-18- قال - رحمه الله تعالى -: ((هذا وترتبط فكرة الالحاح على رؤية النص الواحد في أكثر من مصدر للتحقق من صحته والاطمئنان إلى خلوّه من التصحيف والتحريف بوكرة تخريج النصوص الشعرية في النص الذ، يراه نشره؛ فقد سار جلة المحققين من المستشرقين والعرب على الاستقصاء في هذه المسألة والتنبيه إلى جمهر ة المواضع التي وره فيها هذا البيت أو ذاك المصاهر التي بين أيديهم. وقد يعيب بعض الناس هذا المنهج؛ إذ يرون فيه مبالعة وإسرافاً في التخريج كما يناه، بعضهم بالاكتواء بمصدر أو مصدرين ولا سيما في الشعر المشهور المتداول. وما هرى هؤلاء وأولئك أن هذا التخريج المستقصى قد يويد باحثاً أو محققاً يجد أمامه هذا البيت أو ذاك في سياق نثر، غير موهوم إما لاختصار مخل في العبارة وإما لتصحيف أو تحريف أصابا هذا النص في كتاب مطبوع أو مخطوط والوسيلة المأمونة العاقبة في مثل هذه الحالة هي البحث عن مثل هذا البيت في مصاهره المختلوة لعله يعثر في بعضها على سياقه الخالي من الاضطراب والتشويش. ... وهذا مثال واحد يُبين مدى صدق هذا القول؛ فوي شرح قصيدة عد، بن الرقاع التي نشرها الأستاذ عبد العزيز الم يمني في الطرائف الأهبية (ص 92 - 97) شُرِح البيت التالي : وبها مناخ قلّما نزلت به ومصمعات من بنات مِعاها
عدد الصفحات ١٨-19- بما يأ: ((... مصمعات يعني بعذاب ملتزقات محدرات سعرات لعله (كذا) أكلها وشربها)). كذا ساق الميمني نص المخطوطة كما هو بتحريوه ولم يتبين وجه الصواب فيه فك تب بعده كلمة (كذا) ولو أتيح للأستاذ الميمني أن يعرف مصاهر هذا البيت لرأى في سياق بعضها ما يعينه على إصلاح هذا التحريف الذ، شوه وجه النص؛ فوي "لحن العوام " للزبيد، (ص 172): ((وقال أبو نصر : أتانا بثريدة مصمعة إذا رفعها كالصومعة وحده رأسها ويقال: بعرات مصمعات إذا كانت ملتزقات عِطاشاً فيهن ضمر. وأنشد يعقوب لعد، بن الرقاع: ولها مناخ... البيت)). وعلى ضوء نص "لحن العوام " يمكن إصلاح الخلل الواقع في نص "الطرائف الأهبية " على النحو التالي : ((مصمعات يعني بعرات ملتزقات محدهات ببعرات لقلة أكلها وشربها)). 3 - ام قالالدكتور رمضان وهو يذكر خطأه هون مبالاة تعليماً ونصحاً: ((على أن الاكتواء بمصدر أو مصدرين قد يجر إلى اهعاء خطأ نسبة بيت ورهت في مصاهر لم يرها المحقق أو القول بتحريف أو تصحيف في رواية لم يجهد المحقق نوسه في البحث عنها أو ترك التصحيف والتحريف كما هو لعثوره عليه مرة أخرى في مصدره الذ، اكتوى به. وقد وقعت أنا في بعض ذلك عند تحقيقي كتاب "لحن العوام" للزبيد،؛ إذ اهعيت (في صوحة 139) أن رواية بيت الورتهق:
عدد الصفحات ١٩-20- وعض تمان يابن مروان لم يدع من المال إلا مسحتاً أو مجرف محرّفة في هيوانه وأن الصواب: ((مجلف)) غير أن من يطلع على كتاب "الأبدال" لأبي الطيب اللعو، 70/2 يعرف أن البيت يقال بالروايتين : ((مجلف)) أو ((مجرف))!)). قلت: وهذه التجربة أعني الاستعجال في التصحيح وقعت فيها عند تخريج أار العباس رضي الله عنه في ماء تمزم : ((لا أحلها لمعتسل )) وتحقيق حكم الاغتسال من ماء تمزم. فقد وقوت على الأار في "الموسوعة الوقهية الكويتية " منسوباً إلى ابن عباس رضي الله عنهما فاستعجلت وكتبت في الهامش: بل رواه العباس رضي الله عنه. ام وقوت على قول الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - في "مسائل ابنه صالح" 81/3: ((وكان سويان بن عيينة يحكي عن ابن عباس: لا أحلها لمعتسل؛ فيحكى عن العباس وابن العباس)). ام وقوت على الأار عن ابن عباس عند عبد الرتاق وغيره. وهذا يدلك على أن العجلة مزلة وما أحسن ما قاله شيخ الحنابلة العلامة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - رحمه الله تعالى - حين القراءة عليه استشكل
عدد الصفحات ٢٠-21- كلمة ظن فيها تحريواً أو خطأ فأراه الطالب تصحيحها فأوقوه الشيخ وقال: اصبر لا تستعجل تخطئة الناس ليس بالأمر السهل (1). وهذه كلمة غاية في النواسة وهي روح التحقيق فرحمه الله من مربٍّ صاهق.. ومن جواهر كلم الدكتور رمضان عبد التواب - رحمه الله تعالى - في الباب ما قاله في مقدمة تحقيقه لكتاب "البُلعة في الورق بين المذكر والمؤنث " لأبي البركات بن الأنبار، ص3: ((لقد ظن بعض أهعياء العلم أن تحقيق النصوص ونشرها عمل هين سهل وكان لكثرة الدخلاء على هذا الون أار في حكمهم هذا وما هرى هؤلاء أن المحقق الأمين قد يقضي ليلة كاملة في تصحيتح كلمة أو إقامة عبارة أو تخريج بيت من الشعر أو البحث عن عَلَم من الأعلام في كتب التراجم والطبقات )). ويقول الشيخ الدكتور محموه الطناحي - رحمه الله تعالى - في مقاله "محموه محمد شاكر ومنهجه في تحقيق التراث": ((إن المحقق الجاهّ قد يبذل جهداً مضنياً لا يظهر في حاشية أو تعليق وذلك حين يريد الاطمئنان إلى سلامة النص واتّساقه)). فهذه كلمات أحببت أن أختم بها هتتذه المقالة والحمد لله رب العالمين. (1) هذه الوائدة أذكر أنني قرأتها في كتاب"الجامع للرحلة إلى ابن عقيل" لتتتتتتتت أ. ه. وليد بن عبد الله المنيس وكنت قد هونتها ولكن الدفتر بعيد عني وكذلك الكتاب؛ لهذا ذكرتها بالمعنى الذ، رسخ في ذهني والحمد لله رب العالمين.
عدد الصفحات ٢١-22-
عدد الصفحات ٢٢-23-
عدد الصفحات ٢٣-24- مَخْطُوطَاتٌ لَا بَوَاكِيَ لَهَا د. عبد الرّزاق مرزوك خزانة مسجد القصبة الحبسية بمدينة الصويرة في معزل ضامر هاخل مكتبة الأوقاف والشؤون الإسلامية التي توقعت أن تكون ذات مساحة أليق بما فيها من المخطوطات وهيئةٍ أوفق لتقديرها إراحة وإتاحة للباحثين فإذا بها أضيق وأشق وإذا بمساحة الوراغ بين الرفوف لا تكوي لقيام الباحث فضلا عن جلوسه وحركته وتناوله لما يقرأ ويبحث. ولو قلتَ: إنها - بالنظر إلى ذلك الضيق المُبين وفعل التخريم الذاهب عبثا بمخطوطاتها - قبرٌ لها هُفنت فيه أاناء محتضرة؛ لَمَا بالعتَ ام لا تسأل بعد ذلك عن حال هذه المخطوطات من حيث الصيانة والعناية فإنك لن تتوقع ما أصابها من أذى الإقلال ورَتِيّة الإهمال حتى نخرت الأرضة جميعها وفتت الرطوبة أطراف أوراقها وأجوافَها توتيتا أحالها عِهنا باليا يتساقط كلما مسستَه إلا قليلا مما لا يقيه مَسَّ التّلَف واقٍ قريبٌ ولا بعيد. وإن خلال كل هذا من موجبات الإشواق والعم وجالبات الحَزَن وأَلَمِ الوؤاه ما لا يوصف ألمٍ طاره للانشراح مع ضُرّ حسّي لا يخوى: يعشى حواسّ الجالس بينها ويقطع أنواسه. وَلَعَمْر، لو كانت هذه المخطوطات الصريعة بَشَرا لَسُورع بها - في أقل اعتبار - إلى أقسام المستعجلات من المستشويات؛ فتداركها المُسعوون بما يستطيع ون ولو كان لتألمها المبكي صوتٌ يُسمع لَهَدّ تصديعُه أبنيةَ هذه المدينة المجاورةَ
عدد الصفحات ٢٤-25- لمسجد القصبة وسورَها فبالله أ، منكر مبين هذا؟!.. وأ، فتنة مضلة أحلّت الاستخواف بحق هذه المخطوطات في الرعاية؟!! وأ، عقوق هذا الذ، يُزر، بأعمال علمائنا السالوين من مُوَرِّايها: الذين ألووا وخطّوا ونسخوا وصَوُّو ا وخاطوا وجلّدوا... قاصدين مُكْثِرين صابرين مصابرين محتسبين؟!.. الذين لو تأملت عملهم العظيم ذاك الذ، يضاهي في خطورته وهيبته تشييد القلاع والحصون ام رأيت عجزنا اليوم عن تصويره فضلا عن قراءته لَعَرَفت أن نَوَ سا واحدا من أنواس الواحد منهم لو وُتِن بأعمار كثيرين منا لوَتِنَهَا. أما كانت حقيقة بأن يصيبها - ما هامت ترااا - بعضُ ما يصيب مدينتَها من الاهتمام السياحي البالغ كَيْمَا تَخِفَّ نكبتُها وما تجدُ من مصيبة الانداار وإلا فإنها أعظم تراث يكون وأنوعه وأمتعه وأجل ميراث حضار، حر، بأن تُهلك في حوظه الدنيا هون حساب. وأين الجمعيات ذات الهم الوطني الهاتوة بقداسة الوطن وحب الوطن ذات العيرة - تَعَمَتْ - على اوابته وقيمه وأصالته وترااه وفنونه واقافته...؟!.. أتُراها تزن النوائس بميزانين؟ أم تَرى الوطن الواحد وطنَيْن؟ .. هذا تراث الوطن يباه حثيثا في صمت كصمت السُّمّ ويعلق هونه باب خزانته كما تعلق تنزانة هون معتقل وحشي ضارّ خُلّي بينه وبين الظلمة تنهش أنواسه وإحساسه ليونى على مهل ...!! تُرى كم يحتاج - بالمقياس الحقوقي - من شروط الشرف وخصال الطهر كي يصير مكوِّنا من مكونات الوطن ؟؟!! .. أم أن المخطوطات لا بواكي لها؟؟..
عدد الصفحات ٢٥-26- وفي الميزان السياحي نوسه: أهذه المخطوطات خير أم أحلاس القصور القديمة المزيَّوة المعروضة باعتناء بالغ في أبهى المتاحف؟... إن رسمة الحرف العربي الواحد خلال قرطاسِ مخطوطٍ من هذه المخطوطات لَحرية بأن تعلن وحدها في لوحة تاهية وتُعرضَ لعشاق الون في فضاء أنيق باذخ أليق بها؛ تستجلي رفيع أذواقهم وتستخرج غائر اندهاشهم وذهولهم. أما العيارى من محققي التراث فلو أتيحت عن طريقهم العقبات لنزحوا إليها من كل حدب وصوب ولأقاموا تحتها يقيدون ويوهرسون ويدرسون ويصورون لا سيما وأن كلها مُصَدَّر بقيد تحبيس من سلطان أو عالم. إن ما أصاب بعضها من الترميم في عهد سابق؛ إنما جرى بيد صَنَاع غربية وقد ناله أيضا جُذام التلاشي فليتها نقلت أيامئذ إليهم مَرَّة إذن لأصابها خير ما يحقق صيانتها من شروط الترميم الأجوه الأرقى بيئة وتقديسا ولَصُوَّت على أنعم الرفوف في أجلّ جناح هاخل أرحب المكتبات وأعرقها ولأتيحت لنا هون شروط أو بشروط لا تحول بين الباحث وبين المخطوط؛ بل تحثه على استنقاذه بالتحقيق حثّا وتدعمه بحسن التضييف والتشريف هَعْما. من المخطوطات التي طالعت: - أنجح الوسائل في شرح الشمائل لابن مخلص السبتي. - جامع ابن يونس. - الشواهد الكبرى للعيني وهو: المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألوية.
عدد الصفحات ٢٦-27- - شرح الشمائل لجسوس - شوا القاضي عياض. قيده عبد الرتاق بن محمد مرتوق. بثعر السويرة حرسها الله عصر يوم الثلاااء 22 ذ،القعدة 1438هج الخامس عشر غشت2017م
عدد الصفحات ٢٧-28- مما ينبغي للمحقق أن يحذره د. المهدي السعيدي مما ينبعي للمحقق أن يحذره الانقطاع عن العمل في كتاب بدأ الاشتعال فيه اتباعا لمن يزعم أنه على وشك طباعته ما لم يتأكد من ذلك بتحصيل الكتاب المطبوع أو لقاء من يزعم الاشتعال به أو الاتصال به وقد رأينا بعض المكارين يعرضون أغلوة الكتب مصورة تاعمين أنهم على وشك طباعتها وقد تمر السنة والسنتان وأكثر ولا يظهر المنتظر وحتى إذا أهل هلاله وجد مكسوفا ناقصا فلذلك لا ينبعي الاغترار بهذه الوعوه وحتى عند طبع الكتاب فعلى المشتعل الوقوف عليه وهراسته والتحقق من قيمة العمل عليه وقيامها بالواجب فإن رآه مقصرا ناقصا عن مرتبة الإجاهة استمر في عمله واستواه من المطبوع ولا يلتوت إلى ما قد يسمعه من تحقق السبق لصاحب المطبوع فإن ذلك لا يضره وإنما المعول على رأ، أصحاب العلم والخبرة لا التجار والكتبيين والله أعلم.
عدد الصفحات ٢٨-29- الأَلـفِـيَّّـات ومَن نَظمَها مِن أَعلَامِ الـجزَائرِ (١) عبد اللّ ه مسكين النَّظمُ العِلمِيُّ: هُو صِياغَة العُلومِ والمعارفِ في قالبٍ شِعرِ،ٍّ؛ الظَّاهِرةُ الَّتي بَرتَت في وقتٍ اتهَهرتْ فيه العُلومُ؛ وارْتقَى فيه العقلُ المسلِم وكَان إقبالُ النَّ اس على العِلمِ منقطعَ النَّظير فَأُنشِئتِ الأَنظَامُ التَّعلِيمِيَّة الَّتي تُتخاطِب العَقلَ؛ لأنَّه أهاةُ التَّلقِّي في مِثل هَذا اللَّونِ مِن المعارِف بِخلاَفِ الشِّعر الوجدَانيِّ الخَياليِّ (2) ولهذا استعملوا فِيها العِبارَاتِ السَّهلَة والتَّركِيبات السَّلِسَة وعلى بَحرِ الرَّجَز - غالبًا - لأِنَّه أَخفُّ البُحُور وعَلاوَةً على هَذا؛ فهِي صَمَّام أَمانٍ لِلمعَارفِ ذاتِها؛ لِتما يَدخُل على النَّثر مِن تصحيفٍ يَأبَاه النَّظمُ بعَروضِه وبما أَ حدَاتهُ مِن حَر كةٍ عِلميَّةٍ تتمثَّل في ذَاتِها والشُّروحِ والحَواشِي والطُّررِ عَليها إلى غير ذلكَ مِن التمِيزات الَّتي اصطَبغَ بها هَذا الوَنُّ الَّذِ، يَدلُّ على رُقِيٍّ وكمالٍ ونُضجٍ عِلميٍّ حتَّى لأَصبَح التَّونُّن رِهاءَ العلماءِ في المنقُول والمعقُ ول. وجَرْيًا عَلى عَاهةِ العلماءِ في تَقريبِ العُلومِ وعَقْدِ التمَنثورِ في قَالَبِ التمَنظومِ وتربيةِ النَّشإِ والطَّلبَةِ على السَّبِيلِ القَوِيمِ وحَثِّهِم على الجمعِ بين الوَهمِ والحِوْظِ المتينِ سار عُتلماؤُنَا في أَلْوِيَّتاتِهِم واقْتوَوا أَارَ السَّالوِينَ. تَعرِيفُ الأَلويَّةِ (1) قد نُشتتر قبل بمجلّة الإصتتلاح (العده52 - صتتور1436هتتتتتت-بارك الله في القائمين عليها- بنقص فقراتٍ منه وفوائد ونماذج مخطوطة استدركتها في هاته النَّشرة فهو بهذا يُنشر كاملاً لأوّل مرّةٍ. (2) فبكونِه علميًّا ومتجرَّها من العاطوة والخيال مَاتَ عَن الشِّعرِ الأَهبيِّ بضُروبِه
عدد الصفحات ٢٩-30- لُعةً: ما نُسِبَ إِلى الأَلْفِ مِن العَدَهِ . اصطلاحًا • مَا اشتَملَت على أَلْفِ بَيْتٍ في أ،ِّ فنٍّ كانَت وقد تُطلَقُ تَعلِيبًا على ما قَارَبَهَا بزِياهةٍ في الأبياتِ أو نَقصٍ؛ إلعاءً للكَسرِ أَو جَبرًا لِلنَّقصِ. • أَو هِي : نَظمٌ عِلمِي أَبيَاتُهُ أَلفٌ أو يُقارِب (1). شَرحُ التحَد • فالقَولُ بِأنَّه (نَظمٌ ): أَ، كَلامٌ مَوتُونٌ مُقوَّى وخَرَجَ به ما كان نَثرًا. • وأنَّه (عِلمِي ): أ، يتَناولُ المعَارف والعُلومَ وقَواعِدها فخَرجَ بِه الشِّعرُ الأَهبِيُّ فَهو وإن كان مَوتُونًا مُقوًّى لكنَّه يَنبثِق مِن العَاطوَة والخَيال . • وأنَّ (أَبياتَه أَلْفٌ ): خَرجَ به مَا لم يَكُن أَلْوًا. • (أَو يُقارِب ): هَخل بِه ما قَاربَ الأَلفَ بزِياهَة أَو نَقصٍ يَسِيرَينِ مما تَتجْرِ، فِ يه عَاهة العَرب مِن الجَبرِ وإلعاءِ الكسرِ في العَدِّ . ومثالُه: ألويَّة ابن سِينا المشهورَة في الطِّبِّ فلا تُعرف إلاَّ بالألويَّة وعِدَّتها: 1326 بيتًا(2). (1) تاج العروس23/39. ) (2) لم أقف على حَدٍّ للألويَّة إلا ما قدَّم به محقق ‹فتح المعيث› (1/128) بقوله«وأمَّا الألويَّات -وهي المنظومات الَّتي تبلُغ أبياتُها أَلوًا-»... وهو في هذا تابعٌ للعلماء الَّذين شتتَرحُوا لوظَ (ألويَّة) من قول ابن معطٍ وابن مالكٍ ومن تَبعهُما ولم يخرج هذا منهم مخرجَ الحدِّ والتَّعريف وإنما هو وصتتتتفٌ لصتتتتنيعِ النُّظَّام وفي موضع تالٍ ( 1/131) قال: «وإذا كان لوظُ الألويَّة منسوبًا إلى الألفِ مِن العَدهِ كما جاء تاج العروس... فزياهة البَيتينِ على الأَلفِ لاَ تعارضُ كونَها ألويَّة؛ لأنَّ هذه الزياهة قليلةٌ والعرب قد تُلعي الكسر -والله أعلم-» وهذه إضافة تَتحُدُّ مِن جانبٍ
عدد الصفحات ٣٠-31- • وهَلْ يَدخُلُ مَا بَلغَ الألْوَينِ أو أَكثَر؟ الظَّاهرُ لا وقد يُستَدلُّ له بما اصْطَلَحَ عليه القومُ مِن تَسميةِ (التخُلاصَة ) لابن مالكٍ بت «الألويَّة» بخلافِ أَصلِها (الكَافيَة الشَّافيَة )(1) له أيضًا • مَن أوَّلُ مَن نَظَمَ أَلوًا؟ يُقال أَنَّ أَوَّلَ مَن سَنَّها هُو ابنُ سِينَا ( ت: 428هت) فِي الأُرجُوتَةِ الطِبِّيَّةِ (2) لَكنَّنِي وَقَوْتُ على مَن هُو أَقدَم مِنهُ فَقَد ذُكِرَ (3) أنَّ لأحمدَ بن عُلوِيَّة الأَصبَهاني (ت:312هت تقريبًا وقيل320هت) قصيدةً شِيعِيَّةً على أَلفِ قافيةٍ عُرضَت عَلَى أبي حَاتِمٍ السِّجسْتانِيِّ فأُعجِبَ بها وقَال: يَا أهلَ البَصْرَةِ غَلبَكُمْ أهلُ أَصْبَهَانَ! أو: غلبكم واللهِ شاعرُ أصوهان؛ بهذه القصيدة في إحكامِها وك ثرةِ قوافيها وأوَّلُ هذه القَصيدَة: مَا بَالُ عَيْنِكَ اَرَّةَ الإِْنْسَانِ ** عَبْرَى اللِّحَاظِ سَقِيمَةَ الأَْجْوَانِ (4) وسُمِّيت في كُتبهِم بت (الألويّة) و(المحبَّرة) و(الألويّة المحبَّرة) و(الألويّة المحبَّرة المحسَّنة المزيَّنة ) وهي نُونيَّةٌ في مدحِ أمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالب ونقلَ كثيرًا منها شهرآشوب في (مناقبه)(5) وقد استخرجَ منها ما يقرب (250) بيتًا محمَّد بن طاهر السماو،. (1) عِدَّتها: أَلوان وسبعمئةٍ وخمسَةٌ وخمسونَ بيتًا. (2) طُبعت بالمطبعة الحجريَّة المصطوى بلكناو. (3) معجم الأهباء1/409 هدية العارفين1/57. (4) اختلوت المصاهر في القلب بين (الإنسان) و(الأجوان (5) معالم العلماء ص23 الطليعة من شعراء الشيعة ص12.
عدد الصفحات ٣١-32- ولِلعلاَّمَةِ النَّحوِ،ِّ ابنِ مُعطِي الزَّواوِ، الجزَائرِ، - فيما بَلعَنا - أوَّليّةً خَاصَّ ةً بعِلمِ النَّحوِ (1) اُمَّ رغَّبَ في السُّنَّة ابنُ مالكٍ؛ وأكَّدَها السُّيوطي وتَعاهَدهَا عبد الرَّحمن حَوصِي التَّواتِي (2). • اُمَّ الاِقتصَارُ على الأَلْفِ - أو ما قاربَ - مَا الحِكمةُ مِنه؟ لَم أَرَ مَن نَصَّ على ذَلكَ إلاَّ تلميحًا فيما بَلعَني - واللهُ أعلمُ - إلاَّ أن نَقولَ: 1. إِنَّها جاهَّةٌ مسلوكةٌ هَأَبَ عليها النُّظَّام مِن العُلماءِ 2. امَّ إِنَّها تَجمَعُ هَمَّ الطَّالبِ في الونِّ على مَتنٍ واحدٍ 3. ومع ذلك الاِقتصارِ - على المتنِ الواحِد - فإنَّه لا يَعدِم استيعابًا لأصولِ الونِّ ممَّا يُسنِد إليهِ فروعَه ويَبني عليهِ مَلَكتَه عُمقًا علميًّا وترتيبًا مُحكَمًا فوي هذا جانبٌ من التَّيسيرِ المنشوهِ. 4. اُمَّ إنَّ طَالبَها يَكتسِب ملَكَةً في الصَّبر والجَلَدِ تُمكِّنه مِن العَوصِ في مُطَوَّلاتِ الوَنِّ؛ قد لا تتأتَّى لعيرهِ ممَّن حاهَ عنها. 5. مَع ما ينضافُ إليه مِن المميِّزات العامَّة - المشهورةِ - للأنظامِ العلميَّة(3) قال ابنُ معطٍ مُبيِّنًا هذا المقصَدَ: أُرْجُوتَةً وَجِيزَةً فِي النَّحْوِ ** عِدَّتُهَا أَلْفٌ خَلَتْ مِنْ حَشْوِ (1) وجزم ستتتتليمان البلكيمي (الدّرّة الألويّة ص 15) بأنّ ابن معطٍ يُعدُّ الرَّائد في استتتتتعمالِ لوظِ الألويَّة أشعاره. (2) ليس على سبيل الإحصاء والاستقصاء فلقد نُظم غَيرُها من الألويات قَبلُ وبَعد (3) مِن ستتُرعَة الحِوظ وَستتُهولَةِ الاِستتتِحضتتَار ورُستتوخِها فِي القَلبِ واخْتصتتَارها الطَّريق على الطَّالبِ وحِوظها وَقتَه ضتَبطًا ومُراجَعةً قال الجاحِظ (الحيوان 4/464« :)فإنَّ حِوظَ الشتِّعرِ أَهوَن عَلى النَّوسِ وإذا حُوظ كَان أَعلَق وَأَابَت وكانَ شَاهِدً ا وَإنِ احْتِيجَ إلى ضَربِ التمَثلِ كَان مَثلاً »
عدد الصفحات ٣٢-33- لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّ حِوْظَ النَّظْمِ ** وِفْقُ الذَّكِيِّ وَالْبَعِيدِ الْوَهْمِ وقال العلاَّمة ابن باه، الكُنتِي في (ألويَّةِ الونونِ ): حَاكَتْ بِتَقْرِيبِ العُلُومِ مَا تَجَوْا ** فِي العَصْرِ بِالتَّقْرِيبِ طَيَّارًا بِجَوْ بِحَيْثُ مَنْ رَامَ العُلُومَ اُلْثَ عَامْ ** نَالَ وَمَنْ بِظِمْإٍ فِيهِ عَامْ أ، أنَّ ها تُقرِّب العلومَ كما تُقرِّب الطائرةُ المسافاتِ وأنَّ مَن طَلبَ عُلومَ أَلويَّتِه -وسياقُنا يَعمُّ - كَوَتْه أربعةُ أَشهُرٍ لتحصِ يلِها لتمتوسِّط الحِوظِ -كما قالَ في شَرحِه -.(1) • وأَجمَلَ ابنُ سِينَا المقاصدَ في قَولِه(2): «فَخَدَمْتُ حَضْرَةَ ... بِهَذِهِ الأُرْجُوتَةِ التمُشْتَمِلَةِ مِنَ الطِّبِّ عَلَى جَميعِه ومِن تَقسِيمِه عَلَى بَديعِه رِهاءَ الكَمالِ وحُلَّةَ الجَمالِ بِسهُ ولةِ التمَوْضُونِ وخِوَّةِ التمَوتُونِ أَيْسَرَ طَلَبًا وَأَقَلَّ تَعَبًا وَهُوَ إذَا نَظَرَ إليها بِوهْمِهِ وحَصَ لَتْ فِي خَزَائِنِ عِلْمِهِ اسْتَعَاذَ مِنها على العلمِ الجليلِ بالحزمِ القليلِ ومَاتَ ما بين الصُّنَّاعِ والرِّعَاعِ والمبتد، والمنتهي والمحقِّق والتمُستَحزِقِ... » - وقدِ اعتنَى بعض أَعلاَمِ التجَزائِر بِمِثْلِ هَذَا وسَنَذكُر أَمثِلةً مِتمَّا وَقَو نَا عليه مِن غير استقصاءٍ مُرتِّبًا لهم على السِّنين - رَحِمهُم اللهُ -: - يحيى بن عبد المعطي الزَّواوِ، ( ت: 628هت(الدُّرَّة الألويَّة في علمِ العربيَّةِ )(3) في النَّحوِ (1) ص94-95. (2) مُقدِّمِّة الأُرجُوتةِ الطِّبيَّةِ ص 3. (3) طبعت بعناية: سليمان البلكيمي عن هار الوضيلة بمصر1431هت
عدد الصفحات ٣٣