المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

إتحاف الأحباب بفوائد فاتحة الآداب

محمد بن عبدالسلام بن علي

صفحة ٣ من ٢٢

إتاف الحباب بفوائد فاتة الْداب 32 وَذاِالحديثِفيهِ (د ل يل ِع ل ىِالح ث ِع ل ىِالّ ق ت ص اد ِفي ِال ع ب اد ة ِو اج ت ن اب ِ ِالتـ ع ميق ِو ل ي س ِ الح د يث ِمخ ت صًّاِب الص ل ة ِب ل َِ و ِع ام ِفي ِجم يع ِأ ع م ال ِال بْ ِ...ِو ف يه ِالح ثيِع ل ىِال م د او م ة ِ ع ل ىِال ع م ل ِو أ ن ِق ل يل ه ِالد ائ م ِخ يـ ر ِم ن ِك ث ي ِيـ نـ ق ط ع ِو إ نَّ اِك ان ِال ق ل يل ِالد ِ ائ م ِخ يـ ر اِم ن ِ ال ك ث ي ِال م نـ ق ط ع ِلأ ن ِب د و ام ِال ق ل يل ِت د وم ِالط اع ة ِو الذ ك ر ِو ال م ر اقـ ب ة ِو النـ ي ة ِو الإ خ ل ِ ص ِ و الإ قـ ب ال ِع ل ىِالخ ال ق ِس ب ح ان ه ِو تـ ع الى ِو يـ ث م ر ِال ق ل يل ِالد ائ م ِبح ي ث ِي ز يد ِ ع ل ىِال ك ث ي ِ ال م نـ ق ط ع ِأ ض ع اف اِك ث ي ة )ِ(٢).ِ ولكيِتحققِتلكِالمداومةِالغايةِمنهاِفلبدِمنِمراعاةِأصل ِمهمِجداِفيِالتربية،ِوَوِ التدرج ،ِ( ويعتبِْالتدرجِفيِالتربيةِالأخلقيةِأساساِمنِالأسسِالمعروفةِفيِالتربيةِ الإسلمية.ِفالتربيةِنفسهاِعمليةِأخلقيةِ واكتسابِالأخلقِبِاِفيهاِالتحليِ بالفضائلِوالترفعِعنِالرذائلِعمليةِتحتاجِإلىِوقتِحتىِيكتسبِالإنسانِالسلوكِ المطلوبِوالعادةِالمرغوبة.ِإنِالإسلمِفيِتربيتهِللمسلمينِالأوائلِلمِينتقلِبهمِطفرةِ منِأخلقهمِالقديمةِإلىِالأخلقِالإسلميةِالجديدة.ِإنَّاِتدرجِمعهمِفيِا لأمورِح تىِ تؤتيِالتربيةِنتائجهاِوثمارَا )ِ(١).ِ ويقوِمِمبدأِالتدرجِفيِالعبادةِعلىِإقامةِالفرائضِأولِّثمِالّجتهادِفيِالنوافلِكماِ روىِ البخاريِ ع ن ِأ بي َِ ر يـ ر ة ِ ِرضيِاللِعنه ،ِق ال :ِق ال ِر س ول ِالل ه ِص ل ىِالل ِع ل ي ه ِو س ل م :ِ"ِ إ ن ِالل ه ِق ال : ِم ن ِع اد ىِلي ِو ل يًّاِفـ ق د ِآذ نـ ت ه ِب الح ر ب ،ِو م اِتـ ق ر ب ِإ لي ِع ب د يِب ش ي ء ِ أ ح ب ِإ لي ِمم اِافـ تـ ر ض ت ِع ل ي ه ،ِو م اِيـ ز ال ِع ب د يِيـ تـ ق ر ب ِإ لي ِ ب النـ و اف ل ِح تى ِأ ح ب ه ِ "(3).ِ ___________________________________________________ (٢)ِشرحِالإمامِالنوويِعلىِصحيحِمسلمِ( 9/٢٢-١٢)ِباختصار.ِ (١)ِالتربيةِالإسلميةِأصولاِوتطورَاِفيِالبلدِالعربية ِلمحمدِمنيِمرسيِ(ص 99)،ِطبعةِدارِالمعارف ِ (3)ِرواهِالبخاريِ( ١٠).ِ

عدد الصفحات ٣٤

إتاف الحباب بفوائد فاتة ا داب 33 فبينَِذاِالحديثِأنِ(أ و ل ي اء ِالل ِه ِع ل ىِد ر ج تـ ين :ِأ ح د هم ا:ِال م تـ ق ر ب ون ِإ ل ي ه ِب أ د اء ِال ف ر ائ ض ِ ِ [و ي ش م ل ِذ ل ك ِف ع ل ِال و اج ب ات ،ِو تـ ر ك ِال م ح ر م ات ،ِلأ ن ِذ ل ك ِك ل ه ِم ن ِفـ ر ائ ض ِالل ه ِال تي ِ افـ تـ ر ض ه اِع ل ىِع ِب اد ه ِ]،ِو َ ذ ه ِد ر ج ة ِِال م ق ت ص د ين ِأ ص ح اب ِال ي م ين ،ِو أ د اء ِال ف ر ائ ض ِأ ف ض ل ِ الأ ع م ال ِك م اِق ال ِع م ر ِب ن ِالخ ط اب ِر ض ي ِالل ه ِع ن ه :ِأ ف ض ل ِالأ ع م ال ِأ د اء ِم اِافـ تـ ر ض ِ الل ه ،ِو ال و ر ع ِع م اِح ر م ِالل ه ،ِو ص د ق ِالنـ ي ة ِف ي م اِع ن د ِالل ه ِع ز ِو ج ل .ِو ق ال ِع م ر ِب ن ِع ب د ِ ال ع ز يز ِفي ِخ ط ب ت ه :ِأ ف ض ل ِال ع ب اد ة ِأ د اء ِال ف ر ائ ض ،ِو اج ت ن اب ِال م ح ار م ،ِو ذ ل ك ِلأ ن ِالل ه ِع ِ ز ِ و ج ل ِإ نَّ اِافـ تـ ر ض ِع ل ىِع ب اد ه َِ ذ ه ِال ف ر ائ ض ِل يـ ِ ق ر بـ ه م ِم ن ه ،ِو ي وج ب ِل م ِر ض و ان ه ِ و ر حم ت ه ِ...ِ الد ر ج ة ِالث ان ي ة :ِد ر ج ة ِالس اب ق ين ِال م ق ر ب ين ،ِو َ م ِال ذ ين ِتـ ق ر ب واِإ لى ِالل ه ِبـ ع د ِال ف ر ائ ِ ض ِ ب الّ ج ت ه اد ِفي ِنـ و اف ل ِالط اع ات ،ِو الّ ن ك ف اف ِع ِ ن ِد ق ائ ق ِال م ك ر وَ ات ِب ال و ر ع ،ِو ذ ل ك ِ ي وج ب ِل ل ع ب د ِمح ب ة ِالل ه ،ِك م اِق ال :ِ «و لّ ِيـ ز ال ِع ب د يِيـ تـ ق ر ب ِإ لي ِب النـ و اف ل ِح تى ِأ ح ب ه ِ »،ِ ف م ن ِأ ح ب ه ِالل ه ،ِر ز ق ه ِمح ب ت ه ِو ط اع ت ه ِو الّ ش ت غ ال ِب ِ ذ ك ر ه ِو خ د م ت ه ،ِف أ و ج ب ِل ه ِذ ل ك ِال ق ر ب ِ م ن ه ،ِو الزيل ف ىِل د ي ه ،ِو الح ظ و ة ِع ن د ه ِ[...أ ن ِم ن ِاج تـ ه د ِب التـ ق ريب ِإ لى ِالل ه ِ ب ال ف ر ائ ض ،ِثم ِب النـ و اف ل ،ِقـ ر ب ه ِإ ل ي ه ،ِو ر ق اه ِم ن ِد ر ِ ج ة ِالإ يم ان ِإ لى ِد ر ج ة ِالإ ح س ان ِ )ِ(٢).ِ (16) وحححاس ب النَّفْسح علىحح وْرحاد ْح ال ف ك ِّ وحقْت تحـحْظح ب الْـم رحاد المفردات: الأوراد: ِ(ال و ر د ِ:ِال و ظ يف ة ِم ن ِق ر اء ة ِو نح و ِذ ل ك ِ،ِو الج م ع ِأ و ر اد ِ)ِ(١). ___________________________________________________ (٢)ِجامعِالعلومِوالحكمِ( 3/٢٠٠٢-٠)ِباختصارِشديدِوتصرف. ِ (١)ِالمصباحِالمني،ِمادة:ِوردِ(ص 999.)ِ

عدد الصفحات ٣٥

إتاف الحباب بفوائد فاتة الْداب 34 تحظ:ِ((ح ِظ ِي ِ)ِع ن دِالن اسِحظوةِوحظة:ِعلِش أ نهِوأحبوه،ِو[بالرزق :ِن ال ِ حظاِم ن ه ِفـ ه و ِحظيِو َ يِحظية )ِ(٢).ِ المعنى الإجمالي: لقدِأمرناِاللِتعالىِبطاعته،ِففرضِعليناِفرائض ِِمقيدة ِِومطلقة ِ،ِثمِأخبْناِسبحانهِ وتعالىِأنهِسيحاسبناِفيِالآخرةِعلى ِِكلِذلكِبِيزانِدقيق،ِفقالِعزِوِ جل:ِ(ﭽ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭼ ِ[٠]ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﭼ ِ[29]ﭽ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳﯴ ﯵ ﯶ ﯷﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﭼ [9].ِ [اس ت د ل ِب ذ ل ك ِأ ر ب اب ِال ب ص ائ ر ِأ ن ِالل ه ِتـ ع الى ِل م ِب ال م ر ص اد ،ِو أ نـ ه م ِس يـ ن اق ش ون ِفي ِ الح س اب ،ِو ي ط ال ب ون ِبِ ث اق يل ِالذ ر ِم ن ِالخ ط ر ات ِو الل ح ظ ات ،ِفـ ت ح ق ق واِأ نـ ه ِ م ِلّ ِيـ ن ج يه م ِ م ن َِ ذ ه ِالأ خ ط ار ِإ لّ ِل ز وم ِال م ح اس ب ة ِو ص د ق ِال م ر اقـ ب ة ِو م ط ال ب ة ِالنـ ف س ِفي ِالأ نـ ف اس ِ و الح ر ك ات ،ِو مح اس ب تـ ه اِفي ِالخ ط ر ات ِو الل ح ظ ات .ِف م ن ِح اس ب ِنـ ف س ه ِقـ ب ل ِأ ن ِيح اس ب ِ خ ف ِِفي ِال ق ي ام ة ِح س اب ه ،ِو ح ض ر ِع ن د ِالسيؤ ال ِج و اب ه ،ِو ح س ن ِم نـ ق ل ب ه ِو م آب ه ،ِو م ن ِلم ِ يح اس ب ِنـ ف س ه ِد ام ت ِح س ر ات ه ،ِو ط ال ت ِفي ِع ر ص ات ِال ق ي ام ة ِو قـ ف ات ه ،ِو ق اد ت ه ِإ لى ِالخ ز ي ِ و ال م ق ت ِس ي ئ ات ه . ِف ح ت م ِع ل ىِك ل ِذ يِح ز م ِآم ن ِب الل ه ِو ال يـ و م ِالآ خ ر ِأ ن ِلّ ِيـ غ ف ل ِع ن ِ ___________________________________________________ (٢)ِالمعجمِالوسيط،ِمادة:ِحظاِ(٢/ِ83.)ِ

عدد الصفحات ٣٦

إتاف الحباب بفوائد فاتة ا داب 35 مح اس ب ة ِنـ ف س ه ِو الت ض ي يق ِع ل يـ ه اِفي ِح ر ك ات اِو س ك ن ات ا،ِو خ ط ر ات اِو خ ط و ات ا،ِف إ ن ِك ل ِ نـ ف س ِم ن ِأ نـ ف اس ِال ع م ر ِج و َ ر ِ ة ِن ف يس ة ِلّ ِع و ض ِل ا،ِيم ك ن ِأ ن ِي ش تـ ر ىِبه اِك نـ ز ِم ن ِ ال ك ن وز ِلّ ِيـ تـ ن اَ ىِن ع يم ه ِأ ب د ِالآ ب اد .ِف ان ق ض اء َِ ذ ه ِالأ نـ ف اس ِض ائ ع ة ِأ و ِم ص ر وف ة ِإ لى ِم اِ يج ل ب ِال ل ك ِخ س ر ان ِع ظ يم َِ ائ ل ِلّ ِت س م ح ِ ِب ه ِنـ ف س ِع اق ل ِ)ِ(٢).ِ (فلماِعلمواِأنهمِلِّينجيهمِإلِّالطاعةِوقدِأمرَمِاللِتعالىِبالصبِْوالمرابطةِفقال:ِ ﭽ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﭼ [٠٠١] أولّ ِبالمشارطة ،ِثمِبالمراقبة ،ِثمِبالمحاسبة،ِثمِبالمعاقبة،ِثمِبالمجاَدة،ِثمِبالمعاتبة،ِفكانتِ لمِفي ِالمرابطةِستِمقامات،ِوأصلهاِالمحاسبة،ِولكنِكلِحسابِيكونِبعدِ مشارطةِومراقبة،ِويتبعهِعندِالخسرانِالمعاتبةِوالمعاقبة،ِولّبدِمنِشرحِذلكِالمقام. ِ - المقامِالأول:ِالمشارطة .ِ اعلم:ِأنِالتاجرِكماِيستعينِبشريكهِفيِالتجارةِطلبا ِللربح،ِويشارطهِويحاسبه،ِِ كذلكِالعقلِيحتاج ِإلىِمشاركةِالنفس،ِويوظفِعليهاِالوظائف،ِويشرطِعليهاِ الشروط،ِويرشدَاِإلىِطريقِالفلح،ِثمِلِّيغفلِعنِمراقبتها،ِفإنهِلِّيأمنِخيانتهاِ وتضييعهاِرأسِالمال،ِثمِبعدِالفراغِينبغيِأنِيحاسبهاِويطالبهاِبالوفاءِبِاِشرطِعليها،ِ فإنَِذهِالتجارةِربحهاِالفردوسِالأعلى،ِفتدقي قِالحسابِفيَِذاِمعِالنفسِأَمِمنِ تدقيقهِبكثيِمنِأرباحِالدنيا .ِ ___________________________________________________ (٢)ِموعظةِالمؤمنينِ(ص228-229)ِباختصارِ

عدد الصفحات ٣٧

إتاف الحباب بفوائد فاتة الْداب 36 فإذاِفرغِالعبدِمنِفريضةِالصبح ِ(٢)،ِينبغيِأنِيفرغِقلبهِساعة ِلمشارطةِنفسهِفيقولِ للنفس:ِماِلي ِبضاعةِإلِّالعمر،ِفإذاِفنيِمنىِرأسِالمالِوقعِاليأسِمنِالتجارة،ِ وطلب ِِالربح،ِوَذاِاليومِالجديدِقدِأمهلنيِ اللِفيه،ِوأخرِأجلى،ِوأنعمِعلىِبه،ِولوِ توفانيِلكنتِأتَنىِأنِي ِرجعنيِإلىِالدنياِحتىِأعملِفيهِصالحا ،ِفاحسبِياِنفسِأنكِ قدِتوفيتِثمِرددت،ِفإياكِأنِتضيعيَِذاِاليوم .ِ ]ثم[ِيتقدمِإلىِكلِعضوِبالوصية،ِبِاِيليقِبه،ِولِّسيماِاللسانِوالبطن،ِ [ اللسانِفيشغلهِبِاِخلقِله،ِمنِالذكرِوالتذكي،ِوتكرارِالعلمِوالتعليم،ِوإرشادِعبادِ اللِتعالىِإلىِطريقِالل،ِوإصلحِذاتِالبين،ِإلىِغيِذلكِمنِالخي. ِ وأماِالبطن،ِفيكلفهِتركِا لشرة،ِواجتنابِالشبهاتِوالشهوات ،ِويشترطِعلىِنفسهِ إذاِخالفتِشيئا ِمنِذلكِأنِيعاقبهاِبالمنعِمنِشهواتِالبطن،ِليفوتاِأكثرِمماِنالتِ بشهوتا،ِوَكذاِفيِجميعِالأعضاء .ِ ___________________________________________________ (٢)ِيجدرِبناِالتنبيهِعلىِأمرين: ِ الأمرِالأول:ِليسِالمرادِبذلكِتقييدِالمشارطةِبوقتِالصبح،ِوإنَّاِالمراد:ِأنِيستحضرِالعبدِ فيِأولِيومهِماِينبغيِعليهِفعلهِمنِالواجباتِوالمستحبات؛ِليتمكنِمنِفعلها،ِوماِينبغيِ عليهِتركهِمنِالمحرماتِوالمكروَات؛ِليتمكنِمنِتركها،ِوأنسبِالأوقاتِلذلكِبعدِصلةِ الصبحِلكونهِوقتِمبارك،ِولكونهِغالباِفارغاِمنِالشواغل،ِفمنِجعلِالمشارطةِفيِوقتِ آخرِفلِحرج،ِولكنِعليهِأنِيَتارِوقتاِمناسبا. ِ الأمرِا لثاني:ِأنِالمشارطةِفرعِالعلم،ِفمنِلمِيعلمِالفرائضِوالمستحبات،ِوالمحرماتِ والمكروَات،ِفكيفِسيشارطِنفسه،ِفحريِبالعاقلِاللبيبِأنِيبدأِمنِالآنِفيِتعلمِماِ يلزمهِمنِعلومِالشريعة،ِوسيأتيِبيانِذلكِفيِالفصلِالثانيِإنِشاءِاللِتعالى. ِ

عدد الصفحات ٣٨

إتاف الحباب بفوائد فاتة ا داب 37 ثمِيستأنفِوصيتهاِفيِوظائفِالعباداتِالتيِتتكررِفيِاليومِوالليلة،ِ وِفيِالنوافلِالتيِ يقدرِعليها،ِوعلىِالّستكثارِمنها.ِ وَذهِشروطِيفتقرِإليهاِكلِيومِإلىِأنِتتعودِالنفسِذلك،ِفيستغنيِعنِالمشارطة،ِ ولكنِلِّيَلوِكل ِيومِمنِحادثةِلاِحكمِجديدِللِتعالىِعليهِفيِذلكِحق،ِويكثرِ َذاِعلىِمنِيشتغلِبشيءِمنِأعمالِالدنيا،ِمنِولّي ةِأوِتجارةِأوِنحوِذلك،ِإذِقل ِِ أنِيَلوِيومِعنِواقعةِجديدةِيحتاجِإلىِأنِيقض يِحقِاللِفيها،ِفعليهِأنِيشرطِ علىِنفسهِالّستقامةِفيها،ِوالّنقيادِللحق. ِ - المقامِالثاني:ِالمراقبة .ِ إذاِأوصىِالإنسانِنفسه،ِوشرطِعليهاِماِذكرناه،ِلمِيبقِإلِّالمراقبةِلاِوملحظتها،ِ وفيِالحديثِالصحيحِفيِتفسيِالإحسان،ِلماِسئلِرسولِاللِصلىِاللِعليهِوآلهِ وسلمِقال:ِ"ِأنِتعبدِاللِكأنكِتراهِفإنِلمِتكنِتراهِفإنهِيراكِ" (٢)،ِأردِبذلكِ استحضارِعظمةِاللِومراقبتهِفيِحالِالعبادة. ِ وينبغيِأنِيراقبِالإنسانِنفسهِقبلِالعملِوفيِالعمل،َِلِحركهِعليهَِوىِالنفسِ أوِالمحركِلهَِوِاللِتعالىِخاصة؟ِفإنِكانِاللِتعالى،ِأمضاهِوإلِّتركه،ِوَذاَِوِ الإخلص.ِ قالِالحسن:ِرحمِاللِعبدا ِوقفِعندِهمه،ِفإنِكانِللِمضى،ِوإنِكانِلغيهِتأخر. ِ ___________________________________________________ (٢)ِرواهِالبخاريِ( ٠)ِمنِحديثِأبيَِريرةِرضيِاللِعنه،ِومسلمِ( 8)ِمنِحديثِعمرِ بنِالخطابِرضيِاللِعنه. ِ

عدد الصفحات ٣٩

إتاف الحباب بفوائد فاتة الْداب 38 فهذهِمراقبةِالعبدِفيِالطاعة :ِوَوِأنِيكونِمخلصا ِفيها،ِومراقبتهِفيِالمعصيةِتكونِبالتوبةِ والندمِوالإقلع،ِومراقبتهِفيِالمباحِتكونِبِراعاةِالأدب،ِوالشكرِعلىِالنعم،ِفإنهِلِّيَلوِ منِنعمةِلّبدِلهِمنِالشكرِعليها،ِولِّيَلوِمنِبليةِلّبدِمنِالصبِْعليه ا،ِوكلِذلكِ منِالمراقبة. ِ وقالِوَبِمنِمنبهِفيِحكمةِآلِداود:ِحقِعلىِ العاقلِألِّيشغلِعنِأربعِساعات :ِ ساعةِيناجىِفيهاِربه،ِوساعةِيحاسبِفيهاِنفسه،ِوساعةِيفضيِفيهاِإلىِإخوانهِالذينِ يَبْونهِبعيوبه،ِويصدقونهِ عنِنفسه،ِوساعةِيَلوِبينِنفسهِوبينِلذاتاِفيماِيحلِولِّ يحرم ،ِفإنَِذهِالساعةِعونِعلىِالساعاتِوِ جم ِام ِِللقوة ِ(٢).ِ وَذهِالساعةِالتيَِوِمشغولِفيهاِبالمطعمِوالمشرب،ِلِّينبغيِأنِتخلوِعنِعملَِوِ أفضلِالأعمال،ِوَوِالذكرِوالفكر،ِفإنِالطعامِالذيِيتناولهِفيهِمنِالعجائبِماِلوِ تفكرِفيهِكانِأفضلِمنِكثيِمنِأعمالِالجوارح ِ(١).ِ - المقامِالثالث:ِالمحاسبةِبعدِالعمل.ِ قالِاللِتعالى:ِﭽ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭼِ[8] وَذهِإشارةِإلىِالمحاسبةِبعدِالعمل،ِولذلكِقالِعمرِرضىِاللِعنه:ِحاسبواِأنفسكمِقبلِ أنِتحاسبوا. ِ ___________________________________________________ (٢)ِرواهِالبيهقيِفيِشعبِالإيمانِ(١)،ِوابنِالمباركِفيِالزَدِوالرقائقِ( 3)،ِبلفظ:ِو س اع ة ِ يَ ل يِبـ ين ِنـ ف س ه ِو بـ ين ِل ذ ات اِف يم اِيح ليِو يج م ل ،ِف إ ن َِ ذ ه ِالس ا ع ة ِع و ن ِع ل ىَِ ذ ه ِالس اع ات ،ِو إ جم ام ِ ل ل ق ل وب ،ِو ح ق ِع ل ىِال ع اق ل ِأ ن ِيـ ع ر ف ِز م ان ه ،ِو يح ف ظ ِل س ان ه ،ِو يـ ق ب ل ِع ل ىِش أ ن ه ،ِو ح ق ِع ل ى ِال ع اق ل ِأ ن ِلّ ِ ي ظ ع ن ِإ لّ ِفي ِإ ح د ىِث ل ث :ِز اد ِل م ع اد ه ،ِو م ِ ر م ة ِل م ع اش ه ،ِو ل ذ ة ِفي ِغ ي ِمح ر م ِ ).ِ (١)ِراجعِبعضِعجائبِالطعامِوالشرابِخصوصا،ِوعجائبِالكونِعموما،ِفيِالجزءِالثانيِمنِِ كتابِ(مفتاحِدارِالسعادة)ِللإمامِابنِالقيمِرحمهِالل،ِطبعةِدارِابنِالقيمِودارِابنِعفان. ِ

عدد الصفحات ٤٠

إتاف الحباب بفوائد فاتة ا داب 39 وقالِالحسن:ِالمؤمنِقوّامِعلىِنفسه،ِيحاسبِنفسه،ِوقال:ِإنِالمؤمنِيفاجئهِالشيءِ يعجبهِفيقول:ِواللِإني ِلأشتهيكِوإنكِلمنِحاجتي،ِولكنِوالل ِِماِمنِحيلةِإليك،ِ َيهاتِحيلِبينيِوبينك،ِويفرطِمنهِالشيءِفيجعِإلىِنف سهِفيقول:ِماِأردتِإلىِ َذا،ِماِليِولذا؟ِواللِلِّأعودِإلىَِذاِأبد ِاِإنِشاء.ِ إنِالمؤمنينِقومِأوثقهمِالقرآن،ِوحالِبينهمِوبينَِلكتهم،ِ إنِالمؤمنِأسيِفيِالدنيا،ِ يسعىِفيِفكاكِرقبته،ِلِّيأمنِشيئا ِحتىِيلقىِاللِعزِوجل،ِيعلمِأنهِمأخوذِعليهِفيِ سمعه،ِوفيِبصره،ِوفيِلسانه،ِوفيِجوارحه،ِمأخوذِعليهِفيِذلكِكله. ِ واعلم:ِأنِالعبدِكماِينبغيِأنِيكونِلهِوقتِفيِأولِالنهارِيشارطِفيهِنفسه،ِكذلكِ ينبغيِأنِيكونِلهِساعةِيطالبِفيهاِنفسهِفيِآخرِالنهار،ِويحاسبهاِعلىِجميعِماِِ كانِمنها،ِكماِيفعلِالتجارِفيِالدنياِمعِالشركاءِفيِآخرِكلِسنةِأوِشهرِأوِيوم. ِ ومعنىِالمحاسبة:ِأنِينظرِفيِرأسِالمال،ِوفيِالربح،ِوفيِالخسرانِلتتبينِلهِالزيادةِمنِ النقصان،ِفرأسِالمالِفيِدينهِالفرائض،ِ وربحهِالنوافلِوالفضائل،ِوخسرانهِالمعاصي،ِ وليحاسبهاِأولّ ِعلىِالفرائض،ِوإنِارتكبِمعصيةِاشتغلِبعقابهاِومعاقبتهاِليستوفيِ منهاِماِفرط. ِ - المقامِالرابع:ِمعاقبةِالنفسِعلىِتقصيَا: ِ اعلم:ِأنِالمريدِإذاِحاسبِنفسهِفرأىِمنهاِتقصيا ،ِأوِفعلتِشيئا ِمنِالمعاصيِفلِ ينبغيِأنِيهملها،ِفإنهِيسهلِعليهِحينئذِمفارقةِالذنوب ،ِويعسرِعليهِفطامها،ِبلِ ينبغيِأنِيعاقبهاِعقوبةِمباحةِكماِيعاقبِأَلهِوولده. ِ وكماِروىِعنِعمرِرضىِاللِعنه:ِأنهِخرجِإلىِحائطِله،ِثمِرجعِوقدِصلى ِالناسِ العصر،ِفقال:ِإنَّاِخرجتِإلىِحائطي،ِورجعتِوقدِصلىِالناسِالعصر،ِحائ طيِ

عدد الصفحات ٤١

إتاف الحباب بفوائد فاتة الْداب 41 صدقةِعلىِالمساكين.ِقالِالليث:ِإنَّاِفاتتهِفيِالجماعة،ِورويناِعنهِأنهِشغلهِأمرِعنِ المغربِحتىِطلعِنَمان،ِفلماِصلَاِأعتقِرقبتين. ِ وحكىِأنِتَيمِالداريِرضىِاللِعنهِنامِليلةِلمِيقمِيتهجدِفيهاِحتىِأصبح،ِفقامِ سنةِلمِينمِفيهاِعقوبةِللذيِصنع.ِ ومر ِحسانِبنِسنانِب غرفةِفقال:ِمتىِبنيتَِذه؟ِثمِأقبلِعلىِنفسهِفقال:ِتسألينِ عماِلِّيعنيك!ِلأعاقبنكِبصومِسنة،ِفصامها.ِ فأماِالعقوباتِبغيِذلكِمماِلِّيحل،ِفيحرمِعليهِفعله .ِمثالِذلك:ِماِحكىِأنِرجل ِ منِبنىِإسرائيل،ِوضعِيدهِعلىِفخذِامرأة،ِفوضعهاِفيِالنارِحتىِشلت،ِوأنِآخرِ نظرِإلىِامرأةِفقلعِعينيه،ِفهذاِكلهِمحرم،ِوإنَّاِكانِجائزا ِفيِشريعتهم،ِوقدِسلكِنحوِ ذلكِخلقِمنِأَلِملتنا،ِحملهمِعلىِذلكِالجهلِبالعلمِ(٢).ِ ___________________________________________________ (٢)ِمماِسبقِيتبينِلناِأهميةِمعاقبةِالنفسِعندِالتقصي،ِولكنِي ش تـ ر ط ِفي ِت ل ك ِال ع ق وب ات ِع د ة ِش ر وط : ٢. أ ن ِت ك ون ِال ع ق وب ة ِش ي ئ اِتـ ق د ر ِع ل ىِت ط ب يق ه ،ِو إ لّ ِف ل ِف ائ د ة ِم ن ِفـ ر ض ِع ق وب ة ِلّ ِتـ ق د ر ِع ل ِ يـ ه ا،ِف م ن ِب ه ِ م ر ض ِي ـم نـ ع ه ِم ن ِالص ي ام ِِم ث ل : ِك ي ف ِيـ ع اق ب ِنـ ف س ه ِب الص و م ِ؟!! ١. أ ن ِتـ ل ت ز م ِب ت ط ب يق ِال ع ق وب ة ِم ه م اِت ك ر ر ت ِم ر ات ِالتـ ق ص ي ؛ِف إ ن ِلم ِتـ ق ل ع ِع ن ِالتـ ق ص ي ِف ِ ابح ث ِع ن ِع ق وب ة ِ أ خ ر ىِتـ ر د ع ك ِك م اِفـ ع ل ِاب ن ِو َ ب ِر حم ه ِالل ِ .ِو إ ي اك ِأ ن ِتـ ي أ س ِم ن ِنـ ف س ك ِو ل و ِس ق طت ِأ ل ف ِأ ل ف ِ م ر ة ؛ِم اِد ام ِف يك ِنـ ف س ِيـ ت ح ر ك ِف ل ِتـ ي أ س ِم ن ِإ ص ل ح ِنـ ف س ك ِ ،ِكماِق ال ِ اب ن ِِو َ ب ِِر حم ه ِالل : ِ(ن ذ ر ِت ِ أ ني ِك ل م اِاغ ت ب ت ِإ ن س ان ِ اِأ ن ِأ ص و م ِِيـ و م ِاِ،ِف أ ج ه د ني ِف ك ن ت ِ ِأ غ ت اب ِو أ ص و م ِ ِ؛ِفـ نـ و ي ت ِأ ني ِك ل م اِاغ ت ب ِ ت ِ إ ن س ان ِاِ،ِأ ن ِأ ت ص د ق ِب د ر َ م ِ ِ،ِف م ن ِح ب ِالد ر اَ م ِتـ ر ك ِ ت ِالغ يب ة ِ )،ِق ال ِالإ م ام ِالذ َ ب يِ ر حم ه ِالل ِ م ع ل ق اِ (قـ ل ت : َِ ك ذ اِو الل ِِك ان ِالع ل م اء ، ِو َ ذ اَِ و ِث ِ ـم ر ة ِالع ل م ِالن اف ع ِ )،ِفلبدِأ ن ِتـ ب ح ث ِع ن ِال ع ق وب ة ِال تي ِ تـ ن اس ب ك ،ِو لّ ِتـ ي أ س ِم ن ِنـ ف س ك . ِ 3. أ ن ِت ك ون ِال ع ق وب ة ِد و اء ِل لد اء ،ِفـ ل ي س ت ِال ع ق وب ة ِان ت ق ام اِم ن ِنـ ف س ك ِ ِو لّ ِتـ ع ذ يب اِل ـه ا.

عدد الصفحات ٤٢

إتاف الحباب بفوائد فاتة ا داب 41 - المقامِالخامس:ِالمجاَدة.ِ وَوِأنهِإذاِحاسبِنفسه،ِفينبغيِإذاِرآَاِقدِقارفتِمعصيةِأنِيعاقبهاِكماِس بق،ِ فإنِرآَاِتتوانىِبحكمِالكسلِ فيِشيءِمنِالفضائل،ِأوِوردِمنِالأوراد،ِفينبغيِأنِ ====================================================== ِ 2. أ لّ ِت ك ون ِال ع ق وب ة ِب ف ع ل ِم ـح ر م ،ِأ و ِب ت ح ر يـم ِم ب اح ِأ ح ل ه ِالل ِع ز ِو ج ل وينبغيَِناِأ ن ِتـ ف ر ق ِبـ ين ِأ م ر ي ن : ِ ِالأ و ل :ِاع ت ق اد ِأ ن ِتـ ر ك ِال م ب اح ِم س ت ح ب ،ِو َ ذ اِخ ط أ ِفي ِ ِال ف ه م ِن ش أ ِع ن ِق ص ور ِفي ِال ع ل م ،ِو إ ن ـم اِ ال م ذ م وم :َِ و ِال م ب اح ِ ال ِذ ِيِيـ ِ ل ِه ِيِع ِ ن ِِالط ِاع ِات ِ،ِأ ِ و ِِال م ب اح ِ ال ِذ ِيِي ِ ك ِون ِِس ِب ِيل ِِو ِط ِر ِيق ِاِل ِ ف ِع ِل ِِ ال ِم ِح ِر ِم ِات ِ.ِ ِو ِالث ِاني ِ :ِأنِالمرادِ م ِع ِاقـ ِب ِة ِِالنـ ِ ف ِس ِِبِ ِن ِع ِه ِاِم ِ ن ِه ِِل ِف ِتـ ِر ِة ِِق ِل ِيل ِة ِِت ِأ ِد ِيب ِاِو ِ تـ ِه ِذ ِيب ِاِل ِا،ِح ِ تى ِِلّ ِِتـ ِف ِر ط ِِفي ِِالّ ِل ِت ِز ِام ِِ ب ِالط ِاع ِات ِ.ِو ِ َ ِذ ِاَِ ِ و ِِالج ِائ ِز ِِش ِر ِع ِاِو ِ ع ِق ِل ِ.ِق ِ ال ِِالإ ِم ِام ِِاب ِن ِِالج ِو ِز ِي ِِر حم ه ِالل ِفي ِ ِك ِت ِاب ِه ِِص ِي ِد ِِ الخ ِاط ِر ِ(ص993-992)ِ(و ِإ ِنَّ ِاِال ِع ِاق ِل ِِال ِع ِالم ِِي ِس ِي ِِفي ِِالط ِر ِيق ِِبـ ِين ِ ِالر ِف ِيق ِين ِ :ِال ِع ِل ِم ِِو ِال ِع ِق ِل ِِ؛ِف ِإ ِن ِتـ ق ل ل ِ م ِن ِِالط ِع ِام ِ،ِف ب ع ق ل ،ِو ح ديِالتـ ِ ق ِليِل ِ:ِتـ ِر ِك ِِف ِض ِول ِِال ِم ِط ِع ِم ِ،ِو ِم ِاِي ِـخ ِاف ِِش ِريِه ِم ِن ِِش ِبـ ِه ِة ِ،ِأ ِو ِِش ِه ِو ِة ِِيح ِذ ِر ِِ تـ ع ِويد َ ِا؛ِو ِأ ِم ِاِز ِي ِاد ِة ِِالتـ ِق ِليِل ِِم ِع ِِال ِق ِد ِر ِة ِ،ِفـ ِل ِي ِس ِِل ِع ِق ِل ِِو ِلّ ِِش ِر ِع ِ؛ِإ ِلّ ِِأ ِن ِِي ِك ِون ِِال ِف ِق ِر ِِع م ،ِفـ ِيـ ِق ِل ِل ِِض ِر ِور ِة ِ؛ِ و ِم ِن ِِت ِأ ِم ِل ِِح ِال ِِر ِس ِول ِِالل ِِص ل ىِالل ِع ل ي ه ِو س ل م ِو ِ أ ِص ِح ِاب ِه ِ،ِو ِ ج ِد َِ ِم ِِي ِأ ِخ ِذ ِون ِِبِ ِق ِد ِار ،ِو ِ لّ ِِيـ ِتـ ِر ِك ِون ِِ ح ِظ ِوظ ِِالنـ ِ ف ِس ِِال ِتي ِِت ِص ِل ِح ِه ِاِ).ِ و ِق ِال ِِ(صِ8)ِ(و ِل ِق ِد ِِر ِأ ِيـ ِن ِاِو ِسم ِع ِن ِاِم ِن ِِال ِع ِو ِام ِِأ ِنـ ِه ِم ِِيم ِد ِح ِون ِِالش ِخ ِص ِ،ِفـ ِيـ ِق ِول ِون ِ:ِلّ ِِيـ ِن ِام ِِالل ِي ِل ِ،ِو ِلّ ِِ يـ ِف ِط ِر ِِالنـ ِ ه ِار ِ،ِو ِلّ ِِيـ ع ِر ِف ِِز ِو ِج ِة ،ِو ِلّ ِِي ِذ ِوق ِِم ِن ِِش ِه ِو ِات ِِالديِنـ ِي ِاِش ِي ِئ ا،ِق ِد ِِن ـح ل ِج ِس ِم ِه ِ،ِو ِد ِق ِِع ِظ ِم ِه ِِ،ِ ح ِتى ِِإ ِن ِه ِِي ِص ِل ِيِق ِاع ِد اِ،ِفـ ِه ِو ِِخ ِيـ ِر ِِم ِن ِِال ِع ِل ِم ِاء ِِال ِذ ِين ِِي ِأ ِك ِل ِون ِِ،ِو ِيـ ِت ِم ِتـ ِع ِون ِِ!!ِ؛ِذ ِل ِك ِِم ِبـ ِل ِغ ِه ِم ِِم ِن ِِال ِع ِل ِم ِِ ،ِو ِل ِو ِِف ِقه ِواِ:ِع ِل ِم ِواِأ ِن ِِالديِنـ ِي ِاِل ِو ِِاج ِت ِم ِع ِت ِِفي ِِل ِق ِم ِة ِ،ِفـ ِتـ ِن ِاو ِل ِـه ِاِع ِال ِـم ِِيـ ِف ِتي ِِع ِن ِِالل ِ،ِو ِيَ ِبْ ِِب ِش ِري ِع ِت ِه ِ،ِِ ك ِان ِت ِِفـ ِتـ ِو ِىِو ِاح ِد ِة ِِم ِن ِه ِِ-ِيـ ِر ِش ِد ِِبه ِاِإ ِلى ِِالل ِِتـ ِع ِالى ِِ-ِخ ِيـ ِر اِو ِأ ِف ِض ِل ِِم ِن ِِع ِب ِاد ِة ِِذ ِل ِك ِِال ِع ِاب ِد ِِب ِاق ِيِع ِم ِر ِه ِ).ِ م ن ِذ ل ك ِتـ ع ل م ِأ ن ِال م ق ص ود ِبذمِالدنياِأ ن ِتخ ر ج هاِم ن ِقـ ل ب ك ،ِو أ ن ِالتـ ق ليل ِم ن ِالدينـ ي اِل ي س ِ غ اي ة ِفي ِ نـ ف س ه . ِ

عدد الصفحات ٤٣

إتاف الحباب بفوائد فاتة الْداب 42 يؤدبهاِبتثقيلِالأورادِعليها،ِكماِوردِعنِابنِعمرِرضىِاللِعنهِأنهِفاتتهِصلةِفيِ جماعة،ِفأحياِالليلِكلهِتلكِالليلة .ِوإذاِلمِتطاوعهِنفسهِعلىِالأوراد،ِفإنهِيجاَدَاِ ويكرَهاِماِاستطاع. ِ وقالِابنِالمبارك:ِإنِالصالحينِكان تِأنفسهمِتواتيهمِعلىِالخيِعفوا ،ِوإنِأنفسناِلِّ تواتيناِإلِّكرَا .ِ ومماِيستعانِبهِعليهاِأنِي ِسمعهاِأخبارِالمجتهدين،ِوماِوردِفيِفضلهم،ِويصحبِمنِ يقدرِعليهِمنهم،ِفيقتديِبأفعاله.ِ قالِبعضهم:ِكنتِإذاِاعترتنيِفترةِفيِالعبادةِنظرتِإلىِوجهِمحمدِبنِواسعِوإلىِ اجتهاده؟ِفعملتِعلىِذلكِأسبوعا .ِ - المقامِالسادس:ِفيِمعاتبةِالنفسِوتوبيخها:ِ قالِأبوِبكرِالصديقِرضىِاللِعنه:ِمنِمقتِنفسهِفيِذاتِاللِآمنهِاللِمنِمقته. ِ وقالِأنسِرضىِاللِعنه:ِسمعتِعمرِبنِالخطابِرضىِاللِعنهِودخلِحائطا ِ فسمعتهِيقولِوبينيِوبينهِجدار:ِعمرِبنِالخطابِأميِالمؤمنين،ِبخِبخ،ِواللِلتتقينِ اللِياِابنِالخطابِأوِليعذبنك.ِ واعلم:ِأنِأعدىِعدو ِلكِنفسكِالتيِبينِجنبيك،ِوقدِخلقتِأمارةِبالسوء،ِميالةِ إلىِالشر،ِوقدِأمرتِبتقويمهاِوتزكيتهاِوفطامهاِعنِمواردَا،ِوأنِتقودَاِبسلسلِ القهرِإلىِعبادةِربها،ِفإنِأهملتهاِجمحتِوشردت، ِولمِتظفرِبهاِبعدِذلك،ِوإنِ لزم تهاِبالتوبيخِرجوناِأنِتصيِمطمئنة،ِفلِتغفلنِعنِتذكيَا.ِوسبيلكِأنِتقبلِ عليها،ِفتقررِعندَاِجهلهاِوغباوتاِوتقول:ِياِنفس،ِماِأعظمِجهلك !ِتدعينِ الذكاءِوالفطنةِوأنتِأشدِالناسِغباوةِوحمقا ،ِأماِتعلمينِأنكِصائرةِإلىِالجنةِأوِ

عدد الصفحات ٤٤

إتاف الحباب بفوائد فاتة ا داب 43 النار؟ِفكيفِيلهوِمنِلِّيدرِ يِإلىِأيتهماِيصي؟!ِوربِاِاختطفِفيِيومهِأوِفيِغده!ِ أماِتعلمينِأنِكلِماَِوِآتِقريب،ِوأنِالموتِيأتي ِبغتةِمنِغيِموعد،ِولِّيتوقفِ علىِسنِدونِسن،ِبلِكلِنفسِمنِالأنفاسِيمكنِأنِيكونِفيهِالموتِفجأة،ِوإنِ لمِيكنِالموتِفجأةِكانِالمرضِفجأة،ِثمِيفضيِ إلىِالموت.ِفمالكِلِّتستعدينِ للموتِوَوِقريبِمنك؟!ِياِنفس،ِإنِكانتِجرأتكِعلىِمعصيةِاللِتعالىِ لّعتقادكِأنِاللِلِّيراكِفماِأعظمِكفرك،ِوإنِكانتِمعِعلمكِباطلعهِعليك،ِ فماِأقلِحياءك!ِألكِطاقةِعلىِعذابه؟ِ وماِقولكِفيِعقلِمريضِأشارِعليهِالطبيبِبتركِالماءِثلثةِأيا مِليصحِويتهيأِلشربهِ طولِالعمر؟ِفماِمقتضىِالعقلِفيِقضاءِحقِالشهوة؟ِأيصبِْثلثةِأيامِليتنعمِإلىِ الأبدِالذيَِوِمدةِنعيمِأَلِالجنةِوعذابِأَلِالنار.ِوليتِشعري!ِألمِالصبِْعنِ الشهواتِأشدِوأطول،ِأمِالنارِفيِالدركات؟ِفمنِلِّيطيقِالصبِْعلىِألمِالمجاَدة،ِِ كيفِيطيقِألمِالعذابِفيِالآخرة؟ ...)ِ(٢).ِ (17) وحإ نْ غحفحلْتح فحاقْض محا يحف وت فحالْقحلْب ب التَّفْر يط قحدْ يحم وت المعنى الإجمالي: تقدمِبيانِكيفيةِمحاسبةِالنفس،ِفإذاِحاسبتِنفسكِفوجدتِتقصياِفيِشيءِمنِ الطاعات،ِفاحرصِعلىِقضاءِالطاعاتِالتيِغفلتِعنهاِلكيلِيضيعِعليكِأجرَاِ -إنِكانِيمكنِقضاؤَا -لماِرواه ِمسلمِعنِع م ر ِِب ن ِِالخ ط اب ِِرضيِاللِعنهِقال :ِق ال ِ ___________________________________________________ (٢)ِمختصرِمنهاجِالقاصدينِللإمامِابنِقدامةِالمقدسيِ(ص ٢١-9)ِباختصارِ وتصرف،ِطبعةِ دارِالحديثِبالقاَرة. ِ

عدد الصفحات ٤٥

إتاف الحباب بفوائد فاتة الْداب 44 ر س ول ِالل ِص ِ ل ىِالل ِع ل ي ه ِو س ل م :ِ"م ن ِن ام ِع ن ِح ز ب ه ،ِأ و ِع ن ِش ي ء ِم ن ه ،ِفـ ق ر أ ه ِف يم اِبـ ين ِ ص ل ة ِال ف ج ر ،ِو ص ل ة ِالظيه ر ،ِك ت ِ ب ِل ه ِك أ ِ نَّ اِقـ ر أ ه ِم ن ِالل ي ل ِ"(٢).ِ فينبغيِعلىِالمسلمِالفطنِأنِيحرصِعلىِ(المداومةِعلىِفعلِالخي،ِوألِّيدعِماِنسيهِ إذاِكانِيمكنِقضاؤه،ِأماِماِلِّيمكنِقضاؤهِفإنهِإذاِنسيهِسقط،ِمثلِسنةِدخولِ المسجدِالتيِتسمىِتحيةِالمسجد،ِإذاِدخلِالإنسانِالمسجد،ِونسىِوجلسِوطالتِ المدة؛ِفإنهِلِّيقضيها؛ِلأنَِذهِالصلةِسنةِمقيدةِبسبب،ِفإذاِتأخرتِعنهِسقطتِ سنتها،ِوَكذاِكلِماِقيدِبسبب؛ِفإنهِإذاِزالِسببهِلِّيقضى،ِإلِّأنِيكونِواجبا ِ منِالواجبات؛ِكالصلةِالمفروضة،ِوأماِماِقيدِبوقتِفإنهِيقضىِإذاِفات؛ِكالسننِ الرواتب؛ِلوِنسيهاِا لإنسانِحتىِخرجِالوقتِفإنهِيقضيهاِبعدِالوقت،ِكماِثبتِ ذلكِعنِالنبِصلىِاللِعليهِوسلم)ِ(١).ِ وقدِثبتِحرصِالنبِصلىِاللِعليهِوسلمِعلىِقضاءِماِفاتهِمنِالطاعاتِلعارضِ منِنومِأوِمرضِفيماِرواهِمسلمِ ع ن ِع ائ ش ة ِ ِرضيِاللِعنها ،ِق ال ت :ِ "ك ان ِر س ول ِالل ِ ص ل ىِالل ِع ل ي ه ِو س ل م ِإ ذ اِع م ل ِع م ل ِأ ثـ ب ت ه ،ِو ك ان ِإ ذ اِن ام ِم ن ِالل ي ل ،ِأ و ِم ر ض ،ِص ل ىِ م ن ِالنـ ه ِار ِث ن تي ِع ش ر ة ِر ك ع ة ِ"(3).ِ ___________________________________________________ (٢)ِرواهِمسلمِ( ٠).ِ (١)ِشرحِرياضِالصالحينِللشيخِمحمدِبنِصالحِالعثيمينِرحمهِاللِ( ١/22)ِطبعةِدارِ الوطنِبالرياض .ِ (3)ِرواهِمسلمِ( 29.)ِ

عدد الصفحات ٤٦

إتاف الحباب بفوائد فاتة ا داب 45 ففيَِذاِالحديثِ (د ل يل ِع ل ىِاس ت ح ب اب ِال م ح اف ظ ة ِع ل ىِالأ و ر اد ِ ،ِو أ نـ ه اِإ ذ ِ اِف ات ت ِ تـ ق ض ى)ِ(٢).ِ (18) وحلاح تحمحلَّ كحثْْحةح الس ق وط وحت بْ –خ ح أ-وحاحْذحرْ م نح الْق ن وط المفردات: تَل:ِ م ل ل ت ه،ِوم ل ل ت ِم ن ه ِ -بالك س ر-م ل ل ِِوم ل ة ِِوم لل ة ِوم للّ :ِس ئ م ت ه.ِوِالـم لل :ِف تور ِ ي عر ض ِللإ ن س انِمنِك ثـ ر ةِم زاو ل ِ ة ِشيء ِفي وج ب ِالك لل ِوالإعراض ِع نه ِ ِ(١).ِ القنوط:ِ(قنط:ِالق ن وط:ِاليأ س،ِو في ِالتـ ه ذ يب :ِاليأ سِم ن ِالخ ي ،ِو ق يل :ِأ شدِّاليأ سِم ن ِ الش ي ء .ِوالق ن وط -ب الض م ِ-ال م ص د ر ِ)ِ(3).ِ المعنى الإجمالي: لقدِخلقِاللِعزِوجلِآدمِوبنيه،ِوَوِأعلمِ بهم؛ِلذلكِفتحِلمِمنِسبلِالخياتِماِ يناسبِطبائعهمِالمختلفة،ِفمنِالناسِمنِيصلحِبِجردِمعرفةِعيوبهِفيسعىِفيِ مداواتا،ِومنهمِمنِيحتاجِإلىِمعاقبةِنفسهِبحرمانهاِمنِبعضِماِترغبهِلكيِتسقيمِ علىِأمرِاللِتعالى،ِومنهمِمنِتغلبهِنفسهِ فيتبعِخطواتِالشيطان،ِوكلماِبدأِفيِ طريقِالّستقامةِنكصِعلىِعقبيه،ِحتىِيملِمنِالسي،ِويسولِلهِشيطانهِأنِطريقِ التوبةِقدِأغلقِأمامه،ِوأنهِلوِكانِيصلحِللستقامةِلماِرجعِإلىِالذنوبِكلماِتركها،ِ وَذاِالصنفِمنِالناسِ يجبِأنِيتأملواِأولّ ِسعةِرحمةِاللِتعالى ِبعباده،ِوأنهِيقبلِ ___________________________________________________ (٢)ِشرحِالإمامِالنوويِعلىِصحيحِمسلمِ( 9/99.)ِ (١)ِراجع:ِتاجِالعروس،ِمادةِ ٠/9.)ِ (3)ِلسانِالعرب،ِمادة:ِقنطِ( ١).ِ

عدد الصفحات ٤٧

إتاف الحباب بفوائد فاتة الْداب 46 يغفرِلعبدهِكلِذنوبهِمهماِبل غتِإذاِرجعِالعبدِإليه ،ِكماِقالِتعالى: ﭽ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﭼ [الزمر:ِ 93.]ِ ِفماِأعظمِوأوسعِرحمةِاللِعزِوجلِبعباده! ِ فقدِفتحتَِذهِالآيةِ-علىِوجازتا -طريقِالتوبةِأمامِكلِعاصِمهماِبلغتِذنوبه،ِ وقدِتضمنتِبيانِسعةِرحمةِاللِعزِوجلِمنِعشرةِأوجه: ِ (الأ و ل :ِأ ن ه ِسم ى ِال م ذ ن ب ِب ال ع ب د ِ ،ِو ال ع ب ود ي ة ِم ف س ر ة ِب الح اج ة ِو الذ ل ة ِو ال م س ك ن ة ،ِو الل ئ ق ِ ب الر ح يم ِال ك ر يم ِإ ف اض ة ِالخ ي ِو الر حم ة ِع ل ىِال م س ك ين ِال ِ م ح ت اج ِ.ِ الث اني :ِأ ن ه ِتـ ع الى ِأ ض افـ ه م ِإ لى ِنـ ف س ه ِب ي اء ِالإضافةِفقال:ِ ﭽ ﮥ ﮦ ﮧ ﭼ،ِو ش ر ف ِ الإ ض اف ة ِإ ل ي ه ِي ف يد ِالأ م ن ِم ن ِال ع ذ اب ِ .ِ الث ال ث :ِأ ن ه ِتـ ع الى ِق ال :ِ ﭽ ﮧ ﮨ ﮩ ﭼ،ِم ع ن اه ِ:ِأ ن ِض ر ر ِت ل ك ِالذين وب ِم ِ اِع اد ِ إ ل ي ه ِ،ِب ل َِ و ِع ائ د ِإ ل ي ه م ،ِفـ ي ك ف يه م ِم ن ِت ل ك ِالذين وب ِع و د ِم ض ار َ اِإ ل ي ه م ،ِو لّ ِح اج ة ِ إ لى ِإ لح اق ِض ر ر ِآخ ر ِبه م ِ .ِِ الرابع: ِأ ن ه ِق ال :ِ ﭽ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﭼ نـ ه اَ م ِع ن ِال ق ن وط ِفـ ي ك ون َِ ذ اِأ م ر ِ اِب الر ج اء ِ ،ِ و ال ك ر يم ِإ ذ اِأ م ر ِب الر ج اء ِف ل ِي ل يق ِب ه ِإ لّ ِال ك ر م ِ .ِِ الخ ام س :ِأ ن ه ِتـ ع الى ِق ال ِأ و لّ :ِ ﭽ ﮥ ﭼ ،ِو ك ان ِالأ ل ي ق ِأ ن ِيـ ق ول ِ :ِلّ ِتـ ق ن ط واِم ن ِ ر حم تي ِ،ِل ك ن ه ِتـ ر ك َِ ذ اِالل ف ظ ِو ق ال :ِ ﭽ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﭼ ؛ِلأ ن ِقـ و ل ن ا :ِﭽ ﮮﮯ ﭼِأ ع ظ م ِ أ سم اء ِالل ه ِو أ ج ليه ا،ِف الر حم ة ِال م ض اف ة ِإ ل ي ه ِيج ب ِأ ن ِت ك ون ِأ ع ظ م ِأ نـ و اع ِالر حم ة ِو ال ف ِ ض ل ِ.ِ الس اد س :ِأ ن ه ِل م اِق ال :ِ ﭽ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﭼ ،ِِ ك ان ِال و اج ب ِأ ن ِ ِيـ ق ول ِ:ِإ ن ه ِيـ غ ف ر ِ الذين وب ِجم يع ا ،ِو ل ك ن ه ِلم ِيـ ق ل ِذ ل ك ،ِب ل ِأ ع اد ِاس م ِالل ه ِو قـ ر ن ِب ه ِل ف ظ ة ِ ﭽ ﮰ ﭼِال م ف يد ة ِِ

عدد الصفحات ٤٨

إتاف الحباب بفوائد فاتة ا داب 47 لأ ع ظ م ِو ج وه ِالت أ ك يد ،ِو ك ليِذ ل ك ِي دلِعلىِالمبالغةِفيِالوعدِبالرحم ة.ِِ الس اب ع :ِأ ن ه ِل ِو ِق ال :ِيـ غ ف ر ِالذين وب ِل ك ان ِال م ق ص ود ِح اص ل ِل ك ن ه ِأ ر د ف ه ِب الل ف ظ ِالد ال ِ ع ل ىِالت أ ك يد ِفـ ق ال ِ ﭽ ﯕﭼ،ِو َ ذ اِأ ي ض اِم ن ِال م ؤ ك د ات ِ.ِ ِالث ام ن :ِأ ن ه ِو ص ف ِنـ ف س ه ِب ك و ن ه ِغ ف ور ا،ِو ل ف ظ ِال غ ف ور ِي ف ِ يد ِال م ب ال غ ة ِ.ِِ الت اس ع :ِأ ن ه ِو ص ف ِنـ ف س ه ِب ك و ن ه ِر ح يم ا ،ِو الر حم ة ِت ف يد ِف ائ د ة ِزائدةِ ع ل ىِال م غ ف ر ة ِ،ِفكانِ قوله:ِﭽ ﯗ ﯘ ﯙ ﭼ إ ش ار ة ِإ لى ِإ ز ال ة ِم وج ب ات ِال ع ق اب ،ِو قـ و ل ه ِ :ِﭽ ﯚ ﭼِإ ش ار ة ِإ لى ِ تح ِص يل ِم وج ب ات ِالر حم ة ِو الثـ و اب ِ .ِِ ال ع اش ر :ِأ ن ِقـ و ل ه ِ :ِﭽ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﭼِي ف يد ِالح ص ر ،ِو م ع ن اه ِ :ِأ ن ه ِلّ ِغ ف ور ِو لّ ِر ح يم ِإ لّ ِ َ و ،ِو ذ ل ك ِي ف يد ِال ك م ال ِفي ِو ص ف ه ِس ب ح ان ه ِب ال غ ف ر ان ِو ِ الر حم ة ،ِفـ ه ذ ه ِال و ج وه ِال ع ش ر ة ِ مج م وع ة ِفي َِ ذ ه ِالآ ي ة ،ِو َ ي ِب أ س ر َ اِد ال ة ِع ل ىِك م ال ِالر حم ة ِو ال غ ف ر ان ،ِو ن س أ ل ِالل ه ِتـ ع ِ الى ِ ال ف و ز ِبه اِو الن ج اة ِم ن ِال ع ق اب ِب ف ض ل ه ِو ر حم ت ه ِ )ِ(٢).ِ وتأملِمعيِتلكِالبشرىِالنبويةِ فيِالحديثِالذيِرواهِالبخاريِومسلمِ ع ن ِأ بي َِ ر يـ ر ة ،ِ ع ن ِالن ب ِص ل ىِالل ِع ل ي ه ِو س ل م ،ِف يم اِيح ك يِع ن ِر ب ه ِع ز ِو ج ل ،ِق ال :ِ"ِأ ذ ن ب ِع ب د ِذ نـ ب ا، ِ فـ ق ال :ِالله م ِاغ ف ر ِلي ِذ ن ب ،ِفـ ق ال ِتـ ِ ب ار ك ِو تـ ع الى :ِأ ذ ن ب ِع ب د يِذ نـ ب ا،ِفـ ع ل م ِأ ن ِل ه ِر بًّاِيـ غ ف ر ِ الذ ن ب ،ِو ي أ خ ذ ِب الذ ن ب ،ِثم ِع اد ِف أ ذ ن ب ،ِفـ ق ال :ِأ ي ِر ب ِاغ ف ر ِلي ِذ ن ب ،ِفـ ق ال ِتـ ب ار ك ِ و تـ ع الى :ِع ب د يِأ ذ ن ب ِذ نـ ب ا،ِفـ ع ل م ِأ ن ِل ه ِ ِر بًّاِيـ غ ف ر ِالذ ن ب ،ِو ي أ خ ذ ِب الذ ن ب ،ِثم ِع اد ِف أ ذ ن ب ِ فـ ق ال :ِأ ي ِر ب ِاغ ف ر ِلي ِذ ن ب ،ِفـ ق ال ِتـ ب ار ك ِو تـ ع الى :ِأ ذ ن ب ِع ب د يِذ نـ ب ا،ِفـ ع ل م ِأ ن ِل ه ِر بًّاِ يـ غ ف ر ِالذ ن ب ،ِو ي أ خ ذ ِب الذ ن ب ،ِاع م ل ِم اِ ش ئ ت ِفـ ق د ِغ ف ر ت ِل ك ِ" (١).ِ ___________________________________________________ (٢)ِالتفسيِالكبيِلفخرِالدينِالرازيِ( 3/299-٠)،ِنشرِدارِالغدِالعربي.ِ (١)ِرواهِالبخاريِ( ٠٠)،ِومسلمِ(98)ِواللفظِله. ِ

عدد الصفحات ٤٩