المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الثورة المصرية بين تحليل الخبراء ومفاجآت الأقدار

إبراهيم أبو محمد

صفحة ٨ من ٣٢

113 فإذا كانت ىذه ىي مصر بتساب٧ها كعظمة أبنائها كمالة اب٤سيحيبْ فيها، فهل مالة اب٤سلمبْ في الدكؿ البٌ تقع بٙت رعايت الدينية يا قداسة اب٢بر الأعظم ب٥م معشار تل اب٢قوؽ؟ نيذكًٌر أيضا بابا الفاتيكاف بٗقولة الأنبا شنودة عن بلده "بأف مصر كطن لا نعيش فيو، كإب٭ا ىو كطن يعيش فينا". فإذا كانت ىذه ىي مصر بتساب٧ها كعظمة أبنائها كمالة اب٤سيحيبْ فيها، فما ىو اب٤برر للبعتداء على رموز الدكلة ككزرائها كمفتيها كشيخ أزىرىا كىم يقدموف كاج العزاء؟ كىل ىذا الأمر لا يستحق عناية كامد من الكهنة ليخلرج معتذرا للناس عما بدا من اعتداء على تل الرموز؟ يبَدد في بعض الأكساط أف مادث الإسكندرية سيكوف كسيلة جديدة للضيط كالابتزاز، كقد ظهرت بوادره في اجتماع ب٦لس الشورل من أمد الأعضاء كنكاد ب٪زـ بالنفي لأنو يفبَض فينا بٝيعا أننا تعلمنا الدرس كأف مصر كطن لنا بٝيعا كليس ب٥ا إلا رئيس كامد كأف آلاـ الفقد علمتنا أف مياة ككجود كل منا مرتبط بٕياة أخيو ككجوده كأف الشعور بالتمييز السلبي لا بٯل لنا غبّ اب٣راب كالدماء كالعلقم. كأف اللع في تييبّ اب٥وية يشكل نوعا من انتحار الذات، ثم ىو خيانة ب٤فهوـ الوطنية كخرك ج على قواعد اب٤واطنة كزراعة صناعية لأشجار الفتنة الطائفية اب٤رة البٌ لم ب٘ن منها دكؿ كثبّة غبّ اب٤رار كالعلقم. أسأؿ الله أف تكوف أمزاف الاسكندرية ىي آخر أمزاف الوطن. كلذل نقوؿ لبابا الفاتيكاف كلكل من يراىن على ىذه النقطة، من فضل كف لسان عنا، كدعنا كشأننا في مصر، فمصر كطن يعيش فينا مبٌ قبل أف نعيش فيو.

عدد الصفحات ١١٣

114 أمذاس ِبعجيرو.. واٌثمت الأعىد (*) في كل اب١رائم اب٤تعارؼ عليها تكوف مهمة رجاؿ الأمن كالقانوف ىي البحث عن الفاعل الذم نفذ، كتقدبٲو للمحاكمة العادلة كالقبض على من ساعده كمن أمده كمن كراءه. كبعض اب١رائم البٌ تتكرر كتتحوؿ إلى ظاىرة تنضم فيها جهود رجاؿ الفكر كالثقافة كالتحليل العلمي إلى جهود رجاؿ الأمن كرجاؿ القانوف للبحث في مثل تل الظركؼ عن أسباب الظاىرة كاب٤ناخ الذل أكجدىا. كنعرؼ أف جهودا أمنية مضنية تبذؿ الآف في البحث عن المجرمبْ كالأخذ بثأر الوطن ب٩ن قتلوا أبناءه جنودا كمتظاىرين في ماسببّكا، لكن جهودا فكرية كثقافية أكبر بٯ أف تبذؿ في تناكؿ القضايا اب٢يوية اب٤تصلة بأمن الوطن في اب٢اضر كتأمبْ مستقبلو من الانفلبت كالفبً، كب٘ن ثقافة العبث كالشحن الطائفي كالكراىية، ككلها ب٩ارسات ساعدت كتساعد على كجود مناخ الفتنة كالفرص اب٤واتية للمبَبصبْ بالوطن لينفسوا عن مقدىم كينفذكا خططهم. كإذا كاف البكاء على اللبن اب٤سكوب لا فائدة منو كما يقاؿ في اب٤ثل، إلا أف اب٤سكوب ىنا ليس لبننا كإب٭ا ىو دماء بشرية بريئة طالتها أيدل التعص اب٣سيس كالتهور الأعمى كغرر هاا البحث اب٤لعوف عن دكر في عالم الزعامة اب٤ستقبلية لدل القمص الذل ىدد المحافظ بالقتل كتوعد أف ينفذ تهديده خلبؿ ْٖ ساعة مالم تنفذ مطالبو. كاف بٯ أف بٰمل ىذا التصريح على ب٧مل اب١د لدل سلطات الأمن كرجاؿ الرصد كاب٤تابعة، كأف الأمر جد لا ىزؿ فيو، كخطرا لا لع فيو. اب٤صاب اب١لل الذم جرح قل الوطن كأساؿ في ماسببّك دماء أبنائو مسيحيبْ كمسلمبْ بعمل بٮجى بٯعلنا نبدأ بتقدلَ العزاء لأىل الضحايا الذين ىم أىلنا بٝيعا في الوطن كلو، كأف نعتذر ب٤صر كلكل أبناء مصر عن عقوؽ بعض أبنائها كشركدىم عن جادة الطريق في التعببّ عن مطالبهم مبٌ كإف كانت ب٧ قة كمشركعة. (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ُّ - َُ – َُُِـ

عدد الصفحات ١١٤

115 الاعتذار ىنا لأسر الضحايا كب٤صر كلها مسلمبْ كمسيحيبْ فقط كليس لرموز ك ب٤لسسات؛ لأف الرموز ىم الذين غرركا هاللاء الضحايا كشحنوىم بثقافة العبث كالكراىية مبٌ قسموا الوطن في نفوسهم كعقوب٥م إلى "أقلية مهضومة اب٢قوؽ مسلوبة اب٤واطنة تعيش بٙت الضيط ك الإكراه من غرباء جاءكا إليها ب٧تلبْ من جزيرة العرب". لست ىنا في ب٦اؿ الاستطراد ب٤ا قالو ككتبو البعض موثقا في مظانو كمكانو، كما ألٌ لست أبٕث عن دليل الإدانة لأسوؽ الاتهاـ مقركنا بو، بقدر ما أعرض ب٭اذج لثقافة العبث البٌ تشبعت هاا شرائح من المجتمع اب٤صرل على مدار العقود الأربعة الفائتة. الطرح ىنا اليوـ لتضميد اب١راح كدعوة العقلبء ليتدارسوا أسباب الفتنة كينزعوا فتيل اب٢ريق قبل أف يبدأ. تضميد اب١راح يتطل موارا يبحث في اب٤شبَؾ القائم فيعظم دكره كيتفاعل مع قيم اب١ماعة الوطنية البٌ تعارؼ الوطن عليها كأقرىا في كجدا نو كمارسها تطبيقا متساب٧ا كأخوة في البيت الكببّ بيت الوطن الوامد لأكثر من عشرة قركف. اب٢وار تفاعل يبحث عن مق يضيئ، كىو لية اب٤تحضرين كأسلوب الأقوياء، بينما التعص انفعاؿ كبٞاس يشتعل يدفع باب٤رء أميانا للخلركج على قيم الإخوة كاب٤واطنة. اب٢وار يعتمد العقل ليناقش، كبٰبَـ اب٤نطق كيسوؽ اب٢جة كالبرىاف، بينما التعص يعتمد اب٥ياج كيسوؽ اب٢شد كالتجييش، كيعتبر اب٤نتصر ىو الأعلى صوتا كالأكثر ىرجا كضجيجا. الأكؿ يبحث عن اب٢قيقة كينحاز إليها كينضم للطرؼ الآخر إف كاف اب٢ق معو كالعدؿ بٔانبو، بصرؼ النظر عن الاختلبؼ أك مبٌ عو اطف اب٢ كالكره. بينما الثالٌ انتهازل لا يعنيو إلا بٙقيق الأجندات اب٣اصة، كالضيط للحصوؿ على أكبر قدر من اب٤كاس كلو بيبّمق. أبناء مصر "مسلموف كمسيحيوف" بٰتاجوف إلى تفريغ شحنات العبث البٌ امتلؤت هاا عقوب٥م على مدار َْ سنة في بعض دكر العبادة. تل الثقافة البٌ لم تعتمد مقولة الدين لله كالوطن للجميع،كإب٭ا اعتمدت نظرية الفوضى اب٣لبقة البٌ تتخلذ من الدين كسيلة للسيطرة على الناس كب٘عل منو سبوبة

عدد الصفحات ١١٥

116 للكس اب٢راـ،كاعتلبء الظهور كبٙقيق النجومية كالبحث عن دكر في عالم الزعامة كتعلن شعار الدين ديننا، كالوطن كطننا، كب٫ن أىلو كأصلو،كأىلب بالفتنة كالتقسيم. ثقافة العبث كالكراىية على مدار السنبْ الأربعبْ اب٤اضية كلدت أجيالا لا تعبد الله بقدر ما تعبد أىواءىا، فكلبـ الله يقرر التعددية في الأجناس كالعقائد كالرؤل كبٯعل من ذل كسيلة للتعارؼ كالتعاكف كالبر بٖلق الله كب٧بتهم كليس كراىيته م كاعتبارىم غرباء على أرض الله. يفبَض في كل منا كفي ىذا الظرؼ بالذات أف يتجرد من أىوائو كمطامعو كأف تكوف الدماء البٌ سالت في أمداث ماسببّك قد طهرت نفوسنا من الكبرياء كطمومات الزعامات الشخلصية، لتجعل من كبرياء الوطن اب١ريح مظلة ب٘معنا بٙت رايتو كتذي ما كاف من خطايا اب٤اضى، كما تم من شحن عقوؿ الأجياؿ اب١ديدة خلبؿ الأربعبْ سنة اب٤اضية بسخلافات معركفة كمتداكلة جرت على ألسنة الكثبّين في الداخل كاب٣ارج تتحدث عن اضطهاد موىوـ كاغتصاب كامتلبؿ كغبّ ذل من ثقافة الكراىية كالعبث، كما يتبعها من سخلافات بالطبع ليس ىذا ب٦اؿ ذكرىا اليوـ. في مثل تل الظركؼ بٯ أف نتحامل بٝيعا على جرامنا كنعلو على كل توابع كآثار الفقد كاب٢زف، كأف نعي خطورة اب٤رملة القادمة، كأف نساعد على تنظيف جراح الوطن قبل تضميده لتكوف اب٤عاب١ة على أسس صحيحة، كمبٌ لا تكوف ىنال فرصة أخرل ب١راثيم التطرؼ كالتعص لتنمو كتزداد. بٙقيق ذل يقتضى كقفة صادقة مع الذات كلا أقوؿ مع الذات كالآخر؛ لأف مكونات ىذا الوطن ذات كامدة كإف اختلفت عقائدىا، كمن ثم بٯ ألا يكوف لثقافة العبث كجود ببْ أبنائو كلا بٰكمو إلا قانوف كامد يطبق على اب١ميع كبلب استثناء. الوقفة مع الذات تتطل بٙ قيق أعلى قدر من الصدؽ كاب٤وضوعية مع النفس كذل ببَؾ اب٤راكغات كالتخللى عن مواى اب٣داع كالكلبـ اب٤عسوؿ كاب٢ديث عن مصطلحات يقصد منها عكس معناىا. فكثبّكف ىم من يتحدثوف عن المحبة كىم يبثوف الكراىية، كيتحدثوف عن الومدة كىم يقصدكف الانفصاؿ، كبٲللكف الدنيا بٕديث رائع عن الوطن بينما أفعاب٥م بٙض على بٛزيق كمدتو.

عدد الصفحات ١١٦

117 اب٢د الأدلٌ في مديث اب٤كاشفة يتطل الوعي بأف الذات اب٤صرية كامدة مكوناتها النفسية كاب٣ًلٍقية كالبيولوجية، كأف الطبيعة الاجتماعية كالبيولوجية للئنساف تشكل جهازا غاية في الومدة، كمن ثم فلب فرؽ ببْ إنساف كإنساف، بصرؼ النظر عن دينو كالبيئة البٌ نشأ فيها، في الصعيد أك في الأسكندرية، في الشماؿ أك في اب١نوب، خطورة شعور البعض بالتمييز السلبي يقوض ثقة اب٤واطن في ملسسات دكلتو، كمن ثم يبحث عن مظلة أخرل تشكل في العقل اب١معى ىوية بديلة لا تدين بالولاء للوطن، كإب٭ا تدين بالولاء للجهة البٌ تدافع عنها كتتببُ قضاياىا، كمن ثم بٙدث ازدكاجية السلطة كالسلطاف. التمييز السلبي يقوض ثقة اب٤واطن في مفهوـ العدالة كملسسة القضاء كبٯعل ترسانة القوانبْ بٗا فيها قانوف الطوارئ ب٦رد مبر على كرؽ. العمل اب٥مجى الذل تم كأدمى أطراؼ مصر كجرح قلبها كشف عورات الثقافة السائدة لدل النخل البٌ تولت معاب١ة القضية إعلبميا، فبدا التسطيح كالتمييع كالالتفاؼ موؿ اب٢قائق كترؾ الأسباب اب٢قيقية البٌ أدت بنا إلى ىذه اب٢الة. بٯ أف نتعلم من آلاـ الفقد أف مياة ككجود كل منا مرتبط بٕياة أخيو ككجوده، كأف الشعور بالتمييز السلبي لا بٯل لنا غبّ اب٣راب كالدماء كالعلقم. كأف اللع في تييبّ اب٥وية يشكل نوعا من انتحار الذات، ثم ىو خيانة ب٤فهوـ الوطنية،كخركج على قواعد اب٤واطنة،كزراعة صناعية لأشجار الفتنة الطائفية اب٤رة البٌ لم ب٘ن منها دكؿ كثبّة غبّ اب٤رار كالعلقم.

عدد الصفحات ١١٧

118

عدد الصفحات ١١٨

119 إٌبفزح اٌثبٌثخ اٌمٍُ وِب َغغشوْ ثين اٌىبرت واٌمبسة يفبَض في كل كات شريف يلمن بٕرية الكلمة كقدسية اب٢رؼ اب٤ضيئ أف يقف بكل قوتو ضد الباطل، كأف ينحاز للحق من أكؿ ب٢ظة. لكن مهنة الكات في ميداف الثقافة تواجهها معوقات كمثبطات تكوف بٗثابة اب١راثيم البٌ تشل الإرا دة كتصي الكات بالازدكاجية كالانفصاـ، كذل مبْ تكوف العاطفة في جان ، كاب٤وقف كاب٢ركة كالقلم كالكلمة في جان آخر جناية الكات ىنا ليست على نفسو فقط، بل على كل الذين يقرءكف لو كيتأثركف بو كيثقوف فيو،كمن ثم يسقط من عبْ الله أكلا، ثم ييذى الله هااءى كلماتو م ن عقوؿ اب٣لبئق، كلو كاف بٲل عبقرية العقاد كمواى شكسببّ.

عدد الصفحات ١١٩

121 اٌىبرت ػٕذِب يخزبس اٌغمىط1/2) (*) الأمداث الأخبّة البٌ مر كبٲر هاا الوطن اب٢بي سواء على مستول مصر أك على مستول الوطن الكببّ ب٘عل الإنساف يتساءؿ عن مواقف رؤكس كرموز كثبّة في السياسة كالثقافة أخذت من الدنيا كل مظوظها، كتشبعت من خبّات الوطن كمتاعو مبٌ الثمالة، كمع ذل فهذه الرؤكس كالرموز يركف اب٢ق يهاف كأميانا يذبح كمع ذل لا ينطقوف، كيركف الوطن ينزؼ كيستباح كمع ذل لا يتحركوف، فلماذا..؟ ب٤اذا يسكتوف فيسقطوف؟ ب٤اذا بٱتاركف السقوط بإرادتهم...؟ سلاؿ يطفو على سطح الوجداف كالفكر، كيطرح نفسو أميانا في خجل كعلى استحياء، كأميانا أخرل في جرأة كجسارة من يصر على معرفة اب٣فايا كبواطن الأمور. كفي اب٢قيقة تقتضى الإجابة على ىذا السلاؿ اب٤شكلة متنا كشرما، أما الشرح فلب تتسع لو تل اب٤سامة؛ لأنو يقتضى جهدا علميا أكادبٲيا يبحث تل الظاىرة اب٤فجعة فعلب، كلعل الله يعيننا أف نقدـ جهدا علميا في ىذا المجاؿ بٰلل الدكافع كالبواعث كالأسباب كيستخللص النتيجة البٌ ب٘نبنا تل الفواجع. كأما اب٤بً فإلٌ أستأذن عزيزم القارئ أف أعرض علي خطوطو العريضة دكف الدخوؿ في تفاصيلو: العقل كالقل كالإرادة أجهزة في الكياف الإنسالٌ بٛيزه عما عداه، فهى تشكل اب٤قومات الأساسية في بناء شخلصية الإنساف، كمن ثم فالشخلصية السوية تتكامل فيها ىذه اب٤قومات كتنسجم فيما بينها لتلدل دكرىا في تكوين رؤية الإنساف كتصوراتو مياؿ القضايا اب٤خلتلفة البٌ تواجهو في ميادين اب٢ياة اب٤خلتلفة. فالعقل يصدر عنو الرأم كىو خلبصتو. كالقل تصدر عنو العاطفة كىو مصدرىا، كيعبر عنها إبٯابا كسلبا باب٢ أك الكره. (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ُِ - َُ – ََُِـ

عدد الصفحات ١٢٠

121 كالإرادة يصدر عنها اب٤وقف بعد اجتماع قناعة العقل بطمأنينة القل مياؿ موقف ما. كفي مالة التناقض كالتضاد ببْ العقل كالقل ، تقوـ الإرادة ببَجيح إمدل الكفتبْ على الأخرل. كفي المجتمعات البٍ تنعم باب٢رية كالاختيار اب٢ر تتكامل ىذه العناصر الثلبثة في شخلصية الفرد، كتعمل في اب٘اه كامد، ب٩ا يدفع بعجلة المجتمع إلى التقدـ كالنمو. بينما في المجتمعات البٍ تعيش اب٢رية اب٤زيفة، أك تعيش ا لدبٲقراطية ذات العصا اليليظة كما يقولوف، قد توجد ىذه العناصر في شخلصية الفرد، كتعمل داخل الكياف الاجتماعي، كلكنها تعمل بلب توافق كلا انسجاـ، كقد تتعطل عن أداء كظائفها، كقد تنعدـ بٛاما بٙت ضيط القهر كالطيياف كسحق شخلصية الفرد نهائيا. كبيبّ ىذه العناصر الثلبثة لا تتكامل شخلصية الفرد كلا يتطور المجتمع. كعندما تكوف الرؤية ضبابية، كالأشياء غبّ كاضحة اب٤عالم بٰار الكات في ابٚاذ اب٤واقف، كقد يصيبو نوع من البَدد فلب يعرؼ لأية جهة ينحاز. كفي دكامة الصراع ببْ اب٢ق كالباطل، يفبَض في كل كات شريف يلمن بٕرية الكلمة كقدسية اب٢رؼ اب٤ضيئ أف يقف بكل قوتو ضد الباطل، كأف ينحاز للحق من أكؿ ب٢ظة. لكن مهنة الكات في ميداف الثقافة تواجهها معوقات كمثبطات أخرل غبّ ضبابية الرؤية تكوف بٗثابة اب١راثيم البٌ تشل الإرادة كتصي الكات بالازدكاجية كالانفصاـ، كذل مبْ تكوف العاطفة في جان ، كاب٤وقف كاب٢ركة كالقلم كالكلمة في جان آخر. ىذا الانفصاـ بٰوؿ ببْ الإنساف كببْ ابٚاذ القرار الصحيح في مواجهة الباطل كمناصرة اب٢ق في الوقت اب٤ناس . فالكات كثبّا ما تكوف لديو قناعة عقلية يدرؾ من خلبب٥ا عن طريق البرىاف كالدليل كاب٢جة أنو اب٢ق، كأنو الأكلى بالتأييد كالنصرة، كالأكلى بالولاء كالانتماء،كلديو الانفعاؿ العاطفي الذم يكوف مع اب٢ق بٗوج أنو مق، إلا أف الإرادة تأخذ موقفا آخر

عدد الصفحات ١٢١

122 متأثرة في ذل بٗجموعة العوائق أك اب٤ثبطات البٍ ب٘عل الإنساف بٰجم عن مناصرة اب٢ق كالوقوؼ بٔانبو مرصا على مصلحة، أك جبنا عن التحدم، أك عجزا عن مواجهة. كبٙت كطأة تل الضيوط – يصاب الكات بانشطار في الذات، فالعقل يعالٍ اب٢بّة كالبَدد، فهو يعرؼ اب٢ق جيدا، لكنو يعرؼ أيضا أف تكاليفو باىظة، كأف تأييده كمناصرتو ليست مسألة ىينة، كلكنها مكلفة جدا، كمن ثم فهو لا يريد أف يضحي باب٤اؿ كاب٤وقع كاب١اه كالشهرة كاب٢ضور الدائم في القنوات الفضائية كالصحف اليومية، باختصار لا يريد أف يضحي بكل متع الأهاة كالنجومية. مينئذ يلثر الإنساف اب٣نوع كيتخلذ أميانا موقف اب٢ياد البارد، أك اب٢ياد السلبي، ظنا منو أنو هاذا اب٤وقف لم يساند الباطل صرامة، كإف لم يعلن بوضوح أنو مع اب٢ق. ككنت قد أشرت في مقاؿ سابق إلى أف اب٢الة البٌ يعالٌ فيها الكات غياب التوافق كالانسجاـ الذاتى في داخلو ناشئة بسب غياب اب٤نظومة الاجتماعية البٍ يفبَض فيها ضبط اب٤سار العاـ، كامبَاـ العقل كالكياف الإنسالٍ كبٞاية الفكر من توغل رأس اب٤اؿ كسيطر تو على أقلبـ الكتاب كتوجيهو ب٥م، بالإضافة إلى غياب الإطار القانولٍ العاـ أك السقف الاجتماعي الذم بٰدد بوضوح مق الكات في التعببّ عن رأيو كبٰميو من جور أصحاب النفوذ كالسلطاف الذين بٲلكوف اب٤اؿ كالقوة، كلا بٲلكوف معهما الضمبّ كاب٣لق. كىذه إمدل سوءات رأس اب٤اؿ غبّ الشريف مبْ يتمدد في اب٤سامات الثقافية كالفكرية مستعينا بزكاجو مع السلطة كنفوذه في السيطرة على اب٤لسسات الإعلبمية كصياغة الرأم العاـ. مياؿ ىذه اب٤واقف يلثر الإنساف اب٣نوع – كما أشرنا سابقا – فينحاز للباطل كقلبو مع اب٢ق كالذل جعلو ينشطر ىذا الانشطار ىو تل اب٤ثبطات البٌ تتمثل في اب٢رص كاب١بن كاستبقاء كضعية معينة، كاب٣وؼ على اب٤يالً كالأهاة. ككثبّا ما يبَت على ابٚاذ القرار الصحيح بعض ما يهدد ىذه الأشياء، كبالتالي فهي تشكل مثبطات تضعف من عزبٲة الفرد، كتشل إرادتو مياؿ مواقف ما كاف يود أف يبَدد فيها أبدان، كلا أف يبَدل إلى مستول السكوت عليها لو أنو مستقل الإرادة مر الاختيار،لا يشيلو خوؼ اب٣لق، أك ىم الرزؽ، أك بٮا معا.

عدد الصفحات ١٢٢

123 عناصر التكامل تعمل إذف، كلكن كل عنصر يعمل في اب٘اه يعاكس العنصرين الآخرين كيتضاد كيتناقض معهما في الفعل كالنية كاب٢ركة، كالسب اب٤باشر في ىذا التناقض كالتضاد ىو جراثيم اب٤عوقات كاب٤ثبطات البٌ تشل الإرادة كبٙوؿ ببْ الإنساف كببْ ابٚاذ القرار الصحيح. في اب١ان الآخر يقف الباطل بطييانو كإغرائو، يصادر في الإنساف كل شيء مبٌ عواطفو، كبٰاكؿ أف يتسلل إليها، يصنف الناس تبعا لاب٘اىاتهم، كمواقفهم كعواطفهم كأفكارىم، كأميانا نواياىم كضمائرىم أيضا.كمن ثم فهو لا يبَك مرا بٛارس إرادت في الاختيار، كإب٭ا يريدؾ معو في سامة الصراع . اب٤وقف الذل يتصوره الإنساف ميادا لن يبقى طويلب؛ لأف سامة الصراع لا بٙتمل مثل ىذه اب٤واقف دائما، ذل لأف الباطل يستيل نقاط الضعف فيشد الإنساف إلى جانبو شدا، كيستخلدـ في ذل كسائل متعددة، منها القوة، كالنفوذ، كالإغراء، كما يستخلدـ السياط كالتهديد كالوعيد كاب٢ديد كالنار. الباطل بٯذب الإنساف إليو، كيشده إلى جانبو شدا، كشيئا فشيئا، بٙدث الردة في اب٤واقف كالانتكاس في الاب٘اه.كمن ىنا تنشأ اب٣طورة كيبدأ البَدم القضية إذف كاضحة، فأطراؼ اب٤عادلة مق كباطل، كعلى الإنساف أف بٱتار. كبالتميع كالتنازؿ كالتفريط تبدأ أكؿ مرامل السقوط القهرل، كما يستتبعها كينشأ منها كيتفرع عنها من مذلة كمهانة، ثم ينتهى بو الأمر في نهاية اب٤طاؼ إلى التنازؿ عن كل شئ مبٌ عن اب٥وية كالدين. جناية الكات ىنا ليست على نفسو فقط، بل على كل الذين يقرءكف لو كيتأثركف بو كيثقوف فيو، كمن ثم يسقط من عبْ الله أكلا، ثم ييذى الله هااءى كلماتو من عقوؿ اب٣لبئق، كلو كاف بٲل عبقرية العقاد كمواى شكسببّ.

عدد الصفحات ١٢٣

124 اٌىبرت مين يخزبس اٌغمىط2/2) *() مبٌ نكوف على تواصل بٗقالنا السابق أستأذف القارئ الكرلَ أف أكرر السلاؿ اب٤عضلة كالذل ب٫اكؿ الإجابة في ىذا اب٤قاؿ على اب١زء الثالٌ من متنو. الأمداث الأخبّة البٌ مر كبٲر هاا الوطن اب٢بي سواء على مستول مصر أك على مستول الوطن الكببّ ب٘عل الإنساف يتساءؿ عن مو اقف رؤكس كرموز كثبّة في السياسة كالثقافة أخذت من الدنيا كل مظوظها، كتشبعت من خبّات الوطن كمتاعو مبٌ الثمالة، كمع ذل فهذه الرؤكس كالرموز يركف اب٢ق يهاف كأميانا يذبح كمع ذل لا ينطقوف، كيركف الوطن ينزؼ كيستباح كمع ذل لا يتحركوف، فلماذا..؟ ب٤اذا يسكتوف فيسقطوف؟ ب٤اذا بٱتاركف السقوط بإرادتهم...؟ سلاؿ يطفو على سطح الوجداف كالفكر، كيطرح نفسو أميانا في خجل كعلى استحياء، كأميانا أخرل في جرأة كجسارة من يصر على معرفة اب٣فايا كبواطن الأمور. كقد قلت في اب٤قاؿ السابق أف الإجابة على ىذا السلاؿ اب٤شكلة تتطل متنا كشرما، أما الشرح فلب تتسع لو تل اب٤سامة؛ لأنو يقتضى جهدا علميا أكادبٲيا يبحث تل الظاىرة اب٤فجعة فعلب، كلعل الله يعيننا أف نقدـ جهدا علميا في ىذا المجاؿ بٰلل الدكافع كالبواعث كالأسباب كيستخللص النتيجة البٌ ب٘نبنا تل الفواجع. كأما اب٤بً فإلٌ أستأذن عزيزم القارئ أف أعرض علي اب١زء الثالٌ من خطوطو العريضة دكف الدخوؿ في تفاصيلو: سامة الصراع ببْ اب٢ق كالباطل تفضح كل يوـ الكثبّ من اب٤واقف كتنزع الأقنعة عن كجوه قبيحة كاف البعض بٰسن الظن هاا كبٰسبها على اب٢ق كيعدىا من رجالو، كمع كل يوـ تشاىد كثبّا من اب٤واقف البٍ تنشط ر فيها الذات الإنسانية على نفسها، كذل مبْ يكوف القل في جان كاب٤صافٌ كاب٤نافع كاب٤يالً في جان آخر. كعندما تكوف عواطف الإنساف مع اب٢ق فهي قطعا في الاب٘اه الصحيح. (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ِٖ - َُ - ََُِـ

عدد الصفحات ١٢٤

125 غبّ أف الإنساف ينحاز للباطل كقلبو مع اب٢ق. أم أنو ببساطة شديدة لا يعيش متصاب٢ا مع نفسو كإب٭ا ينقسم على ذاتو. كخداع النفس أك ما يسمى بالوىم اب٤ريح أسلوباى بٲارسو بعض الكتاب مع نفسو، فهو يقنع نفسو بتبريرات ب٤واقفو مبٌ يظل بعيدا عن ب٧اسبة النفس أك كخز الضمبّ، ىذا إف بقي لديو بقية من ضمبّ. كقد عبر الفرزدؽ عن ىذه اب٢الة قدبٲا تعببّا دقيقا مبْ سألو الإماـ اب٢سبْ ابن علي رضي الله عنهما عن الناس كموقفهم من الصراع بينو كببْ يزيد بن معاكية... فقاؿ الفرزدؽ: (الناس يا أبا عبد الله قلوهام مع ، كسيوفهم مع ببِ أمية). كىنا يأتي التساؤؿ اب٤ر: ب٤اذا لا تكوف القلوب كالسيوؼ في اب٘اه كامد؟ كاب١واب: أف ببِ أمية بٲلكوف القوة كالنفوذ كالإغراء كالسياط كالوعيد. كىذه مالة يعالٌ فيها الكات غياب التوافق كالانسجاـ الذاتى في داخلو كسببها اب٤باشر فساد البيئة الثقافية فكرا كب٩ارسة، كدخوؿ الطفيليات الثقافية مقل اب٤نافسة، كسيطرتها على أكبر مسامات الانتشار في عاب٤نا العربي ال بٌ ىبطت ثقافتو كأضحت على شفا مفرة من السقوط بعدما بٙوؿ اب٤ثقف من عبْ على السلطة إلى عبْ للسلطة ىذا الوضع فرخ لدينا كعلى سامات الانتشار صحافة كفضائيات ما تعارؼ البعض على تسميتهم ب "كتٌاب الأمن"، كىم أكلئ الذين يتولوف كبر اب٢شد الشعبى عن طريق اب٣داع كالتخلد ير كالتنولَ كالتبرير كالتزكير. ىذا اب٤وقف أصاب بعض الكتاب كبعض الرموز في رجولتو، كقد ىبط بو مبٌ أصبح مائع الإرادة ليس في موقف كامد فقط، بل أصبحت ىذه اب٤يوعة عادة لو في كل موقف، كقد تدلٌ بالبعض ليصل إلى درؾ النفاؽ الاجتماعي أك العقدم، كتل مصيبة بٱسر فيها الإنساف كل شئ مبٌ نفسو. كماذا يتبقى للئنساف إف خسر نفسو مبٌ كإف كس الدنيا كلها. كىكذا تتسلل دكائر اب٤ثبطات لتشل الإرادة عن ابٚاذ القرار الصحيح في مواجهة الباطل كمناصرة اب٢قيقة في الوقت اب٤ناس .

عدد الصفحات ١٢٥

126 كإذا تقصينا تل الدكائر – اب١هنمية – البٍ تتسب في ىذا اب٤و قف اب٤خلجل فسنجدىا قد اجتمعت كتلخلصت كلها في جزء من عبارة اب٢ديث الشريف... (الوىن) الذم ىو.. (م الدنيا... ككراىية اب٤وت). خطر الانزلاق النفسً: كما لم يتدرب الإنساف كيركض النفس كيوطنها دائما على أف تتحمل تبعات اب٢ق كتكوف دائما معو كبٔانبو في سامة الصراع، ف إف موقف اب٢ياد لن يدكـ كسيزداد خطر البَدد، كيلمع بريق اب٤صافٌ أماـ النفس، فيثبّ فيها لعاب اب٤طامع، فتلثر جان الباطل؛ كىنا بٰدث الانزلاؽ النفسي، كينتقل الإنساف من مكاف اب٢ياد ليكوف مساندا للباطل، لأف اب٤نطق في طرفي اب٤عادلة لا يقبل التمييع كاب٢ياد، فإما مق.. كإما باطل. أما موقف التميع أك ما يسمى باب٢ياد البارد فهو موقف نظرم، لا يلبث أف يتحوؿ سريعا، كغالبا ما يكوف ىذا التحوؿ في جان الباطل كإف بقيت العاطفة الداخلية بٛيل إلى اب٢ق؛ لأف اب٤ثبطات كاب٤عوقات ذات أثر كببّ في التأثبّ على الإرادة. كب٤ا كانت اب٤عوقا ت كاب٤ثبطات جراثيم تشل الإرادة كبٙوؿ ببْ الإنساف كببْ ابٚاذ القرار الصحيح. فإف القرآف الكرلَ قد مسم اب٤وقف مبٌ لا يبَؾ ب٦الا للبَدد كبٛييع اب٤واقف، فقاؿ تعالى: (فىذىلًكيمي اللّ ي رىب كيمي اب٢ٍىق فىمىاذىا بػىعٍدى اب٢ٍىقًٌ إًلا الض لبىؿي ) (يونس: ِّ). فإما أف يكوف الإنساف مع الله. كإما أف يكوف مع الشيطاف. فهما موقفاف لا ثالث ب٥ما كمزباف لا ثالث ب٥ما. كالإنساف كثبّا ما بٱتلق الأعذار لنفسو كي يبرر اب٤وقف اب٤ائع مبٌ لا يظل طويلب بٙت كطأة التأني ككخز الضمبّ، كمن ىنا بٙدث عملية الانفلبؽ في الذات الإنسانية ك تنشطر على نفسها. كمبٌ يتلبشى الإنساف ىذا اب٤وقف اب٣طبّ لابد لو أف ينحاز إلى اب٢ق من اللحظة الأكلى كأف يتمس بو كأف يتعص لو كأف يدافع عنو كأف يكافح دكنو، كألا يبَؾ إرادتو للبَدد كالتميع في مه الريح بٛيل معها ميث مالت كمن ىنا نفهم نفاسة عبارتبْ من توجيهات النبي الكرلَ صلى الله عليو كسلم:

عدد الصفحات ١٢٦

127 الأكلى: قولو صلى الله عليو كسلم: "لا تكونوا إمعة، تقولوف: إف أمسن الناس أمسنا، كإف ظلموا ظلمنا، كلكن كطنوا أنفسكم إف أمسن الناس أف بٙسنوا، كإف أساءكا فلب تظلموا". كالتوجيو النبوم ىنا يريد من الإنساف أف يكوف مرا لا تابعا، مستقل الإرادة مستقل القرار. أما الثانية:.. فهى قولو (صلى الله عليو كسلم) في دعائو: "كلا ب٘عل مصيبتنا في ديننا، كلا ب٘عل الدنيا أكبر بٮنا كلا مبلغ علمنا " ترل ىل ىناؾ أبلغ في بٙرير الإنساف من ىذا الكلبـ؟ كىل يوجد في البياف العربي ما بٰمى ذات الإنساف من الانشطار كالتمزؽ أفضل من ىذه الدعوة...؟ عندما بٱوف الكات كالرمز مبادئ قناعاتو يتحوؿ إلى تافو أك إلى ساقط. تافو يرتفع كما ترتفع الفقاقيع. أك ساقط يرس كما يرس الطبْ. أما الشرفاء من الكتاب كالرموز، فيبقوف دائما على كلائهم لدينهم كمبادئهم، كمن ثم فلب تدنيهم رغبة، كلا تقصيهم رىبة، فكلهم ب٦اىد يبحث عن اب٢ق في ب٧يط اب٢ق، يعلو تارة كيهبط أخرل.. ألا كإف رجل اب٢ق ب٤ثوب، إف سقط فلو أجر اب١هاد، كإف علب فقد توجتو يد الله. (فىاصٍبرًٍ إًف كىعٍدى اللّ ً مىقٌّ كىلا يىسٍتىخلًف ن ى ال ذًينى لا ييوقًنيوفى) (الركـَٔ). الزبد سيذى متما، كستبقى الكلمة النافعة كاب٤واقف الصادقة، كالشرفاء ربح بيعهم، فهم على كلائهم للحق كموعدىم مع الله، يبقوف صابرين كصامدين، كإف بٚلت الدنيا كتهافت الساقطوف.

عدد الصفحات ١٢٧

128 اٌمبسة.. ػٕذِب يخزبس اٌصؼىد (*) في الأسبوعبْ اب٤اضيبْ كتبت مقالا من جزأين بٙت عنو اف: الكات مبْ بٱتار السقوط. لم أكن أتوقع أف تكوف ردكد أفعاؿ القراء في تعليقاتهم على اب١زء الأخبّ من اب٤قاؿ كىو الذل نشر يوـ اب٣ميس اب٤اضى ِٖ-َُ-ََُِـ هاذا اب٢جم من اليض اب٤قدس. فببْ اليأس اب٤طبق كبريق الأمل كببْ اب٤ديح كالثناء، كالعتاب كاللوـ دارت تعليقات القراء. كبرغم أف التعليقات تضمنت عتابا كصل إلى مد اللوـ إلا أنها تستحق أف نقف عندىا لسبببْ: الأكؿ: أف رأل القارئ ىو اب٤رآة البٌ تعكس صدؽ كلمات الكات من عدمو. الثالٌ: أف تفاعل القارئ كانفعالاتو ب٘اه اب٤قاؿ اب٤كتوب بقدر ما تعكس امتياجات الواقع الثقافي، بقدر ما تكوف معيارا صادقا للرباط الذم يربط ببْ الكات كقرائو، كما أف ىذه الانفعالات كىذا التفاعل بٯسد القاسم اب٤شبَؾ في الياية الكبرل البٌ يعمل ب٥ا كمن أجلها الكات كالقارئ معا. كلقد رأيت من خلبؿ تعليقات السادة القراء أنهم يرفضوف بشدة سقوط الكات ، كيركف أنو لا بديل عن الصعود مهما كاف الثمن، كلذل فقد آثرت بأف يقتسم قلم الكات كأقلبـ القراء أنفسهم ىذا اب٤قاؿ، على أف تكوف البداية منهم كب٥م، فهم ب٥ا أىل، كهاا أمق كأكلى. كليسمح لى القارئ الكرلَ أف أعرض بعض النماذج من التعليقات كما ىي، كمبٌ بٗا فيها من أخطاء ليوية،"غبّ مقصودة بالطبع" كأف أعق عليها في نهاية اب٤قاؿ. فالأستاذ فارس" يرل أنو "ليس لدينا كتابا كلا مثقفبْ كلا صحفيبْ كلا مذيعبْ كلا إعلبميبْ كلا مكاـ" بل إمعات مرتزقة أرزقية مرتشوف". كنكتفى من تعليقو هاذا القدر. (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ْ - ُُ – ََُِـ

عدد الصفحات ١٢٨