نوازل الزكاة ويزكيه» فما كان منه قد حال عليه الحول وجبت زكاته» وما لم يحل حوله فإن زكاته تكون زكاة مععجلة”''» وبذلك أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية» حيث جاء فى الفتوى ما يلى: )١( وذلك إذا وجد سبب وجوبه وهو النصاب الكامل» وقد اختلفوا في تعجيل الزكاة عندئظٍ على قولين : ٠ القول الأول: جواز تعجيلهاء وهو قول الجهور من الحنفية والشافعية والحنابلة. والقول الثاني: عدم جواز تعجيلهاء وهو قول اللمالكية. واستدل الأولون: -١ بما روى علي: (أن العباس سأل رسول الله كَلِ في تعجيل صدقته قبل أن تحل» فرخص له في ذلك» وفي لفظ: في تعجيل الزكاة فرخص له في ذلك) رواه أبو داود كتاب الزكاة باب تعجيل الزكاة برقم: .)١777( وأخرجه الحاكم في مستدركه كتاب معرفة الصحابة رضي الله تعالى عنهم باب ذكر إسلام عباس رضي الله عنه.. .. برقم: (0551), (/ 101070 وصححه الذهبي في تعليقه. وقال يعقوب بن شيبة: هو أثبتها إسنادًا. ٠ -١ ولأنه تعجيل لمال وجد سبب وجوبه قبل وجوبه»؛ فجاز كتعجيل قضاء الدين قبل حلول أجله؛ وأداء كفارة اليمين بعد الحلف وقبل الحنث» وكفارة القثل بعد الجرح قبل الزهوق. واستدل المالكية : -١ بما روي عن الني كَلِِ: أنه قال: «لا تؤدى زكاة قبل حلول الحول». ويناقش : : بأن الحديث لم يثبت بهذا اللفظ» وإنما ثبت بلفظ : «ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول». وهولا يمنع من تقديم الزكاة» وإنما بمنع من إيجابها قبل حوها. ؟- وأن الحول أحد شرطي الزكاة» فلم يجز تقديم الزكاة عليه كالنصاب» ونوقش: بالفرق بين تقديمها على النصاب وعلى الحول؛ لأن تقديمها على النصاب تقديم لها على سببهاء فأشبه تقديم الكفارة على اليمين» وكفارة القتل على الجرح» ولأنه قد قدمها على الشرطين» وههنا قدمها على أحدهما. "- وأن للزكاة وقتاء فلم يجز تقديمها عليهء كالصلاة. - 5284
عدد الصفحات ٢٨٨زكاة الراتب الشهري ((من ملك نصايًا من النقود ثم ملك تباعًا نقودًا أخرى في أوقات مختلفة وكانت غير متولدة من الأولى ولا ناشئة عنهاء بل كانت مستقلة كالذي يوفره الموظف شهريًا من مرتبه» وكإرث أوهبة أو أجور عقار مثلاء فإن كان حريصًا على الاستقصاء في حقه حريصًا على ألا يدفع من الصدقة لمستحقيها إلا ما وجب لهم في ماله من الزكاة فعليه أن يجعل لنفسه جدول حساب لكسبهء يخص فيه كل مبلغ من أمثال هذه المبالغ بحول يبدأ من يوم ملكه ويخرج زكاة كل مبلغ لحاله كلما مضى عليه حول من تاريخ امتلاكه إياه. وإن أراد الراحة وسلك طريق السماحة وطابت نفسه أن يؤثر جانب الفقراء وغيرهم من مصارف الزكاة على جانب نفسه؛ زكى جميع ما يملكه من النقود حينما يحول الحول على أول نصاب ملكه منهاء وهذا أعظم لأجره وأرفع لدرجته» وأوفر لراحته وأرعى لحقوق الفقراء والمساكين وسائر مصارف الزكاة وما زاد فيما أخرجه عما تم حوله يعتبر زكاة معجلة عما لم يتم حوله. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم))”". وهذا القول هو الموافق للقواعد الشرعية لا سيما مع مشقة إخراج الزكاة - ونوقش: بأن الوقت إذا دخل في الشيء رفقا بالإنسان» كان له أن يعجله ويترك الإرفاق بنفسه كالدين المؤجل» وكمن أدى زكاة مال غائبء وإن لم يكن على يقين من وجوبهاء ومن الجائز أن يكون المال تالفا في ذلك الوقت» وأما الصلاة والصيام فتعبد محض» والتوقيت فيهما غير معقول» فيجب أن يقتصر عليه. ويترجح القول الأول لقوة دليله وتعليله» مع إمكان الإجابة عن القول الثاني. انظر في المسألة: المبسوط 175/7» بدائع الصنائع 7/ 00. المدونة /١ 770 بداية امجتهد 0٠0 تحفة ا محتاج */ “اث أسئ المطالب 7531/١ المغني 200 الفروع اسه التلخيص الحبير .١1577/7 .78٠0 /9 ينظر: الفتوى رقم (787) من مجموع فتاوى اللجنة الدائمة )١( احا
عدد الصفحات ٢٨٩نوازل الزكاة للرواتب الشهرية باحتساب حول لكل راتب» فالمشقة تجلب التيسير”'"» كما أن به يتحقق المزكي من زكاة ماله؛ لأن ما لم يوجد من ماله عند الوقت المعين لإخراج الزكاة لا تشرع زكاته لأنه لم يحل عليه الحول وهو نصاب» فيكون مما لم يتحقق سبب وجوبه وهو ملك النصاب. د كن )١( ينظر: الأشباه والنظائر (ص87). 1
عدد الصفحات ٢٩٠ابح ثالث ثعش 4 زكأة اكقوق ا معخويذ وفيه ثلاثة مطالب: المطلب الأول: تعريف الحقوق المعنوية وأنواعها المطلب الثاني: تكبيف الحقوق المعنوية المطلب الثالث: زكاة الحقوق المعنوية الا
عدد الصفحات ٢٩١ا لطلبالأول تيف اسقوق المسعويط وأنواعرها وفيه مسألتان: المسألة الأولى: تعريف الحقوق المعنوية7) تطلق الحقوق المعنوية على كل حق لا يتعلق بمال عيني ولا بشيء من منافعه )١( الحق لغة: مصدر حق الشيء إذا وجب وثبت» قال ابن فارس : ((الحاء والقاف أصل واحد يدل على إحكام الشيء وصحتهء فالحق نقيض الباطل ثم يرجع كل فرع إليه بجودة الاستخراج وحسن التلفيق ويقال حق الشيء وجب.. )). معجم مقاييس اللغة 2٠9/١ والقاموس المحيط (ص79١1١)» وقد عرف الحق في الاصطلاح الفقهي بتعريفات مختلفة نظرا لاختلاف أنواعه وكثرتهاء ومن أقرب التعريفات لموضوع البحث تعريف الحق باعتباره حقا للملكية بأنه: ((اتصال شرعي بين الإنسان وبين شيء» يكون مطلقا لتصرفه فيه وحاجزا على تصرف الغير)). انظر الملكية في الشريعة الإسلامية 241/١ الحق في الشريعة الإسلامية (صخ ”2007 وهو تعريف لصدر الشريعة عبيد الله بن مسعود. كما في شرح وقاية الرواية في مسائل الهداية» نقلا عن المرجع المتقدم. وقد استعمل الفقهاء الحق بمعنى عام» وهو كل ما يثبت للشخص من ميزات ومكنات» سواء أكان الثابت شيئا ماليا أو غير مالي» كما استعملوه فيما يقابل الأعيان والمنافع المملوكة» بمعى المصالح الاعتبارية الشرعية التي لا وجود ها إلا باعتبار الشارع» كحق الشفعة والطلاق وحق الحضانة والولاية. ومما تقدم يتبين أن للحقوق أقسامًاء وهي مختلفة بحسب ما تضاف إليهء - نكا
عدد الصفحات ٢٩٣نوازل الزكاة مثل حق القصاص والولاية والطلاق وغيرها”'". فهو مصطلح واسع يشمل جميع الحقوق غير المادية» إلا أن المقصود بها هنا: حقوق خاصة بأصحابها ذات قيمة عرفية» ترد على أشياء غير مادية من نتاج الجهد الذهني”". مما يتبين به عموم التسمية المذكورة» ودخول ما ليس مرادا كحقوق القصاص والطلاق ونحوها؛ لذا فقد سماها بعض الباحثين بتسميات أخرى أدق» كحقوق الابتكار لكي يشمل ذلك الحقوق الأدبية» كحق المؤلف في استغلال كتابه» والحقوق الصناعية والتجارية كحق مخترع الآلة» ومبتكر العنوان الذي أحرز الشهرة ونحو ذلك» كما أن ذلك يمنع دخول غير المراد من الحقوق غير المالية» فهي تسمية أدق من غيرها"". - والمهم هنا تقسيمها بالنظر إلى ماليتهاء فينقسم قسمين: حقوق مالية وغير مالية؛ فأما الحقوق المالية -وهي المقصودة هنا- فهي : ما كان محلها مالاء أولما تعلق بالمال» وقد عرفت أيضا بأئها: (اختصاص مشروع بمنفعة ذات قيمة مالية بين الناس)).المدخل إلى نظرية الالتزام العامة» (ص .7١ 255)» الملكية في الشريعة الإسلامية (ص5١). )١( ويلتحق بذلك الحقوق محل البحثء وإنما سميت بذلك؛ لأن الاختصاص الذي قضى به الشارع لصاحبه أمر تقديري لا يختص بعين مادية ولا يسري ضمن منفعة متقومة. (؟) قال السنهوري: ((إن أكثر الحقوق المعنوية حقوق ذهنية» والحقوق الذهنية هي حق المؤلف وهو ما اصطلح على تسميته بالملكية الأدبية والفنيّة» والحقوق المتعلقة بالرسالة وهي ما اصطلح على تسميتها بملكية الرسائل» وحق المخترع وهو ما اصطلح على تسميته بالملكية الصناعية. والحقوق التي ترد على ما يتكون منه المتجر والتي اصطلح على تسميتها -هي وسندات التداول التجارية- بالملكية التجارية. ويجمع ما بين هذه الحقوق جميعًا أنها حقوق ذهنية)). الوسيط» 7175/8 . (9) ينظر: المدخل إلى نظرية الالتزام العامة (ص١”7). المعاملات المالية المعاصرة (ص0).كما يطلق عليها حقوق الملكية الأدبية والفنية» وحقوق الملكية الصناعية» انظر الوسيط 0775/8 وقد اختار تسميتها بالحقوق المعنوية مجمع الفقه الإسلامي» وسار عليها كثير من الباحثين» وفي هذه التسمية عموم بالنظر إلى المقصود كما أشرنا أعلاه» ولذا فقد ميت ((بحقوق الابتكار)) كما رجحه الشيخ مصطفى الزرقاء أو (الحقوق الذهنية) كما صنع السنهوري» وبكر أبو زيد» حيث أطلق عليها ((حق الإنتاج الذهني))» كما ميت ((بالملكية - 523
عدد الصفحات ٢٩٤تعريف الحقوق المعنوية وأنواعها المسألة الثانية: أنواع الحقوق المعنوية وتتنوع هذه الحقوق إلى أنواع من أبرزها : أولا: حق التأليف”'': والمراد به ما يثبت للعالم أو المؤلف من اختصاص شرعي بمؤلفه يمكنه من نسبته إليه» ودفع الاعتداء عنه» والتصرف فيهء واستئثاره بالمنفعة المالية الناتجة عن استغلاله استغلالا مباحًا شرعًا27. ثانيًا: حق الاختراع”"': ويعرف بقريب من سابقه: ما يثبت للمخترع من اختصاص شرعي بما اخترعه؛ يمكنه من نسبته إليه» ودفع الاعتداء عنه؛ والتصرف فيه» واستئثاره بالمنفعة المالية الناتجة عن استغلاله استغلالًا مباحًا شرعًا©). (000 00 فرق (0 المعنوية))» وإنما اعتمدنا إثبات الاسم أعلاه لشهرته وشموله» مع انتفاء الإشكال ببيان المراد منه. انظر الحقوق المعنوية ضمن مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد الخامس *//7771. 277800 89,؛ 17540 . فقه النوازل لبكر أبوزيد7/١5١». حقوق الاختراع والتأليف في الفقه الإسلامي (ص48). التأليف لغة: يدل على انضمام شيء لشيء» وعرف تأليف الكتاب اصطلاحا: ((بأنّه ضم بعضه إلى بعض حروفا وكلمات وأحكاماء ونحو ذلك من الأجزاء)) كما عرف التأليف بأنّه : ((إيداع العالم أو الكاتب ما يحصل في الضمير من الصور العلمية في كتاب ونحوه)). وهو مأخوذ من كلام ابن خلدون في مقدمته عن المؤلفين» وانظر في ذلك: لسان العرب 19/4 مادة (أ ل ف)»؛ مقدمة ابن خلدون (ص279)»: حقوق الاختراع والتأليف في الفقه الإسلامي (ص87). حقوق الاختراع والتأليف في الفقه الإسلامي (ص١٠١٠). الاختراع لغة: يدل على الاشتقاق والإنشاء والإبداع» لسان العرب 4/ .٠١ مادة (خ رع)ء وأما اصطلاحًا : فقد عرف الاختراع بمعناه المعاصر بِأنّه: كل ابتكار جديد» قابل للاستعمال سواء كان متعلقًا بمنتجات صناعية جديدة» أم بطرق ووسائل مستخدمة» أم بهما معًا. انظر: الوجيز في الملكية التجارية والصناعية (ص87): حقوق الاختراع والتأليف (ص١1). المرجع السابق (ص772). ه50"
عدد الصفحات ٢٩٥نوازل الزكاة ثالنًا: حق الاسم التجاري"'': يطلق الاسم التجاري على التسمية التي يستخدمها التاجر كعلامة مميزة لمشروعه التجاري عن نظائره» ليعرف المتعاملون معه نوعًا خاضًا من السلع وحسن المعاملة والخدمة» ويشتمل على الشعار التجاري للسلعة» والعنوان التجاري وهو اسم المحل أو المنشأة» والوصف الذي يتمتع به المحل التجاري» ويمكن أن يعرف حق الاسم التجاري أيضا بأنه: ما يثبت لصاحب الاسم التجاري من اختصاص شرعي بما سماهء يمكنه من نسبته إليه» ودفع الاعتداء عنهء والتصرف فيه» واستئثاره بالمنفعة المالية الناتجة عن استغلاله استخلالًا مباحًًا شرعا. )١( ينظر: حق الإبداع العلمي وحق الاسم التجاري للدكتور البوطي» ضمن العدد الخامس من مجلة مجمع الفقه الإسلامي “*/ 5٠17 ”»ء المعاملات المالية المعاصرة (ص660). 1
عدد الصفحات ٢٩٦لطاب الشاين ٠ ٠ © أكفوة ١ ١.؟ 54 بع اكقوق اللعنويم ٠.» 5 يتبين مما تقدم أن التأليف والاختراع والاسم التجاري وما يتبعه» تُككسِب صاحبها حقوقا لكونها من نتاجه فهو أحق بما نتج عنها من غيره» وهذه الحقوق الناتجة قسمان: القسم الأول: الحق الأدبي ويراد به ما يثبت للمبتكر من اختصاص شرعى غير مالى» بابتكاره الذهنى » يمكنه من نسبته إليه» والتصرف فيه ودفع الاعتداء عليه'". وثبوت هذا الحق مما لا ينبغى أن يختلف فيه» فقد دلت عليه نصوص الشريعة وقواعدهاء بل إن الحق الأدبي من بدائِهِ العلم عند المتقدمين وإن لم يلقبوه بذلك» ويضعوا له أنظمة وقواعد؛ لأنها أمور فطرية تقتضيها الديانة والأمانة» وخرقها 5 ف 8 بن اح. # 30 1 5 زفق مناقض للفطرة» فضلا عن خرق سنن الشريعة وهديها”'". )١( ويسمى أيضا الحق المعنوي» ويطلق مقابلا للحق المالي لتعلقه بأشياء معنوية كشخصية الإنسان وفكره» ويشتمل على مسائل» منها على سبيل المثال فيما يتعلق بالتأليف: نسبة الكتاب لمؤلفه» وحق تقرير نشره» وسلطة التصحيح لما فيه» واستمرار هذه الحقوق لهء فلا تسقط بالتقادم أو بالوفاة» فقه النوازل 7/ 175. إفم المرجع السابق 5/7 . لا"
عدد الصفحات ٢٩٧نوازل الزكاة القسم الثانى : الحق المالى وهو قسيم للحق الأدبي. ويراد به ما يثبت للمبتكر من اختصاص شرعي بابتكاره الذهنىء» يمكنه من التصرف فيهء والاستئثار باستغلاله استغلالًا مباحًا شرعًا”". ومما تقدم يتبين أن الحقوق المعنوية بشقيها المالي والإداري حقوق غير مادية» كان مانم 5 7 55 >4 3 سد افق |ء. ذات قيمة مالية معتبرة شرعا وعرفاء ولها شَّبَهٌ كبير بالمنافع”" من جهة انعدام المادية» وتحقق المالية فى كل منهما”". ولا يظهر لي مانع من اعتبارها حقًّا من جهة ثبوتهاء ومنفعةً من جهة الاستفادة منها مع انعدام ماديتها”؟. وقد صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي باعتبارها حقوقا ذات قيمة مالية» ونصه: ((الاسم التجاري» والعنوان التجاريء» والعلامة التجارية» والتأليف والاختراع أو الابتكار هي حقوق خاصة لأصحابهاء أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لِتَمَولٍ الناس لها. وهذه الحقوق يعتد بها شرعًاء فلا يجوز الاعتداء عليها))0. .)٠١9ص( ينظر: حقوق الاختراع والتأليف )١( (؟) تطلق المنافع عند الفقهاء غالبا على الفائدة العَرّضية التي تُستفاد من الأعيان بطريق استعمالها كركوب الدابة وعمل العامل ونحوهاء ولا تتناول الفائدة المادية» كاللبن بالنسبة للحيوان» والثمر بالنسبة للشجرء والأجر بالنسبة للأعيان التي تستأجرء وإنما يسمى ذلك عندهم غلة. معجم المصطلحات الفقهية (ص 077٠ . (9) ينظر: زكاة الحقوق المعنوية للبعلي (ص55). (:) ينظر: حقوق الاختراع والتأليف (ص١737)., قال الزنجاني: ((إن إطلاق لفظ المال على المنافع أحق منه على العين؛ إذ الأشياء لا تسمى مالا إلا لاشتمالها على المنافع؛ ولذلك لا يصح بيعها بدونها)). تخريج الفروع على الأصول .1705/١ (4) قرار رقم25 في الدورة الخامسة ج7/ 701/9. 51464
عدد الصفحات ٢٩٨تكييف الحقوق المعنوية فيتبين مما تقدم أن الحقوق المعنوية مال» وهذا مُنَفِنٌ مع مذهب جمهور الفقهاء الانتفاع به سواء كان عينيًا أو معنويًا”'". خلاقًا للحنفية الذين يخصون المال بما له قيمة من الأعيان0". ولا شك أن ما ذهب إليه الجمهور هو الأظهر ؛ لما يلى: -١ أن مسمى المال من المسميات المطلقة التي لم يرد لها حدٌّ شرعًا ولا لغة» فيكون مردّها للعرف» وقد تعارف الناس على مالية غير الأعيان مما له قيمة كالمنافع وبعض الحقوق. -١ أن الأدلة الشرعية جاءت باعتبار غير الأعيان كالمنافع أموالاء كما في قوله كلِّ: «َنْكَحْتُكَهًا بما معك من القرآن»”". فجعل صداق المرأة منفعة» وهو لا )١( وبنحوه عرف عبد السلام العبادي المال وفقا لمذهب الجمهورء كما في كتابه الملكية ١0؛ ومن تعاريف الجمهور للمال تعريف الشاطبي المالكي له: ((بأنّه ما يقع عليه الملك» ويستبد به المالك عن غيره إذا أخذه من وجهه)). الموافقات ١7/7 كما نقل السيوطي عن الشافعي قوله: ((لا يقع اسم المال إلا على ما له قيمة يباع بهاء وتلزم متلفهء وإن قلت» وما لا يطرحه الناس مثل الفلس وما أشبه ذلك)) ونقل عنه: أن كل ما يُقَدَّر له أثر في النفع فهو متمولء الأشباه والنظائر١/ /الالاء وقال ابن حجر: ((فالذي يظهر أن المال ما له قيمة)) فتح الباري / 5489» وعرفه الحنابلة بأنّه: ((ما فيه منفعة مباحة لغير حاجة أو ضرورة)) كشاف القناع / .1١97 انظر: الملكية للعبادي /١ 1177. معجم المصطلحات الاقتصادية (ص97؟). إفة ويتبين ذلك من تعريفاتهم للمال» حيث عرفه في المبسوط 74/١١ بقوله: ((اسم لما هو مخلوق لإقامة مصالحنا به» ولكن باعتبار صفة التمول والإحراز...))» وفي رد المحتار 0٠4 عرف المال بأنّه: ((ما يميل إليه الطبع» ويمكن ادخاره لوقت الحاجة))» ويتبين من تلك التعريفات اشتراط العينية للمال. انظر الملكية للعبادي 21١/7 /١ معجم المصطلحات الاقتصادية (ص”97١). () متفق عليه رواه البخاري في كتاب النكاح باب التزويج على القرآن وبغير صداق برقم: حت ل
عدد الصفحات ٢٩٩نوازل الزكاة يكون إلا مالاء كما في قوله تعالى : « وَيْملٌ لكمْ ما وَرهَ دَنِكُمْ أن يبَمَعوا بأمولكم نين عر لفحي 2004 “- أن حصر المالية بالأعيان لا دليل عليه» فكل ما أمكن تموله مما له قيمة يُعَذُ مالّاء بل إن الأعيان لا تقصد إلا لمنافعها”". وقد ترتب على اختلافهم في تعريف المال خلافهم في مالية المنافع» فالجمهور يعدون المنافع أموالا”". وأما الحنفية فلا يعدونها كذلك”". ينا -ت «(4804). ومسلم في كتاب النكاح» باب: الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك من قليل وكثير» واستحباب كونه خمسمائة درهم لمن لا يجحف به برقم : (6؟55١1) بلفظ : (ملكتها). .)55( سورة النساء )١( (7) قال الزنجاني: ((إطلاق لفظ المال عليها أحق منه على العين؛ إذ التضمين لا يسمى مالا إلا لاشتمالها على المنافع» ولذلك لا يصح بيعها بدونها)) تخريج الفروع على الأصول 7/١ (9) ينظر: المبسوط 5/ الاء بدائع الصنائع .778/١ (4) ينظر: التاج والإكليل /701» روضة الطالبين 5/ 21١7 كشاف القناع ”/ 1517. .م
عدد الصفحات ٣٠٠امطاب الشااث ركاة اكقوق ا معنو تبين مما تقدم أن الحقوق المعنوية تعد أموالًا مملوكة لأصحابهاء إلا أنه قد اختلف المعاصرون في وجوب زكاتها على قولين: القول الأول: عدم وجوبف زكاتهاء وقال به الدكتور محمد البوطي""', والدكتور عبد الحميد البعلي”". القول الثاني : عدم وجوب الزكاة في حقوق التأليف والابتكارء ووجوبها في الاسم التجاري والترخيص والعلامة التجارية إذا تحققت فيه شروط زكاة عروض التجارة2©20 )١( ينظر: زكاة الحقوق المعنوية (ص707)». من أبحاث الندوة السابعة لقضايا الزكاة المعاصرة. (1) ينظر: زكاة الحقوق المعنوية دراسة مقارنة (ص40). (9) يشترط الفقهاء لزكاة عروض التجارة شرطين هما: أ- تملك العرض بنية التجارة» وقد اتفق الفقهاء على ذلك. ب- تملك العرض بمعاوضة؛» وهو مذهب المالكية والشافعية ومحمد بن الحسن من الحنفية» خلافا للحنابلة وأبي يوسف؛ حيث اشترطوا أن يكون ملكها بفعله سواء كان بمعاوضة أو غيرهاء وفي رواية للحنابلة لا يشترط أن يملك العرض بفعله ولا بمعاوضة. وهو الراجح لعدم الدليل على ذلك الشرطء بل الدليل على خلافه» وهو وجوب التجارة في كل ما يعد للبيع؛ كما في حديث سمرة ((أمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعد للبيع)) وقد تقدم تخريجه. وانظر نصب الراية 558/7» وفي المسألة: بدائع الصنائع »١7/7 حاشية الدسوق 2477/١ المجموع كلل المغني 701/4.
عدد الصفحات ٣٠١نوازل الزكاة وقال بذلك الدكتور النشمى”'؛ وبه صدرت فتوى الندوة السابعة لقضايا الزكاة المعاصرة”". أدلة القولين : دليل القول الأول: أن الحقوق المعنوية هي حقوق ذهنية» وليست سلعا يمكن إدخالها في كينونة الإعداد للبيع» وأما الحقوق المالية التي تنطوي عليها فليست منفصلة عن ثمراتها ونتائجها المادية؛ لذا فإنه لا يتحقق فيها شرط النماء””". ويناقش : بأن كون الحقوق ذهنية لا ينفي ماليتهاء بل هي حقوق لها قيمة مالية» فلا مانع من كونها عروضا تجارية» متى انفصلت عن آثارها. دليل القول الثاني: أن تلك الحقوق لا تخلوء إما أن يمكن انفصالها عن موضوعاتهاء وإعدادها للتجارة كما في الاسم التجاري والترخيص والعلامة التجارية» أو لا يمكن ذلك كما في حقوق التأليف والابتكار» فإن أمكن انفصالها فإنها تكون عرضًا تجاريا تجب زكاتها إذا انطبقت عليها شروط زكاة عروض التجارة» وإن لم يمكن انفصالها وإعدادها للتجارة فلا تجب زكاتها لعدم تحقق شرط الماء ه21 يترجح القول الثاني لقوة تعليله» لا سيما وأن بيع تلك الحقوق قد يكون بمعزل )١( ينظر: زكاة الحقوق المعنوية (ص557)؛: من أبحاث الندوة السابعة لقضايا الزكاة المعاصرة. () ينظر: فتاوى وتوصيات ندوات قضايا الزكاة المعاصرة (ص86١١). (*) زكاة الحقوق المعنوية للبعلي (ص١4). (5) زكاة الحقوق المعنوية (ص5١١).» من أبحاث الندوة السابعة لقضايا الزكاة المعاصرة. ا
عدد الصفحات ٣٠٢زكاة الحقوق المعنوية استحداث المنشأة التجارية ونحو ذلك. فإنه متى أعد المال للتجارة حقًّا كان أو عيئًا وجبت زكاته بعد استيفاء شروط وجويبها. نا نا
عدد الصفحات ٣٠٣تم | يح_ث_الرايع عر مال الإجاة المنتيية انتيلك لي وفيه مطلبان : المطلب الأول: تعريف الإجارة المنتهية بالتمليك المطلب الثانى: زكاة مال الإجارة المنتهية بالتمليك “م ها
عدد الصفحات ٣٠٥