المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الثورة المصرية بين تحليل الخبراء ومفاجآت الأقدار

إبراهيم أبو محمد

صفحة ٢٣ من ٣٢

353 المحاكلة مضحكة كمبكية أيضا، فبقدر مافيها من سخلف كىراء بقدر ما بٙمل من خبث ييدٍخًلي البلد إلى نفق مظلم كيدفعها إلى شر مستطبّ. كبٗا أف الشع اب٤صرم يعالٌ من مالة جفاؼ ككبت سياسي كصلت إلى مد القهر بتزكير إرادتو في آخر انتخلابات قادىا اب٤سجوف أبٞد عز، كأنو ظل ب٧ركما من مقوقو عامة كمن مقو السياسي في ب٩ارسة مريتو في الاختيار ب٤دة ثلبثبْ سنة، فإف اب٤رء بٲكن أف يتفهم أف مالة اب٥ياج السياسي البٌ بٛت خلبؿ الشهور اب٤اضية بعد ثورة ِٓ يناير كانت بٗثابة تفريغ للطاقة اب٤كبوتة،كأنها أيضا نوع من الاكتئاب الوطبُ الإبٯابي الذل يدفع بالناس أميانا إلى مركات سريعة كمتنوعة كغبّ ب٧سوبة، مثلها بٛاما مثل سجبْ عقوبتو ملبدة كفقد الأمل في اب٣ركج من زنزاتو، ثم ف جأة كبلب مقدمات كجد نفسو مرا طليقا سقط عنو كل شئ كلم يعد مسلكلا عن أم جرـ، فراح ينظر بٲنة كيسرة كيتحرؾ مذىولا في كل اب٘اه كىو غبّ مصدؽ ب٤ا مدث. ىذه اب٢الة بٲكن أف نتفهم على ضوئها مالة اب٥ياج السياسي البٌ بٛت في الشهور اب٤اضية، كخلبب٥ا ماكلت فلوؿ النظاـ اب٤خللوع أف تتحرؾ بسرعة، فبذرت بذكر الفبً ىنا كىناؾ، كمن ثم كاف من اب٢كمة أف تنتقل الأمة بشكل طبيعي من مالة الشرعية الثورية البٌ أطامت بالرئيس اب٤خللوع كأمدثت ىذا الذىوؿ، إلى مالة الشرعية الدستورية البٌ يبدأ معها الاستقرار كالتفرغ لإعادة بناء كىيكلة الدكلة، مبٌ يتم قطع الطريق أماـ فلوؿ النظاـ البٌ بدأت في استيلبؿ الأكضاع كتوظيفها لثورة مضادة، كلذل كاف الاستفتاء على الدستور في ُٗ مارس ىو القنطرة البٌ بٞلتنا إلى بداية الشرعية الدستورية، كقد بٛت ىذه اب٤رملة بنجاح باىر، اليري أف فئة قليلة تريد الآف أف تنسف كل ما تم إب٪ازه لنبدأ من نقطة الصفر مرة أخرل، فلصافٌ من؟ كبدلا من أف يتفرغ اب١ميع لتوجيو طاقة الناس إلى زيادة الإنتاج كإثارة التحدل كبٙفيز إرادتهم لكى تيقبل على تشييل اب٤صانع كزراعة الأرض كإدارة الآلات في شبٌ القطاعات مبٌ تكتفى مصر ذاتيا فيما بٙتاج إليو من غذاء كدكاء كغبّ ذل ، إذا بنا ندخل من جديد في ىذا الليط اب٤ثار ماليا موؿ إعادة الاستفتاء على الاستفتاء، كالذل يعد ب٘اىلب لإرادة الأغلبية الشعبية السامقة من أبناء ىذا الوطن؟

عدد الصفحات ٣٥٣

354 ثم ألا بٰق للمرء أف يتساءؿ عن الفرؽ ببْ اب١ربٲة الأخلبقية البٌ ارتكبها أبٞد عز بتزكير إرادة الشع كب٘اىل الأغلبية السامقة كببْ ما يقوـ بو بٰيي اب١مل كشلتو ىذه الأياـ؟ كىل يا ترل خرجت مصر بثورتها اب٤باركة كالعظيمة من بٙت سيطرة الرئيس اب٤خللوع لتدخل بٙت كصاية بٰبٓ اب١مل كب٬بتو؟ كىل كلما اختار الشع أمرا كأبٝع عليو كلم يوافق ىول النخلبة المحبَمة سيعاد النظر فيو كلو كاف استفتاء سابٮت فيو كل مصر بكل أطيافها؟ ىل ستتحوؿ مصر اب٢رة إلى رىينة لألئ الذين لا يعجبهم العج كلا الصياـ في رج كما يقوؿ اب٤ثل اب٤صرل، فيعبَضوف على كل شئ كبأم شئ كليس من أجل شئ إلا إعاقة اب٢ياة السياسية كتعطيل مسبّة الدبٲقراطية كصناعة صنم سياسي جديد؟ ثم أليس ما بٰدث الآف ىو نفسو ما فعلو أبٞد عز في آخر انتحابات بٛت قبل قياـ الثورة؟ ألا ييعد ذل في عرؼ (فقهاء الدستور) انقلببا على الشرعية كالتفافا على إرادة الشع كىو الوجو الآخر للفساد السياسي القبيح الذل قاـ بو أبٞد عز كبٰاكم عليو الآف؟ السخلف الذل بٰدث ىو نوع من الثورة اب٤ضادة بالقفز على إرادة الشع كمصادرة مقو في الاختيار، كىو أمر يثبّ فتنة ضد إرادة الأغلبية البٌ قالت كلمتها في استفتاء ُٗ مارس. خطورة استمرار ىذا العبث أنو يدفع اب٤صريبْ إلى فقداف اب٤صداقية في اب٢كومة كفي القوات ا ب٤سلحة إذا ىى سكتت عليو، كىذا ىو الفساد السياسي بعينو الذل مارسو النظاـ اب٤خللوع كالذل كاف يهدد أمن مصر كاستقرارىا، كمن أجل القضاء عليو قامت الثورة، ككضعت كيهٌانًو كمينىظًٌريو كرموزه كرؤكسو نزلاء الآف في سجن طرة. اب٤شهد بٰمل في رىبًًٞو شرا كببّا قد لا يتحملو الوطن في ظرفو الراىن، ميث لا ب٦اؿ للمقامرات كلا بٯوز أف ييسٍمىح هاا في ظركؼ مصر اب٢الية. المجلس العسكرم كممثل عن القوات اب٤سلحة البٌ بٞت الثورة ككانت بٕق درعها الواقى كبٰمل لو اب٤صريوف كل التقدير كالإجلبؿ كالامبَاـ، في ماجة الآف أف يػيبٍدًل غضبو كلا يكتفى بالتلميحات كلا مبٌ بالتصربٰات.

عدد الصفحات ٣٥٤

355 عصاـ شرؼ كبٰيي اب١مل كمن معهم من داخل اب٢كومة ليس من مقهم أف يفعلوا ذل ؛ لأنهم ببساطة شديدة في مواقعهم نواب عن الشع في تنفيذ إرادتو كليسوا أكصياء عليو، كعندما يقوؿ الشع كلمتو فلب بٯوز أبدا أف يلتف أمد ب٤صافٌ خاصة على إر ادة الشع خصوصا إذا كاف عضوا في مكومة بٛثلو. الأمر ب٧بّ كمرب كيدعو للضيق كلا يبشر بٖبّ، فالثورة قد قامت لتحرر إرادة الشع فما باؿ ىللاء يكبلونها من جديد. كالثورة قد قامت لتخللص مصر من الاستبداد فما باؿ ىللاء يكرسونو من جديد. كالثورة قد قامت لتقرر مبادئ الدبٲقراطية فما باؿ ىللاء يعيدكنها فرعونية جديدة تقوؿ للناس "ما أريكم إلا ما أرل"؟ ليس من مق اب٤اؿ الطائفي مهما بليت ملياراتو أف يليي إرادة شع بكاملو، كلا بٯوز لو أف يلع بالنار في مصبّ كطن كببّ كمصر. كما لا بٰق ليحبٓ اب١مل كلا عصاـ شرؼ، كلا مىنٍ معهم مبٌ لو كانوا بٜانبْ مزبا -كما يىد عى اب١مل كيركج - أف يفرضوا إرادتهم على كطن تعداده بٜانوف مليونا من البشر. القوات اب٤سلحة ىنا مطالبة أخلبقيا كقانونيا بأف تف ىذا الاشتباؾ اب٤شبْ كاب٤هبْ، كأف تيسٍكًتى ىذه الأصوات النشاز، كبٙزـ الأمر باعتبارىا درعا للوطن كم امية ب٤كتسبات الشع ، كأكؿ ىذه اب٤كتسبات امبَاـ إرادتو كبٞاية مقو في الاختيار اب٢ر. الدعوة لإلياء إرادة الشع كالاستفتاء على الاستفاء لو اقتصرت على زعماء الأمزاب في السامة السياسية لكانت الفضيحة ب٨ففة، كلقاؿ الناس: ميرقىةي مًرماف أصابت مناجر بعض الرؤكس اب٤تطاكلة كاب٤تطلعة لأكبر من إمكانياتها، فرامت تصرخ بإساءة النطق بعد إساءة اب٢اؿ، كبٯ أف نساب٧هم. أما كأف يكوف اب٤تحدثوف في الفتنة كاب٤طالبوف بإلياء إرادة الشع كإعادة الاستفتاء على الاستفتاء ىم من رؤكس اب٢كومة البٌ تعمل بٙت كلاية المجلس العسكرل فتل عورة ميلظة كفضيحة مركبة، تهبْ مصر شعبا كإرادة كثورة كثوارنا، كظركؼ الوطن

عدد الصفحات ٣٥٥

356 لا تتحمل مثل ىذه اب٤قامرات العبثية كالفجة كاب٣بيثة البٌ تعرض أمن مصر ككرامة شعبها لأخطار كببّة. اب١ديد كالمحزف في الأمر أف ينضم د. عصاـ شرؼ إلى ىذه الفئة، فقد كانت النفس كما زالت بٙمل لو قدرا كببّا من الامبَاـ، ككذل الشع أيضا، كليت ما صرح بو يكوف زلة لساف غبّ مقصودة بٲكن الرجوع فيها أك الاعتذار عنها، كبٖاصة أنو على رأس مكومة تنوب عن الشع في تنفيذ إرادتو كليس في ب٘اىلها أك القفز عليها. كعندما يتصل الأمر بأمن مصر كاستقرارىا ككرامة شعبها كا مبَاـ إرادتو فلب بد ىنا من اب٢زـ كنزع الفتيل قبل إشعاؿ اب٢ريق، كذل ىو دكر المجلس الأعلى للقوات اب٤سلحة.

عدد الصفحات ٣٥٦

357 شخصُبد فمذد ششاػهب1/2) )*( إذا أردت أف تعرؼ إنسانا على مقيقتو دكف مكياج أك رتوش أك أقنعة، فلب بٲكن أف تعرفو إلا إذا أخذ مريتو كاملة، كتصرؼ على طبيعت و دكف خوؼ من قيود أك مدكد، لأف جو اب٢رية بٯعل الإنساف يبدك على طبيعتو دكف تزكيق أك تىصىن ع، كفي ىذا اب١و أيضا تتجلى درجة التحضر الإنسالٌ اب٢قيقية إف كاف متحضرا، كما تتجلى ميوانيتو ككمشيتو أيضا إف كاف كمشي ا. في جو اب٢رية بٙبَؽ الأقنعة اب٤زيفة البٌ بٚفى مقيقة الطبع، كبٚتفي كتتوارل من النفس البشرية كل أشكاؿ اب٣داع الاجتماعي في السلبـ كالكلبـ كالمجاملبت. كالتحضر لم يكن كلن يكوف يوما أزياء يرتديها كيتزين هاا الإنساف، البدلة على آخر مودة كرابطة العنق أصلية أك مزيفة، لا دخل ب٥ا في بٙضر الإنساف مهما ارتدل اب٤ر ء من ملببس بسيطة أك فخلمة. ىذه اب٢قيقة أدركها ابن الوردم منذ زمن بعيد فقاؿ بيتو اب٤شهور: ثوب الرياء يىشًفي عما بٙتو فإذا اكٍتىسىيٍتى بو فإن عارم كاب٤شهد في مصر الثورة بعد الانتخلابات أضحى عجيبا كغريبا، فالإسلبميوف عموما أجارؾ الله كالإخواف بشكل خاص يربٞ الله كالسلفيوف بشكل أخص أعاذؾ الله، رغم كجودىم كمضورىم اب٤كثف لم يكن يلتفت إليهم أمد من الإعلبميبْ قبل الثورة، فلم يكونوا في العبّ كلا في النفبّ، اللهم إلا إذا قررت بعض الصحف أك بعض البرامج الفضائية أف توجد مادة للهجوـ كالسخلرية كإثارة اب١دؿ، ككاف لدل النظاـ كتائ لتصفية الإسلبميبْ ثقافيا كاغتياب٥م معنويا كب٧و كل ما يتصل هام في ذاكرة الأمة. الأخبار كما أدراؾ ما الأخبار كما آفة الأخبار إلا ركاتها كانت تػىنػٍقيلي عنهم غيابيا كتنتقى منهم مىنٍ يدلى بٕديث جاؼ كغليظ، كملئ بالفجوات كالثيرات كإثارة اب١دؿ عن الدبٲقراطية كاب٢رية كاب٤رأة كالأقباط كمقوؽ اب٤واطنة. (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ َّ - َٔ – َُُِـ

عدد الصفحات ٣٥٧

358 كالقوـ "مساكبْ" ليس ب٥م إلا كجو كامد، كلا بٰسنوف تزكيق اب٢ديث، كلا بٙلية اب٤ر، كلا لع الثلبث كرقات ػ غىشىمٍ بعيد عن كعن السامعبْ ػ كمن ثم فالكل شاؾ كيتشك كمتشك فيهم، كىات ماشئت من مشتقات الفعل البييض" ش يش فهو مشكوؾ فيو"، مهما أقسم كلو كاف بارا في قسمو كقسمتو، فالكل يتشك فيو، بينما السادة الليبراليوف كاب٤اركسيوف كالعلمانيوف قبل الثورة كبعدىا كاف مديثهم عن اب٢رية ىو الأملى مذاقا، كالأكثر إغراء، كالأهاى ثوبا، كالأبٝل تنميقا، كبالطبع ىو الأعلى صوتا كالأكثر ضجيجا كمضورا في الصحافة كالقنوات الفضائية. كيبدك أف الثورة أمدثت انقلببا في الأفكار كأعادت الطباع إلى مقيقتها، كأف جو اب٢رية اب١ديد أتاح للناس أف يظهركا على طبيعتهم دكف تكلف أك مصانعة، كأف يتجلى في أخلبقهم كسلوكهم نصي كل امرئ من ب٘ليات التحضر الإ نسالٌ، كلذل يفاجلنا اب٤شهد اليوـ في مصر بكثبّ من اب٤فاجآت اب٤ذىلة. فأصحاب خشونة الطبع كغلظة القوؿ تيبّت ب٥جتهم كأضحت أكثر اعتدالا ككاقعية كاتساقا مع مبادئهم في رعاية ماؿ الزماف كاب٤كاف كالناس، كبرىنوا على أنهم بشر طبيعيوف ب٥م طباع البشر كيفكركف مثل كل ا لناس، كتتجلى فيهم رغم طوؿ ب٢اىم كغرابة أثواهام أعلى درجات التحضر في السلوؾ كالقوؿ، كبٲكن أيضا أف ب٘د فيهم الأنس كالأدب كالذكؽ الرفيع، كتستشعر في مديثهم منطق، كفي رؤيتهم عمق ككاقعية. بينما الإخوة الليبراليوف أصحاب الياقات اب٤نشاة كأربطة العنق الأنيقة، كال بدلة آخر موديل كمعهم العلمانيوف كاب٤اركسيوف كبعض رجاؿ اب٤اؿ الطائفي كغبّ الطائفي الذين كانوا يتباىوف بأنهم دعاة الدكلة اب٤دنية كالدبٲقراطية كمقوؽ الإنساف بٚلوٍا بٛاما عن كل ىذه اب٤بادئ، كتنكركا ب٥ا كانقلبوا عليها في أكؿ اختبار مقيقي للممارسة الدبٲقراطية، ك أصبحوا يدعوف إلى إلياء أكؿ انتخلابات مرة في تاريخ مصر اب٢ديث، كيطالبوف باستمرار اب٢كم العسكرل كإبقاء البلبد بٙت كصاية اب١يش؛ لأف صناديق الانتخلابات جاءت على غبّ ىواىم. الدعوة إلى كضع الدستور كانتخلاب الرئيس أكلا البٌ يتولاىا الوتد كاب٤سمار كاب٢بل ككل أركاف خ يمة دستور يا سيادل، اتضح أنها ليست لله كلا مبٌ للوطن، كليست ب٢ماية اب٢ريات البٌ جاءت هاا الثورة، كلا دعما لدبٲقراطية مرتقبة، كإب٭ا ىى

عدد الصفحات ٣٥٨

359 ب٧اكلة لصناعة دكتاتور جديد بٰمى مصافٌ رجاؿ اب٤اؿ كالأعماؿ، كييطى ب٨الفات كثبّة لو كشفت في ظل مكومة مرة كمنتخلبة من الشع فل ربٗا كاف أغلبهم موضع مساءلة قانونية، كىذا ىو السر كراء بٛسكهم بإلياء الاستفتاء الأخبّ كتأجيل الانتخلابات. الفزاعة القدبٲة "فزاعة اب٣وؼ من الإسلبميبْ" أعيد تشييلها بٗوظفبْ جدد ب٥م طولة لساف، كلكن ليست ب٥م كفاءة المحبَفبْ في التخلويف كالتزكير كتزكيق القوؿ، كل عل كعي الثورة ساعد على كشف بدائية الأدكات كعدة النص اب٤ستعملة. كصل اب١نوف بأمد رجاؿ اب٤اؿ الطائفي أف كضع على صفحتو في الفيس بوؾ صورا ساخرة من اللحية كالنقاب شعر اب٤سلموف فيها بالإىانة، كسببت غضبا كببّا في أكساطهم كبٖاصة أنها لم تكن اب٤رة الأكلى، فقد تكرر ت السخلرية من ىذا الشخلص نفسو أكثر من مرة، كصدرت على لسانو في بعض اب٢وارات ألفاظ سوقية مثل (متطلع دينو). شخلص آخر دبٲوقراطى جدا من بٝاعة خيمة دستور يا سيادل أعلن في نقابة الصحفيبْ أنو سيحمل السلبح إذا جاءت صناديق الانتخلابات بالإسلبميبْ؟؟. نتذكر بٝيعا بأف الن ظاـ السابق كاف قد فرغ كخصص بعض كتبتو في فلسفة تشويو اب١ماعة كإشاعة اليبار موؿ أفكارىا كربطها مينا بإيراف كمزب الله، كمينا آخر بٔماعة طالباف في أفيانستاف، كطبيعى أف تناؿ منظمة بٞاس نصيبها من الشتم كالتشويو باعتبارىا الإمارة الإسلبمية لتل اب١ماعة في الأرض المحتلة، كما كاف بٰلو دائما للسادة اب٥وارل كالدقاؽ كعبد الرميم على أف يصفوىا. كتبة الأىراـ كركز اليوسف أيضا سابٮوا بزخم كببّ في الافبَاء على اب١ماعة كإب٢اؽ كل شريف يريدكف اغتيالو بنسبتو إليهم. في فبَة من الفبَات كانت كطنيت لا تثبت إلا باعبَاض على اب١ماع ة المحظورة كالتخلويف منها، ككاف البعض من البهلوانات ب٩ن بٯيدكف لعبة القفز على اب٢باؿ ينص من نفسو مفكرا في نقد اب١ماعة كمظهرا لعيوهاا الفامشة في رفض الآخر كموقفها من اب٤رأة كالأقباط كنظاـ اب٢كم في نيكاراجوا كبوركينا فاسو. تستمع إليهم فيخليل إلي أن أماـ نو ع غري من "العتو" السكافي بٯعل صامبو يهذل كيهرؼ بٗا لا يعلم كيتفلسف على طريقة ب٠ لبن بٛر ىندل.

عدد الصفحات ٣٥٩

361 بعض العقلبء قاؿ لى مرة كب٫ن نتحدث عن تل اب١ماعة إف النظاـ يهبْ نفسو مبْ يستأجر ىللاء كيقدمهم على أنهم لساف مالو في تشويو اب١ماعة: كمهابٝتهم كباب٤ناسبة -كالكلبـ لا يزاؿ لصديقي - ىللاء الناس بطريقتهم اب٤مجوجة يشكلوف دعاية بيبّ أجر لتل اب١ماعة. اب٤واقف اب٤تناقضة ب١ماعة خيمة دستور يا سيادل تكرر نفس النيمة القدبٲة، كبقدر ما تشكل ردة عن اب٤بادئ بقدر أيضا ما تشكل فضيحة أخلبقية كثقافية تتجلى فيها أخلبؽ النخلبة اب٤ثقفة كدركات سقوطها، كىى النخلبة البٌ صدعت رؤكسنا كخدعتنا لسنوات طويلة. الردة كالفضيحة الأخلبقية أفقدتهم أية مصداقية كمولتهم في نظر الآخرين إلى ب٦رد ب٘ار انتهازيبْ في سوؽ اب٤ساكمات السياسية من أجل مصاب٢هم، ككشفت أيضا بأف كل مديث لاكتو ألسنتهم عن الدبٲقراطية إب٭ا كاف ب٦رد سبوبة لتلقى اب٤عونات من الابٙاد الأكركبي كبقية دكائر اليرب كمعاىده. النيمة القدبٲة البٌ كانت سائدة في الإعلبـ أياـ عهد الرئيس اب٤خللوع عن الإسلبميبْ عادت كما كانت، كعادت ربٲة لعادتها القدبٲة، لا بإعادة إنتاج فكرة التشويو كالتدليس كتزييف الوعي، كإ ب٭ا بإعادة إنتاج اب٤تحدثبْ، لكنهم ىذه اب٤رة أقل قدرة كأىبط كفاءة كأرخص بٜنا كأخس خلقا كأمقر ضمبّا، مبٌ كإف أطلق عليهم البعض لق "أتباع دستور يا سيادل" الشلل البٌ قبضت كتبوأت مواقع كبرل في الصحف كالقنوات الفضائية من أجل تل اب٤همة في عهد الرئيس اب٤خللوع باش رت اب٥جوـ مرة أخرل دكف أف تضع في اعتبارىا أف ىناؾ ثورة قامت، كأف للناس عقولا بٛيىيًٌزي كتفرز. أجهزة إعلبـ خيمة فقهاء دستور يا سيادم عادت لتمارس اب٤همة القدبٲة، كلتتفنن في س كشتم الإسلبميبْ كبٖاصة الإخواف كالسلفيبْ كإلصاؽ أبشع التهم هام. نفس ىذه الشلل ا لآف تعبّ مواىبها لطائفي يريد أف يفرض رؤيتو على شع بكاملو كيرفض نتائج الاستفتاء كيطال بتشكيل ب٦لس رئاسى كتأجيل الانتخلابات، كيلوح دائما بدفبَ الشيكات قبل أف يدلى بأم اقبَاح سخليف.

عدد الصفحات ٣٦٠

361 إصرار خيمة دستور يا سيادل على إشياؿ المجتمع اب٤صرم ماليا بالدستور أكلا أـ الانتخلابات أكلا أتاح الفرصة لأب٪اؿ الرئيس اب٤خللوع "علبء كبٝاؿ" ليبعثا برسالة من داخل السجن إلى الزكاكل مستشار السلطاف قابوس يتهموف الثورة كالشع باليوغائية كيطالبوف بتدخل خارجى، الرسالة نشرتها كبريات الصحف الأجنبية كبٙدثت عنها. كيف خرجت تل الرسالة؟ كمىنٍ ت ولى توصيلها؟ كىل ىنال صلة ببْ بٝاعات دستور ياسيادل البٌ تشيل الشع كالثورة بالفرخة أكلا أـ البيضة أكلا ليتحرؾ نزلاء سجن طرة على رامتهم كيفاجئوف الشع اب٤صرم بانقلبب مركع؟ ألم أقل ل عزيزل القارئ إف: جو اب٢رية كشف لنا عن شخلصيات فقدت شراعها...ثم ضاعت مراسيها...؟.

عدد الصفحات ٣٦١

362 شخصُبد فمذد ششاػهب2/2) )*( الليط الذل أثاره من يسموف أنفسهم بالنخلبة في الفبَة الأخبّة لم يعكر ب٠اء القاىرة فقط، كإب٭ا عكر كجداف كل مصرم شريف بٰ بلده كبٱاؼ عليها، كلم بٲلؤ سح المحركسة بدخاف بٰج الرؤية كينبئ أف بٙت الرماد اللهي فقط، كإب٭ا كش ف لنا بيقبْ أف اب٤رملة اب٤قبلة من أخطر اب٤رامل على الثورة كالشواىد على ذل كثبّة: منها ما يثار في الداخل من إشاعات كبلبلة كب٧اكلات جر الوطن بكاملو لصراع داخلى ببْ أغلبية قالت رأيها كاختارت بٕرية، كببْ أقلية تفرض كصايتها كتتسلط كتستبد، كتريد أف ب٘هض أكؿ ب٘ربة دبٲقراطية بٛارسها مصر، كتنسف أكؿ اختيار مر للشع اب٤صرم كلأكؿ مرة في تاريخ مصر اب٢ديث. كمنها ب٧اكلات إشياؿ الناس كانقسامهم ببْ مليد كمعارض، كب٧اكلات جر أجهزة الأمن ب٤عارؾ جانبية، كالتهجم على المجلس العسكرل كالقوات اب٤سلحة كإشياؿ الرأم العاـ بكل تل الأمور. منها أيضا إصرار كببّىم الفقيو الدستورل اب٤ثبّ للجدؿ مع بعض أعوانو على إشعاؿ الفتيل، كمنطقو كردكده على خصومو كمنتقديو، ككصفو ب٥م بأنهم ركث هاائم، كأنو يراىم ليسوا إخوة في الوطن كلا شركاء في اب٤واطنة كإف اختلفوا معو في الرأم كإب٭ا يراىم مواشى في مظبّة هاائم ىكذا قاؿ..؟ منها أيضا ما بٞلتو الأخبار إلينا أف رئيس الوزراء أداف بشدة كل ب٧اكلات التدخل من أية جهة خارجية في الشلكف الداخلية أك اب٣ارجية السيادية ب٤صر، كما مذرت ب١نة القوات اب٤سلحة اب٤نبثقة عن ملبٛر الوفاؽ القومى من ب٧اكلات الولايات اب٤تحدة اخبَاؽ شباب الثورة من خلبؿ تقدلَ بٛويل ب٥م يقدر بٗلبيبْ الدكلارات عبر مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوؾ) كما كشفت الناشطة إيناس اب١ابي عضو ائتلبؼ الثوار الأمرار أنها تلقت عبر صفحتها على الفيسبوؾ مليونا كبٟسمائة ألف دكلار، كأكدت أف ىناؾ معونات أرسلت لبعض الثوار كقو ل أخرل سياسية دكف أف تسميهم. لكنها قالت: إف العديد من الشرفاء رفضوا تلقى ىذه اب٤عونات. (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يو ـ ٕ - ٕ – َُُِـ

عدد الصفحات ٣٦٢

363 يذكر أيضا أف السفبّة الأمريكية اب١ديدة في القاىرة صرمت بأف أمريكا صرفت من بداية الثورة مبٌ الآف ما يقرب من َِْ مليوف جنيو على ََٔ منظمة مصرية منذ ثورة ِٓ يناير مبٌ الآف كما صام ىذا اب٣بر من ظهور قنوات فضائية ىبطت على السموات اب٤فتومة فجأة دكف أف يعرؼ لأمواب٥ا مصدر. الأمر إذان جد لا ىزؿ، كأف قول داخلية بٛي وؿ من اب٣ارج بٙاكؿ تعكبّ اب٤اء لتتمكن من الصيد. الولايات اب٤تحدة ليست ملسسة خبّية تدفع لوجو الله، كلسنا في ماجة أف نذكر السادة أعضاء المجلس العسكرل كالسيد رئيس الوزراء كالسادة القراء كعموـ الشع اب٤صرم بأف اب٤نظمات البٌ تلقت ىذه الأمواؿ بٚضع بالطبع لشركط اب٤موؿ كأجندتو، كتربط نشاطها بأكلويات مىنٍ يدفع. تعكبّ اب١و كتعطيل الإنتاج كإشياؿ الناس كإثارة اب١دؿ كخلق بلر للصراع كبٛكبْ البلطجية مقاصد أساسية للثورة اب٤ضادة كىي أىداؼ ب٩نهجة كب٩رملة كمعدة سلفا كيتم تنفيذىا كفقا للظركؼ اب٤تامة. اب٤ناخ الذل يساعد على تنفيذ ذل اب٤خلطط ىو مناخ التشكي كفقداف الثقة كتييي الوعى في الوجداف العاـ للؤمة عن طريق استجابة الشع لتهييج الإع لبـ اب١ديد كالقدلَ اب٤سكوف هاواجس اب٣وؼ من التييبّ كاب٤ريض بفوبيا الإسلبميبْ. ما بٰدث في مصر الآف لا بٲكن أف يكوف كليد الصدفة، كالواج الوطبُ يفرض على من يعنيهم الأمر من أعضاء المجلس العسكرل كمكومة عصاـ شرؼ بضركرة اليقظة كالتحقيق في مصادر بٛويل تل اب٤نظمات كطريقة صرفها أكلا. كثانيا: لابد من بٞاية جبهتنا الداخلية من كل عوامل التشويش كالبلبلة كبٙريض بعض التيارات على بعض، كتشديد العقوبة على من يهددكف أمن المجتمع من البلطجية أك من يقصركف في بٞايتو من رجاؿ الأمن. ثالثا: لابد أيضا من التنبيو ب٣طورة البلطجية الفكرية كالثقافية البٌ بٲارسها بعض اب٤ثقفبْ كتقوـ على نشرىا كإذاعتها الصحف كالقنوات الفضائية اب٤رتبطة بالتمويل الطائفي أك اب٣ارجي؛ لأف ذل كلو يلثر على ىوية الوطن كانتماء أبنائو. بعض الطركمات ربطت ببْ الرسائل البٌ بٚرج من سجن طرة موجهة إلى مساندل كأتباع ال نظاـ اب٤خللوع في الداخل كاب٣ارج، كببْ دعول اب٤طالبة بالدستور أكلا، كىذا

عدد الصفحات ٣٦٣

364 الطرح الذم يربط ببْ الاب٘اىبْ لو ما يبرره ميث بٲنح اب٤خلططوف للثورة اب٤ضادة فرصتهم في ترتي أنفسهم كتنظيم أمورىم كاب٣ركج في الوقت اب٤ناس . مصر اب١ربٰة كاب٤نهوبة كانت تستحق من أبنائها أف يساعدكىا على اب٣ركج من كوارث الفساد الكثبّة كاب٤تنوعة كاب٤لب٤ة البٌ سببها استبداد النظاـ اب٤خللوع كرموزه، كبدلا من الدعوة إلى النهوض كزيادة الإنتاج كاستيلبؿ القدرات كاستثمار الكفاءات اب٤تامة كاستنهاض الأمة، تشيلنا النخلبة بٔدؿ لا طائل بٙتو كلا فائدة فيو كلا بٜرة منو إلا تعطيل اب٢ياة كشل مركة الثورة عن الانطلبؽ إلى بٙقيق أىدافها. من مق اب٤راق أف يتوسم سوء الفهم كسوء النية في الذين يصركف على القفز فوؽ إرادة الشع كرفض قرار الأغلبية كاتهامها بالسذاجة كالتخللف كعدـ النضوج. ىذا الكلبـ يشكل عورة ثقافية تهبط بصامبو كتنزع عن اب٤ثقف صفة الالتزاـ لأنو يرتد عن اب٤بادئ البٌ يرفعها شعارا لنضالو كيدعى أنو يضحي من أجلها. ثم ىي لا تنزع عنو صفة الالتزاـ فقط بل تضيف إليو صفة اب٤يركر اب٤تكبر؛ لأنو بٲارس الإقصاء النخلبول في أدلٌ درجات اب٫طاطو مبْ ييدٍلي بٗا لديو من مصيلة كلمات منمقة يسفو هاا اختيارات الآخرين كلو كانوا أغلبية، كلا يرل صوابا لرأم آخر بٱالف ىواه السياسي أك لا يلتقى كمصافٌ النخلبة من أصحاب رأس اب٤اؿ الذين ارتبطت مصاب٢هم بالنظاـ السابق كتربوا في أمضانو ككونوا ثركاتهم في ظل فساده. في الداخل التزـ الإسلبميوف مبٌ الآف على الأقل بٗا كعدكا بو كأكدكا في تصربٰات على ألسنة قياداتهم كفى أكثر من لقاء أنهم يريدكف دكلة مدنية لدرجة أف كامدا من قيادات الإخواف كعضو مكت الإرشاد د.غزلاف كعلى صفحات اب٤صريوف خاط العلمانيبْ كالليبراليبْ بقولو: "ب٫لف لكم بالله كباب٤صحف على أف الإخواف عايزين دكلة مدنية". بعض النماذج الأخرل غبّ الإسلبمية كاف ب٥ا في النضاؿ الوطبُ مواقف مبهرة كب٧ل إعجاب في الثبات على اب٤بدأ كالصمود في كجو الاستبداد، لكن غالبية رجاؿ النخلبة خيبت الآماؿ كشوىت الصورة كسقطت في أكؿ اختبارات اب٢رية كرفعت من نفسها لتكوف كصية على الشع كتعاملت مع الإرادة الشعبية باستعلبء، كسفهت من اختيارات الناس، الأمر الذل جعلبُ كغبّل من الناس نتساءؿ: ىل نستبدؿ استبداد الطاغية كمزبو الوطبُ كماشيتو بدكتاتورية النخلبة كالقلة؟

عدد الصفحات ٣٦٤

365 ىل ب٫طم قيود الاستبداد بثورة دفعت بٜن نضاب٥ا ما يقرب من ألف شهيد كأكثر من بٜانية آلاؼ جريح لنستبدؿ هاا قيودا كأغلبلا أشد كأعبٌ؟ كإذا كاف ىذا ىو رأل النخلبة القليلة في شع عظيم كاف ىو سناد الثورة كقلبها كشرايينها، فكيف يكوف موقفها إذا آلت إليهم شلكف الناس كبٛكنوا من مقاليد الأمور في الوطن كلو؟ كإذا كاف ىذا ىو تصورىم للشع ككصفهم لو بأنو "شع جاىل" مشكلتنا ثقافية "غياب الوعي" كما رددكا كلا زالوا يرددكف، فهل ىذا اب١هل يرتفع ع ن كاىل ىذا الشع إذا اختارىم ىم؟. فإذا اختار غبّىم فهو شع جاىل؟، كىل مشكلتنا الثقافية ستنتهى عندما نتخللى عن إرادتنا كمقنا في الاختيار كنرتفع إلى مستول ثقافة السادة الليبراليبْ كاب٤اركسيبْ كبعض فلوؿ النظاـ السابق.؟ كىل غياب الوعى الذل نعالٌ منو في نظر النخلبة سبّتفع عنا كيعود إلينا رشدنا اليائ ككعينا اب٤فقود عندما نكف عن اب٤طالبة بٕقنا في اب٢رية كالاختيار؟ كباب٤رة نتخللى عن ديننا كىويتنا ليكوف رضاىم كاملب عن ىذا الشع القاصر كاب١اىل؟ المجلس العسكرم ىو الآخر ناؿ مظو كنصيبو من دخاف الإخوة؛ لأنو لم يستج لصناعة الأصناـ السياسية كأصر على امبَاـ إرادة الأمة البٌ تعتز بو كركن من أركانها لا يتحقق ب٥ا أمن أك استقلبؿ بدكنو. ىذا اب١يش كاف الأمل الواقى للثورة كلولاه لدخلت مصر مستنقع العنف كما مدث في بلبد أخرل كليبيا كاليمن كسورية، كمن ثم فهو خط أبٞر لا بٯوز التشكي فيو أك التعامل معو بيبّ مسلكلية أك تقدير.. بٝاعة الإخواف اب٤سلمبْ أك اب١ماعة المحظورة كما كاف بٰلو لبعضهم أف يسميها عبر ت كتيعبر عن نفسها بوضوح، كتببْ للقاصى كالدالٌ أنها بٝاعة كطنية كمسلكلة، تريد كبقية التيارات السياسية أف تساىم في بناء كطنها كنهضتو كبٙرير ماضره كرسم ملبمح مستقبلو، فما العي في ذل ؟ كما الداعي للتخلويف منها كاستعماب٥ا فزاعة في الداخل كاب٣ارج؟ عقدة العلمانيبْ كالليبراليبْ كاب٤اركسيبْ بٯ أف تنح ل، فكل التيارات قد انفتحت على بعضها كلية اب٢وار العاقل اب٢ر بٯ أف تكوف ىى الأساس في تعامل

عدد الصفحات ٣٦٥

366 الأمزاب بعضها مع بعض، كالسامة الوطنية تتسع للجميع، كإرادة الشع كصناديق الانتخلاب ىى اب٢كم. الإخوة الذين صدعوا رؤكسنا بكثرة مديثهم عن الدبٲقراطية ككانوا يلوكف ألسنته م بكلبـ طويل عريض عن ضركرة امبَاـ إرادة الشع ، بٯ أف يطبقوا كعودىم كبٰبَموا كلبمهم كيكفوا عن اب٣داع كب٧اكلات فرض إرادتهم على شع بكاملو. السقوط في أكؿ ب٘ربة دبٲقراطية مارس الشع فيها مرية اختياره ليس عيبا،مبٌ برغم اب٢شد الكببّ الذل ماكلوا أف بٰشدكه، كبرغم الإمكانيات البٌ توفرت لدعايتهم في صرؼ الناس عن اب٤وافقة على التعديلبت الدستورية كمضهم كبٙريضهم للناس أف يقولوا لا،كاستعماب٥م لأغل الفضائيات اب٤ملوكة ب٥م أك لأغل من انضموا إليو كانضم ىو إليهم. ىذا السقوط ليس عيبا، كإب٭ا ىو بعض بٜن الدبٲقراطية. إب٭ا العي كل العي إذا جاءت نتائجها على غبّ ىواىم السياسي أف يكيلوا للشع التهم كيصفوه بأنو شع بٮجى كمتخللف كيستحق ما مدث لو في عهد مبارؾ، ككل ذل لأنو خالف ىواىم كسخلر من غركرىم كادعاءاتهم كاستعلبئهم كنفخلتهم على الفاضى. كىكذا عر فتنا الثورة اب١ديدة على ب٨لوقات بٙمل فوؽ أجسادىا رؤكسا ب٥ا أكثر من كجو كفي فمها أكثر من لساف.و ب٘ربة اب٢رية في أكؿ انتخلابات مرة في مصر بعد الثورة جعلت البعض يظهر على طبيعتو، فيتجلى في قولو كخلقو كسلوكو درجات التحضر الإنسالٌ، كما أزالت أقنعة اب٣داع ككشفت درجات التدلٌ كالسقوط اب٣لقى كالس لوكى، كفضحت الومشية البٌ بٚفيها البدلة آخر موديل كاب٤دفوع بٜنها من التمويل الأجنبي كالياقات اب٤نشاة كرابطة العنق اب٤زيفة. إنها فعلب ب٘ربة سقطت فيها شخلصيات فقدت شراعها.... ثم ضاعت مراسيها.

عدد الصفحات ٣٦٦

367 اٌصذَك الدثمف.. واٌؼًّ الإسادي1/2) )*( نقطة أولى على حرف مضٌئ: تر ددت كثبّا في نشر ىذا اب٤قاؿ بعدما استأذنت طرفو الآخر، لكبُ تذكرت أف القرآف الكرلَ يورد شبو اب٤خلالفبْ كما ىى مهما كانت تفاىتها، ثم يكر عليها فيبطلها قاؿ الصديق اب٤ثقف مبادرا بسلاؿ ىل علمت ما فعل أصحاب في مصر؟ قلت: خبّا، خبرلٌ فأنت متابع جيد. قاؿ: بدأكا في تشييل ب٧اكمهم قلت من تقصد بأصحابي كب٧اكمهم؟ قاؿ: كىل ىناؾ على اب٢ًجٍر غبّىم اليوـ؟ ثم استأنف مديثو، لقد بدأت ب٧اكم التفتيش في القلوب كاب٤شاعر كالبحث في عقائد الناس، ىيئات الأمر باب٤عركؼ كالنهى عن اب٤نكر بدأت تفعل، قلت لصامبي كأردت غيظو، ليت ذل يكوف صحيحا، ففريضة الأمر باب٤عركؼ كالنهي عن اب٤نكر غابت عن ب٦تمعاتنا منذ زمن طويل، فقاؿ مستنكرا كأن تليدىم؟ قلت لو عمن تتحدث؟ قاؿ كمن غبّىم؟ إنهم السلفيوف؟ كاستطرد صديقى شارما كب٧للب، أبشر يا أخاىم، فقد بدأ موك النهضة كانطلق قطار التقدـ، فتبسمت ضامكا كقلت لو بىشًٌرٍ بشرؾ الله باب٣بّ. كىنا انطلق صامبنا على سجيتو قائلب: اب٢ديث عن تفاصيل قص الشارب كطوؿ اللحية كقصر الثوب سيطيى بالطبع على فرائض إصلبح الاقتصاد كإصلبح التعليم في اب٤دارس كاب١امعات، كعلى فرائض إصلبح نظاـ القضاء لينعم المجتمع بالعدؿ كاب٤ساكاة أماـ القانوف، ك على فرائض العمل بزراعة الأرض كتشييل اب٤صانع كاب٤عامل كاستصلبح الأراضى البور، كبٛكبْ اب٣برات اب٤صرية من خدمة بلبدىا كالاكتفاء الذاتى مبٌ لا يتسوؿ الوطن كيرىن إرادتو ب٤ن يقرضونو، كأضاؼ: الدخوؿ في موارات تأكل اب١هد كالطاقة كتستنفد كل ما يتبقى لدل الإنساف ستكو ف أىم برامج التيار الإسلبمي في اب٤رملة القادمة، كالاشتباكات ستدكر على أشدىا موؿ مكم اللحية كالنقاب كتقصبّ الثوب كتطويل اللساف كتدكيل الأمداث ليشمت فينا العدك كالصديق. (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ٓ - ُ ػ َُِِـ

عدد الصفحات ٣٦٧

368 يتوقع البعض أف تشن بٞلبت ضد الأىرامات باعتبارىا أصناما كضد الأضرمة باعتبارىا قبورا يعبدىا البعض، كضد التصوؼ باعتباره اب٫رافا عن العقيدة الصحيحة، كضد الأشاعرة باعتبارىم من أصحاب العقائد اب٤نحرفة، كلن يسلم الأزىر باعتباره من بقايا الفاطميبْ الرافضة. ككذل دار الفتول كىيئة الإفتاء كعلى رأسها اب٤فبٌ باعتباره شيخلا صوفيا، كستيلق مصانع اب٣مور كستشهد مصر نهضة كبرل في صناعة اب٣مار كالعباءات السوداء كاب١لبلي القصبّة. كسيكوف من مق كل مواطن اب٢صوؿ على بٟار لزكجتو كجلباب قصبّ لو ىو، كعدبة كغطاء رأس. ستنتشر بكثرة صناعة العطور الشرعية اب٣الية من الكحوؿ كاب٤لببس كالشورطات الشرعية كستستبدؿ غرؼ العمليات اب١رامية بعمليات اب٢جامة، كتزرع أرض الكنانة باب٢بة السوداء مبٌ نكتفى ذاتيا كقد بدأت بالفعل بٞلة الإعلبف عن اب٤لىلبْ شرعيا للرقية كاب٢جامة، كطرد اب١ن كالوسواس اب٣ناس. اب٤راجع اب٤عتمدة عندىم تعد العدة الآف كليس غدان لاستخلراج صكوؾ اب٤لىلبْ لكل ذل كسيجرـ من يزاكؿ كل ىذه اب٤هن الشريفة بدكف ترخيص معتمد. إصلبح اب١امعات يقتضى أف ندرس العقيدة الطحاكية كاب٤بادئ الإصلبمية ب٤ولانا اب٤صلح الديبُ ب٧مد بن عبد الوىاب، كأف ب٬لص جامعاتنا من توىاف الفلسفة كىرطقات اب٤نطق كجدليات الإغريق، كأف نكتفي بٗبادئ ككت ابن تيمية كابن ال عثيمبْ كنبَؾ الفاراى كابن سينا كابن رشد كاليزالى كاللببّكلٌ كابن خلدكف كابن اب٥يثم لنعيش مع العلبمة ربٰانة الشاـ ب٧مد ابن ناصر الدين الألبالٌ كابن العثيمبْ كابن جبرين، كمبادئ ربيع اب٤دخلى. كسكت صامبى منتظرا تعليقى عليو، قلت متهكما كساخرا: يا صديقى بشرؾ الله بكل خبّ،نسيتى أمرا مهما،قاؿ ما ىو؟ قلت تطبيق اب٢دكد كقطع أذف عم جرجس، كملق الشعر الطويل للؤكلاد اب٣نافس، كتفتيش القلوب كالعقوؿ كالبحث في البيوت كالشقق عن بقايا أصناـ كصور، كبٙرلَ لبس البنطاؿ اب١ينس على الفتاة كالشاب معا، قاؿ نعم ىو كذل ، قلت: كستصادر ا ب٢ريات كتفرض اب١زية على الأقباط كتعود اب٤رأة

عدد الصفحات ٣٦٨