المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الثورة المصرية بين تحليل الخبراء ومفاجآت الأقدار

إبراهيم أبو محمد

صفحة ٢٩ من ٣٢

449 أمزوا عفُٕخ اٌىعٓ (*) السنوات العجاؼ البٌ عاشتها مصر قبل ثورة ِٓ يناير أمدثت انقلببنا فى اب٤فاىيم كالقيم كخلقت نوعنا من الطفيليات الثقافية أشبو ما تكوف باب٤يكركبات اب٤لوثة البٌ تنقل العدكل مبْ تنشط فتصي كل من يتصل هاا. طبيعة الطفيليات الثقافية أنها تيتاؿ عقوؿ الناس كلكن بالتقسيط اب٤ريح، فتبدأ بتزييف الوعى كتكثف عملها فى الت دليس كالتشويو كخلط الأمور بإثارة الأكاذي كتكرارىا على مدار الساعة بٕيث يتلقاىا كعى اب٤ستمع كيتآلف معها من كثرة تكرارىا، ثم يبدأ فى استقباب٥ا دكف أف يهتم ببحثها أك التأكد من صدقها كسلبمة مصدرىا ككأنها مسلمات. الطفيليات الثقافية ىذه لعبت فى العصر البائد دكرن ا خسيسنا فى تشويو اب٢ركة الإسلبمية على اختلبؼ تياراتها مبٌ صنعت منها بعبعنا ب٨يفنا يثبّ القلق فى اب٤لتقى بٗجرد ذكرىم. ىذه الطفيليات عادت للحياة من جديد فى بعض الصحف اب٤مولة بأمواؿ الفلوؿ كفى برامج التوؾ شو على الفضائيات إياىا، تقرأ أك تشاىد فبّتفع ضيط دم من كثرة الأكاذي البٌ تستمع إليها دكف خجل أك مياء من أصحاهاا، كبعض ىللاء مع شديد الأسف إعلبميوف أكادميوف تفرضهم علي بعض البرامج كبشكل مستمر، ككأنهم مقرر دراسى سخليف كثقيل الدـ، على ألسنتهم تسمع كلبمنا منسوبنا للتيار الإسلبمى عن اب٣لبفة كالدكلة الدينية ك نفاه التيار الإسلبمى ملبيبْ اب٤رات كرفضو بشدة، كمع ذل ىناؾ إصرار على تكراره كالتخلويف بو. الصحف كالفضائيات اب٤ذكورة رامت بٙاكؿ إعادة صناعة أصناـ سياسية كإعلبمية جديدة لعل أياـ الفلوؿ بعزىا كعزمها كشريفها كسركرىا تعود من جديد فبّفل اب٣دـ الثقافى بالنعم البٌ زالت بٗجيء ِٓ يناير كما أعقبو من أياـ ب٫سات أغلقت أسواؽ النفاؽ كسدت نوافذ التملق كأطلقت ألسنة الرعية كإرادتهم فى مصبّ النهاببْ كالظاب٤بْ كسراؽ اب٤ستقبل. (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريو ف)، يوـ َّ - َٓ – َُِِـ

عدد الصفحات ٤٤٩

451 اب١وقة اب١ديدة تضم إعلبميبْ كسياسيبْ كقانونيبْ يربطهم بٝيعنا خيط كامد ىو خيط اب٤صافٌ البٌ زاؿ بعضها بفعل الثورة كالباقى فى طريقو إلى الزكاؿ مع استمرارىا، كمن ثم لا بد أف يتوقف قطار الثورة عن موالاة اب٤سبّ مبٌ لا بٰدث التييبّ اب٤طلوب من ىذه الثورة. الطوفاف القادـ من رمم النظاـ البائد اجتمعت كل شرائحو اب٣ائفة من الثورة كالتقت كل قواه الناعمة كاب٣شنة، كتكتلت فى استماتة للدفاع عن مصاب٢ها اب٤هددة، كيبدك أنها على استعداد ب٢رؽ الوطن كلو من أجل تل اب٤صافٌ، بينما الشرائح البٌ ثارت كفجرت فى الشع اب٤صرل الكامن اب٢ضارل كالأخلبقى خبا كىجها، كغاب صوتها كتفتت قواىا، كبٙولت إلى أيديولوجيات كأمزاب متنافرة، ظن كل منها أنو ي قف على أرضية ثابتة كشعبية كمشد بٝاىبّل بٲكنو كمده من الامتداد كالسيطرة على الأرض، كببْ ىذه الأيديولوجيات كالأمزاب غاب الرمم الوطبُ كتقطعت أكصالو فانكشف سقف الثورة، كأضحت قواىا فى العراء بفعل أبنائها البررة، الأمر الذل أغرل قول اليدر بتوجيو ضربتها اب٤فاجئة للقضاء على الثورة أك على الأقل تشتيت قواىا كبٛزيق ب٢يمتها. اب٣طأ ىنا -كبيض النظر عن بٙليلو كمجمو كنصي كل فصيل منو - كاف قاب٠نا مشبَكنا ببْ كل التيارات الوطنية، بينما اب٢نكة كخبرة اب٣بث الطويلة كاب٤بَاكمة فى إدارة عمليات التزييف كالتزكير كانت أيضنا قاب٠نا مشبَكنا ببْ كل الفصائل اب٣ائفة من الثورة. صراع من ىذا النوع يلتقى فيو مق أىلو ب٨تلفوف فيما بينهم، كباطل بٱدمو التخلطيط كالتنظيم كاب٤اؿ كالإعلبـ ب٤ن تكوف اليلبة فيو كلو بشكل مرملى؟ بالطبع ستكوف للباطل كىذا ما مدث. الضحية ىنا ىو ىذا الشع العظيم الصابر من آلاؼ السنبْ كالمحركـ كالمحتس لكل مقوقو اب٤نهوبة على مدار القركف، كمبْ تراكم غضبو كبٙوؿ إلى ثورة مضارية كأخلبقية بٙدث عنها العالم بتقدير كإعجاب كأسلم قيادىا لأبنائو البررة، ب٩ثلبْ فى كل التيارات الوطنية، لم يكن اب١ميع على قدر من الوعى بٕجم اب٤خلاطر كتربص الأعداء فانشيل أبناء الوطن الأمرار ببعضهم، كل يتهم الآخر كيعيق مركتو، كمن ثم بٛددت اب٢زبية كالأيديولوجية على مساب الوطن، كعلت مصلحة اب٢زب على مصافٌ الأمة

عدد الصفحات ٤٥٠

451 الأمر الذل يوش أف ييرؽ سفينة الوطن فى مستنقع آسن، لن ينجو فيو ليبرالى أك إسلبمى أك ماركسى أك سلفى أك مسلم م ر أك قبطى مر. نعم كبالفم اب٤ملوء باب٤رارة كالعلقم أخطأت كل التيارات كفى مقدمتها التيار الإسلبمى إخواننا كسلفيبْ، لكن البكاء على اللبن اب٤سكوب لا يفيد، كجلد الذات لا يلدل إلى تييبّ الواقع، كإب٭ا اب٤هم أف يعلو اب١ميع على ذاتو كأف ب٬رج مالان كالآف من أسر اب٢ز بيات كالأيديولوجيات، كأف يرتفع إدراكنا إلى مجم ما بٰتاجو الوطن فى ثورتو العظيمة من عمليات الإغاثة كالإنقاذ. لابد للجميع من أف يتحامل على جرامو كينسى ما فات، كبٲد يديو كيفتح قلبو كعقلو لكل التيارات الوطنية مع امبَاـ اب٣صوصيات، كأف تعلو راية الوطن كل الرايات اب٤رفوعة ىنا كىناؾ، كألا تبقى فى ب٠اء مصر على الأقل فى كقتها الراىن غبّ راية الوطن كما كنا بٝيعنا فى ميداف التحرير. كليكف اب١ميع عن اب٤هاترات البٌ تلخرنا كلا تقدـ شيئنا، كلنكن بٝيعنا جزءنا من اب٢ل بدلان من أف نكوف ب٫ن اب٤شكلة. ىذا.... أك الطوفاف القادـ من رمم النظاـ البائد.

عدد الصفحات ٤٥١

452 اٌشئُظ.. واٌيشف اٌغىداء (*) يقولوف: إف ذكر اب١فاء فى كقت الصفاء جفاء، كمن ثم فلب بٯوز أف نعكر صفو فرمتنا بٕديث عن مزف الفلوؿ ككراىية الفلوؿ كمقد الفلوؿ، كاب٤راجل البٌ تيلى داخلهم باب٢قد كالضيينة على الثورة كالثوار، فبالأمس اختنقت الفرمة بأعينهم كغش اىا الوجوـ. كليأذف لى القارئ الكرلَ أف نطل بصحبتو على مشهد الأمداث من منظور ثلبثي الأبعاد. البعد الأول: ضمن ىذا البعد يرل الناظر لأكؿ مرة فى تاريخ مصر رجلبن يقدـ نفسو فى بداية يومو الأكؿ بأنو خادـ لشعبو كأجبّ عنده، بينما خفافيش الظلبـ قد خرجت من جحورىا كماكلت كبٙاكؿ تعكبّ الصفو كجس نبض الشع بٖبر ظاىره صادؽ كباطنو مكذكب، أما إف ظاىره صادؽ فلؤف النتيجة النهائية لم تظهر رب٠ينا مبٌ كتابة ىذا اب٤قاؿ، كإف توثقت بأيدل قضاة مصر الشرفاء لتقطع الطريق على أل تزكير. كأما إف باطنو مكذكب، فلؤنو ادعى فوز اب٤رشح اب٤هزكـ ليشق بو صفوؼ اب١ماىبّ اليفبّة فى ميادين مصر كلها، كلعلو أراد أف بٲهد بذل لانقلبب آخر تدبر لو خفافيش الظلبـ بإخراج كل ما فى جعبة اب٢واة من بنود دساتبّ اب٢ظر كالتوقيف كالبطلبف لتيتاؿ هاا الثوار كالثورة، كلكن الشع ب٥ا باب٤رصاد ىذه اب٤رة. ب٧اكلات اليش البٌ مورست طواؿ عشرات العقود انكمشت كلم ب٘د فرصة لتمارس جرائمها رغم توفر القصد اب١نائي اب٤تمثل فى سبق الإصرار كالعمد، كمبٌ قبل الانتخلابات بساعات قليلة. يقظة الشع أصابت الأيدل الآبٜة البٌ طاب٤ا تطاكلت على مقوؽ الشع ، كاغتالت إرادتو كفص لت ت فصيلبن قوانبْ البهتاف كالزكر، ككانت بٙت طل كإرادة اب٤ستبد كالدكتاتور كماشيتو كطوع بنانو، إف شاء عاق كمظر كعزؿ، كإف شاء نفى كسجن كماكم ب٧اكمات عسكرية. ىذه القول الشيطانية أفقدت العدالة قيمتها كأىانت ىيبتها، كربٗا بٙاكؿ خلبؿ الساعات القليلة القادمة أف تلع لعبتها، كلكن تعويذة الإرادة الشعبية ىذه اب٤رة فعالة، (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ُِ - َٔ – َُِِـ

عدد الصفحات ٤٥٢

453 كستيل بٲينها كتشل لسانها كتكسر إرادة الشر فيها، كب٘برىا أف تكف ب٠ومها كتلملم أنياهاا اب٤لوثة بدماء العدالة كاغتياؿ القانوف كقتل الضمبّ. قول الشر لابد أف تكف أذاىا عن شع مصر، كلتسبَ عورتها كلتقل خبّنا أك لتصمت بٛامنا، أك ستجرفها أمواج التيار الوطبُ الأصيلة، كتقذؼ هاا فى مزبلة التاريخ مكللة بالعار كاب٣زل، كمكفنة بأكفاف الباطل الذل يأتى يوـ القيامة شاىد عار على أصحابو بأنهم كانوا خدمنا للفرعوف الأكبر ثم صاركا سدنة لكل فرعوف صيبّ. بالأمس كاف يوـ العقاب ب٥م قبل العقاب، ككاف يوـ الفزع ب٥م قبل الفزع الأكبر. بالأمس ارب٘ت قلوهام كشخلصت أبصارىم، ككانت أفئدتهم ىواء. بالأمس بٙركت مراجل اب٢قد فى قلوهام، فكاف اليوـ الأغر ب٤صر المحركسة كلشع الكنانة ىو اليوـ الأسود فى مياتهم. بالأمس كانت الأقدار بٚط بداية جديدة ب٤صر، بد اية تكرس الكرامة كالعزة كاب٢رية كمقوؽ الإنساف. بالأمس كاف ميلبد كطن جديد اكتشف فيو اب٤واطن قدراتو كعرؼ ذاتو، كأدرؾ أنو لا غال لإرادتو كلا سال لعزتو ككرامتو، كلا قاىر لقوتو طاب٤ا كاف فى كنف الله متمسكنا بومدة مصبّه كميادين بٙريره. خفافيش الظلبـ لم تنتوً بعد، كستظل بٙفر كتعبث كتعيث مبٌ بٙفر قبرىا بأيديها كأيدل اب٤لمنبْ بالله، ثم هاذا الوطن مرنا أبينا. ستظل تل القول تتجمع مرة أخرل كالأخطبوط لتخلط بنفسها مكم التاريخ كالأقدار عليها، كلتثبت للدنيا كلها أف دكلة الباطل ساعة، كأف الظالم لا تعمر لو دار كلا يستقر لو قرار كلا يرضى بو جار، كعليو يدعو سكاف الأرض كيتنزؿ عليو غض السماء كيبيضو كل شىء مبٌ رفاة اب٤قابر. آخر ب٠وـ اب٣فافيش، ماكلت أف تنفثها بامثة إعلبـ جامعية قدمها مقدـ البرنامج بأنها "خببّة كب٧للة إعلبمية" السيدة صدر منها بٙت تأثبّ كراىيتها للتيار الإسلبمي كل مات مثبّة للسخلرية كلليثياف، كربٗا مبكية أيضنا ب٢جم ما فيها من ىزؿ، كبٗا أنها "ب٧للة" فعلينا ب٫ن المحل لً ب٥م أف نستمع إليها؛ لأنها مقررة يومي ا علينا في برنامج السيد عاشق ذاتو.

عدد الصفحات ٤٥٣

454 الضيف الآخر فى البرنامج كصف موقف المجلس العسكرم من مل ب٦لس الشع كالإعلبف الدستورل اب٤كمل بأنو سلوؾ مشبْ، لكن فريدة عصرىا كدرة زمانها رأتو موقفنا مبررنا كمعقولان، كأف الدكافع كراء موقف المجلس العسكرم ىو خشية العسكر على الأمن القومى اب٤صرم من الإخواف! اب٤رأة المحللة بٔرة قلم مولت تيارنا إسلبمي ا كطني ا طاىرنا كشريفنا فاز مرشحو كبإرادة الشع إلى عدك خطبّ يهدد الأمن القومى اب٤صرم! ىكذا كبٔرة قلم فاجر كأثيم!. ثم أضافت الست اب٣ببّة أف "المجتمع اب٤دلٌ كاب١يش بٱشى من"أخونة" المجلس العسكرم، كليعذرلٌ القارئ فلم أفهم ىذه العبارة بالضبط!. ىل اب١يش كمعو المجتمع اب٤دلٌ فى نظر المحللة بٱشى مثلبن من بٙويل أعضاء المجلس العسكرل إلى إخواف مسلمبْ؟ بٗعبُ أف اب٤شبّ طنطاكم بٲكن أف بٱلع البزة العسكرية كيلبس جلبابنا كيربي ب٢يتو كيرتدم بدؿ الباريو عمامة كعدبة؟ أك سيذى بكامل جنرالاتو اللواء العصار كبدين كعتماف كعلى رأسهم الفريق عناف كيشكلوف مثلب تنظيمنا كجماعة الدعوة كالتبليغ كيذىبوف إلى الناس فى بيوتهم ليدعوىم إلى اب٣ركج فى سبيل الله ثلبثة أياـ مثلب!!. أب٥ذا اب٢د تدفع الكراىية أصحاهاا أف يشطحوا فى خيالاتهم كيهرفوف بٗا لا يدركوف؟، ما معبُ أخونة المجلس العسكرم؟.. ىل يفهم أمد ىذه العبارة؟. كىل يرل ترزية القا نوف فى جعبتهم ما بٯرـ ىذا الوصف الذل بٚشاه المحللة لسادتهم؟ كىل في ىذه اب٢الة "أخونة المجلس" لا قدر الله، كما كصفتهم المحللة ينطبق عليهم أيضنا كصف "المحظورة”..؟. البعد الثانى: مصر لن تركع بٙت بيادة العسكر يقولوف في مصر "على عين يباف يا مداغ اللباف"، بسرعة ظهر اب٤خلبوء في جعبة العسكر، ىم يريدكف شفيق كقد كظفوا كل إمكانات الدكلة الباطنية كالدكلة الظاىرية ب٣دمة بٞلتو، كب٤ا تأكدكا أف التزكير مستحيل، كأنو يشكل فضيحة عاب٤ية،راموا يكسركف أصابع الرئيس اب١ديد، كيضعونو بٙت الوصاية، ككأنهم بٱرجوف ألسنتهم لإرادة الشع في التحوؿ الدبٲقراطي كيقولوف لنا "خلوا الدبٲقراطية تنفعكم" رئيسكم بلب مسلكلية، كسلطانكم بلب سلطات.

عدد الصفحات ٤٥٤

455 اب٣وؼ من فتح ملفات الفساد بٱلق بٙالفنا ببْ الفاسدين كبٯعلهم يصركف على اغتياؿ الثورة كسرقة جثتها مبٌ قبل الدخوؿ إلى اب٤شرمة، كلكن ىيهات، فالشع قد عرؼ طريقو كاكتشف ذاتو ككسر كل مواجز اب٣وؼ، كلله سيوؼ يقطع هاا رقاب الظاب٤بْ، منها أخطاؤىم. اللع الآف على اب٤كشوؼ، كترزية الدساتبّ كالباعة اب٤تجولوف للقوانبْ لن بٯدكا طريقان لفرض التزكير على مصر، فمن أجل عيوف المحركسة كاف تشكيل تنظيم "قضاة من أجل مصر" ب٢ماية شرؼ القضاة مبٌ لا يعبث بو ىللاء الذين يعرفهم القاصى كالدالٍ، كتعرفهم الانتخلابات السابقة في عصر اب٤خللوع. "قضاة من أجل مصر" بٰموف شرؼ القضاء كشرؼ العدالة كشرؼ القاضى أيضنا. "قضاة من أجل مصر" رجاؿ يتعشقوف العدالة كيتعبدكف رهام في ب٧ارهاا، كلا بٱافوف سلطة العسكر، كلا ترىبهم قول الشر البٌ تعمل فى اب٣فاء. "قضاة من أجل مصر" لا بٰموف العدالة فقط، كإب٭ا بٰموف كرامة الوطن من أف يعبث هاا باعة الدساتبّ اب٤تجولبْ على أبواب سلبطبْ الظلم في كل العصور. "قضاة من أجل مصر" ىم الذين بٰموف ثورتها كثوارىا كشهداءىا. "قضاة من أجل مصر" مر كة شريفة تنفى عن العدالة خىبىثىها كتعزؿ عنها جراثيم الوضاعة كالاب٫ياز كتفصيل القوانبْ كبيعها في سوؽ النخلاسة الدستورية اب١ديدة. بدعة تفصيل القوانبْ ليست جديدة، كإف كانت ضد مركة التاريخ كإرادة الله كمرية الشعوب ككرامتها كعزتها، كقدبٲنا قاؿ بائع دستورم متجوؿ ب٢اكم ظالم. ما شئت أنت لا ما شاءت الأقدار فامكم فأنت الوامد القهار فكأب٭ػػػػػػػػا أنت النبي ب٧مػػد ككأب٭ا أنصارؾ الأنصار لكن الشرفاء أسكتوه كقطعوا لسانو، كجعلوا تل الفرية آخر أكاذيبو. "قضاة من أجل مصر" ىم بقايا الأمل ب٢ماية شرؼ القانوف الذم ب٫بَمو بٝيعنا كب٪ل القائمبْ عليو، كننادل بتطهبّ مقلو من نباتات اللبلبب اب٤تسلل الذم يتخللى عن شرؼ اب٤هنة كيأكل على مائدة السلطاف الياشم. ثورة مصر لن يعبث هاا ترزية القوانبْ، فقد عانت منهم قرابة قرف من الزماف ككفى.

عدد الصفحات ٤٥٥

456 البعد الثالث : انتهى عصر استيلبؿ الشعوب ، انتهى عصر الطياة كبدأ عصر جديد ىو عصر إرادة الأمم، افهموا أيها الناس، ككيًٌفوا أكضاعكم إف أردتم العيش في بلد كرلَ، كإلا فابٕثوا لكم عن كطن آخر يباع فيو البشر كتقاـ فيو أسواؽ النخلاسبْ كب٘ار الرقيق كلن ب٘دكا. كفوا عن ب٩ارسة العبث بأقدار الناس، كاعلموا أف ال شعوب الآف تعرؼ كيف بٙاس جلبديها، كلا ييرنكم بقاء اب٤خللوع في مصحة طبية فلصبر الشعوب مدكد، كلئن تعود شع الكنانة على السماح كالطيبة كنسياف الإساءة، فاعلموا أف غضبو إعصار كنار، كأنو قادر على سحق أكبر الرؤكس إذا امتلؤت بالصلبفة كاليركر كنسياف التاريخ، كأف جيش الشع سيكوف بٔانبو كلن يقف ضد إرادتو كلن بٱذلو في ثورتو إذا تعرض ب٥ا قطاع الطريق، كىكذا فعل من قبل فخلذكا العبرة من التاريخ. عواجيز الفرح الذين بٰلموف بعودة النظاـ القدلَ عليهم أف يدركوا أف مركة التاريخ بٛضى إلى الأماـ كليس إلى اب٣لف، كأف بطر السلطة كإساءة التصرؼ هاا ب٫و الشعوب لن بٯل لأصحابو غبّ اب٤تاع كلو كانوا فى آخر العمر، فاستفيقوا أيها الناس كلا ييرنكم سلطاف القوة، فهناؾ من ىو أقول منكم كأكبر، كأشد منكم صلببة كأكثر إصرارنا على نيل كرامتو كمريتو كلو كاف السبيل ىو اب٤وت. اعلموا أيها الناس أف الشعوب، ك شع مصر بالذات كصل بو الأمر أف استول عنده اب٢ياة كاب٤وت، كأف اب٤وت الآف ىو اب٣يار الأفضل بعدما سرقت ثركتو كاستبيحت كرامتو كلن يسمح الآف أف تسرؽ ثورتو مرة أخرل. شع مصر الأصيل ينسى الإساءة بسرعة فتعالوا نلتقى معنا، اليد في اليد، كالكتف فى الكتف، كالقل على القل لنصنع اب٤ستقبل من أجل مصر. تعالوا معان ننسى اب٤اضى كنفكر فقط فيما ىو آتو فاب٤ستقبل ملىء بالتحديات الكبرل، فتعالوا نفتح فى التاريخ صفحة جديدة، كلنجعلها من أجل مصر مضيئة كمشرقة.

عدد الصفحات ٤٥٦

457 إٌبفزح اٌثبُٔخ ػششح دهبٌُض اٌغُبعخ.. ووُذ اٌضػبِبد الناس فى مصر المح ركسة بٙتاج فى تضميد جرامها إلى رعاية من نوع خاص، لا يستطيع أف يقوـ هاا إلا ماكم بٯمع ببْ خصائص رجل الدكلة كرجل التوبة. اب٤وقف فى مصر بٰتاج قدكة مانية تتسلل بطهر أخلبقها إلى قلوب الناس فتعافً مقدىم كجحودىم كأنانيتهم، كما بٙتاج إلى مزـ عدالتها لتعافً ظلمه م كجشعهم.

عدد الصفحات ٤٥٧

458 ثشلُخ ِٓ ِفزٍ أعتراٌُب الى اٌشئُظ الجذَذ (*) سيدم الرئيس، سلبـ الله عليكم كربٞتو كبركاتو. . كبعد فرمتنا ب لا يعدب٥ا إلا أملنا في كرغبتنا فى توفيق الله ل . سيدم الرئيس، الناس ىنا كمن مولى يتضرعوف إلى رهام أف يسدد خطاؾ كأف ينقذ بكم شع الكنانة، كأف تتجاكز بٗصر المحركسة أزماتها. قالت لى إمداىن ىل تعرفو شخلصيا؟ قلت ب٥ا، ب٠عت عنو كلكبُ لم أره.. قالت ساعد اب٤رسى يا كلدل... قلت ب٥ا كيف أساعده يا أمى كىو ىناؾ فى مصر كأنا ىنا فى أسبَاليا؟؟ قالت: بقلم كقياـ الليل كضراعات الأسحار، أدركت ساعتها أف اب٤رأة موصولة ببارئها كأف من تهتم بو كتدعولٌ ب٤ساعدتو ىو رجل توبة كرجل دكلة. سيدم الرئيس لا أعرف من قبل، كلكبُ أمب فى الله تعالى، كليست لى عندؾ ماجة مبٌ أطري أك أثبُ علي ، لكنو رباط المحبة فى الله، ثم مظلة الوطن البٌ نلتقى من أجلو قلبا لقل كعقلب لعقل كفكرا لفكر كعطاء بعطاء. أعرؼ يا سيدم الرئيس أف مجم مسئولياتكم كببّة كأدعو الله أف يعين عليها كليس من مق مثلى أف يشيل بإضافات، كأعرؼ أيضنا أف مجم الفساد الذل تعانيو مصر يضاعف من مجم التحديات الضخلمة أماـ الرئيس اب١ديد. نعرؼ أيضا أف البكاء على اللبن اب٤سكوب لا يفيد، كلا نستطيع بو أف نسبَد ما ضاع منا، لكننا بٯ أف نستفيد من دركسو كعبره، كإذا كانت كل الدكؿ بٙتاج فى قيادتها إلى رجل دكلة باب٤فهوـ السياسى، بٲل من اب٣صائص النفسية كالعقلية ما بٲكنو من إدارة الأزمات كاب٣ركج بالأمة من مآزؽ شبٌ، فإف تطبيق ىذه الشركط فى مالة مصر لا يكفى، فرجل الدكلة فى اب٢الة اب٤صرية بٲكنو أف يقود البلبد بشىء من اب٢زـ كالشدة، لكن ذل كمده لا يكفى لتضميد اب١راح اب٤صرية كسد الفتوؽ كاب٣ركؽ البٌ يعالٌ منها جسد الوطن طواؿ ستبْ سنة، ىذا بالإضافة إلى البثور كالقركح البٌ تتمثل فى (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ِٕ - َٔ – َُِِـ

عدد الصفحات ٤٥٨

459 العشوائيات بشبٌ صنوفها اب٤ادية كالثقافية، كالبٌ شوىت صورة مصر كرجعت هاا إلى الوراء، كجعلتها تتخللى بعجز ب٨ز عن دكرىا العرى كالإقليمى كالدكلى. رجل الدكلة ىنا بكفاءتو كقدراتو يصبح عاجزنا عن تضميد اب١راح النفسية كالعط الذل أصاب المجتمع اب٤صرل فأفسد بعض النسيج فيو كشوه بعض خلبياه. الناس ىنا فى المحركسة بٙتاج فى تضميد جرامها إلى رعاية من نوع خاص لا يستطيع أف يقوـ هاا إلا رجل بٯمع ببْ خصائص رجل الدكلة كرجل التوبة. اب٤وقف فى مصر بٰتاج قدكة مانية تتسلل بطهر أخلبقها إلى قلوب الناس فتعافً مقدىم كجحودىم كأنانيتهم، كما بٙتاج إلى مزـ عدال تها لتعافً ظلمهم كجشعهم، القدكة ىنا تيرس فيهم عن طريق اب٤راقبة أك ما يسمى بالضبط الإرادل امبَاـ القانوف العاـ كبٞاية النظاـ العاـ كتولد لديهم الإمساس باب٤سئولية الوطنية.. كتذكر يا سيدل الرئيس "أف الناس على دين ملوكهم" كقد استبشرنا خبّنا بقول : "كليت عليكم كلست بٖبّكم". العبارة بٙمل من ظلبؿ العدالة الوارفة معبُ اب٤ساكاة كأنو لن يزيد لدي نصي مليد على نصي معارض، كلن يتقدـ عندؾ قري على مساب بعيد، كتل ب٠ات رجل الدكلة كالتوبة. رجل التوبة كلما زاد بٛكبْ الله لو كلما زاد عدلا كتواضعنا ببْ مواطنيو. رجل التوبة ك رجل الدكلة ينظر بعيونو إلى الشع ، بينما يكوف قلبو متعلقا برجاء اب١ناب الأعلى، فهو يرعى فى كل ب٨لوؽ مق من خلقو بصرؼ النظر عن دينو أك جنسو. رجل التوبة كلما زاد بٛكينا ابتيى فيما آتاه الله الدار الآخرة، كمن ثم فهو لا ينسى نصي شعبو من الدنيا بٛكينا كنهضة كعلما كطهارة كأخلبقا. رجل التوبة طبيعة تكوينو أنو بٰسن إلى شعبو كما أمسن الله إليو، كضمبّه يذكره دائمنا بسيادة شعبو، كأنو صام السلطة العليا كمصدر التوجيو، كما اب٢اكم إلا أجبّنا كمارسا أمينا على مصاب٢و، كمستخللفا فى إدارة شئونو، فإف أمسن أطاعوه كساعدكه، كإف أساء عزلوه كماسبوه، كشكرا ل سيدل الرئيس على طل ذل منا،كنعدؾ أف نكوف على العهد كالوعد.

عدد الصفحات ٤٥٩

461 رجل الدكلة يكوف مطاعا فى رعيتو، بينما رجل الدكلة كالتوبة بٯ أف يكوف طائعا قبل أف يكوف مطاعا، كب٫مد الله تعالى أف اختارت لنا أقداره من تتوفر فيو تل الصفات. ب٫سب كذل كالله مسيب كلا نزكى على الله أمدنا. رجل الدكلة بٰسن شئوف الدنيا كبٰسن العمل فيها، بينما رجل الدكلة كالتوبة بٰسن شئوف الدنيا كالآخرة، كيتكامل فى رؤيتو عالم اليي مع عالم الشهادة، عالم الدنيا مع عالم الآخرة، عالم اب٤ادة مع عالم الركح. نظرة رجل الدكلة إلى الد نيا نظرة تتسم بالشمولية كىو بٰس مساب رقابة شعبو، فالرقابة عليو أرضية اب٤صدر، بينما رجل الدكلة كالتوبة ينظر إلى العاب٤بْ، عالم الدنيا كعالم الآخرة، كبٰس مساب مواطنيو كلكنو قبلهم بٰس مساب مولاه كسيده الذل كلاه فالرقابة عليو متعددة، كعليو كفوقو أكثر من سلط ة كسلطاف، سلطة شعبو كرقابتو، كقبلها كبعدىا رقابة الله كرسولو كاب٤لمنبْ ثم رجوعو إلى عالم اليي كالشهادة كمسابو ببْ يدل ربو (كىقيلً اعٍمىليوا فىسىيػىرىل اللّ ي عىمىلىكيمٍ كىرىسيوليوي كىالٍميلٍمًنيوفى كىسىتػيرىد كفى إًلىىٰ عىالمًً الٍيىيٍ ً كىالش هىادىةً فػى يػينىبًٌئيكيم بًٗىا كينتيمٍ تػىعٍمىليوفى) (التوبة َُٓ). رجل الدكلة مساباتو مادية ب٧ضة، بينما رجل الدكلة كالتوبة بٰس مساباتو مادية كمعنوية، فعنصر البركة ىنا عامل ماسم فى توفيق النتائج كعموـ الفائدة كتعميم اب٣بّ، كمن ثم فهو يعتمد الأسباب اب٤ادية، لكنو يرنو بأفقو البعيد إلى مسب الأسباب يستيفره كيدعوه ضارعا كيرجوه متفائلب كآملب.(كىلىوٍ أىف أىىٍلى الٍقيرىلٰ آمىنيوا كىاتػ قىوٍا لىفىتىحٍنىا عىلىيٍهًم بػىرىكىاتو مًٌنى الس مىاءً كىالأٍىرٍضً كىلىٰكًن كىذ بيوا فىأىخىذٍنىاىيم بًٗىا كىانيوا يىكٍسًبيوفى) (الأعراؼ: ٔٗ). (كىيىا قػىوٍـً اسٍتػىيٍفًريكا رىب كيمٍ ثمي تيوبيوا إًلىيٍوً يػيرٍسًلً الس مىاءى عىلىيٍكيم مًٌدٍرىارنا كىيىزًدٍكيمٍ قػيو ةن إً لىىٰ قػيو تًكيمٍ كىلاى تػىتػىوىل وٍا ب٦يٍرًمًبْى) (ىود: ِٓ) (فػىقيلٍتي اسٍتػىيٍفًريكا رىب كيمٍ إًن وي كىافى غىف ارنا، يػيرٍسًلً الس مىاءى عىلىيٍكيم مًٌدٍرىارنا، كىبٲيٍدًدٍكيم بًأىمٍوىاؿو كىبىنًبْى كىبٯىٍعىل ل كيمٍ جىن اتو كىبٯىٍعىل ل كيمٍ أىنػٍهىارنا)(نوح: َُ-ُِ). رجل الدكلة لو جنوده من أىل الأرض، بينما رجل التوبة لو جنوده من أىل الأرض كالسموات. الأفق أماـ رجل الدكلة ب٧دكد بٗسامة الوطن كعدد السكاف كمصادر الدخل كمجم ما يأتيو من مساعدات خارجية، بينما الأفق أماـ رجل الدكلة كالتوبة يتجاكز مسامة الوطن، بل يتجاكز مسامة الأرض كلها كمصادر الدخل كلها لييدخًل فى مساباتو خزائن الله البٌ لا تنفد أبدنا، فالأفق ىنا أكسع مدل كأعظم مجمنا كأكثر ثقة

عدد الصفحات ٤٦٠

461 فى مجم اب٤ساعدات، البٌ تأتيو من ربو كلا ترىن الإرادة أك تلول الذراع كلا تهدد بقطع اب٤عونة. رجل الدكلة مستقبلو ب٧دكد بٕدكد ىذه اب٢ياة الدنيا، بينما رجل الدكلة كالتوبة شعاره: (كىاتػ قيوا يػىوٍمنا تػيرٍجىعيوفى فًيوً إًلىى اللّ ً ثمي تػيوىفى ٰ كيل نػىفٍسو م ا كىسىبىتٍ كىىيمٍ لاى ييظٍلىميوفى) (البقرة: ُِٖ). رجل الدكلة مسئوؿ أماـ شعبو عن كل خلل يصي أفراد ب٦تمعو بكل أطيافو بينما رجل الدكلة كالتوبة تتسع مسئولياتو لتشمل ب٦موع أمتو كيسأؿ مبٌ عن اب٢يواف الأعجم إذا عثر لمًى لمىٍ بٲهد لو الطريق كيربٞو من عثراتها. مصر فعلب فى ماجة إلى رجل دكلة كرجل توبة، رجل توبة يتقى الله فى شعبو فيكوف مسئولا عن الفقبّ اب١ائع كاب٤ريض الضائع كالعارل المجهود فى عشوائيات لا يرضى اب٢يواف بسكناىا، كاليتيم اب٤كسور الذل فقد من يرعاه كلا يربٞو أمد، كالأرملة كالشيخ الكببّ كذل العياؿ الكثبّ ة كالرزؽ القليل الذل يولى ظهره ب٫و اب٢ياة كيقبل على اب٤وت منتحرنا لأف آخرين قد سرقوا قوتو كأخذكا مقو كمنعوه نصيبو فلم يعد قادرنا على بٙمل أعباء أسرتو فهرب من الدنيا إلى اب٤وت منتحرنا. مصر فى ماجة إلى رجل دكلة كرجل توبة يوفر لشباهاا عملب شريفا كمسكنا نظيفا كماء نقيا غبّ ملوث، كبٰميهم من ميامرات اب٥جرة القاتلة البٌ تعرض مياتهم لليرؽ أك الضياع فى غابات إفريقيا. لا نريد أف نعكر صفو فرمتنا باب٢ديث عن اب٤طال كىى كثبّة يا سيدل الرئيس كالتحديات أكثر، كمصر يرعاىا الله كيرعاكم فى ماجة إلى ترتي أكضاعها من الداخل، كىى بٙتاج إلى رجل لو قل كعقل، بٙتاج إلى رجل دكلة كرجل توبة فى نفس الوقت، فلتكن أنفاس ب٧ملة بركح اب٢ياة فى سبيل الله، كلتكن ببْ أىل السياسة رجل دكلة، كلتكن ببْ يدل رب رجل توبة فتجمع لشعب خبّل الدنيا كالآخرة، كمينئذ نفخلر برئيس يكوف سيدنا مطاعا لا ببْ عبيد كإماء، كإب٭ا ببْ سادة أتباع، ىم بٝيعا شع مصر. ألف مبركؾ كمبارؾ ب٤صر عرسها الدبٲقراطى، كل يا سيدم خالص بٙيات المح لكم.

عدد الصفحات ٤٦١

462 خشاذ اٌىعٓ ؤجبد اٌٍجلاة اٌغُبعٍ (*) أعتذر بداية عن إرجاء اب٢ديث فى سلسلة "رمضاف الشهر كالعاـ كالعمر"، كأستأذف القارئ أف أب٫از إلى اىت مامو بٔراح الوطن، كأف أشاركو مشاعر اب٢زف لفقد رجاؿ كانوا يلدكف كاجبهم كىم صائموف، فامتدت يد اليدر اب٣سيسة لتيتاؿ مياتهم، كىم يتناكلوف فطورىم. الأقدار علمتنا ػ كتعلمنا دكمنا ػ أف الشهداء دائمان مستعدكف، كىم بٙت الطل ، كلما امتاجهم الوطن ليعيش بكرامة كمرية، كىذا ىو قدرىم. كمن مزايا ثورة ِٓ يناير أنها كانت سلمية بامتياز، كأنها هارت العالم بأدائها الثورل كاب٢ضارل، لكن ىذه اب٤يزة بٲكن أيضان أف تكوف عيبنا، فالوضع فى مصر كاف بٰتاج إلى شىء من اب٢زـ فى معاب١ة ظاىرة الفلوؿ كالثورة اب٤ضادة، ككاف على ثورة مصر أف تضرب على أيديهم، كأف تكسر أصابعهم مبٌ لا يعبثوا بأمن مصر. كل الثورات كانت تواجو أعداءىا بٕزـ كقوة مبٌ لا تبَؾ ب٦الا للردة. اب٢الة اب٤صرية بعد الثورة لم تكن مهيأة للتعامل بقوة القانوف مع العابثبْ، كمضى عاـ كنصف كالوضع فى مصر لا يسر، فلب أماف كلا استقرار كلا إنتاج، كالقول الوطنية لم تلتفت ب٣طورة الأكضاع، كإب٭ا كانت مشيولة بتقسيم التورتة السياسية فى كطن يئن من الفوضى. أظن أف اب٢دث اب٤للم كاب٤لثم كالمجرـ، الذل كقع فى سيناء يكشف عن رغبة من يتمنوف الشر ب٤صر أف لا يقر ب٥ا قرار، كألا بٙظى بعملية بٙوؿ دبٲقراطى يتم كفق الر ؤية الإسلبمية، كتسلم فيو السلطة بسهولة كيسر. ما مدث قرب رفح بٯ أف يدفع كل القول الوطنية لتتخللى عن اب٤طامع اب٣اصة، كلو كانت لصافٌ ىذا اب٢زب أك ذاؾ، كالقضايا العاجلة البٌ تهدد سلبمة الوطن كاستقراره بٯ أف بٙظى بكل الأكلويات اب٤طلقة. (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ٖ - ٖ – َُِِـ

عدد الصفحات ٤٦٢

463 فما مدث ليس مصادفة، كإا ىى ملامرة تستهدؼ تعطيل اب٢ياة السياسية، كتناؿ من سيادة الوطن، كتنتقص من شخلص الرئيس كىيبة ملسسة الرئاسة، كلذل كج على كل شرائح الوطن كتياراتو اب٤خلتلفة أف ته لدفع ىذا العبث كالضرب بيد من مديد على من كراءه فى الداخل كاب٣ارج، كلا بٯ أف نسمح أف يكوف مستقبل الوطن فى مه الريح لأف ب٦موعة الفلوؿ ليست راضية على الثورة كلا على مسار التحوؿ الدبٲقراطى. الصمت ىنا يشكل مشاركة فيما بٰدث، كما أنو يسقط مهابة الدكلة، كبٲنح العابثبْ فرصنا جديدة لاستمرار العبث بأمن مصر كسلبمتها. الأجهزة اب٤عنية عليها أف تقدـ الفاعل اب٢قيقى أك تستقيل كتعلن عجزىا، فاب٤وقف لا بٰتمل التمييع، كقبل ذل ضربت الطائرة اب٤صرية القادمة من أمريكا، كالبٌ كانت بٙمل ب٦موعة من القادة الضباط اب٤صريبْ كسكت النظاـ كلم يعلق ببنت شفة. الناس كلهم كالدنيا كلها لابد أف تعلم أف ىذا العهد قد انتهى إلى غبّ رجعة، كذل يكوف بالفعل لا بالقوؿ فقط. الرجاؿ الذين فقدتهم مصر فى ذل اب٢ادث الأليم ىم رديف الثوار الذين ضحوا بٕياتهم فى ثورة ِٓ يناير لتعيش مصر كشعبها، كبعضهم فقد أعضاءه ًًِلىيٍسلمى الوطن، كالبعض الآخر فقدكا عيونهم لبَل كتفرح عبْ الوطن بأعلبـ اب٢رية ترتفع فى ميادينو كفوؽ أسطح منازلو. اب٢دث اب١لل، الذل أصاب قل الوطن لا بٯوز أف بٲر بيبّ مراجعة أك مساب. البحث عن اب١ناة كبٙديد اب١هات، البٌ مرضت على اب١ربٲة ليس فقط كاج الوقت، كإب٭ا أضحى ضركرة مستقبلية ب٢ماية أمن الوطن ب٩ن يعبثوف بو كيستيلوف مالة السيولة السياسية، كما يصامبها من عدـ الاستقرار لتهديد الوطن. الدعوات البٌ مرضت على العنف كالفوضى على فضائيات تبث من أرض مصر بٯ أف بٰاس من أطلقها مهما كانت مكانتو. كالتيارات السياسية كلها بٯ أف تتومد كأف تتوارل بٛاما كل اب٣لبفات السياسية أماـ التحدل اب١ديد.

عدد الصفحات ٤٦٣

464 نعرؼ أف البلد تعامن مالة فوضى فى ب٦الات متعددة، كنعرؼ أف كراء ىذه الفوضى قول ارتبطت مصاب٢ها بالنظاـ اب٤خللوع، لكن التحدل اب١ديد بقتل جنودنا بدأ يأخذ منحى خطبّا بٯ أف بٙشد فى مواجهتو كل اب١هود مبٌ يتم القبض على اب١ناة كمعرفة من كراءىم. الشع اب٤صرل لن يقبل بتصربٰات طمأنةو م ن الأجهزة اب٤عنية تفيد أف اب٤وقف بٙت السيطرة، كأف كل شىء على ما يراـ، فزمن التصربٰات اب٤فبركة قد كلى كراح، كالشع الآف يتمتع بقدرة عالية على بٛييز الكلبـ اب١اد من كلبـ الليل اب٤دىوف بزبدة، فإذا طلعت عليو الشمس ذاب كتبخلر، لأنو ليس إلا فبركة للبستهلبؾ المحلى كالضح على الذقوف. خصوـ الوطن كأعداؤه فى الداخل كاب٣ارج بٯ أف يعلموا ػ كبدركس عملية ػ أف مصر تيبّت، كأنها لن تفرط فى مق أبنائها، كلن تتسامح مع من يعبث بأمنها أبدنا. أكؿ الدركس العملية يبدأ من الشارع اب٤صرل بالقضاء على كل مظاىر الفوضى السياسية كالإعلبمية، البٌ تسود الشارع اب٤صرل كيقودىا موتوركف لا خلبؽ ب٥م كلا كطنية لديهم، كلا بٯيدكف فى اب٢ياة إلا صراخ اب٢ناجر كاب٥ذياف بكلبـ لا معبُ لو. بٯ أف يبدأ اب٢زـ السريع الرادع ليدرؾ العابثوف أف العقوبة تنتظرىم، كأنهم لن يفلتوا من العقاب، كأف العدالة ب٥ا أنياب كب٨ال ، كأنها ستجرح بالقصاص كبشدة قلوب من ييتالوف أبناء مصر كجنودىا البواسل، كعلى اب١ميع أف يدرؾ أف دماء اب٤صريبْ لم تعد رخيصة كما كانت من قبل. مصر اليوـ لديها كزارة جديدة، كلديها كزير عدؿ نثق فى كفاءتو ككطنيتو كنزاىتو كشرفو، كلديها أيضان كزير داخلية ننتظر منو الكثبّ. جهود كل اب٤لسسات الأمنية كبقية ملسسات الدكلة بٯ أف تنتظم فى سل كامد ب٤قاكمة الفوضى، كفى مقدمتها البلطجة السياسية، البٌ بٲارسها البعض، كما بٯ أيضنا أف تتخللص مصر من النفايات الإعلبمية قبل التخللص من نفايات الشوارع البٌ بٙولت إلى مواجز إعاقة تزكم الأ نوؼ كتعيق مركة سبّ الأشخلاص كاب٤ركبات.

عدد الصفحات ٤٦٤