273 الأمواؿ البٌ نهبها ىو كماشيتو مرمت فقراء مصر كىم الأغلبية السامقة من أبسط مقوؽ العلبج كالتعليم كمياه الشرب النقية، فكيف يتميز عليهم كىو اللص الكببّ كمبٌ بعد خلعو؟! ما معبُ أف يتدخل جهاز أمن الدكلة السابق في مصر لقمع أم ب٧اكلة جادة لزراعة القمح الذل يكفينا ذاتيا؟ لقد مدث ذل فعلب كمع أكثر من بامث كأكثر من ملسسة علمية قامت بتجارب ناجحة كمذىلة، كاف الإنتاج فيها أضعاؼ أضعاؼ الإنتاج العادل ثم تم ب٘ميدىا كما تم تشريد البامثبْ، فلصا فٌ مىنٍ كاف بٰدث ذل ..؟! ما معبُ أف تكتشف الدنيا كلها فساد اب٤واد الزراعية اب٤ستوردة من إسرائيل كأنها مسرطنة، كقد سببت كوارث صحية للشع اب٤صرل ثم لا بٰاس الوزير الذل كاف سببا فيها كلا بٲس لو طرؼ خلبؿ مكم اب٤خللوع؟! كىل بٲكن أف يكوف اب٤خللوع شريكا في اب٤سلكل ية؟! ما معبُ أف ييصىدًٌرى الياز إلى إسرائيل بثلث الثمن الذل يدفعو اب٤واطن اب٤صرم؟! ما معبُ أف تيصٍدًرى المحاكم اب٤صرية مكما ببطلبف صفقة تصدير الياز لإسرائيل ثم لا تنفذ الأمكاـ، كتستأنف اب٢كومة، كىل ىى مكومة مصر أـ مكومة تل أبي ؟! ما معبُ أف يهبْ اب١اسوس الإسرائيلي عزاـ عزاـ الشع اب٤صرم في سامة القضاء كأثناء المحاكمة، كيتحدل اب٥يئة القضائية بأنو سيطلق صرامو مهما فعلوا، ثم يتم ذل فعلب كبقرار سيادل؟! كىل لذل معبُ آخر غبّ أف ملسسة الرئاسة في آكاخر عهدىا ببساطة شديدة لم تكن سول ككالة تابعة لتل أبي ، أك مك ت لقيادة مصر برئاسة موظف كببّ بدرجة رئيس بٝهورية؟! على أف تكوف مهمتو الأساسية بٞاية الشخلصية الإسرائيلية ميثما ملت أك اربٙلت، بٔان أف يكوف عبد اب١دار اب٢ارس اب٢امي.؟!.
عدد الصفحات ٢٧٣274 َ محبوّخ ػجذ الجذاس اٌؼبصي (3/3) )*( المجتمع اب٤صرم في عهد عبد اب١دار العازؿ (الرئيس اب٤خللوع) أصي في جسده السياسي بٗجموعة من البثور بٙولت بفعل الاستمرار كب٤دة ثلبثبْ سنة إلى عيقىدو كعاىات شوىت اب٢ياة في كل ميادينها كبٖاصة اب٢ياة السياسية، ميث مولتها إلى سامة للبلطجية تناؿ من كرامة الناس كتيتاؿ مقوقهم كتصادر مرياتهم اب٤سرح السياسي خلب بٛاما من اللبعببْ، كلم يبق فيو إلا النجل كماشيتو كخدمو كأتباعو الإعلبـ العاـ كاب٣اص كمعو سيد قراره كاف يتحرل إيقاع طبلة أبٞد عز كرقصة أنس الفقى ليخلدـ على اب٤طلوب كيقدـ في جسارة كقحة ب٬ تزكير إرادة شع بكاملو. في ظل ىذه الفوضى تتقدـ اب٤صافٌ اب٣اصة كييي الوطن عن الواجهة كبٰتكر مفهوـ اب٤واطنة إلا على منتسبى اب٢زب الوطبُ كب١نة السياسات، كقد لعبت ملسسة الرئاسة كمعها أجهزة أمن الدكلة دكرا خسيسا في إبعاد الشرفاء عن الفعل السياسي، كلم تكتف بإقصائهم فقط، كإب٭ا عزلت كاعتقلت كسجنت كعذبت، كخلقت شركخا كجراما في الشخلصية اب٤صرية، مبٌ أضحى الانتساب إلى السياسة يعبُ غياب الضمبّ كبيع الذمم كالفساد اب٣لقى كالاجتماعي، كأغل أىل الكفاءات كالشرفاء من أبناء الوطن إما مطاردكف فيو أك مبعدكف عنو. سقوط المجتمعات كاب٢ضارات لا يتأتى عادة إلا عند ظهور ىذه الفوضى ميث ييوس د الأمر ليبّ أ ىلو فيلخر أىل الكفاءة كيقدـ أىل الولاء كيبرز الأقزاـ كيصعد اب٥لبفيت كيسطع ب٪م من لا نور لو كلا خبّ فيو. مالة الانكسار النفسي ىذه تصي الناس بإمباط يشل الإرادة كيشيع ركح العجز كاليأس كاب٥زبٲة، كالكلمة ىنا كسلبح للمقاكمة قد بٚرج كطلقة اب٤دفع مدكية لاتبالى ب رد فعل الطاغية، لكن كهنة الإعلبـ كزبانية النظاـ سرعاف ما يتجهوف إليها ليفرغوىا من ب٧تواىا كيقللوا من شأف صامبها، ككثبّا ما يلصقوف بو تهم التطرؼ أك (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ِٖ - َٕ – َُُِـ
عدد الصفحات ٢٧٤275 يلحقونو بأمد التيارات ليصنف، كمن ثم يتم التصرؼ معو بالاعتقاؿ أك الاغتياؿ اب٤ادل أك اب٤عنول، كلأجهزة النظاـ في ذل المجاؿ باع طويل، كشهود الإثبات ماضركف كاب٤لف ب٩لوء بالتهم كىى مكيفة أمن دكلة عليا ككل شئ جائز ككل شئ جاىز. اب٤ستبد عادة لا يتمتع بإمكانيات فذة كليس لديو "كاريزما" معينة، كإب٭ا ىو بٯد ظهورا منحنية فيمتطيها. مستبدنا عبد اب١دار اب٤خللوع إمكانياتو العقلية كالإدارية كمبٌ أقصى طموماتو كانت متواضعة، ككاف ىو شخلصيا يعرؼ ذل جيدا، كقد ب٠عت بأذلٌ ب٩ن كانوا يعرفونو كبٱالطونو كيعملوف معو، أف أقصى ما كاف يتطلع إليو أملو أف يكوف ككيلب لوزارة الشباب أك سفبّا في لندف. ب٧دكدية اب٤طامح ليست ذنبا كإف كانت عيبا، لكن عبد ا ب١دار العازؿ اب٢امي لم يكن فقط ب٧دكد اب٤واى ، كإب٭ا كاف بٲارس سياسة التقزلَ كالتأزلَ ب٤صر شعبا ككطنا، كمن ثم فلب يعنيو أمر الوطن كلا تلرقو قضاياه، لا من قري كلا من بعيد. أستاذنا الدكتورعبد اليفارعزيز كاف عميدا لكلية الدعوة جامعة الأزىر كعضوا في ب٦لس الشع ، ككاف يكت عمودا في صحيفة الوفد بٙت عنواف " رسالة من شيخ معمم إلى رئيس اب١مهورية، ككانت أجهزة الأمن قد اختارتو ضمن العلماء الذين بٰاكركف شباب اب١ماعات الإسلبمية في اب٤عتقلبت. نظرة الشباب إلى ألئ العلماء الذين يستجلبوف إلي السجن ليتحاكركا معهم كانت نظرة استخلفاؼ كانتقاص، فهم في نظرىم علماء شرطة كعلماء سلطة، كمن ثم فلن يكوف للحقيقة مكاف فيما يقولوف. طبيعة الدكتورعبد اليفار عزيز ربٞة الله عليو كانت قريبة إلى النفس فهو كدكد كبسيط كمثقف جدا كابن بلد كما يقولوف، ذى الرجل كلأكؿ مرة ليحاكر الشباب في اب٤عتقل، ل كن بعضهم جلسوا كأداركا لو ظهورىم، كمع ذل بٙدث الرجل إليهم كاستمع ب٥م كناقشهم كأقر ب٥م بكثبّ من النقاط كخالفهم في غبّىا فاستمعوا كأنصتوا كتفاعلوا معو، لكن أجهزة أمن الدكلة لم تكن راضية عن ىذا الأسلوب اب٤نطقي، فإما أف تتحدث بلساف النظاـ كتتببُ رؤيتو، كإما القطيعة كالعزؿ، فقاطعوا الدكتور عبد اليفار كقطعوا عنو كل خطوط اب٥واتف.
عدد الصفحات ٢٧٥276 ظل اب٥اتف شهورا معطلب كلم ب٘د نفعا كل ب٧اكلات ىيئة التليفونات، كرغم عضويتو في ب٦لس الشع فقد كاف التليفوف يشتيل ساعة ثم يعطل بقية الأياـ، كفى يوـ ما كعلى غبّ العادة دؽ جرس التليفوف، ككا ف على اب٣ط من اب١هة الأخرل مكت الرئيس، ميث أبلغ د. عزيز بأنو مطلوب ب٤قابلة الرئيس كمدد لو التاريخ كالساعة كمدة اللقاء، كستأتى سيارة مع مرافق تنقلو إلى قصر الرئاسة. في اب٤وعد كاف كل شئ على مايراـ، التقى الدكتور عبد اليفار بالرئيس كامتد اللقاء عن اب٤وعد المحدد أربعبْ دقيقة إضافية، الرئيس ناقش د. عزيز في كثبّ من الأمور البٌ كتبها في عموده، كفي نهاية اللقاء اشتكى لو من ضيوط الإسلبميبْ كإصرارىم على اب٢ديث عن تطبيق الشريعة. كنصحو د. عزيز أف يعلن عن تكوين ب١اف لتطبيق الشريعة ليتخللص من ىذه الضيوط، كبذل يكوف قد سح البساط من بٙت أرجلهم. الفكرة لاقت صدل كاستحسانا في نظر الرئيس ككانت رائعة، كتعج ىو نفسو كيف لم بٚطر لو على باؿ كلم بٚطر مبٌ على باؿ أكلاد اؿ......... الذين معو، ككدع الدكتور عزيز كانتهى اللقاء كرك الضيف سيارتو عائدا إلى بيتو، غبّ أف اب٢رس على بوابة القصر طلبوا من السائق العودة مرة أخرل لأف الرئيس يريد الضيف ثانية. كعند باب اب٤كت كاف الرئيس في الانتظار ليقوؿ للدكتور عبد اليفار عزيز بٝلة كامدة:" يا دكتورعزيز نىسًينا شيئا مهما، نسينا أمريكا، لو أمرت بتكوين ب١اف لتطبيق الشريعة كلو صورية كانت أمريكا بٚرب بيبٌ "، د. عزيز لم يعلق بيبّ كلمة كامدة "سلبمة بيت من اب٣راب يا ريس" الواقعة ب٠عتها من لساف أستاذل كاب٤شرؼ على رسالبٌ للدكتوراه د. عبد اليفار ربٞو الله. كىى تكشف مدل العجز كالارتعاش الذل كانت تعيشو عقلية الرئيس مبْ كقعت أسبّة اب٣وؼ من الأمريكاف. كاب٤واءمات السياسية كمسابات التوازف شئ آخر غبّ الوقوع في أسر اب٣وؼ كالعجز اب٤عي كتسليم مفاتيح الوطن لقول خارجية مهما كانت صداقتها. قيرب موعد المحاكمات يدفعنا أف نطرح بقية الأسئلة اب٢رجة كىى أسئلة العار الذل كسي هاا اب٤خللوع كجوىنا بٝيعا يوـ أف كاف قابعا على صدكر كل اب٤صريبْ. ما معبُ أف يبتلع الرئيس شخلصيا إىانة توجو إليو خلبؿ مشادة مع كزيرة اب٣ارجية الإسرائيلية تسبي ليفبُ دكف أف ينطق ببنت شفو ثم يشكوىا إلى أكب٤رت قائلب بأنها
عدد الصفحات ٢٧٦277 ب٘اكزت بٝيع اب٣طوط اب٢مراء معى كلكبُ مريص على العلبقات مع إسرائيل،! فيقوؿ لو أكب٤رت "ربنا يطوؿ عمرؾ ياريس كالله ما نعرؼ من غبّؾ منعمل إيو"؟! ما معبُ أف تعلن تسيبي ليفبُ أنها ستضرب غزة أثناء كجودىا معو في القاىرة؟! ما معبُ أف يقوؿ الرئيس اب٤خللوع أثناء مرب غزة للرئيس الفرنسى "بٯ ألا نسمح للمقاكمة بأف تنتصر"! كقد ذكرىا الأخبّ ثلبث مرات كلم يصدر تكذي من مصر؟! ما معبُ أف يػيلٍصًق بٗصر عار بناء اب١دار الفولاذم العازؿ ب٢صار الفلسطينيبْ الشرفاء كأف تيلق اب٤عابر كأف تدمر ب٥م أنفاؽ التنفس الذل بٛثل ب٥م شرياف اب٢ياة الوميد؟! ما معبُ أف يبعث الرئيس برسالة ليطمئن فيها على صديقو الوزير الإسرائيلي السابق إليعازر بنيامبْ الذل خالف القانوف الدكلى كأمر بقتل الأسرل اب٤صريبْ في مرب ُٕٔٗـ؟! الرجل العنيد جدا ب٘اه شعبو، كاف لىبًٌْ العريكة جدا كمستجيبا للياية بالنسبة لأمريكا كإسرائيل، ككانت لديو قناعة أف الطريق إلى قل أمريكا كاب٢صوؿ على كامل رضاىا لابد أف بٲر بتل أبي . لم يكن الأمر ب٦رد أفكار تراكده، كإب٭ا كاف منهجا كثقافة لو كب٤ساعديو كلكل ملسسة الرئاسة، فالناس على دين ملوكهم.كمن ثم فقد كاف الرجل كطبْ الصلصاؿ يشكلونو كفق ما يريدكف، أك كاب٤اء السائل يلونونو باللوف اب٤طلوب ب٥م، كبٲلؤكف بو أم إناء فارغ. ركح العداء كانت تبدك كاضحة من الرئيس اب٤خللوع ككذل ماشيتو لكل اب٘اه شريف يرفض التبعية كيتببُ استقلبؿ الإرادة، لأف ملسسة الرئاسة لم تكن سول ككالة تابعة لتل أبي أك مكت لقيادة مصر، برئاسة موظف كببّ بدرجة رئيس بٝهورية مهمتو الأساسية بٙقيق مصافٌ إسرائيل كبٞاية الشخلصية الإسر ائيلية ميثما ملت أك اربٙلت كلذل كاف بٲثل الكنز الاسبَاتيجي في نظرىم بينما ىو عند اب٤صريبْ عبد اب١دار اب٢ارس اب٢امي.
عدد الصفحات ٢٧٧278 عُبدح اٌشئُظ الدخٍىع.. هً َئلده رٔجه؟(*) تابعت كما تابع اب٤لبيبْ غبّل أكلى جلسات ب٧اكمت يا سيادة الرئيس اب٤خللوع. كأمسست بٗلكة التمثيل تظهر في بٛارض كأنت بٙاكؿ استدرار عطف اب٤لبيبْ كما نصح ب٧اموؾ. الاتهامات البٌ كجهت إلي يا سيادة الرئيس كأنكرتها بٝلة كتفصيلب ىى جزء من مئات اب١رائم في مق ىذا الشع الذل أكلاؾ ثقتو فخلنت أمانتو. ربٗا استطاع ب٧اموؾ باب٢يل اب٣ادعة أف يبتعدكا بعنق عن مبلو اب٤ شنقة، كربٗا استطاعوا ببراعتهم كألاعيبهم أيضا أف يفلتوا ب من نصوص العقاب. كربٗا استطاع مساعدؾ كمامل أسرارؾ زكريا عزمى أف يعدـ كل الأدلة البٌ تدين كتدينو كخاصة أنو ظل يداكـ في مكتب ب٤دة أربعة أشهر بعد القبض علي كقبل القبض عليو. كربٗا كانت قصور النصوص في قوانبْ البشر لا تستطيع ملبمقت ب٤ا فيها من خلل؛ لأنها في نهاية الأمر فكر بشرل بٱضع مهما ب٠ا كارتقى لعوامل الزماف كاب٤كاف، كمن ثم فهو بٰمل بالضركرة طابع الأرض، كطابع الأرض ىو العجز كالنقص كالمحدكدية، كمن ثم فهيئة المحكمة البٌ تستعرض جرائم كفسادؾ مهما بليت دقتها لن بٙيط بكل ذنوب كجرائم ، فهل تبَؾ لقلب العناف ليفضى بأسرار جناياتو لرب قبل أف تيرب شمس العمر كتنفد أنفاس اب٢ياة..؟ ىل سيعود إلي ضمبّ فطرت ليذكرؾ بٗوقف ينتظرؾ في ب٧اكمة قاضيها مكم عدؿ كصحائف اب١نايات فيها ليست ملفقة أك مزكرة كما كاف يفعل جها ز أمن دكلت كمزب الوطبُ، فهل أعددت العدة لذل اب٤وقف...؟ أـ أن كأبناؤؾ كماشيت لم تستوعبوا الدرس بعد. ب٧اكمة اليوـ -كإف أطلقوا عليها ب٧اكمة العص ر- ستنتهى قطعا، كمبٌ لو ماكموؾ بٗا تستحق كبٗا أنت أىلو فسينتهى عقاهاا إما باب٤وت أك بانقضاء اب٤دة أم الأجلبْ أقرب؟ (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ َْ - َٖ – َُُِـ
عدد الصفحات ٢٧٨279 لكن ماذا ستقوؿ لرب غدا عندما يقف ملبيبْ من الفقراء كالأرامل كالأيتاـ كمرضى اب٤واد اب٤سرطنة كالفشل الكلول كالتهاب الكبد كملبيبْ الضحايا الآخرين من شع مصر ب٩ن لا بٯدكف ب٥م مأكل ترتفع أصواتهم منادية: "يامن لا يزكؿ ملكو اقتص لنا ب٩ن نزعت اب٤ل منو فزاؿ ملكو، فماذا ستفعل كماذا ستقوؿ....؟ كىل ستنكر اب١رائم أيضا بٝلة كتفصيلب كما فعلت بالأمس؟ أـ أف ذنب يلب٤ ...؟ ب٧بس اليد يا أبا علبء بٱتلف عن ب٧بس في شرـ الشيخ أك في مستشفى القاىرة الكبرل. المحبس ىناؾ ملبد بلب نهاية كلا موت فيو، كىو ليس ب٧بسا يدلل فيو الكبراء كما بٰدث ل كلأبنائ كماشيت . المحبس ىناؾ تضيق فيو أنفاس المجرمبْ،كيتوالى عذاهام بلب توقف،كيتمنوف اب٤وت فلب بٯدكنو، كإف كنت لا تعرفو فنذكرؾ بو مبٌ لا بٚدع في اب٢ياة مرتبْ: مرة ىنا بزىو السلطاف الذل نزع من ، كألاعي ىيئة الدفاع البٌ تتولى أمرؾ الآف؟ كمرة أخرل بنسياف الآخرة كغياب اب٤صبّاب٤شلكـ عن كعي كذاكرت . كىناؾ يا أبا علبء لا دفاع يتلبع كلا تقارير تػيزىك ر كلا ثيرات في نصوص القانوف يفلت هاا المجرموف من العقاب. اقرأ إف كنت تقرأ، كإلا فليقرأ ل كلدؾ بٝاؿ الذل ظهرت عليو ظاىرة استشعار التدين ف جأة،فظهر في ب٧بسو بٰمل مصحفا. في اب٤صحف آيات تتلى تقوؿ: (إًف الٍميجٍرًمًبْى فيً عىذىابً جىهىن مى خىالًديكفى . لاى يػيفىتػ ري عىنػٍهيمٍ كىىيمٍ فًيوً ميبٍلًسيوفى . كىمىا ظىلىمٍنىاىيمٍ كىلىكًنٍ كىانيوا ىيمي الظ الًمًبْى . كىنىادىكٍا يىا مىالً ي لًيػىقٍضً عىلىيػٍنى ا رىب ى قىاؿى إًن كيمٍ مىاكًثيوفى . لىقىدٍ جًئػٍنىاكيمٍ بًاب٢ٍىقًٌ كىلىكًن أىكٍثػىرىكيمٍ لًلٍحىقًٌ كىارًىيوفى . أىـٍ أىبػٍرىميوا أىمٍرنا فىإًن ا ميبرًٍميوفى . أىـٍ بٰىٍسىبيوفى أىن ا لاى نىسٍمىعي سًر ىيمٍ كىب٪ىٍوىاىيمٍ بػىلىى كىريسيلينىا لىدىيٍهًمٍ يىكٍتيبي وفى) (الزخرؼ ٕٓ-َٖ). أبٛبُ أف تتلى على مسامع ، فلعلها تعيد إلي ضمبّؾ اليائ فتتذكر رب كتتوب إليو كترد على الأقل أمواؿ اب٤صريبْ البٌ نهبتها كىربتها، كلعل ذل بٱفف عن ذؿ اب٤وقف ىناؾ كيعفي من بعض التبعات، لكن ذل كلو مرىوف بتوبت قبل أف تلف أكفاف الرميل .
عدد الصفحات ٢٧٩281 الأثىح اٌغُبعُخ ثين اٌؼشة وثلاد الدلاَى (1/2) (*) الرئٌس والتصالح مع الذات: * لا يعرؼ قيمة الأمن في البلد إلا مىن تعرضوا للكوارث الطبيعية، أك لكوارث اب٢ركب أك من اختلفوا مع اب٢اكم في بلبد العرب الأجاكيد فعاشوا كراء الشمس إما في ظلمات السجوف، أك مشردين ك مطركدين من بلبدىم كميفز عًبْ. كلا يعرؼ قيمة العافية في البدف إلا من عانوا من اب٤رض كلم بٯدكا إلى الاستشفاء سبيلب، أك كجدكا كلم يكن لديهم القدرة على دفع تكاليف العلبج ففقدكا بعض مظاىر العافية. كلا يعرؼ قيمة الاستيناء بٗا عنده من القوت كلو ليوـ كامد، إلا من أصابتهم اب١وائح كنالت من كرامتهم اب٢اجة فاضطركا لسلاؿ الناس. من ىنا ندرؾ نفاسة معبُ قولو صلى الله عليو كسلم "من أصبح منكم آمنا في سربو، معافى في جسده، عنده قوت يومو، فكأب٭ا ميزت لو الدنيا بٕذافبّىا " كلأىل الوجداف كالذكؽ فى ىذا اب٢قل اب٤عرفى كلبـ بٝيل في معناه رفيع في مستواه، مبْ يتأملو اب٤رء كيفكر فيو ينقلو إلى عالم من الطمأنينة كالسعادة، كينتشل النفس من أكماؿ مادتها كغرائزىا إلى عالم من اب١ماؿ الأعلى بٯعل الإنساف يعيش فوؽ اب٢ياة لا فيها، فتشعر أف بعض رياح اب١نة ىبت علي بنسيمها الأخاذ، كأف نافذة منها فتحت ل لتطل من خلبب٥ا على أىل النعيم الذين استجابت الأقدار لكل أمانيهم كأملبمهم، فانتقلوا بقلوهام كأركامهم كأنفسهم من ىنا إلى ىناؾ، كإف كانوا لا يزالوف معنا، كملكوا كل أسباب السعادة، كإف خلت أيديهم من متاع الدنيا الرخيص. كلبـ ىللاء السادة يعبر عن مكنوف النفس مبْ تئوب إلى رهاا كتعيش في كنف رعايتو كمبو، كتستيبُ بو سبحانو عمن سواه، فتتحوؿ من نفس مطمئنة إلى نفس راضية مرضية. (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ُِ - َْ – َُُِـ
عدد الصفحات ٢٨٠281 كربٗا كاف ىذا الإمساس ىو الذل دفع رجلب في مجم إبراىيم بن أدىم ليقوؿ كىو يتناكؿ ب٦رد كسرة خبز مبللة ببعض مياه دجلة: "ب٫ن في نعمة لو علًمها اب٤لوؾ كأبناء اب٤لوؾ ب١الدكنا عليها بالسيوؼ". كلمات الرجل الكببّ تعبُ أنو يعيش متصاب٢ا مع نفسو فلب تتعلق بعنقو مظالم اب٤لبيبْ، كمبْ يعيش اب٤رء كعنقو خالية من اب٤ظالم، كمالو ملبؿ كلو كاف قليلب،إلا أنو من كد بٲينو، كبعرؽ جبينو قد اكتسبو. كمبْ تعيش بٕالة من الصفاء النفسى كرامة الباؿ فأنت في اب١نة إذف. ىذه مقدمة أسوقها بٛهيدا للحديث عن ب٭وذجبْ ب٨تلفبْ كمتناقضبْ كل التناقض النموذج الأكؿ متصافٌ مع نفسو كمع الوجود من مولو، بينما النموذج النقيض في خصومة مع نفسو كمع كل شئ مولو. النموذج الأكؿ متصافٌ مع نفسو ر اض بقسمة الله لو في الأزؿ، يستشعر أنو قد أدل رسالتو كمن ثم فهو يعيش مياة العز كلو كالطمأنينة كلها، كيستعد جاىدا في الطاعة لربو رغبة في عفوه كنيل رضاه، كبٛهيدا للقائو كاستعدادا لنيل ميفرتو كرضوانو. ىذا النموذج أدرؾ سر اب٢ياة كقرر أف يتعامل معها بقدر قراره فيها، فرغبتو في نعيمها ب٧دكدة كجل سعيو للدار الآخرة، فهناؾ تكتمل فيها آمالو كتتحقق فيها أمانيو بنعيم لا انقطاع لو كخلود لا فناء فيو كسعادة لاشقاء معها. ىذا النموذج التقيت بو على مدل بٟسة أعواـ في كل عاـ مرة كلا زلت ألتقى بو كلما ذىبت في زيارة ب٤اليزيا في كل عاـ. ىو من أصوؿ عربية عريقة الأصل، كاشتهر أىلو بأنهم أىل علم كثقافة، كمن ثم فلم بٰمل تكوينو جينات الاستبداد كالطيياف كما ىى عادة بعض اب٢كاـ العرب. بٰظى بٕ الناس لدرجة أنو كاف يفوز في الانتخلابات بنسبة تفوؽ عالية بعيدا عن التزكير كالتضليل كالتدليس، كإضافة أصوات اب٤وتى الذين فارقوا اب٢ياة منذ نصف قرف كما يفعل بعض القادة في بلبد العرب الأجاكيد. خلبؿ مسبّتو السياسية تولى العديد من اب٤ناص الكبرل بدأت بوزارة بٗجلس الوزراء، ثم تولى كزارة التعليم ثم الداخلية ثم الدفاع ثم كزارة اب٣ارجية ثم نائبا لرئيس
عدد الصفحات ٢٨١282 الوزراء ثم تولى رئاسة الوزراء في سنة ََِّـ كاستقاؿ كاعتزؿ اب٢ياة السياسية في ََِٗـ. قدـ الكثبّ لوطنو كلا زاؿ يقدـ كلكنو لم بٲن على بلده بٗا قدـ، لم يتحدث عن بطولة كلا عن ضربة معلم، كلا عن الضربة الأكلى كلا عن الضربة القاضية كما بٲن مبارؾ على شعبو كيذكرنا دائما ب بطولتو. بل يستشعر دائما أف لوطنو كب٤واطنيو فضلب عليو. أذكر أنو منذ ثلبث سنوات استضافبُ كآخرين معى في مسكنو، ككاف اب٤سكن ىو مقر إقامة رئيس الوزراء عندىم. بعد الفراغ من صلبة العشاء في اب٤سجد اب٤لحق ببيت الرئيس بٗببُ مقر ب٦لس الوزراء دعانا للبنتقاؿ إلى صالة الطعاـ لتناكؿ العشاء. قلت لو يومها كب٫ن على مائدة العشاء يا دكلة الرئيس: ل بصمات بٝيلة على أرض ماليزيا، لكن ب٠اء ماليزيا بٚلو من بصمات فلماذا....؟ قاؿ الرجل متعجبا كمستفهما كيف ذل ؟ قلت لو: ب٫ن في اسبَاليا جالية صيبّة، كقد استطعنا بفضل الله أف ننشئ إذاعة للقرآف الكرلَ بينما لا توجد في ماليزيا إذاعة للقرآف الكرلَ علما أف ماليزيا بلد يفخلر كيعتز هاا كل مسلم في العالم. أجاببُ السيد النظيف كما يسميو أىل اب٤لبيو التلفزيوف في ماليزيا يقدـ الكثبّ من البرامج الإسلبمية كاب٤تصلة بالقرآف الكرلَ. قلت لو: لا يا سيدل ىذا لا يكفى، لابد من إذاعة خاصة للقرآف الكرلَ،كلتكن ىذه بصمت في ب٠اء ماليزيا، كب٫ن في اسبَاليا على استعداد أف ب٭دكم بٖلبصة ب٘ربتنا كأف نقدـ لكم ما نستطيعو كما لدينا من برامج كخبرات كإمكانات. شكرلٌ الرجل كلم يىعًدٍ بشئ كفي العاـ الذل يليو كنت في زيارة ب٤اليزي ا ككنا على موعد مع الرجل في بيتو، كب٫ن في الطريق إلى بيت السيد النظيف ب٠عت من راديو السيارة البٌ تنقلنا أذاف العشاء بصوت لم أب٠ع لنظبّ لو من قبل في بٝالو كأدائو كتأثبّه، كسألت السائق ىل ىذا الآذاف صادر من راديو أـ ىو تسجيل؟
عدد الصفحات ٢٨٢283 قاؿ السائق: ىذه إذاعة جديدة خاص ة بالقرآف الكرلَ اب٠ها ( I CAM FM ) يشرؼ عليها توف عبد الله بدكل شخلصيا كفي الأسبوع قبل اب٤اضى كبٙديدان مساء الأمد اب٤وافق ُُ-ْ-َُُِـ كنا في زيارة لرئيس الوزراء السابق عبد الله أبٞد بدكل. بيت الرجل بٝع مشدا من أرباب القلوب كاف على رأسهم عدد من العارفبْ بالله منهم العلبمة ب٠امة السيد الشيخ عمر اب١يلبلٌ ككذل ب٠امة السيد الشيخ عفيف اب١يلبلٌ كب٠امة الدكتور عبد الإلو العرفج كىو من أنبو البامثبْ الشباب في اب٤ملكة العربية السعودية. اللقاء كاف داخل مسجد البيت اب١ديد كالذل أىدتو لو الدكلة بعد أف اكتشفوا أف رئيسهم لا بٲل بيتا كلا مبٌ شقة في العاصمة، كبعد صلبة اب٤يرب كالعشاء ضم المجلس عددا من الشخلصيات السياسية كالعلمية كبعد ب٧اكرات كمناقشات عن الإسلبمفوبيا في أمريكا كأكركبا انتقلنا من اب٤سجد إلى مأدبة عشاء أعددتها صامبة البيت مرـ الرئيس لضيوفو. سيدة البيت كانت تشرؼ على الطعاـ بنفسها تكربٲا للعلماء الضيوؼ. كبار الشخلصيات اب٤اليزية تسلم على الرجل كتقبل يديو، كفقراؤىم يودكنو كيلتقوف بو، كالرجل يبادب٥م مبا بٕ كيتصرؼ معهم بعطف غري كعجي ، يقبَب أمدىم من أذنو كيفضى لو بسره كماجتو فبّبت على كتفو بٕنو الأبوة كيبتسم لو كيقو ؿ إف شاء الله. بٯلس طال اب٢اجة على طاكلة طعاـ قريبة منا فإذا جاء كقت الطعاـ رأينا رئيس الوزراء يقوـ من مكانو كبٱتار بنفسو أنواعا من الطعاـ كيقدمها إلى صامبنا طال اب٢اجة، كينصحو أف بٯرهاا. السيد عبد الله بدكل ب٘اكز السبعبْ من عمره كيعيش الآف مالة من الر ضى كالتصافٌ مع الذات مليئة بالسكينة كاب٥دكء النفسى كرامة الباؿ، كرباط من التواصل الركمي بٯمع ببْ الرجل كببْ الناس بشكل غري كعجي .
عدد الصفحات ٢٨٣284 عدت من اللقاء كأنا أردد: كم ىى بٝيلة كمبهرة كمبهجة تل اب٢ياة اب٤ملوءة بالإبٲاف كما يضفيو ىذا الإبٲاف كيسكبو في النفس من سكينة كرامة باؿ. ثم تساءلت مزينا كمتحسرا: كم كنا ب٫ن العرب كلا زلنا في ماجة إلى ماكم يكوف قد ترؾ اب٤كاف بإرادتو غبّ ب٨لوع أك مقلوع أك ميضوب عليو، كغبّ مأسوؼ على ذىابو، كلم تهتف ملبيبْ اب٢ناجر مطالبة برميلو في نفس كامد الشع يريد إسقاط النظاـ،الشع يريد ب٧اكمة النظاـ. كم كنا في ماجة إلى أبوة سياسية ب٨ضرمة اعتزلت اب٢ياة السياسية كجلست ترشد كتوجو، يطل اب١ميع كدىا، كتستقبل أبناءىا كىى تشعر في اللقاء بٕرارة مبهم ب٥ا كتقديرىم ب٤كانتها كما قدمتو للوطن، كب٫ن نقبل عليها كأمضاننا مفتومة بشوؽ إليها نضع قػيبٍلةن على جبهتها كيديها الطاىرتبْ النظيفتبْ كما يػيقىبًٌل كل ابن بار يىدىمٍ كالديو، كتسبقنا أيدينا تلتف موب٥م فرمة هام كب٧تضنة ب٥م كمعها قلوبنا كأركامنا. كم كنا في ماجة إلى أبوة سياسية ب٪لس إليها فنستشعر معها بالأنس لا باب٣وؼ كما يفعل أىل اب٤لبيو، كبالأبوة كالأستاذية ك خبرة السنبْ، بدلا من الإمساس بأننا أماـ فرعوف يفرض إرادتو كبٱرج لسانو كألسنة أجهزتو الطويلة كيقوؿ للؤمة كلها ما أريكم إلا ما أرل. تذكرت النموذج اب٤خلتلف كالنقيض للصورة الأكلى كتساءلت:كم تساكل اب٢ياة مبْ بٛتلئ بالقلق كاب٣وؼ كملبيبْ اب٤ظالم. ككم تساكل تل ا ب٤ليارات اب٤سركقة كاب٤هربة إذا عرضت أصحاهاا لسوء اب٣ابٛة كسوء اب٤نقل كاب٤آب فتذيقهم الذؿ بعد عز، كاب٥واف بعد أف كاف ب٥م الأمر كمدىم، كب٘عل الفضائح تلبمقهم لدرجة أف ترفضهم كتلفظهم اب٤ستشفيات كالسجوف. كيػيعىبًٌّىم نزلاء السجن بزفة الفضيحة كىم يهتفوف قائلبْ " اب٢رامية كصلوا، اب٢رامية كصلوا، السجن يريد ترميل النظاـ. لا أعرؼ بالضبط ب٤اذا يصر أغل مكاـ العرب بٙديدا على الفضائح في أخريات مياتهم السياسية، فلب بٱرج أمدىم من اب٢كم إلا مقتولا أك ب٨لوعا أك مقلوعا تلبمقو اللعنات كالاتهامات كآلاؼ الفضائح، كملبيبْ اب١ماىبّ تهتف بسقوطهم كتطل منهم أف يييبوا عن عيونها كأف يتواركٍا عن الأنظار بأشكاب٥م القبيحة.
عدد الصفحات ٢٨٤285 فهل منعتهم اب٤ليارات اب٤هربة من الفضائح؟ كىل بٞتهم من اب٤طاردة القانونية؟ كىل نفعهم أىلوىم كأبناؤىم الذين سرقوا البلبد كأكثركا فيها الفساد؟ الإجابة معركفة ككاضحة كبٯسدىا مكم إب٥ي لا نقض فيو كلا معق عليو: (لن تػييٍبًِى عىنػٍهيمٍ أىمٍوىاب٥ييمٍ كىلا أىكٍلاديىيمٍ مًنى اللّ ً شىيٍئنا أيكلىٰئً ى أىصٍحىابي الن ارً ىيمٍ فًيهىا خىالًديكفى) (المجادلة: ُٕ). لقد علمنا ديننا أف الظلم ظلمات يوـ القيامة، كلابد للظالم أف يتجرع بعض عقابو ىنا عقوبة معجلة،كأف يتجرع مرارة العار كاب٣زم ىنا في الدنيا قبل الآخرة، مبٌ لا تكوف فتنة كيتشك الناس في عدالة السماء، ثم لينفذ القانوف على الأرض، كليعود ميزاف اب٢ياة إلى الاستقامة كالاعتداؿ، كمن سنن الله في ىذا الشأف أف بٯعل من كبرياء الظالم كغبائو س ببا مباشرا يقطع كل عذر، كيدفعو كأعوانو كماشيتو دفعا إلى سامة العدالة في ىذه الدنيا بعد أف تكوف السماء قد قالت كلمتها فيهم كنطقت بٕكم اب٢كم العدؿ سبحانو (كىمىنٍ ييرًدً اللّ ي فًتػٍنىتىوي فػىلىنٍ بٛىٍلً ى لىوي مًنى اللّ ً شىيٍئنا أيكلىٰئً ى ال ذًينى لمىٍ يي رًدً اللّ ي أىفٍ ييطىهًٌرى قػيليوبػىهيمٍ ب٥ىيمٍ فيً الد نػٍيىا خًزٍمه كىب٥ىيمٍ فيً الآٍخًرىةً عىذىابه عىظًيمه) (اب٤ائدة: ُْ).
عدد الصفحات ٢٨٥286 الأثىح اٌغُبعُخ ثين اٌؼشة وثلاد الدلاَى2/2) )*( الرئٌس والخصومة مع كل شئ: نعرؼ أنو لا بٱلو ب٦تمع في الأرض كلها من اب١رائم، غبّ أ ف النظم كالقوانبْ تطارد المجرمبْ كبٙاكؿ أف تقلص من كجودىم، كتطور كسائلها كىى تكافح إجرامهم. أم ا أف يتحوؿ نظاـ بالكامل إلى لصوص يسرقوف أمواؿ الشع كيبددكنها، كيسطوف على أرزاؽ الناس كيأكلونها، كبٰولوف ثركة الوطن كلو ليملؤكا هاا خزائنهم في اب٣ارج فتل سرقا ت لم بٙدث أبدنا على مدار التاريخ. كعندما تسرؽ ماؿ غبّؾ فأنت ب٦رد لص، لكن عندما تلبٛن على أرزاؽ شع ثم تأكلو فأنت مرامى من نوع خطبّ. كعندما تطال بتأمبْ بٜانبْ مليونا من البشر ثم تظلمهم فتخليفهم كتتجسس عليهم فأنت طاغية من نوع خسيس. كبدلا من أف تعد لكل منهم بيتا يسكنو، كتعد لكل طفل من أطفاب٥م مكانا في مدرسة يتعلم فيها، كلكل خريج من أبنائهم عملب شريفا يينيو عن اب٤يامرات اب٤ميتة كالقاتلة البٌ يضطر إليها في اب٥جرة بٕثا عن عمل يينيو عن مد اليدين، كتعد لكل فتاة مسكنا صيبّا تتسبَ فيو مع ابن اب٢لبؿ لتكوًٌف أسرة كبٛارس مقها في الأمومة، كتعد لكل مريض منهم سريرا في مستشفى ليعافً فيو،بدلا من أف تفعل ذل كلو تستجل ب٥م النباتات اب٤سرطنة كالدـ اب٤لوث كتتآمر على ثركتهم فتسرقها كعلى مصادر أرزاقهم فتبيعها كبعقود مشبوىة كباطلة، كبٙوب٥م إلى عاطلبْ متسولبْ كمشردين في اب٤قابر ك العشوائيات، بينما أنت كأكلادؾ كماشيت تستأثركف بكل مصادر الثركة في البلد كتقوموف بتهريبها، كتسجن كتعذب كل معبَض، مبْ تفعل ذل فأنت قد ب٘ردت من كل معبُ بٲت للئنسانية بصلة، كلست منا كلا ب٫ن من ، لست من أىلنا كلا من مينا، كلا من ببُ جلدتنا، كإب٭ا أنت فرعوف، ك عدك، كلكن من نوع غري ، يأكل كلا يشبع، كيسرؽ كلا يشعر بذن أك تأني لضمبّ، كيرل الضحايا من أبناء شعبو في ضن كلا بٰرؾ ساكنا، كيتصرؼ ككأنو سادل يتلذذ بإيذاء الآخرين فيسعد كيسخلر كيستظرؼ. (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ِٖ - َْ – َُُِـ
عدد الصفحات ٢٨٦287 مصر العامرة بلد العجائ ، موب٥ا اب٤خللوع فتحولت في عهده إلى مزرعة خاصة لو كب٢اشيتو. مصر ىذه لبعض الكبار فيها كىم قلة قليلة قصور مشيدة تفوؽ مد اب٣ياؿ، في تل القصور مدائق ذات هاجة ب٘تمع فيها كل كركد العالم،كهاا ملبع للتنس، كهاا بٞامات للسبامة تصلح لإقامة الأكب٤بياد، كهاا أيضا مطارات خاصة كطائرات جاىزة لأىل الوجاىات، كفيها ب٩ا لا عبْ رأت كلا أذف ب٠عت، كمن اب٣دـ كاب٢شم كاب٢راسات أشكاؿ كألواف. السادة الكبار الذين سرقوا مصر العظيمة بٗعرفة اب٤خللوع كفي عهده، كسرقوا اب٤صريبْ اليلببة لم يقنعوا بقصورىم اب٤شيدة ىنا، كإب٭ا اشبَكا أيضا في لندف، كعلى شواطئ الريفبّا في فرنسا، كفى بيفبّلى ىيلز بالولايات اب٤تحدة الأمريكية، كمن ثم فقد ملؤكا خزائن اليرب كتفوقوا على أمراء الببَكؿ كأمراء اب٢رب في بٚزين الذى كاقتناء التحف الثمينة كشراء أغلى القصور. كفي المحركسة أيضا بضعة ملبيبْ من البشر شيبوا على الأموات فشاركوىم سكبُ اب٤قابر؛ لأنهم لا بٯدكف مأكل، كمثلهم أك يزيد بضعة ملبيبْ من الأطفاؿ يسموف بأطفاؿ الشوارع، أيضا لا بٯدكف أىلب كلا مأكل، كبضعة ملبيبْ يعيشوف في العشوائيات (كالعشوائيات ب٤ن لا يعرفها كقاكم الله شرىا ىي عشش من الصفيح القدلَ ليس فيها ماء كلا كهرباء كلا ب٦ارل) كىذا الصفيح أدل دكره كأميل على اب٤عاش منذ زمن، ككضعت عليو الأياـ قبلة الوداع فخلرمتو خرما كجعلتو كيرباؿ مفتوؽ العيوف فلب ينقى دقيقا كلا بٲس ماء، كمن ثم فاب٤ستيطى بو عرياف، لأف موائطو لا تسبَ كلا تقى مرا كلا بردا، باختصار شديد كبدكف كجع قل ىذه العشوائيات لا تصلح أبدا لسكبُ البشر، كالعيش فيها نوع من العقوبة، كالسجن مقارنة هاا جنة، لأنها عقوبة تصل إلى درجة الإعداـ اب٤يلظ ميث اب٤رء فيها يعدـ في كل يوـ مرة كىو على قيد اب٢ياة، يتحرؾ كيذى كبٯئ. اب٤لبيبْ الذين يسكنوف اب٤قابر كمثلهم من يعيشوف في الشوارع كالعشوائيات بالتأكيد خلقهم الله كخلق ب٥م أرزاقهم قبل أف يأتوا إلى ىذا الوجود، غبّ أف اب٤خللوع الذل يضيط البعض على مصر لإعفائو من العقوبة، إئتمن على تل الأرزاؽ فنهبها كسرقها، كموب٥ا إلى رصيد في خزائن الدكؿ الكبرل بعيدا عن عيوف اب٢ساد كاب٢اقدين.
عدد الصفحات ٢٨٧288 د. مناؿ عثماف كانت إمدل اب٤علقات على مقاؿ سابق قا لت: يبدك أف الضربة اب١وية الأكلى البٌ قاـ هاا مبارؾ في مرب ّٕ كبٲىينٌ هاا علينا كيذكرنا دائما هاا، يبدك أنها كانت ضربة في قل مصر كليست في إسرائيل. شواىد أفعاؿ الرجل تلكد صحة ىذا القوؿ بٗا فعلو في مصر من فساد كسرقات كسل كنه ، كما فعلو لإسرائيل ىو كنظامو، كالإصرار على تصدير الياز لإسرائيل بثلث الثمن الذل يدفعو اب٤واطن اب٤صرل رغم الأمكاـ القضائية البٌ صدرت ببطلبف ىذا الأمر،كل ذل بٯعلنا نوقن أف الرجل إف كاف قد ساىم في أكؿ طلعة جوية في مرب اكتوبر فقد كىف رى عنها لصافٌ إسرائيل بارتكاب جنايات في مق الشع اب٤ص رم، كإف كاف قد كجو ضربة كامدة لإسرائيل فقد كجو بعدىا آلاؼ الضربات لقل الشع اب٤صرل، كبٙوؿ من ماكم ب٤صر ليكوف ىو اب٤خلزكف الاسبَاتيجى لإسرائيل كما صرح بذل قادتها لدرجة أف ماخامات إسرائيل كانوا يدعوف لو عندما مرض كيصلوف من أجلو. كلقد أثبتت أمداث ثورة ِٓ يناير أف مصر أمة مكينة كمليئة بالرجاؿ الشرفاء، كىي غنية بثركاتها البشرية أكلا، كمواى شعبها كبٗواردىا كثقافة أبنائها كرصيدىا اب٢ضارل ثانيا كمن ثم فهي لا تعالٌ أزمات اقتصادية بقدر ما تعالٌ من أزمات في رؤكس كضمائر النظاـ كأخلبقو، إف كانت لو أخلبؽ، كمن ثم فتعلي ق اب٤شكلبت كلها على شماعة زيادة السكاف كضركرة بٙديد النسل كما كاف يدعى النظاـ كأجهزتو كلبـ لا معبُ لو؛ لأف في مصر من الثراء كالثركة ما يكفيها كيسد ماجتها كيينيها عن اب٤عونات اب٤ذلة، كلو مسبنا اب٤ليارات اب٤سركقة كاب٤هربة لعلمنا كم ىى غنية أـ الدنيا فعلب، كا ب٤طلوب اب٢قيقى ىو بٙديد النشل كمعاقبة لصوص اب٤ليارات الذين تفتح ب٥م خزائن البنوؾ ثم يهربوف بقدرة ظالم متنفذ لم نكن نعرؼ من ىو؟ كعرفناه الآف. مرت تل الوقائع بصورىا القبيحة كالفضيحة في ذاكرتى، ثم دارت خواطر أخرل في رأسى ذكرتبُ بالنموذج النقيض ب٥ذه الصور الشائهة كاب٤شوىة. النموذج النقيض كاف صورة للشرؼ كنظافة اليد كطهارة السلوؾ كاب٣لق، إنو السيد النظيف اللطيف عبد الله بدكل رئيس كزراء ماليزيا السابق الذل ترؾ رئاسة
عدد الصفحات ٢٨٨