65 الصخلرة،بٱبَؽ جدار اليأس الأسود، كيضيئ شرارة عصر قادـ، يفتح أفاقا للعزة كاب٢رية يعلن باسم الله عطاء ب٩دكدا كبيبّ مدكد. يركل اب٥يثمي عن البراء بن عازب قاؿ: أمرنا رسوؿ الله (صلى الله عليو كسلم) بٕفر اب٣ندؽ كعرض لنا صخلرة في مكاف من اب٣ندؽ لا تأخذ فيها اب٤عاكؿ فشكوىا إلى رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم فجاء رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم كأمسبو كضع ثوبو ثم ىبط إلى الصخلرة فأخذ اب٤عوؿ فقاؿ بسم الله فضرب ضربة فكسر ثلث اب٢جر كقاؿ الله أكبر أعطيت مفاتيح الشاـ كالله إلٍ لأبصر قصورىا اب٢مر من مكالٍ ىذا ثم قاؿ بسم الله كضرب أخرل فكسر ثلث اب٢جر فقاؿ الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس كالله إلٍ لأبصر اب٤دائن كأبصر قصرىا الأبيض من مكالٍ ىذا ثم قاؿ بسم الله كضرب ضربة أخرل فقطع بقية اب٢جر فقاؿ الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن كالله إلٍ لأبصر أبواب صنعاء من مكالٍ ىذا" (ب٦مع الزكائد ٔ/ُّّ) كإذا كاف اب٢اضر مرا كىابطا كذليلب فإف اب٤ ستقبل -إف شاء الله- أملى كأعلى كأغلى، فعبق التاريخ بٰدثنا عن كعد صادؽ، "في القسطنطينية" قد بٙقق في اب٤اضى نصفو، كبقى النصف الآخر "ركمية" أملب منتظرا في نصف الكوب اب٤ملوء ليجد مكانو من كعد الله، كتأكيدا لنبوءة الصادؽ اب٤صدكؽ رسوؿ الله (صلى الله عليو كسلم). عن أبي قىبيل قاؿ: كنا عند عبد الله بن عمرك بن العاص رضي الله عنو كسئل: أمٌ اب٤دينتبْ تفتح أكلان؛ القسطنطينية أك ركمية؟ فدعا عبد الله بصندكؽً مىلىقو، قاؿ: فأخرج منو كتابان، قاؿ: فقاؿ عبد الله: بينما ب٫ن موؿ رسوؿ الله (صلى الله عليو كسلم) نكت ، إذٍ سئل رسو ؿ الله صلى الله عليو كسلم: أمٌ اب٤دينتبْ تفتح أكلان؛ قسطنطينية أك ركمية؟ فقاؿ: مدينة ىرقل تفتح أكلان (ركاه أبٞد) مدينة ىرقل ىي القسطنطينية ك قد فتحت على يد ب٧مد بن مراد الفاتح، كبقي اب١زء الثالٍ من البشرل ك ىو فتح ركمية أم ركما عاصمة ايطاليا ، كبو يدخل الإسلبـ أكربا مرة أخرل. امتلؤ النصف اب٤ملوء من الكوب كفاض، كأشرؽ الأمل الأخضر نورا يسطع من ملؤو أعلى بٲلؤ كل الأرض عدلا كضياء. عن ثوباف رضي الله عنو قاؿ: قاؿ رسوؿ الله (صلى الله عليو) كسلم: (إف الله زىكىل لي الأرض، فرأيت مشارقها كميارهاا، كإف أمبٍ سيبلغ ملكيها ما زيكًم لي منها) (ركاه مسلم).
عدد الصفحات ٦٥66 بٯيئ اليد كمعو ربيع الإسلبـ فتأمن الدنيا كيزكؿ اب٣وؼ، كتزىر أشجار العدؿ كبٚضر الأرض. عن أبي ىريرة (رضي الله عنو) عن رسوؿ الله (صلى الله عليو كسلم) قاؿ: (لا تقوـ الساعة مبٌ تعود أرض العرب مركجان كأنهارا) (ركاه مسلم). كز اد أبٞد في ركايتو، "كمبٌ يسبّ الرك ببْ العراؽً كمكةى لا بٱاؼ إلا ضلبؿ الطريق" كعن معاكية (رضي الله عنو) أف رسوؿ الله (صلى الله عليو كسلم) قاؿ: (لا تزاؿ طائفةه من أمبٍ قائمةن بأمر الله، لا يضر ىم من خىذىب٥ىم كلا من خالفهم مبٌ يأتي أمر الله، كىم ظاىركف على الناس) (ركاه أبٞد كالشيخلاف). كتقطع أمتنا -ببْ مد كجزر- مرامل شبٌ من تاربٱها، ينفصل فيها الإسلبـ عن دفة اب٢كم، فييي العدؿ كيسود الاستبداد كالظلم، كتيتاؿ اب٢ريات كتعالٌ الشعوب الإسلبمية كل ألواف التخللف كالقهر كالاستذلاؿ كالامتلبؿ، فتعيش بٙت قبضة مل عضوض مرة، أك مل جبرل لايعرؼ غبّ قانوف الطوارئ كيعامل الناس كقطيع من الينم الشاردة مرة أخرل، لكنها تنتهى في النهاية بٖلبفة على منهاج النبوة، ميث يسود العدؿ كاب٢رية ككرامة الإنساف، كمن كراء اب٢ج أرق خلف ىذا الليل فجرا، ليت ىذا الفجر لاح. عن مذيفة بن اليماف (رضي الله عنو) عن النبي (صلى الله عليو كسلم) قاؿ: (تكوف النبوة فيكم ما شاء الله أف تكوف، ثم يرفعها إذا شاء أف يرفعها، ثم تكوف خلبفة على منهاج النبوة، فتكوف ما شاء الله أف تكوف، ثم يرفعها إذا شاء أف يرفعها، ثم تكوف ميلكان عاضٌان، فتكوف ما شاء الله أف تكوف، ثم يرفعها إذا شاء أف يرفعها، ثم تكوف ملكان جبريٌان، فتكوف ما شاء الله أف تكوف، ثم يرفعها إذا شاء أف يرفعها، ثم تكوف خلبفة على منهاج النبوة) (ركاه أبٞد). إنو صبح الأمل الذل طاؿ انتظاره، ميث ينقل فيو الإنساف إلى أىلو كأمتو مسركرا بعد مزف، كعزيزا بعد قهر، ك سيدا مرا بعد اسبَقاؽ كعبودية، ككربٲا بعد مهانة كإذلاؿ. فلينفض اب٤سلموف عن أنفسهم إمساسهم بالضعضعة كالوىن كاب٥واف كالاستضعاؼ كقلة اب٢يلة، كليخللصوا أنفسهم من الشعور بالدكنية، كليكفوا عن التنازلات اب٤هينة البٌ
عدد الصفحات ٦٦67 تسرؼ كب٘تهد في إرضاء الآخر-كلو كاف عدكا - كعلى مساب الثوابت. فها ىو الليل يسارع في طي ثيابو، بٰمل معو أكزار عصور ماتت فيها العزة، كعصفت فيها رياح التخلري خصخلصة للؤرض، كبيعا للعرض، كفضا لبكارة شع موجوع باب١وع.... كباب٢رماف كقتل الإنساف، ينذر فئة السادة في اب٤خلمل داخل قصر مسحور أف كفوا عن نه اب٤اؿ اب٤يصوب، من عرؽ جببْ العامل، كدـ الفلبح اب٤يمور، كملبيبْ اب٤وجوعبْ كاب٤سكونبْ بأمراض فتاكة، جلبتها صفقات الظلم الأسود، سرطنة للشع كللؤمة، كالفاعل "كالي" يرفل بأماف في ظل السلطاف، بٰميو إخوة يوسف، فيناـ قرير العبْ لا بٱشى لوما أك مرماف.. مولود قادـ من رمم اليي ، ينذرىم برميل عن صدر بلبدم كى تتنفس مثل البشر العادل في كل الدنيا بنسيم ىواء غبّ ملوث أك مسموـ كبشربة ماء، كرغيف مطحوف من قمح بلبدل أياـ مبلى في الزمن القادـ مولود قادـ من رمم اليي عملبؽ يهزـ جند القهر يهت مج الليل، بٲس بيمينو أنوار الفجر يعيد البسمة كالنسمة لأرامل كثر داخل شع ب٧ركـ من خبّ بلبده كيتامى داخل كهف الفقر اب٤وجع كعجائز داخل جحر مهجور كشباب يهتف من عمق القاع...... ييسٍقًط ليل الظلم كييسٍقًط الاستضعاؼ كبٰيٍيً في الناس رجولة أمة تأى اب١ور...كتأى الفحش كالاستخلفاؼ.
عدد الصفحات ٦٧68
عدد الصفحات ٦٨69 إٌبفزح اٌثبُٔخ ريىي اٌىُٕغخ ب٫ن في الوطنية أصدقاء مبٌ لو اختلفنا في الرؤية، أك كاف البعض بعيدا قد تناءت بو الديار كتباعدت بو اب٤سافات، فمع السفر كإف طاؿ، كمع اليربة كإف بعدت، يسافر الوطن في كل منا بأفرامو كأترامو، كمن ثم فهموـ الوطن لا تعرؼ مدكد التار يخ من ميث الزمن كلا تعبَؼ في اب١يرافيا باب٢واجز كلا بنقاط التفتيش.
عدد الصفحات ٦٩71 خغؤ اٌىُٕغخ وخغُئخ إٌظبَ (*) المجتمع اب٤صرم يعيش مالة من اليلياف تنبئ بٖطر شديد،كىنال عوامل لا بٲكن تيافلها ستتسب في كارثة اجتماعية ككطنية مالم يتم تدارؾ اب٤وقف، كىذه العوامل تشكل قس مات عامة لظاىرة مرضية استفحل خطرىا في المجتمع اب٤صرل كأكؿ ىذه العوامل ىو سخلونة اب٢وار الدائر في الأكساط اب٤صرية كالعاب٤ية موؿ موضوع السيدة كامليا شحاتو زكجة الكاىن تداكس ب٠عاف كاىن كنيسة دير مواس باب٤نيا كموقف الكنيسة اب٤تشدد فيو،كالذل طفح منو الكيل كالعامل الثالٌ ىو خضوع النظاـ للببتزاز، كمشاركتو للكنيسة في اب٣طيئة بالقبض على الضحية كامليا شحاتة كمن قبلها كفاء قسطنطبْ كمن سبقها من زميلبت أعلن إسلبمهن كتم تسليمهن للكنيسة كاختفائهن بٛاما عن الأنظار، كما أثاره ىذا اب٤وضوع من جدؿ كما كشف عنو من عورات ساعدت ىى الأخرل في زيادة الطبْ بلة كما يقولوف. كثالث ىذه العوامل ىو دخوؿ بعض الكتاب الشرفاء الييورين على كطنهم كبعض اب٢قوقيبْ الصادقبْ على خط اب٤واجهة، بتحري القضايا في ب٧افل دكلية. كرابع ىذه العوامل ىو سكوت اب٤لسسات البٌ يفبَض فيها أنها بٛثل ضمبّ المجتمع كتكشف عن أكجو القصور كاب٣لل كتشبّ إلى اب٣طأ كتقاكـ الفساد بٞاية للوطن كاب٤واطن كقياما بدكرىا كرسالتها، كل ىذه العوامل بٙتم على الفكر الأصيل مناقشة ىادئة كصادقة لقضية من أخطر القضايا البٌ قد تكلف مصر الكثبّ مالم تتداركها ربٞة الله، كنظرا ب٣طورة القضية كجديتها فإف ا لأمر لا بٰتمل المجاملة، كإب٭ا لابد أف يتم طرح القضية فى جو من الوضوح كالصرامة كلو كانت مرة كجارمة، كلعلى أمهد ىنا باب٢كمة العظيمة البٌ تقوؿ: "صديق من صدق لا من صدق "، كب٫ن في الوطنية أصدقاء مبٌ لو اختلفنا في الرؤية أك كاف البعض بعيدا قد تناءت بو الديار ك تباعدت بو اب٤سافات، فمع السفر كإف طاؿ، كمع اليربة كإف بعدت، يسافر الوطن في كل منا بأفرامو كأترامو، كمن ثم فهموـ الوطن لا تعرؼ مدكد التاريخ من ميث الزمن كلا تعبَؼ في اب١يرافيا باب٢واجز كلا بنقاط التفتيش. (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ٗ - ٗ- ََُِـ
عدد الصفحات ٧٠71 كمن ىذا اب٤نطلق كفي ىذا السياؽ يأتى ىذا اب٤قاؿ مناقشة ىادئة لبعض الأمداث البٌ رافقت الظواىر اب٣طبّة كارتبطت هاا، كب٧اكلة فهم اب١ذكر في تل الأمداث كشفت أمورا كانت خفية في علبقة الكنيسة بالنظاـ ثم جاءت مالة اليلياف الشعبى بسب امتجاز اب٤واطنة كاميليا شحاتة في أقبية الكنيسة لتزيد الأمر كضوما كتعرل بٛاما مالة ازدكاجية السلطة كالسلطاف ببْ الكنيسة كالنظاـ، كما يتبعها من الابتزاز كالفوضى البٌ بٛر هاا مصر. كمن ثم فهذا اب٤قاؿ ليس اتهاما لأمد كلا يعنيو غبّ الصدؽ كاب٤وضوعية في توصيف اب٢الة تطبيقا للحكمة البٌ أشرنا إليها من قبل "صديق من صدقً لا من صدٌق ". علماء الاجتماع يقولوف: بأنو "عندما يتكرر السلوؾ اب٣اطئ باستمرار كعن قصد كإصرار، فإنو في ىذه اب٢الة يتحوؿ إلى ظاىرة تستحق الدراسة". كخركج الكنيسة على دكرىا كملسسة دينية كب٩ارستها الفجة لإثارة التعص كالكراىية تكرر كثبّا، فكلما غابت فتاة أك امرأة عن بيتها أعلنت الكنيسة أف ىناؾ مالة اختطاؼ، كألقت باب٤سلكلية على أجهزة الأمن كىددت باب٤ظاىرات كالامتجاجات العابرة للمحافظات كاب٤دف، كقد مدث ذل فعلب دكف اعبَاض أك توقيف لتل اب٢شود من سلطات الأمن كلو بٗنعهم من عبور المحافظات. ىذه الظاىرة فضحت جهتبْ معا كجعلتهما شركاء في اب٣طأ كا ب٣طيئة، اب١هة الأكلى ىي الكنيسة: ميث مارست اب٣طأ متعمدة كعن قصد كسبق إصرار مبْ تصورت أف ضعف السلطة اب٢كومية بٲنحها الفرصة لتكوف دكلة داخل الدكلة، كأف علبقتها ببعض رموز النظاـ يرفعها فوؽ القانوف كبٰيل طلباتها إلى أكامر ينصاع ب٥ا الصيبّ كالكببّ، كتنفذ رغم ب٨ الفتها للدستور كالقانوف، كمن ثم بٛادت الكنيسة كبٙولت من دكرىا الديبُ لتشكل قوة ضيط سياسية تلول أذرعا كتدير أعناقا كتطيح أميانا ببعض الرؤكس كالرموز البٌ لا بٚضع ب٥ا كلا ترضى عنها، ذل لا ش سلوؾ غري لم يكن مألوفا من قبل كلم بٛارسو الكنيسة إلا في ظل كلاية الأنبا شنودة، ككاف يفبَض أف يقابل ىذا السلوؾ بٕزـ النظاـ كفرض سيادة القانوف كالدكلة، غبّ أف الأمر كاف عكس ذل بٛاما، فقد خضعت اب١هات الرب٠ية لأكامر الكنيسة كقامت بالبحث كالتحرل عن اب٤سلمات اب١دد كتسليمهن للكنيسة ككأنها جهة قضائية سيادية خوؿ ب٥ا القانوف مبس الضحايا كامتجازىم كب٧اكمتهم.
عدد الصفحات ٧١72 كالأشد غرابة أف اب١هات الرقابية البٌ تشكل ضمبّ المجتمع كالبرب٤اف كالأمزاب السياسية كاب٤لسسات الصحافية كالإعلبمية كبٝعيات مقوؽ الإنساف كمنظمات اب٤رأة لم بٙرؾ ساكنا، كلم يتناكؿ القضية إلا قلة نادرة من الصحافة كالصحفيبْ الشرفاء كالأمرار كالمحامبْ الذين بٰبوف كطنهم كيياركف على كرامة دكلتهم كبٰافظوف على الدستور كالقانوف. لكن الكنيسة بٛادت في غيها كبٙوؿ بٛردىا إلى عصياف،ثم بٙوؿ عصيانها إلى فرض لإرادتها على الأمة كلها في ب٧اكلة لإخضاع الأمة كإخضاع النظاـ، كمن ثم فقد ارتكبت الكنيسة ب٦مو عة من الأخطاء بٲكن أف ب٪ملها فيما يأتى: - أنها غامرت بتاريخ مشرؽ كمضئ ببْ أقباط مصر أغلبية مسلمة كأقلية نصرانية عاشوا معا قركنا من التسامح لم يعكر صفوىا كدر التعص ، ضحت الكنيسة بكل تل القركف كبدأت في غرس بذكر الفتنة الطائفية كبذكر الكراىية ببْ أبناء مصر. - أنها خطفت أغل نصارل مصر لصافٌ نزؽ كطمومات شخلصية تصورصامبها أنو بٲكن أف يببُ لنفسو امبراطورية تلول ذراع الكثرة كبٚضع الأغلبية لصافٌ الأقلية مستيلة لضعف النظاـ كمبتزة لرموزه كمستقوية باب٣ارج اب٤شبوه في اخبَاؽ الداخل كفرض الإرادة كتقسيم الأمة. - بٙت إغراء اب٤اؿ كالتلويح بصفقات مع بعض الأمزاب قفزت أطماع الكنيسة لتصبح بيبّ سقف مبْ استجابت رموز الأمزاب كذىبت إليها مسبَضية كمطمئنة كخاطبة لأصوات أتباعها في انتخلابات رئاسية قادمة. - الكنيسة بدكرىا كجدتها فرصة لفرض إرادتها كعرض عضلبتها في بٙد صارخ لقانوف المحكمة الإدارية العليا، كمن ثم تطور بٚويف النظاـ كبٙدل أمد رموزه في مياغة كىو المحافظ،كصرح البابا "أف الكاتدرائية ستببُ غص عن عبْ اب١ميع" كقاؿ" لست قلقا من أم شئ" كبدلا من فرض سلطاف الدكلة بتطبيق القانوف نيصًحى المحافظ بالذىاب إلى الكنيسة كذى الرجل إلى مقر البابو ية في العباسية راجيا كمستعطفا كمعتذرا. - في المحركسة مصر لم يشهد تاريخ العلبقات ببْ أقباطها أغلبية مسلمة كأقلية نصرانية مالة من التشنج كالالتهاب كإثارة التعص إلا في بداية السبعينات من القرف اب٤اضى، كبالتحديد منذ جلس على كرسي البابوية الأنبا شنودة، ميث عاش ت الكنيسة مالة من اب٥ياج اب٤نظم كزعت أدكارىا إدارة البابا على أغل شرائح اب٤سيحيبْ
عدد الصفحات ٧٢73 باستنهاض بٮمهم في تكرار شكاكل لا مبرر ب٥ا كادعاء باضطهاد متوىم لا كجود لو إ في خياؿ كبار القساكسة كرجاؿ الكنيسة، كبعض اب٤رتزقة من تهييج الفتنة. - عق ىذه الفبَة بدأ أغل القساكسة في تكريس مفهوـ الامتلبؿ العربي ب٤صر كضركرة التخللص منو بعودة مصر إلى أصلها كأصحاهاا، كمن ثم طرمت اب٥وية اب٤سيحية بديلب عن اب٥وية الوطنية البٌ ب٘مع ببْ اب٤سلمبْ كالنصارل، ككانت أغل أماديث الكهنة كرجاؿ الكنيسة في الداخل كاب٣ارج تدكر موؿ تل اب٤فاىيم، كبٙرض عليها،الأمرالذل دفع بعض العقلبء من النصارل إلى التحذير بشدة من ىذا النهج غبّ اب٤برر، كرأك أف إثارة التعص كزرع بذكر الفتنة ستكلف مصر الكثبّ، كلن بٯبُ أقباطها مسلمبْ كنصارل غبّ اب٤رار كالعلقم. - ىذه الأصوات العاقلة كانت صيحة في صحراء غطاىا كب٧ى آثارىا أطماع كبرت في نفوس أصحاهاا كتورمت في عقوب٥م فأضحوا يركف أنفسهم دكلة لا في داخل الدكلة كإب٭ا دكلة فوؽ الدكلة كفوؽ القانوف، كىو نوع من جنوف العظمة كتضخلم الذات يوىم أصحابو أميانا أنهم ملء الوجود كبٰج عن عيونهم اب٤عايبّ اب٢قيقية في الثقل كاب٢جم كالوزف كالكثافة كعوامل اب٤كاف كالزماف. - بدأت الكنيسة في الاستقواء باب٣ارج، كمن ثم ب٠عنا من أقباط اب٤هجر من يطال بوضع مصر بٙت الوصاية الدكلية، بل ب٠عنا من يطال كزير اب٣ارجية الإسرائيلية بالتدخل ب٢ماية أقباط الداخل من اضطهاد اب٤سلمبْ. - كأماـ ضعف النظاـ كقابليتو للببتزاز كالاستخلفاؼ مارس التيار اب٤تطرؼ نوعا من البلطجة عن طريق التظاىرات كلما بٙوؿ منهم شاب أك فتاة، كاليري أف عمليات التحوؿ من اب٤ذى الأرثوذككسى إلى غبّه من مذاى اب٤سيحية تتم يوميا كباب٤ئات، غبّ أف عمليات اب٥ياج كالتظاىر كتهديد الأمن كالنظاـ بٰدث فقط إذا بٙوؿ شاب أك فتاة بٗحض اختياربٮا إلى الإسلبـ،ىنا بٯن جنوف الكنيسة كتبدأ عمليات اليض على أشدىا، كترل الكنيسة أف ىللاء اب٤تحولبْ بٯ أف يكونوا عبرة ليبّىم في اب٢بس كالتنكيل كالقتل أميانا، كقد مارست مليشيات مسيحية ىذه البلطجة في أكثر من منطقة كخطفت بعض اب٤تحولبْ إلى الإسلبـ في كضح النهار. الأمة اب٤صرية بسكانها بٝيعا مسلمبْ كنصارل كجدت نفسها إذنا أماـ ب٧اكم تفتيش جديدة بٛارس في الكنيسة اب٤صرية كبسلطة للكهنة كرجاؿ الدين بٚبَؽ الدستور كالقانوف
عدد الصفحات ٧٣74 كسيادة الدكلة، كتصادر مق اب٤واطن في الاختيار اب٢ر كبٛارس الامتجاز بيسند من القانوف أك سلطة ب٨ولة من الدكلة، بل ب٘بر ملسسات من الدكلة نفسها أف تقبض على ب٨الفيها كتسلمهم إليها ككأنهم ب٦رموف دكليوف، ثم تتم ب٧اكمتهم داخل الكنيسة في انتهاؾ صارخ لا ب٢ق اب٤واطن في مريتو الدينية فقط، كإب٭ا لسيادة الدكلة ذاتها كإسقاط ىيبتها كإىدار كرامتها كسلبها لأكؿ كاجباتها في رعاية مواطنيها كبٞاية مريتهم كأشخلاصهم من ب٘اكز اليبّ أك عدكانو عليهم. مالة من الاستخلفاؼ كاب٥واف بٛثل جربٲة في مق الدكلة بكل ملسساتها كرجاب٥ا كرموزىا لم بٰدث ب٥ا في تاريخ الدكؿ نظبّ أك شبيو. تل ىي أخطاء الكنيسة فما خطيئة النظاـ؟ خطيئة النظاـ: قبوؿ النظاـ ب٥ذا الوضع اب٤شبْ كاب٤خلزل أفضى إلى خطيئة أخرل في مق الدكلة مورست ىذه اب٤رة من قلة قليلة في ىيكل النظاـ كشفت عن عوار في تكوينو كخلل في تركيبتو. القلة القلية تأكلت أف استجابة النظاـ لطمومات الكنيسة كالبٌ ىى بيبّ سقف أك مدكد، كأف تسليم مواطنبْ أمرار لرجاؿ الكنيسة لتحبسهم أك تعذهام أك مبٌ تقتلهم ربٗا يساعد في بٛرير مشركعها في التوريث، لكنها غفلت أنها هاذا اب٣ضوع كاب٣نوع تقوض أركاف دكلة بكاملها كتقامر هايبتها ككرامتها كتدفع هاا ب٫و انهيار كامل يدفع بٜنو كل اب٤صريبْ الشرفاء مسلمبْ ك أقباط معا. أما اب٣لل في تركيبة النظاـ فإف ملسسات الرقابة كفى مقدمتها البرب٤اف كاب٤لسسات الصحفية كالإعلبمية كمبٌ ملسسات أخرل ب٧بَمة لا زالت بٙمل مصداقية، ىذه اب٤لسسات كلها خضعت للهول السياسي لتل القلة القليلة، كلم تنبو إلى خطورة الوضع كلم تشر في قليل أك كث بّ ب٤ا يبَت على ذل من كوارث، بل إف بعضها ب٘اىل بلبغات باب٢الة قدمها بعض الييورين على ىذه الأمة، كمفظت البلبغات ككاف اب١دير هاا أف بٙظى بالعناية كالرعاية كالبحث كالتقصى اب٤ستفيض، لا باعتبارىا ب٦رد امتجاز أك خطف ب٤واطنة، كإب٭ا باعتبارىا إعلبنا للتمرد على سلطة الدكلة كب٩ارسة ب١رائم خطف يعاق عليها القانوف اب٤صرل، كينكرىا كيرفضها كبٯرمها اب٤يثاؽ الدكلى ب٢قوؽ الإنساف التابع ب٥يئة الأمم اب٤تحدة كب٦لس الأمن.
عدد الصفحات ٧٤75 ترت على تل اب٣طيئة أف اب٤واطن اب٤صرل فقد اب٤صداقية في ملسسات بلده، ك يعد يثق في أف لديو دكلة كنظاما ك دستورا،فكل شئ مستباح في كضح النهار كعلى عين يا تاجر كما يقولوف في اب٤ثل اب٤صرل.بعدما فقدت ملسسات النظاـ مصداقيتها في بٞاية الوطن دكلة كعقيدة كىوية. ىذا الأمر اب٣طبّكثبّا ما يدفع الكثبّمن الشباب ليأخذ دكر الدكلة كمن ثم يرل أف عليو كمده تقع مسلكلية بٞاية الذات، ثم بٞاية الوطن عقيدة كىوية من ىذا الاختطاؼ الذل بٛارسو الكنيسة كيتواطأ معها فيو النظاـ برؤكسو كرموزه. مكمن اب٣طر ىنا بٗوج قانوف رد الفعل أف يتنامى شعور اب٤واطن بالتعص كأف يتولد لديو شعور بأف عقيدتو في خطر كىي مهددة من اب٘اىبْ: الأكؿ: اب٘اه بٛارسو الكنيسة عيانا بيانا دكف اعتبار لشئ أك خوؼ من شئ الثالٌ: اب٘اه آخر يص في نفس المجرل السئ كىو أنو لا كجود لدكلة بٙمى اب٤واطن كالوطن، كإب٭ا اب٤وجود نظاـ ثبت تواطله ساىم كيساىم في تكريس سيادة الأقلية على الأغلبية، كخرؽ الدستور كالقانوف، كأىاف دكلة كربٲة كعريقة كاف يفبَض أنو بٲثلها خبّ بٛثيل، في مبْ أنو بٚلى عنها في أكؿ صداـ، كباعها في أكؿ مساكمة من أجل قلة قليلة أرادت كفق ىواىا السياسى أف بٛرر مشركعا ب٥ا في توريث اب٢كم. ىذا الوضع الكارثى يكلف الوطن الكثبّ، كبٱلق مبررات للعنف، كيعطى اب٤بَبصبْ بالوطن فرصتهم السوداء في بٛزيق الأمة كإشعاؿ اب٢ريق، كىم كثر في الداخل كاب٣ارج معا ليصبح في مصر دارفور أخرل. فهل تعي الكنيسة كمعها القلة القليلة من ملفائها من رموز النظاـ أبعاد تل الكارثة؟. الكنيسة بلب ش ارتكبت أخطاء، كلعبت على كتر بٲكن أف يفجر البيت اب٤صرم على سكانو، كمن ثم فقد أغضبت اب٤واطن اب٤صرم اب٤سيحي كاب٤سلم على مد سواء. كالنظاـ من جهتو لم يكتف بارتكاب خطأ التقاعس في الدفاع عن مرية اب٤واطن في اختياره للدين الذم يرغبو، كإب٭ا ارتك خطيئة أخرل مبْ تواطأ مع الكنيسة كسلمها ىذا اب٤واطن لتيتاؿ مقو كمريتو كتناؿ منو باب٢بس كالتعذي كربٗا القتل، فمن يدرل؟ كمن ىنا فقد كاف شريكا للكنيسة في اب١رـ. كلذل فقد أغض اب٤واطن كأغض
عدد الصفحات ٧٥76 الدكلة، كقد أكش الوطن أف ييض ، كمذارل من غضبة الوطن فتحت الرماد اللهي كمن يزرع الشوؾ بٯبُ اب١راح. دكامة جديدة كنا في غبُ عنها، صنعتها كتصنعها لنا قلة قليلة، في جان الوطن خرجت بالكنيسة عن دكرىا الركمى لتمارس لعبة السياسة بٗا فيها من بٙالفات لا تتناس مع اب٢يادية كالعدالة البٌ يتحلى هاا رجاؿ الدين، ميث يقفوف من اب١ميع على مسامة كامدة، ثم لا تكتفى الكنيسة هاذا الدكر، كإب٭ا تسل الدكلة ىيبتها مبْ بٛارس الضيط كالإ كراه كاب٢بس كالاعتقاؿ ب٤ن بٱالفها ككأنها دكلة داخل الدكلة. في اب١ان الآخر من الوطن استيلت قلة قليلة مواقعها في ىيكل النظاـ فجبّ ت ملسسات الدكلة لصاب٢ها كلصافٌ ىواىا السياسي، كبٙالفت مع الكنيسة لتلبى طموماتها كالبٌ ىي بيبّ سقف أك مدكد، ثم استجاي لرغباتها كسلمتها كل اب٤خلالفبْ ب٥ا لتعاقبهم كبٙبسهم كتعتقلهم في تكريس ب٤فهوـ ازدكاجية السلطة كالسلطاف، ككأف مصر المحركسة ب٥ا ماكماف كسلطتاف كدكلتاف. ىذه اب٣طيئة الفادمة نتيجتها لم تظهر بعد، لكن نذر اب٣طر فى الأفق تبدك ظاىرة، فهل ستدفع الأمة اب٤صرية فاتورة استهتارالقلة القليلة، كخطأ الكنيسة كخطيئة النظاـ؟ أـ أف اب١ميع سيتخللص من غيو كىواه كيعود لنقطة العدؿ اب٤فقود، كتبسط الدكلة سلطتها على ملسساتها كمواطنيها مسلمبْ كنصارل دكف بٛييز، كدكف السماح لأمد بأف يكوف فوؽ القانوف كلو كبرت رأسو كتضخلمت ذاتو كظن أنو ملء الوجود؟ أرج و الله أف بٯن مصر شر الفبً ما ظهر منها كما بطن.
عدد الصفحات ٧٦77 وبٍُُِب شحبرخ عُذح اٌضِٓ الأولى (*) ب٧نة كاميليا شحاتة في سوؽ الثقافة كالسخلافة سودت الوجوه كقزٌمت الزمن، كنزعت كصف الرجولة عن كثبّين كنا نظن هام خبّا. المحنة صفعت الكثبّين على كجوىهم كأدبارىم، كعرٌت كأظهر ت سوءات منظمات مدنية كمقوقية صد عت رؤسنا ككانت مستبَة بٙت شعارات براقة، ككشفت عن عوار كىواف كمذلة لم تر الشعوب مثلها إلا في عهود التتار. الشع اب٤صرم الأمى الفقبّ الذل لا يقرأ كلا يكت كاف أكثر شرفا كغبّة كبٞية على بلده من أصحاب البَىل الفكرل كالرفاىية الثقافية كشفافية اب٢يض البٌ يتحلى هاا مثقفو الطبقة اب٤خلملية أصحاب مسبّات التأييد بالركح كالدـ،ىللاء الذين جاءت هام على رؤس الصحف كقنوات الإعلبـ قرارات الولاء كبدلات السكوت كالسفر. العمى الثقافى كالفكرل أصاب عيونهم كعقوب٥م عما بٯرل على أرض المحركسة من إىانة للدكلة كب٘ريح للنظاـ بٛارسو الكنيسة كل يوـ بتصربٰات قادتها في بٙد سافر لكل من ىو في موضع اب٤سلكلية. ىللاء الكتاب لم يكونوا أمناء مبٌ مع النظاـ الذل استوظفهم كاستكتبهم، فقد أىبْ النظاـ كىم سكوت، كجبّت قلة قليلة في ىذا النظاـ ملسسات الدكلة لتعمل في إعارة داخل ية لصافٌ الكنيسة، فتقبض على مواطنبْ شرفاء كتسلمهم إلى الكنيسة لتحبسهم كتعذهام في معسكراتها كربٗا تقتلهم، كىللاء الكتاب خرست ألسنتهم كب٘مدت أقلبمهم، كبدلا من قوؿ اب٢قيقة كالنطق هاا راموا يبحثوف عن مبررات لسبَ عوراتهم الثقافية بكلبـ ليس لو لوف كلا طعم، بل تفوح منو رائحة اب٣يانة لوطن كنظاـ أعطاىم كأغدؽ في العطاء، كأكرمهم كبالغ في الكرـ، كمنحهم كزاد كأفاض، كطن قدـ ب٥م كل كسائل التمكبْ كالشهرة كلم يتلق منهم غبّ السكوت في كقت بٯ فيو الكلبـ، كالتخللى في كقت بٯ فيو الإقداـ، كالتورط مع اب١الٌ في جنايتو بالسكوت عليو مينا، كمينا آخر بتبرير اب١ربٲة. (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ُٓ - َٗ – ََُِـ
عدد الصفحات ٧٧78 في زمن اليقظة من مياة أمتنا كاف اب٤فهوـ ىو قتل الفتنة كالقضاء عليها في مهدىا قبل أف يتطاير شررىا كيستفحل ضررىا، كقيل في ذل "الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها". أما في زمن النوـ كاليفلة زمن النباىة كالاستحمار أك زمن البَاجع ك الانكاسارات فقد تبدؿ اب٤فهوـ كانعكس ليصبح ىكذا" الأمة نائمة لعن الله من أيقظها".. كىكذا بدأ الإنساف يدخل عصر السقوط ضمن أمة طاؿ ليلها كطاؿ نومها، كلم يبق متيقظ فيها إلا أعداؤىا بٱططوف كينظموف لتبقى اليفلة، كيبقى الليل كيستمر الظلبـ؛ لأنهم في ظلو يفعلوف بالإنساف كالأمة ما بٰلو ب٥م، كالويل ب٤ن يشبّ إلى اب٣طأ.. أك ينبو إلى اب٣طر أك بٰذر الأمة من الكارثة، أك يوقظ النائمبْ كلو بكلمة. كأماـ ىذا الوعيد كالتهديد دخلت الكلمة دكامة الدكراف موؿ الذات كأضحت لا تنطق كلا تشبّ، كإب٭ا ب٘يء كتركح موؿ نفسها في مالة دكراف كغم وض كىركب ليبقى قائلها يرفل في رغد عيشو اب٢راـ بعيدان عن غض اب٤موؿ، كفي مأمن عن اب٤لاخذة كالعقاب، كمن ىنا فقدت الكلمة مدلوب٥ا كمعناىا كبٙولت إلى لا شيء فلب طعم كلا لوف كلا رائحة لأكثر ما يكت أك يقاؿ، كلعلو من اب٤فيد ىنا أف أستعبّ كلمات الشاعر الطريد أبٞد مطر كىو يعبر عن ىذه اب٤أساة كاب٤لهاة في قصيدة لو بعنواف الأرمد كالكحاؿ قاؿ أبٞد مطر: قد عسى لا إب٭ا من إلى في.
عدد الصفحات ٧٨79 ربٗا ىكذا سلم الله قل الشعر لتبقى ساب٤ا. ىكذا لن تشهق الأرض كلن تهول السما. ىكذا لن تصبح الأكراؽ أكفانا كلا اب٢بر دما. ىكذا كضح معالي دكالي دكالي لكي يعطي كالي فما كطبِ يا أيها الأرمد ترعاؾ السما أصبح الوالي ىو الكحاؿ، فأبشر بالعمى. كىكذا في زمن النوـ دخلت الكلمة الشريفة مرملة التحرلَ، كفصلت تفصيلبن قوانبْ جديدة للمطبوعات بٙرـ النقد كبٙظر الأمر باب٤عركؼ كالنهي عن اب٤نكر، كتنكل بكل من ينطق أك يشبّ إلى اللصوص الذين يسرقوف مقدرات الأمة، كيبيعوف ماضرىا كمستقبلها في سوؽ النخلاسة الدكلية كيعبثوف بٗقوماتها كمكوناتها في الداخل كاب٣ارج معان. كفي الوقت الذم تصادر فيو الكلمة الصادقة كتقصف فيو الأقلبـ الشريفة ب٘زؿ العطايا كتفتح كل الأبواب للشياطبْ اب٣رص ا لساكتبْ عن اب٢ق، أك اب٤نافقبْ الذين بٯيدكف التبرير كالتزكير كالتحوير كيتقنوف فن التصفيق كاب٥تاؼ كتصدير مسبّات التأييد كاب٤بايعة بالركح كالدـ، كبٰتكركف مق اب٤واطنة كالوطنية لصاب٢هم كلصاح سادتهم كمدىم. كب٤ا كانت العملة الرديئة كاب٤زيفة تطرد العملة الصحيحة من الأسواؽ فقد خلت السامة من الكتابات اب١ادة، كسيطر على التوجيو كصياغة الرأم العاـ كتٌاب بٲثلوف ظلبؿ الأصناـ السياسية كأبواؽ السلطاف، كىللاء ىم سدنة كل عصر. يعيشوف - ككأنهم جراثيم - على جراح أمتنا فيأكلوف على كل مائدة، كيرقصوف في كل فرح،
عدد الصفحات ٧٩81 كينوموف في كل مأتم. إ م جاىزكف في كل الأمواؿ ما دامت تفتح ب٥م الأبواب كب٘زؿ ب٥م العطايا كبٰتكركف لأنفسهم كلسادتهم فقط كصف اب٤واطن الصافٌ. كىكذا صارت بلبدنا بلبد الإسلبـ عمومان كبلبد العرب خصوصان أكطانان بلب كطنيبْ، كمن ثم فقد انقلبت الصورة رأسان على عق مبٌ بدا الاقبَاب من اب٢ق شبهة، كالتصريح بو بدعة كضلبلة، كدعوة الناس إلى التمس بو ميامرة مفخلخلة بالكثبّ من اب٤خلاطر البٍ ب٘ل لصامبها الكثبّ من اب٤تاع كاب٤ضايقات البٍ تبدأ عادة بٗنعو من السفر كتنتهي باعتقالو كسجنو كإعلبف اب٢رب عليو باعتباره متمردان بٯ مصادرة مريتو كب٘ويعو؛ لأنو عدك للبلبد كمفسد للعباد كملحد لا يلمن بسلبـ اب٤تحضرين كلا بثقافة التطبيع... كىكذا يتم اب٤سخ كالتشويو كقل اب٢قائق كييرؽ الإنساف كتيرؽ الأمة بكاملها في ب٧يط صنعو أعداؤىا كميتصبو أرضها ككرامتها، كسارقو أملبمها.. كأماـ ىذه اب٤أساة تستدعي الذاكرة على عجل تل الأبيات الشعرية الساخرة البٍ تصور مالة اليفلة أك مالة النوـ البٍ تسيطر على الأمة كتطال الإنساف البائس كسط ىذه البيئة اب٤لوثة ثقافةن كأخلبقان، أف يبَاجع كيتخللى عن مواقفو كعن ىواجسو كمبٌ عن مواسو البٍ منحها الله لو، كأف يتحوؿ إلى أعمى كأف يسكت كلو على مضض كي بٰظى بأبسط مقوقو... كإلا فالويل لو إف تكلم أك أشار، ككأف الشعار اب٤رفوع ىو: "في الزمن الردئ تيىي الرجولة كيفقد الشرؼ قيمتو كمعناه كيكوف السكوت من ذى كينادم منادم الباطل: يا قوـ لا تتكلموا إف الكلبـ ب٧رـ كدعوا التحدث جانبان فاب٣بّ ألا تفهموا كتشبثوا في جهلكم فالشر أف تتعلموا ناموا كلا تستيقظوا ما فاز إلا النوـ من شاء منكم أف يعيش اليوـ كىو مكرـ فليمش لا ب٠ع كلا بصر لديو كلا فم لا يستحق كرامة إلا الأصم الأبكم
عدد الصفحات ٨٠