81 0- على الرغم من أن هناك أدوات وطرائق بحثية أكثر استخداماً من غيرها في البحث التقويمي من ها المسح الاجتماعي ودراسة الحالة وتحليل المضمون إلا أنه ليس هناك أدوات وطرائق بحثية يمكن أن تكون قاصرة على البحوث التقويمية دون غيرها من أنماط البحوث في العلم الاجتماعي . 0- تحتاج البحوث التقويمية إلى إطار نظري واضح ومحدد ومنسق من الضروري أن يجيب على تساؤلا ت رئيسية تساعد على عملية التقويم ويأتى في مقدمة هذه التساؤلات التنمية لمن ؟ وبمن ؟ وكيف؟ 3- من المبادىء الهامة في البحوث التقويمية القدرة على الفرز والغربلةScreening للبدائل ، والممكنات ، ولمعايير التقويم ولتحديد أهداف المشروعات والأفعال– الخ . 0- من الضروري عند إجراء البحوث التقويمية من منظور تنمية بديلة شاملة وعازلة أن تساعد البحوث التقويمية في تحديد التناقضات الأساسية التى تسعى التنمية أو المشروع المعين إلى حلها وأن تصاغ مؤروات جوهرية في ضوء هذه التناقضات ومن منظور تحريكها وحلها . 5- من الضروري أن يشارك في بعض مراحل البحث التقويمي الجمهور المستهدف من المشروع أو الفصل المعين وتحديد المؤروات الاجتماعية للتقويم ولدراسات الجدوى . 1- أن تكون عملية التقويم عملية مستمرة ودينامية وعلى فترات محددة وملائمة ، ومن بين هذه المراحل ، تقويم المشروع قبل تنفيذه وأثناء تنفيذه ، وبعد تنفيذه ، إذا كان من المشروعات المحددة أهدافها بفترة زمنية محددة ، ومن الأسئلة المثارة لتقويم المشروع قبل وأثناء وبعد تنفيذه منها على سبيل المثال وليس الحصر :- - ما هى المشكلات التى يعمل المشروع على حلها كما وكيفياً ؟ - ما هى الحاجات التى يحققها المشروع ؟ ولمن وكيف ؟ - ما هى آثار المشروع على توزيع الفرص الاجتماعية في المجتمع المحدد؟
عدد الصفحات ٨١82 - ما هى الفرص الأخرى التى يحفزها المشروع للجمهور المستهدف ؟ - كيف توزع عوائد المشروع أو البرنامج في ظل العدالة والمساواة بين الفئات الاجتماعية ؟ - ما هى القيم التى يعمل المشروع على تدعيمها ؟ وما هي القيم التى يسعى إلى تفسيرها ؟ - ما هو المدى الذى يعتمد فيه المشروع على الموارد المتاحة داخل المجتمع المحدد سواء كانت مادية أو بشرية ؟ - ما هى الانعكاسات السلبية للمشروع على البيئة الاجتماعية ؟ خاصة القيم والعلاقات الاجتماعية بين الفئات الاجتماعية ، وبين الرجال والنساء وبين الرجال . (50) ثالثاً: خطوات البحث التقويمي وكيفية تصميمه يمكن حصر خطوات البحث التقويمي في خمسة خطوات رئيسية تثير كل خطو ة منها مشكلات منهجية معينة ، وتتطلب مبادىء موجهة ومرشدة في العمل على النحو التالي :- 0- صياغة أهداف البرنامج التقويمي لاشك أن السمة المميزة للبحث التقويمي هى وجود هدف ما له قيمته ، ذلك لأن لكل فعل أو عمل أو برنامج قيمته وهدفه ونتائجه ، ومن المنطقى أن يتم تقييم كل برنامج عمل في ضوء أهدافه الخاصة ولذلك يجب أن يبدأ البحث التقويمي بمحاولة التعرف على هذه الأهداف ، وبالتالي ترجمتها إلى مؤروات يمكن قياسها أو ملاحظته وذلك نظراً لتعدد أهداف البرنامج وتباين أبعادها وتنوع أطر تصنيفها حيث تصنف الأهداف وفق :- أ- المضمون : بمعنى هل يحاول البرنامج تغيير المعتقدات أم الاتجاهات أم الاهتمامات أم المعارف أم السلوك .
عدد الصفحات ٨٢83 ب- النطاق : ومن هم هدف البرنامج ؟ ومن الذين يحاول البرنامج تغيرهم ؟ هل هم الأفراد أم الجماعات أم المجتمعات المحلية هل مجمل الس كان ؟ أم جماعات فرعية مثل الأصدقاء أو الأقارب ؟ جـ- المدى الزمنى بمعنى هل يريد التوصل إلى نتائج فورية أم إلى نتائج مؤجلة أو هل التغيير قصير المدى ، يقع مرة واحدة ؟ أم بعيدة المدى ؟ د- الحجم بمعنى هل البرنامج له هدف واحد أم أهداف متعددة ؟ وهل يمكن تقسيم الأهداف إلى أهداف أساسية وأخرى ثانوية ؟ وكم عدد النتائج المرغوب فيها وتلك غير المرغوب فيها ؟ أم غير المتوقعة . 0- تصميم البحث التقويمي عند تصميم البحث التقويمي يمكن الاستفادة من نماذج البحث الوصفى الذى يعتمد أساساً على طريقة المسح الاجتماعي أو دراسة الحالة أو البحث التجريبي . (أ) الوصف والتقويم : حيث يستطيع البحث التقويمي في بعض الظروف إتباع نموذج البحث الوصفى والاعتماد أساساً على طريقتي المسح الاجتماعي ودراسة الحالة . فالمسح التقويمي Evaluative survey يستخدم في دراسة الوقائع بعد تطبيق برامج العمل الاجتماعي على مجتمع محلى أو جماعة ما غير أن هذا النوع من البحوث التقويمية يمكن أن يطبق بطريقة يمكن معها المقارنة خلال مرحلتين من مراحل البحث ، وذلك قبل تطبيق برنامج معين للعمل الاجتماعي ، ثم معاودة الدراسة المسحية بعد التطبيق ، ويكون الهدف هنا هو تحديد مدى التغير الذى يمكن إرجاعه إلى تأثير هذه البرامج . أما استخدامات دراسة الحالة في بحوث التقويم فهى تنتشر على نطاق واسع في البحوث الإكلينيكية على وجه الخصوص ، فالتشخيص والتوجيه إنما يقومان على قدرة الأخصائي المهنى على تقويم العلاقة بين الأسباب والنتائج في الحالة الفردية التى يقوم على دراستها ، ووضع برنامج العلاج لها والذى يهدف إلى إحداث تغيير في بعض النواحى غير المرغوبه ،
عدد الصفحات ٨٣84 ولذلك تعتمد ميادين خدمة الفرد ، والتربية ، والصحة ، والرعاية الاجتماعية ع استخدام دراسات الحالة كطريقة تقويمية . ب- التجريب والتقويم : إن تصميم البحث التقويمي يقوم أساساً على الطريقة التجريبية التى تعتمد على اختيار جماعات متكافئة أحداهما تجريبية والأخرى ضابطة ثم مقارنة أثر البرنامج بين الجماعتين والفروق بينهما نرجعها إلى هذا التأثير ، وإن كان هناك محاذير لاستخدام الباحثين أن تستخدم تصميم شبه تجريبي بأن نعقد مقارنة بين نتائج هذا البرنامج المدروس ونتائج برنامج أخرى شبيه له ، ومن ثم نستطيع تقدير الفعالية النسبية للبرنامج المراد تقويمه . (53) 3- معايير تقويم فعالية البرنامج تشير الفعالية Effectiveness إلى مدى قدرة البرنامج على تحقيق أهدافه ، ويحتاج تقويم فعالية البرنامج إلى وجود مؤروات أو مقاييس أو معايير تساعد في الحكم على البرنامج وتحديد مقدار النجا والفشل في تحقيق أهدافه ، وهى الجهد ، والأداء ، وكفاية الأداء ، والفعالية والعملية وهي معايير ترتبط فيما بينها ذلك لأن تقييم الجهد والأداء تسبق بالضرورة تقدير الصلاحية والكفاية ، ويترتب على الجهد أداء ناجحاً برغم أن الأداء قد يظل غير كافى في ضوء الهدف الأكبر المقصود من البرنامج أو بالمقارنة بمستويات أداء في برامج أخرى . أ- الجهد Effort : يتركز تقييم الجهد كمعيار للنجا على كمية ونوعية النشاط المبذول من خلال تقدير المدخلات inputs والطاقة المبذولة بغض النظر عن العائدoutputs ويجيب هذا الجانب من التقويم على الأسئلة : ما هو مقدار العمل الذى تم في البرنامج ؟ وإلى أى حد كان هذا العمل موفقاً ؟ ويأخذ تقويم الجهد في اعتباره المقدرة والموارد المتاحة والنفقات والنشاط ويفترض هذا التقويم أن نشاطاً معيناً يعتبر بمثابة وسيلة صالحة الوصول إلى هدف ما .
عدد الصفحات ٨٤85 ب- الأداء : performance وينصب تقويم الأداء كمعيار على نتائج الجهد أكثر مما يهتم بالجهد ذاته باعتباره معياراً للأثر أو النتيجة ويتطلب قياساً للإنجاز في ضوء نتائج البرنامج ومقدار ما تم تحقيقه من الهدف الأكبر والإجابة على الأسئلة مثل جعل حدوث التغير المرغوب فيه ؟ وهل هناك أية نتائج إيجابية أخرى ؟ وهل حقق البرنامج غير ما كان يتوقع منه ؟ جـ- كفاية الأداء : Adequacy of performances ويتركز تقويم كفاية الأداء على مدى اقتراب النتائج التى حققها البرنامج من الهدف الرئيسي الذى قصد إليه ، لأنه قد يبدو أن برنامجاً للعلاج النفسى المركز على جماعة صغيرة ممن يعانون ضعفاً عقلياً أنه حقق نتائجه ، ولكن ليس كافياً في مواجهة مشكلة المرض العقلى في المجتمع المحلى الأكبر وتحقيق أهداف الصحة العامة ، وهذا معناه أن كفاية الأداء تعد بمثابة مقياس نسبى يعتمد على مقدار التأثير الذى يرغب الباحث أن يحدثه في المشكلة برمتها . د- الصلاحية أو الفعالية : Efficiency قد يكون للبرنامج نتائج إيجابية ولكن مع ذلك قد يكون هناك برامج أخرى أفضل منه في تحقيق نفس النتائج ، ومعنى هذا يتم تقويم فعالية البرنامج بواسطة المقارنة بين نتائج البرنامج موضوع التقويم وبين برامج أخرى بديلة من حيث التكاليف المادية والبشرية والزمنية والإقناع العام ولذلك فإن الفعالية تمثل النسبة بين الجهد والأداء والناتج مقسوم على التكاليف Costs ، ولاشك أن لهذا النوع من التقويم فوائده الإدارية والبحثية .
عدد الصفحات ٨٥86 هـ- العملية : process تتبلور عملية تقويم البرنامج من خلال جمع وتحليل المعطيات التى تجيب على الأسئلة : مثل كيف ولماذا ، ومن أى الجماعات يكون للبرنامج وجوانبه المتباينة فعاليته ؟ من أجل الإسهام في توفير هذا النوع من المعرفة والذى قد يساعد من ناحية على تطوير البرامج التى حققت النجا المرجو ، وهذا ما يفيد في إما في تكرار البرامج الناجحة باعتبارها نموذجاً للعمل صالح لكل زمان ، وإما في التعرف على الأسباب التى أدت إلى فشل البرنامج ويسمح للباحث بإدخال التعديلات المناسبة ويتركز تقويم العملية على خصائص البرنامج ذاته وعلى سياق الموقف الذى تم في إطاره البرنامج ، وعلى الجمهور المعرفي للبرنامج ، وعلى الأنواع المتباينة من النتائج المترتبة على البرنامج. (50) 0- تنفيذ البحث التقويمي وتقليل مصادر الخطأ وهنا يتطلب تنفيذ البحث التقويمي سحب العينات الممثلة وتصميم أدوات القياس الموضوعية ، وتوحيد ظروف جمع البيانات ، وإجراء التحليل المناسب للبيانات ، ويحتاج الأمر ضرورة تقليل مصادر الخطأ في كل خطوة من خطوات تنفيذ البحث التقويمى ، وخاصة الخطأ الناتج عن تحيز العينة أو عن طر الأسئلة وتسجيل الإجابات وعن تحيز القائم بالمقابلة . 5- تفسير وفهم النتائج لا يقف البحث التقويمي عند حد التدليل على نتائج البرنامج ، إنما يتجاوز ذلك نحو إتباع الإجراءات المنهجية التى تساعد في تفسيرها ما انتهى إليه البحث ككل من نتائج ، ولا يختلف البحث التقويمي في هذه الخطوة المنهجية كثيراً عن غيره من أنواع البحوث الاجتماعية الأخرى ، من حيث الالتزام بقواعد التفسير ومحاولة ربط نتائجه بنتائج غيره من بحوث سابقة في نفس المجال لفكرة نظره أو فرض نظرى مناسب ، ولا يحتاج الأمر إلى تأكيد أهمية هذه الخطوة الأخيرة من حيث الأهداف العملية ، والنظرية ،
عدد الصفحات ٨٦87 حيث أن التفسير يلقى مزيداً من الضوء على عوامل نجا أو فشل البرنامج ويمد بالتا القائمين على أمر برامج العمل الاجتماعي بالمعلومات الموضوعية التى يمكن في ضوئها الحكم على صلاحية البرنامج في حالة النجا ، أو تعديله في حالة الفشل، كما أن هذا التفسير يساعد من ناحية أخرى على اختبار الفروض النظرية المتعلقة بتفسير التغير الاجتماعي أو تلك المتصلة بأسباب المشكلات الاجتماعية الأمر الذى يسهم بدوره في تنمية نظريات العلم الاجتماعي . (55) رابعاً : نماذج تطبيقية للبحوث التقويمية من النماذج التطبيقية للبحوث التقويمية دراسات الجدوى الاجتماعية والاقتصادية هذا النوع من الدراسات ، يتعلق في أساسه وجوهره من التوجه التنموى الذى يعد التخطيط من أجله ، ففى ظل مفهوم شامل للتنمية ، يكون موضوع دراسات الجدوى الاجتماعية هو العلاقات الاجتماعية الأساسية في المجتمع ، وكلما اقترب المشروع أو البرنامج من جوهر هذه العلاقات كان أكثر جدوى ، لكن هذا لا ينفى وجود مجالات أخرى اجتماعية وثقافية كالتفاعل وما يشمله من منافسة وصراع، والقيم والمعايير أو مظاهر الوعى الاجتماعي ومستوياته فلو إفترضنا أن من أهداف التنمية ، تخفيف التناقض بين العلاقات الاجتماعية ، وبين الجماعات والطبقات سواء في الإسهام في العمل الاجتماعي المنتج أو في توزيع عوائد التنمية وفرصها ، ويكون المشروع الأكثر جدوى هو الذى يصل إلى هذا الهدف أسرع من غيره وبأقل تكلفة اجتماعية واقتصادية ممكنة ، وإذا كان من السهل ترجمة التكلفة الاقتصادية إلى لغة الأرقام فالتكلفة الاجتماعية تحتاج إلى مؤروات نوعية يمكن أن تكون كيفية أو كمية في الوقت نفسه . التكلفة الاجتماعية : social Cost
عدد الصفحات ٨٧88 تدور التكلفة الاجتماعية بالأساس حول تخفيف حدة الآثار والمصاحبات الاجتماعية التى يمكن أن تعوق أبعاد وعمليات أخرى ضرورية للتنمية بالإضافة إلى تأثيرها سلباً في الإنسان ، فالمفروض أن تتيح التنمية بمشروعاتها فرصاً أكبر لإشباع حاجات الإنسان الأساسية وتبلور إرادته وتساعده على التعبير عنها ، وتوفر له فرص المشاركة ، وتقلل بقدر المستطاع من صور الاستغلال وما يصاحبه من مظاهر الاغتراب ... الخ . فمثلاً لو إفترضنا أننا بصدد مشروع لتشغيل النساء في مجتمع من المجتمعات هنا يبرز اجتماعياً أهمية عمل المرأة في إضاف اتها إلى العمل ومشاركتها وتنمية شخصيتها ... الخ كل هذه من العوائد المجتمعية والشخصية للمرأة لكن إذا كانت القيم المتاحة تحول دون ذلك أو أن هذا الخروج يؤثر سلباً في وظائف الأسرة خاصة التربوية مما يصاحبه خلل في تنشئة الأطفال والذى قد يتيح ظرفاً اجتماعيا مواتياً ، لا نحراف هؤلاء الأطفال ، هنا يكون من الضرورى إجراء تعديلات في البيئة الاجتماعية لخروج المرأة إلى ميدان العمل . وهنا يبرز ليس فقط المفاضلة بين المشروعات على أساس اجتماعي وإنما تساعد دراسات الجدوى الاجتماعية في كشف بعض أوجه النقص في المشروع مما يلفت الأ نظار إلى ضرورة إدخال تعديلات وإضافات إلى المشروع . ومن هنا توجد بعض المؤروات التى يمكن استخدامها في دراسة الجدوى الاجتماعية وحتى يحدد جدواه بشكل علمى لابد للباحث من أن يطر تساؤلات أساسية منطلقاً فيها من هدف المشروع نفسه وغاياته الأساسية وارتباطه بالنمط التنموى العام للمجتمع ككل أو النوعى التفصيلي للمجتمع المحلي المعين : أ- ما هى الفئة الاجتماعية التى يتوجه إليها المشروع ؟ وما هى حاجة هذه الفئة للمشروع ؟ وما حجم هذه الفئة والحجم الذى سيفيد منها؟ ب- ما موقف المشروع من تحقيق الأهداف الاجتماعية المقصودة منه؟ جـ- ما الزمن المستغرق في الوصول للأهداف ولو بشكل تقريبي ؟ د- ما المصاحبات الايجابية والسلبية للمشروع ؟
عدد الصفحات ٨٨89 هـ- ما التكلفة الاقتصادية للمشروع ؟ وعلى هذا يكون المشروع الأكثر جدوى الذى يتوجه نحو الحاجات الأكثر إلحاحاً لفئة أو أكبر عدد منها ويحقق أهدافه المطلوبة في زمن أقل من غيره وبتكلفة أقل من غيرة . (51) ونضرب مثالاً تطبيقاً على البحوث التقويمية لدراسة عن " مجتمـع عمـال التراحيل : دراسة تقويمية لمشروعات التنمية الاجتماعية . (57) أولاً : هدف البحث الكشف عن دور المعسكرات الخاصة بعمال التراحيل في بعض المحافظات التى تتميز بوجود عدد كبير من هؤلاء العمال وبخاصة في محافظات كفر الشيخ والشرقية ومديرية التحرير في إحداث التغيير الاجتماعي المطلوب والقضاء على مشكلاتهم في وجود فرص عمل ملائمة وتوفير الأجور المناسبة وتطوير ظروف رعايتهم اجتماعيا وصحياً ، والتعرف على النواحى الإيجابية والسلبية في نظام المعسكرات من هذه النواحى . ثانياً : تصميم البحث : قامت الدراسة في تصميم البحث التقويمي على المسح الاجتماعي الوصفى في إجراء دراسة بعدية لقيام مشروعات التنمية وتنظيم معسكرات عمال التراحيل التى انقضى على إنشائها ما يزيد على الخمس سنوات ، واختارت عينة عشوائية مسحية من مجتمع عمال التراحيل في معسكرات كفر الشيخ والشرقية ، ومديرية التحرير للتعرف على وجهات نظرهم وتقييمهم لظروف مشروعات التنمية ، والمعسكرات التى يقيمون فيها ، واستعانت باستبيان طبق عن طريق المقابلة الشخصية لجمع البيانات من العمل حول مشكلات الرعاية والتنظيم والتشغيل في المناطق المحددة للتقويم . ووضعت عدد من المؤروات والمعايير التى يتعلق كل واحد منها بجانب من جوانب النشاط الكمى والكيفي المبذول من أجل إنجاز الهدف وهو القضاء على مشاكل عمال التراحيل في تنظيم عمليات التشغيل وتنظيم الأجور والإعاشة في مواقع العمل والرعاية الاجتماعية والصحية .
عدد الصفحات ٨٩90 0- تقويم الأداء ويتم ذلك عن طريق معرفة ما تحقق من الأهداف بمعنى آخر التعرف على مقدار ما حققته هذه المشروعات التنموية في حل المشكلات السابقة . 3- تقويم الفعالية ويتم ذلك عن طريق معرفة مقدار العائد من هذه المشروعات بالنسبة لعمال التراحيل وإمكانية تعميم هذه المشروعات وانتشارها ومدى تأثيرها عليهم . 0- تقويم العملية وتقوم على التعرف على الأسباب التى أدت إلى نجا أو فشل هذه البرامج التنموية في إعاشة وإعانة وتنظيم وتش غيل عمال التراحيل في هذه المعسكرات أو الوقوف على مدى نجا أو فشل الخبرة الإدارية والبرامج في القضاء على المشاكل الخاصة بعمال التراحيل في المحافظات التى أقيم بها مثل هذه المشروعات . 5- وأخيراً تنفيذ البحث أجرى البحث خلال شهرى إبريل ومايو عام 0275 ع351 عاملاً موزعين ع المعسكرات المذكورة في محافظات كفر الشيخ والشرقية ومديرية التحرير ، واتخذت الاحتياجات اللازمة لتقليل مصادر الخطأ من حيت تمثيل العينة من خلال سحب عينة مساحية وتطبيق أدوات جمع البيانات باستخدام باحثين مدربين والتغلب على المراوغة في الاستجابة بين أفراد العينة من خلال كسب ثقتهم وأجرى التحليل اللازم باستخدام الأجهزة الحاسبة ( الحاسوب ) .
عدد الصفحات ٩٠91 مراجع الفصل (1) عبد البا ط عبد المع ى ، مرجع ابق ، ص ص111-114 . (1) جوردن مار مممال ، مو ممموعة علا اتجتما ، ا لد استرل ، تراة أدد زايد تر رين المشرتر القومى للااة ، القاهرة ، 7111 ، ص719 . (1) محمد على محمد ، مرجع ابق ، ص117 . (1) محمد على محمد ، المرجع السابق ، ص117 . (1) المرجع السابق ، ص ص117-111 . (1) على جلبى ، مرجع ابق ، ص779 . (1) عبد البا ط عبد المع ى ، البحث اتجتماعي ، مرجع ابق ، ص119-111 . (1) محمد على محمد ، مرجع ابق ، ص111-119 . (1) على جلبى ، تصم ا البحث اتجتماعي ، مرجع ابق ، ص711-717 . (1) المرجع السابق ، ص ص711 -711 . (1) عبد البا ط محمد عبد المع ى ، البحث اتجتماعي ، مرجع ابق ، ص 111-119 . (1) رت ة محمد مرشمدى بركاد ، تتمع عمال الااح : درا ة تقوي ة لمشرترعاد التنم ة اتجتماع ة ، دار المعرفة الجامع ة ، الإ ممممكندرية ، 1929 ، نقلاً عن على جلبى ، مرجع ابق ، ص ص 711-711 .
عدد الصفحات ٩١92 الفصل الخامس تحليل المضمون ومجالات استخدامه
عدد الصفحات ٩٢93 0- تمهيد 0- مفهوم تحليل المضمون 3- مجالات استخدامه 0- إجراءات تحليل مضمون الاتصال 5- نماذج واقعية لتحليل المضمون
عدد الصفحات ٩٣94 1-تمهيد لقد أصبح تحليل المضمون أحد الطرق البحثية الهامة فى البحث العلمى الاجتماعى ، حيث ظهرت أولى استخداماته من قبل علماء الاجتماع والدارسين لوسائل الاتصال بشكل أكثر دقة بعد الحرب العالمية الثانية. وتحليل المضمون هو أسلوب له توجه كمى quantitatively من خلال مقاييس محددة تتضمن القياس لوحدات محددة defined units كما استخدم لوصف ومقارنة الوثائق ( Bere lson, 1952, Kracauer, 1993) كما أستخدم فى وصف وتحليل المجلات الأكثر شعبية (lowen thal , 1962) كما أنه استخدم على نطاق واسع من خلال الأجهزة الإلكترونية والبرامج المصممة للكومبيوتر كالباحث العام stone Danphy and kirsch 1967 وحديثا استخدم تحليل المضمون على نطاق واسع فى الدراسات الثقافية وبحوث الاتصالات الجماهيرية(0). وعلى هذا فقد أصبح تحليل المضمون من أحد الطرق الهامة فى البحوث العلمية ليس فقط لما يسهم به فى تحليل محتوى مادة الاتصال ولكن لأنه يجمع ما بين الجانب الكمى والكيفى فى تحليل الظاهرة المدروسة، وهذا ما جعل ع دد كبير من الباحثين للاهتمام بهذه الطريقة على المستويين العالمى والمحلى ،خاصة بعد أن أثرت فيه ما يطرأ على العلوم الاجتماعية من تقدم نظرى ومنهجى أثرى استخدام هذه الطريقة فى مختلف فروع العلوم الإنسانية
عدد الصفحات ٩٤95 وساعد على انتشارها بشكل لافت للنظر فى البحث العلمى،لما تساهم به من تحديد الوصف العلمى للظاهرة المدروسة على نحو دقيق. 2-مفهوم تحليل المضمون يعد تحليل المضمون أحد الطرق البحثية الهامة التى تحاول فهم البيانات والمعلومات ليس بكونها تجميع لبعض الحوادث الطبيعية ولكن بوصفها ظاهرة رمزية حيث تمكن طريقة تحليل المضمون الباحث من تحليل الرموز اللفظية،وإخضاع المادة التى يرغب فى تحليلها للمعالجات الإحصائية من خلال تقييم ووصف مضمونها الشامل ومعناها الرمزى ، والتعبير عنه بالأرقام. ويعرف برلسون تحليل المضمون بأنه الأسلوب الذى يهدف الى الوصف الموضوعى المنظم الكمى للمحتوى الظاهرى external content لمادة الاتصال(0). ويقترب من هذا التعريف ، تعريف هولستىholsti,o., الذى يعتبر تحليل المضمون نوع من البحث الوثائقى الذى يمثل طريقة للبحث تستهدف تقديم وصف موضوعى ،ونسقى وكمى للمضمون الظاهر من عملية الاتصال عن طريق الكلمة المطبوعة ،والف يلم ، والإذاعة، والتليفزيون ….ألخ، من خلال وضع مجموعة من التصنيفات الجامعة والمانعة معاً ، والتى يمكن استخدامها فى تحليل الوثائق والتى يقوم بعدها بتسجيل معدل تردد كل من هذه التصنيفات فى الوثائق الجامعة للدراسة (3). وهذا يوضح أن تحليل المضمون طريقة فى البحث تتسم بعناصر ثلاثة أساسية هى الموضوعية ، والتنظيم والكمية فى تحليل مضمون مادة الاتصال بأنواعها المختلفة سواء كانت مادة مطبوعة أو مسموعة أو مرئية أو أدبية. 3- مجالات استخدامه اهتم بيرلسون بحصر الأغراض المختلفة التى يمكن أن يستخدم فيها تحليل المضمون ، ثم قسمها إلى أنواع ثلاثة:-
عدد الصفحات ٩٥96 تتعلق على التوالى، بسمات المضمون ، والإجراءات التى اتبعت فى عرض مادة الاتصال وأهداف مقدميها وأخيراً الجمهور الذى يستقبل مضمون الاتصال(0). غير أننا سوف نعتمد فى عرض استخدامات تحليل المضمون فى العلم الاجتماعى على الجوانب التى حددها(عبد الباسط عبد المعطى) وهى كالتالى:- 0- دراسة التفاعل الاجتماعى: social interaction ويتعلق هذا الجانب باستخدام تحليل المضمون فى دراسة عملية التفاعل الاجتماعى فى الجماعات الصغيرة ، ومن النماذج التى طبقت ذلك دراسة روبرت بيلز Bales عام0250 بهدف معرفة الخصائص والأبعاد الاجتماعية للتفاعل الاجتماعى داخل الجماعات الصغيرة ،وقد استخدم فى ذلك أثنى عشر فئة تعبر كل منها عن مفهوم اجتماعى أساس كالتضامن الاجتماعى، والتوتر والقيادة وغير ذلك ، واعتبر هذه الفئات بمثابة أدلة مباروة تدل على تفاعل ا لجماعة واتجاه هذا التفاعل سواء كان إيجابيا أم سلبيا أو تعبيراً فى الوسيلة ، وباستخدام لبعض المقاييس والنماذج الرياضية والإحصائية استطاع أن يقدم وصفاً كمياً موضوعياً منظماً لأبعاد التفاعل داخل الجماعة الصغيرة. 0- دارسة القيم الاجتماعية واستخدم تحليل المضمون فى دراسة القيم الاجتماعية رغم الاعتقاد السائد بصعوبة دراستها لأنها موضوع فلسفى أو معيارى يصعب تناوله عملياً، ومن نماذج الدراسات التى تمثل ذلك دراسة رالف وايت white حيث قام بتحليل مضمون كتاب Black Boy الولد الأسود بقصد تأكيد إمكانية دراسة القيم علمياًوتوضيح طبيعة ومدى تحليل المضمون كأسلوب فى البحث العلمى ،وقد استخدم فى ذلك تحديد فئات القيم التى صنفها إلى فيزيقية ،واجتماعية وعملية ومعرفية ….ألخ ثم وضع رموزاً تشير إلى كل قيمة من القيم ، ثم بوب هذه الرموز فى جداول رقمية بقصد تفسير كل نتيجة رقمية فى ضوء الصورة ككل. واستخلص وايت من دراسته أن هذا الأسلوب فى البحث يتميز بدرجة واضحة من الثبات والشمول كما يقدم أمام الباحث فرصة لأجراء مقارنات علمية منظمة بين المضامين التى يحللها
عدد الصفحات ٩٦