المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

قراءة أبي عمرو البصري براوييه الدوري والسوسي من طريق طيبة النشر مع تحريرات القراءة

جمال فياض

صفحة ٨ من ٣٩

003 قراءةأبي عمرو البصري (25)    (سبأ13). (26)    (غافر36، الزخرف61). (27)    (الشورى32). (26)    (ق41). (28)    (الفجر4). واختلف عنه    (الفجر15) و   (الفجر16) وذلك حالة الوصل فقط، وأما في حالة الوقف فإنه يحذفها. واختلف عن السوسي في  فاباشۡذِۡ عِباادِ  (الزمر17) فله فيها ثلاثة أوجه 1- إثبات ياءٍ مفتوحةٍ وصلاً ساكنة وقفاً، 2- إثبات ياءٍ مفتوحةٍ وصلاً و حذفها وقفاً، 3- حذف الياء وصلاً ووقفاً وبناءً على ماقرر السنباطي والإبياري والجمزوي في (الفتح الرحماني) والعلامة المتولي في (الرو النضير) والعلامة عبد الرحمن الخليجي فإن: 1- الوجه الأول يأتي من طريقالشَّاطبية والتَّيسير. 2- الوجه الثاني يأتي من طريقالتَّيسير (فهو وجه آخر في التَّيسير). 3- الوجه الثالث من زياداتالنَّشر على الشَّاطبية والتَّيسير. وإليك ماقاله الداني في التَّيسير: قرأ أبو شعيب     (الزمر17) بياءٍ مفتوحةٍ في الوصل ساكنةٍ الوقف، وقال أبو حمدون وغيره عن اليزيدي: مفتوحة في الوصل محذوفة في الوقف وهو عندي قياس قول أبي عمرو في إتباع المرسوم عند الوقف: والباقون يحذفونها في الحالين.

عدد الصفحات ١١٣

سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريقطيبة النَّشر 004

عدد الصفحات ١١٤

005 قراءةأبي عمرو البصري التحريرات

عدد الصفحات ١١٥

سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريقطيبة النَّشر 006

عدد الصفحات ١١٦

007 قراءةأبي عمرو البصري تحرير الغنة مع الإدغام(1): يمتنع إدغام النون الساكنة والتنوين في اللام والراء بغنة لأبي عمر و في وجه الإدغام، وللدُّوري في وجه الوصل بين السورتين، ويخَتصُّ وجه التكبير بها (الغنة) للسوسي على وجه الإظهار، أما على وجه الإدغام فتقدم منعها على مافيه. ففي قوله تعالى ٱهۡدِناا ٱلصذِراَٰطا ٱلۡمُسۡتاقِيما ٦ نۡعامۡتا عالايۡهِمۡ غايِۡۡ ا صِراَٰطا ٱلهِينا أ ٱلۡماغۡضُوبِ عالايۡهِمۡ والَا ٱلضهآلذِيا ٧ * الٓمٓ ١ ذاَٰلِكا ٱلۡكِتاَٰبُ لَا رايۡباَۛ فِيهِِۛ هُد ى لذِلۡمُتهقِيا  (الفاتحة6 – البقرة2). للدُّوري أحد عشر وجهاً الأول إلى السادس: البسملة بلا تكبير مع الإظهار وعدم الغنة من الهادي والهداية في الوجه الثالث، وهو اختيار صاحب الكافي ومن تلخيص أبي معشر وقال الخزاعي والأهوازي ومكيي وابن سفيان والهذلي: "والتسمية بين السورتين مذهب للبصريين عن أبي عمرو" إلا أنَّ الأهوازي عن أبي عمرو ليس من طريق الطيبة. ومع الغنة من الكامل. ومع الإدغام وعدم الغنة من تلخيص أبي معشر والكامل. ومع التكبير والإظهار وعدم الغنة لأبي العلاء. ومع الغنة للهذلي. ومع الإدغام وعدم الغنة لأبي العلاء والهذلي. والسابع والثامن والتاسع: السكت بين السورتين مع الإظهار وعدم الغنة من الشَّاطبية والتَّيسير وبه قرأ الداني على أبي الحسن وأبي الفتح ومن اله داية والهادي (1) ودع غـنـة البصري عند ادِّغامه الــ ـكبير وللدوري كيعقوب موصِـ وخُـصَّ بها التكبير للسوس مُظهرًا ......... .........................

عدد الصفحات ١١٧

سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريقطيبة النَّشر 008 والتَّبصرة والتَّلخيص والتَّذكرة والكافي وغاية أبي العلاء وبه قرأ صاحب التَّجريد على الفارسي وهو الذي في المستنير والروضة والمُبهج وسائر كُتُب العراقيين. ومع الغنة من المستنير وغاية ابن مهران والكامل. ومع الإدغام وعدم الغنة من جامع البيان وال كامل وتلخيص أبي معشر وغاية أبي العلاء والمُبهج والمستنير وسائر كُتُب العراقيين. والعاشر والحادي عشر: الوصل بين السورتين مع الإظهار وعدم الغنة من العنوان والمصباح وبه قرأ الداني على الفارسي عن أبي طاهر وهو في الكافي والشَّاطبية والهداية وغاية أبي العلاء وبه قرأ صاحب التَّجريد على عبد الباقي. ومع الإدغام وعدم الغنة من غاية أبي العلاء والمصباح إلا أنه لم يُسند في النَّشر كتاب الهداية إلى الدوري. وفيه للسوسي أيضاً أحد عشر وجهاً: الأول إلى الخامس: البسملة بلا تكبير مع الإظهار وعدم الغنة من المُبهج والكافي وهو رواية ابن حبش عن ابن جرير عنه. ومع الغنة من الكامل وغاية أبي العلاء وجامع الخياط والمصباح وكفاية أبي العز والتَّجريد لابن حبش عن ابن جرير عنه. ومع الإدغام وعدم الغنة من المُبهج والكامل وغاية أبي العلاء والمصباح وهو طريق ابن حبش عنه. ومع التكبير والإظهار والغنة لأبي العلاء والهذلي. ومع الإدغام وعدم الغنة لهما أيضاً. والسادس والسابع والثامن: السكت مع الإظهار وعدم الغنة من الكافي وتلخيص ابن بَلِّيمة والروضة وسائر كتب العراقيين لغير ابن حبش. ومع الغنة من الكامل.

عدد الصفحات ١١٨

009 قراءةأبي عمرو البصري ومع الإدغام وعدم الغنة من التَّيسير والشَّا طبية وبه قرأ الداني على أبي الفتح وهو لغير ابن حبش من طريق العراقيين. والتاسع والعاشر والحادي عشر: الوصل مع الإظهار وعدم الغنة من الكافي والتَّجريد من قرائته على عبد الباقي والعنوان. ومع الغنة من المصباح لغير ابن حبش. ومع الإدغام وعدم الغنة من الشَّاطبية . وإنما لم تأت البسملة بلا تكبير للدوري من غاية أبي العلاء لأن مذهبه عن الدوري السكت والوصل. ما يمتنع على مد التعظيم للبصريين (1): يمتنع المد للتعظيم لأبي عمرو مع الوصل بين السورت ويأتي له أيضًا مع السكت والبسملة من الكامل. ويجيء مع الإدغام الكبير من الكامل. ويمتنع هو والتكبير للدوري مع الإظهار في واٱغۡفِرۡ لَااا وبابه(2)، لأنالتكبير من الكامل وغاية أبي العلاء والمدُّ للتعظيم من الكامل، وليس فيهما سِوى الإدغام. ويمتنع المد في المنفصل للسوسي مع الوصل بين السورتين لأن أصحاب الوصل مجمعون على القصر. (1) ومـد ا لتعظيمٍ لـبـصـريِّـهـم فَـدَع بوصلٍ كذا مع سكت يعقوبَ فاحظَلا .................................. ودعه كتكبـيـرٍ لــدوريِّـهـم علـى الإظهـار في واغفر لنا ولصـالــح عـلى وجه وصلٍ فاترك المدَّ مُسجَلا (2) وقد ذكرنا مواضع هذه الكلمات في كتابي الخلاصة الرضية من طريق الشَّاطبية والدرة والطيبة وكتاب قراءة أبي عمرو البصري.

عدد الصفحات ١١٩

سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريقطيبة النَّشر 021 ثُمَّ إ نَّ الغنة من حيث هي تُتصُّ بما رسم مقطوعًا – أي بالنون – نحو فاإِن لهمۡ تافۡعالُوا (البقرة24)، فاإِن لهمۡ ياسۡتاجِيبُوا (القصص52) ولا تجيء فيما رسم موصولاً– أي بغير نون -. وهذه جملة الموصول إِلَه تافۡعالُوهُ (الأنفال73)، وإِلَه تانفِرُوا (التوبة38)، إِلَه تانصُُُوهُ (التوبة42)، وفاإِلهمۡ ياسۡتاجِيبُوا (هود14)، ووَإِلَهتاغۡفِرۡ لِ (هود47)، ووَإِلَه تاصُِۡفۡ  (يوسف33)، ولهن نَّهۡعالا ا أ(الكهف46)، و لهن نَّهۡ ا أما عا (القيامة3.) وأ– بفتح الهمزة – إلاَّ في عشرة مواضع رُسمت فيها بالقطع وهي: قُولا ا ن لَهٓ أ ا أ(الأعراف125)،ن لَه ياقُولُوا ا أ(الأعراف168)،  ا ن لَه مالۡجاأ ا أ (التوبة116)، ن لَهٓ إِلاَٰها إِلَه هُوا ا واأ (هود14)، ن لَه تاعۡبُدُوا ٱلشهيۡطاَٰنا ا أ (يس62)، ن لَه تاعۡلُوا عَاا ا واأ ٱللَّهَِۖ (الدخان18)،ن لَه يُشِۡۡكۡنا ا أ(الممتحنة12)،ن لَه يادۡخُلانههاا ا أ (القلم24) . واختلفت المصاحف نتا ا ن لَهٓ إِلاَٰها إِلَهٓ أ ا أ(الأنبياء67) وهذا على ما اخت النَّشر وإلاَّ فالحكم عام. قال في النَّشر: "أطلق من ذهب إلى الغنة في اللام وعمَّ كلَّ موضع، وينبغي تقييده بما إذا كان منفصلاً رسماً، أمَّا إذا كان متصلاً رسماً فإنه لا غنة فيه لمخالفة الرسم في ذلك". وهذا اختيار الحافظ أبي عمرو الداني وغيره من المحققين، قال في جامع البيان: "وأختار في مذهب من يُبقي الغنة مع الإدغام عند اللام ألاَّ يُبقيها إذا عُدم رسم النون في الخطِّ لأنَّ ذلك يؤدي إلى مخالفته للفظه بنونٍ ليست في الكتاب ". قال: "وقرأت الباب كله المرسوم منه بالنون والمرسوم بغير نون ببيان الغنة وإلى الأول أذهب". قلت: وكذلك قرأت على بعض شيوخي بالغنة ولا آخذ به غالبًا، ويمكن أن يجاب عن إطلاقهم بأنهم إنما أطلقوا إدغام النون بغنة ولا نون في المتصل منه.

عدد الصفحات ١٢٠

020 قراءةأبي عمرو البصري وفي هذا الاختيار نظر لما أصَّله في النَّشر في مبحث ركنية اتِّباع الرَّسم قال: "وقد يوافق بعض القراءات الرسم تحقيقًا، ويوافقه بعضها تقديرًا نحو: ماَٰلِكِ ياوۡمِ ٱلدذِينِ  (الفاتحة4) فإنه كتب بغير (ألف) في جميع المصاحف، فقراءة ا لحذف تحتمله تحقيقًا كما كُتِبَت مالِكِ ٱلَهاسِ  (الناس2)،وقراءة الألف تحتمله تقديرًا كما كُتِبَ ماَٰلِكا ٱلۡمُلۡكِ  (آل عمران26) فتكون الألف حُذِفَت اختصارًا ". ولا شك أنَّ القراءة بالغنة في المتصل من قبيل الثاني فتحتمل الرَّسم تقديرًا، كما كتب نحو فاإِن لهمۡ تافۡعالُوا  (البقرة: 24)،و ا ن لَه مالۡجاأ ا أ (التوبة: 116)،ون لهن ا أ يَاُورا (الانشقاق14)،فتكون النون حُذِفت اختصارًا ولولا اعتبار النون وإن لم تُرسم لما شُدِّدت اللام، وحُذفت نون الرفع من ن حو لَه تاطۡغاوۡا فِ ٱلۡمِياانِ ا أ(الرحمن6)، ولما نُصِبَ الفعل بالفتحة الظاهرة في نحو: لِِالَّه ياكُونا لِلنهاسِ (البقرة: 152) مع أن ذلك بإجماع. وقال أيضًا: على أن مخُالفَ صريحِ الرَّسم في حرفٍ مدغم أو مُبَدَلٍ أو ثابت أو محذوف أو نحو ذلك لا يُعَدُّ مخالفًا إذا ثبتت القراءة به ووردت مشهورة مستفاضة، ألا تَرَى أنهم لم يعدُّوا إثبات ياءات الزوائد، وحَذف ياء فالَّا تاسۡ ـ ا لۡنِ (الكهف72)، وقراءة كُن مذِنا ٱلصهَٰلِحِيا ا واأ(المنافقون12)، والظاء من بِضانِين  (التكوير24)، ونحو ذلك من مخُالف ال رَّسم المردود، فإن الخلاف في ذلك يُغتَفَر إذ هو قريب يرجع إلى معنى واحد، وتمَُشِّيه صحةُ القراءةِ وشهرتهُ ا وتَلقِّيها بالقبول، وذلك بخلاف زيادة كلمة ونقصانها وتقديمها وتأخيرها حتى لو كانت حرفًا واحدًا من حروف المعاني، فإنَّ حُكمه في حكم الكلمة لا يسوغ مخال فة الرَّسم فيه، وهذا هو الحدُّ الفاصل في حقيقة اتِّباع الرسم ومخالفته". والله أعلم. ثُمَّ اعلم أنَّ ماذكرناه من منع إظهار الغنة على وجه الإدغام الكبير لأبي عمرو ويعقوب هو ماعليه شيوخنا وسائر من علمناهم، والآن قد ظهر لنا من كلام النَّشر أنَّ الأمر بخلافه.

عدد الصفحات ١٢١

سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريقطيبة النَّشر 022 قال في النَّشر: "إذا قُرِ ئ بإظهار الغنة في النون الساكنة والتنوين في اللام والراء للسوسي وغيره عن أبي عمرو فينبغي قياسًا إظهارها في النون المتحركة فيهما نحو لان نُّ ؤۡمِنا لاكا ،زُيذِنا لِلَّهِينا ،تابايها لاهُمُ ،ونحو ذهنا رابُّكا ا وَإِذۡ تاأ ،خازاآئِنا راحۡۡاةِ ِٓ رابذ إذ النون من ذلك تسكن أيضًا للإدغام ". فقوله: "فينبغي قياسًا إظهارها ..... إلى آخره "، لا ينبغي أن يُلتفت إلى هذا القياس لمصادمته للرواية الصحيحة الواردة على الأصل، إذ النون من نحو: لان نؤۡمِنا لاكا  (البقرة55)، و ذهنا راب ا تاأكا (الأعراف172) متحركة في الأصل وسكونها عار للإدغام، والأصل ألاَّ يُ عتَ دُّ بالعار ، ولما فيه من قياس مالا يُروَ ى على مارُويَ، والقراءة سُنَّة متَّبعة يأخذ الآخِ ر عن الأوَّ ل، والقياس إنما يصار إليه عند عدم النص وغمو وجه الأداء، وهذا لا غمو فيه مع أنَّ ه حكَ ى الإجماع على تركها في ذلك حيث قال في باب الإدغام الكبير ما نصُّه: "وكذلك أجمعوا على إدغام النون في اللام والراء إدغامًا خالصًا كاملاً من غير غنة من رَوَى الغنة في النون الساكنة والتنوين ". ولو وردت الغنة في ذلك لخرجت على اعتبار العار ووجب قَبُولها وطرح الأصل الذي هو أقوَ ى من العار ، وبهذا تعلم أنَّ قوله: "ويحتمل أنَّ القارئ بإظهار الغنة إنما يقرأ بذلك في وجه الإظهار حيث لم يدغم الإدغام الكبير". مجرَّد توهم سرََى له من تركهم الغنة في المتحرك، وإلاَّ لجزم به ولم يُعبرِّ بالاحتمال والله أعلم. وإذا بطل هذا القياس وفسد هذا الاحتمال وزال هذا التوهم بقي الحكم في كلِّ بابٍ على ماثبت الرواية فيه، والله الموَفِّق والهادي للصواب. وقال العلامة الأجهوري: "واختلف في لان نؤۡمِنا لاكا (البقرة55)، أي على قراءة المدغم"، ومعلوم أنَّ هذا لا يتأتَّ ى إلاَّ وجه إظها رها في الساكن، ويُؤخذ من تعبيره بالخلاف أنها واردة في المتحرك أيضًا وهو مخالف لما في النَّشر من نقل الإجماع على تركها

عدد الصفحات ١٢٢

023 قراءةأبي عمرو البصري في ذلك، والظاهر – والله أعلم – أنَّه أخذ الخلاف من القياس وعدمه وحينئذٍ فتعبيره بالخلاف خلاف الصَّواب. وقد جرَ ى عمل شيوخنا على منع الغنة في وجه الإدغام الكبير وما ذاك إلاَّ من كونهم لم يمنعوا النظر في ذلك الاحتمال وأمعنوا ولا حظوا أنَّ الاحتياط تركها حالة الإدغام ولم يلمحوا أنَّ الاحتياط لا يصح عند وضوح الدَّليل، وأي دليلٍ أوضح وأعظم من نقله الإجماع على تركها في المتحرك في مذهب من يرويها في الساكن مع اختياره لها في الأول قياسًا على الثاني، وكذا مع كون رواة الغنة سِوى ابن حبشٍ من التَّجريد من رواة الإدغام، فالحاصل أننا لو قلنا بالمنع تبعًا لهم لكان منعًا للجائز ومنع الجائز غير مُسَلَّم، ولو قلنا بالقياس لكان خرقًا للإجماع وارتكابًا لغير المروي ، وهذا لا يخفَ ى ما فيه من الحرج فوجب العدول عن هذا إلى إعطاء كلِّ باب حقه - والله أعلم-. ثُمَّ إن قوله: "وبعدم الغنة قرأت عن أبي عمرو في الساكن والمتحرك وبه آخذ" نصي في أن الغنة له لم تثبت عنده بطريق الأداء بل بطريق النص، كبعض من هي لهم على شرط كتابه فإنه قال: "وقد وردت الغنة مع اللام والراء عن كُل من القراء وصحَّت من طريق كتابنا نص ا وأداء عن أهل الحجاز والبصرة والشام وحفص ". ثُمَّ بين طريق الأداء بقوله: "وقرأت بها من رواية قالون وابن كثير وهشام وعيسى ابن وردان وروح وغيرهم". ومعلوم ضرورة أنَّ قوله "وغيرهم" لا يُعينِّ شخصًا، فإدخال واحد دون غيره فيه تحكُّم، وشموله للباقين كلهم باطل، وإلاَّ فما ثمرة التخصيص؟ بل لو كان ذلك الغير من طريق كتابه لصرَّح به كما هو اصطلاحه والله أعلم. تحرير الغنة مع المد المنفصل: ففي قوله تعالى: لَآ إِنههُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِ ا أدُونا والاَٰكِن لَه ياشۡعُرُونا (البقرة12) تأ الغنة لأبي عمرو جائزة على القصر والتوسط؛فالأوجه له مطلقة بين الغنة وبين المنفصل.

عدد الصفحات ١٢٣

سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريقطيبة النَّشر 024 أحكام للسوسي في الإمالة ٱلَهارِ (1): تقليل الألفات التي قبل الراء المتطرفة المكسورة للسوسي يختص من طريق الطيبة بحال الوقف والقصر في المنفصل لأنَّه من الكافي وطريقه القصر والإظهار، قال في النَّشر: "كُلُّ مايُمال أو يتطرَّف وصلاً فإنه يوقف عليه كذلك من غير خلافٍ عن أحد القُرَّاء إلاَّ ماكان من كَلِمٍ أُميلت الألف فيه من أجل كسرةٍ وكانت الكسرة متطرفة نحو: ٱلدهارِ،ٱلِۡۡماارِ ،هاارن،بۡراار ٱلۡۡا ،ٱلَهاسِ،ٱلۡمِحۡراابا فإن جماعة من أهل الأداء ذهبوا إلى الوقف في مذهب من أمال في الوصل محضًا أو بين اللفظين بإخلاص الفتح هذا إذا وقف بالسُّكون اعتدادًا منهم بالعار ، وذهب الجمهور إلى أنَّ الوقف على ذلك في مذهب من أمال بالإمالة الخالصة، وفي مذهب من قرأ بين بين كذلك بين اللفظين إذ الوقف مبنيي على الوصل وهو الذي لم يَذكُر أكثر المؤلفين سِواه كصاحب التَّيسير والشَّاطبية والتَّلخيص والهادي والهداية والعنوان و التَّذكرة والإرشاد وابن مهران والداني والهُذلي وأبي العز وغيرهم، واختاره في التَّبصرة وقال: "سَواءً رُمْتَ أو أسكنت "، قلت: وكلا الوجهين صحيحان عن السوسي نص ا وأداءً وقرأنا بهما من روايته، وقطع بهما صاحب المُبهج وغيره، وقطع له بالفتح فقط الحافظ أبو العلاء الهمداني في غايته وغيره، والأصح أنَّ ذلك مخصوص به من طريق ابن جرير، ومأخوذ به من طريق ابن حبشٍ، كما نصَّ عليه في المستنير و التَّجريد وابن فارس في جامعه وغيرهم، وأطلق أبو العلاء ذلك في الوقف ولم يقيِّده بسكون، وقيَّده آخرون برؤوس الآي كابن سوار والصِّقليِّ، وذهب بعضهم إلى الإمالة بين بين، ومن هؤلاء من جعل (1) وما عند سوسـي عـلـى وجـه مـدِّه ولا مع إدغامٍ كـفـي الـنَّـار قَـلَّـلا فـهـذا مـن الـكـافي ومـع مـدِّه فـلا تُـمِلْ واقفًا في نحوِ دنـيـا مُـقـلِّـلا ومـع وجه تقليلٍ مـع القصر عـنـده مع الهمز وقفًا كـالـديـار تَـمَـيَّ ـلا

عدد الصفحات ١٢٤

025 قراءةأبي عمرو البصري ذلك مع الرَّومِ كما نصَّ عليه في الكافي وقال: "أنَّه مذهب البغداديين ". ومنهم من أطلق واكتفَ ى بالإمالة اليسيرة إشارةً إلى الكسر وهذا مذهب أبي طاهر بن أبي هاشم وأصحابه، وحكَ ى أنَّه قرأ به على ابن مجاهد وأبي عثمان عن الكسائي وعلى ابن مجاهد عن أصحابه عن اليزيدي، والصَّواب تقييده ذلك بالإسكان وإطلاقه في رؤوس الآي وغيرها وتعميم الإسكان بحالتي الوقف والإدغام الكبير ثُمَّ إنَّ سكون كليهما عار وذلك نحو ٱلَهارِ١٩١ رابهناآ  (آل عمران 181)،بۡراارِ ٱلۡۡا ١٩٣ رابهناا(آل عمران 183)، ٱلۡغافهَٰرِ ٤٢ لَا جاراما (غافر42)،ٱلۡفُجهارا لافِ  (الانفطار14) وذلك من طريق ابن حبشٍ عن ابن جرير كما نصَّ عليه أبو الفضل الخُزاعي وأبو عبد الله القصَّاع وغيرهما، وقد تتُجح الإمالة عند من يأخذ بالفتح من قوله فِ ٱلَهارِ لِِازاناةِ جاهانهما (غافر48) لوجود الكسرة بعد الألف حالة الإدغام بخلاف غيره، قلته قياسًا ". ونصُّه في باب الإدغام: "كُلُّ من أدغم الرَّاء في مثلها أو في اللام أبقَ ى إمالة الألف قبلها نحوفاقِناا عاذاابا ٱلَهارِ ،واٱلَههاارِ لَأٓياَٰتن  حيثأنَّ الإدغام عار والأصلُ عدم الاعتداد، ورَوَى ابن حبشٍ عن السوسي فَتحَ ذلك حالة الإدغام اعتدادًا بالعار والله الموفِّق. وقال فيه أيضًا: "ثُمَّ إنَّ لمؤلفي الكتب – أي الإدغام – طُرُقًا فمنهم من لم يذكره البتَّة كما فعل أبو عبيدٍ في كتابه، وابن مجاهدٍ في سبعيته، ومكِّيي في تبصرته، والطَّلمنكي في روضته، و ابن سفيان في هاديه، وابن شرَُيح في كافيه، والمهدوي في هدايته، وأبو طاهر في عنوانه، وأبو الطيب بن غلبون وأبو العزِّ القلانسيُّ في إرشاديهما، وسبط الخيَّاط في موجزه، ومن تبعهم كابن الكندي وابن زريق والكمال والديواني وغيرهم". إذا تأصَّل هذا تحقَّ قَ عندك أن التقليل الذي ذكره في الطيبة للسُّوسي بقوله: "ولبعضٍ قلِّلا " ليس إلاَّ من الكافي فقط فيختص بحال الوقف والإظهار لأنَّ صاحب

عدد الصفحات ١٢٥

سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريقطيبة النَّشر 026 الكافي لم يذكر الإدغام فيه، وأمَّا هو مع الإدغام فلا نعرفه من أي طريق فينبغي تركه وإن قرأنا به، وذكره المنصوري لابن أبي هاش م وأصحابه عن ابن مجاهد عن أصحابه عن اليزيدي وهو كما قال الأزميري بعيد جدًا لأن ابن مجاهد لم يذكر الإدغام في كتابه السبعة كما تقدم عن النَّشر، ولو فر أنَّه ذكره فيه لم يؤخذ به للسوسي لأنَّ ابن مجاهد ليس من طرقه بل من طرق الدوري وإلاَّ لكان تحرير الطرق عبثً ا بل لو ذُكِرَ الإدغام في كتاب السبعة من رواية السوسي لم يكن من طريق الطيبة لعدم إسناده في النَّشر إلى السوسي. وأمَّا التقليل وقفًا مع المدِّ والإظهار فلا يؤخذ به أيضًا وإن ذكره الأزميري لابن أبي هاشم عن ابن مجاهد عن أصحابه عن اليزيدي لأنَّه من هذا الوجه ليس من طريق الطيبة وأنت ترَ ى أنَّه لا مرجح له عن سابقه. وقوله: "وإن لم يكن طريق ابن مجاهد عن السوسي من طريق الطيبة"حجة لنا لا له. وقوله: "لأنَّه عن الدوري من طريق الطيبة" لم يزده من التحقيق إلاَّ بُعدًا ومثل هذا لا يصدر إلاَّ عن سهوٍ خصوصًا من مث له – فسبحان من لا يسهو – وحيث كنَّا معًا نرمي إلى غر ٍ فحبَّذا ناضل منَّا ومنضول. وقول الشمس ابن الجزري: "والصَّواب تقييد ذلك بالإسكان " ليشير به إلى المذكورِ قبلُ من وجهَي الفتح وبين اللفظين. وقوله: "وتعميم الإسكان....." أي الصَّواب تعميم الإسكان المحض أي تعميم التقييد به في حالتي الوقف، أي بالفتح وبين اللفظين والإدغام، أي مع الفتح إذ سكون كليهما - أي الوقف والإدغام - عار فما أحدهما أولىَ بقيد الإسكان من الآخر، ولكنَّ التقييد به في وجه التقليل يُصادم ما في الكافي عن البغداديين من أنَّه مُقيَّد بالرَّوم، وتندفع تلك المصادمة بأن يُقال إنَّ الإشارة إلى الفتح المطلق في غاية أبي العلاء وبين بين المطلق في مذهب ابن أبي هاشم فقط إذ لا تُقَيِّدُ إلاَّ المطلق، وإلاَّ فما معنَ ى تقييد المقيد بقيدٍ يُقيِّد غيره وإلغاء قيده المأثور، ولمَّا كان الإسكان هو الأصل صُوِّب ا لتقييد به عند

عدد الصفحات ١٢٦

027 قراءةأبي عمرو البصري الإطلاق رُجوعًا إلى الأصل، لا يقال أنَّه ساوى بين حالتي الرَّومِ والوصل ولم يجعل فرقًا بينهما، فجَعَل الرَّومَ موجبًا للإمالة مانعًا من التقليل كالوصل لأنَّ هذا مع مصادمته النَّص لو سلم لعُدَّ الوقف على نحو ٱلۡماـ ا ابِ لحمزة بالرَّوم مانعًا من التسهيل مع أنَّه لم يَقُل به أحد ممن عَلِمنا، وقد وقفتُ على نصِّ الكافي في تحرير النَّشر للأزميري فوجدته ذكر لأبي عمرو التقليل مُقيَّدًا بالرَّوم من طريق البغداديين، وذَكرَ أيضًا الفتح مقيدًا بالإسكان من طريق البصريين ولفظه: "واخُتلِفَ عن أبي عمرو في الوقف على هذا الفصل فالبغداديون يرومون الحركة ويميلون إمالةً دون إمالة الوصل، والبصريون يُسَكِّنون ويفتحون ". قلت: ولمَّا كان الروم هو الإتيان ببعض الحركة أتَ ى مع الإمالة بقدر ذلك البعض، وأمَّا تصويبه إطلاق الفتح في رؤوس الآي وغيرها أي خلافًا لابن سوار صاحب المستنير والصِّقليِّ صاحب التَّجريد وغيرهما فلا أعلم له وجهًا، ولعلَّه لم يرَ فرقًا بين رؤوس الآي وغيرها في الاعتداد بالعار مع أنَّ الفرق ظاهر، لأنَّ التقييد بها إنما هو بقصد البيان كالسَّكت عليها عند من يراه، فقد ذهب ابن سعدان فيما حكاه عن أبي عمرو وأبي بكرٍ بن مجاهد فيما حكاه عنه أبو الفضل الخزاعي على أنَّه جائز في رؤوس الآي مُطلقًا حالة الوصل لقصد البيان، ولأنَّ رؤوس الآي في نفسها مقاطع والوقف عليها أولىَ منه في غيرها إذ يُسمى عندهم وقف السُّنَّة (1) فكان الاعتداد بالعار فيها أقوى منه في غيرها على أنَّ القراءة سنة متَّبعة والله الموفِّق. (1) قالت السيدة أمُّ سلمة رضي الله عنها: كان رسول ا  يُقَطِّعُ قراءته آية آية – أي يقف على فواصل الآي – يقول: ٱلۡۡامۡدُ للَِّهِ رابذِ ٱلۡعاَٰلامِيا ثم يقف،ٱلرهحۡمَٰنِ ٱلرهحِيمِ، ثم يقف" وكذا قال البيهقي وغيره: "الأفضل الوقف على رؤوس الآي وإن تعلقت بما بعدها". قال البيهقي: "متابعة السُّنَّة أولىَ مما ذهب إليه بعض القراء من تَتَبُّع المقاصد والأغرا والوقوف عند انتهائها، فقول بعضهم هذه الرواية لا يرتضيها البلغاء وأهل اللسان لأن الوقف الحسن إنما هو عند الفصل التام من أول الفاتحة إلى قوله تعالى ماَٰلِكِ ياوۡمِ ٱلدذِينِ والنقل أولىَ بالإتباع ". رواه التُمذي وقال حسن غريب، والحاكم وقال على شرطهما وأقره الذهبي (من المواهب وشرحها للزرقاني).

عدد الصفحات ١٢٧

سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريقطيبة النَّشر 028 وأمَّا قولهالنَّشر: "وقد تُرَجَّحُ الإمالة عند من يأخذ بالفتح من قوله تعالى فِ ٱلَهارِ لِِازاناةِ جاهانهما لوجود الكسرة بعد الألف حالة الإدغام" ففيه نظر لأنَّ الكسرة هذه إنما هي كسرة لامٍ لا راءٍ فلا اعتبار بها من وجوه: أحدها: أنَّه خروج عن الباب فيحتاج إلى نقل. الثاني: أنَّه اعتداد بعار الإدغام فحينئذٍ يتعينَّ الفتح بصرف النَّظر عن الراء المتطرفة المكسورة التي هي سبب للإمالة. الثالث: أنَّه يَ لزَ مُ من قال بتُجيح الإمالة هنا من أجل الكسرة هذه عند من يأخذ بالفتح أن يقول بتُجيح الفتح عند من يأخذ بالإمالة في نحو قوله تعالى واٱلَههاارِ لَأٓياَٰتن  لوجود الفتحة بعد الألف حالة الإدغام أيضًا مع أنَّه لم يقل به وقوله : "قلته قياسًا " أي لا روايةً ويريد قياسه على نحو عاَٰبِدُونا ، و عَابِد  لوجود الكسرة بع د الألف في كُل من المقيس والمقيس عليه، وفيه ضعف لأنها في المقيس منفصلة حُكماً وإن اتَّصلت لفظًا لأنها في ابتداء كلمة أُخرى ولا كذلك هي في المقيس عليه؛ فتأمَّل والله يتولىَّ هُداك. تفريع: قوله تعالى وامِنۡهُم مهن ياقُولُ رابهناآ ءااتِناا فِ ٱلدُّنۡيا ا حاساناة وافِِ ٱلۡأٓخِراةِ حاساناة واقِناا عاذاابا ٱلَهارِ (البقرة221): قال الأزميري"فيه للسوسي ثمانية عشر وجهًا ، ويمتنع منها وجهان وهما: الإدغام في ياقُولُ رابهناآ  معالفتح، وبين بين في ٱلدُّنۡياا كلاهمامع بين بين في ٱلَهارِ وقفًا، ولكن أخذنا هذين الوجهين عن شيخنا ويبقَ ى ستة عشر وجهًا:

عدد الصفحات ١٢٨