إتاف الحباب بفوائد فاتة ا داب 271 ====================================================== ِ لّختلفِأصحابِرسولِاللِ ﷺِفيهمِ،ِحتىِينزل ِالقرآن ِيبينِصحةِنفاقِالذينِاختلفِ المؤمنونِفيِأمرَمِ،ِويحذرِمنِدافعِعنهمِمنِالدفاعِعنهمِ. ِ قالِابنِحزم:ِ «منِلحقِبدارِالكفرِ،ِوالحربِمختار اِمحارب اِلمنِيليهِمنِالمسلمينِ،ِفهوِ بهذاِالفعلِمرتدِ،ِلهِأحكامِالمرتدِكلهاِمنِوجوبِالقتلِعليهِمتىِقدرِعليهِ،ِوإباحةِمالهِ،ِ وانفساخِنكاحهِ،ِوغيِذلكِ »ِ وقالِأيض اِ:ِ«وكذلكِمنِسكنِبأرضِالندِوالسندِوالصينِوالتركِوالسودانِوالرومِ منِالمسلمينِ؛ِفإنِكانِلِّيقدرِعلىِالخروجِمنَِنالكِ،ِلثقلِظهر ِ،ِأوِلقلةِمالِ،ِأوِ لضعفِجسمِ،ِأوِلّمتناعِطريقِ؛ِفهوِمعذورِ،ِفإنِكانَِنالكِمحارب اِللمسلمينِ،ِمعين اِ للكفارِبخدمةِأوِكتابة ِ؛ِفهوِكافرِ،ِوإنِكانِإنَّاِيقيمَِنالكِلدنياِيصيبهاِ،ِوَوِكالذميِ لمِ،ِوَوِقادرِعلىِاللحاقِبجمهرةِالمسلمينِوأرضهمِ؛ِفماِيبعدِعنِالكفرِ،ِوماِنرىِلهِ عذر اِ،ِونسألِاللِالعافيةِ»ِ قالِ:ِ«وليسِكذلكِمنِسكنِ ِطاعةِأَلِالكفرِمنِالغاليةِ[يقصدِغلةِالشيعةِ،ِ كالفاطميينِالذينِكانواِيحكمونِمصرِ،ِوالقيوانِ،ِوسائرِأفريقياِ،ِبلِوالحرمينِ،ِوالشامِِ كذلك]ِ،ِومنِجرىِمجراَمِ،ِلأنِأرض ِمصرِوالقيوانِوغيهماِ،ِفالإسلمَِوِالظاَرِ،ِ وو لّت مِعلىِذلكِلِّيجاَرونِبالبْاءةِمنِالإسلمِ،ِبلِإلىِالإسلمِينتمونِ،ِوإنِكانواِفيِ حقيقةِأمرَ مِكفار اِ »ِ[لِّبدِمنِالتنبيهِلذاِالفرقِالمهمِبينِطاعةِمنِيصرحونِبالكفرِ،ِ وبينِطاعةِمنِينتسبونِإلىِالإسلمِ،ِوَمِفيِحقيقةِأمرَمِكفارِ،ِفأمرِالطائفةِالأخيةِ يحتاجِإلىِنظرِواجتهادِ،ِوليسِمعلوم اِقطع اِمنِالدينِكالأولينِ،ِوموالّتمِوطاعتهمِوإنِِ كانتِمحرمةِإلِّ أنهاِليستِكفر اِينقلِعنِالملةِ،ِمراعاةِلذاِالفارقِالمهمِ،ِماِلمِيعلمِكفرَمِ ،ِفتنبهِ.]،ِوقالِأيض اِ:ِ«وأماِمنِسكنِفيِبلدِتظهرِفيهِبعضِالأَواءِالمخرجةِإلىِالكفرِ فهوِليسِبكافرِ؛ِلأنِاسمِالإسلمَِوِالظاَرَِنالكِعلىِكلِحالِ:ِمنِالتوحيدِ،ِ والإقرارِبرسالةِمحمد ِﷺِ،ِوالبْاءة ِمنِكلِدينِغيِالإسلمِ،ِوإقامةِالصلةِ،ِوصيامِ رمضان ِ،ِوسائرِالشرائع ِالتيَِيِالإسلمِوالإيمان ِ،ِوالحمد ِللِربِالعالمينِ»ِاَـ.ِ قالِالشيخِمحمدِبنِعبدِالوَابِـِلماِذكرِالأنواعِالتيِيكفرِبهاِالرجلِـِقالِ:ِ «ِالنوعِ الرابعِ:ِمنِسلمِمنَِذاِكلهِ،ِولكنِ أَلِبلدهِيصرونِعلىِعداوةِالتوحيدِوأَلهِواتباعِأَلِ الشركِ،ِوَوِيعتذرِأنِّتـ ر كِوطنهِيشقِعليهِ،ِفيقاتلِأَلِالتوحيدِمعِأَلِبلدهِ،ِويجاَدِ
عدد الصفحات ٢٧٣إتاف الحباب بفوائد فاتة الْداب 272 ====================================================== ِ بِالهِونفسهِ؛ِفهذاِأيض اِكافرِ،ِفإنهِلوِيأمرونهِبتزوجِامرأةِأبيهِ،ِولِّيمكنهِترك ِذلكِإلِّ بِخالفتهمِ؛ِفـ ع ل ِ،ِوموافقتهِلمِمعِالجهادِمعهمِبنفسهِومالهِ،ِمعِأنهمِيريدونِبذلكِقطعِ دينِاللِورسولهِ؛ِأكبِْمنِذلكِبكثيِ،ِفهوِأيض اِكافرِ،ِوَوِممنِقالِاللِسبحانهِفيهمِ:ِ ﴿ِِِِِِِِِِِِِِ ِِِِِِِِِِِِِ ِِِِِِِِ﴾ِ[٢ِ]اَـِ ومماِتقدمِمنِالأدلة،ِوأقوالِالعلماء ؛ِتعرفِحكمِمنِيَرجِفيِجيوشِالكافرينِالمعلنينِِ كفرَمِفيِقتالِالمسلمينِلأجلِإسلمهمِ،ِكالشيوعيينِالملحدينِ،ِونحوَمِ،ِوماِيجبِعلىِ المسلمينِأنِيعاملوَمِبهِ،ِوباللِالتوفيقِ،ِولِّبدِلناِمنِالتنبيهَِناِعلىِأنِالنصرةِالواجبةِ للمؤمنينِ،ِإنَّاِتجبِفيِالدينِ،ِكماِأمرِاللِبهاِ:ِ ﴿ِِِِِِ ِ﴾ِ[١٠ِ]ِ وأماِإنِكانتِانتصار اِلعصبيةِ،ِأوِقوميةِ،ِأوِوطنيةِدونِمعرفةِالحقِمنِالباطلِ،ِوإنَّاِ َيِالطاعةِالعمياءِلمنِيرفعِراياتِالجاَليةِ،ِفه ذهِالتيِقالِفيهاِالنبِﷺِ:ِ«ِم ن ِقات ل ِ تحت ِراية ِع م ي ة ِ،ِيغ ض ب ِلع ص ب ة ِ،ِأوِيدعوِإلىِع ص بة ِ،ِأوِين ص ر ِع ص بة ِفق ت ل ِ؛ِفق تـ ل ت هِ جاَليةِ»ِ وقالِﷺِ:ِ«ِوالذيِنفسيِبي د هِلي أت ين ِعلىِالناس ِزمان ِ،ِلِّي در يِالقاتل ِفيِأي ِشيء ِ قـ ت ل ِ،ِولِّي دريِالمقتول ِعلىِأي ِشيء ِق تل ِ »ِ وعنِأبيِبكرةِأنِرسولِاللِ ﷺِقالِ:ِ«ِإذاِالتـ ق ىِالمسلمان ِبس يـ ف ي هماِفالقاتل ِوالمقتول ِ فيِالنار ِ»،ِقلت ِ:ِياِرسول ِالل ِ،َِذاِالقاتل ِفماِبال ِالمقتول ِ؟ِقالِ:ِ «إنهِكانِحريص اِ علىِقتل ِصاحب هِ »)ِ (248) وحيحكْف ر الْم ط يع ْحلِ ف الْك فْر الْ ---- ْحلِ ثْم الْ ْ وحم سْتحح ل الَِّنْب وحالْ (249) وحمحنْ ي ط عْه م ۥ علىحح الْمحعحاصِ ---- إ يمحان ه ۥ لاح رحيْبح ف انْت قحاص (251) ضْْحار وحالتََّّْو ير ْ وحت يكح كَحلْ ---- و احْت كَحر س لْعحة الْفحق ي ح أ
عدد الصفحات ٢٧٤إتاف الحباب بفوائد فاتة ا داب 273 ====================================================== ِ (251) وحمحنْ ي ط عْه م ۥ علىحح الْم بحاح ---- فحذحاكح جحائ ز ب لاح ج نحاح (252) عْمحال ْح وحذحاكح كَحلْم ط يع ف ال ---- رحئ يسحه ۥْ هَّال ، فحاحْذحرْ خْل طحى الْ و ال م ق ص ود :ِأ ن ِم ن ِأ ط اع ِفي ِال ك ف ر ِفـ ه و ِك اف ر ِ،ك م ن ِأ ط اع ِفي ِالسيج ود ِل غ ي ِالل ِ ،ِأ و ِفي ِ س ب ِالل ِ ِأ و ِأ ح د ِر س ل ه ِأ و ِفي ِس ب ِالد ين ِ؛ِو م ن ِأ ط اع ِفي ِم ع ص ي ة ِم ع ل وم ة ِم ن ِالد ين ِ ب الض ر ور ة ِو َ و ِم س ت ح ل ِل ـه اِفـ ه و ِك اف ر ِلّ س ت ح ل ل ه ِت ل ك ِال ـم ع ص ي ة ،ِو إ ن ِل ـم ِيـ ف ع ل ه اِ -ِو ِس ي أ تي ِ م ع نى ِالّ س ت ح ل ل ِو الإ ص ر ار ،ِو ال ف ر ق ِبـ يـ نـ ه م اِفي ِال ب اب ِالس اب ع ِ -ِ؛ِو م ن ِأ ط اع ِفي ِم ع ص ي ة ِم ع ِ إ قـ ر ار ه ِب ذ ن ب ه ِفـ ه و ِم س ل م ِع اص ،ِك م ن ِأ ط اع ِفي ِالإ ض ر ار ِب الن اس ِب غ ي ِح ق ِ -ِو ي د خ ل ِفي ِ ِذ ل ك ِ الإ ض ر ار ِب ال ـم س ل م ين ِو ب غ ي ِال ـم س ل م ين ِ -؛ِو م ن ِأ نـ و اع ِالإ ض ر ار :ِالتـ ز و ير ِفي ِالأ و ر اق ِأ و ِش ه اد ة ِ الزيور ِ،ِو ك ذ ل ك ِاح ت ك ار ِم اِلّ ِي ـج وز ِاح ت ك ار ه ِم ن ِالس ل ع ِب ـح ي ث ِي ش قيِذ ل ك ِع ل ىِال ن اس ِ؛ِو م ن ِ أ ط اع ِفي ِال ـم ب اح ِف ل ِإ ث ـم ِع ل ي ه ِ،ِك م ن ِي ط يع ِر ئ يس ه ِأ و ِز م يل ه ِفي ِال ع م ل ِفي ِغ ي ِم ع ص ي ة ِ الل ِ ،ِف اح ذ ر ِف ع ل ِال ـج ه ال ِال ذ ين ِيَ ل ط ون ِبـ ين ِت ل ك ِالصيو ر ِفي ِال ـم ع ام ل ة ،ِو ت أ م ِ ل ِت ل ك ِ الصيو ر ِج ي د اِ؛ِو إ ذ اِال ت ب س ت ِع ل ي ك ِأ ييِص ور ة ِم ن ِص و ر ِال ـم ع ام ل ة ِف اس أ ل ِأ َ ل ِال ع ل م ِل ك ي ِ ِلّ ِ تـ ق ع ِفي ِالإ ث ـم ،ِأ و ِتـ ق ع ِفي ِس وء ِالظ ن ِب س ب ب ِج ه ل ك ِو أ ن ت ِلّ ِت د ر ي. قالِالشيخِياسرِبرَاميِ حفظهِاللِفيِفضلِالغنيِالحميد: (تقدمِماِفيِ«لسانِالعربِ »المولىِ:ِالمتابعِ،ِووليِفلنِفلن اِ،ِإذاِتابعهِ،ِوالمؤمنِوليِ اللِ،ِفيِحقِالمطيعِكماِفيِ «المصباحِ»،ِفالطاعةِ،ِوالمتابعةِ،ِمنِأَمِمعانيِالموالّةِالتيِ يجبِعلىِالمسلمِأنِيعلمِلمنِتكونِ. أمرِاللِتعالىِعبادهِالمؤمنينِبطاعتهِـِسبحانهِـِ،ِوطاعةِرسولهِ ﷺِ،ِوأوليِالأمرِمنهمِ،ِوَمِ العلماءِوالأمراءِالذينِيقودونهمِبكتابِاللِ،ِفقالِتعالىِ:ِ ﴿ِِِِِِ ِِِِِ﴾ِ[99ِ] ي أمرواِبِعصيةِ،ِفإنِأ مرواِبِعصيةِفلِسمعِولِّطاعةِ،ِكماِاستفاضتِالأحاديثِ:ِ «إنَّاِ
عدد الصفحات ٢٧٥إتاف الحباب بفوائد فاتة الْداب 274 ====================================================== ِ الطاعة ِفيِالمعروف ِ »وأمرناِـِسبحانهِـِباتباعِماِأنزلهِ،ِفقالِتعالىِ:ِ ﴿ِِِِ ِِِ﴾ِ[3ِ] وأوجبِأيض اِاتباعِسبيلِالمؤمنينِومنهجهمِ،ِفقالِتعالىِ:ِ﴿ِِِِِِ ِِِِِِِِِِِِِِِ ِ﴾ِ[9ِ] الصحابةِفمنِبعدَمِمنِالأئمةِ،ِلأنَِذاِالمعنىِمنِأسسِالموالّةِالإيمانيةِالتيِتجمعهمِ،ِ فبهذاِتعلمِلمنِتكونِالطاعةِولمنِيكونِالّتباعِ،ِوممنِتتلقىِالأوامرِ ،ِوبأيِمقياسِتوزنِ،ِ فماِأنزلهِاللِفيِكتابهِ،ِوماِصحِعنِرسولهِ ﷺِ،ِوماِأجمعِعليهِالسلفِ؛ِذلكَِوِالميزان ِ الحقِالذيِلِّيَطئِمنِاتبعهِوأطاعه ِ.ِ قالِابنِكثيِ:ِ ﴿ِِِ﴾ِأيِ:ِاتبعواِكتابهِ.ِ ﴿ِِِ﴾ِأيِ:ِخذواِ سنتهِ.ِ﴿ِِِِ﴾ِ[99ِ] معصيةِاللِ.ِاَـِ وقالِأيض اِ:ِ«والظاَرِـِواللِأعلمِـِأنهاِعامةِفيِكلِأوليِالأمرِمنِالأمراءِوالعلماءِ »ِ وأماِطاعةِالكافرينِوالمنافقينِ،ِومتابعتهمِعلىِالكفرِوالضللِوالمعاصيِ؛ِفهذه ِموِ الّةِ لمِحذرناِاللِمنهاِ،ِفقالِمبين اِعقوبةِمنِيطيعهمِفيِبعضِالأمرِ:ِ﴿ِِِِ ِِِِِِِِِِِِِِِِ ِِِِِِِِِِِِِِ ِِِِِِِِِِِ ِِِِِِِِِ﴾ِ[9-8ِ].ِ فإذاِكانَِذاِحالِمنِيطيعهمِفيِبعضِالأمرِ،ِفكيفِبِنِيكونِطوعِأمرَمِورَنِ إشارتمِ؟!ِ،ِنعوذِباللِمنِالخذلّنِ. ِ وقالِتعالىِمخاطب اِنبيهِﷺِ،ِوالخطاب ِلأمتهِ:ِ﴿ِِِِِِِ﴾ِ[ الإنسانِ:ِ2ِ]ِ
عدد الصفحات ٢٧٦إتاف الحباب بفوائد فاتة ا داب 275 ====================================================== ِ وقالِأيض اِ:ِ ﴿ِِِِِِِِِِِِ ِِِِِِِِِِِِِِِِ ِ﴾ِ[٢-١ِ]ِ قالِابنِكثيِ:ِ «َذاِتنبيهِبالأعلىِعلىِالأدنىِ،ِفإنهِـِتعالىِـِإذاِكانِيأمرِعبدهِ ورسولهِبهذاِ،ِف لأ نِيأتَرِمنِدونهِبذلكِبطريقِالأولىِوالأحرىِ»اَـِِ وقالِاللِعزِوجلِ:ِ ﴿ِِِِِِِ﴾ِ[8ِ] عاقبةِمنِيتبعِأَلِالكتابِ،ِوأنهمِلِّيرضونِإلِّبالكفرِالصراحِ:ِ ﴿ِِِِ ِِِِِِِِِِِِِِِِ ِِِِِِِِِِِِِِِ﴾ِ[٠١٢] ،ِوقالِ:ِ ﴿ِِِِِِِِِِِِِِ ِ﴾ِ[29ِ]والآياتِفيَِذاِكثيةِ،ِمعلومةِفيِكتابِاللِ،ِ والأحاديثِفيِالتحذيرِمنِمتابعةِأَلِالكتابِمتواترةِ،ِفعنِأبيِسعيدِالخدريِ اِقالِ:ِقالِ رسولِاللِ ﷺِ:ِ«ِل ت ت ب ع ن ِس ن ن ِم نِقبلكمِ،ِشبْ اِبش بْ ِوذراع اِبذراع ِ،ِحتى ِلوِس ل ك واِج ح ر ِ ضب ِلس ل ك ت م وه ِ »،ِقلناِ:ِياِرسول ِالل ِ،ِاليهود ِوالنصارىِ؟ِقالِ:ِ «فم ن ِِ؟ِ»ِ وقدِوقعِفيِزمانناِتحقيقِخبِْالنبِ ﷺِ،ِفأصبحناِلِّنرى ِعجب اِأنِنسمعِونقرأ ِ منِيدعوِلطاعةِأَلِالكفرِشرق اِوغرب اِ،ِويزيّنِللمسلمينِاتباعهمِفيِالقليلِوالكثي ِ،ِ والكفرِوالفسوقِوالعصيانِ،ِوالمظهرِوالج وَرِ،ِويصرحِأنِلِّتـ ق ديمِللعربِوللمسلمينِإلِّ بأخذِماَِمِعليهِكلهِ،ِلِّي تركِمنهِشيءِ،ِفصدقِالصادقِالمصدوقِﷺِ.ِ واعلمِأنِطاعتهمِفيِالكفرِكفر ،ِوفيِالمعصيةِمعصيةِ،ِمعِاعتقادِأنهاِمعصيةِ،ِوذنب.ِ قالِشيخِالإسلمِابنِتيمية:ِ «َؤلّءِالذينِاتخذواِأحبارَمِورَبانهمِ أرباب اِحيثِ أطاعوَمِفيِتحليلِماِحرمِاللِ،ِوتحريمِماِأحلِاللِ،ِيكونونِعلىِوجهينِ: ِ أحدهماِ:ِأنِيعلمواِأنهمِبدلواِدينِاللِفيتبعونهمِعلىِالتبديلِ،ِفيعتقدونِتحليلِماِحرمِ اللِوتحريمِماِأحلِاللِاتباع اِلرؤسائهمِ،ِمعِعلمهمِأنهمِخالفواِدينِالرسلِ؛ِفهذاِكفرِ،ِ
عدد الصفحات ٢٧٧إتاف الحباب بفوائد فاتة الْداب 276 ====================================================== ِ وِقدِجعلهِاللِورسولهِ ﷺِشرك اِ،ِوإنِلمِيكونوا ِيصلونِلمِويسجدونِلمِ،ِفكانِمنِاتبعِ غيهِفيِخلفِالدينِمعِعلمهِأنهِخلفِالدينِواعتقدِماِقالهِذلكِدونِماِقالهِاللِ ورسولهِ ﷺِ؛ِمشرك اِمثلَِؤلّء ِ.ِ والثانيِ:ِأنِيكونِاعتقادَمِوإيمانه مِبتحليلِالحللِ،ِوتحريمِالحرام ِثابت اِ،ِ لكنهمِأطاعوَمِفيِمعصيةِاللِ،ِكماِيفعلِالمسلمِماِيفعلهِمنِالمعاصيِالتيِيعتقدِأنهاِ معاص ِ،ِفهؤلّءِلمِحكمِأمثالمِمنِأَلِالذنوبِ،ِكماِثبتِفيِالصحيحِعنِالنبِ ﷺِأنهِ قالِ:ِ«إنَّاِالطاعة ِفيِالمعروف ِ »،ِوقالِﷺِ:ِ«ِعلىِالمرء ِالمسلم ِالسمع ِوالطاعة ِفيم اِ أحب ِوك ر هِإلِّأنِيـ ؤ مر ِبِعصية ِ »،ِوقالِﷺِ:ِ«ِلِّطاعةِلمخلوق ِفيِمعصية ِالخالق ِ »،ِ وقالِﷺِ:ِ«ِم نِأ م ر كمِبِ ع صية ِفلِت طيع وهِ»ِ ثمِذلكِالمحر مِللحللِ،ِوالمحل لِللحرامِإنِكانِمجتهد اِقصدهِاتباعِالرسولِ ﷺِ،ِلكنِ خفيِعليهِالحقِفيِنفسِالأمرِ،ِوقدِاتقىِاللِماِاستطاع ِ؛ِفهذاِلِّيؤاخذه ِاللِبخطئهِ،ِبلِ يثيبهِعلىِاجتهادهِالذيِأطاع ِبهِربه ِ،ِولكنِمنِعلمِأنَِذاِخطأِفيماِجاءِبهِالرسولِ ﷺِ ،ِثمِاتبعهِعلىِخطئهِ،ِوعدلِعنِقولِالرسول ِﷺِ،ِفهذاِلهِنصيبِمنَِذاِالشركِالذيِ ذمهِاللِ،ِلِّسيماِإنِاتبعِفيِذلكَِواهِ،ِونصره ِباللسانِواليدِ،ِمعِعلمهِبأنهِمخالفِ للرسولِ ﷺِ؛ِفهذاِشرك ِيستحقِصاحبهِالعقوبةِعليهِ.ِولذاِاتفقِالعلماءِعلىِأنهِإذاِعرف ِ الحقِلِّيجوزِلهِتقليدِأحدِفيِخلفهِ»ِاَـِِ.ِ واعلمِأنِم نِأخطرِمظاَرِالطاعةِوالمتابعةِأنِينخرطِالإنسانِتحتِرياساتمِفيِ الأحزابِالعلمانيةِ،ِ أوِالإلحاديةِ:ِكالشيوعيةِ،ِوالّشتراكيةِ،ِوالقوميةِالماسونيةِ،ِويبذلِلاِ الولّءِوالحبِوالنصرةِ. ِ وكيفِيتسنىِلمسلمِيفهمِقضيةِالولّءِوالبْاءِأنِيرضىِباتباعِالكفارِوالمنافقينِ،ِمعِ تصريحهمِفيِأحزابهمِوَيئاتمِبأنهاِلِّتقومِعلىِأساسِالدينِ،ِولِّتفرقِبينِالناسِعلى ِ أساسِالدينِ،ِوأنِالمساواةِبينِالأديانِشرطِ،ِوالمساواةِبينِأصحابهاِأيض اِفيِمشروعيةِ قيامهاِأصل ِ،ِويمعنونِفيِالغيِوالضللِحينِيرفعونِشعاراتِتدلِعلىِوحدةِالكفرِ والإيمانِتحتِرايةِحزبهمِ،ِويفتخرونِبهذاِالخزيِوالخذلّنِ؟!،ِوالعياذِباللِ. ِ أفيضىِمسلمِغيورِعلىِإسلمهِأنِيقفِتحتَِذهِالرايةِالتيِمزقتِمنِأجلهاِعقيدةِ
عدد الصفحات ٢٧٨إتاف الحباب بفوائد فاتة ا داب 277 ====================================================== ِ التوحيدِوالإيمانِممثلةِفيِقضيةِالولّءِوالبْاءِ،ِوالحبِوالبغضِ؟!ِأفيقبلِتحتِأيِظرفِمنِ الظروفِ،ِولأيِمصلحةِيظنهاِمنِالمصالحِ؛ِأنِيقولِلأمثالَِؤلّءِ:ِأنا ِمنكمِوأنتمِمنيِ،ِ بدلّ ِمنِ:ِ ﴿ِِِِِ﴾ِ،ِويتوكلِعلىِالعزيزِالرحيم ِِكماِأمرِاللِـِتعالىِـِ؟!.ِ وَلَِانِعليهِإسلمهِلدرجةِأنِيرضىِأنِيقدمِقربان اِلأوثانهمِالمعاصرةِرايتهِالإسلميةِ وانتسابهِللإسلمِ؟!ِفعندَمِلِّيجوزِولِّيمرِإلىِمجالسهمِوَيئاتمِإلِّأنِيتخلىِعنِرايتهِ الإسلميةِويرفعِ أخرىِـِأي اِماِكانتِيسار اِأوِيمين اِأوِوسط اِـِغيِرايةِالإسلمِ،ِاللهمِإناِ نبْأِإليكِمنَِذاِكلهِ. ِ قالِالشيخِالشنقيطيِ/ِ:ِومنَِديِالقرآنِللتيَِيِأقومَِديهِإلىِأنِالرابطةِالتيِ يجبِأنِيعتقدِأنهاَِيِالتيِتربطِبينِأفرادِالمجتمعِ،ِوأنِيـ ن اد ىِبالّرتباطِبهاِدونِغيَاِ؛ِ إنَّاَِيِدينِالإسلمِ؛ِلأنهَِوِالذيِيربطِبينِأفرادِالمجتمعِحتىِيصيِبقوةِتلكِالرابطةِ جميعِالمجتمعِالإسلميِكأنهِجسدِواحدِ؛ِإذاِاشتكىِمنهِعضوِتداعىِلهِسائرِالجسدِ بالسهرِوالحمىِ »اَـِ وإلىِمنِيظنونِأنِالمصلحةِفيِالتدسسِفيِصفوفِالجاَليةِبأحزابهاِوَ ياكلهاِالتيِتقومِ علىِالمبادئِالمخالفةِلدينِاللِ؛ِنسوقَِذهِالعبارةِللأستاذِسيدِقطبِـ ِرحمه ِاللِتعالىِـِ يقولِ:ِ«﴿ِِِِِِِِِِِِِِِِِ ِِِ﴾ِ[8ِ] شاءِفليتابعِ،ِومنِلمِي ش أ ِفأناِسائرِفيِطريقيِالمستقيمِِ وأصحابِالدعوةِإلىِاللِلِّبدِلمِمنَِذاِالتميزِ،ِلِّبدِلمِأنِيعلنواِأنهمِأمةِ وحدَمِ،ِيفترقونِعمنِلِّيعتقدِعقيدتمِ،ِولِّيسلكِمسلكهمِ،ِولّ ِيدينِلقيادتمِ،ِ ويتميزونِولِّيَتلطونِ،ِولِّيكفيِأنِيدعوِأصحابَِذاِالدينِإلىِدينهمِوَمِمتميعونِفيِ المجتمعِالجاَليِ،ِفهذهِالدعوةِلِّتؤديِشيئ اِذاِقيمةِ،ِإنهِلِّبدِلمِمنذِاليومِالأولِأنِ يعلنواِأنهمِشيءِآخرِغيِالجاَليةِ،ِوأنِيتميزواِبتجمعِخاصِ،ِآصرتهِالعقيد ةِالمتميزةِ،ِ وعنوانهِالقيادةِالإسلميةِ،ِلِّبدِأنِيميزواِأنفسهمِمنِالمجتمعِالجاَليِ،ِوأنِيميزواِقيادتمِ منِقيادةِالمجتمعِالجاَليِأيض اِ.ِ إنِاندغامهمِ،ِوتَيعهمِفيِالمجتمعِالجاَليِ،ِوبقاءَمِفيِظلِالقيادةِالجاَليةِ،ِيذَبِ بكلِالسلطانِالذيِتحملهِعقيدتمِ،ِوبكلِ الأثرِالذيِيمكنِأنِتنشئهِدعوتمِ،ِوبكلِ
عدد الصفحات ٢٧٩إتاف الحباب بفوائد فاتة الْداب 278 ====================================================== ِ الجاذبيةِالتيِيمكنِأنِتكونِللدعوةِالجديدةِ. ِ وَذهِالحقيقةِلمِيكنِمجالاِفقطَِوِالدعوةِالنبويةِفيِأوساطِالمشركينِ،ِإنِمجالاَِوِ مجالَِذهِالدعوةِكلماِعادتِالجاَليةِفغلبتِعلىِحياةِالناسِ،ِوجاَليةِالقرنِالعشرينِلِّ تختلفِفي ِمقوماتاِالأصليةِوفيِملمحهاِالمميزةِعنِكلِجاَليةِأخرىِواجهتهاِالدعوةِ الإسلميةِعلىِمدارِالتاريخِ. ِ والذينِيظنونِأنهمِيص لونِإلىِشيءِعنِطريقِالتميعِفيِالمجتمعِالجاَليِ،ِوالأوضاعِ الجاَليةِ،ِوالتدسسِالناعمِمنِخللِتلكِالمجتمعاتِومنِخللَِذهِالأوضاعِبالدعوةِإ لىِ الإسلمِ،َِؤلّءِلِّيدركونِطبيعةَِذهِالعقيدةِ،ِولِّكيفِينبغيِأنِتطرقِالقلوبِ.ِإنِ أصحابِالمذاَبِالإلحاديةِأنفسهمِيكشفونِعنِعنوانهمِوواجهتهمِ،ِأفلِيعلنِأصحابِ الدعوةِإلىِالإسلمِعنِعنوانهمِالخاصِ؟!ِوطريقهمِالخاصِ؟!ِوسبيلهمِالتيِتفترقِتَام اِعنِ سبيلِالجاَلية**ِ؟!ِ»اَـِ ...........................................................ِ **تنبيه مهم ذكره الشيخ في الحاشية : لفظ الجاهلية كثيرًا جدًا ما يستعمله المؤلف ، وهو مرادف عنده في معظم المواطن لمعنى الكفر والشرك ، وهذا بلا شك مما يحتاج إلى تنبيه ؛ فإن لفظ الجاهلية قد ورد في الكتاب والسنة لبيان ما كان عليه أهل الكفر والشرك من الجهل والضلال ، وكثيرًا ما استعمله الصحابة في وصف مرحلة زمنية في حياتهم قبل إسلامهم ؛ وهو على هذا يشمل ما كان كفرًا وما كان معصية ، فمن الكفر : ظن الجاهلية : وهو عقائدهم الكفرية من سوء الظن بالله ووحدانيته وأسمائه وصفاته . وحكم الجاهلية : وهو تشريعاتهم الباطلة التي اخترعوها من غير مستند من شريعة الله . وحمية الجاهلية : وهي إباؤهم ورفضهم الحق الذي جاء به الرسول ﷺ موالاة لآبائهم وأجدادهم . ومن المعصية قول النبي ﷺ لأبي ذر« :إنك امرُؤ فيك جاهلية » رواه البخاري (03 )، ومسلم (1661 )، ولحديث أبي مالك الأشعري ا مرفوعًا « :أربع مِن أمتي مِن أمورِ الجاهليةِ لا يتْرُكُونَهن » الحديث ، رواه مسلم (409 )، ومنه ربا الجاهلية ـ إلا أن يستحله أحد ـ وكذا تبرج الجاهلية ، والله أعلم . وما نقلناه هنا عن الأستاذ سيد قطب قصدنا منه إثبات بطلان المداهنة في أمور الدعوة ووسائلها ، ووجوب تميز الدعاة في سلوكهم ومنهجهم عن أهل الباطل كلهم من أهل الشرك والنفاق ، أو من أهل البدع والضلال ، ولا يلزم منه الحكم بالتكفير أو الشرك الأكبر على كل ما وصف بأنه « جاهلي» ..................................................................................................................................................................................... فنقولِلؤلّءِالواهمينِ:ِإنِمشروعيةِالوسيلةِ،ِكمشروعيةِالغايةِ،ِسواءِبسواءِ،ِفيِالمنهجِ الربانيِالذيِقالِاللِعزِوجلِلنبيهِ ﷺِمبين اِلهِ:ِ﴿ِِِِِِِ ﴾ِ[٢ِ] لِّيشرعِولِّيقدرِشيئ اِعبث اِبغيِحكمةِ،ِومنهاَِذاِالأمرِ،ِقالِتع الىِ:ِ ﴿ِِِ
عدد الصفحات ٢٨٠إتاف الحباب بفوائد فاتة ا داب 279 ====================================================== ِ ِِِ﴾ِ[٢ِ]﴿ِِِِِِ ِِِِِِِِ﴾ِ[١ِ] الوىِوأَواءِأَلِالزيغِوالضللِ،ِحينِيأخ ذونِالناسِمعهمِتارةِيمين اِ،ِوتارةِيسار اِ،ِومرةِ شرق اِ،ِومرةِغرب اِ،ِوتارةِاشتراكيةِ،ِوأخرىِديمقراطيةِ،ِأفنسيِمعهمِفيِكلِمرةِ،ِقالِتعالى :ِ ﴿ِِِِِِِِ﴾ِ[3ِ]ِ فلسناِبالأسبابِننتصرِ،ِولِّبالقوةِوالعددِوالعت ادِ،ِوإنِكانِالواجبِإعدادِماِ استطعناِمنهاِ،ِماِدامِسبب اِمشروع اِ،ِوإنَّاِننتصرِبالتوكلِعلىِاللِفيِدفعِأذاَمِ،ِوردِ فتنتهمِ،ِوَوِحسبناِونعمِالوكيلِ. ِ ولِّبدَِناِمنِوقفةِعلىِأنِالإجابةِإلىِالحقِل يستِمنِالموالّةِللكافرينِفيِشيء ،ِ وليستِمتابعةِلمِ،ِولِّطاعةِ،ِب لَِيِمتابعةِللحقِ،ِوطاعةِللِ.ِ قالِالإمامِابنِالقيمِفيِعرضهِلفوائدِغزوةِالحديبيةِـِ:ِ «إنِالمشركينِ،ِوأَ لِالبدعِوالفجورِ ،ِوالبغاةِ،ِوالظلمةِ،ِإذاِطلبواِأمر اِيعظمونِفيهِحرمةِمنِحرماتِاللِـِتعالىِـِ،ِأجيبواِإليهِ،ِ وأ عط وهِ،ِوأ عينواِعليهِ،ِوإنِم نعواِغيهِ،ِفيعاو نونِعلىِماِفيهِتعظيمِحرماتِاللِـِتعالىِـِ،ِ لِّعلىِكفرَمِوبغيهمِ،ِويم نـ ع ونِمما ِسوىِذلكِ،ِفكلِمنِالتمسِالمعاونةِعلىِمحبوبِللِ،ِ م ر ض ِلهِ؛ِأجيبِإلىِذلكِـ ِكائن اِمنِكانِـِماِلمِيترتبِعلىِإعانتهِعلىِذلك ِالمحبوب ِ مبغوض ِللِأعظمِمنهِ،ِوَذاِمنِأدقِالمواضعِوأصعبهاِوأشقهاِعلىِالنفوسِ »ِاَـ.ِ) (253) محنْصحادح ح الْك فَّارح وْ ح أنحاصحححه مْ ---- وْ ح فحقحدْ عحصَح الرَّحِْحـ نح، أ عَحوحنحه مْ (254) فحإ نْ تحـجحاوحزحتْ إ لَح الْك فْرحان ---- فحإ نَّهحا ك فْر ب لاح ن كْرحان (ع او نـ ه م ):ِم ع ط وف ِع ل ىِ(ن اص ح ه ِ م )ِأ ي :ِس ع ىِفي ِم ص ـل ح ت ه م ِد ون ِم ص ـل ح ة ِال ــم س ل م ين ؛ِو لّ ِ ي د خ ل ِفي ِالنيص ح ِال م م ن ـوع :ِالنيص ـح ِل ــه م ِب د ع و ت ــه م ِل لإ س ـل م ،و أ د اء ِال ــح ق وق ِ؛ِو ك ـذ ل ك ِلّ ِي ـ ـم ن ع ِ التـ ع او ن ِم ع ه م ِف يم اِف يه ِم ص ل ح ة ِل ل م س ل م ين ِ؛ِأ م اِالص د اق ة ِف ه ي ِمح ر م ة ِم ط ل ق اِل م اِر و اه ِأ ب وِس ع يد ِ
عدد الصفحات ٢٨١إتاف الحباب بفوائد فاتة الْداب 281 ====================================================== ِ الخ ـــد ر ييِِع ـــن ِالن ـــب ِ ِأ ن ـــه ِق ـــال :ِ(لّ ِت ص ـــاح ب ِإ لّ ِم ؤ م ن ـــا)ِ داودِ(١)ِوحسنهِالألبا و ال ـــــم ق ص ود :ِأ ن ــــه ِإ ذ اِت ـــــج او ز ِت َِ ــــذ ه ِالأ م ــــور ِالث ل ث ــــة ِ(الص ــــد اق ة ِ،ِو ال ـــــم ن اص ح ة ،ِو ال ـــــم ع او ن ة )ِإ لى ِ ال و ق ــوع ِفي ِال ك ف ــر ِص ــار ِب ــذ ل ك ِال ف اع ــل ِك ــاف ر اِ؛ِأ م ــاِإ ن ِل ـــم ِت ص ــل ِإ لى ِال ك ف ــر ِف الأ ص ــل ِ -في ِت ل ــك ِ الث ل ث ة ِ –ِال ـم ن ع ،ِو ل ي س ِِال ك ف ر .ِِ قالِالشيخِياسرِبرَاميِحفظهِاللِفيِفضلِالغنيِالحميد: ِ (منِمعانيِالموالّةِكماِسبقِالقيامِبالأمرِ،ِفوليِالأمرَِوِالذيِيتولىِأمرِغيهِبالصلحِ ويعاونهِفيِقضاءِحاجتهِومصالحهِ،ِوينصحِلهِ،ِوَذاِالمعنىِيجبِأنِيكونِللمؤمنينِ. قالِالنبِﷺِ:ِ«ِالد ين ِالن صيحة ِ»قيلِ:ِلمنِ؟ِقالِ:ِ«لل ِ،ِول كتاب هِ،ِول رسول هِ،ِ ولأئمة ِالمسلمين ِ،ِوعامّت همِ»،ِوقالِﷺِ:ِ«ِالمؤمن ِللمؤمن ِكالب نيان ِيش ديِبعض هِبعض اِ»ِ ومنِموالّةِالكافرينِمعاونتهمِعلىِظلمهمِونصرتمِعلىِباطلهمِ،ِقالِتعالىِ:ِ ﴿ِ ِِِِِِِِِِ﴾ِ[١ِ]ِ وفيِحديثِجرير:ِ «وتـ ن ص ح ِالمسلم ِوتبْ أ ِمن ِالمشرك ِ »وقدِجعلِاللِمصيِامرأةِ نوحِوامرأةِلوطِمصيِقومهماِلأجلِمعاونتهماِلقومهماِورضاهماِبِاَِمِعليهِ،ِقالِتعالىِ:ِ ﴿ِِِِِِِِِِِِِِِ ِِِِِِِِِِِِِ ِ﴾ِ[٠٢ِ] ومحاسنهمِ،ِوإضفاءِالأوصافِالفاتنةِفيِالمدحِوالثناءِ؛ِمثلِأنهمِأصحابِالمنهجِالعلميِ،ِ وأنهمِأصحابِالحضارةِوالتقدمِوالعلمِوالرقىِ،ِمعِوصفِالمسلمينِبالأوصافِالمناقضةِ،ِ ولِّشكِأنهِلِّيجوزِوصفِالكفارِبالعلمِمطل ق اِ،ِبلِلِّبدِمنِالتقييدِ؛ِبلِيوصفونِبعدمِ العلمِعلىِالإطلقِ،ِويستثنىِبعضِالعلمِالدنيويِ،ِقالِاللِتعالىِ:ِ ﴿ِِِ ِِِِِِِِِِِِِِ﴾ِِ [مِ:ِ9-٠ِ]
عدد الصفحات ٢٨٢إتاف الحباب بفوائد فاتة ا داب 281 ====================================================== ِ الغربِفيِخيهِوشرهِ،ِزاعمينِأنهِلِّسبيلِللنهوضِإلِّمنِخللِاتباعِالمنهجِالغربيِفيِكلِ ماِجاءِبهِ،ِوأنهِلِّيجوزِالفصلِبينِالعلومِالحديثةِومناَجِالحياةِالأخرىِفيِالّجتماعِ،ِ والّقتصاد ِ،ِوالسياسةِ،ِوالآدابِ،ِوالفنونِ،ِوغيَاِمماِكانِلهِأخطرِالآثارِفيِحياةِ المسلمينِوازدواجِالمقاييسِفيهاِوالسعيِالحثيثِللفصلِبينِالدينِوالحياةِوليسِفقطِبينِ الدينِوالدولةِ. )ِ (255) محنْعْيحاد ْح شحارحكح الْك فَّارح ف ال ---- ْحاد لح ْ م وحاف قًا ل لْك فْر وحالْ = (256) فحذحاكح كَحف ر ب لاح ارْت يحاب ---- فحانْصححْه ث مَّ ازْج رْه ب اجْت نحاب (257) ه مْ ب لاح اعْت قحاد ْ وحمحنْ ي شحار ك ---- فحآث م ، وحلحيْسح ذحا رحشحاد ويدخلِفيِالموالّةِللكفارِمشاركتهمِفيِأعيادَمِالمحرمة،ِوَذهِالمشاركةِداخلةِفيِالتشبهِ بهمِ الذيِنهىِعنهِالنبِصلىِاللِعليهِوسلم.ِ قالِالشيخِياسرِبرَاميِحفظهِاللِفيِفضلِالغنيِالحميد: (ومنِمعانيِالمتابعةِ:ِالتشبهِ،ِكماِقالِالنبِ ﷺِ:ِ«ِم ن ِت ش ب ه ِبق وم ِفهوِمنهمِ » والمسلمِيتشبهِبالرسولِ ﷺِفيَِديهِالظاَرِوالباطن ِ،ِوكذا ِبصحابتهِـِرضوانِاللِ عليهمِـِ وبِاِعليهِجماعةِالمؤمنينِ،ِفأماِالتشبهِبالكفارِفيِالظاَرِأوِالباطنِفمنِأخطرِالأمورِعلىِ دينِالمرءِ. قالِشيخِالإسلمِابنِتيمية:ِ«ِثمِجعلِـِأيِاللِتعالىِـِمحمد اِﷺِعلىِشريعة ِمنِ الأمرِ،ِشرعهاِلهِ،ِوأمرهِباتباعهاِ،ِونهاهِعنِاتباعِأَواءِالذينِلِّيعلمونِ ،ِوقدِدخلِفيِ الذينِلِّيعلمونِ:ِكلِمنِخالفِشريعتهِ،ِوِ «أَواؤَمِ »َيِ:ِكلِماِيهوونهِ،ِوماِعليهِ المشركونِمنَِديهمِالظاَرِـ ِالذيَِوِمنِموجباتِدينهمِالباطلِ،ِوتوابعِذلكِـِفهمِ يهوونهِ،ِوموافقتهمِفيهِ:ِاتباعِلماِيهوونهِ؛ِولذاِيفرحِالكافرونِبِوافقةِالمسلمينِفيِب عضِ أمورَمِ،ِويسرونِبهِ،ِويودونِأنِلوِبذلواِمالّ ِعظيم اِليحصلِذلكِ،ِولوِفرضِأنِليسِ الفعلِمنِاتباعِأَوائهمِ،ِفلِريبِأنِمخالفتهمِفيِذلكِأحسمِلمادةِمتابعتهمِفيِأَوائهمِ،ِ وأعونِعلىِحصولِمرضاةِاللِفيِتركهاِ،ِوأنِموافقتهمِفيِذلكِقدِتكونِذريعةِإلىِ موافقتهمِفيِغ يهِ؛ِفإنِمنِحامِحولِالحمىِأوشكِأنِيواقعهِ »اَـِِِ
عدد الصفحات ٢٨٣إتاف الحباب بفوائد فاتة الْداب 282 ====================================================== ِ وقالِتعليق اِعلىِقولِالنبِﷺِ:ِ«ِمنِت ش ب هِبقوم ِفهوِمنهمِ »َذاِالحديثِأقلِ أحوالهِأنهِيقتضيِتحريمِالتشبهِبهمِ،ِوإنِكانِظاَرهِيقتضيِكفرِالمتش ب هِبهمِ،ِكماِفيِقولهِ:ِ ﴿ِِِِِِ﴾ِ[٢ِ]ِ ثمِقال:ِ «فقدِيحملَِذاِعلىِالتشبهِالمطلقِ؛ِفإنهِيوجبِالكفرِ،ِويقتضيِتحريمِ أبعاضِذلكِ،ِوقدِيحملِعلىِأنهِصارِمنهمِفيِالقدرِالمشتركِالذيِشابههمِفيهِ؛ِفإنِكانِِ كفر اِأوِمعصيةِأوِشعار اِللكفرِوللمعصيةِ؛ِكانِحكمهِكذلكِ،ِوبكلِ حالِفهوِيقتضيِ تحريمِالتشبهِبهمِبع لّةِكونهِتشبه اِ.ِ والتشبهِ:ِيعمِمنِفعلِالشيءِلأجلِأنهمِفعلوهِ،ِوَوِنادرِ،ِومنِتبعِغيهِفيِفعلِ لغرضِلهِفيِذلكِإذاِكانِأصلِالفعلِمأخوذ اِعنِذلكِالغيِفأماِمنِفعلِالشيءِواتفقِأنِ الغيِفعلهِأيض اِ،ِولمِيأخذهِأحدهماِعنِصاحبهِ،ِففيِكونَِذاِتشبه اِنظرِ،ِلكنِقدِينهىِ عنَِذاِ،ِلئلِيكونِذريعةِإلىِالتشبه ِ،ِولماِفيهِمنِالمخالفةِ،ِكماِأمرِبصبغِاللحىِ وإعفائهاِ،ِوإحفاءِالشواربِ،ِمعِأنِقولهِ ﷺِ:ِ«ِغ يـ ر واِالش ي ب ِولِّت ش بـ ه واِباليهود ِ »دليلِ علىِأنِالتشبهِبهمِيحصلِبغيِقصدِمناِولِّفع لِ،ِبلِبِجردِتركِتغييِماِخلقِفيناِ،ِوَذاِ أبلغِمنِالموافقةِالفعليةِالّتفاقيةِ »اَـِِ وقالِبعدِذلك:ِاعلمِأنِأعمالمِثلثةِأقسام:ِ قسمِمشروعِفيِدينناِ،ِمعِكونهِكانِمشروع اِلمِ،ِأوِلِّنعلمِأنهِكانِمشروع اِلمِ،ِ لكنهمِيفعلونهِالآنِ.ِ وقسمِكانِمشروع اِ،ِثمِنسخهِشرعِالقرآنِ. ِ وقسمِلمِيكنِمشروع اِبحالِ،ِوإنَّاَِمِأحدثوهِ.ِ وَذهِالأقسامِالثلثةِ،ِإماِأنِتكونِفيِالعباداتِالمحضةِ،ِوإماِأنِتكونِفيِالعاداتِ المحضةِوَيِالآدابِ،ِوإماِأنِتجمعِالعباداتِوالعاداتِ،ِفهذهِتسعةِأقسامِ. ِ فأماِالقسمِالأولِ:ِوَوِماِكانِمشروع اِفيِالشريع تينِ،ِأوِماِكانِمشروع اِلناِوَمِ يفعلونهِ،ِفهذاِكصومِعاشوراءِ،ِأوِكأصلِالصلةِوالصيامِ،ِفهناِتقعِالمخالفةِفي ِصفةِ ذلكِالعملِ،ِكماِسنِلناِصومِتاسوعاءِوعاشوراء،ِكماِأمرناِبتعجيلِالفطر ِ،ِوالمغربِ مخالفةِلأَلِالكتاب،ِوبتأخيِالسحورِمخالفةِلأَلِالكتابِ،ِوكماِأمرنا ِبالصلةِفيِالنعلينِ
عدد الصفحات ٢٨٤إتاف الحباب بفوائد فاتة ا داب 283 ====================================================== ِ مخالفةِلليهود،ِوَذاِكثيِفيِالعباداتِ،ِوكذلكِفيِالعاداتِ. ِ قالِرسولِاللِ ﷺِ:ِ«ِاللّح د ِلناِوالش قيِلغي ناِ»ِ وسنِتوجيهِقبورِالمسلمينِإلىِالكعبةِتَييز اِلاِعنِمقابرِالكافرينِ،ِفإنِأصلِالدفنِمنِ الأمورِالمشروعةِفيِالأمورِالعاديةِ،ِثمِقدِاختلفتِالشرائعِفيِ صفته،ِوَوِأيض اِفيهِعبادات.ِ ولباسِالنعلِفيِالصلةِفيهِعبادةِوعادةِ،ِونزعِالنعلِفيِالصلةِشريعةِكانتِلموسىِ ِ،ِوكذلكِاعتزالِالحائضِ،ِونحوِذلكِمنِالشرائعِالتيِجامعناَمِفيِأصلهاِ،ِ وخالفناَمِفيِوصفهاِ. ِ القسمِالثانيِ:ِماِكانِمشروع اِثمِنسخِب الكليةِ،ِكالسبتِ،ِأوِإيجابِصلةِأوِصومِ،ِ ولِّيَفىِالنهيِعنِموافقتهمِفيَِذاِ،ِسواءِكانِواجب اِعليهمِفيكونِعبادةِ،ِأوِمحرم اِ عليهمِفيتعلقِبالعاداتِ،ِفليسِللرجلِأنِيمتنعِمنِأكلِالشحومِوكلِذيِظفرِعلىِوجهِ التدينِبذلكِ،ِوكذلكِماِكانِمركب اِمنهماِ،ِوَيِالأعيادِال تيِكانتِمشروعةِلمِ،ِفإنِ العيدِالمشروعِيجمعِعبادةِ،ِوَوِماِفيهِمنِصلةِأوِذكرِأوِصدقةِأوِنسكِ،ِويجمعِعادةِ ،ِوَوِماِيفعلِفيهِمنِالتوسعةِفيِالطعامِواللباسِ،ِوماِيتبعِذلكِمنِتركِالأعمالِالواجبةِ ،ِواللعبِالمأذونِفيهِفيِالأعيادِلمنِينتفعِباللعبِ،ِونحوِذلكِ،ِول ذاِقالِالنبِﷺِلماِزجرِ أبوِبكرِاِالجاريتينِعنِالغناءِفيِبيتهِقالِ:ِ «د ع ه ماِياِأباِب كر ِفإنِلكل ِقـ و م ِعيد اِ،ِوإن ِ َذاِعيد ناِ»وكانِالحبشةِيلعبونِبالحرابِيومِالعيدِوالنبِ ﷺِينظرِإليهمِ.ِ فالأعيادِالمشروعةِيشرعِفيهاِوجوب اِأوِاستحباب اِمنِالعباداتِماِلِّيشرعِفيِغيَاِ،ِ ويباحِفيهاِأوِيستحبِأوِيجبِمنِالعاداتِالتيِللنفوسِفيهاِحظِماِلِّيكونِفيِغيَاِِ كذلكِ،ِولذاِوجبِفطرِيومِالعيدينِ،ِوقرنِبالصلةِفيِأحدهماِالصدقةِ،ِوقرنِبهاِفيِ الآخرِالذبحِ،ِوكلهماِمنِأسبابِالطعامِ. ِ فموافقتهمِفيَِذاِالقسمِالمنسوخِمنِالعب اداتِأوِالعاداتِأوِكليهماِأقبحِمنِموافقتهمِ فيماَِوِمشروعِالأصلِ،ِولذاِكانتِالموافقةِفيَِذاِمحرمةِـِكماِسنذكرهِـِوفيِالأولِقدِلِّ تكونِإلِّمكروَةِ. ِ وأماِالقسمِالثالثِ:ِوَوِماِأحدثوهِمنِالعباداتِ،ِأوِالعاداتِ،ِأوِكليهماِ؛ِفهوِ أقبحِوأقبحِ،ِفإنهِلوِأحدثهِالمسل مونِلقدِكانِيكونِقبيح اِ،ِفكيفِإذاِكانِمماِلمِيشرعهِ نبِقطِ؟ِبلِقدِأحدثهِالكافرونِ،ِفالموافقةِفيهِظاَرةِالقبحِ.ِاَـِ. ِ
عدد الصفحات ٢٨٥إتاف الحباب بفوائد فاتة الْداب 284 ====================================================== ِ ومنِأخطرِمظاَرِالتشبهِ:ِالتشبهِبهمِفيِأعيادَمِ،ِقالِرسولِاللِ ﷺِ:ِ«ِإنِالل ِعزِ وجلِقدِأبد ل كمِبهماِخي اِمنهماِ:ِيوم ِالأضحىِ،ِويوم ِالفطر ِ»وقالِأبوِالعاليةِوطاووسِ ومحمدِبنِسيينِوالربيعِبنِأنسِوالضحاكِوغيَمِفيِقولهِتعالىِ:ِ ﴿ِِِ ِِ﴾ِ[١٠ِ]ِ وقالِعمرِرضيِاللِعنه :ِلِّتـ ع ل مواِر ِطانة ِالأعاجمِ،ِولِّتدخلواِعلىِالمشركينِفيِِ كنائس همِيومِعيدَمِ،ِفإنِالسخطة ِتنزلِعليهمِ »ِ وأماِالركونِإليهمِفقدِقالِاللِتعالىِ:ِ ﴿ِِِِِِِِ ِِِِِِِِِِ﴾ِ[3ِ]ِ قالِالقرطبِ: ِالركونِ:ِحقيقتهِالّستنادِوالّعتمادِوالسكونِإلىِالشيءِ،ِوالرضاِبه .ِ قالِقتادةِ:ِمعناهِ:ِلِّتوادوَمِ،ِولِّتطيعوَمِ،ِوقالِابنِجريجِ:ِلِّتَيلواِإليهمِ...ِثمِ قالِِ:ِ«قولهِتعالىِ:ِ﴿ِِِِ﴾ِقيلِ:ِأَلِالشركِ.ِوقيلِ:ِعامةِفيهمِوفيِ العصاةِ...ِوِ َذاَِوِالصحيحِفيِمعنىِالآيةِ،ِوأنهاِدالةِعلىَِجرانِأَلِالكفرِوالمعاصيِ،ِ منِأَلِالبدعِوغيَمِ؛ِفإنِصحبتهمِكفرِأوِمعصيةِ،ِإذِالصحبةِلِّتكونِإلِّعنِمودةِ،ِ وقدِقالِحكيم:ِ عنِالمرء ِلِّت س أل ،ِوس ل ِعنِقرين ه ِِفكليِق ِرين ِبالمقار ن ِي قتد يِ»اَـِِ وِقالِتعالى :ِ﴿ِِِِِِِِِِِِ ِِِِِِِِِِِ﴾ِ[ 2-9ِ]ﷺِفكيفِبغيه ِ؟!!ِ.)ِ (258) وحمحنْ ي هحنِّئْ ظحال ـمًا ل ـجحوْر ه ---- فحم ذْن ب ، فحانْصححْ لِح ۥ م نْ فحوْر ه (ف ان ص ح ِل ه ِم ـن ِفـ ـو ر ه ):ِالض ـم ي ِفي ِ(ل ـه )ِي ص ـحيِأ ن ِيـ ع ـود ِع ل ـىِالظ ـالم ِفـ ي ك ـون ِال م ع ـنى :ِان ص ـح ِل ـه ِ ِ م ب اش ــر ة ِبـ ع ــد ِع ل م ــك ِب ظ ل م ــه ِ ب ق ــد ر ِاس ــت ط اع ت ك ،ِو ي ص ــحيِأ ن ِيـ ع ــود ِالض ــم ي ِع ل ــىِال م ه ن ــئ ِفـ ي ك ــون ِ ال م ع ــنى :ِان ص ــح ِل ــذ ل ك ِالش ــخ ص ِفـ ــو ر ِع ل م ــك ِب تـ ه ن ئ ت ــه ِل لظ ــالم ،ِو ذ ك ــر ه ِأ ن ِم ــن َِ ن ــأ ِظ ال م ــاِلأ ِ ج ــل ِ
عدد الصفحات ٢٨٦إتاف الحباب بفوائد فاتة ا داب 285 ====================================================== ِ ظ ل م ه ِفـ ه و ِر اض ِب ذ ل ك ِالظيِ ل م ِو م ش ار ك ِل لظ الم ِفي ِالإ ثم .ِأ م ـاِالتـ ه ن ئ ـة ِع ل ـىِالأ م ـور ِال م ب اح ـة ِبِ ـاِلّ ِ يَ ال ف ِالش ر ع ِف ج ائ ز ة . وقدِذكرِالشيخِياسرِبرَاميِبعضِصورِالموالّةِالتيِلمِتردِفيِالنظم،ِوإنِكانتِ تدخلِفيِالصورِالسابقة.ِ قالِالشيخِياسرِبرَامي ِحفظهِاللِفيِفضلِالغنيِالحميد: (- المداهنة على حساب الدين: قالِتعالىِ:ِ﴿ِِِِِ﴾ِ[9ِ]ِ والمقصودِبذلكِموافقتهمِعلىِشيءِمنِباطلهمِعلىِسبيلِالمجاملةِ،ِوكذاِتقديمهمِ وتعظيمهمِوالمدحِلأكابرَمِوالثناءِعليهمِ،ِومنِذلكِتسمية ِقتلَمِبالشهداءِ،ِووضعِ أكاليلِالزَورِعلىِقبورَمِ،ِوالترحمِعليهمِ،ِوأعظمِذلكِخطر اِالتصريحِبأنهمِعلىِالحقِ،ِ وأنهمِلِّفرقِبينهمِوبينِالمسلمينِ،ِقالِتعالىِ:ِ ﴿ِِِِِِِ ِِ﴾ِ[39-39ِ]ِ - تولية الكفار أمور المسلمين:ِ ومنِمعانيِالموالّةِ:ِ «توليةِالكفارِأمر اِمنِأمورِالمسلمينِكالإمارةِوالكتابةِونحوَاِمماِ فيهِسلطانِعلىِمسلمِ.ِ قالِابنِالقيمِ/ِ:ِولماِكانتِالتوليةِشقيقةِالولّيةِكانتِتوليتهمِنوع اِمنِتـ و ل يه مِ،ِوقدِ حكمِـِتعالىِـِبأنِمنِتولَّمِفإنهِمنهمِ،ِولِّيتمِالإيمانِإلِّبالبْاءةِمنهمِ،ِوالولّيةِتنافيِ البْاءةِ،ِفلِتجتمعِالبْاءةِوالولّيةِأبد اِ،ِوالولّيةِإعزازِ،ِفلِتجتمعَِيِوإذلّلِالكفرِأبد اِ،ِ والولّيةِصلةِ،ِفلِتجامعِمعاداةِالكافرِأبد اِ.ِاَـ.ِ -السكنى معهم في ديارهم وتكثير سوادهم: قالِرسولِاللِ ﷺِ:ِ«ِمنِجامع ِالمشرك ِوسكن ِمعهِفإنهِمثل هِ »(٢)ِ.ِ
عدد الصفحات ٢٨٧إتاف الحباب بفوائد فاتة الْداب 286 ====================================================== ِ وقالِﷺِ:ِ«ِلِّت ساك نواِالمشركين ِ،ِولِّتج ام ع وَمِ،ِفمنِساك ن همِ،ِأوِجام ع همِفليسِمناِ »،ِويتصلَِذاِالموضوعِبالحديثِعنِالجرةِ،ِوالمقصودِبهاَِناِالجرةِمنِدارِالكفرِأوِ الفسقِإلىِدارِالإسلمِ.ِ أحكامِالجرةِ: ِ قالِابنِقدامةِ:ِ«فالناسِفيِالجرةِعلىِثلثةِأضربِ ِ أحدَاِ:ِمنِتجبِعليهِ:ِوَوِمنِيقدرِعليهاِ،ِولِّيمكنهِإظهارِدينهِ،ِولِّتَكنهِإقامةِ واجب اتِدينهِمعِالمقامِبينِالكفار،ِفهذاِتجبِعليهِالجرة،ِلقولِاللِتعالى :ِ﴿ِِِ ِِِِِِِِِِِِِِِِ ِِِِِِِِِِِِِ﴾ِ[٠]ِ وَِذاِوعيدِشديدِيدلِعلىِالوجوبِ،ِولأنِالقيامِبواجبِدينهِواجبِعلىِمنِقدرِعليهِ،ِ والجرةِمنِضرورةِالواجبِوتتمتهِ،ِوماِلِّيتمِالواجبِإلِّبهِفهوِواجبِ. ِ الثانيِ:ِمنِلَِّجرةِعليهِ:ِوَوِمنِيعجزِعنهاِ،ِإماِلمرضِ،ِأوِإكراهِعلىِالإقامةِ،ِ أوِضعفِمنِالنساءِوالولدانِوشبه همِ،ِفهذاِلَِّجرةِعليهِ،ِلقولِاللِتعالىِ:ِ ﴿ِِ ِِِِِِِِِِِِ ِِِِِِِِِِِ﴾ِ[98-99ِ] توصفِباستحبابِ،ِلأنهاِغيِمقدورِعليهاِِ الثالثِ:ِمنِتستحبِلهِ،ِولِّتجبِعليهِ:ِوَوِمنِيقدرِعليهاِ،ِلكنهِيتمكنِمنِ إظهارِدينهِوإقامتهِفيِدارِالكفرِ،ِفتستحبِلهِ؛ِليتمكنِمنِجهادَمِ،ِوتكثيِالمسلمينِ ومعونتهمِ،ِويتخلصِمنِتكثيِالكفارِومخا لطتهمِ،ِورؤيةِالمنكرِبينهمِ،ِولِّتجبِعليهِ لإمكانِإقامةِواجبِدينهِبدونِالجرةِ،ِوقدِكانِالعباسِعمِالنبِ ﷺِمقيم اِبِكةِمعِ إسلمهِ»ِاَـِ.ِ وقالِالشوكاني ِ«:واعلمِأنِالتعرضِلذكرِدارِالإسل مِودارِالكفرِقليلِالفائدةِجد ا،ِ لماِقدمناِلكِفيِالكلمِعلىِدارِالحرب ،ِوأن ِالكافرِالحربيِمباحِالدمِوالمالِعلىِكلِحالِ،ِ
عدد الصفحات ٢٨٨