33 الأفراد سيلب من اب٤خلدرات الثقافية البٌ تدغدغ غرائزىم كتفصلهم عن كاقعهم اب٤رير، كب٘علهم يعيشوف معزكلبْ عن الزماف كاب٤كاف، مفصولبْ عن تاربٱهم كتراثهم. نقطة البدء ىنا تبدأ بتنظيف اب٢قل الذل اختلط مابلو بنابلو، كذابت فيو النائحة الثكلى بالنائحة اب٤ستأجرة؛ لذل فقد كج التخللص من تل العشوائيات البٌ بٛثل القوارض الثقافية أكلا ليكوف التجديد على قاعدة صحيحة كمن خلبؿ منطلق صحيح. ثانيا: منطلق التجديد لابد أف يبدأ من رصيدنا ب٫ن، كذل يتطل اب٤صاب٢ة مع الذات الفكرية كالثقافية كإنهاء القطيعة بيننا كببْ تراثنا. ثالثا: العودة إلى الذات تتطل قدرا من الثقة تزكؿ معها مالة الالتباس ببْ الثوابت كاب٤تيبّات من ذل البَاث، كتتضح هاا الفركؽ ببْ الومى اب٤عصوـ قرآنا كسنة، كببْ اب٤خلزكف الفكرل كالثقافي لعلمائنا،على أف يتم التعامل معو بقدر كببّ من الامبَاـ كالتقدير، كبعيدا عن القداسة كالعصمة البٌ لم تثبت ليبّ القرآف كالسنة. كفي ىذا الصدد لن ننطلق من فراغ، فبرغم الضعف كالسبات اب٤صحوب بٕالات التخللف كالعجز كالتبعية اب٤مقوتة فلسنا أمة لا جذكر ب٥ا تقف في مه الريح، كمن ثم بٲكن خلعها من أرض الوجود -كما يتصورالبعض كيتمبُ ذل آخركف- إب٭ا ب٫ن أمة مريضة فقط تعرؼ سر دائها كبٲكنها أف تستعيد عافيتها كدكرىا كرسالتها كبٖاصة أف لديها رصيدنا ضخلمنا كعظيمنا مر ؾ الدنيا كغبّ التاريخ، كأعاد للوجود رشده كمرارة اب٢ياة، كىذا الرصيد اب٤لزـ لا بٲنعنا من الاستفادة من ب٘ارب الآخرين كمكمتهم، كلا بٰوؿ بيننا كببْ النظر في معطيات اب٢اضر كالأخذ منو، كلكنو يشكل بالنسبة للبَاث الإنسالٌ بعمومو أعلى كأغلى كأغبُ رأب٠اؿ. كفى ىذا الرصيد الضخلم منظومة من القيم تتسع دكائرىا كملقاتها لتشمل كل ميداف في اب٢ياة، كما يتسع تأثبّىا ليصل لكل فرد كيصبغ كل سلوؾ للفرد كالمجتمع كالأمة. فهل بٙمل النخل الثقافية دعوة تبشر بأنو: قد ماف الوقت لنستلهمو كننطلق منو..؟.
عدد الصفحات ٣٣34 الأداء اٌشبر ورؼغًُ اٌىفبءاد (*) في ب٦تمعات اب٤سلمبْ اب٤عاصرة لا تعمل كل اب٤رافق في أداء متواز كلا يربطها عقد كامد، ك إب٭ا كل يعمل بطريقتو كبأسلوبو اب٣اص. كإذا كاف الأداء اب٤توازم يص في ب٦رل النفع العاـ للمجتمع، فإف الأداء الشاذ بٕركة انعكاسو كتناقضو ضد بعضو البعض يعطل الكفاءات، كيشل الإرادة، كيصي المجدين بالإمباط، كبٰدث نوعنا من الازدكاجية كالانفصاؿ، كما يتسب في مرماف الأمة من بٜرة جهود أبنائها. كلئن كانت ىنال جهود فردية مبدعة كرائعة، فهي لم تلبث أف تصطدـ كتتحطم أماـ الببّكقراطية القاتلة كالركتبْ الساـ، كمن ىنا لا تلبث ىذه اب١هود أف بٛوت كتندثر كسط بيئة لا تقدر المجدين كاب٤بدعبْ، كلا تعرؼ كيف تستفيد بٔهود أبنائها، كبا لتالي فالمحصلة النهائية على الناتج العاـ بٙس باب٣صم من رصيد اب٤سلمبْ كليس بالإضافة. كىذه اب٢الة لا تسب التوقف كاب١مود في المجتمع فقط، كإب٭ا ترجع بو إلى الوراء، كترتد بو القهقرل، فيعيش مالة من التخللف اب٤زرم الذم بٰيلو عالة على غبّه من الأمم، كبٯعلو فريسة لكل طامع كأسبّنا لكل معتد أثيم. ككسط ىذا اب١و الكئي كاب٤ملوء بآفات التخللف كالضياع تبحث العقوؿ اب٤بدعة لنفسها عن منفذ كملبذ فلب ب٘د مكاننا كتقديرنا إلا في أمضاف اليرب، الذم بٰرص بدكره دائما على استنزاؼ عقوؿ أبناء الأمة، كالاستفادة منها، كمرماف ب٦تمعاتها الأصلية من بٜرات جهودىا كعبقرية عقوؿ أبنائها. كمن ىنا يظل التخللف لنا كالتقدـ ب٥م. كإذا كانت طبيعة اب٢ياة لا تعبَؼ بٕق إلا للؤقوياء، فإف الضعف كاب٥واف يكوف من نصي اب٤سلمبْ كمدىم. كىكذا بٱطط كيراد لأمتنا أف تعيش على ىامش اب٢ياة دكف أف يكوف ب٥ا مضور أك تأثبّ. كإذا كاف الدين الذم نزؿ من السماء قد رفع أمتنا قدبٲا إلى مكاف القيادة كالريادة، كبوأىا مكانة التقدير كالإعزاز، فإف اب٤سلمبْ في عصرىم اب٢الي قد بٚلوا عنو، (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ْ- ٓ – ََُِـ
عدد الصفحات ٣٤35 كىبطوا دكف مستواه، كفرطوا في قيمو كمبادئو، كذابت ىويتهم كمكوناتهم النفسية، كمقوماتهم اب٤عنوية، كبالتالي فقد بٙولوا -رغم الكم العددم الكثبّ (قرابة مليار كنصف نسمة)- إلى شيء لا طعم لو، كلا لوف، كلا رائحة، يستهل كلا ينتج، كيأخذ كلا يعطي، كينفعل كلا يفعل، كيتأثر كلا يلثر، كيستقبل فقط كلا يرسل. نعم ىم من ميث الكم كثبّ، كلكنهم كما قاؿ النبي (صلى الله عليو كسلم) "غثاء كيثاء السيل". فهل ىذه الأمة ىي البٍ أرادىا الله أمة كسطنا، كاختارىا لتكوف شهيدة على أمم الأرض كلها؟ أـ أف شيئا خطبّنا قد مدث، غبّ اب٤لبمح كالقسمات، كأماؿ أمرار الأمس، كركاد النهضة، كقادة اب٢رية، كمشاعل النور، إلى قطيع من الأسرل، يعيشوف التخللف كالضياع، كيعانوف التعثر كالتمزؽ، كلا بٯيدكف إلا العراؾ ضد بعضهم، كلا يتحركوف في كل شيء إلا بإشارة كتصريح ب٩ن ليسوا من دين الله على شيء. كإذا كاف ىذا ىو كضع اب٤سلم اب٤عاصر، فكيف يتحقق لو التمكبْ في الأرض، ككيف يستعيد مكانتو كىو يعيش ىذه اب٢الة، كلا تتوفر فيو شر كط اب٣لبفة عن الله؟ كلا مبٌ عناصر الإبٲاف الصحيح؟ فهو هاذا الوضع لم يفلح في دين كلا دنيا، بل قد أضاع دينو كدنياه كضيع نفسو كأمتو. كفي اب٤قابل فإف غبّ اب٤سلم -الذم لا يلمن أصلب أك يلمن على ب٫و منحرؼ - كيلتزـ بسنة الله في الأسباب، كبٰبَـ بكده ككفامو قوانبْ اب٤ادة، كيبذؿ اب١هد كالعرؽ في إتقاف فنوف اب٢ياة كشئوف الدنيا، فإف عدالة الله تأى أف بٰرـ من بٜرة ىذا الكفاح في الدنيا، كلو كاف كافرنا فعليو كفره، كسيحاس عليو عند الله في الدار الآخرة. كإذا كاف الآخركف بٰبَموف قوانبْ الطبيعة، كبٯدٌكف في التعرؼ على اب٤ادة كخصائصها كقوانينها، كيستفيدكف من كل دقيقة في مياتهم، كيوظفوف عنصر الزمن ب٩ثلب في امبَاـ الوقت، كعنصر العلم ب٩ثلب في امبَاـ العقل، كتوفبّ الإمكانات لو، كعنصر اب٤ادة ب٩ثلب في امبَاـ اب٤اؿ كمسن استخلدامو صرفنا كاستثمارنا. فإننا دكف أمم الأرض بٝيعنا أكثر الناس تفريطنا في ىذه العناصر كاستهانة هاا. كإذا كاف ديننا ينشيء علبقة تكاد تكوف عاقلة ببْ الكائن كالكوف، كيقيم البناء اب٢ضارم على تل الركائز البٍ استفاد منها أعداؤنا كسخلركىا ب٣دمتهم، فهو لم يكتف بلفت الإنساف إليها كتنبيهو إلى خطورتها في تقدـ الأمم كرقي المجتمعات فقط، كإب٭ا جعلها ب٧ل مساب دقيق في أمرج اب٤واقف كأشدىا خطرنا في بٙديد مستقبل الإنساف أماـ الله في الدار الآخرة.
عدد الصفحات ٣٥36 يقوؿ رسوؿ الله (صلى الله عليو كسلم): "لا تزكؿ قدما عبد يوـ القيامة مبٌ يسأؿ عن أربع: عن عمره فيم أفناه، كعن شبابو فيم أبلبه، كعن مالو من أين اكتسبو كفيم أنفقو، كعن علمو ماذا عمل بو" (صحيح اب١امع الصيبّ كزيادتو). فهل بٲكن أف تكوف ىناؾ دعوة لاستثمار الطاقات كتوظيف العناصر أفضل من ىذه الدعوة؟. إف الآخرين الذين لا يلمنوف بالله، أك يلمنوف بو على ب٫و منحرؼ قد انصرفوا إلى إجادة أعماب٥م، كإتقاف فنونهم، كالاستفادة من كل ما ىو متاح لديهم، فكاف من مقهم بٗقتضى قوانبْ العدالة الإب٥ية أف يتقدموا، كأف ينتصركا، كأف بٰققوا أقول الإب٪ازات كأعظمها في عالم اب٤ادة، كأف بٲسكوا -بٗوج ىذا التقدـ- بكل خيوط اللعبة السياسية كتوجيو دفتها لصافٌ قضاياىم، كأف يسخلركا كل اب٤نظمات كالمحافل الدكلية لتحقيق أىدافهم، فهل يلبموف إف فعلوا ذل ؟ كإذا كاف ىذا ىو ماب٥م فما ىو ماؿ اب٤سلمبْ في اب٤قابل؟ إن إف نظرت بٲنة أك يسرة لا ب٘د غبّ التسي كتبديد الطاقات كضياع الوقت، كباب١ملة لا ب٘د غبّ أمة تعيش على أطلبؿ آبائها، كبٙسن اب٢ديث عنهم بكلبـ طو يل عريض، لكنها لا بٙسن اقتفاء آثارىم أك الاقتداء هام.. ب٘يد سرد تاريخ البطولة لكنها تعجز عن ب٧اكاة البطل. تل ىي مالة اب٤سلمبْ، نقوؿ ذل في ب٧اكلة لفهم الواقع كبٙديد نقاط السل كالإبٯاب، كليكوف كاضحنا في الذىن طبيعة العلبقة ببْ التخللف كالقيم السلبية السائدة كالبٍ أفرزىا الواقع اليائ عن منظومة القيم الإسلبمية اب٢قيقية كلتكوف دعوة التجديد كالنهضة على بصبّة تستحضر كل جوان اب٤شكلة كلا تيفل عن جان منها، ثم نقوؿ ذل أيضا من باب الصدؽ مع النفس كليس من باب جلد الذات.
عدد الصفحات ٣٦37 وصاسح الأوصاس وِٕبهح اٌترثُخ الإعلاُِخ(*) الوزير في اللية ىو السند كاب٤عبْ. كالوزر بكسر الواك كسكوف الزام ىو الذن كاب٣طيئة يرتكبها الإنساف كينوء هاا كاىلو كعندنا في بلبد العرب الأجاكيد (البلبد اب٢رة اب٤ستقلة) فإف أغل الوزارات بٙمل نقيض معناىا، كتعمل في كثبّ من الأمياف ضد الأىداؼ البٌ أنشئت أصلب من أجلها. كبعض الوزراء في بلبد العرب الأجاكيد، البلبد اب٢رة اب٤ستقلة أيضا من فصيلة القوارض، كالقوارض الاجتماعية مصطلح أطلقو اب٤فكر الإسلبمى مال بن نبى ربٞة الله عليو في كتابو "ميلبد ب٦تمع" كالقوارض الاجتماعية كالثقافية في مياة أمتنا ىى عينات من البشر امتلت عقوب٥ا كاختلت ثقافتها كبٛادت في سخلافاتها، كىذه القوارض كثبّة كمتعددة، لكن أكثرىا خطرا كأشدىا فتكا بالأمة طوائف ثلبث، لكل طائفة منها أدكاتها كآلياتها كأساليبها في التشكي كالوقيعة باب٣صوـ كخداع الفريسة، كب٥ا أيضا معاكب٥ا في التخلري كاب٥دـ. كبٛثلت ىذه القو ارض في بٙريف اليالبْ كانتحاؿ اب٤بطلبْ كتأكيل اب١اىلبْ،كقد عطلت مسبّتنا اب٢ضارية زمنا كأثارت موؿ شريعتنا الإسلبمية كثبّا من اليبار بٰج الرؤية كيزكم الأنوؼ، لكن العلماء الأجلبء كالربانيبْ من أىل الإسلبـ كانوا كما زالوا ب٥م باب٤رصاد، يدافعوف عن دينهم كيردكف كيد خصوـ الشريعة في ب٫ورىم كينفوف عن الإسلبـ كاب٤سلمبْ تهمة الشراسة كالعدكاف، كىذه الطوائف الثلبث عبر عنها كبٝعها مديث رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم بقولو: "بٰمل ىذا العلم من كل خلف عدكلو ينفوف عنو بٙريف اليالبْ كانتحاؿ اب٤بطلبْ كتأكيل اب١اىلبْ". ركاه البيه قي كمققو الألبالٍ / مشكاة اب٤صابيح كتاب العلم الفصل الأكؿ اب١زء ُ ص/ ّٓ كىذه القوارض فئة بٚتبئ بٙت ستار اب٢داثة كبٙاكؿ جاىدة أف تركًٌج كتيشيع مصطلح "العقل في مقابل النص"، كتسعى لتكريس ىذا الفهم باب٤يالطة كالتدليس، كىذه الفئة -مع الأسف الشديد- ىى الأعلى صوتا كالأكثر تشويشا كضجيجا، فهم بٲلئوف السامة عبر صحف كب٦لبت كفضائيات بكلبـ عن اب٢داثة كالتنوير، كلا يركف مداثة تتحقق إلا بسلخ الأمة عن دينها كتراثها كمضارتها، كلا يركف تنويرا بٰدث إلا إذا انطفأت أنوار الشريعة كالتحقت أمتنا كانسحقت في مناىج اليرب كنظمو كقيمو ك لها، (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ُٗ - َٓ – ََُِـ
عدد الصفحات ٣٧38 كذريعتهم كامدة تتكرر في كل لقاء كعلى ألسنتهم بٝيعا، كىى ضركرة التحرر من قيود النص كقيود البَاث، كدكر القوراض الثقافية ىنا ىو العمل على انفصاؿ الأمة التاـ عن دينها، كىنال توزيع للؤدكار ببْ ىللاء، فبعضهم بٯاىر سافرا بدائو ككراىيتو، كالبعض الآخر يرتدل ثوب الإسلبـ اب٤ستنبّ، كيبدل إعجابو بو كبٗا فيو من قيم... لولا...... لولا... بٝود علمائو على النصوص كبٛس القائمبْ على شلكنو بالظواىر كالقشور، كأنو لا بد من مراعاة اب٤صافٌ، كلا بد للعقل أف يأخذ دكره في فهم النصوص بعيدا عن أل قيود. كلابد من تنقية مناىج البَبية الإسلبمية ب٩ا بٰرض على ثقافة العنف كرفض الآخر كما إلى ذل من الاسطوانة اب٤شركخة البٌ تعودنا على نيمها القبيح كلما أتيحت الفرصة كجاء دكر موسم بداية اب٢ملة، كمن ثم يطرموف القضايا تباعا كبأدكار ب٨تلفة كبٙت مجج متنوعة فتسمع منهم مثلب النص في مقابل العقل،فإما العقل كإما النص، كمن ثم فنحن أماـ خيار مر، نتخللى عن العقل كنلتزـ بشكلية النصوص كنعيش في عزلة عن الدنيا، أك ننطلق في دنيانا كنلحق برك اب٢ضارة كيكوف لنا ببْ أمم الأرض مكاف كمكانة؟ كىكذا تبدك دعول اب١مود على النصوص ككقوؼ الذين امتكركا تفسبّىا لأنفسهم، ىى أـ اب٤شكلبت كلها، كأصحاهاا -الإسلبميوف طبعا - ىم سب التخللف كسب العجز كسب التبعية، كسب ما مل بالأمة من أزمات كسب ماسيستجد في مياتها من كوارث في مستقبل الأياـ، كلا مانع من دس كلمة من نوع " ثقافة رفض الآخر" أك "ثقافة الكراىية" أك "ثقافة العنف كالتطرؼ" أك "اب١ماعة المحظورة" كإدخاب٥ا ضمن السياؽ بيبّ مناسبة مبٌ يفهم من يعنيو الأمر أف الكات لاخوؼ منو كلا خوؼ عليو؛ لأنو من مظبّة كتاب اب٢زب أك كتاب الشرطة كما يطلق عليهم البعض، كبناء على الطرح الذم يطرمو ىللاء يكوف على الأمة أف بٚتار كقد برح اب٣فاء، إما أف ب٬تار ا لتقدـ كاب٢داثة كالالتحاؽ برك اب٢ضارة كالتحرر من قيود النصوص، كإما أف نعيش قابعبْ في معتقل اب٤اضى البعيد نستحضر من القركف اب٤اضية خرافات البَاث كب٪بَ مكايات عن السلف لا تثمن كلا تيبُ من جوع، كعلى الأمة أف بٙدد مصبّىا فإما العقل كإما النص. كىذا في اب٢قيقة ك لبـ ميلف؛ لأف اب٤راد ىو التفلت من ضوابط الشريعة، كالتمرد على كل قيم الإسلبـ، كبٙويل ب٦تمعاتنا إلى كيانات تابعة ملتحقة كمنسحقة كمتجردة من كل خصائصها، لا تستهدؼ غبّ أف تعيش اب٢ياة بأم شكل كعلى أل لوف، كلو على فضلبت ما يلقى إليها من موائد الآخرين، كلا ندرل لصافٌ من يراد لنا أف ننسلخ من
عدد الصفحات ٣٨39 ديننا كىويتنا كنتحوؿ إلى أمة تائهة كىكذا يبدك الإجحاؼ في طرح القضايا، بل يبدك التدليس كاليش كالتشويو كاغتياؿ اب٢قائق كبٙريض الناس بشكل سافر للتمرد على الأصوؿ العقدية كاب٥وية الفكرية كالثقافية، كاب٣ركج على الثوابت البٌ تلبقت علي ها إرادات الشعوب باختيارىا لدين الله عقيدة كشريعة كمنهاجا، كإذا كاف لكل أمة من أمم الأرض ثوابت اتفقت عليها كارتضتها ىوية ب٥ا كدكنتها في دستورىا ككضعت نصوصا قانونية ب٢مايتها كعاقبت كل من بٱرج عليها، فما باؿ أمتنا تبَؾ ثوابتها (سداما مداما) مستبامة من قًبل ىللاء دكف بٙذير أك نكبّ؟. كليس ىذا بالطبع شأف الأمرار من الأمم، كليس ىذا شأف أمة ب٥ا رصيد مضارل أث ر في بٙضر الدنيا، كأسهم في نهضة علمية عاب٤ية لا يزاؿ العالم يعيش بعض خبّاتها، كبٯبُ بٜراتها مبٌ الآف، كلا ش أف أكبر اب٤وضوعات البٌ تثبّ مفيظة ىللاء كبٙدث نو عا من الذعر لدل بعضهم ىو الاقبَاب من الشريعة، ليس فقط من نامية الدعوة إلى تطبيقها كالامتكاـ إليها، كإب٭ا مبٌ من نامية دراستها كالبحث فيها كالإشادة بٗا فيها من قيم بٙرر الإنساف كترقى الوجود كبٙمى اب٢ياة. كمن ثم كانت اب٤طالبات بتييبّ مناىج الدراسة فى الأزىر كمذؼ موضوعات اب٢دكد كضركرة الالتحاؽ برك اب٢داثة، ثم كاف آخرىا ما نشرتو الصحف كبشكل مثبّ كمستفز بٙت عنواف "إمالة مناىج البَبية الإسلبمية إلى فضيلة اب٤فبٌ" كلقد ذكرلٌ ىذا العنواف بعناكين أخرل بٙمل في خلفياتها معبُ اب٤وافقة على إعداـ المجرـ بعد إدانتو باب١ربٲة كمكم المحكمة عليو، كطبيعى أننا بٝيعا نعرؼ أف اب٤وضوع ب٨تلف، كأف ثقتنا في ب٠امة الإماـ اب٤فبٌ كمعرفتنا بو ب٘علنا على ثقة كيقبْ أف الرجل بعلمو الواسع كثقافتو الشاملة كذكائو اب٢اد لن يبلع الطعم الذم أراد البعض أف يصطاده بو، كأنو أكبر كأجل من ظنونهم اب٤خلبولة،كأف كرعو كخشيتو لله بٙوؿ بينو كببْ أغراضهم اب٤شبوىة في بٛرير ما يطل منهم، غبّ أف الدلالة في العنواف خطبّة جدا كمستفزة لكل مر كشريف كأبيٌ، فسمامة اب٤فبٌ ليست مهمتو مراجعة اب٤ناىج، كمن ثم فقد أدرؾ ب٠امتو مجم الاستفزاز فيما بٰملو العنواف من ب٧اكلة الفتنة ك الوقيعة ببْ ملسستبْ بٮا الأزىر كدار الفتول ككلببٮا بٲثل الرأس كالرمز كاب٤رجعية، كبٮا أيضا آخر ما تبقى ب٤صر أرض الكنانة من الزمن اب١ميل بعد بيع كخصخلصة كل شئ، ثم تأميم الدين لصافٌ الدكلة كإخضاعو لعمليات تشريح كب٘ريح تقوـ هاا العلمانية اب٤زكرة البٌ ليس لديها ملىلبت علمية كلا بٛل أية أدكات أك آليات للبحث، كمع ذل بٙصد جوائز الدكلة التقديرية من أمواؿ
عدد الصفحات ٣٩41 ىذا الشع اب٤سكبْ، ككأف ذل إغاظة كإمعانا في معاقبة ىذا الشع الذل لا زاؿ يتمس بدينو كىويتو كيعتز هاما معا كيرابٮا اب٤لبذ الآمن ب٢ماية ذاتو من طوفاف الالتحاؽ كالانسحاؽ كالدمج كالذكباف البٌ تدعونا إليو العلمانية كبٙاكؿ فرضو بالضيط كالقهر كالإكراه.كقد أدركها ب٠امة اب٤فبٌ كتنبو بذكائو إلى ملعوب كزارة الأكزار كمن ثم صرح بعد ذل بأف الأزىر الشريف ىو جهة الاختصاص في مراجعة اب٤ناىج كليست دار الفتول. التصريح رد غيبة اب٤لسسة البٌ بٚر ج منها اب٤فبٌ كتلقى العلم في أركقتها، كلكن اب٤لسسة الدينية الكبرل كىى الأزىر أضحت بعد ىذا اب٤وقف في ماجة إلى ما يسمى برد الاعتبار في لية القانوف، لكن القانوف غائ كإذا غاب القانوف فلب اعتبار لكل شئ كلا لأم شئ. كفى ثنايا تل اب٢ملة تأتى إمالة أك راؽ مناىج البَبية الإسلبمية لفضيلة اب٤فبٌ سعيا لإعدامها كالتخللص منها ككأنها ب٦رـ ضبط متلبسا بٔربٲة شنعاء كعليو أف يواجو اب٤وت بٗوافقة اب٤فبٌ مبٌ لا يعبَض معبَض. اب٤ناىج موضع الاتهاـ كالبٌ مكم الوزير بإمالة أكراقها لفضيلة اب٤فبٌ بٛهيدا لإعدامها كانت قد راجع تها من قبل ب١نة في ب٦مع البحوث الإسلبمية -كىو جهة الاختصاص البٍ تضم ب٦موعة من كبار العلماء اب٤تخلصصبْ منهم العلبمة اب٤رموـ الشيخ ب٧مد اليزالى كالدكتور ب٧مد سيد طنطاكل كالدكتور أبو الوفا التفتازالٌ كالدكتور شوقى ضيف كالدكتور أبٞد عمر ىاشم كغبّىم - كقد قالت اللجنة كلمتها كقدمت توصياتها، كلكن يبدك أف اب٤خلطط ىو استبعاد الإسلبـ كقص جذكره من مياة أمتنا بٝلة كتفصيلب على مرامل كبأدكار ب٨تلفة لكل مرملة ب٠اتها كمهمتها كرجاب٥ا كلكن على طريقة التقسيط اب٤ريح، فهل نضجت الطبخلة كجاءت مرملة البداية من اب١يل اب١ديد؟ كإلا فما ا لداعى للمراجعة اب١ديدة؟ ثم أليس ذل معناه التشكي في مصداقية اللجنة السابقة كالتشكي في كفاءة أصحاهاا؟أـ أنها الرغبة في الفتنة كالوقيعة ببْ اب٤لسستبْ الأزىر كدار الإفتاء؟أـ أف القضية برمتها ليست سول ب٦رد رد فعل طبيعى على طريقة الاستجابة للبرتباط الشرطى الذم يقوؿ بو علم النفس في تلبية اب٥ول الأمريكى كب٧اكلة اب٢صوؿ على رضا السيدة ىيلبرل كلينتوف قبل أف تفوت الفرصة كتيي عن السامة؟ كذل ىو الدكر الذل بٛارسو القوارض الثقافية عندما تطالبنا أف نستجي في كل شئ ب٤ن ليسوا من دين الله على شئ، مبٌ كلو كاف الأمر يتصل بت عاليم ديننا كعقائدنا كمناىج تربية أبنائنا؟.
عدد الصفحات ٤٠41 عمىط اٌثمبفخ.. وِؤصق إٌظبَ (*) مبْ تسقط ثقافتنا نضل الطريق كتضيع البوصلة كلا يعرؼ الإنساف من ىو، كلا ابن من، كلا من أين جاء، كلا إلى أم مضارة ينتمى، كلا إلى أين تكوف كجهتو. كاب٢ديث عن التييبّ يكوف ليوا لا معبُ لو ما لم تستعد الأمة ذاكرتها اب٤فقودة باستعادة ثقافتها من الضياع كمضارتها من الاستلبب كشخلصيتها من الانسحاؽ كاب٥واف كالتبعية اب٤ذلة. كمن ثم فالدعوة إلى التييبّ بٙتاج معراجا جديدا ب٘تاز بو الأمزاب اب٤خلتلفة مدكد اب٤أساة البٌ تعيشها أمتنا، كيتحرر هاا الأفراد من أسر الوثنيات السياسية البٌ بٙالفت مع كثنية رأس اب٤اؿ، تل البٌ يعبر البعض عنها بٗصطلح زكاج السلطة برأس اب٤اؿ،كىو زكاج يفقد شرعيتو مبْ يستبيح مصافٌ الأمة كيتجاىل صرخات الفقراء كالكادمبْ كينته أبسط مقوؽ الإنساف. كيقسم المجتمع إلى سادة كعبيد، سادة يستمتعوف بكل شئ كب٥م أف يأمركا كعلى الدنيا أف ب٘ي ، كإلى عبيد ليس من مقهم شيئا كلا مبٌ التعببّ عن الرغبة أك الأمل في ف القيود عن أيديهم كرقاهام. كلا أب٘اكز مدكد الواقع اب٤ر مبْ أقرر كأعبَؼ بأف الليل قد طاؿ كأف صبح العرب الذم كاد أف يشرؽ مزىوا بٗيلبده قد مزقوه بأي ديهم مبْ بٚلوا عن دينهم ثم بٚلى بعضهم عن بعض كأسلم بعضهم بعضا. كلا أب٘اكز اب٢د أيضا مبْ أعبَؼ صارخا أف الظلبـ قد لف بالفعل كل بقعة من ديار اب٤سلمبْ لدرجة مولتهم إلى غثاء كيثاء السيل لا يصلح شيئا مبٌ كلا مطبا للنار، تل مأساة من باب الصدؽ مع النفس لا بد من الاعبَاؼ هاا، ففي تضاريس كاقعنا يستلفت الانتباه أف الأخطار البٍ بٙيط بأمتنا أكثر من أف بٙصى أك تعد، لكن أشدىا خطورة ك أبشعها تدمبّا سقوط الثقافة، كسقوط الثقافة يعبُ فقداف الطريق كغياب الانتماء، كلعل البامث يلحظ أف فبَة السبعينات من القرف اب٤اضى شهدت بٙولات كثبّة، فبعض الأنظمة في الدكؿ الإسلبمية كانت تصلى كلكن ليبّ قبلتها، بعضها كاف يصلى كيتوجو إلى ب٠اء الكربٲلن، يستحلفها بٕق ب٪ومها اب٢مراء أف تسقط عليو مزيدا من بركانها في التنوير كالعدالة الاجتماعية كالتطبيقات الاشبَاكية كبٞاية مقوؽ الكادمبْ مبٌ تتمكن الببّكليتاريا من دمض الإمبريالية كالعملبء كالثورة اب٤ضادة كبٙقق انتصاراتها (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ُّ - َٕ – ََُِـ
عدد الصفحات ٤١42 في الداخل كاب٣ارج معا، كما إلى ذل من الشعارات البٍ باتت معركفة كثبت فشلها كسقط مركجوىا بعد سقوط اب٤اركسية في البيئة البٌ كلدت فيها. شطر آخر من ىذه النظم كاف كلا يزاؿ يصلى في الاب٘اه ا لعكسي، فهو ييسبًٌح بٕمد البيت الأبيض كأىلو، كيهتف بأب٦ادىم في اب٢رية كالدبٲقراطية كمقوؽ الإنساف، كيهيم بٕبهم في الصباح كاب٤ساء، كيبشر مع اب٤بشرين بانتصارىم في خلق كونية جديدة يصبح العالم فيها قرية متحابة يسودىا السلبـ كالأمن، كينعم الناس فيها بفردكس جديدة يتحقق فيها ما يتمناه الإنساف كأكثر ب٩ا يتمبُ. كىكذا ناـ العالم الإسلبمي-كمنو مصر- بالطبع على ملم بٝيل، بدأت اليفوة الأكلى فيو بالانفتاح كما بٯلبو من خبّ ينعم فيو اب٤شردكف بالاستقرار، كيئوب اليائبوف عن ديارىم، كفيو تتحقق أملبـ المحركمبْ كالفقراء كالبائسبْ ك ىكذا امتلؤت النوتة اب٤وسيقية بٗعزكفة ملوة عزفتها صحف الدكلة كتبارل كيت اهايا في شرح أنواع النعيم كالرخاء الاقتصادل الذل بٯلبو الاستثمار كالانفتاح كاب٣صخلصة، كاب٬دعت أب٠اع اب٢يارل كىفت أفئدة اب٤تعببْ كأغمض الشع عيونو اب١ربٰة بعد مرب طويلة علي أملبـ كردية توش أف تتحقق، فإذا بو يصحو كقد ضاع منو كل شئ في اب٤دائن كالقرل، الناس كالزرع كاب٢يواف كالبنية التحتية كاب٤ستشفيات، فقد كضع الوافد اب١ديد بٗالو كمعو بعض الفاسدين أيديهم على كل أساسيات اب٢ياة للفقراء كالكادمبْ بعد أف اغتالوا من الدنيا كل ما بٲلكو الفقراء كاب٤ تعبوف، مبٌ اب٢لم الذم عاشوه في غفوتهم كغفلبتهم مولوه إلى كابوس من نوع ب٨يف. كصحا النائموف من غفوتهم كغفلتهم، كاب٤نساقوف كراء خدعة الانفتاح كاب٣صخلصة فوجدكا أنفسهم أسرل لصام السيادة الذم لا راد لقضائو كلا يعلو صوت فوؽ صوتو. بدأت رملة جديدة من اب٤عاناة في قيود ك أغلبؿ السادة اب١دد الذين يقيدكف أيدل العالم كأقدامو بسلبسل من ذى ، يفرح اب٤سجونوف بالنظر إلى بريقها اللبمع، كما يتلهوف كل يوـ بسعرىا في السوؽ كالبورصة ببْ صعود ىبوط، ثم لا يبذلوف جهدان في سبيل اب٣لبص كاب٢رية؛ لأف ب٠اسرة البن الدكلي كصندكؽ النقد قد أ مكموا ربط الأعناؽ كمعها الأيدم كالأرجل مبٌ يتمكن السيد من كل شئ في العبيد، كمن ثمٌ يتعامل معهم ك كأنهم قطيع من الينم، فهو كمده الذم بٰلبهم مبٌ شاء، كيذبح منهم مبٌ شاء، كىو كمده الذم بٲدىم بآلات اب٢رب، كىو كمده الذم يرعى ب٥م السلبـ،كعصاه دائما جاىزة لأم شاة شاردة.
عدد الصفحات ٤٢43 كقد كصلت بنا مالة الومل السياسي كالثقافي كالاجتماعي كالاقتصادم كما يصحبها من فساد مستفز مبٌ أصبحت بٛس بٖناقنا كبٙدث في جسد الأمة أنواعا من اب٣ركؽ كالعاىات البٌ قطعت ركابط الأخوة كالأصل الوامد كاللية الوامدة كالدين الوامد كجعلتنا نتحاكر بالنار بدؿ الكلمة، كب٭زؽ إطارنا، كنتحالف مع العدك على مساب الشقيق، كب٫كم إغلبؽ اب٤عابر عن أشقاء فيهم أيتاـ كأرامل بٙت اب٢صار، كندمر أنفاؽ التنفس كب٧اكلات التفلت من ىذا اب٢صار الظالم كنببُ أسوار العار كالكراىية بٙت دعاكل كعناكين تسئ إلى الذات كتسر العدك كبٙبط الصديق ك الشقيق كلا تقنع طفلب غرا، فضلب عن مرٌو مدرؾ لأبعاد الصراع كأىدافو كب٦الاتو، الأمر الذل بٯ أف يدفعنا بقوة إلى البحث عن منفذ للخلركج من ىذا الومل، كإلى كسيلة إغاثة كإنقاذ لا ب٤ركبة الوطن فقط، كإب٭ا لسفينة الأمة كلها البٌ أكشكت أف تيرؽ لكثرة ما فيها من خركؽ بفعل أبنائها في الداخل أكلا ثم بفعل أعدائها في الداخل كاب٣ارج معا. كسقوط الثقافة يعبُ أننا كمصريبْ نفقد الذاكرة فلب نعرؼ من ب٫ن كلا أين موقعنا في ذل العالم اب٤تيبّ مع كل يوـ،كالذل يتحرؾ في قفزات جريئة ب٫و المجهوؿ فى مستقبل لاندرل ما الله فاعل بو.؟ فعلى مستول الداخل ىنال بٛرد معلن صدر من رأس الكنيسة يرد أمكاـ القضاء كيهزأ بالنظاـ كيعلن في صلف أنو لن ينفذ أمكاـ القضاء كليس قلقا من أم شئ، ككاف رد فعل النظاـ مشينا كب٨زيا ب٘اه ىذا التمرد، فبدلا من مواجهتو بالغ النظاـ في طمأنة اب٤تمرد كبعث لو ببعض رموزه في مالة من استجداء رضاه كالبحث لو عن ب٨رج، ثم كانت الكارثة الكبرل أف اب٤ادة الثانية من الدستور كالبٌ مرص النظاـ على ب٘ميدىا طواؿ فبَة مكمو ىى البٌ أنقذتو من ىذه الورطة،فعلى مدار ما يقرب من ثلبثة عقود كالنظاـ يعادل مضموف تل اب٤ادة كيعاق بسجونو كمعتقلبتو كل من يدع و لتفعيلها كبٙويلها إلى كاقع كيطلق كلببو لتصفهم بالظلبميبْ مرة كبٔماعة طالباف مرة ثانية كبدعاة الإمارة الإسلبمية ثالثة كباب١ماعة المحظورة مرة رابعة كخامسة كما إلى ذل من الأكصاؼ الأمنية اب٤عركفة في قاموس صحافي الشرطة ككتاب الأمن داخل الصحافة القومية كخارجه ا، كلم نسمع من العلمانيبْ تعليقا على ىذا التمرد أك كصفا لو بالظلبمية كالدعوة إلى دكلة مسيحية دينية كما يصفوف الإسلبميبْ في كتاباتهم، الأدىى كالأمر أف السلطة نفسها كالنظاـ ذاتو تياضى عن فعل الكنيسة ككافأىا على بٛردىا بتفعيل اب٤ادة الثانية من الدستور كىى اب٤ادة البٌ بٝدىا النظاـ كاجتهدت الكنيسة كثبّا بالطعن فيها
عدد الصفحات ٤٣44 كب٧اكلة تييبّىا باعتبارىا تكرس الانقساـ كالفرز الطائفي، كلنا أف نتخليل مثلب أف ملسسة دينية كالأزىر رفض مكما لمحكمة بفوائد البنوؾ بٕجة أنها تصادـ اب٤ادة الثانية من الدستور كيف يكوف اب٢اؿ؟ ساعتها ستخلرج ع لينا كل أجهزة النظاـ لتعطيو درسنا في التطور كالتقدـ كضركرة اب٣ركج من كهوؼ التخللف كالكف عن اب١مود كالتحرر من عقلية البدك كرعاة الإبل، أما إذا كاف ىذا اب٢كم يتصل بشأف من شلكف النساء فساعتها سيندب الرجاؿ كالنساء معا كستنعى صحافتنا اب٢رة اب٤ستقلة الإسلبـ كلو بٗلسساتو البٌ لا تتماشى مع ركح العصر كلا تستجي ب٢اجات الناس كتعيش في عزلة عن الزماف كاب٤كاف كالدنيا. الواقعة الثانية: كارثة الشاب خالد سعيد، كتل الكارثة ليست جديدة كإب٭ا ىى ملقة في سلسلة من اب٤عاناة البٌ يعيشها الفقراء كالكادموف كمن لا ظهر ب٥م كلا ماؿ لديهم ليشبَكا بو ذمم البعض كضمائرىم كما أكثرىا في أسواؽ النخلاسة كالتزكير كتلفيق التهم للؤبرياء كبراءة اب٤فسدين إذا تعرضوا ب٤ساءلة أك ب٧اكمة من باب ذر الرماد في العيوف، كالقضية بقدر ما بٙمل من مأساة بقدر ما تكررت من قبل كذى الضحايا دكف أف تنعيهم بواكي بينما اب١ناة نعموا بٗكافآت كترقيات كشهادات تقدير مبٌ كلو كانت جرائمهم ضد الشرفاء من بعض رجاؿ القضاء. في القضية اب١ديدة لا عبرة هاتاؼ اب١ماىبّ كلا بالتظاىرات كلا بأن ات أىل الفقيد كلا مبٌ بشهادة من رأكا الضحية ييقتل في الشارع كفى كضح النهار، فكل ىللاء لا قيمة ب٥م كما يصدر عنهم ىو عبارة عن عاصفة في فنجاف كانتهى الأمر، كيكفى بياف كامد يصاغ بدقة في التزكير كقل اب٢قائق فتتلقفو صحافتهم لتلوث بو تاريخ شاب مكافح فتسخلر منو كىو ببْ يدل ربو بشكل فج كب٩جوج، ثم يأتى تقرير الط الشرعى ليلكد ما صرح بو بٮاـ الداخلية كليثبت أف الشرطة فى ىذه الواقعة بالذات كانت في خدمة الشع كأنها دائما على استعداد لتحمل كل التضحيات مبٌ توصلو إلى مثواه الأخبّ، كىذا ما فعلتو مع الشاب الفقيد خالد سعيد، ىكذا كبلب خجل. كتتوالى أمداث القضية، كاب٢كومة كمزهاا اب٢اكم ككل اب٤سئولبْ فيها لم بٰركوا ساكنا كلم ينطقوا ببنت شفو ككأف أمداث القضية قد كقعت في اب٤ريخ. كسكت النظاـ كالعادة، ألم يطال أمد نواب اب٢زب اليضنفر قوات الداخلية بإطلبؽ الرصاص على اب٤طالببْ بٕقوقهم أماـ ب٦لس الشع ؟ فلم العج إذف في ىذا السكوت؟
عدد الصفحات ٤٤45 غبّ أف الرياح قد جاءت ىذه اب٤رة بٗا لايشتهى النظاـ كاب٢زب كاب٢كومة، فالدنيا قد ضجت كبٙركت منظمات مقوقية كمنظمات مدنية دكلية كأصدر الابٙاد الأكركبي بيانو اب٤عركؼ، ثم أعربت اب٣ارجية الأمريكية عن قلقها ب٘اه ما بٰدث من انتهاؾ ب٢قوؽ الإنساف، عندىا فقط بدأ البحث عن ضحية لإنهاء الضجة كاب٣لبص من ىذا الصداع، الرقي فلبف كاب١اكيش فلبف ىم من ارتك اب١ربٲة. مسنا، كىل تصرؼ ىللاء من رأسهم أـ أنهم يتحركوف بأكامر؟ كىل كانوا يتجرأكف على فعل ما فعلوه لولا شعورىم بأنهم دائما فوؽ القانوف؟ كأف سادتهم كرؤساءىم لن يسلموىم لشئ كلو كانت إرادة القانوف، كمن ثم كانت المحاكلات اب٤ستمرة في طرب٨ة القضية بأسالي متعددة بٕثا عن غطاء من التزكير بٰمى اب١ناة كيدين الضحية. ثم كانت اب٤فاجأة البٌ لم يتعود الناس عليها أبدا كلم نسمعها من قبل أف ب١نة السياسات أصبحت تصرح بأف العدالة لابد أف تأخذ ب٦راىا في قضية خالد سعيد كأف اب٢زب الوطبُ لا يقبل بانتهاؾ مقوؽ الإنساف. كب٫ن طبعا لا نشك في صدؽ التصريح كلا في نوايا من أطلقوه،فقد يكوف ب٪ل الرئيس السيد بٝاؿ مبارؾ صادقا كيعمل من أجل بٙقيق العدالة، غبّ أف المحللبْ كأغل الناس يركف أف التصريح جاء باىتا كقد جاء بعد فوات الأكاف كلا بٰمل غبّ دلالة كامدة في نظر ىللاء كىى: أف التحرؾ لم يأت استجابة لرغبات اب١ماىبّ الياضبة كلم يكن ترضية لأىل القتيل، بل كلا مبٌ نزكلا على رغبة اب٤ستشارين لكس ثقة اب١ماىبّ في مثل تل المحن كما أشار الصحفي النابو الأستاذ بٝاؿ سلطاف في مقاؿ سابق، كإب٭ا جاء بٛاىيا مع ما صدر عن اب٣ارجية الأمر يكية كالابٙاد الأكركبي، كيقدـ ىللاء مجة على ما يقولوف بٕالات الظلم الفادح الذل تفوح ركائحها القبيحة في كل مكاف، فهل تتحرؾ ب١نة السياسات كمعها اب٢زب الذل لا يقبل بانتهاؾ مقوؽ الإنساف لنصرة ىللاء كرفع الضيم عنهم، إف كانوا جادين فليذىبوا إلى ضوامى ملواف كعشوائيات الدكيقة كطرب اب٣فبّ كب٦اىيل اب٤طرية كالزاكية اب٢مراء كمنطقة الرشاح كغبّ ذل من الأماكن البٌ يعيش أىلها عيشة لا يقبلها مبٌ اب٢يوانات. كتستدعى الذاكرة على عجل تل اب٢كمة العمرية في سياسة الناس مبْ قاؿ عمر بن اب٣طاب لولاتو "ألا لا تضربوا اب٤سلمبْ فتذلوىم، كلا ب٘مركىم فتفتنوىم، كلا تنزلوىم اب٢ياض فتهلكوىم، كلا بٛنعوىم مقوقهم فتكفركىم". رمم الله عمر بن اب٣طاب كآجرنا في خالد سعيد كرفاقو كمن سبقوه كمن سيلحقوف بو ككل مصاب أمتنا خبّنا.
عدد الصفحات ٤٥46 سعبٌخ الى ِىالي وػجُذ اٌؼُ عبَ (*) اب٤نهجية الوضعية البٌ نشأت في اليرب ىى أشد اب٤ناىج تأثبّنا في مياتنا كأكثرىا التصاقا باب٢الة الثقافية في ب٦تمعات العرب كاب٤سلمبْ، كمصر بالطبع في مقدمتها، فلدينا ىنا في أرض الكنانة عشاؽ ب٥ا ملمنوف هاا مدافعوف عنها، يدعوف إليها ليلب كنهارا كلا يركف تقدما بٰدث أك نهضة بٲكن أف تبدأ بٗعزؿ عنها، كمن ثم فهى تشكل ب٥م قبلة ثقافية إليها يتجهوف، كمنها يتلقوف، كعنها يأخذكف، فهم هاا ميرموف، كب٤بادئها كأفكارىا يركجوف كيدعوف. كمن اب٤هم في البحث المجرد أف يعرؼ البامث السياؽ التاربٱى كاب٤ناخ الثقافى الذل نشأت فيو تل اب٤نهجية مبٌ يتمكن من اب٢كم عليها صوابا أك خطأ، صوابا نأخذ بو كندعو إليو مع الداعبْ لو، أك خطأ فنتجنبو كننبو إخواننا إليو كنصوب كجهتهم إف كانوا يبحثوف عن اب٢قيقة كيريدكف نهضة كإصلبمنا. كفى السياؽ التاربٱى يلحظ البامث ما يلى: ُ) أف الفبَة البٌ سبقت ظهور اب٤نهجية الوضعية كانت الكنيسة قد سيطرت برجاب٥ا كمف اىيمها على مصادر القرار كالتوجيو. ِ) أف الصيغ الثقافية السائدة في تل الفبَة كانت ب٧كومة بقيود السكوف الرافض لأم مراؾ كاب١مود اب٤تأبي على أم تييبّ، كالثبات اب٤عادم لكل جديد عقلي أك علمي. ّ) أف ىذه اب٤رملة انتهت بتمرد العقل على تعاليم الكنيسة، كثورتو بعد صر اع طويل على تل الصيغ اب١امدة. ْ) كاف من الطبيعي أف يولد ىذا الضيط اب٤تزايد فكرنا مناقضنا بٛامنا يعادم فكرة الثبات فى مد ذاتها"، كأنو لا مطلقات أبدنا في ىذا الوجود. ٓ) أف اب٤نهجية الوضعية نشأت في أمضاف ىذا الظرؼ التاربٱى اب٤أزكـ ثقافيا كعلميا. (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ّ - ٖ - ََُِـ
عدد الصفحات ٤٦47 ٔ) كبٗوج قا نوف رد الفعل، انطلقت اب٤دارس الوضعية فى دراستها للظواىر الطبيعية أك الاجتماعية من منطلق أف كل شيء نسبي. ٕ) أف الرؤية في اب٤نهجية الوضعية اب٫صرت في جان صيبّ من عالم اب٤ادة "العالم المحسوس أك ما يسمى بعالم اب٤ل أك عالم الشهادة" دكف أف تضع في الاعتبار عالم اليي أك مبٌ تفكر فيو. كمن ىنا انطلقت ىذه اب٤دارس في إنكارىا للثوابت في كل شيء، العقائد كالقيم كالأخلبؽ، كنشأت العلمانية الطبيعية كما يطلق عليها أستاذنا العظيم الدكتور عبد الوىاب اب٤سبّم -ربٞو الله - "العلمانية الشاملة"، كالبٍ بٲكن أف نسميها أيضا "العلمانية الطبيعية / اب٤ادية" أك "العلمانية العدمية"، كىي رؤية شاملة للكوف بكل مستوياتو كب٦الاتو، لا تفصل الدين عن الدكلة كعن بعض جوان اب٢ياة العامة كمس ، كإب٭ا تفصل كل القيم الدينية كالأخلبقية كالإنسانية عن كل جوان اب٢ياة العامة في بادئ الأمر، ثم عن كل جوان اب٢ ياة اب٣اصة في نهايتو، إلى أف يتم نزع القداسة بٛاما عن كل العالم (الإنساف كالطبيعة) كعن كل شئ في اب٢ياة العامة كاب٣اصة، الرموز كاب٤رجعيات كمن ثم تذكب كتتلبشى شيئا فشيئا كل الفركؽ ببْ اب٤قدس كاب٤دنس. ىذا ىو السياؽ الزمبِ الذم نشأت في ظلو اب٤دارس الوضعية في دراسة الظواىر الطبيعية كالاجتماعية كالإنسانية كما امتواه ىذا السياؽ من دكافع كبواعث كردكد أفعاؿ ب٘اكزت كل الثوابت كاب٤طلقات كنظرت إلى كل شيء من منظور نسبي ىركبنا من جبركت الكنيسة كبٛردنا على السكوف كاب١مود الذم صادر مق العقل في التساؤؿ كالاستفهاـ، كما صادر مرية الفكر في الانطلبؽ مبٌ ب٫و اب١وان اب٤ادية. غبّ أف ىذه اب٤نهجية الوضعية استبدلت قيدا بقيد ككثاقا بوثاؽ رغم ثورة العقل كبٙطيمو لقيود الكنيسة إلا أنها استبدلت قيود الكنيسة بسعار الشهوات مبْ انطلقت في اب٢ياة بيبّ ضوابط الأخلبؽ كالقيم فنشأت النزعة الاستعما رية كانطلق الومش الكامن في أعماؽ الإنساف للسيطرة كالاستعلبء كبسط النفوذ كإلياء الآخر أك تدمبّه كتدمبّ ثقافتو. في بلبدنا بلبد العرب "الأجاكيد اب٢رة اب٤ستقلة" كاف تلبميذ اب٤نهجية الوضعية على أتم استعداد للعمل في بلبط العلمانية اب١ديدة،كنقل بضاعتها اب٤زجاة كل ها بيثها كب٠ينها
عدد الصفحات ٤٧48 إلى بلبدنا اب٢رة اب٤ستقلة التابعوف في كل شئ ب٤ن ليسوا من دكف الله على شئ من أبناء جلدتنا، فتحوا دكاكينهم أطلقوا على أنفسهم لق اب٤بدعبْ كاب٤ثقفبْ من باب البَكيج للبضاعة اب١ديدة، كلم يفرقوا ببْ دين كدين كلا ببْ ب٦تمع كب٦تمع فاستنسخلوا تل اب٢الة من ىناؾ كأتوا هاا معلبة رغم انتهاء صلبميتها، لكنهم أرادكا أف يبيعوىا في أسواقنا الثقافية ميث الأبواب مشرعة بيبّ رقي أك مسي . كعلب صراخهم أنو لا نهضة كلا تقدـ بيبّ اب٣ركج على الثوابت كالتحلل من كل الأصوؿ. كلعل ىذا يفسر لنا إصرار "خفافيش النار" عندنا على تهميش دكر اب٤لسسات الإسلبمية كب٧اكلات بٙجيمها كبٚويف النظاـ كالمجتمع منها كقطع الصلة كببَ العلبقة بينها كببْ ملسسات المجتمع اب٤دلٌ، كلعلو يفسر لنا أيضا سر اب٢ملبت المحمومة طويلة اللساف على دين الله كدعاتو كمن ينتسبوف إليو، بينما بٚرس ألسنتهم أماـ تطاكؿ الكنيسة كرجاب٥ا على كل شئ بٗا في ذل بٙدل القوانبْ كإمراج النظاـ كالضيط على رموزه كب٩ارسة كل كسائل الابتزاز ضد سلطات الدكلة كالتلويح بتجييش اب٤ظاىرات كالاستقواء باب٣ارج على مساب الأغلبية اب٤سلمة. كب٤ا كاف اب٤والى التابعوف في كل شئ ب٤ن ليسوا من دين الله على شئ تشمئز قلوهام إذا قلنا ب٥م قاؿ الله كقاؿ رسولو بينما تتفتح أساريرىم كيستبشركف إذا ذكرنا ب٥م أسيادىم ككلاة أمورىم كأكلياء نعمتهم، فإننا ىنا سنسوؽ ب٥م بٝلة من النصوص بٛثل شهادات علمية كتاربٱية موثقة جاءت على ألسنة العدكؿ من مفكرل اليرب آملبْ أف يفكركا فيها بعقوؿ متحررة لعلهم في ب٢ظات صدؽ -كما أقلها في مياتهم- يراجعوف أنفسهم كييبّكف قبلتهم كيكفوف عن الإغارة على دين الأغلبية كعلى ثوابت الأمة كيربٰوف الدنيا من عويلهم اب٤ستمر، كلعل كببّىم يعدؿ عن بث فحيح الأفاعى موؿ الإسلبـ كاب٤سلمبْ بٗناسبة كبيبّ مناسبة. فى ك تابو "مفارك القبور" يقوؿ اب٤فكر الفرنسى ركجيو جاركدل: أعطى اليرب الاستعمارم، منذ بٟس قركف - كالعرض مستمر- مثاؿ التطرؼ الأكثر فتكا، كىو الادعاء بامتلبؾ الثقافة الوميدة اب٢قيقية، الدين العاب٤ي الوميد، ب٭وذج التنمية الوميد، مع نفي أك تدمبّ الثقافات الأخرل، الديانات الأخرل، النماذج الأخرل للتنمية. ص ِِ
عدد الصفحات ٤٨