المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

إتحاف الأحباب بفوائد فاتحة الآداب

محمد بن عبدالسلام بن علي

صفحة ١٩ من ٢٢

إتاف الحباب بفوائد فاتة ا داب 287 ====================================================== ِ ماِلمِيؤمنِمنِالمسلمينِ،ِوأنِمالِالمسلمِودمهِمعصومانِبعصمةِالإسلمِفيِدارِالحربِ،ِ وغيَاِ،ِوإنِكانتِالفائدةَِيِماِتقدمِمنِكونهمِيملكونِعليناِماِدخلِدارَمِقهر اِفقدِ أوضحناَِنالكِأنهمِلِّيملكونِعليناِشيئ اِ،ِوإنِك انتِالفائدةِوجوبِالجرةِعنِدارِالكفرِ فليسَِذاِالوجوبِمختص اِبدارِالكفرِ،ِبلَِوِشريعةِقائمةِوسنةِثابتةِعندِاستعلءِالمنكرِ،ِ وعدمِالّستطاعةِللقيامِبواجبِالأمرِبالمعروفِوالنهيِعنِالمنكرِ،ِوعدمِوجودِمنِيأخذِ علىِأيديِالمنتهكينِلمحارمِاللِ،ِفحقِعلىِالعبدِالمؤمن ِأنِينجوِبنفسهِ،ِويفرِبدينهِإنِ تَكنِمنِذلكِ،ِووجدِأرض اِخاليةِعنِالتظاَرِلمعاصيِاللِوعدمِالتناكرِعلىِفاعلهاِ،ِفإنِ لمِيجدِ؛ِفليسِفيِالإمكانِأحسنِمماِكانِ،ِوعليهِأنِيأمرِبالمعروفِوينهىِعنِالمنكرِبيدهِ ،ِفإنِلمِيستطعِفبلسانهِ،ِفإنِلمِيستطعِفبقلبهِ،ِكماِأرشدِإ لىِذلكِالصادقِالمصدوقِ فيماِصحِعنهِ،ِوإذاِقدرِأنِيغلقِعلىِنفسهِبابهِ،ِويضربِبينهِوبينِالعصاةِحجابهِكانِ ذلكِمنِأقلِماِيجبِعليهِ»اَـِ ثمِقالِتعليق اِعلىِقولِصاحبِالمتنِ«إلىِخلي ِعماَِاجرِلأجلهِ »(٢)ِ:ِفوجههِ ظاَرِ؛ِلأنِالّنتقالِمنِشرِإلىِشرِومنِدارِعصاةِإلىِدارِعصاةِليسِفيهِإلِّإتعابِ النفسِبقطعِالمفاوزِ،ِفإنِكانِالتظاَرِبالمعاصيِفيِغيِبلدهِأقلِمماَِوِببلدهِكانِذلكِ وجه اِللهجرةِ،ِوفيِالشرِخيارِ»ِ ثمِقال:ِ«إنِكانتِالمصلحةِالعائدةِعلىِطائفةِمنِالمسلمينِببقائهِظاَرةِ،ِكأنِ يكونِلهِمدخلِفيِبعضِالأمرِبالمعروفِوالنهيِعنِالمنكرِ،ِأوِفيِتعليمهِمعالمِالخيِبحيثِ يكونِذلكِراجح اِعلىَِجرتهِوفرارهِبدينهِ؛ِفإنهِيجبِعليهِتركِالجرةِرعايةِلذهِالمصلحةِ الراجحةِ؛ِلأنَِذهِالمصلحةِالحاصلةِلهِبالجرةِتصيِمفسدةِبالنسبةِإلىِالمصلحةِالمرجوةِ بتركهِللهجرةِ »اَـِ) ﱳ ص وحر لحيْسحتْ م نح الْـم وحالاحة ﱲ قالِالشيخِياسرِبرَاميِحفظهِاللِفيِفضلِالغنيِالحميد: (ويلزمناِفيَِذاِالمقامِأنِنبينِماِيجوزِمنِالمعاملةِمعِالكفارِوالمشركينِ،ِوذلكِلأنِكثي اِمنِ الناسِقدِيسيءِالفهمِفيماِوردِمنِالأدلةِمنِمعاملتِأجازَاِالشرعِمعِالكفارِ،ِفيظنِ

عدد الصفحات ٢٨٩

إتاف الحباب بفوائد فاتة الْداب 288 ====================================================== ِ أنهاِدليلِعلىِجوازِموالّتمِومودتمِ،ِوماِأكثرِماِنسمعِذلكِونراهِفيمنِيواليِالكافرينِ موالّةِمحرمةِوأحيان اِكفريةِ،ِوَوِيحتجِبأنِالرسولِﷺِقدِباع ِواشترىِووَبِوقبلِالديةِ وعادِمرضىِالكفارِونحوِذلكِ،ِفلِبدِلناِمنِالتفريقِبينِماِيجوزِوماِلِّيجوزِمنِمعاملةِ الكفارِ،ِوأ يض اِفكثيِمنِأَلِالبدعِالغلةِيجعلونِكلِمعاملةِمعِالكفارِـِأوِمعِمنِيظنونِِ كفرَمِبسببِغلوَمِفيِالدينِوبدعتهمِـِموالّةِكفريةِأوِمحرمةِ،ِجهل ِمنهمِبالفرقِبينِ َذهِالمعاملتِالجائزةِوصورِالموالّةِالمحرمةِلغةِوشرع ا)ِ (259) هحـ ذحا؛ْحه ول ز ورحا فْتّح الْ ح وحقحدْ أ ---- فحجحوَّزح التَّعحام لح الْمححْظ ورحا ل ـم ِأ ق ص د ِب ـت ل ك ِال ـج م ل ة ِ(أ فـ تى ِال ـج ه ول ِز ور ا)ِال ق د ح ِفي ِأ ح د ِم ن ِأ َ ل ِال ع ل م ،ِو ل ك ن ِاع ل ِ م ِأ ن ِ م ن ِأ فـ تى ِب ـج و از ِال ـم ع ام ل ت ِال ـم ح ر م ة ِأ و ِب ـح ر م ة ِال ـم ِ ع ام ل ت ِال ـج ائ ز ة ِفـ ه و ِج اَ ل ِب ت ل ك ِ ال ـم س أ ل ة ،ِإ م اِل ع د م ِأ م ان ت ه ِفي ِال ب ح ث ِقـ ب ل ِأ ن ِيـ ف تي ،ِو إ م اِلأ ن ه ِأ فـ تى ِب ت ح ر يم ِال ـح ِ ل ل ِو ج و از ِ ال ـح ر ام ِاتـ ب اع اِل ل ه و ى. ِ (261) وحم ثْل ه الْمحان ع ل لْم بحا ح ---- كَحلْْحيْع وحالشِّّحاء ف الْم بحاح و ال م ق ص ود :ِأ ن ه ِلّ ب د ِل ـج و از ِال بـ ي ع ِو الش ر اء ِأ ن ِت ك ـون ِالس ـل ع ة ِم ب اح ـة ،ِف ـل ِي ــج وز ِبـ ي ـع ِ ال ــخ م ور ِأ و ِ ال ـخ ن ز ير ِأ و ِغ ي َ اِم ن ِال ـم ح ر م ات ،ِو ِ ك ذ ل ك ِلّ ب د ِأ ن ِي ك ون ِال بـ ي ع ِص ح يح ِالأ ر ك ان ِو الشير وط .ِ ِ قالِالشيخِياسرِبرَاميِحفظهِاللِفيِفضلِالغنيِالحميد: (قالِالبخاريِ:ِ «بابِالشراءِوالبيعِمنِالمشركينِوأَلِالحربِ »ثمِساقِسندهِعنِعبدِ الرحمنِبنِأبيِبكرِ بِقالِ:ِكناِمعِالنبِ ﷺِثمِجاءِرجل ِمشرك ِم ش ع ان ِ(٢)ِطويلِبغنمِ يسوقهاِ،ِفقالِالنبِﷺِ:ِ«ِبيع اِأمِع ط ي ةِـِأوِقالِـِأمَِ ب ة ِ؟ِ»،ِقالِ:ِ«لِّ،ِبلِبيع ِ،ِ فاشتـ ر ىِمنهِشاة ِ»

عدد الصفحات ٢٩٠

إتاف الحباب بفوائد فاتة ا داب 289 ====================================================== ِ قالِابنِحجر:ِ«قالِابنِبطالِ:ِمعاملةِالكفارِجائزةِإلِّبيعِماِيستعينِبهِأ َلِالحربِ علىِالمسلمينِ»ثمِقال:ِِوفيهِجوازِبيعِالكافرِوإثباتِملكهِعلىِماِفي ِيدهِوجوازِ قبولِالديةِمنهِ...ِ»اَـِ) (261) وحجحازح ج ي ْ تحأب لاح امْت هحان ---- وح حْسحان ْ عَحم لحنْ ب الْبِ ِّ وحالْ اشتملِالبيتِعلىِمسألتين:ِ المسألةِالأولى:ِجوازِالإجارةِمعِالكفار. ِ قالِالشيخِياسرِبرَاميِحفظه ِاللِفيِفضلِالغنيِالحميد: (قالِالبخاريِفيِصحيحهِ:ِ «ِبابَِلِيؤاجرِالرجل ِنفس هِمنِمشركِفيِأرضِالحربِ»ِثمِ ساقِبسندهِعنِخباب ِقالِ:ِكنتِرجل ِقـ يـ ن ا ِ[،ِفعملتِللعاصِابنِوائلِ فاجتمعِليِعندهِ،ِفأتيتهِأتقاضاهِ،ِفقالِ:ِلِّواللِ،ِلِّأقضيكِحتىِتكفرِبِحمد ِﷺِ،ِ فقلتِ:ِأماِواللِحتىِتَوتِثمِتبعثِفلِ،ِقالِ:ِوإنيِلميتِ،ِثمِمبعوثِ؟ِقلتِ:ِنعمِ،ِ قالِ:ِفإنهِسيكونِليِمالِوولدِفأقضيكِ،ِفأنزلِاللِتعالىِ: ِ﴿ِِِِ ِِِِِ﴾ِ[٠٠ِ]ِ قالِابنِحجرِفيِشرحِ البابِ:ِأوردِفيهِحديثِخبابِاِـِوَوِإذِذاكِمسلمِـِفيِعملهِ للعاصِبنِوائلِ،ِوَوِمشركِ،ِوكانِذلكِبِكة ِ،ِوَيِإذِذاكِدارِحربِ،ِواطلعِالنبِ ﷺِ علىِذلكِوأقرهِ،ِولمِيجزمِالمصنفِبالحكمِ؛ِلّحتمالِأنِيكونِالجوازِمقيد اِبالضرورةِ،ِأوِ أنِجوازِذلكِكانِقبلِالإذنِفيِقتالِالم شركينِومنابذتمِ،ِوق بلِالأمرِبعدمِإذلّلِالمؤمنِ نفسهِ.ِ وقالِالم ه ل بِ:ِكرهِأَلِالعلمِذلكِ،ِإلِّلضرورةِ،ِبشرطينِ:ِ أحدهماِ:ِأنِيكونِعملهِفيماِيحلِللمسلمِفعلهِ.ِ والآخرِ:ِأنِلِّيعينهِعلىِماِيعودِضررهِعلىِالمسلمينِ. ِ وقالِابنِالمنيِ:ِاستقرتِالمذاَبِعلىِأنِالص ناعِفيِحوانيتهمِيجوزِلمِالعملِلأَلِ الذمةِ،ِولِّيعدِذلكِمنِالذلةِ،ِبخلفِأنِيَدمهِفيِمنزلهِ،ِوبطريقِالتبعيةِلهِ.ِاَـِ. ِ

عدد الصفحات ٢٩١

إتاف الحباب بفوائد فاتة الْداب 291 ====================================================== ِ قالِابنِقدامةِ:ِ«ِلِّتجوزِإجارةِالمسلمِللذميِلخدمتهِ،ِنصِعليهِأحمدِفيِروايةِالأثرمِ،ِ فقالِ:ِإنِآجرِنفسهِمنِالذميِفيِخدمتهِلمِيج ز ِ،ِوإن ِِكانِفيِعملِشيءِجازِ،ِوَوِ أحدِقوليِالشافعيِ،ِوقالِفيِالآخرِ:ِتجوزِ،ِلأنهِتجوزِلهِإجارةِنفسهِفيِغيِالخدمةِ؛ِ فجازِفيهاِ،ِكإجارتهِمنِالمسلمِ،ِولناِ:ِأنهِعقدِيتضمنِحبسِالمسلمِعندِالكافرِوإذلّلهِ لهِواستخدامهِ،ِأشبهِالبيعِ،ِيحققهِأنِعقدِالإجارةِللخدمةِيتعينِفيه ِحبسهِمدةِالإجارةِ واستخدامهِ،ِوالبيعِلِّيتعينِفيهِذلكِ،ِفإذاِمنعِمنهِ،ِفلأنِيمنعِمنِالإجارةِأولىِ،ِفأماِإنِ آجرِنفسهِفيِعملِمعينِفيِالذمةِ،ِكخياطةِثوبِوق صارتهِ،ِجازِبغيِخلفِنعلمهِ »ِ.ِ ثمِقال:ِ«ِولأنهِعقدِمعاوضةِلِّيتضمنِإذلّلِالمسلمِولِّاستخدامهِ،ِأشبهِمب ايعتهِ.ِوإنِ آجرِنفسهِمنهِلعملِغيِالخدمةِمدةِمعلومةِجازِأيض اِفيِظاَرِكلمِأحمدِ»ِاَـ) المسألةِالثانية:ِالمعاملةِبالبِْوالإحسان .ِ لقولِاللِتعالى:ِ ﭽ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﭼ [الممتحنة:ِ8]ِ قالِالإمامِالطبْيِرحمهِالل:ِ( و أ و لى ِالأ قـ و ال ِفي ِذ ل ك ِب الص و اب ِقـ و ل ِم ن ِق ال :ِع ني ِب ذ ل ك :ِ {8] و الأ د ي ان ِأ ن ِتـ بـ ريوَ م ِ ِو ت ص ل وَ م ،ِو تـ ق س ط واِإ ل ي ه م ،ِإ ن ِالل ه ِع ز ِو ج ل ِع م ِب ق و ل ه :ِال ذ ين ِلم ِ يـ ق ات ل وك م ِفي ِالد ين ِو لم ِيَ ر ج وك م ِم ن ِد ي ار ك م ِجم يع ِم ن ِك ان ِذ ل ك ِص ف ت ه ،ِفـ ل م ِيَ ص ص ِب ه ِبـ ِ ع ض اِ د ون ِبـ ع ض ،ِو لّ ِم ِ ع نى ِل ق و ل ِم ن ِق ال :ِذ ل ك ِم ن س وخ ،ِلأ ن ِب ر ِال م ؤ م ن ِم ن ِأ َ ل ِالح ر ب ِمم ن ِبـ يـ ن ه ِ و بـ يـ ن ه ِقـ ر اب ة ِن س ب ،ِأ و ِمم ن ِلّ ِقـ ر اب ة ِبـ يـ ن ه ِو بـ يـ ن ه ِو لّ ِن س ب ِغ يـ ر ِمح ر م ِو لّ ِم ن ه ي ِع ن ِ ه ِإ ذ اِلم ِي ك ن ِِفي ِ ذ ل ك ِد لّ ل ة ِل ه ،ِأ و ِلأ َ ل ِالح ر ب ِع ل ىِع و ر ة ِلأ َ ل ِالإ س ل م ،ِأ و ِتـ ق و ي ة ِل م ِب ك ر اع ِأ و ِس ِ ل ح .ِق د ِ بـ ين ِص ح ة ِم اِقـ ل ن اِفي ِذ ل ك ِالخ بـ ر ِال ذ يِذ ك ر ن اه ِع ن ِاب ن ِالزيبـ ي ِفي ِق ص ة ِأ سم اء ِ و أ م ه ا)ِ

عدد الصفحات ٢٩٢

إتاف الحباب بفوائد فاتة ا داب 291 ====================================================== ِ ومنِذلكِردِالسلمِعليهم،ِقالِالشيخِياسرِبرَاميِحفظهِاللِفيِفضلِالغنيِالحميد: (قالِابنِالقيمِ:ِ«اختلفواِفيِوجوبِالردِعليهمِ:ِفالجمهورِعلىِوجوبهِ،ِوَوِالصوابِ،ِ وقالتِطائفةِ:ِلِّيجبِالردِعليهمِ،ِكماِلِّيجبِعلىِأَلِالبدعِوأولىِ. والصوابِالأول ،ِوا لفرقِ:ِأناِمأمورونِبهجرِأَلِالبدعِ،ِتعزير اِلمِ،ِوتحذير اِمنهمِ،ِبخلفِ أَلِالذمةِ»اَـِ ومماِيرجحِرأيِالجمهورِفيِوجوبِالردِعلىِأَلِالكتابِقولهِ ﷺِ:ِ«ِإذاِس ل م ِعليكمِأَ ل ِ الكتاب ِفقولواِ:ِوع ل ي ك مِ »)ِ (262) عْ وحجحازح تحهْن ء لحه مْ ب محا شْ ---- ح أوْ كَحلشِّفحاء ، عْ دحاع يًا ب محا شْ و ال م ق ص ود :ِأ ن ه ِي ـج وز ِت ـه ن ئ ة ِال ك ف ار ِ(ب ـم اِش ر ع )ِأ ي :ِب أ م ر ِم ش ر وع ِك الز و اج ،ِ(أ و )ِب أ م ِ ر ِع اد ي ِِ غ ــي ِمح ــر م ِ(ك الش ــف اء )ِم ــن ِم ــر ض ِ(د اع ي ــاِب ـــم اِش ــر ع )ِأ ي :ِي ـــج ِ وز ِأ ن ِت ــد ع و ِل ـــه م ِب ــد ع اء ِم ش ــر وع :ِِ ك الديع اء ِب ال د اي ة ،ِو لّ ب د ِأ ن ِت ك ون ِص يغ ة ِالديع اء ِم و اف ق ة ِل لش ر ع ؛ِفـ ه ذ اِك ليه ِم ن ِال بْ ِ ِالج ائ ز .ِ (263) وحجحازح نْ تحع ودح ح أ ب النَّص يححة ---- محر يضحه مْ ل غحايحة صح ح يححة لماِرواهِالبخاريِ( 399)ِع ن ِأ ن س ِر ض ي ِالل ه ِع ن ه ،ِق ال :ِك ان ِغ ل م ِيـ ه ود ي ِيَ د م ِالن ب ِص ل ىِ الل ِع ل ي ه ِو س ل م ،ِف م ر ض ،ِف أ ت اه ِالن ب يِص ل ىِالل ِع ل ي ه ِو س ل م ِيـ ع ود ه ،ِفـ ق ع د ِع ن د ِر أ س ه ، ِفـ ق ِال ِل ه :ِ «أ س ل م ِ»،ِفـ ن ظ ر ِإ لى ِأ ب يه ِو َ و ِع ن د ه ِفـ ق ال ِل ه :ِأ ط ع ِأ ب اِالق اس م ِص ل ىِالل ِع ل ي ه ِو س ل م ،ِف أ س ل م ،ِ ف خ ر ج ِالن ب يِص ل ىِالل ِع ل ي ه ِو س ل م ِو َ و ِيـ ق ول :ِ «الح م د ِل ل ه ِال ذ يِأ نـ ق ذ ه ِم ن ِالن ار ِ».ِ قالِالإمامِالعينيِ:ِ(وفيهِدليلِعلىِجوازِعيادةِأَلِالذمة،ِولِّسيماِإذاِكانِالذميِجاراِ له،ِلأنِفيهِإظهارِمحاسنِالإسلم،ِوزيادةِالتأليفِبهمِليغبواِفيِالإسلم ).ِ (264) وحصححَّ ف الْمحائ دحة النِّكَحح ---- محعْ ك فْر هحا ، وحالْْ غْض لاح ي زحاح (و ِال بـ غ ض ِلّ ِيـ ز اح )ِأ ي :ِو ال ك ر ه ِل ك ف ر َ اِلّ ِيـ ن ح ىِو لّ ِيـ بـ ع د .

عدد الصفحات ٢٩٣

إتاف الحباب بفوائد فاتة الْداب 292 ====================================================== ِ و ال م ق ص ود :ِأ ن ه ِي ـج وز ِل ل م س ل م ِأ ن ِيـ تـ ز و ج ِال ك ت اب ي ة ِ-ال يـ ه ود ي ة ِأ و ِالن ص ر ان ي ة ِ-ِو ي ــج وز ِل ـه ِأ ن ِي ــح ب ِ م نـ ه ــاِالأ م ــور ِال ـــم ِ ب اح ة ِم ث ــل ِم ع ام ل ت ه ــاِأ و ِأ د ب ـــه اِ،ِم ــع ِبـ غ ض ــه ِك ف ر َ ــاِ؛ِو ك ــذ ل ك ِي ك ــون ِح ــال ِم ــن ِ أ س ل م ِو لّ ِز ال ـت ِز و ج ت ـه ِ(يـ ه ود ي ـة ِأ و ِن ص ـر ان ي ة )ِأ و ِأ بـ ـو اه ِأ و ِإ خ و ت ـه ِع ل ـىِال ك ف ـر ِ،ِفـ ه ـو ِ ي ك ـر ه ِم ـنـ ه م ِ ال ك ف ــر ِ،ِو ي ـــح بيِم ــنـ ه م ِالأ م ــور ِال ـــم ب اح ة ِ،ِو إ ذ اِص ــد ق ِفي ِم ـــح ب ت ه م ِف س ي س ــع ىِإ لى ِإ نـ ق ــاذ َ م ِم ــن ِ الن ار ِب إ د خ ال ـه م ِفي ِالإ س ل م ِب ك ل ِم اِي س ت ط يع ِب ل ِك س ل ِو لّ ِم ل ل . ِ قالِالشيخِياسرِبرَاميِحفظهِاللِفيِفضلِال غنيِالحميد: (قالِتعالى:ِ﴿ِِِِِِِِِِِ﴾ِ [9ِ]ِ.ِقالِابنِكثي ِ:ِأيِ:ِوأحلِلكمِنكاحِالحرائرِالعفائفِمنِالنساءِ المؤمناتِ،ِوذكرَِذاِتوطئةِلماِبعدهِ،ِوَو ِقولهِتعالىِ: ِ﴿ِِِِِ ِِِ﴾ِفقيلِ:ِأراد ِبالمحصناتِ:ِالحرائر ِدونِالإماءِ.ِحكاهِابنِجريرِعنِ مجاَدِ،ِوإنَّاِقالِمجاَدِ:ِالمحصناتِ:ِالحرائرِ.ِفيحتملِأنِيكونِأرادِماِحكاهِعنهِ،ِ ويحتملِأنِيكونِأرادِبالحرة ِ:ِالعفيفةِكماِقالهِمجاَدِفيِالروايةِالأخرىِعنهِ،ِوَوِقولِ الجمهورَِاَِناِ،ِوَوِالأشبهِ؛ِلئلِيجتمعِفيهاِأنِتكونِذميةِوَيِمعِذلكِغيِعفيفةِ،ِ فيفسدِحالاِبالكليةِ»اَـِ.ِثمِقالِ:ِ«ِوقيلِ:ِالمرادِبأَلِالكتابَِاَِناِالإسرائيلياتِ،ِ وَوِمذَبِالشافعيِ،ِوقيلِ:ِالم رادِبذلكِالذمياتِدونِالحربياتِلقولهِتعالىِ:ِ ﴿ِِ ِِِِِِِ﴾ِالآيةِ[9ِ] بِلِّيرىِالتزويجِبالنصرانيةِ،ِويقولِ:ِلِّأعلمِشرك اِأعظمِمنِأنِتقولِ:ِإنِربهاِعيسىِ،ِ وقدِقالِاللِتعالىِ:ِ﴿ِِِِِِ﴾ِالآيةِ[٢١١ِ]اَـِ .ِثمِقالِ:ِ«ِوقدِتزوجِجماعةِمنِالصحابةِ يِمنِنساءِالنصارىِولمِيرواِبذلكِبأس اِأخذ اِ بهذهِالآيةِالكريمةِ:ِ ﴿ِِِِِِِِ﴾ِ،ِفجعلوا َِذهِ مخصصةِللتيِفيِسورة ِالبقرة ِ:ِ﴿ِِِِِِ﴾ِ،ِإنِقيلِبدخولِ الكتابياتِفيِعمومهاِ،ِوإلِّفلِمعارضةِبينهاِوبينهاِ؛ِلأنِأَلِالكتابِقدِانفصلواِفيِ ذكرَ مِعنِالمشركينِفيِغيِموضعِ »اَـ.

عدد الصفحات ٢٩٤

إتاف الحباب بفوائد فاتة ا داب 293 ====================================================== ِ فتبينِبهذاِأنِقولِأَلِالعلمِ:ِجوازِالتزوجِمنِالكتابيةِالعفيفةِيهوديةِأوِنصرانيةِ،ِولمِ يَالفِفيِذلكِإلِّابنِعمرِبِفيِالنصرانيةِ،ِوالأظهرِقولِالجمهور ِ،ِإلِّأنهِلِّبدَِناِمنِ التنبيهِإلىِأنَِذاِالزواجِلِّبدِأنِيظلِمعهِبغضَِذهِالمرأةِعلىِدينهاِ،ِولِّمانعِمنِ استمرارِالنكاحِمعِوجود ِالبغضاءِ،ِفكمِمنِبيوتِتقومِعلىِغيِالحبِمنِمصالحِومنافعِ أخرِ،ِولماِكانَِذاِالأمرِـِوَوِاستمرارِالزواجِدونِمحبةِـِلِّيقوىِعليهِالأكثرِكانِزواجِ الكتابيةِمكروَ اِ،ِكماِثبتِالنهيِعنهِعنِعمرِ اِدونِتحريمِ،ِوقدِقالِالنبِ ﷺِ:ِ«ِفاظ ف ر ِ بذات ِالد ين ِت ر ب ت ِيد اكِ»)ِ (265) وحجحازحت اسْت عحانحة ب الْكَحف ر ---- ف صحال ح ج ر ْ ، وحذحاكح كَحلْم سْتحأ = (266) م نْ د ون س لْطحان لحه مْ عحلحيْنحا ---- بحيْنحا ح يْنحا ف تْنحةً أ ح وحإ نْ رحأ (في ِص ال ـح )ِأ ي :ِفي ِأ م ر ِص ال ـح . (و إ ن ِر أ يـ ن ـــاِف تـ ن ـــة ِأ بـ يـ ن ـــا)ِأ ي :ِي ش ـــتـ ر ط ِل ــــج و از ِالتـ ع ام ـــل ِم ـــع ِال ك ف ـــار ِم ط ل ق ـــاِأ لّ ِيـ تـ ر ت ـــب ِع ل ـــىَِ ـــذ اِ التـ ع ام ــل ِأ ن ِيـ ق ــع ِال ـــم س ل م ِفي ِأ م ــر ِم ـــح ر م ِم ث ــل ِز و ال ِبـ غ ض ــه م ِم ــن ِال ق ل ــب ِأ و ِالإ ض ــر ار ِب ال ـــ م س ل م ين ِ س ي اس يًّاِأ و ِ ِاق ت ص اد يًّا،ِف إ ذ اِع ل م ن اِذ ل ك ِ(أ بـ يـ ن ا)ِأ ي :ِك ر َ ن ـاِت ل ـك ِال ــم ع ام ل ة ِو تـ ر ك ن اَ ـاِس ـد اِل لـذ ر ائ ِ ع ِ ؛ِو م ث ل َِ ذ ه ِال ـم س ائ ل ِلّ ِيـ ت ك ل م ِف يه اِإ لّ ِالر اس خ ون ِفي ِال ع ل م ،ِأ م اِال ع و اميِو ص غ ار ِط ل ب ِ ة ِِال ع ل م ِف ل ِ يـ ن ب غ ــيِل ـــه م ِال ـــخ و ض ِفي ِت ل ــك ِالنـ ــو از ل ،ِو إ ن ـــم اِو اج ــبـ ه م ِاتـ ب ــاع ِأ و ِتـ ق ل يــد ِأ َ ــل ِال ع ل ــم ِم ــع ِ الّ ل ت ــز ام ِ ب أ د ب ِال ـخ ل ف ،ِو ع د م ِال ـخ و ض ِفي ِأ ع ر اض ِأ َ ل ِال ع ل م . ِ قالِالشيخِياسرِبرَاميِحفظ هِاللِفيِفضلِالغنيِالحميد: (الّستعانةِبغيِالمسلمِلغرضِحمايةِالداعي: منِأدلةِذلكِحمايةِأبيِطالبِلرسولِاللِ ﷺِ،ِوقدِحرصِرسول ِاللِﷺِعلىِذلكِ،ِ وأيض اِقبولِأبيِبكرِالدخولِفيِجوارِابنِالدغنةِ،ِوليستِالعلةِفيِقبولِذلكِمجردِتَتعِ المسلمينِبالراحةِوالحياةِ،ِولكنِ للتمكنِمنِنشرِالإسلمِوالدعوةِإلىِاللِـِسبحانهِوتعالىِـِ ،ِأوِالنجاةِمنِإيذاءِالكفارِوبطشهمِللقيامِمستقبل ِبالدعوةِإلىِاللِـِتعالىِـِ،ِوَذاِبشرطِ

عدد الصفحات ٢٩٥

إتاف الحباب بفوائد فاتة الْداب 294 ====================================================== ِ أنِلِّيكونِعلىِحسابِأحكامِالإسلمِ،ِأوِالتنازلِعنِشيءِمنهاِ،ِوالتوثقِمنِالمشركِ والّطمئنانِإلىِعدمِخيانتهِللمس لمِ،ِأوِكشفِماِيطلعِعليهِمنِأمرِالدعوةِإلىِاللِـِتعالىِـِ سواءِكانِذلكِلجميلِعليهِللمسلمِ،ِأوِصدقِمعاملةِ،ِأوِحسنِخلقِ،ِولِّضيِعلىِ المسلمِإذاِاستعانِعلىِذلكِبِوقفِالمشركِالمفيدِلأيِسببِمنِالأسبابِ (٢)ِ.ِ أماِالّستعانةِبهمِفيِقتالِالكفارِ،ِفالراجحِالمنعِمنهِ لقولِالنبِﷺِ:ِ«ِا ر ج ع ِفلنِأستعين ِ بِ ش ر ك ِ »وأماِفيِقتالِالمسلمينِفمنعهِجماَيِالعلماءِلأنهِتسليطِللكفارِعلىِالمسلمينِ،ِ قالِتعالىِ:ِ﴿ِِِِِِِِ﴾ِ[٢]ِ.)ِ ثم قال الشيخ:ِ(يجوزِأنِيتلقىِالمسلمِمنِغيِالمسلمِماِينفعهِفيِعلمِالكيمياءِ،ِوالفيزياءِ ،ِوالفلكِ،ِوالطبِ،ِوالصناعةِ،ِوالزراعةِ،ِوالأعمالِالإداريةِ،ِوأمثالِذلكِ.ِوَذاِحينِلِّ تستفادَِذهِالعلومِمنِمسلمِتقيِ.ِ كذلكِيجوزِالّنتفاعِبهمِفيِدلّلةِالطريقِ،ِوماِعندَمِمنِسلحِ،ِوملبسِ،ِوغيِذلكِ منِالحاجاتِالتيِيحتاجهاِالناسِ،ِوجرتِالعادةِفيهاِأنِالمسلمِوالكافرِيستويانِفيِالّنتفاعِ بهاِ.ِوأدلةِالّنتفاعِبالكفارِنَدَاِفيِسنةِرسولِاللِ ﷺِ،ِفقدِوردِفيِالحديثِعنِعائشةِ لِ:ِ«ِواستأجرِالنبِ ﷺِوأبوِبكرِرجل ِمنِبنيِالد يلِ...َِادي اِخ ر يت اِ »)ِ وقدِذكرِالش يخِياسرِبرَاميِحفظهِاللِبشيءِمنِالتفصيلِمسألةِإظهارِالموافقةِللكفارِ عندِالإكراه،ِفقالِحفظهِالل: ِ (ِ-ِإظهار الموافقة للكفار عند الإكراه والت ق ي ة: لماِكانِالمسلمِقدِيتعرضِإلىِضرورةِت كر َهِعلىِإظهارِموالّةِالكفارِأوِالمنافقينِأوِأنِيدفعِ عنِنفسهِشر َمِوِأذاَمِباستعمالِالتقيةِ؛ِلزمِأنِيكونِعلىِبينةِمنِأمرهِفيماِيجوزِوماِلِّ يجوزِمنِذلكِ،ِوحدودِالإكراهِالمعتبِْشرع اِومعنىِالتقيةِ،ِوشروطِاعتبارِالعملِبهاِـِوَذاِ فصلِمختصرِفيِأَمِمسائلَِذاِالموضوعِـِ: ِ قالِتعالىِ:ِ ﴿ِِِِِِِِِِِِ ِِِِِِِِِِِِِ﴾ِ

عدد الصفحات ٢٩٦

إتاف الحباب بفوائد فاتة ا داب 295 ====================================================== ِ [9ِ]ِ سببِالنزولِ:ِ قالِالحافظِابنِكثيِ:ِ «روىِالعوفيِعنِابنِعباسِأنَِذهِالآيةِنزلتِفيِعمارِب نِ ياسرِ اِحينِعذبهِالمشركونِحتىِيكفرِبِحمدِ ﷺِ،ِفوافقهم ِعلىِذلكِمكرَ اِ،ِوجاء ِ معتذر اِإلىِالنبِﷺِ،ِفأنزل ِاللَِذهِالآيةِ،ِوَكذاِقالِالشعب،ِوأبوِمالك،ِوقتادة »اَـِِ ثمِقالِ:ِ «ولذاِاتفقِالعلماءِعلىِأنهِيجوزِأنِيوالىِالمكرهِعلىِالكفرِ،ِإبقاء ِ لمهجتهِ»اَـِ شروط الإكراه المعتبر شرعًاِ:ِ ذكرِالحافظِابنِحجرَِذهِالشروطِ: ِ «الأولِ:ِأنِيكونِفاعلهِقادر اِعلىِإيقاعِماِيهددِبهِ،ِوالمأمورِعاجز اِعنِالدفعِ،ِولوِ بالفرارِ. ِ الثانيِ:ِأنِيغلبِعلىِظنهِأنهِإذاِامتنعِأوقعِبهِذلكِ.ِ الثالثِ:ِأنِيكونِماَِددهِبهِفوري اِ،ِفلوِقالِ:ِإنِلمِتفعلِكذاِضربتكِغد اِ،ِلّ ِيـ ع دِ مكرَ اِ،ِويستثنىِماِإذاِذكرِزمن اِقريب اِجد اِ،ِأوِجرتِالعادةِبأنهِلِّيَلفِ.ِ الرابعِ:ِأنِلِّي ظ ه ر ِمنِالمأمورِماِيدلِعلىِاختيارهِ »اَـِ(٢)ِ.ِ أماِلوِتَكنِمنِالفرارِعلىِأنِيعطيهمِمالهِفعلِ. ِ قالِابنِكثيِ /ِعندِقولهِتعالىِ:ِ﴿ِِِِِِِِ ِ﴾ِ[٠٠١ِ]قالِابنِعباسِ،ِوأنسِ،ِوسعيدِبنِالمسيبِ،ِوأبوِعثمانِ النهديِ،ِوعكرمةِ،ِوجماعةِ:ِ «نزلتِفيِصهيبِبنِسنانِالروميِ،ِوذلكِأنهِلماِأسلمِ بِكةِ،ِوأرادِالجرةِ،ِمنعهِالناسِأن ِيهاجرِبِالهِ،ِوإنِأحبِأنِيتجردِمنهِويهاجرِ؛ِفعلِ،ِ فتخلصِمنهمِوأعطاَمِمالهِ،ِفأنزلِاللِفيهَِذهِالآيةِ،ِفتلقاهِعمرِبنِالخطابِوجماعةِإلىِ ط رفِالح ر ةِفقالواِ:ِربحِالبيعِ،ِفقالِ:ِوأنتمِفلِأ خ س ر ِالل ِتجارت كمِ،ِوماِذاكِ؟ِفأخبْوهِأنِ اللِأنزلِفيهَِذهِالآ يةِ»اَـِ.ِثمِقالِ/ِ:ِوأماِالأكثرونِفحملواِذلكِعلىِأنهاِنزلتِفيِِ كلِمجاَدِفيِسبيلِاللِ»اَـِ وماِفعلهِصهيبِاِمشروعِبلِشكِ،ِولكنَِلَِوِواجبِأمِمستحبِ؟ِالذيِيظهرِ

عدد الصفحات ٢٩٧

إتاف الحباب بفوائد فاتة الْداب 296 ====================================================== ِ أنِالإضرارِالبالغِبالمالِيعدِعذر اِيسقطِعنِصاحبهِوجوبِالتخلصِمنِالكفارِبدفعِالمالِ ،ِويبقىِالّستحبابِ،ِوأماِالحبةِمنِالمالِالتيِلِّأثرِلاِفيلزمهِحفظِدينهِبدفعهاِ،ِواللِ أعلمِ.ِ على أي شيء يصح الإكراه ؟ قالِالقرطب:ِ «أجمعِالعلماءِعلىِأنِمنِأكرهِعلىِقتلِغيهِأنهِلِّيجوزِلهِالإقدامِ علىِقتلهِ،ِولِّانتهاكِحرمتهِبجلدِأوِغيهِ،ِويصبِْعلىِالبلءِالذيِنزلِ بهِ،ِولِّيحلِلهِأنِ يفديِنفسهِبغيهِ،ِويسألِاللِالعافيةِفيِالدنياِوالآخرةِ. ِ واختلفِفيِالزنىِ،ِفقالِمطرفِ،ِوأصبغِ،ِوابنِعبدِالحكمِ،ِوابنِالماجشونِ:ِلِّ يفعلِأحدِذلكِ،ِوإنِق ت لِلمِيفعلهِ،ِفإنِفعلهِفهوِآثمِ،ِويلزمهِالحدِ.ِوبهِقالِأبوِثورِ،ِ والحسنِ.ِقالِابنِال عربيِ:ِالصحيحِأنهِيجوزِالإقدامِعلىِالزنىِ،ِولِّحدِعليهِ،ِخلف اِلمنِ ألزمهِذلكِ »اَـِ.ِثمِقال:ِ«وقالِابنِخويزِمندادِفيِ«أحكامهِ»اختلفِأصحابناِمتىِ أكرهِالرجلِعلىِالزنىِ،ِفقالِبعضهمِ:ِعليهِالحدِ،ِلأنهِإنَّاِيفعلِذلكِباختيارهِ.ِوقالِ بعضهمِ:ِلِّحدِعليهِ.ِقالِابنِخويزِمندادِ:ِوَوِالصحيحِ.ِوقالِأبو ِحنيفةِ:ِإنِأكرَهِ غيِالسلطانِح د ِ،ِوإنِأكرَهِالسلطانِفالقياسِأنِيحدِ،ِولكنِأستحسنِأنِلِّيحدِ،ِ وخالفهِصاحباهِ،ِفقالِّ:ِلِّحدِعليهِفيِالوجهينِ،ِولمِيراعواِالّنتشارِـِيعنيِانتشارِذكرهِ قبلِالإيلجِـِوقالواِ:ِمتىِعلمِأ نهِيتخلصِمنِالقتلِبفعلِالزنىِ؛ِجازِأنِينتشرِ.ِقالِابنِ المنذرِ:ِلِّحدِعليهِ،ِولِّفرقِبينِالسلطانِفيِذلكِوغيِالسلطانِ »اَـ.ِ هل يصح الإكراه على القول والفعل أم القول فقط ؟ قالِالقرطب:ِ «ذَبتِطائفةِمنِالعلماءِإلىِأنِالرخصةِإنَّاِجاءتِفيِالقول ِ،ِوأماِ فيِالفعلِفلِرخصةِفيهِ،ِمثلِأنِيكرَواِعلىِالسجودِلغيِاللِ،ِأوِالصلةِلغيِالقبلةِ،ِأوِ قتلِمسلمِأوِضربهِأوِأكلِمالهِ،ِأوِالزنىِوشربِالخمرِوأكلِالرباِ،ِيروىَِذاِعنِالحسنِ البصريِ،ِوَوِقولِالأوزاعيِ،ِوسحنونِمنِعلمائناِ،ِوقالِمحمدِبنِالحسنِ:ِإذاِقيلِ للأسيِ:ِاسجدِلذاِالصنمِوإلِّقتلتكِ.ِفقالِ:ِإنِكانِالصنمِمقابلِالقبلةِ،ِفليسجدِ،ِ ويكونِنيتهِللِـِتعالىِـِ،ِوإنِكانِلغيِالقبلةِفلِيسجدِوإنِقتلوهِ.ِوالصحيحِأنهِيسجدِ وإنِكانِلغيِالقبلةِوماِأحراهِبالسجودِحينئذِ،ِففيِالصحيحِعنِابنِعمرِ بِ:ِكانِ رسولِاللِ ﷺِيصليِوَو ِمقبلِمنِمكةِإلىِالمدينةِعلىِراحلتهِحيثِكانِوجههِ »قالِ:ِ«

عدد الصفحات ٢٩٨

إتاف الحباب بفوائد فاتة ا داب 297 ====================================================== ِ وفيهِنزلتِ ﴿ِِِِِِ﴾ِ[9ِ]«ويوترِعليهاِغيِ أنهِلِّيصليِعليهاِالمكتوبةِ»،ِفإذاِكانَِذاِمباح اِفيِالسفرِـِفيِحالةِالأمنِـِلتعبِالنزولِ عنِالدابةِللتنفلِ،ِفكيفِبهذاِ؟!ِواحتجِمنِقصرِالرخصةِعلىِالقولِبقولِابنِمسعودِ اِ:ِ «ماِمنِكلمِيدرأِعنيِسوطينِمنِذيِسلطانِإلِّكنتِمتكلم اِبهِ »،ِفقصرِالرخصةِعلىِ القولِ،ِولمِيذكرِالفعلِ،ِوَذاِلِّحجةِفيهِ،ِلأنهِيحتملِأنِيجعلِالكلمِمثالّ ِ،ِوَوِيريدِ أنِالفعلِفيِحكمهِ،ِوقالتِطائفةِ:ِالإكراهِفيِالفعلِوالقولِسواءِإذاِأ س ر ِالإيمانِ،ِرويِ ذلكِعنِعمرِبنِالخطابِ،ِومكحولِ،ِوَوِقولِمالكِوطائفةِمنِأَلِالعراقِ.ِروىِابنِ القاسمِعنِمالكِأنِمنِأكرهِعلىِشربِالخمرِ،ِوتركِالصلةِ،ِأوِالإفطارِفيِرمضانِ،ِ أنِالإثمِعنهِمرفوعِ »اَـِ بم يصح الإ كراه ؟ قالِالقرطب:ِ «واختلفِالعلماءِفيِحدِالإكراهِ،ِفرويِعنِعمرِبنِالخطابِ اِأنهِقالِ :ِليسِالرجلِآمنِعلىِنفسهِإذاِأ خ ف ت هِ،ِأوِأوثقتهِ،ِأوِضربتهِ»وقالِابنِمسعودِاِ:ِ «ماِكلمِيدرأِعنيِسوطينِإلِّكنتِمتكلم اِبهِ »وقالِالحسنِ:ِ«ِالت ق ي ةِجائزةِللمؤمنِ إلىِيومِالقيامةِ،ِإلِّأنِاللِـِتباركِوتعالىِـِليسِيجعلِفيِالقتلِتقيةِ »وقالِالنخعيِ:ِ« القيدِإكراهِ،ِوالسجنِإكراهِ »،ِوَذاِقولِمالكِإلِّأنهِقالِ:ِ«ِوالوعيدِالمخوف ِإكراه ِ،ِ وإنِلمِيقعِ،ِإذاِتحققِظلمِذلكِالمعتدي ِ،ِوإنفاذهِلماِيتوعدِبهِ »وليسِعندِما لكِ وأصحابهِفيِالضربِوالسجنِتوقيتِ،ِإنَّاَِوِماِكانِيؤلمِمنِالضربِ،ِوماِكانِمنِسجنِ يدخلِمنهِالضيقِعلىِالمكرهِ،ِوإكراهِالسلطانِوغيهِعندِمالكِإكراهِ. ِ وتناقضِالكوفيونِفلمِيجعلواِالسجنِوالقيدِإكراَ اِعلىِشربِالخمرِوأكلِالميتةِ؛ِلأنهِ يَافِمنهماِالتلفِ،ِوجعلوهماِ إكراَ اِفيِإقرارهِ:ِلفلنِعنديِألفِدرَمِ.ِقالِابنِ سحنونِ:ِوفيِإجماعهمِعلىِأنِالألمِوالوجعِالشديدِإكراهِماِيدلِأنِالإكراهِيكونِمنِغيِ تلفِنفسِ.ِوذَبِمالكِإلىِأنِمنِأكرهِعلىِيمينِبوعيدِ،ِأوِسجنِ،ِأوِض ر بِأنهِ يحلفِ،ِولِّحنثِعليهِ،ِوَوِقولِالشافعيِ،ِوأحمدِ،ِوِ أبيِثورِ،ِوأكثرِالعلماءِ »اَـِ هل يختلف حكم الإكراه مع اختلاف المكره عليه ونوع الإكراه ؟ قالِشيخِالإسلمِابنِتيميةِ:ِ «تأملتِالمذاَبِفوجدتِالإكراهِيَتلفِباختلفِ

عدد الصفحات ٢٩٩

إتاف الحباب بفوائد فاتة الْداب 298 ====================================================== ِ المكرهِعليهِ،ِفليسِالإكراهِالمعتبِْفيِكلمةِالكفرِ،ِكالإكراهِالمعتبِْفيِالبةِونحوَاِ،ِفإنِأحمدِ قدِنصِفيِغيِموضعِعلىِأنِالإكراهِعلىِالكفرِلِّيكونِإلِّبتعذيبِمنِضربِأوِقيدِ،ِ ولِّيكونِالكلمِإكراَ اِ»اَـِ(٢)ِ.ِ قالِالقرطبِ:ِ «أكرهِيوسفِ ِعلىِالفاحشةِبالسجنِ،ِوأقامِخمسةِأعوامِ،ِ وماِرضىِبذلكِلعظيمِمنزلتهِوشريفِقدرهِ،ِولوِأكرهِرجلِبالسجنِعلىِالزنىِ؛ِماِ جازِلهِ إجماع اِ،ِفإنِأكرهِبالضربِفقدِاختلفِفيهِالعلماءِ،ِوالصحيحِأنهِإذاِكانِفادح اِفإنهِ يسقطِعنهِإثمِالزنىِو ح ديهِ،ِوقدِقالِبعضِعلمائناِ:ِإنهِلِّيسقطِعنهِالحدِ،ِوَوِضعيفِ ،ِفإنِاللِـِتعالىِـِلِّيجمعِعلىِعبدهِالعذابينِ،ِولِّيصرفهِبينِبلءينِ،ِفإنهِمنِأعظ مِ الحرجِفيِالدينِ،ِ ﴿ِِِِِِِِ﴾ِ[8ِ]اَـِِ مسألة في بيان الت ق ي ة : قالِتعالىِ:ِ ﴿ِِِِِِِِِِِِ ِِِِِِِِِِِِِِِِِ ِِ﴾ِ[8ِ]ِ قالِالبغويِ:ِ «نهىِاللِالمؤمنينِعنِموالّةِالكفارِ،ِومداَنتهمِ،ِومباطنتهمِ،ِإ ِأنِ يكونِالكفارِغالبينِظاَرينِ،ِأوِيكونِا لمؤمنِفيِقومِكفارِيَافهمِ،ِفيداريهمِباللسانِـِ وقلبهِمطمئنِبالإيمانِـِدفع اِعنِنفسهِ،ِمنِغيِأنِيستحلِدم اِحرام اِ،ِأوِمالّ ِحرام اِ،ِأوِ ي ظه رِالكفارِعلىِعورةِالمسلمينِ،ِوالتقيةِلِّتكونِإلِّمعِخوفِالقتلِ،ِوسلمةِالنيةِ،ِ قالِاللِتعالىِ:ِ﴿ِِِِِِِ﴾ِ[9ِ] رخصةِ،ِفلوِصبِْحتىِقتلِفلهِأجرِعظيمِ »اَـِ وقالِابنِالقيم:ِ «معلومِأنِالتقاةِليستِبِوالّةِ،ِولكنِلماِنهاَمِعنِموالّةِالكفارِ؛ِ اقتضىِذلكِمعاداتمِ،ِوالبْاءةِمنهمِ،ِومجاَرتمِبالعدوانِفيِكلِحال ِ،ِإلِّإذاِخافواِمنِ شرَمِ،ِفأباحِلمِالتقيةِ ،ِوليستِالتقيةِموالّةِلمِ »اَـِ.ِ ولأنِبابِالتقاةِبابِيمكنِأنِينفذِمنهِالشيطانِبسهولةِ،ِيزينِللضعفاءِومرضىِالقلوبِ أنِيركنواِإلىِ أعداءِاللِ،ِقالِبعدَاِمباشرةِ: ﴿ِِِِِِِِ﴾ِ

عدد الصفحات ٣٠٠

إتاف الحباب بفوائد فاتة ا داب 299 (158) فحلاح ت وحال كَحف رًا، وحرحاع ح ق وقحه ۥطْمحاع ْح ، وحاحْذحرْ ذحو ي ال (٢) (159) دِّ ححقَّه ح فحأ ۥ علىحح التَّمحام سْلاحم لحعحلَّ ذحا يحهْد يه ل لْْ (161) وحجَحْع هحا ف السِّفْر ذ ي التَّفْه يم (هآلِ الِّمَّةِ َ حآكََمِ أ َ أ) الْعحظ يم (١) ====================================================== ِ يحذركمِفيِالدنياِأنِتتخذواَِذاِالبابِتكأةِ،ِوتستسهلواَِذهِالكبيةِـ ِوَيِموالّةِأعداءِ اللِـِوينذركمِأنِإليهِالمصيِ،ِفيجازيكمِعلىِماِفعلتمِفيِالدنياِ،ِفلِتحسبواِأنِترتكبواَِذهِ الكبيةِفيِالأرضِـِمخادعينِأنفسكمِأوِمخادعينِالناسِـِثمِتنجواِمنِعذابِ اللِفيِالآخرة. ِ قالِشهابِالدينِالقرافيِ:ِ ﴿ِِِِِِ﴾ِتقديرهِ:ِلِّتفعلواِذلكِفيِ حالةِمنِالحالّتِإلِّفيِحالةِالّتقاء.ِ وقالِابنِجريرِالطبْيِفيِتفسيِقولهِتعالى :ِ﴿ِِِِِِ﴾:ِِإلِّأنِتكونواِ فيِسلطانهمِ،ِفتخافوَمِعلىِأنفسكم،ِفتظهرواِلمِالولّيةِبألسنتكمِ،ِوتضمروا ِلمِالعداوةِ ،ِولِّتشايعوَمِعلىِما َِمِعليهِمنِالكفرِ،ِولِّتعينوَم ِعلىِمسلمِبفعلِ»ِ (٢)ِأي: احذر ممن يريدون هدم الدين، أو طلب المنافع الشخصية بإحداث الخلل في باب الولاء والبراء، فاحذرهم وانتبه.ِ (١)ِالعظيم : و ص فٌ لكتاب (أحكام أهل الذمة) للإمام ابن القيم رحمه الله؛ لأنه قد جمع حقوق غير المسلمين، وكيفية معاملتهم، بعلم وإنصاف، وهاتان الصفتان قليلتان في هذا الزمان.

عدد الصفحات ٣٠١

إتاف الحباب بفوائد فاتة الْداب 311 الْفحصْل الْـخحام س : بحعْض آدحاب الْْحيْع وحالشِّّحاء (٢) (161) وحالصِّدْ وحالْْحيحان ف الْْ ي وع فحرْض ، فحك نْ ب الن صْح ذحا وحل وع (١) ___________________________________________________ (٢)ِراجع تفصيل مسائل هذا الفصل في كتب الفقه لاسيما كتاب (الفقه الإسلامي وأدلته) للدكت ور وهبة الزحيلي رحمه الله. ِ (١)ِالو ل وع بالشيء للنصح ؛ لأن بعض الناس ي عر ضون عن قبول النصح فيما يخالف أهواءهم، لاسيما في أ م ر المعاملات المالية. روىِالبخاريِ (٠٢٢١)ِع ن ِح ك يم ِب ن ِ ح ز ام ،ِع ن ِالن ب ِص ل ىِالل ِع ل ي ه ِو س ل م ،ِق ال :ِ «البـ يـ ع ان ِ ب الخ ي ار ِم اِلم ِيـ تـ ف ر ق ا،ِف إ ن ِص د ق اِو بـ يـ ن اِب ور ك ِل م اِفي ِبـ ي ع ه م ا،ِو إ ن ِك ذ ب اِو ك ت م اِمح ق ِ ت ِبـ ر ك ة ِ بـ ي ع ه م ا».ِ قالِالحافظِابنِحجرِرحمهِالل ِ:ِ( قـ و ل ه ِف إ ن ِ "ص د ق اِو بـ يـ ن ا "ِأ ي ِص د ق ِال ب ائ ع ِفي ِإ خ ب ار ِ ال م ش تر يِم ث ل ِو بـ ين ِال ع ي ب ِإ ن ِك ان ِفي ِالس ل ع ة ِو ص د ق ِال م ش تر يِفي ِق د ر ِالث م ن ِم ث ل ِو بـ ين ِ ِ ال ع ي ب ِإ ن ِك ان ِفي ِالث م ن ِ ).ِ قالِالشيخِالعثيمينِرحمهِالل:ِ( قوله:ِ((فإنِصدقاِوبيناِبوركِفيِبيعهما))ِ.ِ((إنِصدقا))ِ فيماِيصفانِالسلعةِبهِمنِالصفاتِالمرغوبة،ِ((وبينا))ِفيماِيصفانِبهِالسلعةِمن ِلصفاتِ المكروَة.ِفمثلِلوِباعِعليهَِذهِالسيارةِوقال:َِذهِالسيارةِجديدةِصنعِعامِكذا،ِونظيفةِ وفيهاِكذاِوكذا،ِ ويمدحهاِبِاِليسِفيها،ِنقولّ:َِذاِكذبِفيماِقال:ِوإذاِباعهِالسيارةِوفيهاِ عيبِولمِيَبْهِبالعيبِنقول:َِذاِكتمِولمِيبين.ِوالبْكةِفيِالصدقِوالبيان.ِفالفرقِبينِ الصدقِوالبيانِأنِالصدقِفيماِيكونِمرغوبا ِمنِالصفات،ِوالبيانِفيماِيكونِمكروَاِمنِ الصفات،ِفكتمانِالعيبَِذاِضدِالبيان،ِووصفِالسلعةِبِاِليسِفيهاَِذاِضدِالصدق.ِ

عدد الصفحات ٣٠٢

إتاف الحباب بفوائد فاتة ا داب 311 ====================================================== ِ ومثالِآخر:ِباعِعليهِشاةِويقول:َِذهِالشاةِلبنهاِكثي،ِوفيهاِكذاِوكذاِفيِاللبن،ِوَوِ يكذب،ِفهذاِضدِالصدق؛ِلأنهِوصفِالسلعةِبصفاتِمطلوبةِمرغوبة،ِأماِلوِباعِعليهِ الشاةِوفيهاِمرضِغيِبينِلكنهِكتمه،ِنقول:َِذاِلمِ يبين.ِوإذاِوصفهاِبِاِليسِفيهاِمنِ الصفاتِالمطلوبةِفهذاِقدِكذبِولمِيصدق،ِفالبيانِإذاِللصفاتِالمكروَة،ِوالصدقِ للصفاتِالمطلوبة،ِإذاِوصفهاِبِاِليسِفيهاِمنِالصفاتِالمطلوبةِفهذاِقدِكذبِولمِيصدق،ِ وإذاِكتمِماِفيهاِمنِالصفاتِالمكروَةِفهذاِكتمِولمِيبين. ِ ومنَِذاِماِيفعلهِبعضِالناسِالآنِ-نسألِاللِالعافية-يجعلِالطيبِمنِالمالِفوقِوالرديءِ أسفل،ِفهذاِلمِيبينِولمِيصدقِأيضا ،ِلمِيبينِلأنهِماِبينِالتمرِالمعيب،ِولمِيصدقِلأنهِ أظهرِالتمرِبِظهرِطيبِوليسِكذلك. ِ ومنَِذاِماِيفعلهِبعضِالذينِيبيعونِالسيارات،ِيبيعونهاِفيِالمعارض،ِوالبائ عِيعلمِعلمِ اليقينِأنِفيهاِعيبا ،ِلكنِيكتمهِويقولِللمشتري:ِابصرِبكلِعيبِفيها،ِفيبصرِالمشتري.ِ لكنِلوِعينِلهِالعيبِوحددهِلهِماِاشتراَا،ِوإنَّاِيلبسونِعلىِالناسِويقولونِلم:ِفيهاِكلِ عيبِولمِلأبعِإليكِإلِّالإطاراتِأوِمصابيحِالإنارة،ِوَوِيكذبِويدريِانِفيهاِعيبا ِلكنِ لِّيَبِْالمشتري،ِوَذاِحرامِعلىِالدلّلِ(صاحبِالمعرض)ِوصاحبِالسيارة،ِفعليهماِأنِ يبيناِللمشتريِويقولِّله:ِفيهاِالعيبِكذاِوكذاِويَبْانهِفيِالشراء. ِ أماِإذاِكانِلِّيعلمِالعيبِفلِبأسِأنِيبيعها،ِويشترطِأنهِبريءِمنِكلِعيب. )ِ قالِالعلمةِالقاسميِرحمهِالل: ِ (اع ل ِم ِأ ن ِال م ع ام ل ة ِق د ِتج ر يِع ل ىِو ج ه ِي ش ت م ل ِع ل ىِظ ل م ِيـ تـ ع ر ض ِب ه ِال م ع ام ل ِل س خ ط ِالل ه ِ تـ ع الى ،ِو َ ذ اِالظيل م ِيـ ع ني ِب ه ِم اِاس ت ض ر ِب ه ِال غ يـ ر ،ِو َ و ِم نـ ق س م ِإ لى ِم اِيـ ع ميِض ر ر ه ِو إ لى ِ م اِيَ صيِِ ال م ع ام ل .ِ ال ق س م ِالأ و ل ِف يم اِيـ ع ميِض ر ر ه ِو َ و ِأ نـ و اع : ِ

عدد الصفحات ٣٠٣

إتاف الحباب بفوائد فاتة الْداب 312 ====================================================== ِ الأ و ل :ِالّ ح ت ك ار ِفـ ب ائ ع ِالط ع ام ِي د خ ر ِالط ع ام ِيـ ن ت ظ ر ِب ه ِغ ل ء ِالأ س ع ار ِو َ و ِظ ل م ِع ام ِ ِو ص اح ب ه ِ م ذ م وم ِفي ِالش ر ع ،ِو ذ ل ك ِفي ِ و ق ت ِق ل ة ِالأ ط ع م ة ِو ح اج ة ِالن اس ِإ ل ي ه ِح تى ِي ك ون ِفي ِت أ خ ي ِبـ ي ع ه ِ ض ر ر ِم ا،ِأ م اِإ ذ اِات س ع ت ِالأ ط ع م ة ِو ك ثـ ر ت ِو اس تـ غ نى ِالن اس ِع نـ ه اِو لم ِيـ ر غ ب واِف يه اِإ لّ ِب ِ ق يم ة ِق ل يل ة ِ ف انـ ت ظ ر ِص اح ب ِ ِالط ع ام ِذ ل ك ِو لم ِيـ ن ت ظ ر ِق ح ط اِفـ ل ي س ِفي َِ ذ اِإ ض ر ار ،ِو أ م اِإ ذ اِك ان ِالز م ان ِز م ان ِ ق ح ط ِك ان ِفي ِاد خ ار ه ِإ ض ر ار ِف ل ِر ي ب ِفي ِتح ر يم ه . ِ و م ع ِع د م ِالض ر ار ِلّ ِيَ ل وِاح ت ك ار ِالأ قـ و ات ِع ن ِك ر ا َ ي ة ِف إ ن ه ِيـ ن ت ظ ر ِم ب اد ئ ِالض ر ار ِو َ و ِار ت ف اع ِ الأ س ع ار ،ِو ان ت ظ ار ِم ب اد ئ ِالض ر ار ِمح ذ ور ِك ان ت ظ ار ِع ين ِالض ر ار ِو ل ك ن ه ِد ون ه ،ِو ان ت ظ ار ِع ِ ين ِالض ر ار ِ أ ي ض اَِ و ِد ون ِالإ ض ر ار ِف ب ق د ر ِد ر ج ِ ات ِالإ ض ر ار ِتـ تـ ف او ت ِد ر ج ات ِال ك ر اَ ي ة ِو الت ح ر يم . ِ الث اني :ِتـ ر و يج ِالز ي ف ِم ن ِالد ر اَ م ِفي ِأ ثـ ن اء ِالنـ ق د ِفـ ه و ِظ ل م ِإ ذ ِي س ت ض ريِب ه ِال م ع ام ل ِإ ن ِ ِلم ِِيـ ع ر ف ،ِ و إ ن ِع ر ف ِف س يـ ر و ج ه ِع ل ىِغ ي ه ِ ِفـ ي تـ ر د د ِفي ِالأ ي د يِو يـ ع ميِالض ر ر ِو يـ ت س ع ِال ف س اد ِو ي ك ون ِو ز ر ِ ال ك ل ِو و ب ال ه ِر اج ع اِإ ل ي ه ِلأ ن ه َِ و ِال ذ يِفـ ت ح َِ ذ اِال ب اب . ِ ق ال ِبـ ع ض ه م :ِ «إ نـ ف اق ِد ر َ م ِز ي ف ِأ ش ديِم ن ِس ر ق ة ِم ائ ة ِد ر َ ِ م ِلأ ن ِالس ر ق ة ِم ع ص ي ة ِو اح د ة ِو ق د ِ تَ ت ِو انـ ق ط ع ت ِ »ِ و إ نـ ف اق ِالز ي ف ِق د ِي ك ون ِع ل ي ه ِو ز ر َ اِبـ ع د ِم و ت ه ِإ لى ِم ائ ة ِس ن ة ِأ و ِم ائـ تي ِس ن ة ِإ لى ِأ ن ِيـ ِ ف نى ِذ ل ك ِ الد ر َ م ِو ي ك ون ِع ل ي ه ِم اِف س د ِِم ن ِنـ ق ص ِأ م و ال ِالن اس ،ِو ط وبَ ِل م ن ِإ ذ اِم ات ِم ات ت ِم ع ه ِذ ن وب ه ،ِ و ال و ي ل ِالط و يل ِل م ن ِيم وت ِو تـ بـ ق ىِذ ن وب ه ِم ائ ة ِس ن ة ِأ و ِأ ك ثـ ر ِيـ ع ذ ب ِبه اِفي ِقـ بْ ه ِو ي س أ ل ِ ِع نـ ه اِإ لى ِ آخ ر ِان ق ر اض ه ا،ِق ال ِ تـ ع الى :ِ(و ن ك ت ب ِم اِق د م واِو آث ار َ م )ِ ١٢] أ خ ر وه ِم ن ِآث ار ِأ ع م ال م ِك م اِن ك ت ب ِم اِق د م وه ،ِو في ِم ث ل ه ِقـ و ل ه ِتـ ع الى :ِ(يـ ن ب أ ِالإ ن س ان ِ ِيـ و م ئ ذ ِبِ اِ ق د م ِو أ خ ر )ِم ة :ِ3]ِ و في ِالز ي ف ِأ م ور : ِ

عدد الصفحات ٣٠٤