المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الثورة المصرية بين تحليل الخبراء ومفاجآت الأقدار

إبراهيم أبو محمد

صفحة ١٠ من ٣٢

145 إف دبٲقراطيتنا اب٢رة اب٤ستقلة: تصل في نتائجهاٗٗ,ٗٗ % فهل يستطيعوف في اليرب أف يصلوا إلى ىذه النتيجة؟... إننا نتحدل.. كأنت أيها اب٤واطن اب٢ر.. ألا تلمن أف دبٲقراطيتنا ىي اب٤تفوقة؟؟!!! كىي الأيكلى في الدنيا كلها على دبٲقراطيات العالم؟ كبالتالي فهي الأىكٍلى بالاتباع كالتطبيق؟. ثم إف دبٲقراطية اليرب بدعة كليست من الإسلبـ في شيء، كأنت بالقطع كبيبّ ش عربي- كتدعي أن مسلم- فكيف تقبلها كتدعو إليها؟ ككيف تتطلع إليها أصلبن كتتحدث عنها أيها اب٤واطن اب٢ر؟ ككيف تستطيع أف بٛارسها مبٌ لو جاءت ب الانتخلابات اب٢رة، كاختارؾ الشع كما تقوؿ؟. إنها لا تصلح للتطبيق كاب٤مارسة في بيئتنا العربية... افهم يا ىذا إفهم أيها اب٤واطن اب٢ر؟ إننا أدرل بٗصلحت ، كأعلم بٗا يفيدؾ كما يضرؾ، فدع نفس لنا.. كب٫ن ب٫قق ل ما نتمناه ل ، كما نتمناه في ،.كما نتمناه من ، لا ما تتمناه أنت أيها اب٤واطن اب٢ر. فأنت غبّ ناضج أيها اب٤واطن اب٢ر، كليست ل ب٘ربة كافية أيها اب٤واطن اب٢ر... فكن معنا، ككن بنا، ككن فينا، ككن لنا، تربح الكثبّ كبٙصل على الكثبّ كتفتح أمام الكثبّ من الأبواب كاب٤ياليق أيها اب٤واطن اب٢ر. أيها اب٤واطن اب٢ر، لدينا ىنا الدقيق كالزيت، دقيق من قمح أمريكي أصيل، كزيت من شجرة زيتوف مسركقة، اغتصبها لص صديق في كطن ب٧تل، كقد استوردناىا خصيصا ل ، أعطنا مريت ككرامت كخذ الدقيق كالزيت، كعًشٍ ب٢ظت ىادئ الباؿ، بعيدا عن منيصات التفكبّ كالثقافة كاب٢رية، تل البدع البٍ اخبَعها أعداؤؾ لينالوا هاا من . فدع منها، كعًشٍ مسبَيح الباؿ بنا كمعنا كفي ركابنا أيها اب٤واطن اب٢ر. أما النوع الثالٍ من اب١رامة: فهو يتصل بنفسية كعقل ب٦موع أفراد كبٝاىبّ ا ب٤وطن اب٢ر، اب١ماىبّ البٍ بٙولت إلى دكاب لا ىم ب٥ا، كلا اىتماـ لديها إلا الطعاـ كاب١نس

عدد الصفحات ١٤٥

146 كشيئان كثبّان من الثرثرة الفارغة، كضاعت منها في غمرة البحث عن ذل ىويتها كثقافتها كدينها، فلم تعد تسمع إلا نداء البطوف، كلم تعد تتحرؾ إلا ب٤طال البيت كالزيت كىمًٌ الرغيف كاب٤سكن، كبٙاكؿ اب٢صوؿ على ذل بشبٌ الوسائل كالأسالي كلو كاف الثمن من عفة الإنساف كشرفو ككرامتو. كدع من قضية اب٢لبؿ كاب٢راـ فقد تلبشى الإمساس هاا، كنيسيت بٛامان بٙت كطأة اب٢اجة كضيط اب٢رماف، كدبت جرثومة الذؿ في نفوسهم بعد أف غرست أنياهاا كبذكرىا في ضمائرىم، كسيطرت على قلوهام فجعلتهم يقبلوف العيش كسط مهانة العار، كيرضوف من اب٢ياة بٗا لا ترتضيو القطط كالكلبب الضالة من بقايا اب٤وائد في ليالي الشتاء الباردة اب٤ظلمة. كغابت عن مياتهم قيم العزة كالعفة ككرامة الإنساف. كتراجعت عواطف الإيثار كاب٢ ليحل ب٧لها ا لوصولية كالشللية كالنفعية، كقد عبر أمد الزجالبْ عن ىذه اب٢الة بقولو: شيًٌلٍبِ كشي ل ٍ، كأنا برضو فرمتل ! كأنا بتاع يا بيو! كأقدر ما اقدرش ليو! كأنفع ما انفعش ليو! كبسقت أغصاف الذؿ في كل نامية،بعد أف غرست القيم السلبية اب١ديدة بذكر الطمع في كل بيت، كفي كل ملسسة كببْ كل شخلصبْ.. مبٌ كلو ربطتهما أخوة نس كرمم، ب٩ا يستدعي تدخلبن بٔرامة سريعة، تستأصل ىذا الداء، كتقضي على تل اب١راثيم الفتاكة، كتعيد للئنساف توازنو اب٤فقود، كإنسانيتو الضائعة، كما تعيد إليو رشده كمرارة الإبٲاف فيو. تيرل من يقوـ هاذه اب١رامة غبّ علماء الأمة؟ كأين ىم من ىذا الدكر؟ كىل لديهم آليات اب٣طاب الديبِ اب٢ي الذم يوقظ في الإنساف شعوره بإنسانيتو كآدميتو كباب٤سئولية كدكره في خلبفة الأرض كعمارة اب٢ياة..؟ إنو لدكر كببّ، يزداد مجمو كضركرتو كلما زادت كثافة الظلمات، كاستمر الليل بظلبمو، كيتحتم ك جوده كلما زادت شراسة أطباؽ الشر، تل البٍ بٛس بٖناقنا كتنتشر

عدد الصفحات ١٤٦

147 فوؽ البيوت لتجل إلينا-بالصوت كالصورة- أعبٌ كأشرس ما صنعتو شياطبْ ىوليود، كأمدث ما أنتجتو عصابات شيكاغو.. فمن ب٥ذه الأمة غبّ العلماء؟ كمن يقود الرك غبّ العلماء؟ كمن يرفع كفاءة جهاز اب٤ناعة لدل اب١ماىبّ فيحصًٌن اب١يل اب٢الي كالأجياؿ القادمة غبّ العلماء؟ كمن يعطي اب٤صل الواقي من جراثيم الأيدز الفكرم كالثقافي كالاجتماعي الذم يفد إلينا مرتديا ثوب اب٢ضارة اب٢ديثة، كمتوشحان بوشاح النظاـ العاب٤ي اب١ديد كالعوب٤ة غبّ العلماء؟ كمن بٰذر الأمة من رياح ا ب٣ماسبْ البٍ ته عليها ب٧ملة بٔراثيم الوضاعة كاب٤عصية كفقداف اب٤ناعة غبّ العلماء؟ كمن يشبّ إلى الداء، كيصف الدكاء، كبٰصن المجتمع من سدنة الإيدز كركاد ثقافة التطبيع كسلبـ اب٤تحضرين، كدعاة تسليم كل اب٤فاتيح للبستعمار اب١ديد الذين يطبلوف لو، كيزمركف، كيدعوف إليو، كبٲهدكف لو الأرض، كيلىلوف النفوس لقبولو كاستقبالو كالتأثر بو... كالتعايش معو، كالتكيف مع أىدافو كمطالبو! من غبّ العلماء يفعل ذل كيقف في كجو ىللاء؟ من ب٥ذه الأمة يا ترل غبّ العلماء؟. إنهم عقل الأمة كإرادتها..فهل يعود العقل لأداء كظيفتو؟ كىل ستسمع الدنيا مرة أخرل صوتا يشبو صوت العز بن عبد السلبـ كبٰاكي مواقفو مبْ قرر أف الطاغية لا بٯوز أف بٰكم لأنو ب٩لوؾ كالشع مر، كاب٤ملوؾ بٯ بيعو في سوؽ النخلاسة ليعود بٜنو لبيت ماؿ اب٤سلمبْ؟ كىل يعود قلم اليزالي كعقل ابن تيمية ليبعث الوعي الذل غاب كافتقدناه.؟ كىل يبعث من جديد سيف صلبح الدين كرجولتو ليعيد العزة البٌ كلت كرامت، كيقيم الفرض كبٰرر الأرض كيطهر اب٤قدسات كالعًرٍض؟ ذل كلو لا بٰدث في النوـ كلا بٰدث ليلب، فاستيقظ أيها اب٤واطن اب٢ر.

عدد الصفحات ١٤٧

148 الى وزُجخ إٌىس لا وزبئت اٌزٕىَش واٌزضوَش (*) رغم ما بٰملو مصطلح التنوير من معافو بٝيلة إلا أنو أصبح بالتحريف كصفنا لكل من بٰبر كرقة بقلم معتل كفكر ب٨تل كب٧تل، بٱرج بو صامبو على ثوابتنا كبٯرح بو عقائدنا كيتمرد فيو على ديننا اب٢نيف؛ لذل سنعدؿ عن كصف كتيبتنا فى جريدة "اب٤صريوف" من التنوير لتكوف كتيبة النور. كالتنوير فى اللية ج اء بوزف تفعيل، فكأنو بٰمل معبُ التصنع كالتكلف، كربٗا الضيط كالقسر كالإكراه، بينما النور بطبيعتو يكشف ل الأشياء كيبَؾ إرادت مرة فى اب٤قارنة كالتفكبّ كالاختيار. كإذا كاف لى شرؼ اب٤شاركة كالانتماء لتل الكتيبة العظيمة بٗقاؿ أسبوعى على مدار السنوات اب٤اضية، كمن ثم فإلٌ أعتبر نفسى كامدنا من أسرتها الكربٲة، فإف ىنال مالكنا أصلي ا ب٥ذه اب١ريدة كشريكنا مرفوعنا ىم ب٦موع القراء، ميث ىم شركاء فى الفكر كالأىداؼ كالياية يكفلوننا فى الأزمات كيتحملوف معنا اب٤خلاطر؛ لذل فكل التهنئة كالتقدير كاب٢ ب٥م لأنهم ىم ب٧ور العلبقة كمركز الدائرة فى اب٢ ببْ كتيبة النور فى جريدة "اب٤صريوف" كقرائها. كفى داخل كتيبة النور، كبشكل غري كعجي ، تتجذر علبقة الإنساف بالناس كباب٤كاف، فهنال أناس بٙبهم كلكن لم تلتق هام يومنا إلا عبر الأفكار كالرؤل كالتصورات كاليايات الكبرل.. كىناؾ من يكوف قريبنا من فى الدار كلكن لا تلتقى بو كلا بٙ ذل أك تتمناه، كجريدة "اب٤صريوف" لا أعرؼ فيها إلا شخلصبْ اثنبْ ارتبطت علبقبٌ هاما قبل أف تتحوؿ من موقع إلكبَكلٌ يرتاده البامثوف عن اب٤علومة اب٥ادفة كاب٣بر اب٤وثق، كمن كانوا بالأمس القري ينتظركف فجر الثورة الصا دؽ أيضنا، إلى جريدة بٛلؤ السمع كالبصر، كبٙظى بتقدير اب٣صوـ كخوفهم منها قبل تقدير الأنصار كالأعواف، كيبدك أف م اب٢قيقة كالاب٫ياز إليها يولد ببْ عشاقها نوعنا من الود كالألفة ب٘عل تشعر أف ىللاء ىم أىل كعشبّت ، كأف ربٞنا جديدة تتخللق بينكم فبَبط باب٢ ببْ (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ِْ - َُ – َُِِـ

عدد الصفحات ١٤٨

149 من بٱدموف اب٢قيقة فى ىذه اب٤هنة العظيمة "مهنة العمل الصحفى"، كيقدمونها للناس طاىرة من ب٧اكلات العبث كنقية من رتوش التزييف. اللقاء اب٤تجدد عبر كل مقاؿ تقرأه للزملبء يومي ا أك أسبوعي ا لا بٰدث ل تراكمنا فى اب٤علومات فقط، كإب٭ا بٰدث تراكمنا كب٭و ا فى اب٢ أيضنا، فتجد نفس بإرادة من قلب بٙ فراج كموافى كالبسيولٌ كالعركى كالقاعود كسيف الدكلة كب٨تار نوح كيوسف عدس كالرطياف كمساـ فتحى كب٧مد ىشاـ راغ كصلبح الإماـ كب٧مد ملمى كب٧مد خضر الشريف، بالإضافة إلى أبناء سلطاف، ككل الصفوة من فرساف الكلمة كالقلم فى كتيبة "اب٤صريوف" البٌ تببُ ب٤صر فكرنا جديدنا يناس ثورتها كمقامها كقامتها، كتيار عليها كتدافع عنها ضد غزك التتار اب١ديد الذين يريدكف تييبّ ىويتها كملبب٧ها كينخلركف فى ثوابتها.. الكتيبة الشريفة فى " اب٤صريوف" تقدـ للؤمن القومى اب٤صرل كللوطن الكببّ أعظم ما بٰتاج إليو فى بٞاية اللحمة اب٢ضارية لأبناء الوطن كاستبقاء جيناتهم الاجتماعية نقية من أل عبث. جنود اب٢قيقة، كالذين ىم فرساف كتيبة النور فى اب١ريدة اليراء، يستحقوف كل أكب٠ة التقدير كالشرؼ لأنهم لا بٰموف اب٢قيقة فقط، كإب٭ا يدافعوف عن الوطن شعبنا كثورة كتاربٱنا كمضارة، ك مداد أقلبمهم لا يقل قيمة كتقديرنا عن دماء الشهداء الذين ضحوا بأركامهم لتحيا مصر، كماتوا كفارقوا مياتنا ليعيش شعبها بكرامة كمرية. قلم الكات اب٢ر ككلماتو تلرؽ ليل الظاب٤بْ كتقض مضاجعهم رغم ما بٲلكو الظاب٤وف من أجهزة القمع كالبَكيع كمرؽ الأكراؽ كمصادرة الأفكار كاب٢ريات. فى قلم الكات اب٢ر كذاكرة القارئ الواعى بٚيتزف كل قيم كثوابت المجتمع النبيلة، كما بٱتزف فى كعى التاريخ كل مواقف الشرؼ البٌ كلفت أصحاهاا اب٤عاناة كمصادرة الكتابة كاب٤نع من السفر كالبَكيع بالليل، مبٌ جاء الفجر الصادؽ بثورة ِٓ يناير كىو بٰمل نسيم اب٢رية يستنشقو الأمرار كيعانقونو عناؽ اب٢بي اب٤شتاؽ للحبي العائد من بعيد صام القل اب٤عىبُ . كتيبة النور كاف لفرسانها إسهاماتهم الفاعلة فى بٙري ب٨اض الثورة، كىو ب٨اض بٞل معو بعض الآلاـ كلكنو عجل بولادتها كلادة طبيعية، ب٪ت فيو الأـ بٕمد الله كأب٪بت مو لودىا صحيحنا سوي ا.

عدد الصفحات ١٤٩

151 اب٤ال الأصلى ب٥ذه اب١ريدة كىم "ب٦موع القراء"، يستحق كل التقدير لصبره كصموده كبقائو كاستمراره فى تقدلَ أعظم الدعم اب٤عنول مبْ يستعلى بوعيو على كل الإشاعات اب٤يرضة، كيفضح بإدراكو العالى كل ب٨ططات الثورة اب٤ضادة. كلذل أستأذف كتيبة الن ور أف أىنئ أكلان القارئ الكرلَ الذل كاف النور خياره الأكمد مبْ بٚبط آخركف كضاعت بوصلتهم كاب٫رؼ طريقهم، كأف أزؼ إليو التهنئة بالعيد مع بداية فرمتو، كأف أفرد بساط تل الفرمة ليشارؾ فيها بالتبادؿ كل الكتاب ككل العاملبْ فى " اب٤صريوف" باعتبارىم تيار النور اب٤وصوؿ دائمنا مبْ كانت مصر تعالٌ قطعنا لكل تيار الوعى، كلا تسمح إلا لكتائ العبث البٌ تتصف زكرنا بالتنوير لتقذؼ بسمومها اب٤لوثة فى كل البيئة اب٤صرية فتيتاؿ عقوؿ أبنائها كتشل قدرتهم على اب٢ركة الثورية بضربات استباقية، كب٘فيف ب٤نابع الفكر الأصيل مبٌ لا يبقى فى اب٢ظبّة إلا شر البقر. اب٤اؿ اب٢راـ كاف قد ماؿ بأصحابو كاب٫رؼ هام، كلأنو تىكىو ف من زكاج بالسلطة غبّ شرعى استمتع بو بعض اب٤نفذين فقد أنتج فسادنا فى التصرؼ كسوءنا فى التوزيع، فما كاف بٯ أف يصرؼ فى إغاثة الفقراء كسد ماجتهم كإنقاذ سكاف العشوائيات، كنهضة الشعوب كتقدمها، كبٞاية كرامة الإنساف، كنصرة اب٤ظلومبْ كالمحاصرين، كبناء اب٤عاىد العلمية كاب٤ستشفيات، ما كاف بٯ أف يصرؼ فى كل ذل بٙوؿ بالسفو كالإسراؼ كسوء البَبية كسوء اب٣لق ليكوف كقودنا لسهرات الليالى اب٢مر ببْ أمضاف البيايا، فصرفت اب٤لبيبْ فى استمالتهن كتدل يلهن تارة، كإرضائهن بعد غض تارة ثانية، ثم صرفت اب٤لبيبْ مرة ثالثة فى الانتقاـ كالثأر منهن بعد عصياف كىجراف. زكاج رأس اب٤اؿ بالسلطة ىنا أتاح الفرصة لطلبب اب٤تعة اب٢راـ كالثراء السريع أف ييتصبوا أمواؿ الدكلة كأرضها بعقود بٙمل معبُ الاستهباؿ كالاستعباط كاست حمار الشعوب. فى ذل الزمن الأغبر كانت مصر فى فكرىا كمصر فى جسدىا، أصابتها ب٠وـ اب٤بيدات اب٤سرطنة فضربت الأكباد كالكلى، كتسلط على فكرىا كثقافتها كتائ الشر ب٩ن كانوا يتحركوف بأكامر أمن دكلة الظالم كيكافئوف برئاسة بٙرير صحفها الصفراء كاب٢مراء كالسوداء كالرمادية، فكاف امتلبؿ الثقافة قبل امتلبؿ الأرض، ككاف اختلبؿ

عدد الصفحات ١٥٠

151 الضمائر كاب٤شاعر مقدمة التفريط فى العرض كاب٤قدسات، لكن ربٞة الله قريبة من المحسنبْ دائمنا، فقيضت ب٥ا تل الربٞة بعض أبنائها كبناتها كرجاب٥ا كخرج اب١ميع متمردين على القهر كثائرين على العدكاف كالظلم، كك انت كتيبة النور قد مهدت ب٥م ميداف بٙرير اب٤عرفة كأضاءت ب٥م ب٠اء اب٢رية بنور اليقبْ فى نصر الله كالثقة فى كعده كمكمو كمكمتو فكانت الثورة. إلى القراء الكراـ الذين ىم أصدقائى فى القضية كشركائى فى الفكر كالتصورات، كإلى أىلى كعشبّتى من أسرة التحرير ككل الفرساف فى " اب٤صريوف" صحيفة الفكر النظيف كالقلم اب٢ر كالكلم الطي ، أىنئكم بٝيعنا يا جنود كتيبة النور، كل عاـ كالوطن مر، كالفرمة أكثر كالعطاء أكثر كأكثر، كل عاـ كأنتم بٖبّ.

عدد الصفحات ١٥١

152

عدد الصفحات ١٥٢

153 إٌبفزح اٌشاثؼخ ِٓ رىٔظ وبٔذ اٌجذاَخ (ثىػضَضح.... وششاسح اٌثىسح) في ب٦تمع الطيياف لا يتأتى الفساد من الرأس الكببّ فقط، كإب٭ا من اب٢اشية البٌ بٙيط بو، كىذه اب٢اشية ىي ملسسات ىاماف، اب٤رتبطة بوجود الطاغية كاب٤تجذرة بٔذكره، ملسسات اب٤نكر ىذه تتولى ىندسة الرأم العاـ لقبوؿ كل ما يصدر عن قصر الطاغية، تفلسف للطيياف، كتنظر لتأليو الطاغية، كتق ل اب٢قائق فتصور غض الشع بأنو ترنيمة صلبة بالدعاء للحاكم، كمعزكفة غناء بالنشيد الوطبُ بٙية لو، كبٙوؿ بكاء الثكالى كالأرامل بأنو بسمات الرضا اب٤تبتلة بالثناء عليو، تعطيو دائما تقارير بأف كل شئ بٛاـ التماـ، كأف كل تصرفاتو تلقتها الأمة بالقبوؿ كالرضا، كأف ا ب٤عبَضبْ ما ىم إلا فئة قليلة ضالة كماقدة رافضة للتنمية كالتخلطيط للمستقبل، إنهم الظلبميوف الذين يرفضوف اب٤دنية كاب٢داثة.

عدد الصفحات ١٥٣

154 اٌزىٔغُىْ واٌثىسح ػًٍ الدزٌخ (*) من خصائص الطاغٌة أنه: يقرب الدنئ. كيبعد البريئ، كيصنع البذيئ، كيصطفى اب٤نافق، كبٲنح اب٤وافق. كقد ي عج اب٤رء ب٥ذا الاختيار اليري ، لكن بٯيبنا اب٤فكر الإسلبمي الكببّ الدكتور مصطفى السباعي ربٞة الله عليو فيقوؿ: "إف لله سيوفا يقطع هاا رقاب الظاب٤بْ، منها أخطاؤىم" كالناس في تونس قد اختصركا كل الطرؽ كب٣صوا بذكاء فطرم شديد كبشكل عملى كل النظريات في الإصلبح كا لتييبّ كمقاكمة الطاغية. ففي ب٦تمع الطيياف لا يتأتى الفساد من الرأس الكببّ فقط، كإب٭ا من اب٢اشية البٌ بٙيط بو، كىذه اب٢اشية ىي ملسسات ىاماف، كملسسات ىاماف بٛثل ملسسات اب٤نكر اب٤رتبط بوجود الطاغية كاب٤تجذر بٔذكره، ملسسات اب٤نكر تتولى ىندسة الرأم العاـ لقبوؿ كل ما يصدر عن قصر الطاغية، تفلسف للطيياف، كتنظر لتأليو الطاغية، كتقل اب٢قائق فتصور غض الشع بأنو ترنيمة صلبة بالدعاء للحاكم، كمعزكفة غناء بالنشيد الوطبُ بٙية لو، كبٙوؿ بكاء الثكالى كالأرامل بأنو بسمات الرضا اب٤تبتلة بالثناء عليو، تعطيو دائما تقارير بأف كل شئ بٛاـ التماـ، كأف كل تصرفاتو تلقتها الأمة بالقبوؿ كالرضا كأف اب٤عبَضبْ ما ىم إلا فئة قليلة ضالة كماقدة رافضة للتنمية كالتخلطيط للمستقبل، إنهم الظلبميوف الذين يرفضوف اب٤دنية كاب٢داثة، كيريدكف منا أف نعود لعصر الصحراء كالإبل، كأف الفقر كاب١وع كالأطعمة ال فاسدة كاب٤ياه اب٤لوثة كسرقة أراضى الدكلة كبقاء اب٣ربٯبْ عشرات السنبْ بلب عمل، كلها مشكلبت ليست ب٧لية، كإب٭ا ىى مشاكل دكلية تعالٌ منها كل الدكؿ كالمجتمعات مبٌ أمريكا نفسها. ملسسات ىاماف تصدر البياف تلو البياف بٙذر الانتهازيبْ من استيلبؿ معاناة الشع للحديث عن ضركرة التييبّ أك التفكبّ فيو، كأقلبمهم ترتعش عند ذكره، كألسنتهم تتعثر عند النطق بو، كقلوهام ترجف من اب٣وؼ على زكاؿ الطاغية. (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ِٕ - ُ - َُُِـ

عدد الصفحات ١٥٤

155 الطاغية ىو إب٥هم الذم يعبدكنو، فبحمده يسبحوف، كبذكائو يشيدكف، كيذىكًٌركف الشع دائما بأف السماء قد اختارتو مبْ كضعت ىذا الطاغية في طريقو، كأف العناية قد اصطفتو لنا من دكف البشر، فهو اب٤لهم، كىو العبقرم، كىو القائد اب٤عجزة. ملسسات ىاماف بٛارس التكذي كالتزييف كقل اب٢قائق كبعض أعضائها بليت نسبة عمولاتو في اليوـ الوامد أكثر من ّٔ ألف جنيو في اليوـ الوامد، نعم في اليوـ الوامد فقط كليس في الشهر، فلماذا يكوف التييبّ،التييبّ يعبُ ضياع مزاياىم كزكاؿ سلطانهم. بعض الناس بٰمل في جواب٫و طباع الأمرار كأخلبقهم، فإذا رأل اب٢ق سارع إليو كآمن بو، كدعا الناس لتصديق رجالو كللئبٲاف بو: (كىجىاءى مًنٍ أىقٍصىى الٍمىدًينىةً رىجيله يىسٍعىىٰ قىاؿى يىا قػى وٍـً ات بًعيوا الٍميرٍسىلًبْى. ات بًعيوا مىنٍ لا يىسٍأىليكيمٍ أىجٍرنا كىىيمٍ ميهٍتىديكفى) (يس: َِ-ُِ). كأغل الناس بٰملوف في جواب٫هم طبائع العبيد كأخلبقهم. كالذين بٰملوف طبائع العبيد ىم بالقطع للبيع،لا يبيعوف أنفسهم فقط كإب٭ا أيضا يبيعوف شرفهم ككرامتهم كضمائرىم، كيبيعوف أكطانهم. بعض ىللاء يتخلذ الطاغية من جلودىم نعالا كمن شعورىم مبالا،كبٲركزطوائف منهم موؿ سلطانو مبٌ يرتبط كجودىم ببقائو، كمن ثم يدافعوف عنو مبٌ الرمق الأخبّ من مياتهم. كبعضهم كالبائع اب٤تجوؿ لا يعنيو إلا أف يبيع، كمن ثم فهو يأكل على كل ما ئدة كينوح في كل مأتم، كيرقص في كل فرح،كقد بٲارس كل ىذه السلوكيات اب٤تناقضة في يوـ كامد. بعض ىللاء مثل قباقي اب٤يضة أياـ العهد العثمالٌ، يرتديو كل من يريد أف يدخل بيت الرامة " اب٢ماـ "كلذل فهم جاىزكف للخلدمة كبٙت الطل في كل كقت، فإذا ذى الطاغية الذل كاف يعطيهم كتيبّت الأكضاع بٕثوا عن طاغية آخر ليخلدموه. من ىللاء مع الأسف الشديد من يستخلدمو نظاـ الطاغية لا ليكوف ككل اب٢راسة، كإب٭ا ليكوف كالكل العقور، ييمز إليو الطاغية فيتحرؾ باب٥جوـ سبا كقذفا

عدد الصفحات ١٥٥

156 كردما من كل لوف، اب٤هم أف يرضى سيده عن الأداء كأف يكوف لنبامو أثر كصدل في جرح خصوـ سيده. كتبة كإعلبميوف كثبّكف بٲارسوف ىذا الدكر، كىم على استعداد لتأجبّ أقلبمهم ب٤ن يدفع. ظاىرة من بٰملوف طبائع العبيد كانت كاضحة في الأمداث الأخبّة، ظهرت بعد مادث الإسكندرية، كعلب نبامهم بعد أمداث تونس في ب٧اكلة ب٢ج تأثبّ الثورة التو نسية فراموا يشوىونها كيدعوف أنها مالة خاصة، كأننا لسنا كتونس كظهر الذعر كاضحا فى ارتعاش كلماتهم كأقلبمهم. كىذه الأقلبـ ىى نفسها البٌ استأجرىا طاغية تونس من قبل، فالرجل كاف طاغية من النوع اب٣بيث؛ كلذل استأجر من بٰملوف طبائع العبيد في الداخل كاب٣ارج لتلميع صورتو كتقدبٲو على أنو ماكم مدلٌ دبٲقراطي من طراز فريد. ىللاء قد تواتيهم الفرصة فيخلتار الطاغية منهم قادة في بعض اب٤واقع، لكنهم يظلوف عبيدا كإف ملكوا القرار، كإف تولوا أعلى اب٤ناص ، كسكنوا ناطحات السحاب، ككانت بأيديهم كل كسائل النفوذ كالسيطرة كالسلطة، فلب تعود العقوؿ إلى رؤسهم الفارغة إلا أماـ الصواعق كبعد فوات الأكاف، كفي ىللاء يقوؿ ربنا: (كىمىا مىنىعى الن اسى أىفٍ يػيلٍمًنيوا إًذٍ جىاءىىيمي اب٥ٍيدىلٰ كىيىسٍتػىيٍفًريكا رىبػ هيمٍ إًلا أىفٍ تىأٍتًيػىهيمٍ سين ةي الاك لًبْى أىكٍ يىأٍتًيػىهيمي ا لٍعىذىابي قػيبيلب) (الكهف: ٓٓ). إنهم صنف عجي من البشر، عبيد لشهواتهم، متعجرفوف على خلق الله، إذا مكموا ظلموا، كإذا خولت الأرزاؽ إليهم منعوا كقطعوا، كإذا دانت ب٥م رقاب العباد أسركا كسجنوا كأىانوا كجوعوا كعذبوا، تعظهم فيسخلركف كلا يتعظوف، كبٙدثهم فلب يستمعوف،كتنصحهم فلب ينتصحوف، كتذكرىم فلب يتذكركف، فهم قد ظلموا أنفسهم، كظلموا أمتهم كب٦تمعاتهم، كعر ضوا أنفسهم كاب١ميع معهم لسوء اب٤صبّ كسوء اب٣ابٛة، كمصيبة ىللاء في الدنيا كببّة كخيبتهم يوـ القيامة أخزل كأذؿ. (كىمىنٍ أىظٍلىمي ب٩ً نٍ ذيكًٌرى بًآيىاتً رىبًٌوً فىأىعٍرىضى عىنػٍهىا كىنىسًيى مىا قىد مىتٍ يىدىاهي إًن ا جىعىلٍنىا عىلىىٰ قػيليوهاًًمٍ أىكًن ةن أىفٍ يػىفٍقىهيوهي كىفيً آذىانهًًمٍ كىقػٍرنا كىإًفٍ تىدٍعيهيمٍ إًلىى اب٥ٍيدىلٰ فػىلىنٍ يػىهٍتىديكا إًذنا أىبىدنا) (الكهف: ٕٓ).

عدد الصفحات ١٥٦

157 ألا ترل معي عزيزم القارئ أف مواقف الطياة تتكرر في الزمنالراىن؟ كأف سعار القهر كالدكتاتورية يرتفع ب٥يبو كيتطاير شرره؟ كأف الطموح كالكبرياء اليبي يدفع أصحابو إلى رفض النصيحة كالتشبث بٔوقة النفاؽ كمراؽ البخلور كاب٤بشرين بآيات كتراتيل الفكر اب١ديد كالعهد اب١ديد؟ ثبت بالتجربة أف كل الطياة مصابوف بالعمى الإرادم كالع تو الفكرل كعدـ إدراؾ عبر التاريخ. (أىكىلا يػىرىكٍفى أىنػ هيمٍ يػيفٍتػىنيوفى فيً كيلًٌ عىاـو مىر ةن أىكٍ مىر تػىبًٍْ ثمي لا يػىتيوبيوفى كىلآ ىيمٍ يىذ ك ريكفى ) (التوبة: ُِٔ). قد يستطيع الباطل يوما أف يسكت صوت اب٢ق، كقد يستطيع فبَة من الزمن أف بٰاصر أىلو، ك لكن ىيهات تيكتمٍ في الظلبـً مشاعل.

عدد الصفحات ١٥٧

158 خُجخ الأًِ ساوت جمً (*) الثورة البٌ قاـ هاا الشباب في ِٓ يناير اب٤اضى أمدثت نقلة نوعية في عالم العلبقات الدكلية، كبقدر ما كانت رائعة كمبهرة، بقدر ما كانت مذىلة كمزلزلة. ككاف ىذا ىو مجم اب٤فاجآت فيها. فهي رائعة لأنها صدرت عن شباب يفبَض فيهم بٗقاييس اب٤نطق كعلم الاجتماع أف يكونوا بلب ىوية كلا ىدؼ كلا غاية، فمن طبائع الاستبداد أنو بٱرج أسوأ ما في البشر، كلقد جثم ىذا الاستبداد على أنفاس مصر بأجياب٥ا ثلبثة عقود، ككاف يفبَض بعد عقود الكوارث الثلبث ىذه أف يكف قل مصر عن النبض كاب٣فقاف، لكن الثورة كشفت عن إمساس مرىف في اب١سد اب٤صرل اب٤عبُ ، كأف القل ينبض بكفاءة كاقتدار، كأف اب٤نتج البشرم في عقود الكوارث ىو اب٤صل الواقى، كىو الذل بٰمل في فكره ككجدانو البَياؽ من ب٠وـ الفساد كشركر القهر كالاستبداد كاللصوصية، ككاف اب٤نتج اب١ديد بعكس ما أراد النظاـ بٰمل أنبل كأنقى كأطهر ما في البشر،ففى كجدانهم كفكرىم اب١ديد ب٘لت مضارة مستكنة، ظهرت أخلبقها في السلوؾ الراقى كالإصرار على بٞاية اب٤متلكات اب٣اصة كالعامة، ثم المحافظة على النظاـ في ب٦تمع عرؼ بالفوضى كاشتهر هاا لأكثر من ربع قرف. كبٔان ذل كاف الإصرار على اب٤بدأ العظيم بتييبّ النظاـ بداية بسقوط رأسو، دكف أف يفرط أك يساكـ، ككل ذل على عكس ما أراد النظاـ كخطط، كمن ثم كانت رائعة. كىى مبهرة لأف النظاـ قد مرص طواؿ ثلبثبْ سنة أف يسلط على عقوب٥م كل كسائل كآليات التخلدير كالفساد البٌ تص على رؤك سهم من كسائل إعلبمو، كمن ثم كاف يفبَض فيهم أف يتجردكا من إنسانيتهم، كأف يكونوا مثالا للبب٫راؼ كاليواية كالضياع، كأف يتحولوا إلى ب٦رد ميوانات لا تبحث إلا عن الطعاـ كاب١نس، لكن الشباب كانوا مثالا للجدية كالقدرة الفائقة على التخلطيط كالتنظيم كاب٢شد، كىذا مالم يكن في مسباف النظاـ كلا مبٌ في مسباف غبّه، كمن ثم كانت مبهرة. (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ َُ - َِ – َُُِـ

عدد الصفحات ١٥٨

159 كىى مذىلة لأنها من جان قلبت موازين قياسات الرأم العاـ لدل أجهزة الرصد كالاستخلبارات كاستشراؼ اب٤ستقبل في العالم كلو، ميث أمدثت شيئا أشبو ما يكوف بالصدمة في نظاـ رأل اب١ميع أنو من أكثر النظم ثباتا كاستقرارا في اب٤نطقة، كفى مقدمة من كاف يرل ذل الولايات اب٤تحدة كالابٙاد الأكركبي، كمن ثم كاف البَدد في تقدير اب٤وقف كالتخلبط في التصربٰات خصوصا لدل الإدارة الأمريكية، كمن ثم كانت مذىلة. كىى مزلزلة لأنها كالثورة التونسية قبلها جعلت اليرب كلو كمعو الولاي ات اب٤تحدة الأمريكية لأكؿ مرة في موقع رد الفعل، كىذا جان . كمن جان آخر أنها صدرت من شربٰة شبابية ميبسىتٍ أمامها أنفاسي الدنيا كىى بٚط ب٤صر كللمنطقة كلها دكرا جديدا كتاربٱا جديدا في ميداف مر، ىو ميداف التحرير كليس في اليرؼ اب٤يلقة لأجهزة C. I. A كمن ثم كا نت مزلزلة كإذا كاف الشعر ديواف العرب يسجلوف فيو اب٤آثر كالأب٦اد، فإف اب٤ثل الشعبي ذاكرة دكنت مدثا في اب٤اضى، كثبّا ما يستدعى في ظركؼ مشاهاة لأخذ العبرة كاختصار شركح طويلة، كفيو تكمن خبرة الأياـ كب٘ارب السنبْ، كفى قرل مصر المحركسة بٱتزف اب٤ثل الشعبي كل ىذا الرصيد، فهم عندما يعبركف عن مالات الفشل اب٤تكرر الذل لم يصادفو اب٢ظ كلو ب٤رة كامدة يقولوف: " خيبة الأمل راكبة بٝل" كالأمداث الأخبّة في قاىرة اب٤عز أثبتت بالدليل الذل رأتو عيوف العالم كلو فشل اب٢زب الوطبُ اب٤تكرر كأنو بٗا فعل في تل الأمداث كث ق تل اب٣يبة مبْ رك بىها على بٝىىل، بل إنو إمعانا في إظهار الفشل كسوء الطالع استعاف مع اب١مل باب٣يوؿ كالبياؿ أيضا فكانت خيبتو كغياب عقل بعض أعضائو لا بٰملها اب١مل فقط؛ لأنو ينوء بٕملها، كإب٭ا بٰملها البياؿ كاب٣يوؿ كالإبل، فكانت الفضيحة بٖلبخيل كجلبجل، الأمر جعل اب٢زب يستحق بٔدارة كصف "خيبة الأمل راكبة بٝل" الثورة أظهرت أيضا ككشفت مجم العاىات كالإعاقات العقلية لدل أركاف النظاـ. فمصر اب٢ضارة كالتاريخ كالإنساف اب٤بدع،كمصر الفلبح كالعامل كالفناف،كمصر الإنساف الطي كالبسيط،كمصر العقل كالفكر كالثقافة، كمصر الرشد كالطيبة كاب٣لق، كمصر الشباب العفي كالعفيف كالطاىر.

عدد الصفحات ١٥٩

161 مصر كل ىذا دخلت مرغمة ككارىة في مواجهة منطق أصحاب نظرية مرب اب٣يل كالبياؿ كالإبل، كىواب٤نطق الذل مكم مصر ب٤دة ثلبثبْ سنة. منطق السكبْ كاب٤طواة، كالبلطة كاب٥راكات، كالأسلحة البيضاء كالسلوؾ الأسود. منطق التزكير كا لتحريف كالكذب، منطق البلطجية ىوالذل ساد كعلى مدل ثلبثبْ عاما. كالبلطجية باب٤ناسبة بٝع بلطجى، كالبلطجى ليس لصا يسرؽ في اب٣فاء كبٙت جنح الظلبـ، كإب٭ا ىو لص يسرؽ بالقوة بٙت تهديد السلبح كفي كضح النهار. ارتبط ىذا الوصف في الوجداف اب٤صرم اب٤عاصر بانتخلابات اب٢زب الوطبُ كاب١ديد في الأمر أف تطورا عظيما طرأ على ىذه اب٤هنة "مهنة البلطجي" لتستخلدـ في مهمات كطنية ب٣دمة الشع لدل كزارة الداخلية. بعض البلطجية من عتاة المجرمبْ المحبَفبْ، كمنهم من يقضى أمكاما في سجوف المحركسة، كيفرج عنو ملقتا عند اب٢اجة إليو ليلدم تل اب٤هاـ اب٤تصلة بأمن البلبد كبٞاية العباد من شركر اب٤تظاىرين كأعداء التيار الوطبُ، كبعضهم فقبّ كعاطل كلديو ظركؼ اجتماعية ضاغطة كما جاء في اعبَافاتهم. النظاـ استيل ماجة ىللاء بٝيعا كأخرجهم في مقابل مبالغ مالية كمعهم بعض ضباط أمن الدكلة، فكانت تل الكارثة البٌ كادت أف بٙرؽ مصر كلها كأف تدخلها في بٕور من الدماء لولا عناية الله ثم يقظة اب٤تظاىرين كأبناء البلد. مقتضيات السلوؾ اب٢ضارل: من مقتضيات السلوؾ اب٢ضارل في عالم العلبقات الإنسانية أف اب٣بر مقدس، كأف الرأم مر. اب٣بر مقدس، بٗعبُ أنو بٯ أف ينقل اب٢قيقة كما ى ى، فلب يصح أف يلونو القارئ أك المحرر بلوف فكره كاب٘اىو كأيديولوجيتو. لكن بعض المحررين كمن ينقلوف اب٣بر يضفوف عليو رؤيتهم كرؤاىم ليحقق ب٥م ىدفا معينا كلو كاف ب٦افيا للحقيقة.

عدد الصفحات ١٦٠