وجهودُه في تفسير القرآن الكريم تطبيقًا على آيات السّنن الربانية 91 اليس والكمال في كتاب)1(وذكر ابنُ عبد الهادي ، والشيخ )4(، والقاضي شمس الدين بن عطاء الحنفي)3(، والشيخ شمس الدين الحنب)2(بن عيد وابن )8( وابن أبي ا)7(، والنجيب المقداد)6(، ومجد الدين بن عساكر)5( بن الصجمال الدين ، وابن شيبان، )11( والكمال عبد الرحيم فخر الدين بن البخاري) 10( الهروي، وأبي بكر)9(علان .)13( كث، وخلق)12(والشرف بن القواس، وزينب بنت مكي محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الصمد بن عبد الهادي بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي شمس )1( ، تردّد إلى ابن تيمية، مهَرَ في الحديث والفقه والأصول والعربية وغيرها، 705الدين، ولد في رجب سنة مِن أهمّ كتبه الأحكام في ثمانِية مجلدات، والمحرّر في الحديث، وجمع التفسير المُسند، كان حافظًا علاّمة ناقدًا، حصل من العلوم ما لا يبلغه الشيوخ الكبار، وبرع في الفنون، وكان بارعًا في العلل والطرق والرجال. )357/1، ذيل طبقات الحنابلة102/2(البدر الطالع بمحاسن من بعْد القرن السابع هو محمّد بن علي بن عبد القوي الصالحي الحنبلي. توفي بمارستان البلد في رجب. درس وأفتى وحذق وبرع )2( في العربية واللغة، وعاش سبعين سنة شمس الدين الحنبلي كان مِن الأئمة الأجلاّء، ضليعًا بعلوم الفقه والتفسير، أخذ عنه ابن تيمية وغيره، )3( .136 /14انظر البداية والنهاية .136 /14 هو من أساتذة شيخ الإسلام ابن تيمية، البداية والنهاية)4( جمال الدين الصيرفي: عالم فقيه محدث و معتمد* ثبته الإمام ابن كثير و دققه في البداية والنهاية ثمّ كان من )5( .)126/14أساتذة ابن تيمية. درس عليه الفقه والتفسير. (البداية والنهاية هو القاسم بن أبي غالب المظفر بن محمود طبيب عالم بالحديث كتبت له مشيخة في سبعة مجلدات لزم بيته منقطعا )6( .185 /5، والأعلام108 /14، والبداية والنهاية239 /3إلى تدريس الحديث، انظر الدرر الكامنة ) النجيب المقداد هو نجيب الدين المقدار بن أبي القاسم القيسي، قال ابن النجار: كان حافظا حجة نبيلا جم العلم )7( كثير المحفوظ من أعلام الدين وأئمة المسلمين كثير العبادة والتهجد والصوم وله شعر جيد في الزهديا وسمع ).165/22.(سير أعلام النبلاء619منه المصريون والبرزالي أي روح والمؤيد، مات في ربيع الآخر سنة م 1193هـ الموافق589 هو أحمد بن سلامة بن إبراهيم الدمشقي الحنبلي المقرئ الخياط الدلال. ولد سنة)8( .57 /1م، انظر: المنهل الصفي والمستوفي بعد الوا1279هـ الموافق678وتوفي سنة فقيه و محدث و هو آخر من روى من الحفاظ عن الحافظ بن عساكر بدمشق. توفي عن عمر يناهز التسع )9( .)186/13وثمانين سنة. البداية والنهاية السائح علي بن أبي بكر الهروي الزاهد الفاضل الجوال الشيخ علي بن أبي بكر الهروي الذي طوّف، غالب )10( المعمور وقلّ أن تجدَ موضعًا معتبرًا إلاّ وقد كتب اسمه عليه مولده بالموصل واستوطن حلب، وله بها . (إكمال 611رباط، وجمع تواليف وفوائد وعجائب، وله كتاب المزارات وألّف خطبًا، مات في رجب ).57/22) (سير أعلام النبلاء561/4) (إكمال الكمال39/2الكمال .135 /14 عالم ومحدّث، أخذ عليه ابن تيمية الفقه، البداية والنهاية، )11( هـ،594 هي زينب بنت مكي بن علي الحراني، فقيهة، ازدحم عليها الطلبة لطلب العلم، ولدت عام) 12( هـ688وتوفيت في دمشق عام ).249 ص)13(
عدد الصفحات ٩١92شيخُ الإسلام ابن تيمية أسماء مشايخ ابن تيمية مثل: ابن عبد الدايم، لقد ذكر الشيخ الذهبي- رحمه الله- بعضَ شمس الدين والقاسم اليس، والكمال بن عبد، وابن أبي الخير، وابن الصيرفي، والشيخ وابن أبي .)1(الإربلي، وابن علان مِن أسماء شيوخِه: ونذكر بعضًا أحمد الشام أبو العباس زين الدين أحمد بن عبد الدايم بن - الإمام المحدّث الفقيه مسند 1 .)2( هـ668 بالحديث، توفي سنة هـ، من شيوخ الحنابلة، عالم575المقدسي المولود سنة الرحمن بن العلاّمة، الزاهد قاضي القضاة شمس الدين، أبو محمد عبد - الشيخ الإمام العالم 2 هـ،682هـ، وتوفي سنة597في محرم سنةمحمد بن أحمد بن قدامة المقدسي الحنبلي، ولد .)3(في الفقه والحديث والأصولوكان عالمًا أبو العباس أحمد بن أحمد بن نعمة المقدسي الشافعي، - الإمام الفقيه القاضي شرف الدين3 .)4(هـ694 هـ، برع في الفقه والأصول والعربية، توفي سنة622 سنةالمولود عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية - والده الإمام الفقيه العلامة المحدث أبو المحاسن 4 .)5(هـ666هـ، سمع منه بحرّان سنة 682سنةالحراني، المتوفّ أسعد بن المنجيّ بن الفقيه المحدث زين الدين أبو البركات المنجي بن عثمان بن- الإمام 5 هـ، أخذ عنه ابن تيمية الفقه، تو632 البركات التنوخي الدمشقي الحنبلي، المولود سنة .)6(هـ695سنة ).22 ذيل تاريخ الإسلام للذهبي، ص)1( .)207/13)، والبداية والنهاية،376/5 شذرات الذهب،)2( .)376/5)، وشذرات الذهب،32/13 البداية والنهاية،)3( .)424،423/5)، وشذرات الذهب،341/13 البداية والنهاية،)4( الدارس في تاريخ المدارس، لعبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي، تحقيق: إبراهيم شمس الدين، )5( )،287/13)، والبداية والنهاية، 74/1م،1990هـ1410دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، ).376/5وشذرات الذهب، ).17/5)، وشذرات الذهب،201/1)، وذيل طبقات الحنابلة،345/13 البداية والنهاية،)6(
عدد الصفحات ٩٢وجهودُه في تفسير القرآن الكريم تطبيقًا على آيات السّنن الربانية 93 بن عبد القوي بن بدران المقد- الإمام الفقيه النحوي شمس الدين أبو عبد الله محمد 6 .)1(هـ696نحوي، ناظم، قرأ ابن تيمية عليه العربية، توفي سنةالمرداوي، فقيهٌ محدّث، المغني السوجي الحنفي، توفي سنة - الإمام الفقيه القاضي شمس الدين أحمد بن إبراهيم بن7 .)2(هـ710 أحمد السعدي المقدسي الصالحيالدين أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن - الإمام فخر 8 عابدًا هـ، كان شيخًا عالمًا فقيهًا زاهدًا 595الحنبلي المعروف بابن البخاري، المولود سنة .)3(هـ690ث نحوًا من ستين سنة، توفي سنة مسندًا مكثرًا مكرمًا للطلبة، حدّ الرحمن بن سليمان بن سعيد بن - الشيخ الفقيه الإمام العالم البارع جمال الدين أبو الفرج عبد9 .)4(هـ672هـ بحرّان نزيل دمشق، توفي سنة 585 سليمان البغدادي، المولود سنة بن إسماعيل بن أبي اليس - الإمام المحدث مسند الشام الكاتب المنشئ تقي الدين أبو محمد 10 .)5(هـ672هـ، وتوفي سنة669منه ابن تيمية سنةهـ، وسمع 589التنوخي، ولد سنة ُه:تلامذت• منه، وكان من الطبيعي أن يكونَ عُرف شيخ الإسلام ابن تيمية بكثرة تلاميذه والمستفيدين مشغولة بالعمل الإسلامي عصره الذي عاش فيه، بما قد رزقه الله من حياةله نفوذٌ قوي في ِن تلاميذه ، ولا غرْوَ أن يتجمّع حوله حشدٌ كبير م العظيم، ومِن شخصيّة عملاقة جبارة .)6(والمعجبين به معه أحداث عصره، فأصابه ما الإسلام ابن تيمية جيلاً عالمًا مجاهدًا، شارك لقد ربّى شيخ بواجب والضرّاء، ووقف معه يجابه الأحداث من قتال للتتار، وقيام أصاب الشيخ من السّاء ). 451/5)، وشذرات الذهب،333/13)، والبداية والنهاية،287/3 الوافي بالوفيات،)1( .)53/1)، وطبقات الحنفية،60/14 البداية والنهاية،)2( .)287/13)، والبداية والنهاية،413/5 شذرات الذهب،)3( .)293/5)، والعبر،137/14)، والبداية والنهاية،331/5 شذرات الذهب،)4( )، وراجع: شيخ299/5)، والعبر،267/13)، والبداية والنهاية،316/4 انظر: شذرات الذهب،)5( .)117 :113الإسلام ابن تيمية رجل الإصلاح والدعوة، إبراهيم محمد العلي، ص ).303 رجال الفكر والدعوة، ص)6(
عدد الصفحات ٩٣94شيخُ الإسلام ابن تيمية الحسنة حينًا آخر، كما شاركه الدعوة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بالقوة حينًا وبالموعظة .)1(، والكتابة والتصنيف والتأليفوالإرشاد والتدريس والإفتاء في كثرة تلامذته كلّ شيوخ عصره، حيث كان له تلاميذ ومريدين، إنّ شيخ الإسلام فاقَ في .)2(بمكلّ البلاد التي انتقل إليها، من الشام والإسكندرية والقاهرة ُ إلى أسبابٍ، منها: ولعلّ كثرةَ تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمية ترجع ٍ عملاقة جبّارة تستهوي الأذكياء، وأصحاب القدرات - ما كانَ يتمتّع به من شخصية 1 ، مع عمل دءوب للإسلام ع أوتيه مِن قدرةٍ على التأثير في مَن حوله العالية، مع ما مختلف الجبهات والمجالات المختلفة. كانت معروفةً في علمه، وسعة معارفه واطّلاعه على شتى العلوم والمعارف التي - غزارة2 من لطلبة العلم الراغبين في أن ينهلوا من هذه الينابيع الغزيرةعصره ممّا جعله مَقصدًا طلبة العلم إليه، مع ما أوتيه من فصاحة العلوم المختلفة، ممّا أعطاه قدرةً عالية في جذب ٍ بيانية عالية.لسانٍ وقدرة حيثما نزل ا كان له أكبر الأثر في استفادة الكثيرين من علومه - كثرة تنقّلاته بين مصر والشام ممّ3 من علومه حائل، حتى أخذوا عليه في المعتقلاتأو ارْتحل، لا يحول بينه وبين الاستفادة جن- رحمه الله تعالى.حيث سُ علاقاتٍ اجتماعيةً كبيرة مع شرائح واسعة في المجتمع - إلقاؤه الدروسِ العامّة التي أكسبته 4 مهابة واحترامًا عند والقاهري، واكتسب مِن خلال جرأته في قول الحقّ فيها الدّمشقي يقول ابنُ مِن المحبّين في كلّ الطبقات الاجتماعية، وفي ذلك العامّة والخاصّة، فكان له العلماء والصّلحاء والجند والأمراء والتجّار .... له محبّون مِن «الوردي- رحمه ا يُلقيها على ، ويضاف إلى ذلك الدروس الخاصّة التي كان »تحبّهوالكبراء وسائر العامة برزت مداركُه وقدراته الهائلة في العلم والمعارف. خاصّة تلاميذه، والتي مِن خلالها ).134 أحمد بن تيمية رجل الإصلاح والدعوة، ص)1( .)437 ابن تيمية حياته وعصره، ص)2(
عدد الصفحات ٩٤وجهودُه في تفسير القرآن الكريم تطبيقًا على آيات السّنن الربانية 95 وقدراتهم، وحسن تعاملهّته لتلاميذه وبذْله العلم لهم، مع تلمّسه حاجاتهم - احترامه ومحب5 الثّقة وتعميقًا ممّا رزقه هؤلاء التلاميذ كثيرًا منمع هذه القدرات والكفاءات تهذيبًا وتنمية .)1(، مهْما كانت العوائق التي تعوق ذلك بالنفس، والجرأة في قول الحقّ والدّفاع عنه نوعينْ: فالنوع الأول من درْسه دَ أنّه يلاحظ أنّ تلاميذه نوعان؛ لأنّ دروسه كانت بيْ وحقيقته، ويجنّبهم يلقيها على العامة في المسجد الجامع يرشدهم ويبين لهم الاتباع دروس عامّة دروسه بمصر، وببعض دروسه العامة في الشام، وحيثما الابتداع، كما كان الشأنُ في كثيرٍ من مصر، وقد كان له تلاميذ في هذه الدّروس فعل بغزّة عندما مرّ بها، وهو مُقبلٌ إلى حلّ، كما ن مُريدين؛ لأنهّم لا طاقة لهم بأنْ يدركوا ة يلازمونه، وإن كان الأحْرى أنْ ليسوا أكثر مِ العامّ فيه علمَه. كلّ مدارك الشيخ حتى يكونوا تلاميذ بالمعنى الخاص الذي يرثون ة كان يلقيها على تلاميذه الذين اختصّوا بعظَم دروس خاصّ والقسمُ الثاني مِن دروسه: بعده، والقائمين على تركته الفكريّة وخلفاءَه المدارك، وصلحوا لأنْ يكونوا ورثته في علمِه مِن مدارس الشام وبعض هُم الذين كان يلقي عليهم كلّ تفكيره ومنهاجه في عليها، وهؤلاء الاجتماعات الخاصّة في مصر والشام. الفكرية مِن بعْده، وأكثرهم مِن الحنابلة هذا القسْم من التلاميذ الذين قاموا على تركتِه وإنّ كانوا كثيرين لطول المدّة التي ألقى دروسَه منهم مِن الشافعيّة، وعددُهم لا يحصى، فقد وكثير ولا يكلّ، أي: مِن ة وأربعين عامًا، دائبًا لا يني ولا يملّ فقد ألقى دروسَه نحْوًا مِن ستّ فيها، السابعة والستين، في الحادية والعشرين إلى أنْ قبضه الله إليه، وقد بلغ وقتِ أنْ توفي أبوه وهو البلاء كما ينالهم الاضطهاد إذا اعْتقل، فقد كانوا معَه في ولقد كان أولئك الخاصّة مِن تلاميذه .)2(كانوا معه في الدرس ّجيب الحافظ ابن قيم الجوزية، الذي يعتبر خليفتَه مِن بينْ هؤلاء التّلاميذ تلميذُه الن وقد تميّز ومزايا لا تتوفّر في غيره مِن تلاميذه، فقد ومدوّن علومه مِن بعده؛ لأنه تفرّد بخصائص الراشد ).138،137 شيخ الإسلام أحمد بن تيمية رجل الإصلاح والدعوة، ص)1( .)438،437 ابن تيمية حياته وعصره، ص)2(
عدد الصفحات ٩٥96شيخُ الإسلام ابن تيمية آخر لمحةٍ من حياته، وثبت على جادته ظلّ يشارك أستاذه في أحواله وأعماله، ولم يفارقْه حتى العلمية وجلالة قدره وفضائله غير أن يفتر حبّه له، وإعجابه به، وإنّ خدماته بعد وفاته، من .)1( عن مؤلفاته ودراساته الطيبة بغايةٍ من التفصيللجديرةٌ بتأليف كتابٍ مستقلّ عنه، يبحث هـ صاحب 852ابن القيم فضائلُ لا تخفى، حتى إنّ الحافظ ابن حجر وللإمام تقي الدين مِن المناقب إلاّ تلميذه الشيخ الشهير فتح الباري يقول انتفع بها شمس الدين ابن القيم الجوزي صاحب التصانيف النافعة السائرة التي على عظم منزلته، فكيف وقدْ شهد له بالتقدم الموافِقُ والمخالف لكان غايةً في الدّلالة وغيرهم، فضلاً عن والتميّز في المنطوق والمفهوم أئمةُ عصرِه من الشافعية في العلوم على الأمّة لا يُنسى في تأليف كتب التراجم الحنابلة، وكان تلميذه الذهبي له فضلٌ جلالته شرب شيخنا (أي: وذكر السنماري وقيعة التاج السبكي في الذهبي فقال: ويكفينا في بغير تصانيفه، تبته، وهل انتفع الناس في هذا الفنّ بعده وإلى الآن ابن حجر) ماءَ زمزم لنيل مرْ .)2(والسعيد مَن عدّت غلطاته أسماءَ أهمّ تلاميذه على النحو الآتي: وسنذكر ، ولد في زاد المعاد، وهو محمد شمس الدين أبو عبد الله الزرعيـ الإمام ابن القيم صاحب 1 .)3(هـ751 هـ، وتوفي عام691دمشق عام بالعماد، ويكنى أبا عبد الله وأبا ـ الحافظ ابن عبد الهادي المقدسي، وهو شمس الدين الملقب2 .)4(هـ744 ، وتوفي عام704ْه عام بابن عبد الهادي، ولد عام العباس، وعُرف بوج ، ولد بن عمر، يكنّى أبا الفداء، ويُعرف بابن كثيرـ الحافظ ابن كثير، وهو عماد الدين إسماعيل3 .)5( 774، وتوفي عام704عام ).317 رجال الفكر والدعوة، للإمام أبي الحسن الندوي، ص)1( )،80،79 دعوة شيخ الإسلام وأثرها على الحركات الإسلامية المعاصرة، وموقف الخصوم منها، ص) 2( م1992هـ1412ط: دار ابن الأثير، الكويت، ).402/14)، والبداية والنهاية،167/6 شذرات الذهب،)3( .)287/8)، ومعجم المؤلفين،221/14 البداية والنهاية،)4( .)1508/4)، وتذكرة الحفاظ،224/1)، وذيل طبقات الحنابلة،230/6 شذرات الذهب،)5(
عدد الصفحات ٩٦وجهودُه في تفسير القرآن الكريم تطبيقًا على آيات السّنن الربانية 97 ، وتوفي سنة 736 رجب، وهو عبد الرحمن بن أحمد بن رجب، ولد سنة ـ الحافظ ابن 4 .)1(هـ795 .)2(هـ، وهو صاحب التاريخ والمعجم739 سنةـ علم الدين البرزالي وفاته5 .)3(هـ، وهو صاحب تهذيب الكمال في الرجال742 المزي، وفاته سنةـ جمال الدين6 .)4(، وميزان الاعتدالهـ، صاحب تذكرة الحفاظ748ـ شمس الدين الذهبي، وفاته7 .)5(هـ716، توفي سنةـ سليمان بن عبد القوي الطوخي الصرصري8 .)6(هـ749 بن محمد بن أبي الفوارس المعري الحلبي، توفي سنةـ عمر بن المظفر بن عمر9 .)7(هـ749 البزار، توفي سنةـ عمر بن علي بن قوس بن خليل البغدادي10 .)8(هـ749 بن عبد الأحد الحراني، ثمّ الدمشقي، توفي سنة ـ عمر بن سعد الله11 .)9(هـ754 المنجي الحميلي، توفي سنةـ محمد بن علي بن أبي الفتح بن أسعد بن12 .)10(هـ763 بن محمد بن مفرج المقدسي الراميني الدمشقي، توفي سنةـ حمد بن مفلح13 .)11(هـ764 بن شاكر الداراني الدمشقي، توفي سنةـ محمد بن شاكر بن أحمد بن عبد الرحمن14 .)12(هـ771 سنة بن الحسن بن الخطيب بن قدامة المقدسي قاضي الجبل، توفيـ أحمد15 .)253/1)، وطبقات المفسين،339/6)، وشذرات الذهب،114/1 طبقات الحفاظ،)1( .)60/1)، والشهادة الزكية،216/14 البداية والنهاية،)2( .)135/6)، وشذرات الذهب،191/14)، والبداية والنهاية،193/4 تذكرة الحفاظ،)3( .)217/1)، والوافي بالوفيات،156-151/6)، وشذرات الذهب،164/14 البداية والنهاية،)4( .)38/6 شذرات الذهب،)5( .)246/2)، والدرر الكامنة،491/1 البدر الطالع،)6( .)404/1)، والدرر الكامنة،161/6 شذرات الذهب،)7( .)162/6)، وشذرات الذهب،399/1)، والدرر الكامنة،360/1 ذيل طبقات الحنابلة،)8( .)176/6)، وشذرات الذهب،39/3 الدر الكامنة،)9( .)252/14)، والبداية والنهاية،198/6 شذرات الذهب،)10( .)203/6)، وشذرات الذهب،275/5)، والنجوم الزاهرة،303/14 البداية والنهاية،)11( )، والدرر272/14)، والبداية والنهاية،217/6)، وشذرات الذهب،194/1 معجم المؤلفين،) 12( .)85/4الكامنة،
عدد الصفحات ٩٧98شيخُ الإسلام ابن تيمية تيمية في القرن الثامن والتاسع عدّوا تلاميذَ لشيخ الإسلام ابن وهناك عددٌ كبير من العلماء بأنهم تلاميذُ مدرسة شيخ الإسلام، إلاّ أنّ وتلاميذَ تلاميذه المذكورين ممّن لا يصرّح التاريخ مِن بأفكار شيخ الإسلام وروحه وعلمه، ودعوته، وسواء استفاد هؤلاء العلماءُ مؤلفاتهم تنطق لاتحاد ذوقهم وفكرهم جديرون بالاعتبار تلاميذ شيخ الإسلام ومؤلفاته أمْ لمْ يستفيدوا فإنهم من مدرسته.في وصفِ تلاميذه، والمتخرّجين مؤلف كتاب الموافقات العلاّمة البارع أبا إسحاق وأخصّ بالذّكر مِن بين هذه الشخصيات السّلسلة الإصلاحية هـ، الذي يبدو كتابه (الاعتصام) حلقة مِن هذه 790سنةالشاطبي المتوفي عصره، وهو كتابٌ جيد في موضوع السنّة والبدعة يمتاز التي كان قد بدأها شيخ الإسلام في . )1(بمعلوماته الغزيرة وجودته الأصولية وفاتُه:• َتُوفيِّ إلى رَحمْة ْنينِ العشرين من ذِي القعدَة الحَرام، و الشَّيْخ - رحمه الله - إلى لَيْلَة الاث بَقِي وَسبعمائة، وَهُوَ على َلِكَ مِن سنة ثَمانٍ وَعشرْين فيِ بكرَة ذَلك اليَوم، وَذ الله- تعالى- ورضوانه َلم يتَتَعْتع، بل ًا، لم يجبنْ وَلم يهلعْ وَلم يضعفْ و فيِ ذَات الله- تعالى- صابرًا محُتسب حَاله مجاهدًا َن جمَِيع مَا سواه. ِين وَفاته مُشتغلاً بِاللهَّ ع كانَ - رحمه الله - إلى ح من يَستَطيع المجيء للصَّلاة عليه َوْتِه، فَلم يبْق فيِ دمشق هُوَ إلاَّ أن سمع النَّاس بِم قالوا: فَما َئذٍ، َّى غلقت الأسواق بِدمَشْق، وعطلت معايشها حين َّ حضر لذَلِك، وتفرّغ لَه حت وأراده إلا غالب أمورِهم وأسبابهم، وَخرج الأمراء والرؤساء وَحصل للنَّاس بمصابه أمرٌ شغلهمْ عَن والعوام. قَالوا: ِّجال وَالنِّساء وَالصبيان مِن الخَواص ُلَماء وَالفُقَهاء والأتراك والأجناد وَالر وَالع قد اشتهروا بمُعاندته، َم- إلاَّ ثَلاثَة أنفس كَانُوا مِن غَالب النَّاس- فِيما أعْل وَلم يتَخَلَّف أحد َّاس ّم مَتى خَرجُوا رجمَهُم الن على أنفسهم بِحَيثُ غلب على ظنّهم أنه فاختفوا من النَّاس خوفًا فأهلكوهم. ).326 رجال الفكر والدعوة، ص)1(
عدد الصفحات ٩٨وجهودُه في تفسير القرآن الكريم تطبيقًا على آيات السّنن الربانية 99 فَغسّل - رحمه الله - وكفّن غسله حَتَّى على المَاء المُنْفَصِل عَن : وازدحم مَن حضرَ غُسله من الخاصَّة والعامة قَالوا النَّاس فأكبّوا عَلَيْها فَما هُوَ إلاَّ أن رَآهَا ْهُم شيَء قَليل، ثمّ أخرجت جنازَته حصل لكلّ واحِد مِن ّعش أن يحطم قبل وُصُوله إلىَ التَّبرُّك بها حتَّى خشيِ على الن كلّ جَانب، كلاًّ مِنهُم يقْصد مِن َشيَة مِن النَّاس مِن الزّحام عَلَيها خ َبرْ، فأحدق بها الأمراء والأجناد واجْتمعَ الأتراك فمنعوا الق ُمكنُهم، وهُم لاَ عَن الجِنازَة بِكُلّ ما ي ْهم مِن اختناق بَعضهم، وَجعلوا يردّونهم سُقُوطها، وَعلَي أنّه يسعُ النَّاس، أُميَّة المحروس ظنًّا مِنْهُم ًا وكَثْرَة حتَّى أدخلت جامع بني يزدادون إلاَّ ازْدحام َّاس خَارج الجامِع. فَبقيَ كثيرٌ من الن َه على أيْدي الكبراء والأشراف وَمَن حصل ل َلَيهِ - رحمه الله - فيِ الجامِع، ثمّ حمُل وَصُليَّ ع ْحة متّسعة الأطراف، وَصلىّ عَلَيه الى ظاهِر دمشق، وَوضع بِأرْض فس ذَلِك مِن جمَيع النَّاس .)1(النَّاس *** ).84،83 الأعلام العلية، ص)1(
عدد الصفحات ٩٩100شيخُ الإسلام ابن تيمية المبحثُ الرّابع ثناءُ العلماءِ عليه العلمية، وأعلى الله ذكرَه بين الناس، تعدّدت مناقبُ ابن تيمية ومميّزاته؛ فزادت مكانتُه قال بعضهم عنه عليه، قُدامى ومحُدثين، مُعاصرين له وتالين، حتى وتعدّد ثناؤهم لحلفتُ أنيّ ما رأيت بعيني مثلَه، ّه مثلي على نعوته، فلو حلفت بين الرّكن والمقام أكبرُ مِن أن ينب مُداراة وعدم تؤدة غالبًا، ولم يكنْ من رجال هو مثل نفسِه في العلم، وكان فيه قلّة ولا رأى .)1(الدّول، ولا يسلك معهم تلك النواميس تلميذُه النجيب، فقد أحبّ الذهبي شيخه )2(ِن هؤلاء الذين أثْنوا عليه الإمام الذهبي وم مِن أن ينبّه مثلي على نُعوته، فقال بعدَ أنْ مدحه مدحًا عظيماً ورفيقه، وأعجبَ به، بعيني مثله، ولا والله ما رأى هو مثل نفسِه حلفت بين الرّكن والمقام لحلفتُ أنيّ ما رأيت فلو .)3(في العلم ابن تيمية لهذه المنزلة بأنّه ووضّح الذّهبي جوانبَ ومؤهلات ونصر السنّة بأوضح حججٍ وأبهْر براهين، أقوال المتكلمين وردّ عليهم ونبّه على خطئهم وحذّر، المحْضة حتى أعلى الله منارَه، وجمع ذاتِ الله مِن المخالفين، وأخيف في نصرْ السنة وأوذي في وهدى بِه رجالاً كثيرة من أهْل الملل التّقوى على محبّته والدّعاء له، وكبتَ أعداءه، قلوبَ أهل وعلى طاعته، وأحيى به الشام بل والنحل، وجبل قلوبَ الملوك والأمراء على الانقياد له غالبًا، )، والعقود الدرية من مناقب شيخ 133/3 أبجد العلوم الوشي المرقوم في بيان أحوال العلوم للقنوجي،)1( .)51/1الإسلام ابن تيمية، هو الحافظ الذهبي محمد بن أحمد بن عثمان، شمس الدين أبو عبد الله، حافظ مؤرخ علاّمة محقّق، تركماني )2( ، له تصانيف كثيرة كبيرة تقارب المائة منها: دول748 هـ، وتوفي عام673الأصل، ولد في دمشق عام )، 65/1الإسلام، سير أعلام النبلاء، تذكرة الحفاظ، العبر في خبر من غبر). راجع: سير أعلام النبلاء، ).336/3وما بعدها، والدرر الكامنة، ).37/1 سير أعلام النبلاء،)3(
عدد الصفحات ١٠٠وجهودُه في تفسير القرآن الكريم تطبيقًا على آيات السّنن الربانية 101 أن ينبّه على سيرته مثلي، فلوينثلم، خصوصًا في كائنة التتار، وهو أكبرُ مِن الإسلام بعد أن كاد مثل نفسهوالمقام لحلفت أني ما رأيت بعيني مثله، وأنه ما رأى حلفت بين الركن الذهبي. ْ فنٍّ مِن تحت اسم ابن تيمية: كان إذا سئل عن) 1(الزملكاوكتب الشيخ كمال الدين بن مثله، وكان يعرف غير ذلك الفن، وحكم أن أحدًا لا يعرفه العلم ظنّ الرائي والسّامع أنه لا في مذاهبهم منه أشياء، ولا يعرف أنه ناظرَ الفقهاء مِن سائر الطوائف إذا جالسوه استفادوا فاق فيه كان مِن علوم الشرّع أو غيرها إلا فانقطع معه، ولا تكلّم في علمٍ من العلوم سواءأحدًا ْهها. أهلَه، واجتمعت فيه شروطُ الاجتهاد على وج سؤالات الدمياطي في حقّ ابن تيمية: ألفيته ممّن في جواب )2(وكتب الحافظ ابن سيد الناس ا، إن تكلّم في التفسير فهو حاملُ مِن العلوم حظًّا، وكان يستوعب السننَ والآثار حفظً أدرك فهو صاحبُ علمه وذو روايته، أفتى في الفقه فهو مُدرك غايته، أو ذاكر بالحديث رايته، وإنْ ن درايته، برز في كلّ فنّ على أبناءِ لم يرَ أوْسع مِن نحلته، ولا أرفع مِ أو حاضر بالنّحل والملل .)3(نفسهترَ عين مَن رآه مثله، ولا رأتْ عينه مثلَ جنسه، ولم هو محمد بن علي بن عبد الواحد الأنصاري، كمال الدين، المعروف بابن الزملكاني، فقيه انتهت إليه )1( هـ وتعلّم بها، وتصدّر للتدريس والإفتاء، وولي نظر 667رياسة الشافعية في عصره، ولد في دمشق عام ديوان الأفرم، ونظر الخزانة ووكالة بيت المال، وكتب في ديوان الإنشاء، وولي القضاء في حلب، فأقام هـ، ودفن في القاهرة). راجع: البدر الطالع، 727سنتين وطلب لقاءَ مصر فقصدها، وتوفي في بلبيس عام ، والوافي بالوفيات، 253/8)، وشذرات الذهب، 289/1)، والعبر في خبر من غبر، 205/2( .)25/2( الحافظ فتح الدين محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن سيد الناس أبو الفتح العمرى، صاحب التصانيف)2( في الحديث منها: سيرة كبرى جليلة، وأخرى صغيرة جدًّا وهى مفيدة، وشرح قطعة من الترمذي، وبها أكثر فوائده وأبرعه ويعزّ كماله على نمطه الغريب، الحديث من الشيخ تقى الدين القشيري وغيره، ورحل إلى الشام سنة تسعين وستمائة فلم يدرك الفخر بن البخاري، فمات وهو في الكسوة فدخلها، وسمع من ).427غيره، وحدث وعاد بجامع ابن طولون). راجع: العقد المذهب في طبقات حملة المذهب، ص ).81/6 شذرات الذهب في أخبار من ذهب،)3(
عدد الصفحات ١٠١102شيخُ الإسلام ابن تيمية : لمّا دخل الشيخ مصر واجتمع به فأنشد أبو )1(وللشيخ أثير الدين أبي حيان النحوي :حيان لمّا رأينا تقي الدين لاحَ لنا فردًا ما له وزر داع إلى الله سيما الأولى صحبوا على محيّاه مِن خير البرية نور دونه القمر َل منه دهره حبرًا حبر تسب بحر تقاذف من أمواجه الدرر قام ابن تيمية في نصرْ شرعتنا إذ عصت مضر مقام سيد تيم فأظهر الدين إذْ آثاره درست إذ طارت له شرر وأخمد الشرك علم الكتاب أصخ يا مَن تحدّث عن هذا الإمام الذي قد كان ينتظر بهذا إلى أنه المجدّد. يشير الشيخ، وقال في حقّ ، وقد توفيّ قبل )2( الشيخ عماد الدين الواسطي وممّن صرّح بذلك رَ تحت أديمِ السّماء مثل ما لفظه: فوَ الله، ثمّ والله، ثمّ والله، لم يُ الشيخ- بعْد ثناءٍ طويل جميل- انتهاك وكرمًا وحلماً وقيامًا في حقّ الله عند وعملاً وحالاً وخلقًا واتّباعًا شيخكم ابن تيمية علما وعزمًا، وأنفذهم وأعْلاهم في انتصار الحقّ حرماته، أصدقُ الناس عقدًا، وأصحّهم علماً ما رأينا في عصرنا هذا مَن تستجلي ة، وأسخاهم كفًّا، وأكملهم اتّباعًا لنبيه محمد، وقيامه همّ جل، يشهد القلب الصحيح أنّ هذا هو المحمدية وسننها مِن أقواله وأفعاله إلاّ هذا الرّ النبوّة الاتباع حقيقة. محمد بن يوسف بن علي بن حيان بن يوسف الأندلسي أثير الدين أبو حيان: إمام أهل عصره في النحو، )1( والتصانيف، له بالقراءات، ودرس بالقبة المنصورية في الحديث وبالجامع الطولوني في التفسير، وتذهّب للشافعي). راجع: ).423العقد المذهب في طبقات حملة المذهب، ص هو الإمام العارف الزاهد القدوة عماد الدين أحمد بن شيخ الحزامين إبراهيم بن عبد الرحمن الواسطي، )2( صاحب التواليف في التصوف، كان من سادة السالكين، له مشاركة في العلوم، وعبارة عذبة، ونظم جيد، )، وتذكرة 273/1هـ. راجع: العبر في أخبار من غبر، 712هـ بشرق واسط، وتوفي عام 657ولد ).326/1)، وذيل طبقات الحنابلة،319/4الحفاظ،
عدد الصفحات ١٠٢وجهودُه في تفسير القرآن الكريم تطبيقًا على آيات السّنن الربانية 103 عن ابن تيمية بعد اجتماعه به: كيف- وقد سُئل )1(الشيخ تقي الدين بن دقيق العيدوقال ، ويترك ما شاء.ُ رجلاً سائرُ العلوم بين عينيه، يأخذُ ما شاء منها رأيته؟ فقال: رأيت فقيل له: فلمَ لا تتناظرا؟ ّه يحبّ الكلام، وأحبّ السكوت. قال: لأن في طبقاته: كتب العلامة تقي الدين السبكي إلى الحافظ الذهبيوقال برهانُ الدين بن مفلح قدره وزخارة بحْره وتوسعته في العلوم في أمر الشيخ تقي الدين بن تيمية: فالمملوك يتحقّق الوصْف، ذكائه واجتهاده، وأنه بلغَ من ذلك كلّ المبلغ الذي يتجاوزه الشرعية والعقلية وفرط مِن الزّهادة أكبر من ذلك وأجلّ، مع ما جمعَه الله له والمملوك يقول ذلك دائماً، وقدره في نفسي فيه، لا لغرضٍ سواه، وجريه على سنن السّلف، وأخذه والورع والدّيانة ونصرة الحقّ والقيام ، بل مِن أزمانمِن ذلك بالمأخذ الأوف، وغرابة مثله في هذا الزمان : حدّث ناصر الدين في شرح بديعته- بعد ثناءٍ جميلٍ وكلام طويل وقال العلاّمة الحافظ ابن سيد الناس، وحدثنا عنه جماعة من شيوخنا عنه خلقٌ منهم؛ الذهبي، والبرزالي، وأبو الفتح بن الآن تبلغ خمسمائة في عدّ مصنّفاته المجودة: وما أبعد أنّ تصانيفه إلى الأكياس، وقال الذهبي ٌ بثناء حميد، منهم الشيخ عماد الدين الواسطي العارف، مجلدة، وأثنى عليه الذّهبي وخلْق وابن دقيق العيد، وابن الزملكاني وأبو الفتح )2( الدين عبد الرحمن الفزاري والعلامة تاج الجرح والتعديل أبي الحجاج المزي الحافظ الجليل؛ وحسبه من الثناء الجميل قولُ أستاذ أئمة رأيت أحدًا أعلمَ بكتاب الله وسنة رسوله رأيت مثلَه، ولا رأى هو مثلَ نفسِه، وما قال عنه: ما هو محمد بن علي بن وهب بن مطيع، أبو الفتح تقي الدين القشيري المعروف بابن دقيق العيد، قاضي، من )1( هـ، وتو625أكابر العلماء في الأصول، مجتهد أصل أبيه من منفلوط بمصر، انتقل إلى قوص، ولد سنة هـ، له تصانيف منها: إحكام الأحكام، الإلمام بأحاديث الأحكام، تحفة اللبيب في شرح التقريب، 702 ،221/2)، والبدر الطالع،17/2هـ. راجع: الوافي بالوفيات،595ولي القضاء في الديار المصرية سنة ).318/4)، وتذكرة الحفاظ،223 هو أحمد بن حصن بن عبد الرحمن الفزاري النسائي، روى عن ابن أبي الزبير والأوزاعي وجرير بن) 2( .)134/4حازم. راجع: تهذيب التهذيب،
عدد الصفحات ١٠٣104شيخُ الإسلام ابن تيمية أنواع العلوم والفنون. ابن عَ لهما منه، وترجمه بالاجتهاد، وبلوغ درجته، والتمكّن في ولا أتبَ وآخرون.الزملكاني والذهبي والبرزالي وابن عبد الهادي، .)1(ولا يخلف بعده مَن يقاربه في العلم والفضل من العلوم حظًّا، وكاد يستوعب السنن والآثار حفظًا، وقال عنه بعضُهم: إنه أفتى في الفقه فهو مدركٌ غايته، أو ذاكر بالحديث إنْ تكلّم في التّفسير فهو حاملُ رايته، أو لم يُرَ أوسع من نحلته في ذلك، ولا صاحبُ علمه وذو روايته، أو حاضر بالنّحل والمِلل فهو ترَ عين من رآه مثله، ولا رأت عينه مثل من درايته، برز في كلّ فنٍّ على أبناء جنسه، ولم أرفع ن بحر علمه العذب النّمَير، كان يتكلم في التفسير فيحضر مجلسه الجمّ الغفير، ويردون مِ نفسه، .)2(ربيع فضله في روضة وغديرويرتعون مِن ا علمه، وما نبغَ فيه، الدين البرزالي في معجم شيوخه معرّفًا بالشيخ واصفً وقال الشيخ علمُ به وبكلامه؛ بأنّ ابن رتبة الاجتهاد، مُبينًا سعةَ ثقافته، ومدى انتفاع الناس مُظهرًا كيف حازَ في علمي بله ودينه، قرأ الفقهَ وبرع فيه، والعربية والأصول، ومهَرَ تيمية في كلّ شيء، وبلغ رتبةَ الاجتهاد، واجتمعت التفسير والحديث، وكان إمامًا لا يلحق غباره وحُسن إيراده، وكان إذا ذكر التفسير بهِتَ الناس من كثرةِ محفوظه، فيه شروط المجتهدين، الترجيح والتّضعيف والإبطال، وخوضه في كلّ علم، كان وإعطائه كلّ قولٍ ما يستحقّه من والاشتغال بالله- تعالى، يقضون منه العجب، هذا مع انقطاعه إلى الزّهد والعبادة الحاضرون إلى الله- تعالى، وكان يجلس في صبيحة كلّ جمعة على والتجرّد من أسباب الدنيا، ودعاء الخلق وطهارة أنفاسه وصدق نيّته وصفاء الناس يفسّ القرآن العظيم، فانتفع بمجلسِه وبركة دعائه واحدة من ه لعمله، وأناب إلى الله خلقٌ كثير، وجرى على طريقةٍ ظاهره وباطنه وموافقة قولِ .)3(اختيار الفقر والتقلّل من الدنيا ).82/6 شذرات الذهب في أخبار من ذهب للدمشقي،)1( .)6/1 العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية،)2( .)7/1 العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية،)3(
عدد الصفحات ١٠٤وجهودُه في تفسير القرآن الكريم تطبيقًا على آيات السّنن الربانية 105 يذكر ابن رجب أنّ العلماء والصّلحاء والجند والأمراء وعن حبّ النّاس له من العامّة والخاصّة .)1( ليلاً ونهارًا بلسانه وعلمه وسائر العامة كانت تحبّه؛ لأنّه مُنتصب لنفعهم والتجار تيمية خبرةٌ تامّة بالرجال وجرحهم وتعديلهم وطبقاتهم ومعرفة بفنون وكانتْ لابن انفرد به، وهو عجيبٌ الحديث، وبالعالي والنازل، والصّحيح والسقيم، مع حفظه لمتونه الذي المنتهى في عزْوه إلى الكتب الستّة والمسند بحيث في استحضاره واستخراج الحجج منه، وإليه فليس بحديث، ولكن الإحاطة لله، غير يصدق عليه أنْ يقال: كلّ حديث لا يعرفه ابن تيمية ّواقي، وأمّا التفسير فسلم إليه، وله في مِن بحر، وغيره من الأئمّة يغترفون من السأنّه يغترف فيه اطّلاعه بين خطأ الآيات للاستدلال قوةٌ عجيبة، ولفرط إمامتِه في التفسير وعظمة اسْتحضار الفقه أو مِن الأصلين أو في اليوم والليلة مِن التّفسير أو مِن كثيرٍ مِن أقوال المفسين، ويكتب أنّ تصانيفه إلى الآن تبلغ الفلاسفة والأوائل نحوًا مِن أربعة كراريس، وما يبعد مِن الردّ على : بيان الدليل على إبطال ْ مسألة مصنّف مُفرد كمسألة التحليل سماّه خمسمائة مجلدة، وله في غير ّدات في الردّ على ابن مطهر الرافضي الحلي في ثلاثة مجل التحليل، مجلد وغيرها، وله: مصنّف الشيعة والقدرية وتصنيف في: الردّ على تأسيس كبار سماّه: منهاج السنة النبوية في نقض كلام : الموافقة بين المعقول سبعة مجلّدات، وكتاب في: الردّ على المنطق، وكتاب فيالتقديس للرازي في ٌ طويل في معرفة مِن فتاواه ستّة مجلّدات كبار، وله باع والمنقول في مجلّدين، وقد جمع أصحابه في مسألة إلاّ ويذكر فيها مذاهب الأربعة، وقد خالف مذاهب الصحابة والتابعين قلّ أنْ يتكلّم .)2( والسنةالأربعة في مسائلَ معروفة، وصنّف فيها واحتجّ لها بالكتاب خلاصةٌ واستنتاج: • مستوى بعض الملامح الباهرة في حياة ابن تيمية- رحمه الله، علىوقفنا في هذا الفصل على ُه بأحداث جِسام بالغة الأهميّة الصفات الخلقية، وعلى مستوى الصفات العلميّة، وامتاز عصر ).82/6 شذرات الذهب في أخبار من ذهب،)1( .)131/3 أبجد العلوم الوشي المرقوم في بيان أحوال العلوم للقنوجي،)2(
عدد الصفحات ١٠٥106شيخُ الإسلام ابن تيمية الأمّة في عصره اعتداءاتُ الصليبيّين والتتار بوحشيّتهم وأطماعهم على والخطورة؛ فقد وقع ضدّ هؤلاء. الحياة، فقد كان إمامًا مجاهدًا عن الأمّة المسلمة، ممّا حدّد اتجاهه وهدفه في ّ في بيتٍ به العلماء والأتقياء؛ فقد كان أبواه وأجداده لقد نشأ شيخُ الإسلام في تصوّن تام وكثيرٌ من أعمامه مِن العلماء المعروفين. وإخوانه غير مذهب حنبليًّا بنشأته وأسرته وثقافته الفقهية، ولكن له اختياراته من كان ابنُ تيمية أحمد. ابن تيمية والدولةُ الإسلامية في حالةٍ من الضّعف وشاءت إرادة الله- تعالى- أنْ يولَد ّة، وتصارع الأمَراء على الجاهِ ّق الشديديْن؛ فقد زالت هيبةُ الخلافة، وزالت وحدة الأم والتمز أحداثِ عصره؛ بل فنهبوا البلادَ وقتلوا العباد، ولم يكن الشيخ بعيدًا عن والدّنيا، وظهر التتار المجاهد، فامْتشقَ حُسامه وحارب التتار بسيفه شارك في تلك الأحداث مشاركةَ العالم العامل بلسانه وقلمه.كما حاربهم ًا بأنّ النزاع والخلاف سببُ هزيمة الأمّة، فأعلن حاول الشيخُ جمعَ الأمّة وتوحيدَها مؤمن جميع الموحّدين، عملاً بقوله ّعوة إلى توحيد الجميع على الكتاب والسنة، ويجمع هذا قلوب الد ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ تعالى: ﴿ ]59 :﴾ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ وتلبية للنداء الإلهي: ﴿ ]105﴾ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ، وردّ على الباطنية وغيرهم، ترك المذاهب الباطلة، التي لا تتّفق مع الكتاب والسنةودعا إلى .وهكذا كانت طريقتُه في الإصلاح ًّا نزيهًا معتبرًا. لقد قام بدراسة الكتب الفلسفية وكتب المنطق للردّ عليهم رد الفتن ًا؛ فقد أعلن المخالفون له الحربَ عليه ودبّروا له وابتلي ابن تيمية ابتلاءً شديد ، وكانت سجنه صائماً مُعتكفًا على كتاب الله تعالى والدّسائس، فسُجن مرّتين حتى توفي في حياته سجلاًّ حافلاً بالبطولة والكفاح.
عدد الصفحات ١٠٦