المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

نوازل الزكاة تحميل PDF

عبد الله بن منصور الغفيلي

صفحة ١٥ من ٣٥

الطاب الشالث تطينقانععاصة لركةالدال العام - وفيه مسألتان: المسألة الأولى: زكاة الشركات التي تمتلكها الدولة'") تقدم بيان حكم زكاة الأموال العامة المستثمرة”"'» ومن صور ذلك التطبيقية: استثمار الدولة للأموال العامة في شركات في مختلف المجالات» سواء كان ذلك في القطاع العام أو الخاص”". ‎)١(‏ يراد بها: الشركات التي أنشأتها الدولة لاستثمار المال العام» سواء كانت تمارس نشاطا خدميا أو تجاريا أو صناعيا أو زراعياء وتهدف الدولة من إنشائها إلى مضاعفة رؤوس أموالهاء وتحقيق الأرباح من خلالهاء والمساهمة الفعالة في الأنشطة الاقتصادية والخدمية المهمة. ‏(0) ينظر: المطلب السابق. ‏() عرف القطاع العام بأنّه: ذلك الجزء من الاقتصاد القومي الذي تملكه وتديره الدولة مباشرة وعن طريق سلطات عامة أخرى تنشئها الدولة؛ لتؤدي هذه المهام بالإنابة» ويشتمل على الخدمات العامة كالكهرباء» والماء» والبريد» والاتصالات» كما يشمل الأعمال التجارية والصناعية والزراعية ونحوهاء ويعتمد في تمويله على الإيرادات العامة للدولة. انظر الموسوعة الاقتصادية لحسين عمر (ص١770)»‏ وموسوعة المصطلحات الاقتصادية والإحصائية (صغ ‎.0٠١‏ ع ‏حل

عدد الصفحات ٢٤٩

نوازل الزكاة وتأسيسًا على ما تقدم من أن الأموال العامة تفتقد لشرط الملك التام؛ لعدم تعين مالكهاء فإنه لا تجب زكاة أموال تلك الشّركات» مهما اختلف نشاطهاء أو كثرت أرباحها”. المسألة الثانية: زكاة نصيب الدولة فى الشركات الاستثمارية يعتبر نصيب الدولة في الشّركات الاستثمارية -مساهمة كانت أو غير مساهمة- مالا عاما مستثمرّاء كما تقدم, إلا أنه لما كان هذا النصيب مختلطًا بمال خاص لمستثمرين آخرين» استدعى ذلك النظر في تأثير خلطة المال العام بالخاص على إيجاب الزكاة في المال العام» وقد تقدم تقرير تأثير الخلطة في جميع الأموال الزكوية»”" إلا أن ذلك لا يلزم منه إيجاب الزكاة على من لا تجب عليه؛ كما هو الحال في نصيب الدولة في الشّركات المساهمة؛ لعدم أهلية الدولة للزكاة؛ لكونها لا تملك المال العام ملكا تاماء ولذا فإن الفقهاء الذين عمموا تأثير الخلطة في ظ الأموال الزكوية استثنوا من ذلك الأموال العامة”". كما قال في نهاية المحتاج”' : | ((نبه بقوله: أهل الزكاة» على أنه قيد فى الخليطين» فلو كان أحد المالين موقوفا أو لذمي أو مكاتب أو لبيت المال لم تؤثر الخلطة شيئاء بل يعتبر نصيب من هو من أهل - كما عرف القطاع الخاص: بأنّه النشاط الاقتصادي الذي يملكه ويديره الأفراد» أو شركات الأفراد أو المساهمة» فهو يشتمل على الأنشطة الاقتصادية المتنوعة؛ تجارية وصناعية وزراعية تقوم على الملكية الخاصة. انظر الموسوعة الاقتصادية لحسين عمر (ص١77))‏ وموسوعة المصطلحات الاقتصادية والإحصائية (ص584). ‎)١(‏ ينظر: زكاة المال العام للزحيلي (ص258).» زكاة المال العام للبوطي (ص98") من أبحاث ‏الندوة الثامنة لقضايا الزكاة المعاصرة. (؟) ينظر: (ص١18).‏ () 0/98 50. ‏امنيا

عدد الصفحات ٢٥٠

تطبيقات معاصرة لزكاة المال العام الزكاة إن بلغ نصابا زكاه زكاة المنفرد» وإلا فلا زكاة)). وإنما تجب الزكاة على باقى الشركاء ممن تحققت فيهم موجبات الزكاة» من ملك تام لنصاب». وحولان و7 ‎)1١(,‏ ينظر: زكاة المال العام للزحيلي (ص١2)؛‏ زكاة المال العام (ص١25)‏ من بحوث فقهية معاصرة » للشريف. ‎"١

عدد الصفحات ٢٥١

بوم ا مح العامثثم /كاة مال الشامين 2 وفيه مطلبان: المطلب الأول: تعريف التأمين وأنواعه المطلب الثاني: زكاة مال التأمين مأ

عدد الصفحات ٢٥٣

ا لطلبالأول تعوبف الشامين وأنواعم وفيه مسألتان : المسألة الأولى : تعريف التَأمين لم يكن التّأمين من المعاملات المعروفة في الأزمان المتقدمة"'"؛ لذا فإننا لا نجد له تعريمًا إلا في كتب المعاصرين مع خلاف بينهم في تعريفه لكثرة أنواعه وعناصره؛ لذا فإنني سأسوق جملة من التعريفات» ثم أختار ما أراه منها مناسبّاء فمن ذلك تعريف التَأمِين بأنه : ‎-١‏ نظام تعاقدي يقوم على أساس المعاوضة» غايته التعاون على ترميم أضرار المخاطرة الطارئة» بواسطة هيئات منظمة تزاول عقوده بصوره فنية قائمة على أساس ‎)١(‏ فهو من النوازل المستجدة؛ وإن كان قد نشأ التأمين البحري عند الغربيين في القرن الثاني عشر الميلادي» ثم تعاظم التأمين عام1577١م‏ (15١1ه)»‏ حين وقع حريق هائل في لندن» فازداد إقبال الناس عليه لا سيما ضد الحريق» ومنه توسع التأمين البري بكل أنواعه» حتى إذا كان القرن التاسع عشر الميلادي (الثالث عشر الهجري)» تكاملت صورة التأمين الحالية» وأنواعه» فظهر التأمين ضد المسؤولية» كالتأمين ضد حوادث المصانع والسيارات» ثم قام التأمين التبادلي التعاوني» ثم في آخر القرن المذكور نشأ التأمين على الحياة. انظر التأمين وأحكامه للثنيان (ص55). ‏هه"

عدد الصفحات ٢٥٥

نوازل الزكاة وقواعد إحصائية7". ويناقش: بأن التعاون غاية للتأمين التعاونى والاجتماعىء أما التجاري فغايته الربح» كما أن هذا التعريف هو للتأمين باعتباره نظاماء والأشمل هنا تعريفه باعتباره عقّدًا. ؟- عقد يلتزم الموّمّن بمقتضاه أن يؤدي إلى الموّمّن له أو إلى المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه مبلغا من المال» أو إيرادا مرتباء أو أي عوض مالي آخر في حالة وقوع الحادث أو تحقق الخطر المبيّن بالعقد. وذلك نظير قسط أو أية دفعة مالية أخرى يؤديها المؤمن له للمؤمن”". ونوقش : بأنه لم يذكر أن الخطر احتمالي» وهو من سمات التأمين المهمة. مع ما فيه من طول9©. “- عقد بين طرفين يلزم أحدهما بمقتضاه أن يدفع للثاني مبلغا من المال» ترميمًا لضرر لحق به بسبب حادث مبين في العقدء وذلك مقابل القسط الذي يدفعه الطرف الثاني”؟". ويناقش كذلك بعدم بيان احتمالية الخطر. .)١9ص( ‏نظام التأمين للزرقا‎ )١( (؟) ينظر: القانون المدني المصري في مادته/اةلاء وقريب منه تعريف القانون المدني الأردني في مادته ‎»5٠ /947١‏ والقانون المدني الكويتي في مادته”لالا» وبنحوه عرف الشيخ عبد الله بن منيع في كتابه التأمين بين الحلال والحرام (ص١٠).‏ (9) ينظر: التأمين وأحكامه للثنيان (ص2"9). (5) ينظر: نظام التأمين وموقف الشريعة منه (ص7١).‏ "25

عدد الصفحات ٢٥٦

تعريف التأمين وأنواعه احتمالي مبين في العقدء مقابل ما يدفعه له هذا الآخر من مبلغ نقدي في قسط أو نحوه ويلحظ أن التعاريف متقاربة» ولعل أقربها الأخيرء وهو تعريف للتأمين بصورته العامة» وأما تعريفه باعتبار أنواعه فسيأتي عند ذكر تلك الأنواع. وقد اشتمل التعريف المختار على أهم سمات التأمين» كما في البيان التالي : فقوله: (التزام): فيه بيان أن التأمين عقد لازم. (طرف لآخر): المؤمن والمؤمن له وهما من أركان التّأمين. (بتعويض نقدي): وهو مبلغ التّأمين» وفيه إشارة للمعاوضة. إلا أن المعاوضة الربحية قد لا تكون مقصودة كما في التَأمِين التعاوني والاجتماعي. (أولمن يعينه): وذلك عند كون مبلغ التّأمين مشروطا لغير المؤمن. (حادث احتمالي): ليعم الخطر وغيره مما حدد في العقد. مع كونه احتماليا؛ فليس متعين الوقوع. (مقابل ما يدفعه له هذا الآخر): ويراد به المؤمن له. وفيه الإشارة للمعاوضة. (مبلغ نقدي في قسط أو نحوه): ويراد به المبلغ الذي يدفعه المؤمن له» سواء كان قسطّاء أو دفعة غير قسطية”". المسألة الثانية: أنواع التَأمين للتأمين أنواع متعددة أهمها: تنوعه باعتبار حقيقته وشكله. حيث يتنوع بهذا الاعتبار إلى ثلاثة أنواع : ش 000 ينظر : التأمين وأحكامه (ص ‎.)1١‏ ‏(5) المرجع السابق (ص»4). لاه ؟

عدد الصفحات ٢٥٧

نوازل الزكاة النوع الأول: التأمين التجاري. ويسمى التأمين بقسط ثابت . وهو النوع الذي ينصرف إليه لفظ التّأمين عند الإطلاق» وينطبق عليه التعريف العام المتقدم. فهو يقوم على المعاوضة» ويقصد منه تحقيق الربح» ولا يحق للمؤمن له استعادة القسط المدفوع للمؤمن في حال عدم تعرضه للخطر المحتمل» ويتنوع التأمين التجاري بهذا المعنى إلى أنواع : ‎١‏ - تأمين الأشخاص: وهو التّأمين الذي يبرمه الشخص ضد الأخطار التي تهدد بدنه كالتأمين على الحياة» والتأمين ضد الحوادث» وغيره. ‏؟- تأمين الأموال: وهو التّأمين الذي يعقده الشخص لحماية الأموال ضد الأخطارء وهو يعم جميع الأموال والممتلكات العامة والخاصة» فهو أشمل أنواع اتا هِيئ. ‏“- تأمين المسؤوليات: وهو تأمين على كل ما ينشأ من مسؤوليات تجاه الفرد أو الجماعة للغير بسبب تصرفات خاطتة» أو إهمال أو إضرار بالغير بأي سبب كان من أسباب المسؤولية المدنية» فيكون التأمين ضد رجوع الغير بالمسؤولية على المؤمن له. كتأمين السيارات والطائرات والقطارات» ضد المسؤولية المدنية» وكتأمين الأطباء والمهندسين والمقاولين ونحوهم ممن قد يلحق عمله ضررا بالآخرين”". النوع الثاني : التأمين التعاوني. ويسمى التأمين التبادلي ‏ويراد به اكتتناب مجموعة من الأشخاص يتهددهم خطر واحد بمبالغ نقدية على سبيل الاشتراك» يعطى منها تعويض لكل من يتعرض للضرر من هؤلاء' ". ‎)١(‏ ينظر: التأمين وأحكامه (ص١7).‏ ‏(0) ينظر التأمين بين الحظر والإباحة لسعدي أبو جيب (ص18). ‏ل لالحكام

عدد الصفحات ٢٥٨

تعريف التأمين وأنواعه وقد تتولى إدارة عملية التّأمين التعاوني مؤسسة أو شركة بصفة الوكالة بأجرء فيكون التّأمين التعاوني مركبّاء ويراد به: عقد تأمين جماعي» يلتزم بموجبه كل مشترك فيه بدفع مبلغ معين من المال على سبيل التبرع ؛ لتعويض المتضررين منهم على أساس التكافل والتضامن عند تحقق الخطر المؤمن منه» وتدار فيه العمليات التأمينية من قبل شركة متخصصة على أساس الوكالة بأجر معلوه”". النوع الثالث : التأمين الاجتماعي : وهو نظام إجباري تشرف عليه الدولة» بغرض تحقيق الضمان الاجتماعي» ويموله المؤمن عليه وصاحب العمل والدولة» بمساهمات دورية موحدة أو مختلفة في المقدار والنسبة؛ ليحصل المؤمن عليه أو من يعول على تعويض أو مكافأة أو. راتب عند تحقق الخطر المؤمن ضده. ومن ذلك التأمينات التقاعدية» والاجتماعية» والصحية» وغيرها من أنواع التأمينات العامة”". 2 د ‎)١(‏ التأمين الإسلامي لملحم (ص77). ‏(؟) ينظر: التأمين الاجتماعي في ضوء الشريعة الإسلامية للدكتور عبد اللطيف آل محمود (ص59. /507). عقود التأمين من وجهة الفقه الإسلامى (ص١٠23»‏ أبحاث هيئة كبار العلماء 4/ 45» وعد بعض الباحثين التأمين الاجتماعي داخلًا ضمن التأمين التجاري أو التعاوني؛ وليس قسيما لهما. انظر أحكام التأمين للدكتور أحمد شرف الدين (ص59). ‏الوا

عدد الصفحات ٢٥٩

الطلب الشإيى زكاة مال التامين وفيه ثلاث مسائل : المسألة الأولى: زكاة مال التأمين التجارى لم أقف على بحث في حكم زكاة مال التّأمين وكيفيتهاء إلا ما يتعلق بزكاة المال في بعض صور التّأمين الاجتماعي”"''؛ لذا فإني سأتحدث عن كل نوع على حدةء مبتدنًا ببيان حكم زكاة التأمين التجاري. حيث اختلف الفقهاء المعاصرون في حكم التأمين التجاري على قولين: القول الأول: التحريم وهو قول أكثر الفقهاء المعاصرين”"”» وبه صدر قرار ‎)١(‏ ومن ذلك زكاة مكافأة نهاية الخدمة والراتب التقاعدي لكل من الدكتور محمد نعيم ياسين» والدكتور عبد الستار أبوغدة» ضمن أبحاث وأعمال الندوة الخامسة لقضايا الزكاة المعاصرة (ص#]”ت, ‎.)1٠١07‏ ‏(7) وممن قال به: الدكتور وهبة الزحيلي» والدكتور الصديق الضرير» والدكتور حسين حامد حسانء والدكتور محمد بلتاجي والدكتور محمد شبير وغيرهم» انظر المعاملات المالية المعاصرة (ص7577). والغرر وأثره في العقود (ص57”14)» عقود التأمين من وجهة الفقه الإسلامي (ص١0٠223».‏ الخطر والتأمين (ص48).؛ المعاملات المالية المعاصرة (ص7.55١١).‏ ‏خض

عدد الصفحات ٢٦١

نوازل الزكاة مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي""2» والمجمع التابع لمنظمة المؤتمر””"» وهو قرار هيئة كبار العلماء بالسعودية'”". والقول الثاني : الجواز» وقال به بعض المعاصرين» منهم الشيخ مصطفى الزرقا“. ش وبناء على خلافهم هذا فإنه يتخرج قولان في وجوب زكاة أقساط أو دفعات التأمين التجاري التي يدفعها المؤمَّن له للمؤمّن؛ حيث إن القول بتحريم التّأمين التجاري يجعل حكم زكاته كحكم زكاة المال الحرام» وقد تقدمت الإشارة إليه؛ وبينت أن القول بعدم وجوب زكاته هو قول عامة الفقهاء المتقدمين والمعاصريه”*'؛ لِمَفْد شرط ملك المال الحرام بالنسبة لقابضهء لا سيما وأن القائلين بتحريم التأمين التجاري لم يقل أحد منهم بوجوب زكاة المال الحزام فيما وقفت عليه» فيجب على المؤمن التخلص من هذا المال الذي يعتقد حرمته» فإن لم يفعل فإنه يخرج قدر الزكاة منه؛ لأن المال مملوك للمؤمّن بعد قبضهء مع تأثيمه عند القائلين بالتحريم» ولو.سلمنا بعدم استقرار الملك فيه» فإن ذلك لا يمنع مطالبته بإخراج القدر الزكوي من المال؛ إبراء للذمة» وإيصالا للحق لأهله» وفي مثل هذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : ((الأموال التي بأيدي هؤلاء الأعراب المتناهبين إذا لم يُعرف لها مالك معين فإنه يخرج زكاتها؛ فإنها إن كانت ملكا لمن هي في يده كانت زكاتها عليه؛ وإن لم تكن ملكا له ومالكها مجهول لا يعرف فإنه يتصدق بها كلهاء فإذا تصدق بقدر زكاتها ‎)١(‏ قرارات المجمع الفقهي الإسلامي (ص7”7)»: قرار رقم: (0). (؟) مجلة المجمع؟7/7/ 17لاء قرار رقم: (7). (*) أبحاث هيئة كبار العلماء ‎."١5/5‏ (5) ينظر: نظام التأمين والرأي الشرعي فيه (ص 7”8). (0) ينظر: (ص5١3).‏ خض

عدد الصفحات ٢٦٢

زكاة مال التأمين كان خيرًا من ألا يتصدق بشيء منهاء فإخراج قدر الزكاة منها أحسن من ترك ذلك على كل تقدير))”". وتكون صفة زكاة التأمين بالنسبة لشركات التّأمِين التجارية بأن تحسب الشركة رأس مالها وأرباحهاء مع الديون المرجوة لها عند الغيرء وتخصم الديون التي عليهاء وقيمة أصول الشركة من الوعاء الزكوي. وتخرج قدر زكاة التجارة (ربع العشر) من المال المتبقي بعد ذلك. المسألة الثانية : زكاة مال التأمين التعاونى يختلف التأمين التعاوني عن التجاري بأن القصد فيه ليس محض المعاوضة» فإنه نوع من أنواع التكافل الاجتماعي الذي شهدت بجوازه السنة النبوية كما جاء في الصحيح في حديث الأشعريين: أنهم كانوا إذا أرملوا في الغزو أو قل طعامهم في المدينة جمعوا ما كان عندهم في إناء واحد ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية» فقال النبي يَكلّ: «هم مني وأنا منهم)”". وتلك الصورة أقرب ما تكون إلى التأمين التعاوني. لذا فقد ذهبت المجامع الفقهية وعامة الفقهاء المعاصرين إلى جوازه””» فأما حكم زكاته فإن الذي يظهر لي بعد التأمل فى صورة التأمين التعاونى بأنه لا زكاة فى أقساطه أو دفعاته التأمينية على الموّمّن والمؤمّن له؛ فأما الموّمّن فإنه لا يملك 0010( ينظر: مجموع الفتاوى ‎370/7١‏ 2)5705( ‏رواه البخاري في كتاب الشركة باب الشركة في الطعام والنهد والعروض برقم:‎ )١( .)56٠١( ‏ومسلم كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل الأشعريين رضي الله عنهم برقم:‎ ‏ينظر: قرارات المجمع الفقهي الإسلامي (ص”77)» قرار رقم: (0)» مجلة مجمع الفقه‎ 9 الإسلامي 7/1/ 21/1 قرار رقم: (؟)» أبحاث هيئة كبار العلماء ‎."١5/5‏ وذ

عدد الصفحات ٢٦٣

نوازل الزكاة المال؛ وإنما هو وكيل بأجر عن الموّمَّن لهم. وأما المؤمن لهم فإن المال قد خرج من ملكهم فليس لهم حق استعادته, ولا المطالبة به بناء على العقد المتفق عليه بين الطرفين» إلا فى حالة انقضاء السنة المالية وزيادة مبالغ التأمين التعاوني بعد تغطيتها للأخطار المؤمن ضدهاء فإن لهم الحق في استعادة الفائض المالي بالنسبة بين جميع الشركاء» ما لم يتفق على خلاف ذلكء كأن يكون هذا الفائض من نصيب شركة التّأمين التعاوني لقاء إدارتها لأموال التّأمين» فإنه والحالة هذه يجب تزكية المال الفائض وما نشأ عنه من أرباح بعد حول من تحققه لشركة التَأمِين؛ لكونها لم يستقر ملكها له قبل ذلك» كما تقدم بيانه في زكاة ربح المضاربة على المضارب"". المسألة الثالثة : زكاة مال التأمين الاجتماعى تبين مما تقدم أن التّأمين الاجتماعي يقوم على أساس التكافل الاجتماعي» فلا تقصد به المعاوضة بين الدولة وموظفيهاء فهو يتفق مع التّأمين التعاوني في مقصده؛ لذا ألحق به في الحكم لدى المجامع الفقهية وعامة الفقهاء المعاصرين.”" وإن كان يختلف عنه في بعض السمات. إلا أنها لا تؤثر في اختلاف حكمه عن التّأمين التعاوني» كما أنه مباين للتأمين التجاري من أوجه كثيرة» منها قيام التّأمين التجاري على الربح» بخلاف الاجتماعي فإنه يقوم على تحقيق التكافل والضمان الاجتماعي» وليس لإرادة المؤمن فيه أثرٌ فى تحديد المستفيد منه» ولا فى مقدار ما يستحقه؛ لكونه عقدًا إجباريًا تقوم به الدولة أو من ينوب عنها”". ومن أبرز صور التأمين الاجتماعي : نظام التقاعد: المتمثل في اقتطاع الدولة ‎)١(‏ ينظر: (ص575). ‏(0) ينظر: قرارات المجمع الفقهي الإسلامي (ص329), قرار رقم: (6)» ومجلة مجمع الفقه الإسلامى ؟١/‏ ؟71//9ه-/21/21-1419-711 المعاملات المالية المعاصرة (ص44). ‏(*) التأمين الاجتماعي في ضوء الشريعة الإسلامية (ص779). ‏335ظ»>

عدد الصفحات ٢٦٤

زكاة مال التأمين من راتب الموظف أثناء خدمته مبلغا ماليا حتى انتهاء خدمته» باستكمال مدّتهاء أو بلوغ الموظف سنا معيئة» أو وفاته» أو عجزه» فتصرف له الدولة أو لمن عينه النظام ممن يعولهم الموظف راتبًا تقاعديًا شهريّاء أو مكافأة دفعة واحدة إذا لم يستكمل شروط الراتب التقاعدي» ويتم تمويل هذا النظام باقتطاع الدولة لنسبة معينة من راتب الموظف أثناء خدمته» مع مساهمة الدولة بنسبة تزيد أو تنقص عن نسبة الموظف» واستثمار هذه الأموال»''' وهو بهذا يعد أحد صور التّأمين من جهة استكماله لأركانه؛ فالموّمّن: هو الدولة» والمؤمّن عليه: هو الموظف ومن يعولء. والقسط التأميني: هو ما يُستقطع من راتب الموظفء. ومبلغ التأمين: هو ما يُدْفع للموظف أو من يقوم مقامه من راتب تقاعدي أو مكافأة» والخطر هو انتهاء خدمة الموظف بموته أو عجزه أو غير ذلك. وقد تقدم بيان حكمه والفرق بينه وبين التأمين التجاري» وأما حكم زكاته فالذي يظهر فيه ما يلي : تبين مما تقدم أن طبيعة الراتب التقاعدي والمكافأة التقاعدية واحدة» فهي مبالغ مستحقة من الدولة للموظف عند انتهاء خدمته بموجب التزام الدولة بذلك طبقا لنظام التأمين الاجتماعي» وتبعًا لذلك فإن تحديد ملك الموظف للمكافأة أو الراتب التقاعدي إنما يتحدد بتحديد أنظمة التأمين الاجتماعي التي قررت هذا الحق للموظف» وعند النظر في تلك الأنظمة نجدها تتة تتفق أن الموظف لا يستحق المكافأة التقاعدية إلا بعد انتهاء خدمته» كما لا يستحق الراتب التقاعدي إلا بنهاية كل شهر بعد انتهاء خدمته» فإذا أردنا تطبيق حكم الزكاة عليها بالنسبة للموظف وجدناها تفتقد لشرط مهم من شروط وجوب الزكاة وهو تمام الملك؛ فالموظف لا يحق له المطالبة بهذه الحقوق قبل نهاية خدمته.» وحلول الوقت المتفق عليه بين الطرفين لاستحقاقهاء .)١18 ‏ينظر: نظام التقاعد المدني والمذكرة الإيضاحية (ص8»‎ )١( "5

عدد الصفحات ٢٦٥

نوازل الزكاة مما يتبين به عدم وجوب زكاتها على الموظف, وأما الدولة فلا تجب زكاتها عليها كذلك؛ لأنها جهة عامة لا تملك» وقد تبين عدم وجوب زكاة المال العام”"". د تن تن .)١17ص( ‏ينظر المبحث التاسع (زكاة المال) العام‎ )١( فض

عدد الصفحات ٢٦٦

30 ل | بح ث )كاوكيا عش 4 ذكاة كافاة نماي حدمت لي وفيه مطلبان: المطلب الأول: المراد بمكافأة نهاية الخدمة وتكييفها المطلب الثاني: زكاة مكافأة نهاية الخدمة

عدد الصفحات ٢٦٧