المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تاريخ الخلفاء تحميل PDF

الجلال السيوطي

صفحة ٤٥ من ٥٤

ومقدمهم هو لاكو » فخرج إليهم عسكر الخليفة فهزم العسكر . ودخلوا بغداد يوم عاشوراء » فأشار الوزير لعنه الله على المستعصم بمصانعتهم وقال : أآخرج إليهم أنا في تقرير الصلح » فخرج وتوثق بنفسه منهم ورد إلى الخليفة وقال : إن الملك قد رغب في أن يزوج ابنته بابنك الأمير أبي بكر » ويبقيك في منصب الخلافة ؛ كما أبقىٰ صاحب الروم في سلطنته » ولا يؤثر إلا أن تكون الطاعة له كما كان أجدادك مع السلاطين السلجوقية » وينصرف عنك بجيوشه » فيجيب مولانا إلى هلذا ؛ فإن فيه حقن دماء المسلمين » ويمكن بعد ذلك أن تفعل ما تريد » والرأي أن تخرج إليه > فخرج إليه في جمع من الأعيان › فأنزل في خيمة . ثم دخل الوزير فاستدعى الفقهاء والأماثل ليحضروا العقد » فخرجوا من بغداد » فضربت أعناقهم › وصار كذلك تخرج طائفة بعد طائفة فتضرب أعناقهم » حتى قتل جميع من هناك من العلماء والأمراء والحجاب والكبار . ثم مد الجسر وبذل السيف في بغداد » واستمر القتل فيها نحو أربعين يوماً » فبلغ القتلى أكثر من ألف ألف نسمة »› ولم يَسّْلم إلا من اختفىٰ في بئر أو قناة › وقتل الخليفة رفسا . قال الذهبي : ( وما أظنه دفن )" . وقتل معه جماعة من آولاده وأعمامه » وأسر بعضهم › وكانت بلية لم يصب الإسلام بمثلها . ولم يتم للوزير ما آراد » وذاق من التتار الذل والهوان » ولم تطل أيامه بعد ذلك . [بعض المراثي في بغداد وأهلها] وعملت الشعراء قصائد في مراثي بغداد وأهلها » وتمثّل بقول سبط (۱) تاریخ الإسلام ۳۷_۳١ /٤۸(‏ ) . )۲( تاريخ الإسلام ( ۲١١/٤۸‏ ) . ۷1٦

عدد الصفحات ٧١٦

التعاويذي اا ا ا [من الكامل] ببقاءِ مَولانا الوزير خرابُ ات و )۱( وقال بعض ه٩‏ [من الكامل] يا عصبة الإسلام نوحي واندبي خزنآعلى ماتم للمستعصم دسث الوزارة كان قبل زمانِه لابن الفراتِ فصارَ لابن العَلقمي وكان آخر خطبة خطبت ببغداد قال الخطيب في أولها : ( الحمد لله الذي هدم بالموت مشيد الأعمار » وحكم بالفناء على أهل هلذه الدار » هلذا والسيف قا بها (( 1 ول الدین بن ابي اليسر قصيدة مشهورة في بغداد وهي“ لسائل المع عن بغداد أخبار يا زائرينَ إلى الزوراءِ لا تفدّوا تاج الخلافة والرَبع الذي شر و ت E وکم حریم سه الترك غاصبة‎ وکم بدور على البدرة ا‎ وکم ذخائر ر ضحت وهي شائعة‎ وکم حدود اڭ من سيوفهم‎ ناينث والسى مهنوك جرهم‎ EEN NS فما بذاك الحمَى والدار ديار‎ إقفارّ‎ TE به المعالم‎ ا رللموع على الآثار آثاز‎ له واف ابع إعصارٌ‎ E وقام بالأمر من يحويه‎ کا دوو اال امار‎ ولم يعد يعد لبدور منه إبدار‎ من النهاب وقد حازته کمَارٌ‎ على الرّقاب وحْطّت فيه أوزارٌ‎ إلى ال الأعداءِ ذعَارً‎ ِء ۳ ا اا )۱( تاریخ الإسلام ( ۳۹/٤۸‏ ۷ الت ف کیا( من (۲) البيتان في E E EE E‏ في « خزانة الأدب وغاية الأرب »> ٦۷ /٤ (‏ ) لشمس الدين الكوفي الواعظ محمد بن أحمد بن عبيد الله . (۳) تاریخ الإسلام ( ۳۷/٤۸‏ ) . €3 القصيدة في « تاريخ الإسلام (EAPV/6A )C‏ . V1۷

عدد الصفحات ٧١٧

ولما فرغ هولاكو من قتل الخليفة وأهل بغداد. . أقام على العراق نوابه » وكان ابن العلقمي حسّن لهم أن يقيموا خليفة علوياً » فلم يوافقوه » واطرحوه » وصار معهم فى صورة بعض الغلمان » ومات کمداً» لا رحمه الله ولاعفا ون01 [كتب هو لاكو للسلطان الناصر صاحب دمشق] ثم أرسل هولاكو إلى الناصر صاحب دمشق كتاباً صورته : ( يعلم السلطان الملك ناصر طال بقاؤه : أنه لما توجهنا إلى العراق » وخرج إلينا جنودهم فقتلناهم بسيف الله » ثم خرج إلينا رؤساء البلد ومقدموها » فكان قصارى كلامهم سبباً لهلاك نفوس تستحق الإذلال » وأما ما كان من صاحب البلدة. . فإنه خرج إلى خدمتنا » ودخل تحت عبوديتنا » فسألناه عن أشياء كذبنا فيها » فاستحق الإعدام » وكان كذبه ظاهراً > ووجدوا ما عملوا حاضراً » أجب ملك البسيطة › ولا تقولن : قلاعي المانعات ورجالى المقاتلات » ولقد بلغنا أن شذرة من العسكر التجأت إليك هاربة » وإلى جنابك لائذة : امن الكامل] أن المفؤ ولا مفو لهارب ولا السط انا ولا فساعة وقوفك على كتابنا. . تجعل قلاع الشام سماءها أرضاً » وطولها عرضاً » والسلام ) . ثم أرسل له كتاباً ثانياً يقول فيه : ( خدمة ملك ناصر طال عمره : أما بعد : فإنا فتحنا بغداد » واستأصلنا مُلكها ومَلكها » وكان ظن وقد ضن بالأموال » ولم ينافس في الرجال : أن ملكه يبق على ذلك الحال » وقد علا ذکره ونما قدره » فخسف في الکمال بدره : ا الخقارت) إذاتم أمرٌّبَدانقه توقَم زوالا إذا قل تة ونحن في طلب الازدياد على ممر الآباد » فلا تكن كالذين نسوا الله فأنساهم . ) ٤١ /٤۸( تاريخ الإسلام‎ )1( ۷1۸

عدد الصفحات ٧١٨

أنفسهم » وأبدِ ما في نفسك : إما إمساك بمعروف » أو تسريح بإحسان » أجب دعوة ملك البسيطة. . تأمن شره وتنال بره » واسْع إليه برجالك وأموالك › ولا تعوق رسولنا » والسلام ) . ثم أرسل إليه كتاباً ثالثاً بقول فيه : ( ما بعد : فنحن جنود الله » بنا ينتقم ممن عتا وتجبر »> وطغىٰ وتكبر › وبأمر الله ما ائتمر » إن عوتب. . تنمر » وإن روجع . . استمر » ونحن قد أهلكنا البلاد وأبدنا العباد » وقتلنا النسوان والأولاد › فيا أيها الباقون ؛ أنتم بمن مضى لاحقون » ويا أيها الغافلون ؛ أنتم إليهم تساقون » ونحن جيوش الهلكة لا جيوش المَّلكة » مقصودنا الانتقام > وملكنا لايرام »> ونزيلنا لا يضام › وعدلنا في ملكنا قد اشتهر » ومن سيوفنا أين المفر ؟ [من الكامل] أي المفو ولا مفو لهارب ونا البسيطانِ الكَرَى والماءٌ ذلّت ليسا الأسود وأصبحث ‏ في قبضيِي الأمراءًُ والخلفاءُ ونحن إلبكم صائرون » ولكم الهرب» وعلينا الطلب : من العلويل! ستعلَمٌ لى أي دين تدايتت وأيّ غريم بالاضي غريمُها دمرنا البلاد » وأيتمنا الأولاد » وأهلكنا العباد » وأذقناهم العذاب » وجعلنا عظيمهم صغيراً » وأميرهم أسيراً »> تحسبون أنكم منا ناجون أو متخلصون › وعن قلیل سوف تعلمون على ما تقدمون » وقد آعذر من آنذر ) : [كلمة سلطان العلماء العز بن عبد السلام] ثم دخلت سنة سبع وخمسين والدنيا بلا خليفة . وفيها : نزل التتار على آمد » وكان صاحب مصر المنصور علي بن المعز صبياً » وأتابكه الأمير سيف الدين قطز المعزي مملوك أبيه ٤‏ وقدم الصاحب كمال (۱) تاريخ الإسلام ٤١-٤1/٤۸(‏ ) . (۲) تاريخ الإسلام )0۸/٤۸(‏ . Ab!

عدد الصفحات ٧١٩

الدين ابن العَدِيم إليهم رسولاً يطلب النجدة على التتار . فجمع قطز الأمراء والأعيان » فحضر الشيخ عز الدين بن عبد السلام وكان المشار إليه في الكلام » فقال الشيخ عز الدين : ( إذا طرق العدو البلاد. . وجب على العالم كلهم قتالهم » وجاز أن يؤخذ من الرعية ما يستعان به عل جهازهم » بشرط آلا يبقى في بيت المال شيء » وأن تبيعوا ما لكم من الحوائص والآلات › ويقتصر كل منكم على فرسه وسلاحه » ويتساووا في ذلك هم والعامة » وأما أخذ آموال العامة مع بقاء ما في أيدي الجند من الأموال والآلات الفاخرة. . فلا) . ثم بعد أيام يسيرة قبض فُطز على ابن أستاذه المنصور » وقال : ( هلذاصبي » والوقت صعب » ولا بد من أن يقوم رجل شجاع ينتصب للجهاد ) » وتسلطن قطز » ولقب : بالملك المظفر” . [وقعة عين جالوت وهزيمة التتار] ثم دخلت سنة ثمان وخمسين والوقت أيضاً بلا خليفة . وفيها : قطع التتار الفرات » ووصلوا إلى حلب » وبذلوا السيف فيها » ثم وصلوا إلى دمشق » وخرج المصريون في شعبان متوجهين إلى الشام لقتال التتار › فأقبل المظفر بالجيوش » وشاليشه ركن الدين بيبرس البندقداري » فالتقوا هم والتتار عند عين جالوت » ووقع المصاف » وذلك يوم الجمعة خامس عشري رمضان » فهزم التتار شر هزيمة » وانتصر المسلمون وله الحمد . وقتل من التتار مقتلة عظيمة › در > وطمع الناس فيهم يتخطفونهم ا مشق بالنصر » فطار الناس فرحاً » ثم دخل المظفر إلى دمشق مؤبّداً منصوراً » وأحبه الخلق غاية المحبة » وساق بيبرس وراء التتار إلى بلاد حلب » وطردهم عن البلاد » ووعده السلطان بحلب » ثم رجع عن ذلك » فتأثر بيبرس من ذلك » وكان ذلك مبدأ الوحشة . (۱) تاريخ الإسلام ( ٤٥-٤٤/٤۸‏ ) VT

عدد الصفحات ٧٢٠

[قتل المظفر وتولي بيبرس مكانه] وكان المظفر عزم على التوجه إلى حلب ؛ لينظف آثار البلاد من التتار » فبلغه أن بيبرس تنكر له وعمل عليه » فصرف وجهه عن ذلك » ورجع إلى مصر › وقد أضمر الشر لبيبرس » وأسرً ذلك إلى بعض خواصه » فأطلع على ذلك بيبرس › فساروا إلى مصر » وكل منهما محترس من صاحبه . فاتفق بيبرس وجماعة من الأمراء على قتل المظفر › فقتلوه في الطريق في سادس عشر ذي القعدة » وتسلطن بيبرس » ولقب : بالملك القاهر . ودخل مصر وأزال عن أهلها ما كان المظفر قد أحدثه عليهم من المظالم › وأشار عليه الوزير زين الدين ابن الزبير بأن يغير هلذا اللقب › وقال ا لقت أحد فأفلح ؛ لقب به القاهر د بن المعتضد فخلع بعد قليل وسمل » ولقب به القاهر ابن صاحب الموصل فسم » فأبطل السلطان هلذا اللقب » وتلقب : بالملك الظاهر"“ . ثم دخلت سنة تسع وخمسين : والوقت أيضاً بلا خليفة إلى رجب » فأقيمت بمصر الخلافة »› وبویع المستنصر كما سنذكره" » فكان مدة انقطاع الخلافة [من مات في أيام المستعصم] وممن مات في أيام المستعصم من الأعلام : الحافظ تقي الدين الصريفيني « والحافظ أبو القاسم بن الطيلسان » وشمس الأئمة الکردری من كبار الحنفية › والشيخ تقي الدين ابن الصلاح › والعّلم السخاوي »› والحافظ محب الدين بن النجار مؤرخ بغداد » ومنتجب الدين شارح « المفصل » » وابن يعيش النحوي › (۱) انظر « ذیل مرآ الزمان » ( ۱/ ۳۷۳-۳٣۵‏ ) » و« تاريخ الإسلام ١١-7١/6۸ ( ٩‏ ) . (۲) انظر ما سيأتي ( ص ۷۲۳ ) . (۳) ذیل مرآة الزمان ( ٤۳٤/۱‏ ) » وتاريخ الإسلام ( ۷١/٤۸‏ ) ۷۲۱

عدد الصفحات ٧٢١

وأبو الحجاج الأقصري الزاهد » وأبو علي الشَلوبين النحوي » وابن البيطار صاحب « المفردات » » والعلامة جمال الدين ابن الحاجب إمام المالكية › وأبو الحسن بن الدباج النحوي » والقفطي صاحب « تاريخ النحاة » » وأفضل الدين الخُونجي صاحب المنطق » واللارَدي » والحافظ يوسف بن خليل › والبهاء ابن بنت الجكّيزي » والجمال ابن عمرون النحوي » والرضي الصََّاني اللغوي صاحب « العباب » وغيره » والكمال عبد الواحد الزملكاني صاحب « المعاني » و البيان » و« إعجاز القرآن » » والشمس الحُسْروشاهى » والمجد ابن تيمية » ويوسف سبط ابن الجوزي صاحب « مرآة الزمان » » وا باطيش من كبار الشافعية » والنجم البادرائي » وابن أبي الفضل المرسي صاحب التفسير » وخلائق آخرون . [في وفیات مذة انقطاع الخلافة] ومات في مدة انقطاع الخلافة من الأعلام : الزكي عبد العظيم المنذري › والشيخ أبو الحسن الشاذلي شيخ الطائفة الشاذلية » وشعلة المقرىء » والفاسي شارح « الشاطبية » » وسعد الدين بن العربي الشاعر » والصَرْصري الشاعر » وابن الأبّار مؤرخ الأندلس » وآخرون . A

عدد الصفحات ٧٢٢

قرزا راہ a11 10۹] أحمد . قال الشيخ قطب الدين : ( كان محبوسا ببغداد » فلما آخذت التتار بغداد. . أطلق » فهرب وصار إلى عرب العراق » فلما تسلطن الملك الظاهر بيبرس . . وفد عليه في رجب ومعه عشرة من بني مهارش » فركب السلطان للقائه ومعه القضاة والدولة » فشق القاهرة » ثم أثبت نسبه على قاضي القضاة تاج الدين ابن بنت الغ ثم بويع له بالخلافة ؛ فأول من بايعه السلطان » ثم قاضي القضاة تاج الدين ٠‏ ثم الشيخ عز الدين بن عبد السلام » ثم الكبار على مراتبهم » وذلك في ثالث عشر رجب . ونقش اسمه على السكة » وخطب له » ولقب بلقب أخيه » وفرح الناس › وركب يوم الجمعة وعليه السواد إلى جامع القلعة » فصعد المنبر » وخطب خطبة ثم رسم بعمل خلعة : خليفتئة" للسلطان » وبكتابة تقليد له . ثم نصبت خيمة بظاهر القاهرة » وركب المستنصر بالله والسلطان يوم الاثنين رابع شعبان إلى الخيمة »> وحضر القضاة والأمراء والوزير » فألبس الخليفة السلطان الخلعة بيده وطوقه » ونصب منبر » فصعد عليه فخر الدين ابن لقمان › فقرا التقليد » ثم ركب السلطان بالخلعة ودخل من باب النصر › وزينت القاهرة › (۱) انظر ترجمته في : « ذيل الروضتين » » و« ذيل مرآة الزمان» ٤٤1/١(‏ ) » و« تاريخ الإسلام ٠‏ ) 101/٤۸ (‏ و« الوافي بالوفیات )۳۸٤/۷ (٩‏ . VI

عدد الصفحات ٧٢٣

وحمل الصاحب التقليد على رأسه راكباً والأمراء مشاة . ورتب السلطان للخليفة : أتابكاً » واستاداراً > وشرابياً > وخازنداراً» وحاجباً » وكاتباً » وعين له خزانة وجملة مماليك » ومئة فرس » وثلاثين بغلاًء وعشرة قطارات جمال . . . إلى أمثال ذلك “١)‏ . قال الذهبي : ( ولم يل الخلافة أحد بعد ابن أخيه إلا هلذا والمقتفي )“ . وأما صاحب حلب الأمير شمس الدين أقوش . . فإنه أقام بحلب خليفة › ولقبه : الحاكم بأمر الله » وخطب له » ونقش اسمه على الدراه" . [توجه المستنصر إلى العراق وانتهاء خلافته] ثم إن المستنصر هلذاعزم على التوجه إلى العراق » فخرج معه السلطان يشيعه إل أن دخلوا دمشق » ثم جهز السلطان الخليفة وأولاد صاحب الموصل » وغرم عليه وعليهم من الذهب ألف آلف دينار وستين ألف دره . فسار الخليفة ومعه ملوك الشرق صاحب الموصل » وصاحب سنجار والجزيرة » فاجتمع به الخليفة الحلبي الحاكم › ودان له ودخل تحت طاعته . ثم سار ففتح الحديثة » ثم هيت » فجاءه عسكر من التتار فتصافوا » فقتل من المسلمين جماعة » وعدم الخليفة المستنصر › فقيل : قتل وهو الظاهر » وقيل : سم وهرب فأضمرته البلاد” ٠‏ وذلك في الثالث من المحرم سنة ستين » فكانت خلافته دون ستة أشهر › وتولى بعده بسنة الحاكم الذي كان بويع بحلب في حیاته . () ذيل مرآة الزمان ( 600-۱1 ) » وتاریخ الإسلام (6۸/ 0۸-٤٨۷‏ ) . () تاريخ الإسلام ( ٤٨۷/٤۸‏ ) . (۳) ذیل الروضتین ( ص٥٠٠۲‏ ) > وتاريخ الإسلام ۷1-۷١ /٤۸(‏ ) . (6) قوله : ( وستين ألف درهم ) ليس في (ه) » وانظر « تاريخ الإسلام ‏ ( ٤0۸/٤6۸‏ ) »> و« ذيل مرآة الزمان ۱١۸/۲ (٩‏ ) . () ذيل مرآة الزمان ( ٠١٤/۲‏ ) » وتاریخ الإسلام ٤0۹_٤۰۸ /٤۸(‏ ) . V٤

عدد الصفحات ٧٢٤

علا ف ,حالم باراش OF a*1] أبو العباس » أحمد بن أبي علي الحسن القَبّي - بضم القاف وتشديد الموحدة -ابن علي بن أبي بكر ابن الخليفة المسترشد بالله بن المستظهر بالله . كان اختف وقت أخذ بغداد ونجا » ثم خرج منها وفي صحبته جماعة » فقصد حسين ابن فلاح أمير بني خفاجة › فأقام عنده مدة » ثم توصل مع العرب إلى دمشق » وأقام عند الأمير عيسى بن مهنا مدة » فطالع به الناصر صاحب دمشق › فأرسل يطلبه فبغته مجيء التتار . فلما جاء الملك المظفّر دمشق. . سير في طلبه الأمير قليج البغدادي › فاجتمع به وبايعه بالخلافة » وتوجه في خدمته جماعة من أمراء العرب › فافتتح الحاكم عانة بهم والحديثة وهيت والأنبار »> وصاف التتار وانتصر عليهم . ثم كاتبه علاء الدين طَببرس نائب دمشق يومئذ » للملك الظاهر يستدعيه › فقدم دمشق في صفر » فبعثه إلى السلطان » وكان المستنصر بالله قد سبقه بثلائة أيام إلى القاهرة » فما رأى أن يدخل إليها ؛ خوفاً من أن يمسك » فرجع إلى حلب » فبايعه صاحبها ورؤساؤها ؛ منهم : عبد الحليم بن تيمية »> وجمع خلقاً كثيراً » وقصد عانة » فلما خرح المستنصر. . وافاه بعانة » فانقاد الحاكم له ودخل تحت طاعته . فلما عَم المستنصر في الوقعة المذكورة في ترجمته. . قصد الحاكم الرحبة › وجاء إلى عيسى بن مهنا » فكاتب الملك الظاهر فيه » فطلبه فقدم إلى القاهرة ومعه ولده وجماعة » فأكرمه الملك الظاهر » وبايعوه بالخلافة » وامتدت أيامه › (۱) انظر ترجمته فى : « ذيل مرآة الزمان » ( ۱۸١/۲‏ ) » و الوافي بالوفيات » ۳٠۷ /١(‏ ) › و البداية والنهاية » ( ۱۹/٠١‏ ) › و« النجوم الزاهرة » )١١۸/۷(‏ . VYo

عدد الصفحات ٧٢٥

وكانت خلافته نيفاً وأربعين سنة »› وآنزله الملك الظاهر بالبرج 0 بالقلعة › وخطب بجامع القلعة مرات . قال الشيخ قطب الدين : ( في يوم الخميس › ثامن المحرم › سنة إحدى وستين : جلس السلطان مجلساً عاماً » وحضر الحاكم بأمر الله راكباً إلى الإيوان الكبير بقلعة الجبل » وجلس مع السلطان وذلك بعد ثبوت نسّبه » فأقبل عليه السلطان ٠‏ وبايعه بإمرة المؤمنين » ثم أقبل هو على السلطان وقلده الأمور » ثم بايعه الناس على طبقاتهم فلما كان من الغد يوم الجمعة. . خطب خطبة ذكر فيها الجهاد والإمامة › وتعرض إلى ما جرى من هتك حرمة الخلافة » ثم قال : وهلذا السلطان الملك الظاهر قد قام بنصر الإمامة عند قلة الأنصار » وشرَّد جيوش الكفر بعد أن جاسوا خلال الديار » وأول الخطبة : الحمد لله الذي أقام لآل العباس ركناً وظهيراً » ثم كتب بدعوته إلى الآفاق )“ . وفي هلذه السنة وبعدها : تواتر مجيء ء جماعة من التتار مسلمين مستأمنين »› فأعطوا أخبازا وأرزاقا > فكان ذلك مبداً كفاية شره" . تدريس الشافعية التقي ابن رزين » وتدريسَ الحديث الشرف الدمياط ° ر وفيها : زلزلت مصر زلزلة عظيمة“ . تارج الام (4۸/ *۸- (AI‏ . (۲) ذیل مرآة الزمان ( ۲/ ۱۸۷- - ۱۸۸ ) » وتاریخ الإسلام ( ٦-٥ /٤۹‏ ) )۳( ذيل مرآة الزمان ( ۲/ ٠۹١‏ ) » وفي « تاريخ الإسلام /٤۸( ٩‏ ۸۵ ) ا ۰ه) . )٤(‏ ذیل مرآة الزمان ( ۲۲۹/۲ ) » وتاريخ الإسلام (١ /٤۹(‏ . )۱١/٤۹( ذیل مرآة الزمان ( ۲۳۱/۱ ) » وتاريخ الإسلام‎ )٥( A8

عدد الصفحات ٧٢٦

وفي سنة ثلاث وستین : انتصر سلطان المسلمو اتدل بو عبد الله ابن الأحمر على الفرنج » واسترجع من أيديهم اثنتين وثلاثين بلداً »> من جملتها : الةو وفيها : کثر الحريق بالقاهرة في عدة مواضع › ووجد لفائف فيها النار والكبريت على الأسطحة" . وفيها : حفر السلطان بحر أشمون » وعمل فيه بنفسه والأمراء وفيها : مات طاغية التتار هلاكو » وملك بعده ابنه أبغا“؟ . وفيها : سلطن السلطان ولده الملك السعيد »› وعمره أربع سنين » ورکبه بأبهة الملك في قلعة الجبل » وحمل الخاشية شي بنفسه پین يدي ولده ؟ من باب السر إلى باب السلسلة ثم عاد » وركب السعيد إلى القاهرة والأمراء مشاة بين (DD‏ رده وفيها : جدد بالديار المصرية القضاة الأربعة » من كل مذهب قاض » وسبب ذلك : توقف القاضي تاح الدين ابن بنت الأعز عن تنفيذ كثير من الأحكام › وتعطلت الاسوو: وبق للشافعي النظر في آموال الأيتام وأمور بيت المال ثم فل ذلك مشق : و ران مها خب الماطاة الحلفة و الان + لكرن أضحانة کارا رخو إل البلة و كرون ف مادو : (۳) (۱) تاریخ الإسلام ( ٠١-٠١/٤۹‏ ) . (۲) تاریخ الإسلام )۱۸-۱۷/٤۹(‏ . (۳) تاریخ الإسلام ( ۱۹-۱۸/٤۹‏ ) . (6) ذیل مرآة الزمان ( ۲/ ۳۲۲ ) » وتاریخ الإسلام )۲٠-۱۹/٤٩۹(‏ . . الغاشية : سرج من أديم » مخروزة بالذهب » يظنها الناظر كلها ذهباً » ويلقيها على يديه يمينا وشمالاً‎ )٥( . )۲١/٤۹( ذیل مرآة الزمان ( ۲/ ۳۲۲ ) » وتاریخ الإسلام‎ )0 (۷) ذیل مراة الزمان ( ۲/ ۳۲٢‏ ) » وتاریخ الإسلام )۲٠۱/٤۹(‏ . . ) ۲۲/٤۹ ( تاریخ الإسلام‎ (A) VY

عدد الصفحات ٧٢٧

وفي سنة خمس وستين وست مئة ة أمر السلطان بعمل الجامع بالحسنية ¢ وتم ذلك في سنة سبع وستین » وقرر له خطيب حنفي . [فتح النوبة] وفي سنة أربع وسبعين : وجه السلطان جيشاً إلى النوبة ودنقلة » فانتصروا وسر ملك النوبة » وأرسل به إلى الملك الظاهر > ووضعت الجزية على أهل OEE‏ قال الذهبي : وأول ما غزيت النوبة في سنة إحدى وثلاثين من الهجرة › غزاها عبد الله بن بي سرح في خمسة آلاف فارس » ولم يفتحها » فهادنهم ورجع » ثم زيت في زمن هشام ولم تفتح › ثم في زمن المنصور » ثم غزاها تكين التركي » ثم كافور الإخشيدي » ثم ناصر الدولة ابن حمدان » ثم توران شاه أخو السلطان صلاح الدين في سنة ثمان وستين وخمس مئة » ولم تفتح إلى هلذا العام » وقال في ذلك ابن عبد الظاهر : [من البسيط] هلذا هو الفتح لا شيءٌ سمعت به في شاهد العين لا ما في الأسانيد“ [موت الظاهر وتولية ابنه الملك السعيد] وفى سنة ست وسبعين : مات الملك الظاهر بدمشق في المحرم » واستقل ابنه الملك السعيد محمد بالسلطنة وله ثمان عشرة سنة . وفيها: جمع للتقي بن رزين بين قضاء مصر والقاهرة»› وكان قضاء مصر قبل ذلك مفرداً عن قضاء القاهرة » ثم لم يفرد بعد ذلك قضاء مصر عن قضاء القاهرة“ . (۱) ذیل مرآة الزمان ( ۳۹۱/۲ ) » وتاریخ الإسلام )۲۹/٤۹(‏ . () ذيل مراة الزمان ( ۳/ ۱١١‏ ) » وتاريخ الإسلام ( ۱۸/٠١‏ ) . (T)‏ تاريخ الإسلام ( ۱۹-۹( . (€) ذیل مراة الزمان ( ۲۳۳/۳ ) ۰ وتاریخ الإسلام ( ۳١-۲۹/۰۰‏ ) . () تاریخ الإسلام ۳۲/٠۰‏ ) . V۸

عدد الصفحات ٧٢٨

[خلع الملك السعيد وموته وتولية قلاوون] وفي سنة ثمان وسبعين : خلع الملك السعيد من السلطنة وسير إلى الكزك سلطاناً بها » فمات من عامه » وولوا مکانه بمصر أخاه بدر الدین سلامش وله سبع سنين » ولقبوه : بالملك العادل » وجعلوا أتابكه الأمير سيف الدين قلاوون › وضربت السكة باسمه على وجه » وباسم أتابكه على وجه » ودعي لهما معاً في الخطبة » ثم في رجب نزع سلامش من السلطنة بغير نزاع > وتسلطن قلاوون › ولقب : بالملك المنصور”" . e 2 e 0‏ وفي سنة تسع وسبعين : يوم عرفة وقع بديار مصر برد كبار وصواعق ` . وفي سنة ثمانين : وصل عسكر التتار إلى الشام »> وحصل الرجيف » فخرج السلطان لقتالهم ووقع المصاف › وحصل مقتلة عظيمة › ثم حصل النصر E O‏ [فتح طرابلس واستردادها] وفي سنة ثمان وثمانين : أخذ السلطان طرابلس بالسيف › وکانت في يدي الفرنج من سنة ثلاث وخمس مئة إلى الآن > وكان أول فتحها في زمن معاوية . وأنشاً التاح ابن الأثير كتاباً بالبشارة بذلك إلى صاحب اليمن يقول فيه : ( وكانت الخلفاء والملوك في ذلك الوقت ما فيهم إلا من هو مشغول بنفسه › مكب على مجلس أنسه » يرى السلامة غنيمة » وإذا عن له وصف الحرب. . لم يسأل إلا عن طرق الهزيمة » قد بلغ أمله من الرتبة » وقنع بالسكة والخطبة › . ) ٤٠و‎ ۳۸/٠١ ( وتاريخ الإسلام‎ » ) ٤/٤ ( ذيل مرآة الزمان‎ )١( . ) ٥١/٥١ ( وتاريخ الإسلام‎ » ) ٠۳ /٤ ( ذيل مرآة الزمان‎ )۲( . وهي وقعة حمص‎ » ) 04-0۷/٠١ ٩ انظر « تاريخ اللإسلام‎ (۳) y4

عدد الصفحات ٧٢٩

إن قاتلوا قتلوا أو طَارَدوا طردوا أو حاربُوا ربوا أو عَالبوا غُلبوا إلى أن أوجد الله من نصر دينه » وأذل الكفر وشياطينه “٠)‏ . وذكر بعضهم : ( أن معن « طرابلس » باللسان الرومي : ثلاثة حصون 2 7 [موت السلطان قلاوون وتولية ابنه الأشرف] وفي سنة تسع وثمانين : مات السلطان قلاوون في ذي القعدة » وتسلطن ابنه الملك الأشرف صلاح الدين خليل » فأظهر أمر الخليفة » وكان خاملاً في أيام بيه › تى إن أباه لم يطلب منه تقليداً بالملك » فخطب الخليفة بالناس يوم الجمعة » وذكر في خطبته توليته للملك الأشرف أمر الإسلام . ولما فرغ من الخطبة . . صلى بالناس قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة » ثم خطب الخليفة مرة أخرى خطبة جهادية » وذكر بغداد وحرَّض على أخذها“ . وفي سنة إحدى وتسعين : سافر السلطان فحاصر قلعة الروم . وفي سنة ثلاث وتسعين وست مئة : قتل السلطان بتروجة في المحرم › وسلطنوا أخاه محمد بن المنصور › ولقب : الملك الناصر › وله يومئذ تسع سنين » ثم حلع في المحرم سنة أربع وتسعين وتسلطن كتبغا المنصوري › وتسم : بالملك العادل . (1) النجوم الزاهرة( ۳۲۳/۷ ) . (۲) النجوم الزاهرة( ۳۲۲/۷ ) . (۴) انظر « تاريخ الإسلام »( ٤١-٤١/٠١‏ ) » و( ٥۷/١١‏ ) » و« النجوم الزاهرة » ( ٠٠٠/۷‏ ) . )٤(‏ تاریخ الإسلام ( ٠١/٥۲‏ ) . . ) )١۱/۸(ةرهازلا والنجوم‎ ٠ ) ١١ » ۲۷/٥۲ ( تاريخ الإسلام‎ )( V۰

عدد الصفحات ٧٣٠

وفي هلذه السنة'“ : دخل في الإسلام قازان بن أرغون بن أبغا بن هلاكو ملك التتار » وفرح الناس بذلك » وفشا الإسلام في جيشه”" . وفي سنة ست وتسعين وست مئة : كان السلطان بدمشق » فوثب لاجين على السلطنة » وحلف له الأمراء > ولم يختلف عليه اثنان » ولقب : الملك المنصور » وذلك في صفر » ولع عليه الخليفة الخلعة السوداء » وكتب له تقليداً » وسير العادل إلى صَرّْخد نائباً بها › > ثم قتل لاجين » في جمادى الآخرة » امان وتو و اعد الا الا مهه بن الضون فلاو ون 6و ا5ا بالكرّك » فقلده الخليفة »> فسير العادل إل حماة ناثباً بها » فاستمر إلى أن مات سله ة اثنتين وع مه م . [وفاة الخليفة الحاكم] وفي سنة إحدى وسبع مئة : توفي الخليفة الحاكم ليلة الجمعة » ثامن عشر جمادى الأول » وصلي عليه العصر بسوق الخيل تحت القلعة » وحضر جنازته الدولة والأعيان كلهم مشاة » ودفن بقرب السيدة نفيسة » وهو ول من دفن منهم هناك » واستمر مدفتهم إلى الآن » وكان عهد بالخلافة لولده أبي الربيع ا [من مات في عهده] وممن مات في يام الحاكم من الأعلام : الشيخ عز الدين بن عبد السلام ٤‏ والعلم اللْوَرْقي » وأبو القاسم القباري الزاهد › والزين خالد النابلسي » والحافظ (۲) تاریخ الإسلام ( ۳۷/٥۲‏ ) . () تاریخ الإسلام ( ٥۲-٤۹/٥۲‏ ) . () البداية والنهاية ( ۲۲۳/٠١‏ ) » والمنهل الصافي (۲/ )۸٠‏ . A

عدد الصفحات ٧٣١