المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الثورة المصرية بين تحليل الخبراء ومفاجآت الأقدار

إبراهيم أبو محمد

صفحة ١٧ من ٣٢

257 المحظىسح. والمحظىس (3/3) )*( يقولو ف في اب٤ثل الشعبي "اب٣بّ على قدكـ الواردين" قيتل الرئيس السادات، كمع ب٦ئ الوارد اب١ديد لكرسي الرئاسة جاء قانوف الطوارئ، كىو قانوف بٱيىوًٌؿ لأم ب٨بر من ب٨برم مبامث أمن الدكلة أف يقبض على أبٚن بٚبْ كيضعو في اب٤عتقل دكف أف يسأؿ عن أسباب الاعتقاؿ، كىذا القانوف سئ السمعة ظل مرافقا للرئيس مبارؾ كمرتبطا بو، كعندما تم إلياؤه جاء ىو ىو كلكن بٙت اسم آخر ليظل توأما للرئيس مبٌ اب٬لعا معا. الرئيس بدأ عهده بكلبـ لطيف ينبئ عن نزاىة كنظافة يد ككراىية للمحسوبية، قاؿ أيضا "الكفن ليس لو جيوب" غبّ أف نهاية عهده كشفت لنا أف للكفن جيوبا كثبّة كسرادي للتهري كالسل كالنه لا مصر ب٥ا، كأف الكفن الوميد الذل ليس لو جيوب ىو كفن الشع ، لأنو أصر ىو كأبناؤه كماشيتو أف يأخذ كل البَكة كالشع لا يزاؿ على قيد اب٢ياة. المحظورة بٙظى باىتماـ كببّ لدل الرئيس، كالتفكبّ فيها بٰتل مسامة ضخلمة من ذاكرتو، ككانت أجهزة أمنو ميسٍتنفىرة ضد تل اب١ماعة المحظورة بٛارس معهم أبشع أنواع القهر كالقمع كالإذلاؿ في ضربات إجهاضية كاستباقية، مبٌ تعود الناس قيبب ل كل انتخلابات في النقابات أك المجالس المحلية فضلب عن البرب٤اف، أف ينشئ النظاـ من أجل المحظورة ب٧اكم عسكرية لا بٚضع لقانوف، مهمة تل المحاكم ب٧ددة في تيييبهم في المجهوؿ الذل لا يدرل أمد عنو شيئا لا مكانا كلا زمانا كلا جهة تسأب٥ا عنهم. قرب من المحظورة أك الانتساب إليها كاف كصفا كافيا ليس فقط لاستبعادؾ من أم موقع قيادل مهما كانت كفاءت ، بل لاستبعادؾ من أم كظيفة كلو كانت كظيفة خباز في فرف أك فراش في مسجد أك عامل نظافة في مدرسة، كب٤ا كاف العقاب اب١ماعي ىو الأصل عادة ب٤ن يعبَض أك يعارض لدل النظاـ اب٤ستبد،فقد كاف يطوؿ أىلهم كمصاب٢هم كشركاتهم ككل من بٲت ب٥م بصلة قرابة أك صداقة. كاف النظاـ لا يكتفى في مربو للجماعة بكتائ أمن الدكلة أك الأمن اب٤ركزل أك مبٌ كل قول الداخلية، كإب٭ا يطلق أيضا كل كتائبو الإعلبمية في الصحف كالإذاعات (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ُٔ - َٔ – َُُِـ.

عدد الصفحات ٢٥٧

258 كالمجلبت كالتلفزيوف الرب٠ى كمبٌ في الفضائيات اب٣اصة ب٦املة لو في تشويههم كالنيل منهم كفض الناس عنهم. لكن اليري العجي أف ىذه اب١ماعة بٙملت كصبرت كبٛيزت بقدرة فائقة على اب٢ضور الاجتماعي كالتأثبّ في الشرائح اب٤خلتلفة من الناس، كمبٌ من لا يتفقوف معهم في الطرح كالرؤية كاف يكن ب٥م التقدير كبٱتارىم إذا أتيحت لو الفرصة في صناديق الانتخلاب. النظاـ مدد مركتهم كلكنو لم يستطع أف يقضي عليهم، مارهام فصمدكا كلم ينتصر ىو، فرقهم فتجمعوا أكثر، سجنهم فخلرجوا من سجونو أكثر إصرارا كأصل عودا، عذهام كأطلق عليهم زبانيتو، فسخلركا منو كأىانوه بشموخهم، ماكؿ استذلاب٥م فسموا كارتفعوا عليو، فلم يستطع النيل من أركامهم كإف أدمى منهم الأجساد. مىر ش خدمو كمرسو كاب٤ينىظًٌرين لو ليتحرشوا هام فكرا كثقافة كمناظرات، فهتكت المحظورة ستار التزييف كأظهركا عوار ثقافة اب٤تشدقبْ، كقصور فكر اب٤تطاكلبْ عليهم، ككانت لياقتهم الفكرية كالثقافية رغم المحن أكضح من شمس النهار كأعلى من ب٪وـ السماء. في أدلٌ مسامة أتيحت للحرية ىزموه كىزموا رموزه كمرغوا رؤكس مزبو في الطبْ، كفازكا بثلث أعضاء البرب٤اف، كمع كل ذل كانت أجهزتو تطلق عليهم مصطلح "المحظورة" كاف النظاـ متناقضا مع نفسو كتكوينو كسياساتو كلها، ل كنو كاف بٰرس ىذا التناقض باب٢ديد كالنار. النظاـ اب٤خللوع عندما فشل في تسويق نفسو كعميل بعد أف انتهت مدة صلبميتو راح يفزع اليرب بفزاعة الإخواف. كبٰذر من ثورة تشبو الثورة الإيرانية تهدد مصاب٢و كتستعصى على الإغواء كالإغراء. تذكرت ىذا الكلبـ كأنا أتابع أمداث الثورة الليبية كما جاء على لساف القذافى مبْ كصف الثوار بأنهم خلبيا كانت نائمةتابعة لتنظيم القاعدة. اليري أف على صافٌ في اليمن كبشار الأسد في سورية يسلكاف نفس اب٤سل كيستعملبف نفس اب٤صطلح طوائف "مندسة" بينما ملسسات القرار في اليرب كالذل أراد القذافى كصامباه أف بٰذركىم من ىذه اب٣لبيا النائمة سخلرت منهم كردت عليهم بأنهم طياة مستبدكف قد انتهى مكمهم كبٯ أف يرملوا.

عدد الصفحات ٢٥٨

259 قامت الثورة في مصر كسابٮت المحظورة بٔهد كببّ في ب٪امها فأبيحت المحظورة كمظر النظاـ البائد. فى تصورل أف ب٪اح الثورة سيضيف إلى اب١ماعة عبئا جديدا، فقد كاف الكثبّكف في السابق يلتمسوف ب٥ا الأعذار على اعتبار أنها ضحية قمع كاستبداد النظاـ. الفبَة القادمة بٙمل مساسية من نوع خاص بٯ أف تلخذ في اب٢سباف كتوضع في الاعتبار بالنسبة لكل من ينتمى ب٥ذه اب١ماعة كبٖاصة رموزىا، كعلى اب١ماعة أف تتعامل مع كل دعوة للحوا ر على أنها فخ معد كمنصوب بعناية لانتظار اب٥فوات كاصطياد الرموز. في فبَة ما قبل ثورة ِٓ يناير كانت كسائل النظاـ متامة ب١ماعات قطاع الطريق الثقافي في الصحف كالمجلبت كالإذاعات كالقنوات الفضائية، ثم بعد قياـ الثورة زاد شعور بٝاعات قطاع الطريق الثقافي باب٣طر أ كثر، كانضم إليهم بلطجية العلمانيبْ كالليبرليبْ كاب٤اركسيبْ كازداد ىذا الشعور مبٌ كصل إلى مد اب٥وس كاب٥لوسة كاللوثة الثقافية بعد نتائج الاستفتاء فراموا يقلبوف اب٢قائق كيشوىوف كل ما ىو إسلبمي كيتحدثوف عن ردة ثقافية كبٰذركف من قصاص بقطع الأذف كالأنف كخطف ليبّ المحجبات كتهديد ب٥ن. مفلبت الزعر البٌ قامت كتقوـ هاا بقايا كسائل النظاـ اب٤خللوع كآلياتو كانضم إليها جهد صحافة كإعلبـ رأس اب٤اؿ الطائفي كاب٤شبوه ليشكلبف معا منظومة عدائية ازدادت زبٟا كتنسيقا كفق ب٨طط بٚويف الشع من شبح الإسلبـ القادـ ليقطع الأيدل كالأرجل كبٲارس اب١لد كالقمع كالإقصاء ضد اب٤خلالفبْ في الرأم كاب٤خلتلفبْ في الرؤية، ككأف عفريت الظلبمية قادـ لينتقم من الناس كليطفئ أنوار اب٢ياة. اب١هد اب٤بذكؿ في بٞلبت التشويو كالتنفبّ لا يستهاف بت أثبّه في دعم الباطل كب٘ميل صورتو كب٨اصمة اب٢قائق كتشويو صورتها في أذىاف الناس عامة كخاصة. كمن مصلحة اب١ماعة كالوطن كلو أف يرل الشع اب٤صرم كالعالم معو الأداء اب٢ضارم اب٤تميز بالعطاء كالتفوؽ الأخلبقي، كخدمة الناس دكف منوٌ كلا أذل كتل كسيلة كغاية في آف معا. كسيلة لدمر شبهات اب٤يرضبْ كما أكثرىا، كأيضا ىي فرصة ذىبية ساب٫ة لإزالة ركاـ اليبار الفكرل لدل الكثبّين من الضحايا، كالذين ساءت كتسوء ظنونهم بكل ما

عدد الصفحات ٢٥٩

261 ىو إسلبمي نتيجة اب٢ملبت السابقة كاب٢الية ككلها ميرضة، كىى بٞلبت استعملت كل كسائل التأثبّ ابتداء بالإشاعات الكاذبة كانتهاء بثقافة الصوت كالصورة، كب٩ارسة التكرار لتثبيت كتكريس سوء الفهم كسوء الظن، كالبَكيز على اب١ان السلبي بٕديث عن أجندات خاصة لا تتناقض فقط مع مطال االقول الوطنية اب٤وجودة على السامة، كلا بٙمل مشركعا مضاريا أك قوميا يعبر عن إرادة اب٤صريبْ بقدر ما بٙمل مشركعا إقصائيا يريد إعادة التاريخ كيفصلنا عن الواقع كلا يلتفت ب٤شاكل اب١ماىبّ أك يضع اعتبارا ب٤عاناتهم. بالتأكيد ىذا الادعاء لا ينطوم على كل الناس، كلكنو يلقى صدل لدل كثبّين من ضحايا الثقافة اب٤يشوشة كالتدليس ذل النفس الطويل، كالذل استمر عقودا كربٗا قركنا من الزماف كلا يزاؿ بٲارس مبٌ الآف. في اب٤قابل كخلبؿ تل الع قود البائسة ظل اب٤تهم البرئ كىو الإسلبـ غائبا لا يدافع عن نفسو كمبعدا عن الواقع العملى في مياة المجتمع كغريبا مبٌ ببْ الناس اب٥دؼ اب٤طلوب بٙقيقو من ىذه اب٢ملبت معركؼ كب٧دد مسبقا كىو صرؼ الناس عن كل دعوة لتحرير الإرادة كاستقلبؿ القرار، كاستبعاد أم مشركع مض ارل لنهضة الأمة كخركجها من مالة الاستلبب اب٢ضارل البٌ تعالٌ منها، كتعطيلها عن اسبَداد دكرىا كمكانتها في المحيطبْ الإقليمي كالدكلي. كفي ىذا اب١و تزداد مسلكلية اب١ماعة لأنها ارتبطت في الوعي العاـ ب١ماىبّ الناس بالإسلبـ ىوية كمرجعية كفكرة كمنهاجا، كمن ثم فأم تقصبّ أك أم سلوؾ سلبي سينسح بالطبع على اب٤بدأ كالفكرة كسيحس خصما من رصيد الإسلبـ لا من رصيد اب١ماعة. القاعدة ذاتها تنطبق على كل تيار إسلبمي يدخل السامة السياسية في اب٤رملة القادمة كمن ثم فلب بد من معرفة قواعد اللعبة السياسية، كلا بد أيضا من التزكد باب٣برة كالاستعداد لدفع بٜن استحقاقات اب٤رملة تفاديا لأخطار مهلكة. اب٥دؼ الكببّ ىنا ليس فقط مشركعا سياسيا يرد الاعتبار للجماعة اب٤ظلومة كينفي عنها تهما ىي منها براء، كلكنو بالدرجة الأكلى بٯ أف يتجاكز ذل ، يتجاكز اب١ماعة بأفرادىا كتنظيماتها كقواعدىا كقيادتها كرموزىا ليحمل رد الاعتبار لدين مظلوـ، الناس أموج ما يكونوف إليو، كىو أنفع كأصلح ما يكوف لوجودىم كمياتهم كدنياىم كأخراىم . اب١ماعة ىنا ببساطة شديدة لا بد أف تبرىن أنها لا بٙمل برناب٦ا انتخلابيا بٚوض بو معركة سياسية بٙقق بو أغلبية برب٤انية فقط، بقدر ما بٙمل ربٞة الله للعاب٤بْ، كلكي بٰدث ذل

عدد الصفحات ٢٦٠

261 كتبرىن عليو لا بد أف تلسس اب١ماعة ب٤شركع مضارل كببّ بٰمل ملم الأمة كتلتقى عنده إرادة أبناء الوطن تلبقيا مرا كتص في ب٦رل بٙقيقو كل اب١هود العلمية كاب٤عرفية الاقتصادم منها كالاجتماعي كالسياسي، ليعرؼ العالم كلو مجم ما بٙملو ىذ ه اب١ماعة من قيم تشكل كسيلة الإغاثة كالإنقاذ للئنساف كالكوف كاب٢ياة؛ لأنها ببساطة كما قلنا بٙمل ربٞة الله للعاب٤بْ. أعرؼ أف الع ء ثقيل، كأف اب٤سلكلية كببّة، كأف الرؤم اب٤خللصة البٌ تطرح ىنا أك ىناؾ لم تي عن كعي اب١ماعة كإدراكها، فالرصيد اب٤عرفي لأبنائها ك ببّ، كاب٣برة تراكمت لديهم عبر عشرات السنبْ، غبّ أف الظرؼ اب٤تاح بقدر ما بٰمل من فرص بقدر ما بٰمل أيضا من ب٨اطر، كفي مقدمة تل اب٤خلاطر الشعور بالاكتفاء الذاتى فكريا كعدـ الرغبة في قراءة الآخر كرفض الاندماج كىو شعور خطبّ، كمكلف قد يلدم للتقوقع على الذات، أك للصداـ مع الآخر كاب٣ركج عليو، ما داـ سوء الفهم كسوء الظن ىو سيد اب٤وقف. اب١ماعة اليوـ بٙت المجهر كالكل ينتظر، كالبعض يبَصد ككأنو عداد اب٣طأ، ينتظر ىفوة ليطبّ هاا ميشىوٌىنا كميشىوًٌشان كب٦يىسًٌمنا. التصربٰات البٌ تصدر من البعض في ب٢ظات النشوة بالفرمة كأما ـ اب١موع اليفبّة قد لا تكوف منضبطة بضوابط اللعبة السياسية، كبٙت تأثبّ اب٢ماس قد تفلت بعض العبارات اب٤وبٮة، كىى توثق بالتأكيد، كمع سوء النية اب٤بيتة تقدـ في أكقات معينة على أنها دليل الإدانة على الاستعلبء كالإقصاء كرفض الآخر، كمن ليس من اب١ماعة فهو من الشيطاف، فليحذر، الكبار كالشباب من اب١ولات القادمة، فأعداؤكم أغنياء كأذكياء كخبثاء، كلديهم من كسائل التشويو كالتشويش ما يكفى لتعكبّ المحيط.

عدد الصفحات ٢٦١

262 َغبسدٔب ثُ ٔغبسدٖ (*) في كل بلبد الدنيا تتحدد العلبقة ببْ اب٢اكم كالشع على أساس من الثقة اب٤تبادلة، فالشع بٱتار من يرل أنو أصلح الناس للقياـ باب٤سلكلية كمن يرل فيو القدرة على خدمتو أكثر كبٙقيق مصاب٢و كمطالبو كأمانيو. الشع ينظر في برنامج اب٤رشح فإذا رأل فيو ما بٰقق أمانيو اختاره كصوت لو، كاب٢اكم من ناميتو يلتزـ بوعوده كبٰقق لشعبو ما عرضو عليهم خلبؿ فبَة الانتخلابات. فاب٢اكم إذنا ىو رجل من أبناء ىذه الدكلة، التقت عليو إرادة الأمة تلبقيا مرا، كاختاره الناس بإرادتهم ليكوف مارسا لقيمهم كثوابتهم، قائما على خدمتهم أمينا على مصاب٢هم، نظبّ أجر ب٧دد كب٤دة ب٧ددة. بعيدا عن التزكير كالتضليل كالتدليس، كإضافة أصوات اب٤وتى الذين فارقو ا اب٢ياة منذ نصف قرف. معبُ ذل أف ىنال عقدا بٰكم العلبقة ببْ طرفبْ، طرؼ أكؿ كىو الشع الذل بٲنح اب٤رشح ثقتو كيعطيو صوتو كبٱتاره كمن ثم بٲكنو من أداء كظيفتو البٌ جاء من أجلها. طرؼ ثاف كىو اب٢اكم،يقدـ اب٣دمة كينوب عن الشع في بٙقيق مصاب٢و، كقد قبض الثمن ثق ة كتأييدا كاختيارا لو دكف غبّه ب٩ن كانوا على استعداد لتولى زماـ اب٤سلكلية. ضوابط العقد ببْ الشع كاب٢اكم كاضحة اب٤عالم بينة اب٢دكد لا لبس فيها أك غموض. فلب بٯوز لو أف يستيل موقعو ليحقق مصافٌ خاصة لنفسو أك لعائلتو كأقاربو كماشيتو كأىل مظوتو. اب٤دة اب٤تفق عليها لبقاء اب٢اكم ماكما ليست مطلقة كلا ىى ملبدة، كإب٭ا ملقتة بتوقيت معبْ يعرفو الطرفاف الشع كاب٢اكم معا، كىذه اب٤دة ب٘دد إف أمسن اب٢اكم كأجاد، كيعزؿ إف قصر كأساء، كمن ثم ينفسخ العقد ببْ الدكلة كاب٢اكم. بفسخ العقد ببْ الدكلة كاب٢اكم يفقد اب٢اكم شرعيتو كح اكم، كبعد أف بٰاس على تقصبّه كإساءتو يعود لصفوؼ اب٤واطنبْ بٲارس دكره العادل. (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ُْ - َْ – َُُِـ

عدد الصفحات ٢٦٢

263 بقاء اب٢اكم في اب٢كم مستمد من إرادة الشع كرغبتو من نامية، كمن نامية أخرل مرتبط بقدرتو على القياـ بٗهامو المحددة كمنوط بتحقيقو ب٤صافٌ شعبو. كىو في موقعو نائ عن الشع في تنفيذ برنامج معلوـ كب٧دد، ككل أجهزة الدكلة تعينو كتساعده على تنفيذ ىذا البرنامج في توافق كتعاكف كانسجاـ، كعيوف الشع عليو تراقبو كبٙاسبو كلا بٙابيو. ذل ىو النظاـ اب٤عموؿ بو في كل الدكؿ البٌ بٙبَـ نفسها كبٙرص على مريتها ككرامة أبنائها. ىذا النظاـ يسود أغل بلب د العالم اب٤تحضر، كىو نظاـ يقوـ على الشفافية اب٤طلقة، كيظهر مصدر كل جديد يطرأ في مياة اب٢اكم من ثركة كب٩تلكات، كمن ثم يرفع عنو ىواجس اللبس كسوء الظن، كبٰقق القدر اب٤طلوب من الثقة اب٤تبادلة ببْ اب٢اكم كالمحكوـ. من نامية أخرل ىذه الشفافية ب٘عل من الشع سيدا كقاضيا عادلا يدافع عن ماكمو، كبٰقق اب٤كانة اللبئقة بو كمواطن شريف سواء خلبؿ فبَة كجوده في موقع اب٤سلكلية أك بعد اعتزالو كتركو ب٥ا. كىذا أمر مطلوب كميوم جدا لأنو يساعد على تنمية شعور اب٤واطن بٗسلكلياتو، كيزيد من مجم كلائو كانتمائو ب٥ذا الوطن الذل يسود فيو العدؿ كالكرامة كاب٢رية، كيتساكل في ظلو اب١ميع، كلا يزيد فيو نصي مليد على نصي معارض، الأمر الذل يظهر التميز اب٢ضارل في الأداء العاـ كينعكس بالإبٯاب على الأمة مكاما كب٧كومبْ، كطنا كمواطنبْ. أما في بلبد اب٤سلمبْ عموما كبلبد العرب الأجاكيد على كجو ب٨صوص فا لأمر بٱتلف. علبقة الشع كاب٢اكم عندنا بٰيطها مالة من الارتياب الدائم كالش اب٤تبادؿ، فالثقة مفقودة لأف اب٢اكم لم يأت إلى اب٢كم باختيار الشع ، كإب٭ا جاء بطرؽ ملتوية. بعض اب٢كاـ أخذ اب٢كم كالشع مبّاثا، كغيبًٌّتٍ لو القوانبْ، كبعضهم أزاح من الطريق أخاه أك أباه، كبعضهم جاءت بو أمو، كالبعض الآخر جاء بو الاستعمار. كمن ثم

عدد الصفحات ٢٦٣

264 فاب٢اكم مسبَي في كل من مولو، في الشع كفي اب٢اشية، كفي المحيطبْ بو، كلذل تعمل أجهزتو دائما على الوقيعة ببْ اب١ميع مبٌ ينشيل الكل ببعضهم كيلجأ الكل إليو ليحتكموا إليو كليحتموا فيو، من ىنا يتحوؿ اب٢اكم إلى خط أبٞر عند اب١ميع فلب بٯرؤ أمد على انتقاده أك توجيو اللوـ إليو. عندما يأتى اب٢اكم إلى اب٢كم غصبا كبلب إرادة من الشع كبإمدل ىذه الطرؽ اب٤لتوية، تصبح العلبقة بينو كببْ الشع ب٧ددة في خيارين اثنبْ لاثالث ب٥ما، إما أف يطارد اب٢اكم شعبو، فيسلط على الشع زبانيتو كأجهزتو تركعو كتفزعو، كتتجسس فتحصى عليو ىواجسو كخواطر عقلو كفكره، كبٙس عليو مركاتو كسكناتو كتعد عليو أنفاسو، كبٛلله قهرا كقمعا كاستذلالا. بٝاىبّ الشع في اب٢الة الأكلى ليست آمنة في سرهاا، كليست في عافية من أبدانها، كأغلبها لا بٲل قوت يومو. فقد سرؽ اب٢كاـ كماشيتهم أقوات كل شعوهام، كلم يبَكوا ب٥م غبّ الفتات. تركوىم في العشوائيات كفي الفقر كفي اب٤رض. تركوىم للجوع ليفبَسهم كيذب٥م كيكسر كرامتهم. تركوىم للحاجة كبلب مأكل. َٕ% من سكاف بعض البلبد الينية لا بٲلكوف بيوتا كإب٭ا يعيشوف في بيوت مستأجرة بٲلكها الأثرياء من رجاؿ اب٢اشية كأىل اب٢ظوة. تركوىم يسكنوف اب٤قابر. تركوىم ينحشركف في كسائل اب٤واصلبت بشكل يفقدىم آدميتهم. تركوىم بٚنقهم أزمات اب٤ساكن كاب٤واصلبت كبطالة الشباب كالعنوسة كالسكر كالزيت كمواد التموين اب٤خلتلفة. تركوىم لأجهزة الأمن ل تمارس معهم أبشع كسائل سل الآدمية.

عدد الصفحات ٢٦٤

265 تركوىم فريسة لفبّكسات الكبد الوبائي كالفشل الكلول كاب٤ياه اب٤لوثة كالنباتات اب٤سرطنة، كصفقات الدـ اب٤لوث البٌ خرج أصحاهاا من القضية، كما بٚرج الشعرة من العجبْ. مارس النظاـ كماشيتو باستفزاز شديد لا مثيل لو أعلى مستويات اب١رائم الوطنية كالبٌ بٛثلت في اختلبسات النخلبة، كصفقات لرجاؿ أعماؿ مقرببْ من النظاـ طالت ثركة الشع في الببَكؿ كالياز كبيع اب٤صانع كالقطاع العاـ كأراضى الدكلة، كقد بليت آلاؼ اب٤ليارات ليتحوؿ كل ذل إلى جيوب قلة قليلة أصبحت نتيجة تزاكج السلطة كرأس اب٤اؿ بٛس بٗقدرات الأمة كتتحكم في ماضرىا كمستقبلها. فإذا سنحت الفرصة كىب ت رياح اب٢رية كبٛكن الشع من اسبَداد كرامتو كمريتو كإرادتو اب٤سلوبة، فإف الشع يأخذ دكره فيطارد ماكمو انتقاما كثأرا كاسبَدادا ب٤ا اغتص من أمواؿ، كما نه من ثركة، كما ارتك من جرائم. كلنا أف نتصور ماكما يعيش خائفا من شعبو فلب يستطيع أف يتحرؾ بينهم إلا بٕراسة مشددة كبعد تفريغ الشوارع من اب٤ارة. بعضهم بٱاؼ من عشرة ملبيبْ مواطن، كبعضهم بٱاؼ من عشرين مليونا، كبعضهم بٱاؼ من بٜانبْ مليونا من البشر كلهم يريد أف يفت بو كيتشفى فيو. تصور ماكما تتعلق بعنقو مظالم لثمانبْ مليونا من البشر؟ كيف يناـ؟ مكامنا ليسوا آمنبْ في سرهام، مهما اشتدت موب٥م اب٢راسات، فهم خائفوف دائما. كلأنهم لم يكتفوا بقوت اليوـ كلا مبٌ بقوت مائة سنة، كإب٭ا سرقوا أقوات الشعوب كلها. كمهما قدـ لو اللصوص الآخركف من كسائل اب٢ماية كال تيطية كالتمويو كغسيل الأمواؿ، فلن يستطيعوا أف يهنأك بٗا سرقوا، كلا أف يستمتعوا بٗا نهبوا، كسيعيشوف مياتهم خائفبْ، تطاردىم أشباح الفقراء الذين أكلوا أرزاقهم، كاب٤رضى الذين تسببوا في إيذائهم كمنعوىم من مقهم في العلبج، كأىل العشوائيات كسكاف اب٤قابر، كمهما استطاع ىذا اب٢اكم أف يػيهًٌربى كل اب٤ليارات البٌ سرقها من شعبو كمهما استطاع ىذا

عدد الصفحات ٢٦٥

266 اب٢اكم أف بٯد بٚربٯة قانونية يهرب هاا من عدالة الأرض، فماذا سيقوؿ لربو يوـ يلقاه؟ ككيف سيهرب من عدالة الله؟ رمم الله أمبّ اب٤لمنبْ عمر بن اب٣طاب عندما ناـ ملء جفونو بٙت شجرة بيبّ مراسة فرآه رسوؿ كسرل كقد جاء إليو برسالة فقاؿ " مكمت فعدلت فنمت ياعمر". الواقعة كثقت في مصادر التاريخ كصورىا شاعر النيل مافظ إبراىيم في قصيدتو اب١ميلة مبْ قاؿ: كراع صام كسرل أف رأل عمرا ببْ الرعية عطلب ك ىو راعيها كعهػده بٗلػوؾ الفػرس أف ب٥ا سورا من اب١ند كالأمراس بٰميها رآه مستػرقا في نػومػو فػرأل فيو اب١لبلة في أب٠ى معانيها فوؽ الثرل بٙت ظل الدكح مشتملب ببردة كاد طوؿ العهد يبليها فهاف في عينو ما كاف يكبره من الأكاسر كالدنػيا بأيػديها كقاؿ قولة مق أصبحت مثلب كأصبح اب١يل بعد اب١ػيل يركيها أمنٍتى ب٤ا أقمٍت العدؿ بينهم فنمٍتى نوـ قرير العػبْ ىانيها ما مدث كبٰدث إب٭ا ىو عبرة للناس تكررت في التاريخ كتتكرر، فهل يستفيد هاا الطياة؟ أـ أنهم يصدؽ عليهم قوؿ الله تعالى: (أىكىلا يػىرىكٍفى أىنػ هيمٍ يػيفٍتػىنيوفى فيً كيلًٌ عىاـو مىر ةن أىكٍ مىر تػىبًٍْ ثمي لا يػىتيوبيوفى كىلا ىيمٍ يىذ ك ريكفى) (التوبة: ُِٔ). إننا نأسف ب٤ا بٰدث عندنا، فقد كنا نتمبُ ألا ينتظرىم ىذا اب٤صبّ الأسود.

عدد الصفحات ٢٦٦

267 محبوّخ ػجذ الجذاس اٌؼبصي (1/3) ِىظف ثذسخخ سئُظجمهىسَخ(*) اب١دار العازؿ الذل شرع الرئيس اب٤خللوع في بنائو لم يكن ىو جدارالعار الوميد، كإب٭ا سبقو جدر كثبّة ناؿ الشع اب٤صرم منها مظو كنصيبو، فكانت بٛثل على مائط الوطن لومات العار البٌ تشهد بفرعنة النظاـ كاستبداد ماشيتو كفساد ملسساتو، بالطبع الفساد موجود في كل الأنظمة العاب٤ية بدرجات متفاكتة، كلكنو استثناء كليس قاعدة، بينما نظاـ اب٤خللوع كاف الفساد فيو ىو القاعدة كليس الاستثناء، فقد استطاع اب٤خللوع أف يصنع فسادا بٙت كل طوبة في بناء الوطن، كمن ثم فعبد اب١دار لق يستحقو الرئيس اب٤خللوع بٔدارة، فالرجل طواؿ ثلبثبْ سنة عجاؼ لم يصنع للشع اب٤صرم جدارا كامدا كإب٭ا ببُ جدرا من الفساد كالاستبداد بٙىيوؿ ببْ الشع كببْ اب٢رية،كبٙبسو خلف متاريس التخللف في كل المجالات، فلب تعليم كلا صحة كلا مياه نقية كلا طعاما صحيا كلا مستشفيات تعمل بكفاءة، كلا كزراء من ذكل الكفاءات، كلا مرية كلا كرامة، مبٌ ماتت كاختفت بٛاما كل أنواع الإبداع. كثبّة ىى تل اب١در البٌ جر تٍ مصر جىر ا من مقدمة الصفوؼ لتكوف في ذيل القائمة. جدر الفساد البٌ أرىقتنا كعطلت مداركنا كأمالت مصر من دكلة رائدة في اب٤نطقة إلى دكلة بوليسية بالدرجة الأكلى في الداخل، بينما في اب٣ارج فقدت دكرىا كتعيش على ىامش المحيط الدكلى كالإقليمي، الأمرالذل جعلو يتحوؿ من رئيس دكلة ب٧بَمة إلى ب٦رد موظف في الوكالة اليهودية بدرجة رئيس بٝهورية. يستحق عن جدارة لق الكنز الاسبَاتيجى بليتهم، أكعبد اب١دار العازؿ اب٢امي بليتنا. اب٤ستبد اب١اىل ىو الذل يأكل من خبّىا كيرتفع فوؽ أعناؽ أبنائها كلا يعرؼ طبيعتها كلا طبيعتهم، يظنهم بٮلب، لكنهم بفطرتهم أذكى من كل ملسسات التضليل كالتدليس البٌ تساعده. أبناؤىا بٱتلفوف فيما بينهم كتتباين كجهات نظرىم، لكنهم في اللحظة اب٢اب٠ة يتفقوف على بٞاية القضايا الكبرل كيلفظوف كل دعى يثبّ الفبً كيدعو للقطيعة كيعمل (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ُْ - ٕ - َُُِـ

عدد الصفحات ٢٦٧

268 كفق أجندات خارجية، كعٍييهم كامًنه في فطرتهم يظهر في اللحظة اب٢رجة كإفٍ شاعت بينهم الأمية. مصر المحركسة "كوطن" عودتنا على اب٤قاكمة، ىى بٛرض لكنها لا بٛوت، تفتقر إلى مد العشوائيات، لكنها لا تفرط في كرامتها، ربٗا بٯو ع بعض أبنائها كيعتدل بعضهم على بعض، لكنها تصبر كتتماس عند الشدائد كتتحامل على جرامها، كعندما تستشعر أف ماكما يريد إذلاب٥ا فإنها تثور عليو، كتعود عفية قوية تثأر لأبنائها كبٙطمو كبٙطم معو جدر التخللف البٌ أراد أف بٰبسها خلفها. كبرغم كم اب١رائم البٌ ارتكبت في مق ىذا الوطن فقد ظل ميا يقاكـ، صابرا على لأكاء اب١راح، مدخرا غضبو للوقت اب٤ناس ، كقد ثار كغض عندما جاكز الظاب٤وف اب٤دل. مجم الفضائح اب٤تامة مبٌ الآف خصوصا بعد الثورة على عبد اب١دار اب٤خللوع، بٰتاج إلى تدكين ليعرؼ الناس مجم مصر اب٢قيقي في طاقتها كقدرة أبنائها كإمكانياتها البٌ سرقت، كثركاتها البٌ تبددت، كمع ذل ظلت مصر على قيد اب٢ياة، رغم كل ب٧اكلات القتل العمد البٌ رب٠ها أعداؤىا كنفذىا بالأمس كينفذىا اليوـ البازار اب١ديد، كىم بعض رجاؿ الأعماؿ ب٩ىنٍ منحتهم مصر خبّاتها كرفعتهم من كضاعة. الذين بٲلؤكف الآف م زرعة طرة، ىم ركاد الفساد كرؤكسو كرموزه، كرؤساء فرقو كتنظيماتو كشعبو، كب٥م خارج السجن صبياف لم تصل إليهم يد القانوف بعد، كلكن دكرىم قادـ، ىللاء الصبياف بٯ أف نعرفهم بلحن القوؿ كنعرفهم بسيماىم، كىم طوائف. طائفة منهم ب٘يد اللع على كل اب٢باؿ، تقوؿ في العلن ما تبطن عكسو، تدعى المحبة كىى تكرس الكراىية، كتتحدث عن م مصر كىى بٚطط للفتنة كالتقسيم، بعض ىللاء الصبياف لا يزاؿ طليقا بٲارس العبث السياسي كالطائفي، كيتآمر لييدٍخًل البلد كلها في نفق مظلم، كيلع بإرادة الشع ، يتحدث عن اب٢رية كىو الذل يفصل دستور الاستبداد، يلعن الطيياف كىو يلصل لو كيضع لو القواعد، يتحدث عن امبَاـ إرادة الأمة كىو ييتاب٥ا، كيس الطائفية كىو مع صديقو بٱطط كيفنن ب٥ا. طائفة أيخرل بٚيىدًٌـي على أىداؼ الطائفة الأكلى باب٤اؿ كالإعلبـ الطائفي فتستأجر من سوؽ الثقافة تاجرا بالكلمة كالقلم في الصحف الطا ئفية، كبائعا متجولا للقنوات

عدد الصفحات ٢٦٨

269 الفضائية، كب٠سارا يعمل كسيطا ببْ جهات التمويل اب٣ارجية "كالبٌ أشارت إليها السفبّة الأمريكية اب١ديدة" كمنظمات "اب٣داع اب٤دلٌ" كالدبٲقراطى. البازار اب١ديد يشكل أضلبعو ب٦موعة من أصحاب رأس اب٤اؿ اب٤رتبطة مصاب٢هم بالنظاـ القدلَ، كالذين بٱشوف من استمرار ب٪اح الثورة، كيرعبهم أف تأتى الانتخلابات القادمة برئيس جديد بٲثل إرادة الشع مقيقة، كبرب٤اف مر يفتح اب٤لفات القدبٲة كيكشف بقية شبكات الفساد البٌ سرقت ثركة الشع كاغتنت على مساب الفقراء كأىل العشوائيات، كمن ثم فهم ييرركف ببعض الشباب الطاىر أصحاب النوايا الطيبة كاب٤قاصد النبيلة ب٩ن لا خبرة ب٥م ليشوىوا هام كجو الثورة الناصع، كبٯندكف أيضا فلوؿ البلطجية القدبٲة البٌ كانت أجهزة أمن الدكلة تستعملهم من قبل. ىدؼ كامد فقط يعمل من أجلو ىذا البازار، ىو تعطيل العملية الدبٲقراطية كتأجيل الانتخلابات كا لقفز على إرادة الشع ، كبصحفو كقنواتو الفضائية كمليشياتو كبلطجياتو القدبٲة البٌ كانت تعمل مع الداخلية كجهاز أمن الدكلة في عصر عبد اب١دار اب٤خللوع بٱطط لإثارة القلبقل كإظهار البلد في مالة من الفوضى العارمة، كبٯتهد في إجهاد الرأل العاـ، كإشيالو باب٥جوـ على الق وات اب٤سلحة كالمجلس الأعلى كرئاسة الوزراء، كيهدد كبٱيىوًٌؼي بامتلبؿ بعض اب٤نشآت العامة مينا، كمينا آخر يستعمل فزاعة التخلويف من الإسلبميبْ،الإخواف كالسلف القادمبْ بلياب٥م السود، ميث سيفرضوف النقاب على اب٤رأة، كاللحية الطويلة كاب١لباب القصبّة على الرجاؿ، كيض ربوف اب١زية على النصارل، كييلقوف النوادل كالبنوؾ كبٰرموف الرياضة كيطبقوف مد قطع الأذف كقص الشارب على عم جرجس، كيعودكف بنا إلى عصر اب٢رمل من جديد. النيمة البٌ بٲارسها أصحاب البازار اب١ديد، ىى ىى البٌ مارسها سابقا ىللاء الذين كانوا سببا في فرعنة عبد اب١دار اب٤خللوع ميث مرثوا لو أرض الاستبداد كمهدكا لو بيئة الفساد كأمنوا لو رؤكس العباد فطيى كبيى كاستبد كتفرعن. شباب الثورة اب٢قيقيوف متحضركف كيرفضوف التخلري كتعطيل اب٢ياة، كىم الذين كانوا بٰموف اب٤نشآت العامة كلا بٰتلونها، كعندما أراد بلطجية النظاـ أف ينهبوا مقتنيات اب٤تحف اب٤صرم كأف بٰرقوه تصدل ب٥م شباب الثورة كردكىم على أعقاهام، كلم يكونوا تابعبْ لا لساكيرس كلا ب٩دكح بٞزة كلا غبّىم،، كلم يلتحم الشع معهم كلم يلتف موب٥م إلا ب٥ذه الأسباب، كفكرىم لا بٰمل أبدا ثقافة العبث بتخلري اب٤نشآت كلا امتلبؿ اب٤يادين العامة ك لا تعطيل مبَك الأنفاؽ كلا السيطرة على قناة السويس؛ لأف

عدد الصفحات ٢٦٩

271 ىذه اب٤نشآت مل للشع اب٤صرم الفقبّ، كأم إضرار هاا يعد جربٲة إرىاب كعدكاف صارخ على ب٩تلكات الشع كمالو العاـ. شباب الثورة ظهر في أخلبقهم أبٝل كأنبل ما استقر في الوجداف اب٤صرل من عناصر الأخلبؽ الكربٲة كالسلوؾ اب٢ضارل، إنهم لا بٲكن أف يبيعوا أنفسهم أبدا، كلن يتحولوا إلى بلطجية تابعبْ لبعض اب٤رضى بٕ الظهور من رجاؿ الأعماؿ الفاسدين الذين يتعشقوف الصدارة ليفرضوا أنفسهم كيتجاكزكف إرادة شع بكاملو كيبحثوف عن دكر. الثوار اب٢قيقيوف لن يكونوا أبدا مطية كدمى تنفذ الإرادة الشريرة ب٤ن بٲلكوف اب٤اؿ كلا بٲلكوف معو الضمبّالوطبُ كاب٣لق. شباب الثورة اب٢قيقيوف يدركوف جيدا أف أم تأخبّ للعملية الدبٲقراطية إب٭ا يعبُ مزيدا من الفوضى كمزيدا من معاناة الشع كبٲنح فلوؿ النظاـ اب٤خللوع الفرصة لثورة مضادة كما بٰتاجونو من كقت لينقضوا على الثورة كالثوار. الثوار اب٢قيقيوف لن يشاركوا في بٚري الثورة، كلا في تعطيل اب٤سبّة الوطنية للدبٲقراطية، كلا يهددكف مصافٌ البلبد كالعباد، البازار اب١ديد ىو الذل يريد ذل كيسعى إليو ليبَمم الناس على عهد الرئيس اب٤خللوع كيتمنوف عودتو. ما معبُ أف بٯتهد ا لبازار اب١ديد في استبقاء نظاـ عبد اب١دار اب٤خللوع كإثارة الفوضى كتعطيل مسبّة الدبٲقراطية رغم قياـ الثورة كاختيار الشع ؟! كل الدلائل تشبّ إلى أف القناعات الزائفة لدل الرئيس اب٤خللوع كانت كفيلة بتحديد موقفو الرافض كاب٤عادل شخلصيا،ككذل موقف منظومتو من كل اب٘اه شريف يرفض التبعية كيتببُ استقلبؿ الإرادة، كملسسة الرئاسة لم تكن سول ككالة تابعة لتل أبي ، أك مكت لقيادة مصر برئاسة موظف كببّ بدرجة رئيس بٝهورية، مهمتو الأساسية بٞاية الشخلصية الإسرائيلية ميثما ملت أك اربٙلت؛ لذل فالشع يريد من المجلس الأعلى للقوات اب٤سلحة أف يظل على كفائو للثورة البٌ امتضنها منذ البداية، كأف يعمل كبسرعة على ب٧اكمة كل رموز عبد اب١دار اب٢ارس اب٢امي. كمطاردة أىل البازار الفاسد اب١الٌ الذين يثبّكف الفوضى كبٱططوف لثورة مضادة؛ لأنهم ببساطة امتداد لعبد اب١دار اب٤خللوع، كأذناب لنظامو الفاسد.

عدد الصفحات ٢٧٠

271 محبوّخ ػجذ الجذاس اٌؼبصي (2/3) (*) مصر اليوـ تتعرض لأشد مالات اب٤عاناة، كمرك الوطن تتقاذفها أمواج الانتهازية السياسية اب٤دعومة باب٤اؿ الطائفي كاب٣ارجي كمن ثم فاب٤شهد السياسي في مصر ليس مراكا صحيا يدعو للطمأنينة، كليس ب٩ارسات فجة كمستفزة على طريقة اب٢زب الوط بُ تػىعىو دى الناس عليها بٙت مسمى الدبٲقراطية، ما بٰدث ىو نوع من البلطجة السياسية جديدة على المجتمع اب٤صرم، بٙمل في أمشائها جنينا للفوضى غبّ شرعى، ينبئ بٖطر قادـ ككببّ قد لا تتحملو الظركؼ الوطنية. كبالطبع المجلس العسكرم يدرؾ مساسية دكره كعظم مهمتو، كىو اب٤كلف بٕماية الثورة كبٞاية مسارىا العاـ من عمليات اللصوصية السياسية كألاعي الصبيانية البٌ بٲارسها اب٤صابوف بعشق الذات كجنوف العظمة، كأعتقد أف أعضاء المجلس العسكرل على دراية بعمليات العبث البٌ تهدد أمن البلبد، كعليهم ألا بٱضعوا لكل عمليات الابتزاز البٌ بٲارسها عشاؽ الظهور الذين بٰاكلوف أف يرتدكا ثوب الزعامة معتمدين على الإعلبـ الطائفي كالدعم اب٤الى القادـ من اب٣ارج لشراء الضمائر كالذمم. التسريبات البٌ تومى بالاستجابة لضيوط الأقلية بٯ أف تتوقف؛ لأنها اب٫ياز ضد الدستور كإرادة الأمة، كفرض لوصاية الأقلية على الأغلبية، ككأننا من السطر الأكؿ في ىذا الدستور نزرع فيو كل عوامل بطلبنو كتفجبّه من الداخل، كاب٢ديث عن مبادئ ماكمة للدستور مهزلة لم بٙدث لأم دستور في العالم كأنها تشكل التفافا على إرادة الشع كعائقا بٰوؿ دكف تنفيذ إرادتو في إجراء الانتخلابات في موعدىا المحدد كإقامة مياة دبٲقراطية كىذه الأمور بٯ أف يكوف ب٥ا أسبقية باعتبارىا اب٤همة الأكلى في مهاـ المجلس العسكرل. الأمر الآخر الذل بٯل ب٤صر الاستقرار كيدفع الناس إلى الانصراؼ إلى العمل ىو الاستجابة لمحاكمة الرئيس اب٤خللوع عبد اب١دار العازؿ ميث تبعث ىذه المحاكمة بر سالة تطمبْ داخلية تشعر الناس أف الثورة في أماف كأف المجلس الأعلى للقوات اب٤سلحة يسهر على بٙقيق العدالة كفي مقدمتها ىذا الأمر الذل يتماس مع مشاعر اليض البٌ تسيطر على الناس من تباطل العدالة في ب٧اسبة من قتلوا أبناءه، بالطبع (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ ُِ - َٕ – َُُِـ

عدد الصفحات ٢٧١

272 ب٫ن لسنا قضاة كلكن من مقنا كمواط نبْ أضبّكا في أمواب٥م كأبنائهم كب٠عة كطنهم أف ب٫دد على الأقل ميادين اب٣سائر البٌ ملت ببلبدنا كأطامت بآماؿ الكثبّين من أبنائها كمولتنا من دكلة ب٧بَمة إلى كطن مشوه مثخلن بٔراح غائرة في كرامتو تبدأ بٕرمانو من النهضة كمرماف أبنائو من أبسط مقوقهم الإنسانية في التعليم كالصحة كاب٢ماية كالأمن. التهم البٍ بٲكن أف توجو لعبد اب١دار اب٤خللوع كثبّة كأضرارىا كآثارىا القبيحة شملت كل ميادين اب٢ياة. ما معبُ أف تفجر طائرة مصرية في الأجواء الأمريكية كعلى متنها ََِ راك كفيهم ِّ من خبّة شباب مصر، كمن أعلى كفاءات القوات اب٤سلحة، ثم لا ينطق رئيس اب١مهورية بكلمة كامدة، كلا بٰدد القاتل جنائيا مبٌ الآف؟! ما معبُ أف يفسد مصر بكاملها كأف يصيبها بٕالات من القحط السياسي كالاقتصادل كالعلمى كالأدبي كاب٣لقي، كأف بٰوب٥ا من دكلة رائدة إلى دكلة معاقة تعيش على اب٤عونات كتنتظر الأصدقاء كالأشقاء الصيار منهم كالكبار ليعطوىا كبٲنوا عليها كيفرضوا شركطهم! كعندما تثور الأمة عليو كبٚلعو بٯلس بدلا من السجن في مستشفى ٕ ب٪وـ بٕجة اب٤رض؟! باب٤ناسبة ب٫ن لا ننكر عليو مقو في العلبج، كلكن ب٤اذا لا يعافً في مستشفى الدمرداش أك مستشفي القصر العيبُ أك مستشفي اب٣انكة كبٯلس في طابور الانتظار كما يفعل الناس، كيدخل غرفة الطبي فيطلبوف منو أف يشبَل القطن كالشاش كاب٤يكركركـ كسرب٪ة اب٢قنة كمادة التخلدير ليتذكؽ ىو كماشيتو طعم اب٤عاناة كاب٤آسى كالكوارث الصحية البٌ سببوىا لشع بكاملو سرقوا قوتو كثركتو كأذلوا كرامتو كفرطوا في دكره كأضاعوا ىيبتو في المحافل الدكلية؟! الأمواؿ البٌ كانت تنفق على ماشيتو في الإعلبـ كالصحافة كأجهزة الأمن كانت تكفي لبناء أمدث اب٤ستشفيات كتشييد اب٤صانع للئنتاج كتطوير اب١امعات كإمداث النهضة؟ ما معبُ أف تبلغ عمولة أمد رؤساء ب٦لس إدارة صحيفة يومية من الصحف البٌ تسمى قومية ُٖ مليوف جنيو في السنة، فضلب عن اب٤رت كالبدلات، أم أف ىذا الصحفي اب٤داح يتقاضى يوميا ّٔ ألف جنيو كل صباح ما معبُ ىذا؟! ما معبُ أف يكوف مرت خريج اب١امعة لا يزيد عن أربعمائة جنيو شهريا بينما يتقاضى مذيع أك مقدـ برامج في تلفزيوف النظاـ ُِ مليوف جنيو سنويا بٗعدؿ مليوف في الشهر من جهاز بٰقق خسائر تفوؽ ُُ مليار سنويا،؟!

عدد الصفحات ٢٧٢