المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

نوازل الزكاة تحميل PDF

عبد الله بن منصور الغفيلي

صفحة ١٢ من ٣٥

2 الث الماع 4 كةالندات فو وفيه مطلبان: المطلب الأول: المراد بالسندات المطلب الثاني: زكاة السندات “م ا

عدد الصفحات ١٩٥

الطللبالأول ا مراء بالخدرات السندات جمع سندء وعرفت بتعريفات منها: قرض طويل الأجل تتعهد الشركة المقترضة بموجبه أن تسدد قيمته في تواريخ محددة"'". كما عرفت بأنها: صكوك تمثل قروضًا تعقدها الشركة» متساوية القيمة» وقابلة للتداول» وغير قابلة للتجزئة". والتعريفان متقاربان» وأجمع منهما أن يقال في تعريفها: إنها صكوك تصدرها الدولة أو الشركات تمثل قرضًا عليهاء وتلتزم بسداده بموجب تلك السندات لحاملها في تواريخ محلدة وبفائدة ثابتة”". ومن هذا التعريف يتبين أن السندات تتفق مع الأسهم في بعض الخصائص كتساوي قيمتهاء وقبولها للتداول» وعدم قبولها للتجزئة» وإن كانت تختلف عنها في أمور جوهرية؛ منها : أ- أن السند يمثل ديئًا على الشركة» ويعتبر صاحبه دائئًا للشركة» () ينظر: الموسوعة الاقتصادية للبرادي (ص5١7).‏ (؟) ينظر: شركة المساهمة في النظام السعودي للمرزوقي (ص785). (7) ينظر: موسوعة المصطلحات الاقتصادية والإحصائية (ص9١3)»‏ والأسهم والسندات للخليل (ص١86).‏ ١ ‏/ا‎

عدد الصفحات ١٩٧

نوازل الزكاة بخلاف السهم» فيمثل حصة من رأس المال» ويعتبر صاحبه شريكًا. ب-أن السند يستلزم فائدة ثابتة لحامله» بخلاف السهم فحامله معرض للربح والخسارة. ج- أن السند تستوفى قيمته عند انتهاء مدته المحددة» بخلاف السهم فلا تسترد قيمته ما دامت الشركة قائمة7". د نا ‎)١(‏ ينظر: الأسهم والسندات (ص87). ‎18

عدد الصفحات ١٩٨

الطلب الشإق زا ا لءاداالكت مما تقدم يتبين أن السند في حقيقته يمثل ديئًا لحامله على مصدره» مع التزام الأخير بدفع فائدة محددة لحامله في وقت محددء ويترتب على ذلك تحريم إصدار السندات والتعامل بها؛ لكونها قروضًا ربوية”". ويتعين قبل النظر في حكم زكاته. تأصيل ذلك ببيان مسألتين: ‎)١(‏ وبذلك صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم: ‎)1/1١١/57(‏ ونصه: ((وبعد الاطلاع على أن السند شهادة يلتزم المصدر بموجبها أن يدفع لحاملها القيمة الاسمية عند الاستحقاق مع دفع فائدة متفق عليها منسوبة إلى القيمة الاسمية للسند أو ترتيب نفع مشروط سواء أكان جوائز بالقرعة أم مبلعًا مقطوعًا أم خصمًا فقد قرر المجلس : أن السندات التي تمثل التزامًا بدفع مبلغها مع فائدة منسوبة إليه أو نفع مشروط محرمة شرعاء من حيث الإصدار أو الشراء أو التداول؛ لأنها قروض ربوية سواء أكانت الجهة المصدرة لما خاصة أو عامة ترتبط بالدولة» ولا أثر لتسميتها شهادات أو صكوكًا استثمارية أو ادخارية» أو ميت الفائدة الربوية الملتزم بها ريحًا أو ريعا أو عمولة أو عائدًا)). انظر: محلة مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر في دورته السادسة ج7/ 1775» والأسهم والسندات للخليل (ص١91١)‏ والأسهم والسندات لصبري هارون (ص554).» والمعاملات المالية المعاصرة (ص178١)»‏ والخدمات الاستثمارية في المصارف ‎."8١7/7‏ وفتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ‎/١7‏ 45اء وأحكام وفتاوى الزكاة والصدقات لبيت الزكاة الكويتي (ص255).» وزكاة الدين (ص١١١1).‏ ‏ليل

عدد الصفحات ١٩٩

نوازل الزكاة المسألة الأولى : حكم زكاة الدين ش فقد اختلف العلماء في حكم زكاة الدين على أقوال متعددة» ويحسن في مقام الاختصار تقسيم المسألة. والاكتفاء بأبرز الأقوال» وذلك أن الدين لا يخلو: إما أن . 3 0 . 0 3 5 3 يكون حالا أو مؤجلاء فإن كان حالا فلا يخلو: إما أن يكون على ملىء باذل» أو على غير مليء باذل. فأما القسم الأول من الحالة الأولى: وهو ما إذا كان الدين على مليء باذل معترف» فقد اختلفوا في حكم زكاته على أقوال عدة أهمها ما يلى : القول الأول: يجب الزكاة فيه وإن لم يقبضهء وقال به عثمان بن عفان وابن عمر وجابر رضى الله عنهه' "2 وهو مذهب الشافعى7'), ورواية عن أحمد””". القول الثانى : وجوب الزكاة فيه بعد قبضه لما مضى من السنين » وقال به على وعائشة رضى الله عنهماء وهو المذهب عند الحنايلة9". القول الثالث: وجوب الزكاة فيه بعد قبضه لسنة واحدة» وهو مذهب المالكية”*'» ورواية عند الحنايلة9'. .0757/1١ ‏ينظر: الأموال‎ )١( (1) ينظر: مغني المحتاج "/ 0708 أسنى المطالب ١/8ه".‏ (*) ينظر: كشاف القناع ‎»17١/7‏ الإنصاف ”18/7. (4) ينظر: المغني 2559/5 الإنصاف ”18/7. (5) المدونة ‎25١0/١‏ التاج والإكليل لمختصر خليل ‎»١178/”‏ حاشية الدسوقي ‎»4١5/١‏ ‏وخص ذلك المالكية بما إذا كان الدين قرضًا نقديّاء أو كان دين تاجر محتكر في بضاعة مباعة. () ينظر: المغني4/ ‎717١‏ » كشاف القناع ”/ 177. "6

عدد الصفحات ٢٠٠

زكاة السندات القول الرابع : عدم وجوب الزكاة فيه وهو رواية عند الحنابلة7', ومذهب 5 232 الظاهرية '. أدلة الأقوال: أدلة القول الأول: الدليل الأول: قياس الدين على مليء باذل معترف على الوديعة» فكما يجب على صاحب الوديعة إخراج زكاتها مع كونها ليست في يده فكذا صاحب الدَّين المرجو الأداء””". ونوقش: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الوديعة بمنزلة ما في اليد» فالمستودع نائب عن المالك في الحفظ. ويده كيد المالك» بخلاف المستدين» فيده يد ضمان» ويجب عليه سداد الدين مطلقًا©). الدليل الثاني: إن الدين على مليء باذل معترف به» لا مانع من قبضهء فلا أثر لكونه في يد غير مالكه. فتجب زكاته كلما مر الحول عليه . أدلة القول الثاني : الدليل الأول: الآثار المروية عن علي بن أبي طالب» وابن عمرء وعائشة 5 0 3 َك 83 إلى رضي الله عنهم في عدم وجوب الزكاة في الدين حتى يقبض"''. 0 ‏ينظر: المغني‎ )١( (0) ينظر: المحلى 5957/4. (6) ينظر: مغني المحتاج 7/ 175», المغني 54/ ‎.707١‏ (5) المرجع السابق. )2( المرجع السابق. (5) فقد روى ابن أبي شيبة في باب زكاة الدين (/ 57) عن الحسن قال: سئل علي رضي الله عنه عن الرجل يكون له الدين على الرجل قال: ((يزكيه صاحب المال؛ فإن قوي ما عليه - ١

عدد الصفحات ٢٠١

نوازل الزكاة ونوقش: بأنها أقوال الصحابة في هذه المسألة مختلفة» مع كونها - أيضا - مختلفا في الاحتجاج بها”". الدليل الثاني : إن الزكاة مبنية على المواساة» وليس من المواساة أن يخرج ( زكاة مال لا ينتفع به”". ونوقش: بأن اعتبار المواساة في حق الغني ليس بأولى من اعتبارها في حق الفقيره حيث سيؤدي هذا القول إلى تأخير وصول الزكاة إليه؛ مع حاجته إليها”". الدليل الثالث: قياس الدين المرجو على سائر الأموال الزكوية فى وجوب الزكاة» وذلك أن الدين مال مملوك لصاحبهء يقدر على الانتفاع به» فلزمه زكاته على جميع ما مضى من السنين إذا قبضه كسائر أمواله”؟". ونوقش : بأن مقتضى هذا القياس وجوب زكاة الدين في كل عام ولو لم يقبضه كما هو الحال فى سائر الأموال الزكوية". - وخثي ألا يقغى))»؛ قال: يمهل فإذا خرج أدى زكاة ماله؛ كما أخرج ابن أبي شيبة في باب من قال: ليس في الدين زكاة حى يقبض ("7/ 54)» عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت: ((ليس في الدين زكاة حتى يقبضه))؛ أما ابن عمر فقد جاء عنه بلفظ: ((ليس في الدين زكاة))» وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه. باب لا زكاة إلا في الناضٌ ‎»2٠١7/5(‏ ويحمل على الدين غير المرجو؛ لما روي عنه أنه قال: كل دين لك ترجو أخذه فإنما عليك زكاته كلما حال عليه الحول) أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام ‎.941/١‏ وانظر: ما صح من آثار الصحابة في الفقه اك وأخرج البيهقي عنه في السن الكبرى ‎١5١/5‏ أنه قال: ((زكوا زكاة أموالكم حولا إلى حول وما كان من دين ثقة فزكه» وما كان من دين مظنون فلا زكاة حى يقبضه صاحبه)). .040 /5 ‏ينظر: البحر المحيط 8/ 50؛: وشرح الكوكب‎ )١( ‏ينظر: المغني ا‎ )59( (9) ينظر: زكاة الدين (ص028). () ينظر: المغني 0 (5) ينظر: زكاة الدين (ص59). با

عدد الصفحات ٢٠٢

زكاة السندات دليل القول الثالث: أنه يعتبر لوجوب الزكاة إمكان الأداء» والدين لا يمكن أداؤه قبل قبضه» وإنما يمكن ذلك بعد القبض» فتجب زكاة السنة التى قبض فيها0". ويناقش : بعدم التسليم فلا يعتبر في وجوبها إمكانية الأداء”"'» وعلى التسليم فإننا إذا لم نعتبر للدين حولًا قبل قبضه لعدم إمكانية الأداء فإن الحول إنما يبتدئ بعد القبضء فلا تجب زكاته إلا بعد حَوَّلَانٍ حَوْلٍ على قبضه. أدلة القول الرابع : الدليل الأول: أن الدين مال غير نام فلم تجب زكاته كعروض القنية””". ونوقش: بأنه قياس مع الفارق» وذلك أن الدين مال مملوك قابل للنماء إذا قبضء لا سيما إن كان عند مليء باذل معترف» بخلاف أموال القنية فهي معدة للاسسمال والنعاء 220 الدليل الثاني: أن الدَّيْنَ في حكم المعدوم؛ إذ لصاحبه عند الغريم عدد في الذمة وصفة فقطء وليس عنده عين مال أصِد0. ونوقش: بأنه لا يسلم أن الدين في حكم المعدوم بل هو في حكم الموجود إذا كان على مليء معترف باذل”. .18/7” ‏ينظر: الإنصاف‎ )١( .587 /١ ‏ينظر: الكافي‎ )١( 0 ‏ينظر: المغني‎ )9( ‏ينظر: زكاة الدين (ص44).‎ ):( .17١/5 ‏ينظر: المحلى‎ )0( ‏ينظر: زكاة الدين (ص44).‎ )( 1

عدد الصفحات ٢٠٣

نوازل الزكاة يترجح القول الأول وهو وجوب الزكاة في الدين المرجو إذا بلغ نصابًا وحال ‎-١‏ لقوة أدلته؛ مع إمكان الإجابة على أدلة الأقوال الأخرى. ‎-١‏ لما صح في ذلك من آثار الصحابة”'': وهي وإن سلمنا بعدم الاحتجاج بها إلا أنها مرجحة, لا سيما أنه أمكن حمل ما يخالفها على الدين المظنون [غير المرجو] كما سيأتي بيانه. ‏ا ولأن الدين على ملىء باذل معترف كالمقبوض » فمتى شاء مايه لني لي , ‏: - ولأن تأخير زكاة الدين حتى القبض قد يؤدي لعدم سداد الدين كما لو سدده المدين متفرّقًا مما يصعب معه ضبط ما مر على المال من أحوال» فتزكية المال كل حول أبرأ لذمة المزكى. ‏- أن فى ذلك مواساة للفقراء والمساكين» ومن في حكمهم من مصارف الزكاة الأخرى» فإن لم يجد من ماله ما يزكي به دينه» فإن له تأخير الزكاة حتى يقبض دينه للحاجة لذلك» ولما ورد فيه من آثار الصحابة» وليس فى ذلك إسقاط للزكاة» ‏وإنما هو دين في ذمته يؤخر سداده إلى محل الإمكان وهو القبض. وأما القسم الثاني: وهو ما إذا كان الدين مظنونًا (وهو ما كان على غير مليء باذل ‎)١(‏ قال أبو عبيد: ((وأما الذي أختاره من هذا فالأخذ بالأحاديث العالية التي ذكرناها عن عمرء وعثمان» وجابر» وابن عمر» ثم قول التابعين بعد ذلك الحسن» وإبراهيم» وجابر بن زيد» ‏ومجاهدء وميمون بن مهران أنه يزكيه في كل عام مع ماله الحاضر إذا كان الدين على الأملياء المأمونين؛ لأن هذا حيكذ بمنزلة ما بيده وفى بيته...)) الأموال ‎.071١/١‏ ‎596:

عدد الصفحات ٢٠٤

زكاة السندات كالمعسر والمماطل والجاحد) فقد اختلفوا فيه أيضًا على أقوال من أهمها ما يلي : القول الأول: لا زكاة فى الدين المظنون وهو قول عند المالكية""', والشافعية”"'» ورواية عند الحنابلة”" ومذهب الظاهرية”؟". واختاره شيخ الإسلام””. القول الثاني: وجوب الزكاة فيه لما مضى من السنين بعد قبضهاء وهو قول عند المالكية”''» والشافعية”"'» والمذهب عند الحنابلة"» واختاره أبو عبيد". القول الثالث: وجوب الزكاة فيه إذا قبضه لعام واحد» وهو مذهب المالكية» فيما إذا كان الدين عن عوضء فإن كان عن غير عوض فلا زكاة فيه'”'". أدلة الأقوال: أدلة القول الأول: ,2""”1١”رامضلا ‏قول علي - رضي الله عنه -: لا زكاة في الدين‎ - ١ .”١6/١ ‏ينظر: المدونة‎ )١( (0) ينظر: المجموع ه/دنه. (9) ينظر: المغني ا (5) ينظر: المحلى 777/5. (5) ينظر: الفتاوى الكبرى 58/6". ‎)١(‏ ينظر: الكافي ‎97/١‏ وقد ذكر ابن عبد البر فيه القول بزكاته لما مضىء» وبعدم زكاته» وبزكاته سنة واحدة؛ وقال: ((كل ذلك صحيح عن مالك)). ‏0) ينظر: روضة الطالبين ‎2١95/7‏ المجموع /ءه. ‏(8) ينظر: الإنصاف مع الشرح الكبير 5/ 2775 كشاف القناع ؟/ "ا1. ‎.0"1١/١ ‏الأموال‎ )9( ‎.017/١ ‏الفواكه الدواني‎ ."١5/١ ‏ينظر: المدونة‎ )0٠١( ‎)١١(‏ الضّمار: هو المال الغائب الذي لا يرجى عوده؛ ينظر: طلبة الطلبة (ص19١)؛:‏ المصباح المنير (ص3254). ‏(؟١)‏ أورده الزيلعي في نصب الراية 797/7 وقال: غريب. قال ابن عبد البر في الاستذكار: ‏ - ‏هو"

عدد الصفحات ٢٠٥

نوازل الزكاة وجه الدلالة أنه بَيّن عدم وجوب الزكاة في الدين الذي لا يقدر على الانتفاع به ؟ - ون الدين الضمار مال غير مقدور على الانتفاع به أشبه مال المكاتب» فلا تجب الزكاة فيه20, أدلة القول الثانى: ‎-١‏ قول علي - رضي الله عنه - في الدين المظنون: إن كان صادقًا فليزكه إذا قبضه لما مضى . وكذا روي عن ابن عباس - رضي الله عنه - نحو ذلك" "". ‏ونوقش: بأنها آثار قد عورضت بآثار أخرى في عدم وجوب زكاة الدين الضمار كما تقدم" ‏- أن الدين المظنون مال مملوك يجوز التصرف قيهء فوجبت زكاته لما مضى كالدين على الملىء”". ‏- ولم ير في ذلك إلا زكاة واحدة لما مضى من الأعوام تأسّيا بعمر بن عبد العزيز في امال الضّمار؛ لأنه قضى أنه لا زكاة فيه إلا لعام واحد» والدين الغائب عنده كالضمار؛ لأن الأصل في الضمار ما غاب عن صاحبه. باب الزكاة في الدين برقم : (وؤه) (8#/ 157). ‎.77١/5 ‏ينظر: المغنى‎ )١( ‏(؟) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الزكاة» باب وما كان لا يستقر يعطيه اليوم ويأخذ‎ ‏إلى يومين فليزكه بلفظ : حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا هشام عن محمد عن عبيدة قال:‎ ‏سئل علي عن الرجل يكون له الدين المظنون أيزكيه؟ فقال: إن كان صادقا فليزكه لما مضى‎ ‏والبيهقي في كتاب الزكاة» باب زكاة الدين إذا‎ 20790 /7( ,.)٠١7905( ‏إذا قبضه. برقم:‎ ‏وصححه الألباني في إدواء الغليل‎ 2/5 07/15١ ‏كان على معسر أو جاحد برقم:‎ ‏7 ‏(*) رواه أبو عبيد في الأموال ‎/١‏ 207/8 وضعفه الألبانى في إرواء الغليل "/ 707. ‏(5) ينظر: المغني ‎71١/4‏ .

عدد الصفحات ٢٠٦

زكاة السندات ويناقش: بأنه قياس مع الفارق» فالدين على مليء يمكن الانتفاع به واستنماؤه» بخلااف الدي: أ جاحد أو مما 0 بن معسر او دليل القول الثالث: لم أقف لهم على دليل في هذه المسألة» قال ابن رشد: وأما من قال الزكاة فيه لحول واحد» وإن أقام أحوالا فلا أعرف له مستندًا في وقتي هذا”"؛ كما أنه تقدمت الإجابة عليه في القسم الأول من المسألة”". وأما الحالة الثانية: وهي ما إذا كان الدين مؤجلاء فقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على أقوال» أبرزها: القول الأول: عدم وجوب الزكاة في الدين المؤجل وهو وجه عند الشافعية9, ورواية عند الحنابلة”"» ومذهب الظاهرية”'» ورجحه ابن تيمية". القول الثانى: وجوب الزكاة فى الدين المؤجل إذا قبضه لما مضى من السنين وهو الأصح عند الشافعية”"» ورواية عند الحنابلة وهي المذهب”"'. ورجحه () ينظر: زكاة الدين (ص588). (؟) ينظر: بداية المجتهد ‎.١49/١‏ () قال الدكتور صالح الهليل في كتابه زكاة الدين (ص25): أما قولهم بلزوم إخراجها لعام واحد فقط فالذي يظهر لي أنه استحسان منهم» حيث ورد في الكافي لابن عبد البر بعد ذكر الأقوال في المسألة ما نصه: ((وإن زكاه لعام واحد فحسن)). (5) ينظر: روضة الطالبين ؟/ 21944 المجموع 507/0» ولم أقف على تفريق عند الحنفية في زكاة الدين المرجو بين الحال والمؤجلء» فيستفاد من هذا وجوب الزكاة في هذه الحال. انظر: المبسوط 198/7ءفتح القدير 1717/7. (5) ينظر: الإنصاف مع الشرح الكبير 5/ 7706. .771/5 ‏ينظر: المحلى‎ )١( 0) ينظر: الفتاوى الكبرى 597/6”. (0) ينظر: المجموع 505/0 . (9) ينظر: الإنصاف مع الشرح الكبير 1/ 75. ولا

عدد الصفحات ٢٠٧

نوازل الزكاة أبو عبيد القاسم بن سلام'''وقد رجح هذا القول اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فى السعودية”"'» وهى فتوى الندوة الثانية عشرة لقضايا الزكاة المعاصرة9") أدلة القولين: أدلة القول الأول: ‎-١‏ استدلوا بأدلة عدم وجوب الزكاة في الدين الحال على مليء» وقد تقدمت مع الإجابة عنها “'. ‎-١‏ كما استدلوا بأن الدين المؤجل لا يمكن قبضه» فأشبه الدين على معسر؛ لعدم استقرار الملك بالقبض””. ‏ويناقش : بأنه استدلال بمختلف فيه؛ وهو زكاة الدين على معسرء ثم إنه على التسليم بعدم وجوب الزكاة في الدين على معسرء فلا يسلم القياس للفارق بينهماء فالدين المؤجل قد علم أجل قبضه.» بخلاف الدين على معسر فإنه لا يعلم متى يقبضء كما أنْ الدين المؤجل يكون برضا الدائن واختياره بخلاف الدين على معسر» فالقياس مع الفارق. ‎. 078/١ ‏ينظر: الأموال‎ )١١ ‏(؟) ينظر: فتاوى اللجنة الدائمة ‎.١45/4‏ ‏() ينظر: فتاوى وتوصيات ندوات قضايا الزكاة المعاصرة (ص197١)»:‏ ومما جاء فيها: '(«وللدائن أن يؤخر إخراج الزكاة عن الدين المؤجل الذي وجبت عليه زكاته إلى حين استيفائه كليًّا أو جزئيّاء فإذا استوفاه أخرج زكاته عن المدَّة الماضية بجسونا منها اليدة التي تعذر عليه استيفاؤه» إن وجدت)). ‏(:) ينظر: المغني 01/5 ‏(5) ينظر: (ص56١5).‏ ‏لديا

عدد الصفحات ٢٠٨

زكاة السندات أدلة القول الثاني : ‎-١‏ استدلوا بما تقدم في وجوب زكاة الدين على معسرء وقد تقدمت مع الإجابة عنها”"". ‏؟- أن البراءة تصح من المؤجل» ولولا أنه مملوك لم تصح البراءة منه» وبناء عليه فتجب الزكاة فب ‏ونوقش: بأن الملك وإن ثبت في الدين المؤجل إلا أنه غير تام» وذلك لأن الملك المطلق يكون لليد والرقبة» وهذا غير موجود فى الدين المؤجل» حيث إن الملك فيه لليد دون الرقبة””". ‏أصحاب متباينة”*) - رضي الله عنهم - مع كون المسألة تتجاذبها أصول مختلفة كما يتضح من استدلالات أصحاب الأقوال. ‎.)2١4ص( ‏ينظر:‎ )١( ‏(0) ينظر: المغني ا7. ‏(9) ينظر: بدائع الصنائع 24/7 زكاة الدين (ص64). قلت: ولو قيل بالتفريق بين من يستفيد من الأجل فيما إذا كان الدين ناشئا عن معاوضة فنوجب عليه زكاة أصل الدين وما حل من ربحه كل حول؛ بخلاف ما إذا كان الدائن لا يستفيد من الأجل في الدين» وإنما هو على سبيل الإرفاق» فإن القول بعدم وجوب الزكاة في الدين المؤجل عندئذ له قوة لانتقاص تمام الملك المشروط.وهذا قريب من قول المالكية في إيجابهم الزكاة في الدين إذا كان لتاجر مدير » وعدم إيجاب ذلك فيما إذا كان الدين لتاجر محتكرء أو كان ناشئا عن قرضء وإنما يزكيه إذا قبضه لحول واحد.ينظر: الكافي لابن عبد البرء (ص97)., والفواكه الدواني فض ‏(:) ينظر: الأموال ‎.6777/١‏ ‎4

عدد الصفحات ٢٠٩

نوازل الزكاة المسألة الثانية: حكم زكاة المال المحره”© اختلف أهل العلم في ذلك على قولين: القول الأول: عدم وجوب الزكاة في المال المحرم» وهو قول عامة الفقهاء المتقدمي.”"'» وأكثر الفقهاء المعاصري.”" ؛ وصدرت به فتوى الندوة الرابعة مين صرين وصدرت به فتوى 1 000 0020 فرق أ- المحرم لذاته: وهو ما كان حراما في أصله ووصفهء أي ما حرمه الشرع لسبب قائم في عين ا محرم كالخمر والخنزير» وليس هو محلا للزكاة كما نصت عليه فتوى الندوة الرابعة لقضايا الزكاة المعاصرة: ((المال الحرام لذاته ليس محلا للزكاة» لأنه ليس مالا متقوما في نظر الشرعء ويجب التخلص منه بالطريقة المقررة شرعا بالنسبة لذلك المال)). فتاوى وتوصيات ندوات قضايا الزكاة المعاصرة (ص588). ب- ارم لغيره: وهو كل ما حرمه الشرع لوصفه دون أصلهء فهو محرم بسبب الطارئ الذي أثر في وصفه ولم يؤثر في أصله وماهيته» كالمال المسروق وامختلط بربا أو ميسر. انظر: أحكام المال الحرام (ص50). وقد اختصرت في عرض المسألة لورود بعض الأدلة في أصل المسألة وهي زكاة السندات. نقل في رد المحتار ”/ 784 عن الحنفية ما نصه: ((لو كان المال الخبيث نصابا لا يلزم من هو بيده الزكاة؛ لأنه يجب إخراجه كله فلا يفيد إيجاب التصدق ببعضه)). وفي الشرح الصغير للدردير من المالكية ‎:088/1١‏ ((تجب الزكاة على مالك النصاب» فلا تجب على غير مالك كغاصب ومودع)). وقال الشافعية كما نقله النووي عن الغزالي وأقره: ((إذا لم يكن في يده إلا مال حرام محض فلا حج عليه ولا زكاة» ولا تلزمه كفارة مالية)). وذهب الحنابلة إلى أن التصرفات الحكمية للغاصب في المال المغصوب تحرم ولا تصح» وذلك كالوضوء من ماء مغصوب والصلاة بثوب مغصوب أوفي مكان مغصوبء وكإخراج زكاة المال المغصوب» والحج منهء والعقود الواردة عليه كالبيع والإجارة. وانظر: رد المحتار 2191/7 حاشية الدسوقي ‎57١/١‏ » روضة الطالبين 7/ ‎١197‏ كشاف القناع 4/ ‎.١١8‏ أبحاث فقهية في قضايا الزكاة المعاصرة ‎»4٠ /١‏ أبحاث وأعمال الندوة السابعة لقضايا الزكاة المعاصرة» (ص95١. ‎»)5١5‏ أبحاث وأعمال الندوة الرابعة لقضايا الزكاة المعاصرة (ص؟7١.‏ 7358), الأسهم والسندات (ص7”0:0). بالل

عدد الصفحات ٢١٠

زكاة السندات لقضايا الزكاة المعاصرة”". القول الثاني : وجوب زكاة المال المحرم» وقال به الشيخ عبد الله بن افق زفرف 5 2 منيع'''والدكتور عبد الرحمن الحلوء' '' والدكتور رفيق المصري” '". الأدلة : أدلة القول الأول: ‎-١‏ الزكاة لا تجب إلا فيما يملكه المسلمء والمال الحرام غير مملوك لمن هو بيده » فيجب التخلص ه220 ‎)١(‏ ينظر: فتاوى وتوصيات ندوات قضايا الزكاة المعاصرة (ص572)» قلت: ولو قيل بعدم المشروعية لينفي الإباحة ويدل على عدم الصحة؛ مع تأئيمهم لعدم الزكاة لتسببهم بمنع ذلك بمقارفة الحرام. ‏(؟) وخصه بالمحرم لوصفه حيث قال: ((ومما تقدم يتضح أن المال الحرام إما أن يكون حراما لذاته كالخمر والخنزير» فهذا لا يعتبر مالا زكوياء ويجب على من بيده هذا المال التخلص منه بإتلافه» والإمساك عليه إثم وعصيانء وإما أن يكون المال الحرام غصوبًا أو سرقات أو منهوبات أو ودائع مجحودة فإن كان أصحابها معلومين فيتعين إعادتها إليهم» ويقومون هم بإخراج زكاتها بعد قبضها ممن هي بيده وإن كانوا مجهولين تعين إخراج زكاتها على من هي بيده ثم التصدق بها عنهم» وقد تقدم النص على إخراج زكاتهاء وإن كان المال حراما بوصفه لا بأصله كالأموال الربوية فيده عليه يدٌ تملك» فيجب عليه إخراج زكاته؛ لأنه مال منسوب إلى مسلم متعبد بجميع أحكام الإسلام من صلاة وزكاة وصوم وحج وغيرهاء فإذا وَجِدّ منه تجاوز وتعدٌ في التقيد ببعض المقتضيات الشرعية أمرًا أو نهيًا فإذا لم يكن تعديه موجيًا لخروجه من ملة الإسلام فإن تجاوزه وتعديه لا يعفيه من القيام بالفرائض الأخرى» وعليه إثم تجاوزه وتقصيره وتعديه» فهو مؤمن بإيمانه فاسق بعصيانه)). انظر: بحوث فى الاقتصاد الإسلامى (ص”7). ‏(؟) ينظر: أبحاث وأعمال الندوة السابعة لقضايا الزكاة المعاصرة (ص؟١5).‏ ْ ‏() ينظر: بحوث في الزكاة (ص55١).‏ ‏(5) ينظر: المجموع 517/9. ‎"51١

عدد الصفحات ٢١١