465 ننتظر من كزير الداخلية أف ينهى مالة الصياعة البٌ بٛارس فى الشارع اب٤صرل من قبل البعض كتتعدل على الأفراد كمرافق الدكلة. فريق الوزير بٯ أف يكوف جاىزنا، كمن ليس على استعداد عليو أف يتقاعد فورا كيذى إلى بيتو. فوضى التحر يض فى فضائيات الفلوؿ كعلى لساف بعض العابثبْ ب٩ن ب٥م أىداؼ كأجندات خارجية لو صلة بذل اب٢ادث اب٤للم، كالنائ العاـ اب٤دلٌ كالعسكرل، بٯ أف يبدأ التحقيق معهم فورا كىم معركفوف جيدنا. مصر اليوـ فى ماجة إلى اب٢زـ كاب٢سم مبٌ تنتهى الفوضى. نعلم أف الدموع بٛلؤ عيو ف كل اب٤صريبْ الآف، لكن اب٢زف لا ينسينا البحث اب١اد عمن فعل اب١ربٲة، كمن اب٤ستفيد منها؟ كلصافٌ من فى ىذا الوقت بالذات؟ بشاعة اب١رـ بٙتم على كل القول أف تتومد اليوـ قبل اليد، كأف تنسى كل خلبفاتها كتقف خلف قيادتها لتثأر كتنتقم. نباتات اللبلبب السياسى، البٌ ت تاجر بٔراح الوطن كدماء الشهداء فى أسواؽ النخلاسة الفضائية بٯ أف بٚرس كبالقانوف، كإذا كاف البعض لا يفهم لية الأخلبؽ، فإف العقاب بٯ أف يكوف جاىزنا كرادعنا، كبعض الناس لا يفهم إلا ىذه اللية. رمم الله الشهداء الضحايا، كعزاؤنا لأىليهم كلكل الوطن اب١ريح، كعلى أ بنائو الشرفاء أف يتحاملوا على جرامهم، كأف يطهركا مصر من اللبلبب السياسى اب٤تسلق، كأف ييسلوا ب٠اءىا كفضاءىا من القمامة الإعلبمية، البٌ دأبت على نشر ب٪استها كرجاستها كفحش قوب٥ا فى ماخور الفضائيات اب٤ستأجرة، كاللهم إلٌ صائم.
عدد الصفحات ٤٦٥466 ػضَض ِصش.. وصٕبػخ اٌزبسَخ (*) ثور ة ِٓ يناير ب٧صت السامة الوطنية بٛحيصا أفرز ثلبثة أب٭اط من الوطنيات اب٤نقوصة،كلها كانت مثالا للبنتهازية، كإثارة الضجيج كالليط بقصد إفساد الفرح كبٙويل الاىتماـ كإثارة الكآبة السياسية، كما أنها تزايد على الوطنية اب٢قيقية هاتاؼ اب٢ناجر دكف أف يكوف ب٥ا على الأر ض كجود مقيقى ببْ اب١ماىبّ. النماذج الوطنية فى صورىا الثلبثة الزائفة ليست ب٥ا قيمة. فالوطنية الصورية تلتزـ شكلب لا موضوعا، كيدعيها كثبّكف، فإذا جد اب١د خلت السامة من كجودىم. كالوطنية اب١زئية البٌ تتعامل مع الوطن بٗا يسمى فى الفلسفة بنظرية الانتقاء، فتقبل بعض أمكامو اب١زئية البٌ تتناس كمصاب٢ها اب٣اصة، بينما ترفض بٙمل أعباء اب٤واطنة،كتتخللى عنها اذا اصطدمت باب٤صلحة. كالوطنية اب٤شركطة البٌ تريد من الوطن كلو أف يكوف تابعا ب٥واىا السياسى أك الأيديولوجى كإلا فلب، كمن ثم فهى تقبل بشركط الدبٲقراطية إذا لبٌت رغباتها كجاءت هاا، بينما تفضل عليها الدكتاتورية كتدعو العسكر مثلب للبنقضاض كالانقلبب عليها إذا جاءت بٖصومها، كتتهم الشع باللبكعى، كغبّ ذل من الصفات البٌ جرت كب٘رل على ألسنة الكثبّين ب٩ن يسموف بالنخل الثقافية كالسياسية فى التجربة اب٤صرية الآف، الأمر الذل جعل بامث ا ليبراليا مثل الدكتور كميد عبد المجيد يستنكر ىذا التصرؼ اب٤شبْ كيعي على أصحابو كيتهمهم بكل أشكاؿ العوار السياسى كاب٤نطقى الذل يصي الفكر فيجعلو معتلب كيصي الفكرة فيجعلها ب٨تلة كمن ثم بٲكن كصف سلوكهم السياسى بالشذكذ كالعلة، بالشذكذ فى السلوؾ، كالعلة فى ا لفكرة البٌ أصاهاا اب٥ول فأماؿ بينها كببْ اب٤نطق السول اب٤قبوؿ فى العرؼ السياسى كالأخلبقى اب٤عتبر. النماذج البٌ ب٘مع كل أب٭اط الوطنية اب٤نقوصة ىم رجاؿ اب٤اؿ اب٤نهوب من ثركة الشع ، ميث صنعوا موؿ أنفسهم ب٦موعة من الصبياف ىم أقرب إلى القوارض البشرية، كانوا ىم الأدكات البٌ عكرت مسبّة التييبّ كخلقت الكثبّ من النكد السياسي، كما كانت مواقفهم كب٩ارساتهم أشبو بكوميديا بٲارسها ىاك غبّ ب٧بَؼ، ثقيل (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ُٓ - َٖ – َُِِـ
عدد الصفحات ٤٦٦467 الظل بارد الإمساس، يستقبل ما يقذفو بو اب١مهور من مبات الطماطم كالبيض الفاسد على أنو ىدية عيد اب٤يلبد، كيظل مصرا فى البقاء على خشبة اب٤سرح من باب إذا لم تستح فاصنع ما شئت. الانتخلابات البٌ مدثت عرت ادعاء ىذه الوطنية ككشفت أصحاهاا، كبدلا من أف يتجو أصحاهاا لبناء قواعد ب٥م ببْ اب١ماىبّ راموا يتهموف الشع باليباء كاب١هل، كأنو شع لا يعرؼ كيف بٱتار؟ نبرات الاستعلبء كىتاؼ اب٢ناجر اب٣اسرة لم بٯد نفعا لأصحابو، غبّ أنو عكر صفو العرس الدبٲقراطى البٌ مرت بو البلبد كماكؿ الشي على نتائجو بكلبـ فارغ. كبينما كانت مصر بدعوات أبنائها كصلوات أىلها تعيش فجر قدرىا، كانت خفافيش الظلبـ تسقط فى فجورىا، كفى ردة عقلية كمضارية كأخلبقية تبنتها بعض الأفو اه البٌ امتلؤت جيوهاا باب٤اؿ اب٢راـ، كامتلؤت أفئدتها بالبيض كالكراىية للشرؼ كالطهارة الثورية رامت تل اب٣فافيش تقوـ بعمليات التزييف كب٩ارسة كل أنواع العار السياسى، كب٘نيد الساقطبْ كصراخ اب٤وتورين فى إثارة بعض الكنائس كإغرائها باب٣ركج ضد أكؿ شرعية قانونية للدكلة منذ ٕ سبعة آلاؼ سنة، من باب التذكبّ كليس من باب سرد اب٢كاية، نتذكر بٝيعا بأنو كقبل أف يبدأ الرئيس أكلى خطواتو فى طريق التييبّ كاف المجلس العسكرل قد استبق الأمور كأصدر أكامره ليمس بيده كل اب٣يوط،، اب٣فية منها كالظاىرة، كليجد الرئيس نفسو مكبل اليدين كالرجلبْ ب٩نوعا من اب٢ركة كلو كانت مشاركة فى جنازة شهداء الوطن الذين ضحوا بأركامهم كدمائهم، كماتوا بأخطاء كإبٮاؿ غبّىم ب٩ن شيلوا عن كاجبهم الأكؿ كانفتحت شهيتهم للع على أمباؿ السياسة. أصحاب الوطنية اب٤دعاة بدأكا فى تشويو صورة الرئيس اب١ديد كالنيل من كرامت و بأقذر الأسالي ، كبشكل ب٘اكز كل اب٢دكد ليصل مبٌ إلى مرمو كأبنائو. التحرش لم يتوقف عند مدكد الس العلبُ الذل يعاق عليو القانوف عندما يوجو ب٤واطن عادل فضلب عن رئيس الدكلة، بل ب٘اكز ذل ليصل إلى التحريض على قتلو كتألي الشع عليو كالدعوة العلنية لمحاصرة مقر ه كإسقاطو.
عدد الصفحات ٤٦٧468 بٞلبت صحف كبرامج دكرات اب٤ياه الفاسدة امتد تطاكب٥م على أىل بيتو سخلرية كقحة، لدرجة استفزت بعض الصحفيبْ الأجان مبٌ كتبت إمداىن قائلة "ب٤اذا تسخلر الصحافة اب٤صرية من زكجة الرئيس مرسى كىى بٛثل نساء مصر اب٢قيقيبْ، السيدة أـ أبٞد ىى رمز لكل امرأة مصرية شريفة، ىى رمز لكل أـ مصرية كلكل أخت كلكل زكجة فلماذا يسخلركف منها...؟. الصحفية البٌ كتبت ذل لا تعلم أف أتباع الكاكبول كتلبميذ مدرسة ىوليود كشيكاغو فى مصر المحركسة لا تركؽ ب٥م قطعا اب٤رأة اب٤صرية؛ العفيفة لأنها فى عصمة من خياب٥م اب٤ريض، كليست ببْ أيديهم كلما شاءكا كشاء ب٥م الشيطاف كاب٥ول كشهوات اب٢ضارة الزائفة. صنف النساء الطاىرات كاللبئى بٲثلن ٗٗ فى اب٤ائة من نساء مصر، رؤيتهم قطعا لا تسر الناظرين من أصحاب اب٥ول اب١امح كالشهوات القبيحة، كلذل يتحدثوف بتندر عن العفيفات،! كيركف أنو لا يليق بسيدة القصر أف تكوف من ىذا النوع! كأنها لابد أف تكوف ب٩ن بٛت ىزبٲتهم دينا ككجدانا كفكرا كثقافة، كلابد لسيدة القصر أف تكوف من أمبّات الكورسيو كاب٤ونوكبّ كالباديكبّ كأف تكوف رىينة ب٤ا يصدر عن كبّستانديور كأسبّة ب١يفينشى. كىصىبػىرى الرئيس كبٙمل، كصبر الشع اب٢موؿ أيضا كبٙمل. المجلس العسكرل الذل بٙمل مسئولية اب٤رملة الانتقالية تعثر فى أدائو فاب٫از ككظف بعض ملسسات الدكلة كالمحكمة الدستورية لتيخلىدًٌـ عليو، كمن ثم كقع فى خطأ مضاعف. صحيح أنو أشرؼ على أكؿ انتخلابات نزيهة، كقدـ صورة مضارية ب٤صر كشعبها، لكنو لم يظل على مياديتو، كزج باب١يش فى معبَؾ سياسى متقل كثائر، أمواجو عاتية كريامو بٟاسينية، كب٧يطو ملىء بأب٠اؾ القرش، كعواصفو كادت أف تيرؽ سفينة الوطن كتيتاؿ ملم الثورة كرمز شرعيتها فى التييبّ السلمى كالتحوؿ الدبٲقراطى كذل ىو اب٣طأ الأكؿ. أما اب٣طأ الثالٌ فقد بٛثل فى سيطرة المجلس العسكرل على كل مقاليد الأمور فى البلد، كالعمل على تكبيل كغل أيدل الرئيس اب١ديد بٗجموعة الإجراءات البٌ كانت بٙمل أقصى درجات التحدل المحملة باستفزاز كب٘اىل لإرادة الشع ، الأمر الذل دفع الناس إلى اب٥تاؼ فى كل مناسبة "يسقط يسقط مكم العسكر".
عدد الصفحات ٤٦٨469 غبّ أف المجلس العسكرل ليس ىو اب١يش، فجيش مصر جيش عريق يعرؼ جيدا مدكد مهامو العسكرية فى بٞاية أرض كب٠اء الوطن، كيتناغم كيتكامل مع قيادتو السياسية ليشكل ضمن منظومة الدكلة صماـ الأماف كمامى الثيور كاب٢دكد. رسالة اب١يش ىنا يثمنها الوطن عاليا، كيعرؼ لرجالو قدرىم كمكانتهم، كبٰمل ب٥ا اب٤واطن كل التقدير كالفخلر. أعرؼ أف شع مصر الأصيل كالذل تذكؽ طعم اب٢رية اب٢قيقية كاستطاب مذاقها لن يفرط فيها، كلن يسمح لعبيد النظاـ السابق كفلولو كعشاؽ تلوثو أف يعكركا على الشع فرمتو بليلة قدره البٌ صدرت فيها قرارات خلبصو من مكم العسكر. القرارات اب١ريئة كالشجاعة كشفت عورات الدكلة العميقة كتبجحها بعدما أعماىا غركرىا مبْ صور ب٥ا أف سكوت الرئيس اب١ديد ضعف، كلم تدرؾ أف الرجل من طراز فريد، كأنو يثبّ إعجاب رغم بساطتو، كيثبّ انتباى رغم تلقائيتو، كيثبّ فضول فى معرفة مكوناتو الثقافية كالفكرية كالوجدانية. كمن الواضح فى تكوينو أنو لا تدنيو رغبة كلا تقصيو رىبة. كىذا النوع النادر من الرجاؿ يشكل مشكلة كببّة ب٣صومو فى اب٤بادئ كالسياسات، فهو لا بٲكن إغواؤه بٗنح مباىج اب٢ياة لو، كتل مشكلة لدل الذين يعتقدكف أف لكل ضمبّ بٜنا بٲكن شراؤه بو، كمن ثم فهم أماـ شخلصية بٛثل مالة غبّ قابلة للتفريط فى مبادئها كثوابتها كليست للبيع بأل بٜن. كما أنو لا بٲكن تهديده بٗنع اب٢ياة عنو؛ لأف اب٢ياة الدنيا بالنسبة لو ليست غاية كمطلبا، كإب٭ا ما بعد اب٢ياة الدنيا ىو اب٤طلوب اب٤رغوب فى نظره، كمن ثم يكوف خصمو أماـ ب٭وذج عقائدل لم يسبق لو التعامل معو. اب٥مة العالية فعلتها فى ليلة من ليالى قدر مصر، كجعلت قلوبنا بٚفق كتضطرب قلقا كخوفا عليو فى صدكرنا. فى صلبة البَاكيح عندنا فى اسبَاليا كعلى بعد عشرات آلاؼ الكيلومبَات من مصر ب٠عت ىنا آلاؼ الألسنة فى ليلة القدر تلهج إلى رهاا داعية كراجية أف بٰفظ الله مصر كعزيزىا اب٤رسى، كأف يثبت على درب التطهبّ كالإصلبح خطاه.
عدد الصفحات ٤٦٩471 أعرؼ أيضان أف شع مصر يفرؽ بوعيو ببْ جيش مصرالباسل بٔنوده كضباطو الذين ىم خبّ أجناد الارض، كببْ الذين صنعهم مبارؾ ككانوا أركانا لدكلتو. ما فعلو الرئيس مرسى كاف بٗثابة رد الاعتبار بلية القانوف لقو اتنا اب٤سلحة كالعودة هاا إلى اب٢قل الصحيح لدكرىا، كاب٤يداف الأكؿ لرسالتها كىو بٞاية الوطن كالذكد عن شرفو كترابو بعيدا عن التجاذبات السياسية البٌ كثبّا ما تصاب بعمليات بٙوؿ كانتكاسات كردات غبّ ب٧سوبة كما بٯوز لدرع الوطن كصماـ الأماف أف يدخل إلى تل الدائرة البٌ تشبو رماؿ الصحراء اب٤تحركة بيبّ ضماف أك أماف. مفظ الله مصر، كمفظ عزيزىا ليصنع هاا من جديد مضارة كتاربٱا.
عدد الصفحات ٤٧٠471 شح اٌغُجخ َ ش َ اٌؼ (*) مصر تتطلع إلى استعادة ذاتها كاستعادة كعيها كاستعادة كطنية أبنائها من جديد، لا بٲكن أف تكوف ىناؾ كمدة فى التصور ببْ كل التيار ات السياسية فى كل الأمور، كإب٭ا لابد أف يكوف ىناؾ اتفاؽ بٲثل القاسم اب٤شبَؾ الأعظم ببْ كل القول السياسية موؿ القضايا اب٤صبّية البٌ تشكل الثوابت الوطنية لكل أبناء مصر، كالظركؼ البٌ بٛر هاا مصر بٙتاج للبَفع عن اب٥ول السياسى كالطمومات الشخلصية كتضافر اب١هود. ك جدير بنا كب٫ن مع كل الشرفاء الذين يتبنوف الوعى كسيلة لتحديد أكلويات العمل الوطبُ، كاب٢وار كسيلة للتفاىم كالوفاؽ، كالسعى كسيلة للتقدـ كالرقى، أف نتفق معنا على اب٢قائق العشرة التالية: ُ- أف ثورة ِٓ يناير ىى ثورة الشع اب٤صرل كلو، كلا بٲكن لتيار سياسى كامد أف بٰتكرىا لنفسو أك أف يدعى أنو كمده من قاـ هاا كخطط ب٥ا. ِ- أف من مق ىذه الثورة أف بٙمى نفسها ب٩ن يعوؽ مسبّتها كيعرقل بٙقيق أىدافها. ّ- أف من جاءت بو الأقدار كاختاره الشع بانتخلابات مرة كشفافة ليتولى قيادة اب٤رملة مهما كاف ىو، كمن أل فصيل سياسي، عليو أف بٰم ى ىذه الثورة كلا بٯوز لو أف يفرط فيها أك يبَؾ المجاؿ لثورة مضادة مبٌ تقضى عليها أك تعبث هاا. ْ- أف النظاـ الدبٲقراطى الذل اختارتو مصر كتسعى إليو بٖطوات مسددة عبر انتخلابات ثلبثة لا بٲكن أف يوطن السلطة فى يد فصيل كامد، كإب٭ا يعمل على تداكب٥ا، كبالتالى فمن ىو فى الرئاسة اليوـ بٲكن أف يكوف فى اب٤عارضة غدنا كمن ىو فى اب٤عارضة اليوـ بٲكن أف يكوف فى موقع الرئاسة غدنا، كىذه ىى شركط اللعبة الدبٲقراطية، دكاـ اب٢اؿ فيها من المحاؿ، كمن ثم على اب١ميع أف يعمل بطهارة قل كنظافة يد كامبَاـ لقوانبْ اللعبة الدبٲقراطية، كألا يلوث ب٩ارساتو بٙت شهوة الطمع فى السلطة كموقع السلطاف بالتحالف مع الفلوؿ أك مبٌ مع قول الشيطاف فى سبيل إقصاء اب٣صم السياسى، كلو عن طريق الامتياؿ كالتضليل كالتدليس كقل اب٢قائق. (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ِٖ - ُُ – َُِِـ
عدد الصفحات ٤٧١472 ٓ- أف الشع اب٤صرل يتمتع رغم شيوع الأمية فيو بذكاء فطرل يستطيع بو أف بٲيز ببْ ال صادؽ كالكذكب كأف يفرز أمراض النخلبة كأف يكشف ميلها ككيدىا السياسى كأف الكلبـ اب٤عسوؿ فى فضائيات الفلوؿ ىو الأكمة بعينها كب٢مها كشحمها، ككراء الأكمة ما كراءىا، كما جاء فى اب٤ثل. ٔ- أف اب٤مارسات على الأرض تلكد أف الكثبّ من مفاصل الدكلة ما زالت بأيدل الفلوؿ كأف ىناؾ استمرارنا لتمييع كتضييع القضايا كاستنزاؼ الثورة بيياب العدالة ككثرة الاعتصامات كالإضرابات كتعطيل الإنتاج. ٕ- أف بعض ملسسات القضاء كبٖاصة المحكمة الدستورية ميسي سة كتلع دكرنا عكسينا ب٤سار الثورة كتعرقل مسبّتها، كبعض أعضائها صرح بذل كأباف عن توجهو السياسى كعن دكره فى بٙريض العسكر على البقاء فى اب٢كم كعلى الإعلبف الدستورل اب٤كمل الذل خوؿ للمجلس العسكرل أف بٲس بكل السلطات فى يديو، الأمر الذل موؿ ملسسة الرئاسة كالرئيس اب٤نتخل إلى ب٦رد صورة كعلم كنشيد كمراسم دكف أف بٛل ب٦رد ابٚاذ قرار بسيط مبٌ قيل عنو فى ذل الوقت إنو رئيس منزكع السلطة، أك منزكع "الدسم"، كما كاف بٰلو لبعض ضيوؼ الفضائيات أف يتهكم عليو مبْ يصفو. ٖ- أثبتت اب٢قائق فى اللجنة الدستورية لصياغة الدستور أف اب٤واد البٌ اعبَض الأعضاء عليها عدلت بٝيعها كمدث الوفاؽ موب٥ا ككقعوا بإمضائهم عليها، كمن ثم كاف انسحاب أكثر الذين انسحبوا من اللجنة الدستورية لم يكن إلا لمجرد تعطيل اللجنة كإعاقة عملها كإفشاؿ مشركع الدستور. كأنها عندما اقبَبت من الانتهاء من صياغة الدستور بدأ التنمر ب٥ا كالبَبص هاا كرفعت دعاكل فى المحكمة الدستورية مطالبة ببطلبنها كتسربت أخبار اب٢كم ببطلبنها مسبقا قبل أف يصدر اب٢كم. ٗ- أف الشع اب٤صرل يدرؾ بٕسو الوطبُ أف من أساءكا إلى القضاة كباعوا ضمائرىم لا بٲثلوف القضاء كليسوا ضمبّ العدالة كبٯ أف تتوارل خجلبن أصواتهم القبيحة. َُ- أف بٙصبْ قرارات الرئيس كالذل جاء فى الإعلبف الدستورل كأثار جدلان كغضبنا ىذا التحصبْ بٛتعت بو اللجنة العليا للبنتخلابات، كيتمتع بو المجلس الأعلى للقضاء، كيتمتع بو النائ العاـ، كيتمتع بو كل قضاة مصر كما يتمتع بو أعضاء المحكمة
عدد الصفحات ٤٧٢473 الدستورية العليا، فلماذا يستكثره البعض على رئيس اب١مهورية كب٤دة أربعة أشهر على أكثر مدل؟ كفى ظر ؼ عصي تتعرض فيو الشرعية للبغتياؿ السياسى كيتعرض فيو الوطن ب٤لامرة من فلوؿ الثورة اب٤ضادة كاب٤تحالفبْ معها من بعض قضاة مصر كبعض الإعلبميبْ كبعض رموز القول السياسية ككذل أصحاب رأس اب٤اؿ اب٤نهوب. بعد ىذه العشرة الطيبة بالتأكيد سأكوف لطيفنا مع السادة القراء كلن أعكر مزاجهم بالإشارة إلى تفاصيل اللقاءات البٌ بٛت خلبؿ ىذا الأسبوع كاستمرت مبٌ الفجر ببْ بٝاعة "عبدك مشتاؽ" بعض رموز اب٤عارضة كببْ فلوؿ النظاـ السابق من رجاؿ أعماؿ كإعلبميبْ كمتخلصصبْ فى توريد البلطجية لبدء عمليات الندب الإعلبمى لتكوف بالتزامن مع ب٧اكلات اقتحاـ كزارة الداخلية كمديريات الأمن كمرؽ مقرات مزب اب٢رية كالعدالة كإثارة العنف كالقتل كالتدمبّ لإثارة الفوضى كإسقاط الرئيس اب٤نتخل الذل يصر على استكماؿ الدستور كإعادة المحاكمات كب٧اربة الفساد كرد الأمواؿ كالأراضى اب٤نهوبة من الدكلة، لن أتعرض لتفاصيل تل اللقاءات مبٌ لا أساىم فى زيادة اليأس كالإمباط من معارضة ب٬ فقدت مصداقيتها كمياءىا، كفقدت معو مبٌ بٞرة اب٣جل.
عدد الصفحات ٤٧٣474 وُذ إٌغبء.. أَ وُذ اٌغُبعُين؟ (*) عشق الظهور أماـ الكامبّات يشكل عند بعض الناس نوعنا من الإدماف اب٤رضى الذل يدفع صامبو إلى البحث عن كسيلة للظهور كلو كانت بٗصيبة. كبعض السياسيبْ مبْ يفشل كينصرؼ الناخبوف عنو كيسقط فى الانتخلابات أماـ اب٤نافس فإنو يعز عليو أف يتوارل بعيدنا عن الكامبّات كالفضائيات البٌ أدمن الظهور عليها، فيلجأ إلى نوع من الكيد السياسى ييرينا باب٤قارنة بينو كببْ كيد النساء. كمعلوـ أف كيد النساء عظيم، لكنو من فرط ذكائو لا يفصح عن نفسو، كلا يظهر خطتو، كمن ثم تقف أمامو مائرنا تضرب أبٟاسنا فى أسداس، كبٚيىمًٌن مرة ذات اليمبْ كأخرل ذات الشماؿ، كىو كيد يصحبو مع الذكاء الشديد بعض اب٢ياء كاب٣جل، أما كيد السياسيبْ فهو كيد مكشوؼ كيفتقد اب٢نكة كمن ثم بٲكن أف تكتشفو بسهولة، كأف تبطلو بشدة، كأف ترد عليو كتردعو بسرعة، كىو بعكس كيد النساء يفتقد اب٢ياء كاب٣جل كيتبجح بالقبح كيعلن مبٌ عن خيانتو كخيبتو فى كثبّ من تصربٰاتو ككلما بٙدث أساء، كذل من سوء الطالع بعيدنا عن السامعبْ. كيد النساء تشعر بو فجأة، دكف أف بٙصن نفس كمن ثم تكوف ضربتو قوية كأثره مدكيان، بينما كيد السياسيبْ عبيط، ب٘ده مصحوبنا بٖفة العقل، يتخلبط فى توجهو، كيعلن عن ىدفو كتنكشف خطتو كمن ثم بٲكن أف تتلبشاه كأف تهرب منو، كأف تتجاىلو كتنظر إليو بسخلرية، كبٲكن أيضنا أف بٚرج لسان لو ىزءنا بو كبٙقبّا لشأنو كاستصياران لأىدافو اب٤تدنية. بعض كيد النساء يكوف رد فعل لفشل اب٤رأة كمرمانها من معشوؽ لم تستطع اب٢صوؿ منو على ما تريد، كيكوف ىذا الكيد عن م لا عن تكلف، كتكف اب٤رأة عن كيدىا إف مقق اب٤عشوؽ ب٥ا ما تريد: (قىالىتٍ فىذىلًكين ال ذًم ليمٍتػين بًِ فًيوً كىلىقىدٍ رىاكىدٍتيوي عىنٍ نػىفٍسًوً فىاسٍتػىعٍصىمى كىلىئًنٍ لمىٍ يػىفٍعىلٍ مىا آىميريهي لىييسٍجىنىن كىلىيىكيونىنٍ مًنى الص اغًرًينى) (يوسف ِّ)، بينما كيد السياسيبْ يكوف عن تكلف للوطنية كعن بيض شديد لكل ما ىو إسلبمى كلا يتخللى عنو صامبو كلو مققت لو كل ما يريد. كغالبنا ما تكوف دكافعو نتيجة الفشل فى مصوؿ صامبو على اب٤نص الذل كانت تتوؽ إليو نفسو فيتحوؿ إلى ما يعرؼ فى (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ َٓ - ُِ – َُِِـ
عدد الصفحات ٤٧٤475 الفكاىة الشعبية ب"عبدك مشتاؽ"، كعبدك مشتاؽ ىو ب٭وذج لنوع من البشر مستعد لبيع كل شىء كالتنازؿ عن كل شىء مبٌ عن الوطن فى سبيل اب٢صوؿ على ما ير يد. كالأزمات عادة تكشف معادف الرجاؿ، كبعض السياسيبْ قد بٚتلف معو فى الفكر كالتوجو كالأيديولوجية كلكن لا بٲكن أف تشك فى كطنيتو، كاختلبف معو لا بٲنع من الإشادة بو كالتقدير لأدبو كمسن منطقو كعقلبنيتو فى اب٢وار كإف اختلف مع ، من ىللاء الدكتور أبٲن نور. بينما "عبدك مشتاؽ" يدفعو شبق اب٢رماف كاب٢رص على اب٤وقع كالظهور اب٤دمن أماـ الكامبّات ليستعدل الأجنبى على بلده، فتفضحو مواقفو كتعرل كتكشف اب٤خلبوء فى صدره فتأتى تصربٰاتو فاضحة لنواياه كمفضومة للجميع كإف ماكؿ إخفاءىا بستار اليض من أجل اب٥ولوكوست كخوفو على بٙرلَ اب٤وسيقى كمنانو الشديد ب٢قوؽ اب٤رأة. الأزمة الأخبّة كشفت أيضان كثبّنا من رموز القول الثورية كفضحت أمواؿ النخلبة كأظهرت بعضهم كىم بٲارسوف دكر "الست كيداىم" مبْ تعبَض لمجرد الاعبَاض لتكيد العوازؿ كتفرس خصومها. صبى آخر من صبياف الست كيداىم يعبر عن مطالبو على إمدل الفضائيات بضركرة إلياء الإعلبف الدستورل كإلياء اللجنة التأسيسية فتقوؿ لو اب٤ذيعة: سينتهى الإعلبف الدستورل بعد أسبوع كامد ميث يصوت الشع على الدستور اب١ديد، كاللجنة التأسيسية انتهى عملها بالفعل لأنها أنهت مهمتها، فبّد سيادتو: لا بد من إليائها مبٌ لو ألييت!! بدكرىا تسألو: ما ىى اب٤واد البٌ تعبَض مضرت عليها؟ فيقوؿ: الدستور كلو، سلقوه فى ساعات ككضع فى جنح الظلبـ فهو دستور نصف الليل، ترد عليو اب٤ذيعة: الدستور كضع فى ستة شهور كنوقشت مواده بعد اب٤راجعة للمرة الرابعة كالصياغة الأخبّة مادة مادة كنقل ذل على شاشات التليفزيوف كعلى مدار يوـ كليلة بالكامل، فبّد سيادتو: القول الوطنية انسحبت منو كانسحبت الكنيسة، تقوؿ لو اب٤ذيعة الذين انسحبوا من التعديل الأخبّ فقط ُُ عضوان كتم دعوتهم للعودة للمناقشة أكثر من مرة كعندما أصركا على الانسحاب صعدت اللجنة بدائلهم مبٌ يتم الانتهاء من العمل فى اب٤وعد المحدد. فيقوؿ: لكن الكنيسة انسحبت! اب٤ذيعة: ب٩ثلو الكنيسة أبدكا اعبَاضهم على بعض اب٤واد كتم تعديلها ككقع مندكبوىا باب٤وافقة على اب٤واد بعد تعديلها كبإمضائهم، فيقوؿ صامبنا: لكنها انسحبت. تقوؿ اب٤ذيعة: الكنيسة استمرت فى
عدد الصفحات ٤٧٥476 اللجنة ستة شهور فلماذا تنسح فى اللحظات الأخبّة....؟ فلب بٯي صامبنا كلا ب٘ي الكنيسة أيضنا. ىذا ب٭وذج من الكيد السياسى الذل بٰرض الناس على التظاىر فى الشارع كاب٣ركج للعصياف اب٤دلٌ كيعمل على تعطيل ملسسات الدكلة كالبقاء ب٧ل سر مبٌ لا تنجح ثورة ِٓ يناير. رمز آخر من رموز اب٤عارضة يعلن أنو لن يتحالف مع الفلوؿ فقط كإب٭ا ىو على استعداد أف يتحالف كلو مع الشيطاف فى سبيل إسقاط مكم الإسلبميبْ. مبدأ إعادة المحاكمات ىو سب كل ىذا السعار الذل أصاهام لأنو لن يكوف أمد من الفاسدين كما أكثرىم بعيدنا عن أيدل العدالة، كاب٣وؼ من ب٧اسبة الفاسدين ىو الدافع الأكؿ ب٥ذه اب٢ركب السياسية. كليس صناعة الديكتاتورية كما يدعوف. كاضح جد ا أف القضية ليست الإعلبف الدستورل كلا اب٣وؼ على مصر من الديكتاتورية، كإب٭ا ىى كراىية الإسلبـ ذاتو فقد صرح أمد كتاهام "طارؽ اب٢جى" بأف الإسلبـ لا يناس أمفاد الفراعنة، كسخلر من الإسلبميبْ كسخلر من الإسلبـ نفسو. كاضح أيضنا أف ىناؾ إصرارنا على تعطيل ملسسات الدكلة كالبقاء فى النفق اب٤ظلم بعد قرابة عامبْ من قياـ الثورة كالوسائل إلى ذل ىو تربص التيارات السياسية بالقول الإسلبمية، كأف الإعلبف الدستورل ما ىو إلا قميص عثماف الذل يرفعو الزند كب٦موعتو فى اب٥يئة القضائية ب٩ن يتاجركف بقصة العدكاف على القضاء اليوـ، كىم أنفسهم قد أصاهام اب٣رس فلم ينطقوا مبْ تعرض بعض القضاة الشرفاء للضرب فى شوارع القاىرة على أيدل ضباط كجنود مبامث أمن الدكلة اب٤نحل كأماـ دار القضاء العالى عندما خرجوا فى مظ اىرة للبعبَاض على تزكير الانتخلابات. نفس الشخلص اليوـ الذل بٲلؤ الدنيا ضجيجنا كبٰرض القضاة على الامتناع عن العمل ىو نفسو توجو باللوـ لزملبئو القضاة الذين بٙدكا نظاـ اب٤خللوع كاعبَضوا عليو قائلب: ما الذل أخرجهم! كلنا نعرؼ قصة الإعلبف الدستورل اب٤كمل كالذل أصدر ه المجلس العسكرل بعد استشارة قاضية فى المحكمة الدستورية ككاف ىذا الإعلبف يكرس كل السلطات فى أيدل العسكر كلم نسمع لصام الصوت العالى كالضجيج الأعلى اعبَاضنا على ىذا الإعلبف، كلم بٯمع ناديو ليندد بو، كلم نسمع لو أل تهديد بتعليق العمل فى المحاكم كما نسمع اليو ـ، كعندما تقدـ بعض المحامبْ برفع قضايا ضد الإعلبف الدستورل اب٤كمل الذل أصدره العسكر كاف رد المحكمة الدستورية أف الإعلبف الدستورل من أعماؿ السيادة، كلا بٯوز لأل جهة قضائية الاعبَاض عليو.
عدد الصفحات ٤٧٦477 إذنا فحكاية التيوؿ على سلطة القضاء قصة ب٠جة كثقيلة الدـ يتاجر هاا البعض كيتخلذ منها كسيلة لتحقيق أغراض أخرل لا صلة ب٥ا لا بالقضاء كلا باب٢ريات. فى ىذا اب١و من البَبص بالثورة كبٗلسسات الدكلة ىل كاف على الرئيس أف ينتظر لتصدر المحكمة الدستورية قرارنا بٕل ب٦لس الشورل كإبطاؿ اللجنة التأسيسية للدستور كتعود مصر ب٤رملة الفراغ التشريع ى ثم يبدأ الطعن فى شرعية الرئيس اب٤نتخل كعودة الفريق اب٥ارب كتدخل مصر فى نفق مظلم مرة أخرل..؟ أـ كاف من الواج على الرئيس اب٤نتخل بإرادة الشع أف بٰمى الثورة ب٩ن يبَبصوف هاا كيعطلوف مسبّتها كيعملوف على عودة النظاـ السابق بإمداث فراغ تشريعى كىدـ ملسسات الدك لة كإلا كاف مقصرنا فى أداء كاجبو، كمن ثم كاف لابد من بٞاية استقرار البلبد كلو بإعلبف دستورل ملقت كب٤دة أياـ إلى أف تستكمل الدكلة دستورىا اب١ديد كتتكوف اب٤لسسة التشريعية اب٤تمثلة فى ب٦لس الشع ، كمن ثم فبهذا الإعلبف الدستورل تستكمل ملسسة الرئاسة آليات السيادة البٌ بٙمى هاا ملسسات الدكلة من التفك الذل يسعى إليو البعض، لكن أتباع "الست كيداىم" يقلدكنها فى مواقفها مبْ تكيد العزاؿ مزك النعل بالنعل مبٌ لو دخلت الست كيداىم فى جحر ض فنظائرىا كأشباىها فى قول اب٤عارضة السياسية فى مصر يأخذكف نفس اب٤وقف، مبٌ إف أمد زعمائهم مبْ يقوؿ: إنو لن يعبَؼ بالدستور مبٌ كلو كافق عليو الشع فى الاستفتاء. بقيت نقطة كامدة مبٌ تكتمل اب٤قارنة ببْ كيد النساء ككيد السياسيبْ كىى أف كيد النساء أمياننا يكوف عن رغبة فى استئثار اب٤رأة بقل رجل بٙبو كبٙاكؿ اب٢يلولة بينو كببْ ضرة أخرل تشاركها نف س الرجل، فتص كيدىا على الأخرل، فإذا ب٪حت الأخرل فى الامتفاظ بٗوقعها كتأى الرجل كرفض القسمة الضيزل كيئست اب٤رأة منو أك من ضرتها كفشلت فى إخضاعو لرغبتها، فإنها تكتفى ظاىري ا بٗا لديها كما مصلت عليو، كتوقف مرب كيدىا ملقتان مبٌ تسنح فرصة أخرل، بينما كيد السياسيبْ لا يكتفى بٗا مصل عليو كلا يقف عند مدكد العدؿ الذل كاف غائبنا عن اب٤شهد كقد عاد إليو، كلا يقنع بأنو شري فى العمل الوطبُ من موقع اب٤عارض كلا يكتفى بدعوة خصمو للحوار معو كالوصوؿ إلى ملوؿ كلا مبٌ باستجابة خصمو السياسى ب٤طالبو، كإب٭ا بٰاكؿ تصعيد اب٤واقف كإخضاع اب٣صم كتدمبّه بشبٌ الأسالي ، كمن ثم فكيد النساء فيو بعض اب٣لق كيعرؼ بعض اب٢ياء كلديو شىء من اب٣جل، بينما كيد السياسيبْ فقد كل اب٢ياء كلا يعرؼ اب٣لق كليس لديو شىء من بٞرة اب٣جل.
عدد الصفحات ٤٧٧478 أَ اٌذُٔب وػمىق إٌخجخ (*) بعض البسطاء من ذكل التجارب قاؿ لى يومنا معلقنا على مواقف النخلبة اب٤تناقضة بأنهم: "أصٍيىعي من شلبى" لم أفهم العبارة كطلبت مزيدنا من الشرح فقلت لو: ماذا تقصد ياعم بأنهم أصٍيىعي من شلبى؟ فشرح لى أف شلبى ىذا كامد عاطل ليس لو شيلة كلا مشيلة غبّ اب٢ىكٍى على الناس، ىو يبَدد على أبواب الأثرياء فى القرية، ك يأخذ بعض فتاتهم، كييسىلًٌيهم باب٢ديث عن فلبف كفلبف كعلبف، مبٌ أصبح مضربنا للمثل لكل عاطل لا يقدـ شيئنا، لكنو فقط بٯلس طوؿ النهار كالليل مشيولان بنقد من يعملوف". شلبي، النموذج الذل ساقو لى أمد البسطاء يعكس أف شع مصر أـ الدنيا، ك أـ بناة اب٢ضارة، قادر على ا لسخلرية ب٩ن ينظركف إليو بيركر كاستعلبء، كما يسخلر من جلبديو كالتهكم عليهم مبٌ فى أشد ظركؼ الدكتاتورية ظلبمنا ككمشية. كالكل يعرؼ أف مصر أـ الدنيا أكبر من أل تيار، كلن يستطيع تيار بعينو أف بٰتويها كلها، كلأف خريطة الانتماءات متعددة الألواف كالأطياؼ كالرؤل كالت وجهات، لذل فهى أكبر من أف تنحصر فى بٝاعة كامدة سياسية أك ثقافية. كفى العالم القدلَ كاف بٲكن قهر الآخر كنفيو كالقضاء عليو، أما فى العالم اب٢ديث فهناؾ مالة اضطرار مبٌ للؤضداد لتتعايش معا، كلا يستطيع أمدنا مهما كاف أف ينفى الآخر، كما لا يستطيع فصيل كامد أف بٰ تكر الوطنية كأف بٱتزؿ الوطن كلو فى فكرتو أك فى أيديولوجيتو. كفى الدبٲقراطيات اب٢ديثة يظل الصراع السياسى بضوابطو ىو القانوف السائد ببْ اب٢كومة كاب٤عارضة، فاب٤عارضة لا تضيع فرصة إلا كتنتقد اب٢كومة، كنقد البرامج اب٢كومية كخططها كبياف قصورىا كامد من آليات اب٤ عارضة فى استقطاب الناخ كبٙويل اب٫يازه بالوسائل اب٤تعددة، كمنها بالطبع السلوكيات الشخلصية لأعضاء اب٢كومة إذا خرجت عن مألوؼ العادات كالقيم اب٤تعارؼ عليها، كقد يكوف النقد لاذعنا كمكلفنا، كقد بٚسر اب٢كومة بعض مواقعها جراء عمليات النقد ىذه لتملؤىا اب٤عارضة، كمن القيم اب٤تعارؼ عليها فى أعرؽ المجتمعات الدبٲقراطية أف ىنال تقاليد فى اب٤مارسة السياسية بٯ أف تراعى، كمقوؿ اب٢ريات العامة بٗا فيها مقل التعببّ عن الرأل تنضبط (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ُّ - َُ – َُِِـ
عدد الصفحات ٤٧٨479 بتل التقاليد كتعرؼ مدكدىا، كتقف عندىا كلا بٲكن أف تتجاكزىا، كمن يفعل ذل يتعرض للمساءلة القانونية، يعرؼ ذل جيدنا اب٤تابعوف كالبامثوف فى النظم السياسية. ككسط ىذه اب٤سامة الضخلمة من اب٢رية بضوابطها تدرؾ ىذه المجتمعات أنو من مصلحة الوطن كاب٤واطن أف تكوف ىناؾ معارضة قوية كب٧بَمة، تنتقد بأمانة، كتتصرؼ بٗسئولية كتعلى مصلحة الوطن على اب٤صلحة اب٣اصة. كاب٢اكم فى ىذه المجتمعات ليس ىو الدكلة، كمن ثم فهم لا يعرفوف صناعة الفرعوف، صناعة الفرعوف صناعة ب٧لية لا توجد إلا فى شعوب العالم الثالث، كىى تعبُ أف بٱتزؿ الوطن فى شخلص الرئيس، فيكوف بشخلصو كسياساتو كتصرفاتو خطا أبٞر، كيصبح لو من القداسة اب٤قننة كغبّ اب٤قننة ما بٯ عل ب٦رد التعرض لسياساتو جربٲة تستوج العقاب، فضلبن عن جربٲة التعرض لذاتو، كمن ثم عرفت بعض الدكؿ مصطلح "العي فى الذات اب٤لكية" كمع يقيبُ القاطع الذل يدعمو الدليل كالواقع، كخبر التاريخ اب٤وثق أف الإسلبـ ىو أسبق النظم فى ب٦اؿ اب٢ريات الشخلصية من كل النماذج ال سائدة، إلا أنبُ لن أبٙدث عن ب٭وذج منو مبٌ لا يتهمنا فصيح أسبّ لثقافتهم كسخلافاتهم أيضنا بأننا نرغ فى العودة هام إلى عصور الظلبمية كما يرددكف؛ لذل سنأتى بنموذج من اليرب الذل ىو قبلة ىللاء ككعبتهم مبٌ يكوف أقرب إلى فهمهم كأقطع ب٢جتهم. أقوؿ: ربٗا كاف فى الير ب مىن يتطاكؿ على شخلص الرئيس، كقد مدث ذل منذ شهر عندنا ىنا فى أسبَاليا، عندما عر ض مذيع مشهور برئيسة الوزراء السيدة "جوليا جيلبرد" كقاؿ: "إف كالدىا مات مسرة من كثرة كذهاا"، كلكن اب٢ادثة لم بٛر ىكذا بل أخذت امتدادنا ىدد المحطة البٌ يعمل فيها اب٤ذيع بالإغلبؽ، كأمدث ارتباكنا عام ا، كأثار سخلط اب١ميع بٗن فيهم اب٤عارضوف لسياسة جيلبرد؛ لأف لديهم قواعد تضبط طريقة النقد كتنظم شلكف المجتمع كبٛنح اب٢ريات للجميع كتفرض مسلكليات على من يسىء، كقد اضطر اب٤ذيع اب٤شهور أف يقدـ اعتذارنا، لكن رئيسة الوزراء لم تقبل الاعتذار. كالتجربة الدبٲقراطية فى مصر جديدة، كمن ثم فمن اب٤قبوؿ أف بٱتلف بعض شرائح الشع اب٤صرل العظيم على شخلص الرئيس، كقد بٱتلف معو فى اب٤نهج، كقد يعبَض على بعض قراراتو كيعارض سياساتو، كلكن ذل كلو شىء كإىانة شخلص الرئيس كبٙقبّ رموز الدكلة بأشخلاصهم لمجرد أنو أك أنهم من تيار لا نرضى بو أك لا نقبلو شيء آخر.
عدد الصفحات ٤٧٩481 إىانة شخلص الرئيس أك أل رمز آخر من رموز الدكلة تعبُ خلط ما ىو خاص بٗا ىو عاـ، كالأمر ىنا لا يتصل من قري أك من بعيد بصناعة الفرعوف أك بإضفاء قداسة كمصانة على شخلص مبٌ لو كاف الرئيس؛ لأف الأصل فى المجتمعات البٌ بٙبَـ ن فسها أف شخلصية الإنساف ككرامتو مصانة بٗوج اب٢قوؽ العامة للبشر بصرؼ النظر عن موقعو كمكانتو، كمن ثم فالنقد بٯ أف يتناكؿ السلوؾ السياسى كاب٣طط كالبرامج، كليس خصوصيات الأشخلاص، كأشكاؿ أجسادىم كأقفيتهم، كقد كفانا ملكنة الكلبـ فى ىذا اب٤وضوع أستاذنا الكات الكببّ الأستاذ ب٧مد يوسف عدس بٗقاؿ ب٩تع بعنواف "نظرية الأقفية" نشر بتاريخ ٖ أكتوبر َُِِ بٔريدة "اب٤صريوف" كبٲكن للقارئ الكرلَ الرجوع إليو كالاستفادة كالاستمتاع بٗا جاء فيو. كالدكلة بتعريف بسيط ىى كل الأجهزة البٌ تدير شأف الوطن، كبٙمى مقوؽ اب٤واطن، كبٙقق طموماتو ، كنقدىا فى سياستها كبراب٦ها كخططها شىء، غبّ التطاكؿ كالتجاكز كأسلوب الكذب، فهذا سقوط لا علبقة لو بالنقد الصحيح كلا باب٤عارضة، كإطلبؽ العناف لكل سفيو باسم اب٢رية ليسىء للآخرين جربٲة فى مق المجتمع كطنا كمواطنبْ، كإلا كاف اب٢طيئة كىو شر الناس زعيما عبقريا. النقد البناء لأداء الوزراء أك مبٌ الرئيس شىء آخر غبّ ذل السفو اب٤وتور الذل يتناكؿ شخلص الرئيس، كيعرض بقفاه كما بٙدث صام بٞالة اب٢ط كرفيقو اب٤يمور رساـ الكاريكاتبّ. الدكلة هاذا اب٤فهوـ لابد ب٥ا من سياج بٰمى مهابتها كيرد عنها تطاكؿ الصيار كالسفهاء، كيردع اب٤ وتورين الذين لا يعملوف لا لصافٌ الوطن كلا لصافٌ اب٤واطن. ما نسمعو كنشاىده فى القنوات الفضائية ليس إلا سقوطا بٯ بٞاية المجتمع منو، كبذاءات البعض ب٩ن كاف بالأمس يعمل خادمنا لنظاـ مبارؾ كأكلاده ليست مقبولة، كليست مرية كلا جرأة، كلا شجاعة رأم، كلا بٯ أف يسمح المجتمع هاا، كأعتقد أف فى القانوف ما يلدب أصحاهاا كيقف هام عند مدكد اللياقة الاجتماعية كالأخلبقية ب٤صر كشعبها كرئيسها كىيبة دكلتها. كب٫ن نفهم أف مديث رموز النخلبة اب٤تكرر كنقدىا ب١ماعات الإسلبـ السياسى أضحى سبوبة كأكل عيش، لكنو مديث ب٩ل كب٧زف كب٨جل أيضا، كاليري أنو نقد يرتد إلى أصحابو كمن أطلقوه، فهم دائمنا بٰدثوؾ كبٰذركؾ من بٝاعات الإسلبـ السياسى
عدد الصفحات ٤٨٠