المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الثورة المصرية بين تحليل الخبراء ومفاجآت الأقدار

إبراهيم أبو محمد

صفحة ٩ من ٣٢

129 أما الأستاذة ماجدة من أمريكا فبَل أف الاخ تلبؼ فى الرأل لا يفسد فى الود قضية، كأف (اب٢فاظ على اب٢ق كاب٤بادئ لو بٜن، كالكات أك غبّه ليس عندىم الاستعداد للتضحية، كلكن لابد من الوقوؼ مع اب٢ق مهما كاف الثمن، كذل نوع من اب١هاد كاب٢مد لله، أما الكات كأمثالو فهو إنساف غبّ سول طاب٤ا رضى أف يكوف إمعة كأف يكوف عبدا لإنساف كعبدا لدينار قولا كعملب كلن بٯد الرامة كلا السكينة كالطمأنينة فى مياتو. الدكتور سامر إب٠اعيل: أستأذف في أف بٱتلف مع الكات كيرل أف موقف التميع أكاب٢ياد البارد لا يلبث أف يتحوؿ في جان الباطل، كإف بقيت العاطفة الداخلية بٛيل إلى اب٢ق، كير ل أف ىذا الكلبـ ينطبق على بعض الكتاب ب٩ن يعرفوف اب٢ق، لكن فيو فريق كببّ جدا مكاية اب٢ق دل مش كاردة لو على باؿ أصلب، ىو تشبع بالباطل كعايش عليو، تفتكر ده عنده ضمبّ يلنبو أصلب؟ كمع الأسف يادكتور اب١ماعة دكؿ كتبّ كمسيطرين على اب١رايد الكبرل كملسسات الثقافة في العالم العربي كلو، كلذل أقبَح أف تكت دراسة موؿ ىذه الظاىرة كما كعدت ككما كاف يفعل اب٤رموـ أنور اب١ندل. الأستاذ رأفت عمار يرل أف تراثنا ب٩لوء بشخلصيات عظيمة،كالأىم ألا نفقد الثقة في علمائنا، كإذا كاف العلماء الرب٠يوف يتحرجوف فإف غبّىم يصدع باب٢ق كلا يهاب أمدا، على كل ماؿ فرج الله قري ، كاب٢ق لن يعدـ أتباعو أبدا كالفرزدؽ كصف الأقزاـ كاب٤هزكمبْ، ككلبمو كاف مقيقي لكن كاف في المجتمع من يقوؿ اب٢ق كينطق بو في مواجهة اب٢كاـ، كفيو ب٭اذج كثبّة من العلماء المجاىدين مثل العز بن عبد السلبـ كابن تيمية كالإماـ أبٞد بن منبل كغبّىم، كإف لم يكونوا بٝيعا في عصر كامد. الأستاذ كامل على يلومبُ لأنبُ قلبت عليو اب٤واجع كما يقوؿ، كيرل أف بطش اب٢اكم كسطوتو كاستبامة أعراضنا فقتلوا فينا الرجولة كالنخلوة، ككل من ب٫سبو رجل كنتلمس منو الضوء نكتشف بعد أنو كىم، كرجل من رجاؿ السلطة، كاب٤س ألة كلها ضح على الذقوف كب٫ن معشر السذج بلعنا الطعم، أما الشرفاء فقد ثبطت بٮتهم أماـ البطش مع خزلاننا فرضينا بالدنية كأخذنا بٗبدأ التقية كللؤسف لم نتمتع هاا، بل زاد ىواننا كزاد بطش اب٤ستبد، مبٌ ضاعت بوصلتنا كتاه منا الطريق، كأظلمت مياتنا فلب أمل يرجى أك إص لبح مأموؿ كأصبح اب٤وت رامة من كل شر ساب٧ الله قلبت علينا اب٤واجع.

عدد الصفحات ١٢٩

131 تعليق آخر باسم المحبَـ كبٙت عنواف نفاؽ كرياء كأقلبـ كسيوؼ يقوؿ صامبو الفرزدؽ أراد أف يقوؿ إف الناس منافقبْ لأنهم بالنتيجو سينحازكف ليزيد النفاؽ كالرياء كشيوخ السلطاف كمراسو ككتاب التخلدير أك التدخل السريع أك التدخل الاستئصالي أك ارمي كرا ظهرؾ أك طبيعة الشع اب٢لوة اب٤صاب هاا كىي النسياف اب٤لسس للزىابٲر كالعمى كالطرش، كلا تنسى عمليات الإسقاط البٍ لا تسمح بتوبو اك صحوة بل ارتهاف كاب٫طاط كاستعباد بل امتقار، إنو جحر الض من دخلو لا ميلة لو من الفكاؾ منو. أما الدكتور عبد السلبـ فقد كجو رسالتو إلى الأخ المحبَـ كإلى الأخ كامل على قائلب: أنا متفائل جدا كالله، كأبٛبُ من الإخوة ألا يسيطر اليأس عليهم فلحظات الظلبـ أشد ما تكوف قرب طلوع الفجر، فلب يصح أف نيأس،ككجود ىللاء الكتاب يبشر بكل خبّ، أنا متابع ب٤ا تنشره اب٤صريوف كمتابع لمجموعة من كتاهاا كيكفيهم أنهم فضحوا تسلط الكنيسة كفضحوا موقف السلطة، بٲكن تكوف النتيجة لم تظهر بعد، لكنها بالتأكيد ستحدث، اب٤هم أف نصر على اب٤وقف كاب٤قاكمة كعلى أف نكوف دائما مع الكتاب الشرفاء كاب٢مد لله أفكارىم ككتاباتهم تصل إلي نا كلم يعد في مقدكر الاستبداد أف بٰج الرأم اب٢ر. الأخت أمل من مصر طالبتنا قائلة أركا الله تعالى من أنفسكم عزمنا على الطاعو؛كلا ب٘علوا أرخص شىءو فى اليد طاعة الله، كقالت إف ىذه الكلمات جاءت على لساف الرائع شيخلنا اب١ليل مازـ صلبح أبو إب٠اعيل: العزـ على قوؿ كفعل اب٢ق طاعةن لله؛ كمىن يتق الله بٯعل لو ب٨رجا ليس فقط بل كيرزقو من ميث لابٰتس أل أف الطاعة ب٥ا بٜن فادح بٯد مىن يدفعو من اب٣الق كعدان قاطعان بأف بٱيرجو من تبعات دفع الثمن بل كيعوضو خبّان خارج نطاؽ اب٢سابات كالأسباب؛ لو آمن كل كات هاذه الآية مقا ب٢فىز ه ذل على الوقوؼ فى كجو الظلم كالفساد؛ فالصحفى كالبرب٤الٌ ب٦دل أبٞد مسبْ فى السجن منذ سنتبْ؛ لأنو أصر على كشف الفساد كعزـ على كسر مصار غزة كسافر إليها؛ كدفع الثمن مريتو؛ كسنرل رزؽ الله لو قريبنا.

عدد الصفحات ١٣٠

131 أما د. ربيع سلبـ فيقتبس من اب٤قاؿ كيقوؿ: العز كلو ب٤ن ك اف لو أجر اب١هاد إف سقط، كإف علب فقد توجتو يد الله كلا مرج على فضلو، شكرا ل أخي اب٢بي ، كسلم قلم كأنت منهم،الشرفاء من الكتاب،قلة قلية في ىذا الزمن، كلكنهم بٲلكوف بصدقهم التأثبّ في القلوب كالعقوؿ، كعلى كل ماؿ فأىل اب٣بّ دائما قلة، كلكنهم قلة مباركة كميمون ة، كعبْ الله ترعاىم كترعى جهودىم، ككما يقوؿ كاتبنا الرائع فهم يبقوف على كلائهم لدينهم كمبادئهم، كمن ثم فلب تدنيهم رغبة، كلا تقصيهم رىبة، فكلهم ب٦اىد يبحث عن اب٢ق في ب٧يط اب٢ق، يعلو تارة كيهبط أخرل.. ألا كإف رجل اب٢ق ب٤ثوب، إف سقط فلو أجر اب١هاد، كإف علب فقد توجتو يد الله. كلفت نظرل عتاب للدكتورة مناؿ عثماف كصل إلى مد توجيو اللوـ لى كلأمثالى من الكتاب،كنستأذف القارئ الكرلَ أف نعرض تعليقها كاملب كالذل كرد في ثلبث فقرات، فقط سنحذؼ أب٠اء من قالت في رسالتها "إنهم خدعوىا. كىذا ىو نص الرسالة: تقوؿ د. مناؿ عثماف: أنا متحسرة كأكجو اللوـ ب٥ذا الكات ، أين كنت أنت منذ زمن؟ ب٤اذا لم نقرأ ل من قبل؟ كىل كنت مع الساكتبْ الصامتبْ الذين تلومهم اليوـ؟ أنا لا أظلم كلا أماكم ، لكبُ أعاتب كأمثال على اليياب عن السامة، أنتم لم تبَكوىا فقط، أنتم تركتموىا للدجالبْ كاب٤خلادعبْ كب٘ ار الشعارات ليلعبوا بالناس كيلوثوا أفكارىم، كيركضوىم كما تركض البهائم كاب٢يوانات؟ أنا متحسرة على الزمن الذل ضاع من أعمارنا في قراءة التفاىات، ربٗا يكوف لكم عذر، لكن السامة ظلت فارغة ب٤دة طويلة لينعق فيها البوـ كاليرباف فلب تيض . أنا كأمثالى كمن ىم في سبُ ضحايا التهريج الثقافى، أدركنا ملخرا أنو فيو شئ تالٌ كفيو ثقافة أخرل كفيو ناس بتفكر بشكل صح بس فات من العمر كتبّ كاب٤يداف الإعلبمى فارغ، ملخرا تعرفنا على عالم آخر كعتاى على الكتاب المحبَمبْ ب٤اذ لم يقاكموا الشر كينشركا كتاباتهم اب١ادة؟ أنا مثلب كبعض زميلبت ى لم نتعرؼ على د. عمارة كالعوا ككبٝاؿ سلطاف كب٧مود سلطاف كمضرت إلا في أزمة الكنيسة؟ كنت فبْ من قبل كده، فلب تيض مبُ أرجوؾ.

عدد الصفحات ١٣١

132 أستكمل مديثى كعتاى عليكم، أنا ب٧تاجة أكت ماجات كثبّة، على كل ماؿ سلالى للكات المحبَـ كلكل الكتاب أصحاب الرسالة كالقلم النظيف سل الى ىو: ب٤اذا تركتونا لػػ.............ك......... كبٝاعة فتول الأملبـ كالأبراج، كذكرت اب٠بْ ىنا في الفراغ اب٤بَكؾ بينما غاب الفكر الأصيل؟ أنا غضبانة لأنبُ خدعت كاضح علي بعدما تعرفت على الكتاب اب٢ققيبْ، فلب تيض مبُ أرجوؾ، كياريت تقدٌر موقف سيدة كانت تظن أنها مثقفة لمجرد مصوب٥ا على شهادة علمية؛ لأف الساعات البٌ قضيتها في الثقافة اب٥ابطة تعمل شهادة دكتوراة. رسالة أخرل كصلتبُ على بريدم اب٣اص من الصديق الأكادبٲي الأدي كالطبي اب٤رموؽ الأستاذ الدكتور بٝاؿ طاشكندل بٞلت إلينا بٙليلب آخر يتوافق بٛاما مع بٙليل الدكتور سامر إب٠اعيل. مضموف الرسالتبْ يرل أف عملية الصراع ببْ العقل كالقل كقرار الإرادة ذل بٰدث في داخل نفسية الكتاب كليس في داخل نفسية الكتبة كمن ثم فهنال فرؽ ببْ الكتاب كالكتبة، يقوؿ الدكتور بٝاؿ طاشكندل" الكات بٱتار السقوط...نعم إنو عمل باختيار ككعي ك إدراؾ، سأؿ أمدىم كاتبا ىو "رمز" في عالم الثقافة متعجبا من تزكيره للتاريخ كاب٢قائق الثابتة في كتاب ىو مرجع يرجع الناس إليو، فقاؿ كبكل إصرار على تزكيره.....يا عم خلينا نأكل عيش! اب٤عوقات كاب٤ثبطات عادة ىي كقود لأىل العلم كالفكر كالثقافة الأصليبْ منهم فقط أما عند غبّىم ب٩ن بٲلكوف أدكات الكتابة فقط كلكن ب٥م عقوؿ بلب فكر كقلوب بلب م كيفتقدكف، بل لا يعرفوف، معبُ الإرادة البٍ هاا تتخلذ اب٤واقف، فهللاء كتبة كليسوا كتابا! ىم من بٛلى عليهم معالٍ اب٢ركؼ قبل رب٠ها، كبٛلى عليهم بنات الأفكار قبل صياغتها، كىم من سلموا دفة مراك أقلبمهم كباختيارىم ب٤ن ىم لو خاضعوف كب١ود عطائو يتوسلوف. الكات الأصلي ىو الذم ليس ب٢ركؼ كلماتو بٜن؛ لأنها مركؼ مرة كليس للحر بٜن في سوؽ العبيد كالنخلاسة، كىو الذم لا تيريو "جوائز" كبٮية ك لا ألقاب تزكير كخداع كلا شهرة في عالم الفضاء الافبَاضي كليس ا ب٢قيقي.

عدد الصفحات ١٣٢

133 كتبة ىذا الزمن ىم من ملؤكا ب٠اءه كأرضو بعفن مبر مركفهم، كلا أرل أم عراؾ مقيقي ببْ أفكارىم كعواطفهم كمواقفهم، بل ىم من توافقت ىذه الثلبثية اب٤قدسة عند غبّىم، مع أفكار كعواطف كمواقف أسيادىم من اب٤تحكمبْ في مصائر أمتنا مبٌ تستمر دبٲومتهم إلى مبْ. كالله أعلم ىذه عينة من تعليقات القراء تعكس بصدؽ اب٢الة النفسية البٌ يعيشها اب٤واطن العرى في منطقتنا، مياؿ ما بٰيط بو من أكضاع، كىى مالة تبَدد ببْ الشعور باليأس كالشعور باليدر، كبقية من التعليقات بٙمل بشائر الأمل. الشعور باليأس أك باليدر مبعثهما كامد، كىو فقداف اب٤صداقية كالثقة من قارئ كاف ينتظر من كاتبو أف يدافع عنو، كأف يتببُ قضاياه كمقوقو الفكرية كالثقافية كالاجتماعية، في مواجهة سلطات غاشمة تسيطر على عاب٤نا العربي كلو كب٘تاح كل يوـ مقوقو كتهدر كل يوـ كرامتو، فإذا هاذا الكات بٱدر بقلمو كفي أسلوب غبّ نظيف آ لاـ كمعاناة قارئو، كبدلا من أف يفضح من اغتص مقوقو كأىدر كرامتو كيشهر قلمو لاسبَداد مقوؽ اب٤واطن الضائعة، ينحاز إلى السلطة كيبرر تصرفاتها كغشومتها كيكت تبريرا كتزكيرا، أك يهرب من اب٤واجهة كيتجو إلى سامة الضعيف اب٤سلوب كاب٤قهور فيلهيو عن مقو كبٱدر إرادتو ب دغدغة شهواتو كعواطفو، كينقلو عبر خطاب لا يعرؼ من صفات الإنساف غبّ خصائص الذكورة كالأنوثة إلى عالم اب٢س الرخيص، كىوعالم تيي فيو اب٤بادئ كالقيم كامتياجات الإنساف الركمية كالأخلبقية كلا يتمحور فيو نشاط اب٤رء إلا موؿ الطعاـ كاب١نس، كلعل ىذا ىو ما أشارت إليو تعليقات الإخوة الأستاذ كامل، كتعليق آخر باسم المحبَـ بٙت عنواف نفاؽ كرياء كأقلبـ كسيوؼ، ككذل تعليق الكربٲة الياضبة الدكتورة مناؿ عثماف. غض السادة القراء ىنا مبرر كمقدر كمقدس؛ لأنو غض من عرؼ أنو خيدًعى ب٩ن كضع فيهم ثقتو كمنحهم كقتو كطوع عقلو ككجدانو ب٤ا يكتبوف. رسالة الأكادبٲي اب٤رموؽ الأدي كالطبي الأستاذ الدكتور طاشكندل كالدكتور سامر إب٠اعيل لفتت أبصارنا كبصائرنا أيضا لفارؽ جوىرل ببْ الكت اب كالكتىبىة. مضموف الرسالتبْ يرفض اختيار السقوط للكتاب، بينما يوافق من البداية على سقوط الكتبة.

عدد الصفحات ١٣٣

134 اب٤شكلة أف الك تاب قلة كما اشار الدكتور ربيع سلبـ في تعليقو بينما الكتبة بٲلؤكف سامات الصحافة كالفضائيات، كيصدر عنهم كثبّ من الدخاف بٰج الرؤية كيزكم الأنوؼ كبٰدث طنينا يشبو طنبْ الذباب اب٥ائج. العملة الرديئة بطبيعتها تطرد العملة الصحيحة من الأسواؽ كتفسد علبقات التعامل ببْ البشر، كىذا ما تفعلو الثقافة اب٤يشوشة في عقوؿ اب١ماىبّ.إنها تفعل بالعقوؿ ما يفعلو الطعاـ اب٤سموـ باب١سد مبْ يتناكلو الإنساف الصحيح فيعتل كبٱتل كربٗا بٲوت على الفور، كالرىاف ىنا على مناعة القراء كقدرتهم على الفرز كاليربلة. أذًٌكر ىنا بٗا قلتو ككتبتو في اب٤قاؿ السابق:أف الكات عندما بٱتار السقوط " فإف جنايتو ليست على نفسو فقط، بل على كل الذين يقرءكف لو كيتأثركف بو كيثقوف فيو، كمن ثم يسقط من عبْ الله أكلا، ثم ييذى الله هااءى كلماتو من عقوؿ اب٣لبئق، كلو كاف بٲل عبقرية العقاد كمواى شكسببّ. كأضيف ىنا اليوـ: أف خطيئة الكات كجنايتو الأكبر مبْ تصور أنو ببريق كلماتو كمعسوؿ خطابو كدغدغتو لعواطف القارئ مينا كشهواتو أميانا بٲكن أف بٱدع القارئ طوؿ الوقت، كأف اب٤خلدرات الفكرية كالثقافية البٌ ييطى هاا عقوؿ القراء ستبقى أبدا، كأف عملية الاستفاقة من تل الييبوبة ربٗا تستيرؽ زمنا يطوؿ. خطيئة الكات ىنا لا تنحصر فقط في خداع القارئ كاب٤تلقى للكلمة مقركءة كانت أك مسموعة كمرئية، كإب٭ا تتعدل ذل لتخللق أنواعا من القناعات الزائفة، بٙشد بٝاىبّ الناس في جان الباطل، كتولد قناعات سلبية ترضى بالواقع اب٤ر كتقبل اب٣نوع كاب٣ضوع كال ذؿ، كب٘عل من عملية التييبّ كالنهضة أمرا مستحيل اب٤ناؿ، كمن ثم بٚرج جناية الكات من نطاقها الفردل لتصبح جناية اجتماعية كأخلبقية في مق الأمة بكاملها. القارئ كاب٤تلقى للكلمة عندما يكتشف ذل فمن مقو أف يوجو اللوـ كأف ييض كيثور؛ لأف ما كاف يعتقد أنهم رموز ثقا فية مرة سقطت بٔدارة كتببْ خيانتها ب٤بادئ كشعارات طاب٤ا صدعت هاا رؤكس القراء كملؤت هاا صفحات اب١رائد كالمجلبت. تعليقات القراء ىنا بٯ أف بٙبَـ لأنها تعببّ عن رد فعل لشربٰة كربٲة. مستهدفة، كثقت في شرؼ كاتبها، كمنحت قلمو ككلماتو كقتا بٜينا من مياتها، كلولاىا ما كجد الكات أمدا بٱاطبو أك يكت لو.

عدد الصفحات ١٣٤

135 قرارات الكات في خياره الثقافى ىى البٌ بٙدد أين سيقف كمع من؟ كىذا مديث يتصل بٗنطلق الكات كغاية قلمو ككلماتو، كذل ىو عنواف ب٤قالنا القادـ إف شاء الله. منطلق الكات كغاية قلمو ككلماتو يتصل أيضا بصميم ما نناقشو مع ال سادة القراء كنتحاكر فيو. قرأت بعناية كاىتماـ تعليقات القراء، كأمس أنهم في أكؿ استبياف قرركا أف ينحازكا إلى الكات لا إلى الكتبة، كأف بٱتاركا الصمود كالصعود، الشكر اب١زيل للجميع قراء كمعلقبْ على كعيهم كإداراكهم العالي كالذل استفدت منو شخلصيا، غبّ ألٌ أريد قبل أف أنهي اب٤قاؿ أف أجي ىنا عن سلاؿ طرمتو الكربٲة الياضبة الدكتورة مناؿ عثماف قائلة "أين كنت أنت كأمثال من قبل؟ ىل كنت مع الساكتبْ الذين تلومهم اليوـ؟ كبالطبع فلست مفوضا أف أجي عن أمثالى ب٩ن توجو ب٥م السلاؿ، كما أنبُ لا أمل أف أشيل ىذه اب٤سامة اب٢ر ة البٌ ىي مل للقارئ كمده بٕديث عن نفسى كأين كنت من قبل. كل ما أستطيع قولو كالتأكيد عليو أنبُ بٕمد الله لم أكن مع الساكتبْ، كبفضلو كسبَه أيضا لن أكوف يوما ضمن الشياطبْ اب٣رس.فاطمئبُ يا عزيزتى. فسأظل ضمن الكت اب لا مع الكتبة.

عدد الصفحات ١٣٥

136 الدصشَىْ.. واٌفدش اٌصبدق (*) القلم اب٢ر يرتبط اب٢رؼ فيو بقدسية اب٢قيقة فلب بٰيد عنها، كما ترتبط الكلمة فيو بإنصاؼ اب٤ظلوـ كالدفاع عنو، ىذا اب٤وقف بٯعل الكات في موقع القاضى الذل يعشق العدالة كيرل أف بٙقيقها ىو مقصد القانوف كغايتو كالكات بٱوف أمانة القلم مبْ ينحرؼ بالكلمة ليكت زك را كييشى فجورا،فيضرب المجتمع بٗعوؿ اب٥دـ كينحاز لا للحقيقة، كإب٭ا لأىواء من يدفع أكثر. اب٤ثقف ىنا يتحوؿ إلى "بياع " بٙت طل "الزبوف" كمن ىنا يكوف قد اختار السقوط بٔدارة، كبعض الكتاب بعد ثورة ِٓ يناير بٙولت أقلبمهم ككتاباتهم إلى سلعة في مزاد خسيس. الكتابة لدل الكات اب٤لتزـ أخلبقيا ككطنيا ليست نزىة ترفيهية، كإب٭ا ىى التزاـ ب٘اه اب٢ق يوج علي أف تلدل كاجب كلو بتوجع من النوع اب٤للم، لكنو لذيذ، أشبو بإمساس كلادة اب٢امل مبْ يستطي ب٠عها صرخات ضيف جديد بٞلت فيو كانتظرت ب٦يئو تسعة أشهر، مولود الكات ىنا ىو موضو ع كتابتو بكلماتو كمركفو تلتقى فيها بالآخرين في متعة من نوع خاص ىى صحبة كصداقة اب٢ركؼ كالكلمات البٌ تشكل مول ب٦تمعا لا بٰاكي فقط كإب٭ا يشاغ كبٱتلف كيتعارؾ أميانا مع كأنو العاشق الييور، كلكنو لا يلبث أف يعود إلي كيعانق قلب ككجدان . ب٢ظات الفرح لدل ا لكات مبْ يوثق فكرتو في عقوؿ قرائو كبٯد ب٥ا في عالم اب٢قيقة أنصارا كأعوانا. القهر كالنفى كاب٤صادرة كالإبعاد كسائل اب٤ستبد في كتم أصوات الأمرار كمرؽ أكراقهم. مفردات الكات ىى قذائفو البٌ توجو سهاـ نقدىا للحاكم كماشيتو كبٙاكم في جسارة خياراتهم السياسية العجيبة البٌ تنفى كجود أل مشاكل كأف كل شئ على ما يراـ، كأف الوطن ليس ب٧تلب امتلبلا داخليا كلا فاقدا للسيادة أصلب، ىنا تكوف اب٢ركؼ (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ِْ - ُُ - َُُِـ

عدد الصفحات ١٣٦

137 كسيلة تفضح مواقفو كتكشف مواقعو في اب٣يارات البلهاء كدكره في تكريس ىذه اب٤فاىيم اب٤ضللة. ثلبثية اب٤تاع كاب٤صاع كالبٌ تتمثل في ا ستمرار مالة الاستلبب، كاليربة الثقافية في ب٦ملها، كالشعور بالظلم في أمط ب٘لياتو، ىذه الثلبثية بٚلق أزمة لدل الكات كتطرح عليو السلاؿ الثقافي الشاؽ "كيف يولد اب٤صل الواقى من رمم الواقع اب٤للم؟"، كفي البحث عن إجابة عبر ب٧يط اب٢ركؼ يتداخل الإمساس اب٣اص باب٥م العاـ كبٛتزج ركح الكات بوجع الواقع القاسى فتتمرد مركفو على ىذا الواقع كيتولد لديو الإصرار على اليوص كالبحث فيو عن كسائل الإغاثة كالإنقاذ من داخلو كليس من اب٣ارج. كلمات الكات اب٤لتزـ أخلبقيا ككطنيا كمركفو النبيلة تتحوؿ إلى سواعد عفية كقوية تشد لنا الصباح من الدجى، كتفرؽ بالوعى ببْ الفجر الصادؽ كالوىم اب٤ريح، كتدرؾ طبيعة العركة الوثقى ببْ اب٣بر الصادؽ كالقوؿ الصادؽ كالوعد الصادؽ. كما تكشف طبيعة اب٣داع ببْ الفجر اب٣ادع كاب٣بر الكاذب كالقوؿ الباطل، كأنها كلها تشكل معاكؿ لاغتياؿ اب٢قيقة كتضليل الناس. كاب٣بر الكاذب ىو لوف من الادعاء ينس لبعض الناس بيرض الدعاية الإبٯابية أك السلبية،الدعاية الإبٯابية. كالأخبارالكاذبة بٗا تضمنتو من نوعى الدعاية الابٯابية كالسلبية انتشرت بكثرة خلبؿ العقود الثلبثة اب٤اضية مبٌ تسببت في إفساد الذكؽ العاـ كبشكل ب٨يف. خطيئة الكات ك جنايتو الأكبر مبْ يتصور أنو ببريق كلماتو كمعسوؿ خطابو كدغدغتو لعواطف القارئ مينا كشهواتو أميانا بٲكن أف بٱدع القارئ طوؿ الوقت، كأف اب٤خلدرات الفكرية كالثقافية البٌ ييطى هاا عقوؿ القراء ستبقى أبدا، كأف عملية الاستفاقة من تل الييبوبة ربٗا تستيرؽ زمنا يطوؿ كمن ثم فهو في أماف. كقد استطاع النظاـ السابق عن طريق بعض كتابو "كىم مثقفوف بٙت الطل " أف بٯند فرقا من الكتبة عن طريق أجهزة أمن الدكلة في كبريات الصحف كالمجلبت القومية، كانت مهمتهم الأساسية ليس فقط تبرير الكذب كتسويقو كإب٭ا اختلبقو كبٛريره ببْ

عدد الصفحات ١٣٧

138 الناس كإقامةالدليل عليو عن طريق استعماؿ التكنولوجيا اب٢ديثة كالفيديو كالفتوشوب كغبّه. ىذا الوضع فرخ لدينا في مصر خاصة كفي عاب٤نا العربي عموما كعلى سامات الانتشار صحافة كفضائيات تعارؼ البعض على تسميتهم بػ "كتٌاب الأمن"، كىم أكلئ الذين يتولوف كبر اب٢شد الشعبى عن طريق اب٣داع كالتخلدير كالتنولَ كالتبرير كالتزكير. كىناؾ موادث أربعة شهبّة في ىذا اب٤وضوع تشكل فضائح العصر. الأكلى: صورة لم تكن أصلية كإب٭ا تم إخضاعها للتعديل بفضل برنامج "فوتوشوب" لإظهار الرئيس مسبِ مبارؾ كىو في غاية اب٢يوية كالنشاط يتصدر القادة الآخرين في اب٤فاكضات كبٲشى أمامهم كىم خلفو، كقد نيشرت الثلبثاء ُْ سبتمبر ََُِـ، على صفحة إمدل اب١رائد اب٤صرية، ككانت ىذه "سقطة مهنية" أك "فضيحة" الصحيفة، كبٖاصة أف الصورة الأصلية ظهرت على باقي كسائل الإعلبـ الدكلية. كأظهرت اب٢قيقة أف الرئيس كاف خلفهم كليس أمامهم ككاف بٲ شى متعثرا. الفضيحة الثانية: ككانت لكربٲة الدكتور ب٧مد البرادعى مبْ أراد النظاـ أف يشوه صورتو فأماؿ عليو أمد كلببو الضالة فنقل إلى الناس صورة ب٨تلقة لكربٲتو باب٤ايوه مع الادعاء بأنها متزكجة من غبّ مسلم. الإمعاف في التزكير لم يقف عند رموز اب٢اضر في عالم السياسة فقط، كإب٭ا تعامل بنفس القدر من الإىانة لعقلية اب٤واطن اب٤صرل مع رموز سابقة شهد ب٥ا التاريخ بالنزاىة كالتجرد كالوطنية الفضيحة الثالثة، ككانت منذ فبَة ليست بعيدة مبْ كظف النظاـ السابق ككجهت أجهزة أمن الدكلة أمد كتاب السيناريست اب٤عركفبْ كفتحت لو كل الأ بواب لييتاؿ بٝاعة الإخواف اب٤سلمبْ أك ما كاف يطلق عليها ب"المحظورة" اغتيالا معنويا، كاعتكف الرجل كأطلق العناف ب٣يالو بٙت تأثبّ الدخاف الأزرؽ ليصوؿ في أعراض اب١ماعة كبٯوؿ، كيلصق هاا شر الأكاذي باختلبؽ أمداث كمكايات لم تقع، كب٤ا راجعو بعض اب٤لرخبْ بأف ذل لم بٰدث كلم يقع من تل الرموز البٌ تناكب٥ا اب٤سلسل كانت إجابتو أنا كمبدع بٯ أف تكوف لى رؤيبٌ اب٣اصة كبصمبٌ كب٤سبٌ الفنية.

عدد الصفحات ١٣٨

139 اب٤ذكور هاذا الكلبـ يلسس لنظرية في الكذب كليست في الفن كلا مبٌ في أدب اب٣ياؿ اب١امح، كلم يقل هاا أمد من الأدباء لا في الأكلبْ كلا في الآخرين، كأنو من مق اب٤بدع في نظره أف يكذب على خلق الله كييتاؿ اب٢قيقة. أما آخر الفضائح الأربعة فهى كثيقة د.على السلمى كمنٍ ىم خلفو، ميث يضع من لا يستحق كصاية على شع بكاملو، كيصادر بوثيقة العار مق برب٤اف لم ينتخل بعد، ثم إنها بٚبَع كتبتدع شيئا جديدا لا يعرفو كل فقهاء القانوف في العالم كلو، كلا يوجد لو في كل دساتبّ العالم شبيو أك نظبّ، فليس ىنال شئ يسمى في عرؼ فقهاء القوانبْ كالدساتبّ "مبادئ فوؽ الدستورية " الوثيقة بٔان أنها بدعة جديدة تسجل لصامبها كبراعة اخبَاع لصناعة الدكتاتور، كادت أف بٙوؿ مصر إلى مري ق راح ضحيتو مبٌ كتابة ىذه السطور قرابة َّ قتيلب كأكثر من ألف جريح، بٔان ذل فهى فتنة كشفت عوار كعجز كسر تباطل كتواطل المجلس العسكرل، كفضحت البنية الثقافية لدل كثبّمن الكتبة ب٩ن بٰسبوف من الفلوؿ الثقافية، كمواقف ىللاء كأكلئ فضحت منظومة القيم البٌ بٙكمهم ك في مقدمتها قيمة اب٢رية ذاتها. بٝوع الشع اب٤صرم لم كلن تهتز ثقتهم في جيشهم، فهو في الوجداف اب١معى لكل اب٤صريبْ اب٢ارس الأمبْ ب٤صافٌ الوطن العليا، لكن مالة اليض اب٤برر من الشع اب٤صرل موجهة ضد النخلبة اب٢اكمة بعدما انكشفت اب٢قائق بٗمارسات الشرطة مع ضحايا الثورة في ميداف التحرير،ميث ظهر أف ثقافة الاستبداد كالقمع لم تتيبّ، كأف الطمع في فرزنة الثورة كالعودة بالشع ب٤ا قبل ِٓ يناير، كاعتبار ثورتو ب٦رد موجة غض كامتجاج كليست ثورة. بٝوع الشع ىنا من مقها أف تيض ، كغضبها مقدر كمقدس؛ لأنو غض مىن أدرؾ بأنو خيدًعى ب٩ن كضع فيهم ثقتو كرآىم سنده،كشكر ب٥م مواقفهم، كأراد أف بٱلد تاربٱهم،كمنحهم كقتو كطوع عقلو ككجدانو ب٤ا يقولوف. اليري أف الفضائح الأربعة، كالأخبّة منها بالذات كالبٌ تسببت في اب٢ريق اب٤شتعل الآف في ميداف التحرير كجدت من الكتاب من يدافع عنها. خطيئة الكات ى نا لا تنحصر فقط في خداع القارئ كاب٤تلقى للكلمة مقركءة كانت أك مسموعة كمرئية، كإب٭ا تتعدل ذل لتخللق أنواعا من القناعات الزائفة، بٙشد

عدد الصفحات ١٣٩

141 بٝاىبّ الناس في جان الباطل، كتولد قناعات سلبية ترضى بالواقع اب٤ر كتقبل اب٣نوع كاب٣ضوع كالذؿ، كب٘عل من عملية التييبّ كالنهضة أمرا مستحيل اب٤ناؿ، كمن ثم بٚرج جناية الكات من نطاقها الفردل لتصبح جناية اجتماعية كأخلبقية في مق الأمة بكاملها. اب٤صريوف كشع عرؼ طريقو بعد ِٓ يناير كلن بٱدع بعد اليوـ، كلا يتجاىل ذل إلا أكلئ الذين لا يعقلوف ك اب٤صريوف كموقع إخبارل تبنت قضايا الناس كك قفت بٔوارىم كضمت من الكتاب الشرفاء فريقا سخلر قلمو كمركفو لقضاياىم كالنيل ب٩ن ظلمهم كسل مقوقهم رغم اب٤خلاطر كالتبعات. كىا ىى اليوـ تصدر مطبوعة كرقية لتلبى رغبة كل اب٤صريبْ الشرفاء الذين يتعشقوف الكلمة الصادقة كاب٤خللصة، كيلمنوف بطهارة اب٢رؼ اب٤ضيئ كبأف القل م الصادؽ أقول من ألف قذيفة إلى كل اب٤صريبْ شعبا كقراء الذين يعرفوف للكلمة قيمتها كمعناىا كيدركوف من خلبؿ أثرىا أنها بٚلق موقفا كبٙدد دكرا كتشكل ضيطا كتضيئ طريقا. إلى كل ىللاء أقدـ التهنئة باب٤وجة الثانية من الثورة، كبصدكر الأعداد الأكلى من جريدتكم" اب٤صر يوف " كالبٌ بٛثل الفجر الصادؽ.

عدد الصفحات ١٤٠

141 هٕب اٌذلُك واٌضَذ.. أَهب الدىاعٓ الحش (*) ارتبط الليل في مياة الناس بالسكوف كالنوـ، كارتبط النهار باب٢يوية كاب٢ركة. بداية الليل غركب، كاليركب يعبِ النهاية. كبداية النهار فجر كشركؽ، كىذا يعبِ البداية. طبيعة الليل ظلبمية، كبٲكن أف يكوف فيو قمر يضئ. كطبيعة النهار نور كضياء، كبٲكن أف تيي شمسو، كبٚفيها سح كغيوـ ب٧ملة بٗاء اب٤طر الطهور يتنزؿ غيثا فييسل الأرض من أدرانها، كينبت الله فيها زرعا ككلؤ كيسقي منو أنعاما كأيناسي كثبّا. كبٗا أف النوـ قد ارتبط بالليل فمن الطبيعي أف يناـ اب٤رء ليستيقظ كيستعيد مع النهار نشاطو كمركتو، كمن ثم فالنوـ جزء السكوف الذم يقابل اب٢ركة في مياة الإنساف. كالنوـ يستيرؽ ّّ,ّّ% من عمر الإنساف عمومنا، لكنو يستيرؽ ََُ% من عمر أمتنا في الوقت الراىن. كالليل بسكونو كظلبمو يستهوم طوائف أربعة، ثلبثة أذكر ىا كرابعة أغض الطرؼ عنها؛ لأف غايتها علوية كأكتفي فقط بالإشارة إلى أبرز صفاتها مبْ تتجافى جنوب أىلها عن اب٤ضاجع يدعوف رهام خوفا كطمعا، كمن ثم فلن أذكرىا ىنا لألٍ لا أم أف ب٘اكر الطوائف الثلبثة، اللص كالعاشق كالدكتاتور. فاللص يستهويو الليل ليسرؽ كيستبَ في ظلبمو بسرقتو. كالعاشق يستهويو الليل ليخلتلس شيئا من الوصاؿ بٗحبوبتو في جنح ظلبمو بعيدا عن عيوف الناس، فإف ضنت الظركؼ بٗثل ىذا اللقاء، فإف العاشق يستحضرىا في ذاكرتو كخيالو ليعيش ميسىه دان في ليلو بعشق مبيبتو. أما الدكتاتور فيستهويو الليل؛ لأنو في ظلبمو ق د جاءت بو اب٤صادفات، كفي ظلبمو بٰكم كيتحكم، كفي ظلبمو ييدر بٗعارضيو، كفي ظلبمو يقامر في سبيل بقائو بشعبو كأمتو، (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ َُ - ُِ – ََُِـ

عدد الصفحات ١٤١

142 كفي ظلبمو يرىن إرادة الأمة ككرامتها، كفي ظلبمو ييكمًٌم أفواه الشرفاء، كفي ظلبمو جيوبو، كفي ظلبمو بٲلؤ سجونو كمعتقلبتو، كفي ظلبمو يسكن كل شئ بٙت تهديد اب٢ديد كالنار، كفى ظلبمو تنطلق مردة إعلبمو لتعبث بالعقوؿ كالوجداف، فتعزؼ على أكتار الفقر كالعوز كاب٢اجة،كبٚدع الناس بٕديث عن خطط لرفع اب٤عاناة عن اب١ماىبّ، كبينما يزداد الناس فقرا تتضخلم خزائن الأغنياء اب٤يوالبْ للطاغية باب٤اؿ اب٢راـ، كفي ظلبمو تولىد الأساطبّ كتنمو اب٣رافة، كفي ظلبمو يتلبع ترزيةي القوانبْ بتفصيل الرداء القانولٍ الذم يوافق الطاغية، كفي ظلبمو يستبد اب١هل بأصحابو فييحلًٌوف اب٢راـ، كبٰرموف اب٢لبؿ، كبٯعلوف اب٤عركؼ منكرا كب٧ظورا، كاب٤نكر المحظور معركفا كمباما، كسىداما كمىداما. كىكذا يعملوف هامة كنشاط،الطياة كالدكتاتور، ليبقى الليل كيستمر الظلبـ، لأنهم في ظلو يفعلوف بالإنساف كالأمة ما بٰلو ب٥م. كفي زمن اليقظة من مياة أمتنا كاف اب٤فهوـ ىو قتل الفتنة كالقضاء عليها في مهدىا قبل أف يتطاير شررىا كيستفحل ضررىا، كقيل في ذل " الفتنة نائمة.. لعن الله من أيقظها". أما في زمن النوـ كاليفلة، زمن النباىة كالاستحمار، أك زمن البَاجع كالانكاسارات فقد تبدؿ اب٤فهوـ كانعكس ليصبح ىكذا "الأمة نائمة لعن الله من أيقظها". كىكذا بدأ الإنساف يدخل مرملة الييبوبة كسط أمة نائمة، طاؿ ليلها كطاؿ نومها، كلم يبق متيقظ فيها إلا اب٤بَبصوف هاا، ينتظركف الفرصة ليجهزكا عليها بعيدا عن عيوف من يراق ، ليظل الفاعل ب٦هولا كلتحفظ أكراؽ اب١ربٲة كتقيد ضد ب٦هوؿ. كالأمة لكي تستيقظ كتستعيد كعيها بٙتاج إلى نوعبْ من اب١رامة في عصرىا الراىن. اب١رامة الأكلى تتم في عقوؿ ساستنا كضمائرىم، تستأصل منها جرثومتبْ اثنتبْ: بٮا: سوء الفهم التقليدم للئسلبـ، كسوء النية اب٤بيتة للدعاة إليو كالعاملبْ لو، كبٮا جرثومتاف متوطنتاف في عقوؿ كقلوب ىللاء الساسة مبٌ توارثوبٮا جيلب عن جيل، كأنهما مرض كراثي يصع اب٣لبص منو إلا بٔرامة في العقوؿ كالقلوب كالضمائر.

عدد الصفحات ١٤٢

143 كاليري العجي أف ىللاء الساسة يد عوف الانتماء إلى الإسلبـ، كلكن كل على طريقتو ىو، فهو ينتمي إلى إسلبـ من صنعو ىو، يفصًٌلو تفصيلب، كبٗقاسات تلبئم ذكقو، كأىواءه، كطموماتو، كآمالو، كشهوتو في التجبر كالاستعلبء كالقهر. كىذا ىو صحيح الإسلبـ في نظره.. ترل من يقوـ هاذه اب١رامة في عصور ىيمنة الأجهزة اب١هنمية؟. كمن بٱبر ىللاء الساسة أنهم مرضى بٰتاجوف إلى جرامة عاجلة؟. من يقوـ هاذه اب٤همة؟، من بٱبَؽ تل الأجهزة كتل الدكائر اب٤يلقة، كاب٤ضركبة موب٥م..؟ كأما اب١رثومة الثانية فهي: جرثومة اب٤ذلة ببْ يدم أعداء الله كالكارىبْ لدينو كاب٤تآمرين عليو، تل اب١رثومة البٍ تدفعهم إلى اب٥ركلة كإراقة ماء الوجو كالكرامة على أعتاب الأعداء، كطل كدىم كب٧بتهم بكل كسيلة ب٩كنة، كلو كانت على مساب اب٢قوؽ، أك على مساب الشعوب، أك مبٌ على مساب العقائد كاب٥وية. كىللاء الطياة اب٤صابوف بٔرثومة اب٤ذلة ىذه نراىم قد تنمركا كاستأسدكا ككشركا عن أنياهام كتكبركا كبطشوا بٗن بٱالفهم في الرأم أك بٱتلف معهم في الفكرة كاب٤بدأ، فالطاغية يريد لكل الناس أف يفكركا بطريقتو، أك يتولى ىو شخلصيان التفكبّ نيابة عنهم. يريد منهم أف يذكبوا في شخلصو، كأف يتحللوا من ذكاتهم في ذاتو ىو. فلب كطنية كلا انتماء إلا ما بٰدده ىو. كلا مصلحة للوطن كاب٤واطن إلا ما بٰدده ىو... فهو الرمز، كالرأس، كالفكرة، كاب٤بدأ، كالولاء، كالانتماء، كالقضية، كاب٤رجعية.. كىو اب٢اضر، كىو اليائ ، كىو اب٤اضي كاب٤ستقبل.. كباختصار بٱتزؿ الوطن، كاب٤واطن، كالتاريخ كلو، كاب٢اضر كلو، كاب٤ستقبل كلو في شخلصو ىو. فنحن بو، كب٫ن معو، كب٫ن منو، كب٫ن فيو، كبدكنو لا ب٫ن كلا شيء.

عدد الصفحات ١٤٣

144 إفٍ كنا كذل فكل شيء على ما يراـ، ككل شيء بٛاـ التماـ كعندئذو فقط، عندما تذكب الأمة كلها في شخلص الطاغية، كيتلبشى اب١ميع في ظلو، يتحقق السلبـ الاجتماعي كالومدة الوطنية، كيتم الإب٪از كيتخللص الشع من اب٤عاناة كتتم بٞاية اب٤كتسبات...؟. ىذا ما يركجو مردة إعلبـ الطياة كالدكتاتور في مواقعهم اب٤خلتلفة بأقواب٥م كأقلبمهم كأفعاب٥م، في طوؿ الوطن العربي كالإسلبمي كعرضو. كىكذا يكوف لتل اب١رثومة كجهاف: الوجو الأكؿ كجو يظهر بو الطاغية أماـ أعداء الله... بٰابيهم كيطل كدىم كيتمبُ رضاىم... كيربٛي في أمضانهم، كبٲسح في بلبطهم، كيسارع بتنفيذ ما يصدر عنهم من توجيهات لعلو بتل اب٤ذلة يناؿ التأييد كالنصر على أعدائو، أعداء الوطن، كدعاة الظلبـ كخفافيش الليل. كما يركج إعلبمهم عمن بٱالفهم الرأم أك يرفض أف يبيع نفسو ككرامتو كأرضو. كالوجو الثالٍ كجو يظهر أماـ الرعاع، من أبناء شعبو ككلهم - في نظر الطاغية- رعاع لا تردعهم غبّ العصا اليليظة، كلا تردىم غبّ القوة، كلا يعرفوف مصلحة أنفسهم. ماذا يريد ىللاء؟ ألم يكفهم فخلران كعزان أف يفكر ب٥م كنيابة عنهم السيد السلطاف الكببّ ذاتو، أك مبٌ أمد معاكنيو.. كلو كاف تافها؟ كأف يعبر ىو سيادتو بنفسو، لنفسو نيابة عنهم.؟ كأف بٱتار بعينو البصبّة كببعد نظره من النواب من يراه مناسبان ب٥م!!! ىذا ىو العز كلو، فماذا يريدكف عزا أكثر من ذل ؟ تل ىي الدبٲقراطية اب٢قيقية: أف نفكر ل نيابة عن أيها اب٤واطن اب٢ر، كأف نعبر ب٫ن عن رأي أنت أيها اب٤واطن اب٢ر!! كأف يتم الاختيار -اب٢ر -بطريقتنا -كعن طريقنا- بالنسبة كالعدد الذم ب٫دده ل أيها اب٤واطن اب٢ر. أيها اب٤واطن اب٢ر،إف الدبٲقراطيات في اليرب فاشلة، انظر: إنها لا بٙقق كلا تصل في نتائجها إلى ما نصل إليو ب٫ن ىنا في بلدؾ اب٢رة أيها اب٤واطن اب٢ر.

عدد الصفحات ١٤٤