المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الثورة المصرية بين تحليل الخبراء ومفاجآت الأقدار

إبراهيم أبو محمد

صفحة ١٦ من ٣٢

241 الامتماء بالدين كرفع شعاراتو يعبُ التطهر من الأمقاد كالكراىية كإثارة الفبً، كيعبُ أيضا إضافة خبّ جديد للمجتمع كالناس، بٰقق ب٥م مصاب٢هم كلا يعطل شلكنهم كيسد طرقهم كيقوـ بتفتيشهم تفتيشا ذاتيا. البعض من ذكل اب٣برة بالشأف الكنسي يقولوف: إف الكنيسة بٛددت في الفراغ الذل تركو ب٥ا النظاـ السابق في العقود الأربعة اب٤اضية، كاستفادت من النظاـ بعد أف بٙالفت معو على الت وريث، كمن ثم فقد تضخلمت كتعاظم دكرىا لتصبح ككأنها دكلة داخل الدكلة، فرامت تستعرض عضلبتها كتستفز الأغلبية استفزازا كاضحا كخطبّا، كبٙاكؿ فرض إرادتها على الأغلبية السامقة، كمن ثم فإف الكنيسة برموزىا كخاصة اب٢رس القدلَ بٙىًن إلى ب٩ارسة دكرىا في الضيط كما كانت تفعل مع النظاـ السابق اب٤تحالف معها، كاب٤شهد اب٢الي ليس إلا مسرمية تتوزع فيها الأدكار ب١س نبض القوات اب٤سلحة كالضيط على المجلس الأعلى كلى ذراعو كى يلجأ إلى طل توسط الكنيسة في فض الاعتصاـ لتأكيد دكرىا كدكلة داخل الدكلة كما كانت تفعل أياـ النظاـ السابق. لكننا نرفض ىذا التصور لثقتنا في كطنية الأنبا شنودة كقدرتو على تيلي الصافٌ العاـ، كإدراكو بأف ذل يشكل خسارة كببّة كبٰس باب٣صم من الرصيد الوطبُ لشخلصو. البعض أيضا يقوؿ بأف ىنال انقساما مادا ب٘اه موقف الكنيسة من الثورة، كأف تيارا من اب٢رس القدلَ لا يزاؿ على كلائو للنظاـ البائد، كمن ثم يشجع على التمرد كالثورة اب٤ضادة،بينما اب١يل اب١ديد يرفض التقوقع كيريد أف ينفتح على المجتمع، كما يريد أف يبقى دكر الكنيسة في التوجيو كالإرشاد الديبُ كالعمل على اب٣لبص الركمى دكف الدخوؿ في كمل السياسة كالتورط في بٙالفاتها اب٤ريبة. عجز الكنيسة عن ضبط أبنائها كظهورىم في صورة اب٤تمردين الرافضبْ لسلطة البابا الركمية، ثم اعتداؤىم على الناس كعلى جنود القوات اب٤سلحة،كقيامهم بتفتيش الأىالى من سكاف اب٤نطقة، كإغلبؽ الطريق كتعطيل اب٤ركر، كما نشرتو الصحف عن ضرب بعض الصحفيبْ كمندكبي القنوات الفضائية كاختطاؼ بعض الفتيات اب٤سلمات كملق شعورىن يستفز اب١ميع، الدكلة كالقوات اب٤سلحة كالشع كلو كقد أكش الصبر أف ينفذ، كتل كارثة لا يعلم مداىا غبّ الله.

عدد الصفحات ٢٤١

242 اب٣بر الذل تسرب أف كزير الداخلية اللواء منصور العيسول استأذف البابا في فض الاعتصاـ بالقوة بعدما رفض اب٤عتصموف نداءه في فض الاعتصاـ، إف صح ىذا اب٣بر فإنو يبعث برسالة خاطئة بأف الدكلة تكوف فعلب قد كقعت في الفخ؛ لأنها هاذا الفعل تكرس اب٤فهوـ اب٣طأ كىو أف الكنيسة بٛارس دكر الدكلة كتسلبها مقها في بسط نفوذىا على جزء من رعاياىا كبٛنع تطبيق القانوف. كب٫ن أيضا نرفض ىذا التحليل ب٣برتنا بالإخوة أقباط مصر، كإدراكنا لوطنيتهم كمبهم ب٤صر، كأف ما يراه البعض انقساما ليس إلا كجهات نظر يتبناىا البعض أك يتمنونها، كأف قلة قليلة من أقباط اب٤هجر ىم الذين بٰاكلوف الوقيعة كالفتنة ب٢ساب أجندات خاصة. مصر الآف في ماجة ماسة ب٤وقف من أبنائها الشرفاء ميث تتعرض لعملية استلبب دينا كمضارة كىوية فهناؾ من بٰاكؿ أف يقطعها عن دينها كىويتها كبٱلعها عن ثقافتها كتراثها الإسلبمي كيعبث بٗقدراتها كبٰاكؿ العبث بتفجبّىا من الداخل بٙت مجج كمسميات متعددة. اب٤لسسة الدينية الإسلبمية بضلعيها مشيخلة الأزىر كدار الإفتاء كانت تصربٰاتها كمواقفها من الثورة مذرة كب٧سوبة، كإفٍ شاهاا بعض اب٣لط،كمن ثم فلم تسقط في الفتنة كما فعل غبّىا أفرادا كملسسات في مصر كالدكؿ الإسلبمية. الفرصة الآف مواتية ليباشر الأزىر مهمتو دكرا كموقفا كرسالة، كبٖاصة أف على رأس ملسستيو اب٤ش يخلة كدار الفتول عاب٤بْ جليلبْ لكل منهما القدرة على التييبّ كالنهضة، كلكل منهما أيضا قبوؿ في الأكساط العلمية كببْ اب١ماىبّ. كأنا على ثقة كيقبْ أف شع مصر بكل طوائفو كأطيافو مسلمبْ كنصارل سيقفوف خلف شيخ الأزىر كاب٤فبٌ كالأنبا شنودة عندما تعلو أصواتهم مطالبة بتحقيق العدالة بدلا من التمييز كالطبطبة؟. الوطن في خطر كببّ كبٯ على كل الرموز الدينية كالسياسية كالفكرية أف تستشعر ىذا، كإلا فإف عليها أف تراجع مواقفها ككطنيتها.

عدد الصفحات ٢٤٢

243 زيارة الأمس البٌ قاـ هاا أكبر الرموز الإسلبمية فضيلة الإماـ الأكبر شيخ الأزىر الدكتورأبٞد الطي لرأس الكنيسة الأنبا شنودة بٯ أف تتمخلض عن أمر مهم ينتظره شع مصر بكل أطيافو كطوائفو. الشع يريد من الرموز الثلبثة صام الفضيلة ب٠امة شيخ الأزىر كصام الفضيلة ب٠امة مفبٌ الديار اب٤صرية كنيافة الأنبا شنودة أف يقفوا موقفا صارما كيعلنوا بٝيعا كأماـ كل ا ب٤صريبْ كالعالم أف مصر اب١ديدة، مصر ما بعد الثورة بشعبها مسلمبْ كمسيحيبْ شباهاا كشيوخها عامتها كخاصتها رموزىا كمثقفيها تعلن أنو لا أمد فوؽ القانوف كلا أمد بعيدا عن اب٤لاخذة كالعقاب مهما كانت مكانتو أك موقعو إذا أساء أك أخطأ، كأف ثقافة العبث البٌ تعتمد الشحن الطائفى كتفرؽ ببْ أبناء الوطن تشكل جربٲة دينية كأخلبقية، كستقابل بكل مزـ كصرامة. كبٯ أف يعلم اب١ميع مسلمبْ كنصارل أف الامتماء بالدين كرفع شعاراتو بٯ أف يكوف دعما للمجتمع كبٞاية لأمنو كليس خركجا عليو. كالقوات اب٤سلحة بعد مواقفها العظيمة في بٞاية الثور ة كمكتسباتها كبعدما أكش صبرىا على النفاد، في ماجة الآف إلى دعم كمساندة شعبية لتمارس دكرىا في ب٧اسبة من يعبثوف بقدر الوطن كأمنو، ب٧اسبة لا بٚضع إلا لعدالة القانوف كدكف مساسية مهما كاف الرمز اب٣اطئ كدكف اعتبار ب٤لياراتو أك ب٤وقعو في ىرـ اب٤لسسة الدينية مسجدا ككنيسة كأزىرا ككاتدرائية. مصر الآف في ماجة ماسة لذل الدكر في مواجهة عملية الاستلبب البٌ يسعى إليها كيقوـ هاا بعض التيارات البٌ بٛثل قلة في المجتمع. سكوت الأزىر كالكنيسة في تل الظركؼ، كالاكتفاء بزيارات المجاملة كب٘ميل الصورة غبّ كاؼ كغبّ مقبوؿ، لأنو س يفسر على أنو بٚاذؿ كاستمرار للدكر السلبي في مرملة ما قبل الثورة، بل يثبت أنهم شركاء في اب١ناية بالسكوت عليها، كىذا ما لا يرتضيو الشع لأزىره العظيم كلكاتدرائيتو اب٤عركفة بوطنيتها كىو أيضا ما لا ييفره التاريخ ب٥اتبْ اب٤لسستبْ العريقتبْ. بعض الفئات من الطرف بْ مسلمبْ كنصارل تتصرؼ من منطلق أنها بٗنأل عن اب٤لاخذة كالعقاب مهما فعلت، كأنها بٙت بٞاية رموز كبرل كمرجعيات عظيمة تتدخل

عدد الصفحات ٢٤٣

244 عند اللزكـ لدل أعلى السلطات في المحركسة لتخلرجهم من ظلمات السجن كتعفيهم من العقاب. لذل بٯ أف يكوف الرموز الثلبثة شيخ الأزىر كمفبٌ الد يار اب٤صرية كالأنبا شنودة أكؿ من يطال بتحكيم العدالة كتطبيق القانوف، كألا يكوف ىنال استثناء لأمد الرموز الدينية مهما كانت مكانتو كمهما علب كعبو، مبٌ لو كاف شيخلا للؤزىر أك رأسا للكنيسة؛ لأف الوطن بٯ أف يكوف فوؽ الأشخلاص. القوات اب٤سلحة كالمجلس الأعلى في ماجة الآف إلى أف يبعثوا برسالة إلى الشع تطمئنو فيها أف صبرىم لم ينفد بعد، كأنو لا أمد فوؽ القانوف مهما كانت مكانتو كمكانو. كانطلبقا من اب٤سللية الأخلبقية كالوطنية كالدينية، كدرءنا للفتنة أيضا، فإنو بٯ على شيخ الأزىر كمفبٌ الديار اب٤صرية كرأس الكنيسة الأ نبا شنودة أف يعلنوا ذل لعيوف مصر كمن أجلها.

عدد الصفحات ٢٤٤

245 إٌبفزح اٌغبدعخ المحظىسح والمحظىس .. ورجبدي الدىالغ الإسلبـ بدعوتو كعقيدتو كشريعتو كقيمو كمبادئو كأخلبقو أكبر من أف بٰيٍصىرى في بٝاعة بعينها مهما كانت صفة كعدد اب٤نتسببْ إليها، كمن ثم فلب يقبل من بٝاعة أف بٙتكر تفسبّه كتدعى أنها بٛل الصواب اب٤طلق كما عداىا خطأ، غبّ أف ذل لا بٲنع أف تتخلذه بٝاعة "ما" شارة ب٥ا كعنوانا لنشاطها كمركتها. التميز بالشارة كالشعار كمبٌ بالشعبّة، لا بٯ أف يػىيٍضى ى منو آخركف لم يفعلوا ذل ؛ لأف السامة مفتومة كالتسابق في اب٣ بّات كاب٤سارعة إليها مطلوب كب٧مود كلم ييوصد لو باب كلم بٲيٍنىعٍ منو أمد. ككجود فرقة أك بٝاعة بٙمل ىذا الشعار كتريد أف تتميز بو لا يصح أف يفسر على أنو تقسيم للؤمة كفرز طائفي لأبنائها في الشارع العاـ.

عدد الصفحات ٢٤٥

246 المحظىسح والمحظىس1/3) )*( لعل من نافلة القوؿ أف نيذىكًٌر بعضنا أف الإسلبـ رسالة عامة كعاب٤ية، كىو ربٞة الله للعاب٤بْ، كمن ثم فلب بٯوز ب١ماعة بعينها أف بٙتكره لنفسها فقط كتنفيو عما عداىا. كيقيبُ القاطع كما تعلمتو من ديبُ أف الإسلبـ بدعوتو كعقيدتو كشريعتو كقيمو كمبادئو كأخلبقو أكبر من أف بٰيٍصىرى في بٝاعة بعي نها مهما كانت صفة كعدد اب٤نتسببْ إليها، كمن ثم فلب يقبل من بٝاعة أف بٙتكر تفسبّه كتدعى أنها بٛل الصواب اب٤طلق كما عداىا خطأ، كب٫مد الله سبحانو أف كل اب١ماعات اب٤وجودة على سامة العمل الإسلبمي لم تىد عً ذل كتعتبر ىذا الادعاء عيبا يقدح في صدؽ انتمائها كتنف يو عن نفسها. غبّ أف ذل لا بٲنع أف تتخلذه بٝاعة ما شارة ب٥ا كعنوانا لنشاطها كمركتها. التميز بالشارة كالشعار كمبٌ بالشعبّة، لا بٯ أف يػىيٍضى ى منو آخركف لم يفعلوا ذل ؛ لأف السامة مفتومة كالتسابق في اب٣بّات كاب٤سارعة إليها مطلوب كب٧مود كلم ييوصد لو باب كلم بٲيٍنىعٍ منو أمد. كجود فرقة أك بٝاعة بٙمل ىذا الشعار كتريد أف تتميز بو لا يصح أف يفسر على أنو تقسيم للؤمة كفرز طائفي لأبنائها في الشارع العاـ كقد قاؿ تعالى: (كىلٍتىكينٍ مًنٍكيمٍ أيم ةه يىدٍعيوفى إًلىى اب٣ٍىبًٍّ كىيىأٍميريكفى بًالٍمىعٍريكؼً كىيػىنػٍهىوٍفى عى نً الٍمينٍكىرً كىأيكلىٰئً ى ىيمي الٍميفٍلًحيوفى) (آؿ عمراف: َُْ). كقاؿ سبحانو: (كىمىا كىافى الٍميلٍمًنيوفى لًيػىنٍفًريكا كىاف ةن، فػىلىوٍلا نػىفىرى مًنٍ كيلًٌ فًرٍقىةو مًنػٍهيمٍ طىائًفىةه لًيىتػىفىق هيوا فيً الدًٌينً كىلًيػينٍذًريكا قػىوٍمىهيمٍ إًذىا رىجىعيوا إًلىيٍهًمٍ لىعىل هيمٍ بٰىٍذىريكفى) (التوبة: ُِِ). في الفبَة اب٤اضية كاف تنظيم الإخواف بٙت السطح يتلقى الضربات الاستباقية اب٤تتالية على فبَات متقاربة كالمحظورة، ىو اب٤صطلح الذل أطلقتو صحافة كتلفزيوف كأجهزة أمن كإعلبـ النظاـ على بٝاعة الإخواف اب٤سلمبْ خلبؿ مكم النظاـ اب٤خللوع. (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ َِ - َٔ – َُُِـ

عدد الصفحات ٢٤٦

247 كاف النظاـ يعتمد عمليات الإجهاض كالإجهاد اب٤ستمرة اقتصاديا كاجتماعيا سياستو لقمع تل اب١ماعة النشطة كاب٢ركية عيوف الأفراد كالمجتمع كانت تراق الصراع متأثرة دكف ش بٕجم الدعاية البٌ يقوـ هاا النظاـ كأجهزتو في تشويو السبّة كالصورة للجماعة أعضاء كفكرا كقيادة كتنظيما. مسلسل الكذب كالتشويو ليس جديدا، كأتذكر كب٫ن صيار في اب٤رملة الإعدادية كانت توزع علينا نشرات في صورة كتيبات صيبّة صادرة عن جهة تسمى ب١نة التثقيف. كامد من ىذه النشرات كاف عنوانو (إخواف الشياطبْ) ككاف الكتي مليئا باب١مل كالألفاظ اب٢ماسية في س الإخواف اب٤سلمبْ كإظهار فاشيتهم كخيانتهم ب٤صر كب٧اكلاتهم بٙطيم إب٪ازات ثورة ِّ يولو كتدمبّ البلبد. الكتي كاف بٰتول اتهامات تثبّ الكراىية كتثبّ الاشمئزاز أيضا ميث كاف إخواف الشياطبْ يدبركف لتفجبّ الكبارل كلقتل عبد اب٢ليم مافظ كب٪اة الصيبّة كالفنانة شادية كالست أـ كلثوـ. كاف بعضنا بٰفظ ما جاء في الكتي عن ظهر قل لنتفاصح بٗا جاء فيو أماـ الطلبب في إذاعة اب٤عهد الصبامية. كقتها تم اختيارل ضمن فريق أشباؿ نادل كفر الزيات لكرة القدـ بٙت ُٔ سنة، زملبئي كأصحاى في القرية يفخلركف ى فقد كان وا يتوقعوف أف يكوف زميلهم كابن قريتهم ب٪ما في ب٠اء الرياضة، ككاف اب٤درب كلما رأل كتابا في يدل يقوؿ لى "مستقبل في الكرة أفضل من مستقبل في التعليم" أغل الناس ساعتها لا يعرفوف اسم رئيس الوزراء، كلكن لا يوجد أمد لم يسمع اسم رفعت الفناجيلى كصافٌ سليم كيكن ك بٞادة إماـ كشحتو كرضا كريعو كالشاذلى كمصطفى رياض كالشيخ طو إب٠اعيل. بعبارة أكضح الرياضة عموما كالكرة بالتحديد ىى اب٥وية كالوطنية كالقضية كالفكرة كاب٤بدأ كمديث الأمس كاليوـ كىى اب٢اضر كاب٤ستقبل، كلكي تكوف ب٪ما لابد أف يكوف عقل في رجلي كليس في رأس أك مبٌ في رأس البر أك رأس غارب.

عدد الصفحات ٢٤٧

248 كاف اب٤شرؼ على النادل بكل أنشطتو رجل كقور كمهذب كمهاب، يتميز بذكؽ رفيع في اختياره ب٤لببسو، كيبدك أنو من عائلة عريقة النس ميث يظهر الرقي كاب٣لق كالأدب العالى كاب٢زـ في تصرفاتو كلها. ب٧مود اب٤هندس، كىذا ىو إب٠و، كاف يػيعىد في ال بَتي الوظيفي الشخلصية الثانية بعد رئيس ب٦لس إدارة الشركة اب٤الية كالصناعية اب٤صرية البٌ كاف النادل تابعا ب٥ا. عندما يأتى إلى النادل يلتف الناس مولو كخصوصا اب٤دربوف كالإداريوف ككبار اللبعببْ، ككاف ييمرنا الفرح مبْ يسألنا ب٫ن فريق الأشباؿ عن أموالنا كدراستن ا كيتباسط معنا، كعندما بٯلس ليشاىد تدريباتنا كاف كل منا بٰرص على إظهار كفاءتو كقدراتو كأدائو العالى ككأننا نتودد إلى لفت نظره كإرضائو، كعندما بٙل صلبة العصر كنا نراه في سامة اب٤لع يقطع ما يقوـ بو من عمل ليقف ليلدل صلبتو. في إمدل غارات أجهزة الأمن على إخو اف الشياطبْ قبض على الرجل كغاب عن النادل كغابت أخباره. ما يدكر مولنا لم نكن نعى منو شيئا كلم يكن لنا بو أم اىتماـ، فقط كانت مهمتنا أف نذاكر كنتدرب كنردد دائما "ناصر يامرية ناصر يااشبَاكية ناصر يامبي الكل ياناصر، ككانت اذاعة صوت العرب كىى الأشهر في ذل ال وقت تردد دائما على أب٠اعنا قصيدة الشاعر ب٧مد مصطفى اب٤امى ما لم بٚبُ ذاكرتى كالبٌ يقوؿ فيها: من أطلعى الفجر اب١ديد على ريى ى تل الربوع الناضر ة؟ في القاىرة في كل أكطاف الشعوب الثائرة؟ ىو صانعي التاريخ في أيامنا ىو مىشرؽي الآماؿ في أملبمنا ىذم خطاه على الطريق تقودنا، ىذم خطاهٍ لم تعطًنا الدنيا سواه كلا نريد ب٥ا سواهٍ

عدد الصفحات ٢٤٨

249 شدٌتٍ يداهي لنا الصباحى من الدٌجى، سلمتٍ يداهٍ يا مصري، يا كطنى العركبة، يا منارى السائرينٍ يا مهدى كل مضارة، يا دارى كل الصادقبْ فجري اب٢قيقة أطلقيوً كقبٌليوً كعانقيوٍ كخذم فتاؾً إلى بٞاؾً، إلى عيلبؾً كسائليوٍ كيف استفاؽ الدىري ينشر في بًٞى كفٌيٍ ً سىعدىهٍ؟ كيف التقى الوطني الكببّ بومدةو أنٍستٍو بيعدىه؟ كيف استطاع فتاؾً أف ييلقي بقل الظلم ًرعدىهٍ؟ كانت مياتي ً بالوعودً فكيف أب٪ز في ً كعدهٍ ؟ كفتاؾً عبدي الناصرً بطلي الكفاحً الظافرً لم تعطًنا الدنيا سواه كلا نريد ب٥ا سواهٍ شدٌتٍ يداهي لنا الصباحى من الدٌجى، سلمتٍ يداهٍ يا موطبِ في موك الذكرل نعود فنلتقي يا موطبِ ترنيمةي العيدً ابتهالاته لشع و ملمنً العيدي عادؾً يا بلبدم، غرٌدم كالنيلي زغرد شاطئاهي فزغرًدم ىذا فتاؾً كمولوي جينٍده رفاؽه في الكفاحٍ رفعوا ستارى الليلً فانطلقتٍ تباشبّي الصباحٍ كفتاؾً عبدي الناصرً بطلي الكفاحً الصابرً

عدد الصفحات ٢٤٩

251 لم تعطًنا الدنيا سواه كلا نريد ب٥ا سواهٍ شدٌتٍ يداهي لنا الصباحى من الدٌجى، سلمتٍ يداهٍ الأخبار المحزنة كاب٤مزكجة بالإشاعات الكاذبة بٞلت إلينا فجيعة في الرجل الوقور اب٤هاب ب٧مود اب٤هندس كالذل كاف ب٧ل تقدير كإعجاب من اب١ميع، فقد تفاجأنا بأف الرجل كاف ضليعا في ملامرة كبرل لقتل عدد من قيادات الثورة كقتل أـ كلثوـ كتفجبّ كوبرل كفر الزيات كتفجبّ ب٨زف كببّ في الشركة بٰتول مادة "مية النار "مادة الأسيد" تكفى ب٢رؽ بٟسبْ كيلو مبَ مر بع، كأنو أيضا كاف عربيدا كعنده خدامة سرير. الرجل الوقور كاب٤صلى كاب٤هذب كاف إذنا يدبر ب٢رقنا كمرؽ قريتنا كالقرل المجاكرة ب٥ا، بل كاف يدبر ب٢رؽ المحافظة بكاملها. ككبرنا كانتقلنا للمرملة الثانوية، ككبرت معنا رؤيتنا ب٥للاء الناس على أنهم خطر مامق على الدكلة كعلى المجتمع، كقتها لم تكن ىنال إلا رؤية ثقافية أمادية كرأم كامد يصدر إلى الناس من أعلى إلى أسفل ككأن تعيش في معسكر للتدري على الامتثاؿ كالطاعة. كفجأة مات الزعيم، كاسودت الدنيا، كخرجت مصر كلها عن بكرة أبيها كأمها كعمتها كخالتها كجدكدىا كجدكد جدكدىا با كية متوشحة بالسواد مدادا على الزعيم اب٣الد. قصائد الشعراء كانت تله مشاعر الناس كتفيض بٗعالٌ اب٢زف العميق. كفي قاعة الإماـ ب٧مد عبده بٔامعة الأزىر كاف الصديق كالزميل كاب٤بدع كالرائع الطال صابر عبد الدالَ يونس سامرا كفارسا في ذل اليوـ، فقد رسم بكلماتو البليية كالرقيقة كاب٤لثرة لومة مصرية تشكل مرثية بٝاعية مفرت مفرا كفرضت لنفسها مسامة في الذاكرة الإنسانية، كمن ثم فقلما تنسى، اللومة البٌ رب٠ها شعرا د. صابر عبد الدالَ كىو ماليا عميد كلية اللية العربية جامعة الأزىر فرع الزقازيق مزج فيها بٖطوط البلبغة كالبياف ببْ ظلبؿ التشبيو كالاستعارة كالأكزاف الشعرية بإيقاع آلاؽ كب٦سد كشديد التأثبّ على النفس ببْ صورة العامل الكادح كالفلبح الفصيح كالطال الذل بٰمل دفبَا كقد تقلد علما ب٦انيا بلب إنفاؽ.

عدد الصفحات ٢٥٠

251 اب٤رثية اب٤لثرة بدأت بقولو ذابت معالٌ اب٢زف في أعماقى كاسودت الآفاؽ في أمداقى كبٛزؽ الوجداف شر ب٩زؽ في يوـ توديع الزعيم البػػاقى اب٢شد اب١ماىبّل كاف على أشده في تل الأياـ، فمصر بعد أف كانت تعالٌ جرما كامدا أصبحت تعالٌ جرمبْ اثنبْ كلببٮا غائر كمللم في كجداف أبنائها. اب١رح الأكؿ كاف مرارة اب٥زبٲة البٌ تلقتها الأم ة بالرفض اب٤طلق كرفضت مبٌ أف تفرط في رأس رموزىا ككأنها قررت بإباء البطل كبعناد اب٤قاتل الشريف الذم يفضل الإصرار على القتاؿ لآخر قطرة دـ على أف يسلم سلبمو رغم اب٢صار. أما اب١رح الثالٌ: فقد كاف موت الزعيم نفسو كالذل شكل صدمة لأمة قررت أف ترد اب٥زبٲة كأف تسبَ د كرامتها كبيد من كاف سببا في ىزبٲتها بنظامو كرجالو كلكنو مات. بعد موت الزعيم دخلت مصرعصرا جديدا، كاستطاع الرئيس السادات كالذل نظر إليو اب١ميع بسخلرية كاستخلفاؼ أف يتخللص من مراكز القول البٌ كانت تدير البلبد باب٢ديد كالنار،كبدأت اب٢ياة تتنفس شيئا من نسيم اب٢رية. كمن باب الفضوؿ كعلى مذر شديد قرأنا شيئا من كتابات لإخواف الشياطبْ، كاكتشفنا أننا تعرضنا لأكبر عمليات تزييف للوعى في العصر اب٢ديث.

عدد الصفحات ٢٥١

252 المحظىسح والمحظىس؟2/3) )*( لماذا اخترت المحظورة؟ بعد صدكر اب٤قاؿ الأكؿ المحظورة كالمحظور يوـ اب٣ميس اب٤اضى لفت نظرل صديق عزير برسالة بعث هاا إلي متسائلب: ب٤اذا اخبَتى المحظورة؟ كىل ىذه اب٤قالات تأربٱا أك تقييما لأداء الإخواف في السنوات الستبْ اب٤اضية؟ ككجدت أف من مق القارئ بعد ىذا التساؤؿ أف يعرؼ أف ىذه اب٤قالات ليست تأربٱا ب٢ركة الإخواف كليست تقييما لأدائهم بقدر ما ىى رصد كمتابعة ب٨تصرة ب٢ركة اب٢رية كمسامتها خلبؿ فبَات اب٢كم البٌ مرت هاا مصر منذ ثورة ِّ يوليو ُِٓٗـ كمبٌ ثورة ِٓ يناير َُُِـ. أؤكد ىنا أف اب٤قالات ليست تأربٱا للؤمداث البٌ مرت هاا اب١ماعة، فلست ملرخا كليس لدل في تل الأمداث تفاصيل، كلا أدعي العلم هاا، ك ما أنها ليست تقوبٲا لأداء اب١ماعة، فذل ميداف لو أىلو، كقد كت فيو آخركف أجاد بعضهم كأساء كثبّكف، كمن ثم فقد كفانا غبّنا ملنة ىذين اب٤يدانبْ. الكتابة ىنا ىى ب٦رد رصد لعصور ثلبثة عاشتها مصر المحركسة ببْ أفراح كأتراح، كمد كجزر كانتصارات كانكسارات، كمن ثم فا لعرض ىنا سيكوف فقط ب٦رد عناكين رأيتها أساسية في رسم ملبمح اب٢رية اب٤تامة كمسامتها، كربٗا كانت بٝاعة الإخواف اب٤سلمبْ ىي التنظيم الوميد الذل مظي بأكبر قدر من الأذل بالإضافة إلى ما دار موؿ اب١ماعة من جدؿ، الأمر الذم بٯعلها النموذج الأكثر تأثرا هاذه اب٢رية من حا كمنعا، إتامة كمجبا. بٝاعات أخرل كثبّة عانت كسجنت كربٗا عذبت لكن بٝاعة الإخواف بٙديدا ىى أكثر اب١ماعات تضررا كمعاناة كدفعا للثمن الباىظ في غياب اب٢رية، ثم ىى لا زالت تدفع بٜن نشاطها كمضورىا كمركيتها كقدرتها على التنظيم كاب٢شد مبٌ ىذه اللحظة، (*) نيشر في صحيفة (اب٤صريوف)، يوـ َٗ - َٔ – َُُِـ

عدد الصفحات ٢٥٢

253 الأمر الذل بٯعلها ىى النموذج كاب٤عيار لقياس مركة اب٢رية نضجا كإثارة،كتعسرا في اب٤مارسة، كب٪اما باىرا في مواقف مدركسة. مصانع الكذب كمنظومتو تستيل تلقائية بعض القيادات في مواقف بٞاسية كبٚتطفها كتطبّ هاا لتكوف منها مادة التشويو كالتشويش كبٚويف الناس، كتسوؽ تل اب٤واقف لتكوف دليل الإدانة، لدرجة أف إشاعة قد انتشرت ككصلت إلينا رغم بعد الديار كتنائى اب٤سافات فحواىا أف كامدا من قيادات الإخواف البارزين نس إليو بٙرلَ زكاج شباب الإخواف إلا من الفتيات الإخوانيات فقط،كأف الأخريات بنات شوارع، كىكذا تدفع اب١ماعة بٜن انتمائها الإسلب مي كالوطبُ كتعرض على الناس بأقصى درجات الإثارة كالاستفزاز على أنها "بٝاعة إخواف الشياطبْ". أخلبقيا كدينيا كإنسانيا لابد للقلم الشريف كالرأم اب٢ر أف يسجل موقفا كي لا يقع بٙت كصف الشيطاف الأخرص، لكل ىذه الأسباب كانت ىذه السلسلة من اب٤قالات البٌ اختارت المحظورة كالمحظور عنوانا كموضوعا. في بداية عصر الرئيس السادات كانت ملسسة اب٢كم منقسمة على نفسها، فبعض رفاؽ الزعيم السابق رأكا في القادـ اب١ديد لرئاسة اب١مهورية أنو لابٲكن أف بٲلؤ الفراغ الذل تركو الزعيم، كأف بعضهم أكلى كأمق بٗوقع الرئاسة منو، كبعضهم نظر إليو باستخلفاؼ شديد ككاف لا يعبّ أكامره أم اىتماـ، كرأم آخركف منهم أنو خرج عن مسار الزعيم بٝاؿ عبد الناصر، في ذل الوقت كانت مفاصل الدكلة كلها في أيديهم،الابٙاد الاشبَاكي بتنظيماتو كتشكيلبتو كما تفرع منو بداية بالتنظيم الطليعي كاللجنة اب٤ركزية كاللجنة التنفيذية العليا، كمنها تقريبا كل الوزراء كاب٤سلكلبْ بٗا فيها كزارة الداخلية كأجهزة اب٤خلابرات كأجهزة الأمن العاـ بكل شعبو كأقسامو. رئيس اب١مهورية لم يكن لو من سند شعبي غبّ الشرعية الدستورية، لكن الرجل لم يكن سهلب فقد كدكتو الأمداث كالمحن، كىو يعرؼ جيدا كيف يتخللص من اب٤واقف اب٢رجة، بل كيعرؼ أيضا كيف بٯيىبًٌّيىا لصاب٢و، في ب٦لس الأمة كانت البَتيبات أف يهتف كل اب٢اضرين بٔماؿ عبد الناصر كالناصرية، كأف يقاطعوا كل بٝلة من مديثو هاذا اب٥تاؼ، اليري أنو اندمج مع اب٥تيفة قائلب: "كلنا بٝاؿ عبد الناصر، كإذا كاف بٝاؿ عبد الناص ر قد مات فإف أربعبْ مليوف

عدد الصفحات ٢٥٣

254 مصرل كلهم بٝاؿ عبد الناصر، عبد الناصر لم يكن -ملكا لأمد كإب٭ا ىو مل - لكل اب٤صريبْ كلن نسمح ب١هة مهما كانت أف تسل اب٤صريبْ مقهم في بٝاؿ عبد الناصر كبٙتكره لنفسها" هاذه الكلمات سح البساط من بٙت خصومو كتيبّ اب٤وقف بٛاما كأصي خصو مو اب٢اضركف بالدىشة كالذىوؿ. بداية العصر الثالٌ لثورة ِّ يوليو كانت مليئة باب٤تاع ، فهزبٲة يونيو ٕٔ فجرت سيلب من الأسئلة اب٤عرفية كسيلب من الأسئلة الأيديولوجية،الأسئلة اب٤عرفية لم ب٘د إجابة شافية رغم براعة الكاىن الأكبر ككلائو للفرعوف، غبّ أف كل مبرراتو لم ب٘د صدل شعبي كما كاف من قبل، فالشع لم يعد يعبّ ب٠عو لألئ الذين خدعوه كزيفوا كعيو كأكبٮوه أننا قادركف على سحق العدك، كأف صناعتنا بدأت من الإبرة مبٌ الصاركخ، كأف لدينا القاىر كالظافر، كب٤ا كقعت الواقعة تعرل الوطن مبٌ في ضركرات طعامو كشرابو ككجدنا أننا لسنا أماـ أزمة كامدة، كإب٭ا ب٫ن أماـ أزمات. كاف أكبر ىذه الأزمات البٌ كاجهت مصر ىى أزمة جيش شريف طعن في كرامتو كشرفو كتلقى ىزبٲة منكرة لم يكن ىو سب فيها كلا مسلكؿ عنها ميث زيج بو لأرض معركة مسبتها قيادتو مباراة لكرة القدـ ثم كانت الفجيعة أف ب٢قت بو ىزبٲة دكف أف يدخل معركة أصلب، كاف الأصع في ىذا الأمر ىو كيف ب٘عل ىذا اب١يش يلتقط أنفاسو ليستعيد نفسو ك يدرؾ ما جرل. كمع اكتشافنا أننا تعرضنا لأكبر عمليات تزييف للوعى في العصر اب٢ديث اكتشفنا أيضا أف الوطن بٲكن توزيع سكانو على فئات أربعة، ثلبثة منها فاعلة كالفئة الأخبّة مفعوؿ هاا. جزء ىو الابٙاد الاشبَاكي. كاب١زء الثالٌ ىو التنظيم الطليعى. كاب١زء الثالث ىو الأجهزة الأمنية ككاف عددىا يتجاكز ُٓ جهازا. اما اب١زء الأخبّ فهو اب٤فعوؿ بو، كىم الضحايا أم بقية الشع .

عدد الصفحات ٢٥٤

255 كمن ثم فسلاؿ اب٤عرفة كسلاؿ الأيديولوجية لم يكن ب٥ما في الأصل كالأساس معبُ مقبوؿ أك معقوؿ،؟ فحيث لا معرفة بأم شئ، كلا كجود لأم شئ، فمن يسأؿ من؟ مبٌ الشع لا يعرؼ ماذا يفعل،فقد كضع ثقتو ككلاءه لقيادتو كلم يأخذ في مقابل ذل غبّ اب٥زبٲة كاب٥واف. كب٤ا أصر ىذا الشع على أف يسبَد كرامتو كبٰرر أرضو بأيدل أبنائو ك بٖاصة الزعيم رأس النظاـ كالذل كاف سببا في اب٥زبٲة جاءت الأقدار بيومو المحدكد فمات الزعيم. كبرغم مرارة الواقع كقسوة الظركؼ كضيط الداخل فقد استطاع الرئيس اب١ديد كالمجرد من أم سلبح كالذل نظر إليو اب١ميع بسخلرية كاستخلفاؼ أف يتخللص من مراكز القول البٌ كانت تدير البلبد باب٢ديد كالنار،كبدأت اب٢ياة تتنفس شيئا من نسيم اب٢رية. لكن مقاليد الأمور في الصحافة كالإعلبـ كانت لاتزاؿ في قبضة اب٤اركسيبْ كمنتسبى الابٙاد الاشبَاكي كالتنظيم الطليعى كأتباع مراكز القول، ككاف الامتلبؿ على الضفة الأخرل من قناة السويس يشكل ضيطا نفسيا على الشع كعلى القيادة معا كمن ثم فاب٤اركسيوف كبقايا مراكز القول ابٚذت منو قميص عثماف في إمراج الرئيس كالضيط عليو. تفتق ذىن الرئيس كالمحيطبْ بو عن فكرة أف تضرب قوة بقوة، أف تضرب القول اب٤تناقضة بعضها ببعض، قوة اب٤اركسيبْ في اب١امعات كقطاع الإعلبـ كالثقاف ة بقوة الإسلبميبْ كتفتح ب٥م المجاؿ كتتيح ب٥م الفرصة، كبالفعل ظهر الإسلبميوف على السطح كبدا نشاطهم كاعيا كمنسقا كمتميزا فالتف الشباب موب٥م في اب١امعات كالنقابات كفي الشارع العاـ، كأصبحوا يشكلوف رقما قويا في معادلة التوازف السياسية، النظاـ من جهتو لم يسمح بتكوين أمزاب على أساس ديبُ، لكنو كوف ب١انا لتطبيق الشريعة في ب٧اكلة لاسبَضاء الشع اب٤صرم اب٤سلم، بالطبع تكوين اللجاف لا يعبُ شيئا في ب٦تمعاتنا، فإذا أردت أف تقتل شيئا أك تيودًعو ب٨ازف النسياف فىكىوًٌفٍ لو ب١انا، كالسادات ىو أكؿ من يعرؼ ذل . الأنبا شنودة أغضبتو بعض مواقف السادات فجرب أف بٲارس ضيطا في الداخل كاب٣ارج لكن رد السادات كاف مازما كصارما فقد أعلنها لكل اب٤صريبْ قائلب " "مصر

عدد الصفحات ٢٥٥

256 دكلة مسلمة، كأنا رئيس مسلم لدكلة مسلمة" ثم أصدر قرارا بإلياء تنصي الأنبا شنودة كعزلو كب٘ريده من منصبو الكنسى كرأس للكنيسة. كاب٢قيقة أف الرجل كاف شخلصية ب٧بّة ب٥ا مذاؽ خاص في عيوف الشع ، نظرة الشع إليو بٛتزج فيها السخلرية بالإعجاب من بساطة الرجل كقدرتو على اب٢زـ كتفوقو في التمويو كاب٤راكغة، فقد استطاع أف بٱدع الصهاينة ككجو إليهم ضربة مفاجئة كمفجعة سببت شلبلا كذىولا لكل قيادتهم كأجهزتهم، كأعادت للشع اب٤صرم اب١ريح كرامتو كاعتباره كأرضو. في بداية عصره كاف صدره رمبا، يػيوىج وي إليو النقد اللبذع لكنو لا يعتقل الناقد، بل كاف يستمع إلى الإىانات كقلما ينفعل، ككثبّا ما كاف يستيل ذل ليدلل بو على اب٢رية اب١ديدة البٌ يتمتع هاا اب٤واطن في التعببّ عن رأيو كلو كاف نقدا جارما لشخلص رئيس اب١مهورية، من ىذا الباب مثلب لم يعتقل طال الط عبد اب٤نعم أبو الفتوح عندما كقف أمامو في شجاعة ليقوؿ لو " أنت لا تػيقىرًٌبي إلا اب٤نافقبْ يا ريس " انفعل السادات ساعتها لكنو لم يعتقل أبو الفتوح كتركو مرا. شكاه إلى الله على اب٤لؤ زعيم الإخواف الرامل الأستاذ عمر التلمسالٌ ربٞة الله عليو، لكنو أيضا لم يعتقل كلم يعذب. في ظبُ أف مجم اب٢رية اب٤تامة في ىذا العصر لا تقارف بالعصر الذل قبلو كلا بالذل بعده، لكن اب٣طيئة الكبرل ب٥ذا العصر لم تكن في الانتفاح أك مبٌ في كام ديفيد، كإب٭ا كانت في اختياره للمخللوع نائبا عنو ليتسلط على مكم مصر كليذكرنا السادات دائما بقوؿ الشاعر: ستعلم إف جربت غبّل بأنبُ ل كنت كنزا كىذا ما بٯعلنا بالفم اب٤لياف نردد دائما كبٗرارة، "ربٞة الله علي يا سادات، كساب٧ الله يا كببّ العائلة" .

عدد الصفحات ٢٥٦