المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الثورة المصرية بين تحليل الخبراء ومفاجآت الأقدار

إبراهيم أبو محمد

صفحة ١٩ من ٣٢

289 الوزراء بإرادتو، بينما مبارؾ خرج بٜانوف مليونا من البشر يهتفوف بسقوطو كمع ذل ظل متمسكا بالكرسي إلى آخر ب٢ظة. ىذا يعيش مالة من الصفاء النفسي كالتصافٌ مع الذات، بينما الآخر يعيش مالة من الشقاء كالتمزؽ كالومل كبٖاصة مع آخر العمر. ىذا سبَه الله فخلرج كلديو رصيد من م أغل اب١ماىبّ، بينما الآخر كانت فضائحو مدكية ماببْ سرقات كاستبداد كمظالم كتزكير لإرادة الأمة طواؿ سنوات مكمو، كب٧اكم عسكرية كقوانبْ الطوارئ فلم بٰكم يوما كامدا بقانوف عادم، ككاف قد دخل اب٢ياة السياسية باعتبار أنو من أبطاؿ مرب اكتوبر بينما قد تم خلعو كقلعو من اب٢ياة السياسية لصا سرؽ كل أمواؿ شعبو في أكبر عملية بٚري لوطن كشع بأكملو. عبد الله بدكل أكرمتو بلده كأمتو فلم يكن بٲل بيتا فبنت لو الدكلة بعدما ترؾ اب٢كم قصرا مشيدا، بينما الآخر اغتص بعض القصور أثناء مكمو، كأرغم أصحاهاا على بيعها بأرخص الأسعار كأبٖسها كدفع بٜنها من أمواؿ الشع الفقبّ. ىذا ب٘لس معو فتحس أن أماـ أب مالٌ ب٩لوء بالعاطفة كاب٥دكء كسكينة النفس كرامة الفلاد اب٤مزكجة بتجارب السنبْ كخبرة الأياـ، فتشعر أن أماـ منجم من الرشد كاب٢كمة كالرصيد الثقافي كاب٢ضارم، بينما الآخر كاف بٲثل الكنز الاسبَاتيجى لا لبلده كإب٭ا لإسرائيل كما صرح قادتها بذل . عبد الله بدكل تراه فتشعر بسكينة ال نفس كىدكء الركح كسلبمة القل ، بينما مبارؾ تراه فتشعر باليض لكثرة ما نه من ماؿ، كما ارتك من جرائم، كما عذب من بشر، كما أىاف من أبناء شعبو، كما فرط في كرامة كطن كاف في مقدمة أمم الأرض رقيا كمضارة، فجعلو كطنا متسولا عالة على غبّه يرىن إرادتو نظبّ مفنة من اب٤عونات تصور شعبو ككأنو ب٦موعة من الشحاذين. ىذا قد ارتقى ببلده كطورىا كارتفع هاا لتكوف في مقدمة دكؿ النمور الآسيوية كجعلها منافسا مضاريا كاقتصاديا بارعا، بينما الآخر ىبط ببلده كبشعبو كأىاف كرامة مواطنيو مبٌ كرىو الوطن بشرا كأرضا كب٠اء كمجرا كشجرا.

عدد الصفحات ٢٨٩

291 ىذابو شعبو فيمشى غبّ خائف من شئ،بينما الآخر يبَبص بو بٜانوف مليونا كلهم يريد منو القصاص العادؿ. ىذا أبناؤه بٲارسوف مياتهم كمواطنبْ عاديبْ شرفاء أمرارا، بينما الآخر أبناؤه كأقاربو كماشيتو كلهم متهموف قيد اب٢بس في قضايا قتل كإفساد للحياة السياسية كاختلبس أمواؿ كتربح غبّ مشركع كاستيلبؿ للنفوذ كالسلطة. ىذا يعيش آمنا في سربو معافىن في بدنو عنده قوت يومو كلديو من القناعة ما يينيو كيزيده كيرفع قدره، بينما الآخر غبّ آمن في سربو فقد سرؽ كل أمواؿ الشع كأكل كل أرزاؽ الفقراء كموؿ كل مليارات الوطن في مساب خاص لو كلأكلاد ه كماشيتو كأىل مظوتو، فهو ليس آمنا في سربو، فقد امتلؤت السجوف بسربو كاستقبلوا في ليماف طره يذكقوف كلكس اب٤ذلة كاب٤هانة جزاء ما اقبَفوه كليجربوا بعض ما أذاقوه لأبرياء لمجرد أف خالفوىم الرأل كلم يرتضوا لأنفسهم أف يكونوا في الركاب مع القطيع. عبد الله بدكل لم يكن بٲل شقة أكبيتا فقد فوجئ مهاتبّ ب٧مد عندما كاف رئيسا للوزراء كرئيسا للحزب بأف نائبو الذل تولى كزارة التعليم ثم كزارة الداخلية ثم كزارة الدفاع ثم كزارة اب٣ارجية يسكن في بيت مستأجر لأنو لابٲل بيتا كلا شقة في العاصمة؛ كلذل يلقبونو بالسيد النظيف اللطيف فثوبو طاىر كيداه نظيفتاف لم بٛتد لرشوة كلم تأخذ ما ليس من مقها فقد تعود صامبها على العطاء كليس على الأخذ. كلذل يعتبر المحللوف أف نظافة الرجل كنزاىتو كطهر ذمتو ىو سر قوتو. بينما الآخر يداه ملطخلتاف بدماء الأبرياء كبسرقة الأمواؿ كإفساد اب٢ياة السياسية، كبإص دار القرارت الظاب٤ة البٌ بٙاى ماشيتو بينما تسل أبناء شعبو كل مقوقهم. ككنت قد تساءلت من قبل:كم تساكل اب٢ياة مبْ بٛتلئ بالقلق كاب٣وؼ كملبيبْ اب٤ظالم، ككم تساكل تل اب٤ليارات اب٤سركقة كاب٤هربة إذا عرضت أصحاهاا لسوء اب٣ابٛة كسوء اب٤نقل كاب٤آب فتذيقهم الذؿ بعد عز، كتلبمقهم اللعنات كالاتهامات كآلاؼ الفضائح، كملبيبْ اب١ماىبّ تهتف بسقوطهم كتطل منهم أف يييبوا عن عيونها كأف يتواركا عن الأنظار بأشكاب٥م القبيحة، كىم يهتفوف قائلبْ" اب٢رامية كصلوا، اب٢رامية كصلوا "

عدد الصفحات ٢٩٠

291 لا أعرؼ السر كراء رغبة مكامنا في مزيد من الفضائح كمزيد من سف الدماء كمزيد من ملبيبْ اب٤ظالم؟ ألا يكفيهم ما سودكه في صحائفهم كما بٲتلئ بو تاربٱهم من كوارث سببوىا لشعوهام؟ كل كامد منهم على استعداد أف يبيد كل شعبو كلآخر قطرة دـ في مواطنيو ليبقي مبَبعا على سدة اب٢كم. لا أعرؼ ب٤اذا يصر ىللاء اب٢كاـ على تلطيخ تاربٱهم بالعمالة اب٣سيسة البٌ تقدـ فركض الولاء كالطاعة لأعداء الأمة، كتقدـ مصاب٢هم على مصافٌ شعوهام، ككأنهم ليسوا مكاما لبلبدنا كلا من أبناء جلدتنا، كإب٭ا ىم مندكبوف عن اب٤ستعمر الذل يركلهم بقدميو عندما بٙبْ ساعة الرميل. أجهزة الطاغية تتبعت عورات الناس كتلصصت على خلق الله،كأعدت ملفا لكل مواطن بٝعت فيو كل خصوصياتو ليتم تركيضو كإذلالو مبٌ أراد الطاغية، ففضح الله الطاغية كماشيتو كأجهزتو في عموـ الدنيا كعلى رؤكس الأشهاد. ىللاء اب٢كاـ لم بٰبَموا شعوهام،كلم بٰبَموا أنفسهم، كلم يبَكوا لنا فرصة كامدة لنحبَمهم. فقد استعملوا كل الوسائل لتخلويفنا منهم، كفعلوا كل ما من شأنو أف بٯعلنا لا نكرىهم فقط،بل كب٫تقرىم أيضا. ماذا نقوؿ في ذل إلا بقوؿ الله تعالى: (كىتػىنٍزًعي الٍميلٍ ى ب٩ً نٍ تىشىاءي كىتيعًز مىنٍ تىشىاءي كىتيذًؿ مىنٍ تىشىاءي بًيىدًؾى اب٣ٍىيػٍري إًن ى عىلى ى كيلًٌ شىيٍءو قىدًيره ) (آؿ عمراف: ِٔ). نعم سيدل بيدؾ اب٣بّ، نعم سيدل تنزع اب٤ل ب٩ن تشاء فنزع مل الأشرار خبّ للبلبد كللعباد، نزع مل الأشرار خبّ للمظلومبْ كاب٤قهورين كاب٤ييببْ داخل ظلمات السجوف كاب٤عتقلبت بيبّ ذن أك جريرة. نزع مل الظاب٤بْ خبّ للؤبري اء الذين لفقت ب٥م التهم تلفيقا كأخذكا من عائلبتهم في ظلمات الليالى كعقدت ب٥م ب٧اكم عسكرية كىم لا يعرفوف جرائمهم، إب٭ا فقط أرادكا أف يتمسكوا بدينهم ككرامتهم، كأىينوا في أرزاقهم عندما أراد الطاغية أف يشردىم كعائلبتهم.

عدد الصفحات ٢٩١

292 قطع دابر الظاب٤بْ نعمة يشكر عليها رب العاب٤بْ،كتنظيف الأرض من اب٢شرات الضارة كالكلبب الضالة كالسباع الضوارم الذين يأكلوف كلا يشبعوف، كبٛتلئ خزائنهم باب٤اؿ اب٤يصوب كلا يكتفوف، كبٛتد أيديهم بسرقة الوطن كلو كلا يستنكفوف أك يتحرجوف أك يتوبوف، كبٰولوف أمرار الناس إلى عبيد نظبّ اب٢صوؿ على القوت الضرك رم،نزع اب٤ل من ىللاء خبّ كنعمة يشكر عليها رب العاب٤بْ مال اب٤ل الذل بٲنح كبٲنع كيعطى كينزع جل جلبلو. لقد كاف الطاغية كأعوانو يتصرفوف ككأف الأقدار بأيديهم، كلطاب٤وا ذيكًٌريكا فنسوا كلم يىذٍكيريكا، ككيعًظيوا فلم يتعظوا، كخططوا كدبركا كفرموا بٗا فعلوا ككأنهم أب٪زكا، كقبل أف تكتمل فرمتهم جاءت ضربة الأقدار قاصمة (فػىلىم ا نىسيوا مىا ذيكًٌريكا بًوً فػىتىحٍنىا عىلىيٍهًمٍ أىبػٍوىابى كيلًٌ شىيٍءو مىبٌ ٰ إًذىا فىرًميوا بًٗىا أيكتيوا أىخىذٍنىاىيمٍ بػىيٍتىةن فىإًذىا ىيمٍ ميبٍلًسيوفى، فػىقيطًعى دىابًري الٍقىوٍـً ال ذً ينى ظىلىميوا كىاب٢ٍىمٍدي للًّ ً رىبًٌ الٍعىالىمًبْى) (الأنعاـ:ْْ-ْٓ).

عدد الصفحات ٢٩٢

293 إٌبفزح اٌغبثؼخ ثين اٌشثُغ اٌؼشثٍ واٌمّغ اٌؼشثٍ ببْ الربيع العربي كالقمع العربي علبقة تناقض كتنافر كصداـ. فالربيع نسمات كبسمات كتيريد كزىور تتفتح، كقلوب تعشق كبٙ . بينما القم ع عفن ككبت كقهر كإذلاؿ كخنق كقتل لكل قيم اب٢ كالعدؿ كالكرامة. الربيع نيم بٝيل في الوجود، كطرب في الكوف، كطهر في النفس، كفرمة بٛلؤ الركح، كفسحة كسعة في الزماف كاب٤كاف كقلوب الناس. بينما القمع أقبية كأبنية ميلقة النوافذ كاب٤نافذ، كبشر بوجوه كاب٢ة، لا قلوب ب٥ م كلا ضمائر، كمشر للؤنفاس، كعد كإمصاء لدقات القل كخلجات النفس، كمراقبة لكل مركة كلو كانت من قبيل الشهيق كالزفبّ داخل الرئتبْ كفي صدر الإنساف. باختصار شديد الربيع ىو العافية كاب٢رية، بينما القمع ىو اب٤رض كاغتياؿ العافية كالكرامة كىو شبٌ أنواع العلل (كزن قة زنقة). كمن ىنا كاف سر كراىية الأنظمة للربيع العربي، لأنهم يركف فيو خريف مياتهم كغركب شمسهم، كزكاؿ مكمهم.

عدد الصفحات ٢٩٣

294 اٌذَ اٌؼشثٍ واٌصّذ اٌؼشثٍ (*) من مزايا التعليم أنو يهذب الطباع كييلبْي اب٣شونة، كيفتح أفاقا أماـ العقل الإنسالٌ ليفكر بشكل صحيح، كما أنو يعتق العقل من كل موركث فاسد، كيف أسر الأبناء من ضيوط اب٤ظالم البٌ قد بٲارسها بعض الآباء الظلمة. كمن مزاياه أيضا أنو بٰرر صامبو من النظرة الضيقة فيجعلو يرل اب٢قيقة كلها، كلا يكتفى بٗنظور جزئى ينقلو لو عن عمد بعض مىنٍ يعاكنو بينما بٱيٍفوف عنو بقية صور اب٢قيقة. كالرئيس بشار الأسد شاب متعلم، ككاف يفبَض فيو أنو استفاد من التعليم كل اب٤زايا السابقة البٌ أشرنا إليها، كىو كشاب قد ترى في أمضاف الوطن السورل كاستنشق عببّ الشاـ، كنشأ كترعرع في خبّه، ككنا نظن أف كلاء الإبن اب٤تعلم للوطن لا للكرسي كاب٤نص ، كأنو ب٨تلف عن أبيو بٕكم ثقافتو كاطلبعو كبٚصصو كانفتامو على ما يدكر في العالم، غبّ أننا كنا ب٨طئبْ مبْ تصورنا أف شجرة العلقم بٲكن أف تثمر غبّ العلقم، كلو سقيناىا بالعسل اب٤صفى. فموقف الرئيس الشاب يذكرنا بقصة الذئ الذل فقد أمو عق كلادتو، فعطفت عليو إمراة كأخذتو كربتو ببْ أغنامها فرضع من لبنها كتيذل معها، فلما اشتد عوده كاكتمل ب٭وه عادت إليو طباعو فافبَس الشاة البٌ أرضعتو كفت هاا، فلما رأت اب٤رأة ىذا اب٤نظر اليادر قالت أبياتها اب٤شهورة: أكلت شيوىيػٍهىبًٌ كفجعتى قلبى كأنت لشاتنا كلد ربي شىرًبٍتى لبانها كريبًيتى فينا فمن أنبأؾ أف أباؾ ذئ إذا كاف الطباع طباع سوء فلب أدب يفيد كلا أدي الرئيس اب٤تعلم كاب٤تحضر جدا يرد على كل مبادرة تدعو ب٢قن الدماء بٗزيد من القتل، كإطلبؽ يد الشبيحة كالأجهزة الأمنية كفي بٞاية الدبابات كالأسلحة الثقيلة. (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ١١ / ٨ /١١١٥م

عدد الصفحات ٢٩٤

295 اب٤شهد كامد في كل من تونس كمصر كليبيا كاليمن، فكل من يعارض اب٢اكم أك يطال بٕقو في اب٢رية كالكرامة مندس كخارج على القانوف، كلو كاف الشع كلو، كإذا كاف الشع كلو ثائرا فهو كلو مندسا فمن ياترل بقي من الناس ليس مندسا.....؟ اب١ينات كامدة كإف اختلفت أشكاؿ الس رقات كأمجاـ النه كالتهلي ، فإذا بٛلمل الشع أك اشتكى أك عبر عن رغبتو في مقاكمة الفساد تولت أجهزة أمن النظاـ تأديبو كلو كصل الأمر إلى جربٲة القتل اب١ماعى،كارتكاب المجازر كطحن كتدمبّ اب٤دف بدبابات كمدافع دفعت الشعوب بٜنها لتحرس الوطن كتدافع عن أرضو، فإذا هاا ذاتها تكوف آلة القتل للعزؿ من أبناء الشع ،كىى البٌ تستبيح الوطن مدنا كديارا كشعبا، كتتحوؿ تل الأسلحة من أف تكوف موجهة لعدك يبَبص بالبلبد إلى أدكات قمع كقتل كتركيع كتفجيع لكل من بٱالف النظاـ كبٱتلف معو كينادل بٕقو في اب٢رية كاب٢ياة الكربٲة. كإذا كانت كل اب٤دف السورية ترفض اب٢كم الاستبدادل كتنادل برميل اب٢اكم الظالم فهل ىللاء بٝيعا مندسوف؟ ما بٰدث في ليبيا يتكرر في سورية كلكنو يتكرر بشكل أكثر بشاعة كأشد خبثا كدىاء، فالرئيس يتحدث عن الإصلبح بينما يطلق العناف للمفسدين من الشبيحة كقادة أمنو ليخلوضوا في دماء الأبرياء من اب٤دنيبْ العزؿ، فيقتلوف كبٱطفوف كيسحلوف الناس في شوارع اب٤دف السورية،كيركلوف كيدكسوف بأمذيتهم اليليظة على أجساد الضحايا في منظرب٩لوء بالبشاعة كالقبح،كقلما ب٘د لو نظبّا إلا في بلبد العرب الأجاكيد. اب٤تأمل فى اب٤شهد السورل أصبح يلحظ نوعبْ من الع ار في العاب٤بْ العربي كالإسلبمي. العار الأكؿ: عار العجز اب٤ذؿ الذل يضن على الضحية مبٌ بكلمة مواساة ب٘بر القل اب٢زين بثقل الفقد كمرارة اب٤ظالم كالشعور بالقهر. كالعار الثالٌ: عار الصمت الذل يطفح باب٣زل على كجوه الأنظمة الدكتاتورية البٌ تشارؾ القاتل بصمتها ك تتسلط على شعوهاا كتقبع على كراسيها كالكل ب٥ا كاره كعليها ساخط.

عدد الصفحات ٢٩٥

296 كقد يتساءؿ اب٤رء عن سر الصمت لأنظمة تػيعٍرؼي كتػيعىر ؼي بأنها ظاىرة صوتية فلماذا كاف العكس ىنا كقد صمتت الأنظمة صمت القب ور فلم تنطق كعلى مدل بٟسة شهور؟! إف ب٥ذه الأنظمة في التفاىة ضجيجا يقرع الأ ذاف كيلوث البيئة كيعكر دائما صفو اب٢ياة، فلماذا ىى صامتة الآف؟. سر الصمت ىنا ليس اب٣وؼ من نظاـ بشار الأسد، كإب٭ا اب٣وؼ من انتشار ظاىرة اليقظة الشعبية البٌ تدفع بالشعوب للمطالبة بٕقها من أنظمة ترل أنها أكلى بالناس من انفسهم كمن ثم تستبيح كل أمواب٥م كأعراضه م كأجسادىم ككل مقوقهم. كىم يدركوف جيدا أف الشعوب إذا غضبت ىزت أقول العركش كأكثرىا ثباتا كاستقرارا. لذل بٛتلئ سجوف تل الأنظمة بآلاؼ الأمرار كاب٤ظلومبْ كمن ب٘رأكا كخالفوا كعارضوا كعبركا بشكل طبيعي عن رغبتهم في اب٢رية كالكرامة كالعدؿ. نظاـ بشار الأسد كامد من تل الأنظمة كىم بٝيعا في الظلم سواء الأنظمة العربية صامتة لا تنطق كلا تشبّ، كبعد بٟسة شهور اكتفت ببياف ىزيل كاستدعاء بعض السفراء للتشاكر،ككاف رد النظاـ السورل اب٢ليف مزيدا من مصار اب٤دف السورية كاقتحاـ البيوت كاعتقاؿ الناس كإطلبؽ اب٤دافع كالدبابات على اب٤دنيبْ العزؿ. منظومة الدكتاتورية في العالم العربي ب٘معها خيوط كامدة كىوايات مومدة تتطورت من مفهوـ اب٥واية لتصل إلى درجة الامبَاؼ كبٔدارة . خيوط القهر كالاستبداد كاستعباد الشعوب كالانفراد بالثركة كالسلطة تربط ببْ أركاف اب٤نظومة ما سقط منها كما بقي آيلب للسقوط كلكن بعد مبْ. اب٥وايات اب٤ومدة كالبٌ تطورت لتصل إلى درجة الامبَاؼ كبٔدارة تتمثل في تركيع الشعوب كإرىاهاا، كسرقة ثركتها كتهريبها للخلارج،كاستيلبؿ كامتكار مصادرىا،كتوزيع ما تبقى من فتاتها على اب٢اشية كالمحاسي كذل ديدنهم بٝيعا على اختلبؼ توجهاتهم. الشراكة في العار كاب٣سة بليت مداىا عندما ربطت تل الأنظمة موقفها بالطرؼ الأمريكى، كانتظرت لبَل كيف يتصرؼ لتكوف مواقفها متماىية معو، تابعة لو في كل شئ كإف لم يكن على شئ، تسبّ خلفو كتبَسم خطاه مذك النعل بالنعل.

عدد الصفحات ٢٩٦

297 اب٤شهد يذكرنا بقصيدة للشاعر نزار قبالٌ ينعى فيها العرب كعركبتهم قاب٥ا قبل َّ عاما كألقاىا عاـ َُٖٗ كقد جاء فيها: أنا ياصديقة متع بعركببٍ فهل العركبة لعنة كعقاب؟ أمشي على كرؽ اب٣ريطة خائفآ فعلى اب٣ريطة كلنا أغراب أتكلم الفصحى أماـ عشبّتي كأعيد لكن ماىناؾ جواب لولا العباءات البٍ ألتفوا هاا ماكنت أمس أنهم أعراب كخريطة الوطن الكببّ فضيحة فحواجز –كب٨افر- ككلبب كالعالم العربي.. أما نعجة مذبومة أك ماكم قصاب كالعالم العربي يرىن سيفو فحكاية الشرؼ الرفيع سراب كالعالم العربي بٱزف نفطو في خصيتيو... كرب الوىاب كالناس قبل النفط أك من بعده مستنزفوف.. فسادة كدكاب كإذا قسوت على العركبة مرة فلقد تضيق بكحلها الأىداب فلربٗا ب٘د العركبة نفسها كيضيئ في قل الظلبـ شهاب كلقد تطبّ من العقاؿ بٞامة كمن العباءة تطلع الأعشاب اب١يش السورل يرتك أكبر اب٢ماقات مبْ يوجو قدراتو لقمع ثورة شع أبيٌو بٯعل اب٤وت ىو اب٣يار الأفضل في سبيل اب٢رية كاب٣لبص من القهر. الرئيس كملسساتو يفتقد الرؤية اب٤ستبصرة لتطورات الأمداث كأمواؿ الزماف كلم يلتفت إلى زلزاؿ اب٤نطقة بشكل صحيح، كظن خطأ أف طلقات الدبابات كاب٤دافع الثقيلة بٲكن أف تناؿ من عزبٲة الشع كلم يدرؾ أنو كلما سالت الدماء الزاكية على أرض الوطن كلما ازداد الشع إصرارا على سقوط النظاـ . عندما يسقط النظاـ يتهاكل ىيكل اب٤نتفعبْ كما تتساقط مبات العقد اب٤نفرط،كسيكونوف ىم أكؿ من يضحى بالرئيس كيشهد عليو بل كينس كل اب١رائم لأكامره كتوجيهاتو في سامات القضاء.

عدد الصفحات ٢٩٧

298 فكرة التعامل مع الشع بعقلية ضابط الأمن لم تعد ب٦دية في ظل كىعٍىً الشعوب كما مدث من متيبّات كثبّة، فمدينة بٞاة اليوـ ليست ىي بٞاة قبل ثلبثبْ سنة، كمهما كانت قدرات النظاـ فلن تستطيع أف تبيد شعبا بكاملو كلا أف بٚفى مجم اب١رائم كإف أخفت كجوه الشبيحة كرجاؿ الأمن، كستبقى سورية كيسقط النظاـ كيبقى الشع كيزكؿ الطاغية. الرئيس الأسد لم يقرأ مطال شعبو كلم يقرأ الواقع العاب٤ي قراءة صحيحة، كمن ثم فقد كقع في الأخطاء الكبرل البٌ كقع فيها مبارؾ كالقذافى. كمصبّ الرجلبْ ينتظره على عجل. كلنتذكر بٝيعا أف دكاـ ا ب٢اؿ من المحاؿ، كأف الشاعر يقوؿ: رًمىابي الظ لم مىتمان سىوؼى تػىفٍبُى فعبْ الله ماشا أف تناـ.

عدد الصفحات ٢٩٨

299 ٔوْ عىسَخ.. مين َفمذ اٌجصش (*) في منظر مهي نقلتو ككالات الأنباء من سوريا، على قبور الشهداء كقف اب٤شيعوف لشهدائهم كىم يلدكف قسم الولاء لسلمية الثورة. النماذج البٌ شاركت في ىذا القسم بٛثل كل الشرائح السورية شيوخا كرجالا كشبابا كأطفالا. كمضموف القسم (سلمية ا لثورة) بٲثل ب٭وذجا لوعي الثوار السوريبْ كبٙضرىم كضبط رؤيتهم في مواجهة نظاـ بٮجى فقد كل قيمو الأخلبقية كالإنسانية ب٘اه شعبو كأمتو. النظاـ السورل ماز كل السبق في سامات اب٣زل كالعار، كتفوؽ على نبّكف مبْ جلس ضامكا يستمتع بالنبّاف كىى بٙرؽ ركما. بٞاة الديار ىم أدكات ىذا العار الذين عرؼ تاربٱهم بالسكوت اب٤طلق على عربدة إسرائيل كامتلبب٥ا للجولاف كعبثها بالسماء السورية كفوؽ بيت الرئيس ذاتو كفي نفس اب٤دينة (اللبذقية). الامتلبؿ في اب١ولاف لم تطلق عليو طلقة كامدة من جيش زعيم اب٤مانعة، كلم يعبَض بٞاة الديار طبّاف إسر ائيل مبْ ملق فوؽ قصر الرئاسة ليبعث برسالة إلى زعيم اب٤مانعة كما كاف يدعى، لكنهم قذفوا اللبذقية ببوارج مربية، فهل اندست اللبذقية في اللبذقية لتضرب بقذائف البوارج اب٢ربية البٌ لم ب٘رب طقلة كامدة في اب٘اه العدك ؟ أـ أنها ضربت ليثبت النظاـ للشع السورل الصامد أف بٞاة الديار ليسوا منو كلا ىو منهم، كأف الثوار ليسوا إخوة اب١نود كلا ىم أباؤه، فهل ىذا ما يريده زعيم اب٤مانعة؟! أف يقطع اب١يش السورل عن أىلو كناسو، كأف ييرس ببْ الإثنبْ كل عوامل الكراىية كالانقساـ كالفرقة ليلع ىو كماشيتو على كتر الطائفية؟ يقيننا أف اب١ يش السورل لا بٲكن أف بٱلو من شرفاء يرفضوف أف بٱتزؿ دكر القوات اب٤سلحة في بٞاية الرئيس كعائلتو، كأف مهمتو الأساسية بٞاية الوطن شعبا (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ٨١ / ٨ /١١١٥م

عدد الصفحات ٢٩٩

311 كأرضا كديارا، كليس قتل الشع كتدمبّ مدنو كقراه، كقذؼ مآذنو كإغلبؽ مساجده، كقطع اب٤اء كالكهرباء عن أبنائو، كدفعهم إلى النزكح اب١ماعي، كإلا فما الفرؽ ببْ بٞاة الديار كببْ اب١يش الإسرائيلي في الأرض المحتلة.؟ الشع السورل أكثر كعيا من الرئيس كماشيتو كمعاكنيو، كىو يدرؾ بوعيو السياسي كالأخلبقي كالثورل أف كمدتو تظل ىى الرصيد الاسبَاتيجي في مواجهة الطائفية الدينية كأنو لا بٯوز تصنيف الناس على أساس طائفى، كأف عملية بٙشيد الناس على اب٥وية خوفا ب٩ا ىو قادـ إب٭ا ىى جربٲة كطنية كبرل، كمن ثم فعلى النظاـ أف يلع غبّىا. كالشع السورل يدرؾ بوعيو الثورل أف رفض التدخل الأجنبى ىو الذل بٰمى شرؼ كهااء ثورتو، كأف سلمية الثورة ىى اب٣يار اب٢ضارل كالأخلبقى كالإنسالٌ أماـ بٮجية النظاـ كتعطشو للدماء كرغبتو في التومش كعمليات القتل اب١ماعى، كأنو مهما ضيط كماكؿ لن تستجي القول الشعبية لنزقو، كستظل تفضح ب٨ططاتو بصمودىا كصبرىا كرصيدىا الثقافي كاب٢ضارل الذل بٲتد في عمق التاريخ ليلكد أصالة السوريبْ كشجاعتهم منذ كانت دمشق عاصمة اب٣لبفة لدكلة الأمويبْ . الرئيس السورل كماشيتو لا يعنيو إفٍ كاف التاريخ سيلوث بفعلو الفاضح مبْ ينته مرية شعبو، كيقذؼ بلده بكل أدكات القتل كالتدمبّ، كلا يعنيو كماشيتو بأية أكصاؼ سيتحدث عنو التاريخ ككأف اب٤دف السورية ما عرفتو يوما كما عرفها، فهو عنها غري فلم يشرب من مائها كلا ترى ببْ شباهاا كلم يستنشق عببّ تاربٱها اب٤شرؽ الألاؽ. الرئيس تقمص شخلصية القاتل الأكؿ "قابيل" فطوعت لو نفسو أف يبقى ىو،كليذى شعبو، كأف يعيش ىو كماشيتو كليموت كل أطفاؿ سورية . الثورة السورية كشفت القناع عن أمرين متناقضبْ: الأكؿ: إصرار الشع السورل على اب٢رية، كأنو لن يتخللى عن معركتو الرئيسة كىى اب٤طالبة بالدبٲوقراطية كالبٌ يتحقق فيها اب٢رية كالعدالة كرفض الاستذلاؿ. رىاف النظاـ على اب٣يار الأمبُ لن يعمر كلن يستمر طويلب، كسوابق الثورات في مصر كتونس كمبٌ في اليمن كليبيا خبّ دليل على ذل .

عدد الصفحات ٣٠٠

311 كالثالٌ أف مراكغة الرئيس، كب٧اكلات خداع العالم بكلبـ عن الإصلبح ليس إ ب٧اكلات بٚدير للرأم العاـ ليفلت صامبنا من ب٧كمة اب١نايات الدكلية. بًنػٍيىةي الاستبداد أيلة للسقوط كالإصرار على اب٤طالبات العادالة باب٢قوؽ كاستمرار التظاىر سيسقطها متما. تركيبة الطيياف متهالكة من داخلها في النظاـ السورل كىى في طريقها للتفك لاب٧الة كأف الأمر أمر كقت كصمود كصبر، صمود الثوار كصبرىم كطوؿ نفسهم سيلدل في نهاية الأمر إلى تآكل كتفكي الاستبداد كسقوط الطاغية. لذا فيمكننا أف نشبّ بتلخليص إلى الضم انات الأساسية لاستمرار الثورة السورية كأف انتصارىا يتوقف في نظر أغل المحللبْ على بٙقيق ب٦موعة من الضمانات أعتقد أنها كاضحة في كعي الشع السورل كىذه الضمانات بٲكن أف ب٪ملها في اب٤بادئ الأساسية التالية: صمود كصبر الشع السورل، فكلما زاد الصمود كاستمر كلما قصر عمر النظاـ. سلمية الثورة، ميث تفضح كتسقط كل دعاكل النظاـ كمججو كمن ثم فلب بٯوز أف ينجر الشع ب٤واجهات مسلحة مهما كانت دكافعها . كرفض التدخل الأجنبى، كىذا الرفض يلكد كطنية اب٤بادئ الثورية كبٰفظ كجو الثورة من التلوث بالأجندات الأجنبية، كما انو يسقط مبرر ات النظاـ في اب٢ديث عن ملامرات خارجية. سلبمة كمدة الشع الداخلية كرفض الطائفية، كالطائفية دينية أك عرقية ىى السلبح الذل بٰرص كل طاغية على استعمالو كتنمية دكافعو ببْ أبناء الشع الوامد كيعزؼ على كتره باستمرار ليخللق سوء النية كالتوجس كخوؼ كل طرؼ من الطرؼ الاخر كليظل النظاـ ىو اب٤لبذ لكل فئة في مواجهة بقية الفئات كمن ثم فرفض الطائفية ينزع السكبْ ال بٌ ييتاؿ هاا الطاغية كمدة الأمة.

عدد الصفحات ٣٠١

312 التجمع الشعبي موؿ كمدة التصور لأىداؼ الثورة مبٌ كإف اختلفت بٝاعات اب٤عارضة، فيج أف يكوف اختلبفها اختلبؼ ركافد تص في نهر كامد. غبّ أف كل رافد يأتى من طريق. اب٤تأمل في اب٤شهد السورل يلحظ أف اب٤بادئ اب٣مسة متحققة مبٌ ىذه اللحظة في اب٤شهد السورل، كما يلحظ أيضا اف ىناؾ سورية جديدة تولد اليوـ، كبٲكن أف تراىا في اب٢شود اب٤بَاصة، كفي لية خطاب الثوار، كفي إصرار الشع على التضحية، كفي بٙديو لكل أدكات القمع البٌ بٲلكها النظاـ، فقد بٚطاىا بصدره العارم كبٚلص من اب٣وؼ ككسر كل مواجزه كقفز فوؽ كل مدكده. سورية اب١ديدة بٲكن أف تراىا أيضا في كجو كل مواطن سورل، كفي بريق عيونو، لكن نبّكف اب١ديد يريد أف بٰرقها، كيستمتع بدخاف مريقها الأسود. منظر الثكالى كأن ات اب١رمى لن تزيد الوجداف السورل إلا غضبا علي ككراىية ل يا سيادة الرئيس. قلوب السوريبْ كأفئدتهم ملئت لا بالكراىية فقط، كإب٭ا بالامتقار أيضا لشاب أم ليوا فيو خبّا، فإذا بو بٰمل جينات نبّكف الذل أمرؽ ركما بعدما خرب ديارىا. عبر التاريخ ىنا بٯ النظر إليها كالاستفادة منها لأنها تستحضر سنن الله في الناس كالأكطاف كالأشياء. الفرؽ ببْ نبّكف اب١ديد كالقدلَ أف عيوف القدلَ كانت مبصرة، بيمنا عيوف طبي العيوف نبّكف اب١ديد أصاهاا العىشىى الليلي كمن ثم فقد أخطأت الرؤية كلم تعد ترل. (أىفػىلىمٍ يىسًبّي كا فيً الارٍضً فػىتىكيوفى ب٥ىيمٍ قػيليوبه يػىعٍقًليوفى هاًىا أىكٍ آذىافه يىسٍمىعيوفى هاًىا فىإًنػ هىا لا تػىعٍمىى الاٍبصىاري كىلىٰكًنٍ تػىعٍمىى الٍقيليوبي ال بًٍ فيً الص ديكرً ) ( اب٢ج ْٔ).

عدد الصفحات ٣٠٢

313 عىسَخ ثين اٌشثُغ اٌؼشثٍ واٌمّغ اٌؼشثٍ (*) يذكر لنا التاريخ أف عرب ا ب١اىلية رغم قسوتهم كشدتهم كانت فيهم رجولة، ككانت فيهم ب٬وة كشهامة. كيقاؿ إف مل اب٢بّة (عمرك بن ىند) كاف مزىوان بنفسو كقد قاؿ ذات يوـ لندمائو: ىل تعلموف أمدان من العرب تأنف أمو من خدمة أمي؟ فقالوا: نعم عمرك بن كلثوـ، قاؿ: كلم ذل ؟ قالوا: لأف أباىا مهلهل بن ربيعة كعمها كلي كائل أعز العرب كبعلها كلثوـ بن مال بن عتاب أفرس العرب كابنها عمرك بن كلثوـ سيد من ىو منو، فأرسل اب٤ل إلى عمرك بن كلثوـ يطل منو أف يأتيو زائرا كطل أف ترافقو أمو لتزكر أـ اب٤ل ....فلما كانت أمو عند أـ اب٤ل ، كأـ اب٤ل ىي ىند عمة امرئ ال قيس الشاعر اب٤عركؼ، قالت أـ اب٤ل ب٥ا: يا ليلى ناكليبِ ذل الطبق، فردت عليها: (لتقم صامبة اب٢اجة إلى ماجتها) فلما أب٢ت عليها صامت ليلى: كا ذلاٌه يا تيل ، فسمعها ابنها عمرك بن كلثوـ فثار الدـ في كجهو، فقاـ إلى سيف معلق في الركاؽ فأخذه كضرب بو رأس اب٤ل ثم عاد ب٫و اب١زيرة، كعندىا قاؿ معلقتو البٌ جاء فيها: إذا مىا اب٤ىلٍ ي سىاـى الن اسى خىسٍفان أىبىػيٍنا أىفٍ نيػقًر الػذ ؿ فًػينا لػنىا الػد نػٍيىا كمىنٍ أمٍسىى عىلىيٍها كنىػبٍطًشي مىبًْى نػىبٍطًشي قىادًرًينا بيػيىاةه ظىػاًلىمبْى كىمىػا ظيلًمٍنىا كىلػكًػن ا سىػنىػبٍدىأي ظىػاًلًميًنىا كنىشٍرىبي إفٍ كىرىدٍنىا اب٤ىاءى صىفٍوان كيىػشٍرىبي غىيػٍرينىا كىدًران كطًينا إلا أف التاريخ يذكر لنا أف عرب اب١اىلية أنشأكا ملفا لينصركا بو اب٤ظلوـ كليقفوا فيو متكاتفبْ كمتعاكنبْ ضد كل ظالم جهوؿ، كىذا اب٢لف يسمى تاربٱيا بٕلف الفضوؿ، لكن يبدك أف ىناؾ فرقا كببّا ببْ عرب الأمس كعرب اليوـ، كيبدك أف مرض الاستبداد مرض عرى الأصل، جيناتو تستوطن اب٤نطقة العربية كمدىا دكف غبّىا من كل مناطق العالم، كبعض أصحاب الفخلامة كالسيادة كاب١لبلة كالسمو الزعماء كاب٢كاـ العرب قد (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ُٓ/ٗ /َُُِـ

عدد الصفحات ٣٠٣

314 تربوا على الاستبداد كالدكتاتورية، كتتحكم جينات الاستبداد في تصرفاتهم كبشكل خطبّ. فهم يكرىوف الربيع العربي، لأنهم يركف فيو خريف مياتهم، كغركب شمسهم، كزكاؿ مكمهم. كببْ الربيع العربي كالقمع العربي علبقة تناقض كتنافر كصداـ. فالربيع نسمات كبسمات كتيريد كزىور تتفتح، كقلوب تعشق كبٙ . بينما القمع عفن ككبت كقهر كإذلاؿ كخنق كقتل لكل قيم اب٢ كالعدؿ كالكرامة. الربيع نيم بٝيل في الوجود، كطرب في الكوف، كطهر في النفس، كفرمة بٛلؤ الركح،كفسحة كسعة في الزماف كاب٤كاف كقلوب الن اس. بينما القمع أقبية كأبنية ميلقة النوافذ كاب٤نافذ، كبشر بوجوه كاب٢ة، لا قلوب ب٥م كلا ضمائر،كمشر للؤنفاس، كعد كإمصاء لدقات القل كخلجات النفس، كمراقبة لكل مركة كلو كانت من قبيل الشهيق كالزفبّ داخل الرئتبْ كفي صدر الإنساف. باختصار شديد الربيع ىو العافية كاب٢رية، بينما القمع ىو اب٤رض كاغتياؿ العافية كالكرامة كاب٢رية، كىو شبٌ أنواع العلل (كزنقة زنقة). كفي ليتنا العربية كبٙديدا في علم الصرؼ العربي باب يسمى باب الإعلبؿ كالإبداؿ. كالإعلبؿ مصدر تشتق منو العلل،كالعلل بٝع علة، كالعلة ليست قاصرة على اب٢ركؼ الثلبثة اب٤عركفة في اللية (الألف كالواك كالياء) فقد تكوف في اب٢ركؼ كتكوف في البشر كتكوف أيضا في الأكطاف كالأمم. كعلل كطننا العربي كثبّة كمتنوعة،كأكثرىا في اب٤اؿ شراىة كطمعا كسرقة كنهبا كتهريبا كيقوـ هاا بعض أصحاب الفخلامة كالسيادة كاب١لبلة كالسمو الزعماء كاب٢كاـ. كبعض أصحاب الفخلامة كالسيادة كاب١لبلة كالسمو الزعماء كاب٢كاـ ىم أيضا الأكثر تأثبّا كالأشد فتكا كتشريدا للقدرات كالكفاءات الوطنية.

عدد الصفحات ٣٠٤