497 كقد قلت ككتبت أنو ػ إذا كاف الله كاب١نة ػ بٮا الياية الكبرل فعلينا أف ندرؾ أف الطريق إلى ذل يبدأ من الدنيا دار التكليف كالعمل، فلب بٲكن الوصوؿ إلى الآخرة الصاب٢ة إلا من خلبؿ الدنيا الصاب٢ة، كصلبح الدنيا لا يكوف ببَكها للشياطبْ اب٤هتاجة لتوجهها إلى الشر، كتستخلدمها فى نصرة الباطل كمصار اب٢ق كأىلو، كإب٭ا بعمارتها كالسيطرة عليها، كترقية الوجود فيها باسم الله، كىنا نتذكر كم خسرت الدنيا مبْ غاب اب٤سلم عن دكره كرسالتو كمصر دينو فقط فى جنبات اب٤سجد، كقد كانت ىذه ىى غاية الآخرين، إبن كافتح من اب٤ساجد ماشئت، لكن إياؾ أف تببُ الإنساف أك تشيد عمارة عقلو كقلبو كأخلبقو،إياؾ أف تنمي كعيو أك بٚرجو من غيبوبتو. بٙدث في اب٤سجد عن ا لطهارة من اب٢دث الأصير كالأكبر كاب٢يض كالنفاس ماشئت، لكن إياؾ أف تتحدث عن طهارة اب٤لسسات من الفساد كالرشوة، أك تتحدث عن طهارة اب٤صانع من الكسل كالبطالة كالعجز، أك تتحدث عن طهارة الشارع من القذارة كالفوضى كاللبأخلبؽ، إياؾ أف تتحدث عن الطهارة السياسية كالطه ارة الإقتصادية كالطهارة الإجتماعية كطهارة الإعلبـ، انقد اب٣طاب الديبُ كقل فيو ما قاؿ مال في اب٣مر، لكن إياؾ أف تتعرض للخلطاب السياسي، أك اب٣طاب الاقتصادم الكسيح، أك اب٣طاب الإعلبمي الفج كالقبيح الذم بٲلؤ الصحف كالقنوات الفضائية بالتفاىات كبالنفاؽ كالزكر ا ب٤مقوت كفحش القوؿ. بٙدث في جنبات اب٤سجد عن اب٤وت كسكراتو، كعن النار كدركاتها، كعن اب١نة كدرجاتها، كعن الآخرة بكل مافيها، لكن إياؾ أف تتحدث عن اب٤وت الأدبي كالثقافي كاب٢ضارم للوطن أك الأمة، أيال أف تذكر نار الأسعار كالسلع، كنار اب٤واصلبت كأزمات التموين كالسكن، إياؾ أف تتعرض لنار السلطة بكل أجهزتها البٌ تأكل مق اب٤واطن كتسحق كرامتو كتهدده في أخص مصوصياتو كتسلبو كل مقوقو،كأكب٥ا مق اب٢ياة بكرامة، كمق اب٢رية في أف يشارؾ بالرأم أك بالنشاط كاب٢ركة في اب٘اه بٱالف مركة النظاـ القائم مئنئذ تأكل نبّاف أمن الدكلة كتسحق يد السلطة الياشمة كييض علي السلطاف كيزج ب في ظلبـ اب٤عتقلبت كلا يدرل ب أمد أك يعرؼ أمدا عن شيئا ككأن نسيا منسيا.
عدد الصفحات ٤٩٧498 أمس الآف أف الفرصة مواتية لنيرس فى مس اب٤سلم كضمبّه أنو ليس متدينا من يبَؾ دنياه بٕثا عن صلبح آخرتو، فالأكلى مزرعة الثانية، ك الصلبح فى الأكلى مقدمة لبلوغ الصاب٢ات فى الآخرة. قائمة أكلويات اب٤سلم بٙتاج إلى تعديل، كيفبَض فيو أف يكوف عنصرا مشعا باب٣بّ الذل بٙملو رسالتو للناس، كىذا يتطل منو أف يكوف فاعلب كملثرا، كلو مضوره اب٤تميز ببْ اب٣لبئق، كعلينا أف نعلم الناس أف اب٤سلم عندما يت خللى عن أداء دكره يتمدد الشيطاف فى اب٤سامات الفارغة البٌ تركها اب٤سلم، كمن ثم يفرض الشيطاف على الدنيا رؤيتو كقوانينو كتصوراتو، كىنا تكوف الطامة كاب٣سارة الكبرل. كلقد أشار إلى ذل العلبمة الندكل بعنواف لكتاب كامل: "ماذا خسر العالم باب٫طاط اب٤سلمبْ". اب٤ناىج الثقافية كالفكرية البٌ استوردناىا معلبة ثبت فشلها فى أكثر من ب٘ربة، كلابد من الوعى بالفرؽ الكببّ ببْ عالم الأشياء كعالم الأفكار، كالتكنولوجيا من عالم الأشياء لا من عالم الأفكار، كالرؤية الإسلبمية أكسع كأعلى أفقا كأىدل سبيلب، فى التعامل مع الإنساف، كفى بٙليل دكافعو كبواعثو كمعرفة مواطن القوة كالضعف فيو من أل منهج آخر، كليست تتم ىذه الرؤية بٗجرد مفظ النصوص كترديدىا، كإب٭ا تتم باليوص فيها كالتعرؼ على مكنونها كب٨زكنها كاستخلراج كنوزىا كإدراؾ مقاصدىا كتوظيف ذل كلو فى تييبّ السلوؾ كالدفع ب٘اه التييبّ كالنهضة. علينا أف نعلم الناس أف كاجبات اب٢ياة كواجبات الدين، كهاما معا تتحقق عمارة الأرض، كهاما معا يستطيع اب٤سلم أف بٰمى كرامتو كإنسانيتو كمبٌ قيمو الدينية كالأخلبقية. على اب٣طباء كالأئمة كالعلماء أف يعلموا الناس أف اب٢ياة فى سبيل الله أشد تكلفة كأكثر عناء من اب٤وت فى سبيل الله، فالأخبّ لا بٰتاج إلا ب٢ظة يكوف اب٤وت فيها ىو اب٣يار الأفضل. بينما اب٢ياة فى سبيل الله بٙتاج إلى جهد ككد كصبر كمعاناة، كلو عاش اب٤سلموف مياتهم فى سبيل الله لاسبَامت الدنيا كىدأت كل عواصف الشر فى العالم. اب١امعات كدكر البحث العلمى ب٥م أيضا دكر ك ببّ كعليهم أف يبدأكه، فالفرصة ساب٫ة الآف كبٯ أف نبدأ بالواجبات قبل اب٤طالبة باب٢قوؽ إذا كنا فعلب نريد أف ننهض. ثقافة الواج أكلا بٯ أف تسود كعلى كل اب٤ستويات.
عدد الصفحات ٤٩٨499 كعي الشارع كإمساسو باب٤لكية العامة لابد أف ينمو كيتفاعل كيدرؾ الناس أف الشارع الذل نسلكو من بيو تنا لأعمالنا إب٭ا ىو نعمة بٯ أف ب٫افظ عليها بنظافتو كالانتظاـ فيو، كألا نسمح لأل فئة من فئات المجتمع بقطعو أك تعطيل السبّ فيو. اب٤رافق البٌ نستعملها كسيلة لتيسبّ مياتنا كخدماتنا كبٙقيق ما نريد، ينبيى أف نهتم هاا كلا نكوف سببا فى تعطيلها. كأمس أف ب٨زكف الإرادة فى الشع اب٤صرل الأصيل يستطيع أف يستثمر ما ىو متاح من ثركة مصر، كىو قادر أف بٰوؿ مصر كصحراءىا إلى ركضات كجنات إذا عرفنا كيف نستفزه ليتحرؾ، ككيف نوجهو ليعمر كيضيف كيبدع. ب٧زكف الإرادة فى ىذا الشع الأصيل ببُ الأىرامات قدبٲا، كصنع مضارة مازالت آثارىا بٙدث الدنيا عن مصر، كقاـ ىذا الشع بثورة هارت عقوؿ العالم مبٌ شهدت أف أـ الدنيا ما شاخت إرادتها، كلا اىتزت بٲينها، كلا اضطربت قواىا، كأنها كإف قبضت على النار ثلبثبْ سنة، إلا أنها ما زالت كلادة، كلا يزاؿ ب٥ا من أبنائها من يقود على طريق اب٣بّ خطاىا، كيقبض على نبّاف مشكلبتها باقتدار كبٙمل للمسئولية كيداه غبّ مرتعشة. فهل بٲكن أف نكف عن معارؾ طوامبْ اب٥واء كنستيبُ عن الأدلٌ كنيل مصلحة الوطن كنبدأ بالذل ىو خبّ؟؟.
عدد الصفحات ٤٩٩511 الخبتمخ وبعد: نعلم أف الثورة اب٤صرية خلقت نوعنا من السيولة السياسية لم نتعوده في مصر، كىي سيولة بٙدث عادة بعد اب٢ركب كبعد الثورات. كمن غبّ ش أف من صافٌ الوطن أف تكوف ىناؾ معارضة قوية، بشرط أف تكوف شريفة ككطنية كليست مستأجرة لإعاقة عمليات التحوؿ الدبٲوقراطي، غبّ أف الذين فاتهم قطار الوجاىة في ميداف اب٢ياة، كجدكا في تل السيولة فرصة ليفرضوا أنفسهم في ميداف السياسة -غص عن عبْ الشع - كلو بٖيانة الثورة كمريق في الوطن كلو. كالفوضى البٍ يشاىدىا العالم كيضح علينا من خلبب٥ا اليوـ شاىد على ذل كقد شوىت الصورة اب١ميلة البٌ رأتها الدنيا كانبهر هاا الناس شرقا كغربا يوـ أف عاد اب٤صرم لذاتو في ِٓ يناير، كب٘لى عمقو اب٢ضارم كالأخلبقي في ميداف التحرير كفي كل ميادين مصر. ضبط إيقاع الشارع اب٤صرم بٯ أف يتحقق ليكوف في الاب٘اه الصحيح. كمصر بٯ أف تكوف أكبر من القهر، كأكبر من اب٥زبٲة، كأكبر من أف تكوف سلعة في مزايدات السياسة البٍ نكبت هاا بعدما انفجرت "ماسورة" الدبٲوقراطية فيها، كلم نعد قادرين على الإمساؾ بٗياىها البٍ سالت فعطلت السبّ في شوارع قاىرة اب٤عز. كىذا الكتاب سجل عامبْ من الثورة، كاف القلم فيها يكت ما يراه مقا، كأشاد بٗداده بٗا رأم أنو في صافٌ الوطن ثورة كشعبا كثوارا، كقد تكوف رؤية الكات قد صورت الوقائع بصورة ربٗا تتفق مع رؤية القارئ، كربٗا أيضا تياير فكر القارم كبٚتلف معو أك تناقض رؤيتو، كلا بأس، فتل ىي الدبٲقراطية، الثوب اب١ديد الذم مرمنا منو خلبؿ عقود عجاؼ، فلب مانع أف ب٬تلف فيو ، كب٬تلف مولو، ك ب٬تلف في طريقة تناكلو كما ككيفا ، كنتعلم، كل ذل لا بأس بو، اب٤هم أ ف بٰرص كل منا على الآ خر اب٤تفق معو، أك اب٤خلتلف معو في اب٢زب أك الفكر كالانتماء كالأيديولوجية، كليعلم كل منا أف بٝاؿ الصورة الوطنية لا يكتمل إلا بوجود الآخر فيها، كأف تقدـ الوطن كتنميتو كازدىاره لن يكوف بفصيل كامد كلا باب٘اه كامد، كلا برؤية كامدة، كمقيقة مصر لا تكوف إلا بنا بٝيعا، كىي أيضا أكبر منا بٝيعا، كذل دائما شأف الوطن، كلا كطن بيبّ كطنيبْ. ك من ىنا كانت ماجة كل منا للآخر، كماجة الوطن إلينا بٝيعا، ثم ماجتنا إلى الوطن. كالثورة كسيلة ب٣دمة الوطن كتصحيح مساره كبٙويل نعمو كعوائده كفضلو إلى اب٤واطن، كالسبيل إلى ذل أف نكوف شركاء في مبو كالعمل لو، كأف يصر كل منا على نصرتو، كإعلبء ش أنو كرفع رايتو. أ. د إبراىيم أبو ب٧مد (..اب٢ٍىمٍدي للًًٌّ ال ذًم ىىدىانىا ب٥ًىػذىا كىمىا كين ا لًنػىهٍتىدًمى لىوٍلا أىفٍ ىىدىانىا اللٌّي...) (الأعراؼ: ّْ)
عدد الصفحات ٥٠٠