نوازل الزكاة وحجه الدلالة: أنه أباح المسألة إلى وجود إصابة القوام أو السداد» ومعناه أن من أصاب الكفاية لا تحل له المسألة. ونوقش: بأن الحديث لم يتعرض للحد المانع من أخذ الزكاة» وإنما ذكر حد تحريم المسألة» وقد تحرم المسألة ولا يحرم أخذ الصدقة إذا جاءته من غير المسألة”". ويجاب: بأن تحريم المسألة إنما يكون لوجود الغنى مر السائل.. : تحريم ِ جو من ؟- لأن الحاجة هي الفقرء والغنى ضدهاء فمن كان محتابجًا فهو فقير يدخل أو لم يملك. دليل القول الثاني : ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبى يك قال لمعاذ رضى الله عنه حين بعثه لليمن: «وأَعْلِنْهُ:ْ أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فق 001" فقرائهم وجه الدلالة: أن الرسول كَكهِ قسم الناس قسمين: الأغنياء والفقراء» فجعل الأغنياء يؤخذ منهمء والفقراء يُرّد فيهم» فكل من لم يؤخذ منه يكون مردودًا فيه فيجوز إعطاؤه من الزكاة”". .17١/5 ينظر: المغني )١( (؟) رواه البخاري كتاب الزكاة» باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء حيث كانواء برقم: .)١575( ومسلم. كتاب الإيمان باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام برقم: (59). (©) ينظر: بدائع الصنائع 548/7. ين
عدد الصفحات ٣٤٤قدر الغنى المانع من أخذ الزكاة دليل القول الثالث: ما روي عن ابن مسعود رضى الله عنه أن النبى كَل قال: «مَن سأل وله ما يغنيه جاءت مسألته يوم القيامة 0 أو عدو أو كدو حا" في وجهه). فقيل : (00 فق فرق (0 يا رسول اللهء ما الغنى؟ قال: «خمسون درهماء أو قيمتها من الذهب)”''. قال في المصباح المنير :)١14( (خ م ش): خمشت المرأة وجهها بظفرها خمشًا -من باب ضرب- جرحت ظاهر البشرة» ثم أطلق الخمش على الأثر» وجمع على خموش مثل: فلس وفلوس. قال في المصباح :)18١( (خ د ش): خدشته خدشًا -من باب ضرب- جرحته في ظاهر الجلدء وسواء دمي الجلد أو لاء ثم استعمل المصدر اسما وجمع على خدوش. قال في المُغرب (507): (الكاف مع الدال المهملة) (ك دح): ((الكدح كل أثر من خدش أو عض» والجمع كدوح» وقيل: هو فوق الخدش كدد)). رواه أبو داود» كتاب الزكاة» باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى برقم: (1555١)غ والترمذي. كتاب الزكاة» باب ما جاء فيمن تحل له الزكاة برقم: (21500)» والنسائي» كتاب الزكاة» باب حد الغنى برقم: (5097)» وابن ماجهء كتاب الزكاة» باب من سأل عن ظهر غنى برقم: .)١1887( ومدار الحديث على حكيم بن جبير» قال الترمذي: ((حديث ابن مسعود حديث حسنء وقد تكلم شعبة في حكيم بن جبير من أجل هذا الحديث)). وللحديث شاهد عند أحمدء لكنه ضعيف لوجود نصر بن باب» وقد صحح الحديث بعض العلماء كالألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة )899/١( برقم: (444) فقد صححه بناء على قول لسفيان بأن حكيم قد توبع من زبيد بن الحارث» وقد نقل هذا القول ابن ماجه والترمذي» ولذا قال الخطابي: ((وأما ما رواه سفيان فليس فيه بيان أنه أسنده))» وقال المباركفوري صاحب تحفة الأحوذي (7/ 7504): ((وسُّئل يحيى بن معين: يرويه أحد غير حكيم؟ فقال يحيى: نعم» يرويه يحيى بن آدم عن زبيد» ولا أعلم أحدًا يرويه إلا يحيى بن آدم» وهذا وهمء لو كان كذا لحدث به الناس جميعًا عن سفيان» لكنه حديث منكر)). ونقل ابن الجوزي عن عبد الله بن عثمان صاحب شعبة: ليس في هذا حجة؛ فإن سفيان ما أسندهء إنما قال: حدثنا زنيك عن محمد ين عبد الرحمةة فحسبء. ولم يرفعها. قال ابن الجوزي: («روى هذا الحديث عبد الله بن سلمة بن أسلم عن عبد الرحمن))» قال الدارقطني: «ابن أسلم ضعيف. ورواه بكر بن خنيس عن أبي شيبة عبد الرحمن بن إسحاق. به» - >33
عدد الصفحات ٣٤٥نوازل الزكاة ونوقفش: بأنه على التسليم بصحة الحديث» فإنه محمول على أن النبى كَلِنْدِ قاله فى وقت كانت الكفاية الغالبة فيه خمسين درهمًا”"'. الترجيح : يترجح قول الجمهور لقوة ما استدلوا به من المنقول والمعقولء فالغنى المانع من أخذ الزكاة هو ما تحصل به الكفاية» فمن وجد من المال ما يكفيه ويكفي من يمونه فهو غني» لا تحل له الزكاة» ومن لم يجد ذلك حلت له الزكاة ولو كان يملك نصابًّاء وأما تحديد الكفاية المعتبرة فإنه يرجع للعرف؛ لإطلاق الشرع له» وكل ما أطلقه الشرع ولا ضابط له؛ فضابطه العرف”". إلا أن الفقهاء اختلفوا فى استحقاق الفقير للزكاة إن كان قويًا مكتسبًا على قولين: > ورواه بكر بن خنيس عن أبي شيبة عبد الرحمن بن إسحاق... به» وبكر وأبو شيبة ضعيفان بمرة» ثم ليس في الحديث أن من ملك خمسين درهمًا لم تحل له الصدقة» وإنما فيه أنه كره له المسألة فقط» والمسألة إنما تكون مع الضرورة» ولا ضرورة لمن يجد ما يكفيه من وقته)). انظر: التحقيق في أحاديث الخلاف. (57/1). وبناء على ما سبق يظهر بأن الحديث متكلم فيه والمتابعات لا تصل إلى درجة التقوية» ولذا قال الترمذي في المرجع السابق بعد ذكره للحديث : («ولم يذهب بعض أهل العلم إلى حديث حكيم بن جبير» ووسعوا ني هذا وقالوا: إذا كان عنده خحمسون درهمًا أو أكثر وهو محتاج له أن يأخذ من الزكاة. وهو قول الشافعي وغيره من أهل الفقه والعلم)). )١( كشاف القناع 777/7 قال الكاساني في بدائع الصنائع :58/١ ((ما رواه مالك محمول على حرمة السؤال» معناه لا يحل سؤال الصدقة لمن له خمسون درهمًا أو عوضهما من الذهب» أو يحمل ذلك على كراهة الأخذ؛ لأن من له سداد من العيش فالتعفف أولى؛ لقول النبي يِه : «من استغنى أغناه الله ومن استعف أعفه الله» رواه النسائي» كتاب الزكاة» باب من الملحف» برقم: )١096( وأحمد (9/7) وإسناد الحديث قوي. (1) ينظر: شرح الكوكب المنير(77)» والأشباه والنظائر للسيوطي(98-95). ءظ/
عدد الصفحات ٣٤٦قدر الغنى المانع من أخذ الزكاة القول الأول: استحقاق الفقير الزكاة ولو كان قادرًا على الكسبء. وهو مذهب الحنفية('' والمالكية”". القول الثانى : عدم استحقاق الفقير للزكاة إن كان قادرًا على الكسي» وهو مذهب الشافعية”” ورواية عند الحنايلة©). أدلة القول الأول: -١ أن الذي يملك أقل من نصاب يعد فقيرًاء سواء كان قادرًا على الكسب أو لم يقدد. ويناقش: بأنه إن كان قادرا على كسب يدفع حاجته فلا يعد فقيراء بل هو غني حكمًا؛ لأن دفع الحاجة نفي للفقر. ؟- حديث عبيد الله بن عدي رضي الله عنه وفيه: أن رجلين أتيا رسول الله يك وهو يقسم الصدقة» فسألاه منهاء فرفع فيهما البصر وخفضه.ء فرآهما جَلْدَيْنَ؛ فقال: «إن شئتما أعطيتكماء ولا حَظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب)”". ووجه الدلالة منه: أن النبى يَيِ قال: «إن شكتما أعطيتكما». مما يدل على جواز الأخذ والإعطاء”". .5"08 /7 ينظر: بدائع الصنائع 41//7» رد المحتار )١( (0) ينظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف ؟/ »47١ حاشية الدسوقى .4414/١ () ينظر: المجموع 777/5 مغني المحتاج 17/5. ْ (4) ينظر: الشرح الكبير .7١9/5 كشاف القناع 1877/7. (0) ينظر: البحر الرائق 7597/7. (0) تقدم تخريجه (ص717). 0) ينظر: بدائع الصنائع 58/7. خض
عدد الصفحات ٣٤٧نوازل الزكاة ونوقش : بأن ذلك معارض بقوله يَكلهِ: «ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب» أدلة القول الثانى : -١ حديث عبيد الله بن عدي المتقدم وفيه: «ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب)0”". ووجه الدلالة منه: تقرير عدم استحقاق الزكاة للقوي المكسب: ونوقش: بأن الحديث دل على تحريم مسألة القوي المكتسب. لا عدم 000 استحقاقه . وأجيب : بعدم التسليمء فالحديث شامل لتحريم السؤال والإعطاء للقادر المكتسبء وأما قول النبى يَلِلْدِ إإن شئتما أعطيتكما». فدال على جواز إعطاء سائل الزكاة إن كانت حاجته لا تندفع باكتسابه» كما إذا لم يجد كسبا يليق به أو يكفيه. -١ أن من له كسب يكفيه غني بكسبه؛ لأنه قادر على دفع حاجته ونفي فقره. يترجح القول الثانى لقوة دليله وتعليله» إلا أن ذلك مقيد بكسب حلال يليق به كما نص عليه الشافعية وغيرهم”*؛ لأن ما لم يكن من الكسب كذلك فوجوده كعدمه. )١( ينظر: المجموع 5/؟171. (؟) تقدم تخريجه (ص07"17). (9) ينظر: بدائع الصنائع . (5) قال النووي: ((أما الكسب فقال أصحابنا: يشترط في استحقاقه سهم الفقراء ألا يكون له كسب يقع موقعا من كفايته كما ذكرنا في المال» ولا يشترط العجز عن أصل الكسب» > 8
عدد الصفحات ٣٤٨قدر الغنى المانع من أخذ الزكاة فا كا ين > قالوا: والمعتبر كسب يليق بحاله ومروءته» وأما ما لا يليق به فهو كالمعدوم)). الجمموع "١7 وقال الخطيب الشربيني: ((لا بمنع الأخذ منها أيضا (كسب) حرامء أو (لا يليق به) أي بحاله ومروءته؛ لأنه يخل بمروءته فكان كالعدم؛ وإطلاق الكسب في الحديث المار محمول على الكسب الحلال اللائق. قال البغوي في فتاويه: ولو وجد من يستعمله لكن بمال حرام فله الأخذ من الزكاة حتى يقدر على كسب حلالء وأفق الغزالي بأن أرباب البيوت الذين لم تجر عادتهم بالكسب لحم أخذ الزكاة)). مغني المحتاج 4/ 17/5. لحان
عدد الصفحات ٣٤٩الطاب الشاون مقدارمابعطاءالففه روا ساي > اختلف الفقهاء في مقدار ما يعطاه الفقير والمسكين”" من الزكاة على أقوال ثلاثة : (010 فق ويختلف هذا المطلب عن سابقه بأنه يبحث مقدار المعطى من الزكاة» بينما المطلب السابق يبحث فيمن يستحق الإعطاء. اختلف الفقهاء في تعريف الفقير فعرفه الحنفية بأنه: من يملك دون نصاب من المال النامي أو يملك قدر نصاب غير نام» مستغرق في الحاجة. وعرفه المالكية: بأنه من يملك شيئًا لا يكفيه قوت عامه» وعرفه الشافعية والحنابلة: بأنه من لا يملك شيئا أو يجد من الكفاية دون نصفها. كما اختلفوا في تعريف المسكين» فعرفه الحنفية والمالكية: بأنه من لا هملك شيئاء وعرفه الشافعية والحنابلة : بأنه من يجد معظم الكفاية أو نصفها من كسب غيره. ويتبين أن تعريف الفقر والمسكنة عند الحنفية يدور حول ملك النصاب من عدمهء خلافا للجمهور الذين يدور تعريفهم حول تحقيق الكفاية من عدمهاء وهو الأقرب لما تقدم ني المطلب الأول. ينظر: فتح القدير لابن ال همام 15 » حاشية الدسوقي /١ 5447» مغني المحتاج 17/4 » مطالب أولي النهى7/ 115. ثم اختلفوا بناء على ذلك في المفاضلة بينهما على أقوال» أبرزها قولان: القول الأول: إن الفقير أحسن حالا من المسكين» وهو قول الحنفية» والمذهب لدى المالكية» ورواية للحنابلة» واستدلوا بأدلة منها قوله تعالى: -١ ظ أو مسَكيا ذا مي 9)) © «اببئد: +.. فوصف المسكين بأنه يلصق جلده بالتراب» مما يدل على أنه لا يملك شيئا. .]4 أن الله خصهم بالإطعام في قوله: 8« وَِطْعَامُ سين يسْككِناً © (اجادلة: -١ القول الثاني: إن المسكين أحسن حالاء وهوالمذهب عند الشافعية والحنابلة» واستدلوا بأدلة منها : - اه"
عدد الصفحات ٣٥١نوازل الزكاة القول الأول: إعطاء الفقير والمسكين من الزكاة أقل من النصاب -مائتي درهم- فإن أعطي قدره أو أكثر جاز مع الكراهة. وهو المذهب عند الحنفية"") (00 سس بر -١ قوله تعالى : « أمّا التَِيئَةٌ كنت لِمَكنَ يَحَمَنُونَ في ابر كردت أَنْ ها وَكانَ 5 َم مُلِك يَأْحدُ كل سَفِيئَةٍ عَصَبًا 9) © [الكيف: : ومم. فوصفهم بالمساكين مع ملكهم السفينة. ؟- والأن الل قدم الفقراء عل المساكين ف آية الصدقات في سودة التوية مما يدل على أن أحوج. '- وبدعائه 6 يكل : «اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا. ..» رواه الترمذي» كتاب الزهدء باب ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم برقم: (71207)» وابن ماجهء كتاب الزهد. باب مجالسة الفقراءء برقم: )4١55( وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب)). وقد حكم بعض العلماء عليه بالوضع؛ لكن العجلوني ساق طرقا وم يوافقهم على وصفهم بالوضع» وقال: ((ومع وجود هذه الطرق لا يحسن الحكم عليه بالوضع.. .. وقال ابن حجر في التحفة: إن الحديث ضعيف» ومعارض بما روي أنه يَكلةِ استعاذ من المسكنة)). كشف الخفاء )5١7/1( برقم: (018). مع استعاذته من الفقرء ولا يجوز أن يسأل ربه شدة الحاجة ثم يستعيذ من حال أصلح منها وهذا القول أرجح» وقد أجاب ابن قدامة عن دليلهم في المغني 5“ بقوله: ((أما الآية فهي حجة لناء فإنْ نَعْتَ الله تعالى للمسكين بكونه #ذَا مثربَ4. يدل على أن هذا النعت لا يستحقه بإطلاق اسم المسكنة» كما يقال: ثوب ذوعَلّم. ويجوز التعبير بالمسكين عن الفقير» بقرينة وبغير قرينة..)) انظر للاستزادة المراجع السابقة» وفقه الزكاة 2087/7 وبحث الدكتور المرسي السماحي» وبحث الدكتور خالد الشعيب» كلاهما في مصرف الفقراء والمساكين ضمن أبحاث الندوة الثامنة لقضايا الزكاة المعاصرة (ص١94١. 20757 ولم أتوسع أكثر من ذلك؛ لأن كلا الصنفين مستحق للزكاة. اك الكاساتي - لويكره من علية الؤكاة آنا يعطي ققيرة ماقي دوه أو أكثره ولو أعطى جاز وسقط عنه الزكاة في قول أصحابنا الثلاثة» وعند زفر لا يجوز ولا يسقط. وجه قوله: أن هذا نصاب كامل» يكون جميعها كغيرهاء فيصير غنيا بهذا المال» ولا يجوز الصرف إلى الغني» ولنا: أنه إنما يصير غنيا بعد ثبوت الملك له» فأما قبله فقد كان فقيراء فالصدقة لاقت كف الفقير فجازت» وهذا لأن الغنى يثبت بالملك» والقبض شرط ثبوت الملك» فيقبض ثم يملك المقبوض» ثم يصير غنياء ألا ترى أنه يكره؛ لأن المنتفع به يصير هو الغني. وذكر في الجامع الصغير: وإن يغني به إنسانا أحب إلي» ولم يُرِدْ به الإغناء المطلق؛ - نان
عدد الصفحات ٣٥٢مقدار ما يعطاه الفقير والمسكين القول الثاني : إعطاء الفقير والمسكين من الزكاة ما يكفيهما ويكفي من يعولون سنة كاملة» وهو المذهب لدى المالكية” 2 » وقول للشافعية”'؟» ومذهب الحنابلة”". القول الثالث: إعطاء الفقير والمسكين من الزكاة ما تحصل به الكفاية على الدوام”*'» وهو المذهب لدى الشافعية” » ورواية عند الحنابلة» ورجحه ابن 3 حصيو 0 فم قرف 0 (0) 00 فم ةا أدلة الأقوال: دليل القول الأول: أن إعطاء الفقير نصابًا أو أكثر يصيره غنيًا”". ويناقش: بعدم التسليم بحصول الإغناء بهذا المقدار» كما تقدم بيانه في لأن ذلك مكروه لَا بَيَنَاه وإنما أراد به المقيدء وهو أنه يغنيه يوما أو أياما عن المسألة؛ لأن الصدقة وَضِعَتْ لمثل هذا الإغناء» قال النبي كَكيلِ في صدقة الفطر: «أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم» هذا إذا أعطي ماتتي درهم وليس عليه دين ولا له عيال» فإن كان عليه دين فلا بأس بأن يتصدق عليه قدر دَيْنِهِ وزيادة ما دون المائتين» وكذا إذا كان له عيال يحتاج إلى نفقتهم وكسوتبهم)). بدائع الصنائع 48/7» وانظر: رد المحتار ؟/ 801. ينظر: مواهب الجليل 747/7 شرح مختصر خليل للخرشي 7/7 .1١5 ينظر: المجموع 5/ 175 2, تحفة المحتاج1/ ١75 ينظر: شرح منتهى الإرادات /١ 107 » كشاف القناع 7/ 181. جاء في فتاوى وتوصيات ندوات قضايا الزكاة المعاصرة ما يلي: ((يُقصد بالكفاية كل ما يحتاج إليه هو ومّن يعولهم من مطعم وملبس ومسكن وأثاث وعلاج وتعليم أولاده وكتب علم إن كان ذلك لازما لأمثاله وكل ما يليق به عادة من غير إسراف ولا تقتير)). وهو من أجود ما يكون في تعريف الكفاية. ينظر: مغني المحتاج 4/ 180» قال النووي في المجموع 177/5 : ((قال أصحابنا: والمعتبر في قولنا يقع موقعا من كفايته: المطعم والملبس والمسكن» وسائر ما لا بد منه على ما يليق بحالهء بغير إسراف ولا إقتار لنفس الشخص ولمن هو في نفقته)) . ينظر: الإنصاف 8/ ,م9م. ْ ينظر: بدائع الصنائع 58/7. م
عدد الصفحات ٣٥٣نوازل الزكاة المسألة قبلهاء ثم لو حصل فإنه لا يتحقق غناه إلا بعد القبضء» وأما قبله فهو فقيرء ولا مانع من إغناته عن الفقر من الزكاة”". دليل القول الثاني : أن وجوب الزكاة يتكرر كل حَوْلء فينبغي أن يأخذ ما يكفيه إلى مثله'". ويُناقش : بأنه قد لا يتمكن من أخذ الزكاة كل حولء كما أن أخذه ما يكفيه من الزكاة يغنيه عن زكاة الأعوام القادمة» فيستفيد منها غيره من الفقراء. أدلة القول الثالث : -١ استدلوا بحديث قبيصة بن المخارق رضى الله عنه أن رسول الله يَكةِ قال: «لا تحل المسألة إلا لأحد ثلاثة» -وذكر منهم- رجل تحمّل حمالةٌ. فحلث له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك. ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله» فحلَّتٌ له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش - أو قال: سدادًا من عيش- ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلانًا فاقةٌ» فحلّتُ له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش - أو قال: سدادًا من عيش- فما سواهن من المسألة يا قييصة سّحْتٌ يأكلها صاحبها سحنًا)”". وجه الدلالة : أن النبي كك أجاز المسألة للمحتاج حتى يصيب ما يسد حاجته؛ فدل على إعطائه ما تحصل به الكفاية على الدواه”». ؟- أن القصد إغناؤه من الفقرء ولا يحصل إلا بذلك©. . ينظر: بدائع الصنائع )١( .184 /7 ينظر: كشاف القناع )0( (9) تقدم تخريجه (ص 17 7). (0) ينظر: تحفة المحتاج /1/ 1515. >36
عدد الصفحات ٣٥٤مقدار ما يعطاه الفقير والمسكين ونوقش: بأن المقصود الإغناء المقيد عن المسألة» لا الإغناء المطلق» كما في 00 ف اه إلقافة قوله عَكِلةِ : «لأغنوهم عن المسألة هذا اليوم»"' أ ويجحاب: بأن الحديث لايصح. وعلى التسليم بصحته فإنه مختص بزكاة الفطر؛ لأنها مقدار محدد واجب على الغنى والفقير الذي يملك قوت يومه» ولا يزيد مقدارها بزيادة المال» أما فى زكاة المال فالمقصود هو تحقيق الكفاية. ش الترجيح : الذي يترجح أنه لا حدَّ مُقَدَّرَا شرعًا للكفاية التي يستحقها الفقير من الزكاة» ولذا فإن كل موضع بحسبه» فمن الفقراء من يستطيع تحقيق الغنى بالعمل والاكتساب» ولكن تنقصه أدوات العمل وآلاته» فيمكن أن يُشترى له ذلك من الزكاة ولو كانت قيمتها أكثر من كفاية السنة» ومن الفقراء مَنْ هو مُكْتَسِبٌ» لكن لا يفي اكتسابه بحاجته» فيشرع له الأخذ من الزكاة”"» ومنهم ضعيف لا يمكنه الاكتساب» فإن كان يغلب على الظن تحصيله للزكاة كل ححَؤْلء فإن الأولى أن يُعْطى كفاية السنة؛ لتمكين الفقراء غيره من الإفادة من الزكاة» أما إن غلب على الظن عدم تحصيله كفايةَ السنة كل حول من الزكاة» فإِنْ للمزكى إعطاءه كفاية العمرء لا سيما )١( رواه الدارقطني» كتاب زكاة الفطرء برقم: (517) 2)١97/5( بلفظ: ((أغنوهم في هذا اليوم)) وضعفه الزيلعي وغيره كما في نصب الراية: (2777/7) وقال عنه: ((غريب)). ومدار الحديث على أبي معشرء وضعفه ابن حجر في الفتح (/ 10) تحت باب: قوله باب الصدقة قبل العيد» وضّعّفه الألباني في إرواء الغليل برقم: (8414) (7/ 0775 . (') ينظر: الأموال .51/57/١ (6) كما نص الشافعية على ذلك» قال النووي في المجموع :17١/5 ((أما الكسب فقال أصحابنا: يشترط في استحقاقه سهمّ الفقراء ألا يكون له كسبٌ يقع موقعا من كفايته كما ذكرنا في المال» ولا يشترط العجز عن أصل الكسبء. قالوا: والمعتبر كسبٌ يليق بحاله ومروءته» وأما ما لا يليق به فهو كالمعدوم)). مه
عدد الصفحات ٣٥٥نوازل الزكاة وقد روى أبو عبيد آثارا عن السلف تؤيد أنهم فهموا أن المقصود من الزكاة ليس مجردٌ رفع مؤقت لحال مسغبة» بل هي تحقيق للتكافل والكفاية بتحصيل الأمور الضرورية من مطعم ومسكن وملبس ومركب ونحوها من لوازم الحياة بغير سرف ولا إقتار» ومن تلك الآثار الدالة على ذلك : قول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- (إذا أَعْطَيْتَم فَأغنوا)» قال أبو عبيد: ((وقد رُوِيَ ما هو أجل من هذا))”". قال أبو عبيد: ((فكل هذه الآثار دليل على أن مبلغ ما يُعْطَاه أهل الحاجة من الزكاة ليس له وقت محظور على المسلمين ألا يعدوه إلى غيره» وإن لم يكن المعطى غارماء بل فيه المحبة والفضل إذا كان ذلك على جهة النظر من المعطي بلا محاباة ولا إيثار هوى؛ كرجل رأى أهل بيت من صالحي المسلمين أهلَّ فقر ومسكنةٍء» وهو )١( الأموال »51777/١ وقد رواه أبو عبيد واحتج به» كما رواه ابن أبي.شيبة في مصنفه» كتاب الزكاة» أبواب إخراج الزكاة؛ ما قالوا في الزكاة قدر ما يعطة منها 2/١/7 وقد ضعفه الألباني في تخريج أحاديث مشكلة الفقر (ص١/47)؛ وذلك للانقطاع بين عمر بن عبد العزيز وعمرو بن دينار» وروى أبو عبيد أيضا: أن عمر-رضي الله عنه- قال للسعاة: كرروا عليهم الصدقة» وإِنْ راح على أحدهم مائة من الإبل» قلت: ولعله لا يصح عن عمر لعنعنة الحجاج بن أرطاة» وهو مدلسء» وقد قال أبو عبيد عن هذا الأثر: وهذا حديث في إسناده مقال» فإن يكن محفوظا عن عمر فليس وجهه عندي على ما يحمله بعض الناس أن يكون يعطى من الزكاة من هو مالك لمائة من الإبل» هذا خلاف الكتاب والسنة» فلا يتوهم مثله على عمرء ولكنه أراد - فيما نرى - هذا المذهب الذي ذهبنا إليه» وهو أن يُعطى منها الفقير» وإن كان ما يعطيه المصدق يبلغ مائة من الإبل يروح بها عليه. وعن ابن عباس-رضي الله عنه- أنه كان لا يرى بأسا أن يعطي الرجل من زكاة ماله في الحج. وكان يقول: ((أعتق من زكاة مالك))» وعن عطاء -رحمه الله- قال: ((إذا أعطى الرجل زكاة ماله أهل بيت من المسلمين فَجَبَرَهُم فهو أحب إلي)). قلت: وهذه الآثار وإن لم تدل على أن الزكاة تعطى لكفاية العَمْرِء ولكنها تؤكد عدم حصر الإعطاء بسنة واحدة. كن
عدد الصفحات ٣٥٦مقدار ما يعطاه الفقير والمسكين ذو مال كثيرء ولا منزل لهؤلاء يُنُويهم ويستر خلتهم» فاشترى من زكاة ماله مسكنًا يُكِنّهم من كُلَبٍ الشتاء وحرٌ الشمسء أو كانوا عراة لا كسوة لهم» فكساهم ما يستر عوراتهم في صلاتهم» ويقيهم من الحر والبرد» أو رأى مملوكا عند مليكِ سوء قد اضطهده وأساء ملكته» فاستنقذه من رقّه بأن يشتريه فيعتقه» أو مَرٌ به ابن سبيل بعيد الشّقة نائي الدارء قد انقطع به. فحمله إلى وطنه وأهله بِكِرَاءٍ أو شراء. هذه الخلال وما أشبهها التي لا ثنال إلا بالأموال الكثيرة» فلم تسمح نفس الفاعل أن يجعلها نافلة» فجعلها من زكاة ماله» أَمّا يكون هذا مؤديا للفرض؟ بلى» ثم يكون إن شاء محسئاء وإني لخائف على من صَدّ مثله عن فعله؛ لأنه لا يجود بالتطوع» وهذا يمنعه بفتياه من الفريضة» فتضيع الحقوق ويعطب أهلها))”"". وإن مما تجدر الإشارة إليه ضرورة مراعاة حال باقي فقراء البلد المستحقين» فمتى كان إيتاء كفاية العمر يؤدي إلى حرمان مستحقين آخرين من الزكاة فإنه يتعين الاقتصار على كفاية السنة» وإن كان لا يتسنى ضبط ذلك مع كثرة جهات توزيع الزكاة» وانعدام الدراسة للموارد الزكوية وواقع الفقراء ومتطلباتهم» لا سيما مع كثرتهم» مما يجعل كثيرا من مواطن البحث العلمي لتلك المسائل نظريًا”". 04ظ ع م ند تت ينا .57/8/١ الأموال )١( (؟) ينظر مصارف الزكاة وتمليكها للعاني (ص185١): وبحث مصرف الفقراء والمساكين للدكتور علي المحمدي». (ص14١) ضمن أبحاث الندوة الثامنة لقضايا الزكاة المعاصرة. انا
عدد الصفحات ٣٥٧المطل بالشالث تطبيقا تمعاصرة لصف الفتراء والمسايان المسألة الأولى : صرف الزكاة لحفر الآبار للفقراء لم أقف على كلام للفقهاء المتقدمين في حُكُم حفر الآبار للفقراء من الزكاة» إلا أنَ اتفاقهم على وجوب تمليك | الفقراء لمال الزكاة'"' يقتضى ي المنع من صرف الزكاة فى ذلك؛ لعدم تحقق التمليك عندئذ» وإِنْما المتحقق لهم من ذلك هو السقاية من تلك الآبارء وهى إلى الإباحة أقرب منها إلى التّمليك”"': وقد أصدرت الهيئة (00 00 ينظر: بدائع الصنائع 2797/7 فتح القدير5717/5» المعيار المعرب ١/59494؛ المجموع 5 أسنى المطالب 9/١ الفروع514/7» مطالب أولي النهى؟/ 216١ وقد استدلوا على ذلك بأدلة منها : قوله تعالى : 3 لصّدَكَتٌ إِنمُقَرك وَالْمسَكينٍ وَالْمَمِاِنَ عَلِيَا والْمولَْةَ هلويم وف أرقا وَالْمَنرِمِينَ وَفِ سبِلٍ اك 3 َّهِ ون اليل ره َه يرت أله وَألَهُ عيِدٌ ححكيدٌ () 4 (القربة: 6]. وجه الدلالة: أن اللام في قوله: « لِلْممَراءِ * دالة على التّمليك. ولأن الله سماها صندقة» وهي لا تكون إلا مع قليك المتصدق عليه. قوله تعالى: 8 وَءَانوأ أَلَكَوَةَ » في ثانية وعشرين موضكًاء والإيتاء دال على الإعطاء» وهو يكون مع التّمليك عند الإطلاق. ولأن مقصود انتفاع الفقير وإغنائه لا يتحقق إلا بالتّمليك. يراد بالإباحة هنا: ما كان من المكلفين لا من الشارع» وقد عَرَّفَها بعض الفقهاء كالزركشي في المنثور /١ 77 بأنها : تسليط من المالك على استهلاك عين أو منفعة» ولا تمليك فيها. - ان
عدد الصفحات ٣٥٩نوازل الزكاة الشرعية في بيت الزكاة الكويتي فتوى بهذا الخصوص أنقلها لأهميتها : ((الأصل في الزكاة أن تُصرف للفقراء» أو توضع في مشروع يخصص ننفعه أو ريعه للفقراء» على أن تبقى عين المشروع مالا زكويًا قابلّا للبيع عند الحاجة؛ ليصرف بدله في الزكاة عند الحاجة إلى ذلك» وهذا لا يتحقق في حفر بئر في منطقة غير داخلة في ملك أحد. ويردها الغني والفقير؛ لأن الماء في مثل هذه الحالة يشترك فيه الناس غنيهم وفقيرهم» ولا يمكن منع أو امتناع الغني من ذلك» وهذا أشبه بالصدقة الجارية» أو الوقف. لكن ترى الهيئة أنه يجوز شرعًا تمليك مال الزكاة لأهل المنطقة الفقراء» ثم يوجهون إلى وضعه في حفر بثر يبيحون الانتفاع بها لهم ولغيرهم))”". وما ذكرته الفتوى وجيه, إلا أنه قد يتعذر حفر البئر في حال تمليكهم المال؛ لسوء تصرفهم فيه ورغبتهم في الاستئثار بالمال» فلذا أرى جواز صرف الزكاة عندئفٍ بالضوابط التالية : -١ أن تكون الحاجة إلى حفر البئر ظاهرة. أي أن يغا 1 على الظن استسقاء الفقراء منه دون غيرهم ) كما لو كان في منطقة تخخص بهم ' - وأوسع منه تعريف مجلة الأحكام العدلية في المادة رقم: (875): الترخيص أو الإذن لواحد أن يأكل أو يتناول شيئا بلا عوض. وتفترق الإباحة عن التّمليك بأنها: لا تقتضي تمليكاء وإنما تفيد الإذن بالانتفاع فقطء ويترتب عليه أنه لا يحق للمباح له أن يبيح المأذون فيه لغيره أو يبيعه أو يهبهء بخلاف المتملك. ينظر المنثور في القواعد ١/"ا/1- 5لا ومن الفروق بينهما ما أشار إليه الحصكفي بقوله: ((الضابط أن ما شرع بلفظ إطعام وطعام جاز فيه الإباحة» وما شرع بلفظ إيتاء وأداء شرط فيه التمليك)»). الدر امختار ”/ 2519 وقد توسع الباحث خالد العاني في رسالته مصارف الزكاة وتمليكها (ص45:5) في بيان أوجه الاتفاق والاختلاف بين التمليك والإباحة» وليس الغرض هنا استقصاء ذلك» بل بيان أن حفر البثر للفقراء أقرب للوقف - وهو إذن للموقف عليه- من التّمليك» وإن لم يكن إباحةٌ من كل وجه. ٠ .)17١ص( ينظر: أحكام وفتاوى الزكاة والصدقات والنذور والكفارات )١( للش
عدد الصفحات ٣٦٠تطبيقات معاصرة لمصرف الفقراء والمساكين *- أن يغلب على الظن أنه عند تمليكهم وتوجيهم بحفر البئر أن ذلك لن يتحفى. 5- ألا يمكن حفر البئر من غير مال الزكاة. ومبتنى هذا الرأي هو إعمال المقاصد الشرعية» حيث إن تحصيل الماء للفقراء ع 8 هر سر حت مه محسسم ره سا راعة و من أهم الضروريات» كما قال تعالى: # وجعأنا مِنَ الماء كل شَىْءٍ حي أذ يؤْمِنُونَ4”". فبه تُحفظ النفوس وتعيش» كما أنَّ فى ذلك مواساة بليغة للفقراء وسدًا: لخَلتهم» ثم إن القصد من تمليكهم في مثل تلك الحال دفع الحاجة عنهمء وهو متحقق في انتفاعهم بالاستسقاء من البئر كلما احتاجوا. المسألة الثانية: صرف الزكاة لبناء أو شراء بيت للفقراء والمساكين يتخرج الحكم لدى الفقهاء في هذه المسألة على ما تقدم ذكره في مقدار ما يُعطاه الفقير والمسكين”"'» فبناء على رأي الجمهور المانعين من إعطائه أكثر من كفاية السنة فإنه لا يجوز صرف الزكاة لبناء أو شراءٍ بِيتٍ للفقراء والمساكين» وأما على القول بجواز إعطائه كفاية العمر؛ فيجوز صرف الزكاة لبناء أو شراء بيت للفقراء والمساكين”"» وقد تبين مما تقدم أنه لا مقدار محددًا للعطاء المستحق للفقير» وإنَّما ينبغي أن يضبط القول بمشروعية صرف الزكاة لبناء أو شراء بيت للفقراء والمساكين بما يلي : -١ ألا يكون الفقير قويًّا مكتسبًاء يسد كسبه حاجته لو اكتسبء فإن كان كذلك فإنه لا يجوز صرف الزكاة لشراء بيت له» وإنما تصرف في شراء ما يحتاجه من أدوات الكسب إن احتاج. .)7١( سورة الأنبياء )١( قف ينظر : المطلب المتقدم في ((مقدار ما يعطاه الفقير والمسكين)). (9) ينظر: (ص0707). 5١
عدد الصفحات ٣٦١