المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الثورة المصرية بين تحليل الخبراء ومفاجآت الأقدار

إبراهيم أبو محمد

صفحة ٢٤ من ٣٢

369 الى قعر دارىا كلا بٚرج من بيتها إلا مرتبْ الأكلى عند الزكاج كالأخرل لا ثالثة ب٥ا ميث تودع اب٢ياة إلى مثواىا الأخبّ. قاؿ بٕماس شديد نعم نعم كىذا ما ب٬شاه، كأضاؼ: كىنال كلبـ يشاع عن ىدـ أضرمة كتهديد بٖطف النساء السافرات من الشوارع كتشويو كجوىهن بٗياه النار. فسألتو كأنا أريد إمراجو.. ترل ما ىو سر ظهور التيار السلفي هاذه السرعة ككيف ماز على ثقة الناس كتقدـ على تيارات أخرل ليبرالية كعلمانية ب٥ا في اب٢ياة السياسية خبرات طويلة؟ كما توقعات ب٤ستقبل البرب٤اف القادـ؟ ففكر صامبنا ثم عاكد اب٢ديث بلية اب٤تمبُ قائلب: ظهور التيار السلفي بالصورة السريعة كخصوصا أف قادتهم كاف ب٥م موقف من الثورة كالانتخلابات ينبئ أف دكلا خليجية تريد أف تػيفٍشًل التجربة الدبٲقراطية في مصر مبٌ لا تنتقل عدكل الثورة إليهم. كالتيارالسلفي دكره ينحصر في تعطيل القول السياسية الإسلبمية من مرية اب٢ركة في البرب٤اف، كالشوط القادـ سيكوف سبّؾ أك مهرجاف ب٘لس فيو القول السياسية غبّ الإسلبمية في موقع اب٤تفرج على القول الإسلبمية كىى تتصارع فيما بينها. بعدما انتهى مديث صامبنا أدركت أف الثقافة لا تعصم صامبها عن الس قوط كلا بٙميو من أف يقع ضحية التدليس كالكذب، كأنو بٲكن أف يساىم في انتشاره كلو من ميث لا يدرل. أدركت أيضا ب٤اذا تتقدـ فكرة التوطيد للشر كالتمكبْ لو في النفوس، كالإغراء بٗمارستو كالإقباؿ عليو، كب٤اذا ىي أسبق عند البعض كأىم من انتصار اب٣بّ في نهاية اب٤طاؼ. ىذا اب٤نطلق تبنتو السينما اب٤صرية كمعها تلفزيوف النظاـ قبل ثورة ِٓ يناير، فكاف البطل يظل طواؿ الفيلم أك اب٤سلسل يسرح كبٲرح كيتمتع بكل أنواع اب٤تعة اب٢راـ كاب٤يرية جدا ثم في الدقائق اب٣مسة الأخبّة أك في اب٢لقة الأخبّة يلقى مصبّه المحتوـ. فلسفة السادة القائمبْ على الصناعة إياىا بٗا فيهم اب٤للف كالسيناريست كمعهم اب٤خلرج يدركوف طبعا أف اب٣بّ لابد أف ينتصر في النهاية، كلكنهم بٰرصوف على تقدلَ

عدد الصفحات ٣٦٩

371 الشر في الصورة الأكثر إغراء كالأهاى منظرا كالأفضل ركنقا كبٝالا ميث عبرة النهاية نظرىم قلما تنظر إليها نفس اب٤شاىد أك مبٌ تنتظرىا بعدما تكوف قد تشبعت بكل أفكار الفيلم كما فيو من قيم سلبية. النقطة الثانية على اب٢رؼ اب٤ضيئ. أدركت أيضا أف التيار الإسلبمى لا مانع أف ينجح في تونس كيستقر، كلا مانع أف ينجح في اب٤يرب كيستقر، فالأطراؼ لا مانع أف تتحرؾ بٕرية كلو كانت خارج مدكد السيطرة، أما القل فلب بٯوز لو أف بٱرج عن نطاؽ السيطرة، كمصر ىي القل كمن ثم فالقول السياسية في مصر تتحالف كلها ضد التيار الإسلبمى بٗا في ذل المجلس العسكرم. اب٢ملة شرسة كرخيصة كلا تلتزـ بقواعد الأخلبؽ كلا بآداب الاختلبؼ كلا مبٌ بآداب القيم اب٤تعارؼ عليها في الشارع اب٤صرل. لامظت أف بعض الليبراليبْ إذا ذكر التيار الإسلبمي إخواف أك سلفيوف تصيبو مالة من الوسوساس القهرل مصحوبة أيضا بٕالة من العمى الإرادم،ذكرتبُ بشطر بيت من الشعر للخلنساء كنا ندرسو في شواىد النحو قالت فيو: قذنل بعين ً أـٍ بالعبًْ عو اري...؟.

عدد الصفحات ٣٧٠

371 اٌصذَك الدثمف واٌؼًّ الإسادٌ (2/2) (*) يقولوف: إف العقوؿ الصيبّة تناقش الأشخلاص، كالعقوؿ اب٤توسطة تناقش الأشياء، كالعقوؿ الكببّة تناقش الأفكار، كبعض اب٤ثقفبْ يفضل أف يسمع عن لا أف يسمع من أك يستمع إلي . كبعض الناس يستمد مجتو لا من العقل كاب٤نطق كاب٤نهج العلمى، كإب٭ا من قوة موقعو، كذل شأف الطياة كاب٤ستبدين الذين قامت الثورات لتخللص الشعوب من شر أفكارىم كب٩ارساتهم الفجة. كاب١هل إذا بٙدث بو كبار الناس لا يتحوؿ إلى علم، اب١هل جهل،مهما كانت شخلصية قائلو. كالانتخلابات الأخبّة بقدرما أظهرت مجم التيارات كالقول السياسية في الشارع اب٤صرل بقدر ما أمدثت لدل البعض نوعا من اب٥ياج يشبو اللوثة كبٰار اب٤رء في توصيفو مسبما يقوؿ علماء النفس، كىل ىو نوع من ازدكاج الشخلصية "الشيزكفرينيا" أك ىو مرض الوسواس القهرل. السقوط اب٤دكل ب٥م ليس فقط في صناديق الانتخلابات البٌ طالبونا أف ب٫تك م إليها،كإب٭ا في مصداقية مبادئهم كأفكارىم كما صدعوا بو رؤكسنا على مدارالسنبْ، فعندما اختار الشع غبّىم شتموه كسبوه كعبّكه باب١هل كالأمية، كطالبوا بإلياء الانتخلابات. كلأنهم اكتشفوا أف كجودىم في الشارع اب٤صرم لا تأثبّ لو، كأف مضورىم مرىوف بيياب الإسلبميبْ كل هم كدكف استثناء، فهم بٰرصوف على تشويو الصورة بكل ما بٲلكوف من أدكات الدس كالتدليس، كمن ثم فحديثهم عن التيار السلفى لا بٰكمو عقل أك منطق، كلا يدخل في باب التحليلبت السياسية، كلا يندرج بٙت مسمى الرؤل الثقافية، كليس لو إلا اسم كامد ىو اب٥راء كالسخلافات. كمن ثم فمصر -في نظر صامبنا كصديقنا اب٤ثقف "جدا"- إذا مكمها السلفيوف فلن تكوف كطنا يصلح ب٢ياة الناس، كإب٭ا ستكوف ب٦رد سجن كببّ كسجبْ كسجاف، السجن ىو مصر بكل شوارعها كميادينها، كالسجاف ىم ىللاء الإسلبميوف اب٤تطرفوف (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ُِ/ُ/َُِِـ

عدد الصفحات ٣٧١

372 اب٤تعصبوف، كالسجبْ ىو ىذا الشع العادل اب٤سك. كقد منحنا رؤيتو كخبرتو في اب١زء الأكؿ من ىذا اب٤قاؿ كأتذكر انبُ كتبت في مقاؿ سابق بعنواف " مصر الثورة كمصانع الكذب نشر في جريدة اب٤صريوف ككاف ذل بتاريخ َٕ-َْ-َُُِ قلت فيو" إنهم بٰاكلوف جر الإسلبميبْ بٝيعا إلى معركة ليسوا أىلب ب٥ا كلا ىم قادركف علي ها. الإسلبميوف ليسوا أىلب ب٥ا لأف أدكاتها كآلياتها تتسم بالقذارة اب٤طلقة، كفيها يستعمل الكذب كالتدليس كالافبَاء كالتحريض كالتخلويف. كالإسلبميوف ليسوا قادرين عليها لأنها معركة ليست شريفة، كفي اب٤عارؾ غبّ الشريفة كعلى اب٤دل القصبّ يكوف الفارس الشريف ىو اب٣اسر، لأف رجولتو كصدقو مع مبادئو بٛنعو من استعماؿ نفس الوسائل كالرد بنفس الطرؽ اب٣سيسة." أ.ىػ كالرىاف على كعى الشارع كمده لا يكفى، كإب٭ا لابد من القياـ بعمليات دعاية مضادة تكشف اب١هات البٌ لم تراع في الناس إلان كلا ذمة. بعدما أفرغ الصديق اب٤ثقف كل ما في كنان تو من السهاـ كنفد كل ما في جعبتو من كسائل التشويو كالاتهاـ، قلت لو ىل جاء دكرل يا صديقى للتعليق كالرد؟ أـ أنو لا زاؿ عندؾ ب٨زكف من الكراىية كالصد؟ قاؿ: ابدأ من غبّ سخلرية كلا تبكيت، فأنتم لا ييلبكم جن كلا عفريت: فقلت –مستعيذا- برب الفلق.....من شر ماسد إذا مسد. أيها الصديق اب٤ثقف: طبعا أنت بػىنػىيٍتى رؤيت السابقة عن السلفبْ كالتيارات الإسلبمية،بعدما قرأتى فكرىم كبٙاكرٍت معهم كخبرٍت منهجهم . قاؿ: لا.. قلت: إذنا فقد اختلطٍت هام كخبرتهم ثم رأيٍتى منهم ما يزعج كبٱيف . قاؿ لا! . قلت: أنت بالتأكيد قرأت عنهم في ب٦ لة ركزا اليوسف كاب٤صرم اليوـ،كاليوـ السابع،كب٠عٍتى عنهم في الفضائيات، قاؿ نعم، قلت: اليري أنكم بٙتكموف إلى اب٤نهج العلمى في بٕث الظواىر اب٤خلتلفة، إلا أماـ الظاىرة الإسلبمية، فإنكم بٙيىكًٌميوف أىواءكم السياسية، كمن ثم تأتى الأمكاـ ب٦يىانًبىةن للصواب كب٦هى افًيىةن للحقيقة. يا صديقي اب٢كم على الشئ فرع عن تصوره، كأنتم لا تتصوركف التيار الإسلبمي أصلب كلا تطيقوف

عدد الصفحات ٣٧٢

373 رؤيتو كمن ثم فثقافتكم عنو معيبة كمنقوصة كشهادتكم فيو ب٦ركمة، كلا بٯوز ب٤ثل أف تكوف ثقافت من مصادر ليست نقية كلا تعرؼ اب٢يادية كلا تلمن إلا بالتحيز ، كخطيئتكم أنكم أماـ الظاىرة الإسلبمية لا تبحثوف أصلب،كتلجاؤف الي مصادر تريح ىواكم السياسي كتلبي رغبتكم في التشويو كالتدليس كاليش، فيض الصديق كظهر أثر اليض تلعثما في نطقو كقاؿ بٕشرجة : إفٍ كانت ىذه أخطاؤنا فما ىي أمطاؤكم؟ قلت: خطلنا أننا صدقناكم طواؿ السنبْ اب٤اضية،ككنا نظن ػ كبعض الظن إثم ػ أف امتلبفكم معنا إب٭ا كاف اختلبؼ كجهات نظر اجتهدت فأخطات كأصابت، كبٙيىاًكؿ تصحيح نفسها بنفسها، غبّ أننا اكتشفنا أف اب٤سالة ليست اجتهادات، كإب٭ا ىي أجندات ب٘ند كتابا كصحافيبْ كمثقفبْ. قاؿ تتهم بيبّ دليل. قلت: راجع تصربٰات السفبّة الامريكية في القاىرة كالابٙاد الاكركبي كمعهد الدبٲوقراطيبْ كاب١مهوريبْ ككثائق كيكليكس كما بٙدثت عنو من الفضائح، كالبٌ أصابت النخل بزلزاؿ، لم بٯرؤ أمد علي تكذيبها، كأردفت متسائلب: ب٤اذا يا صديقى يرتفع ضيطكم كتصل مرارتكم إلى مد الالتهاب اب٢ارؽ كلما ارتفعت أسهم التيارات الإسلبمية كسط اب١ماىبّ؟ كب٤اذا تصركف أف ييسٍتىبػٍعىدى الشرفاء من اب٤شهد كلو لىيىحًلى ب٧لهم مىنٍ باع الأرض كالزيت كخر ب البيت كلا يزاؿ مبَبصا ينتظر إشارة العودة؟ قاؿ صامبي ما رأي في السيد القمبِ؟ قلت كما دخلو في موضوعنا؟ قاؿ ىل تكرىو؟ قلت: كىل بٙبو أنتػ؟ فقاؿ ككأنو أراد أف ييبّ ب٦رل اب٢وار ليهرب من الأسئلة اب٤خلجلة ػ لمًى لا تقرأ لو؟ قلت: قرأتو يا صديقي لألٍ لا أم أف أمكم علي شئ لست أعرفو قاؿ: ىل تأثرت أك أقتنعت بشي ب٩ا كت ؟ قلت: أغنالٍ الله عنو بالثقافة الصحيحة كاب١ادة، كلكتاب معركفبْ بالنزاىة كالفكر الرصبْ، قاؿ: مثل من؟ قلت: منهم "اب١ويبِ كالشاطبي كابن تيمية كابن مزـ كابن القيم كاليزالي كابن رشد كالنظاـ كالسيوطى كالقرطبى كاب٤اكردل كرشيد رضا كالإماـ ب٧مد عبده، كمن المحدثبْ العقاد كالرافعي كاب٤نفلوطى كالعلبمة الشيخ ب٧م د اليزالي كسيد قط كعبد القادرعودة كالعلبمة القرضاكم كعلبمة العلوـ السياسية مامد ربيع كمسن إبراىيم كمبُ أبو الفضل كسيف الدين عبد الفتاح كالعظيم ب٧مد عمارة كالعبقرم عبد الوىاب اب٤سبّم

عدد الصفحات ٣٧٣

374 كغبّىم، فهل يكفي ىللاء ليكوف اب٤رء مثقفا في نظرؾ ؟ أـ أنو لابد من قراءة ج ابر عصفور كعبد اب٤عطي مجازم كفلاد زكريا كلطفي اب٣ولي كفرج فودة كمامد نصر أبو زيد كبقية اب٢داثيبْ؟ كمع ذل فقد قرأناىم أيضا كخبرناىم كبٙاكرنا مع بعضهم كعرفنا أىدافهم. سكت صديقي برىة ككأنو يلتقط أنفاسو،كبعدما أدرؾ أف بٞلبت التشويو لم ب٘يٍد نفعا كلم تزد الناس من الإسلبميبْ إلا قربا منهم كقناعة هام، ثم قاؿ: علي كل ماؿ الأياـ ستثبت إف كاف الإسلبميوف علي قدر اب٤سلكلية أـ أف الناس اب٬دعوا فيهم ؟ قلت يا صديقي تفاءؿ باب٣بّ ب٘ده، كاعلم أف التاريخ الآف يتوىج فرما، كيستعد لكتابة البداية في دكرة مضارية جديدة. صديقي اب٤ثقف جدا لا زاؿ في ليلو، فلم يدركو الصباح بعد،كلكنو فجأة سكت عن كل الكلبـ،(المحظور منو كاب٤باح)، كآثر أف يعود من رملتو في اب٢وار معى بيبّ تبْ الشاـ أك عن اليمن.

عدد الصفحات ٣٧٤

375 هً َفؼٍهب عؼذ..؟1/2) )*( إلى رئٌس البرلمان والسادة الأعضاء: بداية أىنئكم بثقة الأعضاء في اختياركم رئيسا لأكؿ برب٤اف مصرل مر جاء بإرادة شع أراد اب٢ياة. كأيذىكًٌر بأف الثقة البٌ أكلاىا لكم شع مصر إب٭ا ىى جزء من استحقاقات السنة الإب٥ية في التمكبْ، كأنها في البداية تقتضى الشكر في اب٢اضر، كطل العوف من الله في اب٤ستقبل. رصيد اب٣برة لديكم ربٗ ا بٯعل مديثى إليكم ليس جديدا على أب٠اعكم، كأعلم أنكم تتسلموف مسلكلية بلد ضرب الفساد بٔذكره في كل ركن من أركانو. ككم بٙمل الإسلبميوف عموما كالإخواف خاصة من اب٤عاناة كالطرد كالإقصاء كالسجن، لكنها سنة الله في التمكبْ الذل لا يأتى إلا بعد الابتلبء، كموقف اب٤يبٍ تػىلىى كمدل صبره كبٛاسكو كب٧افظتو على مبادئو ىى البٌ تقرب زمن التمكبْ كتنهى بسرعة عملية الصراع مع الباطل. كأعلم كم بٙملت البيوت كالأسر الشريفة من اقتحامات الليالى اب٤ظلمة عندما كاف يشن النظاـ السابق ضرباتو الاستباقية أك الوقائية قبل كل عملية انتخلابية، كلو في ابٙاد الطلبب أك مبٌ على مستول بٝعية تعاكنية صيبّة، أك ناد للشباب في قرية نائية. أعلم ذل جيدا، ككم كانت الأعياد كاب٤ناسبات بٛر كرب البيت خلف أسوار الشقاء. كأعلم أف بعض الأسر ربٗا ترى أبناؤىا كبناتها كتزكجوا كىم لم يتعرفوا على ملبمح كالدىم إلا من خلبؿ ا لصور اب٤علقة على جدراف اب٢وائط،، ككم جند النظاـ السابق من كتائبو في كسائل الإعلبـ للتشويو كالتدليس كالتلبيس كاغتياؿ السمعة كالشرؼ، ككم امتلؤت سجونو بقيادات التنظيم، كجنح جنونو في التنكيل هام مبٌ أضحى من شركط التعيبْ في أصير الوظائف كأقلها قدرا ألا يكتفى طا ل الوظيفة بالتبرؤ من الإخواف فقط،، كإب٭ا عليو أف يسبهم ليثبت صدؽ كطنيتو، كأنو برئ في دمو كخلبياه كجيناتو من أم أثر ب٥م. (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ِٔ-َُ-َُِِـ

عدد الصفحات ٣٧٥

376 أعلم مجم اب٤عاناة مبْ ييي رب الأسرة، كالأسرة لا تعرؼ أين مكانو، فقد كاف النظاـ البائد بٲعن في الإذلاؿ كالتعذي ، كيضن على أفرادىا مبٌ بٗعرفة اب٤كاف. كإذا كاف التمكبْ ىو بعض إرادة اب٢ق فعلى اب٤مكن لو أف يفهم كل قوانبْ السنة الإب٥ية مبٌ يتعامل معها بالوعي الواج . الوعى الواج يقتضى كسر اليركر الذل يصح ماؿ اب٤نتصرعادة كيرد أسباب الانتصار إلى أصلها الأكؿ. (كىنيرًيدي أىفٍ ب٭ىين عىلىى ال ذًينى اسٍتيضٍعًفيوا فيً الأٍىرٍضً كىب٪ىٍعىلىهيمٍ أىئًم ةن كىب٪ىٍعىلىهيمي الٍوىارًثًبْى ) (القصص: ٓ). كالوعى الواج بٰتم على اب٤نتصر أف ييعًدى عيدتو ببذؿ اب١هد كاستفراغ الوسع كالطاقة ب٣دمة خلق الله بٝيعا، منٍ أي دى منهم كمنٍ عارض. كالناس عادة لا تفرؽ كما ت علم يا سيدل ببْ الفكرة كالأتباع، بل بٲيلوف في كثبّ من الأمياف إلى شخلصنة الفكرة في أتباعها، فإذا أساء الأتباع انسحبت الإساءة إلى الفكرة ذاتها كبشكل تلقائي، كب٫ن نعرؼ أف ىذا خطأ في اب٤نهج كلكنو موجود في الواقع اب٤شاىد كالمحسوس، كبرناب٦كم كاف كلا يزاؿ بٰمل في العقل اب١معى لدل اب٤صريبْ كفي الوجداف العاـ شعار " الإسلبـ ىو اب٢ل " كالوعى الواج بٰتم على من رفع ىذا الشعار أف بٰميو كأف بٰتمى فيو، كذل لا يتم إلا بٖدمة الناس كمل مشكلبتهم كالتواضع ب٥م كالتعايش مع أملبمهم كأمانيهم في مياة كربٲة. كالشخلصية اب٤صرية تنتظر منكم ألا يسحق اب٤واطن بٙت كطأة اب٢اجة، كألا يفقد كرامتو أماـ طواببّ اب٣بز كفي أقساـ الشرطة، كألا يسحل في اب٤يادين العامة كما مدث، كألا يكوف ىناؾ استثناء في تطبيق القانوف، مينئذ تعطي ىذه الشخلصية ما في يديها كلو كانت لا بٛل غبّه؛ لأنها تستشعر صدؽ التوجو كشرؼ القصد كب٠و الياية. سنة التمكبْ تقتضى أف نتذكره صلى الله عليو كسلم مبْ دخل مكة فابٙا، كأف نقتدل بو عفوا كب٠امة، كأف نزداد تواضعا كلما زادنا الله رفعة، كأف ندرؾ أف مكانة اب٤رء كمقامو عند الله أكلا، ثم في قلوب الناس بٖدمتهم كاب٢رص علي مصاب٢هم، كليس في كرسي السلطة نيابة أك كزارة أك مبٌ في الرئاسة العامة. سنة التمكبْ تقتضى أف نذكر كنشكر، أف نذكر أياـ القلة كالذلة كالاستضعاؼ كاب٣وؼ. كأف نشكر لله منتو بالإيواء في كنفو كالتأييد بنصره كإقبالو بقلوب العباد علينا

عدد الصفحات ٣٧٦

377 (كىاذٍكيريكا إًذٍ أىنػٍتيمٍ قىلًيله ميسٍتىضٍعىفيو فى فيً الأٍىرٍضً بٚىىافيوفى أىفٍ يػىتىخلىط فىكيمي الن اسي فىآىكىاكيمٍ كىأىي دىكيمٍ بًنىصٍرًهً كىرىزىقىكيمٍ مًنى الط يًٌبىاتً لىعىل كيمٍ تىشٍكيريكفى) (الأنفاؿ: ِٔ). العقل اب١معي في مصر كالوجداف العاـ للؤمة كلببٮا يعلق بصره كبصبّتو بٗا يستجد في الأياـ القادمة، كاعلموا أف قلوب البعض ترب٘ف خوفا فأمنوىا، كقلوبا أخرل تتوقع الفشل كتتعجلو فخليبوىا. كىنال آخركف كىم غالبية عظمى ينتظركف كلا يتعجلوف، فلب تضيعوىم، كب٠عة الإسلبـ ب٧ليا كعاب٤يا ترتبط الآف بكم،كبٗا أنتم قادموف عليو، فتذكركا ذل جيدا. كإذا كاف اب٤وت في سبيل الله ىو أغلى أمانينا، إلا أف الأعظم منو ىو اب٢ياة في سبيل الله، كبٯ أف تكوف أعلى أمانينا؛ لأف اب٤وت في سبيل الله يقتضى ب٢ظة كامدة تنتصر فيها إرادة اب٤رء في الاختيار ببْ الدنيا كالآخرة، ببْ أداء الواج كالعيش بكرامة أكاب٤وت في سبيل الله مرا، فتل ب٢ظ ة كامدة من الزمن، بينما اب٢ياة في سبيل الله تقتضى عمرا كاملب تظل فيو الإرادة يقظة مية متألقة رغم اب٤تاع كلأكاء اب٢ياة. كمن ثم تكوف اب٢ياة في سبيل الله أعظم، ميث مشقاتها أكثر، كمعاناتها أشد كأخطر. كآثارىا أنفع كأبقى. عمارة الأرض كما تعلم "يا سعد" جزء من رسالتنا، كإقامة عدؿ الله فيها غاية كمقصد من مقاصد شريعتنا، كذل لا يتم بالتصربٰات العنبَية كلا بٔهاد اب٢ناجر، كإب٭ا بالتحوؿ إلى اب١هاد الزراعى كاب١هاد الصناعى كاب١هاد الاقتصادل كاب١هاد البَبول كاب١هاد العلمى، فلن ييقى دين لا دنيا لو، كالناس لن بٰبَموننا كب٫ن عالة عليهم، كلن يستمعوا إلينا كب٫ن نتلقى منهم اب٤عونات، كلن بٰبَموا إرادتنا كب٫ن نرىنها مقابل مفنة من القمح، كلن يضعوا اعتبارا لنا كب٫ن مهمشوف كضعفاء. في رصيد الشخلصية اب٤صرية من القناعة كالشرؼ كالإيثار ما ينجح مشركعكم إف أمسنتم التعامل معها، كأنا كاثق أف لديكم اب٣برة الكافية كالذكاء اب٤طلوب في بٙري مشاعرىا، كإيقاظ إرادتها،كتوجيو بوصلتها كبٮتها لتحقيق النهضة، كذل لا يتم إلا من خلبؿ القرب من أنفاسها، كالبحث في كوامنها كاىتماماتها، كالاستجابة الذكية لطبيعتها في التعاطى مع الأمداث، فافعلها يا "سعد" كالشع مع ،كركح القدس يليدؾ كالله بٰفظ كيرشدؾ كيسدد خطاؾ.

عدد الصفحات ٣٧٧

378 ٔؼُ.. َفؼٍهب عؼذ2/2) )*( إلى رئٌس البرلمان والسادة النواب: الثقة البٌ أكلاىا شع المحركسة لكم ليست بسب القدرة على اب٢شد، كإب٭ا تنطلق أصلب من إبٲانهم بقدرة الإسلبـ على إصلبح اب٢اؿ فى الاجتماع كالاقت صاد كسياسة المجتمع كالناس، كاستمرار ىذه الثقة مرتبط بٗدل ما بٰققو اب٢زب فى البلبد من تقدـ كمدل رعايتو للنهضة، كبٙقيقو ب٤طال العدالة الأساسية، كمن ثم كج بٙري العقوؿ لتخلطط كتبرمج، كبٙري اب٥مم لبناء مصر، أشعلها يا "سعد" ثورة فى الأفكار كالتصورات كالرؤل، ك اجعل من كطن كامة للحرية كالكرامة كالأماف، اشعلها ثورة اقتصادية كصناعية كزراعية فى اب٤عامل كاب٢قوؿ كاب١امعات، موؿ -يا سعد- سجوف مصر إلى مزارع كمصانع كمعابد لإقامة الصلوات. افتح المجاؿ لرأس اب٤اؿ الشريف ليلدل كاجبو، علًٌم أثرياء مصر أف الله كضع أقوات الفقر اء فى أمواؿ الأغنياء، فما جاع فقبّ إلا بتخلمة غبُ، ذكًٌرىم ػ يا سعد ػ بأف العشوائيات عورة كعار فى جببْ كل اب٤صريبْ عليهم أف يسبَكىا، كأنو ليس من الدين كلا من اب٤ركءة كلا من اب٣لق الشريف أف يأكل الإنساف ملء بطنو، كأف يفرح ملء جواب٫و كبٔواره إنساف آخر يئن من اب١وع كيفرط فى كرامتو من أجل كجبة طعاـ أك أنبوب غاز. مىدًٌث أبناء مصر، كأطلق ألسنة الفقهاء كالدعاة كأىل الفكر كالرأل ككل الشرفاء فى ب٦اؿ التوجيو كصياغة الرأل العاـ ليتحدثوا عن كاج الوقت كيفجركا طاقات اب٣بّ الكامنة فى أبناء مصر، كستجد العج العجاب، ستجد ا لإيثار كالتضحية كاب٤ربٞة تفيض هاا أنهار مصر، كشواطئها كشوارعها كمبٌ ب٪وعها كقراىا، فشعبنا طي الأعراؽ. علًٌمهم يا "سعد" أف اب٤سلمبْ كاب٤سيحيبْ إخواف، كأف اب٤صريبْ كالعرب إخواف، كأف العرب ك شعوب الإنسانية إخواف، كأف سقف الأخوة أعلى كأعظم كأكثر عمقا كاتساعا من أم مزب، كمبٌ من سقف اب٤واطنة البٌ يتيبُ هاا البعض. (*) نيشر في صحيفة "اب٤صريوف"، يوـ َِ - َِ – َُِِـ

عدد الصفحات ٣٧٨

379 جدد فى الناس قيم المحبة كالتسامى كالتسامح كاب٤ربٞة، كعلمهم أف الإخواف عدؿ ب٩دكد الظلبؿ كلا يزيد فيو نصي قري أك مسي على نصي غري أك بعيد، كما لا يتميز فيو نصي مليد على نصي معارض. علمهم -يا سعد- أف الإخواف خلق عظيم، كمبادئ تنفع الناس، كتقاكـ الشر كتكافح الاستبداد،كتكوف فى اب٤قدمة من مواك التضحيات، كأنهم ليسوا فقط تنظيم سياسى أك ديبُ، إب٭ا ىم تنظيم أخلبقى يرعى اب٢قوؽ كيعرؼ الواجبات كيقدر الكفاءات،كبٰ مصر كيضحى فى سبيلها، علمهم ػ يا سعد ػ أف الاختلبؼ من أجل الوطن ب٧مدة، كأف كمدة اب٢قيقة لا بٛنع من تعدد كجهة النظر إليها، كأف "الشاطر اب٢قيقي" ىو من ضحى كيضحى، كأف مياب٭و الأخلبقية أعظم من كل متاع اب٢ياة، كأف السعيد اب٢ق ىو من يعيش فوؽ اب٢ياة لا فيها، فيتسامى بتضحياتو كنبلو كعطائو كشرؼ مبادئو. ابدأ بشرفاء مصر، كفى مقدمتهم كل الشطار فى مصر، كستجد ركح الله فى فطرة الإنساف أسبق من إلي ، ستلحظها فى كل البسطاء كاب٣بّين من أىل مصر،كسيقدموف ل أقواتهم كلو كانوا لا بٲكلوف غبّىا إف امتاجت مصر إليها. ضع يدؾ فى يد شيخ الأزىر كمفبٌ مصر، كالشرفاء من الأقباط كمن قساكسة الكنيسة، كاصنعوا ب٤صر ميثاؽ شرؼ كطبُ لا تضيع معو اب٢قوؽ، كلا يبتز فيو طرؼ طرفنا آخر، كلا بٱضع للمساكمات،كلا يستعدل اب٣ارج على مصر، افعلها يا "سعد" لتيخلٍرًس كل الألسنة النشاز البٌ تتاجر بٗا يسمى مقوؽ الأقليات. مفزٍ يا "سعد" إرادة الناس ب٘اه العمل مبٌ تكتفى مصر ذاتيا كتنعتق من رؽ اب٤عونات البٌ بٚضع بسببها الإرادة لشركط اب٤موؿ. أنت تعلم ػ يا سعد ػ أف مصر بلد غبُ، لكن موارده منهوبة كب٦هدة، كفى مقدمة اب٤وارد مواى الإنساف فاستثمرىا يا "سعد" كأطلق شعارؾ أف مصر تعيش اللحظة اب٢ضارية الفارقة ببْ عصرين، كأنها ب٘اكزت بٕمد الله ب٢ظة الانكسار النفسى، كلن تعيش الإمساس بالاستلبب اب٢ضارل كلن تعود بعد اليوـ ب٤ا كانت تعانيو من قهر كظلم كاستبداد.

عدد الصفحات ٣٧٩

381 ذىكًٌرىم يا "سعد" بأف الليل قد انشق فجره، كأف الظلبـ قد كلى كراح، كذكرىم بطبيعة العلبقة ببْ اب٤ركز كالأطراؼ، كأف مصر ىى مضية القل فإذا صلحت صلح اب١سد العرى كالإسلبمى كلو، كإذا -لا قدر الله فسدت - فسد اب١سد العرى كالإسلبمى كلو. ارسم خطت لتستعيد اب٤واى اب٤بعدة كالقدرات اب٤هدرة كالطاقات اب٤عطلة، كابٝعها كلها فى مشركع مضارل تتلبقى فيو كعنده كل إرادات اب٣بّ، تلبقيا مرا من أجل مصر لتبدأ مرملة الصعود التلقائى. اثبت ب٥م بوعي كمواقف أف الولاء للوطن قبل الولاء للحزب، كأنو أشمل كأعم من الانتماء اب٢زى أك اب٤ذىبى. تذكر يا "سعد" كذكر إخوان فى المجلس كفى مصر كلها، بأف فى المحركسة أيضا من التيارات البٌ لا بٙ الله كرسولو، كلا تكن للئسلبـ خبّا، كىى تنتظر الفشل كتراىن عليو لتنطلق مرجفة فى اب٤دف كالقرل بٗا لا بٯوز أف يقاؿ، كلتعلن شماتتها فى الشع الذل اتهمتو من قبل باب١هل كالعبط كسوء الاختيار، كالوعى الواج يستلزـ ألا يكوف ىناؾ خيارغبّ النجاح كالإصرار عليو مهما كاف الثمن، كسيساعدكم على ذل الكامن اب٢ضارل فى الشخلصية اب٤صرية، فهى شخلصية لديها من مكنوف الإرادة ما بٲكنها من بٙدل الصعاب كب٘اكزىا إف كجدت من يستفزىا، كيوجو إرادتها كيستثمرىا الاستثمار الأمثل، كتذكر يا "سعد" كلا تنس أف ىذه الإرادة بنت الأىرامات قدبٲا، كأب٪بت من الأبطاؿ أبٞس قا ىر اب٥كسوس كمينا مومد القطرين، كالليث بن سعد كأبٞد عراى كالعقاد كالرافعى كمسن البنا كمكرـ عبيد كب٧مد اليزالى كمتولى الشعراكل كأبٞد زكيل كفاركؽ الباز كب٦دل يعقوب كعبد الوىاب اب٤سبّل كب٧مد عمارة، كأنها شخلصية تستخلرج اللقمة من فيها لتعطيها لآخرين إف شعرت أف الأثرة كالشح قد اختفى، كأف للئيثار مكانا فى النفوس. تذكر يا "سعد" أف فى المحركسة من ب٘رع رغم أنفو مرارة فوزكم، ككاف طعمو علقما فى ملقو، كلولا اب٤لبمة لكفر بالدبٲقراطية كبأبيها كأمها لأنها جاءت بكم، كقد أعلن ذل صرامة، كالوعى الواج يقتضى أف نفوت عليو الفر صة كأف نستل مقده، كألا نبَكو مبٌ بٲوت غيظا ككمدا، كتذكر يا سعد أف فرح اب٤لمنبْ بنصرالله لن يكوف إلا إذا

عدد الصفحات ٣٨٠

381 أكل المجتمع من زرعو،كتداكل بدكاء صنع فى مصانعو، كشعر الناس باب٢رية كالكرامة كمصلوا على شربة اب٤اء النظيفة، كلقمة اب٣بز اب٢لبؿ من غبّ رشوة كلا غش. كمن ثم كج أف تكوف ىنال خطط كبرامج معدة كإلا فإف الناس لن تصدؽ شعاراتكم إذا فشلت التجربة اب٢الية كسيتجرءكف على إخراج ألسنتهم للئسلبميبْ شماتة كسخلرية. فسدد يا سعد رميت كسد ثيرت ، كاشدد بٮت كامزـ رباط ، كامذر أف يلتى الإسلبـ من قبل ، كاصبر يا "سعد" (إًف كىعٍ دى اللّ ً مىقٌّ كىلاى يىسٍتىخلًف ن ى ال ذًينى لاى ييوقًنيوفى) (الركـ: َٔ). كل من أخي خالص الدعاء.

عدد الصفحات ٣٨١

382 سخً الأػّبي وإٌبئحخ الدغزؤخشح (*) العرس اب٤صرم ناؿ إعجاب الدنيا كبٙدث عنو العالم اب٤تحضر لدرجة جعلت ركبرت فيس كىو البامث اب٤تزف كالذل لو كزنو ببْ اب٤ثقفبْ في الشرؽ كاليرب معا يقوؿ: "إف ما بٰدث في مصر كعرس للحرية بٯعل اليرب يشعر باب٣ز م" كلمات الرجل شهادة مق نطق هاا منصف، كالعرس الدبٲوقراطى أسهم فيو كل مواطن مصرل أدلى بصوتو، ككاف ىذا العرس كامدا من بٜرات اب٢رية . ملبيبْ اب٤صريبْ كملبيبْ البشر خارج مص ر شاىدكا ىذا العرس كشهدكا لو بالشفافية كصفقوا للشع اب٤صرم كباركوا لو اختياراتو . الكل ب٪ح في ىذا اب٢فل الكببّ مبٌ مىنٍ لم يوافقو اب٢ظ في الدخوؿ إلى البرب٤اف. غبّ أف عيوف اب٤تابع ب٥ذا العرس الرائع رصدت بعض من ينوح على ىامشو. فعلى ىامش الفرح كفي نامية مظلمة من جوانبو كانت ىنال نائحة ثكلى كأخرل مستأجرة. النائحة الثكلى -كليعذرلٌ القارئ في كصف التأنيث - ىم أؤلئ الذين يلذيهم استقرار مصر كانتقاب٥ا الآمن إلى مياة دستورية تتحق فيها العدالة كالتنمية ككرامة اب٤واطن. النائحة الثكلى ىم أذناب النظاـ الزائل كفلوؿ مزبو كاب٤نتفعوف من كجوده كالذين تكونت ثركتهم اب٢راـ من أمواؿ الشع عن طريق النه اب٤نظم كالذل يسميو النظاـ باب٣صخلصة. أما النائحة اب٤ستأجرة فهى تل الفضائيات التابعة للنائحة الثكلى بٗذيعيها كمقدمي براب٦ها. تستمع إليهم فتجدىم يستنطقوف الضيف أك اب٤تصل بٕثا عن خل ل كلو في الشكليات ليشككوا بو في نزاىة الانتخلابات كلينالوا بو من التيار الإسلبمي. ىللاء لا يعجبهم أف يقاؿ ب٥م صندكؽ الانتخلابات ىو اب٢كم، لأف الشع في نظرىم جاىل، أمي، كلم بٲارس السياسة من قبل، كلم يتعرؼ على اب٤رشحبْ. (*) نيشر في صحيفة "اب٤صريوف"، يوـ ٖ /ُِ /َُُِـ

عدد الصفحات ٣٨٢

383 كإذا ماججتهم بكثرة الإقباؿ كإصرار الناس على الإدلاء بأصواتهم قالوا ل ىذا نتيجة اب٢شد الديبُ كخوؼ الناس من غرامة التخللف عن الإدلاء بالصوت. شاىدت خلبؿ تل الفبَة مذيعتبْ اثنتبْ في كامدة من تل القنوات فشعرت باليض من الاستخلفاؼ بالشع كاتهامو بقصور النظر ككأننا كاف بٯ في نظرىم أف نظل بٙت اب٢كم العسكرل كلو عقدا من الزمن مبٌ ندرب الشع كنعطيو دكرات فى التوعية السياسية مبٌ يتعلم كيف بٱتار مرشحيو . بعضهم كاف بٰاكؿ أف يبحث عن خلل كلو شكلى ليعكر بو صفو ىذا اب٢فل الذم يقيمو ىذا الشع العظيم. أما في اب٣ارج فقد كاف ىناؾ من يستعدل الاخرين كخصوصا أمريكا على بلده كيريدىم أف يتدخلوا ليصادركا مرية شع بكاملو كبٰولوا بينو كببْ اختيار بعض أبنائو كبعض شرائحو كبٖاصة إذا كانوا من الإسلبميبْ . لا أعرؼ بالضبط التكييف القانولٌ ب٥ذه التصربٰات كىل تدخل في باب اب٣يانة العظمى أـ أنها تصنف كيباء سياسي يعيش صدمة الثورة كيرتد بٖياؿ صامبو كتصوراتو إلى اب٤اضى، كمن ثم فهو ينعزؿ عن اب٢اضر كيتجاىل الواقع اب١ديد ثم تكوف تصرفاتو استمرارا ب٤ا كاف بٲارسو النظاـ السابق كأذنابو من استبامة الوطن بأرضو كب٠ائو كمرية أبنائو. الذن الطائفي كالرأب٠الى الكببّ الذل كوف ثركتو من خبّ مصر يدعو الاخ رين للتدخل في شلكنها كفرض الوصاية عليها لأف نتائج الانتخلابات جاءت بٗن يكرىهم كيعتبرىم خطرا على مصر. إمساس ىذا الكائن بالقلق ليس من الإسلبـ السياسي كما يتصور البعض، كإب٭ا إماسو نابع من خوفو الشديد أف تاتى مكومة مرة بٙرص على اف تستعيد مصر مقها ب٩ن سرقوىا كنهبوا ثركتها كأف تفتح كل ملفات الفساد كأف يتم التحقيق فيها. الكائن اب٤ذكور كاف قريبا من بلبط السلطاف الزائل ككاف ذنبا من أذنابو الذين يعتبركف الشجاعة تهورا،كاب١بن منكة سياسية كاب٣ضوع اب٤ذؿ علبقات عامة، كاب٣يانة للؤمة ب٦دا كشرفا.

عدد الصفحات ٣٨٣

384 الكائن القلق كالذل-إف بٙمل عليو يلهث أك تبَكو يلهث - لم يستعد الآخرين على بلده فقط، كإب٭ا اتهم أغل القول الإسلبمية بالتمويل اب٣ارجى . من مق ىذه القول بالطبع أف تدافع عن نفسها كب٥ا القدرة على ذل ، لكن السلاؿ اب٤طركح ىو كيف يقبل الشع اب٤صرل بنواب جاءت هام أمواؿ الببَك دكلار كما زعم ىذا الكائن؟ تصربٰات السيد اب٤لياردير توجو طعنة لكل شريف في مصر كمن ثم فلدل كمواطن مصرل سلالا كج توجيهو للمجلس العسكرم كللمتخلصصبْ في القانوف من أعضائو كعلى كجو التحديد اللواء ب٩دكح شاىبْ، كالسلاؿ ىو : ما ىو التكييف القانولٌ ب٥ذه التصربٰات؟ كإلى أم درجة من درجات اب٣يانة الوطنية ىبطت تل التصربٰات في استعدائها كاستدعائها لقول خارجية لتتدخل في شلكف مصر كتنتقص من سيادتها ؟ كإذا كاف الأمر كذل فمن ىو صام اب٢ق في رفع دعول رد الاعتبار للوطن شعبا كنظاما؟ كبٜة سلاؿ ثالث: إذا كاف الأمر كذل فكيف بٯوز دعوة مثل ىذ ا اب٤تهم بتل الأكصاؼ ليجلس ببْ صفوؼ القول الوطنية في اجتماع مع المجلس العسكرل الذل بٲثل شرعية الدكلة كشرعية الثورة؟ في ظبُ أف اب٤وقف بٰتاج إلى توضيح للمواقف مبٌ لا تدكر الظنوف برأس اب٤واطن اب٤طعوف في كطنيتو كاب٤تهم باب١هل كاليباء كالاستيفاؿ كاب٤ستعمل من القول كالتيارات الإسلبمية ليكوف مطية الدخوؿ إلى البرب٤اف اب١ديد كما يدعى ذل الكائن، ثم إف ملبيبْ الناخببْ تنتظر توضيحا لليموض في موقف المجلس العسكرل من تل الاتهامات البٌ كردت في تصربٰات ىذا الكائن؟ كب٤اذ لم يتخلد ضده الإجراء القانولٌ اللبزـ؟كما أف القول الوطنية باختلبؼ توجهاتها مطالبة أخلبقيا ككطنيا ببياف موقفها من تل التصربٰات اب٤لب٤ة كاب٤شلكمة كالبٌ تلذل مشاعر كل أبناء الوطن .

عدد الصفحات ٣٨٤