المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

نوازل الزكاة تحميل PDF

عبد الله بن منصور الغفيلي

صفحة ١١ من ٣٥

نوازل الزكاة الحادية عشرة لقضايا الزكاة المعاصرة”''» ورجحه الدكتور الضرير”"» مع كونهم يوجبون الزكاة على المساهم. وإِنَّما تخرجها الشركة نيابة عنه كما سيأتى بيانه. أدلة الأقوال9 : دليل القول الأول: إن الزكاة لا تجب فى أدوات القنية» وقيمة أسهم الشركات الصناعية موضوعة في الآلات الصناعية والمنشآت ونحوهاء مما يوجب الفرق بينها وبين الشركات التجارية في الحكم. كما أن تلك الآلات والمنشآت ليست معدة للبيع» وإنّما للاستغلال» وبينهما فرق كبير» فلذا افترق الحكم في زكاة كل منها". ونوقش: بأنَّ التفرقة بين الشركات الصناعية والتجارية بحيث تعفى الأولى من الزكاة دون الثانية» تفرقة ليس لها أساس ثابت من كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس صحيح » فالأسهم هنا وهناك رأس مالٍ نام يدر ربحًا سجويا متجدداء وقد يكون ربح الثانية أعظم وأوفر من الأولى. وبهذا يمكن أن تمضي أعوام على ب مستحقة على المدينين الأملياء ولم يترك أموالها ولم يستطع المساهم أن يعرف من حسابات الشركة ما يخص أسهمه من الموجودات الزكوية فإنه يجب عليه أن يتحرى ما أمكنه؛ ويزكي ما يقابل أصل أسهمه من الموجودات الزكوية» وهذا ما لم تكن الشركة في حالة عجز كبير بحيث تستغرق ديونها موجوداتهاء أما إذا كانت الشركة ليس لديها أموال تجب فيها الزكاة فإنه ينطبق عليها ما جاء في القرار: 18 (5/ 5) من أنه يزكي الريع فقطء ولا يزكي أصل السهم. ‎)١(‏ أبحاث الندوة الحادية والثانية عشرة لقضايا الزكاة المعاصرة ‎2١84/١‏ ويختلف عن قرار مجمع الفقه الإسلامي بأن الريع يضم إلى سائر أموال مالك الأسهم حولًا ونصابًا. ‏(؟) المرجع السابق ‎.87/١‏ ‏(©) نظرًا لوجود تكرار لبعض جزئيات الأقوال» فإن الاستدلال لكل قول سينحصر فيما يتميز به عن غيره دفعًا لتكرار الأدلة. ‏(5) ينظر: زكاة أسهم الشركات للبسام ‎/١/4‏ 1/77» من مجلة المجمع. ‎8

عدد الصفحات ١٧٨

كيفية إخراج زكاة الأسهم المساهم في الشركة الصناعية بلا زكاة في أسهمه وأرباحهاء بخلاف المساهم في الشركة التجارية» فالزكاة واجبة عليه كل عام في السهم وربحهء وهي نتيجة يأباها عدل الشريعة”"'. وأجيب: بأن من الأصول المتفق عليها عدم إيجاب الزكاة في أدوات القنية ولو كبر حجمها وزاد إنتاجهاء فهذا لا يغيّر الحكم الشرعي, ثم إِنَّ هذه المباني والمعدات المرصودة لاستعمال الشركة مما يستهلك ويتلف شيئًا فشيئاء وليست مالا ناميّاء بل هي مال مستهلك متناقص ذانًا وقيمة» وإنما الزكاة في ربح الشركة الذي نتج من تلك الآلات والمعدات. فالتفريق بين الشركتين في الأحكام تابع للفروق التي بينهما في القصد والعمل» والشريعة كما لا تفرق بين متمائلين» كذلك لا تجمع بين الضدين”". دليل القول الثاني : استدلوا على التفريق بين الشركات بما تقدم في دليل القول الأول» ولأن السهم حصة من الشركة فيكون له حكم زكاتها صناعية أو تجارية أو زراعية» وأما إيجاب زكاة التجارة على من اشتراها للمتاجرة ببيعها وشرائهاء فلأنها صارت عروضًا تجارية لها أسواقها وأنواعها وأسعارها التي تختلف عن قيمة الأسهم الحقيقية7". دليل القول الثالث: إن الهدف من شراء الأسهم واحدء وهو الاتجار والاسترباح» وهذا متحقق فيمن اتخذ الأسهم لريعهاء أو لتقليبها في البيع والشراءء . 5 5 3 5 00 فيصدق عليها أنها عروض تجارية”“). ‎)١(‏ ينظر: فقه الزكاة ‎/١‏ /ا08. ‏(0) ينظر: زكاة أسهم الشركات ‎7/١/5‏ 777. ‏(؟) ينظر: بحوث في الاقتصاد الإسلامي (ص١72).‏ ‏(5) ينظر: زكاة أسهم الشركات للزحيلي 4/١/17”/ا‏ من مجلة مجمع الفقه الإسلامي» وبحوث في الزكاة (ص188). ‎4

عدد الصفحات ١٧٩

نوازل الزكاة ونوقش: بالفرق بين اتخاذ الأسهم لأجل ريعهاء وبين تقليبها في البيع والشراء» وذلك أن المتملك لها في النوع الأول لا يريد التجارة ببيعها وشرائهاء وإنما استبقاءها للإفادة من ريعهاء فلا يصدق عليها أنها عروض تجارية تقلب في البيع والشراء» بل هي من المستغلات» وقد تقدم بيان حكمها”". وأما التفريق بين الشركات والأفراد في نصاب الزكاة فيستدل له بقياس الشركات الصناعية ونحوها من المستغلات على الأرض الزراعية؛ لشبهها به فتأخذ حكم زكاتهاء وأما الأفراد فإن الأوفق والأيسر لهم هو إخراج زكاة التجارة بدون تفرقة بين أسهم شركة وأخرىء مما يمكنه من حساب الزكاة وإخراجها”". ويناقش: بأن القياس مع الفارق» وقد تقدم بيان ذلك”". وأما الأفراد فإنه يمكنهم معرفة ما يقابل أسهمهم من الموجودات الزكوية بالاستفسار من الشركة» مما يمكن معه تزكية الأسهم بحسب نوع الشركة. دليل القول الرابع : قد تقدم الاستدلال للتفريق في إيجاب الزكاة بحسب نوع الشركة» وبحسب نية المساهم» فأما اعتبار الشركة لأموال المساهمين بأنها كالمال الواحد نوعًا ونصابًا ومقدارًا فيدل عليه قوله كَكِهِ: «لا يجمع بين متفرق ولا يفرّق بين مجتمع خشية الصدقة»”''. ويؤخذ منه أن اختلاط المالَيّن يُصَيِّرهما كالمال الوراسضة, .)١١5ص( ‏ينظر:‎ )١( (0) ينظر: فقه الزكاة ١//اهه.‏ () انظر: (ص15). () رواه البخاري في كتاب الزكاة» باب لا يجمع بين متفرق» ولا يفرق بين مجتمع» برقم: (0هة4١).‏ (5) ينظر: المجموع 474/0» حاشية قليوبي وعميرة 2/7 وهو قول الشافعي في الجديد» ورواية عن أحمد. للفلا

عدد الصفحات ١٨٠

1 كيفية إخراج زكاة الأسهم ونوقش: بأن الحديث وارد في الماشية؛ لأن الزكاة تقل بجمعها تارة وتكثر تارة أخرى» فلا تلحق الضرر المحض بصاحب الماشية» بخلاف سائر الأموال» فالخلطة فيها تلحق الضرر المحض بصاحب المال؛ لأن ما زاد على النصاب بحسابه» وفي الجمع زيادة للمقدار المخرج بكل حال”'". وأجيب: بأنَّ الحديث عام فيشمل كل شريكين قد اختلطت أموالهماء ولأن الخلطة إنما تثبت فى الماشية للارتفاق» والحاجة قائمة إلى ذلك هنا”". الترجيح : بالنظر للأقوال المتقدمة وأدلتها يتبين ما يلي : ‎-١‏ إن كان المزكّي هو المساهمء فالراجح هو القول الثاني المتمثل في اختلاف كيفية الزكاة بحسب نوع الشركة ونية المساهم» مع ملاحظة ما يلي : أ- بلوغ أسهم المزكي نصايًا بنفسها أو بضمها لأمواله الزكوية إذا كان له حكمهاء ويراعى في ذلك حسم قيمة الأصول الثابتة والمصاريف الإدارية» والديون المستحقة الحالّة على الشركة» وكذا على المساهم مما لم يتمكن من سدادها. ب- تطبيق زكاة النقود على الفوائض النقدية» وزكاة التجارة على البضائع التجارية الموجودة فى الشركات الزراعية والصناعية. ج- في حال عدم تمكن المساهم من العلم بموجودات الشركة الزكوية ‎)١(‏ ينظر: المغني 2.14/4 وقال بعدم تأثير الخلطة في غير السائمة جمهور أهل العلم من الحنفية والمالكية والحنابلة.انظر: بدائع الصنائع 17/7» مواهب الجليل 7/ 275717 الفروع 598/7. (؟) ينظر: المجموع 479/0. ‏الوكلا

عدد الصفحات ١٨١

نوازل الزكاة لاحتساب زكاتها فإنه يخرج ربع عشر قيمة السهم الدفترية”". ”- فإن كان المزكي هو الشركة المساهمة» فالراجح هو القول الرابع المتمثل في اعتبار أموال المساهمين كمال الشخص الواحد في وجوب الزكاة من حيث نوع المال وحوله ونصابيه» مع ملاحظة ما يلي : أ- عدم أخذ الزكاة على أموال غير المسلمين لفقدهم أهم شروط الزكاة وهو الإسلام”". ب- بالنسبة للمضارب بالأسهم. فإنه لا يكتفي بزكاة الشركة» بل يجب عليه إخراج الفرق بين زكاة الشركة بالقيمة الحقيقية للسهم وبين زكاته بالقيمة السوقيةء» كما أن الشركات الصناعية لا تزكي إلا ريع السهم الصافي» بينما يجب عليه أن يزكي كامل قيمته مع حسم ما أخرجته الشركة إذا علم بمقذاره» فإن شق معرفة ذلك على المضارب فإنه 5 5 7 357 090 يخرج الزكاة بالنظر لقيمة الأسهم السوقية ". ‎)١(‏ وقد تقدم بيان المراد بها (ص6١١)4.‏ وقيل باعتبارها في إخراج الزكاة لما تمثله من موجودات الشركة الزكوية. ‏(0) فلا تجب الزكاة على الكافر اتفاقّاء مع محاسبتهم عليها في الآخرة. ينظر: فتح القدير؟/ ‎21١619‏ حاشية رد المحتار 159/7؛ مواهب الجليل 857/7, الفواكه الدواني ‎0١‏ المجموع 7918/0. مغني المحتاج7/١17»‏ المغني594/4» كشاف القناع 8 ‏قرف وبذلك صدر قرار بيت الزكاة ونصه: ((إذا قامت الشركة بتزكية موجوداتهاء فلا يجب على المساهم إخراج زكاة أخرى منعًا للازدواج» هذا إذا لم تكن أسهمه بغرض المتاجرة» أما إذا كانت بغرض المتاجرة فإنه يحسب زكاتها ويحسم منه ما زكته الشركة أو يزكي الباقي إن كانت زكاة القيمة السوقية لأسهمه أكثر مما أخرجته الشركة عنه» وإن كانت زكاة القيمة السوقية أقل فله أن يحتسب الزائد في زكاة أمواله الأخرى أو يجعلها تعجيلًا لزكاة قادمة)). انظر: دليل الإرشادات لمحاسبة زكاة الشركات (ص١4).‏ ‎8

عدد الصفحات ١٨٢

كيفية إخراج زكاة الأسهم سبب الترجيح ما يلي : أولًا : فيما يتعلق بتزكية المساهم لأسهمه» فقد ترجح ما تقدم؛ لأن السهم حصة شائعة من الشركة» فتجب فيه الزكاة بحسب نوع الشركة؛ فالجزء له حكم الكل» فإن قصد المساهم من تملك السهم المتاجرة به فيكون له حكم العروض التجارية؛ لأنَّ الأعمال بالنيات» والنية تقلب الحكم في عروض القنية إلى عروض تجارية إذا نوى الاتجار بهاء فالسهم المتخذ للاستثمار إذا نوى به الاتجار كان أولى بحكم العروض التجارية. ثانيًا: فيما يتعلق بتزكية الشركة للأسهمء فقد ترجح ما تقدم أخدًا بمبدأ الخلطة فيما عدا الماشية؛ لعموم النص الوارد وللحاجة إلى ذلك؛ ولما في عدم أخذ الشركة به من مشقة بالغة تمنعها من أخذ الزكاة؛ لما يترتب على ذلك من النظر في أسهم كل مساهم على حِدّةء ومعرفة ما يبلغ منها نصايّاء أو الاتصال بالمساهمين للتأكد من ملكهم للنصاب» وتحقق شروط الزكاة لديهمء مما يوقع في مشقّة بالغة» والمشقة نجلب الع 3 ثالئًا: جعلنا أحصاب الصفم بالقيمة الحقيقية إذا كان المزكي هو الشركة الأسهم للاستفادة من ريعها الذي لا يتأثر بقيمة السهم في سوق المال. وأما فيما يتعلق باحتساب الأسهم بالقيمة السوقية بالنسبة للمضارب بها؛ فلأنها عروض تجارية» وهي تزكى بحسب قيمتها في السوق عند وجوب الزكاة. المساهم المستثمر من معرفة موجودات الشركة؛ لأنه بذلك يتحقق إخراجه للقدر إدلق4 ينظر: الأشياه والنظائر للسيوطي (ص2)17 والمنثور ف في القواعد الفقهية ع ال ‎.١‏ ديل

عدد الصفحات ١٨٣

نوازل الزكاة الواجب شرعًاء وما زاد فإنه صدقة؛ ولا يسلّم القول بقياس الأسهم عندئذ على المستغلات وإخراج ربع عشر ريعها بعد حولان الحول على بعضها”"'. وذلك لأن السهم حصة شائعة من موجودات الشركة» ومن تلك الموجودات أموال زكوية تجب زكاتها عند حولان الحول على السهم ولا يُنظر حول آخر بعد قبض الريع» كما أن قيمة زكاة تلك الموجودات قد تكون أكثر بكثير من زكاة ربع عشر الريع» فكان يقين إخراج الزكاة أن تكون كما تقدم بيانه. ‎)١(‏ وهو قرار مجمع الفقه الإسلامي برقم: (58) ”/ 5» إلا أنه صدر قرار لاحق للمجمع برقم: )775 استدرك فيه الملحظ الفقهي على القرار الأول» وقد تقدمت الإشارة لذلك. ‎185

عدد الصفحات ١٨٤

المطلم الشالث امم الواج ب كلها إخماج الركاة اختلف الباحثون المعاصرون في الجهة التي يجب عليها إخراج زكاة الأسهم على قولين : القول الأول: وجوب الزكاة على الشركات المساهمة» وهو قول الدكتور شوقي شحاتة”''» والدكتور محمود الفرفور”"» والدكتور أحمد مجذوب”", والدكتور علي القره داغي”*". القول الثانى: وجوب الزكاة على المساهمين» وقال به الدكتور الصديق الضرير”'. والدكتور وهبة الزحيلي” 2 0 .)١١9ص( ‏ينظر: التطبيق المعاصر للزكاة‎ )١( (0) ينظر: زكاة أسهم الشركات» ضمن مجلة مجمع الفقه الإسلامي ‎.850/١/5‏ (*) ينظر: زكاة الأسهم والسندات» ضمن أبحاث وأعمال الندوة الحادية عشرة (ص١١15١).‏ (5) ينظر: مناقشات بحوث زكاة الأسهم والسندات ضمن أبحاث وأعمال الندوة الحادية عشرة (ص"١1).‏ (5) ينظر: زكاة الأسهم والسندات» ضمن أبحاث وأعمال الندوة الحادية عشرة (ص59١).‏ (0) ينظر: المرجع السابق (ص75)» وينسب بعضهم للدكتور وهبة القول بإيجاب الزكاة على الشركة المساهمة كما في بحثه زكاة أسهم الشركات في مجلة مجمع الفقه الإسلامي ‎"1٠ 1‏ وكان ذلك في عام 4٠5١هء‏ إلا أن الذي يظهر أنه رجع عن هذا القول» لما - هما

عدد الصفحات ١٨٥

نوازل الزكاة والدكتور حسن الأميه0, وكثير من اليا حقيه 90) وصدر به قرار مجمع الفقه الإسلامي”". وبيت الزكاة الكويتي”*» أدلة الأقوال: أدلة القول الأول: الدليل الأول: أن الشركة المساهمة لها شخصية اعتبارية مستقلة”*'» فهى تملك التصرف فى المال» وبناء على أن الزكاة تكليف متعلق بالمال نفسه» فإنها تجب على الشخص الاعتباري حيث لا يشترط التكليف الديني» وأساسه البلوغ والعقل”". ونوقش: بأن الزكاة إنما تجب على مالك المال» وهو المساهم لا الشركة» كما أنها عبادة لا بد لها من نية» ووجوبها في مال الصبي مقرون بنية إخراجها من وليه. وأما ملك الشركة للتصرف في المال فذلك بالنيابة عن المساهمين”" 000 0( فر 0 ليق 000 4 صرح به في بحثه الأخير المشار إليه حيث كان عام 577١ه‏ وقال فيه: اتفق العلماء على أن الزكاة تجب على المالك وهو المساهم, لا على الشركة إلا في أحوال أربعة نص عليها قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم 4؟/(7/ 5). ينظر: زكاة الأسهم في الشركات (ص”7”7). ينظر: مجلةا مجمع الثقه أكى لاق قرار: 14 (/ 4) ينظر: قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي (57). ينظر: أحكام وفتاوى الزكاة والصدقات والنذور والكفارات (ص07). يراد. بالشخصية الاعتبارية أو المعنوية: أن تعتبر الشركة شخصًا معنويا مستقلا عن أشخاص الشركاء» بمعنى أن تكون لها ذمة مالية خاصة» وأن تكون لها حياة قانونية» فتكتسب حقوقًا وتلتزم بواجبات. انظر: الشركة المساهمة في النظام السعودي (ص١19١)»‏ والوجيز في القانون التجاري ‎."88/١‏ ينظر: التطبيق المعاصر للزكاة (ص8١١).‏ ينظر: بحث الضرير فى أبحاث بيت الزكاة الندوة الحادية عشرة (ص9؟). كلما

عدد الصفحات ١٨٦

الجهة الواجب عليها إخراج الزكاة الدليل الثانى: القياس على زكاة الماشية» حيث إن الخلطة فيها قد خصت بميزة تراجع الخلطاء فيما بينهم بالسويّة» وأن الشركة في الماشية شركة أموال لا أشخاصء» وهي على وجه المخالطة لا الملك. ومؤداها أن الزكاة تجب فى مال الشركة المجتمع ككل» وليس في مال كل شريك على حدة""©. ويناقش: بأن قياس شركة المساهمة على شركة الماشية» لا يفيد إيجاب الزكاة على شخصية الشركة الاعتبارية ونفيها عن مالك المال. وإنما يفيد ضم مال الشريكين فى النصاب. وإلا فملكية كل من الشريكين لمالهما تنفى الشخصية الاعتبارية» لإمكانية التصدق المطلق بنصيبهما من الشركة» كما أن ما تقدمت الإشارة إليه من كون الزكاة عبادة تحتاج إلى النية مما يستلزم وجوب إخراجها على المزكي أو من ينيب. الدليل الثالث: أن القول بوجوب الزكاة على المساهم يؤدي للإضرار بحق أهل الزكاة من جهة عدم بلوغ النصاب لأسهم كثير من المساهمين عند النظر لنصاب كل مساهم» بخلاف ما لو كان الواجب على الشركة إخراج الزكاة فإنها تخرجها عن كل المساهمين» ولا تنظر لنصاب كل مساهم على حدة”". ونوقش: بأن للزكاة أحكاما وشروطاء ولا ينظر فيها لمقصد دون آخر»ء وكما يراعى فيها عدم الإضرار بالفقير فإنه يراعى عدم الإضرار بالغن ©. .)١١9ص( ‏ينظر: التطبيق المعاصر للزكاة‎ )١( ‏(؟) ينظر: زكاة الأسهم والسندات لمجذوب (ص"157١) ضمن أبحاث وأعمال الندوة الحادية‎ 5 عسرة. (©) ينظر: أثر الملك في وجوب الزكاة للمسلم (ص02179. ١ ‏/ام‎

عدد الصفحات ١٨٧

نوازل الزكاة دليل القول الثانى: أن من شروط الزكاة تمام الملك» والمساهم هو المالك الحقيقي للأسهم»ء والشّركة إنما تتصرف في أسهمه نيابة عنه حسب الشروط المبيّنة في قانون الشركة ونظامها الأساسي»ء ولذلك فعندما تنحل الشركة يأخذ كل مساهم نصيبه من موجودات الشّركة”". الترجيح : يترجح مما تقدم القول الثاني» وهو وجوب زكاة الأسهم على المساهم بعد بلوغها نصابًا وحولان الحول عليها؛ وذلك لكونه هو مالك الأسهم» وإنما الشركة المساهمة عبارة عن مجموعة من الأسهم المتساوية القيمة» القابلة للتداول» وتتولى الشركة إدارة الأسهم ممثلة بمجلس إدارتها المفوّض من المساهمين» مع بقاء ملك كل مساهم لنصيبه وأحقيته في بيعه» مع ثبوت الخصة * في الشّركة» كما أنه عند التصفية يستحق المساهم حصته من موجودات الشّركة"") وإنما تخرج الشركة زكاة الأسهم نيابة عن المساهم في حالات أربع نص عليها قرار مجمع الفقه الإسلامي على النحو التالي : إذا نص في نظام الشركة الأساسي» أو صدر به قرار من الجمعية العمومية للشركة» أو ألزم بذلك قانون الدولة» أو فوض المساهم الشركة بإخراج زكاة أسهمه9©, 2 2 2 ‎)١(‏ ينظر: زكاة الأسهم والسّندات للضرير (ص9١)‏ ضمن أبحاث وأعمال الندوة الحادية عشرة. ‎)١(‏ ينظر: الشّركات المساهمة في النظام السعودي (ص0727). (9) القرار رقم 78 (7/ 4). ‎188

عدد الصفحات ١٨٨

بم | - 5 املاس 1 ركان الشركاث المشعروة ضيبا 0 وفيه مطلبان : المطلب الأول: المراد بالشركات المتعددة الجدسيات المطلب الثانى: زكاة الشركات المتعددة الجنسيات لحك

عدد الصفحات ١٨٩

الطب الأول ا مراد با لشركاث المعردة نيا ”" تطلق الشركات المتعددة الجنسيات أو القوميات ويراد بها: مجموعة من الشركات الوليدة7© أو التابعة التي تزاول كل منها أنشطة إنتاجية في دول مختلفة» وتتمتع كل منها بجنسية مختلفة مع خضوعها لشركة واحدة هي الشركة الأم التي تقوم بإدارة هذه الشركات الوليدة كلها في إطار إستراتيجية عالمية موحدة2©. () ذكرنا هذا النوع من الشركات لكون كثير من الشركات الكبرى في العالم متعددة الجنسيات» مما يحتاج معه القارئ إلى تصور عن تلك الشركات ومعرفة لحكم زكاتها. () يراد بالشركة الوليدة: التي تخضع للسيطرة المالية المستمرة والمستقرة لشركة أخرى» والمقصود بالسيطرة المالية هي التي تنتج عن تملك نسبة معينة من رأس مال الشركة. انظر: الشركات المتعددة القوميات (ص29). (9) المرجع السابق (ص١22)»‏ الشركات متعددة الجنسية وآثارها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية (ص؟١١).‏ ويتبين من التعريف أن لتلك الشركات مات من أهمها : ‎-١‏ ضخامة تلك الشركات» فكثير من الشركات الكبرى في العالم هي من هذا النوع. ؟- تنوع المنتتجات والنشاطات» فقد أشارت دراسة لجامعة (هارفارد) أن مائة وسبعا ومُانين شركة متعددة الجنسيات مقرها الرئيسي في أمريكا ينتج كل منها في المتوسط اثنين وعشرين متتبجا مختلفًا. - التشتت الجغراني» فقد أشارت الدراسة المذكورة أن الشركات التى أجريت عليها الدراسة تمارس نشاطها المتوسط في إحدى عشرة دولة. ْ 5 19١

عدد الصفحات ١٩١

نوازل الزكاة وتتخذ تلك الشركات فى شكلها القانونى عادة شكل الشركة المساهمة"', سواء كان ذلك في الشركة الأم أو الشركات الوليدة» وذلك أن الشركة المساهمة هي الأقدر على تجميع رؤوس الأموال الضخمة الملائمة للمشروعات الكبرى» كما أن الشركة المساهمة تضمن استقلال الإدارة بالفصل بين المساهم وبين الشركة إداريًا”". د نا 4- تركيز الإدارة العلياء حيث تمارس الشركة الأم سيطرة مركزية كاملة من البلد الأصلي على فروعها المنتشرة في أنحاء العالم. انظر: الشركات متعددة الجنسيات لسمير كرم (ص40-78)» الشّركات المتعددة الجنسيات لثيودور موران (ص4). (؟) ينظر: الشركات المتعددة القوميات (ص7) دحل

عدد الصفحات ١٩٢

لطاب الشاق كان الشكاث المثعر و جنيياث تقدم بيان المراد بتلك الشركات» وإن كان واقعها يحتاج لتفصيل طويل ليس هذا مقامه. كما أن البحث في حكم زكاتها لا يستلزم تلك التفصيلات؛ لذا فإن الذي ينبغي التركيز عليه هنا أن الشركاء في تلك الشركات من بلدان مختلفة» مما يستلزم وجود شركاء كفار مع مسلمين» وقد اتفقت المذاهب الأربعة على جواز مشاركة الكافر وصحتهاء وذلك فيما إذا كانت شركة في حصص الملكية» يتولى التصرف فيها الشريك المسلم دون الكافر”'". فأما إذا كان للشريك الكافر تصرف في الشركة فإن الجمهور على كراهة ذلك مع صحته عندهم'””*» خلاقًا للمالكية الذين يمنعون ابتداء ‎)١(‏ وهي شركة العنان: حيث يشتركان بماليهما وبدنيهماء سواء اشتركا في مباشرة التصرف أو وكل أحدهما الآخرء وانظر فى حقيقتها: المبسوط ‎215١/١١‏ مواهب الجليل 219/5 مغني المحتاج /1: شرح منتهى الإرادات ‎27١8/7‏ وقد اتفقوا على جواز مشاركة المسلم للكافر فيها على أن يتولى المسلم التصرف مع كراهة ذلك عند الشافعية» وانظر: بدائع الصنائع 7/5 الفواكه الدواني ؟ ‎»٠7١/‏ أسنى المطالب؟7/ 2707 حاشيتا قليوبي وعميرة 7 /414» شرح منتهى الإرادات ‎7١/7‏ . ‎)١(‏ ينظر: المبسوط ‎»194/١١‏ بدائع الصنائع ‎»4١/7‏ وقد قال فيه: ((لا يشترط إسلامهما فتصح المضاربة بين أهل الذمة وبين المسلم والذمي والحربي المستأمن حتى لو دخل حربي دار الإسلام بأمان» فدفع ماله إلى مسلم مضاربة» أو دفع إليه مسلم ماله مضاربة فهو جائز)) وانظر: أسنى المطالب 2707/7 ومطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى7/ 540» وقال فيه: ((وتكره شركة مسلم (مع كافر) كمجوسي» نص عليه» ووثني ومن في معناه ممن يعبد غير الله > ‎1١

عدد الصفحات ١٩٣

نوازل الزكاة العقد مع تصحيحهم له أيضًا”". كما أن تلك الشركات في جملتها هي شركات مساهمة كما تقدم بيانه» لذا فإن حكم زكاتها لا يختلف عن زكاة أسهم الشركات التي تقدم بيانهاء فكل منهما شركات مساهمة» بل إن حكم زكاة تلك الشركات إن لم تكن مساهمة لا يختلف كثيرا عن زكاة الشركات المساهمة»؛ من جهة أن زكاة الشركات حكمها واحد إذا ما استثنينا المضارب؛ حيث إنه لا يتصور إلا في أسهم الشركات المساهمة؛ لذا فإنه يجب على كل شريك تزكية نصيبه من الشركة إذا حال الحول عليه بعد خصم قيمة الأصول والديون المستحقة على الشركة» ويكون ذلك بحسب التفصيل المتقدم في زكاة أسهم الشركات”". وإن كان من وجه اختلاف فإنه يتضح في طريقة إخراج الزكاة إن قامت به الشركة على النحو الذي أشار إليه دليل الإرشادات لحساب زكاة الشركات» وفيه: ((يبدأ بحساب زكاة الشركة التابعة على سبيل الاستقلال» ثم تخرج الشركة الأم زكاة نصيبها في الشركة التابعة بنسبة ملكيتها فيها. أما زكاة الباقي فتلزم بها الأطراف الأخرى المالكة في الشركة (الأقلية) وهذا إذا لم تقم الشركة التابعة بإخراج زكاتها مباشرة))””. تعالى؛ لأنه لا نأمن من معاملته بالربا وبيع الخمر ونحوهء ولو كان المسلم يل التصرف. قال أحمد في المجوسبيى: ما أحب مخالطته ومعاملته؛ لأنه يستحل ما لا يستحل هذاء و(لا) تكره الشركة مع (كتابي لا يلي التصرف)» بل يليه المسلم)). ‎)١(‏ مواهب الجليل ‎2١١8/5‏ شرح مختصر خليل للخرشي 2707/5 وتقرير جواز المشاركة مع غير المسلم عند الجمهور إنما هو محمول على ما إذا كان الشريك لا يباشر المحرمات بمقتضى عقد الشركة» كما تفيده النقول السابقة. ‏(0) ينظر: المبحث السابق (ص١18).‏ ‏(*) ينظر: الدليل (ص44). ‎1645

عدد الصفحات ١٩٤