المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الثورة المصرية بين تحليل الخبراء ومفاجآت الأقدار

إبراهيم أبو محمد

صفحة ٦ من ٣٢

81 كىكذا اختارت كامليا شحاتة كزميلبتها كفاء قسطنطبْ كغبّبٮا الزمن اب٣طأ لتعلن فيو اختيارىا اب٢ر ككأ نها أرادت كزميلبتها أف يعلن تقزلَ الزمن كأف يكن شاىدات عياف على موت اب٤رجعيات الدينية، كأف يكوف صمودىن إدانة صربٰة لدعارة الثقافة كسخلافة الأقلبـ،كنفاؽ شعارات المجتمع اب٤دلٌ كمنظمات اب٤رأة كمقوؽ الإنساف. صمت يشبو إلى مد كببّ صمت القبور، كيزيد عليو أف لأصح ابو ألسنة مدادا في كل ما بٱص الإسلبـ كرموزه،فبَاىم بٯدكف كبٯتهدكف في الكتابة عن الإمارة الإسلبمية في غزة، أك عن المحظورة، أك عن التطرؼ الإسلبمي أك رضاع الكببّ،بينما بٱرسوف أماـ انتهاؾ الكنيسة ب٢قوؽ الإنساف كرفضها لأمكاـ القضاء كسلبها لسطاف الدكلة كسلطتها ك إصرارىا على ضياع ىيبة الدكلة كفقدانها للمصداقية أماـ مواطنيها، ككأب٭ا خلت مصرالمحركسة من قلم شريف كصوت جرئ بٰذر الأمة من رياح اب٣ماسبْ البٍ ته عليها ب٧ملة بٔراثيم التطرؼ الكنسي كالتمرد الوطبُ كفتنة الطائفية كعصياف الكنيسة كفقداف الدكلة ب٥يبتها كسلطانها أماـ ىذا التحدل؟ لقد خرست أقلبـ سدنة الإيدز الفكرل كركاد ثقافة التطبيع كسلبـ اب٤تحضرين، كدعاة تسليم كل اب٤فاتيح للبستعمار اب١ديد الذين يطبلوف لو، كيزمركف، كيدعوف إليو، كبٲهدكف لو الأرض، كيلىلوف النفوس لقبولو كاستقبالو كالتأثر بو كالتعايش معو، كالتكيف مع أىدافو كمطالبو! كسكتت ألسنة نواب يقاؿ عنهم أنهم نواب "الشع " عن سلاؿ بسيط كمشركع كىو: من الذل بٲل مق امتجاز مواطن كمبسو كتقييد مريتو كتعريضو للتعذي كالتنكيل؟ الدكلة أـ الكنيسة؟ مالة من اب١نوف الفكرل كالانتحار الثقافي تعيشو مصر المحركسة بسب بٛادل رؤس الكنيسة في بٙديها، كسكوت اب٤ثقفبْ كبٚاذؿ ملسسات الدكلة، فهل بٲكن أف يعود العقل اب٤صرل لأداء كظيفتو؟ أما السيدة العظيمة كاميليا شحاتة فمواقفها كبطولتها كصمودىا جديرة بأف تستنهض قلم اليزالى، كسيف صلبح الدين،كاستجابة اب٤عتصم، غبّ أنها اختارت الزمن اب٣طأ، فهل بٲكن أف يستدير الزمن كهيئتو الأكلى؟ خلف ىذا الليل فجر ليت ىذا الفجر لاح

عدد الصفحات ٨١

82 إف للقدر مفاجآت.. كب٫ن في الانتظار.. كعلى أمر من اب١مر مبٌ كإف طاؿ الليل، كاشتدت بركدتو، كطاؿ ظلبمو. كمعذرة يا سيدة الزمن الأكلى كاميليا شحاتة فشكرا ل ، كلزملبئ كزميلبت ب٩ن يعيشوف قيد الأسر في سجوف دكلة الكنيسة، كأرجوكم، أرجوكم: أف تبٍقوا ىناؾ في علياء أب٦ادكم، فمواقفكم كصمودكم قد نزع القناع عن قبح كجوه فقدت شرفها كمياءىا.

عدد الصفحات ٨٢

83 سعبٌخ الى سخبي اٌىُٕغخ (*) تلكد مقائق التاريخ أف مصر بٙت اب٢كم الركمالٌ كانت تعالٌ الأمرين، ككانت كل عائلبت النصارل تقبع بٙت الأسر البيزنطى، كانت الكنائس قد بٙولت بٙت اب٢كم البيزنطى إلى مرابض للخليل، ككاف القائد الركمى الأب بنيامبْ مطاردا في الصحراء ب٤دة ثلبثة عشر عاما ىو كأىلو، فلما جاء الفتح الإسلبمى مررىم، كمرر ب٥م كنائسهم، كأعاد الأب بنيامبْ إلى كنيستو بعدما نظفها ك رب٩ها كأعاد بناء ما تهدـ منها. أغل عائلبت الأقباط اب٤صريبْ بعد معاناتهم بٙت اب٢كم الركمالٌ اختارت الإسلبـ ب٤ا رأت عدالتو كربٞتو كتساب٧و، يشهد بذل اب٤ثقفوف الأقباط قبل غبّىم، كتلكد مقائق التاريخ ذل في كل مراجعو العربية كالأجنبية على مد سواء، كبٲكن ب٤ن ير يد التأكد من ىذا الكلبـ مراجعة كتاب اب٢ضارة الإسلبمية في القرف الرابع اب٥جرل للكات الكببّ كاب٤لرخ الأب٤الٌ آدـ ميتز،ككذل اب٤ستشرؽ الإب٪ليزل السبّ توماس أرنولد ُْٖٔ-َُّٗـ في كتابو "الدعوة إلى الإسلبـ" كىو يتحدث عن ب٠امة اب٤سلمبْ ككيف عاش النصارل أزىى عصور تاربٱهم في ظل الدكلة الإسلبمية كنقل على ألسنة كبار الكهنة كالقساكسة شهادات بذل . فلما جاء الإسلبـ ف أسر اب٤صريبْ كمررىم كأعتق رقاهام، ككانت عائلة كات ىذه السطور ضمن آلاؼ العائلبت النصرانية الكثبّة البٌ سبقت ب٥ا من الله العناية، فأسلمت بعد الفتح الإسلبمي، كلذل فقد تكوف عائلبٌ فرع من عائلة الأنبا بيشوم أك العكس فمن يدرل؟ إف كاف من أىل مصر اب٢قيقيبْ، على كل ماؿ العائلبت اب٤صرية بعد الفتح الإسلبمى أصبحت تنعم باب٢رية كاستقلبؿ الإرادة، كمن ثم فأغلبها أسلم كاختار الإسلبـ كبعضها الآخر بقي على نصرانيتو، ككاف أبن اء الأسرة الوامدة كالبيت الوامد من الإخوة بعضهم مسلم كالآخر نصرالٌ، كلم يكن ىنال إكراه لا على الإسلبـ كلا على اب٤سيحية، فقد عاش الناس أمرارا في اختيارىم لدينهم، ككانت الكنيسة بٛارس دكرىا الركمى العظيم بعيدا عن التعص كالكراىية، كلم تكن ىنال سجوف أك معتقلبت ككسائل تعذي للمخلالفبْ في أقبية الكنائس. (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ِّ - ٗ – ََُِـ

عدد الصفحات ٨٣

84 في العصر اب٢ديث يعيش النصارل أزىى عصورىم التاربٱية، فالرئيس اب٤صرم رغم أنو طيار كمقاتل شرس إلا أنو على مدل ثلبثة عقود بٙلى بالسمامة كالصبر الطويل على مواطنيو النصارل ككنيستهم، كلم يتعامل الرجل مع رأس الكنيسة كىو الأنبا شنودة كما تعامل من سبقوه من رؤساء مصر بٝاؿ عبد الناصر كأنور السادات،مستندا في ذل على اب٤عايبّ اب٢قيقية في الثقل كاب٢جم كالوزف كالكثافة كعوامل اب٤كاف كالزماف، كأف ىذا التسامح يعضد من ركح الأخوة كيساعد على بٛاس المجتمع اب٤صرل كيدفع بوطنية الإخوة النصارل إلى الأماـ في التلبمم مع إخوانهم اب٤سلمبْ ليظل البيت اب٤صرل الكببّ اب٤تمثل في الوطن على بٛاسكو بٔناميو اب٤سلم كالنصرالٌ. كعلى خطى الرئيس صارت ملسسات الدكلة كلها بٗا فيها اب٤لسسات السيادية كالأمنية فكانت العقود الثلبثة اب٤اضية أزىى عهود النصارل بشهادتهم ىم. من جانبها فإف ملسسات الدكلة كفى مقدمتها اب٤لسسة الأمنية مارست أقصى درجات ضبط النفس مع الكنيسة كرموزىا كأتباعها، فمع كل يوـ مظاىرة من الكهنة كالقساكسة، كعندما يتيي تلميذ في مدرسة أك فتاة عن بيتها تقوـ مظاىرة تتهم اب٤سلمبْ بٖطف الفتاة ثم تتهم الأجهزة الأمنية بالبَاخى في أداء كاجبها بالبحث عن الفتاة اب٤خلطوفة أك التلميذ اليائ ، كيعق ذل مشود يتوافد إليها مئات الكهنة من شرؽ البلبد كغرهاا إلى منطقة العباسية إثر بلبغ كاذب بٖطف امرأة دكف أف تستوقفهم قوات الأمن، ثم مظاىرات في كاتدرائية العباسية، كلم نسمع أف قسا سقط ميشيا عليو بفعل اب٥راكات، أك أف كاىنا مدث لو اختناؽ بفعل اليازات اب٤سيلة للدموع، أك أف أمدا من اب٤تظاىرين تضرر من أثر خراطيم اب٤ياه اب٤ستعملة في فض اب٤ظاىرة، أك أف أجهزة الأمن اقتادت أمدا من رموز الكنيسة في الثلث الأخبّ من الليل كما بٰدث عادة مع بقية أبناء الشع ، لم بٰدث أبدا شئ من ىذا، كإب٭ا مارست أجهزة الداخلية أقصى درجات الضبط الإرادل في في مشهد بات عظيما كغبّ معهود، لا في مصر كمدىا، كإب٭ا في منطقتنا العربية كلها، فلم بٰدث أف تعاملت قوات مكافحة الشي هاذا اب٤ستول الرفيع الذل تفوقت فيو بٕق على أعر ؽ الدكؿ الدبٲقراطية في العالم. ىذا التدليل الأمبُ للكنيسة كرموزىا كرجاب٥ا، كضع الكنيسة اب٤صرية كأتباعها موضع اب٢سد من بٝاىبّ الشع ، كما يتبع ذل الوضع من اتهاـ بالتحيز للنصارل كالكيل بٗكيالبْ كالإسراع في تلبية رغبابتهم مبٌ شاع في أكساط الشع أف الأجهزة

عدد الصفحات ٨٤

85 امنية تتواطأ مع الكنيسة كتعمل ب٢ساهاا، كليس ذل صحيحا بالطبع كىكذا بٙملت الأجهزة الأمنية ضيوطا نشهد أنها كانت ىائلة كفوؽ الامتماؿ في كثبّ من الأمياف، كلم يثبت أف تل الأجهزة تبرمت من تصرفات الكنيسة، بل ظلت تواصل عملها في إطار ما لديها من توجيهات كبقدر كببّ من التسامح الذل كصل إلى مد الاتهاـ. لكن الكنيسة بأذرعها في الداخل كاب٣ارج رامت تشوه صورة مصر باب٢ديث عن اضطهاد موىوـ للنصارل في مصر، كنشرت إعلبنات مدفوعة الأجر في صحف أجنبية كثبّة تتحدث عن خطف للنساء كاعتداء كاغتصاب في ب٧اكلات لاستعداء تل الدكؿ على مصر ك تسهيل عمليات اب٥جرة ب٤ن يريد من النصارل بٙت دعول الاضطهاد الديبُ. من باب توزيع الأدكار الأنبا شنودة في المجالس الوطنية يقوؿ كلبما شديد التأثبّ، كلكنو في مواضع أخرل يفعل أفعالا شديدة اب٣طورة كشديدة الاستفزاز، ككنيستو بٛارس دكرا خرج هاا عن اب٤سار الديبُ ليشكل قوة ضيط سياسية تناؿ من كرامة النظاـ الذل كاف كربٲا معهم كمتساب٧ا إلى مد اليرابة، كعجي جدا أمر كنيسة تأخذ من كطنها كل ىذه اب٤زايا ثم تقدـ لو في مقابلها اب٥واف كالاستفزاز كالاستخلفاؼ. رسالة الدكلة كملسساتها السيادية كالأمنية فهمت بشكل خاطئ كخطبّ، فالكنيسة ظنت أف الدكلة شاخت، كأف قبضتها تراخت، كأف الفرصة ساب٫ة للضيط كالكشف عن النوايا كتفريغ مشحوف الصدكر، كمن ثم كانت تصربٰات الأنبا بيشول الذل اعتبر أف اب٤سيحيبْ ىم أىل البلد اب٢قيقيوف كأف اب٤سلمبْ ب٦رد ضيوؼ كتهديده الواضح للنظاـ كالدكلة، كمن قبلو كاف كلبـ أسقف القوصية كلسنوات طويلة كىو يدلى بتصربٰات غبّ مسلكلة كيكت التقارير كبٰاضر عن اضطهاد الأقباط في معاىد مشبوىة، الأمر الذل دفع الكثبّين من عقلبء النصارل إلى الاعبَاض على ىذا السلوؾ ككاف من ىللاء من كت إلى الأنبا شنودة مستنكرا فعل قس القوصية كمبينا أنو يستقول كيكت تقارير ب١هات مشبوىة باب٣ارج. الفعل الثقافى من جانبو بٚلى عن دكره كترؾ الدكلة في مواجهة الكنيسة،ككف اب٤ثقفوف أيديهم كأقلبمهم عن الكتابة في اب٤وضوع ظنا منهم أنهم بٯاملوف الدكلة كالنظاـ هاذا السكوت، بينما ىم قد خذلوا الدكلة كخذلوا أيضا إخواننا اب٤سيحيبْ مبْ سكتوا

عدد الصفحات ٨٥

86 على ب٘اكزات تلزـ اب٤وقف كتله اب٤شاعر كتستفز الأغلبية اب٤سلمة، كتص في تأجيج الصراع، كمن ثم فهى تلذل اب٤سلمبْ كاب٤سيحيبْ على مد سواء. كإذا كانت قاعدة العدؿ في التعامل تقرر أف ب٥م ما لنا كعليهم ما علينا، بٗعبُ أف ب٥م ما لنا من اب٢قوؽ، كعليهم ما علينا من الواجبات، إلا أف ىذه القاعدة قد استبدلت بقاعدة أخرل ذىبت في التسامح مذىبا مذىلب فكاف ب٥م أكثر أموالنا ككاف عليهم أقل ب٩ا علينا بكثبّ، كشهدت القركف الثلبثة اب٤اضية ثراء للكنيسة كلكثبّ من النصارل كصل إلى مد اب٣ياؿ. كأماـ الشكاكل اب٤ستمرة عن الاضطهاد كالإصرار على تشويو الوطن في اب٣ارج كبعدما طفح الكيل، اضطرت اب٢كومة على غبّ عادتها بٙت ضيط الشكاكل اب٤ستمرة كاستعداء اب٣ارج كالاستقواء عليها بأقباط اب٤هجر أف تعلن على لساف كزيرة القول العاملة بيانا للرد على الاتهامات بتصريح في جريدة الأىراـ بتاريخ َّ مايو ََِٕـ. كإذا كانت العقلية اليربية كالعقلية العلمية عموما بٙبَـ لية الأرقاـ فقد اضطرت الدكلة من جانبها أماـ ىذا التجبُ أف تواجو سيل الأكاذي البٌ تتحدث عن مظالم الأقباط كبٮوىم بٕقائق الأرقاـ كالإمصاءات البٌ لا تكذب.ميث أكدت الوزيرة أف الأقباط الذين لا تزيد نسبتهم مس آخر الإمصاءات الرب٠ية اب٤علنة عن ٔ % من ب٦موع السكاف يسيطركف على مايزيد على ثلث الثركة في مصر، إضافة إلى كبريات الشركات كالسيارت كشركات البناء ككبريات اب٤قاكلات العامة كالاتصالات كالاستشارات كغبّىا، كقالت الوزيرة إف تقرير ب٦لة فوركس الأخبّة أشارت إلى أف كجود ثلبثة أقباط مصريبْ ضمن عشرة مليارديرات ليس بينهم مسلم كامد كبرغم أف نسبتهم في عدد السكاف لا يزيد عن ٔ % إلا أنهم: يسيطركف في النقابات على ِٓ % من اب٤هن اب٤متازة كالط كالصيدلة كاب٥ندسة كغبّىا، رغم أف عددىم لا يتجاكز نسبة ٔ % من ب٦موع السكاف. ك تشبّ بعض الإمصاءات إلى أف نصي الأقباط في الإيداعات اب٤الية يصل إلى نسبة َْ % من ب٦موع الإيداعات. كأف ب٥م: ِِ% من الشركات البٌ تأسست ببْ عامى ُْٕٗ - ُٓٗٗـ َِ% من شركات اب٤قاكلات في مصر

عدد الصفحات ٨٦

87 َٓ% من اب٤كات الاستشارية َٔ% من الصيدليات ْٓ%من العيادات الطبية اب٣اصة ّٓ% من عضوية غرؼ التجارة َٔ% من عضوية "منتدل رجاؿ الأعماؿ اب٤صريبْ كالفرنسيبْ َِ% من رجاؿ الأعماؿ اب٤صريبْ َِ% من كظائف اب٤ديرين بقطاعات النشاط الاقتصادل بٗصر كأكثر من َِ % من اب٤ستثمرين في مدينبٌ السادات كالعاشر من رمضاف كأكثر من َِ % من كظائف كزارة اب٤الية ِٓ% من اب٤هن اب٤متازة مثل الصيادلة كالأطباء كاب٤هندسبْ كالمحامبْ كالبيطريبْ كمعبُ ذل أف ٔ % من سكاف مصر من النصارل بٲلكوف ما يبَاكح ببْ َّ - َْ % من ثركة مصر كامتيازاتها، كمن ثم فأقباط مصر "النصارل بٙديدا" ىم أبعد الناس عن معاناة الشع اب٤صرل، كلا يعانوف ب٩ا تعالٌ منو الأكثرية اب٤سلمة من بٮوـ مقيقية مثل البطالة كالأمية كسكن اب٤قابر كالعشوائيات كأزمة الزكاج بسب الفقر كضيق ذات اليد كأزمة الإسكاف كغبّ ذل من اب٥موـ البٌ تطحن اب٤واطن اب٤صرل اب٤سلم. كمبٌ في نسبة الكنائس إلى عدد السكاف تل البٌ جعلوا منها فض يحة كلبانة بٲضيونها في كل ب٦لس ليشوىوا هاا المجتمع اب٤صرل كطنا كقيادة كدكلة كملسسات مبٌ ىذه قد مققوا فيها مالم يتحقق ب٥م طواؿ التاريخ كلو، فالإمصاءات تلكد أف نسبة النصارل في مصر يشكلوف ٔ% كرغم ذل فهناؾ كنيسة لكل َُِٓ مسيحي كالنسبة ذاتها تقريبا بالنسبة ب٤ساجد اب٤سلمبْ مسجد لكل ُِِٕ مسلم. الأزمة اب٤عاصرة كاب٢الية ىى نتيجة طبيعية مرة ب٢الة التلوث الثقافى كالفكرل البٌ عاشتها مصر خلبؿ العقود الثلبثة اب٤اضية ميث بدأت جرثومتها بنيمة شاذة تسللت إلى مفردات الثقافة الكنسية تتحدث عن امتلبؿ عرى قدـ من الصحراء ليزك مصر، كبٯ العمل على بٙرير البلد كعودتها إلى أىلها كأصلها، كشاعت ىذه اللوثة على ألسنة الكهنة ثم انتقلت إلى اب١يل اب١ديد لتيرس في مسو كشعوره أف بلده ب٧تل كأف

عدد الصفحات ٨٧

88 عليو مهمة بٙريرىا، لكن ىللاء الكهنة لم يقولوا لأبنائهم كبناتهم في مدارس الأمد كيف كانت أمواب٥م كأمواؿ كنائسهم كصلبانهم إباف اب٢كم الركمالٌ، كلم يشرموا ب٥م كيف بٙوؿ الشع القبطى قبل الفتح الإسلبمى إلى عبيد للركماف؟ لم يذكركا ىذه اب٢قائق لأبنائهم. لم بٱبركىم أف الفتح الإسلبمى مررىم من العبودية للركماف، كلم بٱبركىم أف عمرك بن العاص ىو الذل أعاد إليهم كنائسهم بعد أف كانت قد بٙولت إلى مرابض ب٣يوؿ الركماف، فنظفها كرب٩ها كأعاد بناء ما تهدـ منها على مساب خزينة الدكلة الإسلبمية. لم يذكركا ب٥م مثلب أف عمرك بن العاص ىو الذل أعاد الأنبا بنيامبْ إلى مصر بعد أف ظل مشردا في الصحراء ثلبثة عشر سنة، فأعاده عمرك بن العاص إلى مصر معززا كمكرما كأعاد إليو كنيستو، لم بٱبركا أبناءىم أف كاتدرائية العباسية البٌ يتظاىركف فيها ضد الدكلة، كفيها تتخلذ قرارات الانتقاص من ىيبتها،كمنها تصدر التصربٰات الاستفزازية، لم بٱبركىم أف ىذه الكنيسة بينيت بأمر الرئيس الرامل بٝاؿ عبد الناصر كمن أمواؿ ال شع اب٤صرل الفقبّ الذل يشكل ْٗ% من ب٦موع السكاف الذين كصفهم بيشوم بأنهم ضيوؼ. فصيل كببّ من كهنة العصر اب٢ديث اب٪ركا كراء دعوات التعص كالكراىية، كاستجابوا لنعرات الطائفية كأعماىم التعص كنسوا مقائق التاريخ كمن ثم فهم ليسوا أمناء مع أنفسهم كلا مع أجياب٥م اب١ ديدة، كلقد كنا نتمبُ أف يكوف ىللاء الكهنة قنوات جيدة لنقل ركح التسامح البٌ مظيت هاا أجياب٥م كنعم في ظلها اب٤سيحيوف كاب٤سلموف بالأمن كالأماف عبر التاريخ، لكن الأمر بدا عكس ذل بٛاما كبٖاصة مع بداية السبعينيات من القرف اب٤اضى. ثم بٞلت الأياـ القليلة اب٤اضية مالة من الاستفزاز كالبَق بعد لقائبْ فضائيبْ كاف الأكؿ للؤنبا بيشول كصل فيو التحدل كالاستفزاز مدل لا يطاؽ، كأعلن الرجل خلبلو أف الأغلبية البٌ تزيد عن ْٗ% من اب٤سلمبْ ىم ب٦رد ضيوؼ كأنو ىو كأىل كنيستو ىم السكاف الأصليوف. كما أبدل الرجل استعداده للبستشهاد إذ ا تدخلت الدكلة في شلكف الكنيسة. كصف الأغلبية من اب٤سلمبْ بأنهم ضيوؼ ليس كصفا دقيقا لأنو بٯافى مقائق التاريخ كيناقض شهادة اب٤نصفبْ من اب٤لرخبْ عربا كأجان .

عدد الصفحات ٨٨

89 كالأنبا بيشوم مبْ ىدد بالاستشهاد إذا بسطت الدكلة سلطاف القانوف على كنيستو، نسى أف كنيستو ىى البٌ تتدخ ل في شلكف الدكلة كتسلبها سلطاتها كسلطانها مبْ تصر على امتجاز مواطنبْ داخل أقبيتها اب٤ظلمة، كتصر على مبسهم كتسلبهم مريتهم كتعتقلهم كتعذهام كتصر على عدـ ظهورىم في كسائل الإعلبـ. انتظر الرأم العاـ أف يصدر تصريح من الكنيسة يعافً اب٣طأ كبٱفف من مدة التوترات كالامتقانات البٌ سببتها تصربٰات الأنبا بيشول، لكن اب٤فاجأة البٌ ملت بالناس كالصاعقة أف الرجل الأكؿ في الكنيسة كىو الأنبا شنودة استضيف في برنامج لقناة فضائية تابعة للكنيسة كعندما طرمت قضية السيدة اب٤خلتفية كاميليا شحاتة كأين ىى قاؿ الأنبا شنودة: كأنت مال ، كعند ما سألو اب٤ذيع قائلب:الرأل العاـ يريد أف يعرؼ، فرد الأنبا:كىم ماب٥م؟...... ىكذا. تصربٰات الرجل الأكؿ كالثالٌ في الكنيسة تتكامل فيما بينها لتكشف عن ب٨طط لتفجبّ الوطن تبدأ بالعدكاف على سلطاتو بسلبها لدكرىا كبٙويل أجهزتها إلى ملبٛر بأمر الكنيسة، كمن ثم يعقبها تصربٰات ب٩لوءة باليركر كاليطرسة تنتقص من مقوؽ الأغلبية كتصورىم على أنهم في أمسن الأمواؿ ضيوفنا إف لم يكونوا ب٧تلبْ، كعليهم أف بٰبَموا أنفسهم أك ييادركا، كإلا فإف السكاف الأصليبْ على استعداد للبستشهاد، كىكذا يتم إعلبف اب٢رب على لساف بيشول ثم يعقبو الكاىن الكببّ ليقوؿ لكل أىل مصر "كأنتم مالكم"، كب٤ا كاف الإبٲاف الديبُ لا يقوـ على الإكراه كإب٭ا لابد أف يستند على يقبْ كإقناع فإف إبٲاف اب٤كره لا قيمة لو، كامتجاز كاميليا شحاتة ككفاء قسطنطبْ كزميلبتهن نوع من العبث، كمن ثم فلب يصح أف بٯرل على لساف نيافت " ليس من مق أمد أف يسأؿ عن كاميليا شحاتة أك عن مكانها" لأف ذل استفزازا للدكلة البٌ أكرمت كتساب٧ت مع ، كىو في نفس الوقت إىانة لكافة الأجهزة البٌ لا زالت بٛارس معكم أقصى درجات الضبط الإرادل، كلم تزعج كنائسكم بتفتيش كلم تقبض على من تظاىر ضدىا كاتهمها بالبَاخى في أداء كاجبها، كلم بٙقق في بلبغ كاذب من زكج كاميليا مبْ ادعى أنها ب٨طوفة، ثم تببْ أنها تركت البيت بٗحض اختيارىا كإرادتها. الكنيسة لم تكن تفعل ذل لولا أنها متأكدة من إعداد العدة في ب٨زكف القوة لديها كخصوصا بعدما كشفت أجهزة الأمن عن سفينة قادمة من إسرائيل كب٩لوك ة لنجل رئيس كاتدرائية بورسعيد كاب٤سمى جوزيف بطرس اب١بلبكل ككانت ب٧ملة بالأسلحة كاب٤تفجرات. كإلا ب٤اذا تيض الكنيسة إذا تطرؽ اب٢ديث لتطبيق القانوف عليها..؟

عدد الصفحات ٨٩

91 أمور الوطن هاذا الشكل تنحو منحى خطبّا يشكل في الوجداف اب٤صرل كلأكؿ مرة إمساسا باب٣طر يدفع كل طرؼ بٕكم غريزة بٞاية الذات للتعبئة كالاستعداد ب٤عركة قادمة تنفخ الكنيسة في كبّىا كتوقد شرارتها، كبذل فهى تيرس بذكر الفتنة الطائفية كتلجج نبّاف الصراع كتهدد كمدة الوطن. الأغرب من كل ذل أف الكنيسة تستعلى على النقد كب٘عل من نفسها كرموزىا خطوطا بٞراء لا بٯوز نصحها أ ك نقدىا أك الاقبَاب منها. ككلما توجو كامد من الوطنيبْ الييورين ليحذر من اب٣طر كيشبّ إلى مصدر اب٢ريق كيتوجو ب٥م بنصيحة صادقة ليكفوا عن إزكاء ركح الكراىية، رامت أجهزتهم الإعلبمية كانطلق القساكسة يكيلوف لو الاتهاـ كيتهمونو بأنو معارض غبّ شريف كينزعوف عنو الوطنية، ككأف الوطنية كاب٤واطنة أضحت بيد الكنيسة بٛنحها من تشاء كتنزعها عمن تشاء، ككاف آخر ىللاء ىو اب٤فكر اب٢جة كالعالم القانولٍ الكببّ الأستاذ الدكتور ب٧مد سليم العوا كمن قبلو كاف اب٤فكر القبطي اب٢ر بٝاؿ أسعد عبد اب٤لبؾ كاب٤فكر القبطى اب٢ر أيضا كماؿ زاخر موس ى كغبّىم من الوطنيبْ الأمرار. ذل بٔان ما بٰملو البريد الإلكبَكلٌ من رسائل الوعيد كالتهديد كالمحملة بٗا لا بٲكن قولو من البذاءات البٌ نربأ بأذف القراء كعيونهم من ب٠اعو كرؤيتو مكتوبا عبر ىذه السطور الشريفة. الوطن اب٤صرل أعطى لأبنائو الكثبّ كالكثبّ كفى مقدمة من مظى بأمنو كأمانو كأكثر خبّاتو ىم الإخوة اب٤سيحيوف، ككاف يفبَض فيهم أف يكونوا أمرص الناس على بٛاس ىذا الوطن كعلى أمنو كعلى كمدة نسيجو الاجتماعي، كمن ثم كمدة أراضيو، لكن الشواىد تنبئ أف مصر قادمة على كارثة كطنية ستفجر البيت اب٤صرل الكببّ على سكانو من اب٤صريبْ مسلمبْ كمسيحيبْ بعدما عاشوا معا مئأت السنبْ دكف أف يعكر صفوىم كدر التعص اب٤مقوت الذل تتبناه الكنيسة. لذل نقوؿ للئخوة اب٤ثقفبْ من النصارل: كنيستكم تلع بالنار كبٚرج عن دكرىا الديبِ كرسالتها الركمية، كتعتمد لية التحدل كالاستفزاز كالتصادـ كالقفز فوؽ مصافٌ الوطن العليا بٗا فيو من مسيحيبْ كمسلمبْ معا،فاكبحوا بٝامها قبل أف تقع فتنة في مصر كفساد كببّ.

عدد الصفحات ٩٠

91 كنقوؿ لكل عموـ الإخوة النصارل الذين تربينا معهم كدخلوا بيوتنا كدخلنا بيوتهم كأكلوا على موائدنا كأكلنا على موائدىم نقوؿ ب٥م انتبهوا: رؤكس كنيستكم، يلججوف نبّ اف فتنة تأكل الأخضر كاليابس، كيريدكف أف يوقعوا بينكم كببْ إخوانكم من اب٤سلمبْ، أنتم كاب٤سلموف تشكلوف نسيج الأمة اب٤صرية، كأنتم كاب٤سلموف تشكلوف قسمات ىذا الوطن الآمن على مدار السنبْ، كتذكركا أنكم ما زلتم تعيشوف في مكاف القل من ىذا الوطن كتشلكوف بعضا من مناياه، فحذار من فتنة رؤكس تضخلمت أملبمها فتصورت أنها بٲكن أف تببُ إمبراطورية على جثث اب٤ساكبْ من أبناء ىذا الشع مسلمبْ كمسيحيبْ معا. كنقوؿ لرؤكس الكنيسة: في مصر عبر تاربٱها الطويل كعلى مدار القركف السابقة لم يكن ىنال توترات كصلت إلى مالة الالتهاب كما بٰدث الآف كفى أزىى عصور التسامح من نامية المجتمع اب٤صرل بنظامو كملسساتو كدكلتو، أمر ب٧بّ ذل الذل بٛارسو الكنيسة في عصرىا الراىن ككاف يفبَض فيها أف تكوف بٗا بٙقق ب٥ا من امتيازات أمرص ملسسات الدكلة على سلبمة الوطن الذل كفىٌ كزاد في عطائو كتقديره. غبّ أف ىذا العصر نفسو ىو أشد عصور الكنيسة تعصبا ككراىية كاستفزازا فلماذا؟ كماذا تريدكف هاذا الوطن كماذا تريدكف منو؟ ىذا ىو الوطن اب١ميل، فلماذا تريدكف أف تفجركه، لقد أعطاكم الكثبّ، كنعمتم في ظلو بأعلى مستويات الثراء كالأمن، كتطاكلتم عليو كعلى رموزه بٗا فيو الكفاية، كسلبتم دكلتو سلطاتها كمهابتها، كبسطتم ألسنتكم كأيديكم بالسوء، كبٙدثت قيادات منكم مهددة بالاستشهاد ككأننا في مربو كسكتت السلطة، كسكت الشع بٞاية للوطن، فهلب كففتم أيديكم كألسنتكم عنو، بلب ش أف الأمر ملسف كب٧زف للياية فما كنا نتمبُ أبدا أف نفتح ىذه الصفحات السو داء من تاريخ الكنيسة في العصر اب٢ديث، غبّ أننا مرغمبْ لذل أماـ ىذا التجاكز الذل قابل اب٤عركؼ كالتسامح كالكرـ باب١حود كنكراف اب١ميل، كاستعراض العضلبت كالتحدل، كمن ثم أصبحت مصر بقيادتها كملسساتها كأبنائها مسلمبْ كمسيحيبْ على سواء في ماجة إلى ما يسمى برد الاعتبار في لية القانوف.

عدد الصفحات ٩١

92 دوٌخ اٌىُٕغخ.. أَ وُٕغخ اٌذوٌخ؟ (*) رغم كل اب٢قائق البٌ يعبَؼ هاا اب٤لرخوف كاب٤فكركف موؿ الفتح العرى ب٤صر كإنقاذ أىلها من الأسر الركمالٌ كبعد أف ظلت مستعمرة من الركماف ب٤دة عشرة قركف كتم بٙريرىا من الاستعمار بالفتح الإسلبمي، كمعو ك بو عادت اب٢رية للناس كعادت كنائس النصارل إليهم، كعاد الأب بنيامبْ إلى كنيستو بعد أف كاف مطاردا في الصحرا ب٤دة ُّ عاما. منذ ذل اب٢بْ كمصر ينعم فيها النصارل كاب٤سلموف بالأمن كالأماف، كلم تكن ىنال ب٘اكزات أك اضطهادات، بل إف التاريخ يسجل لنا أف طفلبْ تسابقا ككاف أمدبٮا ابن عمرك بن العاص كالآخر ابن لقبطى من نصارل مصر، فسبق ابن القبطى ابن عمرك، فما كاف من ابن عمرك بعد أف سبقو الصبي القبطى إلا أف ضربو كقاؿ لو: أتسبقبُ كأنا ابن الأكرمبْ؟....ككصلت الواقعة إلى أمبّ اب٤لمنبْ عمر بن اب٣طاب، فاستدعى الرجل القبطى ككلده كما استدعى عمرك بن العاص ككلده كأمس بدرتو كأعطاىا لابن القبطى ليضرب هاا ابن عمرك قصاصا عادلا منو، ثم يقوؿ لابن القبطى اضربو كما ضرب ثم أدرىا على صلعة أبيو فما ضرب إلا بسلطانو، كالتفت إلى عمرك ابن العاص ليقوؿ قولتو اب٤شهورة "مبٌ استعبدتم الناس كقد كلدتهم أمهاتهم أمرارا". الواقعة ليست الوميدة في ذاكرة التاريخ ككعى النصارل كاب٤سلمبْ معا، كإب٭ا كت التاريخ كمصادره بٙتول آلاؼ القصص البٌ تشهد بعدالة لم ينعم بعشرىا النصارل مبٌ بٙت مكم الذين يدينوف بدينهم كبٱتلفوف معهم في اب٤ذى . مصادر التاريخ تشهد أيضا أف عمرك بن العاص بعدما ضاؽ اب٤سجد باب٤صلبْ طل من امرأة نصرانية أف تبيعو دارنا كانت ب٥ا بٔوار اب٤سجد ليضمها إلى اب٤سجد على أف يشبَم ب٥ا دارنا أخرم باب٤بلغ الذم تريده، كفى اب٤كاف الذل تريده، لكن اب٤رأة رفضت فعرض عليها أضعاؼ بٜن بيتها، كلكنها صممت على الرفض فضم البيت إلى اب٤سجد كأمر بوضع بٜنو في بيت اب٤اؿ باب٠ها تأخذه مبٌ شاءت،لكن اب٤رأة لم تسكت كصعٌدت الأمر إلى عمر بن اب٣طاب الذل أرسل رسالة إلى كالى مصر عمرك بن العاص كأمره في (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ َٕ - َُ - ََُِـ.

عدد الصفحات ٩٢

93 تل الرسالة أف يهدـ اب٤سجد كأف يعيد الدار للمرأة القبطية، كأف يبنيها من جديد كما كانت كأفضل ب٩ا كانت عليو، كأف يعوضها عن الأضرار اب٤ادية كالأدبية البٌ ب٢قت هاا، كأف يسبَضيها لتعفو عنو، كختم الرسالة بالتحذير لعمرك بن العاص قائلب: كالويل ل ياعمرك إف جاء إلى أمد شاكيا. منذ ذل الوقت كمساجد اب٤سلمبْ ككنائس النصارل تلدل للناس اب٣دمة الدينية كبٛارس كظيفتها الركمية كملسسات ضمن النظاـ العاـ للدكلة. إلا أف الكنيسة الأرثوذكسية كمدىا دكف غبّىا من الكنائس تصر على أف الفتح الإسلبمى كاف امتلبلا كلابد أف يزكؿ، كمنذ سبعينات القرف اب٤اضى كبٙديدا بعد تولى الأنبا شنودة اختطفت الكنيسة الأرثوذكسية الإخوة النصارل، ك لكى تتمدد في مسامة الوجداف اب٤سيحى كمددت عملية تلقى اب٤علومات لتكوف عن طريقها فقط، كعبر كهنتها كمدىم، كمن ثم اعتمدت مبدأ "اب١يتو" كفرضت سياسة العزلة على الأتباع، كلكى بٛس بكل خيوط اب٢ركة في العقل اب١معى للؤقباط ربطت اب٣لبص الركمى برضى الكهنة كغضبهم، كمن ثم بٙكمت مبٌ في مسامة السلوؾ اب٢ركى ب١موع اب٤سيحيبْ كغرست في أبناء النصارل أنهم ضحايا الامتلبؿ العرى الذل جاء من صحراء العرب غازيا، كمن ثم تولد لديهم شعور بضركرة التحرر من ىذا اليزك، ككجد الكهنة في ىذا الادعاء بيئة خصبة دفعتهم ب٤زيد من السيطرة على كجداف رع اياىم، فراموا ييذكف ركح العزلة كبٲحوركف طاقة النصارل ضد عدك مفبَض، كتربت أجياؿ جديدة على ىذا الفكر، كمن ثم تضاعف إمساسهم بأنهم ضحايا ككثرت دعاكل الاضطهاد، كب٠عنا عويلب لم ينتو بعد، فقد كاف ىناؾ من يهتف في الكنيسة مستنجدا بشاركف كمن يستعدل الأجنبى على بلده كمن يطل من كزير اب٣ارجية الإسرائيلى أف يتدخل ب٢ماية الأقباط، كمن يطل أف يكوف كطنو بٙت اب٢ماية الدكلية. كسكت الشع اب٤صرل كسكتت ملسسات الدكلة لاعتبارات كلها ترجع بالطبع ب٢ماية السلم الاجتماعى ببْ أبناء الأمة، غبّ أف الكنيسة كلما طاؿ السكوت كلما بٛادل أبناؤىا في الاستفزاز كصدرت التصربٰات الصادمة من بعض كهنتها. في ىذا الإطار كانت تصربٰات الأنبا بيشول الرجل الثالٌ في تل الكنيسة، كمن ثم كانت ردكد الأفعاؿ.

عدد الصفحات ٩٣

94 تصربٰات بيشول سبقتها امتقانات كثبّة بسب امتجاز كاميليا شحاتة كمن قبلها كفاء قسطنطبْ كمارم عبد الله كعببّ ناجح ابراىيم ككريستبْ مصرم قليبِ كمارياف كامل عياد ك تريزا ابراىيم. ردكد الكنيسة على ىذا الامتجاز اتسمت بالصلف كالتجاىل كضربت عرض اب٢ائط لا بالرأل العاـ كمده، كإب٭ا أيضا برجاء رموز من الدكلة في ب٧اكلة ب٢ل اب٤شكلة ككانت الإجابات مستفزة للياية، الشع سينسى كاميليا كما نسى كفاء قسطنطبْ؟. كب٤ا سئل الأنبا شنودة عن مكاف المحتجزين على شاشات التليفزيوف كانت الإجابة "كانت مال "، كب٤ا قاؿ اب٤ذيع: الرأل العاـ يريد أف يعرؼ، رد مكررا "كىم ماب٥م" كب٤ا اشتدت غضبة الرأل العاـ كبدأت اب٤ظاىرات ضد الكنيسة كرأسها تعم البلبد ك بٖاصة بعد تصربٰات بيشول تل البٌ جاءت لتلفت الأنظار عن قضية كاميليا شحاتة كزميلبتها خرج علينا البابا شنودة في مقابلة بثتها قناة التلفزيوف اب٤صرم، بناء على تعليمات من جهة سيادية، في ب٧اكلة لامتواء الأزمة البٍ فجرتها تصربٰات الأنبا بيشوم، بعد أف اعتبر الأقبا ط "أصل البلد" كأف اب٤سلمبْ "ضيوؼ عليهم" كالبٍ استتبعها بتصربٰات تطعن في القرآف الكرلَ، ماكؿ البابا شنودة الثالث، التهوين من تصربٰات "الرجل الثالٍ" بالكنيسة، مبدينا شكوكو في أف يكوف قد أدلى هاا. توقع الناس أف يهدأ اب١و بعد اللقاء الأكؿ للؤنبا شنودة مع تليفز يوف الدكلة كأبدل فيو أسفو على تصربٰات نائبو بيشول، لكن الرجل فاجأنا بعد يومبْ بلقاء آخرعلى قتاة اب٢ياة أثار جدلا جديدا قاؿ فيو: إنو لم يعتذر للمسلمبْ لأنو لم بٱطئ، كإب٭ا كاف يهدئ الوضع، ثم كصف د. العوا كد. عمارة كمعهم الإعلبـ كالصحافة بأنهم بٰرضوف على الفتنة، كمن بٰرضوف على الفتنة فهم ضد أمن البلد كأف السب في ىذا التحريض إب٭ا ىو انعداـ المحبة، كب٤ا سألو مقدـ البرنامج كب٤اذا فقدنا المحبة؟ أجاب الرجل ب٫ن من جانبنا لم نفعل شيئا ضد المحبة، اللقاء كاف مليئا باب٤ناكرة كاب٤راكغة كاب٥ركب من أصل اب٤شكلة، كالرجل يعت قد أف من ينتقده يكوف ضد البلد، فكأنو ىو البلد، ككأف على الناس أف يسكتوا على ب٘اكزات بيشول ككصفو للمسلمبْ بأنهم ضيوؼ، كمديثو عن بٙريف القرآف ثم لابد ب٥م أيضا أف يسكتوا عن مبس كاميليا ككفاء قسطنطبْ مبّل عبد الله كغبّىم، كإلا فهم بٰرضوف

عدد الصفحات ٩٤

95 كىم ضد الدكلة. ىو هاذا الفعل كىذه الدعول بٯعل من نفسو زعيما لدكلة كبٲارس دكر الدكلة فوؽ الدكلة كيضيق صدره إذا انتقده أمد، كمن ثم كاف كصفو للدكتور العوا كالدكتور عمارة على أنهم بٰرضوف، ىذا الوصف ينطول على خداع كتدليس، فسر اليض من الرجلبْ ليس التحريض على فتنة، كما يدعى، كإب٭ا لأ ف الرجلبْ كشفا اب٤صدر اب٢قيقى للفتنة، كأف ما قالو بيشول عن القرآف قالو شنوده في كتابو اب٤سيحية كالقرآف اب٤طبوع في مطبعة المجد بٗحرـ ب في الإسكندرية،كما قالو بيشول عن كوف اب٤سلمبْ ضيوؼ ككافدين ىونفسو ما قالو شنودة في ب٦لة مدارس الأمد بتاريخ ُ يناير ُُٓٗ، ك أف الأنبا شنودة في ب٦لة الإسبوع في موار مع السيدة سناء السعيد يلول عنق الآيات القرآنية لتشهد للعقائد اب٤سيحية كما صنع بيشول. كمن ثم فالدكتور العوا كالدكتور عمارة عاب٤اف كلببٮا مجة تفخلر هاما مصر، كيعتز هاما العالم العربي كالإسلبمي، كتزىو ب٦تمعات العالم اب٤تحضر أف البشرية تضم من أبنائها أمثاؿ ىذين الرجلبْ. ككلببٮا قد مدد الداء كمصدر العلة ككضع النقاط على اب٢ركؼ في تل القضية الشائكة. كاب٤لبمظ أف التعاكف ببْ دكلة شنودة كمكومة الدكلة لن يكوف بالقطع في صافٌ مكومة الدكلة، كإب٭ا ىو تكريس لدكلة شنودة كتواطل معها كم ن ثم فلن يكوف ىذا التداخل لصافٌ الوطن، كإب٭ا سيكرس مفهوـ دكلة الكنيسة، كما جاء بعبارات ذكية للياية في اللقاء الذل تم، فالأنبا قد ذكر أف القساكسة إذا أساءكا كخرجوا على القانوف فإنهم بٰاكموف داخل الكنيسة أم إنهم لا بٱضعوف لقوانبْ مكومة الدكلة، كإب٭ا بٱضعوف لدكلة الكنيسة بينما الشيوخ بٰاسبوف أماـ ب٧اكم الدكلة إذا أخطأكا، كمن ثم فنحن أماـ جهتبْ سياديتبْ: - دكلة الكنيسة كبٱضع ب٥ا رعاياىا كبٙاكمهم كفق قوانينها ىى كلا علبقة ب٥م بقوانبْ مكومة الدكلة. - اب١هة السيادية الثانية ىى مكومة الدكلة كبٱضع ب٥ا كل الشع اب٤صر ل بٗا فيو الكنائس كالطوائف اب٤سيحية كلها البركتستانت كالكاثولي باستثناء الكنيسة الأرثوذكسية كرجاب٥ا كأتباعها.

عدد الصفحات ٩٥

96 الفرؽ ببْ السيادتبْ أف سيادة مكومة شنودة على رعاياىا مكتملة، بينما سيادة مكومة الدكلة على رعاياىا منقوصة هاذا الاستثناء الذل أخرج أبناء اب٤ذى الأرثوذكسى من بٙت سيادة مكومة الدكلة. ب٧امى الكنيسة قد يرد بأف ملسسات كثبّة لديها لوائح للثواب كالعقاب الداخلى، كىذا كلبـ مفهوـ، كلكن ىذه اللوائح لأل ملسسة تظل في إطار القانوف العاـ للدكلة كبٲكن الاعبَاض عليها كما بٲكن نقضها، بينما قوانبْ الكنيسة ليست في إطا ر قوانبْ الدكلة كلا بٚضع ب٥ا لا من قري كلا من بعيد، بل إف الكنيسة نفسها كعلى لساف رأسها الأنبا شنودة رفضت مكما قضائيا صدر من أعلى جهة في القضاء الإدارل كىو مكم المحكمة الإدارية العليا. الأمر مرب كب٧بّ كيشكل مأزقا للدكلة لا للكنيسة، لأف الكنيسة بٙرص بالطبع على بٙقيق أكبر قدر من اب٤كاس لنفسها كلأتباعها، بينما تفرط مكومة الدكلة في سلطانها كتسمح ب٤لسسة يفبَض أنها ضمن ملسسات الدكلة كلها أف تسلبها سلطانها كترفض اب٣ضوع لرعايتها القانونية كالدستورية كتعتقل كبٙتجز كتسجن كتعاق ، كىذا أمر معي كيشكل ازدكاجية لا في السلطة كمدىا كإب٭ا في اب٤عايبّ القانونية البٌ بٚضع ب٥ا الأغلبية السامقة الأغرب من ىذا أف اب٢كومة بدلا من أف تسبَد مقها القانولٌ في إخضاع كل اب٤لسسات لسلطتها كسلطانها كمنها الكنيسة طبعا رامت اب٢كومة تبحث للكنيسة عن ب٨رج يسوغ ىذا اب٣ركج بٙت دعول التهدئة فأرس لت جهازىا الإعلبمى لدكلة الكنيسة لتلكد فيو الكنيسة قدرتها من جديد على ىزبٲة اب٢كومة كخداع الأغلبية السامقة من شعبها كالبٌ تشكل ٔٗ% من ب٦موع السكاف كمن ثم جاءت تصربٰات الأنبا شنودة لتلكد ذكاء الأنبا بيشول كتدفع في الاب٘اه بتكميم أفواه اب٤سلمبْ كمبٌ الأكاد بٲيبْ منهم في اب٤ستقبل موؿ اب٢ديث عن الإب٪يل بٕجة ازدراء الأدياف. قراءة الأمداث الأخبّة تسفر عن ب٦موعة من اب٢قائق بٲكن أف ب٪ملها فيما يأتى: توزيع الأدكار ببْ رجاؿ الكنيسة كالتنسيق بكفاءة ببْ الداخل كأقباط اب٣ارج. تطور دكر اب٤اؿ الطائفي في دعم الكنيسة مادي ا كمعنوي ا كدكر الإعلبـ الطائفى أيضا، بينما تراجع دكر إعلبـ الدكلة في مواجهة الإعلبـ الطائفى.

عدد الصفحات ٩٦