصرة. فى
عدد الصفحات ٤٢٢الطاب الشان لطبيقا م معاصمة لصن الإقاب وفيه مسألتان: المسألة الأولى : صرف الزكاة من سهم الرّقاب لفكاك الأسرى المسلمين"" تقدم بيان المراد بمصرف الرّقاب» وأنه عام في فك رقبة العبد بعتقه أو مكاتبته”"“» إلا أن الفقهاء اختلفوا أيضا فى شمول مصرف الرّقاب للأسرى على قولين : القول الأول: عدم جواز صرف الزكاة لفك الأسرى من سهم الرقاب» وهو مذهب الحنفية”" وقول عند المالكية”*؟' ومذهب الشافعية”' ورواية عند اسابل , )١( تعد هذه من المسائل القديمة؛ ولكن يمكن اعتبارها نازلة من حيث كثرة أسرى المسلمين في هذه الأزمنة واستضعافهم» مما يستدعي بحث هذه المسألة وإبرازها . (0) ينظر: (المطلب الأول) من هذا المبحث. (9) ينظر: بدائع الصنائع 0 (:) ينظر: الكافي لابن عبد البر »)١١15( مواهب الجليل “7 73737. )0( ينظر: المجموع 85/5 » روضة الطالبين .”1١6/7 (5) ينظر: الشرح الكبير مع الإنصاف 579/17 الفروع 514/7. وف
عدد الصفحات ٤٢٣نوازل الزكاة القول الثاني : جواز صرف الزكاة لفك الأسرى من سهم الرّقاب» وهو قول عند المالكية"'' والمذهب عند الحنابلة”"'» واختاره شيخ الإسلام”". أدلة القولين : دليل القول الأول: لم أقف لهم على دليل صريحء إلا أن مَنْعَهُمِ لذلك هو بسبب اختصاص النص بفك الرّقاب» و . ذلك فكاك الأسرى؛ لأنهم أحرار»ء وأما الرّقاب فيراد ارقا رقاء 5 ويُناقش : بأن اللفظ في اللغة كما يُظْلَّقُ على فك رقبة العبد من الرّقُء فإنه يطلق على فك رقبة الأسير من الأسرء”” ثم إننا لو سلمنا بعدم اشتمال النص على فكاك الأسرىء فإن القياس يمكن أن يُلحق فك الأسير بفك الرقيق من الرق0©. أدلة القول الثانى : -١ أن في ذلك فك رقبة من الأسرء فهو كَفَكَ الرقبة من الرق”". .777 مواهب الجليل7/ »)١١15( ينظر: الكافي لابن عبد البر )١( (0) ينظر: الشرح الكبير مع الإنصاف 7/17 779», الفروع .1١5/7 (*) ينظر: الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية» للبعلي .)١155( (:) ينظر: بدائع الصنائع /١ الاء مواهب الجليل */ 2777 روضة الطالبين 157/7 الشرح الكبير مع الإنصاف 779/17. (5) قال في لسان العرب :578/١ الرقبة: المملوكء وأعتق رقبة: أي نسّمة» وفك رقبة: أطلق أسيرًا . (5) ينظر أدلة القول الثاني في المسألة. 0) المغني 5777/9. 2
عدد الصفحات ٤٢٤تطبيقات معاصرة لمصرف الرقاب -١ أن في ذلك إعزازا للدين» فهو كصرفه للمؤلفة قلوبهه”". *'- أن المال المدفوع إلى الأسير في فك رقبته» كالمال المدفوع للغارم لفك قنهم. الدر.(59) رقبته من الدين . يترجح القول بجواز صرف الزكاة من سهم الرّقاب لفك الأسرى لقوة حجتهء ويتقوى ذلك بما يلي : -١ أن النص جاء بلفظ في الرقاب ولم ينص فيه على الْأَرِقّاء أو العبيد» وهذا يدل على عموم اللفظ وشموله للعبد والمكاتب والأسيرء فالأخير رقبته مقيدة بالأسرء ويكون الصرف عليه بفكاكها من الأسر. -١ أن من المعاني اللغوية لفك الرّقاب» فكاك رقاب الأسرى. “- أننا لو سلمنا بعدم دلالة النص على فك الأسيرء فإن قياس الأولى يقتضيه» وهو ما يفيده كلام القاضي ابن العربي -رحمه الله تعالى-”" في قوله : ((إذا كان فك رقبة المسلم عن رق المسلم عبادة وجائزا من الصدقة. فَأَُوْلى وأخرى أن يكون ذلك في فك المسلم عن رِقٌّ الكافر وذُلّه))”؟2. كما أنه يخاف على الأسير المسلم القتل أو الردة عند أَسُره من الكافرين. فم المرجع السابق. فوم ابن العربي: هو أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد المعافري الإشبيلي» المعروف بابن العربي» ولد في إشبيلية عام 574ه وهو أحد علماء المالكية» من مصنفاته : أحكام القرآن» والمحصول في أصول الفقه» وعارضة الأحوذي في شرح سنن الترمذي» توفي عام 0547ه قرب فاس . ينظر: وفيات الأعيان (791-597/5)» الديباج المذهب (1814-1587). (5) أحكام القرآن 077/١ ه212
عدد الصفحات ٤٢٥نوازل الزكاة 5- أن الأدلة قد جاءت بالأمر بفك الأسارى كقو لديل : «فكوا العانى2(0. وقد لا يتحقق ذلك إلا بالمال» ومن موارده الكبرى بيت مال المسلمين» والزكاة ويتبين مما تقدم أنه يشرع للمسلمين في هذا الزمان افتكاك أسراهم من الكفار بفديتهم من سهم الرّقاب من الزكاة» لا سيما في مثل هذا الزمان الذي أوقف فيه ويتنازع افتكاك الأسير مصرفا (الرّقاب) و(سبيل الله) إلا أن الأقرب إليه هو مصرف الرّقاب؛ لما تقدم ذكره» فينبغي تقديم الصرف منه» فإن احتاج المسلمون إلى الأخذ من مصرف (سبيل الله) لنفاد الأول» وترجحت مصلحة استنقاذ أسراهم على سائر أوجه الجهاد فإن لأولي الأمر منهم فعل الأصلح"". المسألة الثانية: صرف الزكاة من سهم الرّقاب لفكاك الشعوب المسلمة المحتلة من الكافرين في ظل ضعف المسلمين» وتسلط الكافرين عليهم» واحتلالهم لبلدانهم نشأ خللاف فقهي معاصر"'' في حكم صرف الزكاة من سهم الرقاب لفكاك الشعوب المسلمة من احتلال الكفار وذلك على قولين: )١( رواه البخاري» كتاب الجهاد والسيرء باب فكاك الأسير برقم: )188١( عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. () ينظر للاستزادة مصرف (في الرقاب) للدكتور علي القره داغي (ص”797)؛ ضمن أبحاث الندوة الثانية لقضايا الزكاة المعاصرة. (*) وهذا وجه اعتبار المسألة من النوازل» كما أنها من المسائل التي لم يتطرق إليها الفقهاء المتقدمون فيما وقفت عليهم. فى
عدد الصفحات ٤٢٦تطبيقات معاصرة لمصرف الرقاب القول الأول: مشروعية صرف الزكاة من سهم الرّقاب لتلك الشعوب المحتلة 3 : 8 2600 من الكافرين؛ لدحر المحتلين» وهو قول بعض المعاصرين"'''. القول الثانى: عدم مشروعية صرف الزكاة من سهم الرقاب لتلك الشعوب. وهو قول أكثر الفقهاء المعاصريه20". دليل القول الأول: أن استرقاق الشعوب فى عقائدها وأموالها وسلطانها وحرياتها أشد وأخطر من استرقاق الفرد في حريته””". ونوقش: بأن ذلك توسع يُفقد كلمة الرّقاب مدلولها الأصلي» مع عدم الحاجة إليه. لوجود مصارف أخرى يُشرع الصرف منها في تلك الأحوال كمصرف (في سبيل الله)؛ لكون التحرر من تسلط الكافرين من الجهاد الشرعي”". دليل القول الثاني: أن احتلال الكافرين لبلاد المسلمين ليس داخلا في دلالة لفظ الرّقاب لغة ولا شرعًا©. 4 وقد قال بذلك الشيخ محمد رشيد رضا في تفسير المنار 2048/٠١ وتابعه على ذلك الشيخ محمود شلتوت في فتاواه )١1١14( فقال: ((وقد كان أبرز ما تصدق عليه جهة (الرقاب) شراء الرقيق بقصد تحريره أو مساعدته في بدل تحريره الذي يبذله لسيده» وقد انقرض هذا الصنف بانقراض الرق الذي عمل الإسلام على انقراضه منذ أعلن كلمته في الحرص على حرية الإنسان. ولكن قد حل محله الآن رق هو أشد خطرًا منه على الإنسانية؛ ذلكم هو رقٌّ الشعوب في أفكارها وأموالها وسلطانها وحريتها في بلادها. كان ذلك رق أفراد يموتون وتبقى دولهم» ولكن هذا رق شعوب وأممء تلد شعوبًا وأممّاء فهو رق عام دائم» وهو أجدر وأحق بالعمل على التخلص منهء ورفع ذله عن الشعوب. لا بمال الصدقات فقطء بل بكل المال والأرواح)). (؟) ينظر: فقه الزكاة 574/75. وأبحاث وأعمال الندوة الثانية لقضايا الزكاة المعاصرة (ص و71 لل 107). () الفتاوى لمحمود شلتوت .)١١8( (4) ينظر: فقه الزكاة 554/57. (5) المرجع السابق. يفف
عدد الصفحات ٤٢٧نوازل الزكاة -١ عدم الحاجة إلى ذلك؛ لوجود الموارد الأخرى لتحقيق المقصود»ء سواء كان ذلك من مصرف (في سبيل الله) أو من غيره من موارد بيت المال. *- أن تسلط الكافرين على المسلمين موجود في العهد النبوي والقرون المفضلة» ولم ينقل عنهم الصرف من سهم الرّقاب لدفع ذلك”". ماع ولع م3 د كن )١( ينظر: مصرف الرّقاب» للدكتور نزيه حماد ضمن أبحاث الندوة الثانية لقضايا الزكاة المعاصرة. (ص0770)» وقد قال الباحث فيه مرجحًا ما يلي: ((وبالتأمل فيما اتجه إليه هذان العالمان الجليلان» فإنني أرى عدم وجاهة ما ذهبا إليه» وأنه ضرب من التأويل البعيد» حيث إن مدلول لفظ الرّقاب في لغة العرب التي أنزل بها القرآن» لا يحتمل مثل هذا التوسع والصرف عن الظاهرء فضلًا عن كونه مخالقًا للبيان العملي النبوي للفظه» وبعيدًا عن مقصد الشارع» من وضع هذا المصرف أداة لإلغاء الرق الفردي» الذي كان سائدًا قبل الإسلام بتضييق موارده» والتوسع في فتح أبواب مصارفه ومنها هذا السهم من الزكاة)). ثم إن مما يرجح استبعاد هذا التأويل المتكلف. مع أهمية الفكرة البديلة المطروحة فيه وكونبا من المقاصد الشرعية الضرورية والمصالح التي يلزم اعتبارها : وجود سهم في سبيل الله الذي وضع لتمويل الجهاد في سبيل الله عندما يحتل الكفار شيئًا من ديار المسلمين» أو يجنحون لاستضعاف بعض الشعوب الإسلامية وفتنتهم عن دينهم. دون حاجة لهذا التأويل؛ لأن المصلحة التي يراد جلبها بسببه غير متعينة في ذلك» بل ممكنة التحقيق في سهم سبيل الله. يفيت
عدد الصفحات ٤٢٨50 ل الاحمث ابام 4 مسف (كيبيارضف) ور وفيه مطلبان: المطلب الأول: المراد بمصرف الزكاة (في سبيل الله) المطلب الثاني: تطبيقات معاصرة لمصرف (في سبيل الله) #صمها
عدد الصفحات ٤٢٩الطب الأول ا مرا صرف الركاة ( سيا دل ) اتفق الفقهاء على أن الغزاة ممن يشملهم مصرف سبيل الله'""» واختلفوا فيما عدا ذلك على أقوال عدة» ثم توسع الخلاف في هذا العصر؛ ليكون مجمل أقوالهم فى المسألة خمسة أقوال: القول الأول: المراد بمصرف سبيل الله هو الغزوء وهو قول أبي يوسف”" من الحنفية”"'» ومذهب المالكية”'' والشافعية » ورواية عند الحنابلة"2» رجحها ابن قدامة0 , )١( ينظر: بدائع الصنائع “7/7. ورد المحتار 7٠١/7 الإشراف على نكت مسائل الخلاف ١/؟471» الذخيرة 158/7» البيان 477/7»: روضة الطالبين 571١/7 الفروع ؟/ 517 , كشاف القناع و . إة هو أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري الكوفي القاضي الحنفي» ولد سنة 7١١ه ولازم أبا حنيفة سبعة عشر سنة» له مصنفات في الفقه من أشهرها: كتاب الخراج» توفي سنة 187ه. ينظر: سير أعلام النبلاء (8/ 075)» الجواهر المضية »)51١/( الفوائد البهية (ص0؟77). زفرة ينظر: بدائع الصنائع 7/ 7» ورد المحتار ” / 2770 وخصه بالفقراء من الغزاة. () ينظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف »577/١ الذخيرة .١58/7 (5) ينظر: البيان 2577/7 روضة الطالبين 7517/7". (5) ينظر: الفروع 2511/7 كشاف القناع0//7١١1. 0) ينظر: المغني 3/9 إقرة
عدد الصفحات ٤٣١نوازل الزكاة القول الثاني : المراد بمصرف سبيل الله هو الغزو والحج والعمرة» وهو قول محمد بن الحسن من الحنفية”'2 ومذهب الحنابلة”". منسوب لبعض الهاي وقال به كثير من المعامري 7 القول الرابع: المراد بذلك المصالح العامة» وهو قول بعض المعاصرين”". القول الخامس: المراد بذلك الجهاد بمعناه العام (جهاد اليد والمال واللسان) فيشمل ذلك القتال في سبيل الله والدعوة إلى الله وهو ما صدر به قرار المجمع الفقهي الإسلامي”"2. والندوة الأولى لقضايا الزكاة المعاصرة””) .775 / ينظر: بدائع الصنائع 27/0377 وحاشية رد المحتار )١( (0) ينظر: الفروع 2717/7 كشاف القناع 2٠١7/7 وقد ذكر البعلي أن اختيار ابن تيمية جواز الإعطاء من الزكاة لمن لم يحج حج حجة الإسلام وهو فقير» كما في اختياراته (ص55١)) وقد نص شيخ الإسلام على ذلك كما في مجموع فتاواه 45/١54 : ((أما الجهاد فهو أعظم سبيل الله بالنص والإجماع» وكذلك الحج في الأصح. كما قال الحج من سبيل الله)). (*) وقد عزاه القفال إلى بعض الفقهاء ولم ب يسمهمء كما نقله الرازي عنه في تفسيره 210/١5 حيث قال: (علم أن ظاهر اللفظ في قوله إل ورف صبيل ألو لا يوجب القصر على كل الغزاة. فلهذا المعنى نقل القفال في تفسيره عن بعض الفقهاء أنهم أجازوا صرف الصدقات إلى جميع وجوه الخير؛ من تكفين الموتى؛ وبناء الحصون» وعمارة المساجد؛ لأن قوله: #وَفِ سَبيلٍ أله عام في الكل)). واختاره الكاساني» إلا أنه قبده بمن كان مجتاجّاء ينظر البدائع 0 0( حيث جاء في قرار المجمع في دورته الثامنة ما يلي : ((القول الثاني: إن سبيل الله شامل عام لكل طرق الخير والمرافق العامة» إلى قوله: وهذا قول قلة من المتقدمين» وقد ارتضاه واختاره كثير من المتأخرين)) ينظر قرارت المجمع الفقهي العدد "' (ص١١25). قرار (5). (0) وممن قال به السيد محمد رشيد رضاء والشيخ محمود شلتوت». ينظر تفسيرالمنار 004/٠١ ) الإسلام عقيدة وشريعة (ص4١١). () ينظر: قرارت المجمع الفقهي الإسلامي بمكة العدد 7 (ص١١5). (0) ينظر: فتاوى وتوصيات ندوات قضايا الزكاة المعاصرة (ص590). ضرف
عدد الصفحات ٤٣٢المراد بمصرف الزكاة (في سبيل الله) الأدلة : أدلة القول الأول: ١ - أن المراد من سبيل الله عند الإطلاق هو الغزوء وأكثر ما جاء في القرآن )0 هو من ذلك . ونوقش: بعدم التسليم» فالواجب عند عدم النقل الشرعي الأخحذ بالمعنى اللغوي» وهو يدل على العموم”". ؟- حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه'" مرفوعًا : «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لغاز في سبيل الله أو لعامل عليهاء أو لغارم؛ أو لرجل اشتر تراها بماله, أو لرجل كان له جار مسكين فتصدق على المسكين» فأهداها المسكين للغني)”". 00( 00 فيه (0 ينظر: المجموع 5/ .٠٠١ ينظر: الروضة الندية »7١7/1١ مصرف في سبيل الله بين العموم والخصوص (8). أبو سعيد الخدري: هو سعد بن مالك بن سنان» أنصاري مدني من صغار الصحابة وخيارهم» كان من المكثرين من الرواية عن النبي يله وكان فقيها مجتهذدا مفتياء وممن بايعوا رسول الله كه على ألا تأخذهم في الله لومة لائم» شهد معه الخندق وما بعدهاء وتوفي سنة 7/4 ه. ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة (؟/ 74)» سير أعلام النبلاء -1١١14/( 07> والبداية والنهاية لابن كثير (4/ 4). رواه أبو داود» كتاب الزكاةء باب من يجوز له أخذ الزكاة وهو غني» برقم: .)١775( ورواه مالكء. كتاب الزكاة» باب أخذ الصدقة ومن يجوز له أخذها برقم: (504).» إلا أن عطاء يرفعه إلى النبي يَلِِ بدون ذكر أبي سعيد» وأيضا أرسله مالك عن زيد بن أسلم» لكن وصله الحاكم .)277/١( كتاب الزكاة برقم: .)١48١( وقال: ((هذا من شرطي في خطبة الكتاب أنه صحيح» فقد يُرسل مالك في الحديث ويصله أو يسنده ثقة» والقول فيه قول الثقة الذي يصله ويسنده)). ورواه أحمد في مسئده (/227). وقال الأرنؤوط في تحقيقه للمسند: حديث صحيح» رجاله ثقات رجال الشيخين. ارفرة
عدد الصفحات ٤٣٣نوازل الزكاة وجه الدلالة: أنه ذكر منهم الغازي» وليس في الأصناف الثمانية من يعطى باسم الغزاة إلا الذين نعطيهم من سهم سبيل الله تعالى”". ونوقش: بأن غاية ما يدل عليه أن المجاهد يعطى من سهم سبيل الله ولو كان غنياء وسبل الله كثيرة لا تنحصر فى الجهاد فى سبيل الله"©. أدلة القول الثاني : -١ حديث أم معقل رضي الله عنها'" قالت: خرج أبو معقل حاجًا مع رسول الله يِه فلما قَدِمَ قالت أم معقل: قد علمت أن عَلَىَ حِبَةء فانطلقا يمشيان حتى دخلا عليه» فقالت: يا رسول الله» إن عَلَىَ حجة» وإن لأبي معقل بكرّاء قال أبو معقل: صدقتء جعلتُه في سبيل الله فقال رسول الله لِِ: «أغطهًا فلتحج عليه ؛ فإنه في سبيل الله)”؟. ونوفش : أولا : بضعف اللديي, .569 /7 ينظر: الشرح الكبير )١( (؟) بحث: وفي سبيل الله»ء ضمن أبحاث هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية .١"1 7/١ () أم معقل الأسدية زوج أبي معقل» ويقال: إنها أشجعية» ويقال: أنصارية» زوجة أبي معقل. صحابية» روت عن النبي وَلْهِ: ((عمرة في رمضان تعدل حجة))؛ وروت أحاديث أخرى» وفيها خلاف. ينظر: أسد الغابة )١577/١( الإصابة (8/ )7١9 تهذيب التهذيب .)0:05/1١7( (5) رواه أبو داودء كتاب المناسك» باب العمرة برقم: »)١1988( ورواه أحمد برقم: (١5١7؟) (70/5).» قال الزيلعي في نصب الراية (؟/ 80؟) حديث (5”) قال: («ورواه أحمد في مسنده ومن طريقه الحاكم في المستدرك» وقال: صحيح على شرط مسلم» وفيه نظر؟ فإن فيه رجلا مجهولاء وإبراهيم بن مهاجر متكلم فيه)). قال في عون المعبود 0/ 77: ((لحديث أم معقل طرقٌ وأسانيد» ولا يخلو من الاضطراب في المتن والإسناد)) . (5) ينظر: المجموع .٠0١/5 قي
عدد الصفحات ٤٣٤