المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الثورة المصرية بين تحليل الخبراء ومفاجآت الأقدار

إبراهيم أبو محمد

صفحة ٣١ من ٣٢

481 كأنهم خطر على اب٢ياة كعلى مدنية الدكلة، كأنهم يسعوف لإقامة خلبفة إسلبمية، كأنهم أكثر سيطرة على الشارع، كأكثر تأثبّنا على الناس، كأكثر مضورنا فى مشاكل المجتمع كقضاياه، كأنهم كأنهم كأنهم إلى آخر ىذه القائمة اب٤ملة كاب٤كركرة، كىذا الذل يبَدد على ألسنة خصوـ بٝاعات الإسلبـ السياسى ىو مدح فيهم من ميث إرادة الذـ، كإشادة بقدرتهم كمضورىم كتأثبّىم كفاعليتهم، كإذا كاف الأمر كذل فهو فى ذات الوقت شهادة اعبَاؼ بٖيبة كفشل كعجز من ينقدكف كيطيلوف ألسنتهم فى تناكؿ الآخرين. اب٢قيقة أف النخلبة تائهة كضائعة، كليس ب٥ا من رصيد غبّ الكلبـ التافو الذل بٲللكف بو فراغ الفضائيات الفارغة، ككأنهم ينتقموف من الشارع الفارغ من كجودىم، كالذل فض يديو منهم كأدرؾ بفطرتو الذكية رغم بساطتو أنهم ليسوا إ لا ب٘ار شعارات، كأنهم لا ميلة ب٥م غبّ الكلبـ الذل يساىم فى إبقاء التخللف كيباعد بيننا كببْ الاستقرار كالانتقاؿ إلى مرملة البناء كالتنمية لأنو يلزـ اب٢ياة السياسية كل يوـ بإضافة عقد جديدة. شلبى ىذا الذل بدأنا باب٢ديث عنو، لو نظائر كأشباه، ربٗا ليسوا فى بساطة ملبسو كمطعمو كمأكاه، كأيضنا ليسوا فى بساطة طموماتو كأطماعو، فأشباىو كنظراؤه بٰسنوف اختيار ملببسهم فى الشتاء كالصيف، كالصباح كاب٤ساء، كبٰسنوف اختيار أربطة العنق كعرض الكلبـ اب٤نمق، لكنهم لا بٰسنوف اختيار مواقفهم من أجل الوطن. شلبى أصدؽ ب٥جة منهم؛ لأنو لم بٰظ بالقدر الثقافى الذل بٯعلو يستشعر اب٣جل ب٩ا يفعلو، كلذل فهو معذكر عرفا كقانونا لأنو لا يعلم كلم يدع العلم، كلم ييض ؛ لأف أمدنا يتجاىلو كلا يعده ضمن اب٤ثقفبْ، كلم يثر مبْ لم يقع عليو الاختيار ليكوف عضو اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور. شلبى ربٗا يكوف رغم تبطلو كطوؿ لسانو أصدؽ ب٥جة منهم فيما يفعلو، لأنو يعرؼ مجم نفسو، بينما ىم يفعلوف ذل فى الوقت الذل يقدموف أنفسهم على أنهم قادة الرأل كأصحاب الفعاليات الثقافية كالسياسية، كمشاىبّ الأمة كبٞاة الثورة، كاب٢ريصوف على بٙقيق أىدافها.نعم شلبى أصدؽ ب٥جة منهم؛ لأنو على الأقل لم بٰظ بالقدر الثقافى الذل بٯعلو ب٧ل اب٤لبـ كالعتاب كالسخلرية.

عدد الصفحات ٤٨١

482 إٌفك الدظٍُ.. أو الأفك اٌؼب (*) دىاليز السياسة تكشف ل كل يوـ عن جديد في جعبتها، كالفبَة الأخبّة البٌ عاشتها مصر بقدر ما بٞلت من اب٤عاناة كالتوتر كالضيط على الأعصاب، بقدر ما كشفت لنا ككأنها الأشعة اب٤يناطيسية كيف يتحرؾ الفلوؿ، ككيف يتحالف معهم رموز كاف المجتمع ينظر إليهم بكثبّ من التقدير. خطة الذين يلعبوف بالنار لا مانع فيها أف تطعم بقلة من القضاة المحسوببْ على النظاـ اب٤خللوع على اعتبار أنهم بٞاة الدستور كمراس ب٤دنية الدكلة فى مواجهة الظلبميبْ. القلة اب٤ستخلدمة كالبٌ انكشفت لا بٲكن أف تقدح فى كلاء كعدالة كل القضاة الشرفاء لوطنهم، كقد أثبتت ملسسة القضاء بٗواقفها الأخبّة أنها شاب٨ة كأنها عصية كأنها أكبر كأجل من أف بٲتطيها أمد كلو كاف كامدنا منهم. في اب١ناح الآخر من فيلق اب٥جوـ على الثورة تعمل قنوات الفلوؿ كقد كصل اب٥زؿ فيها إلى نهاية ما بٲكن أف يصل إليو، كلا بٲكن كبامث أك مراق أف بٙكم عليها بالتحيز كعدـ اب٢يادية أك اب٤وضوعية، فالأمر قد ب٘اكز ذل ككصل إلى مد العداء الصريح كالعدكاف الصارخ ليس فقط على الإخواف كتنظيم سياسي، كإب٭ا على إرادة الشع كالشرعية كملسسة الرئاسة كالرئيس ذاتو. إرادة شع قد اختار كمارس إرادتو بعد فبَات استبداد استمرت عقودنا لا تعنيهم. خركج اب٤صريبْ في منظر مهي كمبٌ من بليت أعمارىم الثمانبْ ليدلوا بأصواتهم كليسابٮوا في بناء دبٲقراطية جديدة ليس ب٥ا مساب عندىم. الرجل الوم يد الذل جاء ليحكم مصر بشرعية انتخلاب مر كنزيو يريدكف أف يسقطوه. الدستور الذل نوقشت بنوده على مدار ستة أشهر كعرضتو اللجنة بندنا بندنا على شاشات التليفزيوف يركنو دستورنا للعبيد. (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ُِ - ُِ – َُِِـ

عدد الصفحات ٤٨٢

483 إلياء الإعلبف الدستورل كاتفاؽ أغل القول الوطنية على إعلبف جديد كنزكؿ الرئيس على رغبة اب٤تحاكرين لا تهمهم، اب٤هم ىو إذلاؿ الشرعية كنزعها عن أصحاهاا كإثارة الفوضى كتشكيل ب٦لس رئاسي جديد. الرجاؿ اب٤عركفوف بنزاىتم كنظافة أيديهم كقلوهام كعقوب٥م، كبعدما سهركا الليالي لًييعًد كا لشع مصر كثيقة دستور جديد بٰمى كرامتهم كمقوقهم كمرياتهم ىللاء الرجاؿ الذين سهركا كبذلوا تطاكؿ البعض عليهم، كناؿ السفهاء منهم، كب٘رأ عليهم كل ركيبضة لا يدرل من أمر نفسو شيئنا، فهل ىناؾ إسفاؼ كسقوط أكبر من ذل ؟ تأمل شعارات بعضهم: "شع جاىل كأمي لا بٯوز لو أف ينعم باستقرار" كقد كصل الأمر بوامد من كبرائهم أف طال بٕرماف الذين لا يقرأكف كلا يكتبوف من مق التصويت في الانتخلابات!!! أرأيتم دبٲقراطية أفضل من ذل ؟ أرأيتم بٞاية ب٢قوؽ الإنساف أكبر من ذل ؟ الرئيس فى نظرىم فاقد للشرعية لأنو في بٟسة شهور لم يأمر النيل بالفيضاف كلا السماء أف بٛطر ذىبنا كلا الأرض لتخلرج أثقاب٥ا. إنو فرعو ف كإلو جديد بٯ أف يثور اب٤صريوف كلهم ضده؛ لأنو بٰوؿ اب٤صريبْ السادة إلى أسرل كعبيد، جاء إلى اب٢كم بعد ثورة ضحت فيها مصر بأبنائها بعضهم ذىبوا شهداءن، كالآخركف مصابوف فلم يأخذ بثأرىم كلم يأت بٕقوقهم، يريد أف يبيع قناة السويس كيعرض سيناء للئبٯار مفركشة كربٗا الإسكندرية في الصيف أيضنا فلب تبَكوه. يريد أف يهدـ السد العالى، كربٗا يفكر في ىدـ اب٥رـ، كردـ نهر النيل كنقل بٛثاؿ نهضة مصر إلى طرابورا، كيدعو إلى مشود قندىار في قل القاىرة، كسييبّ اسم ميداف التحرير ليكوف ميداف الإماـ النيسابورل،أما شارع بوليفار فسيصبح ش ارع بنت زمعة، أليس ىو من فصيل الإسلبـ اب٤تطرؼ... فاعزلوه كأسقطوه!!! أما بٝاعتو فحدث كلا مرج، إنهم لا يلمنوف بالدبٲقراطية، كلا يعتمدكف إلا مبدأ القوة كالإقصاء كالإخصاء كختاف الإناث كمضاجعة الوداع، كيريدكف أخونة الدكلة كالداخل كاب٣ارج كاب٣ارجية كالداخلية كال شرطة كاب١يش ككمسارية الباصات كبٙويل سائقى مبَك الأنفاؽ كالتوؾ توؾ إلى التنظيم السرم لديهم، كيريدكف ىدـ الكنائس

عدد الصفحات ٤٨٣

484 كطرد اب٤سيحيبْ من مصر، كما يعملوف على أخونة البيت الأبيض كموزمبيق كنيكاراجوا كبوركينافاسو كاب٥واء كالفضاء كالسماء كالأرض. "تعرؼ يعبُ إيو مكم الإخواف؟ يعبُ الذؿ في كل مكاف". تل ىى شعارات السادة الذين ألقت هام العناية الإب٥ية لينقذكا مصر كشعبها من ىذا الفلبح الدكتاتور "اب٢اج ب٧مد مرسي" الذل يدعي بأنو بتاع ربنا. استعدكا يا أىل مصر للطوفاف القادـ من ظلبـ المجهوؿ ستتحج النساء، أما الفتيات فسيفرض عليهن النقاب كستليي ب٧لبت اب٤لببس النسائية كالبدؿ الفخلمة لتستبدؿ هاا بيع اب١لبلي البيضاء كاليبَة كالسواؾ؟ كسيتم إغلبؽ صالونات اب٢لبقة لأف تربية اللحية عندىم كاج كستنتشر في مصر صناعة العطور الزيتية كالعلبج بالط النبوم كاب٢جامة كستجد كثبّنا من الصيدليات في الفبَة القادمة تهتم جد ا ببوؿ اب١مل كربٗا بوؿ الأرن أيضنا كبيع اب٢بة السوداء، كما ستجد عيادات الأطباء مليئة بعناكين اب٤شايخ الذين يعاب١وف اب١ن بالزار كالتمائم. هاذه الأسالي بٯ بٚويف الناس، كفي نظر الفلوؿ كمن يعاكنهم في الداخل كاب٣ارج لا بٯوز ب٥ذا الشع أف ينعم باستقرار، ككذل الرئيس اب١ديد اب٤نتخل عليو أيضنا أف ينسى أنو جاء بإرادة شعبية كأنو بٲثل الشرعية. اليرؼ السوداء تعرضت لضوء كهربائي ساطع فانكشفت أركانها البٌ كانت مظلمة كظهر ما كاف ب٨بوءنا فيها. الآف الاستقرار مرفوض؛ لأنو يعبُ ببساطة شديدة فتح كل ملفات الفساد، كلذل كج على رموز اللهو اب٣فى الذل انكشف أف يعملوا بسرعة، كأف يتخللصوا من كل أثر للجربٲة فالوقت لم يعد في صاب٢هم كما يقاؿ فى اليرؼ السوداء بدأ يتسرب كتفوح ركائحو الكريهة. الناس بٯ أف يظلوا خائفبْ طوؿ الوقت لأنو إذا لم تتم إخافتهم من كل أنواع العفاريت كاب١ن سيلتفتوف إلينا، كسيفتحوف ملفات فساد ثلبثبْ سنة، كمن اب٤هم تهميشهم كتشتيتهم كإشاعة ثقافة العبث الطائفى بينهم باب٢ديث اب٤ستمر عن الأقباط كاب٤رأة، كتفجبّ اب٤واقف كانتقاء صور كبرامج الإثارة اب٤رعبة.

عدد الصفحات ٤٨٤

485 السماكات المحتلة بفضائيات الفلوؿ صورت الإسلبميبْ بأنهم كائنات غريبة جاءت ليزك الأرض من كوك آخر، فهم ليسوا منا كلا ب٫ن منهم، كقد خلفت نوعنا من اب٥يستبّيا دفع البعض إلى اب٤طالبة بٗنع قول الثورة من إدارة شئوف البلبد بٕجة أف الإسلبميبْ سيكوشوف على كل شيء، يشهد بذل قنوات الفلوؿ البٍ تستعبْ ببعضهم للئسهاـ في تأزلَ اب٤واقف كخلق البلر القانونية البٍ تعطل اب٢ياة السياسية، كىم يعلموف أف ىذه القنوات تتببُ تصنيع الإبٝاع على اب٣وؼ من الإسلبـ كبأسالي عجز عنها عتاة المجرمبْ من عرب قريش فى عصر اب١اىلية. البراعة فى خلق الذعر من العدك الأخضر كىو الإسلبـ كرموزه ليست جديدة، غبّ أنها ىذه اب٤رة بليت من الوقامة كالتطاكؿ على شخلص الرئيس مد ا لا يطاؽ. بٙية لقضاة مصر الشرفاء الذين يقفوف الآف مع بٝاىبّ الشع فى الصف الأكؿ من جبهة اب٤واجهة ب٢ماية الشرعية الثورية، كبٞاية مصر شعبنا كتاربٱنا كمرية. يوـ السبت القادـ ىو يوـ اب٣ركج من ال نفق اب٤ظلم إذا صوت الشع بنعم. لأف لا تعبِ البقاء في النفق اب٤ظلم بينما نعم تعبِ اب٣ركج منو. "لا" تعبِ بقاء البلبد بلب استقرار، كتعبِ بقاء المجتمع بلب دستور، كتعبِ بقاء اللصوص بلب عقاب كتعبِ بقاء المجرمبْ بلب ب٧اكمة عادلة، كتعبُ بقاء اب٤زارع كاب٤صانع ككل م صادر الاقتصاد معطلة كبلب إنتاج. بينما "نعم" تعبُ عكس ذل بٛامنا، إنها تعبِ أف يكوف لدينا دستور بٰدد العلبقة ببْ اب٢اكم كالمحكوـ، كببْ السلطات كلها بلب توغل، كتعبُ أف تستقل مصر كأف تستقر، كتعبِ أف تعمل اب٤صانع بلب توقف، كتعبُ أف تبدأ مصر أكؿ خطواتها ب٫و است قلبؿ ماضرىا كبناء مستقبلها تعبُ أف يلتفت كل منا لأداء كاجبو كتعبُ أف يكف اب٤تعطلوف كالفارغوف كالبلطجية عن تهديد الناس كتركيعهم لأنو سيكوف ىناؾ قانوف بٰاكمهم. "نعم" تعبُ كشف اليطاء عن كل النخلانيخ الذين اغتالوا الثوار كظلوا طلقاء بيبّ ب٧اكمة، كلن يكوف أمامهم إلا خيار كامد إما الاستقامة أك السجن؛ لأف غطاء الفلوؿ كالفوضى سينكشف عنهم، كلذل أتوقع في فبَة الانتخلابات أف يقاكموا، كأف يركجوا الإشاعات، كأف بٱيفوا الناس في الشارع.

عدد الصفحات ٤٨٥

486 من اب٤توقع أيضنا أف يتحرشوا بالقضاة مبٌ ينسحبوا من اللجاف، كمن ثم تسقط العملية الانتخلابية كلها، فليحرص الشع كرجاؿ الأمن على عزؿ ىللاء عن التأثبّ فى الشارع. مصر الدكلة كالشع ، مصر اب٢ضارة كالتاريخ كالشرعية فى ماجة إلى دعم شعبى ىادر فى الداخل كاب٣ارج يقوؿ "نعم" لينهى ىذا الصراع السياسى اب٤سموـ كالمحموـ الذل تستعمل فيو الشعارات الكاذبة كمسمار ج حا لتعطل عبورنا ب٫و الدبٲقراطية كالاستقرار. نقوؿ "نعم" بكامل استقلبؿ إرادتنا، كدكف خوؼ من قلة تريد أف تفرض كصايتها على شع بكاملو كنرفض أف يرىبونا في اب٤دف كالقرل كالشوارع. نقوؿ "نعم" ب٤صر كللشرعية كبلب خوؼ، كلتتحرر مصر من جذكر كفركع الدكلة العميقة كبقايا النظاـ اب٤خللوع، كذل ىو كاج الوقت لكل الشرفاء من اب٤ثقفبْ كاب١امعيبْ كالمجمعيبْ كبٝوع الشع كلو إذا أرادكا أف بٰموا الثورة كشرعيتها. كنذكر الذين يلعبوف بالنار كيعملوف على إثارة الذعر كإشعار الناس باب٣وؼ الدائم، نذكرىم إف كانوا قد نسٍوا، أف الشع اب٤صرل الأصيل كسر ماجز اب٣وؼ، كأنو داع اب٤وت كثبّنا فى ميداف التحرير كفى كل ميادين مصر، كأضحى الكثبّ من أبنائو بٱرجوف إٕلى اب٤يادين بعضهم بٰملوف أكفانهم كالبعض الآخر يستثقل الأكفاف فى رملة البحث عن اب٤وت كيكتفى فى الإشارة إلى مراده كمطلوبو في سبيل الكرامة كاب٢رية بلبفتات تقوؿ: "شهيد بٙت الطل ". كعليكم أف تتأكدكا أف مصر كبإذف الله بٔيشها كشعبها كبٕماية أبنائها الشرفاء لن تهبط كلن تسقط. ب٠وىا للسماء كنازعتنا ىواتفنا إلي الأفق البعيد كمن عشق السماء فلب تلمو إذا كره النزكؿ إلي اب٢ضيض

عدد الصفحات ٤٨٦

487 إٌبفزح اٌثبٌثخ ػشش سإَخ ِغزمجٍُخ مصر تستحق أف نهتم هاا كأف نفكر من أجلها، ك اب٤صريوف أىل إبداع كبٮة، فهم من نامية الإدراؾ يتميزكف بالارتفاع إلى مستول فهم اب٤قاصد الوطنية العليا كبسرعة، كمن نامية التطبيق العملى يستجيبوف أيضا كبسرعة إلى مستول ركعة الأداء اب٤تميز إذا بٝعهم مشركع قومى تلتقى فيو إرادتهم تلبقيا مرا، فإذا ارتبط ىذا اب٤شركع بياية كبرل ىى الله كاب١نة، ثم النهوض كالتحرر من الرؽ الثقافى. كالأسر 
اب٢ضارل فستكوف النتائج مبهرة. إدارة الذات برنامج عمل فكرل كثقافى للتييبّ كالتطوير،يبدأ بفقو اب٢ياة كفريضة دينية، كيهدؼ إلى التأصيل كالتحرر من الرؽ الثقافي كالأسر اب٢ضارم كىذا لا يعنىى أف ننعزؿ كأف ننفصل كأف نيي عن السامة، فهناؾ فرؽ ببْ أف تكوف أسبّا كرقيقا، تلمر فتطيع، كتفكر بعقلية سيدؾ،كتربط تصرف كترىن سلوك باب٘اه الرياح البٌ ته من عواصمو، كببْ أف تكوف شريكا، أكمبٌ مليفا شريفا بٰس الشري كاب٢ليف مساب ، كيضع رضاؾ كغضب موضع اىتماماتو كفي قائمة أكلوياتو، كمصر الثورة كاب٤وقع كالتاريخ كاب٢ضارة تستحق ىذا الدكرالكببّ، كدليلنا على ذل م اب٤صريبْ لدينهم كلوطنهم كارتباطهم بو، فتل تربة يتشبث الإبٲاف ببَاهاا، فإذا مافظنا على ما فيها من بذكر اب٣بّ اب٤تمثلة فى رصيد الفطرة كسقينا أشجارىا بٗاء العمل اب١اد فستحصد مصر كالعالم كلو خبّىا كبرىا.

عدد الصفحات ٤٨٧

488 اٌثىسح.. وِٕظىِخ اٌؼًّ اٌىعٍٕ (1/3) )*( أعرؼ ككل العقلبء يعرفوف أف البامثبْ عن دكر بٰاكلوف الآف تعكبّ صفو المحركسة كمن كرائهم فلوؿ النظاـ اب٤خللوع، كىيهات أف ينجحوا، فالشع قد كسر الشرنقة، كأصبح كاعينا كناضجنا. كبعد "ىيافة" ِْ أغسطس كالشحن الإعلبمى الذل سبقها، بٯ أف يتفرغ اب١ميع للعمل كالإنتاج بدلا من ضياع الوقت فى متابعة العاطلبْ فكريا كثقافيا، أكلئ الذين يتعيشوف من جيوب غبّىم. كفى اب٢قيقة لا أرل سببنا للسخلرية من "أبو مامد كعكاشة" كغبّبٮا فمن مقهم أف يتظاىركا بالزعامة كالوطنية، كأف يتظاىركا أيضنا بأنهم مستقلوف عن ىبات رجاؿ الأعماؿ الذين تسبق شيكاتهم أل كلبـ يقاؿ، كصدؽ من قاؿ الدكلارات تبيح المحظورات، مبٌ فى أعراض رموز المجتمع اب٤صرل. كمظاىرات ِْ أغسطس ب٘عل العاقل يهتف "اب١نوف فنوف، كلله فى خلقو شلكف" كلعلى أضيف أيضنا "كفى ملوؽ الناس من القوارض البشرية مرارة كشجوف" كليسمح لى القارئ أف أتساءؿ: "مبٌ يكف البعض عن بيع أنفسهم كأقلبمهم فى سوؽ النخلاسة الثقافية؟؟ كمن باع نفسو كيف يلوـ ن فسو؟ ككيف يلومو غبّه؟ كبقدر ما يفرح اب٤صريوف كل يوـ بٗا يتحقق من إب٪ازات ثورية، بقدر ما تصيب مالات القرؼ السياسى كأنت تتابع موار النخل السياسية عبر الفضائيات. كإذا كنا لا نوجو لوما ب٤ن باعوا أنفسهم، فاللوـ كلو على النخل السياسية اب٤ثقفة البٌ ما زالت تعيش مالة غيبوبة دبٲاجوجية، ميث ب٦موعة الأسالي البٌ يتبعها السياسيوف فى خداع الشع كإيهامو بأنهم يدافعوف عن مصاب٢و، بينما ىم فى مقيقة الأمر يدافعوف عن طموماتهم ىم، كآماب٥م فى السلطة، البٌ خيبها صندكؽ الانتخلابات، كأطاح هاا كعى اب٤واطن اب٤صرل، الذل بٙمل معاناة السنبْ، فلما جاء كقت اب٢صاد الدبٲقراطى اب٢قيقى أعطى صوتو كثقتو ب٤ن خدموه فى الشدة، كبٙملوا معو معاناة السنبْ، بينما لفظ تل الفئة اب٤خلملية اب٤رفهة البٌ أكلت على موائد السلطاف، فلما أدركوا أف مركبو غارؽ لا ب٧الة، قفزكا منو كأرادكا أف بٲارسوا اب٣داع فكشفهم ال شع . (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ِٗ - َٖ – َُِِـ

عدد الصفحات ٤٨٨

489 برغم القفزات الثورية، البٌ قاـ هاا الرئيس مرسى، كالذل شهد هاا كشهد ب٥ا العا كلو فإف متابعة أداء النخلبة يصيب بٕالات من القرؼ السياسى لكثرة ما بٰتويو من استخلفاؼ بالعقوؿ. فبعضهم غاض لأف الثورة لم بٙقق كل أىدافها فى الشهور القليلة البٌ مضت!! ككأف الرئ يس اب١ديد لديو عصا موسى يضرب هاا البحر فيجف، كيضرب ضربة أخرل فيتحوؿ ماؤه إلى قمح كأزىار كفواكو. كبعضهم لا يزاؿ يتحدث عن اختطاؼ الثورة كالقفز عليها، ككأف ىذا الشع اب٤بهر كاب٤بدع لا يفهم شيئنا. مصر اليوـ ليست فى ماجة إلى مساجلبت كلبمية أك مظاىرات كامتجاجات يا سادة، مصر اليوـ فى ماجة إلى بناء اب٤صانع كزراعة الأرض كنظافة الصدكر كالقلوب قبل الشوارع، كل اب٤طال لا بٲكن أف تلبى كخزينة الدكلة فارغة، فلنملؤىا بالعمل كالأمل كالصبر على تكاليف الكرامة كاب٢رية. لكن النخلبة لا تلتفت فقط إلا إلى ما لديها من ب٨زكف الكراىية لتصبو على التيار الإسلبمى بٗنطق بٱالف كل منطق ليس فى مصر المحركسة كمدىا، كإب٭ا فى الدنيا كلها، كبٗنطق بٱالف ما اتفقت عليو كل النظم الدبٲقراطية فى العالم تتصرؼ النخل السياسية عندنا. كمن الواضح للمراق أف ىناؾ مالات مراىقة سياسية، كىناؾ مالات من البَبص بالت يار الإسلبمى،كإضفاء كل صفة كريهة هاذا التيار، كب٫ت مصطلحات لتخلويف الناس منو، فمثلب يعلم كل متابع للشأف السياسى فى العالم كلو أف الأغلبية الفائزة بالانتخلابات فى كل بلبد العالم ىى البٌ تشكل اب٢كومة، كمزهاا يسمى باب٢زب اب٢اكم فى الأعراؼ السياسية، كلا تلبـ فى توزيع مناص الدكلة كزارية أك غبّ كزارية على أعضائها، كلا غضاضة فى ذل على الإطلبؽ، كعلى الأمزاب الأخرل اب٤عارضة أف تطور من أساليبها كعلبقتها باب١ماىبّ، كأف تبحث ب٤اذا لم يأت هاا صندكؽ الانتخلابات، كب٤اذا انصرؼ الناس عنها. كإذا جاز لنا أف تكوف قبلتنا السياسية كالنموذج اب٤ثالى لدينا ىى ب٦تمعات اليرب، كما يدعى كيدعو إخواننا الليبراليوف كالعلمانيوف كاب٤اركسيوف أيضنا بعدما تيبّت

عدد الصفحات ٤٨٩

491 قبلتهم.. فإف ىذا شأف أعرؽ الدبٲقراطيات فى كل الدنيا، بداية من اب٥ند، كمركرا ببريطانيا، كانتهاء بالولايات اب٤تحدة الأمريكية. كلو فعل الإس لبميوف عندنا ما بٰدث فى كل دبٲقراطيات العالم لكاف ذل مقا أصيلب كخالصنا ب٥م؛ لأنهم الأغلبية البٌ جاءت هاا صناديق الانتخلابات، لكن ىذا لم بٰدث كمع ذل يػيتٌهموف بأخونة الدكلة!! كلو عدنا ب٤نطق الاستقراء الإمصائى لوجدنا ىذا الادعاء عار بٛامنا عن الصحة فبداية باب١ذكر الأكلية للسلطة كانتهاء باب٥رـ الكببّ لم نر ب٥ذا الادعاء دليلب كامدا. فمثلب بداية من اب٣فراء كشيخ اب٣فراء، كمركرا بالعمد كرؤساء المجالس المحلية فى القرل كرؤساء اب٤دف كالمحافظبْ ككبار رجاؿ الشرطة كالقوات اب٤سلحة، كأجهزة أمن الدكلة كاب٤خلابرات العامة لا يوجد هاا إخوالٌ كامد، بل إف شهادة القبوؿ كالتأىيل للدخوؿ فى ىذه المجالات كالانتساب إليها لا بد أف تكوف البراءة التامة من أل علبقة هاذا التيار، ليس ذل فقط، بل كاف القبوؿ فى أصير الوظائف بداية من فراش فى مدرسة لا يتم إلا بعد ثبوت التحريات بأف طال الوظيفة لا علبقة لو بالإخواف لا من قري كلا من بعيد، بل لا تبدك عليو أصلبن علبمات التدين. مقولة الأخونة إذنا عنواف كاذب لفكر ىزيل لا يعتمد العقل ليناقش، كإب٭ا كبٗنطق اللبمنطق يعتمد الإشاعة ليشاغ كينشر إفكها فى الإعلبـ كالناس. كأرل أف النخل ترتك فامشة سياسية فى مق الوطن خلبؿ اب٤رملة اب٢الية مبْ تصر على العراؾ كالتشكي كالاتهاـ الكاذب؛ لأف اب١هد اب٤بذكؿ فى العراؾ الكريو، كمرب طوامبْ اب٥واء، البٌ يقودىا بعض الفارغبْ تعطل مسبّة اب٢ياة فى مصر، لا على اب٤ستول السياسى، فقط كإب٭ا على كل اب٤ستويات.كالناس لا بد أف تنصرؼ إلى أعماب٥ا، كلابد أف تلتقى اب٤عارضة مع الأغلبية على منطق اب٤صلحة العليا للوطن، كلا بد من الكف عن اب٤هاترات، البٌ تستهل اب١هد كالوقت كلا تعود بفائدة. مصر لابد أف تنطلق فى مسبّتها اب١ديدة، كعلى كل أبنائها أف يكفوا عن اب١داؿ الفارغ كأف ينتظموا فى خدمة الوطن إف كانوا مقيقة ىم ضمبّ مصر، كيريدكف بٙقيق أىداؼ ثورتها.

عدد الصفحات ٤٩٠

491 اٌثىسح.. وِٕظىِخ اٌؼًّ اٌىع2/3) )*( الإعلام والأوقاف.. وثقافة الثورة: نقصد بٗنظومة العمل الوطبُ ب٦موعة القول اب٤لثرة فى المجتمع اب٤صرل كلو، مكومة كمعارضة، كقول أخرل شعبية ربٗا لا تنتمى ب٥للاء كلا لأكلئ . الإعلبـ الذل يقتات على اب٣لبفات غبّ البريئة عليو أف يتحوؿ إلى إعلبـ بناء للعقوؿ باب٤عرفة كالعلم كإعلبء العطاء الوطبُ، كتثمبْ دكر الإنتاج كرفع كفاءة العاملبْ فى الدكلة. كإعلبـ اليواية السياسية عندنا لا يلتلفت لتل القضايا كلا يعبّىا أم اىتماـ كمن ثم بٯ أف ينتهى ليبدأ إعلبـ اب٥داية الوطنية، كمن اب٤عركؼ في عالم الاقتصاد أف الناتج القومى لكل أمة ىو ب٦موع عدد العاملبْ هاا مضركب فى عدد ساعات العمل، كمسلكلية إعلبـ اب٥داية اب٤عرفية بٙتم عليو أف بٯعل ميادين اب٢ياة الاجتماعية كالاقتصادية كالسياسية سامات عبادة كصلبة كمناجاة،كأف يشرح ذل للناس كيبدع فيو، كيبدئ كيعيد. نريد أف نتعلم منو كيف نعبد ربنا فى المجالات اب٤ذكورة آنفان. فى المجالات الاجتماعية بتفجبّ الطاقات البشرية، كبالدعوة إلى بٙقيق العدالة كصيانة اب٢ريات كالكرامات، كبصدؽ اب٣بر كبٙرل اب٢قيقة، كاب٤وض وعية كاب٤هنية البٌ بٙمى عقوؿ الناس ككجدانهم مبْ تنأل عن التحيز كالإسفاؼ،،كاب٥بوط بالكلمة كالصورة كاب٤وقف. كفى المجالات الاقتصادية برفع اب٥مم كيقظة العز،ـ كالإقباؿ على استصلبح الأرض كزراعتها، كاستنبات النبات، كتشييل اب٤صانع،كزيادة الإنتاج،كالعمل على الاكتفا ء الذاتى كتصدير الفائض. (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ َٓ - َٗ – َُِِـ

عدد الصفحات ٤٩١

492 كفى المجالات السياسية بتوفبّ اب٤ناخ للتحوؿ الدبٲقراطى الصحيح كنضوج الأمزاب كالبعد عن اب٤راىقات كالكيد السياسى، بنحت اب٤صطلحات من ب٫و "أخونة الدكلة" لتخلويف الناس، كباستعماؿ نفس فزاعات الرئيس اب٤خللوع "عبد اب١دار العازؿ". الثقافة السائدة بٯ تييبّىا لتتواك مع بٙقيق أىداؼ الثورة فى التييبّ كالتجديد كالنهضة. صياغة الرأل العاـ تقوـ هاا كزارتا الإعلبـ كالأكقاؼ، كمن ثم تكوف مسلكلية الوزيرين العزيزين الأستاذ صلبح عبد اب٤قصود، كالعالم اب١ليل الدكتور طلعت عفيفى، كبٯ التنسيق بينهما على إدارة ا لذات اب٤صرية كتفجبّ طاقاتها اب٤بدعة فى اب٤رملة الراىنة، كإعلبـ اليواية السياسية كالاجتماعية كالاقتصادية بٯ أف ينتهى ليبدأ إعلبـ التبصر كالنهوض كاب٣ركج من عنق الزجاجة،كما أف اب٤سجد أيضا بٯ أف يستعيد دكره الرائد فى توجيو اب٤واطن لتكوف ذمة المجتمع كامدة،ك فى إطار من اب٢رية اب٤لتزمة، كبٲكن ىنا لوزارة الأكقاؼ أف تساىم بعلمائها فى كضع منظومة ثقافية جديدة ب٣طباء كأئمة اب٤ساجد، أستأذف القارئ أف أطلق عليها مصطلح "إدارة الذات". كفى تصورل أف إدارة الذات تعبُ التنسيق اب٤توازف ببْ اب٤لكات اب٤تنوعة كاب٤كونة للذات الإن سانية كىى عقل كقل ، كجسد كركح كرغبات كشهوات،كإدارة الذات اب١ديدة ىذه بٲكن أف تدخل ضمن مصطلح إدارة اب٤وارد البشرية أك التنمية، كتتناكؿ إعادة تشكيل اب٤لكات كالقدرات الذاتية،كإعادة صياغة كعيها لتكوف ضمن منظومة متناسقة تعمل معا على التنسيق ببْ عاطفة تتسع باب٢ فتسع الناس كالأمياء، أك تضيق بالكراىية كاب٢قد فتكره كل شىء مبٌ نفسها. كملكات اب٤رء كقدراتو مبْ لا تنتظم فى الاب٘اه الصحيح تلدل فى نهاية اب٤طاؼ إلى كوارث فى شبٌ كل اب٤يادين، كمن ثم بٯ توجيو طاقاتها كالتنسيق بينها لتشكل فكرا جديدا ينمي اب٢ياة فبّقيها ك يرقى هاا، كيضيف إليها كتزداف بو الدنيا، كبٯنبها الفكر الشارد الذل يضل اب٢ياة كبٱزيها كيشقيها. كب٢ماية الوجود من كل شطط فكرم كثقافي كسلوكي كانت كل ميادين اب٢ياة فى الرؤية الإسلبمية ب٦الات طاعة كعبادة بٲارسها اب٤سلم باختياره اب٢ر طاعة كامتثالا، كاب٣طباء كالأئمة بٲكن أف يكوف ب٥م دكر فعاؿ فى توجيو الناس كرفع بٮمهم بشرح ىذه

عدد الصفحات ٤٩٢

493 اب٢قائق كدفع الناس إلى الإقباؿ على اب٢ياة باعتبارىا ب٦اؿ الاستخللبؼ كدار طاعة كميداف عبادة بالتدببّ كالتعمبّ، كما بٯ البَكيز كالتحذير من الكبائر الاقتصادية البٌ تتمثل فى نقص الإنتاج كتعطيلو كبٙويل المجتمع إلى ب٦تمع يعيش عالة على غبّه كينتظر اب٤عونات كيرىن إرادتو نظبّ عدد من أطناف القمح أك مفنة ملبيبْ من الدكلارات كما بٯ أف تصور تل الكبائر على أنها تتساكل بٛاما مع الكبائر الدينية كلا تقل فى اب١رـ عنها. ككذل الأمر بالنسبة للكبائر الاجتما عية البٌ تتمثل فى السلوؾ الردلء بتيلي اب٤صلحة الشخلصية على اب٤صلحة العامة كب٩ارسة الأنانية فى صورىا البشعة، ككأف الإنساف يعيش كمده فى ىذه الدنيا كليس لو شري يراعيو كبٰافظ على مقوقو،كبٲارس مريتو فى إطار مقوؽ المحافظة على مقوؽ الآخرين، كيدخل بٙت ىذه الكبائر أيضا قطع الطرؽ، كتعطيل كإرباؾ اب٤ركر، كالتجاكز كالتعدل على القوانبْ اب٤نظمة للسبّ كاب٢ركة، كالرمى باب٤هملبت فى غبّ أماكنها،كاللبمبالاة بٗا بٰدث فى الشارع من بعض الأشخلاص، كترؾ اب٢بل على اليارب لكل إنساف ليفعل ما يلذل الآخرين كيسىء إليهم، كإىدار اب٤اؿ العاـ كالتعدل اب٤ستمر على اب٤متلكات العامة كعلى مقوؽ الآخرين، كل ىذه كبائر اجتماعية تعطل مسبّة النهضة كتسب للمجتمع بعمومو ضررا باليا، كمن ثم بٯ أف تأخذ من الدعاة كالأئمة كأجهزة الإعلبـ نصيبها من العناية كالتوجيو، كلابد من الإشارة إليها ىنا كالتحذير من الوقوع فيها باعتبارىا مساكية للكبائر الدينية. الأمر نفسو بالنسبة للكبائر السياسية، كنعبُ هاا خطاب التخلوين كالتخلويف كالتجديف كتعدل اب٣صومة لتيار معبْ إلى خصومة مع اب٤نهج كالفكرة، فى ب٧اكلة لنفى ثوابت المجتمع اب٤صرل، ككأننا أمة مفرغة من أل ب٧تول كمن ثم بٯ ألا يك وف ب٥ا دين بٰبَـ كيعتبر، أك ليس ب٥ا قيم أخلبقية بٯ أف تراعى، كيدخل بٙت ىذه الكببّة أيضا تيلي مصلحة اب٢زب على مصلحة الوطن، كالفجور فى اب٣صومة السياسية، كاتباع أسالي الكيد السياسى كالتحريض على التمرد كالعنف كالعدكاف على ملسسات الدكلة كتعطيلها الأمر الذل لا يراعى فى الوطن كلا فى اب٤واطن إلا كلا ذمةن، فيخلتلق الأزمات كيطلق الإشاعات الكاذبة، ك يتببُ خطاب التحريض اب٤ستمر، ككأننا بٯ أف نظل مشيولبْ ببعضنا بدلا من أف ننشيل بٝيعا بقضايانا الوطنية كمشكلبتنا اب٤زمنة،

عدد الصفحات ٤٩٣

494 كالتحديات الكبرل البٌ تواجو كطنا يريد أف يستعيد ذاتو بعد غياب طاؿ، كيسعى ليعيد للمواطن مقو فى اب٢رية كالعدالة الاجتماعية كالعيش بكرامة، ذل فضلب عن تطلعاتو فى أف بٲارس دكره الإقليمى كالدكلى كيعمل على الاستقلبؿ عن التبعية للآخرين، فهلب بدأنا بتطبيق ثقافة الثورة بأكلويات التييبّ كصياغة الرأل العاـ من خلبؿ الإعلبـ كالأكقاؼ؟ كقبل أف ننهى، أستأذف القارئ الكرلَ باعتباره الشري اب٤رفوع فى اب٤بدأ كالقضية، "مبدأ التييبّ كالتنوير، كقضية التحرير كالنهضة"، كالرفيق البامث عن خلبصة الربح فى الفكرة، أف موضوع "الثورة كمنظومة العمل الوطبُ" يستحق مقالا ثالثا مضافا، أزعم أنو بٰس كخللبصة كنتيجة للموضوع اب٤طركح كمن ثم أذكره بانتظار النتيجة فى اب٤قاؿ الثالث

عدد الصفحات ٤٩٤

495 اٌثىسح.. وِٕظىِخ اٌؼًّ اٌىع3/3) )*( نتٌجة وبرنامج عمل: كنت قد نوىت فى اب٤قاؿ السابق أف القارئ الكرلَ ىو الرفيق كالشري البامث عن خلبصة ربح الفكرة فى اب٤قاؿ اب٤كتوب، ك أشرت إلى أف اب٤وضوع اب٤طركح يستحق مقالا ثالثا مضافا نظرا لأبٮيتو، كمن ثم أزعم أنو بٰس كخللبصة كنتيجة للموضوع. أشرت أيضا إلى أف إدارة الذات برنامج عمل فكرل كثقافى للتييبّ كالتطوير، كأف فقو اب٢ياة فريضة دينية، كمصر تستحق أف نهتم هاا كأف نفكر من أجلها، ك اب٤صر يوف أىل إبداع كبٮة، فهم من نامية الإدراؾ يتميزكف بالارتفاع إلى مستول فهم اب٤قاصد الوطنية العليا كبسرعة، كمن نامية التطبيق العملى يستجيبوف أيضا كبسرعة إلى مستول ركعة الأداء اب٤تميز إذا بٝعهم مشركع قومى تلتقى فيو إرادتهم تلبقيا مرا، فإذا ارتبط ىذا اب٤شركع بي اية كبرل ىى الله كاب١نة، ثم النهوض كالتحرر من الرؽ الثقافى. كالأسر اب٢ضارل فستكوف النتائج مبهرة، كالتحرر من الرؽ الثقافي كالأسر اب٢ضارم لا يعنىى أف ننعزؿ كأف ننفصل كأف نيي عن السامة، فهناؾ فرؽ ببْ أف تكوف أسبّا كرقيقا، تلمر فتطيع، كتفكر بعقلية سيدؾ، كتربط تصرف كترىن سلوك باب٘اه الرياح البٌ ته من عواصمو، كببْ أف تكوف شريكا، أكمبٌ مليفا شريفا بٰس الشري كاب٢ليف مساب ، كيضع رضاؾ كغضب موضع اىتماماتو كفي قائمة أكلوياتو، كمصر الثورة كاب٤وقع كالتاريخ كاب٢ضارة تستحق ىذا الدكرالكببّ، كدليلنا على ذل م اب٤صريبْ لدينهم كلوطنهم كارتباطهم بو، فتل تربة يتشبث الإبٲاف ببَاهاا، فإذا مافظنا على ما فيها من بذكر اب٣بّ اب٤تمثلة فى رصيد الفطرة كسقينا أشجارىا بٗاء العمل اب١اد فستحصد مصر كالعالم كلو خبّىا كبرىا. بداية اب٤شركع تنطلق من العمل على اب٣ركج من مالة الاستلبب الثق افى كالعودة إلى الشهود اب٢ضارل، كذل يتطل أف نتخللص من ثقافة النه السائدة، كالانتقاؿ منها إلى ثقافة العدؿ كالكرامة كالعطاء الوطبُ. (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ُِ - َٗ – َُِِـ

عدد الصفحات ٤٩٥

496 علينا أف نتخللص من ثقافة العبث كالعجز اب٤ذؿ إلى ثقافة التخلطيط كالاقتدار كالقوة، كلقد نادينا كما زلنا ننادل، كأفتينا كنفبٌ، كأفبٌ العلماء كذل باتفاؽ، أف إقامة اب٢رؼ كالصناعات البٌ لا يقوـ المجتمع إلا هاا، كلا تصح كلا تصلح مياة الناس إلا عليها فريضة دينية، كعلى الذين بٚصصوا فيها كتفرغوا ب٥ا أف يتقنوىا كأف يبدعوا فيها، كلكى يتم ذل لابد من منظومة أك نسق معرفى جديد ينطلق أساسا من الفهم الصحيح لكتاب ربنا كسنة نبينا، كالنسق اب٤عرفى الذل نسعى أف نصبغ بو ب٦تمع ما بعد الثورة يبدأ بعد البَكيز على بناء الإنساف كتشييد عمارة قلبو كعقلو ككجدانو، لأنو اب٤رتكز الأساس لأل مضارة، كلا بٲكن أف يتم ذل إلا إذا دخلنا مرملة ربيع الفكر الذل يبدأ من مقل اب٢رية كصياغة مفاىيم جديدة تيدٍخًلي الشأف اب٣اص فى الشأف العاـ كبٛزج بينهما. أدكات النقل كآلياتو فى الدخوؿ ب٥ذه اب٤رملة ىى اب٤سجد كالإعلبـ، كالبَبية كالتعليم،كملسسات البحث العلمى، كاب٤نطلق لابد أف يبدأ من الاستقامة، كإلا فلب فائدة فى كل جهد مبذكؿ تصحبو ن وايا شريرة، ككم من مشركعات لا ينقصها دقة التخلطيط باءت بالفشل؛ لأف من تولاىا لم يكن نظيف الأخلبؽ كالضمبّ كاليد، ككما يقوؿ (د.عبد الرزاؽ السنهورل): "من مق اب٢ياة علينا أف نلمن بالاستقامة قبل أف نبدأ العمل، فما أبٜر كفاح زاملتو اب٣طايا"، لذل فإعلبـ اليواية بٗ عناىا العاـ سياسية كاجتماعية كاقتصادية لابد أف ينتقل لإعلبـ اب٥داية بٗعناىا العاـ أيضا، كالنمط السائد فى خط اب٤ساجد لابد أف يتيبّ، ككذل برامج التعليم كالبَبية كالفن لتكوف ذمة المجتمع كامدة، تدكر موؿ غاية كامدة، كإف تعددت كسائل الصياغة كالتأثبّ، كمن ثم بٯ أف يتضمن النسق اب٤عرفى اب١ديد تصنيفا كتوصيفا كتفصيلب جديدا للفرائض الدنيوية البٌ تبدأ تفصيلب بالفرائض الاجتماعية كالاقتصادية كالسياسية، كنقيضها يكوف بالتقصبّ فى تل الفرائض، كيصنف على أنو باب فى الكبائر الاقتصادية كالاجتماعية 
كالسياسية، كاب٤قصود من ذل أف نيدٍخًلي اب٢ياة بٗيادينها اب٤خلتلفة لتكوف جزءا من الدين كب٦الا لتطبيقو بٙقيقا كتصديقا لقولو تعالى: (قيلٍ إًف صىلبىتًى كىنيسيكًى كىب٧ىٍيىال كىب٩ىىاتًى للًّ ً رىبًٌ الٍعىالىمًبْى. لاى شىرًي ى لىوي كىبًذىٰلً ى أيمًرٍتي كىأىنىا أىك ؿي الٍميسٍلًمًبْى) ( الأنعاـ: ُِٔ- ُّٔ)، كمن ثم يدخل الشأف اب٣اص فى الشأف العاـ ليكوف جزءا من اب٤شركع الوطبُ الكببّ كليشكلب معا رافعة من ركافع التقدـ كالنمو كالنهضة.

عدد الصفحات ٤٩٦