المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الثورة المصرية بين تحليل الخبراء ومفاجآت الأقدار

إبراهيم أبو محمد

صفحة ٢٨ من ٣٢

433 فمن أشهر معانيها أنها تفيد الاستعلبء اب٢قيقي كالمجازم، اب٢سى منو كاب٤عنوم، كما تفيد السببية كالتعليل، كتفيد الاستدراؾ أيضا. كمبْ نتناكؿ شأف ثورتنا اب٤باركة فمن الأصح لية أف نقوؿ مضى عاـ من الثورة، كليس مضى عاـ على الثورة، لأف "من" تفيد التبعيض ككأف ما مضى يشكل بعض الثورة، كيعبُ أنها مستمرة مبٌ تتحقق أىدافها. ىذا اب٤عبُ الدقيق تنبو إليو "سيف اب٤قاصد" ػ علبمة العلوـ السياسية ػ الدكتور سيف الدين عبد الفتاح في لقاء لو ببرنامج تلفزيولٌ فعدؿ صيية السلاؿ ب٤قدمة البرنامج مبْ قالت لو "مضى عاـ على الثورة" ليقوؿ ب٥ا مضى عاـ من الثورة، كليس مضى عاـ على الثورة. مضى عاـ على الثورة بٰمل معبُ الانتهاء كالفراغ منها، بينما مضى عاـ من الثورة يعبُ أنها لازالت مستمرة، كإف بٙقق بعض أىدافها. بعض الفضائيات بٛارس ضد اب٤شاىد ما أب٠يو ب "الاستفزاز الثقافي" كالتحرش الوطبُ مبْ تفرض عليو زبائنها الدائمبْ ماركة "ثائر" كىو لق يستطيع اب٢صوؿ عليو من ذى إلى ميداف التحرير أك أم ميداف آخر كلو على سبيل البَفيو كالفرجة . بعض ىللاء يتعاملوف مع الأكبر سنا كربٗا الأعظم قدرا كمكانة بكثبّ من اليركر اب١امح، الذل يتنافى مع تواضع خبرتو، كينفى عنو صفة الثائر من أجل شعبو. مواقف ىللاء في جلسة البرب٤اف الطارئة كتذكبّ كمراجعة الدكتور الكتاتبُ ب٥م ذكرتبُ بٗقولة الأدي الكببّ عباس ب٧مود العقاد قاؿ فيها: "ب٤ا جاءت الدبٲوقراطية أساء بعض الناس فهمها، كما أساءكا فهم النزاع ببْ العلم كالدين، فظنوا أف مرية الصيبّ ب٘علو في صف الكببّ، كأف اب٤ساكاة القانونية تليى الفوارؽ الطبيعيىة، كأف الثورة على كل مستبد م عناىا الثورة على كل عظيم، مبٌ فشت في الناس بدعة الاستخلفاؼ كالزراية، كأكش التوقبّ ب٤ن يستحق التوقبّ أف يعاب، كمن ثم كاف العظماء في ماجة إلى ما يسمى برد الاعتبار في لية القانوف. تقلقبُ أزمة مصر الاقتصادية كالسياسية، كلكن يقلقبُ أكثر أزماتها الأخلبقية ك القيمية، بعض الشباب يتحدثوف ككأف بينهم كببْ ليتنا اب١ميلة خصومة كجفاء، فضلب

عدد الصفحات ٤٣٣

434 عن خصومتهم مع التواضع كاب٤نطق كمصلحة الوطن العليا، إنهم ثائركف على كل شئ مبٌ على الشع نفسو، ففى ػ نظرىم ػ قد مضى عاـ على الثورة كلم يتيبّ شئ، كيريدكف بضيطة على ذر أف يتيبّ كل شئ . في اب١ان الآخر فإف الثورة اب٤صرية بقدر ما كشفت عن مجم ب٨زكف القيم في الشخلصية اب٤صرية، بقدر ما كشفت أيضا عن مجم اب٤واى كالقدرات كالكفاءات العظيمة البٌ كانت مدفونة بٙت ضيط النظاـ كعفونة ملسساتو الأمنية. من الصعوبة بٗكاف أف بٙدث البطوف اب١ائعة عن اب٢رية، كأف بٙدث أىل العشوائيات عن هاو القصور الفارىة، كمن ثم بٯ البدء بقائمة أكلويات في مقدمتها بٙقيق الأمن في الشارع العاـ كبٙقيق الاستقرار الاقتصادل في المجتمع كلو . كإذا كنا نستشعر ضركرة إعادة ىيكلة الداخلية فإف إعادة ىيكلة الإعلبـ تصبح ضركرة لضبط الإيقاع ال وطبُ كبٞايتو من شذكذ الأفكار البٌ يطرمها البعض . أثق بٛاما في قدرة اب٤صريبْ على ب٘اكز كل المحن كخركجهم من التحديات الصعبة بانتصارات ىائلة. التاريخ يلكد لنا ذل ، كيلكد لنا أيضا أف اب٤صريبْ في ب٦موعهم يفضلوف أف بٲوتوا بردا من أف يستدفئ بعضهم بأصناـ اب٤عونا ت البٌ بٚيٍضًعي أعناؽ الشع لإرادة اب٤موؿ الذل بٲن دائما كيلوح بقطع تل اب٤عونات دائما، كيريد أف نتحوؿ إلى موالى عنده ليصبح من مقو أف بٱبَؽ مدكدنا السياسية كالاجتماعية، كأف يتدخل في شلكننا فيطل ألياء المحاكمات ب٤ن يتعاكنوف معو كيعملوف لو لمجرد أنو يعطينا مفنة من القمح أك مزمة من اب٤عونات؟ اب٤خلزكف القيمى عندنا بٲكن أف يفجر عملية تنمية كاسعة اب٤عالم بينة القسمات، يعرؼ أصحاهاا ماذا يريد الشع ىذا العاـ،كما ىو اب٤طلوب بعد بٟسة أك عشرة أعواـ. فهل نوجو الناس كتابا كمرشدين كبامثبْ كإعلبميبْ لتحقيق اقتصاد قيمى لا رقمى؟؟ يعتمد قاعدة اب٢لبؿ كاب٢راـ في الكس كالانفاؽ كعدالة التوزيع؟، كتعديل التصور السائد للربح كاب٣سارة بٗا يتعدل الأبعاد المحدكدة لزمن اب٢ياة الدنيا، كبٰمى مواردنا كلها بٗا فيها البشرية كيعتبر تعطيلها جربٲة، كيرل أف الإسراؼ كالاستخلداـ غبّ الرشيد في الاستهلبؾ من الكبائر اب٤هلكة البٌ تبدد ثركة الأمة كتتعدل على مقوؽ الناس أفرادا كب٦تمعا كأمة...؟

عدد الصفحات ٤٣٤

435 ىل نفى لأركاح الشهداء بالتحرر من سيطرة أبناء العم ساـ كالاعتماد على الذات؟ كأف نتعامل مع الآخرين لا من موقع اب٤هزكـ اب٤أزكـ، كإب٭ا من موقع الثائر اب١رئ الذل يفاكض من أجل مصلحة شعبو،كلا يفرط في قيم دينو ككطنيتو؟ ىل نستطيع أف ننتصر على شهوة إثبات الذات الثورية بأف نكف عن اب٢ديث اب٤تشنج؟ كأف ننصرؼ إلى العطاء بتشييل اب٤صانع كزراعة الأرض كزيادة الانتاج؟ كأف ندرؾ أنها فرائض بٯ الإسراع في أدائها بدلا من الثرثرة الفارغ ة كالاستعراضات الباىتة كالتلويح الدائم بدماء الشهداء الأبرار الذين ضحوا بأركامهم لتبقى مصر مرة أبية.

عدد الصفحات ٤٣٥

436 ِٕصت اٌشئُظ واٌشمُ اٌىعٍٕ (*) قرار بٝاعة الإخواف بطرح اسم اب٤هندس الشاطر ب٤نص الرئيس مرؾ كل العلل كأثار غض الليبراليبْ كالعلمانيبْ كغبّىم. منذ يومبْ قاؿ السيد عمرك موسى في برنامج مصر اب١ديدة في سياؽ مديثو عن بٝاعة الإخواف اب٤سلمبْ " كلنا بتوع ربنا " كلبـ السيد عمرك موسى يسعدنا طبعا، كيسعد كل مسلم أف يكوف اب١ميع "بتوع ربنا" ذل كصف يستطيع أف يدعيو كل أمد كليس في مقدكر أمد أف ينفيو عمن يدعيو. لكن اللبفت للنظر ىو الزخم الذل بٲارس ىذه الأياـ في دكلة إعلبـ الفلوؿ، كبٖاصة في الفضائيات، ميث بٲتد ليشكل ظاىرة بٯ أف تناقش بعيدا عن ملثرات اب٥ول السياسي مبٌ لا نقع أسرل لإشكالية التحيز البٍ نعالٌ منها. في مناقشة الظاىرة لا بٯوز أف نكتفى بالعناكين الرئيسة، كإب٭ا لابد من اليوص في عمقها لاستكشاؼ مكنوف اب٣وؼ الذل يدفع النخلبة ب٥ذه اب٤واقف اب٢ادة، كىل ىو اب٣وؼ من الإسلبميبْ فعلب أـ ىو اب٣وؼ من الإسلبـ ذاتو؟ أـ أنو شيء آخر ب٨جل لا يريد البعض الإفصاح عنو أك الإشارة إليو مبٌ لا يتسب في غض شعبي. على كل ماؿ ذل موضو ع آخر نرجو أف يتسع الوقت لدراستو كب٧اكلة بٙليلو كظاىرة قدبٲة تتجدد أب٠يها "ظاىرة الإسلبـ ببْ الكارىبْ لو كاب٣ائفبْ عليو " اب٢الة النفسية البٍ عاشها بعض إخواننا العلمانيبْ كالليبراليبْ في ظل النظاـ السابق كسيطرتهم على الإعلبـ كالثقافة كمصادر التوجيو كصياغة الرأم العاـ خلقت عندىم نوعا من إدماف التحرش السياسي كالعدكاف الآمن على التيار الإسلبمي، فالعدكاف كالتجاكز كاجتياح ىذا التيار ػ دما كمالا كعرضا ػ مأموف العواق مهما كاف مجمو كآثاره، بل كانت ب٩ارستو ضد التيار الإسلبمي علبمة على التزاـ الكات بثقافة أمن الدك لة كدليل على كطنيتو ككلائو للنظاـ. بعض الأخوة من العلمانيبْ كالليبراليبْ استصح بعد الثورة نفس ىذه اب٢الة النفسية، كمن ثم كانت اب٥جمات الشرسة كاب٢ادة كالبٍ استعملت فيها كل أسلحة (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ٓ - ْ - َُِِـ

عدد الصفحات ٤٣٦

437 التخلويف كالتشويش كالتشويو مثل الإقصاء كالتخللف كاب٢شد كالاستقطاب، كاستعماؿ كرقة الدين كالدكلة الدينية، كالإمارة الإسلبمية، كبٞلة قندىار كالطمع في السلطة كعقد الصفقات، كاب١شع كالاستحواذ كالتكويش، ككاف اختطاؼ المجتمع اب٤صرم كلو ىو آخر الأكصاؼ البٍ كصفهم هاا الصحفي بٝاؿ فهمى في برنامج مصر اب١ديدة!. التيار الإسلبمي تعود أف تصنع دائما مو لو مالة من الضباب يكوف فيها عادة سوء النية كسوء الظن ىو اب٤سل السائد، كمن ثم فكل تصرؼ كلو كاف طبيعيا لابد أف بٱضع للتحليل كالتأكيل، مبٌ ب٩ارسة اب٢ق اب٤شركع تيسٍتىكٍثري على ىذا التيار كيرل البيض البييض أنو بٯ العمل على مرمانهم من ىذا اب٢ق، كمن ىنا رفعت قض ايا للطعن ليس فقط في اللجنة التأسيسية لإعداد الدستور، كإب٭ا في شرعية ب٦لس الشع نفسو، رغم أف الانتخلابات الأخبّة قد شهد ب٥ا العالم كلو بالنزاىة كالشفافية، ككانت ىي اب٤رة الأكلى في التاريخ اب٢ديث ب٤صر. إدماف ىذا التحرش ػ إذا اتفقنا على صحة ػ"اب٤صطلح" يستوج كقفة للتيار العلمالٍ كالليبرالي في ب٩ارستهم للدبٲوقراطية. كاب٤رء بٰار في موقف ىذه التيارات، فالبَشيح كعدـ البَشيح مق مكفوؿ لكل مزب كلكل تيار سياسي، كمبٌ لكل مواطن ما دامت تنطبق عليو الشركط، كبلغ عدد من سحبوا استمارات البَشيح أكثر من ألف شخلص، كلم نسمع مثل ىذه الضجة، كلم بٰدث مثل ىذا اب٥ياج السياسي كالإعلبمي لأف ىذه ىي الدبٲوقراطية، كىذا كجو من كجوىها، كصناديق الانتخلاب في النهاية ىي اب٢كم. كبصرؼ النظر عن تقييم "(كالأصح تقولَ )" قرار اب١ماعة في الدفع بٗرشح ب٥م، إلا أف ضوابط السياسة في الأصل بٙكمها اب٤صافٌ، كالإضافة اب١ديدة البٍ بٯ أف يضيفها التيار الإسلبمي بعمومو، كأف بٰرص عليها كبٯعلها بصمة ثابتة لو في المجاؿ السياسي، ىي السقف الأخلبقي الذل بٯ التحرؾ في إطاره كلا بٯوز اب٣ركج عليو. اب٤تيبّات البٍ تطرأ لابد أف تلخذ في الاعتبار مع رعاية الضابط الأخلبقي طبعا، كىذه اب٤تيبّات الطارئة ربٗا لا تتاح لنا معرفتها كلها مثلما تتاح ب٤ن ىو في اب٤وقع، لكن بعضها ظاىر للعياف، فهناؾ أغلبية جاءت بإرادة شع ماكلت كبٙاكؿ قول ملثرة نزع صلبمياتها، كىناؾ كزارة شبو معطلة لم يستطع ب٦لس الشع أف يسح الثقة منها،

عدد الصفحات ٤٣٧

438 لأف المجلس العسكرم مصر على بقائها، كالشارع اب٤صرم يئن كينوء كاىلو بٗشكلبت الأمن كطواببّ البنزين كطواببّ اب٣بز كأزمات الياز، كربٗا ىناؾ ما ىو أخفى كأخطر، كما داـ الأمر كذل فتقدير اب٤واقف بٱتلف من مبْ لآخر، كلابد للقول الوطنية بكل شرائحها أف تكف عن ظاىرة تقطيع الرمم الوطبِ، كب٩ارسة الإقصاء بأبيض ب٘لياتو من قًبىلً الأقلية في التعامل مع الأغلبية، كما أنو لأكؿ مرة في التاريخ بٛارس أقلية الاستبداد ب٘اه أغلبية جاءت إلى البرب٤اف بإرادة الشع . الانتقاء في ب٩ارسة الدبٲوقراطية كعدـ القبوؿ بكل شركطها خلل معي بٰس باب٣صم من مساب الليبر اليبْ كالعلمانيبْ كبقية التيارات الأخرل البٍ طاب٤ا صدعت رؤكسنا باب٢ديث عن الدبٲوقراطية كمقوؽ الإنساف، كيبدك أف اب١ماعة الليبرالية كالعلمانية كاب٤اركسيبْ لم بٰسموا أمرىم بعد في مدلوؿ الإنساف، كىل ينطبق الوصف على اب٤سلم؟ أـ انو خارج التعريف لديهم؟، كمن ثم ف ليس من مقو كفرد أك كجماعة أف بٲارس ىذا اب٢ق اب٤شركع ؟ " مقو كإنساف في ب٩ارسة الدبٲوقراطية". الكل يتبرع بٕديث لا معبُ لو عن مقوؽ الأقباط، كيدخلو أميانا في السياؽ رغم أف التناكؿ قد لا بٲت لو بصلة، كالنخل اب٤ثقفة من الأقباط يعرفوف جيدا أنهم لا بٰظوف بٗسامة من اب٢رية كلا بٕجم من اب٢قوؽ في أم نظاـ مثلما بٰظوف بو كمواطنبْ في ظل الإسلبـ، كما أف الإسلبميبْ بالذات قد عبركا عن ذل كأقركا بٕقوقهم كمواطنبْ كرفضوا التصنيف أك التمييز على أساس ديبِ أك طائفي، لكن البعض مصر على تذكبّنا دائما بٕقوؽ الأقباط، ككأنها مصة دراسية بٯ على اب١ميع أف بٰفظوىا. اب٤رء بٰار في تفسبّ ىذه الظاىرة اب٤تكررة، كىل يا ترل مردىا ب٢الة ىزبٲة نفسية؟ أـ أنها كسيلة اصطياد للئسلبميبْ بٯ أف تتكرر في كل مديث لإظهارىم في مظهر من ينكر مقوؽ الآخرين؟ كإذا كانت صناديق الانتخلابات ىي اب٢كم في نهاية الأمر، كى ى البٍ تقرر من سيفوز بٗنص الرئيس فلماذا اب٣وؼ من خبّت الشاطر؟ كىل ىو خوؼ من خبّت الشاطر أـ ىو خوؼ من كعى شع ىواه إسلبمي كىويتو إسلبمية كيتشبث الإبٲاف بأعماقو؟ كلذل دأب إخواننا العلمانيوف كالليبراليوف على شتمو كاتهامو دائما باب١هل كالأمية؟

عدد الصفحات ٤٣٨

439 يبدك أنو مكت وب على الإخواف أف يظلوا في دائرة الاتهاـ كيطالبوف بالدفاع عن أنفسهم مبٌ لو جاء هام الشع ككانوا ىم الأغلبية البرب٤انية. لكن السلاؿ الذل يتطل إجابة ىو: مبٌ يكف إخواننا العلمانيوف كالليبراليوف عن تقطيع كبٛزيق الرمم الوطبِ بيننا ؟ كىل ىم لا بٯدكف مصاة ملح ل يضعوىا في عيونهم ؟ كىل تعرؼ بٞرة اب٣جل طريقها يوما إلى تل الوجوه..؟

عدد الصفحات ٤٣٩

441 اٌىبثىط ووبًِ الأوصبف (*) هل ٌمكن أن تعود مصر لما كانت علٌه قبل 36 ٌناٌر؟ البعض ينظر ب٤ا مدث لا على أنو ثورة، كإب٭ا ىو فورة شباب ملىء باب٢ماس كالعاطفة، لا تلبث أف تنطفئ؟ بعض الذين يعيش وف فى اب٤اضى بكل سلطانو ككجاىتو كمزاياه البٌ أعطاىا ب٥م النظاـ القدلَ لا يصدقوف كلا يريدكف أف يصدقوا أف مصر قامت فيها ثورة؟ الرجل نفسو البٌ جاءت كلمات التنحى على لسانو ىو، كبليها للشع لا يصدؽ أف ثورة قامت، كأف الدنيا تيبّت، كأف نظامنا زاؿ كانتهى، كلذل ير شح نفسو من جديد ككأف ما مضى ب٦رد دكرة رئاسية أك برب٤انية، ب٩ا كاف بٰدث أثناء كجود اب٤خللوع كلا شىء قد تيبّ! البعض ينظر إلى الأمور بعد عاـ كشهور أف كل شىء كما ىو، كأنو قادـ ليمارس دكره القدلَ كما كاف. فهل بٲكن أف يسلم شع مصر الطي كل مقاليد أموره ب٤ن باعوه كخانوه بالأمس القري ؟ ىل بٲكن أف يعود ب٢كم مصر كنز اسبَاتيجى آخر لإسرائيل كلكن باسم جديد؟ ىل بٲكن أف يعود ظلبـ عصر اب٤خللوع بكل ما فيو من كبت كقهر كاستعلبء كإىانة للمصريبْ بعدما استنشقوا عببّ فجر الثورة..؟ ىل بٲكن أف يعود ب٢كم مصر من نهبوا ثركتها كأىانوا ك رامتها كأضاعوا فى المجتمع الدكلى مكانتها كقامتها.؟ ىل يعود لصوص اب٤اؿ العاـ كالعصابات البٌ مكمت كظلمت كسجنت كعذبت كمولت ثركة أبناء مصر للخلارج ليحكموا مصر من جديد فيسرقوا ثورتها بعدما سرقوا ثركتها؟ ىل يقبل شع مصر أف يسلم قيادة لفرعوف صنعو الفرعوف اب٤خللوع؟ (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ُِ - ْ – َُِِـ

عدد الصفحات ٤٤٠

441 ىل يعود جهاز أمن الدكلة ليمارس التعذي كسحق البشر كيثأر من شع مصر كما كاف يفعل من قبل؟ فوز الإسلبميبْ استثار كاستفز القطط السماف كمعهم كل القول الكارىة لدين الله، كالبٌ كانت كقطط اب٤وائد تعيش على ماتبقى من فضلبت طعاـ السلطاف كماشيتو. فوزىم أطفأ ب٥ي الطم ع الذل كاف بٰدك غبّ الشرفاء للخلدمة فى قصر الباب العالى، كقضى على نه التطلع الكببّ الذل كاف يدفع أصحاب اب٤ليارات ب٤ضاعفة أمواب٥م اب٢راـ من دماء شعبنا مبٌ بٛكنوا فى فبَة من ملكية الأرض كمن يعيشوف عليها. ىللاء يشقيهم العدؿ لأنهم تعودكا أف يأخذكا ما ليس من مق هم، كىم أيضنا يستثقلوف اب٢رية بأعبائها كمسئولياتها لأنهم تعودكا أف يكونوا عبيدنا لشهواتهم، كمن ثم بٯعلوف لأنفسهم آب٥ة كأندادنا بٰبونهم كح الله. ظهور الإسلبميبْ معناه كرامة الشعوب، كىللاء تعودكا على استبامة كرامة كل أمد كلا كرامة لأمد إلا ب٥م كمدىم. ظهور ا لإسلبميبْ يعبُ غركب ب٪م غبّ الشرفاء من العلمانيبْ كالليبراليبْ كاب٤اركسيبْ، لا لأف الإسلبميبْ سيعدكف عليهم، كلكن لأف ميزاف القيم كاب٤بادئ كالأخلبؽ البٌ شابتو كل علل الاختلبؿ كالاضطراب فبَة سيطرتهم على الصحافة كالإعلبـ كمصادر التوجيو كصياغة الرأل العاـ سيعو د كما شاء الله لو إلى الاستقامة كالاعتداؿ، كمن ثم تنتهى من المجتمع جراثيم الوضاعة كاب٤عصية كفقداف اب٤ناعة الأخلبقية، كىللاء لا يعيشوف إلا على ىذه اب١راثيم، كمن ثم فاب٤عركة ستكوف مامية الوطيس كستستعمل فيها كل الأدكات اب٤منوعة البٌ بٙتويها قواميس اب٣سة كالنذ الة كسقوط الإنساف.. ب٠عت بالأمس أمدىم يصف الإسلبميبْ بالكولبّا كما يصف العسكر بالطاعوف كيقوؿ ب٫ن ب٨بّكف ببْ الكولبّا كالطاعوف. اب٢الة النفسية البٌ عاشها غبّ الشرفاء من إخواننا العلمانيبْ كالليبراليبْ فى ظل النظاـ السابق كسيطرتهم على الإعلبـ كالثقافة كمصاد ر التوجيو كصياغة الرأل العاـ خلقت عندىم نوعا من إدماف التحرش السياسى كالعدكاف الآمن على التيار الإسلبمى، فالعدكاف كالتجاكز كاجتياح ىذا التيار ػ دما كمالا كعرضا ػ مأموف العواق مهما كاف

عدد الصفحات ٤٤١

442 مجمو كآثاره، بل كانت ب٩ارستو ضد التيار الإسلبمى علبمة على التزاـ الكات بثقافة أمن الدكلة كدليل على كطنيتو ككلائو للنظاـ. بعض الأخوة من العلمانيبْ كالليبراليبْ استصح بعد الثورة نفس ىذه اب٢الة النفسية، كمن ثم كانت اب٥جمات الشرسة كاب٢ادة، كالبٌ استعملت فيها كل أسلحة التخلويف كالتشويش كالتشويو مثل الإقصاء كالتخللف كاب٢شد كالاستقطاب، كاستعماؿ كرقة الدين كالدكلة الدينية كالإمارة الإسلبمية، كبٞلة قندىار كالطمع فى السلطة كعقد الصفقات..كاب١شع كالاستحواذ كالتكويش، ككاف اختطاؼ المجتمع اب٤صرل كلو ىو آخر الأكصاؼ البٌ كصفهم هاا الصحفى بٝاؿ فهمى فى برنامج مصر اب١ديدة! التيار الإسلبمى تعود أف تصنع دائمنا مولو مالة من الضباب يكوف فيها عادة سوء النية كسوء الظن ىو اب٤سل السائد، كمن ثم فكل تصرؼ كلو كاف طبيعيا لابد أف بٱضع للتحليل كالتأكيل، مبٌ ب٩ارسة اب٢ق اب٤شركع تيسٍتىكٍثري على ىذا التيار كيرل البيض البييض أنو بٯ العمل على مرمانهم من ىذا اب٢ق ، كمن ىنا رفعت قضايا للطعن ليس فقط فى اللجنة التأسيسية لإعداد الدستور، كإب٭ا فى شرعية ب٦لس الشع نفسو، رغم أف الانتخلابات الأخبّة قد شهد ب٥ا العالم كلو بالنزاىة كالشفافية، ككانت ىى اب٤رة الأكلى فى التاريخ اب٢ديث ب٤صر.. كاليوـ كضح للعياف أف اب٤طلوب ببساطة ىو: مطلوب إخلبء السامة الوطنية من كل شريف بٰ مصر. مطلوب ضرب القول الوطنية ببعضها كإشاعة الفبً بينها، مبٌ يفيض الكيل باب٤واطن العادل كيصل إلى مد الإمباط كفقداف الثقة فى كل الذين يتصدركف اب٤شهد الثورل. مطلوب تصفية اب٤رشحبْ الوطنيبْ معنويا الوامد تلو الآخر كفى اللحظات القاتلة، مثلما مدث للمبهر أبو إب٠اعيل. مطلوب تشويو القول اب٤لثرة كالقادرة على اب٢شد الشعبى كالتجييش مبٌ لا تتمكن من النزكؿ ب٤يداف التحرير. مطلوب إطفاء جذكة الثورة كرد الاعتبار لكل اب٤خللوعبْ كفلوب٥م. مطلوب تزييف الوعى الشعبى كالتأثبّ على الناس مبٌ يتم إمداث كل فجوات الثقة ببْ الشع كببْ من اختارىم ككثق فيهم كبايعهم بأصواتو فى الانتخلابات الأخبّة.

عدد الصفحات ٤٤٢

443 مطلوب قطع الإسلبميبْ عن ب٧يطهم كعزؿ الوطنيبْ عن قواعدىم الشعبية كتشويو اب١ميع بكل كسائل التشويو كالتدليس كاليش، كبعد ذل يتم قطع رقاهام أك عودتهم إلى أقبية السجوف كما كانوا من قبل. مطلوب ردع الشع بشبابو كبٝاىبّه عن التفكبّ فى ثورة جديدة. مطلوب بٛويت اب٥مة كتنولَ الإرادة كإغراؽ المجتمع فى العبث كالفوضى كالأزمات، "كباب٤ناسبة "صناعة الأزمات أضحت بٚصصا ب٣لق مواقف الس كالشتم كلعن أياـ الثورة، كالبَمم على أياـ ا ب٤خللوع. الفاعل فى كل الأزمات ليس ب٦هولا، كإب٭ا ىو معركؼ كما يعرؼ أبو اب٥وؿ، كمع ذل لا يقدـ للمحاكمة. مطلوب أف بٚيىدًٌـ كل اب٥يئات الأمنية كالإعلبمية كبقية قواعد الفلوؿ فى كل الوطن على اب٤رشح الذل يبدك أنو سيكوف الأكمد بعد تصفية كخركج اب١ميع. مطلوب أف ييمض ٖٓ مليوف مصرل عيونهم كأف يتوقف نبض قلوهام من الفرح ابتهاجنا بعودة الرئيس مبارؾ مرة أخرل كسبحاف من بٰبٓ العظاـ كىى رميم. مطلوب استحياء كاستنساخ ب٘ربة ركمانيا بٗرارتها كعلقمها لتتكرر مرة أخرل فى مصر، كلتثبت التجربة أنها قابلة للتطبيق كلو بعد عشرات السنبْ. مطلوب كنز اسبَاتيجى جديد لإسرائيل فى قل مصر بشرط أف يكوف أكثر خبثنا كدىاء ككلاء ب٥ا من الكنز السابق كباسم جديد. مطلوب تنحية القول اب٤لثرة فى الشارع اب٤صرل (الإخواف) مبٌ يضمن من يريدكف إطفاء جذكة الثورة فى الداخل كاب٣ارج، أنهم خارج السياؽ، كمن ثم تتفتت قول الضيط الشعبى، كبالتالى فاب٤يادين تصبح مأمونة كلن بٛلؤ باب٤ليونيات، لأف القول الأخرل لا بٛل قدرة على اب٢شد، كالوسيلة إلى ذل تشويو صورتهم كصرؼ الناس من موب٥م بشبٌ الوسائل، كإظهارىم بٗظهر الفشل فى أكؿ اختبار ب٥م فى إدارة اب٤رملة الانتقالية كعلى كل اب٤ستويا ت، فهل يسمح الشع ػ الذل اكتشف نفسو كأدرؾ أنو عظيم كرائع كمبهرػ كأنو أكثر كعيا من كل النخل الثقافية ػ بعودة الكابوس كانتخلاب كامل الأكصاؼ كبٙقيق اب٤طلوب؟.

عدد الصفحات ٤٤٣

444 ػبخً الى اٌشؼت الدصشٌ الأ ّ ثٍ (*) على مدل أسبوعبْ كأنا أتابع باىتماـ اب٢ملبت الإعلبمية ب٤رشحى الرئاسة كتيطية الإعلبـ ب٥ا. الإعلبـ اب٤صرل على كجو التحديد صحف كفضائيات لم يلتزـ باب٤هنية اب٤طلوبة كلم يقف كما بٯ أف يكوف على مسامة ب٧ددة من كل اب٤رشحبْ، فنزعة اب٢يادية اب٤دعاة اختفت كمل ب٧لها الاب٫ياز الواضح. المحاكلات كانت مكشوفة، كالتقارير اب٤فبركة كاستطلبعا ت الرأل اب٤زيفة ماكلت غش اب٤واطن كتوجيو صوتو فى اب٘اه الفلوؿ، كيبدك أف القوـ لا تعنيهم فضيحة اب٤هنة، كلا يهتموف بشرفها كلا يعبأكف بأخلبقها. بٞلبت التشويو ب٘اكزت الأشخلاص لتناؿ من دين الشع كالأمة، كب٘رح أغلبية الشع اب٤صرل اب٤تدين كتنتقص من قدر دينو، كتصنع الأكاذي البٌ تتحوؿ إلى مادة للسخلرية منو كاب٥زء بو كالتندر بٕيوانية كبٮجية اب٤سلمبْ فى الصحف كالإذاعات كلدل ككالات الأنباء العاب٤ية، كىى بٞلبت ب٘اكزت كل اب٢دكد كانسحبت من الأتباع إلى الفكرة نفسها مبٌ طالت كماكلت النيل من الإسلبـ ذاتو "كما فرية مضاجعة الودا ع البٌ اختلقها الصحفى عمرك عبد السميع، كنشرتها الأىراـ أقدـ الصحف اب٤صرية كأكثرىا انتشارنا، كعبّ نا هاا اليرب على مدل أسبوعبْ عن الناس ببعيدة. بالقطع لا يستطيع أمد مهما كاف، لا ب٫ن كلا غبّنا أف يفرض على الناس أف بٰبوا الإسلبـ أك أف يلمنوا بو، فهذا شأنهم ك مدىم، ككيف تفرض الالتزاـ اب٣ارجى على كعى فقد فى ذاتو كل ضابط داخلى، كمع يقيننا القاطع بأف اب٣يار ب٘اه الإبٲاف هاذا الدين العظيم ليس خيار قبوؿ أك رفض، كإب٭ا ىو خيار فى الوقت فقط، فقد آمن من ىو أشد منهم بطشنا كقوة (فرعوف) كلكن اختياره للوقت لم يكن مناسبا كإب٭ا جاء بعد فوات الأكاف.. قاؿ تعالى: (كىجىاكىزٍنىا بًبىبًِ إًسٍرىائًيلى الٍبىحٍرى فىأىتػٍبػىعىهيمٍ فًرٍعىوٍفي كىجينيوديهي بػىيٍينا كىعىدٍكنا مىبٌ إًذىا أىدٍرىكىوي الٍيىرىؽي قىاؿى آىمىنٍتي أىن وي لاى إًلىوى إًلا ال ذًم آىمىنىتٍ بًوً بػىنيو إًسٍرىائًيلى كىأى نىا مًنى (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ِّ - َٓ – َُِِـ

عدد الصفحات ٤٤٤

445 الٍميسٍلًمًبْى. آىلآٍىفى كىقىدٍ عىصىيٍتى قػىبٍلي كىكينٍتى مًنى الٍميفٍسًدًينى. فىالٍيػىوٍـى نػينىجًٌي ى بًبىدىنً ى لًتىكيوفى لًمىنٍ خىلٍفى ى آىيىةن كىإًف كىثًبّنا مًنى الن اسً عىنٍ آىيىاتًنىا لىيىافًليوفى) (يونس: َٗ-ِٗ). القصة باختصار بٛنحنا فرصة التأمل فى أمواؿ إخواننا الإعلبميبْ اليافلبْ عن آيات الله فى الناس كالكوف كاب٢ياة، فبعضهم كاف لو من الثورة كالثوار موقفنا معادينا، كبكى بعضهم على سقوط اب٤خللوع، كلكنهم كبسرعة لولبية بٙولوا، كقاؿ الشع الثائر اب١ريح "لا مانع" فباب التوبة مفتوح لم ييلق، ككل ا بن آدـ خطاء، كالله سبحانو ييفر الذنوب بٝيعنا، كالثورة تطهر القلوب كتيسلها، كعفا الله عما سلف. غبّ أف الداء القدلَ داء اب٣صومة للئسلبـ كلكل من بٲثلو غلبتهم عللو فانكشف اب٤خلبوء فى الصدكر. نعلم أف البعض يريد أف ينحى الإسلبـ جانبا، كأف ينسلخ الشع منو، كجريدة الأىراـ نفسها تساىم فى ذل ، كخطتهم تبدأ بضرب رؤكس الإسلبـ كرموزه، كتشويو اب٤نتسببْ إليو كاب٤تحمسبْ لعودتو بقوة. ىذا اب٤وقف يفسر لنا سر اب٢ملة الشعواء البٌ يتعرض ب٥ا الإسلبميوف كل يوـ، كبصرؼ النظر عن تيارات الإسلبميبْ السياسية كمواقفهم مصيبة أك ب٨طئة، إلا أف اب٤لبمظ أف الإعلبـ ينتهز فرصة انقساـ التيار الإسلبمى ليضرب الإسلبميبْ ببعضهم ثم يكر ب٦هزنا على الإسلبـ ذاتو. الكراىية اب٤ستكنة كالظاىرة للئسلبـ كرموزه غريبة كعجيبة لدل ىللاء، كىى تيل أصحاهاا ىذه الأياـ، فيخلرج الله أضيانهم، كتسمع ب٢ن القوؿ يستبَ بو أصح ابو فى ادعاء مكشوؼ. فالإسلبميوف فى نظرىم ىم رأس الفساد كلو، كعلى رؤكس الإسلبميبْ تنزؿ مقامع التشويو، كعلى أعناقهم بٙيىم لي كل الأخطاء فى البر كالبحر كالفضاء اب٣ارجى، فهم الانتهازيوف كىم السب فى تعطيل مسار الثورة، كىم من يريدكف أف يكوشوا على كل شىء، كىم من يتحالف مع العسكر، كىم كىم، إلى آخر قوائم التشويو اب٤تعمد فى فضائيات كصحف الفلوؿ.

عدد الصفحات ٤٤٥

446 رئاسة مصر فى تل اب٤رملة ليست مينما سواء كاف الفائز مرسى أك أبو الفتوح، كإب٭ا ىى مسلكلية كبرل بٕجم اب١باؿ كتنوء بٕملها بٮم العظماء من أىل التضحيات، لأنها بلد منهوب على مدار نصف قرف كيزيد قليلب. ككل مفاصل الدكلة مفككة كىنال إصرار على بقاء الفوضى كاستمرار العبث كاللع بأقدار الوطن، الأمر الذل بٰتم أف تكوف عيوف الشع كلو ساىرة يقظانة، فالقضية لم تعد قضية تيار إسلبمى يريد أف بٲارس دكره اب٤شركع كمقو الطبيعى فى بناء كإنقاذ ىذا البلد الذل أينهًٍ كأكش القل فيو أف يكف عن النبض كاب٣فقاف، إب٭ا ىى قضية أمة سقط نظامها السياسى نتيجة سوءات اب٢كاـ كسوء إدارتهم كسوء مصبّىم فتعكر الوجو اب١ميل، كتعفرت قيمو، لكن بقيت مضارتو كنضارة الأخلبؽ فيو، كقد ماكؿ البعض إسقاطها فلم يفلح، كلا يزاؿ البعض بٰاكؿ. قضية إبٲاف بٯرل فى نفوس اب٤صريبْ ككأنو العصارة اب٢ية فى شجرة معطلة النمو بعوامل الفساد فى البيئة كتلوث اب٤ناخ، كتنتظر رياح التييبّ لتكنس من الأرض كل معوقات النمو كالنهضة كالانطلبؽ. ظهور الإسلبميبْ ييشكل ب٥ذه الشجرة عملية التمثيل الكلوركفلي فى شكله ا الصحيح لتنطلق فركعها ب٫و السماء بالزىور كالثمر. التحدل القادـ كببّ كخطبّ، كبٰتاج ب٢شد بٮم الرجاؿ من أىل اب٢ق كلم الشمل كبٝع مبات العقد الفريد قبل أف ينفرط. القضية فى تصورل ليست قضية رياسة مصر رغم خطورتها، كإب٭ا القضية قضية كطن بٲثل مركز الدائرة لدين كأمة كرسالة بكاملها. قضية نهضة تبدأ جذكرىا من أرض اب٢ياة فى كطن اب٣بّات مصر المحركسة بٙقق أملبـ شع عالٌ كصبر كبٙمل، ثم بٛتد من ىبة النيل بثمار اب٣بّ إلى كل بلبد تتطلع إلى الكرامة كالدبٲقراطية كمقوؽ الإنساف. قضية ب٭وذج كمثاؿ للحكم يعرض نفسو على الدنيا كلها، كب لية أخلبقية تفهمها الدنيا كلها تتمثل فى بٞاية الوطن،كخدمة اب٤واطن، كإقرار مقوقو، كبٙقيق كرامتو، كلا يكوف ذل إلا بالعدؿ كاب٢رية،كنظافة اليد كطهارة القل كبٙرير الضمبّ، كإغلبؽ

عدد الصفحات ٤٤٦

447 أسواؽ النخلاسة السياسية كالإعلبمية كالاجتماعية البٌ مازالت بٛارس دكرىا اب٣سيس اسبَقاؽ الإنساف. كعلى التيار الإسلبمى بكل فصائلو أف بٰذر أف تفوت الفرصة فى لم الشمل، كاعلموا أف الوجداف الوطبُ يشتاؽ لسماع ذل النبأ السعيد، كأف العقل اب١معى فى الوطن كلو ينتظر منكم اب٣طوة اب٤تقدمة فتقدموا ب٥ا. اربٞوا شع مصر من التمزؽ كتفتيت الأصوات، كانتش ار الإشاعات، كأغلقوا أبواب الفبً،كسدكا على أعداء الله كالوطن كل طرؽ الوشاية كالتخلري ، كاتركوا اب٣بّ الذل عليو الشر يربو كيزيد. كعلينا كشع ىو صام الثورة كمفجرىا أف نظهر ب٥م أف ملامراتهم لن تزيدنا إلا بٛاسكنا، كأننا سنرد إشاعاتهم الصفراء كاب٢مراء كالرمادية البٌ تبيى فرقتنا بٗزيد من الومدة، كسنرد بٞلبتهم الإعلبمية بكشف اب٢قائق كفضح الأكاذي كلن نتدلٌ أك نسقط، كأف كعينا أكبر من ملامرات الليل الأسود كأف زمن الاستيفاؿ قد كلى كراح. علينا كشع أف نظهر ب٥م أننا بٝيعنا مهما اختلفت مشاربنا إخواف، كلا فرؽ عندنا ببْ م رسى أك أبو الفتوح كالعوا كالأشعل ككل الشرفاء، كأنهم بٝيعا نقباء كب٪باء كأجلبء.. كنعلم أف رغبتهم فى اب٣دمة ترتبط باب٤يارـ لا باب٤يالً، كليست إلا مزيدا من العطاء كالبذؿ، كأف الفوضى البٌ يصر البعض على إشاعتها كتصديرىا لكل قطاع فى مصر ستقابل بٗزيد من النظاـ كالتخلطيط من أجل مصر، كأف ب٧اكلات خلق الأزمات كصناعتها لن تقابل إلا بٗزيد من الإيثار كالتضحية كتقدلَ الواج الوطبُ على الشأف اب٣اص، كأف الزمن اب٢الى زمن الإيثار كليس الاستئثار. علينا كشع كقيادات أف نببْ ب٥م أف الإسلبـ ربٞة، كأف أريج ربٞتو يذى فى كل اب٘اه كم بٌ عكس الرياح، كسيصل متما إليهم، رغم كل الكراىية كالعنت كنظرات الاستعلبء كالاستكبار. علينا كشع أف نظهر ب٥م أف مصر كلها إخواف، كأف اب٤سلمبْ فيها كاب٤سيحيبْ إخواف، كأف دعوات الطائفية لن تصادؼ إلا خيار اب٣ركج لأصحاهاا من مصر، أك اب٤وت غيظا ككمدا أماـ رياح المح بة.

عدد الصفحات ٤٤٧

448 بيًٌنوا ب٥م أف كمدتنا من أجل مصر، كأف العمل لإزالة بٮوـ الوطن كمل مشكلبتو ىى عبادتنا كمسلكليتنا، ككاجبنا كقرباتنا إلى الله. أظهركا ب٥م أننا خداـ الشع ، كإف كنا سادة، كأف قلوبنا كأيدينا كعقولنا مع كل فقبّ كمظلوـ، كأف من يعمل لله بٲكن أف بٱدـ فى أل مكاف، فى الساقة أك اب٤قدمة لا يهم، اب٤هم أف يكوف العمل ضمن منظومة تعمل لله،كبٚدـ عباده من أىل مصر ككل الأمصار، كأننا كما ب٭ل لله ثم للوطن، كأف الوطن عندنا أكبر من كل تنظيم أك مزب، كأنو أثبّ لدينا كأعلى كأغلى، كأف كلاءنا لو، كأننا بو أكلى ب٩ن سرقوه كأىانوه، ك بٰاكلوف اليوـ أف يعيدكا الكرة من جديد. فى ب٢ظات اب٢سم التاربٱية يقوؿ الشع كلمتو كيتخلذ قراره، فليقل شع مصر كلمتو كليتخلذ اليوـ قراره الذل ىو جزء من قدر الله اليال كقضاؤه الذل لا يرد.

عدد الصفحات ٤٤٨