97 دكر رأس الكنيسة الأنبا شنودة في توجيو الأمداث كإدارة الأزمة في مبْ غاب دكر الدكلة بٗلسساتها بل جيبًٌّت بعض اب٤لسسات لتكوف في خدمة أىداؼ الكنيسة، كمن ثم تيولت الكنيسة مقابل انكماش الدكلة. ظهور أمبراطورية الأطماع بوضوح كتوظيف النصارل لتحقيق ىذا اب٥دؼ كذل باستعماؿ أقباط اب٤هجر كسياسة الضيط كالتخلويف كالتهويل. العمل على اغتياؿ اب٤عارضبْ معنويا عن طريق الإعلبـ، كذل بتشويو السمعة كاستعداء الدكلة عليهم كنزع صفة الولاء كا لإخلبص للوطن عنهم. غياب القانوف في بٞاية اب٢دكد ببْ الكنيسة كالدكلة فهنال عشرات البلبغات تقدـ هاا ب٧اموف للتحقيق في جرائم اعتقاؿ كامتجاز الكنيسة ب٤واطنبْ كمواطنات بيبّ كجو مق، كسكوت أجهزة الأمن على ب٘اكزات القساكسة كالكيل بٗكيالبْ في التعامل مع رجاؿ الدين ميث يتم بٛييز اب٤سيحيبْ بالسكوت على ما يفعلوف كعدـ ب٧اسبتهم بينما تشتد قبضة الدكلة ضد علماء اب٤سلمبْ. الرىاف على أصواتهم في مقابل الأغلبية اب٤سلمة، يشكل مقامرة خاسرة ب٧فوفة باب٤خلاطر، ميث يلكد منتدل بيو التابع ب٤ركز أبٕاث الدين كاب٢ياة التابع للولايات اب٤تحدة الأمريكية أف الأقليات الدينية تشكل ْ.ٓ% من الشع اب٤صرم كىذا يعبُ أف عدد النصارل باختلبؼ طوائفهم ىو ّ.ْ مليوف كىذه الأرقاـ تتوافق مع ما كشف عنو الفاتيكاف ىذا العاـ من أف عدد النصارل في مصر لا يتعدل ٓ.ْ مليوف مسيحي بركتستانت ككاثولي كأرثوذكس، كعلى اب٤س تول اب٤ذىبي فإف نصي الأرثوذكس من ىذا التعداد سيكوف ّ ملبيبْ نصرالٌ أكثر من نصفهم أطفاؿ دكف السن القانولٌ للتصويت. ثم إف الانتخلابات لا بٯوز استعماؿ الدين فيها كإلا كاف للؤزىر أك للئخواف اب٤سلمبْ الأكثرية السامقة لأنهم بٲثلوف الأغلبية اب٤سلمة. المحاكر الرئي سة في ىذا اب٢وار أف الرجل يستيفل الدنيا كلها كعلى تليفزيوف اب٢كومة، فهل بٲكن أف تكوف اب٢كومة شريكا لو في ىذا اليش؟. كالسلاؿ المحورل كالذل لم تتم الإجابة عليو، إذا لم تكن أنت ككنيست دكلة داخل الدكلة، فلماذا بٙتجز مواطنبْ في كنيست ، كتفرض عليهم الاعتقاؿ كبٛ نعهم من الظهور كتقيد مريتهم؟.
عدد الصفحات ٩٧98 كإذا كاف الإبٲاف الديبُ مسألة قلبية كب٫ن أيضا نوافق على ذل ، لكن ب٤اذا بٛنع المحتجزات من أف يتحدثن بأنفسهن عن اختياراتهن الإبٲانية لكل الناس، كييفصحن عن دينهن مبٌ تنتهى العاصفة كيهدأ الرأم العاـ إف كنت مريصا على التهدئة؟. إف ك نت مريصا على التهدئة فلتعد الكنيسة لدكرىا كرسالتها في اب٣لبص الركمى، كأف يكف الكهنة عن العويل كبذر بذكر الفرقة ببْ أبناء الشع الوامد. إف كنت مريصا على التهدئة فلتيلق باب الاخبَاؽ من اب٣ارج كأف يكف نصارل اب٤هجر عن الاستقواء باب٣ارج كتشويو الوطن كاستعداء الآ خرين عليو، كأف تكف أنت شخلصيا عن ب٩ارسة دكر الدكلة لا في داخل الدكلة كإب٭ا دكلة فوؽ الدكلة. بقيت نقطة على مرؼ مضيئ، كىى أف قضية أمن مصر البٌ تتعلل هاا، فنحن على يقبْ أف مصر ب٧ركسة بعبْ الله كرعايتو، كأف في ىذا البلد عيونا ساىرة ترق الأمداث عن كث ، كبوعى ي درؾ أبعاد اب٣طر المحدؽ، كيعرؼ أطرافو كخيوطو كشباكو جيدا، كما يعرؼ الأصابع البٌ بٙرؾ الأمداث خلف الكواليس اب٤ظلمة، ككلاء ىذه العيوف الساىرة عندما بٯد اب١د لن يكوف ليبّ الله كرسولو كالوطن، كعلى الذين يراىنوف على تقسيم الوطن أف ييربٰوا أنفسهم، فمخلطط التقسيم ل ن يتم، كسيموت قبل أف يولد، كلن يكوف إلا أكىامنا في نفوس تنكرت لأفضاؿ كطنها فباءت بوزر اب٣يانة كتبعتها لعنات أبناء ىذا الوطن مسلمبْ كنصارل معا.
عدد الصفحات ٩٨99 اٌفزٕخ اٌثمبفُخ واٌفزٕخ اٌغبئفُخ (*) في غياب اب٤نظومة الاجتماعية البٍ يفبَض فيها ضبط اب٤سار العاـ كامبَاـ العقل كالكياف الإنسالٍ كبٞاية الفكر من توغل رأس اب٤اؿ كسيطرتو على أقلبـ الكتاب كتوجيهو ب٥م، كفي غياب الإطار القانولٍ العاـ، أك السقف الاجتماعي الذم بٰمي الكات من جور أصحاب النفوذ كالسلطاف الذين بٲلكوف اب٤اؿ كالقوة كلا بٲلكوف معهما الضمبّ كاب٣لق.، في ظل ىذا اليياب تتعرض قيم المجتمع كأصولو كثوابتو كعقوؿ الناس كثقافتهم ب٢الة من التميع اب٣طر ميث تسود السخلافات كيستبد اب١هل بأصحابو. كلأف مجم التنازلات في قيمنا الوطنية كالإنسانية بدأ في البَاجع منذ زمن كبشكل ب٨يف، كلأف النخل أضحت مشيولة بالشأف اب٣اص عن الشأف العاـ كاب٤صلحة الذاتية عن اب٤صلحة اب١ماعية، فإف الفتنة الطائفية الأخبّة أفرزت فتنة ثقافية سقط فيها من سقط،كب٪ح فيها بتفوؽ كامتياز كل من الدكتور ب٧مد سليم العوا كالدكتور ب٧مد عمارة كغبّبٮا من الكيت اب الشرفاء الذين رفضوا الصمت كالسكوت على جرائم ضد اب٢رية كضد الدستور كالقانوف كضد الدكلة بكل ملسساتها. الفتنة الثقافية الأخبّة عكست مجم التناقض كأزمة الازدكاجية البٌ تعيشها ملسسات المجتمع اب٤دلٌ كمقوؽ الإنساف كمعهم جوقة الصحافة الطائفية. اب٢الة الثقافية في مصر قد أشاعت بيننا مفردات جديدة في الألفاظ كاب٤صطلحات غطت على عقوؿ أصحاهاا فعكست أصل القضية في تفكبّىم كتصوراتهم، فبدلا من مناقشة أسباب الظواىر كدكافعها كبواعثها، دار النقاش كلو موؿ مظاىر العلة، كلم يتعرض من سقطوا في الفتنة الثقافية للؤسباب اب٢قيقية في الفتنة الطائفية، ناقشوا ردكد الأفعاؿ كلم يناقشوا الأفعاؿ ذاتها، فانقلب ت اب٢قائق في أذىانهم كأصبح المجرـ ضحية كالضحية ب٦رما كفق رؤيتهم اب٤قلوبة. رأس اب٤اؿ الطائفي ىنا بٗا لو من علبقة بالصحافة كالكيت اب كالقنوات الفضائية كاف لو تأثبّه في مج اب٢قيقة، كالتياضى عن جناية الفاعل الأصلى، بينما ساؿ اب٤داد نقدا كب٘ربٰا لرموز كقيم كق امات فكرية كثقافية تشكل دعائم للؤمن القومي اب٤صرل على (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ُْ - َُ – ََُِـ
عدد الصفحات ٩٩111 اب٤ستول الفكرم كالثقافى،ككاف لأقلبمها ككلماتها الأثر الأكؿ في توضيح اب٢قائق كرد الاعتداء الفكرل كالعقدل، ككقف التجاكزات اب٤خللة بٗيزاف العلبقة ببْ الدكلة كالكنيسة، الأمر الذل ساىم في بٙجيم الفتنة الطائفية بعد أف أطلت برأسها في ىذياف كصراخ يشبو فحيح الأفاعى في الليل البارد داخل اب١حور اب٤ظلمة. رأس اب٤اؿ الطائفي مبْ بٛدد في اب٤سامات الثقافية كفى السامات الصحافية كالفضائيات موب٥ا إلى ميادين للسخلافات كالبَىات كالكلبـ البذئ، كخوؿ ب٤ن لا بٰسنوف كتابة بٝلة مفيدة كامدة أف يتناكلوا كبار اب٤فكرين بالنقد كالتجريح، كأف ينزعوا منهم ملىلبتهم العلمية البٌ شهدت هاا كب٥ا أعرؽ اب١امعات كالأكادبٲيات العلمية كسامات القضاء في العالم كلو. في الزمن الأغبر كاب٤ملوء بعبارات التزييف يتمطى الكوخ أماـ القصر الشامخ كيقوؿ: أنا الأعلى. ببْ الذمم اب٣ربة كالضمائر اب٤سجونة في سجن التحريف يعلو نهيق اب٢مبّ لينتقص من أقدار الرجاؿ العظماء. في قنوات رأس اب٤اؿ الطائفي الفضائية بٛت اكتشافات عظيمة تفيدنا بأف الدكتور العوا (مش دكتور كلا ماجة كلا مفكر كلا شئ) القنوات إياىا كمعها الصحف على استعداد أيض ا أف تعلمنا كتلكد لنا بأننا لا نعيش على الأرض كأف السماء ليست فوقنا، كأف الكرة الأرضية ب٧مولة على قرف ثور، كأف الرجل العظيم الذل إذا بٙدث استمع لو أكابر العلماء كأنصتوا ىذا الرجل ليس دكتورا كلا مفكرا كلا ماجة. كأف الدنيا كلها كالعالم بأبٝعو كاف ميفلب كب٨د كعا مبْ استمع ب٥ذا الرجل كأصيى لكلماتو كاستفاد من قولو ككتاباتو. ميث اكتشفت لنا تل القنوات أف الرجل (مش دكتور كلا مفكر كلا ماجة). أرأيتم كيف بلغ السخلف كالاستخلفاؼ بالعقوؿ مداه ب٩ن جاءت هام جيوهام اب٤ملوءة بأمواؿ الشع اب٤سلم كليست كفاءاتهم فأليت عقوب٥م ليم سكوا بدفة الإعلبـ كبٯرموف رموز الفكر الأصيل كالثقافة اب٢رة الشريفة كىم يلوموف بدفاتر الشيكات؟.
عدد الصفحات ١٠٠111 تل ىي الفتنة الثقافية البٌ مرت كبٛر هاا مصر خلبؿ فبَة الامتقاف السابقة كال لم نزؿ نعيش تداعياتها. كفى مثل ىذا اب١و اب٤لوث ثقافة كأخلبقا،تتحوؿ الثقافة إلى سوؽ كتاجر كب٠سار كيصبح كل شئ قابلب للبيع كالشراء كاب٤ساكمة، كمن ثم تهتز ثوابت المجتمع كتضطرب ىويتو الفكرية كأصولو العقدية كيتزلزؿ فيو كل شئ كتتحوؿ القيم إلى بضاعات في الأسواؽ. في ىذه اب٢الة تصبح ماجة المجتمع إلى الفكر الأصيل كاب٤فكرين الشرفاء كحاجتو إلى اب٤اء كاب٥واء، فهم البلسم الذل يداكل اب١راح الثقافية البٌ بٙدثها خربشات أدعياء الثقافة كصبياف رأس اب٤اؿ في سوؽ الصحافة كالسخلافات. ما بٲيز المجتمعات اب٤تحضرة أف لأىل الفكر كالثقافة فيو مكانة القل كالأعصاب، فبهم تصحح الأفكار كعليهم تقوـ مركة الدفع اب٢ضارل كفى ذاك رتهم يكمن تراث الأمة، كبعيونهم يرق المجتمع خطوط مستقبلو، كعلى منواؿ أفكارىم تنسج اب٣يوط اب٢ية كاب٤تماسكة لنسيج المجتمع. فهم عقل المجتمع كضمبّه اب٢ى كعيونو اب٤بصرة كمداد أقلبمهم أعظم كأغلى من كل ب٨زكف الببَكؿ في كل بلبد العركبة، ككلماتهم أيضا أغلى من رصيد الذى في كل خزائن الشرؽ كاليرب. الكلمة تنطلق من أفواىهم ككأنها مبات اب١ماف منظومة في عقدىا، بريقها كبرقها بٰمل نورا كنارا، نورا يهدل اب٢يارل كيظهر اب٢قائق كبٯلى اليوامض، كنارا بٙرؽ صدأ التخللف كتقض مضاجع الظالم، كترفع عن كاىل اب٤ظلوـ ظلبمتو، يسمعها اب٤رء مع ها أك يقرأىا فتيبّ فكرا كتصيغ كجدانا كتكوٌف رأيا كبٙدد موقفا كتشكل ضيطا. فهم يلمنوف أف: اب٤وت أشرؼ من عيش بلب شرؼ كالقبر أكرـ من قصر بلب كرـ كىم يلمنوف أف القلم اب٢ر خبّ لو أف يقصف من أف يكت لظالم تأييدا. كأف بٯف مداده أك يسك اب٤داد على الأرض خبّ من أف يكت تبريرا كتزكيرا كأف يرب٘ف اب٤رء بردا خبّ لو من أف يستدفئ بظلبؿ الأصناـ.
عدد الصفحات ١٠١112 الدكتور العوا كالدكتورعمارة كلببٮا قد مدد الداء كمصدر العلة ككضع النقاط على اب٢ركؼ في تل القضية الشائكة. كمشكلة الرجلبْ أف أقلبمهما ليست للبيع، كقد ب٪حا بٗهارة كبامتياز في انتزاع السكبْ من يد اب١الٌ البلطجى قبل أف ب٘رل على عنق الضحية. قلم الرجلبْ أثبت بكفاءة كاقتدار أف الكلمة الشريفة لا تقتلها ألف قذيفة، كلا بٚاؼ بٙريض الإعلبـ الطائفي، كلا الاستقواء باب٣ارج، كأنها قادرة على أف ترد عن الوطن غارات الزكر كالبهتاف من القوؿ، كأف تيسل السامة الثقافية من جناية مفردات مفخلخلة بٙض على التعص كالكراىية من عينة " اليزك العرى ، كالامتلبؿ الإسلبمي،كاليرباء كالضيوؼ،كبٙرير الوطن منهم " كما إلى ذل من اب٤فردات البٌ لوثت أفكار جزء من أجياؿ ىذا الوطن مبْ عبثت هاا عقوؿ ب٥ا في الفتنة سوابق سلفت، ككانت بٙلم يوما ما في عالم الوىم بٕلم الامبراطورية، لكن أصوات اب٢ق كأقلبمو كانت جاىزة لتلقف ما يأفكوف. أثبت الدكر العظيم الذل قاـ بو كل من العوا كعمارة، كمعهما غبّبٮا أنهم بٞاة للوطن كلقيمو كثوابتو كأصولو الفكرية كالعقدية في السامة الثقافية كالفكرية.. كتعى الذاكرة الثقافية للمصريبْ الشرفاء أنو في عز عبْ اب٢رب الإسرائلية على غزة نشر مقاؿ لكات عرى مهزكـ من كتاب اب٣يانة كالعار يشيد بتحضراب٢رب الإسرائيلية كيصف العدكاف بأنو مرب مضارية ضد اب٥مج كالرعاع في غزة، شيموف ببّيز ى كاقفا بعدما فرغ من قراءة اب٤قاؿ ليقوؿ ب١لسائو، ىذا الكات يستحق أعلى كساـ في إسرائيل. كإذا كاف ىذا تقدير شيموف ببّيز لكات اب٣يانة كالعار، فإف مصر بشعبها كقيادتها أكلى بالوفاء كذكر اب١ميل، كمن ثم فالدكتور العوا كالدكتورعمارة كمعهما غبّبٮا يستحقوف أعلى كساـ في مصر، فبأقلبمهما ككتاباتهما كأماديث هما انطفأ مريق كاف بٲكن أف يكوف أخطر على مصر كأكبر في تأثبّه من مريق القاىرة الكبرل قبيل ثورة ِّ يوليو. كلمات الرجلبْ أب١مت تيارا غاضبا لدينو ككطنو كاف بٲكن أف يشكل عاصفة تثأر لدينها ككطنها ككطنيتها فتحوؿ مصر بقراىا كمدنها إلى إعصار كنار.
عدد الصفحات ١٠٢113 كلمات الرجلبْ أشع رت شباب الأمة أف فيها من يدافع عن ثوابتها، فكف يده كلسانو عن رد الإىانات البٌ ب٢قت بدينو كبلده كملسسات كطنو، كاكتفى بٗظاىرات سلمية يطال فيها بتحرير الأسبّات دكف سند من القانوف في أقبية الكنائس كسجونها. كلمات الرجلبْ بعثت برسالة إلى جيل بأكملو أف مصر لا زا لت عفية، كأنها آمنة في فكرىا كثقافتها، كأف ثقافة العبث البٌ شاعت بٲكن أف تيكنس من عقوؿ شبابنا كإف شاخت عليها عقوؿ، كبٲكن أف بٱينىس شيطانها إذا جد اب١د، كأف سكوت الشع كسكونو عن طيبة كتسامح لا عن ضعف كمهانة كما يتصور البعض. ثقافة العبث بٗفرداتها اب٤سمومة ال يزك العرى ، البدك، القادموف من الصحراء، امتلبؿ الوطن، أقباط في الأسر، الاستشهاد، الضيوؼ، غزاة، اختطاؼ، اغتصاب ثقافة العبث ىذه جنايتها بٲكن أف تشكل كارثة، كانتزاع فتيلها بٰتاج ب٤بضع جراح ماىر بٰمى البيت اب٤صرل الكببّ من انفجار يأكل الأخضر كاليابس. كقد فعلها العوا كعمارة كالأخواف سلطاف كرفيق مبي كبٝاؿ أسعد عبد اب٤لبؾ كغبّىم. فهم الذين بٰموف أمن مصر القومى على مستول الثقافة كالفكر من تطاكؿ كبار كهنة الكنيسة كشي صيار القساكسة من أتباعهم. العيوف الساىرة اليقظانة في اب١هاز العصبي لأمن مصر القومي، كالبٌ تعرؼ أبعاد اللعبة في ثقافة العبث بأمن الوطن كتعرؼ من كراءىا كمن بٲوب٥ا كمن بٲس بٖيوطها السوداء كبٰرؾ رموزىا كرؤكسها من خلف الكواليس، ىذه العيوف الساىرة كاف يقابلها عقوؿ ساىرة يقظانة كنبّة، تدرؾ ببصبّة إبٲانها خطورة الفتنة كتقتل على الفور جراثيمها في اب٤هد قبل أف تتكاثر لتأكل اب١سد اب٤صرم بظن خائ أنو في أضعف مالاتو، كأف الفرصة ساب٫ة للضربة القاضية. ظن السوء بالوطن ىذا مبِ بضربة قاصمة كشفت أبعاد اللعبة ككشفت كهنتها في السامات الدينية كالثقافية كالسياسية، ككشفت مجم اب٤لثرات البٌ يستخلدمها من يريد إشاعة الفوضى في كطن ظن اب٤بَبصوف بو أنو في غيبوبة عما يدبر لو، فإذا هاذا الوطن يصحو كاب٤ارد ككالطود الأشم الشامخ ليتصدل للفتنة بعقوؿ اب٤خللصبْ من مفكريو كمثقفيو. كبذل فقد قطعت الطريق كردت كيد الطائفية البٍ ما برمت بٚطط كتدبر.
عدد الصفحات ١٠٣114 كتابات اب٤ثقفبْ الشرفاء العوا كعمارة كطارؽ البشرلكرفيق مبي ككماؿ زاخر، كنادية مصطفى كسيف الدين عبد الفتاح كب٠بّ مرقص كمسن أبو طال كىبة رؤكؼ عزت كفاركؽ جويدة كالقاعود كب٧مد عوض كعبد اب٢ليم عويس كالأخوين ب٧مود كبٝاؿ سلطاف ككماؿ غبرياؿ كبٝاؿ أسعد كغبّىم، تشكل عقل المجتمع كضمبّه اب٢ى كعيونو اب٤بصرة، فهم ب٪وـ في ب٠اء اب٤عرفة، بأفكارىم تستضئ العقوؿ كتهتدل القلوب، تتجمل العيوف برؤيتهم، كلكن لا تلبمسهم يد، كلا تطاب٥م أك تناؿ منهم سفاىة الصيار، كإف ملكوا صحفا كقنوات فضائية، كمبٌ لو ملكوا خزائن قاركف. إنهم يشكلوف السند اب٢ضارل لقيم الأمة كثوابتها كأصوب٥ا الفكرية كالعقدية، كىم الذاكرة اب٢ية الواعية كاب٢افظة لقيم المجتمع كأخلبقو، تتفق معهم أك بٚتلف فهذا شأن ، كلكن لا بٛل إلا أف بٙبَمهم، كىم بالنسبة ب٤صر كالنيل ككقناة السويس كعلى الذين يشوىونهم أك يكرىونهم أف بٯففوا مياه النيل أك أف ييلقوا قناة السويس. كلماتهم كانت بٗثابة الأشعة البٌ كشفت الورـ الطائفي اب٤تضخلم في جسد الوطن فأزامت النقاب ككشفت العلة كأثبتت أف طبطبة المجاملبت بٙدث خدرا مسكنا لكنها لا تستأصل الداء. بينات الرجلبْ "العوا كعمارة" اب٤دعمة بالوثائق كالتواريخ أثبتت أف ذاكرة مصر لم تص بالزىابٲر كما يتصور الب عض، كأنها لن تنسى أبنائها كبناتها كما يدعى البعض أنها نسيت من قبل. ركعة الرجلبْ أنهما مستوعباف ب٢جم مصر دكرا كرسالة كتاربٱا كمضارة، كمن ثم فإف أمدا منهما لم كلن تطاكعو كطنيتو أف يسكت ميث بٯ الكلبـ، كب٥ذا كاف اختيار توقيت ردكد الأفعاؿ، لا لتحدث فتنة كإب٭ا لتكسر السكبْ قبل أف ب٘رل على عنق الضحية. القضية إذف ليست قضية فتنة طائفية كما يركج البعض، كإب٭ا ىي قضية كطن أعطى ككفىًٌ كزاد ثم ىو يهاف من بعض أبنائو. قضية ىوية فكرية كعقدية لأغلبية مسلمة تتعرض لعدكاف فج كغبّ مبرر، كمن ثم كاف مديث الرجلبْ رد فعل لاستفزازات كبار الكهنة كصبيانهم، كالقيادة السياسية كبعض اب١هات السيادية تعرؼ ذل جيدا، كلن ييي عن كعيها كإدراكها ماجة الوطن
عدد الصفحات ١٠٤115 كماجة أمنو القومى في تل اللحظة إلى أف يقوؿ الفكر كلمتو، لا سجالا كإب٭ا بياف للحقيقة كتوضيح للبس ككشف لتدليس كرد لاعتبار كطن قدـ لأبنائو اب٣بّ كلو كلم يأخذ في مقابلو الولاء. رد الاعتبار ىنا كاف الوطن في ماجة إليو، لا بقرار سيادل، كلا بٕماس يشتعل ببْ اب١ماىبّ فيخلرج عن السيطرة كيدمر كبٱرب، كإب٭ا بفكر مضئ كمشرؽ كمستنبّ، يضع النقاط على اب٢ركؼ كيرد اب٤عتدل اب٤تجاكز في مق الشع كالوطن دكلة كسيادة كمل سسات إلى نقطة العدؿ اب٤فقودة في علبقة الكنيسة بالدكلة كملسساتها، ليعتدؿ ميزاف اب٤واطنة ببْ أبناء مصر مسلمبْ كمسيحيبْ، كىذا أيضا ما دعى إليو كطال بو كردده كل اب٤فكرين الأقباط من أمثاؿ بٝاؿ أسعد عبد اب٤لبؾ كرفيق مبي كغبّىم ب٩ن انتصرت كطنيتهم كلم يعبأكا بوعيد اب٢رماف كالطرد، كأثبتوا بٕق أنهم ليسوا سواء. الأمداث الأخبّة أثبتت أف مصر تعيش في كجداف أبنائها مية نابضة مهما اشتدت المحن كتنوعت النوائ كاب٣طوب. الامتقانات الأخبّة كما يسميها البعض أظهرت أف أقلبـ الأمرار من كبار اب٤ثقفبْ اب٤صريبْ مسلمبْ كمسيحيبْ معا ليست معركضة للبيع مهما كاف إغراء اب٤اؿ الطائفي كبريقو، كمهما امتلؤت السامة الثقافية بالسوؽ كالتاجر كالسمسار، كمهما برع اب٤خلرجوف في فيلم توزيع الأدكار كاختبارات القوة كردكد الأفعاؿ. الامتقانات الأخبّة أثبتت أيضا أف مصر بقلبها الكببّ كتسامح أبنائها ستظل كطنا للجميع مسلمبْ كمسيحيبْ، كلن تكوف دارفور أخرل كما توعد البعض. كأف الذين نفخلوا كينفخلوف في الكبّ الطائفي ىم أكؿ من بٙبَؽ بالنار أصابعهم. كليتذكر اب١ميع: أف لا أمد فوؽ القانوف مهما جنح بو اب٣ياؿ، أك سرح بو الوىم بعيدا. اب٤فكركف الكبار مبْ كتبوا كتكلموا كعلى رأسهم العوا كعمارة، كتبوا ب٤صر كمن أجل مصر كتعرضوا لابتزازات الإعلبـ الطائفى كاتهموا بإثارة الفتنة في مبْ أنهم ىم الذين نزعوا فتيلها.
عدد الصفحات ١٠٥116 كلعيوف مصر كمن أجلها بٙملوا كصبركا كصمدكا لأنهم بٕق أبناء مصر كليسوا ضيوفا فيها أك غرباء عنها. يقاؿ كالعهدة على الراكم من أىل الدراية كاب٣برة بشلكف تشويو السمعة:(أف عوالم شارع ب٧مد على كعماد الدين عندما يستأجرىن أمد لتشويو ب٠عة خصم شريف، فإنهن يدرسن مياة ىذا اب٣صم كيتعرفن على خصائصو كمواىبو كملكاتو ليخلبَف لو كذبة مساكية كإشاعة مقبولة. ترل ىل كاف عوالم شارع ب٧مد علي أذكى م ن قنوات كصحافة رأس اب٤اؿ الطائفي؟.
عدد الصفحات ١٠٦117 ِصبة اٌىعٓ ولشاءح اٌجؼذ اٌيبئت (*) اب٤صاب اب١لل الذم جرح قل الوطن كأساؿ في شوارع الإسكندرية دماء أبنائو مسلمبْ كمسيحيبْ بعمل إرىابي خسيس في الإسبوع اب٤اضى، بٯعلنا نبدأ بتقدلَ العزاء لأىل الضحايا الذين ىم أىلنا بٝيعا في الوطن كلو، كأف نعتذر عن اب٢ديث في سلسلة اب٥جرة البٌ كنا نتحدث فيها لنعيد قراءة البعد اليائ في ذل اب٤صاب. مهمة رجاؿ الأمن كالقانوف ىي البحث عن الفاعل الذم نفذ، كتقدبٲو للمحاكمة العادلة كالقبض على من ساعده كمن أمده كمن كراءه، بينما مهمة رجاؿ الفكر في مث ل تل الظركؼ ىى بٕث أسباب الظاىرة كاب٤ناخ الذل أكجدىا. كإذا كاف البكاء على اللبن اب٤سكوب لا فائدة منو كما يقاؿ في اب٤ثل، إلا أف اب٤سكوب ىنا ليس لبننا كإب٭ا ىو دماء بشرية بريئة طالتها أيد التعص اب٣سيس كالإرىاب اب٤لعوف. كمن ثم فالأمر جد لا ىزؿ فيو، كخطر لا لع فيو، كنعرؼ أف جهودا أمنية مضنية تبذؿ الآف في البحث عن المجرمبْ كالأخذ بثأر الوطن ب٩ن قتلوا أبناءه في صلواتهم، لكن جهودا فكرية كثقافية أكبر بٯ أف تبذؿ في تناكؿ القضايا اب٢يوية اب٤تصلة بأمن الوطن في اب٢اضر كتأمبْ مستقبلو من الانفلبت كالفبً، كب٘ن ثقاف ة العبث كالشحن الطائفي كالكراىية، ككلها ب٩ارسات ساعدت كتساعد على كجود مناخ الفتنة كالفرص اب٤واتية للمبَبصبْ بالوطن لينفسوا عن مقدىم كينفذكا خططهم. كيفبَض في كل منا كفي ىذا الظرؼ بالذات أف يتجرد من أىوائو كمطامعو كأف تكوف الدماء البٌ سالت في أمداث الإسكندر ية قد طهرت نفوسنا من الكبرياء كطمومات الزعامات الشخلصية، لتجعل من كبرياء الوطن اب١ريح مظلة ب٘معنا بٙت رايتو كتذي ما كاف من خطايا اب٤اضى، كما تم من شحن عقوؿ الأجياؿ اب١ديدة خلبؿ الأربعبْ سنة اب٤اضية بسخلافات معركفة كمتداكلة جرت على ألسنة الكثبّين في الداخل ك اب٣ارج تتحدث عن اضطهاد موىوـ كاغتصاب كامتلبؿ كغبّ ذل من ثقافة الكراىية كالعبث، كما يتبعها من سخلافات بالطبع ليس ىذا ب٦اؿ ذكرىا اليوـ. (*) ني شر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ٔ - ُ - َُُِـ
عدد الصفحات ١٠٧118 في مثل تل الظركؼ بٯ أف نتحامل بٝيعا على جرامنا كنعلو على كل توابع كآثار الفقد كاب٢زف، كأف نعي خطورة اب٤رملة القادمة، كأ ف نساعد على تنظيف جراح الوطن قبل تضميده لتكوف اب٤عاب١ة على أسس صحيحة، كمبٌ لا تكوف ىنال فرصة أخرل ب١راثيم الإرىاب لتنمو كتتكاثر. بٙقيق ذل يقتضى كقفة صادقة مع الذات كلا أقوؿ مع الذات كالآخر؛ لأف مكونات ىذا الوطن ذات كامدة كإف اختلفت عقائدىا، كمن ثم بٯ ألا يكوف لو إلا قيادة كامدة كلا بٰكمو إلا قانوف كامد، الوقفة مع الذات ىنا تتطل بٙقيق شركط كانتفاء موانع كما يقولوف. أما الشركط ففي مقدمتها بٙقيق أعلى قدر من الصدؽ كاب٤وضوعية مع النفس. أما انتفاء اب٤وانع فأكب٥ا ترؾ اب٤راكغات كالتخللى عن مواى اب٣داع كالكلب ـ اب٤عسوؿ كاب٢ديث عن مصطلحات يقصد منها عكس معناىا. فكثبّكف ىم من يتحدثوف عن المحبة كىم يبثوف الكراىية، كيتحدثوف عن الومدة كىم يقصدكف الانفصاؿ، كبٲلؤ الدنيا بٕديث رائع عن الوطن بينما أفعاب٥م بٙض على بٛزيق كمدتو. اب٢د الأدلٌ في مديث اب٤كاشفة يتطل الوعي بأ ف الذات اب٤صرية كامدة في مكوناتها النفسية كاب٣لقية كالبيولوجية، كأف الطبيعة الاجتماعية كالبيولوجية للئنساف تشكل جهازا غاية في الومدة، كمن ثم فلب فرؽ ببْ إنساف كإنساف، بصرؼ النظر عن دينو كالبيئة البٌ نشأ فيها، في الصعيد أك في الأسكندرية، في الشماؿ أك في اب١نوب، كإذا كاف الأمر كذل فمن اب٤هم أف بٰدث ىذا التقارب على مستول الأفكار في الإنساف ذاتو، كأخطر ما يهدد الإنساف أك اب١ماعة كيعزب٥ا ىو الشعور بالاكتفاء الذاتي فكريا، كعدـ الرغبة في قراءة أخيو كالتعرؼ عليو، كىو شعور خطبّ كمكلف، قد يلدم للتقوقع على الذات، أك للصداـ مع الآخر كاب٣ركج عليو، ما داـ سوء الفهم كسوء الظن ىو سيد اب٤وقف. مبٌ الآف كعلى مدل ستة أياـ تم تناكؿ اب٤وضوع بكثبّ من الفوضى على يد إعلبميبْ كمتثاقفبْ أشارت إليها كمذرت منها مقالات في جريدة اب٤صريوف ببراعة.
عدد الصفحات ١٠٨119 العدكاف الإرىابي الياشم كشف عورات الثقاف ة السائدة لدل النخل البٌ تولت معاب١ة القضية، فبدا التسطيح كالتمييع كالالتفاؼ موؿ اب٢قائق كترؾ الأسباب اب٢قيقية البٌ أدت بنا إلى ىذه اب٢الة. إعلبمنا اب٥ماـ بدلا من أف يستدعي على عجل عقلبء الأمة ككبار مفكريها استدعى اب٤طرببْ كالفنانبْ كالفنانات كبٙولت القضية الوطنية البٌ سالت فيها دماء بريئة إلى جزء من مسرمية ىزلية أبدل فيها الفناف عادؿ إماـ رأيو ككذل فعل غبّه من الفنانبْ، كبٙولت اب٤سألة إلى كصلة فنية من النوع اب٥ابط مارس فيها البعض ىوايتو في البكاء على طريقة التمثيل في الدراما اب٥ابطة. في إعلبمنا اب٥ماـ أيضا بٛت اكتشافات مهمة على أيدل الفنانبْ المحبَمبْ ظهر منها أف التدين كالالتزاـ كاب٤صليات الصيبّة مع عدـ كجود قانوف مومد ىو سب كل اب٤شكلة، كمن ثم فاب٢ل سهل كميسور، صدكر قانوف مومد لدكر العبادة كترؾ التدين كالالتزاـ كإغلبؽ الزكايا الصيبّة، كبٯ أيضا ألا يتحدث في الإسلبـ كيدعو إليو إلا من يرضى عنهم عزت العلبيلى كعادؿ إماـ، كلا أدرل أين ككيف تكوف الاختبارات ب٤ن يريد أف بٲارس كاج الدعوة إلى الله كأين تكوف، في نقابة السينمائيبْ أك في مدرسة اب٤شاغببْ أك في مقر الواد سيد الشياؿ أك في مهرجاف كاف؟. (ش من اب٤صنف في معرفة مكاف الاختبار). من اب٤سلمات البٌ لا بٙتاج لتأكيد أف مصر ب٥ا رئيس كامد، كمن الضركرم مبٌ لا يتكرر ما مدث أف تبسط الدكلة يدىا على كل ملسساتها بٗا فيها الكنيسة كاب٤سجد، كأف بٱضع للقانوف كل الرؤكس ككل الرموز، كألا يكوف ىنال استثناء ب١هة أك لرأس أك لرمز كىذا ىو مقتضى العدالة البٌ يتساكل في ظلها اب٤سلم كاب٤سيحي. في الأمداث الأخبّة تكرس مفهوـ سلطة الكنيسة، كبدلا من توجيو كاج العزاء لرئيس الدكلة باعتباره اب٤سلكؿ الأكؿ عن رعاية ىذا الشع ، توجهت الوفود للؤنبا شنودة، كبدلا من الذىاب إلى بيوت أسر الضحايا مدث نفس اب٣طأ كتوجهت الوفود إلى الكنيسة. قد يرد على ىذا الكلبـ بأف الرئيس يوفد مندكببْ لينوبوا عنو في تقدلَ العزاء في بعض مالات الوفاة.
عدد الصفحات ١٠٩111 كنقوؿ نعم، كامد من كاجباتو مواساة أىل الفقيد من أبناء شعبو كلا مانع أبدا من أف يواسى الأخ إخوانو، لكن الأمر ىنا ب٨تلف كملتبس كمولو كلبـ كثبّ، كبٙدثت جهات ب٨تلفة ككثبّة عن ب٩ارسة الكنيسة لدكر الدكلة، كمذرت من ميبة ىذا الأمر، كمن ثم فقد كاف من اب٤توج أف يتوجو اب١ميع بٗا فيهم الأزىر كالكنيسة لتقدلَ كاج العزاء لرئيس مصر ميث اب٤صاب مصاب مصر كاب١ربٲة كقعت على أىل مصر كلهم. خطورة شعور البعض بالتمييز السلبي يقوض ثقة اب٤واطن في ملسسات دكلتو، كمن ثم يبحث عن مظلة أخرل تشكل في العقل اب١معى ىوية بديلة لا تدين بالولاء للوطن، كإب٭ا تدين بالولاء للجهة البٌ تدافع عنها كتتببُ قضاياىا، كمن ثم بٙدث ازدكاجية السلطة كالسلطاف. ىذه اب٣طورة بدت كاضحة في الأزمة الأخبّة ببْ الكنيسة كسلطات الدكلة في أمداث العمرانية كتكررت بعد اب٥جوـ على كنيسة القديسبْ . في أمداث العمرانية استعملت قنابل مولوتوؼ كاعتدل على عدد من لواءات الشرطة ككانت ىناؾ ب٧اكلات لامتجاز المحافظ كأخذه رىينة كتم بٙطيم كاجهات المحافظة كبعض المحلبت، كالنتيجة كعد من البابا بالإفراج عن كل المحتجزين على ذمة تل القضية، ككاف لو ما أراد دكف الكشف مبٌ عن الوضع القانولٌ ب٥للاء. ىنا ظهر التمييز السلبي الذم يقوض ثقة اب٤واطن في مفهوـ العدالة كملسسة القضاء كبٯعل ترسانة القوانبْ بٗا فيها قانوف الطوارئ ب٦ر د مبر على كرؽ. بعد اجتماع الوفود اب٤عزية بالأنبا شنودة كخركج الوفد الذم جاء ليلدم كاج العزاء مدثت ب٧اكلة الاعتداء على الإماـ الأكبر كتفوه بعض اب٢اضرين بكلمات بذيئة كلم يكبح أمد من الكهنة بٝاح الفاعلبْ، بعض أىل اب٣برة بشلكف الكنيسة فسر ما مدث بأنو توزيع أدكار، لكن الإماـ الأكبر رفض ىذا الكلبـ، البعض الآخر فسر ىذا الأمر على أنو انفعاؿ كغض " لكن أمدا لم يكلف نفسو بالاعتذار لرموز الدكلة كلا لشيخ الأزىر باعتباره رمزا لأكبر ملسسة إسلبمية في مصر، كرمزا ب٤ليار كمائبٌ مليوف مسلم على كجو الأرض. جهات سيادية أغضبها ىذا التصرؼ كعندما سألت الإماـ الأكبر الدكتور أبٞد الطي شيخ الأزىر عما مدث رد الرجل بكبرياء العلماء كسعة قلوهام كعزة التسامح
عدد الصفحات ١١٠111 في أخلبقهم كتربيتهم فقاؿ " ىم ب٦موعة من الشباب كعلينا أف نتحملهم " بينما راكغ آخركف كىربوا من ب٦رد الاعتذار كادعوا بأنو تصرؼ من جهة مندسة خرجت على النص. في اب١ان الآخر كبطريقة فجة طال اب٢بر الأعظم في الفاتيكاف بنديكت السادس عشر بالتدخل ب٢ماية اب٤سيسحيبْ في مصر، بينما لم نسمع لو صوتا موؿ إبادة ملبيبْ الأطفاؿ كالنساء في العراؽ كفي فلسطبْ كفي أفيانستاف عندما قامت دكؿ بٙت رعايتو الديني ة بالعدكاف كبتدمبّ تل البلبد، كلم نسمع منو إدانة للتطرؼ الصهيولٍ الذم لا يكف عن العدكاف كل يوـ على شع فلسطبْ بٗا فيو من اب٤سيحيبْ كلم نسمع أف بابا الفاتيكاف طل بٞايتهم من اليمبْ الصهيولٍ الذل ىو سب لكل مالات العنف في اب٤نطقة بأسرىا. نيمة اب٢بر الأعظم في الفاتيكاف ليست جديدة كإب٭ا ىي صدل لادعاءات كشكاكل مستمرة عن الاضطهاد كإصرار على تشويو الوطن في اب٣ارج يقوـ بو أقباط اب٤هجر بو يتاجركف كمنو يتكسبوف. بعض دكائر المحللبْ رأت أف مادث الإسكندرية سيكوف تتوبٯا لكثبّ من مالات الضيط على الدكلة كابتزاز النظاـ كقد بدأت بوادر ذل في اجتماع ب٦لس الشورل مبْ قاـ عضو معركؼ هاوايتو في الإثارة كاستعماؿ اب٤لثرات الصوتية، لكن تصربٰات لكبار رجاؿ الدكلة ردت عليو كمنهم رئيس الوزراء السابق عاطف صدقى كد. مفيد شهاب كزير الدكلة لشلكف ب٦لس الشع ميث صرح الرجلبف بأف عدد الكنائس البٌ بنيت في عصر الرئيس مسبُ مبارؾ تفوؽ عدد الكنائس البٌ بنيت في كل عصور اب٤سيحيبْ منذ اب٣ديوم إب٠اعيل، ىذه الواقعة نهديها للحبر الأعظم ليتعرؼ على عدد كنائس اب٤سيحيبْ في مصر. نهديو أيضا كنضع ببْ يديو بيانا أصدرتو اب٢كومة اب٤صرية على لساف كزيرة القول العاملة في جريدة الأىراـ بتاريخ َّ مايو ََِٕـ كقد أشرنا إليو من قبل في مقاؿ سابق، للرد على الاتهامات كمواجهة سيل الأكاذي البٌ تتحدث عن مظالم الأقباط كبٮوىم بٕقائق الأرقاـ كالإمصاءات البٌ لا تكذب. ميث أكدت الوزيرة أف الأقباط الذين لا تزيد نسبتهم مس آخر الإمصاءات الرب٠ية اب٤علنة عن ٔ% من ب٦موع
عدد الصفحات ١١١112 السكاف يسيطركف على مايزيد على ثلث الثركة في مصر، إضافة إلى كبريات الشركات كالسيارت كشركات البناء ككبريات اب٤قاكلات العامة كالاتصالات كالاستشارات كغبّىا، كقالت الوزيرة إف تقرير ب٦لة فوركس في عددىا الأخبّ أشار إلى كجود ثلبثة أقب اط مصريبْ ضمن عشرة مليارديرات في منطقتنا ليس بينهم مسلم كامد. كىذه الإمصائيات قد أشرنا إليها من قبل غبّ أنهم لا يكفوف عن الشكول كلذل نذكرىم دائما أف نسبتهم في عدد السكاف لا تزيد عن ٔ% موزعبْ على الطوائف اب٤خلتلفة، البركتستانت كالكاثولي كالأرثوذكس مس إمصائيات معهد "بيبو" إلا أنهم يسيطركف في النقابات على ِٓ% من اب٤هن اب٤متازة كالط كالصيدلة كاب٥ندسة كغبّىا، كما تشبّ بعض الإمصاءات إلى أف نصي الأقباط في الإيداعات اب٤الية يصل إلى نسبة َْ % من ب٦موع الإيداعات. كأف ب٥م ِِ % من الشركات البٌ تأسست ببْ عامي ُْٕٗـ - ُٓٗٗـ، ك بٲتلكوف َِ% من شركات اب٤قاكلات في مصر ، كَٓ% من اب٤كات الاستشارية، كَٔ% من الصيدليات، كْٓ% من العيادات الطبية اب٣اصة، كّٓ% من عضوية غرؼ التجارة، كَٔ% من عضوية "منتدل رجاؿ الأعماؿ اب٤صريبْ كالفرنسيبْ ، ك َِ% من رجاؿ الأعماؿ اب٤صريبْ ، ك َِ% من كظائف ا ب٤ديرين بقطاعات النشاط الاقتصادل بٗصر ، ك أكثر من َِ % من اب٤ستثمرين في مدينبٌ السادات كالعاشر من رمضاف ، كأكثر من َِ% من كظائف كزارة اب٤الية، ك ِٓ% من اب٤هن اب٤متازة مثل الصيادلة كالأطباء كاب٤هندسبْ كالمحامبْ كالبيطريبْ، كمعبُ ذل أف ٔ % من سكاف مصر من النصارل بٲلكوف ما يبَاكح ببْ َّ -َْ % من ثركة مصر كامتيازاتها. أما قضية الكنائس البٍ يتحدثوف عنها كجعلوا منها فضيحة في كل ب٦لس ليشوىوا هاا المجتمع اب٤صرل كطنا كقيادة كدكلة كملسسات مبٌ ىذه قد مققوا فيها ما لم يتحقق ب٥م طواؿ التاريخ كلو، ك الإمصاءات تلكد صدؽ ما نقوؿ، كبٲكن للقارئ أف يقارف ببْ النسبتبْ؛ فنسبة النصارل في مصر ٔ% كرغم ذل ىناؾ كنيسة لكل َُِٓ مسيحي تقريبا، أما بالنسبة ب٤ساجد اب٤سلمبْ الذين يشكلوف ْٗ% من ب٦موع السكاف في مصر فهناؾ مسجد لكل ُِِٕ مسلم. ىذا التقرير يفخلر بو كل مصرم مسلم كمسيحي لأف لنا كطنا يع طى كبٲنح كلا يفرؽ ببْ أبنائو كلو كانوا أقلية.
عدد الصفحات ١١٢